الدورة العشرون
محضر موجز للجلسة 412
المعقودة في المقر، نيويورك، يوم الجمعة ، 26 كانون الثاني/يناير 2002، الساعة 00/10
الرئيس ة : السيدة غونساليس
المحتويات
النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 18 من الاتفاقية ( تابع )
التقرير الأوّلي للجزائر ( تابع )
افتتحت الجلسة في الساعة 05/10 .
النظر في التقارير المقدم ة من الدول الأطراف بموجب المادة 18 من الاتفاقية ( تابع )
التقرير الأولي للجزائر ( تابع ) (CEDAW/C/DZA/1 و Add.1)
1 - بناء على دعوة من الرئيس، جلس السيد ب ا علي والسيدة مهند ع ا مر والسيدة بن حسين والسيدة بن عبد الله والسيدة بومغار والسيدة كركاب والسيدة بن خليل والسيدة بركي (الجزائر) ع لى طاولة اللجنة.
2 - السيد ب ا علي (الجزائر) : قال ردا على الأسئلة المطروحة إ ن دستور الجزائر يكفل المساواة بين الجنسين ويقر إقرارا صريحا ب الأسبقية القانونية للاتفاق ي ات الدولية، بما في ذلك اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، على القانون الجزائري. وذكر أن وفده مصمم على ترجمة التشريعات المتعلقة ب تمتع المرأة ب المساواة إلى حقيقة واقعة ، وأن وفده ملتزم كذلك ب سحب تحفظاته تدريجيا، وأبدى قدرا كبيرا من المرونة في هذا الشأن. وأعرب عن رغبته في طمأنة اللجنة بأن التحفظ المسجل فيما يتعلق بالمادة 2 يسري على الفقرة الأولى فقط وأن التحفظ المسجل فيما يتعلق بالمادة 16 لا يسري إلا ّ على أجزاء معي ّ نة من الفقرة 1 ، وأن ذلك الموقف س يتغير بدون شك في التنقيحات الحالية والمقبلة لقانون الأسرة. و مع ذلك فإ ن الفقرة 4 من المادة 15 لا تتماشى مع المادة 44 من الدستور والمادة 37 من قانون الأسرة. وأنه يتوقع إدخال تغييرات على قانون الجنسية.
3 - وذكر كذلك أن حالة المرأة الجزائرية قد تطورت تطورا كبيرا منذ الثمانينات، ولا سيما في مجالات حيوية مثل التعليم والصحة والمشاركة في الحياة السياسية. وأن المشكلات القائمة في مجال العمالة، تعزى على وجه الخصوص إلى العملية البطيئة لتغيير أنماط السلوك وإلى دخول المرأة المتأخر إلى سوق العمل وا لساحة السياسية . وتوجد بالجزائر حركة نسائية نشطة وطبقة فكرية مزدهرة ومجتمع متنوع مفتوح على العالم الخارجي ولا سيما على أوروبا والبلدان العربية الأخرى، وصحافة مستقلة استقلالا تاما. و بينما أكد التزام حكومته ب تنقيح النصوص التي تعد نصوصا تمييزية ، أعرب عن ثقته في أن المجتمع الجزائري يحقق تطورا عاما صوب قدر أكبر من التحرر وزيادة المساواة التي تتمتع بها المرأة. وأعرب أيضا عن اتفاقه مع ما ذكرته السيدة خان والسيدة عويج بشأن الط ابع المتغير للشريعة (القانون الإسلامي) وضرورة استجابتها لتطور المجتمع، لكن ذلك للأسف لم يكن هو الحال في العالم الإسلامي منذ وقت طويل.
4 - وأضاف قائلا عند رده على سؤال بشأن نساء الشعوب الأصلية، أنه لا توجد شعوب أصلية بالجزائر أو في غيرها من بلدان المغرب العربي. وبالتالي لا توجد أي إحصاءات بشأن الجماعات ا لعرقية . وفيما يتعلق بظاهرة العنف، أقر ب أن العنف ا لأسري قائم في المجتمع الجزائري غير أنه آخذ في التناقص نتيجة تغير أنماط السلوك والتعليم وجهود الحركة النسائية و صرامة جهاز القضاء. ولقد د ُ حر العنف الإرهابي، الذي كان يستهدف جميع قطاعات المجتمع على أساس تفسير بالٍ للإسلام، وأن الأصولية التي أشعلت هذا العنف آخذة في الت ضاؤل . وذكر أن الأمن قد استعيد في الجزائر، باستثناء قلة من المناطق المعزولة، وأن المجتمع الجزائري يسير عموما سيرا ح ثيثا على درب التحديث.
5 - السيدة مهند ع ا مر (الجزائر): قالت عند الإشارة إلى المادة 2 من الاتفاقية إ ن مبدأ عدم التمييز مكرس في الدستور. ووفقا لذلك تتقلد الجزائريات مناصب حكومية ؛ ويتمتعن بالحق في التصويت وبالترشيح لل مناصب ، بما في ذلك في منصب الرئيس ويجوز له ن إنشاء ا لأحزاب السياسية أو الجمعيات وقيادتها ، و ي تمتع ن بحرية الرأي و حرية تشكيل الجمعيات ؛ ويحق له ن اللجوء إلى نظام المحاكم ؛ و ي تمتع ن بحرية اختيار أماكن إقامتهن وحرية الحركة داخل البلد ؛ و ي ستفد ن من جميع الخدمات الاجتماعية ؛ و يمكنهن الاستفادة من التدريب المهني بما في ذلك التدريب على المهن التي كانت قاصرة تقليديا على الذكور، ويحق لهن التمتع بالخدمات الصحية ؛ وإبرام العقود والحصول على القروض العقارية والسلف المصرفية. وفي الواقع فإن النسبة المئوية للشابات اللاتي حصلن على سلف قد تضاعفت في الفترة بين عام 1994 و عام 1995. ويحق للنساء كذلك ا لحصول على الوظائف والحق في التطور ا لوظيفي والأجور المتكافئة والعطل القانونية واستحقاقات التقاعد.
6 - وأضافت قائلة إن أ سبقية الصكوك الدولية على دستور الجزائر تقررت بموجب قرار صادر عن المجلس الدستوري في آب/أغسطس 1989. وفي هذا الصدد، يجوز الت ذرع باتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة في المحاكم الجزائرية، باستثناء المواد التي سج ِّ لت بشأنها تحفظات.
7 - وأردفت قائلة إن المجلس الدستوري مسؤول عن كفالة دستورية القوانين والنظم الأساسية و اتساقها مع الصكوك الدولية، و عن ا لإشراف على الانتخابات. و يتناول قانون الأسرة المسائل المتعلقة با لأحوال الشخصية وهي تقع ضمن اختصاص البرلمان. وحيث أن الإسلام هو دين الدولة فإن قانون الأسرة يقوم على الشريعة إلى حد كبير.
8 - وقالت عند الإشارة إلى المادة 3، إن الاتفاقية نشرت بأكملها في الجريدة الرسمية للجمهورية في عام 1996 وإنه يمكن للجمهور الاطلاع على المداولات التي ت د ور في المجلس الشعب ي الوطني بشأن المسائل المتصلة بالاتفاقية. وأن الصحافة الجزائرية وغيرها من وسائط الإعلام الأخرى تغطي أعمال اللجنة بما في ذلك الدورة الحالية تغطية تامة. وبالإضافة إلى ذلك فقد أدرجت أحكام الاتفاقية في مناهج كليات ال حقوق العديدة وكلية القضاة الوطنية ون ُ ظمت بشأنها حلقات دراسية بمناسبة الاحتفال السنوي بيوم حقوق الإنسان ، و بمناسبة يوم المرأة على وجه الخصوص . و قد أنشأت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) كرسيا معنيا بحقوق الإنسان في جامعة وهران. و ي قوم المرصد الوطني ل حقوق الإنسان، وال ذي تعمل كهيئة استشارية، بتنظيم حلقات دراسية وحلقات عمل بشكل دوري وذلك بالتعاون مع الجمعيات التطوعية. ويحق لجميع المواطنين اللجوء إلى المحاكم في حالة انتهاك أي حكم من أحكام الاتفاقية. ولا توجد حتى الآن أي قضايا من هذا النوع وربما يرجع ذلك إلى كون الجزائر لم تصدّق على الاتفاقية إلاّ مؤخرا.
9 - وأ عربت عن رغبتها في شرح أدوار مختلف الآليات الحكومية المعنية بالنهوض بالمرأة وذلك كمعلومات أساسية بشأن التدابير المحددة المتخذة لتنفيذ الاتفاقية. و ذكرت أن وزارة شؤون الأسرة قدمت معلومات إلى القائمين على صنع السياسات بالحكومة في هذا المجال. ووضعت برامج لحماية الأسرة وتعزيزها ؛ ونف ّ ذت أعمالا محددة لصالح الأطفال والشباب والنساء والمسنين و ا لقطاعات المستضعفة بالمجتمع، وذلك بالتعاون مع الوكالات الحكومية والجمعيات التطوعية ؛ وأسدت خدمات المشورة إلى ا لحكومة من خلال المجلس الوطني النسائي ومجلس صون الأسرة و النهوض بها .
10 - وأردفت قائلة إن المجلس الوطني النسائي ، المنشأ في آذار/مارس 1998، هو الهيئة الاستشارية السياسية الرئيسية بالجزائر. ويقوم بهذه الصفة بتقديم اقتراحات وتوصيات استراتيجية ؛ ورصد وتقييم البرامج المعنية بالنهوض بالمرأة ؛ والتعاون مع الحركة النسائية الإقليمية والدولية . وتترأس سيدة هذا المجلس. و يعيّن رئيس الجمهورية أعضاء المجلس الذين يمثِّلون الإدارات الوزارية والهيئات الاستشارية الحكومية وا لعمال والإدارة والجمعيات التطوعية .
11 - وأردفت قائلة إن مجلس صون الأسرة والنهوض بها القائم داخل وزارة التضامن و ش ؤ ون الأسرة، يشارك في صياغة السياسة الوطنية المعنية بالأسرة؛ ويشجع البرامج الإعلامية الخاصة بالأسرة ؛ ويقترح، بالتعاون مع الوكالات ذات الصلة، أنشطة محلية وبرامج خاصة لصالح الأسر. وي ضم المجلس ممثلين ل مختلف الوزارات والجمعيات الوطنية.
12 - وأردفت قائلة إن سياسة الحكومة تقوم بالفعل على خطة عمل وطنية، صاغتها لجنة ضمن وزارة التضامن و شؤون الأسرة. وتقوم خطة العمل على توصيات صادرة عن حلق ات عمل نظمت في نيسان/أبريل 1996، بمشاركة أكثر من 70 منظمة اجتماعية وإنسانية تمث ِّ ل نساء المناطق الحضرية والريفية. ولقد أخذت في حسبانها منهاج عمل بيجين وغطت مجالات التعليم والتدريب والصحة والعمالة والاتصالات والتنمية ومنع العنف. ويموِّل صندوق خاص للتضامن الوطني عددا من ال برامج الموجهة للأسر الفقيرة. ويشجع أحد هذه البرامج تعليم وتدريب فتيات الأسر الفقيرة بواسطة تمويل لوازمهن المدرسية وكتبهن ا ل در ا سية وسبل انتقالهن إلى المدارس. وحتى الآن استفاد ت أكثر من مليون ونصف فتاة في السنة الدراسية 1998-1999 من هذا البرنامج. وق ُ دمت المساعدة إلى 000 4 شخص من ال معوق ين عن الحركة ، بما في ذلك 400 شابة، في إطار برنامج لدورات المراسلة المخصصة للمعوقين من الأسر المعيشية الفقيرة. وتقدم، في إطار برنامج صحي خاص، الأدوية وخدمات تنظيم الأسرة وموانع الحمل للأشخاص المحرومين الذين ليس لديهم تأمين صحي ؛ ولقد استفاد ت 000 9 امر أ ة تقريبا من هذا البرنامج. وفي عامي 1997 و 1998 و فرت 553 1 وظيفة في الم شروعات الصغيرة، في مجال الحرف والزراعة أساسا، من أجل ربات الأسر المعيشية المحرومات. ويضمن برنامج خاص آخر معني بالأسر الحصول على مأوى مناسب.
13 - وأضافت قائلة بغية توضيح دور وولاية مجلس الأمة ومجلس الدولة أن مجلس الأمة هو هيئة تشريع ي ة بينما يعد مجلس الدولة هيئة قضائية. وأن مجلس الأمة هو البرلمان ويمكن مقارنته بمجلس الشيوخ في البلدان الأخرى. ويتم انتخاب ثلث ي أعضائه بواسطة ا لمجالس الشعبية المحلية و مجالس المديريات ويعي ـِّ ن رئيس الجمهورية ثلث الأعضاء. ومن بين العضوات الثمانية بمجلس الأمة ، تم انتخاب ثلاثة منهن وتعيين خمسة. وعملت ثلاثة منهن كرئيسات للجان مختلفة بالمجلس. وتتضامن عضوات المجلس عادة عند التصويت على القضايا النسائية في دورات لجنة حقوق الإنسان التابعة للمجلس. ويكفل مجلس الدولة، المنشأ في حزيران/يونيه 1998، اتساق قانون ال دعاوى الإدارية في جميع أرجاء البلد ويقوم بإنفاذ القانون. و يضم المجلس على وجه الحصر قضاة يعي ِّ نهم رئيس الجمهورية ، من بينهم 16 امرأة.
14 - السيدة ب ن حسين (الجزائر): قالت إن وفدها قد التزم بتوصيات اللجنة فيما يتعلق بالمادة 4 وأخذها في الحسبان عند إعداد تقريره الدوري الأول ، وإن حكومتها قد اتخذت بالفعل خطوات ترمي إلى زيادة تواجد المرأة في المهن التي كانت منحصرة تقليديا في الذكور، مثل الشرطة الوطنية، التي وظ ّ فت 700 امرأة، وذلك بغية زيادة استجابتها لضحايا العنف من النساء. وتصل نسبة النساء حاليا إلى 22.24 في المائة من أفراد الشرطة بالجزائر ومن المتوقع أن يزداد هذا العدد خلال السنتين المقبلتين. وتمارس حكومتها تمييزا إيجابيا عن طريق توفير الحماية للنساء اللاتي يعملن أثناء الليل ، وال لاتي يمارسن أعمالا يدوية شاقة، وذلك وفقا للاتفاقيات الدولية ذات الصلة.
15 - وأضافت عند الإشارة إلى المادة 5، إلى أ ن التعليم الإجباري، إلى جانب ا ستحداث التعليم المختلط بين الجنسين في جميع مراحل نظام الدراسة الابتدائية وفي الغالبية ال عظمى للمدارس الثانوية، قد حقق الكثير من أجل تعديل أنماط السلوك الاجتماعي والثقافي. وفي مجال التعليم العالي، أدت جهود حكومتها لتشجيع ت عيين النساء في مجموعة أكبر من المهن إلى زيادة عدد النساء التدريجي في دراسة الموضوعات التي كانت تقتصر تقليديا على الذكور. و وصل بالتالي عدد النساء، في السنة الأكاديمية 1997/1998، إلى أكثر من نصف طلبة العلوم ونحو ثلث طلبة علوم التكنولوجيا والطب البيطري. وأ ُ نشئت لجنة وطنية لتنقيح المنهج الدراسي ضمن إطار الإصلاح المستمر لنظام التعليم ؛ وأدرج تعليم حقوق الإنسان في مناهج ا لتربية الوطنية ، ويجري تعزيز وتشجيع الصور الجديدة للمرأة والأسرة في الدورات المتعلقة بالمسائل الصحية والبيئية والسكانية. وت خضع الكتب المدرسية لتنقيح متواصل منذ السبعينات بغية ال قضاء تدريجيا على القوالب النمطية فيما يتصل بالجنسين. وتتمتع الفتيات بنفس إمكانية استعمال مرافق الرياضة مثلهن مثل نظرائهن من الذكور، وليست هناك متطلبات خاصة فيما يتعلق بهندامهن.
16 - وأضافت قائلة إن النساء ممثلات تمثيلا جيدا في وسائط الإعلام، بما في ذلك في وظائف صنع القرار. وتصل نسبتهن إلى 50 في المائة من ملاك موظفي بعض الصحف المستقلة وإلى ثلثي الصحفيين الإذاعيين.
17 - وأردفت قائلة إن القانون الجزائري لا يميز بين ضحايا العنف على أسا س نوع الجنس. ووفقا لذلك، فهو لا يتضمن أحكاما خاصة فيما يتعلق بالعنف ضد المرأة، وليست هناك أية إحصائيات بشأن المقاضاة الجنائية لمرتكبيه . وتعد البيانات التي جمعتها الشرطة بيانات مشتتة بعض الشيء، وهي لا تعرض إلاّ صورة عامة لوقوع أنواع معينة من العنف المرتكب ضد المرأة. وفي عام 1996، أ ُ بلغ عن وقوع 279 اعتداء و 175 اعتداء مخلاّ بالآداب و 99 حالة اغتصاب. ولا يزال العنف ا لأسري موضوعا من المحظور تناوله في الجزائر، مثلما هو الحال في الكثير من المجتمعات الأخرى. ومع ذلك ف قد شك ّ ل موضوعا لعدد من مشاريع الأبحاث و ال ندوات الجامعية. ويقوم المعهد الوطني للصحة العامة حاليا بإجراء دراسة استقصائية لجهات تقديم الرعاية الصحية في القطاع الخاص والقطاع العام بغية الحصول على صورة أدق ل عدد حالات العنف الجنسي ضد النساء. وي ُ عتزم إجراء دراسة استقصائية مماثلة بشأن العنف ا لأسري في عام 1999. وتتلقى النساء اللاتي كن ضحايا للعنف مساعدة قانونية ورعاية طبية، وخاصة فحص طبي يجريه طبيب، و في حالات العنف الجنسي، تحصل على فحص طبي يقوم به أخصائي طب ال نساء. و تقدم أيضا المنظمات النسائية المشورة و خصصت خطوطا هاتفية للمساعدة ومآوى للنساء المعرضات للخطر. وقد أ ُ حرز الكثير من التقدم في مستويات الرعاية والدعم المقدمة ل ضحايا العنف الجنسي من الأطفال . و ت جدر ا لإشارة في هذا الإطار إلى أن سن ال رشد هي 18 سنة.
18 - وأضافت قائلة إن هناك أكثر من 750 سجينة في الجزائر، 3 في المائة منهن تقريبا من الأحداث. وفي حالة سجن أم يحق لها الاحتفاظ بطفلها معها إلى حين بلوغ الطفل سن الثانية من العمر. ونادرا ما يرتكب السجانون العنف ضد السجينات، ويت عرضون ل عقوبات شديدة في حالة ارتكاب هذا العنف وذلك على شاكلة ما يحدث في حالة إيذاء المريضات بواسطة عمال الصحة .
19 - وأردفت قائلة فيما يتعلق بالعنف الإرهابي إ نه يحق للضحايا أو لأ سره ن التعويض فيما يتصل بالأذى البدني أو ا لإضرار ب الممتلكات الناجم عن عمل إرهابي أو عن حادث وقع أثناء محاربة الإرهاب. وأن حكومتها قد سددت نحو 100 مليون دولار من دولارات الولايات المتحدة ك تعويضات حتى اليوم. ويتلقى أطفال الضحايا كذلك المساعدة فيما يتعلق بدراستهم والحصول على أماكن الإقامة وطلب العمل. وقد ات ُ خذ عدد من التدابير لتلبية ا لا حتياجات النفسية ل لضحايا بما في ذلك استحداث برامج خاصة للأسر وإنشاء مراكز للرعاية ودعم النساء اللاتي اغتصبهن الإرهابيون وللأطفال الذين يعانون من آثار نفسية من جراء حوادث الإرهاب. وتقدم جميع الخدمات مجانا. و بدأ مؤخرا تنفيذ برنامج وطني م شترك بين القطاعات بدعم من منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) بغية إدماج هذه المبادرات في استراتيجية شاملة ومنسقة. و ي تمثل أ حد ال جوانب ذات الأولوية ل لبرنامج في تدريب أولئك الذين يعملون مع ضحايا الإرهاب.
20 - السيدة بن عبد الله (الجزائر): قالت، عند الإشارة إلى المادة 6، إنه رغم أن البغاء غير مجرّم بالجزائر، فإن القانون الجزائري ينص على عقوبات مشددة ضد أولئك الذين يساعدون أو يشجعون أو يساندون أو يحمون عن علم البغاء أو الإغواء من أجل الدعارة.
21 - وأضافت قائلة إن التحرش الجنسي يعتبر شكلا من أشكال العنف النفسي، والذي قد يقود إلى العنف البدني. وفي قضايا التحرش الجنسي، ينص القانون الجنائي على عقوبات تتراوح بين الغرامة و عقوبة الحبس. ويتكفل المدعي العام بتحديد ماهية الأعمال التي تشك ِّ ل تحرشا جنسيا.
22 - وذكرت عند الإشارة إلى المادة 7، أن هناك 13 نائبة في ا لمجلس الشعبي الوطني، يمثلن خمسة أحزاب أو حركات سياسية. ورغم أنهن لا يشكلن لجنة حزبية نسائية، فإن لهن الكثير من الشواغل المشتركة. ولم يعد تواجد المرأة ضمن الأحزاب السياسية مقصورا على عموم أ عضاء الحزب، إذ تم انتخاب عدد من النساء بالهيئات التنفيذية وهيئات صنع القرار. وهناك امرأتان ضمن صفوف زعماء الأحزاب وأعلنت إحداه ما عزمها على ترش ي ح نفسها في ا لانتخابات الرئاسية المقبلة.
23 - وأردفت قائلة فيما يتعلق بالمادة 9، إن قانون الجنسية الجزائرية لا يميز بين الرجل والمرأة فيما يتعلق بالشروط العام ة للحصول على الجنسية أو فقدانها ، وأن الزواج من أجنبي أو تغيير جنسية الزوج أثناء الزواج لا يمكن أن يؤدي إلى تغيير جنسية المرأة أو يجعلها بدون جنسية أو يفرض عليها جنسية زوجها. وعموما يحصل الأطفال على جنسية والدهم، وفقا لمبدأ حق الدم، مما يعكس الحقيقة القائمة في الكثير من بلدان البحر الأبيض المتوسط من أن الجزائر لا تزال مجتمعا أبويا. و هذه الممارسة التي لا تشكل تمييزا متعمدا، ترمي إلى خدمة مصالح الطفل على أفضل وجه. وينبغي التذكير بأن تعريف الجنسية الجزائرية محدد بموجب القانون، الذي يخضع للإصلاح. ولقد اعتمد قانون الجنسية الجزائرية منذ 30 سنة في إطار تاريخي واجتماعي مختلف اختلافا شديدا.
24 - السيدة بومغار (الجزائر): قالت، ردا على الأسئلة المتصلة بالمادة 10، إن المساواة في إمكانية الحصول على التعليم مكفولة بموجب ال قانون ال صادر في عام 1976، و الذي ينص أيضا على أن التعليم الإجباري للأطفال بين سن السادسة والسادسة عشر ة من العمر، بصرف النظر عن نوع جنسهم، و ينص أيضا على مجانية التعليم. وأن حكومتها قد رفعت مؤخرا إلى الهيئات التشريعية مشروع قانون ، للنظر فيه، ينص على فرض الجزاءات في حالة قيام الآباء أو الأوصياء يمنع أطفالهم من الالتحاق بالمدارس. ولقد اتخذت أيضا سلسلة من التدابير لمواصلة الزيادة الملحوظة في معدلات ا لتحاق الفتيات ب المدارس الابتدائية والثانوية خلال العقود الثلاثة الماضية، ب ما في ذلك بناء مدارس جديدة، ولا سيما في الأرياف، و توفير مقاصف المدارس والحافلات المدرسية ومرافق الإقامة لتمكين أطفال المناطق النائية من الالتحاق بالمدارس. و إذ ت ُ ق ر حكومتها بأن تكاليف التعليم قد تشكل عاملا مثبطا ، فهي توفر الكتب المدرسية والمعدات الدراسية والأزياء المدرسية مجانا للأطفال ال محرومين .
25 - وأضافت قائلة إن هناك زيادة ملحوظة في عدد المدرسات بكل من المدارس الثانوية والابتدائية. وفي التعليم العالي، تضاعف عدد المد ِّ رسات أثناء العقد الماضي. ويعزى الانخفاض النسبي في عدد النساء اللاتي يشغلن منصب رئيسة المدرسات إلى كون النساء يفضلن عادة ، رغم تمتعهن بالمساواة في إمكانية تقلد الوظائف الإدارية، البقاء في فصول المدرسة ، نتيجة عوامل مثل زيادة أعباء العمل و لأن الزيادة في مرتبات هذه الوظائف طفيفة . وعلى النقيض من ذلك يصل عدد النساء في مهن تقديم المشورة الإرشادية والمهنية ما يزيد على النصف .
26 - السيدة كركاب (الجزائر): قالت، عند التطرق إلى المادة 11، إنه بينما ظلت مشاركة المرأة في سوق العمل مشاركة منخفضة تبلغ نسبة 16 في المائة، فإن ذلك الرقم آخذ في الارتفاع بإطراد رغم الأزمة الاقتصادية الراهنة والمستويات المرتفعة للبطالة. و بموجب قوانين العمل الجزائرية، ت حظر ممارسة جميع أشكال التمييز ضد المرأة على أساس الحالة الزوجية. و في الحقيقة ف إن أكثر من نصف الإناث العاملات عازبات، غير أن حكومتها اتخذت عددا من التدابير لتمكين المتزوجات من البقاء في العمل. ف على سبيل المثال، سمحت في عام 1992 لهيئات القطاع الخاص بإنشاء دور حضانة للأطفال ورياض للأطفال بغية توسيع نطاق الشبكة القائمة لهذ ا ا لدور . ويتم كذلك توفير رعاية الأطفال عن طريق رعاة الأطفال المسجلين والذين يخضعون لرقابة الدولة. ويحق للأمهات حديثات العهد بالأمومة الحصول على ساعتي عمل بأجر لغرض إرضاع أطفالهن أثناء الستة أشهر الأولى بعد الولادة وعلى ساعة واحدة يوميا خلال الستة الأشهر التالية. ولا تؤثر الحالة الزوجية للمرأة على حقها في الضمان الاجتماعي.
27 - وذكرت فيما يتعلق بالتعيين، أ ن القانون ي كفل المساواة في الحق في الحصول على العمل بدون تمييز على أساس نوع الجنس. و في عام 1997، وصلت نسبة النساء المعي ِّ نات في الخدمة المدنية إلى حوالي 60 في المائة تقريبا . وليست هناك أي شروط تفرض على النساء اللاتي يتقدمن لطلب الوظائف أن يلتمسن إذنا من أزواجهن أو أولياء أمورهن . ويجب على جميع أرباب العمل إبرام اتفاق جماعي مع العاملين لديهم ، و يُرفع الاتفاق إلى مأمورية العمل للتصديق عليه. ويتم اعتبار أي بند من بنود هذا الاتفاق باطلا ولاغيا عندما يعتبر بندا تمييزيا، بينما ي ُ عاقب على صياغة مثل هذا البند بفرض غرامة أو بالسجن، في حالة تكرار المخالفة.
28 - وأردفت قائلة إن المستوى التعليمي للعاملات أعلى من مستوى تعليم الرجال وذلك على الأرجح نتيجة الجهود الناجحة لتشجيع تعليم الفتيات وتدريبهن. ويمكن تفسير تفضيل النساء ا لعمل في قطاع الخدمات نتيجة رغبتهن في العمالة الثابتة ونظرا لل مستوى المنخفض لتنمية قطاع الإنتاج. وينص القانون على المساواة في الأجور بين الرجال والنساء وهو ينف ّ ذ تنفيذا صارما بالجزائر. و ت عمل عدد كبير من النساء في المنازل، و منذ كانون الأول/ديسمبر 1998، تغطي استحقاقات الضمان الاجتماعي هذا النوع من العمالة كذلك. ويتمتع العمل غير المتفرغ بنفس الاستحقاقات الاجتماعية التي تتمتع بها العمالة المتفرغة.
29 - وأضافت قائلة إن العاملات يحصلن على تعويض أثناء فترة الحمل من أجل الرعاية الطبية والحماية من بعض المخاطر في أماكن العمل. ويحصلن على إجازة أمومة مدتها 14 أسبوعا مدفوعة الأجر بالكامل . ويتم التصدي ل بطالة المرأة كجزء من مجموعة من التدابير التي تستهدف كل من الرجال والنساء في فئة الأعما ر من 16 إلى 36 سنة. وتحصل الأمهات اللاتي يقمن بتنشئة أطفال بمفردهن على حماية من الدولة ورعاية طبية مجانية يغفل فيها ذكر الاسم. ولا يجوز استخدام حالاتهن الأسرية لمنعهن من العمل والحصول على استحقاقات الأسرة مثلهن مثل جميع العاملين.
30 - السيدة بن خليل (الجزائر): قالت، ردا على عدد من الأسئلة ال تي أثيرت فيما يتعلق بالمادة 6، إ ن معدّل استخدام ال وسائل الحديثة لمنع الحمل قد ارتفع من 1.5 في المائة في عام 1970 إلى 49 في المائة في عام 1995. وتتمثل أكثر وسائل منع الحمل المستخدمة على نطاق واسع ب الجزائر في حبوب منع الحمل ثم ي ليها ا لوسائل الرحمية لمنع الحمل. و ضمن ال وسائل الطبيعية يعد تمديد مدة الرضاعة ه و أكثر ال وسائل المستخدمة على نطاق واسع. ولقد ازداد معدل مدة استخدام وسائل منع الحمل ازديادا كبيرا إذ ارتفع من 25.2 شهرا في عام 1986 إلى 31.5 شهرا في عام 1995. ويجري تشجيع مشاركة الرجال في مجال منع الحمل تشجيعا قويا، وذلك كوسيلة لمكافحة الأمراض التي تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي والإيدز وكذلك من أجل تنظيم الأسرة. وفي الأرياف، يجري استخدام الشبكة الم تطورة للمرشدات الزراعيات من أجل إذكاء الوعي بشأن ال وسائل الحديثة لمنع الحمل.
31 - وأضافت قائلة إن ال رعاية أثناء الحمل وفيما بعد الولادة تشكل جزءا لا يتجزأ من الخدمات الصحية الأساسية. ونظرا إلى أن ه من غير المرجح أن تسعى النساء إلى طلب ال رعاية الصحية في مرحلة ما بعد الولادة، فإن البرنامج الوطني لمكافحة وفيات النفاس والوفيات التي تسبق الولادة ي شدد على متابعة الرعاية في مرحلة ما بعد الولادة. ويعد الن ـ زيف مسؤولا عن ربع وفيّات النفاس تقريبا ، ويحظى بالأولوية في عمليات الرعاية الطبية. ولقد انخفضت وفيات الرضع انخفاضا كبيرا منذ الاستقلال، فقد كانت تشكل 54.5 حالة وفاة في كل 000 1 مولود في عام 1996. ويرك ِّ ز البرنامج الوطني لمكافحة وفيات الرضّع على التطعيم و جرى ، بحلول عام 1995، تطعيم 93 في المائة من الأطفال من كلا الجنسين. وتتمثل أ كثر الأسباب الم تكررة لوفيات الرضّع في التهابات الجهاز التنفسي الحادة والإسهال والحصبة. وازدادت مؤخرا وفيات المو اليد الجدد مما أدى إلى إعادة تعديل البرنامج الوطني.
32 - وأضافت قائلة فيما يتعلق بمسألة الإجهاض، أن عمليات الإجهاض العلاجي التي تتم في مؤسسة طبية للمحافظة على صحة الأم هي عمليات الإجهاض القانونية الوحيدة . ويشمل تعريف صحة الأم مع ذلك سلامتها النفسية. ويلزم بالطبع الحصول على موافقة المرأة ويجب تأييد رأي ال ممارس العام برأي من طبيب أخصائي. وقد يشير انخفاض عدد حالات الإجهاض - من 8.6 في المائة من حالات الحمل في عا م 1990 إلى 6.1 في المائة في عام 1995 - إلى تحسّن العناية بالأمومة.
33 - وفيما يتعلق بشواغل العناية الصحية با لمسنّات، أضافت قائلة إ ن التغير الديمغرافي أسفر عن شيخوخة السكان وأن تلك الشواغل تشكل جزءا من سياسات الصحة الوطنية. وأُدرجت العناية الصحية با لنساء بعد فترة انقطاع الطمث في إطار الصحة الإنجابية.
34 - وأردفت قائل ـــ ة فيما يتعل ـــ ق ب أعـــداد الأطباء، إ ن ع ــ دد الطبيبات يصل إلى 652 9 طبيب ة من مجموع 595 19 طبيب ا في ال قطاع الصح ي العام و 100 4 طبيبة من بين 195 8 طبيب ا في القطاع الخاص. وشك ّ ل ت قضايا الصحة النسائية مجالا رئيسيا من مجالات البحث أثناء فترة التسعينات.
35 - وأردفت قائلة فيما يتعلق بموضوع إدمان النساء ل لمخدرات، أن دراستين أُجريتا في عام ي 1990 و 1997 أشارتا إلى انخفاض معدل إدمان المخدرات في صفوف الشابات انخفاضا شديدا. ومع ذلك تشكل ا لجهود الرامية إلى مكافحة إ دمان المخدرات جزءا لا يتجزأ من سياسة الصحة الوطنية. وتعد حصة ميزانية الدولة المخصصة ل قطاع الصحة أحد أكبر الحصص الميزانية إلى جانب الحصة المخصصة ل لتعليم. ولقد وصلت الميزانية المخصصة لل رعاية الصحية في عام 1998 إلى حوالي 660 مليون دولار، أو 7 في المائة من مخصصات الميزانية.
36 - و أشارت إلى أن عمال الرعاية الصحية والأطباء والقابلات يحصلون على تدريب في مجال الأخلاقيات كجزء من تعليمهم المهني. ولقد قامت وزارة الصحة بالتعاون مع الوزارات الأخرى ب وضع السياسات الصحية؛ وذلك إقرارا منها بط ابع هذه السياسات الشامل لعدة قطاعات. ولقد شاركت المنظمات غير ا لحكومية كذلك في هذه العملية، إذ بإمكانها التعبير عن احتياجات المجتمع المدني. و اكتسبت برامج ال رعاية الصحية على الصعيد الإقليمي في أواسط التسعينات طابعا لا مركزيا .
37 - وأضافت قائلة فيما يتعلق بسن الزواج، أن قانون الأسرة قد حدّد السن القانونية للزواج بسن 18 سنة للنساء و 21 سنة للرجال. ومع ذلك فمن الناحية العملية يقدر متوسط سن الزواج بـ 26.3 سنة للنساء و 30 سنة للرجال. ويسري ارتفاع سن الزوج على المناطق الحضرية والريفية على حد سواء.
38 - وأردفت قائلة إن التغير الديمغرافي قد ت س ارع أثناء العقدين الأولين بعد الاستقلال، إذ تضاعف عدد السكان بين عام 1962 وعام 1984. ولقد اعتُمدت سياسة تطوعية لتحديد النسل اعتبارا من عام 1983 وحدث انخفاض ملحوظ في نمو السكان منذ نهاية الثمانينات. وانخفضت معدلات الخصوبة إلى 3.14 من الأطفال لكل امرأة في عام 1997. و من المتوقع أن تصل الجزائر إلى معدل خصوبة يبلغ 2.1 - وهو المعدل اللازم للمحافظة على عدد سكانها - في حوالي عام 2010.
39 - وأضافت قائلة إن البرامج السكانية ترمي إلى تحسين إمكانية الاستفادة من رعاية الصحة الإنجابية بواسطة التركيز، بصفة خاصة، على المناطق المحرومة وعلى المعلومات والتعليم وأنشطة الاتصالات التي تستهدف قطاعات عديدة من السكان مثل الشباب والرجال والمجتمعات الريفية، وبواسطة ربط السياسات الديمغرافية بغيرها من السياسات و الأبحاث الاجتماعية المتصلة ب هذه الميادين. و يشكل تنظيم الأسرة، الذي يمث ِّ ل الحجر الأساسي لهذه الجهود، جزءا من برنامج رعاية الصحة الإنجابية عموما ، الذي يشمل الأمومة المأمونة والوقاية من الأمراض التي تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي ومعالجة العقم وسرطان الأ عضاء التناسلية. وتعد جميع أشكال المشاركة في برامج تنظيم الأسرة مشاركة تطوعية ؛ ولا إكراه في المشاركة فيها. وبالفعل تعد المشاركة التطوعية عنصرا من عناصر إحداث تغيير دائم في ممارسات تنظيم الأسرة وعنصرا من عناصر برنامج عمل القاهرة ومنهاج عمل بيجين. وختاما فقد أض ف ت الحكومة الأولوية على السياسة السكانية وهي ملتزمة بجعلها عنصرا أساسيا من عناصر السياسة الإنمائية الوطنية.
40 - السيدة كرك ب (الجزائر): قالت، عند الإشارة إلى المادة 13، إن سياسة الدولة فيما يتعلق بشبك ة ا لأمان الاجتماعي والمساعدة المقدمة للنساء الضعيفات تقوم على شبكة أمان اجتماعي تتكون من الاستحقاقات المخصصة في ميزانية الدولة لدعم الإيراد ات المباشر ة للأفراد والأسر، و تشمل هبات تقدم للمسنين والمعوقين غير القادرين على العمل واستحقاقات تقدم لمعد و مي الدخل أو لأرباب الأُسر المعيشية مقابل العمل في وظائف الخدمة العامة التي تنظمها المجتمعات المحلية. وتمثل النساء نسبة 38.8 في المائة من عدد متلقي النوع الأخير من هذه الاستحقاقات.
41 - وأضافت قائلة إ ن استحقاقات الر عاية تتكون من مساهمة مالية من الدولة لدعم المحرومين. ورغم تقديم تلك الاستحقاقات بدون تمييز بين الجنسين ، فهي موجهه أساسا لصالح النساء والفتيات. وتحصل أيضا المعوقات والنساء ال لاتي يتلقين استحقاقات اجتماعية أخرى على رعاية صحية مدعومة من الدولة. ويمول صندوق التنمية الاجتماعية الاستحقاقات المخصصة للمرضى بأمراض مزمنة و ي وفر نقل عام مجاني أو منخفض التكلفة للمعوقين.
42 - السيدة مهند ع ا مر (الجزائر) : قا لت، عند الإشارة إلى المادة 14، إ ن هناك استراتيجيه إنمائية عامة ترمي إلى توفير البنى التحتية والمعدات أدخلت تحسنا كبير ا في ظروف معيشة نساء الأرياف. وفي المجتمعات المحلية الريفية، يتمتع 88.7 في المائة من السكان بإمدادات الكهرباء و 54.7 في المائة بإمكانية الحصول على مياه الشرب ا لمأمونة . وأدى برنامج لتشييد المساكن إلى تحسين ظروف النساء. وتغطي شبكة مكثفة للرعاية الصحية ا لمناطق الريفية وتوفر إمكانية الاستفادة من ال رعاية الصحية لأكثر من 73 في المائة من نساء الأرياف. وأدت أيضا الشبكة المتنامية من المدارس الابتدائية والثانوية في تلك المناطق إلى تش ج يع ا لتحاق الفتيات بالمدارس. ويحق لنساء الأرياف امتلاك العقارات والحصول على القروض والمشاركة في الحياة الاجتماعية والثقافية والاقتصادية بمجتمعاتهن المحلية.
43 - و استطردت قائله إنه قد تم إنشاء عدد من البرامج لتوفير الدعم والمساعدة التقنية للريفيات . ف أولا، تشارك العديد من المنظمات الدولية في مشروع لتهيئة فرص العمل وا لحصول على القروض . وثانيا، تم الشروع في إجراء دراسة بشأن مشاركة المرأة في تنمية المناطق الريفية بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة. و الغرض من هذه الدراسة هو تحديد استراتيجيه لل تدخل ل لنهوض بنساء ا لريف . وختاما، ي جري توسيع نطاق نظام المرشدات الزراعيات لكي يتمكن من توفير المعلومات والدعم في مجال التعليم والرعاية الصحية والحقوق القانونية فضلا عن المساعدة التقنية للمزارعين.
44 - السيدة بركي (الجزائر) : قالت، مت كلمة بوصفها رئيسة لل جمعية الجزائرية لمحو الأمية (إقرأ) ، أن هناك انخفاض ا هائ لا في معدلات الأميّة خلال السنوات الثلاثين الماضية. ففي عام 1966، كانت نسبة 74.6 في المائة من السكان الذين تتجاوز أعمارهم سن العاشرة من الأميّين ؛ ووصلت نسبة النساء ضمنهم إلى 85 في المائة. وبحلول عام 1996 انخفض الرقم الأول إلى 31 في المائة والرقم الثاني المتعلق بالنساء إلى 33.4 في المائة. وحال يا بلغت نسبة الأمية 11.1 في المائة في صفوف الفتيات ما بين سن السادسة والخامسة عشرة ، و 26 في المائة بين النساء ما بين سن 16 و 59 سنة ونسبة 83.95 في المائة بين النساء ال لاتي تتجاوز أعمارهن الستي ن. ونفذت تلك الجمعية برامج لمحو الأميّة في جميع أرجاء البلد، مرك ّ زة على القراءة والكتابة والحساب والرعاية الصحية الأساسية و التثقيف في مجال حقوق الإنسان، إلى جانب بعض أشكال التدريب المهني وحلقات العمل. ويتم كذلك تنظيم حملات منتظمة للإعلام وإذكاء الوعي، وذلك عن طريق المعارض والأفلام و البرامج التلفزيوني ة والإذاعية. ون ُ ظمّت فصول دراسية خاصة للمسنات، ال لاتي ي ُ عتبرن عادة بمثابة مثال تحتذيه الشابات نتيجة قلة تحر ج هن من وصمة الأميّة. وأعربت الكثيرات منهن عن فرحتهن للتمكن من قراءة القرآن وكذلك من مساعدة أحفادهن في أداء واجباتهم المدرسية. وبحلول حزيران/يونيه 1998، وصل عدد النساء اللاتي علمتّهن الجمعية القراءة إلى 000 49 امرأة. و ل قد نالت الجمعية العديد من الجوائز الدولية ، وذلك إقرارا بأعمالها في هذا الشأن .
45 - السيدة بن عبد الله (الجزائر) : قالت، في ما يتعلق بالمادة 15، أنه في حالة و فاة أب الطفل، تنتقل الوصاية إلى الأم بدلا من بقا ئ ها، كما في السابق ، في أسرة الأب. وفي حالات الطلاق، تحصل الأم على حضانة الأطفال ، إن أمكن ؛ وفي حالة تعذر ذلك تنتقل الحضانة إلى أم الأم أو إلى عمتها أو خالتها. ويحل الأب في المرتبة الرابعة بالقائمة، تليه أمه ثم يتبعها أقرب الأقارب، وذلك وفقا للمادة 64 من قانون الأسرة.
46 - وأضافت قائلة في ما يتعلق بالمادة 16، أن العديد من أعضاء اللجنة أعربوا عن شواغل بشأن وضع المرأة في الجزائر، حسب ما ورد بقانون الأسرة، الذي ستدخل عليه تعديلا في القريب العاجل. وتنشط الجماعات النسائية في الجزائر نشاطا كبيرا في هذا الشأن منذ التحو ُّ ل إلى الديمقراطية. ولقد حضر أكثر من 300 شخص، بما في ذلك ممثلات عن المجموعات النسائية التي يبلغ عددها 70 مجموعة، حلقات العمل التي رعتها الحكومة بعد تصديق البلد على الاتفاقية بفترة وجيزة. ولقد أقر ّ ت الحكومة التعديلات الـ 22 المقترح إدخالها على قانون الأسرة - إذ أقر ّ ت 17 تعديلا برمتها بينما أقرّت خمس تعديلات مع بعض التغي ي ر ات - ولقد عرضت على البرلمان للنظر فيها واعتمادها. وتشكل التعديلات تقدما كبيرا حتى وان كانت لا تلبي تلبية تامة شواغل المجموعات النسائية. وحصلت الأمهات ال لاتي يتمتعن بحضانة أطفالهن على الحق في العيش في بيت الزوجية أو في مبان أخرى يوفرها الزوج . وفي حالات عدم تسديد النفقة للأمهات الحاضنات لأ طفالهن، يمكن الحجز على سلع الزوج أو أجوره. وأ ُ دخلت ثلاثة تحسينات على قانون الطلاق ؛ ف لم يعد في الإمكان وقوع الطلاق بمجرد ” رغبة الزوج في ذلك “ بل يقتضي الأمر تقديم طلب من جانبه ؛ ويجوز للزوجة المطالبة بالطلاق على أ ساس انعدام إمكانية معيشة الزوجين معا، بدون اقتضاء تقديم دليل ؛ وتحصل المطلقات على تعويضات مالية.
47 - وأضافت قائلة في ما يتعلق ” بالوصاية القانونية “ ، إن الأوضاع لم تعد كما وصفتها بعض المجموعات النسائية: فالوصي القانوني لا يتصرف بالنيابة عن المرأة لإبرام عقد زواج ولكن ه يحضر مراسم الزواج فقط . وحضوره الزواج له قوة رمزية وليس قانونية، تفضي حماية على الزوجة من أسرة زوجها المقبل.
48 - وأردفت قائلة أن تعدد الزيجات لم يعد جائزا د ون إذن من المحاكم ؛ وذلك يكفل الإنصاف في ما يتعلق بالنفقة والإ سكان ولا يحدث إلا ّ في حالة تقديم الزوجين موافقة موثّقة . وأشارت إلى أنه من الناحية العملية يقتصر تعدد الزوجات على زوجتين فقط، الذي تحول كذلك إلى ظاهرة نادرة للغاية، ولا تحدث إلا ّ في الأرياف أكثر من حدوثها في المناطق الحضرية، وهي آخذة في الانقراض تدريجيا حتى في الأرياف. و بينما كان معدل تعدد الزوجات في عام 1911 يصل إلى 60 في المائة، فهو الآن أقل من 5 في المائة في صفوف المتزوجين.
49 - وأردفت قائلة أن الأم تحصل على حضانة مطلقة لا لبس فيها إلى حين بلوغ الطفل سن البلوغ. ويكفل القانون للمرأة الحق في حضانة أطفالها في حالة هجر الزوج أو اختفائه . ولقد ألغيت المادة 39 من قانون الأسرة، والتي كانت تفرض على الزوجة طاعة زوجها. وسي ُ درج حكم جديد في المادة 37، يلزم الزوج ب مراعاة مشاعر زوجته و صون شرفها وكرامتها. وسينص كذلك على الاحترام المتبادل في ما بين الزوج والزوجة. وس يس تمر تنقيح قانون الأسرة لمواكبة تطور المجتمع ؛ وست ُ عدل أح كام أخرى تدريجيا ، أو سيتوقف تطبيقها مع الوقت، لكي تتمتع النساء في نهاية المطاف تمتعا تاما بحق وقهن.
50 - السيدة أويج ، بتأييد من السيدة وي د راجو ، أثنت على صراحة وشمول التقرير وقالت إ ن المصلحة الوطنية لا تتماشى بأي حال مع الفقه الإسلامي . وحثت ل ذلك الحكومة على مراعاة محنة نصف سكانها وعدم فرض الشريعة الإسلامية التي عفا عليها الزمن على نسا ئ ها ب ال طريقة التي يتم بموجبها تطبيق نصوص بالية في باكستان ومصر بعد عقود من ا لإهمال . ولا يمكن ترك المسألة للتطور الطبيعي ؛ إذ يجب على الحكومة ووسائط الإعلا م والطبقات المثقفة اعتماد وتشجيع أولويات جديدة، مما يؤدي بالتالي إلى ا لنهوض بوضع المرأة. و ذكرت أنها تنتظر بشغف عملية تنقيح قانون الأسرة، الأمر الذي سيعكس تعزيز الديمقراطية والتنمية الاقتصادية في الجزائر. ويحظى التقدم المحرز مع ذلك بالثناء نظرا لعملية مكافحة الإرهاب.
51 - السيدة أباكا : رحبت بتكرار البيان القائل بأسبقية الاتفاقية على دستور الجزائر . و مما يبعث ذلك على الأمل في أنه عندما يتغلب البلد على مشكلاته ستتمتع النساء بالمساواة الفعلية مع الرجال. وفيما يتعلق بالمادة 12، استرعت الانتباه إلى كون العولمة قد أسفرت، في بلدان أخرى، عن تدهور صحة الناس.
52 - السيدة كورتي : قالت أنه حتى في السنتين التي أعقبتا تسجيل الجزائر لتحفظاتها على الاتفاقية، حدث الكثير فيما يتعلق بالتقدم الاجتماعي وبتعزيز ال ديمقراطية في البلد ، ولذا فهي تأمل في أن تشير الجزائر عند تقديمها لتقريرها التالي إلى أنها قد سحبت تحفظاتها. وذكرت أنها تتطلع إلى ا لاطلاع على قانون الأسرة المنقح الذي س يفيد الرجال فضلا عن النساء.
53 - السيدة غونيسيكيري : شددت على أهمية الحكومة في ما يحرزه المجتمع من تقدم. فأي حكومة خاضعة للمساءلة لا تسن القوانين فحسب بل ترصدها كذلك. ولقد أحرز تقدم فعلي في المناطق الريفية ، و ذلك في مجال الإجراءات المتخذة والمعلومات ا لمكتسبة . وتستفيد جميع البلدان من البيانات الخاصة بانتهاكات حقوق الإنسان ب جميع أشكالها. ولقد أدى ذلك إلى الإصلاح ؛ ويجب أن تظل الدولة ملتزمة بتنفيذ الإصلاح وعدم تأجيله. وحث ّ ت الحكومة على إعادة النظر في قانون الجنسية الجزائرية لكي تتمكن الأم الجزائرية المتزوجة من أجنبي من منح جنسيتها لأطفالها. و قالت إنه من دواعي السخرية، في ضوء كون الشريعة الإسلامية كانت سب ّ اقة في تبجيل الأم وإعطائها مكانة أولى بالنسبة لأ طفالها، أن يقوم بلد إسلامي بحصر حق الدم في الذكور.
54 - السيدة شوب - شيلينج : رحبت بكون الحكومة الجزائرية تعتزم تحسين قانون الأسرة رغم شدة بأس الأصولية المحافظة . و قالت إ ن الحكومة محق ّ ة في سعيها بشجاعة من أجل ا تباع المعايير الدولية في مجال حقوق الإنسان ، وأعربت عن أملها في أن تتمكن الجزائر قريبا من سحب تحفظاتها على الاتفاقية. وإذ أشارت إلى ارتفاع البطالة في الجزائر، فقد أعربت عن ثقتها في أن المرأة ستستفيد بشكل متكافئ من أي تدابير قد تتخذ لتخفيف البطالة. و تطالب في الواقع بتطبيق إ جراءات إ يجابية لترقية النساء إلى وظائف المراتب العليا ولفتح مزيد من الفرص في المراتب الدنيا. وأن التدريب على الحرف اليدوية، رغم كونه أمر يحظى بالإعجاب ، ليس السبيل الوحيد للمضي قدما ؛ إذ يجب أن تشكل المرأة جزءا لا يتجزأ في الصورة الاقتصادية الأ عم .
55 - السيدة آكار : قالت أنه لا ينبغي للجزائر أن تؤجل أكثر من ذلك إزالة القيود الواردة في قانون الأسرة. ويجب ألاّ ت ُفرض أي إجراءات أخرى ، أو يقل من التركيز على التطور التدريجي. ويجب أن تضفي الدولة الأولوية ل محاربة إرهاب ا لأصولية الإسلامية بغية القضاء على التشريعات و ال ممارسات التمييزية. وبالفعل ليس هناك تناف بين الإسلام والقوانين الوضعية، وذلك حسب ما أظهرت تجربة بلدها، تركيا. و أن الحلول الوسط مرفوضة فيما يتعلق بحقوق الإنسان.
56 - السيد باعلي (الجزائر) : قال إ ن الإحصاءات هي أفضل دليل على ما يود قوله من أن الجزائر قد أحرزت تقدما كبيرا منذ نيلها للاستقلال. و رغم أن الحكومة لا تتراخى فيما تبذله من جهود ، فإ ن المساواة لن تتحقق بين عشية وضحاها ، ف حتى في البلدان المتقدمة لم يصل إ لاّ عدد قليل من النساء إلى القمة. وس تتحقق العدالة تدريجيا. وكرر عزم حكومته ال ثابت على مواصلة تنفيذ الاتفاقية. و اختتم كلمته قائلا إ ن تعليقات اللجنة ستنقل إلى السلطات وإلى الجمهور.
رفعت الجلسة الساعة 10/13 .