اللجنة المعنية بحقوق الإنسان
الدورة السادسة بعد المائة
محضر موجز (جزئي) * للجلسة 2923
المعقودة في قصر ويلسون، جنيف، يوم ا لإثنين ، 15 تشرين الأول/أكتوبر 2012 ، الساعة 00/ 10
الرئيسة: السيدة ماجودينا
المحتويات
افتتاح الدورة من قبل مفوضة الأمم المت حدة السامية لحقوق الإنسان
إقرار جدول الأعمال
تنظيم الأعمال ومسائل أخرى، بما في ذلك اعتماد تقرير الفريق العامل لما قبل الدور ة المعني بالبلاغات الفردية
افتتحت الجلسة الساعة 05 /10.
افتتاح الدورة من قبل مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان
1- أعلنت السيدة بيلاي (مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان) افتتاح الدورة السادسة بعد المائة للجنة المعنية بحقوق الإنسان. وقالت إن أحد أهم التطورات التي حدثت في عام 2012 والتي قد يكون لها أثر بعيد المدى يتمثل في عملية تعزيز هيئات المعاهدات التي أسهمت فيها اللجنة إسهاماً مهماً. وأضافت أن نمو نظام هيئات المعاهدات، بسبب ازدياد عدد تلك الهيئات، لم تقابله إطلاقاً زيادة متكافئة في الموارد من قبل الجمعية العامة. وأن هذا الأمر وضع جميع هيئات المعاهدات والأمانة تحت ضغط. وبالإضافة إلى ذلك، أدى نمو النظام إلى تكاثر مختلف أساليب العمل وممارساته تكاثراً سريعاً . الأمر الذي يشكل تهديداً يحول دون إ مكانية استفادة الأفراد والدول الأطراف منه. وأشارت إلى أنها أصدرت ، رداً على ذلك ، تقريرها بشأن تعزيز اللجان التعاهدية (A/66/860) في حزيران/يونيه 2012، بناءً على عملية استشارية دامت ثلاث سنوات وشاركت فيها اللجنة عن كثب. وقد تضمن التقرير سلسلة من التوصيات المقصود منها تحسين إمكانية التنبؤ بأعمال هيئات المعاهدات واستقلاليتها وتحررها من كل الضغوط وتحسين المواءمة بينها والآثار المترتبة عليها. وشكلت النبرة الإيجابية لبيان اللجنة الأو لي بشأن التقرير خطوة أولى مهمة، ولا سيما في تمهيد السبيل أمام لجان أخرى. والواقع أن، أربع لجان أخرى أصدرت بيانات ترحب بالتقرير وتبدي آراءها فيه. غير أن المفوضة حثت اللجنة على مواصلة استعراض التقرير أثناء الدورة الحالية والبحث عن السبل التي تضمن المضي قدماً بشأن بيانها والتعاطي مع التوصيات الكثيرة المتعلقة بهيئات المعاهدات. ودعت اللجنة أيض اً إلى اعتماد المبادئ التوجيهية بشأن استقلالية أعضاء هيئات معاهدات حقوق الإنسان وحيادهم ( مبادئ أديس أبابا التوجيهية ). وكانت اللجنة المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ولجنة حقوق الإنسان قد اعتمدت ا تلك المبادئ التوجيهية بحذافيرها في وقت سابق .
2- ومضت تقول إن البيئة الاقتصادية العالمية الراهنة زادت الحاجة الماسة إلى المضي قُدماً في تعزيز نظام هيئات المعاهدات. و إذا كان تقريرها يؤكد على الحاجة الكبيرة إلى زيادة موارد هيئات المعاهدات، فإن الحقائق المالية أدت إ لى استمرار تدني التبرعات لمفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان. وبما أن الجمعية العامة لا تمول الأنشطة الموكلة إلى المفوضية السامية تمويلاً كاملاً، فقد اضطرت شعبة معاهدات حقوق الإنسان إلى الاعتماد على التبرعات من أجل ضمان فعالية خدمات هيئات المعاهدات. و من نتائج القيود المفروضة على الميزانية حدوث انخفاض شامل بنسبة 7.5 في المائة في كل الموارد الخارجة عن الميزانية في عام 2012، كما أنها ستؤدي إلى انخفاض تلك الموارد بنسبة أخرى قدرها 15 في المائة في عام 2013. أما بالنسبة إلى شعبة معاهدات حقوق الإنسان التي تعتمد على ال أموال الخارجة عن الميزانية لدفع أجور ثلث موظفيها، فإن التخفيضات كان لها أثر مباشر على دعم عمل اللجنة. و بعد استكشاف جم ي ع السبل الممكنة لاستخدام الموارد المحدودة المتاحة لمساعدة هيئات المعاهدات على الحفاظ على وتيرة عملها دون التضحية بالنوعية، اتُخذ قرار يقضي بنقل دورة اللجنة التي تُعقد في آذار/مارس إلى جنيف. وط ُ لب من اللجنة أن تتفهم هذا الأمر وأن تتعاون بهمة على المشاركة في السعي إلى استخدام الموارد بفعالية، كي يتسنى لعملها إحداث أوسع الأثر .
3- وتابعت قائلةً إن هناك الكثير من الأمور التي يمكن إنجازها بغية تعزيز نظام هيئات المعاهدات رغم كآبة الأوضاع الاقتصادية. وفي اجتماع عقد في الآونة الأخيرة مع رؤساء المكاتب الميدانية التابعة للمفوضية، اتضح أن جميع مستويات المفوضية ضاعفت من المساعدة التي تقدمها كي يكون لعمل هيئات المعاهدات، ولا سيما اللجنة، أثر في حياة الأفراد والمجتمعات المحلية وحتى يكون له وقع في المناقشات السياسية سواء على الصعيد الوطني أو الدولي . وعلى المستوى القطري، كان من نتائج العمليات الميدانية التي اضطلعت بها المفوضية تزويد الجهات صاحبة المصلحة بمعلومات عن عمل اللجنة وكذلك إمداد اللجنة بالعناصر اللازمة المفيدة في شتى الحوارات التي تق ي مها ومن أجل تعزيز الجهود التي تبذلها متابعة لتوصياتها.
4- واسترسلت قائلةً إن المفوضية السامية كثير اً ما ت عتمد على عمل اللجنة لبلورة بحوثها والمبادئ التي توجه سياستها العامة . و قد استفاد فرع سيادة القانون والمساواة وعدم التمييز من عمل اللجنة بشأن الحماية القانونية الدولية وحقوق الإنسان في النزاعات المسلحة وبشأن إلغاء عقوبة الإعدام. وأضافت قائلةً إنها إذا كانت تشجب فيلم "براءة الإسلام" ونشر الرسوم الكاريكاتورية للنبي محمد، فإنها دعت إلى ضبط النفس عند الاحتجاج وأدانت حالات القتل التي حدثت والتي لها صلة بهذا الموضوع. وركزت في هذا الصدد على تعليق اللجنة العام رقم 34 بشأن المادة 19 بغية توضيح المعايير المتعلقة بحرية التعبير والقيود المسموح بها. وعلاوةً على ذلك، اعتمد مجلس حقوق الإنسان وإجراءاته الخاصة اعتماداً شديداً على عمل اللجنة؛ و قد تضمن التقرير الأخير للجنة التحقيق بشأن الجمهورية العربية السورية إشارات عديدة إلى العهد والتعليقين العامين للجنة رقم 20 و31، و آراء اللجنة بموجب البروتوكول الاختياري، وتفسيراتها للعديد من مواد العهد، وليس أقلها المادة 9 بشأن حرية الفرد والأمان على شخصه. وأثر عمل اللجنة تأثيراً واضحاً في عناصر أخرى من نظام حقوق الإنسان، ومنه ا عمليات المفوضية الميدانية والأبحاث التي تجريها. وأشارت إلى أن اللجنة جزء من نظام هيئات المعاهدات، وأكثر من ذلك، فهي جزء من نظام حقوق الإنسان. وفي مواجهة الضغوط الاقتصادية و استنزاف الموارد، من الضروري أكثر من أي وقت مضى توحيد الجهود في سبيل ضمان قيام نظام قوي لتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها.
5- وأعربت عن أسفها لمغادرة السيد أوفلاهرتي والسيد تيلين والسيد ريفاس بوسادا والسيد سارسيمباييف اللجنة في العام الجديد ، وأعربت عن شكرها لهم لما قدموه من مساهمات جليلة. وهنأت السيد بوزيد والسيد سالفيولي والسيد فتح الله والسير نايجل رودلي الذين أعيد تكليفهم بولايات جديدة. وأثنت على جميع أعضاء اللجنة لجودة ما قاموا به من عمل؛ وأشارت إلى أن اللجنة حافظت دائماً على مستوى عالٍ من ال صرامة الفكرية في ملاحظاتها الختامية واجتهاداتها القضائية وتعليقاتها العامة. وقالت إن محكمة العدل الدولية تعلق أهمية كبيرة على معايير اللجنة لتفسير الحقوق الواردة في العهد و التي تشير إليها الهيئات الدولية والإقليمية والوطنية على نحو متزايد. وختمت كلمتها مؤكدة على دعم المفوضية للجنة وتمنت أن تكلل دورتها بالنجاح وأن تؤتي ثمارها.
6- السيد ت يلين قال إنه نظراً إلى أن المادة 36 من العهد تقضي بأن يوفّر الأمين العام ما يلزم من موظفين وتسهيلات حتى يتسنى للجنة الاضطلاع بالوظائف المنوطة بفعالية فينبغي لهذه الأخيرة أن تتمكن من مناقشة الأول و يات مع الأمين العام واللجنة الخامسة التابعة للجميعة العامة. غير أن الفرصة لم تسنح ، عملياً، إلا لمناقشة اللجنة في المسائل المالية مع مدير شعبة معاهدات حقوق الإنسان. و بذا فقد انتهى الأمر بها إلى مناقشة الأولويات داخل تلك الشعبة. وذكر أنه كان واضحاً من الرسالة التي أرسلتها المفوضة السامية بتاريخ 6 آب/أغسطس 2012 أنها اتخذت بنفسها قراراً بعقد دورة اللجنة المقررة في آذار/مارس في جنيف عوض اً عن نيويورك. و قال إن هذا القرار لا يندرج في إطار ولايتها، ذلك ل أن الفقرة 3 من المادة 37 من العهد تنص على أن تعقد اللجنة اجتماعاتها عادة في مقر الأمم المتحدة أو في مكتب الأمم المتحدة بجنيف. وعلاوةً على ذلك، فقد أبلغته وحدة الالتماسات قبل شهر من عقد الدورة الحالية أنه وبصف ت ه مقرراً خاصاً لمتابعة الآراء المعتمدة لن يتمكن من تقديم تقرير المتابعة في الدورة السادسة بعد المائة بسبب القيود المفروضة على الميزانية. و أضاف أن هذا الأمر من الأمثلة الأخرى على الأمر الواقع المفروض على اللجنة، بدلاً من تمكن اللجنة من التأثير على هذه القرارات قبل اتخاذها.
7- السيدة شانيه قالت إن هيئات المعاهدات تتوق إلى مواءمة أساليب عملها، ولكن تكاثر صكوك حقوق الإنسان والاختلافات فيما بينها جعل من الصعب التوصل إلى حل وحيد لكل هيئات المعاهدات . و أضافت أن الدول الأطراف تملك كل واحدة منها جدول أعمالها الخاص بها في عملية تعزيز نظام هيئات المعاهدات، وهو ما تناقشه حالياً في إطار العملية الحكومية الدولية التي تجريها الجمعية العامة. وينبغي للجنة أن تكون على اتصال مباشر مع المشاركين في تيسير تلك العملية. ويمكن للدول الأطراف أن تعدل المعاهدات، إن أرادت ذلك، شريطة أن يحدث ذلك وفقاً لأحكام ا لقانون الدولي. ووجهت الانتباه إلى سوء الفهم ا لشائع بأن تقرير المفوضة السامية بشأن تعزيز نظام هيئات المعاهدات ي مثّل آراء هيئات المعاهدات. و الحال ليس كذلك لا سيما أن فكرة وضع جدول زمني شامل لتقديم التقارير ستفرض قواعد على اللجنة لا تتماشى مع قواعد إجراءاتها الخاصة أو المتصلة بالعهد. وخلافاً للقناعة السائدة لدى بعض أعضاء المفوضية، فإن اللجنة لا تخضع ل إشراف المفوضية؛ بل، ينبغي لأمانة المفوضية تسهيل عمل اللجنة. ولن يخدم تغيير النظام الداخلي تعزيز حقوق الإنسان، ولا سيما إذا أصبح النظام أقل مرونة.
8- السيد أوفلاهرتي أثنى على الموظفين الميدانيين التابعين للمفوضية ل مشاركتهم فيما تقوم به اللجنة، مما سهل عملها كثيراً. وقال إن تقرير المفوضة بشأن تعزيز نظام هيئات المعاهدات وضع بالاستناد إلى مشاورات واسعة النطاق أُجريت مع جميع الجهات صاحبة المصلحة، مما أدى إلى صياغة وثيقة مقنعة. و أضاف أن اللجنة ستستمر في المشاركة في تلك العملية، حيث إنها دأبت، في الواقع، على استعراض أساليب عملها سواء بصورة فردية أو فيما يتعلق ب هيئات المعاهدات الأخرى. و أردف قائلاً إ ن اللجنة ستستعرض مبادئ أديس أبابا التوجيهية ومن تكيفها، أيضاً بدلاً من ا عتمادها. وينبغي للمفوضة أن توجه ا لعملية الحكومية الدولية الرامية إلى تعزيز نظام هيئات المعاهدات. وحثَّها على تشجيع الدول الأطراف على أن تحذو حذو الاتحاد الروسي الذي قدم أفكاراً بشأن مستقبل نظام هيئات المعاهدات. وبالإضافة إلى ذلك، طلب منها ضمان عدم خفض الحصة النسبية من الموارد المخصصة لهيئات المعاهدات في المستقبل، لا سيما وأن تلك الموارد ما فتئت تتقلص بصورة نسبية في الأعوام الخمسة عشر الماضية. وأثنى على موظفي المفوضية لجودة ما يقومون به من عمل .
9- السيدة موتوك قالت إنها تحترم مبررات الجهود المبذولة حالياً من أجل تعزيز نظام هيئات المعاهدات. غير أن انعدام التشاور بشأن عدة قرارات، ومنها مكان عقد دورة اللجنة في آذار/مارس، هو أمر مقلق للغاية . وفي حين تطال التخفيضات ميزانية اللجنة، فإنه يبدو أن المزيد من اجتماعات الرؤساء والجلسات الأخرى يُعقد، وب ت كلفة مرتفعة . وينبغي كبح ذلك الميل نحو الأخذ بالمزيد من البير وقراطية و ينبغي استعراض ما للتخفيضات في الميزانية من آثار على قدرة اللجنة على دعم الحقوق المكرسة في العهد.
10- السير نايجل رودلي رحب بالتزام المفوضة السامية القوي بحقوق الإنسان وهيئات معاهدات حقوق الإنسان. وقال إنها أشارت في بيانها إلى " تخفيضات شاملة بنسبة 7.5 في المائة من كل الموارد الخارجة عن الميزانية"؛ وكان ت كلمة "شاملة" معبر ة ، ذلك أنه لا يذكر أن هناك أي ممارسة بشأن تحديد الأولويات أو تحليل مجالات يمكن فيها تحقيق قدر أكبر من الفعالية. وقال، ملاحظاً التباين بين الطريقة الفعالة التي أُجريت ب ها عملية التعزيز وبين طريقة اتخاذ القرارات المتعلقة بالميزانية، إنه لا بدّ من إجراء حوار لتسهيل فهم اللجنة للم ت طلبات المالية التي تحكم عملية صنع القرار. ولا ينبغي فرض الأمر الواقع على اللجنة. ورأى أن من الضروري أن تتلقى هيئات رصد المعاهدات حصتها من موارد المنظمة بما يتناسب مع متطلباتها . وطلب الحصول على تطمينات من جديد كي تتناسب الموارد المخصصة أصلاً للجنة مع احتياجاتها.
11- السيد سالفيولي قال إن عملية تعزيز هيئات المعاهدات أُديرت بطريقة مثالية قبل بد ء الدول في المشاركة فيها. و أضاف أن مما يثير القلق أن الدول الأطراف بدت وكأنها تركز على وضع مدونة ل قواعد سلوك أعضاء تلك الهيئات بدلاً من التركيز على حماية حقوق الضحايا. وأعرب عن خشيته أن تقع هيئات المعاهدات في فخ بسبب المشاركة عن حسن نية في ممارسة قد تضعفها وتضعف قدراتها على حماية الضحايا من انتهاكات حقوق الإنسان. و عليها أن تكون حذرة لضمان عدم تأثير القرارات المالية سلباً على عملها. وبما أن أعضاء اللجنة بذلوا كل ما في وسعهم لتبرير الحصول على ميزانية كافية ، ينبغي للجنة إقامة حوار مباشر مع الدول. ولذلك السبب، كان لا بدّ للجنة أن تجتمع في نيويورك التي تعقد فيها الجمعية العامة وتتخذ فيها القرارات الخاصة بالميزانية . وقال إن هيئات المعاهدات كانت دائماً تُجبر في نهاية المطاف على قبول قرارات ت تخذها جهات فاعلة أخرى في مكان آخر.
12- ومضى قائلاً إن اللجنة يجب أن تدعم المفوضة السامية في مهمتها الرامية إلى ضمان إمكانية إجراء هيئات المعاهدات حوار اً تفاعل ياً مع الدول. وحيث إ ن بعض الدول لها بعثات في نيويورك وليس في جنيف، فإنه يخشى ألا تتاح لتلك الدول الفرصة في المستقبل إذا عُقدت الجلسات في جنيف. وأضاف أنه لا يؤيد عقد الاجتماعات عن طريق الفيديو لأن هذا الأمر قليل الفعالية .
13- السيدة بيلاي (مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان) ردت أولاً على التعليقات المتعلقة بتقريرها بشأن تعزيز نظا م اللجان التعاهدية في الأمم المتحدة(A/66/860)فقالت إنها ترحب بفرصة التشاور مع جميع الجهات صاحبة المصلحة في العملية، لأنها ت شعر ب بالغ القلق إزاء ال تعليقات التي أبدتها بعض الدول الأعضاء والتي تشير إلى أن الاستعراض الدوري الشامل يُبطل عمل هيئات رصد المعاهدات . وأضافت أنها تشعر بالقلق إزاء عدم معالجة الجمعية العامة إطلاقاً مسألة موارد هيئات المعاهدات بالكيفية المناسبة لأن هذه الهيئات أُنشئت كل على حدة ولم ينظر إليها على أنها منظومة. وقالت إن المفوض السامي الذي سبقها كان يعتبر هيئات المعاهدات هيئة موحدة ككل، أما هي فإنها تحاول تأييد استقلالية كل هيئة من هيئات رصد المعاهدات. وعليه ، فإنها ترى أن النهج الأفضل يكمن في السعي إلى الحصول على تعليقات الجميع لأن العملية برمتها ستفشل بدون مساهمات حكومية دولية.
14- وتابعت قائلةً إن التقرير الذي قدمته استجابة ل قرار الجمعية العامة 254/66، المقدم من الاتحاد الروسي، كان حصيلة ثلاث سنوات من العمل. و أضافت أن ها تشجع أعضاء هيئات رصد المعاهدات ورؤساءها على مواصلة دراسة التقرير، وموافاتها بتعليقاتهم والالتقاء بالمي سّرَ ي ْ ن المشاركَين اللذين عينتهما الجمعية العامة للمساعدة في إطار هذه العملية . وأوضحت أن هدفها من إعداد التقرير كان يكمن في ضمان التمويل الملائم لهيئات المعاهدات والحصول على مساهمات إضافية من الدول الأعضاء. وقالت إن أسوأ الاحتمالات هو أن تقرر جميع الدول الأعضاء التي تحضر اجتماعات ال جمعية العامة ألا تفعل أي شيء، لأن الوضع الراهن لا يمكن الدفاع عنه ذلك أن لدى بعض هيئات رصد المعاهدات تقارير متراكمة منذ 12 عاماً قدمتها دول أطراف.
15- وأضافت قائلة إنها خبرت أثناء الاجتماعات الحكومية الدولية الانتقادات التي توجهها الدول الأعضاء لهيئات رصد المعاهدات وشكوكها فيها. ولاحظت أيضاً أنها كانت أكثر اهتماماً ب إعداد مدونة لقواعد السلوك من شأنها أن تحد من استقلالية أعضاء تلك ال هيئات، بدلاً من أن تعتبرها كيانات أنشأتها وينبغي تعهدها من أجل دفع عجلة تعزيز حقوق الإنسان بصورة عامة. وحاولت في الاستشارات الكثيرة التي عقدتها في نيويورك أن تجعل الدول الأعضاء ترى على نحو أفضل الصورة الكاملة.
16- وقالت، رداً على السؤال المتعلق بالتمويل، إن قلة الأموال أمر لم تسلم منه المنظمات الدولية جميعها . ولم تواجه الأمم المتحدة إطلاقاً من قبل أزمة مالية كهذه طوال 60 عاماً مرت على إنشائها. ودعت الأمين العام إلى زيارة المفوضية حتى يقف بنفسه على الجهود المضنية التي يبذلها موظفوها لإصدار التقارير في الموعد المناسب. وقالت إنه انبهر بما رأى لدرجة حملته على تأجيل التخفيضات المالية المعيقة ثلاث سنوات. ومنذ ذلك الحين، أعلنت جهتان اثنتان من الجهات المانحة التي لم تتخلف من قبل عن بذل الأموال، فجأة ، أنهما لن تتمكنا من الاستمرار في المساهمة بالموارد الخارجة عن الميزانية بسبب الأزمة المالية في أوروبا. وعليه، اضطرت المفوضية إلى اللجوء إلى احتياطاتها وبلغ عجزها الآن 40 مليون دولار. ولهذا السبب، من الضروري لكل شعبة من ش ُ عب المفوضية أن تخفض النفقات بنسبة 7.5 في المائة. وعليه، طلبت من موظفي كل شعبة وإدارتها مراعاة أولوياته م ، غير أنهم لسوء الحظ لم يحققوا إلاّ توفيرات لا تتجاوز 6.6 في المائة. ورغم أنها استغنت شخصياً عن خدمات كاتب خطابات ها ومستشار الشؤون السياسية القانونية و لجأت قدر الإمكان إلى التنقل في رحلاتها بالدرجة الاقتصادية، لم يؤد هذا الأمر إلى إحداث فرق يُذكر، لأن الموظفين يمثلون أضخم بند من بنود الإنفاق. وأبلغها رؤساء المكاتب الميدانية الذين يرون أن أنشطتهم الميدانية تكتسي أهمية أساسية أنهم سيحتاجون، حتى إذا تم ترشيد البرامج، إلى موظفين لتنفيذها. وعليه، فإن المفوضية تنكب على إجراء استعراض وظيفي لتحديد الأولويات، غير أن الش ُ عب وأقسام المعاهدات أبدت جميعه ا أسباباً وجيهة تبرز حاجتها إلى مبالغ مالية أكبر وليست أقل. وقالت إن بعض البلدان المانحة التي خفضت حكوماتها عدد موظفي بعثاتها أو رفعت سن التقاعد، انتقدتها في وقت سابق لعدم اتخاذها قرارات صعبة. وأعربت عن أسفها لأن المفوضية بكل بساطة لا تملك المال الكافي لإرسال موظفي دعم إلى نيويورك للمشاركة في جلسات اللجنة التي تعقد هناك. ومع ذلك، اعتبرت أن لقاء رؤساء اللجان بالأمين العام لمناقشة الموارد المناسبة لدورات هيئات المعاهدات سيكون أمراً مفيداً .
17- ومضت قائلةً إن اللجنة الخامسة هيئة حكومية دولية تستطيع أن تحدّد الجهات التي يمكنها أن تحضر جلساتها الرسمية. وستتوجه بكلمة إلى تلك اللجنة في 24 تشرين الأول/أكتوبر وست ّ لح على الإدلاء بحججها من أجل ا لحصول على المزيد من الموارد . وبالإضافة إلى ذلك، فإنها تعتزم استكشاف سبل جديدة لجمع الأموال من خلال الاتصال ببعض المؤسسات والقطاع الخاص والدول المانحة الجديدة. ومن بين هذه الأ خيرة تجاوبت المملكة العربية السعودية بالفعل معنا وقدمت لنا بعض الأموال . و قد أظهرت بلدان في شمال أفريقيا والشرق الأوسط اهتماماً كبيراً بحماية حقوق الإنسان؛ وأعربت في الواقع عن رغبتها في تنظيم حلقات عمل تدريبية في هذا المجال .
18- و أردفت قائلةً إنها في هذه الأوقات العصيبة تتجه بأنظارها إلى أعضاء اللجنة التماساً لدعمهم وأفكارهم بشأن الكيفية التي ينبغي بها إبلاغ اللجنة الخامسة مدى حاجة المفوضية إلى زيادة ميزانيتها العادية التي لا تتجاوز، في الحقيقة، 2 في المائة من ميزانية الأمم المتحدة العادية ، رغم أن مسألة حقوق الإنسان تشكل إحدى الركائز الثلاث التي تقوم عليها هذه المنظمة . وستقوم مجموعة من السفراء بحشد التأييد لزيادة الميزانية العادية المخصص ة للمفوضية . وأضافت أنها ستطير فرحاً عندما تلقى قيمة عمل اللجنة الاعتراف المناسب في شكل زيادة في الدعم المادي. وستُقدم تقرير اً إلى اللجنة عندما ي حدد الاستعراض الوظيفي المعايير اللازمة لتحديد الكفاءة وتحقيق التوفيرات اللازمة ونسبتها 15 في المائة للقضاء على عجز المفوضية السامية البالغ 40 مليون دولار. وفي هذه الأوقات الكئيبة هناك أمر جيد وهو أن المعلومات التي تخص عمل اللجنة يجري بثها على نطاق أوسع كما أنها تو لّد المزيد من الاهتمام .
إقرار جدول الأعمال
19- أُقر جدول الأعمال.
تنظيم الأعمال ومسائل أخرى، بما في ذلك اعتماد تقرير الفريق العامل لما قبل الدور ة المعني بالبلاغات الفردية
20- السيد نيومان تحدث بصفته الرئيس - المقرر للفريق المعني بالبلاغات، فقال إن الفريق العامل اجتمع في الفترة من 8 إلى 12 تشرين الأول/أكتوبر 2012. وهو يتألف من ثمانية أعضاء، هم بالإضافة إلى شخصه السي د أوفلاهرتي والسيد بوزيد والسيد ريفاس بوسادا والسيد سارسيمباييف والسيد فلنترمان والسيدة موتوك والسيدة ووترفال . وخص بالشكر السيد أوفلاهرتي على مساعدته في تأدية واجباته بصفته رئيس اً . وأشار إلى أن الفريق العامل نظر في 20 حالة. وأوصى الفريق باعتبار خمسة تقارير منها غير مقبولة. وأوصى بالنظر في 12 حالة بالاستناد إلى الأسس الموضوعية. وأ ضاف أن الفريق العامل أعلن عدم قبول حالة واحدة. وقرر في حالة أخرى طلب معلومات إضافية وإعادة النظر فيها مجدداً في الدورة المقبلة. كما قرر الفريق العامل تعليق النظر في حالة واحدة مؤقتاً بناءً على طلب من أصحاب البلاغ في هذا الصدد بعدما أعد مقرر الحالة قراراً بعدم المقبولية .
21- وأضاف قائلاً إن الفريق العامل ناقش التوصيات المتعلقة بأساليب العمل الخاصة بإجراءات تقديم البلاغات، التي ذُكرت في تقرير المفوضة بشأن تعزيز نظام هيئات معاهدات حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة. وسيقدم تقريراً عن هذه المناقشة في الوقت المناسب.
22- وختم كلمته قائلاً إن عملية نظر الفريق العامل في حالة واحدة أُعيقت بسبب الـتأخير الكبير في الحصول على الترجمة الإ نك ليزية لمشاريع الوثائق ذات الصلة.
23- السير نايجل رودلي تساءل عما إذا كان الفريق العامل سيتمكن من النظر في الحالات إذا ما أُتيحت له مشاريع النصوص على نحو أسرع.
24 - السيد نيومان بيّن أن تمك نّ الفريق العامل من مناقشة أساليب العمل بشأن البلاغات هو مؤشر على أنه لم يكن يملك ما يكفي من البلاغات التي تشغله طوال الأيام الخمسة الكاملة المخصصة للنظر فيها.
25- اعتُمد تقرير الفريق العامل المعني بالبلاغات .
اختتمت المناقشة التي يغطيها المحضر الموجز الساعة 30/11 .