الأمم المتحدة

CCPR/C/SR.2658

Distr.: General

14 June 2010

Arabic

Original: French

اللجنة المعنية بحقوق الإنسان

الدورة السابعة والتسعون

محضر موجز للجلسة 2658

المعقودة في قصر ويلسون، جنيف، يوم الثلاثاء، 13 تشرين الأول / أكتوبر 200 9 ، الساعة 00/10

الرئيس : السيد إيواساوا

المحتويات

النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 40 من العهد ( تابع )

التقرير الدوري الثالث لسويسرا ( تابع )

افتتحت الجلسة الساعة 05/10 .

النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 40 من العهد (البند 6 من جدول الأعمال) (تابع)

التقرير الدوري الثالث لسويسرا (CCPR/C/CHE/3؛ وCCPR/C/CHE/Q/3؛ وCCPR/C/CHE/Q/3/Add.1) (تابع)

1- بناء على دعوة من الرئيس، جلس أعضاء وفد سويسرا مرة أخ ر ى إل ى طاولة ا للجنة.

2- الرئيس : دعا وفد سويسرا إلى مواصلة عرض ردوده على الأسئلة التي وجهها أعضاء اللجنة في الجلسة السابقة.

3- السيدة فيز (سويسرا) : قالت، بشأن آثار الطلاق على حق إقامة الأجانب، إنه تم إدخال حقوق جديدة للأزواج الأجانب في حالة ف سخ الزواج، مع بدء نفاذ القانون الاتحادي بشأن الأجانب في الأول من كانون الثاني/يناير 2008. وبالتالي، عندما يستمر الزواج لمدة ثلاث سنوات على الأقل وينجح الارتباط ، يحتفظ الطرف الآخر بحق الإقامة، ناهيك عن إمكانية إ دماجه اجتماعيا من جديد في بلده الأصلي. ويمكن الاحتفاظ بهذا الحق أيضا بصر ف النظر عن مدة الزو اج والارتباط إذا كان السعي إلى ا لحصول على إقامة يقوم عل ى أسباب شخصية هامة ، مثلا في حالة شخص ضحية للعنف بين ال زوجين وتعرض إ دماجه من جديد في بلده الأصلي إلى خطر شديد. وهناك ظروف أخرى قد تمثل أسبابا شخصية هامة . ويمكن اللجوء إلى القضاء في حالة القرارات السلبية ، أولا على صعيد " الكانتون " ثم أمام المحكمة الاتحادية. وبالإضافة إلى ذلك، يمكن منح تصريح بالإقامة في حالات الشدة، وفقا لمعايير واسعة بما فيه الكفاية تسمح بإجراء تقييم فردي لكل حالة. كما أن الترسانة القانونية لسويسرا والوسائل التي تمتلكها على أرض الواقع كاملة بما فيه الكفاية لمنع بقاء السيدات ضحايا ا لعنف العائلي مع أزواجهن لمجرد خشية فقدان حق الإقامة. ولا تستطيع السيدات الوصول إلى آليات تقديم الشكاو ى فحسب، بل أيضا إلى نظام تحمل المسؤولية، وفقا للقانون الاتحادي بشأن مساعدة ضحايا العنف. ولدى جميع الكانتونات مرافق لاستقبال السيدات والأطفال ضحايا العنف العائلي، ولدى الشرطة الكانتون ية موظف و ن مدرب و ن خصيصا لمعالجة مثل هذه المواقف. ومن أجل الحصول على المزيد من المعلومات بشأن هذه المسائل، فإن اللجنة مدعوة إلى الإطلاع على تقرير سويسرا المقدم للجنة المعنية بالقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (CEDAW/C/CHE/3).

4- السيد غيربر (سويسرا) : قال، فيما يتعلق بزواج الأجانب، إنه منذ تعديل القانون المدني، في حزيران/يونيه 2009، على أي شخص يرغب في تسجيل زواجه ولا يحمل الجنسية السويسرية أن يثبت قانونية إقامته. وتمثل هذه القاعدة بالتأكيد قيدا على الحق في الزواج وحماية ل لأسرة، ولكن يرى المجلس الاتحادي والمحكمة الاتحادية أنه إجراء مقبول بقدر ما يطبق في نطاق احترام مبدأ ا لمواءمة . وبعبارة أخرى، على السلطات أن تضمن ألا يمثل هذا الإجراء عائقا أمام إعمال الحق في تسجيل الزواج، حسبما هو منصوص عليه في المادة 23 من العهد. ويمكن، على سبيل المثال، أن تحدد السلطات موعدا زمنيا يستطيع خلاله الأجنبي أن يتزوج قبل أن يترك البلد.

5- السيد شموكر (سويسرا) : انتقل إلى مسألة الانتحار بمساعدة الغير ، فقال إن مناقشة هذه المسألة لم تنته على الإطلاق في سويسرا. واستنتج المجلس الاتحادي، في أحد تق ا رير عام 2006، عدم وجود حاجة إلى تعديل المادة 115 من القانون الجنائي أو الأحكام المتعلقة بالقتل الرحيم السلبي أو القتل الرحيم الفعال غير المباشر، أو اعتماد قانون اتحادي بشأن تنظيم ومراقبة جمعيات المساعدة على الانتحار . ولذلك، ليس من المزمع الآن إنشاء هيئة معنية بالتحقق من مدى قانونية المساعدة على الانتحار ، مثل نموذج بلدان البنلوكس. وفي أحد تقارير عام 2007، وجد المجلس الاتحادي عدم وجود حاجة أيضا إلى تعديل التشريعات المتعلقة بالمخدرات بهدف تقييد حالات ال وصف ة الطبية لمادة نتريوم بنتوباربيتال، ولكن على خلاف ذلك يجب تطوير المسكنات للقضاء على اللجوء إلى المساعدة عل ى الانتحار . وفي تموز/يوليه 2008، نظر المجلس الاتحادي في المسألة الأكثر دقة المتمثلة في المساعدة المنظمة على الانتحار ، بدون إخلال باستنتاجاتها السابقة. وفي حزيران/يونيه 2009، أعلن المجلس عن خيارين يمكن اعتمادهما: إما وضع قيود تشريعية لفرض واجب العمل بحسن نية على منظمات المساعدة على الانتحار ، أو منع المساعدة المنظمة على الانتحار . أما فيما يتعلق بعقوبة السجن لمدة خمس سنوات أو أكثر المنصوص عليها في المادة 115 من القانون الجنائي لمعاقبة التحريض على الانتحار ، فيمكن مقارنتها بتلك التي تحظر الأشكال الأخرى لإنهاء الحياة: على سبيل المثال، يعاقب على القتل بالسجن لمدة لا تقل عن خمس سنوات، ويعاقب عل ى القتل بناء على طلب الضحية بالسجن لمدة ثلاث سنوات أو أكثر، ويعاقب عل ى القتل العاطفي بعقوبة السجن لمدة تتراوح ما بين سنة وعشر سنوات.

6- السيد زومف الد (سويسرا) : قال إنه غير صحيح أن اللجوء إلى العدالة من قبل المتقدمين بطلب اللجوء مقيد بواقع مطالبتهم بسداد رسوم النظام القضائي مسبقا . ويتوقف كل شيء على ما إذا كان الأمر يتعلق بإجراء اعتيادي أو استثنائي. وبالتالي، فإن أول طلب لجوء على مستوى أول درجة أمام المكتب الاتحادي للهجرة، أو الطلب الثاني المقدم بعد العودة إلى البلد الأصلي بعد رفض الطلب الأول، يكون مجانيا، و تُ ضمن وسيلة انتصاف ا ع تي ادية من شأنها وقف التنفيذ حتى بالنسبة لقرارات عدم النظر في الموضوع . ومن ناحية أخرى، في الحالات الاستثنائية، التي لا يمكن تقديمها إلا بعد الانتهاء من إجراء طلب اللجوء الاعتيادي بالكامل، قد ت ُ طلب رسوم مقدم ا : 600 فرنك سويسري كحد أقصى لطلب إعادة النظر من قبل المكتب الاتحادي للهجرة، و200 1 فرنك سويسري كحد أقصى لطلب مراجعة من قبل المحكمة الإدارية الاتحادية. غير أن هذه ا لرسوم ليست إلزامية ، وهي بالفعل لا تفرض إذا كان المتقدم بطلب اللجوء فقيرا أو إذا توفرت إمكانية قبول الطلب. وعليه ، فإنها تتعلق بالطلبات عديمة السند أو الاستغلالية. وتبين الإحصاءات أن نحو 50 في المائة من الطلبات التي أعيد النظر فيها عامي 2008 و2009 قد رفضت بعد النظر بصورة متعمقة في الأدلة الجديدة المقدمة، ومنح حق القبول المؤقت ل طلب اللجوء إلى سويسرا في ثلث الحالات.

7- السيد شموكر (سويسرا) : قدم تفسيرات بشأن المادة 123 أ) من الدستور الاتحادي التي تسمح بالحبس مد ى الحياة للمجرمين الذين يعتبرون "خط ر ين جدا". ومن أجل تطبيق هذا الحكم، ع ُ دل القانون الجنائي بموجب قانون اتحادي. غير أنه يشار في الفقرة 1 مكرر ا من المادة 64 الجديدة من القانون الجنائي إلى ال مجرمين الذين "يحتمل إلى حد بعيد أن يرتكبوا" جرائم أخرى خطيرة جدا منصوص عليها في المادة نفسها. و تنص الأحكام الجديدة ع لى إجراء استعراض دوري بشأن الخطورة، تلقائيا أو بناء على طلب من الشخص المعني، بما يتماشى مع الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان والعهد.

8- السيد أولشوزكي (سويسرا) : عرض بيانا عن نسبة الأجانب في سويسرا: 19.3 في المائة في عام 2000، و20.3 في المائة في عام 2005، و 21.4 في المائة في عام 2008. ووصل إجمالي عدد الأجانب إلى 1.5 مليون شخص في عام 2007.

9- السيد غيربر (سويسرا) : قال، بشأن حالات التعقيم القسري في الماضي، إن البرلمان الاتحادي رفض دفع تعويض إلى الضحايا لأسباب مختلفة، وخاصة بسبب مد ى جدو ى ال تطبيق. ولم يقدم أي طلب تعويض، سواء على الصعيد الاتحادي أو الكانتوني، ومن الصعب جدا التحقق، بعد وقت طويل جدا من وقوع الأحداث ، مما إذا كانت الموافقة قد منحت في ظل معرفة كاملة بالوقائع. غير أن السلطات السويسرية اعترفت بوجود هذه الممارسة ووضعت تشريعات لمنع عدم تكرارها في المستقبل، عن طريق تحديد الشروط في ال أحكام تنظيمية التي يمكن بموجبها تعقيم شخص غير قادر على التمييز.

10- الرئيس : أعرب عن شكره للوفد على ردوده ودعا أعضاء المكتب الذين يرغبون في طرح أسئلة إضافية إل ى القيام بذلك .

11- السيد عمر : أعرب عن ترحيبه بمعرفة أن سويسرا تعتزم استعراض التحفظات التي أعرب عنها بشأن الفقرة 1 من المادة 12 والفقرة 25 ب) من العهد بعناية أكبر، بمناسبة رئاستها للمجل س الأوروبي. ويبعث هذا الخبر بالطبع عل ى التفاؤل في مجالات أخر ى . وأضاف أن سويسرا أشارت، فيما يتعلق بالمادة 20، إلى أن تشريعاتها الجنائية كاملة بما فيه الكفاية لقمع أي دعوة للحرب والتحريض على الكراهية، ولكن النتيجة المنطقية لهذه الفكرة هي أن التحفظ لا سند له وبالتالي يمكن سحبه . وينطبق ذلك بال مثل على البروتوكول الطوعي: حيث لا يوجد أي عائق قانوني يحول دون التصديق عليه، حسبما قال الوفد بنفسه، فإنه من المنطقي أن تصدق سويسرا عليه. وفيما يتعلق بالتحفظ على المادة 26، ينبغي الإشارة إلى أن نطاق هذه المادة أوسع بكثير م ن نطاق المادة 14 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، نظرا لأنها تغطي تقريبا جميع حالات التمييز. وعلى الرغم من أن سويسرا لديها ترسانة قانونية كاملة إلى حد بعيد للقضاء على التمييز، إلا أنها ليست بمنأى عن بعض المشاكل. وعلى سبيل المثال، من المثير للدهشة أن نرى أطفال ا ، لا يعانون من إعاقة خطيرة، بل مجرد الإصابة بمرض السكر ي ، يضطرون إل ى ترك المدرسة. و عل ى أي حال، يتعين على هذا البلد الرائد في مجال حماية حقوق الإنسان أن يكون قدوة في مجال التحفظات. وبالإضافة إلى ذلك، وبما أنه لا يمكن تطبيق قانون اتحادي إذا وجد أنه لا يتماشى مع صك دولي يتعلق بحقوق الإنسان، فإنه من المفيد معرفة ما إذا كان قانون مثل هذا في طريقه إلى الزوال. وأخيرا، من المفيد معرفة ما إذا كان ت هناك آلية مسؤولة عن التحقق م ما إذا كانت السلطات الكانتونية تطبق الملاحظات الختامية للجنة، بعد إرسالها من قبل نظرائهم على الصعيد الاتحادي، وأيضا عن ا لحصول على تغذية مرتدة.

12- السيد لالاه : قال إنه يرغب في معرفة الظروف التي يمكن فيها عدم إمكانية زواج الأجانب، حيث أنه لا يرى كيف يمكن تطبيق مبدأ المواءمة على مسألة الزواج. ذلك أن المادة 23 من العهد لا يوجد فيها انتقاص أو استثناء، ويعتبر منع زواج شخص لا يحمل الجنسية السويسرية أو يتمتع بمركز المقيم خرقا مطلقا لهذه المادة، وأيضا المادة 16، نظرا لأن ذلك يعني أن أي أجنبي في موقف مخالف للقوانين لا يعتبر شخصا فيما يتعلق بقانون الزواج.

13- السيدة ويدجوود : تساءلت عما إذا كان هناك تمييز بين مفهوم الموت الرحيم والمساعدة على الانتحار ، و ما هي الضمانات المنصوص عليها في القانون فيما يتعلق بالموافقة: على سبيل المثال، كيف يمكن التعبير عنه ا و تسجيلها ، وهل ينبغي ذكرها علنا أو استنتاج ها فقط ؟ ومن المفيد أيضا معرفة هل من المتوقع التأكد من صحة الموافقة من قبل شخص أجنبي عن محيط العائلة أو من قبل الفريق الطبي للمريض، مثل أي سلطة قضائية. وأخيرا، من المفيد تقديم تفاصيل عن مسألة المساعدة على الانتحار في حالة الأحداث. و وفقا للتشريعات الهولندية، على سبيل المثال، ليس من الضروري الحصول على موافقة الأبوين بعد تجاوز سن السادسة عشرة ، وينبغي مجرد استشارتهم.

14- السيد أوفلاهرتي : تساءل عن سبب عدم ملا ء مة إنشاء مؤسسة وطنية معنية بحقوق الإنسان في الوقت الحالي. وأضاف أنه من المقرر بدء المشروع الريادي في بداية عام 2010، ولكن يبدو أن عملية تحديد ا لهيئات التي ينبغي أن تشارك فيه لم ت بدأ بعد. ول ذلك يمكن أن نتساءل عما إذا كان ت هناك عوائق لم ي ذكرها الوفد. أما فيما يتعلق ب التعقيم القسري، فمن المستصوب أن تكون سويسرا قد اعترفت بهذه الممارسة واستنكرتها، ولكن يبدو أنها لم تبذل إلا جهودا قليلة لصالح الضحايا. ولا يتعلق الأمر بالضرورة بتعويضهم، ولكن يجب على الأقل دعمهم. وذلك، على سبيل المثال، عن طريق تقديم اعتذارات رسمية لا تكلف شيئا ولكن يمكن أن تؤدي إلى ارتياح كبير ل لضحايا، ولا يت طلب ذلك تحديد فراد ى الضحايا . وقد تكون الترضية النفسية م فيدة أيضا. ويشير الوفد إلى أنه لا يمكن التمييز بين الأشخاص الذين خضعوا طوعا لبرنامج ال تعقيم ، ولكن في حالة ا لأحداث القسرية ، يمكن ال انطلاق من مبدأ عدم موافقتهم. وأخيرا، تساءل السيد أوفلاهرتي عن سبب عدم وجود سجل اتحادي عن الأسلحة التي لا تُسجل إلا على صعيد الكانتونات فقط.

15- السير نايجل رودلي : تناول مجددا مسألة المساعدة على الانتحار ، فقال إن الإلزام بإبقاء حياة غير محتملة يعتبر تعديا على الكرامة. ولكن في الوقت نفسه، يقع على الدولة التزام إ يجابي بحماية الأرواح. غير أن المعلومات المتاحة، برغم قلتها، تشير إلى عدم وجود كيان مسؤول عن التحقق من أن المرشح ل إنهاء حياته أبدى موافقته، أو الأ هم من ذلك، أن يكون قد أعرب عن رغبته الأكيدة في الموت. ويعتبر ذلك م هما في حالة الأشخاص الضعفاء والذين يمكن التأثير عليهم مثل الأحداث، وأيضا كبار السن. ويشعر هؤلاء مع الأسف في حالات كثيرة بأنهم عبء وأن أسرهم تعزيهم بهذه الفكرة. ولذلك، يجب التأكد من أن هذا القرار اتخذ بمحض أراد ت هم وأنه مطلوب بحق . ويمكن أيضا إنشاء آلية دعم لتشجيع الشخص على إعادة النظر في قراره ومساعدته على إيجاد حلول أخرى. كما يجب عدم تجاهل أن الشخص الذي يطلب مساعدته على الانتحار غير قادر على إنهاء حياته بمفرده؛ ولذلك، من المحتمل أنه يعاني من عدم القدرة هذه مثلما يعاني من عدم القدرة على الحياة.

16- الرئيس : دعا الوفد السويسري إلى الرد على أسئلة أعضاء اللجنة.

17- السيد ليوبولد (سويسرا) : قال إن وجود تحفظات يدل بصفة عامة على أن سويسرا تأخذ التزامها بتنفيذ العهد عل ى محمل الجد نظرا لأنها لا تريد سحب تحفظاتها إلا بعد أن تتأكد من أن تشريعاتها تت ماشى بصورة كاملة مع الضمانات المنصوص عليها بموجب هذا الصك.

18- السيد شورمان (سويسرا) : أضاف أنه بما أن سويسرا ستتولى رئاسة المجلس الأوروبي ابتداء من تشرين الثاني/نوفمبر 2009، فإن صكوك المجلس هي في الوقت الحالي محور اهتمام سويسرا؛ وعلى الرغم من ذلك، فهناك تناظر بين هذه الصكوك والعهد. وبالتحديد، فيما يتعلق بالتحفظات على المادتين 12 و26 من العهد، فإن سويسرا لم تصدق على البروتوكول الإضافي رقم 4 (حرية الحركة) الملح ق بالاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان والبروتوكول رقم 12 (الحظر العام على التمييز). وخلال فترة رئاستها للمجلس الأوروبي، سوف تنظر سويسرا في هذه الصكوك بصورة متعمقة، مما سي ؤثر على التحفظات على المادتين 12 و26 من العهد ، اللت ي ن تتناولان نفس المسألة. ولا تزال سويسرا تتحفظ على المادة 20 نظرا لأن العهد يقتضي أن تسن الدول حكما محددا، وهو ما لم يحدث بعد. غير أن الأحكام الجنائية السارية والصلاحيات التي يخولها الدستور الاتحاد ي للحكومة كافية لتحقيق أهداف المادة 20.

19- السيد غيربر (سويسرا) : رد على مسألة مصير القواعد الاتحادية التي ت تعارض مع أحكام أي صك دولي يتعلق بحقوق الإنسان. ف قال إنه في حالة عدم تطبيق حكم ما ، فإنه يتعين تحليل نطاق ه وإذا وجد أن نطاق ه أوسع و أنه لا يتعارض، من جوانب أخرى، مع الحقوق الدولي ة، يجب تطبيقه. وإذا ل م يكن يستهدف سوى عنصر واحد ولا يت ماشى مع القانون الدولي، فلن يطبق بحكم الواقع ، ويمكن حينئذ النظر في إلغائه .

20- وفيما يتعلق بالأحكام السويسرية التي تمنع زواج الأشخاص المقيمين بصورة غير قانونية في سويسرا ، فهذا لا يعني تجريدهم من الشخصية القانونية ، نظرا لأن الشخص المعني يمكن أن يتزوج في الخارج والحصول على اعتراف بزواجه من قبل سويسرا.

21- السيد ليوبولد (سويسرا) : قال إن مسألة المساعدة على الانتحار قيد البحث حالي ا في الحكومة. ولذلك، من الصعب تقديم موقف واضح في الوقت الحالي.

22- السيد شم و كر (سويسرا) : أشار إلى أن الشخص هو نفسه الذي يأخذ المادة المميتة في حالة الانتحار ولكن في حالة الموت الرحيم فهناك طرف آخر يعمل عل ى إنهاء الحياة ، ولذلك، لا يتعلق الأمر بالمساعدة على الانتحار. وإذا كان الشخص الذي يقتل نفسه ليس لديه القدرة على التمييز ولم يعط موافقته بطريقة مناسبة وأصبح أداة، فإننا نكون بصدد جريمة قتل. وتشتمل المساعدة على الانتحار على شقين، الأول صحي وال آ خر إجراء جنائي. فمن ناحية، على الطبيب الذي يكتب وصفة طبية ب المادة المميتة أن يحترم آداب المهنة ، وخاصة المبادئ ال توجيه ية ل لأكاديمية السويسرية للعلوم الطبية المتعلقة بالموافقة عل ى ذلك عن علم. وتحظر السلطات الصحية الكانتونية أي ة انتهاكات . ومن ناحية أخرى، وبما أن الانتحار يعتبر موتا قاسيا، فهناك دائما تحقيق جنائي للت أكد من احترام شروط الموافقة عن علم.

23- السيد ليوبولد (سويسرا) : قال إنه سيتم تقديم توضيحات بشأن مسألة التعقيم القسري في أقرب وقت ممكن.

24- السيد ويبر (سويسرا) : أوضح الموقف بشأن سجلات الأسلحة النارية في سويسرا. فقال أنه بما أن تسجيل الأسلحة النارية في سويسرا من اختصاص الكانتونات، فإن سجلات هذه الأسلحة تحفظ على صعيد الكانتون ، بما يتوافق مع اتفاقات شنغن. وبموجب المادة 9 من القانون المتعلق بالأسلحة، لا يمكن للمواطنين السويسريين طلب ترخيص سلاح ناري إلا في كانتون إقامتهم، في حين يتقدم الأجانب بطلبهم في ال كانتون الذي يحصلون فيه على السلاح. وبالإضافة إلى ذلك، فإن المكتب المركزي للأسلحة ، التابع لمكتب الشرطة الاتحادي، يحتفظ بسجل يتعلق بحالات رفض منح الترخيص، وإلغاء التراخيص والتحفظ على الأسلحة.

25- السيد سبينلي (سويسرا) : قال إن المجلس الاتحادي اضطل ع بمشاورات متعمقة في عام 2007 بشأن مسألة إنشاء مؤسسة وطنية مسؤولة عن حماية حقوق الإنسان وتكررت الإشارة إلى خطر تداخل الاختصاصات مرات عديدة . ذلك أن المسألة واسعة النطاق ومعقدة والآراء متباينة إلى حد بعيد. وخلال هذه المشاورات، اعتمد حل مؤقت. وهناك حاليا تقرير بشأن هذه المسألة أمام البرلمان للنظر فيه وسيطلب تقديم عروض عل ى الجامعات السويسرية خلال الفصل الثاني من عام 2009. ويعتبر هذا الإجراء هو المرحلة الأولى.

26- الرئيس : اقترح الانتقال إلى الجزء الثاني من قائمة البنود التي يتعين مناقشتها ( الأسئلة 10 إلى 22).

27- السيد ليوبولد (سويسرا) : قال إن هناك أمثلة ملموسة عن حالات التحقيق التي اضطلع بها عقب الإدعاءات بالتعذيب أو سوء المعاملة التي قدمت ( السؤال رقم 10) وذلك في الردود الخطية (CCPR/C/CHE/Q/3/Add.1). وفيما يتعلق بإنشاء قاعدة بيانات إحصائية عن الشكاوى المقدمة ضد الشرطة بسبب إس اءة استخدام السلطة (ا السؤال رقم 11)، هناك الآن إحصاءات لدى الشرطة عن الجريمة في سويسرا بأكملها، ترد فيها البلاغات المتعلقة ببعض الانتهاك ات . ومن أجل تحسين البيانات المتاحة، شرع المكتب الاتحادي للإحصاءات و الكانتونات، في إعداد إحصاءات أشمل وأكثر تفصيلا، من شأنها أن تسمح بصفة خاصة بالحصول بسهولة على جميع الشكاوى المقدمة بشأن إس اءة استخدام السلطة. وقد أنشأت بعض الكانتونات أيضا أو بدأت في إنشاء قواعد بيانات إحصائية بشأن الشكاوى المقدمة ضد الشرطة أو العاملين الآخرين في القطاع العام.

28- وفيما يتعلق بالتدابير التي اتخذتها سويسرا بهدف تشجيع جميع الكانتونات والمجتمعات على وضع آليات تحقق مستقلة، مثل الآلية القائمة في كانتون جنيف ( السؤال رقم 12)، فإن الاتحاد السويسري يتصف بالتحديد بالاستقلالية الممنوحة للكانتونات والمجتمعات المحلية في المجالات ذات الصلة باختصاصاتها، في الإطار المنصوص عليه بموجب القانون الواجب التطبيق، سواء الوطني أو الدولي. وينص هذا الإطار القضائي على أن أي شخص يتعرض لاستغلال السلطة من قبل الشرطة أو أية سلطة أخرى، يمكن أن يلجأ إلى سلطة مستقلة. وبما يتوافق مع تقاليدها الاتحادية، ترى سويسرا أنه يوجد أكثر من طريق واحد لتنفيذ هذا المبدأ، ولكن في حالة احترامه، يجب أن تتمتع المجتمعات المسؤولة بالحرية في وضع الحلول التي تناسب عل ى أفضل نحو ممكن خصائصها وطريقة تنظيمها. ولا توجد مبادئ توجيه ية بشأن هذه المسألة على صعيد الكانتونات . وأضاف أن القضاء مستقل على جميع المستويات. ولهذا السبب، تر ى كانتونات أنه لا ضرورة ل وضع آلية محددة للنظر في الشكاوى الموجهة ضد الشرطة، حيث ينظر فيها قاضي التحقيق أو المدعى العام في هذه الكانتونات. كما يمكن للأشخاص المعنيين الطعن في هذه الوقائع أمام سلطة الإشراف. وتنص العديد من الكانتونات ، بالإضافة إلى ذلك، على إمكانية اللجوء إلى وسيط.

29- وفيما يتعلق بمسألة الأقليات في جهاز الشرطة ( السؤال رقم 13)، قال إنه ينبغي العلم ب أن إمكانية العمل في الشرطة للأشخاص الذين لا يحملون الجنسية السويسرية منصوص عليها حاليا في العديد من الكانتونات، وفي كانتونات أخرى، هناك مناقشات جارية ب هذا ال شأن. وأضاف أن المطالبة بحمل الجنسية السويسرية كشرط لممارسة وظائف الشرطة طلب م شر و ع بكل تأكيد حيث أن ممارسة ا لاستئثار ب السلطة العامة ترتبط إلى حد بعيد بانتماء خاص نحو الدولة. وبالإضافة إلى ذلك، فإن توظيف غير الوطنيين كضباط شرطة ليس الوسيلة الوحيدة لضمان تمثيل الأقليات في جهاز الشرطة. وبالفعل، فإن العديد من الأشخاص ذوي الأصل الأجنبي أو المنتمين إلى الجيل الثاني من المهاجرين ينتمون إلى أقلية وهم يحملون جواز السفر السويسري. وبذلك، تشتمل أجهزة شرطة عديدة على صعيد الكانتونات على تمثيل لمختلف الأقليات بدون الحاجة إلى توظيف غير الوطنيين. وأخيرا، من الضروري أن يكون ضباط الشرطة على علم جيد ب البلد ولغته. وفي حالات كثيرة، يستوفي الأجانب الذين لديهم هذه المعرفة شروط التقدم بطلب للحصول على الجنسية السويسرية، وهو ما يمكن أن يقوموا به بدون فقدان جنسيتهم الأصلية . وحتى في الكانتونات التي تقتضي حيازة الجنسية السويسرية للعمل في جهاز الشرطة، فإن هذه الوظائف مفتوحة أمام طائفة كبير ة من أعضاء الأقليات الذين يرغبون في العمل بالشرطة.

30- وفيما يتعلق بالظروف التي تستخدم فيها مسدسات شل الحركة، أو ما تعرف باسم "Tasers"، وخاصة في إطار ال ترحيل القسري ل لأجانب ( السؤال رقم 14)، فقد نظم الاتحاد، بموجب قانون دخل حيز النفاذ في مطلع عام 2009، استخدام الإكراه في المجالات الواقعة في نطاق اختصاصه. وينطبق هذا القانون أيضا في حالة ال ترحيل القسري ل لأجانب. غير أن أحكام هذا القانون حددت بموجب أمر من المجلس الاتحادي، ينص على الوسائل التي يجوز استخدامها ولأي مهام. ولا يجوز استخدام مسدسات شل الحركة خلال ال ترحيل القسري ل لأجانب. وبصفة عامة، فإن استخدام مسدسات شل الحركة، شأنها شأن الأسلحة النارية، يخضع لشروط صارمة؛ وبصفة خاصة، لا يمكن استخدام هذه الأسلحة إلا لمنع انتهاك خطير ضد حياة الأ شخ ا ص وسلامته م أو الأمن العام.

31- وفيما يتعلق بتحسين ظروف الأشخاص المحرومين من ال حري ة وخاصة مشكلة اكتظاظ السجون ( السؤال رقم 15)، فقد اتخذت الع د يد من الكانتونات تدابير لتوفير عدد كاف من الأماكن وتحسين الظروف في مرافق الاحتجاز أو هي قيد اتخاذها. ولا تعاني معظم الكانتونات إلى حد ما من اكتظاظ السجون. ويقوم كانتون جنيف حاليا باتخاذ تدابير هامة لإصلاح الحالة .

32- وفيما يتعلق بالمساعدة القانونية المجانية المقدمة إلى طالبي اللجوء، وخاصة الذين يطعنون في قرار رفض طلبهم ( السؤال رقم 16)، فإن هذه المساعدة تمنح إلى طالبي اللجوء وفقا لنفس المبادئ المنطبقة على أية مسألة أخرى. ولذلك، لا يت عين أن يكون لدى الشخص المعني الموارد الكافية و يجب أن تتوافر إمكانية قبول طلبه . ومن المنتظر وضع قواعد محددة لطالبي حق اللجوء من الأحداث ممن بغير صحبة ذويهم ، الذين ي ستفيدون فورا بمساعدة شخص محل ثقة، يكون مسؤول ا عن تمثيل مصالحهم.

33- و فيما يتعلق بمسألة سكن طالبي اللجوء، وخاصة العائلات، التي ينظر في طلبها ( السؤال رقم 17)، فلا يتم ترحيل طالبي اللجوء، في العديد من الكانتونات، في حالة رفض طلبهم ويمكنهم البقاء في السكن الذي يقطنون به خلال الإجراء النهائي لإعادة النظر. وخصصت كانتونات أخرى مراكز استقبال خاصة لبعض الفئات المتقدمة بطلب اللجوء ولكنها تسمح للعائلات والأحداث ممن بغير صحبة ذويهم من البقاء في السكن أو المبنى الذي يقطنون به خلال إجراء طلب اللجوء. وفي جميع الحالات، وحتى عندما يتم ترحيل العائلات إلى أماكن استقبال خاصة، يُحترم مبدأ وحدة الأسرة. أما فيما يتعلق ب أهمية مراعاة المصالح الرئيسية للأطفال في إجراءات حقوق الأجانب، فإن الكانتونات تخصص في كثير من الأحيان للأطفال ممن بغير صحبة ذويهم مجمعات سكن ية ي ُ ستقبل فيها الأحداث، بغض النظر عن مركزهم القانوني. وفي بعض الحالات، فإنهم يقيمون عند أبوين يعيشون في سويسرا أو مع أسر مستقبلة، مع متابعة السلطات المعنية لهم. ويحصل جميع الأطفال من حيث المبدأ ع لى تعليم في المدارس العامة للكانتونات.

34- وفيما يتعلق بالإعفاء من ضريبة الخدمة العسكرية الإلزامية المنصوص عليها في القانون السويسري ومدى توافق ذلك مع المادة 18 من العهد ( السؤال رقم 18)، فإن القانون السويسري ينص على إلزام الرجال بالخدمة العسكرية، و على أن يدفع الذين لا يؤدون الخدمة العسكرية ضريبة. وهناك دوافع عديدة للاستثناء من هذا الالتزام، مثل العجز الذي يصل إلى خطورة معينة. وتحدد قيمة الضريبة وفقا لمدة الخدمة العسكرية والعمل المدني البديل. وبذلك تعتبر الضريبة مماثلة للخدمة العسكرية وتهدف إلى ضمان المساواة بين الأشخاص الذي يؤدون في العادة الخدمة العسكرية .

35- وفيما يتعلق بالقيود على حرية الدين ( السؤال رقم 19) وخاصة في حالة "الاستفتاء بشأن تشييد المساجد "، فإن المبادرة المنتظرة لا تستهدف المساجد ولكن المآذن؛ وستخضع للتصويت في 29 تشرين الثاني/نوفمبر 2009. وهي المبادرة الشعبية الوحيدة المعلقة على المستوى الاتحادي التي من شأنها أن تحد من الحرية الدينية. وبموجب القانون السويسري، تلغى أي مبادرة عندما لا تحترم القواعد المنصوص عليها في القانون الدولي، أي القواعد الآمرة. وهذا لا ينطبق على المبادرة المتعلقة بالمآذن التي أعلن أ ن ها قانونية . غير أن المجلس الاتحادي أشار في رسالته إلى أن المبادرة تقوض بعض حقوق الإنسان، مثل حرية الدين وحظر التمييز. ولذلك، اقترح على البرلمان التوصية ب رفض المبادرة. و تابع ت غرفتي البرلمان هذه التوصية.

36- وفيما يتعلق ب حظر الانتهاك الجنسي للأطفال، ومعاقبة مرتكبيه ومساعدة الضحايا ( السؤال رقم 20)، فقد اعتمدت تدابير مختلفة من قبل الاتحاد والكانتونات. وفي عام 2005، نشر المكتب الاتحادي للضمانات الاجتماعية تقريرا عن حظ ر العنف ضد الأطفال. وتمثل هذه الدراسة أداة مفيدة وتعرض وسائل تدخل مختلفة. كما أنها تشتمل على مؤشرات عن نطاق هذه الظاهرة، تستند إلى إحصاءات الأعمال الجنائية. وأسس المكتب الاتحادي، بمساعدة شركاء من القطاع الخاص، رابطة من المقرر أن تضع من بداية عام 2010، برنامجا وطنيا لحماية الأطفال، تشترك فيه الجهات المعنية من القطاعين العام والخاص. وتتضمن أنشطة البرنامج تقييم الاحتياجات، والتنسيق بين الجهات الفاعلة، وتنسيق عمليتي تمويل وتقييم المشاريع. ووضعت الكانتونات عددا كبيرا من البرامج والتدابير لحماية الأطفال ضد الانتهاك ات الجنسي ة . و وضعت برامج لجميع طلبة فئة عمرية معينة في كانتونات عديدة. كما وفرت الكانتونات خدمات اتصال، واستشارة ورعاية. وأعدت آليات للاعتراف بحالات سوء المعاملة والإبلاغ عنها من قبل الأشخاص المسؤول ي ن عن الأطفال. وأخيرا، اعتمد الشعب السويسري في تشرين الثاني/نوفمبر 2008 مبادرة تهدف إلى الإعلان عن رفض الانتهاكات الجنسية ضد ا لأطفال. ويجري حاليا وضع التشريع الخاص بتنفيذ هذه القاعدة الجديدة.

37- أما فيما يتعلق ب الأشخاص الر ّ حل في سويسرا والتدابير المتخذة بشأنهم ( السؤال رقم 21)، فقد أصدرت المحكمة الاتحادية في عام 2003 قرارا ينص على أن تتضمن خطط التنمية مناطق ومنشآت ملائمة، يمكن أن تكون محل ا لإقامة الأشخاص الر ّ حل وت توافق مع تقاليدهم. وعقب هذا القرار، اضطلع العديد من الكانتونات بعملية تنقيح ل خططها الرئيسية لإدراج مناطق ل لر ّ حل. وعادة ما يشترك ممثلون عن هم في هذه الأعمال. وعلى الصعيد الاتحادي، حظي اقتراح بتحويل مناطق تخزين الأسلحة غير المستعملة إلى مناطق للإقامة والسكن العابر بتأييد خلال المناقشة. وكلف المجلس الاتحادي الإدارة الاتحادية المعنية بالدفاع أن تتعاون بشأن هذه المسائل مع مؤسسة "ضمان مستقبل الر ّ حل في سويسرا." وأنشأت عدة كانتونات أيضا نقاط اتصال ل لر ّ حل أو أعدت مشاريع تعزز التعايش المشترك بين الر ّ حل والسكان المحلي ين . كما وضعت أحكام ا محددة لتوفير سكن قانوني ل لر ّ حل يسمح لهم ب التصويت.

38- وفيما يتعلق بنشر المعلومات المتعلقة بالعهد والنظر في التقارير الدورية (المسألة رقم 22)، فقد استشيرت الكانتونات في عملية إعداد التقرير الثالث. واشتركت أيضا في إعداد التقرير وعرضه وهي ممثلة في الوفد. وستترجم الملاحظات الختامية للجنة إلى جميع اللغات الرسمية وستقدم إلى الكانتونات. كما أنها ستتاح لعامة الجمهور على مواقع الانترنت الخاصة ب إدارة الشؤون الخارجية والمكتب الاتحادي للعدل. وأضاف أن الضمانات المنصوص عليها في العهد تمثل جزءا من منهج الحقوق المقرر في الجامعات وفي الدورات التدريبية المخصصة لم ختلف الم هن، وخاصة ضباط الشرطة وحرس السجون.

39- الرئيس : أعرب عن شكره للوفد السويسري على ردوده ودعا أعضاء اللجنة إلى توجيه أسئلة بشأن المسائل 10 إلى 22 من قائمة المسائل التي يتعين تناولها.

40- السيد ثيل ين : هنأ سويسرا على ال مستوى الرفيع ل احترام حقوق الإنسان الذي لوحظ في البلد، وقال إنه في حين يمكن دائما تحسين الوضع في هذا المجال، إلا أنه لا ينبغي مطالبة سويسرا ب أكثر مما هو مطلوب من البلدان الأخرى حيث يجب تطبيق نفس القواعد على جميع الدول الأطراف.

41- وأضاف أن المعلومات التي قدمتها الحكومة السويسرية في ردودها الخطية بشأن الشكاوى ضد الشرطة لا تتعلق سوى بثمان ية كانتونات مم ا يثير تساؤل ا عما إذا كان السبب عدم وجود بيانات بشأن الكانتونات الأخرى أو عدم تقديم شكاوى. وقد وضع كانتون جنيف آلية تحقق مستقلة وفعالة لبحث الشكاوى المقدمة ضد الشرطة، ولكن يبدو أن الكانتونات الأخرى ليست على استعداد لإتباع هذا النموذج. و لا تستطيع الحكومية الاتحادية بالتأكيد التدخل في الشؤون التي تخضع لاختصاصات السلط ات الكانتونية، ولكن من المفيد معرفة إذا كان لديها الإ راد ة السياسية لتشجيع نموذج جنيف في الكانتونات الأخرى.

42- أما فيما يتعلق بمسألة توظيف ا لأشخاص المنتمين إلى أقليات في الشرطة ، فإنه غ نى عن البيان أن من الضروري أن ي كون ضباط الشرطة على علم جيد بالثقافة، واللغة والحقوق الخاصة بالمنطقة التي يعملون بها وأن شرط الجنسية بحد ذاته لا يمكن المجادلة بشأنه. غير أنه من المهم أيضا أن ينعكس تكوين المجتمع في تكوين قوات الشرطة. وأضاف أنه يرحب بالمزيد من المعلومات عن الوضع على الصعيدين الكانتوني والاتحادي وستسمح هذه المعلومات بمتابعة تطور اندماج المهاجر ين الذين يحملون أو لا يحملون الجنسية السويسرية في قوات الشرطة.

43- و لاحظ السيد ثيلين مع الارتياح باعتماد القانون الجديد المتعلق باستخدام الإكراه والتدابير التي تتخذها الشرطة وصدور الأمر الاتحادي بتنفيذه. وقال إن الردود الخطية أشارت إلى أن القانون يحظر استخدام مسدسات شل الحركة ( Taser ) والأجهزة الأخرى التي تشل الحركة خلال عمليات الترحيل "عن طريق الجو". وتساءل السيد ثيلين عما إذا كانت عمليات الترحيل تتم دائما عن طريق الجو ، ذلك أن هذا يعني أنه لا يمكن استخدام هذه الأسلحة خلال عملية الترحيل. و ي شترط أحد الكانتونات على السلطات المسموح لها باستخدام مسدسات شل الحركة حمل جهاز وقف الرجفان القلبي في جميع الأوقات، وهذا جدير بالثناء ؛ غير أنه يجب معرفة ما إذا كانت قد أجريت دراسات بشأن مخاطر استخدام مثل هذه الأسلحة قبل سن القانون.

44- السيد لالاه : قال إن المساعدة القانونية ال مجانية مكفولة بموجب المادة 29 من الدستور وتساءل عن مد ى صحة تفسير هذا الحكم بطريقة أكثر تقييد ا في حالة طالبي اللجوء وعن السلطة التي تحدد ما إذا كان طلب اللجوء الذي يقدمه شخص قد يوافق أو لا يوافق عليه حيث أن ذلك أحد معايير الحصول على المساعدة القانونية. وأضاف أنه يفهم أن المنظمات غير الحكومية هي التي تمثل طالبي اللجوء في معظم الأحيان، وأنه يتعذر على طالبي اللجوء ال وصول إلى مكاتبها ، وتساءل عما إذا كان ت لدى المنظمات غير الحكومية الوسائل اللازمة لتقديم خدماتها الاستشارية في مراكز التسجيل. وأضاف أنه يمكن فيما يبدو احتجاز طالبي اللجوء من الأحداث لمدة تصل إلى إ ثنى عشر شهرا، ولكن في الواقع يحتجز عدد منهم لمدة تتراوح ما بين ثلاثة و تسعة شهور . وطلب السيد لالاه تأكيد ا في هذا الشأن وأن احتجاز طالبي اللجوء من الأحداث يكون ، بصفة عامة، لفترة أطول من البالغين.

45- أما فيما يتعلق بالاعتداءات الجنسية على الأطفال، تساءل السيد لالاه ما إذا كان يمكن أن يؤدي إنشاء قاعدة بيانات وطنية إلى تيسير اعتماد سياسات ملائمة في هذا المجال. وأخيرا، فإنه يود معرفة ما إذا كان ت س ت ترجم المسائل التي يتعين تناولها إلى اللغات الوطنية، لأن ذلك سيكون مفيدا.

46- السيد أ وفلاهرتي : قال إنه لم ير د ذكر المعترضين ضميريا في ال مسألة المتعلقة ب الخدمة العسكرية (رقم 18). غير أن هناك فيما يبدو اختلاف ا كبير ا بين الخدمة المدنية والخدمة العسكرية نظرا لأن مدتها تبلغ مرة ونصف مدة الخدمة العسكرية. ويمكن أن ي بين الوفد ما إذا كان هذا صحيحا، وإن صح ذلك، أفلا يمكن أن يعتبر ذلك نوعا من أنواع التمييز بموجب المادة 18 من العهد، وخاصة إذا كان الاعتراض الضميري بسبب الاعتقادات الدينية. وفي قضية غلور ضد سويسرا ، أعلنت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان أن فرض ضريبة إعفاء من الالتزام ب الخدمة العسكرية أو ال خدمة المدنية عل ى الأشخاص المعفيين لأسباب صحية يعتبر تمييزا، حيث أنه بدون المشاكل الصحية ، كان يتعين عليهم أداء الخدمة العسكرية. وربما يرغب الوفد في التعليق على هذا القرار والإشارة إلى ما إذا كان يعتقد أن القرار ينطبق أيضا بموجب العهد. وبالإ ضافة إلى ذلك، أشار السيد أوفلاه رتي إلى أنه يعتقد أن أحد التعديلات على قانون اللجوء قيد النظر حاليا ي حظر تحديدا منح حق اللجوء إلى طالبي اللجوء لعدم تأدية الخدمة العسكرية في بلد لا يعترف بالاعتراض الضميري. ومن شأن هذا الحكم أن يثير القلق في حالة اعتماده، ومن المفيد معرفة رأي الوفد بشأن هذا الموضوع.

47- وفيما يتعلق بالمبادرة الشعبية بشأن بناء المآذن – وليس ال مساجد حسبما يشار إلى ذلك في المسألة 19 من قائمة المسائل التي يتعين تناولها – اعترف الوفد بنفسه أن الأحكام المقررة في هذه المبادرة تتعارض مع الالتزامات التي تعهدت بها سويسرا بموجب القانون الدولي، وخاصة العهد. ومن المفيد معرفة الإجراء الذي تقوم به الحكومة عندما تتعارض مبادرة ما مع القانون الدولي لحقوق الإنسان، وخاصة في الحالات التي ارتضاها الشعب.

48- ولم تؤخذ في الحسبان، ف ي قائمة المسائل التي يتعين تناولها أو في ردود الوفد الخطية ، الجدل الذي أثير في الآونة الأخير ة نتيجة نشر حزب سياسي لملصقات تؤيد منع بناء المآذن، وهي مسألة مثيرة لقلق بالغ نتيجة طريقة عرض رسوم السيدات المسلمات. وتثير الموافقة على نشر هذه الملصقات تساؤلات فيما يتعلق بالمادة 19 من العهد ، وقد يود الوفد توضيح ما إذا كانت قد اتخذت تدابير لضمان ألا يتعارض استخدام هذه الملصقات من الآن وحتى التصويت في تشرين الثاني/نوفمبر، مع هذه المادة.

49- وفيما يتعلق بحماية الأطفال، أوضح البرنامج الوطني للبحوث المعنون "الطفولة والشباب والعلاقات بين الأجيال في مجتمع متغير" وجود تفاوت م ثير ل لقلق فيما بين الكانتونات. و سيكون من المفيد معرفة ما هي التدابير التي ستتخذ لضمان تطبيق موحد لأفضل الممارسات بشأن حماية الأطفال في جميع الكانتونات.

50- السيدة ويدجوود : قالت إنها تشار ك في الشواغل التي أعرب عنها بشأن ارتكاب أفعال الكراهية ضد الإسلام، وإنها تشعر بالقلق أيضا إزاء الأفعال المعادية للسامية وتتساءل عما إذا كانت الحكومة ت كافح هذه ا لأح د ا ث وما هي الإجراءات المتخذة لترسيخ قيم التسامح في المدارس. وأضافت أنه ارتكبت أفعال ذات طابع مشابه خلال السنوات الأخيرة، ويبدو أن الشرطة، في إعلاناتها، لم تأخذ هذه الأفعال بحجم خطورتها. ومن المفيد تدريب الشرطة و التركيز على ضرورة إجراء تحقيقات بشأن أفعال العنف العرقي أو الديني.

51- السيد عمر : قال إن الوفد السويسري أشار إلى أن المبادرة المتعلقة بالمآذن لم تلغ لأنها لا تتعارض مع القواعد القطعية للقانون الدولي. وناهيك عن ال شك في هذا التأكيد، ف قد كان بالإمكان إعلان أن هذه المبادرة لاغيه بموجب الفقرة 2 من المادة 8 وبموجب مواد أخرى من الدستور. وأضاف أنه يرغب في الاستماع إلى رأي الوفد بشأن هذا الموضوع. وقد منعت كوميونات عديدة نشر هذه الملصقات المثيرة للجدل والتي نشرت في إطار حملة تسبق التصويت على هذه المبادرة. غير أن هذه المسألة لا يجب أن تكون من اختصاصات الكوميونات أو الكانتونات، ولكن السلطات الاتحادية. ومن الضروري حظر الملصقات من هذا النوع، وتوفر المادة 19 من العهد، التي تنص بصفة خاصة عل ى أن ممارسة حرية التعبير ت تضمن واجبات ومسؤوليات محددة بها ، ما يكفي من العناصر للقيام بذلك. و سيكون من المفيد معرفة كيف يمكن للسلطات الاتحادية أن ترد على ما يبدو انتهاكا واضحا لمواد العهد.

52- السيد أبو زيد : قال إنه سيكون من المفيد أن يقدم الوفد المزيد من المعلومات عن فئ ة "الأشخاص الذين ي و جدون بصورة م تواتر ة في السجون والذين لا يمكن ترحيلهم إلى دولهم الأصلية" المشار إليها في الفقرة 139 من الردود الخطية، فضلا عن التدابير التي يمكن أن تتخذها سويسرا تجاه البلدان التي ترفض إعادة استقبال رعاياها.

53- الرئيس : اقترح تعليق الجلسة عدة دقائق للسماح للوفد بإعداد ردوده على هذه الأسئلة المطروحة.

علقت الجلسة الساعة 00/12 ؛ واستؤنفت الساعة 10/12 .

54- السيد لوترت (سويسرا) : قال، فيما يتعلق بالمعلومات بشأن الشكاوى المقدمة ضد الشرطة التي تقتصر على ثمان ية كانتونات فقط، إن الإحصاءات تجمع في الكانتونات الأخرى أيضا ، مثلا في كانتون بازل – كامباني ؛ ولكنها ليست ممارسة منتظمة. وهذا لا يمنع أن تأخذ الشرطة المسائل المتعلقة بحقوق الإنسان عل ى محمل الجد. والدليل على ذلك هو أن التدريب الأساسي والتدريب المستمر لأعضاء قوات الأمن يشتمل على دورة بشأن حقوق الإنسان، يتبعها اختبار.

55- وقد وضع كانتون جنيف بالفعل آلية مستقلة فعالة جدا للتحقق. غير أن استقلالية التحقيقات المتعلقة بضباط الشرطة مكفولة أيضا في الكانتونات الأخرى، لأنه ينظر فيها من قبل قاضي التحقيق أو المدعي العام. ولذلك لا ترى سلطات الكانتونات الأخرى وجود حاجة إلى إنشاء آلية خاصة للنظر في الشكاوى المقدمة ضد الشرطة.

56- وليس لدى الوفد معلومات دقيقة عن نسبة الأشخاص ذوي الأصل الأجنبي الذين يعملون في قوات الشرطة. غير أنه من المحتمل أن تكون النسبة أقل من نسبة الأجانب إل ى إجمالي السكان. ولا تقبل جميع الكانتونات توظيف الأجانب في الشرطة نظرا لأن السلطات ترى أن الشرطة بوصفها مخولة بممارسة القوة باسم الدولة، فإن أعضا ء ها يجب أن يكونوا من ذوي الجنسية السويسرية.

57- السيدة ويبر (سويسرا) : أضافت، مع الإشارة إل ى أن ه ليس لديها أرقام دقيقة، أن بعض ال أشخاص من المنتمين إلى الأقليات أو ذوي الأصل الأجنبي يعملون في المكتب الاتحادي للشرطة، بما في ذل ك شعبة الشرطة القضائية الاتحادية . وتعتبر معرفة لغة أو ثقافة مجموعة معينة من المميزات.

58- السيد ليوبولد (سويسرا) : قال إن الوفد سيقدم إلى اللجنة بيانات دقيقة بشأن هذه المسألة في المعلومات التي ستقدم خطيا.

59- السيد أولشويزكي (سويسرا) : قال إنه يجري حاليا صياغة مشروع قانون يتعلق بوضع نظام يهدف إلى السماح بوجود مراقبين أثناء ترحيل الأجانب ومن المقرر تقديمه إلى البرلمان في موعد لا يتجاوز نهاية السنة.

60- السيد لوترت (سويسرا) : قال إن الكانتونات تستخدم على نطاق محدود أجهزة شل الحركة وأن في بعض منها لا تقوم بهذا إلا وحدة متخصصة حصلت على تدريب خاص مزودة بمسدسات شل الحركة. وفي 2 نيسان/أبريل 2008، أصدر مؤتمر مديرات ومديري إدارات العدل والشرطة في الكانتونات (الفقرة 101 من الردود الخطية) مبادئ توجيهية بشأن استخدام أجهزة شل الحركة، تهدف إلى ضمان أن تحترم الكانتونات المصرح فيها باستخدام مسدس شل الحركة الحد الأدنى من القواعد المنطبقة على الصعيد الوطني. ولا تحل هذه المبادئ التوجيهية محل القواعد الفعلية للشرطة الأكثر صرامة السارية في كل كانتون. وهي لا تحدد إلا القواعد الدنيا، أي أن ه يجوز استخدام أجهزة شل الحركة لإيقاف الأشخاص أو منعه م من الهروب في حالة ما إذا وجد أن الوسائل الأقل شدة غير فعالة أو إذا كان الأشخاص الذين يتعين إيقافهم أو الذين يحاولون الهروب ارتكبوا أو يشتبه إلى حد بعيد في ارتكاب هم ل جريمة خطيرة، ويتطلب الأمر استخدام جهاز شل الحركة بما يتوافق مع مبدأ التناسبية ويحظر استخدام جهاز شل الحركة ضد شخص سلم نفسه أو محبوس احتياطيا ولا يمثل خطرا وشيكا. ويشار في الردود الخطية إلى أن استخدام أجهزة شل الحركة ممنوع خلال ا لترحيل إلى الوطن عن طريق ال جو. وتتم جميع حالات ا لترحيل إلى الوطن عن طريق الجو، ولذلك ينطبق الحظر في جميع الحالات.

61- السيدة ويبر (سويسرا) : ردا على سؤال حول ما إذا كانت الدراسات المتعلقة بالمخاطر المرتبطة باستخدام مسدسات شل الحركة قد أجريت قبل بدء نفاذ القانون المتعلق بالإكراه في الأول من كانون الثاني/يناير 2009، والتدابير التي تتخذها الشرطة في المجالات ذات الصلة باختصاصات الاتحاد (الفقرة 118 من الردود الخطية)، قالت إنه لم تجر أية دراسات من هذا النوع في سويسرا ويرى البرلمان أن الدراسات التي أجريت في بلدان أخرى غير قاطعة. غير أن المجلس الاتحادي ك ُ لف بتقديم تقرير إلى البرلمان عن تطبيق القانون في موعد لا يتجاوز سنتين من دخوله حيز النفاذ.

62- السيد زومفالد (سويسرا) : قال إن الحق في الحصول على مساعدة قانونية مجانية من الضمانات الدنيا التي يمنحها الدستور وهو ما ينطبق أيضا على إجراءات اللجوء في المرحلة الأولى ، شريطة أن يقدم الشخص الذي يرغب في التمتع بهذا الحق طلبا بهذا الشأن، و يفيد ب أنه لا يمتلك الموارد الكافية وأن يكون من المحتمل قبول طلبه (الفقرة 141 من الردود الخطية). وفي المرحلة الأولى، فإن المكتب الاتحادي لشؤون الهجرة هو الذي يتخذ القرار، وفي المرحلة الثانية، فإن المحاكم الاتحادية الإدارية هي التي تتخذ القرار . ومن أجل تحديد ما إذا كان أو لم يكن لطالب اللجوء الحق في الحصول على مساعدة محام مجانية ، يطبق معيار الضرورة، أي يجب أن تكون الحالة الفعلية أو ت كون الوضع ية القانوني ة معقد ة لدرجة اعتبار أن الطالب لا يستطيع الدفاع عن نفسه بمفرده. وفي معظم الحالات، وعلى الأقل في المرحلة الأولى، يستطيع طالب اللجوء تماما أن يقدم دوافع طلب اللجوء بنفسه.

63- وعلى المكتب الاتحادي لشؤون الهجرة أن يقوم بإبلاغ المتقدمين بطلب اللجوء عن حقهم في الاتصال بمحام أو ممثل قانوني. وتتاح م ذ كرة شفوية بهذا الشأن إلى المتقدمين بطلب لجوء في مراكز التسجيل. وفي الحالات التي لا يجيد فيها الأشخاص المعنيون اللغة لمعرفة حقوقهم ، ف يتم إبلاغهم بها ب وسيل ة أخرى. كما يتعين على المكتب الاتحادي لشؤون الهجرة أن يتيح بالمجان إلى المتقدمين بطلب اللجوء الوسائل اللازمة لممارسة حقهم في الاتصال بمحام – الهواتف، وأجهزة ا لفاكس ، وقائمة بالمحامين وبياناتهم الشخصية، والحصول على خدمات مترجم عند الاقتضاء ، ويضمن مرسوم يتعلق بمراكز التسجيل حق طالب اللجوء في عقد جلسة مع محاميه وتحديد ترتيبات زيارة المحامي. وي ُ ضمن ل طالب اللجوء حق الاستماع إليه عن طريق عقد جلسة إلزامية، يقوم فيها الشخص المعني، بمساعدة مترجم يعينه المكتب، عند الاقتضاء ، أو مساعد يختاره بنفسه، بعرض دوافع طلبه. ويسمح القانون السويسري بمشاركة ممثلي هيئات التعاون في الجلسات المتعلقة بدوافع طلب اللجوء بوصفهم مراقبين. ويمكن للممثلين توجيه أسئلة تهدف إلى توضيح الوقائع وصياغة الاعتراضات. وتتلقي هيئات التعاون ، التابعة للمنظمة السويسرية لمساعدة اللاجئين، دعما من الاتحاد يزيد عن 3 ملايين فرنك سويسري سنويا.

64- السيد أولشويزكي (سويسرا) : قال إن احتجاز طالبي اللجوء من التدابير التي تتخذ كملاذ أخير ضد الأشخاص الذين ينتظرون الترحيل . وفيما يتعلق بطالبي اللجوء الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و18 ستة، فإن القانون ينص على ألا تتجاوز مدة الاحتجاز إ ثني عشر شهرا.

65- السيدة ويبر (سويسرا) : قالت إن البيانات الإحصائية المتعلقة بحالات العنف الجنسي ضد الأطفال سوف تتاح في مطلع عام 2010 بفضل بدء تشغيل قاعدة البيانات الجديدة الخاصة بالجريمة لد ى ا لشرطة. وتستخدم في سويسرا منذ عام 2003 قاعة بيانات "نظام تحليل الروابط بين الجرائم العنيفة" ( V i CLAS )، وهي قاعدة بيانات تتعلق بالجرائم الجنسية العنيفة و تسمح للسلطات المعنية بالملاحقة ب معرفة الروابط بين مختلف الجرائم أو بين ال وقائع و ال أشخاص. وعلى الصعيد الدولي، من المتوقع أن تستفيد المفوضية المعنية بالمواد الإباحية والهوس ا لجنسي التابعة للمك تب الاتحادي للشرطة ابتداء من عام 2010 من الوصول على الانترنت إلى قاعدة البيانات الدولية للانتربول بشأن الاستغلال الجنسي للأطفال.

66- السيد سب ي نلي (سويسرا) : قال إن المسائل التي يتعين تناولها، شأنها شأن التقارير الدورية والملاحظات الختامية للجنة، تنشر على مواقع الانترنت الخاصة بالمكتب الاتحادي للعدل وشعبة الحقوق العامة الدولية التابعة ل لإدارة الاتحادية ل لشؤون الخارجية. كما ترد معلومات عن العهد وأنشطة اللجنة على مواقع الانترنت لمختلف المنظمات غير الحكومية السويسرية المعنية بحقوق الإنسان. وتمثل ضمانات العهد، فضلا عن الملاحظات العامة للجنة جزءا من المقرر الدراسي في كليات الحقوق بالجامعات.

67- السيد شورمان (سويسرا) : أضاف أن منشورا مجمعا للمصادر القانونية المتعلقة بحقوق الإنسان، التي لا تتناول العهد فحسب، بل أيضا صكوكا أخرى لم تدخل حيز النفاذ بالنسبة لسويسرا، نشر مؤخرا بسعر معقول جدا بفضل دعم مالي من عدة سلطات اتحادية.

68- السيد غ ي ر ب ر (سويسرا) : قال إنه سيتناول مسألة الخدمة العامة. وأكد أن مدة الخدمة العامة تبلغ بالفعل مرة ونصف مدة الخدمة العسكرية. وأضاف أن الدستور يعرف الخدمة العامة كخدمة بديلة ولا يمكن اختيارها وتفضيلها بمحض الإرادة على الخدمة العسكرية وتتطلب تبريرا خاصا. وحتى آذار/مارس 2009، كان القبول بالخدمة العامة مشروطا بوجود اعتراض ضميري، يتعين على مقدم الطلب إثباته أمام لجنة معنية بالنظر في الطلبات . وينص القانون المنقح، الذي دخل حيز النفاذ في نيسان/أبريل 2009، عل ى إثبات بالفعل، أي أن قبول قضاء خدمة بديلة مدتها مرة ونصف مدة الخدمة العسكرية هو دليل على وجود اعتراض ضميري. ويبرر اشتراط التكافؤ بين الخدمة المدنية البديلة والخدمة العسكرية الفترة الزمنية الأطول للخدمة المدنية نظرا للصعوبات المادية والنفسية المرتبطة بالخدمة العسكرية. ولذلك، ترى سويسرا عدم وجود تمييز نظرا لأن الخدمة المدنية البديلة صممت بحيث تكون مكافئة للخدمة العسكرية.

69- السيد شورمان (سويسرا) : لفت الانتباه إلى أن حكومة سويسرا قدمت طعنا في قضية غلور ضد سويسرا ، وهو مودع الآن لد ى ا لدائرة الكبرى للمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان. وأضاف أن الحكومة تعترض بصفة خاصة على الاستنتاج الذي يفيد بانتهاك المادة 14 ( حظر التمييز) إضافة إلى المادة 8 (الحق في الحياة الخاصة) من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان. وإذا كان الأمر يتعلق بالعهد، فإن الحكومة ستتمسك بموقفها، ولا سيما في ضوء التحفظ على المادة 26.

70- السيد زومفالد (سويسرا) : بين أن مشروع تعديل القانون الم ت علق باللجوء الذي أشار إليه السيد أوفلاهرتي هو موضع م شاورات حتى الآن وتقوم بدراسته حاليا الإدارة الاتحادية للعدل والشرطة. ولا يوجد ما يشير إلى أنه سيقدم إلى المجلس الاتحادي أو البرلمان لاعتماده. ومن حيث المضمون، فلا يؤدي التعديل المقترح إلا إلى ترسيخ المفهوم والممارسة المضطلع بها بموجب اتفاقية عام 1951 المتعلقة بمركز اللاجئين مع الاعتراف بحق الدولة الشرعي في العمل على أساس قانون موحد مثل الهروب أو رفض الخدمة. غير أن هذه المحاكمات ستفقد مشروعيتها عندما تجبر دولة جنودها على ارتكاب أفعال تتعارض مع حقوق الإنسان، وتعاقب على الاعتراض الضميري بعقوبات غير تناسبية أو لا تلاحق الهاربي ن أو الذين يرفضون تأدية الخدمة في حد ذاتها ولكن كفعل لإبداء الاعتراض السياسي. وفي الحالات المماثلة، يستمر منح مركز اللاجئ وفقا لأحكام اتفاقية عام 1 9 51 .

71- السيد غي ر بر (سويسرا) : قال إن المادة 139 من الدستور تنص على إمكانية إلغاء مبادرة شعبية إذا لم تحترم القواعد القطعية للقانون الدولي. غير أن السلطات السويسرية ترى أن المبادرة الشعبية الاتحادية ضد بناء المآذن لا تتعارض مع القواعد الآمرة حيث أن الفقرة 3 من المادة 18 من العهد تسمح بوضع قيود على حرية الدين. وأضاف أن المجلس الاتحادي مقتنع ب أن المبادرة ستقابل بالرفض، ولذلك فإن معرفة نوع الإجراءات التي ستتخذ في حالة قبولها غير م طروح من الناحية النظرية. غير الأمر يتعلق بمسألة حساسة حيث أن مبدأ سيادة القانون الدولي على الدستور لم يطبق مطلقا حتى الآن في حالة الأحكام الدستورية الجديدة. وبالتالي ، في حالة الموافقة على المبادرة، يتعين على المحاكم تحديد ما إذا كان سيتم تنفيذها أم لا لأسباب تتعلق بضمانات الحقوق الأساسية. وأضاف أن مسألة النشر في المجال العام من اختصاصات الكانتونات و الكوميونا ت وليس الاتحاد. ولذلك ، فإن الاتحاد غير مخول مطلقا بحظر الملصقات، حتى وإن كانت تمييزية. وفيما يتعلق بالملصقات التي تؤيد المبادرة الشعبية ضد بناء المآذن، فإن آراء السلطات متباينة من حيث طابعها التمييزي، وهو سبب منعها من قبل بعض الكوميونا ت وعدم منعها في كوميونا ت أخرى. وسيقع على عاتق المحاكم إصدار قرار بمدى توافق التصريح بنشر هذه الملصقات أو منع ها مع احترام الحريات الأساسية، وخاصة حرية التعبير.

72- السيد ليوبولد (سويسرا) : قال إن الحكومة درست باهتمام كبير نتائج الدراسة المضطلع بها في إطار البرنامج الوطني للبحوث رقم 52 وحالات الت فاوت التي أظهرتها بين الكانتونات في مجال حماية الأطفال. وتعزى هذه الاختلافات إل ى حد ما إلى واقع أن سلطات الكانتونات مسؤولة عن تطبيق القانون المدني الاتحادي. ونقحت تماما التشريعات المتعلقة بالوصايا وسيدخل قانون جديد حيز النفاذ في الأول من كانون الثاني/يناير 2012، يلزم الكانتونات بتدريب سلطاتها المعنية بالوصايا لضمان تطبيق موحد للتشريعات في هذا المجال.

73- السيد غاليزيا (سويسرا) : قال إن السلطات السويسرية تنظر في جميع أشكال التمييز، وخاصة التمييز الديني، بأكبر قدر من الج دية. ومثل بلدان أخرى في أوروبا، ت لاحظ زيادة كراهية الإسلام. ومنذ سنوات عديدة، تضطلع اللجنة الاتحادية لمناهضة العنصرية واللجنة الاتحادية المعنية بشؤون الهجرة بدراسات بشأن هذا الموضوع. ويشتمل البرنامج الوطني للبحوث على قسم مخصص تحديدا للمسلمين والأقليات الدينية الجديدة في سويسرا. وتعمل هيئة مناهضة العنصرية التابع ة للإدارة الاتحادية للداخلية بنشاط في مجال التوعية والوقاية. وكان الجدل المثار حول المبادرة الشعبية ضد بناء المآذن على سبيل المثال فرصة لتنظيم حملة إعلامية غير مسبوقة بشأن الإسلام، بالاشتراك مع المجتمع المسلم بسويسرا. ووفقا للقانون السويسري، فإن معاداة السامية م ُ عرفة كنوع محدد من التمييز. ويعتبر التحريف التاريخي لإبادة اليهود أو إنكارها جريمة جنائية بموجب المادة 261 مكرر ا من القانون الجنائي. وتشير الإحصاءات إلى أن نحو 25 في المائة من الجرائم العنصرية التي تنتهي بإجراء محاكمة هي جرائم تستهدف اليهود، مما يدل على أن الأحكام المشار إليها مطبقة. وفيما يتعلق بالوقاية، فإن هيئة مناهضة العنصرية لا تزال تعمل بالتعاون الوثيق مع عدة منظمات يهودية وتدعم مشاريع توعية بشأن مشكلة معاداة السامية في المدارس وفي أجهزة الشرطة والقوات المسلحة.

74- الرئيس أعرب عن شكره للوفد السويسري على ردوده التفصيلية. وأضاف أن أي معلومات تكميلية يجب تقديمها خطيا قبل 15 تشرين الأول/أكتوبر الساعة 00/13 حتى يمكن وضعها في الاعتبار في نص الملاحظات الختامية للجنة.

75- وانصرف الوفد السويسري.

-----