الأمم المتحدة

CAT/C/LIE/CO/5

اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة

Distr.: General

12 June 2024

Arabic

Original: English

لجنة مناهضة التعذيب

الملاحظات الختامية بشأن التقرير الدوري الخامس لليختنشتاين *

1- نظرت اللجنة في التقرير الدوري الخامس لليختنشتاين ( ) في جلستيها 2086 و2089 ( ) المعقودتين في 24 و25 نيسان/أبريل 2024، واعتمدت هذه الملاحظات الختامية في جلستها 2104 المعقودة في 7 أيار/مايو 2024.

ألف- مقدمة

2- تعرب اللجنة عن تقديرها للدولة الطرف لقبولها الإجراء المبسط لتقديم التقارير ولتقديم تقريرها الدوري بموجبه، ذلك أن هذا الأمر يحسِّن التعاون بين الدولة الطرف واللجنة، ويسمح بالتركيز في دراسة التقرير والحوار مع الوفد.

3- وتعرب اللجنة عن تقديرها للحوار الذي أجرته مع وفد الدولة الطرف وللردود المقدمة على الأسئلة والشواغل التي أثيرت أثناء النظر في التقرير.

باء- الجوانب الإيجابية

4- ترحّب اللجنة بتصديق الدولة الطرف على الصكوك الدولية التالية أو بانضمامها إليها:

(أ) اتفاقية مجلس أوروبا لمنع الإرهاب، في 22 تشرين الثاني/نوفمبر 2016؛

(ب) اتفاقية مجلس أوروبا للوقاية من العنف ضد النساء والعنف العائلي ومكافحتهما (اتفاقية اسطنبول)، في 17 حزيران/يونيه 2021؛

(ج) اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، في 18 كانون الأول/ديسمبر 2023.

5- وترحب اللجنة أيضاً بالتدابير التي اتخذتها الدولة الطرف لتنقيح تشريعاتها من أجل تنفيذ توصيات اللجنة وتحسين تنفيذ الاتفاقية، لا سيما التدابير التالية:

(أ) اعتماد الأمر المؤرخ 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2017 بشأن التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية والمحاكم الدولية الأخرى؛

(ب) التنقيحات التي أدخلت على قانون المساعدة الاجتماعية في عام 2020، والتي دخلت حيز النفاذ في 1 أيلول/سبتمبر 2021، فيما يتعلق بالإيداع غير الطوعي والإيداع في المؤسسات، استعدادا ً للتصديق على اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة؛

(ج) التنقيحات التي أدخلت، في عام 2022، على قانون تعيين القضاة وقانون مكتب المدعي العام استجابة إلى توصيات مجموعة دول مجلس أوروبا المناهضة للفساد .

6- وترحب اللجنة أيضاً بالجهود الأخرى التي بذلتها الدولة الطرف من أجل تنفيذ الاتفاقية، لا سيما ما يلي:

(أ) المبادرة بتقديم قرار الجمعية العامة 71/284 المؤرخ 21 كانون الأول/ديسمبر 2016، الذي قامت الجمعية بموجبه بإنشاء الآلية الدولية المحايدة المستقلة للمساعدة في التحقيق والملاحقة القضائية للأشخاص المسؤولين عن الجرائم الأشد خطورة وفق تصنيف القانون الدولي المرتكبة في الجمهورية العربية السورية منذ آذار/مارس 2011؛

(ب) الشروع في عام 2018 في مبادرة لجنة القطاع المالي المعنية بالرق الحديث والاتجار بالبشر والعمل لاحقا ً في إطار مبادرة تمويل مكافحة الرق والاتجار بالبشر؛

(ج) القيام في عام 2019 بإنشاء فريق عامل داخلي معني بحقوق الإنسان يتولى رصد تنفيذ التوصيات الصادرة عن الآليات الدولية لحقوق الإنسان؛

(د) القيام في عام 2019 بإنشاء وحدة متخصصة داخل ا لشرطة الوطنية تعنى بإدارة التهديدات وتتولى رصد أعمال العنف ووقفها في أقرب فرصة ممكنة وحماية المتضررين وتقديم الدعم إليهم؛

(هـ) تقديم الدعم لأعمال المجتمع المدني المتخصصة في مجال منع التعذيب وتشجيع التصديق على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة؛

(و) الإبقاء على دعوتها الدائمة لجميع المكلفين بولايات في إطار الإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان لزيارة البلد.

7- وترحب اللجنة كذلك بالتزام الدولة الطرف بدعم صندوق الأمم المتحدة للتبرعات لضحايا التعذيب، وتشجع الدولة الطرف على مواصلة الإسهام في الصندوق والنظر في زيادة تبرعاتها.

جيم- دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

مسائل المتابعة المعلَّقة منذ الجولة السابقة لتقديم التقارير

8- طلبت اللجنة إلى الدولة الطرف، في ملاحظاتها الختامية السابقة، أن تقدم إليها معلومات عن متابعة توصياتها المتعلقة بتعريف التعذيب وقانون التقادم؛ ومعاملة الأشخاص المسلوبة حريتهم؛ والعنف بالمرأة؛ والتدريب ( ) . وفي ضوء المعلومات المقدمة في هذا الصدد في تقرير المتابعة الذي قدمته الدولة الطرف في 21 كانون الأول/ ديسم بر 2016 ( ) ، والمعلومات الواردة في التقرير الدوري الخامس للدولة الطرف، ترى اللجنة أن هذه التوصيات لم تنفذ بالكامل بعدُ ( ) . وتتناول الفقرات 10 و12 و16 و24 و32 من هذه الملاحظات الختامية هذه المسائل المعلقة.

تعريف التعذيب والتجريم عليه

9- بينما تلاحظ اللجنة الجهود التي بذلتها الدولة الطرف لتعديل القانون الجنائي بحيث يشمل جريمة التعذيب التي استند تعريفها إلى حد كبير إلى التعريف الوارد في المادة 1 من الاتفاقية، بدخول الحكم الجديد ذي الصلة حيز النفاذ في 1 تشرين الأول/أكتوبر 2019، فإنها تلاحظ بقلق أن مرتكبي أعمال التعذيب يمكن أن يخضعوا لعقوبات بالسجن لمدة لا تتجاوز سنة واحدة. وترى اللجنة أن هذه العقوبة لا تتناسب مع طابع الجريمة الخطير (المادتان 1 و4).

10- ينبغي للدولة الطرف أن تكفل المعاقبة على التعذيب بعقوبات ملائمة تتناسب مع طابع الجريمة الخطير، وذلك للحيلولة دون أي خطر إفلات من العقاب فيما يتصل بالتحقيق في أعمال التعذيب ومقاضاة مرتكبيها ومعاقبتهم، وفقا ً للمادة 4(2) من الاتفاقية.

قانون التقادم

11- يساور اللجنة القلق لأن جريمة التعذيب تخضع للتقادم في غضون مدة تتراوح بين 3 و10 سنوات، رهنا ً بوجود ظروف مشددة. ولا تستثنى أعمال التعذيب من التقادم إلا عندما تسفر عن وفاة الضحية (المادة 57 من القانون الجنائي) أو عندما يلحق مرتكب الجريمة ألما ً بدنيا ً أو عقليا ً شديدا ً بشخص يراد حمايته أثناء نزاع مسلح (المادة 321(ب) (4) من القانون الجنائي) ) .

12- تكرر اللجنة ملاحظاتها الختامية السابقة ( ) ، وتوصي الدولة الطرف بأن تتوخى اعتماد التدابير التشريعية اللازمة لضمان عدم تقادم جريمة التعذيب، حتى في حالات الأفعال التي لا تنجم عنها وفاة الضحية أو التي لا ترتكب أثناء النزاع المسلح.

الضمانات القانونية الأساسية

13- يساور اللجنة القلق لأن الدولة الطرف لا تشترط بالضرورة تسجيل استجوابات الشرطة بالصوت والصورة، ولأنه يمكن استجواب الأحداث دون حضور شخص موثوق به أو محام، ولأن الأحداث وإن كان يحق لهم طلب حضور شخص موثوق به، فإن عليهم أن يبادروا بتقديم هذا الطلب (المادة 2).

14- ينبغي للدولة الطرف، وفقا ً للمعايير الدولية أن تكفل، في القانون والممارسة، ضمان جميع الضمانات القانونية الأساسية للحماية من التعذيب وإساءة المعاملة لجميع الأشخاص المحتجزين فور سلب حريتهم. وبوجه خاص، ينبغي للدولة الطرف أن تجعل تسجيل جميع الاستجوابات بالصوت والصورة إجراء موحدا ً ، وأن تحتفظ بالتسجيلات في مرافق آمنة وأن تتيحها للمحققين والمحتجزين والمحامين. وينبغي لها أيضا ً أن تكفل للأحداث إمكانية الاستعانة بشخص موثوق به والحصول على مساعدة قانونية أثناء الاستجواب، وألا تلقي عبء تقديم هذا الطلب على عاتق الحدث.

ظروف الاحتجاز

15- تلاحظ اللجنة ضآلة الطاقة الاستيعابية لسجن فادوز الوطني، والجهود التي تبذلها الدولة الطرف لتحديث المرافق في السجن، لكنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء نقص الأماكن المخصصة للسجناء وإزاء التقارير التي تفيد بمحدودية فرص الإدماج في العمل. وعلاوة على ذلك، يساور اللجنة القلق لأن النساء المحتجزات في سجن فادوز الوطني قد يواجهن ظروفا ً مماثلة للحبس الانفرادي بسبب انخفاض عدد المحتجزات. وإذ تلاحظ اللجنة الجهود التي تبذلها الدولة الطرف في سبيل إشراك رابطة مساعدة الأسرة في ليختنشتاين في إيصال الأدوية، فإنها تشعر بالقلق لعدم وجود موظفين طبيين مكلفين بالعمل في السجن وإزاء التقارير التي تفيد بعدم كفاية الدعم النفسي للسجناء، وعدم عرض المحتجزين على طبيب مستقل في غضون 24 ساعة من وصولهم (المواد 2 و11 و16).

16- ينبغي للدولة الطرف، بالرجوع إلى التوصيات الواردة في الملاحظات الختامية السابقة ( ) ، القيام بما يلي:

(أ) زيادة فرص الحصول على التدريب والتعليم المهنيين، والأنشطة الترفيهية والثقافية، في أماكن الاحتجاز، لا سيما بالنسبة للنساء؛

(ب) المضي في اتخاذ تدابير لضمان التواصل الاجتماعي الهادف لفائدة النساء المحتجزات؛

(ج) ضمان تخصيص الموارد البشرية والمادية اللازمة لتوفير الرعاية الطبية والصحية المناسبة للسجناء، وفقا ً للقواعد من 24 إلى 35 من قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا)؛

(د) ضمان حصول المحتجزين على فحص طبي عند دخولهم السجن وكلما كان ذلك ضروريا فيما بعد حتى يتسنى تحديد الاحتياجات الصحية والأمراض المعدية وحالات إساءة المعاملة المحتملة.

الحبس الانفرادي

17- يساور اللجنة القلق لأن الحبس الانفرادي وإن كان لا يفرض في الواقع العملي لأكثر من أسبوع واحد، فإن قانون تنفيذ الأحكام يجيزه لمدة تصل إلى أربعة أسابيع للكبار ولمدة تصل إلى أسبوعين للأحداث (المواد 2 و11 و16).

18- ينبغي للدولة الطرف أن تجعل تشريعاتها المتعلقة بالحبس الانفرادي متماشية مع المعايير الدولية، لا سيما القواعد من 43 إلى 46 من قواعد نيلسون مانديلا، وألا تستخدم الحبس الانفرادي إلا في حالات استثنائية وباعتباره حلا ً أخيرا ً ولأقصر مدة ممكنة ورهنا ً بمراجعة مستقلة، وبناء على إذن مسؤول مختص. وينبغي للدولة الطرف أن تعدل تشريعاتها لضمان عدم استخدام الحبس الانفرادي باعتباره تدبيرا ً تأديبيا ً للأحداث، وفقا ً للمادة 67 من قواعد الأمم المتحدة لحماية الأحداث المجردين من حريتهم.

السجن خارج الحدود الإقليمية

19- وتلاحظ اللجنة بقلق توسع الدولة الطرف في ممارسة نقل السجناء إلى النمسا وسويسرا، التي كانت تقتصر في السابق على من يقضون عقوبات تزيد على سنتين، وأصبحت، منذ عام 2018، تشمل جميع العقوبات بغض النظر عن مدتها، إلى جانب تخطيطها لإبرام اتفاق مع سويسرا بشأن إيداع المرضى غير الطوعي في مؤسسات الطب النفسي أو الرعاية الاجتماعية. وإذ تذكر اللجنة بالشواغل التي أثارتها اللجنة المعنية بحقوق الإنسان ( ) ، فإنها تشعر بالقلق لأن الدولة الطرف ليس لها إشراف على ظروف أماكن سلب الحرية في النمسا وسويسرا. وعلاوة على ذلك، يساورها القلق إزاء تداعيات هذه الممارسة من حيث إمكانية اتصال المحتجزين بالمحامين دون عوائق، علاوة على حقوق الزيارة وقدرة المحتجزين على الحفاظ على الصلات الاجتماعية في ليختنشتاين، لا سيما مع أبنائهم ووالديهم. وأخيرا ً ، يساورها القلق لأن هذه الممارسة قد تؤدي إلى عدم يقين قانوني فيما يتعلق بمسؤوليات الدولة الطرف بموجب الاتفاقية (المواد 2 و11 - 14 و16 و22).

20- ينبغي أن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) استعراض الترتيبات التي تقرها المعاهدة الثنائية المبرمة بين ليختنشتاين والنمسا في عام 1982 بشأن إيواء السجناء، وكفالة الضمانات القانونية الأساسية للحماية من التعذيب وإساءة المعاملة لسجناء ليختنشتاين المحتجزين في الخارج، وذلك بطرق منها اتخاذ خطوات لتمكين سلطات الدولة الطرف والآلية الوقائية الوطنية العاملة بموجب البروتوكول الاختياري للاتفاقية من زيارة المحتجزين في الخارج، وضمان إمكانية اتصال المحتجزين في الخارج دون عوائق بمحامين مستقلين من اختيارهم وقدرتهم على الحفاظ على الصلات الاجتماعية في ليختنشتاين، لا سيما صلاتهم بأبنائهم ووالديهم وغيرهم من الأقارب وشركاء حياتهم؛

(ب) اتخاذ خطوات لتوضيح أوجه عدم اليقين القانوني فيما يتعلق بمسؤوليات الدولة الطرف بموجب الاتفاقية في حالة المحتجزين في الخارج، من حيث التحقيق في ادعاءات التعذيب بموجب المادة 12، وتلقي الشكاوى بموجب المادة 13، وضمان الانتصاف بموجب المادة 14، والرد على البلاغات الفردية بموجب المادة 22؛

(ج) النظر في توسيع القدرة الاستيعابية لنظام السجون الحكومية في ليختنشتاين لتمكين السجناء المحكوم عليهم من البقاء في ليختنشتاين طوال مدة عقوبتهم.

التحقيق في أعمال التعذيب وإساءة المعاملة ومقاضاة الجناة

21- تلاحظ اللجنة عدم وجود ادعاءات تتعلق بالتعذيب خلال الفترة المشمولة بالتقرير، لكنها تشعر بالقلق لأن الدولة الطرف لم تنشئ آلية مستقلة للتحقيق في حالات التعذيب وإساءة المعاملة ( ) . كما يساورها القلق لأن التوجيه الذي أصدرته الدولة الطرف في عام 2017 بإنشاء فريق داخل الشرطة الوطنية للتحقيق في التعذيب من شأنه أن يعزز العلاقات المؤسسية أو الهرمية التي يمكن أن تؤثر في استقلالية التحقيق (المادتان 12 و13).

22- ينبغي للدولة الطرف أن تكفل ما يلي:

(أ) التحقيق بسرعة وفعالية ونزاهة في جميع شكاوى التعذيب وإساءة المعاملة، عن طريق إنشاء هيئة مستقلة لا تربط بين محققيها والمشتبه في ارتكابهم تلك الأفعال أي علاقة مؤسسية أو هرمية؛

(ب) مبادرة السلطات تلقائياً بفتح تحقيق كلما توفرت أسباب معقولة تدعو إلى اعتقاد وقوع عمل من أعمال التعذيب أو فعل من أفعال إساءة المعاملة؛

(ج) في حالات التعذيب و/أو إساءة المعاملة، توقيف المشتبه فيهم عن العمل فوراً طوال مدة التحقيق، لا سيما إن كان من شأن استمرارهم في العمل أن يمكنهم من تكرار الفعل المزعوم أو الانتقام من الضحية المزعومة أو عرقلة التحقيق؛

(د) محاكمة المشتبه في ارتكابهم أعمال التعذيب وإساءة المعاملة وكبار الموظفين المسؤولين عن إصدار الأوامر بهذه الأعمال أو عن التغاضي عنها، ومعاقبتهم، إن ثبتت إدانتهم، بعقوبات تتناسب مع خطورة تلك الأفعال .

العنف الجنساني

23- بينما تلاحظ اللجنة الخطوات التي اتخذتها الدولة الطرف في سبيل التصدي لعدم المساواة بين الجنسين والعنف بالمرأة سعيا ً إلى ضمان تنفيذ اتفاقية اسطنبول، والمعلومات التي قدمها الوفد والتي تشير إلى أن الدولة الطرف تقوم حاليا ً بوضع استراتيجية وطنية للمساواة، لا تزال تشعر بالقلق لأن الدولة الطرف لم تعتمد بعد خطة عمل وطنية شاملة لمكافحة جميع أشكال العنف بالمرأة (المادتان 2 و16).

24- ينبغي للدولة الطرف أن تكفل التحقيق الشامل في جميع حالات العنف الجنساني، وبخاصة ما ينطوي منها على فعل أو تقصير من جانب سلطات الدولة أو كيان آخر من كياناتها يستتبع المسؤولية الدولية للدولة الطرف بموجب الاتفاقية، كما ينبغي لها أن تكفل محاكمة الجناة المزعومين ومعاقبتهم بعقوبات مناسبة، في حال ثبوت إدانتهم. وينبغي للدولة الطرف أيضا ً أن تكفل حصول الضحايا أو أسرهم على الجبر، بما في ذلك التعويض وإعادة التأهيل المناسبان، وحصولهم على المساعدة القانونية والملاجئ الآمنة والرعاية الطبية اللازمة والدعم النفسي الاجتماعي. وتحث اللجنة الدولة الطرف على صياغة خطة عمل وطنية جديدة بهدف القضاء على العنف بالمرأة، وضمان حصول الخطة على التمويل الكافي.

الاتجار بالبشر

25- تعرب اللجنة عن تقديرها لجهود الدولة الطرف في سبيل مكافحة الاتجار بالبشر، بما في ذلك قيام الشرطة الوطنية في عام 2023 بإنشاء منصة خاصة بالمبلغين عن المخالفات للإبلاغ عن حالات الاتجار بالبشر. ويساور اللجنة القلق إزاء عدم وجود خطة وطنية للتصدي للاتجار بالبشر، وتلاحظ أن انخفاض عدد جرائم الاتجار بالبشر التي حققت فيها الدولة الطرف خلال الفترة المشمولة بالتقرير قد يشير إلى وجود مشاكل في التعرف على الضحايا (المواد 2 و12 و13 و16).

26- ينبغي للدولة الطرف أن تواصل تعزيز جهودها الرامية إلى مكافحة الاتجار بالبشر، مع ضمان إجراء تحقيق شامل في هذه الحالات، حتى عندما لا تقدَّم شكاوى بشأنها، ومقاضاة الجناة المشتبه فيهم ومعاقبتهم بالعقوبات المناسبة في حال إدانتهم. وفي هذا الخصوص، ينبغي للدولة الطرف أن تضمن حصول جميع ضحايا الاتجار على الحماية والدعم الكافيين، بما في ذلك تصاريح الإقامة المؤقتة ذات المدة الكافية، بصرف النظر عن قدرتهم على التعاون مع السلطات، بما في ذلك في سياق الإجراءات القانونية المتخذة ضد المتجرين. وينبغي للدولة الطرف أن تتخذ خطوات لاعتماد خطة وطنية تهدف إلى مكافحة الاتجار بالبشر. وعلاوة على ذلك، ينبغي للدولة الطرف أن تواصل تشجيع الإبلاغ عن طريق إذكاء وعي المجموعات الضعيفة بمخاطر الاتجار وتدريب القضاة وموظفي إنفاذ القانون وموظفي الهجرة ومراقبة الحدود على التعرف المبكر على ضحايا الاتجار وإحالتهم إلى الخدمات الاجتماعية والقانونية المناسبة.

ملتمسو اللجوء

27- بينما تلاحظ اللجنة الدعم الذي تقدمه الدولة الطرف إلى القصر غير المصحوبين، وأن الدولة الطرف لا تحتجز القصر في الممارسة العملية، ساورها القلق لأن المادة 60(2) من قانون الأجانب لا تحظر احتجاز القصر الذين تزيد أعمارهم عن 15 عاما ً ، ولأن المحتجزين بسبب الهجرة لا يفصلون عن غيرهم من المحتجزين في الحبس الاحتياطي في سجن فادوز الوطني (المواد 2 و3 و16).

28- توصي اللجنة الدولة الطرف بمراجعة تشريعاتها الوطنية من أجل مواصلة توفير الحماية للأطفال في حالات الهجرة، وضمان عدم احتجاز الأطفال والأسر التي لديها أطفال لمجرد كونهم مهاجرين، والبحث عن حلول إيواء بديلة لهؤلاء الأفراد. وينبغي لها أيضا ً أن تواصل جهودها لتوفير السكن المناسب للأطفال غير المصحوبين والمنفصلين عن ذويهم في حالات الهجرة، وأن تضع نظام رعاية متعدد التخصصات يقوم على مراعاة المصالح الفضلى لهؤلاء الأطفال وعلى تقييمات الاحتياجات الفردية، وأن توفر ما يكفي من ضمانات الحماية. وعلاوة على ذلك، ينبغي للدولة الطرف أن تعزز جهودها الرامية إلى ضمان فصل المحتجزين في سجن فادوز الوطني.

المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان

29- ترحب اللجنة بإنشاء رابطة ليختنشتاين لحقوق الإنسان في عام 2017 بوصفها المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في الدولة الطرف، وبالمعلومات التي قدمها الوفد ومفادها أن تمويل الرابطة يدرج في الميزانية الوطنية. ومع ذلك، يساور اللجنة القلق لأن الرابطة لم تقدم بعد طلب اعتماد لدى التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، وإزاء التقارير التي تفيد بأن الرابطة لا تزود بالموارد الكافية للاضطلاع بولايتها وفقا ً للمبادئ المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان (مبادئ باريس) (المادة 2).

30- ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ الخطوات اللازمة لضمان أن تقدم رابطة ليختنشتاين لحقوق الإنسان طلب اعتماد لدى التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان ولتزويد الرابطة بالموارد البشرية والتقنية والمالية اللازمة للاضطلاع بولايتها بفعالية وفقا ً لمبادئ باريس.

التدريب

31- يساور اللجنة القلق إزاء عدم وجود منهجيات محددة لتقييم فعالية التدريب الذي يجريه في سويسرا أفراد الشرطة الوطنية وضباط السجن الوطني. كما تأسف اللجنة لعدم تلقيها معلومات عما إذا كان التدريب على دليل التقصي والتوثيق الفعالين بشأن التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (بروتوكول اسطنبول)، بصيغته المنقحة، يقدم لجميع الموظفين المعنيين الذين يتعاملون مع الأشخاص المسلوبة حريتهم، بمن فيهم المهنيون العاملون في الميدان الطبي (المادة 10).

32- تشير اللجنة إلى توصياتها السابقة ( ) ، وتطلب إلى الدولة الطرف أن تضع وتنفذ منهجيات محددة لتقييم فعالية وأثر البرامج التدريبية والتثقيفية المقدمة إلى موظفي إنفاذ القانون وغيرهم من الموظفين العموميين. وتطلب أيضا ً إلى الدولة الطرف أن تعزز برامج التدريب المخصصة لجميع الموظفين المعنيين، بمن فيهم العاملون في الميدان الطبي وأخصائيو الصحة النفسية والمدعون العامون والقضاة، فيما بتعلق بتحديد حالات التعذيب وإساءة المعاملة وتوثيقها والتحقيق فيها، وفقا ً للصيغة المنقحة من بروتوكول اسطنبول.

إجراء المتابعة

33- تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم، بحلول 10 أيار/مايو 2025، معلومات عن متابعتها توصيات اللجنة بشأن الضمانات القانونية الأساسية، وظروف الاحتجاز، والسجن خارج الحدود الإقليمية (انظر الفقرات 14 و16(د) و20(أ)). وفي هذا السياق، تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى إعلامها بما لديها من خطط لتنفيذ التوصيات المتبقية الواردة في الملاحظات الختامية، خلال الفترة المشمولة بالتقرير المقبل.

مسائل أخرى

34- تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تنشر على نطاق واسع تقريرها المقدم إلى اللجنة وهذه الملاحظات الختامية، باللغات المناسبة، عن طريق المواقع الرسمية على الإنترنت، ووسائط الإعلام والمنظمات غير الحكومية، وأن تُبلغ اللجنةَ بأنشطتها في هذا الصدد.

35- وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدّم تقريرها الدوري المقبل، الذي سيكون تقريرها السادس، بحلول 10 أيار/مايو 2028. ولهذا الغرض، وبالنظر إلى أن الدولة الطرف وافقت على تقديم تقاريرها إلى اللجنة عملاً بالإجراء المبسّط لتقديم التقارير، فإن اللجنة ستحيل إليها، في الوقت المناسب، قائمة مسائل قبل تقديم تقريرها. وستشكّل ردود الدولة الطرف على قائمة المسائل هذه تقريرها الدوري السادس بموجب المادة 19 من الاتفاقية.