اللجنة المعنية بحقوق الإنسان
قرار اعتمدته اللجنة بموجب المادة 5 (4) من البروتوكول الاختياري، بشأن البلاغ رقم 2801/2016 * * *
بلاغ مقدم من : ن. ر. (لا يمثله محامٍ)
الشخص المدعى أنه ضحية : صاحب البلاغ
الدولة الطرف : نيوزيلندا
تاريخ البلاغ : 7 حزيران/يونيه 2016 (تاريخ الرسالة الأولى)
تاريخ اعتماد القرار : 28 آذار/مارس 2017
الموضوع : محاكمة عادلة
المسائل الإجرائية : عدم كفاية الأدلة
المسائل الموضوعية : الحق في محاكمة عادلة
مواد العهد : المواد 2(3) و14(1) و16
مواد البروتوكول : المادة 2
1-1 صاحب البلاغ، هو مواطن نيوزيلندي يدعى ن. ر.، من مواليد عام 1971. وهو يدَّعي أنه ضحية انتهاك الدولة الطرف حقوقه بموجب المواد 2 (3) و 14 (1) و 16 من العهد . وقد دخل البروتوكول الاختياري حيز النفاذ بالنسبة إلى نيوزيلندا في ٢٦ آب/أغسطس ١٩٨٩. ولا يمثل صاحب البلاغ محامٍ .
1-2 وفي 30 آب/أغسطس 2016، قررت اللجنة، عن طريق مقررها الخاص المعني بالبلاغات الجديدة والتدابير المؤقتة عملاً بالمادة 92 من نظامها الداخلي عدم إصدار طلب تدابير مؤقتة، ورأت أنه لا حاجة إلى تلقي ملاحظات من الدولة الطرف للتحقق من مقبولية هذا البلاغ.
الوقائع كما عرضها صاحب البلاغ
2-1 أصدرت محكمة مقاطعة أوكلاند في ٩ أيار/مايو ٢٠١٣ أمراً زجرياً بعدم التعرض مدته خمس سنوات ضد صاحب البلاغ بموجب قانون التحرش لعام 1997 مع تسديد التكاليف القانونية للمدعية م. وهو ما دفع بصاحب البلاغ إلى اتخاذ عدد من الإجراءات القانونية المترابطة ضد م.
2-2 وفي ٣ تموز/يوليه ٢٠١٣، رفع صاحب البلاغ دعوى مدنية ضد م. أمام محكمة مقاطعة أوكلاند وطالب بتعويض عن الأضرار مدعياً الإخلال بالعقد، والإثراء غير المشروع، والتشهير، وانتهاك الإجراءات القانونية. وأدرج صاحب البلاغ أيضاً في بيان ادعائه المعدل إساءة استخدام الإجراءات القضائية، وخيانة الأمانة، وانتهاك الخصوصية، وكذلك مطالبة بموجب قانون ضمانات المستهلك الصادر في عام ١٩٩٣. وفي 16 تشرين الأول/أكتوبر ٢٠١٣ ، رفضت محكمة م قاطعة أوكلاند الدعوى المدنية التي قدمها صاحب البلاغ. وطعن صاحب البلاغ في هذا القرار أمام المحكمة العليا في نيوزيلندا. وفي الوقت نفسه، قدم صاحب البلاغ طلبا ً إلى المحكمة العليا لإصدار أمر بشأن انتهاك حرمة المحكمة ضد م. ومحاميها. ثم قدمت م. ومحاموها بعد ذلك طلبا ً إلى المحكمة العليا لاستصدار أمر بإلغاء دعوى انتهاك حرمة المحكمة.
2-3 وألغت المحكمة العليا بموجب القرار ٢١ شباط/فبراير ٢٠١٤ دعوى انتهاك حرمة المحكمة ورفضت في 30 نيسان/أبريل 2014 طعن صاحب البلاغ. ورفضت المحكمة العليا أيضاً طلب صاحب البلاغ الحصول على إذن بالاستئناف في ٢٧ آب/أغسطس ٢٠١٤.
2-4 وفي 14 آب/أغسطس ٢٠١٤، قبلت المحكمة العليا جزئياً الطعن الذي قدمه صاحب البلاغ في قرار محكمة المقاطعة فيما يتعلق بالتكاليف القانونية وخفضت المبلغ الواجب دفعه.
2-5 وفي 28 تشرين الأول/أكتوبر 2014، رفضت محكمة الاستئناف طلب صاحب البلاغ المتعلق بمراجعة قرار المسجل الذي رفض بموجبه تقديم معلومات عن تقديم م. طلب للإعفاء من رسوم الحصول على إذن للاستئناف المضاد والموافقة على هذا الطلب. وفي 27 شباط/فبراير 2015، رفضت المحكمة العليا الإذن لصاحب البلاغ بالطعن في حكم محكمة الاستئناف بشأن رسوم الدعوى المستحقة على م.
الشكوى
3-1 يدعي صاحب البلاغ انتها ك المادة ١٤ (1) من العهد نتيجة لسوء سلوك عدة قضاة ومحامين في الإجراءات التي كان طرفا ً فيها. ويدفع صاحب البلاغ بأن المحاكم ليست مختصة أو مستقلة أو محايدة لأنها أخفقت بصورة منهجية في أن تراعي على النحو الواجب ادعاءات صاحب البلاغ واعتراضاته على مقبولية الأدلة، وبالتالي لم تكفل المساواة في وسائل الدفاع وحرمته من العدالة. ونظرا ً لوجود ممارسات غير سليمة تلجأ إليها المحاكم مثل استخدام النفوذ، والضغط، والتخويف، والتدخل فإن جلسات الاستماع أمامها كانت غير عادلة. وبالإضافة إلى ذلك، فإن إحالة قضية صاحب البلاغ بصورة غير سليمة إلى عدة قضاة وتستر محاكم الاستئناف وغيرها من السلطات التشريعية والتنفيذية على تلك الإحالات يشكلان فساداً قضائياً. وعلاوة على ذلك، فإن القضاة لاتخاذهم قرارات تعسفية وعدم أداء واجباتهم القضائية على النحو السليم بالنظر إلى أن هذه القرارات تتضمن أخطاء قضائية تضّر بصاحب البلاغ. وأخيرا ً ، هناك تضارب في المصالح فيما يتعلق بمحامي م. كما أنهم تصرفوا على نحو يخل بواجباتهم الرئيسية تجاه المحكمة.
3-2 ويدعي ص احب البلاغ حدوث انتهاك للمادة ٢ (3) من العهد ل عدم وجود سلطة قضائية مختصة ومستقلة ونزيهة عموماً و عدم قيام المحكمة العليا ب التحقيق في ادعاءات انتهاك حقوقه بموجب العهد أو عدم استعدادها لذلك .
3-3 ويدعي صاحب البلاغ أيضاً أن سلوك السلطات القضائية يعتبر بمثابة رفض فعلي للاعتراف بشخصيته القانونية وهو ما يشكل انتهاكا ً للمادة ١٦ من العهد.
القضايا والإجراءات المعروضة على اللجنة
النظر في المقبولية
4-1 قبل النظر في أي ادعاء يرد في بلاغ ما، يجب على اللجنة، وفقاً للمادة 93 من نظامها الداخلي، أن تقرر ما إذا كان الادعاء مقبولاً أم لا بموجب البروتوكول الاختياري .
4-2 وتأكدت اللجنة، وفقاً لما تقتضيه المادة 5(2)(أ) من البروتوكول الاختياري، أن المسألة ذاتها ليست قيد البحث في إطار إجراء آخر من إجراءات التحقيق الدولية أو التسوية الدولية. وتلاحظ اللجنة أيضاً أن صاحب البلاغ يدعي أنه استنفد سبل الانتصاف المحلية ويرى أن الشروط المنصوص عليها في المادة 5(2)(ب) من البروتوكول الاختياري قد استوفيت.
4-3 وتلاحظ اللجنة أن ادعا ءات صاحب البلاغ بموجب المادة ١٤ (1) تشير أساسا ً إلى تقييم الوقائع والأدلة من جانب المحاكم المحلية، وهو ما يعترض عليه. بيد أن اللجنة تلاحظ أن صاحب البلاغ لم يقدم أي أدلة تؤيد ادعاءاته بأن قرارات المحاكم المتعلقة به قد تأثرت بما يسود من ظواهر الإخلال بالواجبات القضائية أو الفساد أو التعسف أو انعدام الاستقلال القضائي. ولذلك، ترى اللجنة أن صاحب البلاغ لم يقدّم أدلة كافية لإثبات ادعاءاته بموجب المادة 14(1) لأغراض المقبولية.
4-4 وفيما يتعلق بادعاء ات صاحب البلاغ بموجب المادتين ٢ (3) و١٦ من العهد، ترى اللجنة أيضا ً أن صاحب البلاغ لم يثبت بما فيه الكفاية وبأدلة محددة لأغراض المقبولية ادعاءاته العامة المتعلقة بالنظام القضائي للدولة الطرف.
٥- ولذلك تقرر اللجنة ما يلي:
(أ) عدم مقبولية البلاغ بموجب المادة 2 من البروتوكول الاختياري؛
(ب) إحالة هذا القرار إلى الدولة الطرف وإلى صاحب البلاغ.