اللجنة المعنية بحقوق الإنسان
الملاحظات الختامية بشأن التقرير الدوري الخامس لقبرص *
1 - نظرت اللجنة في التقرير الدوري الخامس لقبرص ( ) في جلستيها 3999 و 4000 المعقودتين في 28 و 30 حزيران/يونيه 2023 ( ) . واعتمدت هذه الملاحظات الختامية في جلستها 4028 ، المعقودة في 20 تموز/يوليه 202 3 .
ألف- مقدمة
2 - تعرب اللجنة عن امتنانها للدولة الطرف لقبولها الإجراء المبسّط لتقديم التقارير ولتقديمها تقريرها الدوري الخامس رداً على قائمة المسائل المحالة قبل تقديم التقرير التي أُعدت في إطار هذا الإجراء ( ) . وتعرب عن تقديرها للفرصة التي أتيحت لها لتجديد حوارها البناء مع وفد الدولة الطرف بشأن التدابير المتخذة خلال الفترة المشمولة بالتقرير تنفيذاً لأحكام العهد. وتشكر اللجنة الدولة الطرف على الردود الشفوية التي قدمها الوفد وعلى المعلومات التكميلية المقدمة إليها كتابة.
باء- الجوانب الإيجابية
3 - ترحّب اللجنة باعتماد الدولة الطرف التدابير التشريعية التالية:
(أ) قانون (تعديل) القانون الجنائي (رقم 87(I)/2015) ، الذي يشكل بموجبه التحريض العلني على العنف أو الكراهية ضد مجموعة من الأشخاص أو ضد أي عضو في هذه المجموعة على أساس الميل الجنسي أو الهوية الجنسانية جريمة جنائية؛
(ب) قانون (تعديل) القانون الجنائي (رقم 31(I)/2017)، الذي ينص على أنه يجوز للمحكمة، في مرحلة إصدار الحكم، أن تعتبر من العوامل المشدِّدة وجود دافع التحيز ضد مجموعة من الأشخاص أو ضد أحد أفراد هذه المجموعة على أساس العرق، أو اللون، أو الأصل القومي أو الإثني، أو الدين أو غيره من المعتقدات، أو النسب، أو الميل الجنسي، أو الهوية الجنسانية؛
(ج) قانون (تعديل) قانون حقوق الموقوفين والمحتجزين (رقم 22(I)/2017) (المعدل للقانون رقم 163(I)/2005)، الذي ينص على الحق في الحصول على المعلومات، والحق في الوصول إلى محام، والحق في إبلاغ طرف ثالث في حالة الحرمان من الحرية، والحق في الاتصال بشخص ثالث وبالسلطات القنصلية أثناء الحرمان من الحرية؛
(د) قانون (تعديل) قانون حقوق الموقوفين والمحتجزين (رقم 111(I)/2018) (المعدِّل للقانون رقم 163(I)/2005)، الذي يعزز جوانب معينة من قرينة البراءة ومن الحق في حضور المحاكمة في الإجراءات الجنائية؛
(هـ) قانون (تعديل) قانون حقوق المشتبه بهم والموقوفين والمحتجزين (رقم 71(I)/2019) (المعدل للقانون رقم 163(I)/2005)، الذي ينص على المساعدة القانونية للمشتبه بهم والمتهمين؛
(و) قانون (تعديل) قانون العنف الأسري (الوقاية وحماية الضحايا) (رقم 95(I)/2019) (المعدل للقانون رقم 119(I)2000)، الذي ينص على أنه يجوز للمحكمة أن تقرر مكان اً آخر غير قاعة المحكمة للطفل الضحية للإدلاء بشهادته؛
(ز) قانون (تعديل) قانون منع ومكافحة الاتجار بالأشخاص واستغلالهم وحماية الضحايا رقم 117(I)/2019) (المعدل للقانون رقم 60(I)/2014)، الذي يجرم الاتجار لأغراض الاستغلال الجنسي والاستغلال في العمل ويزيد العقوبات المنصوص عليها من السجن لمدة تصل إلى 10 سنوات إلى السجن لمدة تصل إلى 25 سنة في الجرائم التي تطال شخص اً بالغا ً ؛
(ح) قانون مكافحة التحيز الجنسياني والتحيز الجنسياني عبر الإنترنت (رقم209(I)/2020)، الذي يجرم التحيز الجنساني بجميع أشكاله في المجالين العام والخاص؛
(ط) قانون (تعديل) قانون هيئات البث الإذاعي والتلفزيوني (رقم 197(I)/2021) (المعدل للقانون رقم 7(I)/1998)، الذي يجعل التشريع متوافق اً مع التوجيه2010/13/EU الصادر عن البرلمان الأوروبي ومجلس أوروبا بتاريخ 10 آذار/مارس 2010 (توجيه خدمات الوسائط السمعية البصرية )؛
(ي) قانون الحماية من المضايقة والتحرش (رقم 114(I)/2021)؛
(ك) قانون التربية الجنسية الشاملة (رقم 205(Ι)/2022)؛
(ل) قانون (تعديل) القانون الجنائي (رقم 39(I)/2023)، الذي يحظر ممارسة العلاج التحويلي ويجرم جميع أشكاله التي تهدف إلى تغيير أو قمع الميل الجنسي للشخص أو هويته الجنسانية أو تعبيره الجنسي.
4 - وترحب اللجنة أيض اً بتصديق الدولة الطرف في 11 أيلول/سبتمبر 2017 على البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل المتعلق بإجراء تقديم البلاغات.
جيم- دواعي القلق الرئيسية والتوصيات
الإطار الدستوري والقانوني لتنفيذ العهد
5 - ترحب اللجنة باعتماد الاستراتيجية الوطنية الأولى لحماية حقوق الإنسان وتعزيزها في عام 2021 ، وبإنشاء وحدة حقوق الإنسان في وزارة العدل والنظام العام في عام 2019 ، المكلفة برصد حالة حقوق الإنسان في الدولة الطرف وتنفيذ التزاماتها الدولية باحترام وحماية وإعمال حقوق الإنسان المكفولة. غير أنها تشعر بالقلق إزاء قلة تطبيق نظام المحاكم المحلية للعهد وتدني مستوى معرفة الجمهور للبروتوكول الاختياري الأول الملحق بالعهد ولإمكانية تقديم الأفراد شكاوى عند حدوث انتهاك لحقوقهم بموجب العهد إلى اللجنة (المادة 2 ).
6 - تشجع اللجنة الدولة الطرف على اتخاذ التدابير المناسبة لتثقيف عامة الجمهور بشأن البروتوكول الاختياري الأول والآليات القائمة لتقديم الشكاوى الفردية المتعلقة بانتهاكات العهد إلى اللجنة. وينبغي أن تضع الدولة الطرف إجراءات فعالة يمكن الوصول إليها باللغات اليونانية والتركية ولغات الأقليات، لمساعدة أصحاب الشكاوى على التماس سبل الانتصاف بموجب البروتوكول الاختياري الأول، في حالة انتهاك حقوقهم. وبالإضافة إلى ذلك، ينبغي أن تعزز الدولة الطرف التوعية بالعهد في صفوف المحامين والمدعين العامين والقضاة للمساعدة على ضمان الاحتجاج بأحكامه، حيثما أمكن، أمام المحاكم الوطنية وعلى تطبيق هذه المحاكم لها.
المؤسّسة الوطنية لحقوق الإنسان
7 - ترحب اللجنة بإعادة اعتماد مفوضية الإدارة وحقوق الإنسان في عام 2022 من قبل التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان ومنحها المركز "ألف". ومع ذلك، لا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء نقص الموظفين الناطقين بالتركية، وإزاء ما أفيد عن الحاجة إلى ما يكفي من التمويل وزيادة التعاون الرسمي مع المجتمع المدني (المادة 2 ).
8 - ينبغي للدولة الطرف أن تواصل جهودها، بما في ذلك من خلال تنفيذ توصيات التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، لضمان امتثال مفوضية الشؤون الإدارية وحقوق الإنسان امتثال اً تام اً للمبادئ المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان (مبادئ باريس) وتمكينها من الاضطلاع بولايتها على نحو فعال ومستقل، بما في ذلك عن طريق ضمان حصولها على الموارد البشرية والمالية والتقنية اللازمة لأداء مهامها بفعالية. وفي هذا الصدد، تشجع اللجنة الدولة الطرف على اتخاذ تدابير لضمان وجود ومشاركة موظفين ناطقين بالتركية.
عدم التمييز وخطاب الكراهية وجرائم الكراهية
9 - ترحب اللجنة بالخطوات التشريعية والمؤسسية التي اتخذتها الدولة الطرف لمكافحة التمييز وجرائم الكراهية ضد الفئات الضعيفة، بما في ذلك المثليات والمثليون ومزدوجو الميل الجنسي ومغايرو الهوية الجنسانية والقبارصة الأتراك وجماعات الروما ، والتوعية بهذه الجرائم، وتلاحظ مع التقدير إنشاء فريق عامل مشترك بين الوكالات معني بجرائم الكراهية في قبرص عام 202 1 . ومع ذلك، يساور اللجنة القلق إزاء حوادث العنف والتمييز التي وقعت مؤخر اً ضد أفراد الأقليات العرقية والإثنية وضد المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية، ولا سيما في المناطق الريفية (المواد 2 و 18 - 20 و 2 6 ).
10 - ينبغي للدولة الطرف أن تكثف جهودها الرامية إلى مكافحة خطاب الكراهية والتحريض على التمييز أو العنف على أساس أمور منها العرق أو الأصل الإثني أو الدين أو الميل الجنسي والهوية الجنسانية، مع إيلاء اهتمام خاص بالمناطق الريفية، وفقاً للمادتين 19 و20 من العهد وتعليق اللجنة العام رقم 34(201 1) بشأن حرية الرأي والتعبير. و ينبغي أن تقوم الدولة الطرف بجملة أمور بينها ما يلي:
(أ) الإسراع في وضع واعتماد خطة العمل الوطنية المقترحة لمكافحة التمييز على أساس التوجه الجنسي والسن والإعاقة والعرق والدين، وضمان التشاور الفعال مع المجتمع المدني؛
(ب) اتخاذ تدابير فعالة لمنع خطاب الكراهية على الإنترنت وخارجه والمعاقبة عليه، وتحسين جمع البيانات المصنفة عن التمييز وخطاب الكراهية وجرائم الكراهية؛
(ج) تعزيز جهودها الرامية إلى إذكاء الوعي بهدف تعزيز احترام حقوق الإنسان والتنوع، واستئصال التحيزات النمطية القائمة على أساس العرق أو الأصل الإثني أو الدين أو الميل الجنسي أو الهوية الجنسانية والقضاء عليها؛
(د) تشجيع الإبلاغ عن جرائم الكراهية وضمان التحقيق الفوري والشامل والنزيه في هذه الجرائم، ومقاضاة الجناة، ومعاقبتهم بشكل مناسب إن ثبتت إدانتهم، وحصول الضحايا على التعويض الكامل؛
(هـ) توطيد التعاون بين الجهات المعنية، بما يشمل المجتمع المدني، وتوفير التدريب المناسب للسلطات الوطنية والمحلية، وموظفي إنفاذ القانون، والقضاة والمدعين العامين والعاملين في وسائط الإعلام بشأن التصدي لخطاب الكراهية وجرائم الكراهية، وبشأن مبادئ المساواة والتنوع.
التمييز على أساس الجنسية
11 - تشير اللجنة إلى ملاحظاتها الختامية السابقة، وتقول إنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء استمرار رفض طلبات الحصول على الجنسية أو تأخيرها كثير اً، ولا سيما الطلبات المقدمة من الأفراد الذين يتمتعون بمركز الحماية بموجب الاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين والطلبات المقدمة من أطفال القبارصة الأتراك الذين ولدوا في الجزء الشمالي من البلد وما زالوا يقيمون فيه ( ) . وبالإضافة إلى ذلك، يساورها القلق إزاء التقارير التي تفيد بأن إجراءات التجنيس تفتقر إلى الشفافية وتطبق بصورة تعسفية، مما يؤدي، على سبيل المثال، إلى رفض الطلبات المقدمة من أفراد سبق لهم الحصول على استحقاقات من الدولة، مثل الأشخاص ذوي الإعاقة والناجين من التعذيب أو الاتجار (المادتان 2 و 2 6 ).
12 - ينبغي للدولة الطرف، في ضوء التوصيات السابقة للجنة ( ) ، أن تزيد التدابير الرامية إلى ضمان تطبيق قوانين الجنسية دون تمييز وعلى أساس معايير قانونية محددة بوضوح. وينبغي لها أن تكفل شفافية إجراءات التجنيس وحصول مقدمي الطلبات على المعلومات المتعلقة بشروط الحصول على الجنسية وإبلاغهم بقرار البت بطلب الحصول على الجنسية في غضون فترة زمنية معقولة.
المساواة بين الجنسين
13 - ترحب اللجنة باعتماد خطة العمل الوطنية بشأن المساواة بين الرجل والمرأة ( 201 9 - 2023 ) وتلاحظ التدابير التي اتخذتها الدولة الطرف لزيادة تمثيل المرأة في الحياة السياسية وتعزيز المساواة بين الجنسين في القوة العاملة وفي عملية السلام. ومع ذلك، لا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء نقص تمثيل المرأة في مناصب صنع القرار، بما في ذلك في المناصب العليا للقطاعين العام والخاص، وإزاء ارتفاع معدل البطالة بين النساء مقارنة بالرجال. وبينما تلاحظ اللجنة انخفاض الفجوة في الأجور بين الجنسين في السنوات الأخيرة والاقتراح الداعي إلى اعتماد تشريع يعزز الشفافية في الأجور، فإنها تشعر بالقلق إزاء استمرار التفاوت في الأجور بين الرجل والمرأة (المواد 2 و 3 و 25 و 2 6 ).
14 - ينبغي أن تكثف الدولة الطرف جهودها لتعزيز المساواة بين الرجل والمرأة في جميع مجالات المجتمع والحياة، ولا سيما باتخاذ خطوات ملموسة لزيادة تمثيل المرأة في مناصب صنع القرار على جميع المستويات في القطاعين العام والخاص. وينبغي لها أن تنظر في اعتماد نظام حصص قانونية ونظام يكفل المساواة بين الجنسين في الترشيحات للهيئات الحكومية لزيادة تمثيل المرأة في مناصب صنع القرار على جميع مستويات السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية. وينبغي للدولة الطرف أيض اً أن تتخذ المزيد من الخطوات لإزالة العقبات القانونية والعملية التي تمنع المرأة من السعي إلى شغل مناصب عامة أو تمنع انتخابها لهذه المناصب، بسبل منها تشجيع المساواة بين الجنسين في القوائم الانتخابية للأحزاب السياسية. وينبغي لها أن تضاعف جهودها لسد الفجوة في الأجور بين الرجل والمرأة وخفض معدل البطالة بين النساء.
العنف ضد المرأة، بما في ذلك العنف العائلي
15 - ترحب اللجنة بمختلف التدابير التي اتخذتها الدولة الطرف للتصدي للعنف ضد المرأة، بما في ذلك اعتماد قانون منع ومكافحة العنف ضد المرأة والعنف الاسري والمسائل ذات الصلة (رقم 115(Ι)/2021) والتعديل اللاحق (القانون رقم 117(I)/2022) لإدراج جريمة قتل الإناث كجريمة محددة ومستقلة. وتثني أيض اً على الدولة الطرف لإنشائها هيئة التنسيق الوطنية لمنع ومكافحة العنف ضد المرأة، التي أعدت أول استراتيجية وطنية وخطة عمل وطنية ( 2023 - 2028 ) بشأن منع ومكافحة العنف ضد المرأة، وافق عليها مجلس الوزراء في شباط/فبراير 202 3 . ومع ذلك، يساور اللجنة القلق إزاء نقص الإبلاغ عن حالات العنف ضد المرأة، بما في ذلك العنف الأسري، ولا سيما بين الأقليات الإثنية والرعايا الأجانب، ولأن معدلات المقاضاة والإدانة فيما يتعلق بالعنف الأسري لا تزال منخفضة (المواد 2 و 3 و 7 و 2 3 ).
16 - ينبغي للدولة الطرف أن تواصل جهودها الرامية إلى كبح العنف الجنساني، ولا سيما عن طريق اتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان التنفيذ الفعال للاستراتيجية الوطنية وخطة العمل الوطنية الجديدتين ( 2023-2028 ) بشأن منع العنف ضد المرأة ومكافحته. وينبغي لها أيضاً أن تقوم بما يلي:
(أ) تكثيف العمل لإعلام النساء بشكل منهجي بحقوقهن وبالسبل المتاحة للإبلاغ عن العنف والحصول على الحماية والمساعدة والانتصاف، ولا سيما النساء المنتميات إلى الأقليات الإثنية والرعايا الأجانب؛
(ب) مواصلة جهودها لتوفير التدريب في مجال حقوق المرأة والعنف الجنساني لجميع أصحاب المصلحة المعنيين، والنظر في تنفيذ برامج تدريبية إلزامية للسلطات الوطنية والمحلية والموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين والقضاة والمدعين العامين على وجه الخصوص؛
(ج) مضاعفة جهودها لضمان التحقيق الفوري والفعال في حالات العنف ضد المرأة، ومقاضاة الجناة، ومعاقبتهم على النحو المناسب إذا ثبتت إدانتهم، وتمكين الضحايا من الوصول إلى سبل الانتصاف ووسائل الحماية الفعالة؛
(د) توسيع النظام القائم لجمع بيانات شاملة ومصنفة عن العنف الأسري ليشمل معلومات عن الشكاوى والتحقيقات والملاحقات القضائية والإدانات والأحكام المتعلقة بالعنف الجنساني.
الاختفاء القسري والأشخاص المفقودون
17 - تلاحظ اللجنة الجهود التي تبذلها الدولة الطرف لتحديد هوية القبارصة اليونانيين والأتراك المختفين والتحقيق في اختفائهم. ومع ذلك، يساورها القلق لعدم إجراء أي محاكمات مؤخر اً للمسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان التي أدت إلى اختفاء أفراد، بما في ذلك احتمال تعرضهم لحالات اختفاء قسري، ولعدم وجود برنامج محدد متاح لضمان الانتصاف المناسب لأقارب الضحايا (المواد 2 و 3 و 6 و 7 و 2 3 ).
18 - وفي ضوء التوصيات السابقة للجنة ( ) ، ينبغي للدولة الطرف أن تواصل جهودها لدعم عمل اللجنة المعنية بالمفقودين. وتحث اللجنة الدولة الطرف على اتخاذ خطوات ملموسة لضمان حصول أسر الضحايا على الجبر الكامل، بما في ذلك منح تعويضات كافية، وإعادة التأهيل، والترضية، وضمانات عدم التكرار. وينبغي لها أيض اً أن تنظر في إنشاء لجنة للحقيقة والمصالحة، أو آلية مماثلة، والتصديق على الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري.
حظر التعذيب أو غيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة
19 - بينما تلاحظ اللجنة سن القانون رقم 12(III)/2017 في عام 2017 ، الذي ينص على عقوبات أشد على جرائم التعذيب وسوء المعاملة، وتلاحظ الجهود التي تبذلها الدولة الطرف لضمان إجراء تحقيقات فعالة ونزيهة، فإنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء محدودية البيانات المتاحة بشأن الشكاوى المتعلقة بالتعذيب وسوء المعاملة وإزاء قلة عدد التحقيقات، والملاحقات القضائية والإدانات والعقوبات المفروضة على الجناة فيما يتعلق بهذه الأفعال. وعلاوة على ذلك، يساورها القلق إزاء التقارير التي تفيد بأن الهيئة المستقلة للتحقيق في الادعاءات والشكاوى المقدمة ضد الشرطة تعاني من نقص في الموظفين، وإزاء نقص المعلومات المقدمة إلى اللجنة بشأن سبل الانتصاف الفعالة، بما في ذلك تخصيص تعويض مناسب للضحايا (المادتان 7 و 1 0 ).
20 - ينبغي للدولة الطرف أن تعزز جهودها الرامية إلى للقضاء على التعذيب وسوء المعاملة. وتحقيقاً لهذه الغاية، ينبغي للدولة الطرف أن تقوم بما يلي:
(أ) ضمان إجراء تحقيق فوري ومستقل وشامل في جميع حالات التعذيب وسوء المعاملة والوفاة أثناء الاحتجاز، ومقاضاة الجناة، ومعاقبتهم بعقوبات تتناسب مع الجرم المرتكب إذا ثبتت إدانتهم، وحصول الضحايا على الجبر الكامل، بما في ذلك إعادة التأهيل والتعويض المناسب؛
(ب) ضمان أن تتاح لجميع الأشخاص المحرومين من حريتهم إمكانية الوصول إلى آلية شكاوى مستقلة وفعالة للتحقيق في ادعاءات التعذيب وسوء المعاملة وسبل الانتصاف المشار إليها في المادة 2( 3) من العهد، وضمان إبلاغهم بوجود هذه الآلية؛
(ج) اتخاذ خطوات ملموسة لضمان حصول الهيئة المستقلة للتحقيق في الادعاءات والشكاوى ضد الشرطة على الموارد البشرية والمالية الكافية للاضطلاع بولايتها بفعالية واستقلالية؛
(د) مواصلة جهودها لتوفير التدريب المنتظم للقضاة والمدعين العامين والمحامين والموظفين المكلفين بإنفاذ القانون بشأن حقوق الإنسان، بما في ذلك دليل التقصي والتوثيق الفعالين للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (بروتوكول اسطنبول) ومبادئ المقابلة الفعالة في سياق التحقيقات وجمع المعلومات (مبادئ منديز ).
ظروف الاحتجاز
21 - بينما ترحب اللجنة بالتدابير التي اتخذتها الدولة الطرف لزيادة القدرة الاستيعابية لأماكن الاحتجاز وتحسين الظروف فيها، فإنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء استمرار الاكتظاظ وسوء الأحوال المادية مثل سوء النظافة الصحية، وانعدام الضوء الطبيعي، واتساخ حشايا الأسرة والوسائد. وتلاحظ أيض اً أنه على الرغم من حدوث انخفاض كبير في عدد أعمال العنف المبلغ عنها في السجون، فإن العديد من حوادث العنف ربما لم تسجل (المواد 6 و 7 و 1 0 ).
22 - ينبغي للدولة الطرف، في ضوء التوصيات السابقة للجنة ( ) ، أن تكثف جهودها لتحسين ظروف الاحتجاز وضمان توافقها التام مع المعايير الدولية ذات الصلة في مجال حقوق الإنسان، بما فيها قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا ). وينبغي لها أن تتخذ تدابير إضافية للحد من الاكتظاظ في جميع أماكن الاحتجاز، ولا سيما بتوسيع نطاق تطبيق التدابير غير الحبسية باعتبارها بديلاً للسجن. و ينبغي للدولة الطرف أن تعزز جهودها الرامية إلى منع العنف بين السجناء والتصدي له، بما في ذلك عن طريق تشجيع الإبلاغ عن هذا العنف وضمان التحقيق في جميع حالات العنف في السجون ومقاضاة مرتكبيه ومعاقبتهم على النحو المناسب إذا ثبتت إدانتهم.
حرية الشخص وأمنه
23 - يساور اللجنة القلق إزاء التقارير التي تشير إلى الاعتماد المفرط على الاحتجاز السابق للمحاكمة في القانون والممارسة على السواء، وإلى أن المهاجرين الذين ينتظرون الترحيل يظلون محتجزين خارج نطاق الرقابة القضائية ولفترات طويلة من الزمن. وعلاوة على ذلك، يساورها القلق لأن المهاجرين الذين ينتظرون أوامر الترحيل يُحتجزون مع المحتجزين المتهمين بارتكاب جرائم جنائية (المادتان 9 و 1 3 ).
24 - في ضوء تعليق اللجنة العام رقم 35(201 4) بشأن حق الفرد في الحرية وفي الأمان على شخصه، ينبغي للدولة الطرف أن تقوم بما يلي:
(أ) ضمان تطبيق القيود القانونية على مدة الاحتجاز السابق للمحاكمة؛
(ب) زيادة توافر بدائل الاحتجاز السابق للمحاكمة واللجوء إليها، في ضوء قواعد الأمم المتحدة الدنيا النموذجية للتدابير غير الاحتجازية (قواعد طوكيو )؛
(ج) ضمان احتجاز الأشخاص الذين ينتظرون الترحيل لأقصر فترة زمنية ضرورية واعتماد بدائل لاحتجاز المهاجرين وطالبي اللجوء كلما أمكن ذلك؛
(د) ضمان أن يكون مكان احتجاز الأشخاص الموقوفين على ذمة المحاكمة منفصل اً عن مكان احتجاز السجناء المدانين.
القضاء على الرق والاستعباد والاتجار بالأشخاص
25 - ترحب اللجنة بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف لمكافحة الاتجار بالأشخاص ومنعه، بما في ذلك إدخال تعديلات، عام 2019 ، على قانون منع ومكافحة الاتجار بالأشخاص واستغلالهم وحماية الضحايا، وهي تعديلات شددت العقوبات المفروضة على جرائم الاتجار بموجب القانون زيادة كبيرة، وأفضت إلى إنشاء آلية الإحالة الوطنية عام 201 6 . ومع ذلك، يساورها القلق إزاء استمرار انتشار الاتجار بالأشخاص، ولا سيما النساء والفتيات، لأغراض الاستغلال الجنسي والاستغلال في العمل، وإزاء الثغرات المبلغ عنها في تحديد هوية ضحايا الاتجار بالأشخاص، وإزاء انخفاض عدد التحقيقات والإدانات والعقوبات الصادرة بحق الجناة (المواد 2 و 7 و 8 و 2 6 ).
26 - ينبغي للدولة الطرف أن تواصل تعزيز جهودها الرامية إلى مكافحة الاتجار بالأشخاص ومنعه والقضاء عليه ومعاقبة مرتكبيه، وضمان الحماية الكافية للضحايا. وينبغي لها على وجه الخصوص القيام بما يلي:
(أ) اعتماد خطة العمل الوطنية للفترة 2023-2026 واتخاذ الخطوات اللازمة لضمان تنفيذها الكامل والفعال؛
(ب) ضمان تخصيص موارد مالية وتقنية وبشرية كافية لجميع المؤسسات ذات الصلة، بما في ذلك آلية الإحالة الوطنية، المسؤولة عن منع الاتجار بالأشخاص ومكافحته ومعاقبة مرتكبيه وتوفير الحماية والمساعدة للضحايا؛
(ج) مواصلة وتعزيز حملات الوقاية والتوعية بالآثار السلبية للاتجار بالأشخاص، وتدريب الموظفين العموميين وغيرهم من أصحاب المصلحة المعنيين وتوفير متخصصين في هذا المجال؛
(د) مضاعفة جهودها لتحديد ضحايا الاتجار بالأشخاص وتوفير الحماية والمساعدة المناسبتين لهم؛
(هـ) ضمان إجراء تحقيق شامل في جميع حالات الاتجار بالأشخاص، ومقاضاة الجناة، ومعاقبتهم بشكل مناسب إذا ثبتت إدانتهم، وضمان حصول الضحايا على تعويض كامل، بغض النظر عما إذا كانوا يتعاونون مع سلطات إنفاذ القانون في التحقيقات والإجراءات الجنائية.
حرية التنقل
27 - بينما تلاحظ اللجنة الجهود التي تبذلها الدولة الطرف للتواصل مع زعماء القبارصة الأتراك لضمان زيادة الاتصال بين شطري الجزيرة، بما في ذلك فتح نقطتي عبور جديدتين في عام 2018 ، فإنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء استمرار العقبات التي تعترض التواصل بين الطوائف وإزاء استمرار الحاجة إلى نقاط عبور إضافية - على سبيل المثال، في منطقة كوكينا - للسماح بمزيد من التنقل المباشر بين مناطق الأجزاء الشمالية والجنوبية من الجزيرة. ويساورها القلق أيض اً إزاء التعديلات التي أدخلت على قانون اللاجئين في عام 2014 ، والتي تفرض قيود اً على حركة اللاجئين الخاضعين للحماية الدولية، وتمنعهم من السفر إلى الجزء الشمالي من الجزيرة (المادتان 2 و 1 2 ).
28 - ينبغي للدولة الطرف، في ضوء التوصيات السابقة للجنة ( ) ، أن تضاعف جهودها لفتح نقاط عبور جديدة وأن تتخذ المزيد من التدابير لتيسير وصول السكان الذين يعبرون الحدود بين الجزأين الشمالي والجنوبي من الجزيرة. وينبغي لها أيض اً أن تنظر في مراجعة قانون اللاجئين والأحكام التي تقيد حركة اللاجئين الخاضعين للحماية الدولية، وضمان اتساقها مع التزامات الدولة الطرف بموجب العهد وفي ضوء تعليقي اللجنة العامين رقم 15(198 6) ورقم 27(199 9).
معاملة الأجانب، بمن فيهم المهاجرون واللاجئون وملتمسو اللجوء
29 - تسلم اللجنة بالمساهمة الكبيرة للدولة الطرف في استضافة عدد كبير من ملتمسي اللجوء واللاجئين وتزويدهم بالمساعدة والحماية. ومع ذلك، يساورها القلق إزاء التقارير التي تشير إلى ما يلي: (أ) تزايد معدل احتجاز ملتمسي اللجوء؛ (ب) محدودية القدرة على استقبال هؤلاء الأشخاص؛ (ج) عدم خضوع جميع ملتمسي اللجوء في مركز بورنارا للاستقبال لتقييم جوانب الضعف؛ (د) بقاء الكثير من ملتمسي اللجوء، ومن بينهم أطفال، في بورنارا لعدة أسابيع أو أشهر؛ (ه) الظروف التي لا تستوفي المعايير في مرافق الاستقبال. وعلاوة على ذلك، وبينما ترحب اللجنة بإنشاء "مناطق آمنة" للقصر غير المصحوبين في بورنارا ، فإنها تشعر بالقلق لأن هذه "المناطق الآمنة" غير مناسبة لإيداع القصر غير المصحوبين بذويهم على المدى الطويل (المواد 2 و 7 و 9 و 10 و 1 3 ).
30 - ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ جميع التدابير اللازمة لتعزيز حماية اللاجئين وملتمسي اللجوء. وتحقيقاً لهذه الغاية، ينبغي للدولة الطرف أن تقوم بما يلي:
(أ) ضمان عدم اللجوء إلى احتجاز المهاجرين وطالبي اللجوء إلا كملاذ أخير وضمان أن يكون الاحتجاز معقولاً وضرورياً ومتناسباً، وفقاً لتعليق اللجنة العام رقم 35(201 4) بشأن حق الفرد في الحرية وفي الأمان على شخصه، واستخدام بدائل الاحتجاز في الممارسة العملية؛
(ب) اتخاذ تدابير ملموسة لتحسين الظروف المعيشية للأشخاص في مراكز إيواء طالبي اللجوء، وضمان توافقها مع المعايير الدولية؛
(ج) تحسين حماية ورعاية الأطفال غير المصحوبين، في ضوء تعليق اللجنة العام رقم 17(1989 )، وضمان إيداع جميع الأطفال في أماكن إقامة تكفل حصولهم على الخدمات الصحية والتعليم وخدمات الترفيه في أوقات الفراغ؛
(د) مواصلة جهودها لضمان عدم إجراء تقييم للعمر إلا في حالة وجود شك جدي بشأن عمر الشخص المعني؛
(هـ) تعزيز التدابير الرامية إلى ضمان التحديد المبكر لجميع ملتمسي اللجوء المستضعفين وإحالتهم ومساعدتهم ودعمهم، بما في ذلك عن طريق وضع إجراء رسمي وشامل لتحديد وتقييم وتلبية الاحتياجات الخاصة لطالبي اللجوء المستضعفين.
عدم الإعادة القسرية
31 - توصي اللجنة بأن تكفل الدولة الطرف الاحترام المنهجي والصارم لمبدأ عدم الإعادة القسرية. ومع ذلك، يساورها القلق إزاء التقارير المتعددة عن إجراءات صد المهاجرين، القادمين إليها عن طريق البحر أو عبر الخط الأخضر، وهي إجراءات لا تمتثل للالتزام الدولي بعدم الإعادة القسرية (المواد 6 و 7 و 1 3 ).
32 - ينبغي للدولة الطرف، في ضوء التوصيات السابقة للجنة ( ) ، أن تضاعف جهودها الرامية إلى احترام مبدأ عدم الإعادة القسرية، في القانون والممارسة، وذلك بضمان عدم تسليم ملتمسي اللجوء أو ترحيلهم أو طردهم إلى بلد توجد فيه أسباب حقيقية تدعو إلى الاعتقاد بوجود خطر حقيقي بالتعرض لضرر لا يمكن جبره، مثل الخطر المنصوص عليه في المادتين 6 و7 من العهد. وينبغي لها أيض اً أن تتخذ تدابير لضمان إجراء تحقيقات مستقلة وفعالة في مزاعم صد المهاجرين، بمن فيهم الأشخاص الذين قد يحتاجون إلى الحماية الدولية.
نظام قضاء الأحداث
33 - ترحب اللجنة باعتماد القانون المتعلق بالأطفال المخالفين للقانون (رقم 55(I)/2021) في عام 2021 ، والذي ينص على إنشاء نظام عدالة جنائية صديق للأطفال المخالفين للقانون. ومع ذلك، لا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء الثغرات المتبقية في تنفيذ القانون المذكور أعلاه وإزاء التقارير التي تشير إلى أن الأحداث المحتجزين رهن المحاكمة لا يفصلون تمام اً عن الأحداث المدانين (المادتان 14 و 2 4 ).
34 - ينبغي أن تكثف الدولة الطرف جهودها لضمان التنفيذ الفعال للقانون المتعلق بالأطفال المخالفين للقانون، بما في ذلك عن طريق إنشاء مرافق محاكم متخصصة وتزويدها بالموارد الكافية، بما في ذلك تعيين قضاة متخصصين مدربين. وينبغي لها أيض اً أن تواصل جهودها لضمان عدم اللجوء إلى احتجاز القصر قبل المحاكمة إلا في حالات استثنائية وكملاذ أخير، وضمان أن يحتجز الأحداث الموقوفون قبل المحاكمة بشكل منفصل عن المحتجزين الأحداث المدانين.
حرية الفكر والوجدان والدين
35 - بينما تلاحظ اللجنة الإطار القانوني القوي القائم لحماية الحق في حرية الفكر والوجدان والدين، فإنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء التقارير التي تشير إلى وجود قيود لا مبرر لها على ممارسة الأقليات الدينية، ولا سيما المسلمون واليهود، لهذا الحق في الممارسة العملية. ويساورها القلق إزاء التقارير التي تشير إلى ما يلي: (أ) أن الوصول إلى أماكن العبادة محدود، بما في ذلك مسجد تكية هالة سلطان؛ (ب) أن السلطات تواصل تشريح جثث المتوفين من أفراد الطائفة اليهودية في حالات الوفاة غير المشبوهة؛ (ج) أن الطلبات المتكررة لمنح الحاخامية الكبرى في قبرص الإذن بإصدار شهادات الزواج والوفاة والطلاق لا تزال دون رد. وعلاوة على ذلك، لا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء عدم تنقيح المادة 2 من الدستور، التي لا يعترف بموجبها إلا بالجماعات الدينية التي يكون عدد أعضائها أكثر من 000 1 عضو في تاريخ دخول الدستور حيز النفاذ عام 1960 ، مما يعني عدم المساواة بين الطوائف الدينية من حيث الاعتراف (المواد 2 و 18 و 2 6 )
36 - ينبغي للدولة الطرف، في ضوء التوصيات السابقة للجنة ( ) ، أن تعزز جهودها لضمان توافق تشريعاتها وممارساتها توافقا تاما مع مقتضيات المادة 18 من العهد، بما في ذلك عن طريق اتخاذ تدابير فورية لإزالة القيود التي لا مبرر لها المفروضة على الوصول إلى أماكن العبادة. وينبغي لها أيض اً أن تنظر في تنقيح المادة 2 من الدستور وأن تكفل تمتع جميع الطوائف الدينية تمتع اً كامل اً بحرية الدين.
37 - وترحب اللجنة بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف لاحترام الحرية الدينية للطلاب بتوفير الترتيبات التيسيرية المعقولة لهم لممارسة شعائرهم الدينية. ومع ذلك، لا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بأن الأطفال المنتمين إلى أقليات دينية يواجهون ضغوط اً اجتماعية للمشاركة في الشعائر الدينية للروم الأرثوذكس والتعليم الديني في المدارس (المواد 2 و 18 و 2 6 ).
38 - ينبغي للدولة الطرف أن تكفل لكل طالب حرية المشاركة أو عدم المشاركة في التعليم الديني في المدرسة، وأن تكون الإعفاءات متاحة بسهولة ولا تخضع لإجراءات إدارية مرهقة. وينبغي لها أن تعزز التدابير الرامية إلى تعزيز الاحترام والتسامح في البيئات المدرسية فيما يتعلق بالتنوع الديني.
حرية التعبير
39 - ترحب اللجنة بدخول قانون الحق في الوصول إلى معلومات القطاع العام (رقم 184(I)/2017) حيز النفاذ في عام 202 0 . ومع ذلك، يساورها القلق لأن الدولة الطرف لم تعدل أو تلغ قانون إجراءات توحيد الأسماء الجغرافية للجمهورية، الذي يجرم المنشورات التي تستخدم أسماء جغرافية غير رسمية، ولأنه يمكن التذرع بالقانون للحد من حرية التعبير، كما حدث في عام 2019 ، عندما تذرع المراجع العام للحسابات بهذا القانون مهدد اً بحجب الإعانات عن صحيفة سايبروس ميل لأنها استخدمت الاسم التركي لقرية في شمال قبرص. وعلاوة على ذلك، يساور اللجنة القلق لأن الدولة الطرف لم تشر إلى أي تدابير اتخذت للتحقيق في التهديدات الموجهة ضد واضعي مسرد العبارات الحساسة المتعدد اللغات المعنون "كلمات مهمة"، الذي نشر في عام 2018 (المادتان 19 و 2 0 ).
40 - ينبغي للدولة الطرف، في ضوء التوصيات السابقة للجنة ( ) ، أن تلغي الأحكام الجنائية لقانون إجراءات توحيد الأسماء الجغرافية للجمهورية. وينبغي لها أيض اً أن تستعرض الأحكام الأخرى للقانون لضمان خدمتها لغرض مشروع وعام، وضمان أن تكون ضرورية ومتناسبة مع الأهداف المنشودة، وأن تفرض أقل ما يمكن من التدابير التقييدية لتحقيق هذه الأهداف، على النحو المبين في تعليق اللجنة العام رقم 34(201 1) بشأن حرية الرأي والتعبير. وينبغي للدولة الطرف أن تجري تحقيقات فورية وفعالة ونزيهة في الادعاءات المتعلقة بالتهديدات أو العنف ضد الصحفيين، بما في ذلك ضد معدي كتاب Words That Matter "كلمات ذات أهمية"، وأن تكفل مقاضاة الجناة ومعاقبتهم على النحو المناسب إذا ثبتت إدانتهم، وأن توفر للضحايا سبل انتصاف فعالة، بما في ذلك التعويض.
حقوق الطفل
41 - يساور اللجنة القلق إزاء العقبات التي يواجهها بعض الأطفال المولودين في قبرص في الحصول على الجنسية القبرصية. فعلى وجه الخصوص، لا تُمنح الجنسية القبرصية لأطفال والد(ة) من بلد ثالث لا يمكن له(ا) منح جنسيته(ا) لأطفاله(ا )، ولا تُمنح لأطفال والد(ة) قبرصي(ة) ووالد(ة) غير قبرصي(ة) دخل(ت) البلد أو بقي(ت) فيه بصورة غير قانونية، ما لم يقرر مجلس الوزراء خلاف ذلك. وفي هذا الصدد، تشير التقارير إلى أن معظم الطلبات التي تتطلب موافقة مجلس الوزراء تُعلَّق أو تُرفض، مما يؤدي إلى جعل الأطفال الذين لهم حق قانوني في الجنسية القبرصية عديمي الجنسية بحكم الواقع (المواد 23 و 24 و 2 6 ).
42 - ينبغي للدولة الطرف أن تعيد النظر في الشروط المتعلقة بالحصول على الجنسية القبرصية لجميع الأطفال المولودين في قبرص وأن تيسر اكتساب الأطفال الجنسية، التي يصبحون من دونها عديمي الجنسية، بغض النظر عن جنسية والديهم أو مكان إقامتهم أو وضعهم القانوني أو وضعهم العائلي، مع إيلاء اهتمام خاص للأطفال المولودين لأبوين لاجئين أو ملتمسي لجوء أو مهاجرين أو عديمي الجنسية. وينبغي للدولة الطرف أن تنظر في التصديق على الاتفاقية المتعلقة بوضع الأشخاص عديمي الجنسية، واتفاقية خفض حالات انعدام الجنسية، والاتفاقية الأوروبية المتعلقة بالجنسية، واتفاقية مجلس أوروبا بشأن تجنب حالات انعدام الجنسية في حالة خلافة الدول.
الحق في المشاركة في الحياة العامة
43 - يساور اللجنة القلق، لا سيما بالنظر إلى المعدلات المنخفضة جد اً للقبارصة الأتراك الذين يمارسون حقهم في التصويت، وإزاء العقبات المبلغ عنها التي تعوق حقوق القبارصة الأتراك في التصويت، مثل بعد المسافة عن مراكز الاقتراع، وعدم إمكانية الحصول على المعلومات، وما ينجم عن ذلك من تمثيل محدود للقبارصة الأتراك. ويساورها القلق أيض اً لأنه في حين أن السكان القبارصة اليونانيين في الجزء الشمالي من الجزيرة قادرون على الترشح للانتخابات في المنطقة الخاضعة للسيطرة الفعلية للحكومة، فإن السكان القبارصة الأتراك في نفس المنطقة ممنوعون من القيام بذلك. وعلاوة على ذلك، يساور اللجنة القلق إزاء التقارير التي تفيد بأن الأشخاص ذوي الإعاقة الفكرية، والأشخاص ذوي الإعاقة النفسية - الاجتماعية لا يُدمجون ولا يتلقون الدعم والتدريب على نحو كاف لممارسة حقهم في التصويت والترشح للانتخابات، كما أن بعضهم محروم قانون اً من هذه الحقوق. ويساورها القلق أيض اً إزاء التقارير التي تفيد بأن أشخاص اً آخرين من ذوي الإعاقة يفتقرون إلى الدعم اللازم للمشاركة الكاملة في العمليات الانتخابية (المواد 2 و 25 و 2 6 ).
44 - ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ خطوات فورية لإزالة جميع الحواجز القانونية والعملية التي تمنع القبارصة الأتراك والأشخاص ذوي الإعاقة، بمن فيهم الأشخاص ذوو الإعاقة الذهنية والأشخاص ذوو الإعاقة النفسية - الاجتماعية، من ممارسة حقهم في التصويت والترشح للانتخابات، وإعمال حق كل مواطن في المشاركة في الشؤون العامة إعمال اً كامل اً ودون تمييز، وضمان المشاركة الكاملة في الحياة السياسية للقبارصة الأتراك ولجميع الأشخاص ذوي الإعاقة.
حقوق الأقليات
45 - ترحب اللجنة بتقديم الإطار الاستراتيجي الوطني للروما للفترة 2021 - 2030 إلى المفوضية الأوروبية في عام 202 1 . بيد أنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء انخفاض عدد القبارصة الأتراك في الخدمة المدنية للدولة الطرف، بما في ذلك قوات الشرطة والقضاء، وإزاء عدم وجود تدابير محددة متوخاة ترمي إلى تغيير هذا الوضع (المواد 2 و 26 و 2 7 ).
46 - ينبغي للدولة الطرف، في ضوء التوصيات السابقة للجنة ( ) ، أن تواصل وتكثف جهودها الرامية إلى إزالة الحواجز الاقتصادية والاجتماعية واللغوية والثقافية التي يواجهها القبارصة الأتراك وغيرهم من الأقليات، بما في ذلك عن طريق اتخاذ تدابير محددة، مثل التدابير الخاصة المؤقتة، لإدماج القبارصة الأتراك في الخدمة المدنية والقضاء.
دال- النشر والمتابعة
47 - ينبغي للدولة الطرف أن تنشر على نطاق واسع نص العهد، وبروتوكوليه الاختياريين، وتقريرها الدوري الخامس وهذه الملاحظات الختامية بهدف التوعية بالحقوق المكرسة في العهد في أوساط السلطات القضائية والتشريعية والإدارية والمجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية العاملة في البلد وعامة الجمهور. وينبغي للدولة الطرف أن تكفل ترجمة التقرير الدوري وهذه الملاحظات الختامية إلى اللغات الرسمية للدولة الطرف.
48 - وفق اً للمادة 75( 1) من النظام الداخلي للجنة، يُطلب إلى الدولة الطرف أن تقدم، بحلول 27 تموز/يوليه 2026، معلومات عن تنفيذ التوصيات التي قدمتها اللجنة في الفقرات 10 أعلاه (عدم التمييز وخطاب الكراهية وجرائم الكراهية) و24 (حرية الشخص وأمنه) و44 (الحق في المشاركة في الحياة العامة ).
49 - ووفقاً لجولة الاستعراض المتوقعة للجنة، ستتلقى الدولة الطرف في عام 2029 قائمة المسائل التي وضعتها اللجنة قبل تقديم التقرير، ويتوقع منها أن تقدم ردودها في غضون سنة واحدة، التي ستشكل تقريرها الدوري السادس. وتطلب اللجنة أيضاً إلى الدولة الطرف، في سياق إعداد التقرير، أن تتشاور على نطاق واسع مع المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية العاملة في البلد. ووفقاً لقرار الجمعية العامة 68/268، لا ينبغي أن يتجاوز عدد كلمات التقرير 200 21 كلمة. وسيُعقد الحوار البناء المقبل مع الدولة الطرف في جنيف في عام 203 1.