GENERAL
CCPR/C/SR.2318
27 June 2007
ARABIC
Original: FRENCH
اللجنة المعنية بحقوق الإنسان
الدورة الخامسة والثمانون
محضر موجز للجلسة 2318
المعقودة بقصر ويلسون ، جنيف، يوم الجمعة ، 21 تشرين الأول/أكتوبر 2005، الساعة 00/ 10
الرئيسة : السيدة شانيه
المحتويات
النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 40 من العهد وحالات البلدان ( تابع )
التقرير الدوري الخامس لإيطاليا ( تابع )
ــــــــــــــ
هذا المحضر قابل للتصويب .
ينبغي أن تقدم تصويبات هذا المحضر بواحدة من لغات العمل. كما ينبغي أن تعرض التصويبات في مذكرة مع إدخالها على نسخة من المحضر. وينبغي أن ترسل خلال أسبوع من تاريخ هـذه الوثيقة إلى قسم تحرير الوثائق: Editing Section, room E.4108, Palais des Nations, Geneva.
وستُدمج أية تصويبات ترد على محاضر الجلسات العلنية للجنة في هذه الدورة في وثيقة تصويب واحدة تصدر بعد نهاية الدورة بأمد وجيز.
افتتحت الجلسة الساعة 05/10
النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 40 من العهد وحالات البلدان (البند 6 من جدول الأعمال المؤقت) (تابع)
التقرير الدوري الخامس لإيطاليا (CCPR/C/ITA/2004/5;CCPR/C/84/L/ITA) (تابع)
1- عاد الوفد الإيطالي إلى مقاعده حول طاولة اللجنة .
2- الرئيسة : دعت الوفد إلى الرد على الأسئلة الإضافية التي طرحت أثناء الجلسة السابقة.
3- السيد داليا (إيطاليا): أكد بخصوص مشاركة منظمات غير حكومية في وضع الردود بغية النظر في التقرير أمام اللجنة، أن هذه المنظمات تجتمع دورياً مع اللجنة المشتركة بين الوزارات والمعنية بحقوق الإنسان، كما تشارك في أفرقة عملها. ويعقد اجتماع عام مرة كل سنة، قبيل دورة اللجنة المعنية بحقوق الإنسان، ويجري إبلاغ المنظمات غير الحكومية وباستمرار، بالأنشطة والبرامج. وعلى النقيض من ذلك، فإن اللجنة المشتركة بين الوزارات غالباً ما تجهل برنامجها لنقص المعلومات بشأن المشاركة المحتملة في وضع التقرير، وتحبذ إعداد تقريرها الخاص بها بعرض الآراء ووجهات النظر بحرية، مع توزيع الأدوار بصورة واضحة. وفيما يتعلق بالتعذيب، فإن دستور إيطاليا، حتى إن لم تستعمل هذه العبارة، فإنها تحتوي على مادة أوسع مدى من المادة 7 من العهد، والتي تقمع أحكامها الصارمة جداً المعاملات السيئة التي تستهدفها وليس الحصول على اعترافات.
4- السيد كازيلا (إيطاليا): قال إن 31 فرداً من أفراد شرطة الدولة قد قدموا على العدالة عقب أعمال الشغب التي وقعت أثناء المنتدى العالمي المعقود في نابولي في آذار/مارس 2001، وكذلك 46 فرداً من أفراد الشرطة، و12 كاربينيري و19 وكيلاً من وكلاء الشرطة الجنائية المسؤولة عن أعمال الشغب أثناء قمة الثماني الكبار في جنوه، في تموز/يوليه 2001. وهذه هي المرة الأولى التي تحدث فيها مثل هذه الأفعال منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وأن السعر المرتفع الذي تدفعه المؤسسات المعروفة بمهنيتها في العالم أجمع، هو نتيجة دعاية منظمة علمياً خلال شهور. وبالفعل، فإن اللجنة ذات المجلسين التي انعقدت في الفترة من 6 آب/أغسطس وحتى 20 أيلول/سبتمبر 2001، قد أظهرت أن مجموعات متطرفة قد حرضت على تأجيج صراع شديد مع الشرطة. وفي 13 تموز/يوليه 2001، قامت إدارة مصلحة الشرطة، ولاقتناعها بخطر الدعاية التي يبثها بعض المتظاهرين، بتوزيع كتيب على جميع الشرطة بشأن السلوك الذي ينبغي اتباعه في إطار المحافظة على النظام العام، وهو يدعو إلى التسامح حيال الإهانات والعنف، ويذكر بأن تدخل الشرطة يجب أن يكون دائماً متناسباً. وطبقاً للصحافة الإيطالية، ولا سيما الكوريير دلا سيرا ، المؤرخة في 16 تموز/يوليه 2001، فإنه لأول مرة يقدم الكتيب الخاص بالشرطة تعليمات تحابي المتظاهرين. وفضلاً عن ذلك، فإن احترام حقوق الإنسان يدرس في مدارس الشرطة، كما تبينه الكتيبات والكاسيتات التي يضعها الوفد تحت تصرف اللجنة. وقد وقعت مظاهرات عديدة منذ ذلك الحين، ودون حدوث أي جرحى أو وفيات أو عمليات توقيف (وعلى سبيل المثال، المظاهرة التذكارية في جنوه بتاريخ 21 تموز/يوليه 2002؛ والمنتدى الاجتماعي في فلورانسه ، في تشرين الثاني/نوفمبر 2002؛ ونحو 500 متظاهر ضد الحرب في العراق في 2003؛ وزيارة الرئيس بوش لروما في تموز/يوليه 2004). وقد استعادت الشرطة والكاربينيري ثقة المواطنين وهي تساعد المخالفين للقانون الذين ينزلون على شاطئ لامبادوسا أو في أماكن أخرى من إيطاليا. وفي 2004، أبلغت منظمة "الإغاثة الدولية" عن حالات عنف عند عمليات التوقيف، ولكن ينبغي التذكير بأن الشرطة قد قامت بإجراء 334 124 عملية توقيف بلا حادث. وفي 2002، قد أحصيت حالتان من العنف فقط أثناء 689 125 حالة من حالات التوقيف، أي 0.015 في المائة. وتجدر الإشارة أيضاً أن جميع الموقوفين قد حصلوا على عقوبات جنائية أو تأديبية، ما عدا شخص واحد قد أفرج عنه.
5- السيدة ساراغنانو (إيطاليا): قالت إن إيطاليا تولي أهمية قصوى لحماية النساء والأطفال ضد أي شكل من أشكال العنف. وإن القانون رقم 66/1996 ضد عمليات العنف الجنسي قد أتاح التحري عن هذه الظاهرة لأن عدداً متزايداً من النساء يقمن الآن بالإبلاغ عن حالات العنف الجنسي بين الأزواج، والتي وقعن ضحية لها. وينص القانون رقم 154/2001، على أن القاضي يستطيع أن يأمر الزوج العنيف بأن يغادر فوراً منزل الزوجية ويمنعه من العودة إليه دون ترخيص أو الذهاب إلى الأماكن التي يمكنه فيها من مقابلة ضحيته، والهدف هو حماية المرأة من التهديدات التي قد توجه إليها عقب الإبلاغ عن زوجها. ويجوز للضحية كذلك الحصول على تعويض إذا لم تمتلك وسائل أخرى للمعيشة. والمادة 182 مكرر، والمتعلقة بالعنف المنزلي والعنف الجنسي، تنص كذلك على إمكانية إبعاد الزوج العنيف من البيت إذا ما أدانته المحكمة بعقوبة تقل عن العقوبة القصوى المقررة، وهي أربع سنوات سجن. وفضلاً عن ذلك، فإن القانون رقم 149/2001 الذي أدخل تعديلات على المواد 330 و333 و336 من القانون المدني، يعطي القاضي إمكانية سحب حق أحد الزوجين العنيف في الحضانة بغية تعزيز حماية القصّر. وبذا فإن حقوق جميع الأطراف مكفولة، لأن القاضي يستمع إلى الاثنين، الزوج والزوجة، قبل إصدار حكمه.
6- السيدة داشنزو (إيطاليا): قالت إن اللجنة المضادة للتمييز ولمعاداة السامية، والتي تأسست بواسطة وزارة الداخلية ورئيس الجمهورية، من أجل محاصرة المشكلات المحتملة للتمييز، تهتم بالمؤسسات ولكن كذلك بالأشخاص الذين يستطيعون عرض مشكلاتهم أمامها. وقد استقبلت على وجه الخصوص ممثلين عن اتحاد الطوائف اليهودية الإيطالية الذين هنأوا أنفسهم بالاندماج التام لليهود في المجتمع الإيطالي. كما أن رئيس المركز الثقافي الإسلامي في إيطاليا، والمعترف بشخصيته القانونية من طرف الدولة، قد أعرب من جانبه عن رضاه الشديد للاستقبال الذي يحظى به المسلمون في إيطاليا.
7- السيدة نارديني (إيطاليا): قالت إن قرابة 000 130 من الغجر يعيشون في البلد، ونصفهم حائز على الجنسية الإيطالية. ويتمتع الغجر الإيطاليون بكل الحقوق الأساسية التي نص عليها النظام القانوني والدستور، لأن هذا الأخير ينص على أن جميع المواطنين متساوون أمام القانون دون تمييز من ناحية الجنس أو الدين خاصة. ولذا فهم يستطيعون كأي مواطن إيطالي اعتناق أفكارهم ودينهم بحرية، كما أن حقهم في الصحة والتعليم مكفول كذلك. وقد أولى عدد من أعضاء اللجنة عناية خاصة بمشكلة التعليم: هذا الحق قد ورد في المادة 34 من الدستور، كما أن السن الإجباري للالتحاق بالمدرسة قد رفع مؤخراً إلى سن 18 سنة. والحق في التعليم هو حق لجميع الأطفال الذين يعيشون في إيطاليا، وإن أولياء أمورهم في وضع قانوني أو من مخالفي القانون، فقد اتخذت وزارة التعليم عدة تدابير لتشجيع الالتحاق بالمدارس لجميع القصّر الإيطاليين والأجانب. وقد وضعت مقاطعات إيطالية عديدة حافلات يتوجه بفضلها الوسطاء الثقافيون نحو الأطفال في مخيمات الرحل لتوصيلهم إلى المدرسة، وذلك للتغلب على تردد بعض أولياء الأمور من الغجر. وفي إطار بروتوكول الاتفاق الذي عقدته وزارة التعليم مؤخراً مع رابطة الغجر، تعهدت الوزارة بالحد من التسرب المدرسي للقصّر الغجر، وتدريب معلمين إيطاليين لكي يأخذوا على عاتقهم هؤلاء الأطفال لأن الفصول المخصصة لمجموعة بعينها، ممنوعة في إيطاليا. وكما أنها تعهدت كذلك بتدريب مساعدين مكلفين بمساعدة المدرسين على استقبال الأطفال الأجانب والأطفال الغجر. ومن جانبها، تعهدت رابطة الرحل بالتعاون بكل جهدها، وإعداد موظفين من الغجر لتشجيع التحاق الأطفال الغجر بالمدارس.
8- أما فيما يخص حماية الصحة، فجميع الغجر، إيطاليين أو أجانب، يحصلون على خدمات العلاج. والغجر الأجانب الذين هم في وضع غير قانوني والذين لا يتمتعون بالتأمين ضد الأمراض، يستفيدون بمساعدة في حالات الطوارئ والمستشفيات ملزمة باحترام سرية المعطيات الشخصية بشكل صارم. وتنطبق القواعد الموضوعة لمكافحة التمييز العنصري، ولا سيما أحكام النص الوحيد بشأن الهجرة، على الغجر الأجانب وبنفس الطريقة التي تنطبق بها على الأجانب الآخرين. وأي شخص يعتبر نفسه ضحية للتمييز، يستطيع المثول أمام القاضي الذي يبحث كل فعل تمييزي اقترفه شخص ما، أو إدارة عامة، ويجتهد لحل المشكلة وتصحيح الأوضاع السابقة بإجراءات سريعة جداً.
9- أما فيما يختص بالمهام التي تمارسها المقاطعات، فجدير بالذكر أن العديد من الحقوق الأساسية، مثل الحق في السكن، والتعليم والصحة، تعود صلاحياتها إلى السلطات المحلية. وقد أصدرت وزارة الداخلية منشوراً يهدف إلى إنفاذ المبادئ الأساسية التي نص عليها الدستور والتي أوصى فيها عُمد المقاطعات بتسجيل الغجر في سجلات الحالة المدنية ومنحهم مسكناً وعملاً بقدر المستطاع. وقد اعتمدت أقاليم عديدة نصوصاً تستهدف الغجر بشكل خاص، وذلك تطبيقاً لقرارات مجلس أوروبا. وبعض هذه الأقاليم اعتمدت منذ 1984 لائحة تنظيمية تعترف بأن حياة الترحل هي حق أساسي. وتأكد هذه النصوص أيضاً على الحق في التوقف، وأن أحكاماً محددة تنص على تأهيل ساحات الاستقبال والعبور الممولة من الأقاليم، وتحمي حق الغجر في الصحة والسكن والتعليم والعمل. ومع ذلك، فهناك نقص بالفعل لقانون وطني: ففي 1999، اعتمد قانون بشأن الأقليات اللغوية، ولكن وأثناء النقاش في البرلمان، استبعد النواب الأحكام التي كانت تستهدف بصورة خاصة الغجر بحجة أن هؤلاء الغجر. ولسبب حياة ترحلهم، لا يشكلون طائفة لغوية موجودة على الأراضي الإيطالية. وبمبادرة من وزير الشؤون الإقليمية، تبذل الحكومة جهدها حالياً لوضع مشروع قانون منفصل بشأن الغجر وأنشئت مائدة مستديرة لهذا الغرض.
10- السيد أمور : يود أن يفهم بصورة أفضل الحالة في إيطاليا بالنسبة للعنصرية، وتساءل عما إذا كانت أحكام الفقرة 2 من المادة 20 من العهد، والتي تنص على تحريم "أي دعوة إلى الكراهية العنصرية"، تثير مشكلات عند التطبيق، وفي حالة الإيجاب، ما هي هذه المشكلات؟ وفيما يتعلق بفتح الملاحقات، يعتقد أنه قد فهم أنه كان هناك منذ 2000 وحتى 2003، عدد قليل جداً من قضايا العنصرية ما بين قضية، وأربع قضايا - كان موضع قرار من العدالة، ويود أن يعرف ما إذا كانت النيابة قد أجرت عدداً مهماً من الملاحقات. وإذا لم توجد إحصائيات دقيقة، فهو يود أن يحصل على إشارة على الأقل بشأن تطور الوضع.
11- السيد كالين : شكر الوفد على رده على السؤال الخاص بقابلية التطبيق خارج الإقليم للعهد، وابتهج لأن إيطاليا تعترف بالتزاماتها المنبثقة عن القانون الدولي الإنساني، حتى أثناء الحالات التي لا تشبه المنازعات المسلحة. وفيما يتعلق بعمليات التوقيف في أعالي البحار، فهو دون شك لم يكن واضحاً بما فيه الكفاية، لأنه وبعيداً عن التلميح بأن إيطاليا قد طردت قوارب، حاول ببساطة أن يعرف موقفها من وجهة النظر القانونية، ولا سيما وأنها تعترف بأن أحكام العهد تنطبق في حالة التوقيف في أعالي البحار. والمعلومات المتعلقة بأحداث تشرين الأول/أكتوبر 2004 في لامبادوسا ، حيث وصل عدد كبير من الأشخاص على ظهر سفينة قبل أن يطردوا إلى ليبيا، هي معلومات مقلقة. ونظراً لأن عمليات الطرد إلى ليبيا بسرعة شديدة بعد وصول هؤلاء الأشخاص ال 700 1، فإن السيد كالين يتساءل عن الكيفية التي تم بها تقييم كل منهم عملياً، حيث إنه لا بد من بعض الوقت عموماً لبحث هذا النوع من الحالات وتحديد من سيطرد ومن هو طالب اللجوء، وهو الأمر الذي يحتاج إلى حماية. ويود كذلك أن يعرف إذا ما كان هؤلاء الأشخاص قد سجلوا طبقاً للقانون، وفي حالة الإيجاب، إذا ما كان في استطاعة الوفد أن يقدم قائمة هذه الأشخاص إلى اللجنة. وأخيراً، وفي حين أن الوفد قد شدد مراراً على أن ظروف الحياة وإجراءات لامبادوسا كانت مطابقة للقانون والالتزامات التي تفرضها صكوك القانون الدولي الإنساني على إيطاليا، فيبدو أن وزير الداخلية قد أعلن عقب زيارته للامبادوسا أن مرتكبي الانتهاكات سيعاقبون. وهو يود إذن أن يعرف كيف يمكن تفسير هذه الملاحظة، والتي تبدو وكأنها تشير إلى وجود مشكلات، وما هي الطبيعة الحقيقية لهذه المشكلات.
12- السيد غليليه - أهانهانزو : شكر الوفد الإيطالي على المعلومات المفصلة جداً التي أعطاها بشأن لامبادوسا وطالب هو الآخر كيف أمكن عمل هذا "الفرز" خلال هذا الوقت القصير، مضيفاً أن الصور المتلفزة التي وصلت إلى أوروبا كما إلى أفريقيا، قد أظهرت أن أعمال العنف البوليسية قد مورست ضد هؤلاء الأشخاص. وقد وافقت الحكومة الإيطالية مؤخراً على أن تذهب المفوضية السامية للاجئين إلى عين المكان لإجراء تحقيقات وأن بعض المنظمات غير الحكومية تستطيع أن تساهم في توضيح الموقف، وهو ما يبدو له كمبادرة جيدة وفيما يتعلق بالتوقيفات في عرض البحر، فقد أكد الوفد أن إيطاليا قد فعلت ذلك دائماً بمراعاة الاتفاقيات الدولية التي تعطيها الصلاحية، وبما يتجاوز مياهها الإقليمية، لتفتيش عدة سفن. ويود السيد غليليه - أهانهانزو إذن أن يعرف ما هي هذه النصوص لأنه يخشى ألا تصان النظرية الكلاسيكية وهي " بحرنا " مما يثير مشكلة على مستوى القانون الدولي. وأخيراً، فهو يود أن يعرف إذا ما كانت الإجراءات الملموسة متوقعة في المقاطعات حتى يتسنى تخصيص الأراضي لإقامة الغجر.
13- السيد أوفلاهرتي : إذ يلاحظ أن عدداً قليلاً من المنظمات غير الحكومية قد قدم إلى اللجنة معلومات بشأن الحالة في إيطاليا وأن البعض منها فقط هو الذي حضر الجلسات المكرسة للنظر في التقرير الدوري الخامس، فإنه يقترح على السلطات الإيطالية التعريف وبصورة أفضل بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والإجراءات المرتبطة به. كما أن وضع مشروع قانون بشأن الغجر هو أمر جيد ولكن يجب أن يشترك في ذلك ممثلو طوائف الغجر وأن ينصب القانون بصورة أكبر على المسائل الاجتماعية بدلاً من الأوجه التنظيمية. وفضلاً عن ذلك، فإن استخدام عبارة "رحل" المستخدمة للإشارة إلى الغجر قد تعطي الانطباع بأنهم دائماً رجال سفر، ومع أن بعض الغجر متحضرين أو يرغبون في أن يكونوا كذلك وأخيراً، فإن التوضيحات ستكون لازمة بشأن تصرفات وسلوكيات الشرطة حيال الغجر وبشأن أحاديث كره الأجانب لبعض المسؤولين السياسيين الذين كشفتهم بعض المنظمات غير الحكومية، مثل المركز الأوروبي لحقوق الغجر.
14- السير نايجل رودلي : يود أن يعرف ما هو الإجراء الذي اتخذه مرتكبو أعمال العنف الأسري والذين عوقبوا فعلاً بشأنه، ويطلب إذا ما كانت هناك إحصائيات في هذا الخصوص. ومشيراً إلى الرد الخطي على السؤال رقم 11 بشأن الملاحقات الجنائية التي تمت عقب الأحداث التي وقعت على هامش المنتدى العالمي الثالث في نابولي، يود أن يعرف الأسباب التي دفعت قاضي الجلسة الأولى إلى إصدار قرار بألا وجه لإقامة دعوى في بعض القضايا. وهو يأسف لأن الرد الخطي على السؤال رقم 14 لا يشتمل إلا على سلسلة من القوانين، في حين أن اللجنة تود أيضاً أن تحصل على معلومات بشأن الوقائع. وبالتحديد، وبغض النظر عن الأشخاص المتورطين في أحداث جنوه ونابولي، ما هو عدد الشكاوى التي قدمت ضد الكارابينيري أو ضد أفراد من الشرطة الجنائية، ما هو عدد من لوحق أو أدين منهم؟
15- السيد كازيلا (إيطاليا): قال لأنه ليس في استطاعته إعطاء إحصائيات عامة، ولكنه يعرف على الأقل أنه عقب الأحداث التي وقعت أثناء اجتماع الدول الثمان الكبرى، اتخذت ملاحقات ضد 12 كارابينيري . وهناك دعوى جنائية تجري حالياً وأخرى ستجري في شهر تشرين الثاني/نوفمبر. كما أن هناك أيضاً ملاحقات ضد تسعة عشر من رجال الشرطة الجنائية و47 من أفراد شرطة الدولة. وفضلاً عن ذلك، تحققت منظمة العفو الدولية من حالتين من حالات العنف من طرف قوات حفظ النظام في 2004، ولا شيء في 2003.
16- السيد كالفيتا (إيطاليا): قال إنه ليس من السهل جمع الإحصائيات المطلوبة لأنها تخص في وقت واحد أفعال قضا ئية وتأديبية وإدارية. وفيما يتعلق بتدفق الأجانب على جزيرة لامبادوسا ، فإن الحكومة الإيطالية تبذل جهدها لتحسين الحالة. وهي قد اقترحت على المفوضية السامية للاجئين وعلى المنظمة الدولية للهجرة وعلى الصليب الأحمر الإيطالي، بأن يشتركوا في عمليات الإنقاذ وإعادة المهاجرين الذين هم في وضع غير قانوني إلى بلدان منشئهم، والذي يأتي معظمهم من ليبيا. والجدير بالملاحظة أن إيطاليا هي الباب الأول للدخول إلى أوروبا للمتسللين وأنها يجب عليها وحدها مواجهة هذه الحالات المأساوية والعاجلة. وقد نجحت السلطات، وبتعقبها للسفن في البحر، في إنقاذ أعداد كبيرة من الأشخاص. ومن الجيد أن تعتمد السلطات الإيطالية، وفي مواجهة ظاهرة الهجرة السرية كما تحدث على شواطئ جزيرة لامبادوسا ، على معاونة الاتحاد الأوروبي والرأي الصائب للجنة.
17- وفيما يتعلق بالغجر، فيمكن فعلاً تحاشي استخدام كلمة "رحل"، ولكن يجب أن نعرف أن بعض الرابطات الخاصة بالغجر تستخدم هذه العبارة. وسوف تشرك طائفة الغجر وكذلك المؤسسات الإقليمية، والمعنية بشكل كبير، في وضع القانون الخاص بالغجر.
18- السيد بانسا (إيطاليا): أجاب على أسئلة أعضاء اللجنة الذين أرادوا الحصول على تفاصيل بشأن الطريقة التي استقبل بها المهاجرين السريين عند وصولهم إلى جزيرة لامبادوسا . فأثناء توقيف السفن في البحر، سواء في عرض البحر أو في المياه الإقليمية، فإن التدخلات تقتصر على عمليات الإنقاذ. ومؤخراً، وصل 787 1 شخصاً إلى الجزيرة في خلال أسبوع، منهم 544 طلبوا اللجوء. وعلى الأرض، تأخذ قوات الأمن على عاتقها الأشخاص الذين وصلوا وكذلك المنظمات غير الحكومية، ويحصلون على مساعدة إنسانية. ويتم إبلاغهم بحقوقهم بواسطة وسيط ثقافي يعرف لغاتهم وعاداتهم. ويحصل الجميع على وثيقة محررة بلغات أربع (الإنكليزية والفرنسية والعربية والإسبانية) تشرح الإجراء الذي ينبغي إتباعه لطلب وضع اللاجئ. ويعتمد العاملون المكلفون بتولي أمور المهاجرين، على كتيب محرر ب 11 لغة، ويتناول على وجه الخصوص المسائل المتعلقة بالصحة والمعونة الإنسانية. ويمكن إرسال الكتيبين إلى أعضاء اللجنة. والعاملون الذين يستقبلون المهاجرين، من بينهم كذلك محققين مصحوبين بمترجمين شفويين، ومتخصصين في اكتشاف المهربين والتعرف على جنسية المهاجرين. وعندما ينفصل المطالبون باللجوء عن المجموعة، تقوم السلطات بتطبيق أحكام القانون الدولي الذي ينص على أن الدولة يجوز لها أن ترفض دخول أشخاص على أراضيها لا يستجيبون لبعض المعايير. وهذا الإجراء مستقل عن المعونة المقدمة للمهاجرين في إطار عمليات الإنقاذ. وكل الأشخاص الواصلون إلى لامبادوسا يجب أن يتنازلوا عن هويتهم، ويجري تصويرهم، وأخذ بصماتهم، وبذا يتم وضع قائمة بجميع القادمين الجدد: ومنذ فترة، تحدثت الصحافة عن أعمال عنف اقترفت من طرف قوات النظام، حيث قام البعض منهم بضرب المهاجرين على وجوههم. وفي زيارة أجراها وزير الداخلية في الأسبوع السابق، أعلن أنه إذا ما ثبت أن رجال الشرطة مذنبون، فإنهم سيعاقبون بشدة.
19- وإن مركز استقبال المهاجرين في لامبادوسا ، والذي أنشئ لإسكان الأشخاص قبل طردهم، يمكنه أن يأوي 186 شخصاًَ. ومع هذا، وأمام التدفق الكبير للعدد المتزايد من المتسربين، فهو يعمل كمركز للإسعافات الأولية وفي وقت ما، كان به 400 1 شخص من مختلف الجنسيات، ومع كل المشكلات التي يمثلها ذلك، حيث أن لامبادوسا هي عبارة عن مدينة صغيرة بها 800 4 من السكان ونظام تغذيتها بالمياه وتوصيلها بالمجاري، هي أمور غير كافية اليوم. وقد اتخذت الحكومة بالفعل إجراءات وأفرجت عن اعتمادات لتحسين شبكة المياه والتنقية وهناك مشروع يجري تنفيذه لتوسيع مركز الاستقبال.
20- وفيما يتعلق بالتدخلات في المياه الإقليمية الإيطالية، تحققت 163 عملية إنقاذ في 2003 و171 في 2004، وبذا أمكن إنقاذ 773 11 شخصاً. وكل هذه البيانات وردت في الوثيقة المقدمة في الجلسة السابقة إلى أعضاء اللجنة. وفي شهر تشرين الأول/أكتوبر 2005، كانت هناك بالفعل 150 عملية إنقاذ. وإن تدفق المتسربين لفي زيادة وهناك للأسف حالات لا يمكن فيها للسلطات الإيطالية أن تنقذ جميع الأرواح.
21- السيد داليا (إيطاليا): مقدماً ردود خطية على الأسئلة أرقام من 19 إلى 29 من على قائمة المسائل، قال إن محاكمة الأشخاص ال 45 المذكورين في الرد على السؤال رقم 19، قد بدأت، وأنه وبموجب مبدأ استقلال القضاة، فإن السلطة التنفيذية لا تتدخل في الدعاوى القضائية. وإن مشروع القانون بشأن سلطات القضاة والمذكور في الرد على السؤال رقم 23، قد اعتمد في شهر تموز/يوليه مع بعض التعديلات، كما أن القانون الجديد قد نشر في الجريدة الرسمية. وإن المشكلات المتعلقة بالدعاوى القضائية غيابياً (السؤال رقم 24) قد حلت. وفيما يختص بالسؤال 25، تسعى السلطات إلى إيجاد نوع من التوازن بين الحق في الحياة الخاصة والحياة الأسرية وحماية النظام العام، عندما تنوي طرد أجنبي. وفيما يتعلق بحرية الدين (السؤال رقم 26)، فهي تحترم بشكل كبير في إيطاليا والحكومة، وسعياً منها لتعزيزها أكثر، قدمت مشروع قانون يهدف إلى مراعاة التغييرات التي حدثت في البلاد. فإيطاليا، وهي تقليدياً بلد مهاجرة، قد تحولت مؤخراً إلى أرض هجرة. وقد أدى التغير في العقليات والذي نجم عن ذلك تدريجياً، بما في ذلك داخل المجال الديني، قد جعل من الضروري تحديث التشريعات.
22- والسؤال رقم 27 والمتعلق بجريمة القذف، يثير مشكلة مقعدة. وتحاول الحكومة جاهدة ودائماً لإيجاد توازن بين حرية التعبير وحماية الحياة الخاصة. وبمناسبة تأثير السلطات السياسية على شبكات التلفزة العمومية (السؤال رقم 28)، فإن القانون الجديد بشأن التلفزة قد دخل حيز النفاذ وجرى إنشاء مجلس إدارة جديد وهو يعمل طبقاً للقواعد الجديدة. وأخيراً، وفيما يخص تعريف الأقليات (السؤال رقم 29)، فإن المفهوم المعمول به في إيطاليا عن "الأقلية التاريخية" ومن الصعب إذن أخذ المجموعات الجديدة في الاعتبار، مثل مجموعات الأجانب الذين وصلوا حديثاً والذين لم يستقروا في إقليم معين. وإن الوفد الإيطالي يضع نفسه تحت تصرف أعضاء اللجنة لأي بيانات تكميلية.
23- السيد غليليه - أهانهانزو : يأمل في الحصول على معلومات بشأن القرارات القضائية التي صدرت بالنسبة لأحداث جنوه. وفيما يتعلق بمدة الوضع تحت المراقبة والتوقيف الاحتياطي، يود أن يعرف ما هي الإجراءات التي اتخذت لتنفيذ توصيات اللجنة الواردة في ملاحظاتها الختامية والمتعلقة بالنظر في التقرير الدوري الرابع (CCPR/C/79/Add.94)، وكذلك ما تنص عليه التشريعات الحالية في هذا المجال وما هو الحال عملياً.
24- وفيما يختص بالسؤالين رقمي 23 و24، سيكون من المفيد معرفة ما إذا كان القانون المعدّل للنظام القضائي والصادر في تموز/يوليه 2005، يتضمن أحكاماً تكفل الحق في محاكمة عادلة. وفضلاً عن ذلك، فسيكون من المرحب به الحصول على معلومات مو سعة بصورة أكبر بشأن تنفيذ آراء اللجنة في قضية مالكي ضد إيطاليا . وهو يود كذلك الحصول على توضيحات بشأن مصير أسرة مواطن أجنبي عندما يكون هذا الأخير واقعاً تحت إجراءات الطرد.
25- السيد أمور : شكر الوفد على البيانات الكاملة تماماً والتي قدمت رداً على السؤال رقم 21. وهو يتساءل مع ذلك إذا ما كانت السلطات الإيطالية قد فوجئت بإفشاءات السيد فابريزيوغاتي بشأن ظروف الحياة المريعة في مركز التوقيف المؤقت في لامبادوسا ، وإذا ما كانت تشكك بالفعل في هذه الحقيقة.
26- السيد سولاري - يريغوين : بالعودة إلى السؤال الخاص بالاكتظاظ في السجون (رقم 22)، يود أن يعرف عدد وطاقة استقبال السجون الجديدة والتي من المتوقع إنشاؤها بفضل الخطة المتوسطة والطويلة الأجل التي ذكرها الوفد. وفيما يتعلق بإجراءات الطوارئ، وبما أن الوفد يضم بين أعضائه رئيس إدارة شؤون السجون، فإن اللجنة يجب أن تحصل على المزيد من البيانات بهذا الخصوص.
27- السيد ريفاس بوسادا : ود العودة إلى الأسئلة الثلاثة الأخيرة الموجودة على قائمة المسائل المعروضة والمتعلقة بحرية التعبير من أجل تحديد الغرض. ففيما يختص بالسؤال رقم 27، فإن الردود الخطية تحتوي على بيانات مفصلة جداً بشأن الأحكام التشريعية التي تعاقب على القذف. ولكنها أولاًَ وقبل كل شيء معلومات تتعلق بعدد إدانات الصحفيين وبطبيعة العقوبات الصادرة والتي ودت اللجنة الحصول عليها حتى تفي حجم الظاهرة. وبالمثل، وبالنسبة للسؤال رقم 28 الخاص بتأثير السلطات السياسية على شبكات التلفزة العمومية، فقد أجاب الوفد بذكر عدد من الآليات المؤسسية الرامية إلى ضمان حرية التعبير والأحكام القانونية المعتمدة لهذا الغرض، تاركاً جانباً أهم وجه من أوجه المسألة أي خطر تقييد استقلال الإعلام، ومن ثم حرية التعبير، المرتبط بتركيز ملكية شبكات التلفزة والمحطات الإذاعية بين أيدي مجموعات خاصة قريبة من السلطة. وبذا يمكن للمرء أن يتساءل كيف تم كفالة هذا الاستقلال عملياً. وأخيراً، فإن اللجنة بطرحها للسؤال رقم 29 كانت تنتظر بيانات ملموسة بشأن المعايير المطبقة لاختيار اللغات المعتمدة للتمتع بالحماية بموجب القانون، من أجل تحديد ما إذا كانت بعض اللغات قد تضررت.
28- السيد باغواتي : مشيراً إلى مشروع القانون الخاص بإنشاء لجنة وطنية لحقوق الإنسان، قال إن العديد من المنظمات غير الحكومية وكذلك لجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ولجنة حقوق الطفل، قد اشتكت من عدم تطابق المشروع مع مبادئ باريس لأنه سيمنح اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، مجرد مركز هيئة استشارية تتبع الحكومة مباشرة. ولذا فسيكون من المفيد معرفة ما إذا كانت الحكومة الإيطالية تنوي تنقيح مشروعها.
29- كما أن أي توضيحات بخصوص الأحكام الرئيسية للقانون المتعلق بإصلاح النظام القضائي الذي اعتمده البرلمان في تموز/يوليه 2005، ستكون موضع الترحيب كذلك. وفيما يتعلق بالمساعدة القضائية، تساءل السيد باغواتي عن عدد الأشخاص الذين احتاجوا إليها، وإذا ما كانت هناك قيود على تلقيها وما هي السلطة المختصة في هذا المجال. وهو يود أن يعرف كذلك إذا ما كان مشروع القانون المتعلق بالتوفيق خارج المحاكم والذي كان موضع بحث في 2004، قد اعتمد، وفي حالة الإيجاب، في أية ظروف سيتم تطبيق هذا الإجراء. وأخيراً، سيكون من المفيد الحصول على توضيحات بشأن صلاحيات قضاة السلام وتنظيمهم، والمعهد الذي أنشئ حديثاً.
30- السير نايجل رودلي : أعرب عن القلق لأنه، ورغم الانشغالات التي تم الإعراب عنها بهذا الخصوص من طرف اللجنة في ملاحظاتها الختامية الخاصة بالتقرير السابق (CCPR/C/79/Add.94)، فما زالت المادة 104 من قانون الإجراءات الجنائية والتي بموجبها يجوز أن ينتظر شخص ما من الموقوفين مؤقتاً حتى خمسة أيام أن يستطيع الاتصال بمحامٍٍِ مستشار. وقد ذكر الوفد في ردوده الخطية أن هذا الحكم، والمطبق بصورة استثنائية، قد أعلن أنه يتطابق مع المادة 6 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، وهي حجة غير مقبولة لأن الأمر هنا يتعلق بالتطابق مع المادة 9 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. ويود السير نايجل رودلي أن يعرف إذا ما كان الشخص الذي لا يستطيع الاتصال بمحام مستشار خلال خمسة أيام له مع ذلك إمكانية الاتصال بشخص آخر خارجي في مكان اعتقاله.
31- وبخصوص السؤال رقم 22، فإنه من المشجع جداً أن نرى أن الدولة الطرف لا تعتبر أن إنشاء سجون جديدة هي الوسيلة الوحيدة لخفض الاكتظاظ في السجون ولكن العقوبات البديلة تشكل كذلك جزءاً من استراتيجيتها. وقد جاء في الردود الخطية أن عدد الأشخاص المسجونين كان 440 56 في حزيران/ يونيه 2004. وسيكون من المستحسن معرفة ما هي إذن طاقة الاستقبال الرسمي لمنشآت الاعتقال لكي تصل إلى درجة الاكتظاظ. وأي معطيات مماثلة عن السنوات الماضية ستسمح بتصور ما حدث من تطور حيال المشكلة.
32- السيد تينيبرا (إيطاليا): شكر اللجنة على ثراء الحوار الذي أقامته مع الوفد. ورداً على طلب إحصائيات بشأن نزلاء السجون، أشار إلى أن عدد المسجونين لم يفتأ أن يزداد منذ الثمانينات لكي يصل في تشرين الأول/أكتوبر 2005، إلى 655 59، من بينهم نسبة 33 في المائة من الأجانب. وتشكل الخطة المتوسطة والطويلة الأجل التي أشير إليها، إحدى استجابات الحكومة لهذا التطور. فهي تنص على إنشاء 12 سجناً جديداً. ولقد بدأت الأشغال بالفعل وكذلك عمليات توسيع الهياكل القائمة وذلك استجابة للمعايير الأوروبية. وفيما يتعلق بالإجراءات الأخرى لخفض الاكتظاظ، يمكن ذكر اللجوء إلى التوقيف المنزلي وإلى الحرية المنقوصة، والتي جرى اتباعهما بخصوص 661 10 و710 2 شخصاً على التوالي في 2005. وثمة سلطة خاصة مكلفة بتطبيق هذه الإجراءات، والتي يمكن أن يستفيد منها الموقوفون الأجانب، بترخيص من القاضي، وباستثناء المهاجرين في وضع غير شرعي ويكفل القانون الإيطالي الحق لكل معتقل في أن يمارس دينه حسب اختياره وأن يتكلم اللغة التي يرغبها. ولا يسمح بأي تمييز يقوم على أساس الأصل العرقي أو الدين. وتوزع كتيبات إعلامية خاصة بالتشريعات، ومكتوبة بعدة لغات، على الموقوفين. وتعطى مناهج دراسية للغة الإيطالية للأجانب، وإن الوسطاء الثقافيين مدعوون للتحاور معهم. وبموجب الاتفاقات الثنائية، فإن الأجانب المحكوم عليهم بعقوبة السجن لمدة لا تتجاوز سنتين، يمكن ترحيلهم إلى بلاد منشئهم لتنفيذ عقوبتهم. وفي 2004، أجريت 000 1 عملية طرد لهذا الغرض. وتولى عناية خاصة بالنساء السجينات وأطفالهن. والأمهات ذوات الأطفال في عمر ثلاث سنوات أو أقل يستطعن الاحتفاظ بهم بجوارهن، وهناك أماكن مخصصة لهن. وبذا ، فإن 12 دار حضانة قد أنشئت داخل السجون لهذا الغرض. وهذا الرقم، وإن كان متواضعاً، يتناسب مع الاحتياجات الحقيقية في هذا المجال. وبموجب قانون عام 2001 بشأن حبس الأمهات، فإن أمهات الأطفال في سن 10 سنوات ويقيمون في إيطاليا. يمكنهن تنفيذ عقوباتهن كشكل من أشكال الإقامة بالمنزل.
33- وفيما يتعلق بمركز بولزانيتو (السؤال رقم 19)، وعقب تحقيق سري، اتهم 19 من ضباط الشرطة ثم أدينوا. والإجراءات التأديبية التي اتخذت، كانت قد علقت حتى انتهاء الدعوى الجنائية، طبقاً للقانون.
34- السيد نيبيوزو (إيطاليا) : قال وهو يرد على السؤال الخاص بتطبيق الفقرة 2 من المادة 20 من العهد، إن الحظر المنصوص عليه في هذه الأحكام قد جاء في العديد من الأحكام التشريعية، والذي يخضع انتهاكه لعقوبات جنائية. ونظراً لأن النيابة العامة تقوم تلقائياً بطرح الدعوى الجنائية في حالة انتهاك هذه الأحكام، يمكن القول بأن ظاهرة الحض على الكراهية الوطنية والعنصرية والدينية، هي ظاهرة غير ذات شأن في إيطاليا.
35- السيدة جانيني (إيطاليا) : بالعودة إلى السؤال الخاص بإدارة العدالة، أشارت إلى أن القانون رقم 150، والتي يجري اعتماد مراسيم تطبيقه، ينص على تعديل إجراءات الدخول في الهيئة القضائية، مع فتح مسابقة ثانية يمكن أن يشارك فيها المحامون ورجال القانون والموثقون. وتنوي إيطاليا التمتع بنظام مستوحى من النموذج الفرنسي. ومن المتوقع إنشاء مدرسة وطنية للهيئة القضائية، والتي ستتولى كذلك التدريب المتواصل للقضاة. وفضلاً عن ذلك، فقد جرى إعادة تنظيم النيابة العامة. كما أن قضاة السلام، والذين كانوا غير متخصصين في السابق إلا في المجال المدني، أصبحوا الآن يعملون في المجال الجنائي كذلك، ولم يرتكبوا سوى مخالفات طفيفة. وقد أتاحوا تحسين إدارة العدالة برفع العبء عن كامل القضاة بشأن عدد من الملفات. وقضاة السلام هم دكاترة في القضاء أو من المحامين.
36- السيدة ساراغنانو (إيطاليا) : أكدت على تكذيب المعلومات التي تقول بأنه في حالة التلبس بجريمة، فإن التوقيف المؤقت يمكن تمديده حتى خمسة أيام. فإن الدستور يحدد المدة القصوى للتوقيف المؤقت ب 96 ساعة: والشرطة لديها بالفعل 48 ساعة لإبلاغ السلطة القضائية بأي توقيف، ويجب على القاضي بعد ذلك الحكم بالإبقاء تحت الاعتقال في مدة لا تتجاوز 48 ساعة كذلك. ومدة الخمسة أيام إنما تعود إلى مدة استجواب متهم؛ وللقاضي خمسة أيام للقيام بالاستجواب الأول. ومع هذا فمساعدة محامي مستشار مكفولة منذ لحظة التوقيف، وفقط في الحالات الاستثنائية، والمدعمة من القاضي حسب الأصول، لا يستطيع الشخص الموقوف مؤقتاً أن يرى محامي مستشار خلال خمسة أيام على الأكثر. وتجدر الإشارة إلى أن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان لم تدين لهذا الغرض إيطاليا بحجة الأحكام التي تنظم التوقيف المؤقت.
37- وفيما يتعلق بالمساعدة القضائية، فإن القانون يحدد شرطاً للدخل (أقل من 000 9 يورو سنوياً) للمستفيد. والأجانب الذين ليسوا من مواطني دولة من دول الاتحاد الأوروبي يستفيدون تلقائياً بالمساعدة القضائية لرفض إجراء الطرد، دون شرط الدخل. وقد استفاد 500 16 شخص في 1995، من المساعدة القضائية وهو ما يمثل ما مجموعه 000 5 يورو ، كما أن إيطاليا قد أنفقت 60 مليون يورو لهذا الغرض في 2004، موزعاً على 000 96 مستفيد. وبخصوص المحاكمات غيابياً، أدخل مرسوم قانون في 2005، بعض التعديلات على المادة 175 من قانون الإجراءات الجنائية، وأتاح بذلك سبل الانتصاف في حالة ما إذا كان الشخص قد أبلغ بالدعوى المقامة ضده ونفقات التحقيق تقع على عاتق السلطة القضائية.
38- والواقع أن التشهير في وسائط الإعلام يعتبر جريمة عقوبتها السجن، ولكن القانون لم يطبق أبداً في هذه الحالة. وعضو مجلس الشيوخ أيانوتزي ، والذي لوحق بجريمة التشهير، قد حظي مؤخراً بالعفو، بناء على اقتراح مقدم من وزير العدل.
39- السيدة نارديني (إيطاليا) : أشارت إلى أن قانون عام 2001 المسمى "قانون بنتو " قد أدخل سبل الانتصاف في حالات الدعاوى القضائية الطويلة بصورة مفرطة. ويمكن إجراء سبل الانتصاف هذه أمام محكمة الاستئناف، التي تجمع كل المعلومات اللازمة، وتستطيع إدانة الدولة بضرورة تعويض الضحايا. وفي 2001 (أي في السنة نفسها التي دخل فيها القانون حيز التنفيذ)، توصلت سبل الانتصاف وعددها 759 إلى إدانة الدولة التي اضطرت إلى إنفاق ما مجموعه نحو 4 ملايين يورو . ومنذ اعتماد القانون شجبت الدولة في أكثر من 200 8 مرة بموجب قانون بنتو ، بمبلغ إجمالي يزيد على 44 مليون يورو . وفيما يتعلق بالدعاوى غيابياً، إضافت السيدة نارديني أن السيد مالكي قد استفاد من إجراء العفو.
40- وفيما يتعلق باحترام الحياة الخاصة والحياة العائلية في حالة الأجانب الذين صدر ضدهم حكم بالطرد، تجدر ملاحظة أنه من الممنوع طرد القصّر، أعضاء الأسرة - حتى الدرجة الرابعة للأبوة - المقيمين مع الشخص الذي صدر ضده حكم بالطرد، والنساء الحوامل وأمهات الأطفال الأقل من 6 شهور. وفي بعض الحالات، فإن الطرد خارج الأراضي الإقليمية يمكن أن يمثل بالفعل إجراء أمني يحل محل الاعتقال. ومع ذلك، فهو لا ينطبق إلا في حالات الجرائم الخطيرة جداً، والتي يعاقب عليها بالسجن لمدة تزيد على 10 سنوات.
41- السيد كالفيتا (إيطاليا) : بالعودة إلى مسألة احترام المادة 19 من العهد، أشار إلى أن الدستور يكفل الحق لكل فرد في حرية التعبير والعقيدة. وفضلاً عن ذلك، فهو ينص على تعدد وسائط الإعلام، وهو شرط أساسي لضمان إعلام غير منحاز والأكمل بقدر الإمكان. وإن مسألة حرية التعبير وتعدد وسائط الإعلام، هي في قلب اهتمامات الحكومة، وهذا هو السبب الذي من أجله قام وزير الاتصالات بتقديم مشروع قانون إلى البرلمان يهدف إلى وضع مبادئ أساسية في هذا المجال. وقد اعتمد المشروع، وببعض التعديلات. وهذا القانون الجديد، المسمى "قانون غسباري " ينص على آلية تقنية تسمح بتفادي اتخاذ مواقف مهيمنة ويحدد كذلك أن أي مورد للمحتويات لا يستطيع أن يحصل على تراخيص تتيح له إذاعة أكثر من 20 في المائة من مجموع البرامج التليفزيونية أو الإذاعية، أو من برامج النشر، أو السينما أو الصحافة. وسيوضع تطبيق هذه الأحكام تحت رقابة سلطة مستقلة. وفضلاً عن ذلك، ينص قانون غسباري على نظام جديد لتعيين مجلس إدارة شبكات التلفزة الخاصة بالتلفزيون الإيطالي RAI ، عقب خصخصتها. وهنا أيضاً، سيجري إنشاء هيئة إشراف مستقلة. ومدير RAI الجديد هو نائب من المعارضة، وهو يبين تماماً أن شبكات التلفزة العمومية، لا ترتبط بالسلطة السياسية .
42- وفيما يتعلق بالقانون الخاص بنزاعات المنافع، والمسمى "قانون فراتيني " فقد أثار خلافاً شديداً، حيث اعتبر البعض أن هذا القانون قد كشف عن وجود خلل في النظام وقد يهدد الديمقراطية. وبالنسبة للسلطات الإيطالية، فمن الواضح تماماً أن كل مواطن ينبغي أن يحصل على نفقة عمومية، دون شرط الدخل. وبالمثل، لا يمكن إجبار مرشح للحصول على نفقة عمومية على بيع ممتلكاته، وهو ما يتعارض مع الدستور ولا يمكن تبريره كذلك، نظراً للطابع المؤقت لمثل هذه النفقة.
43- الرئيسة : شكرت الوفد الإيطالي على التقرير الممتاز المقدم من الدولة الطرف والمعلومات المتعددة المعطاة شفوياً. والنقاط التي لم تتبلور بعد يمكن أن تكون موضع إضافة للردود الخطية التي سترسل لاحقاًَ.
44- ولقد أعلن الوفد الإيطالي عن عدد من المشروعات، والتي أخذت اللجنة علماً بها دون أن تستطيع مع ذلك أن تعتبرها كحقائق إيجابية لأنها ليست واقعية حتى الآن. وهذه هي الحالة بالنسبة مثلاً للمشروع الرامي إلى رفع التحفظات عن العهد. وترتبط اللجنة بالتطبيق الكامل والشامل لأحكام العهد على القوات المسلحة للدولة الطرف، بما في ذلك عندما تكون في مهمة في الخارج. وقد أخذت علماً كذلك بأن التدابير الخاصة بالحماية المعززة لا تمس احترام الصك، حتى في حالات النزاعات غير المسلحة. ونقطة أخرى إيجابية هي قرار تعديل التشريع المطبق على الدعاوى غيابياً عقب قضية مالكي، حتى وإن كانت اللجنة تأسف لضرورة الانتظار لإصدار قرار من المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في قضية أخرى تدين إيطاليا، لكي تقتدي الدولة الطرف بتوصية اللجنة.
45- وما زالت هناك مواضيع مثيرة للقلق، ولا سيما بشأن نشر عبارات عنصرية أو كارهة للأجانب. والجدير معرفة ما هي الأحكام الجنائية التي تدين مثل هذه الأفعال وما هي الملاحقات التي تستحقها. وتظل اللجنة كذلك قلقة بشأن مسألة احترام حقوق المرشحين للهجرة وهي ستقوم بتقديم توصيات للدولة الطرف لمساعدتها على احترام العهد بصورة تامة في شؤون الهجرة، وخاصة لضمان حظر طرد أي شخص نحو بلده حيث يتعرض لخطر التعذيب.
46- وغالباً فإن مسألة الغجر لا تتوخاها الدول الأطراف في العهد - ولا تستثنى إيطاليا من ذلك - إلا في مداها الإنساني أو من زاوية التمييز، مع أن المادة 27 من العهد تفرض عليها الالتزام النشط بحماية حقوق الأقليات . وإن التجاوزات التي اقترفها وكلاء الدولة عند ممارسة وظائفهم، سواء تعلق الأمر بفرد من أفراد القوات المسلحة، أو الشرطة أو رجال القوات الجنائية، تتعلق بنفس أحكام العهد لأنها من أفعال قوات حفظ النظام. وقد قدم الوفد الإيطالي معلومات جزئية بشأن أعمال العنف في مراكز الاعتقال، ولكن اللجنة تود أن تعرف ما إذا تم بشأن أعمال العنف التي اقترفها وكلاء آخرون للدولة، وما هي العقوبات التي اتخذت ضد مقترفيها. وفيما يتعلق بمدة التحادث مع محامي مستشار أثناء التوقيف المؤقت. فإن مدة خمسة أيام التي حددها الوفد الإيطالي تعتبر مفرطة طبقاً للمادة 9 من العهد. وفي ظروف استثنائية، وللأسف تتكرر أكثر فأكثر، مثل القضايا المتعلقة بالاتجار في المخدرات أو بالإرهاب، فإن الاتجاه العام في العالم هو تمديد الاعتقال قبل المحاكمة، وهو ما تعتبره اللجنة غير مطابق لأحكام المادة 9 من العهد. وأخيراً، وبشأن مسائل مثل استقلال السلطة القضائية أو احترام حرية التعبير، فإن التقدم ما زال لم يحرز بعد بصورة واضحة لضمان المراعاة التامة للعهد .
47- السيد داليا (إيطاليا) : أكد للجنة أن السلطات ستنظر بعناية فائقة في المسائل والملاحظات التي وجهت إليها. وأعاد التأكيد على التزام إيطاليا بضمان تطبيق العهد دون تحفظات، مراعاة للحقوق الأساسية للفرد، وطبقاً للتشريع الساري، ومن ثم مواصلة التعاون النشط مع اللجنة المعنية بحقوق الإنسان.
48- الرئيسة : أعلنت أن اللجنة قد انتهت من النظر في التقرير الدوري الخامس لإيطاليا ( CCPR/C/ITA/2004/5 ).
49- انسحب الوفد الإيطالي .
رفعت الجلسة الساعة 05/13
- - - - -