النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادتين 16 و17 من العهد

الملاحظات الختامية للجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية

فنلندا

1- نظرت اللجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في جلساتها ال‍ 61 و62 و63 المعقودة في 15 و16 تشرين الثاني/ نوفمبر 2000، في التقرير الدوري لفنلندا عن تنفيذ العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (E/C.12/4/Add.1)، واعتمدت في جلستها ال‍ 75، المعقودة في 24 تشرين الثاني/نوفمبر 2000، الملاحظات الختامية التالية.

ألف - مقدمة

2- ترحب اللجنة بالتقرير الدوري الرابع الذي قدمته فنلندا وأعدته بوجه عام بموجب المبادئ التوجيهية المنقحة لتقديم التقارير التي وضعتها اللجنة. وتنوه اللجنة مع الارتياح بالإجابات المقدمة في التقرير على ملاحظاتها الختامية السابقة.

3- وتعرب اللجنة عن تقديرها لاستعداد الدولة الطرف لتقديم موعد النظر في تقريرها الدوري الرابع، وهو التقرير الدوري الرابع الأول الذي تلقته اللجنة ونظرت فيه. كما ترحب اللجنة بتقديم الدولة الطرف ردوداً مدونة على قائمة المسائل المثارة في الوقت الملائم رغم المهلة القصيرة التي أتيحت لها.

4- وتلاحظ اللجنة بارتياح الحوار المفتوح والصريح والبنّاء مع أعضاء وفد الدولة الطرف وتعرب عن شكرها لهم لما قدموه من معلومات إضافية إلى اللجنة عند عودتهم إلى العاصمة.

باء - الجوانب الإيجابية

5- تثني اللجنة على الدولة الطرف لتصديقها على البروتوكول الإضافي للميثاق الاجتماعي الأوروبي الذي ينص على نظام للشكاوى الجماعية، ولتأييدها مشروع البروتوكول الاختياري للعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

6- وترحب اللجنة بمشاركة المنظمات غير الحكومية في وضع التقارير الدورية للدولة الطرف عن تنفيذ اتفاقيات حقوق الإنسان.

7- وتلاحظ اللجنة بارتياح إدراج نص في دستور الدولة الطرف يحظِّر التمييز على أساس العمر.

8- وتحيط اللجنة علماً مع التقدير باعتماد الدولة الطرف برنامجاً لإدماج المهاجرين (نيسان/أبريل 1999)، وكذلك بالاقتراح الذي أعدته وزارة العمل بشأن خطة عمل ترمي إلى منع التمييز الإثني والعنصرية. كما ترحب اللجنة باقتراح إنشاء مكتب أمين مظالم يُعنى بمكافحة التمييز الإثني.

9- وترحب اللجنة بالانخفاض الذي طرأ على معدل البطالة في فنلندا خلال الفترة التي يغطيها التقرير، وخاصة في صفوف الشباب.

10- وتلاحظ اللجنة مع التقدير أن فنلندا أكدت خلال الدورة 159 للمجلس التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) المعقودة في (أيار/مايو 2000)، على أهمية التعاون بين اللجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية واليونسكو في سياق أعمال متابعة إطار عمل داكار (نيسان/أبريل 2000)، بهدف بلوغ مرحلة التطبيق الفعال للحق في التعليم.

جيم - العوامل والصعوبات التي تعوق تنفيذ العهد

11- تلاحظ اللجنة الظروف الاقتصادية المواتية السائدة في فنلندا، وعدم وجود أية عوامل وصعوبات مستعصية تحول دون تنفيذ الدولة الطرف للعهد تنفيذاً فعالاً.

دال - الشواغل الرئيسية

12- تعرب اللجنة عن قلقها لأنه رغم السماح بالاحتجاج مباشرة بالعهد أمام المحاكم الفنلندية، ليس هناك من بيانات عن أي سوابق قانونية تفيد بأن ذلك قد حصل بالفعل. وفي هذا الصدد، تعرب اللجنة عن قلقها لأن المحامين والقضاة قد لا يتوفر لهم الاطلاع الكافي على الحقوق المنصوص عليها في العهد.

13- وتلاحظ اللجنة مع القلق أن فنلندا لم تخصص سوى نسبة مئوية قدرها 0.32 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للتعاون الدولي في عام 1999، بينما حددت توصية الأمم المتحدة في هذا الصدد نسبة 0.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للبلدان الصناعية.

14- وتعرب اللجنة عن أسفها لأنه رغم المبادرات الكثيرة التي اتخذتها الدولة الطرف لمكافحة التمييز العنصري، ما زالت المواقف العنصرية سائدة بين السكان، مما يسبب استمرار التمييز ضد الأقليات والأجانب، لا سيما في ميدان العمل.

15- وتعرب اللجنة عن قلقها إزاء تمتع من يُعرف بالعمال "الاحتياطيين" بحقوقهم في العمل على الصعيد الفعلي، والذين يُزعم بأنه يمكن الاستغناء عنهم دون سابق إنذار.

16- وتؤكد اللجنة مجدداً قلقها الذي أعربت عنه في الفقرة 13 من ملاحظاتها الختامية السابقة (E/C.12/1/Add.8) بأنه رغم إبرام اتفاقات جماعية في بعض قطاعات الأنشطة المهنية تضمنت أحكاماً تنص على حد أدنى للأجور، فقد ظل هذا الحد الأدنى غير مضمون على الصعيد الوطني.

17- وإذ ترحب اللجنة، بالدراسات والمشاريع العديدة المتصلة بممارسة العنف ضد المرأة التي تم تنفيذها خلال السنوات القليلة الماضية في فنلندا، فإنها تلاحظ بقلق أن هذه الظاهرة قد اتخذت أبعاداً مخيفة. وتؤكد اللجنة مجدداً أسفها إزاء عدم توفر معلومات إحصائية مقارنة عن مدى خطورة هذه المشكلة، وكذلك لعدم توفر المعلومات بشأن سبل الانتصاف وإعادة التأهيل والخدمات المقدمة للضحايا.

18- وتشير اللجنة مع القلق إلى عدم توفر المأوى الذي يمكن أن يتحمل تكلفته المشردون الذين يمثلون مجموعة تتألف بصفة خاصة من المدمنين على الكحول ومسيئي استخدام المخدرات وضحايا العنف العائلي والمرضى عقلياً لا سيما في منطقة العاصمة هلسنكي.

19- وتعرب اللجنة عن أسفها لضعف نظام الرعاية الصحية العام بعد ما أجرت الحكومة تخفيضات على الإنفاق الحكومي في ميدان الصحة.

20- وتعرب اللجنة عن قلقها بوجه خاص لأن بعض البلديات لا تخصص ما يكفي من الأموال لخدمات الرعاية الصحية. مما أسفر عن تفاوت مستويات خدمات الرعاية الصحية المتوفرة تبعاً لمنطقة الإقامة، وأدى إلى إلحاق الضرر بوجه خاص بالأطفال والأشخاص المعوقين جسدياً وعقلياً والمسنين.

هاء - الاقتراحات والتوصيات

21- تحث اللجنة الدولة الطرف على وضع وتنفيذ خطة عمل وطنية لحماية وتعزيز حقوق الإنسان، وفقاً لما أوصت به الفقرة 71 من إعلان وبرنامج عمل فيينا لعام 1993.

22- وتشجع اللجنة الدولة الطرف على ضمان تلقي جميع القضاة والمحامين المزيد من التدريب المجاني لتصبح أحكام العهد والتعليقات العامة التي اعتمدتها اللجنة مألوفة لديهم.

23- وتوصي اللجنة الدولة الطرف بأن تعيد النظر في المبالغ المرصودة في ميزانيتها للتعاون الدولي بهدف زيادة مساهمتها وفقاً لتوصية الأمم المتحدة.

24- وتحث اللجنة الدولة الطرف، بوصفها عضواً في المؤسسات المالية الدولية، أن تبذل قصارى جهدها لتكفل مواءمة سياسات وقرارات تلك المنظمات مـع التزامات الدول الأطراف بموجب العهد، لا سيما الالتزامات المنصوص عليها في الفقرة 1 من المادة 2 المتعلقة بالمساعدة والتعاون الدوليين.

25- كما تحث اللجنة الدولة الطرف على استكمال استعراضها للتشريعات المتعلقة بالسكان الصاميين بهدف المصادقة على اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 169. وتوصي اللجنة بأن تسوي الدولة الطرف مشكلة حق الصاميين في ملكية الأراضي باعتبارها مسألة ذات أولوية عليا.

26- وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف تقديم معلومات في تقريرها الدوري الخامس عن تمتع الغجر بحقوقهم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

27- وتحث اللجنة الدولة الطرف بأن تواصل وتعزز جهودها الرامية لمكافحة العنصرية وكره الأجانب.

28- وتوصي اللجنة بأن تكفل الدولة الطرف تنفيذ أحكام تشريعاتها المتعلقة بالأمن الوظيفي تنفيذاً فعالاً، وبخاصة ما يتعلق منها بالفئات الأشد ضعفاً، مثل العاملين بدوام جزئي والعمال "الاحتياطيين" والأجانب.

29- وتؤكد اللجنة مجدداً على التوصية الواردة في الفقرة 20 من ملاحظاتها الختامية السابقة (E/C.12/1/Add.8) بأن تحدد الدولة الطرف المستوى الأدنى للأجور على الصعيد الوطني، وذلك لضمان تأمين الحماية كذلك إلى العمال الذين لا تؤمن لهم الاتفاقات الجماعية القطاعية هذه الحماية.

30- وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف تقديم بيانات إحصائية مقارنة في تقريرها الدوري الخامس عن مدى العنف الممارس ضد المرأة. كما تطلب اللجنة بأن تقدم الدولة الطرف معلومات مستفيضة عن نتائج التدابير التي اتخذتها الحكومة لمعالجة هذه الظاهرة، بما في ذلك المعلومات عن المرافق، وإعادة تأهيل الضحايا وتوفير سبل الانتصاف لهم.

31- كما توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تكفل توفير الموارد الكافية لخدمات الصحة العامة والإبقاء على تكاليف الرعاية الصحية الخاصة عند مستوى يمكن لجميع قطاعات المجتمع أن تتحمله.

32- وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تضمن تقديم البلديات للخدمات الصحية الملائمة، وبخاصة إلى الفئات الضعيفة مثل الأطفال والمسنين وذوي الإعاقات الجسدية والعقلية. وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف في هذا الصدد، أن تقدم في تقريرها الدوري الخامس معلومات عن الخدمات التي توفرها البلديات، لا سيما لهؤلاء المحتاجين لخدمات الرعاية الصحية العقلية.

33- وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى الاهتمام بصورة خاصة بضمان التكافؤ في مستويات التعليم المتاح للجميع وفقاً للمادة 13 من العهد وللتعليقين العامين للجنة رقم 11 و13.

34- وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تنشر هذه الملاحظات الختامية في صفوف مواطنيها على أوسع نطاق ممكن.

35- وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تتناول في تقريرها الدوري الخامس تنفيذ هذه الملاحظات الختامية.

36- وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم تقريرها الدوري الخامس في 30 حزيران/يونيه 2005.

- - - - -