GENERAL

CCPR/C/SR.228619 December 2007

ARABIC

Original: ENGLISH

اللجنة المعنية بحقوق الإنسان

الدورة الرابعة والثمانون

محضر موجز للجلسة 2286

المعقودة في قصر ويلسون ، جنيف، يوم الأربعاء، 13 تموز/يوليه 2005، الساعة 00/15

الرئيس : السيدة شانيه

المحتويات

النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 40 من العهد، وفي الحالات القطرية ( تابع )

التقرير الأولي لطاجيكستان ( تابع )

______________________________________________________________

هذا المحضر قابل للتصويب.

وينبغي أن تقدم التصويبات بواحدة من لغات العمل. كما ينبغي أن تعرض التصويبات في مذكرة مع إدخالها على نسخة من المحضر. وينبغي أن ترسل خلال أسبوع من تاريخ هذه الوثيقة إلى قسم تحرير الوثائق:Editing Section, room E.4108, Palais des Nations, Geneva.

وستدمج أية تصويبات ترد على محاضر جلسات الاجتماع في وثيقة تصويب واحدة تصدر بعد نهاية الدورة بأمد وجيز.

افتتحت الجلسة الساعة 05/15

النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 40 من العهد، وفي الحالات القطرية (البند 6 من جدول الأعمال) ( تابع ) (CCPR/C/TJK/2004/1; CCPR/C/84/L/TJK; HRI/CORE/1/Add.128)

التقرير الأولي لطاجيكستان ( تابع )

1- بناء على دعوة من الرئيسة، اتخذ أعضاء وفد طاجيكستان أماكنهم إلى مائدة اللجنة .

2- دعت الرئيسة وفد طاجيكستان إلى الرد على المزيد من الأسئلة المتعلقة بقائمة المسائل التي أعدتها اللجنة (CCPR/C/84/L/TJK).

3- السيد بوبوهونوف ( طاجيكستان ): قال في رده على السؤال 16، إن المادة 18 من الدستور كفلت لجميع الأفراد الحق في الحياة وحرمة أشخاصهم، بينما كفلت المادة 19 الحق في محاكمة عادلة، والتمثيل القانوني والحماية من الاحتجاز التعسفي. وقد حدد قانون الإجراءات الجنائية وقانون الجرائم الإدارية قواعد الاحتجاز: حيث يجوز الاحتجاز لفترة قصيرة قبل أو بعد توجيه التهمة إذا اعتُبر ذلك ضرورياً لمنع ارتكاب عمل إجرامي، أو لمنع الهروب أو إتلاف أدلة. ويمكن أن يصدر المدعي، أو المحكمة أو ضباط التحقيق أمراً بالاحتجاز. ووفقاً للمادة 82 من قانون الإجراءات الجنائية، يجوز الاحتجاز لفترة شهرين كحد أقصى، مع جواز تمديده في الحالات المعقدة إلى فترة تصل في المجموع إلى ستة أشهر أو تسعة أشهر بناء على طلب الإدعاء؛ وفي الحالات الأشد خطراً، يجوز تمديد الاحتجاز إلى فترة سنة وثلاثة أشهر كحد أقصى بناء على طلب المدعي العام. ولا يجوز تمديد الاحتجاز بعد تلك الفترة، حيث ينبغي إطلاق سراح المُحتجز.

4- ويحق للمُحتجز، بموجب المادة 221 من قانون الإجراءات الجنائية، الاستئناف ضد عملية احتجازه لدى إحدى المحاكم خلال 24 ساعة؛ وله الحق في الحضور أمام المحكمة إن رغب في ذلك، وتنظر المحكمة خلال ثلاثة أيام في مسألة احتجازه أو أي تمديد لـه. ووفقاً للمادتين 90 و92 من قانون الإجراءات الجنائية، يحق للأفراد الذين تحتجزهم قوات الأمن الوطني الحصول على خدمات محام وعلى أشكال الحماية الأخرى التي يكفلها القانون.

5- السيد كهاروف ( طاجيكستان ): قال مشيراً إلى السؤال رقم 17، إن الدستور يكفل لجميع الأفراد الحق في أن تنظر في قضاياهم محاكم مستقلة وأن يحصلوا على خدمة محامين، ومن حقهم، وفقاً للمادة 268 من الدستور والقانون المدني، الاطلاع على كل ما هو متعلق بالقضية. بيد أنه، من الناحية العملية نادراً ما يحصل الشخص المحتجز على خدمات محام أثناء فترة الاحتجاز؛ فعادة لا يكون المحامي متاحاً حتى عرض القضية أمام المحكمة.

6- وفي رده على السؤال رقم 18، ذكر أنه سيتطرق أيضاً للسؤال رقم 21 إذ إنه يتعلق بأمر ذي صلة. وقال إن من حق المدعى عليه أن يكون لـه ممثل قانوني خلال 24 ساعة من احتجازه وفي جميع مراحل المحاكمة. وإن لم يكن لديه محامٍ، فإن مدعي المحكمة يعين محام لقضية المدعى عليه. ويمكن أيضاً أن يمثل المدعى عليه في المحكمة أحدُ أفراد أسرته أو ممثل لإحدى نقابات العمال، مثلاً. غير أنه من الصعب، من الناحية العملية، الحصول على محامي لأنه لا يوجد سوى 500 محام تقريباً في البلد كله، ويعمل معظمهم في العاصمة والمدن الرئيسية. وفي المناطق النائية ربما لا يوجد سوى محامٍ واحد فقط؛ ويمكن للمُحتجز أن يطلب من أحد أفراد أسرته تولي الدفاع عنه بسبب صعوبة الحصول على محام، ولا سيما خلال 24 ساعة. وفي حال عدم استطاعة المُحتجز دفع أتعاب المحامي، يُعين محام تتولى الدولة دفع أتعابه. وثمة جهود مبذولة لتحسين هذا الوضع.

7- وفيما يخص السؤال رقم 21، ذكر أنه أثناء المرافعات أمام المحاكم، يتمتع كل من المدعي ومحامي الدفاع بحقوق متساوية في الاطلاع على جميع الأدلة، وهذا مبدأ تطبقه المحاكم بصرامة. وبينما يُتصور أحياناً أن للإدعاء نفوذاً أكبر من الدفاع بحكم مركزه كممثل للدولة، إلا أنهما يُعتبران سواسية أمام المحاكم ويتمتعان بحقوق متساوية في استئناف أي قرار تتخذه المحاكم. وفي عام 2004، كان عدد القضايا التي ترافع فيها محامون أمام المحاكم قليل نسبياً، ويعزى ذلك بصورة جزئية إلى النقص في المحامين. وأي قرار ناتج عن إجراءات محاكمة لم يكن للمدعى عليه خلالها محام يمثله، يعتبر باطلاً.

8- السيد فيروشيفسكي : أعرب عن أسفه لتقديم الدولة الطرف تقريرها متأخراً؛ وأضاف أنه بالرغم من أن التقرير يمثل جهداً جيداً، فإنه يحتاج إلى مزيد من المعلومات عن التنفيذ العملي للحقوق التي يكفلها العهد. ولاحظ أن التقرير أُعد بتشاور وثيق مع المجتمع المدني، كما أشار إلى حدوث تطورات إيجابية مثل انضمام الدولة إلى عدة صكوك دولية لحقوق الإنسان، ونقل المسؤولية عن السجون من وزارة الداخلية إلى وزارة العدل، وإنشاء لجنة حكومية لضمان الوفاء بالالتزامات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان. وأردف قائلاً إن هذه يمكن أن تكون وسيلة مفيدة لتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها.

9- وبشأن السؤال رقم 1 على قائمة المسائل، والمتعلق بوضع العهد في القانون المحلي، أحاط علما بالحقيقة المتمثلة في أنه، وفقاً للمادة 10 من الدستور، فإن أحكام أية معاهدة دولية تسود على القانون المحلي، ولكنه تساءل عما إذا كان بإمكان المحاكم الاستشهاد مباشرة بالعهد وتأسيس قرارها مباشرة عليه، أم أنه من الضروري الحصول على حكم من المحكمة الدستورية.

10- وفي رده على السؤالين رقم 2 و3، المتعلقين بالبروتوكول الاختياري، ذكّر بأن الدولة الطرف ملزمة بوضع آليات تيسر لمواطنيها تقديم التماسات إلى اللجنة، وبأن تكفل التفاعل مع اللجنة بشأن المسائل المرتبطة بهذه الالتماسات. ويمكن أن يأخذ تفاعل اللجنة مع الدولة الطرف شكل طلب المزيد من المعلومات، أو طلب تنفيذ تدابير مؤقتة، ريثما يُنظر في الالتماس.

11- وأضاف أن اللجنة تسلمت حتى هذا التاريخ 25 بلاغاً من مواطنين من طاجيكستان ، وقد فرغت من النظر في 4 من هذه البلاغات. وطلبت اللجنة في اثنتين من الحالات الأربعة، وهما المتعلقتان بسيدورا وخليلوفا ، اتخاذ تدابير مؤقتة تتمثل في إرجاء التنفيذ بالنسبة إلى الشخصين المعنيين، ولكن الدولة الطرف ادعت أنها لم تستلم قط طلب اللجنة. وتساءل عما إذا كان بإمكان الوفد أن يفسر كيف أن طلباً أرسلته أمانة اللجنة إلى بعثة الدولة الطرف في نيويورك، والتي أكدت استلام طلب اللجنة، لم يصل قط إلى السلطات المختصة. وأضاف أن اللجنة طلبت أيضاً مزيداً من المعلومات فيما يتصل بالبلاغات الأربعة ولكنها تسلمت رداً بشأن بلاغ واحد فقط .

12- وأشار إلى أن اللجنة سلمت بعض الطلبات المتعلقة بتقديم مزيد من المعلومات وباتخاذ تدابير مؤقتة في عامي 2003 و2004، بعد إنشاء اللجنة الحكومية المعنية بضمان الوفاء بالالتزامات الدولية لحقوق الإنسان. ومن الضروري أن تجري الدولة الطرف تحقيقاً دقيقاً في هذه الحالات بهدف ضمان عدم تكرارها. وأردف قائلاً إنه ينبغي للدولة الطرف أن تضمن أيضاً المتابعة الملائمة لآراء اللجنة بشأن انتهاكات حقوق الإنسان التي تشمل التعذيب، مثلاً؛ فتلك الآراء من الضروري أن تؤخذ في الحسبان كما ينبغي، مع إجراء إصلاحات منهجية للحيلولة دون حدوث انتهاكات مستقبلاً، واتخاذ تدابير محددة لضمان دفع تعويض و/أو إجراء محاكمات جديدة للضحايا. وذكر أن الدولة الطرف بحاجة ماسة إلى التصدي لتلك القضايا لتجنب تشويه صورتها ولإثبات التزامها بتنفيذ أحكام البروتوكول الاختياري والعهد. وأضاف أنه يرحب بآراء الوفد عن كيفية ضمان الاتصال مع اللجنة بفعالية في المستقبل.

13- ومضى يقول إن الإحصائيات المتعلقة بالمساواة بين الجنسين غير مشجعة، وأن اللجنة قلقة لأن الوضع لم يتحسن خلال السنوات الأخيرة. وعلى الرغم من حدوث تغييرات مؤسسية هامة مثل إنشاء لجنة شؤون المرأة والأسرة، ومجلس التنسيق للمسائل الجنسانية ، فإنه يجب أن تعمل هاتين الهيئتين بفعالية لضمان تحقيق المساواة بين الجنسين. وتساءل عما إذا كان ثمة تشريع يحظر التمييز على أساس التوجه الجنسي. وعلى الرغم من انخفاض الأرقام الحكومية الخاصة بالإدانات في قضايا مرتبطة بالعنف المنزلي، فلا يعني ذلك بالضرورة أن حدوث العنف المنزلي نادر. وهو في كثير من الأحيان مشكلة خفية، حيث إن الضحايا يخشون الحديث عنه. وتساءل عن مدى تقديم الدعم والمأوى إلى ضحايا العنف المنزلي، حيث إن المشكلة لا يمكن أن تُحل دون توفير الحماية الملائمة للضحية.

14- وأعرب عن قلقه إزاء معاقبة معارضي الحكومة على تعدد الزوجات. وتساءل عما إذا كان العقاب يمثل أنجع الوسائل للقضاء على تعدد الزوجات والزيجات القسرية، وعما إذا كانت الحكومة تدرس أية تدابير أخرى للتصدي لتلك القضايا. وأضاف أنه على الرغم من أن طاجيكستان طرف في بروتوكول منع الاتجار بالأشخاص، وبخاصة النساء والأطفال، وقمعه والمعاقبة عليه، المكمل لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، فإن سجلها المتعلق بالاتجار بالأشخاص يُعد واحداً من أسوأ السجلات. وأعرب عن رغبته في معرفة التدابير المتخذة للتصدي للأسباب الجذرية للاتجار، مثل الفقر.

15- وطلب من الوفد التعليق على المعلومات التي قدمها إلى لجنة مجلس الأمن لمكافحة الإرهاب، والتي تفيد أن الحكومة تنظر في مسألة إعادة تسجيل اللاجئين من أفغانستان. وهو يرغب بصفة خاصة في معرفة ما إذا كانت تلك العملية قد اكتملت، وكيف جرت، وما إذا كان اللاجئون المعنيون لديهم الضمانات القانونية المناسبة، وما إذا كان أي منهم قد حُرم من مركز اللاجئ، وفي هذه الحالة، لأية أسباب.

16- السيد أندو : قال إن اللجنة اعتمدت قرارات بشأن أربعة بلاغات تقدم بها أفراد من طاجيكستان ، عن مسائل تتصل بعقوبة الإعدام. وفيما يخص اثنين من تلك البلاغات، لم تتعاون الحكومة بالكامل مع طلبات اللجنة باتخاذ تدابير مؤقتة. ويود معرفة ما إذا كانت اللجنة الحكومية المعنية بضمان الوفاء بالالتزامات الدولية لحقوق الإنسان مسؤولة عن التأكد من تنفيذ توصيات اللجنة. وأشاد بسماح اللجنة لممثلي المنظمات غير الحكومية بالمشاركة في صياغة التقارير الدورية المقدمة إلى الهيئات المنشأة بموجب معاهدات، وتمنى أن تتواصل زيادة الشفافية في نظام حماية حقوق الإنسان في طاجيكستان . وعلى الرغم من أن اللجنة تسلمت ردوداً من حكومة طاجيكستان بشأن ثلاثة من القرارات الأربعة، إلا أن تلك الردود لم تكن سوى تكرار لمعلومات أُرسلت إلى اللجنة في السابق . وأعرب عن أمله في أن تبعث الحكومة إلى اللجنة، في أقرب وقت ممكن، أية معلومات جديدة تصبح متاحة.

17- وبشأن القرار الدستوري الذي ألغي أحكام القانون الوطني التي لا تتوافق مع العهد، تساءل عما إذا كانت تلك الأحكام المحلية قد ألغيت فوراً باعتماد ذلك القرار، أم أنها قيد التنقيح. وتساءل أيضاً عما إذا كان القرار يمكن تطبيقه بأثر رجعي، وفي هذه الحالة، عما إذا كان يوجد نظام لتعويض ضحايا الظلم.

18- السيدة بالم : أثنت على التقدم الذي أحرزته الدولة الطرف في خفض حالات اللجوء إلى عقوبة الإعدام. ووفقاً لدستور طاجيكستان فإن الحكم بالإعدام يصدر فقط في حالة ارتكاب جريمة تندرج في فئة الجرائم الأشد خطراً، مثل القتل العمد، والإرهاب، والإبادة الإحيائية، والاغتصاب والإبادة الجماعية. وتود معرفة ما إذا كان يوجد تعاريف دقيقة لتلك الجرائم في التشريعات الطاجيكية . وتتساءل عما إذا كان الوقف الاختياري لعقوبة الإعدام، الذي تقرر في نيسان/أبريل 2004، قد دخل حيز النفاذ فوراً. فقد نُفذ50 حكماً بالإعدام في عام 2004، وتعتقد أن التنفيذ تم قبل نيسان/أبريل من ذلك العام. وتود معرفة تاريخ أحدث تنفيذ لحكم بالإعدام.

19- وتتساءل عما إذا كان الوقف الاختياري لعقوبة الإعدام ينطبق فقط على عمليات التنفيذ في حد ذاتها، أم أنه ينطبق أيضاً على عمليات إصدار الحكم بالإعدام. وإذا ما ارتُكبت جريمة خطيرة بصفة خاصة، مثل القيام بأعمال إرهابية، هل يمكن أن تحكم المحكمة على الجناة بالإعدام، وفي حال أن الأمر كذلك، ما هو الإجراء الذي سينجم عن ذلك؟ وقد أُبلغت اللجنة أنه في جرائم محددة بُدل الحكم بالإعدام بالسجن فترة 25 عاماً. وتتساءل عما إذا كان الحكم بالإعدام قد أُلغي رسمياً بشأن تلك الجرائم، أم أن الحكم بالسجن مدى الحياة مجرد خيار آخر. وتطلب تقديم مزيد من المعلومات عن النظام المحدد للمؤسسات التي يقضي فيها المحكوم عليهم بالسجن مدى الحياة عقوبتهم، مثل الطريقة التي يُعامَلون بها وعدد النزلاء في هذه المؤسسات. وتود معرفة ما إذا كانت هناك خطة لإجراء استفتاء في المستقبل القريب بشأن الإلغاء الكامل لعقوبة الإعدام.

20- السير نايجل رودلي : قال إنه على الرغم من أن لطاجيكستان تشريعات محلية بشأن الإبعاد تتماشى مع التزاماتها الدولية تجاه اللاجئين ومع المادة 3 من اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب، إلا أنها لم تقدم معلومات عن التطبيق العملي لهذه القواعد. فقد ذكرت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن طاجيكستان أعادت لاجئين من أفغانستان ومن أوزبكستان على الرغم من أن الأفراد المعنيين كانوا عرضة لأخطار شخصية محدقة في بلدانهم الأصلية. كما أن منظمة ` هيومان رايتس ووتش ` واللجنة الدولية للقضاء على التمييز العنصري أعربتا عن قلقهما العميق إزاء تجاهل الدولة الطرف مبدأ عدم الإعادة القسرية. ويود معرفة الكيفية التي تأكدت بها الحكومة من أنها لا تنتهك المادتين 6 و7 من العهد.

21- وأضاف قائلاً، فيما يخص ادعاءات التعذيب وإساءة المعاملة على أيدي أفراد الشرطة وضباط الأمن، فإن الوفد لم يقدم سوى معلومات عن الخلفية القانونية. وطلب معلومات عن الممارسات والتدابير الحالية لمنع استخدام التعذيب من جانب الموظفين المسؤولين عن إنفاذ القانون. وأضاف قائلاً أن الوفد ذكر أن معاقبة الموظفين المسؤولين عن إنفاذ القانون المتورطين في مقتل موظف حكومي قضية منعزلة. ويود معرفة السبب الذي جعل تلك القضية حالة منعزلة. ويتساءل عما إذا كانت الحكومة تعتبر التعذيب، وهو موضوع أربعة بلاغات فردية وردت إلى اللجنة من طاجيكستان ، مشكلة خطيرة. وقال يبدو أن المادة 354 من القانون الجنائي تطبق فقط في حال اللجوء إلى الإكراه لانتزاع الاعترافات. ويود معرفة إذا ما يمكن تطبيقها أيضاً في حال اللجوء إلى الإكراه للحصول على معلومات.

22- وطلب من الدولة الطرف تقديم معلومات عن توزيع النزلاء على السجون حسب السعة من أجل إعطاء اللجنة رؤية أوضح بشأن أية مشاكل ناشئة عن الاكتظاظ في مؤسسات الاحتجاز الطاجيكية . وذكر أن اللجنة أُبلغت أن ظروف الاحتجاز السابق للمحاكمة سيئة، وأنه يرحب بتعليقات اللجنة على تلك المسألة. كما طلب تقديم إحصائيات عن أعداد الإناث المحتجزات في مرافق الاحتجاز السابق للمحاكمة والمرافق الإصلاحية. ورحب بنقل مسؤولية إجراءات الاحتجاز من وزارة العدل إلى وزارة الداخلية، كما أشاد بزيادة الشفافية في تلك الإجراءات. إلا أنه ذكر أن تقارير المنظمات غير الحكومية أشارت إلى انخفاض في إمكانية الوصول إلى مرافق الاحتجاز منذ نقل المسؤولية. وقال إنه يود معرفة ما إذا كانت تلك مشكلة مؤقتة، ومعرفة التدابير المتخذة للتصدي لها.

23- وأضاف قائلاً إنه على الرغم من أنه يحق للشخص المحتجز بأمر من المدعي، نظرياً، الطعن في مبرر القرار أو مشروعيته، إلا أن قابلية تلك العملية للاستمرار أمر مشكوك فيه. ومن غير الواضح كذلك كيف أن ذلك الحكم يتوافق مع المادة 9 من العهد. وذكر أن وضع الشخص في الحجز، حسب القاعدة، يقتضي أمراً قضائياً، وناشد الدولة الطرف باتخاذ تدابير مناسبة.

24- واستطرد قائلاً إنه قد نمى إلى علم اللجنة أن المحامين يُمنعون أحياناً من الوصول إلى المحتجزين لفترات طويلة. وذكرت التقارير أن الوصول يُسمح به فقط وقت الاحتجاز المسجل وليس الاحتجاز الفعلي، وأن الفترة الزمنية بين الاثنين تكون طويلة أحياناً. وتساءل عن الكيفية التي ترغب بها الدولة الطرف التصدي للمشكلة. وإضافة إلى ذلك، قال إنه يود معرفة ما إذا كان ذلك صحيحاً أن المدعين أو المحققين مأذون لهم بمنع المحامين من الوصول إلى المحتجزين. وذكر أنه يبدو أن هناك مشكلة أيضاً فيما يخص الحصول على محامين معينين من قِبل المحاكم؛ فالمحاكم ترتب فقط لتعيين محام بمجرد تقديم الشخص للمحاكمة، أما فترات الحجز الطويلة السابق للمحاكمة فيبدو أنها أمر شائع بعض الشيء.

25- وقال إنه وفقاً للمادة 18 من القانون الجنائي يجوز وضع الشخص في الحجز الإداري لفترة تصل إلى 15 يوماً. وأضاف أن هذا الحكم يمثل مشكلة فيما يخص المادة 9 من العهد. كما يفتح الباب أمام احتمال إساءة المعاملة، فالسلطات لها سيطرة على المحتجزين غير خاضعة لإشراف خلال تلك الفترة.

26- السيد أوفلاهرتي : قال إن مسألة الاتجار بالبشر حُددت بوصفها مصدر قلق بالغ في الدولة الطرف. وعلى الرغم من اتخاذ العديد من التدابير التي تستحق الإشادة، فإن أوجه القصور المؤسسية والحكومية المستمرة قد تحتاج إلى الاهتمام. وأضاف أنه قد لُفت انتباه اللجنة إلى نقص التدريب للمسؤولين المكلفين بإنفاذ القانون فيما يخص حقوق الضحايا ودعمهم. كما يبدو أن الموارد المخصصة لرعاية الضحايا وإعادة تأهيلهم وإدماجهم في المجتمع غير كافية بدرجة كبيرة. وتفيد تقارير أن البعثات الدبلوماسية الطاجيكية بالخارج تعوزها الموارد للمشاركة في أنشطة مكافحة الاتجار بالبشر، وأن طاجيكستان لم تبرم أية اتفاقات تعاون ذات صلة مع دول أخرى. كما قيل إن بعض الأفراد الموظفين في وزارة الداخلية ربما كانوا متواطئين في عمليات الاتجار بالبشر. وطلب من الوفد التعليق على مدى صحة تلك الادعاءات وتوضيح كيف تنوي الحكومة معالجة هذه المشكلة.

27- وأضاف أن التقارير تفيد أن الأشخاص المعوقين عقلياً أو المصابين بأمراض نفسية الذين تقرر أنهم عاجزين قانوناً يوضعون في مؤسسات لرعاية المرضي النفسيين يحددها أقاربهم أو ممثلوهم الشرعيون، شريطة حصول الأخيرين على موافقة طبيب. ولا يبدو أن هذه العملية تخضع لأية رقابة قضائية، وأن إطلاق الأشخاص يعتمد على النوايا الحسنة للأقارب أو إدارة المؤسسة المعنية. ويتساءل عن التدابير التي تعتزم الدولة الطرف اتخاذها من أجل التصدي لتلك المشكلة.

28- السيد عمر : طلب إلى الوفد توضيح اختصاص المحكمة الدستورية فيما يخص تفسير وتطبيق القانون. وأضاف أنه يود معرفة وضع العهد فيما يتصل بالتشريع المحلي، بما في ذلك الدستور. وتساءل عما إذا كانت مهمة رصد توافق الدستور مع الصكوك الدولية، التي تُعد طاجيكستان طرفاً فيها، تقع ضمن أعباء المحكمة الدستورية.

عُلقت الجلسة في الساعة 30/16 واستؤنفت الساعة 00/17

29 - السيد فاتانوف ( طاجيكستان ): قال إن المحكمة الدستورية لديها سلطة الاستشهاد مباشرة بالعهد عند تسوية نزاعات قانونية. أما المحاكم ذات الولاية العامة فلا تستشهد بالعهد، ولكن تستند أحياناً إلى أحكام بعض الصكوك الدولية الأخرى. فأحكام اتفاقية حقوق الطفل مثلاً يُستشهد بها في المرافعات المتعلقة بحالات التبني على الصعيد الدولي.

30- وأضاف أنه وفقاً للقانون الجنائي، فإن الجريمة الشديدة الخطر يُقصد بها الفعل الذي يشكل جريمة يُعاقَب عليها بالسجن فترة 12 سنة على الأقل. أما الحكم بالإعدام فيقتصر على جرائم القتل العمد، والاغتصاب المقترن بظروف مشدِّدة، والإرهاب، وإبادة الأحياء، والإبادة الجماعية. ومن ناحية الممارسة فإن الحكم بالإعدام يصدر فقط في حالات القتل العمد والاغتصاب المقترن بظروف مشدِّدة. وينطبق الوقف الاختياري لعقوبة الإعدام على صدور حكم الإعدام وعلى تنفيذه بشأن جميع الجرائم بغض النظر عن خطورتها. والأشخاص ال‍ 14 الذين أُعدموا في 2004 كان الحكم قد صدر بحقهم قبل إعلان الوقف في 30 نيسان/أبريل من ذلك العام. أما أحكام الإعدام الصادرة بعد ذلك التاريخ فقد أعادت المحاكم النظر فيها؛ وحصل بعض الأشخاص المعنيين على عفو رئاسي، وخُفضت أحكام الآخرين إلى السجن فترة 25 عاماً كحد أقصى. أما الحكم بالسجن مدى الحياة فقد أُدرج حديثاً في القانون الجنائي، بديلاً للحكم بالإعدام في المقام الأول. وذكر أن عبارة "إصلاحيات ذات نظام خاص" في طاجيكستان قد تُرجمت خطأ إلى "إصلاحيات ذات نظام صارم". وهذه المؤسسات مخصصة لمعتادي الإجرام شديدي الخطر.

31- وأردف قائلاً إن نقاشاً مستفيضاً قد جرى بشأن إلغاء عقوبة الإعدام خلال سنوات عديدة. كما أجرت المنظمات غير الحكومية عدداً من الدراسات الاستقصائية التي بيّنت أن ما بين 70 و80 في المائة من السكان أيدوا الإبقاء على عقوبة الإعدام. وفي ضوء ذلك، أُرجئت مسألة تنظيم استفتاء في هذا الشأن؛ واتضح أنه من الصواب إعلان الوقف الاختياري لعقوبة الإعدام بدلاً من ذلك. فتنظيم استفتاء مسألة تحتاج إلى وقت طويل وموارد كبيرة. وما لم تُنظم أنشطة توعوية للمواطنين، من المحتمل أن يصوتوا لصالح الإبقاء على عقوبة الإعدام. وبالرغم من ذلك، فإن الحكومة تدرس إمكانية تنظيم الاستفتاء.

32- السيد خميدوف ( طاجيكستان ): قال إنه وفقاً للمادة 10 من الدستور، فإن الصكوك الدولية تصبح، بمجرد التصديق عليها، جزءاً لا يتجزأ من التشريع المحلي وبالتالي واجبة التطبيق. وخلافاً للبلدان الأخرى، لا يحتاج الأمر إلى اعتماد تشريع محدد. ومما يؤسف لـه أن المسؤولين المكلفين بإنفاذ القانون والقضاة يترددون أحياناً في تطبيق الأحكام ذات الصلة. وبالتالي، فقد نظمت الحكومة أنشطة تدريبية لتعزيز وعي القضاة وقبولهم بالقانون الدولي. وكما الحال في سائر مجتمعات ما بعد الفترة السوفياتية ، فإن تغيير المواقف الراسخة يحدث فقط مع مرور الوقت. وأضاف أن الوقف الاختياري لعقوبة الإعدام يوضح التزام حكومته بتلك العملية.

33- السيد بوبوهونوف ( طاجيكستان ): قال إن الزواج القسري جريمة يعاقب عليها القانون. وقد نظمت الجمعية الحكومية لشؤون المرأة والأسرة واللجنة الحكومية لشؤون الشباب كلتاهما أنشطة توعوية في هذا الصدد، ولا سيما في أوساط النساء والفتيات. وتُعد إقامة علاقات جنسية مع القُصَّر جريمة جنائية؛ كما أن العلاقات الجنسية بين أشخاص من أجيال مختلفة وإقامة علاقات جنسية مع أشخاص دون سن 14 عاماً تُعد اغتصاباً. وقد ثبتت إدانة ممثل حزب النهضة الإسلامية في طاجيكستان بإقامة علاقة جنسية مع أشخاص دون سن 14 عاماً، وعُوقب وفقاً لذلك. كما قُدِّم للعدالة اثنا عشر شخصاً بتهم إقامة علاقات جنسية مع قُصّر؛ وكان معظمهم من المسؤولين المكلفين بإنفاذ القانون.

34- وأردف قائلاً إن المدعين والمحققين ليس لديهم الحق في منع المحامين من المشاركة في القضايا أمام المحاكم. بل على العكس من ذلك، إذا رفض المتهم طلب خدمات محام للدفاع فإن الدولة توفر محامياً وتتكفل بأتعابه.

35- وذكر أن التعذيب استُخدم لانتزاع اعترافات من متهمين أُلقي القبض عليهم بتهمة اغتيال رئيس السلطة المحلية في سوجد . وقد أثبتت الأدلة المادية لاحقاً أن تلك الاعترافات قائمة على شهادة زور. وأُطلق سراح ضحايا التعذيب، وقُدِّم مرتكبو الجريمة الحقيقيين إلى العدالة. أما ضباط الشرطة الذين قاموا بأعمال التعذيب فقد صدرت بحقهم أحكام بالسجن لفترات متفاوتة.

36- السيد بوبوهونوف ( طاجيكستان ): قال إن 211 من المسؤولين المكلفين بإنفاذ القانون قد أُدينوا خلال السنتين الماضيتين لاستخدامهم التعذيب أو غيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة ضد محتجزين أو مشبه فيهم. ويجري اتخاذ خطوات للقضاء على هذه الانتهاكات مستقبلاً.

37- السيد كاهاروف ( طاجيكستان ): أضاف أن وزارة الداخلية قد أضافت شرط تقديم شهادة خاصة فيما يتعلق بتعيين الموظفين القضائيين. كما أن جميع الموظفين الذين يُعتقد أنهم انتهكوا حقوق مواطنين قد قُدموا إلى العدالة، وكذلك رؤساؤهم المباشرون.

38- السيد دجونونوف ( طاجيكستان ): قال إن الحكومة بعد سنها قانوناً يحظر الاتجار بالبشر قد أنشأت لجنة خاصة لتطبيقه. وتأكدت السلطات، عن طريق عملها الوثيق مع المنظمة الدولية للهجرة، من أن معظم ضحايا الاتجار بالبشر من طاجيكستان قد أُرسلوا إلى الإمارات العربية المتحدة. وقد وضعت اللجنة آليات لتيسير عودة هؤلاء الأشخاص إلى طاجيكستان . كما عُقد مؤتمر دولي عن الاتجار بالبشر في دوشانبي في نيسان/أبريل 2005 بالاشتراك مع المنظمة الدولية للهجرة.

39- السيد كاهاروف ( طاجيكستان ): أضاف أن عدداً من الأفراد والعصابات قد أُدينوا، منذ وضع التشريع الجديد، بتهم تتعلق بالاتجار بالأطفال والاتجار بالبشر لأغراض جنسية. كما أقامت الوحدة التي أُنشئت بوزارة الداخلية تدريباً للموظفين للتخصص في محاربة الاتجار بالبشر، وذلك بالاشتراك مع المنظمة الدولية للهجرة.

40- وذكر أن عدد النساء حالياً في سجون طاجيكستان بلغ 473 سجينة.

41- السيد خميدوف ( طاجيكستان ): قال إن تعريف الإرهاب في القانون الجنائي يستند إلى موضوع الجريمة وهدفها ومحتواها.

42- وأضاف أن الاكتظاظ في السجون وحالاتها بصورة عامة من الشواغل الأساسية لحكومته. وقال إن وفده يرحب باقتراح السيد فيروشيفسكي ومفاده أن يوفر المجتمع الدولي المساعدة المالية وغيرها لتحسين مرافق السجون وتدريب موظفيها. وأعلن استعداد بلاده للتعاون مع شركاء دوليين في هذا المجال. فبالرغم من شح الموارد، يتضح التزام الحكومة بتحسين أوضاع السجون من إنشاء مرفقين جديدين شارفا على الاكتمال. وبينما لم يكن لديه علم بزيارة المنظمات غير الحكومية التي أفادت التقارير أن أوضاع السجون تدهورت بعدها، فإنه أكد أن وزارته على استعداد دائم لاستقبال زيارات من أعضاء المجتمع المدني.

43- وأردف قائلاً إن الدستور في طاجيكستان يفسره البرلمان. وبينما للدستور أولوية على التشريعات الدولية التي صدقت عليها طاجيكستان ، فإن الصكوك الدولية تسود على التشريع المحلي. وذكر أنه قد استُشهد بالصكوك الدولية بنجاح في قضيتين أمام المحاكم.

44- السيد دجونونوف ( طاجيكستان ): قال إن نحو 000 200 لاجئ أفغاني فروا إلى طاجيكستان إبان فترة حكم طالبان. وقد سافر الكثيرون منهم لاحقاً إلى رابطة الدول المستقلة أو إلى أوربا. وذكر أن حكومته قد وقعت اتفاقاً بشأن الوضع القانوني لمكتب مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في طاجيكستان . ويجري الآن تسجيل من تبقى من اللاجئين الأفغان، بمساعدة تقنية من المفوضية. وقد رحل أكثر من 000 1 مواطن أفغاني عن طاجيكستان في عام 2005 للإقامة في كندا، وعادت 600 أسرة أفغانية عودة طوعية إلى أفغانستان. وأوضح أنه وفقاً لأحدث البيانات، فإن نحو 600 2 من اللاجئين الأفغان يعيشون حالياً في طاجيكستان . وتسعى الحكومة جاهدة إلى توفير السكن المناسب لهم والتعليم بلغتهم. وقد أُدين العديد من اللاجئين الأفغان، الذين منحتهم السلطات الطاجيكية جوازات سفر ثانية وتأشيرات، بالمتاجرة عبر الحدود الأفغانية؛ وستتولى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين هذه القضايا التي لم يُبت فيها حتى الآن.

45- السيد خميدوف ( طاجيكستان ): قال إنه لا توجد في بلاده أحكام تتعلق بالتوجه الجنسي.

46- وشكر أعضاء اللجنة على أسئلتهم وأكد لهم أن كل النقد البناء سيساعد في تحسين حالة حقوق الإنسان في بلاده.

رفعت الجلسة في الساعة 55/17

_ _ _ _ _