الأمم المتحدة

E/C.12/PRY/CO/4

ا لمجلس الاقتصادي والاجتماعي

Distr.: General

20 March 2015

Arabic

Original: Spanish

اللجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية

الملاحظات الختامية بشأن التقرير الدوري الرابع لباراغواي *

1- نظرت اللجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في التقرير الدوري الرابع لباراغواي بشأن تنفيذ العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (E/C.12/PRY/4) في جلستيها الثانية والثالثة، المعقودتين يومي 23 و24 شباط/فبراير 2015 (E/C.12/2015/SR.2 و3)، واعتمدت في جلستها ال تاسعة عشرة، المعقودة في 6 آذار/ مارس 2015، الملاحظات الختامية التالية.

ألف- مقدمة

2- ترحب اللجنة بالتقرير الدوري الرابع لباراغواي وبوثيقتها الأساسية (HRI/CORE/PRY/2010) وبردودها على قائمة المسائل (E/C.12/PRY/Q/4/Add.1)، وتشيد بتقديم الدولة الطرف ترجمة هذه الردود إلى الإنكليزية. وتعرب اللجنة عن تقديرها للحوار البنّاء مع وفد الدولة الطرف الرفيع المستوى الذي ضم خبراء من شتى الوزارات وعن شكرها للوفد على المعلومات الإضافية المقدمة خلال الحوار.

باء- الجوانب الإيجابية

3- ت رحب اللجنة بتصديق الدولة الطرف على الصكوك الدولية التالية:

(أ) الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، في 3 آب/أغسطس 2010؛

(ب) الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، في 23 أيلول/سبتمبر 2008؛

(ج) اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وبروتوكولها الاختياري، في 3 أيلول/سبتمبر 2008 .

4- وتشيد اللجنة باعتماد القوانين التالية:

(أ) القانون رقم 4251 المتعلق باللغات، في 12 كانون الأول/ديسمبر 2010؛

(ب) القانون رقم 4088 لإقرار مجانية التعليم الأساسي الإلزامي للأطفال من 6 سنوات إلى 14 سنة، في 13 أيلول/سبتمبر 2010؛

(ج) المرسوم رقم 11416 لإقرار تعميم المجانية في جميع الخدمات الطبية التي تقدمها وزارة الصحة العامة والرفاه الاجتماعي في سائر أنحاء البلد، في 17 تموز/يوليه 2013 .

5- وتشيد اللجنة بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف من أجل إدماج منظور قائم على حقوق الإنسان في عمليات تخطيط البرامج والسياسات الاجتماعية وتصميمها وتنفيذها ومتابعتها وتقييمها. وترحب، على وجه الخصوص، بما يلي:

(أ) إنشاء نظام لرصد التوصيات الدولية الصادرة عن الآليات المختلفة لحقوق الإنسان في عام 2014؛

(ب) صياغة خطة العمل الوطنية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة التي شُرِع فيها في عام 2014؛

(ج) اعتماد الخطة الوطنية ل لتثقيف في مجال حقوق الإنسان، في عام 2012؛

(د) تنفيذ برنامجي تيكوبورا (Tekoporá) وأبرازو (Abrazo).

جيم- دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

حق الشعوب في التصرف بحرية في ثرواتها ومواردها الطبيعية

6- يساور اللجنة القلق ل افتقار الدولة الطرف حتى الآن ل آلية قانونية تكفل الحصول على الموافقة المسبقة والحرة والمستنيرة للشعوب الأصلية فيما يتعلق باتخاذ قرارات من شأنها المساس بممارسة حقوقها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وتلاحظ اللجنة بقلق أن عدد ا ً كبير ا ً من الشعوب الأصلية إمّا لا ت زال بلا أراض ٍ أو لم تنل الاعتراف القانوني بأراضيها وقد تقع ضحية لعمليات الإخلاء القسري حتى في حالة تسجيلها. كما يُقلِق اللجنةَ أن الدولة الطرف لم تعترف بعد قانونا ً بحق الشعوب الأصلية في التصرف بحرية في ثرواتها ومواردها الطبيعية ولم تنشئ آلية فعالة للمطالبة بأراضي الأ جداد (المادة 1).

تحث اللجنة، في ضوء توصيتها السابقة ( E/C.12/PRY/CO/3 ، الفقرة 23 (ب))، الدولة الطرف على ما يلي:

(أ) أن تتخذ التدابير التشريعية والإدارية اللازمة لكفالة الحصول على الموافقة الحرة والمسبقة والمستنيرة للشعوب الأصلية فيما يتعلق ب اتخاذ القرارات التي من شأنها المساس مباشرةً بممارسة حقوقها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية؛

(ب) أن تعتمد، دون تأخير، ما يلزم من التدابير، بما في ذلك الاعتراف والحماية القانونيان، لضمان حق الشعوب الأصلية في التصرف بحرية في أراضيها وأقاليمها ومواردها الطبيعية؛

(ج) أن تتخذ جميع التدابير اللازمة لمنع إخلاء المنتمين إلى الشعوب الأصلية قسرا ً من الأراضي والأقاليم التي يقطنونها؛

( د ) أن تتخذ التدابير اللازمة لإنشاء آلية قضائية تتيح للشعوب الأصلية إمكانية المطالبة بأراضيها.

سريان العهد

7- ي ساور اللجنةَ القلق لعدم تقديم الدولة الطرف معلومات محددة بشأن حالات السريان المباشر لأحكام العهد في المحاكم الوطنية (الفقرة 1 من المادة 2).

استنادا ً إلى تعليق اللجنة العام رقم 9 (1998) بشأن التطبيق المحلي للعهد، تطلب من الدولة الطرف أن تدرج في تقريرها الدوري المقبل معلومات ملموسة عن إمكانية التقاضي بشأن الحقوق المكرسة في العهد، بما في ذلك حالات التنفيذ المباشر لأحكام العهد في المحاكم الوطنية .

الأداء المؤسسي

8 - ي ساور اللجنةَ القلق بشأن ضعف قدرة بعض مؤسسات القطاع العام على كفالة الامتثال للقوانين والسياسات العامة الرامية إلى تعزيز الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وحمايتها، ويعزى ذلك جزئيا ً إلى عدم كفاية الموارد الاقتصادية والبشرية والتقنية المخصصة للمؤسسات المسؤولة وإلى ضعف التعاون بين هذه المؤسسات ومنظمات المجتمع المدني (الفقرة 1 من المادة 2).

توصي اللجنة الدولةَ الطرف بمضاعفة جهودها لتوطيد مؤسسات القطاع العام العاملة في مجال تعزيز وحماية حقوق الإنسان، وبخاصة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، من خلال جملة أمور منها تخصيص الموارد المالية والبشرية والتقنية الكافية التي تتيح لها إمكانية أداء مهامها بفعالية. كما توصي اللجنة الدولة الطرف بتوطيد التعاون البناء مع منظمات المجتمع المدني المكلفة بتعزيز وحماية حقوق الإنسان.

مكتب أمين المظالم

9 - يساور اللجنةَ ال ق لق من عدم تعيين أمين مظالم جديد منذ عام 2008، وهو ما يقوض استقلالية المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان ومشروعيتها وفعاليتها بشكل خطير. وتلاحظ اللجنة بقلق أن لجنة التنسيق الدولية للمؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان قد علقت اعتماد مكتب أمين المظالم ضمن الفئة "ألف" (الفقرة 1 من المادة 2).

تحث اللجنة الدولة الطرف على اتخاذ التدابير الفورية اللازمة لتنظيم عملية شفافة وتشاركية لاختيار وتعيين أمين المظالم. وتوصي اللجنة الدولة الطرف باعتماد التدابير التشريعية والإدارية اللازمة لكفالة امتثال مكتب أمين المظالم على نحو تام للمبادئ المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان (مبادئ باريس).

الاستثمار في الإنفاق الاجتماعي

10- تحيط اللجنة علما ً بالمعلومات التي قدمها الوفد بشأن بدء نفاذ نظام الضريبة على الدخل؛ بيد أنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء ضعف جباية الضرائب في الدولة الطرف، وهو ما يحد من الاستثمار في الإنفاق العام الاجتماعي (المادة 2).

توصي اللجنة الدولة الطرف باتخاذ التدابير اللازمة لجعل سياستها الضريبية عادلة اجتماعيا ً بهدف تحسين جباية الضرائب من أجل زيادة الموارد المخصصة لإعمال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وتوصي اللجنة الدولة الطرف باتخاذ التدابير اللازمة لكفالة التنفيذ الفعال والشفاف لنظام الضريبة على الدخل.

الفساد

11- يساور اللجنة القلق من عدم كفاية تنفيذ تدابير مكافحة الفساد، رغم الجهود التي تبذلها الدولة الطرف. كما يقلقها عدم كفاية المعلومات المتاحة بشأن حالات الفساد التي جرى التحقيق فيها والمعاقبة عليها على نحو فعال (الفقرة 1 من المادة 2).

توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تعالج على سبيل الأولوية الأسباب ال كامن ة للفساد وبأن تعتمد جميع التدابير التشريعية والإدارية اللازمة لكفالة شفافية الإدارة العامة، على صعيد القانون والممارسة على حد سواء، ولمكافحة الفساد والتصدي على نحو فعال لظاهرة الإفلات من العقاب في هذا المجال. وتحث اللجنة الدولة الطرف على توعية السياسيين وأعضاء الجهاز التشريعي وموظفي الإدارة الوطنية والإدارات المحلية بالآثار السلبية للفساد على إعمال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وتوعية القضاة والمدعين العامين وأفراد الشرطة بضرورة تنفيذ القانون بصرامة.

استقلالية الجهاز القضائي

12- تشعر اللجنة بالقلق إزاء المعلومات المتعلقة بعدم استقلالية موظفي الجهاز القضائي في الدولة الطرف (الفقرة 1 من المادة 2).

توصي اللجنة الدولة الطرف باعتماد التدابير القانونية والإدارية وغيرها من التدابير اللازمة لكفالة استقلالية السلطة القضائية باعتبار ذلك وسيلة لضمان التمتع بحقوق الإنسان، بما فيها الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

عدم التمييز

13- تعرب اللجنة عن قلقها لعدم اعتماد مشروع قانون مكافحة جميع أشكال التمييز الذي يوجد قيد المناقشة في مجلس الشيوخ. كما يقلقها أن الدولة الطرف لم تعتمد تدابير فعالة لمكافحة التمييز الذي لا يزال قائما ً ضد السكان الأصليين، والمنحدرين من أصل أفريقي، والأشخاص ذوي الإعاقة، والمثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية، وبخاصة لضمان ممارستهم الفعلية لحقوقهم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (الفقرة 2 من المادة 2).

توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تسر ِّ ع وتيرة اعتماد قانون لمكافحة التمييز يكفل الحماية الكافية من التمييز وفقا ً للفقرة 2 من المادة 2 من العهد، مع م راعاة تعليق اللجنة العام رقم 20 (2009) بشأن عدم التمييز في الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وتوصيها، ضمن جملة أمور، بما يلي:

(أ) أن تدرج بشكل صريح في قانونها العام لمكافحة التمييز جميع أسباب التمييز المحظورة المدرجة في الفقرة 2 من المادة 2 من العهد؛

(ب) أن ت عرِّف مفهوم التمييز المباشر وغير المباشر وفقا ً للالتزامات التي تقع على الدولة الطرف بموجب العهد؛

(ج) أن تحظر التمييز في ال مجال ين العام والخاص على حد سواء؛

(د) أن تحدد آليات قضائية وإدارية فعالة للحماية من التمييز، بما في ذلك من خلال إدماج أحكام تجيز الحصول على تعويض في حالات التعرض للتمييز؛

(ه) أن تعتمد التدابير اللازمة لمنع ومكافحة التمييز الذي لا يزال قائما ً ضد جميع المحرومين أو المهمشين، أفرادا ً أو جماعات، بما في ذلك من خلال حملات للتوعية، وذلك بغرض ضمان ممارستهم الكاملة للحقوق المعترف بها في العهد، وبخاصة الحصول على العمل والاستفادة من خدمات الضمان الاجتماعي والرعاية الصحية والتعليم.

المساواة بين الرجل والمرأة

14- يساور اللجنة القلق إزاء استمرار عدم المساواة بين الرجل والمرأة، وبخاصة فيما يتعلق بالحصول على التعليم والعمل وخدمات الرعاية الصحية والضمان الاجتماعي. وتلاحظ اللجنة بقلق أن النساء اللواتي يعشن في المناطق الريفية ونساء الشعوب الأصلية لا يزلن ضحايا لتمييز متعدد الأشكال والجوانب، ويتجلى ذلك في المؤشرات المرتفعة لحالة الفقر التي يعشنها (المادة 3).

توصي اللجنة الدولة الطرف، في ضوء تعليق ها العام رقم 16 (2005) بشأن المساواة بين الرجل والمرأة في حق التمتع ب جميع الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (المادة 3 من العهد)، بما يلي:

(أ) أن تعتمد التدابير التشريعية وغير ها من التدابير اللازمة للقضاء على عدم المساواة المستمر بين الرجل والمرأة و أن تعزز الاستفادة الكاملة من فرص الحصول على التعليم والعمل وخدمات الرعاية الصحية والضمان الاجتماعي والأراضي؛

(ب) أن تعتمد تدابير للقضاء على التمييز المتعدد الأشكال والجوانب الذي تعاني منه النساء اللائي يعشن في المناطق الريفية ونساء الشعوب الأصلي ة ، بما في ذلك من خلال إدماج مبدأ المساواة بين الجنسين في إجراءات تخصيص الموارد وفي سياسات مكافحة الفقر.

البطالة والبطالة المقنعة

15- تلاحظ اللجنة بقلق المؤشرات المرتفعة للبطالة والبطالة المقنعة، وكذلك النطاق الواسع للقطاع غير الرسمي من الاقتصاد، حيث لا تتوافر الحماية الأساسية لا في المجال الاجتماعي ولا في مجال العمل (المادتان 6 و7).

تحث اللجنة الدولة الطرف على تكثيف جهودها من أجل تعزيز فرص العمل في سوق العمل الرسمية، وعلى اتخاذ التدابير اللازمة لنقل العمال من الاقتصاد غير الرسمي إلى القطاع الرسمي تدريجيا ً .

ظروف عمل المرأة

16- تلاحظ اللجنة بقلق استمرار الممارسات المتسمة بالتمييز ضد المرأة في ظروف العمل، بما في ذلك المؤشرات المرتفعة للبطالة المقنعة، وحالات الطرد التعسفي، وعدم إبرام عقود العمل، ودفع أجور أدنى من تلك التي يتلقاها الرجل (المادتان 6 و7).

توصي اللجنة الدولة الطرف باعتماد التدابير اللازمة لضمان المساواة في ظروف العمل، بما في ذلك المساواة في الأجر على العمل المتساوي القيمة، ولتعزيز فرص المرأة في سوق العمل، بما في ذلك من خلال إجراء دورات تدريبية للرجال والنساء فيما يتعلق بتكافؤ فرص العمل.

حق الأشخاص ذوي الإعاقة في العمل

17- رغم التدابير التي اعتمدتها الدولة الطرف لتشجيع عمل الأشخاص ذوي الإعاقة في القطاعين العام والخاص على حد سواء، فإن اللجنة تلاحظ بقلق أن هؤلاء الأشخاص لا يزالون يعانون من التمييز في الحصول على العمل (المادة 6).

توصي اللجنة الدولة الطرف باتخاذ تدابير فعالة لتعزيز فرص عمل الأشخاص ذوي الإعاقة وحمايتهم من التمييز في أماكن العمل. وتوصي اللجنة، على وجه الخصوص، بتوسيع نطاق الحصة المحددة في 5 في المائة التي خصصتها الدولة الطرف للأشخاص ذوي الإعاقة في القطاع العام ليشمل كذلك القطاع الخاص. كما توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تقر الشرط القانوني المتعلق بالترتيبات التيسيرية المعقولة في أماكن العمل وتعتمد التدابير اللازمة لضمان تنفيذه، بما في ذلك من خلال عمليات تفتيش أماكن العمل، وكذلك لتنفيذ جميع المعايير والأحكام القانونية الرامية إلى كفالة عدم التمييز ضد الأشخاص ذوي الإعاقة و ضمان حقهم في العمل.

الحد الأدنى للأجور

18- يساور اللجنة القلق لكون الحد الأدنى للأجور المنصوص عليه في الدولة الطرف لا يكفي لضمان مستوى معيشي لائق للعمال وأُسرهم، وكذلك لكون عدد كبير من العمال يحصلون على أجور أقل من الحد الأدنى المنصوص عليه (المادة 7).

تحث اللجنة الدولة الطرف على اتخاذ التدابير التشريعية والإدارية اللازمة لضمان حصول جميع العمال على حد أدنى من الأجور يتيح لهم ولأسرهم ظروف عيش لائقة وفقا ً لما تنص عليه الفقرة الفرعية ‘ 2 ‘ من الفقرة (أ) من المادة 7 من العهد.

العمل الجبري

19- تلاحظ اللجنة بقلق المعلومات الواردة بشأن حالة العديد من العمال ضحايا العمل الجبري في الاستغلاليات الزراعية وضيعات تربية الماشية في منطقة تشاكو براغوايو، ولا سيما السكان الأصليون منهم (المادة 7).

تحث اللجنة الدولة الطرف على اعتماد تدابير فورية وفعالة للقضاء على ممارسة العمل الجبري ، مع الحرص على أن يحظى الضحايا بحماية مناسبة وأن يحاكَم ويعاقَب المسؤولون على النحو الواجب وفقا ً لخطورة الجرائم المرتكبة.

العمل المنزلي وتفتيش أماكن العمل

20- تلاحظ اللجنة بقلق أن الدولة الطرف لم تحرز تقدماً في إلغاء ما يتسم بالتمييز من الأحكام القانونية والممارسات في مجال العمل المنزلي. كما تلاحظ اللجنة بقلق نواقص نظام تفتيش أماكن العمل، وبخاصة فيما يتعلق بشح الموارد المالية والبشرية والتقنية المتاحة له (المادة 7).

تكرر اللجنة توصيتها السابقة ( E/C.12/PRY/CO/3 ، الفقرة 26 ) وتحث الدولةَ الطرفَ على أن تعدل مواد قانون العمل التي ت نص على شروط متسمة بالتمييز في مجال العمل المنزلي وأن تواصل جهودها من أجل تعزيز نظام التفتيش التابع لوزارة العمل والعمالة والضمان الاجتماعي، مع كفالة تخصيص الموارد المالية والبشرية والتقنية اللازمة لأداء عمله بفعالية.

الحقوق النقابية

21- يساور اللجنة القلق لكون ممارسة الحقوق النقابية تخضع لقيود مفرطة من الناحية القانونية والعملية على حد سواء، من قبيل اشتراط وجود ما لا يقل عن 300 عامل لإنشاء نقابة، وفي بعض الحالات، الطرد الجماعي لأعضاء النقابات ومسيريها (المادة 8).

تحث اللجنة الدولة الطرف على مواءمة قوانينها المتعلقة بالحقوق النقابية مع المادة 8 من العهد ومع أحكام اتفا قيتي منظمة العمل الدولية رقم 87 (1948) بشأن الحرية الن قابية وحماية حق التنظيم ورقم 98 (1949) بشأن ال حق في التنظيم و المفاوضة الج ماعية . كما تحث الدولةَ الطرفَ على حماية الحقوق النقابية والتحقيق على نحو فعال في كل ما يقدَّم إليها من الشكاوى المتعلقة بانتهاكات الحقوق النقابية وتحديد تعويض ملائم للعمال المتضررين.

الضمان الاجتماعي

22- تحيط اللجنة علما ً بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف لتعزيز تدابير الحماية الاجتماعية، بما في ذلك من خلال استحداث برامج للتحويلات النقدية المشروطة من قبيل برنامجي تيكوبورا (Tekoporá) وأبرازو (Abrazo) . بيد أن اللجنة تشعر بالقلق لأن الدولة الطرف ليس لديها بعد نظام للحماية الاجتماعية الشاملة ولأن نسبة كبيرة من السكان لا تحظى بأي نوع من الحماية الاجتماعية (المادة 9).

إن اللجنة، إذ تأخذ في الاعتبار تعليقها العام رقم 19 (2008) بشأن الحق في الضمان الاجتماعي (الما دة 9 من العهد) والتوصية رقم 202 (2012) الصادرة عن منظمة العمل الدولية بشأن أرضيات الحماية الاجتماعية، تح ث الدولة الطرف على مواصلة جهودها من أجل إنشاء نظام للضمان الاجتماعي يكفل تغطية اجتماعية واسعة النطاق تضمن استفادة جميع العمال وجميع الأشخاص المحرومين وأُسرهم من الخدمات الملائمة للتمتع بظروف عيش لائقة. كما تحث اللجنة الدولة الطرف على مضاعفة جهودها فيما يتعلق بتحديد أرضيات الحماية الاجتماعية الدنيا التي تشمل الضمانات الأساسية التي يوفرها نظام الضمان الاجتماعي.

عمل الأطفال

23- تعرب اللجنة عن قلقها لأن عمل الأطفال لا يزال يشكل ممارسة معممة في الدولة الطرف، وبخاصة في القطاع الزراعي ومجال العمل المنزلي، من خلال ممارسة criadazgo (استغلال الأطفال في الأشغال المنزلية مقابل السكن والإعالة) (المادة 10).

تحث اللجنة الدولة الطرف على تعزيز إجراءات مكافحة عمل الأطفال من خلال جملة أمور منها التنفيذ الصارم للقوانين التي تحمي الأطفال من الاستغلال المادي وبتعزيز آليات رصد ظاهرة عمل الأطفال. وتوصي اللجنة الدولة الطرف باعتماد تدابير لتعزيز البرامج الرامية إلى منع الاستغلال المادي للأطفال والقضاء عليه.

الفقر

24- تشعر اللجنة بالقلق إزاء استمرار ارتفاع مؤشر الفقر في الدولة الطرف، ولا سيما الفقر المدقع، الذي يمس على وجه الخصوص الشعوب الأصلية وسكان المناطق الريفية. كما يساور اللجنة القلق إزاء عدم كفاية تنفيذ السياسات المتعلقة بالإصلاح الزراعي، ومن آثاره استمرار عدم المساواة في الدخل والثروة في الدولة الطرف، وبخاصة في أوساط مَن يعيشون في المناطق الريفية (المادة 11).

توصي اللجنة الدولة الطرف ، في ضوء إعلانها بشأن الفقر والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (2001)، بما يلي:

(أ) تكثيف جهودها لمكافحة الفقر، ولا سيما الفقر المدقع، مع الحرص على تنفيذ البرامج الاجتماعية المنشأة لهذا الغرض وفق نهج قائم على حقوق الإنسان وعلى توفير الموارد الكافية لتنفيذها وإيلاء الاهتمام الواجب للفوارق والثغرات القائمة في المناطق الحضرية والريفية؛

(ب) اعتماد تدابير فعالة لمكافحة عدم المساواة، مع مراعاة احتياجات أشد الشرائح الاجتماعية حرمانا ً وتهميشا ً ، ولا سيما الشعوب الأصلية وسكان المناطق الريفية؛

(ج) اعتماد التدابير اللازمة للتنفيذ الفعال للإصلاح الزراعي، الذي يشكل، وفقا ً لدستور الدولة الطرف، أحد العوامل الأساسية لتحقيق رفاه سكان المناطق الريفية، بشرط أن يجري تنفيذه بطريقة سِمتها الشفافية والروح التشاركية.

آثار زراعة فول الصويا

25- تكرر اللجنة الإعراب عن قلقها الذي أبدته سابقا ً (E/C.12/PRY/CO/3، الفقرة 16) على وجه الخصوص بشأن الآثار السلبية ل زراعة فول الصويا الواسعة الانتشار في الدولة الطرف، ولا سيما تدهور البيئة والاستعمال العشوائي للمواد الك ي ميائية الزراعية وتلوث المياه وانعدام الأمن الغذائي (المادتان 11 و12).

تكرر اللجنة توصيتها السابقة ( E/C.12/PRY/CO/3 ، الفقرة 27) وتحث الدولةَ الطرفَ على اتخاذ التدابير اللازمة لمراقبة زراعة فول الصوي ا بغرض الحيلولة دون تقويضها لمستوى التمتع بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ولا سيما الحق في مستوى معيشي لائق وفي الغذاء والماء والصحة. وتحث اللجنة الدولة الطرف على اعتماد إطار قانوني فعال لحماية البيئة، وبخاصة من الاستعمال العشوائي للمواد الك ي ميائية الزراعية، وعلى تحديد عقوبات مناسبة للمسؤولين عن هذه الأضرار وتعويضات ملائمة للمتضررين.

الحق في غذاء كاف

26- تلاحظ اللجنة بقلق أن مؤشر نقص التغذية لدى السكان ومؤشر سوء التغذية لدى الأطفال لا يزالان مرتفعين للغاية، رغم الجهود التي بذلتها الدولة الطرف.

توصي اللجنة الدولة الطرف بمضاعفة جهودها من أجل حماية الحق في غذاء كاف وزيادة مبادراتها الرامية إلى المواجهة الفعالة لحالة انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية لدى الأطفال، وبخاصة في المناطق الريفية. وتوصي اللجنة الدولة الطرف بتسريع وتيرة جهودها الرامية إلى اعتماد مشروع قانون الأمن الغذائي والتغذوي.

الحق في سكن لائق وفي خدمات المياه والصرف الصحي

27- تلاحظ اللجنة بقلق أنه لا يزال يوجد عجز كبير في السكن في الدولة الطرف، رغم التدابير المعتمدة. كما يساورها القلق بخصوص نقص خدمات المياه والصرف الصحي، وبخاصة في المناطق الريفية (المادة 11).

إن اللجنة، إذ تضع في الاعتبار تعليقيها العامين رقم 4 (1991) بشأ ن الحق في السكن الملائم ورقم 15 (2002) بشأن الحق في الماء وإعلانها بشأن الصرف الصحي (2011)، توصي الدولةَ الطرفَ باعتماد جميع التدابير المناسبة لتحسين مستوى توافر المساكن المنخفضة التكلفة وتوفيرها، وعلى وجه الخصوص، للفئات والأفراد المحرومين والمهمشين. وتوصي اللجنة الدولة الطرف بالحرص على توفير خدمات المياه الصالحة للشرب والصرف الصحي بشكل آمن وبتكلفة معقولة، ولا سيما في المناطق الريفية.

الحق في الصحة

28- تلاحظ اللجنة بارتياح الجهود التي تبذلها الدولة الطرف من أجل تحسين فرص الحصول على الخدمات الصحية، ومنها إتاحة هذه الخدمات بالمجان. غير أن اللجنة تشعر بالقلق إزاء نقص الموارد المالية والبشرية اللازمة، وعدم كفاية الهياكل الأساسية، وندرة الأدوية، وتدني جودة وتوافر خدمات الرعاية الصحية، وبخاصة في المناطق الريفية والنائية.

توصي اللجنة الدولة الطرف بتخصيص موارد كافية للقطاع الصحي وبمواصلة جهودها الرامية إلى ضمان توافر الرعاية الصحية وإمكانية الحصول عليها وجودتها، ولا سيما في المناطق الريفية والنائية. وتوصي اللجنة الدولة الطرف على وجه الخصوص بتحسين الهياكل الأساسية لنظام الرعاية الصحية الأساسية وبكفالة ما يلزم للمستشفيات من الموظفين الطبيين والإمدادات والأدوية لمواجهة حالات الطوارئ.

الصحة الجنسية والإنجابية

29- رغم الجهود التي بذلتها الدولة الطرف، تشعر اللجنة بالقلق إزاء ارتفاع معدلات حمل المراهقات ومعدلات الوفيات النفاسية التي تُعزى، ضمن جملة عوامل، إلى نقص خدمات الصحة الجنسية والإنجابية والمعلومات المناسبة، وإزاء ارتفاع عدد عمليات الإجهاض غير المأمونة (المادة 12).

توصي اللجنة الدولة الطرف، في ضوء توصيتها السابقة ( E/C.12/PRY/CO/3 ، الفقرة 32)، بما يلي:

(أ) اتخاذ التدابير التشريعية والإدارية اللازمة لمنع الوفيات والأمراض النفاسية ، مع مراعاة الإرشادات التقنية لمفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان بشأن تطبيق نهج قائم على أساس حقوق الإنسان في تنفيذ السياسات والبرامج الرامية إلى الحد من الوفيات والأمراض النفاسية التي يمكن الوقاية منه ا ( A/HRC/21/22

(ب) مراجعة قوانينها فيما يتعلق بحظر الإجهاض بغرض مواءمتها مع الحقوق الأساسية الأخرى من قبيل حق المرأة في الصحة والحياة وفي صون كرامتها؛

(ج) مضاعفة جهودها لكفالة توافر خدمات الصحة الجنسية والإنجابية والمعلومات المتعلقة بها، ولا سيما في المناطق الريفية؛

(د) توسيع نطاق التعليم الشامل والمناسب في مجال الصحة الجنسية والإنجابية لجميع الفئات العمرية وتعزيزه بالنسبة لكلا الجنسين في جميع المدارس، وكذلك في قطاع التعليم غير النظامي.

الحق في التعليم

30- رغم التقدم الكبير المحرَز في مجال توسيع نطاق التعليم، فإن اللجنة تشعر بالقلق لاستمرار الفوارق في إمكانية الوصول والجودة والهياكل الأساسية بين مدارس المناطق الحضرية ومدارس المناطق الريفية، ويؤثر هذا بصفة خاصة على أطفال السكان الأصليين والأطفال الذين يعيشون في المناطق النائية والأطفال ذوي الإعاقة. كما يُقلِق اللجنةَ افتقار مدارس كثيرة في المناطق الريفية إلى مرافق تصحاح منفصلة بالقدر الكافي حسب الجنس، وهو ما قد يكون من آثاره ثني الطفلات والمراهقات عن متابعة الدراسة (المادة 13).

توصي اللجنة الدولة الطرف، بناءً على تعليقها العام رقم 13 (1999) بشأن الحق في التعليم (المادة 13 من العهد)، باتخاذ التدابير اللازمة لكفالة توافر فرص التعليم وإمكانية الحصول عليه لجميع الأطفال، بمن فيهم الأطفال ذوو الإعاقة، وذلك بتعزيز نظام التعليم الشامل. كما توصيها بتحسين جودة المدارس وهياكلها الأساسية، ولا سيما في المناطق الريفية، وبالحرص على أن تتوافر في جميع المدارس في المناطق الريفية المرافق الكافية لتوفير خدمات المياه والصرف الصحي، وبخاصة مرافق التصحاح المنفصلة حسب الجنس.

استعمال لغات الشعوب الأصلية

31- تلاحظ اللجنة أنه، رغم الجهود المبذولة، لا تزال التدابير المعتمدة لتشجيع استعمال لغة الغواراني محدودة وأنه لا يُشجَّع استعمالها الكامل بالقدر الكافي، وبخاصة في منظومة التعليم. ويساور اللجنة القلق إزاء عدم وجود تدابير كافية لتعزيز الحفاظ على لغات الشعوب الأصلية الأخرى واستعمالها (المادة 15).

توصي اللجنة الدولة الطرف باتخاذ التدابير اللازمة لتشجيع استعمال لغة الغواراني الرسمية بشكل فعال. كما توصي اللجنة الدولة الطرف باعتماد التدابير اللازمة لتعزيز الحفاظ على لغات الشعوب الأصلية الأخرى ولتشجيع استعمالها.

دال- توصيات أخرى

32- توصي اللجنة الدولة الطرف بتعزيز عملية التجميع المنهجي للبيانات وكذلك إعداد واستعمال ما يستند إلى هذه البيانات من إحصاءات متعلقة بمؤشرات حقوق الإنسان، بما في ذلك الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وفي هذا الصدد، تحيل الدولةَ الطرفَ على الإطار المفاهيمي والمنهجي لمؤشرات حقوق الإنسان الذي وضعته مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان (انظر الوثيقة HRI /MC/2008/3 ). وتطلب اللجنة من الدولة الطرف أن تدرج في تقريرها الدوري المقبل بيانات إحصائية سنوية مقارَنة بشأن التمتع بكل حق من الحقوق المكرسة في العهد، مصنفة حسب السن والجنس والأصل الإثني والسكن في المناطق الحضرية والريفية وغير ذلك من المعايير ذات الصلة.

33- وتطلب اللجنة من الدولة الطرف أن تنشر هذه الملاحظات الختامية على نطاق واسع وعلى جميع صُعُد المجتمع، وبخاصة في أوساط الشعوب الأصلية والموظفين العموميين والسلطات القضائية والمشرعين والمحامين ومنظمات المجتمع المدني، وأن تخبر اللجنة في تقريرها الدوري المقبل بالتدابير التي اعتمدتها لتنفيذ هذه الملاحظات. وتحثها أيضا ً على إشراك منظمات المجتمع المدني في المناقشات المزمع إجراؤها على الصعيد الوطني قبل تقديم تقريرها الدوري المقبل.

34- كما تحث اللجنة الدولة الطرف على أن تصدق على البروتوكول الاختياري للعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

35- وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى تحديث وثيقتها الأساسية وفقا ً للمبادئ التوجيهية المنسقة لتقديم التقارير إلى هيئات رصد المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان ( HRI/GEN/2/Rev. 6 ، الفصل الأول).

36- وتطلب اللجنة من الدولة الطرف أن تقدم، في موعد أقصاه 30 آذار/ مارس 2020، تقريرها الدوري الخامس وفقا ً للمبادئ التوجيهية التي اعتمدتها اللجنة في عام 2008 ( E/C.12/2008/2 ).