اللجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية
الملاحظات الختامية بشأن التقرير الدوري السادس لكينيا *
1- نظرت اللجنة في التقرير الدوري السادس لكينيا ( ) في جلستَيها 2 و3 ( ) ، المعقودتين في 9 و10 شباط/فبراير 2026، واعتمدت هذه الملاحظات الختامية في جلستها 26 المعقودة في 25 شباط/ فبراير 2026.
ألف- مقدّمة
2- تُرحِّب اللجنة بتقديم الدولة الطرف تقريرها الدوري السادس وبما أوردته من معلومات تكميلية في ردودها على قائمة المسائل ( ) . وتعرب اللجنة عن تقديرها للحوار والبنّاء الذي دار مع وفد الدولة الطرف.
باء- الجوانب الإيجابية
3- ترحب اللجنة بالتدابير التشريعية والسياساتية التي اتخذتها الدولة الطرف لتعزيز حماية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بما في ذلك سن قانون الحماية الاجتماعية لعام 2025، وقانون السكن الميسور التكلفة لعام 2024، وقانون التأمين الصحي الاجتماعي لعام 2023، وقانون الرعاية الصحية الأولية لعام 2023، وقانون الصحة الرقمية لعام 2023، وقانون تمويل تحسين المرافق لعام 2023، وقانون الأشخاص ذوي الإعاقة لعام 2025، فضلاً عن اعتماد الخطة الاستراتيجية الوطنية لقطاع التعليم للفترة 2023-2027؛ واستراتيجية التنمية الوطنية للفترة 2021-2025؛ وسياسة الحماية الاجتماعية في كينيا، في عام 2023؛ وخطة العمل الوطنية بشأن قطاع الأعمال وحقوق الإنسان للفترة 2020-2025.
جيم- دواعي القلق الرئيسية والتوصيات
تطبيق العهد على الصعيد المحلي
4- في حين ترحب اللجنة بالأمثلة على اجتهادات قضائية احتجت فيها المحاكم المحلية بأحكام العهد، فإنها تلاحظ أن هذه الاجتهادات لا تزال محدودة. كما تلاحظ اللجنة بقلق القيود المفروضة على إمكانية اللجوء إلى العدالة في حالات انتهاك الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بما في ذلك الاستفادة من سبل انتصاف فعالة.
5- وتوصي اللجنة بأن تعزز الدولة الطرف الجهود الرامية إلى ضمان تطبيق المحاكم المحلية للعهد تطبيقاً مباشراً، وإدماج الحقوق الواردة فيه إدماجاً كاملاً في القانون المحلي. وتوصي اللجنة كذلك بأن تضمن الدولة الطرف حصول ضحايا انتهاكات الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية على سبل انتصاف إدارية وقضائية فعالة، بسبل منها توفير الموارد الكافية لخدمات المساعدة القانونية وتوسيع النطاق الجغرافي لهذه الخدمات بغية ضمان إمكانية وصول الجميع إليها. وتشجّع اللجنة الدولة الطرف أيضاً على النظر في الانضمام إلى البروتوكول الاختياري للعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان
6- ترحب اللجنة بالمعلومات المقدمة بشأن الجهود التي تبذلها اللجنة الوطنية الكينية لحقوق الإنسان من أجل تعزيز الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وحمايتها، مشيرةً بوجه خاص إلى أن اللجنة الوطنية الكينية لحقوق الإنسان سجلت في عامَي 2024 و2025 أعلى نسبة من الشكاوى المتعلقة بهذه الحقوق. ولكن اللجنة تعرب عن قلقها إزاء افتقار اللجنة الوطنية الكينية لحقوق الإنسان إلى الموارد البشرية والمالية الكافية للاضطلاع بولايتها على نحو كامل وفعال.
7- توصي اللجنة بأن تكفل الدولة الطرف تزويد اللجنة الوطنية الكينية لحقوق الإنسان بالموارد البشرية والمالية الكافية والمستدامة لتمكينها من الاضطلاع بولايتها على نحو كامل وفعال، وفقاً للمبادئ المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان (مبادئ باريس)، ولا سيما في ضوء تزايد عدد الشكاوى المتعلقة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وفي هذا الصدد، تذكّر اللجنة بتعليقها العام رقم 10(1998) بشأن دور المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في حماية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
المدافعون عن حقوق الإنسان
8- تعرب اللجنة عن قلقها بوجه خاص إزاء التقارير التي تفيد بـأن المدافعين عن حقوق الإنسان، بمن فيهم نشطاء مكافحة الفساد والمتظاهرون والصحفيون، الذين يدافعون عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية والحقوق المتعلقة بالأراضي، يتعرضون للإعدام خارج نطاق القضاء، والاختفاء القسري، والخطف، والاحتجاز غير القانوني، وسوء المعاملة والمضايقة والترهيب، مشيرةً بوجه خاص إلى التقارير التي تفيد بوقوع أعمال عنف من هذا القبيل خلال المظاهرات التي جرت في عامَي 2024 و2025 احتجاجاً على مشروع قانون المالية لعام 2024.
9- إن اللجنة، إذ تذكّر ببيانها بشأن المدافعين عن حقوق الإنسان والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، توصي بأن تتخذ الدولة الطرف جميع التدابير اللازمة للقيام بما يلي:
(أ) منع جميع أعمال العنف والمضايقة والترهيب والخطف والاحتجاز غير القانوني وسوء المعاملة التي تستهدف المدافعين عن حقوق الإنسان، بمن فيهم المتظاهرون والصحفيون الذين يغطون القضايا التي تتناول الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية والحقوق المتعلقة بالأراضي، والتحقيق فيها على وجه السرعة ومقاضاة الجناة وإنزال العقاب بهم في حال ثبوت إدانتهم؛
(ب) ضمان إجراء تحقيقات مستقلة ونزيهة وفعالة في الادعاءات المتعلقة بالإعدام خارج نطاق القضاء والاختفاء القسري وغيرها من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي ارتُكبت في حق المتظاهرين والمدافعين عن حقوق الإنسان، بما في ذلك خلال المظاهرات التي اندلعت في عامَي 2024 و2025 احتجاجاً على مشروع قانون المالية لعام 2024، وضمان محاسبة المسؤولين عن هذه الممارسات؛
(ج) وضع آليات فعالة لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان، بالتشاور مع المجتمع المدني، وضمان حصول الضحايا على سبل الانتصاف وجبر الضرر في الوقت المناسب.
قطاع الأعمال وحقوق الإنسان
10- في حين تقر اللجنة بالمعلومات المتعلقة بتنفيذ خطة العمل الوطنية بشأن قطاع الأعمال وحقوق الإنسان، التي تغطي الفترة 2020-2025، فإنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء افتقار الدولة الطرف إلى إطار قانوني وتنظيمي شامل لبذل العناية الواجبة في مجال حقوق الإنسان، وإزاء عدم تضمين تشريعاتها تعريفاً مناسباً للمسؤولية القانونية التي تتحملها الشركات فيما يتعلق بانتهاكات الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وتعرب اللجنة أيضاً عن قلقها إزاء عدم انتهاء الدولة الطرف حتى الآن من تحديث خطة العمل الوطنية بشأن قطاع الأعمال وحقوق الإنسان، التي انتهى العمل بها في عام 2025 (المادة 2(1)).
11- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) سن إطار قانوني وتنظيمي شامل يُلزم الشركات، ولا سيما الشركات المتعددة الجنسيات، العاملة ضمن نطاق الولاية القضائية للدولة الطرف، ببذل العناية الواجبة في مجال حقوق الإنسان في جميع عملياتها وسلاسل الإمداد الخاصة بها، وذلك بهدف منع أي تأثيرات سلبية لأنشطتها في ممارسة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية أو التخفيف منها؛
(ب) اتخاذ جميع التدابير اللازمة من أجل ضمان المساءلة عن انتهاكات الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الناجمة عن أنشطة قطاع الأعمال والمشاريع الإنمائية، وإتاحة سبل الانتصاف المناسبة للضحايا، بما في ذلك دفع تعويضات كافية؛
(ج) تسريع جهودها الرامية إلى تحديث خطة العمل الوطنية بشأن قطاع الأعمال وحقوق الإنسان، بالتشاور مع المجتمع المدني، مع مراعاة الإرشادات المتعلقة بخطط العمل الوطنية بشأن قطاع الأعمال وحقوق الإنسان لعام 2016 التي وضعها الفريق العامل المعني بمسألة حقوق الإنسان والشركات عبر الوطنية وغيرها من مؤسسات الأعمال؛
(د) ضمان إجراء مشاورات مسبقة ومجدية مع المجتمعات المحلية المتضررة، ومن ضمنها الشعوب الأصلية والقبلية والأقليات الإثنية، وإجراء تقييمات مستقلة لحقوق الإنسان وللأثر البيئي قبل منح التراخيص لأنشطة قطاع الأعمال، أو الموافقة على المشاريع الإنمائية، أو منح امتيازات للاستثمارات الخاصة، لا سيما تلك التي تنطوي على استغلال اقتصادي للأراضي والموارد الطبيعية. وفي هذا الصدد، توجّه اللجنة اهتمام الدولة الطرف إلى تعليقها العام رقم 24(2017) بشأن التزامات الدول بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في سياق الأنشطة التجارية.
الشعوب الأصلية والقبلية
12- تعرب اللجنة عن قلقها إزاء التقارير التي تفيد بتجريد الشعوب الأصلية والقبلية، ومنها الأندورويس والأوجيك والسنغوير وغيرها من مجتمعات الصيادين - جامعي الثمار أو الرعاة، من أراضيها وأقاليمها العرفية، وتهجيرها منها ونقلها إلى أماكن أخرى. وعلى وجه الخصوص، تعرب اللجنة عن أسفها إزاء استمرار التقاعس عن تنفيذ قرارات اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب والمحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب فيما يتعلق بالأندورويس والأوجيك (المادتان 1 و2).
13- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) ضمان إمكانية أن تمارس الشعوب الأصلية والقبلية كامل حقوقها في امتلاك الأراضي والأقاليم والموارد التي امتلكتها أو شغلتها تقليديا، أو التي استخدمتها أو اكتسبتها بطريقة أخرى، وفي استخدامها والتحكم فيها والنهوض بها؛
(ب) وضع إجراءات منهجية وشفافة للتشاور المسبق، بهدف الحصول على الموافقة الحرة والمسبقة والمستنيرة للشعوب الأصلية والقبلية في سياق القرارات التي يُحتمل أن تمسها، لا سيما قبل منح التراخيص للاضطلاع بمشاريع إنمائية وأنشطة لقطاع الأعمال، بما فيها العمليات الاستخراجية، في هذه الأراضي والأقاليم؛
(ج) اتخاذ جميع التدابير التشريعية والإدارية وغيرها من التدابير اللازمة من أجل التنفيذ الفعال لقرارات المحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب واللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب التي تقضي بإعادة أراضي الأجداد إلى شعبَي الأوجيك والأندورويس وتقديم التعويضات وغيرها من أشكال جبر الضرر إليهما؛
(د) النظر في التصديق على اتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن الشعوب الأصلية والقبلية لعام 1989 (رقم 169).
التخفيف من آثار تغير المناخ
14- في حين ترحب اللجنة بالأهداف الطموحة التي حددتها الدولة الطرف لخفض انبعاثات غازات الدفيئة بموجب اتفاق باريس، فإنها تعرب عن قلقها من أن تقلبات المساعدات الدولية وقابلية قطاع الطاقة في الدولة الطرف للتأثر بالمخاطر المرتبطة بالمناخ، بما في ذلك موجات الجفاف التي تزداد تواتراً وحدّةً، قد تقوّض تحقيق هذه الأهداف.
15- إن اللجنة، إذ تذكّر بتعليقها العام رقم 27(2025) بشأن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبعد البيئي للتنمية المستدامة، وببيانها بشأن تغير المناخ والعهد، توصي بأن تتخذ الدولة الطرف التدابير اللازمة من أجل الوفاء بمساهمتها المحددة وطنياً بموجب اتفاق باريس. وتوصي أيضاً بأن تكثّف الدولة الطرف جهودها من أجل الحصول على الدعم الدولي، بما في ذلك المساعدة المالية والتقنية، لا سيما لضمان توفير التمويل الكافي لتنفيذ تدابير التكيف، فضلاً عن تحقيق أهداف خفض الانبعاثات، وذلك بسبل منها تعزيز تدابير التخفيف من عبء الديون دعماً للعمل المناخي.
استخدام أقصى الموارد المتاحة
16- تعرب اللجنة عن قلقها إزاء تسبب تدابير التقشف ومحدودية الحيز المالي في تقييد الإنفاق العام على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وتعرب أيضاً عن قلقها إزاء استمرار الدولة الطرف في الاعتماد على السياسات الضريبية التنازلية، بما في ذلك فرض ضرائب دنيا على الثروة، والاعتماد الشديد على الضرائب غير المباشرة، وانتشار التهرب الضريبي وتجنب الضريبة على نطاق واسع، ومنح إعفاءات ضريبية مفرطة. وتعرب اللجنة عن قلقها بوجه خاص من أن قوانين المالية الصادرة في الآونة الأخيرة رفعت معدل ضريبة القيمة المضافة وخفضت الإعفاءات الضريبية على بعض السلع والخدمات الأساسية أو ألغتها، الأمر الذي قد يسهم في ارتفاع تكاليف المعيشة وقد يمس بصورة خاصة الأشخاص والأسر الذي يعيشون في فقر. وتعرب اللجنة عن قلقها من أن هذه السياسات المالية، مجتمعةً، تقيّد بشدة جهود الحد من الفقر وقدرة الدولة الطرف على إعادة توزيع الثروة والدخل توزيعاً منصفاً (المادة 2(1)).
17- إن اللجنة، إذ تذكّر ببيانها الصادر في عام 2016 بشأن الدين العام وتدابير التقشف والعهد، وببيانها الصادر في عام 2025 بشأن السياسة الضريبية والعهد، توصي بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) اتخاذ جميع التدابير اللازمة، بالتنسيق مع المؤسسات المالية الدولية والدائنين الآخرين بغية ضمان عدم تسبب الدين العام وخدمة هذا الدين في تقييد الحيّز الذي يتعين تخصيصه في الميزانية من أجل الوفاء بالالتزامات المنصوص عليها في العهد، لا سيما في مجالات الغذاء والسكن والحماية الاجتماعية والصحة والتعليم والثقافة، مع الإشارة أيضاً إلى الهدف المتمثل في تخصيص نسبة 15 في المائة من الميزانية الوطنية لقطاع الصحة وفقاً لإعلان أبوجا لعام 2001؛
(ب) التزام كل من المقترضين والمقرضين بإجراء تقييمات شفافة وتشاركية للأثر المترتب في مجال حقوق الإنسان قبل إبرام عقود القروض وتحديد شروطها؛
(ج) مراجعة السياسات الضريبية والمالية لجعلها أكثر كفاءة وتصاعدا وإحقاقاً للعدالة الاجتماعية، وتعزيز الجهود الرامية إلى تعبئة الموارد المحلية من أجل إعمال الحقوق المكفولة بموجب العهد وتحسين إعادة توزيع فوائد النمو الاقتصادي والثروة. وفي هذا الصدد، توصي اللجنة بإعطاء الأولوية لفرض ضرائب مباشرة على الدخل والثروة، مثل ضرائب الممتلكات والميراث، بدلاً من الاعتماد المفرط على الضرائب غير المباشرة، وبتقييم وتخفيف الأثر الذي يمس بوجه خاص الأشخاص والأسر الذين يعيشون في فقر جراء زيادة ضريبة القيمة المضافة وخفض أو إلغاء الإعفاءات الضريبية على السلع والخدمات الأساسية؛
(د) اتخاذ تدابير تضمن تحمُّل الأفراد والكيانات ذوي الدخل والثروة الأعلى، مثل الأفراد ذوي الرصيد المالي الضخم والشركات الكبرى، عبئاً ضريبياً عادلاً ومتناسباً، وتقييم جميع الإعفاءات الضريبية بشفافية م ع الحرص على أن يكون لها ما يبررها؛
(ه) اتخاذ تدابير فعالة للكشف عن التهرب الضريبي وتجنب الضريبة ومنعهما، بسبل منها تفعيل سجل الملكية النفعية، وفرض إبلاغ الشركات المتعددة الجنسيات عن أنشطتها في كل بلد على حدة، وتنفيذ إطار التبادل التلقائي للمعلومات تنفيذاً فعالاً؛
(و) ضمان الشفافية والمشاركة والاستناد إلى الأدلة في عملية وضع السياسات الضريبية، على نحو يعزز النقاش العام المستنير؛ وإجراء تقييمات شاملة لأثر السياسات الضريبية القائمة والمقترحة وتأثيراتها المرتبطة بإعادة توزيع الثروة في مجال إعمال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
الفساد
18- في حين تقرّ اللجنة بالتدابير التي اتخذتها الدولة الطرف لتعزيز إطارها التشريعي والسياساتي والمؤسسي لمكافحة الفساد، لا سيما اعتماد السياسة الوطنية للأخلاقيات ومكافحة الفساد، فإنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بتفشي الفساد على نطاق واسع في القطاعَين العام والخاص على السواء. وتشير اللجنة، على وجه الخصوص، إلى التقارير التي تفيد باستمرار الفساد في مجال المشتريات العامة، وفساد كبار المسؤولين، فضلاً عن انتشار الفساد الصغير والرشوة على نطاق واسع (المادة 2(1)).
19- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) تكثيف جهودها من أجل إنفاذ إطارها التشريعي والسياساتي لمكافحة الفساد، واتخاذ تدابير فعالة لضمان الشفافية والمساءلة في الإدارة العامة وتقديم الخدمات العامة؛
(ب) ضمان إجراء تحقيقات شاملة ومستقلة في جميع قضايا الفساد، بما في ذلك القضايا التي يتورط فيها موظفون رفيعو المستوى، ومقاضاة الجناة، وفرض عقوبات تتناسب مع خطورة الجريمة في حال ثبوت الإدانة؛
(ج) تعزيز صلاحيات هيئات مكافحة الفساد ومؤسسات الرقابة، بما في ذلك لجنة الأخلاقيات ومكافحة الفساد، وسجل مكافحة الفساد والجرائم الاقتصادية، والمحاكم المختصة، وتعزيز استقلالها ومواردها من أجل ضمان قدرتها على الاضطلاع بولايتها بفعالية واستقلال؛
(د) إذكاء وعي السياسيين والبرلمانيين والموظفين الحكوميين والجمهور بالتكاليف الاقتصادية والاجتماعية للفساد.
عدم التمييز
20- في حين تقر اللجنة بأن دستور الدولة الطرف يحظر التمييز، فإنها تعرب عن قلقها إزاء افتقار الدولة الطرف إلى إطار قانوني وسياساتي شامل لمنع جميع أشكال التمييز القائمة على جميع الأسس المحظورة والتصدي لها. وتلاحظ اللجنة كذلك بقلق استمرار أشكال التمييز المباشرة وغير المباشرة والهيكلية والمتعددة القائمة على مستوى الدخل والوضع الاجتماعي والاقتصادي، والإعاقة، والجنس، والهوية الجنسانية، والميل الجنسي، والحالة من حيث الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية، والوضع من حيث الهجرة، والجنسية، والأصل الإثني، وهي أشكال لا تزال تحد من المساواة في التمتع بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (المادة 2(2)).
21- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) اعتماد إطار قانوني وسياساتي شامل وتنفيذه تنفيذاً فعالاً لمنع جميع أشكال التمييز وحظرها والتصدي لها، بما في ذلك التمييز المباشر وغير المباشر والهيكلي والمتعدد الأشكال القائم على جميع الأسس المحظورة؛
(ب) ضمان توفير حماية فعالة من التمييز على أساس مستوى الدخل والوضع الاجتماعي والاقتصادي، والإعاقة، والجنس، والهوية الجنسانية، والميل الجنسي، والحالة من حيث الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية، والوضع من حيث الهجرة، والجنسية، والأصل الإثني، بسبل منها اتخاذ تدابير محددة الأهداف لمعالجة أشكال التمييز الهيكلية والمتقاطعة، وضمان المساواة في الوصول إلى فرص العمل، والخدمات الاجتماعية، والسكن، والغذاء، والمياه وخدمات الصرف الصحي، والرعاية الصحية، والتعليم، والثقافة؛
(ج) إلغاء تجريم العلاقات الجنسية بين البالغين المتراضين من نفس الجنس، ووضع حد للوصم الاجتماعي للمثلية الجنسية، وضمان عدم تعرض أي شخص للتمييز في الحصول على الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية الأخرى بسبب ميله الجنسي أو هويته الجنسانية، على نحو ما أشارت إليه اللجنة في توصيتها السابقة ( ) ؛
(د) إزالة العوائق التي يواجهها اللاجئون وملتمسو اللجوء والمهاجرون من أجل ضمان تمتعهم بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية دون تمييز، بما في ذلك إمكانية الحصول على تصاريح العمل وتسجيل المواليد في الوقت المناسب والحصول على الرعاية الصحية والتعليم؛
(ه) تعزيز جمع البيانات، المصنفة حسب أسس التمييز المحظورة، من أجل رصد أثر السياسات والتدابير الرامية إلى القضاء على التمييز، بسبل منها إجراء استقصاء وطني عن الإعاقة لتحديث البيانات المتعلقة بالأشخاص ذوي الإعاقة؛
(و) مراعاة تعليق اللجنة العام رقم 20(2009) بشأن عدم التمييز في الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
المساواة بين المرأة والرجل
22- في حين تحيط اللجنة علماً بالجهود المبذولة من أجل تمكين المرأة اقتصادياً واجتماعياً، فإنها تعرب عن قلقها إزاء أوجه عدم المساواة الشديدة بين النساء والرجال، والتي تتجلى في التفاوتات في الدخل، وفي الحصول على الأراضي والضمان الاجتماعي، وفي التحصيل التعليمي، والنتائج الصحية، والتعرض للفقر . وتعرب أيضاً عن قلقها إزاء استمرار نقص تمثيل المرأة في المناصب العليا لاتخاذ القرار (المادة 3).
23- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) تعزيز الأطر القانونية والسياساتية والمؤسسية وتنفيذها من أجل معالجة التفاوتات الجنسانية في مجالات الدخل، والحصول على الأراضي والموارد الاقتصادية الأخرى، وفي الضمان الاجتماعي، والرعاية الصحية، والتعليم؛
(ب) اتخاذ تدابير محددة الأهداف بغية الحد من الفجوة في الأجور بين الجنسين، بما في ذلك معالجة الفصل الرأسي والأفقي في سوق العمل، وتعزيز وصول النساء إلى القطاعات ذات الأجور الأعلى وإلى العمالة المنظمة؛
(ج) تقديم الدعم من أجل تعزيز مشاركة المرأة وإنتاجيتها، بما في ذلك في الاقتصاد غير النظامي وزراعة الكفاف، من خلال توفير سبل الوصول إلى الائتمان والتدريب والتكنولوجيا والأراضي والأسواق؛
(د) تنفيذ تدابير ترمي إلى زيادة تمثيل النساء، بمن فيهن النساء ذوات الإعاقة، في المناصب العليا لاتخاذ القرار في القطاعَين العام والخاص على السواء؛
(هـ) مراعاة تعليق اللجنة العام رقم 16(2005) بشأن المساواة بين الرجل والمرأة في حق التمتع بجميع الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
الحق في العمل
24- في حين تقر اللجنة بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف لخلق فرص عمل، فإنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء استمرار ارتفاع معدلات البطالة والعمالة الناقصة، وهو ارتفاع يمس بوجه خاص الشباب والنساء والأشخاص ذوي الإعاقة (المادة 6).
25- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) تكثيف الجهود الرامية إلى الحد من البطالة والعمالة الناقصة، بالتعاون مع الشركاء الاجتماعيين، بسبل منها اعتماد سياسات لاستحداث فرص عمل واستراتيجيات وبرامج محددة الأهداف لفائدة الشباب والنساء والأشخاص ذوي الإعاقة؛
(ب) تعزيز الجهود الرامية إلى توفير التدريب المهني والتقني بهدف تعزيز اكتساب المهارات اللازمة في سوق العمل؛
(ج) مراعاة تعليق اللجنة العام رقم 18(2005) بشأن الحق في العمل.
الاقتصاد غير المنظم
26- تشعر اللجنة بالقلق إزاء النسبة الكبيرة المفرطة من السكان العاملين في الاقتصاد غير النظامي، الذين غالباً ما يعملون دون عقود عمل رسمية، ويتقاضون أجوراً منخفضة، ويعانون من ظروف عمل سيئة. وبينما تحيط اللجنة علماً بأن قانون العمل ينص على بعض الضمانات الأساسية، فإنها تعرب عن قلقها إزاء استمرار استثناء العمال غير النظاميين إلى حد كبير من استحقاقات الضمان الاجتماعي، مثل بدل المرض والمعاشات التقاعدية، وعدم استفادتهم من آليات فعالة لتقديم الشكاوى والانتصاف في حال انتهاك حقوق العمل الواجبة لهم (المواد 6 و7 و9).
27- توصي اللجنة بأن تعزز الدولة الطرف الحماية القانونية لفائدة العمال في الاقتصاد غير المنظم وبأن تكثف تدابير الإنفاذ بما يضمن لهم تدريجياً إمكانية ممارسة حقوقهم. وتوصي أيضاً بتعزيز الرقابة التي تمارسها مفتشيات العمل على ظروف العمل في القطاع غير المنظم، بما في ذلك الحالات التي ترتبط فيها هذه الأنشطة بسلاسل الإمداد الرسمية. وعلاوةً على ذلك، توصي اللجنة بأن تتخذ الدولة الطرف تدابير فعالة لتسوية وضع العاملين في الاقتصاد غير المنظم تدريجياً، مع مراعاة توصية منظمة العمل الدولية لعام 2015 بشأن الانتقال من الاقتصاد غير المنظم إلى الاقتصاد المنظم (رقم 204).
الحق في التمتع بشروط عمل عادلة ومواتية
28- في حين تقر اللجنة بالمعلومات المتعلقة بالإطار القانوني والسياساتي للدولة الطرف في مجال حقوق العمل، فإنها تعرب عن قلقها إزاء ما يلي:
(أ) معاناة العديد من العاملين في قطاعات التعليم والصحة والعمل المنزلي والخدمات والبناء والتعدين والنقل والزراعة من ظروف عمل غير ملائمة، ولا سيما فيما يتعلق بالطول المفرط لساعات العمل، وتقاضي رواتب غير كافية وغير منتظمة، والتأخير في دفع الرواتب؛
(ب) عدم توفير حماية كافية لحقوق العمل الواجبة للعمال الذين يعملون لحسابهم الخاص، أو في القطاع غير المنظم، أو في إطار علاقات عمل ملتبسة دون عقود رسمية، بما في ذلك في اقتصاد العربة والمنصات الرقمية؛
(ج) استمرار تعرض العمال في القطاعات العالية المخاطر، مثل البناء والتعدين، لحوادث مهنية بسبب الظروف غير الآمنة، مما يؤدي إلى وقوع إصابات ووفيات، وذلك على الرغم مما تنص عليه أحكام القانون المتعلق بالسلامة والصحة المهنيتين لعام 2007؛ وتعرُّض العديد من العمال في قطاعَي الزراعة والتعدين لمواد خطرة يقال إنها تسبب أمراضاً في الجهاز التنفسي وتنطوي على مخاطر أخرى تهدد الصحة المهنية في الأجل الطويل؛
(د) التقارير التي تفيد باستمرار انتشار العمل الجبري في القطاع غير النظامي، بما في ذلك في قطاعات البناء والصناعات الصغيرة والزراعة والعمل المنزلي، وذلك على الرغم من التقدم الذي أُحرز بفضل اعتماد خريطة الطريق القطرية الكينية للانضمام إلى التحالف المعني بالغاية 8-7 من أهداف التنمية المستدامة من أجل مكافحة عمل الأطفال والعمل الجبري والاتجار بالبشر والرق المعاصر؛
(هـ) تعرُّض العمال المهاجرين الكينيين في كثير من الأحيان للاتجار بالبشر، والعمل الجبري، وانتهاكات واسعة النطاق لحقوق العمل، بما في ذلك العنف الجسدي أو الجنسي، والقيود المفروضة على حرية التنقل، وممارسات التوظيف التعسفية أو القسرية في ظروف عمل غير عادلة أو غير آمنة؛ وحرمان الكثيرين من إمكانية الوصول إلى آليات فعالة لتقديم الشكاوى والانتصاف، ومن خدمات إعادة التأهيل ودعم الضحايا الملائمة عند عودتهم إلى الدولة الطرف (المادة 7).
29- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) اتخاذ تدابير فعالة من أجل ضمان تنفيذ قوانين ولوائح العمل وإنفاذها على نحو كامل في جميع قطاعات الاقتصاد، بهدف ضمان ظروف عمل عادلة ومؤاتية لجميع العمال. وينبغي أن يشمل ذلك اعتماد لوائح واضحة بشأن ساعات العمل وفترات الراحة وإنفاذها؛ وتعزيز آليات الرصد والتفتيش من أجل ضمان دفع الأجور والاستحقاقات الأخرى في أوانها؛ وتوفير سبل انتصاف فعالة ويسهل الوصول إليها، بما في ذلك سداد كامل الأجور المتأخرة والتعويض العادل عن الخسائر المتكبدة نتيجة لتأخر السداد؛
(ب) تعزيز جهودها الرامية إلى الحد من الأمراض والإصابات والوفيات المهنية، بتركيز خاص على القطاعات التي يرتفع فيها احتمال وقوع حوادث في مكان العمل والإصابة بأمراض مهنية؛
(ج) إجراء تقييمات منتظمة للمخاطر المتعلقة بالسلامة والصحة المهنيتين وتعزيز آليات تفتيش العمل، من خلال تزويدها بالموارد البشرية والتقنية والمالية الكافية من أجل رصد ظروف العمل في جميع قطاعات الاقتصاد رصداً فعالاً ومنهجياً؛
(د) توفير آليات انتصاف يسهل الوصول إليها وتُمكّن العمال في جميع القطاعات من أن يقدّموا، بأمان ودون تعرضهم للترهيب أو الانتقام، شكاوى بشأن انتهاكات حقوق العمل؛ واتخاذ إجراءات فعالة في حق أصحاب العمل والمؤسسات الذين يتبين أنهم ينتهكون حقوق العمل، بسبل منها فرض عقوبات رادعة؛
(هـ) تسريع جهودها الرامية إلى القضاء على العمل الجبري، مع إيلاء اهتمام خاص لقطاع البناء والصناعات الصغيرة والزراعة والعمل المنزلي؛
(و) اتخاذ تدابير فعالة لحماية العمال المهاجرين الكينيين في الخارج، بسبل منها إبرام اتفاقات ثنائية مع البلدان المضيفة وتنفيذها بفعالية، وضمان حصول ضحايا الاتجار بالبشر والعمل الجبري في الخارج على المساعدة المتخصصة وخضوعهم لبرامج إعادة التأهيل وإعادة الإدماج واستفادتهم من خدمات الدعم الشاملة؛
(ز) مراعاة تعليق اللجنة العام رقم 23(2016) بشأن الحق في التمتع بشروط عمل عادلة ومرضية؛
(ح) النظر في التصديق على اتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن الإطار الترويجي للسلامة والصحة المهنيتين لعام 2006 (رقم 187)، وبروتوكول عام 2002 لاتفاقية السلامة والصحة المهنيتين لعام 1981 (رقم 155)، واتفاقية العمال المنزليين لعام 2011 (رقم 189)، واتفاقية القضاء على العنف والتحرش في عالم العمل لعام 2019 (رقم 190).
الحد الأدنى للأجور
30- في حين تقر اللجنة بالمعلومات التي تفيد بأن الحد الأدنى للأجور يُحدَّد بموجب قانون مؤسسات العمل لعام 2007 والأوامر الدورية المتعلقة بتنظيم الأجور، وبأنه يختلف باختلاف المكان والقطاع ومهارات العمال، فإنها تلاحظ بقلق أن معظم العمال في القطاع غير النظامي يتقاضون أجوراً تقل عن الحد الأدنى للأجور. وتعرب أيضاً عن قلقها من أن معدلات الحد الأدنى للأجور، ولا سيما في حالة العمال غير المهرة وفي القطاع الزراعي، لا تزال غير كافية لضمان مستوى معيشي لائق للعمال وأسرهم (المادة 7).
31- توصي اللجنة بأن تحدد الدولة الطرف، بالتعاون مع الشركاء الاجتماعيين، مثل النقابات، حداً أدنى للأجور يُربط بتكلفة المعيشة، من أجل توفير مستوى معيشي لائق لجميع العمال وأسرهم. وتوصي أيضاً بأن تعزز الدولة الطرف التدابير الرامية إلى إنفاذ الحد الأدنى للأجور في جميع قطاعات الاقتصاد.
الحقوق النقابية
32- تلاحظ اللجنة بقلق التقارير الواردة عن المضايقة والترهيب وغيرها من حوادث العنف التي تستهدف قادة النقابات وأعضاءها. وتلاحظ اللجنة أيضاً أن تشريعات الدولة الطرف لا تنص على قائمة قانونية بالخدمات الأساسية التي يُقيَّد فيها الحق في الإضراب، وتُعرب عن قلقها إزاء التقارير التي تفيد بفرض قيود مفرطة على ممارسة موظفي القطاع العام لحقوقهم النقابية (المادة 8).
33- إن اللجنة، إذ تذكّر ببيانها المشترك مع اللجنة المعنية بحقوق الإنسان بشأن حرية تكوين الجمعيات، بما في ذلك الحق في تكوين نقابات والانضمام إليها، توصي بأن تتخذ الدولة الطرف التدابير اللازمة من أجل ضمان احترام حقوق العمال النقابية احتراماً كاملاً وتمكين قادة النقابات وأعضائها من الاضطلاع بأنشطتهم في جو خالٍ من الترهيب والعنف والمضايقة والخطر على سلامتهم الشخصية. وتوصي أيضاً بأن تتخذ الدولة الطرف تدابير تشريعية ترمي إلى وضع قائمة قانونية بالخدمات الأساسية بالاستناد إلى تعريف يضمن ممارسة الحق في الإضراب ممارسةً فعالة دون فرض قيود لا مبرر لها، ويكفل للموظفين العموميين الذين لا يمكن، على نحو معقول، اعتبار خدماتهم خدمات أساسية الحق الكامل في ممارسة هذا الحق.
الحق في الضمان الاجتماعي
34- في حين ترحب اللجنة بالمعلومات المقدمة بشأن برامج التحويلات النقدية، والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي القائم على الاشتراكات، وسياسة الحماية الاجتماعية لعام 2023، فإنها تلاحظ بقلق أن تغطية الضمان الاجتماعي لا تزال محدودة ومجزأة، مع انخفاض مستويات الاستحقاقات في كل من النظم القائمة على الاشتراكات والنظم غير القائمة عليها، لا سيما في ظل ارتفاع تكلفة المعيشة. وعلى الرغم من الجهود المبذولة لتوسيع نطاق استخدام الاستحقاقات غير القائمة على الاشتراكات والتغطية التي توفرها، لا تزال التغطية ومستوى هذه الاستحقاقات غير كافيين للتخفيف من حدة الفقر على نحو فعال لدى الأسر المعيشية المهمشة. وتلاحظ اللجنة أيضاً أن نظام التأمين الاجتماعي القائم على الاشتراكات، بما في ذلك الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، لا يغطي سوى نسبة ضئيلة من القوى العاملة، ويستثني إلى حد كبير العاملين في الاقتصاد غير المنظم (المادة 9).
35- إن اللجنة، إذ تذكّر بتعليقها العام رقم 19(2007) بشأن الحق في الضمان الاجتماعي وببيانها بشأن أرضيات الحماية الاجتماعية بوصفها عنصراً أساسياً من عناصر الحق في الضمان الاجتماعي، توصي بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) وضع حد أدنى للحماية الاجتماعية يوفر ضمانات اجتماعية شاملة أساسية، وتعزيز الجهود الرامية إلى إنشاء نظام للضمان الاجتماعي يكفل التغطية الشاملة ويمنح جميع الأشخاص، لا سيما العاملين في الاقتصاد غير النظامي والمنتمين إلى الفئات المحرومة والمهمشة، استحقاقات كافية بغية كفالة مستوى معيشي لائق للجميع؛
(ب) زيادة المبالغ التي ترصدها في الميزانية وتصرفها للضمان الاجتماعي، بما في ذلك برامج التحويلات النقدية غير القائمة على الاشتراكات؛
(ج) ضمان ربط الاستحقاقات الاجتماعية بانتظام بتكلفة المعيشة من خلال آلية مستقلة وشفافة؛
(د) ضمان توفير خدمات دعم شاملة واستحقاقات اجتماعية للأشخاص ذوي الإعاقة، بما في ذلك دعم الدخل وتغطية التكاليف المرتبطة بالإعاقة.
حماية الأسرة والأطفال
36- تعرب اللجنة عن قلقها إزاء استمرار انتشار العنف الجنسي والجنساني واتباعه نمطاً منهجياً، إذ تشير التقارير إلى أن امرأة واحدة تقريباً تُقتل، في المتوسط، كل يومَين في الدولة الطرف. وتعرب اللجنة أيضاً عن قلقها إزاء استمرار العنف ضد الأطفال واستغلالهم، بما في ذلك استمرار انتشار زواج الأطفال وتشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية، على نحو يقوض حقوق الفتيات في التعليم والرعاية الصحية وفي الحصول على مستوى معيشي لائق، وانتشار عمل الأطفال في قطاعات الزراعة والعمل المنزلي والتعدين والبناء والاستغلال الجنسي للأغراض التجارية (المادة 10).
37- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي :
(أ) تعزيز تنفيذ القوانين والسياسات الرامية إلى منع العنف الجنسي والجنساني والتصدي له، بما في ذلك اتخاذ تدابير لمنع جميع أعمال العنف الجنسي والجنساني والتحقيق فيها على وجه السرعة ومقاضاة الجناة وإنزال العقاب بهم في حال ثبوت الإدانة، وإتاحة إمكانية حصول الضحايا على الحماية، بما في ذلك الإيواء في الملاجئ، وعلى سبل انتصاف فعالة، مع إيلاء اهتمام خاص لاحتياجات النساء ذوات الإعاقة؛
(ب) تكثيف الجهود الرامية إلى القضاء على العنف ضد الأطفال واستغلالهم، بما في ذلك زواج الأطفال وتشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية، وذلك بسبل منها تعزيز التدابير الرامية إلى معالجة الأسباب الجذرية، وضمان حصول الفتيات على التعليم والرعاية الصحية وعلى مستوى معيشي لائق، وتنظيم حملات تثقيف مجتمعية واسعة النطاق بشأن الآثار الضارة لهذه الممارسات؛
(ج) توسيع نطاق التدابير الرامية إلى القضاء على عمل الأطفال، لا سيما في القطاعات التي تزيد فيها المخاطر مثل الزراعة والعمل المنزلي والتعدين والبناء والاستغلال الجنسي لأغراض تجارية، وفرض عقوبات فعالة على الجناة، وضمان إنفاذ القوانين واللوائح المتعلقة بعمل الأطفال إنفاذاً صارماً، وذلك بطرق تشمل أيضا توسيع نطاق عمليات تفتيش العمل وجعلها أكثر منهجية؛
(د) حماية الأطفال من الأعمال الخطرة من خلال إنفاذ قوانين العمل السارية، ورصد القطاعات التي تزيد فيها المخاطر، وتوفير خدمات إعادة التأهيل والدعم للأطفال المتضررين.
نظام الرعاية والإجازة الوالدية
38- تعرب اللجنة عن قلقها إزاء عدم وجود نظام رعاية ودعم شامل ومنسق ومزود بالموارد الكافية، مشيرةً إلى أن مسؤوليات رعاية الأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن لا تزال تقع بوجه خاص على عاتق النساء والفتيات. وتقرّ اللجنة أيضاً بالجهود التي تُبذَل لإصلاح الإطار القانوني والتنظيمي بهدف اعتماد نظام الإجازة الوالدية المشتركة وتشجيع تقاسم مسؤوليات تقديم الرعاية على نحو منصف بين الوالدين. ومع ذلك، لا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء عدم كفاية الإجازة الوالدية المنصوص عليها في القوانين الحالية، وعدم توافر بيانات مصنفة بشأن مدى الاستفادة من الإجازة الوالدية في مختلف القطاعات (المادتان 3 و10).
39- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) إنشاء نظام رعاية ودعم شامل ومتكامل يعزز تقاسم المسؤوليات على نحو منصف فيما يتعلق برعاية الأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن، ويتضمن نهجاً متعدد الجوانب يراعي الاعتبارات الجنسانية والتنوع الثقافي؛
(ب) تسريع جهودها الرامية إلى مراجعة نظم الإجازة الوالدية القائمة، بهدف ضمان تقديم استحقاقات منصفة وكافية فيما يتعلق بالإجازة الوالدية؛
(ج) مواصلة تعزيز السياسات المتعلقة بمكان العمل بحيث تشجع على تقاسم مسؤوليات تقديم الرعاية على نحو منصف بين الوالدين، بما في ذلك توفير ترتيبات العمل من بُعد؛
(د) اتخاذ تدابير فعالة من أجل زيادة معدلات استفادة الآباء من الإجازة الوالدية، وتضمين تقريرها الدوري المقبل بيانات مصنفة بشأن مدى الاستفادة من الإجازة الوالدية في مختلف القطاعات.
الفقر
40- تحيط اللجنة علماً بالمعلومات المقدمة بشأن ما يُحدثه ارتفاع معدلات التضخم وجائحة مرض فيروس كورونا (كوفيد-19) والصدمات المتكررة المرتبطة بالمناخ من تأثيرات سلبية في جهود الحد من الفقر. ولا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء استمرار ارتفاع معدلات الفقر والفقر المدقع في الدولة الطرف، حيث لا تزال نسبة كبيرة من السكان تعيش تحت خط الفقر الوطني. وتعرب اللجنة عن بالغ قلقها إزاء الأثر غير المتناسب للفقر والفقر المدقع في الأطفال والنساء والأشخاص ذوي الإعاقة والشعوب الأصلية ومجتمعات الرعاة، وكذلك في أولئك الذين يعيشون في الأرياف والأراضي القاحلة وشبه القاحلة وفي المستوطنات الحضرية العشوائية المحرومة (المادتان 9 و11).
41- إن اللجنة، إذ تذكر ببيانها بشأن الفقر والعهد، توصي بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) اعتماد خطة عمل شاملة متعددة الأبعاد من أجل القضاء على الفقر والفقر المدقع، تحدد أهدافاً واضحة وقابلة للقياس، وتتصدى للأسباب الجذرية للفقر والفقر المدقع، وتضمن تخصيص موارد كافية لتنفيذ الخطة ورصدها بفعالية؛
(ب) الاستجابة بفعالية، من خلال خطة العمل تلك، لاحتياجات الفئات السكانية المتضررة بوجه خاص من الفقر والفقر المدقع، ومن ضمنها الأطفال والنساء والأشخاص ذوو الإعاقة والشعوب الأصلية ومجتمعات الرعاة، وكذلك سكان الأرياف والأراضي القاحلة وشبه القاحلة والمستوطنات الحضرية العشوائية المحرومة.
الحق في الغذاء
42- في حين تقرّ اللجنة بالتقدم المحرز في الحد من الجوع المزمن، وترحب بالمعلومات المقدمة بشأن الجهود الرامية إلى تحسين الأمن الغذائي، بما في ذلك توفير تدابير الدعم للمنتجين الزراعيين، مثل دعم الأسمدة والبذور المقاومة للجفاف لفائد ة المزارعين، وتدخلات التخفيف من حدة الجفاف، وبرامج الوجبات الغذائية المدرسية، والدعم التغذوي للنساء الحوامل والرضع، فإنها تلاحظ مع ذلك بقلق انتشار انعدام الأمن الغذائي واستمرار ارتفاع مستويات سوء التغذية في الدولة الطرف، ولا سيما بين الأطفال. وتعرب اللجنة كذلك عن قلقها من أن الصدمات المتكررة المرتبطة بالمناخ، بما في ذلك الفيضانات وموجات الجفاف المطولة، لا تزال تؤثر سلباً في الإنتاج الزراعي (المادة 11).
43- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) اعتماد استراتيجية وطنية شاملة لحماية الحق في الحصول على غذاء كافٍ وتعزيز هذا الحق، على أن توضَع هذه الاستراتيجية بالتشاور مع الجهات صاحبة المصلحة، وتتصدى لانعدام الأمن الغذائي وجميع أشكال سوء التغذية، وتضع أهدافاً واضحة وذات آجال زمنية محددة، وتنشئ آليات فعالة لرصد التقدم المحرز وتقييمه؛
(ب) تكثيف الجهود الرامية إلى تحسين الأمن الغذائي في المناطق والمجتمعات المحلية الأكثر تضرراً من الجوع وسوء التغذية، بسبل منها زيادة فرص الحصول على نظام غذائي متنوع من خلال وضع نظم غذائية قادرة على الصمود ومراعية للاحتياجات التغذوية، وتحقيق أهداف مابوتو ومالابو وكامبالا (10 في المائة) عن طريق زيادة الاستثمار في الزراعة والتنمية الريفية، فضلاً عن تقديم الدعم الموجَّه، مثل الدعم في مجالات البذور والدفيئات والماشية؛
(ج) مراعاة تعليق اللجنة العام رقم 12(1999) بشأن الحق في الغذاء الكافي، والخطوط التوجيهية الطوعية لدعم الإعمال المطرد للحق في غذاء كاف في سياق الأمن الغذائي القطري.
الحق في سكن لائق
44- في حين ترحب اللجنة بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف لزيادة المعروض من المساكن اللائقة، فإنها تلاحظ بقلق أن العديد من الأشخاص ما زالوا محرومين من الحصول على سكن لائق، لا سيما في الأرياف والأراضي القاحلة وشبه القاحلة والمستوطنات الحضرية العشوائية، حيث يواجه السكان الاكتظاظ، وانعدام أمن الحيازة، ومحدودية فرص الحصول على مياه الشرب المأمونة وخدمات الصرف الصحي والكهرباء وإدارة النفايات. وتعرب اللجنة أيضاً عن قلقها إزاء استمرار عمليات الإخلاء القسري، لا سيما في المستوطنات العشوائية والمناطق المخصصة لمشاريع البنية التحتية أو الحفظ أو التنمية الحضرية، دون إجراء مشاورات كافية أو توفير ضمانات مراعاة الأصول القانونية أو تقديم تعويضات كافية أو توفير سكن بديل ملائم، وهو ما يؤدي إلى تشريد أعداد كبيرة من الأفراد والأسر المعيشية (المادة 11).
45- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) توسيع نطاق برامج السكن الميسور التكلفة وتحسين المستوطنات العشوائية، بسبل منها تحسين الحصول على مياه الشرب المأمونة وخدمات الصرف الصحي والكهرباء والخدمات الأساسية الأخرى، وتعزيز أمن الحيازة، لا سيما في الأرياف والأراضي القاحلة وشبه القاحلة والمستوطنات الحضرية العشوائية؛
(ب) تعزيز الإطار القانوني والتنظيمي الذي يحكم عمليات الإخلاء، ووضع تدابير إنفاذ فعالة لمنع عمليات الإخلاء القسري، بما يضمن عدم اللجوء إلى الإخلاء إلا على سبيل الحل الأخير وبما يتوافق تماماً مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، بما في ذلك التشاور الحقيقي، والإخطار على النحو الواجب، ومراعاة الأصول القانونية، وتوفير سكن بديل ملائم، والتعويض، والاستفادة من سبل انتصاف فعالة.
الحصول على الأراضي
46- تعرب اللجنة عن قلقها إزاء استمرار أوجه عدم المساواة في الحصول على الأراضي، وبطء وتيرة معالجة المظالم التاريخية المتعلقة بالأراضي والنزاعات المستمرة في هذا الصدد، وتحيط علماً بالقضايا التي تنظر فيها اللجنة الوطنية للأراضي، وبالمطالبات المتداخلة بين النظامَين الرسمي والعرفي، الأمر الذي يؤدي إلى استمرار انعدام أمن الحيازة ويؤجج النزاعات على الأراضي. وتعرب اللجنة كذلك عن قلقها إزاء عدم توفير إدارة حيازة الأراضي، بما في ذلك في سياق الاستثمارات الوطنية والأجنبية الواسعة النطاق، الحماية الكافية لحقوق مستخدمي الأراضي الشرعيين (المادة 11).
47- إن اللجنة، إذ تذكر بتعليقها العام رقم 26(2022) بشأن الأرض والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، توصي بأن تعجّل الدولة الطرف بتسوية المظالم التاريخية المتعلقة بالأراضي والنزاعات الجارية على الأراضي التي ينظر فيها النظامان الرسمي والعرفي، بما في ذلك القضايا التي تنظر فيها اللجنة الوطنية للأراضي، وبأن تضمن تنفيذ القرارات ذات الصلة تنفيذاً فعالاً من أجل تعزيز أمن الحيازة. وتوصي كذلك بتعزيز نظم تسجيل الأراضي وإصدار سندات الملكية، بما يشمل الأراضي المشاع، بهدف تحسين إدارة الأراضي بصورة عامة، وباتخاذ تدابير لمنع النزاعات المتعلقة باستخدام الأراضي وتسويتها، لا سيما في المناطق المتضررة من الاستثمارات الواسعة النطاق. وينبغي أن تضمن هذه الجهود المساواة وعدم التمييز في الوصول إلى الموارد الإنتاجية، وأن تحمي حقوق مستخدمي الأراضي الشرعيين.
الحق في المياه وخدمات الصرف الصحي
48- تعرب اللجنة عن قلقها إزاء استمرار العديد من المجتمعات المحلية في الأراضي القاحلة وشبه القاحلة وفي المستوطنات الحضرية العشوائية والأرياف النائية في مواجهة صعوبات شديدة في الحصول على المياه المأمونة وخدمات الصرف الصحي الكافية، واعتمادها، حسبما ورد، على مصادر غير مأمونة للمياه المخصصة للاستخدام المنزلي، مما يعرّضها للإصابة بالأمراض المنقولة بالماء، ومحدودية وصولها إلى المرافق الأساسية لخدمات الصرف الصحي (المادة 11).
49- إن اللجنة، إذ تذكر بتعليقها العام رقم 15(2002) بشأن الحق في الماء، توصي بأن تعزز الدولة الطرف جهودها، بسبل منها التعجيل بتنفيذ السياسة الوطنية للمياه وخدمات الصرف الصحي تنفيذاً فعالاً، من أجل تحسين فرص الحصول على المياه المأمونة والميسورة التكلفة لغرض الاستخدام المنزلي، وتوفير إمكانية حصول الجميع على خدمات صرف صحي مأمونة، بما في ذلك في الأراضي القاحلة وشبه القاحلة والمستوطنات الحضرية العشوائية والأرياف النائية، فضلاً عن المدارس ومراكز الرعاية الصحية.
التكيف مع تغير المناخ
50- في حين ترحب اللجنة باعتماد القانون المتعلق بتغير المناخ لعام 2016، وخطة العمل الوطنية بشأن تغير المناخ للفترة 2023-2027، فإنها تلاحظ بقلق أن تدابير التكيف القائمة لا تكفي من أجل التصدي للأثر السلبي المتزايد المترتب على تغير المناخ في مجال التمتع بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في الدولة الطرف، وذلك نتيجة فقدان سبل العيش والنزوح بعد فترات هطول الأمطار بغزارة والفيضانات وفترات الجفاف المطولة وتدهور التربة، في جملة أمور أخرى (المادة 11).
51- إن اللجنة، إذ تذكر بتعليقها العام رقم 27(2025) بشأن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبعد البيئي للتنمية المستدامة، توصي بأن تعزز الدولة الطرف، بالتشاور مع المجتمعات المحلية المتضررة، جهودها الوطنية للتكيف مع تغير المناخ من أجل التصدي للآثار السلبية المترتبة على تغير المناخ في مجال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وتوصي اللجنة بأن تتخذ الدولة الطرف تدابير محددة الأهداف من أجل حماية المجتمعات المحلية المعرضة للخطر وتنفيذ استراتيجيات محسنة لإدارة مخاطر الكوارث، وبأن توفّر الموارد البشرية والتقنية والمالية الكافية لضمان التنفيذ الفعال. وتوصي اللجنة أيضاً بأن تتخذ الدولة الطرف جميع التدابير اللازمة لحماية حقوق الأشخاص الذين تسببَ تغير المناخ في نزوحهم، لا سيما في منطقة بحيرة بارينغو، من خلال توفير حلول دائمة وطويلة الأجل، بسبل منها ضمان حصولهم على سكن لائق وعلى الدعم الاجتماعي والرعاية الصحية، بما في ذلك خدمات الصحة الجنسية والإنجابية للنساء.
الحق في الصحة البدنية والعقلية
52- في حين ترحب اللجنة بسن قانون التأمين الصحي الاجتماعي لعام 2023، وبإنشاء هيئة الصحة الاجتماعية وصندوق التأمين الصحي الاجتماعي بموجب هذا القانون، فإنها تلاحظ بقلق أن العديد من الأسر المعيشية المهمشة لا يمكنها الحصول على الرعاية والخدمات الصحية لأنها لا تزال مستثناة من التغطية التي يوفرها التأمين الصحي الاجتماعي بسبب عدم قدرتها على تحمل أقساط التأمين. وتلاحظ اللجنة أيضاً استمرار أوجه عدم المساواة في الحصول على الرعاية الصحية، وهو ما يضرّ بوجه خاص بالنتائج الصحية للفئات المهمشة وأولئك الذين يعيشون في الأرياف والأراضي القاحلة وشبه القاحلة والمستوطنات الحضرية العشوائية، وذلك نتيجة لقصور البنية التحتية للرعاية الصحية، ومحدودية توافر اللوازم والمعدات الطبية الأساسية، ونقص المهنيين الصحيين المهرة. وعلاوةً على ذلك، تلاحظ اللجنة بقلق محدودية توافر خدمات الصحة النفسية في جميع أنحاء الدولة الطرف، حيث يقل عدد المهنيين المؤهلين في مجال الصحة النفسية وكذلك خدمات الصحة النفسية الجيدة خارج نيروبي ومومباسا.
53- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي :
(أ) تكثيف جهودها الرامية إلى تخصيص الموارد المالية والبشرية والتقنية الكافية للقطاع الصحي العام بهدف ضمان حصول الجميع على الرعاية والخدمات الصحية، وتحسين إمكانية الوصول إليها، وجعلها ميسورة التكلفة، وتحسين توافرها وجودتها؛
(ب) معالجة أوجه القصور الجوهرية فيما يتعلق بصندوق التأمين الصحي الاجتماعي، مثل الخلل في الحصول على خدمات الرعاية الصحية، وضمان التغطية الشاملة، بغض النظر عن القدرة الاقتصادية والمساهمة في الصندوق؛
(ج) تحسين البنية التحتية للرعاية الصحية، ولا سيما في الأرياف والأراضي القاحلة وشبه القاحلة، بسبل منها بناء المستشفيات والعيادات ومراكز الرعاية الصحية الأولية وتحسينها وتوفير التمويل المستمر لها لاحقاً، وضمان تزويد المرافق الطبية بعدد كافٍ من الموظفين الطبيين وبالمعدات الطبية وبإمدادات منتظمة من الأدوية؛
(د) ضمان حصول الفئات المحرومة والمهمشة، ومن ضمنها المهاجرون واللاجئون والنازحون داخلياً والأشخاص المسلوبة حريتهم، على الرعاية والخدمات الصحية دون تمييز؛
(هـ) معالجة التفاوتات الإقليمية في خدمات الصحة النفسية، بسبل منها توظيف مهنيين مؤهلين وتدريبهم وضمان التمويل الكافي للرعاية المجتمعية وخدمات الصحة النفسية القائمة على حقوق الإنسان، وضمان عدم تنفيذ تدخلات صحية إلا بموافقة مستنيرة من الأشخاص ذوي الإعاقة، بمن فيهم ذوو الإعاقات النفسية الاجتماعية أو الذهنية.
الأشخاص المصابون بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز
54- تعرب اللجنة عن قلقها إزاء استمرار ارتفاع معدل انتشار فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز واستمرار الأشخاص المصابين به في التعرض للوصم والتمييز، وذلك على الرغم من التدابير الوقائية ومن توسيع نطاق الحصول على العلاج بمضادات الفيروسات القهقرية (المادتان 2(2) و12).
55- توصي اللجنة بأن تعزز الدولة الطرف التدابير الرامية إلى الوقاية من حدوث إصابات جديدة بفيروس نقص المناعة البشرية، وتوسيع نطاق فحص الكشف عن الإصابة بالفيروس، وضمان بدء العلاج بمضادات الفيروسات القهقرية في الوقت المناسب، واتخاذ خطوات فعالة من أجل مكافحة الوصم والتمييز ضد الأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز.
الحق في الصحة الجنسية والإنجابية
56- ترحب اللجنة بقرار محكمة الدرجة العليا الصادر في عام 2022 الذي يعترف بالحق في الحصول على الرعاية الصحية المتعلقة بالإجهاض باعتباره حقاً أساسياً، ويقضي بعدم دستورية اعتقال المرضى ومقدمي الرعاية الصحية ومقاضاتهم بسبب التماسهم الحصول على خدمات الإجهاض أو تقديمهم هذه الخدمات. ومع ذلك، تعرب اللجنة عن قلقها إزاء استمرار حالات الإجهاض غير المأمون، التي تُعزى إلى العوائق القانونية ومحدودية الحصول على وسائل منع الحمل والوصم الاجتماعي، وكذلك إزاء ارتفاع معدلات حمل المراهقات والإصابة بالأمراض المنقولة جنسياً. وتعرب اللجنة أيضاً عن قلقها إزاء استمرار انتشار العنف الجنسي والجنساني والممارسات الضارة مثل تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية، إلى جانب الوصم، ومحدودية فرص الحصول على خدمات الصحة الجنسية والإنجابية وعلى التثقيف في هذا المجال في الأرياف والمناطق الحضرية المحرومة، الأمر الذي لا يزال يُضر بالصحة الجنسية والإنجابية للنساء والفتيات (المادتان 2(2) و12).
57- توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) تسريع الجهود الرامية إلى مراجعة تشريعاتها، بما يتماشى مع قرار محكمة الدرجة العليا، من أجل ضمان الوصول الفعال والآمن إلى خدمات الإجهاض، وإلغاء تجريم الإجهاض في جميع الحالات، بغية وضع حد للممارسات السرية الخطيرة وضمان احترام حقوق المرأة في السلامة الجسدية والاستقلالية والكرامة؛
(ب) اعتماد استراتيجية شاملة لتعزيز إمكانية الحصول على خدمات الصحة الجنسية والإنجابية وتوافرها وجودتها، بما يضمن فرص الحصول على وسائل لمنع الحمل مأمونة وفعالة وميسورة التكلفة، بما في ذلك الوسائل العاجلة لمنع الحمل، لا سيما لفائدة المراهقات، والنساء ذوات الإعاقة، والنساء اللواتي يعشن في المناطق الحضرية والريفية المحرومة؛
(ج) تثقيف الفتيات والفتيان تثقيفاً شاملاً ومناسباً للسن بشأن الصحة الجنسية والإنجابية؛
(د) مراعاة تعليق اللجنة العام رقم 22(2016) بشأن الحق في الصحة الجنسية والإنجابية، والمبادئ التوجيهية لمنظمة الصحة العالمية لعام 2022 بشأن الرعاية المتعلقة بالإجهاض.
سياسة مكافحة المخدرات
58- تعرب اللجنة عن قلقها إزاء ما يترتب على النهج العقابي الذي تتبعه الدولة الطرف فيما يتعلق بتعاطي الأفراد للمخدرات من أثر سلبي في الحق في الصحة، مشيرةً إلى محدودية توافر برامج الحد من الضرر وإعادة التأهيل وإمكانية الوصول إليها (المادتان 2(2) و12).
59- توصي اللجنة بأن تراجع الدولة الطرف سياساتها وتشريعاتها المتعلقة بمكافحة المخدرات بغية اتباع نهج قائم على حقوق الإنسان فيما يتعلق بتعاطي المخدرات، بسبل منها:
(أ) تنظيم حملات وقائية تستهدف الشباب بوجه خاص للتوعية بالمخاطر الصحية الجسيمة التي تنجم عن تعاطي المخدرات؛
(ب) ضمان حصول الأشخاص الذين يتعاطون المخدرات على العلاج الشامل من اضطرابات تعاطي المخدرات، بما في ذلك الخدمات الصحية والدعم النفسي وخدمات إعادة التأهيل وبرامج الحد من الضرر؛ والنظر في اعتماد بدائل للنُّهج العقابية.
الحق في التعليم
60- تلاحظ اللجنة بقلق أن استمرار الفجوات في ميزانية قطاع التعليم لا يزال يقوض إمكانية الحصول على التعليم وتوافره وجودته، لا سيما في حالة الأطفال المحرومين والمهمشين، وأن العديد من المدارس، لا سيما في الأرياف والمناطق المحرومة، تعاني من نقص مزمن في المعلمين، وقصور البنية التحتية، ومحدودية وسائل النقل، وعدم كفاية المواد التعليمية. وتعرب اللجنة عن قلقها أيضاً إزاء ما يتسبب فيه الفقر وأنماط الحياة البدوية والحمل المبكر والزواج المبكر وعمل الأطفال من عوائق أمام الالتحاق بالمدارس والبقاء فيها، لا سيما في المناطق القاحلة وشبه القاحلة، مما يؤدي إلى ارتفاع أعداد الأطفال غير الملتحقين بالمدارس وارتفاع معدلات التسرب، بما في ذلك أثناء الانتقال إلى التعليم الثانوي. وتلاحظ كذلك أن ممارسات العنف والمضايقة والتنمر لا تزال منتشرة على نطاق واسع، وأنها غالباً ما تستهدف المتعلمين على أساس جنسهم أو نوعهم الاجتماعي أو هويتهم الجنسانية أو ميلهم الجنسي، وأن الأطفال ذوي الإعاقة، ولا سيما الذين ينتمون إلى أسر معيشية منخفضة الدخل، لا يزالون يواجهون عوائق كبيرة بسبب الفجوات بين سياسات التعليم الشامل للجميع وتنفيذها. وعلاوةً على ذلك، تعرب اللجنة عن قلقها إزاء نقص تنظيم قطاع التعليم الخاص (المادتان 13 و14).
61- إن اللجنة، إذ تذكّر بتعليقها العام رقم 13(1999) بشأن الحق في التعليم، توصي بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) زيادة مخصصات قطاع التعليم العام في الميزانية من أجل ضمان توفير تعليم مجاني وجيد، ولا سيما من خلال ضمان توافر موارد كافية للبنية التحتية، ومعلمين مدربين يتقاضون أجرا كافيا، والمواد التعليمية اللازمة، فضلاً عن توفير التعليم الشامل للجميع؛
(ب) اتخاذ تدابير محددة الأهداف من أجل الحد من عدد الأطفال غير الملتحقين بالمدارس، من خلال التصدي للعوائق مثل الفقر، وأنماط الحياة البدوية، والحمل المبكر، والزواج المبكر، وعمل الأطفال؛
(ج) اتخاذ التدابير اللازمة لتنظيم مؤسسات التعليم والتدريب الأساسيَّين البديلَين ورصدها على النحو الواجب، بهدف ضمان الامتثال لمعايير حقوق الإنسان؛
(د) اتخاذ تدابير فعالة من أجل ضمان حماية جميع الأطفال من العنف والمضايقة والتنمر في المدارس، وتكثيف الجهود الرامية إلى منع هذه الظواهر وتعزيز التفاهم والتسامح؛
(هـ) تعزيز تنفيذ سياسات التعليم الشامل للجميع من أجل ضمان وصول الأطفال ذوي الإعاقة وصولاً كاملاً إلى المدارس العادية وتلقيهم الدعم اللازم، مع إيلاء اهتمام خاص للأطفال من الأسر المعيشية المحرومة والمهمشة.
الحقوق الثقافية
62- ترحب اللجنة باعتماد السياسة الوطنية بشأن الأقليات الإثنية والمجتمعات المحلية المهمشة التي تغطي الفترة من 2025 إلى 2035، وتعترف رسمياً بأراضي الشعوب الأصلية والأقليات الإثنية والمجتمعات المحلية المهمشة ومواردها وهوياتها الثقافية. ومع ذلك، تلاحظ اللجنة أن العديد من المجموعات، مثل الأوجيك والسنغوير والياكو والأندورويس والماساي والتوركانا وغيرها، تعاني من محدودية الفرص والموارد المتاحة لها من أجل الحفاظ على تراثها الثقافي ونقله، وذلك على الرغم من الأطر المعيارية القائمة. وعلى الرغم من أن اللغتين السواحيلية والإنكليزية هما اللغتان الرسميتان، تلاحظ اللجنة كذلك أن التنوع اللغوي في الدولة الطرف يشمل العديد من لغات الشعوب الأصلية التي لا يزال تطويرها واستخدامها اليومي في التعليم والحياة العامة محدودَين (المادة 15).
63- إن اللجنة، إذ تذكّر بتعليقها العام رقم 21(2009) بشأن حق كل فرد في أن يشارك في الحياة الثقافية، توصي بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) ضمان تنفيذ السياسة الوطنية بشأن الأقليات الإثنية والمجتمعات المحلية المهمشة للفترة 2025-2035 تنفيذاً فعالاً وفي الوقت المناسب، ودعمها بالموارد البشرية والتقنية والمالية الكافية، ووضعها بالتشاور الفعلي مع الشعوب الأصلية والأقليات الإثنية والمجتمعات المحلية المهمشة؛
(ب) تعزيز حماية الحقوق الثقافية واحترام التنوع الثقافي من خلال تهيئة ظروف مؤاتية تُمكّن الشعوب الأصلية والأقليات الإثنية والمجتمعات المحلية المهمشة، ومن ضمنها الأوجيك والسنغوير والياكو والأندورويس والماساي والتوركانا وغيرهم، من الحفاظ على هوياتها وتاريخها وثقافاتها ولغاتها وتقاليدها ومعارفها التقليدية وعاداتها، وتطويرها والتعبير عنها ونقلها إلى الأجيال القادمة؛
(ج) اتخاذ تدابير محددة الأهداف وتنفيذها لضمان الحفاظ على لغات الشعوب الأصلية وإحيائها واستخدامها في الحياة اليومية، بما في ذلك في التعليم والحياة العامة ووسائط الإعلام.
الحق في التمتع بفوائد التقدم العلمي وبتطبيقاته
64- في حين تقر اللجنة باستثمارات الدولة الطرف في التكنولوجيات الرقمية، فإنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء استمرار افتقار العديد من المدارس، ولا سيما في الأرياف والمناطق النائية، إلى ربط كاف بالإنترنت، وهو ما يحد من وصول المتعلمين إلى المحتوى التعليمي الرقمي والموارد العلمية ومنصات البحث على الإنترنت. وتعرب عن قلقها كذلك من أن الدراية الرقمية والمهارات التقنية لدى المعلمين والمتعلمين لا تزال محدودة، ولا سيما في المدارس العامة الريفية، ومن أن ارتفاع تكلفة الأجهزة وخدمات الإنترنت، مقترناً بنقص الربط بالشبكة في بعض المناطق، يحول دون تمكن العديد من الأسر والمجتمعات المحلية المهمشة من الوصول إلى التكنولوجيات الرقمية واستخدامها على نحو مجدٍ لأغراض تعليمية وعلمية واقتصادية (المادة 15).
65- إن اللجنة، إذ تذكّر بتعليقها العام رقم 25(2020) بشأن العلم والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، توصي بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) تكثيف الجهود الرامية إلى سد الفجوة الرقمية من خلال توسيع نطاق الوصول الموثوق والجيد إلى الإنترنت بتكلفة ميسورة، لا سيما في الأرياف والمناطق النائية، وتعزيز البنية التحتية الرقمية على الصعيد الوطني؛
(ب) تعزيز برامج الدراية الرقمية وتنمية المهارات لفائدة المعلمين والمتعلمين، ولا سيما في المدارس العامة الريفية والمجتمعات المحلية المهمشة؛
(ج) اتخاذ تدابير محددة الأهداف ترمي إلى تمكين الفئات المحرومة والمهمشة من الوصول الفعلي إلى التقدم العلمي والاستفادة منه، سواء من خلال الوصول إلى تكنولوجيات المعلومات والاتصالات لأغراض التنمية التعليمية والعلمية والاقتصادية، بسبل منها خفض تكلفة خدمات الإنترنت والأجهزة الرقمية، أم من خلال أنشطة موجَّهة لدعم تطبيق المعارف والأساليب الجديدة، وذلك على سبيل المثال في الزراعة أو النظام الصحي.
دال- توصيات أخرى
66- توصي اللجنة بأن تنظر الدولة الطرف في التصديق على الصكوك الأساسية لحقوق الإنسان التي لم تصبح طرفاً فيها بعد، ولا سيما الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم والاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري.
67- وتوصي اللجنة بأن تراعي الدولة الطرف التزاماتها بموجب العهد مراعاة تامة وبأن تكفل التمتع الكامل بالحقوق المكرّسة فيه عند تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030 على الصعيد الوطني، بمساعدة وتعاون دوليَّين عند اللزوم. وستيسّر الدولة الطرف تحقيق أهداف التنمية المستدامة إلى حدّ كبير إذا ما أنشأت آليات مستقلّة لرصد التقدّم المحرز وعاملت المستفيدين من البرامج الحكومية بوصفهم أصحاب حقوق يمكنهم المطالبة باستحقاقات. وعلاوةً على ذلك، توصي اللجنة بأن تدعم الدولة الطرف الالتزام العالمي بعقد العمل من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة. ومن شأن تنفيذ الأهداف على أساس مبادئ المشاركة والمساءلة وعدم التمييز أن يضمن عدم ترك أحد خلف الركب. وفي هذا الصدد، توجه اللجنة اهتمام الدولة الطرف إلى بيانها بشأن التعهد بعدم ترك أي أحد خلف الركب ( ) .
68- وتوصي اللجنة بأن تتخذ الدولة الطرف خطوات للعمل تدريجياً على وضع وتطبيق مؤشرات مناسبة بشأن إعمال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بغية تيسير تقييم التقدم الذي تحرزه الدولة الطرف في الامتثال لالتزاماتها بموجب العهد تجاه مختلف شرائح السكان. وفي ذلك السياق، تحيل اللجنة الدولة الطرف إلى جملة أمور منها الإطار المفاهيمي والمنهجي بشأن مؤشرات حقوق الإنسان الذي وضعته مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ( ) .
69- وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تنشر هذه الملاحظات الختامية على نطاق واسع على جميع مستويات المجتمع، بما في ذلك على المستوى الوطني ومستوى المقاطعات، ولا سيما في صفوف البرلمانيين والموظفين العموميين والسلطات القضائية، وأن تُطلع اللجنة، في تقريرها الدوري المقبل، على الخطوات المتّخذة لتنفيذ هذه الملاحظات. وتشدد اللجنة على الدور الحاسم الذي يؤديه البرلمان في تنفيذ هذه الملاحظات الختامية، وتشجع الدولة الطرف على ضمان إشراكه في إجراءات الإبلاغ والمتابعة في المستقبل. وتشجّع اللجنة الدولة الطرف على إشراك اللجنة الوطنية الكينية لحقوق الإنسان والمنظمات غير الحكومية وغيرها من أعضاء المجتمع المدني في متابعة هذه الملاحظات الختامية وفي عملية التشاور على الصعيد الوطني قبل تقديم تقريرها الدوري المقبل.
70- ووفقاً لإجراء متابعة الملاحظات الختامية التي اعتمدتها اللجنة، يُطلب إلى الدولة الطرف أن تقدم، في غضون 24 شهراً من اعتماد هذه الملاحظات الختامية (28 شباط/فبراير 2028)، معلومات عن تنفيذ التوصيات الواردة في الفقرة 35(ج) (الضمان الاجتماعي)، والفقرة 43(ب) (الحق في الغذاء)، والفقرة 61(أ) (الحق في التعليم) أعلاه.
71- وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم تقريرها الدوري السابع وفقاً للمادة 16 من العهد بحلول 28 شباط/فبراير 2031، ما لم تُبلَّغ بخلاف ذلك نتيجة تغيير في جولة الاستعراض. ووفقاً لقرار الجمعية العامة 68/268 ، ينبغي ألا يتجاوز عدد كلمات التقرير 200 21 كلمة.