الأمم المتحدة

CCPR/C/SRB/CO/4

العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية

Distr.: General

3 May 2024

Arabic

Original: English

اللجنة المعنية بحقوق الإنسان

الملاحظات الختامية بشأن التقرير الدوري الرابع لصربيا *

1- نظرت اللجنة في التقرير الدوري الرابع لصربيا ( ) في جلستيها 4093 و4094، ( ) المعقودتين يومي 14 و15 آذار/مارس 202 4. واعتمدت هذه الملاحظات الختامية في جلستها 4109، المعقودة في 26 آذار/مارس 2024 .

ألف- مقدمة

2- ترحب اللجنة بتقديم التقرير الدوري الرابع لصربيا وبالمعلومات الواردة فيه. وتعرب عن تقديرها لفرصة تجديد حوارها البناء مع وفد الدولة الطرف الرفيع المستوى بشأن التدابير المتخذة خلال الفترة المشمولة بالتقرير لتنفيذ أحكام العهد. وتعرب اللجنة عن امتنانها للدولة الطرف لما قدمته من ردود كتابية ( ) على قائمة المسائل ( ) ، التي استكُملت بالردود الشفوية التي قدمها الوفد، وللمعلومات التكميلية المقدمة إليها كتابةً.

3- وتذكر اللجنة بملاحظاتها الختامية السابقة ( ) ، وتلاحظ أن الدولة الطرف لا تزال تعلن عجزها عن رصد تطبيق العهد في كوسوفو لأن السلطة المدنية فيها تُمارَس، عملا ً بقرار مجلس الأمن 1244(1999 ) ، من قبل بعثة الأمم المتحدة للإدارة المؤقتة في كوسوفو ( ) .

باء- الجوانب الإيجابية

4- ترحّب اللجنة باعتماد التدابير التشريعية والسياسية والمؤسسية التالية:

(أ) قانون الإعلام الإلكتروني، في تشرين الأول/أكتوبر 2023؛

(ب) قانون الإعلام العمومي ووسائط الإعلام، في تشرين الأول/أكتوبر 2023؛

(ج) قانون المجلس الأعلى للادعاء العام، في شباط/فبراير 2023؛

(د) قانون مكتب الادعاء العام، في شباط/فبراير 2023؛

(هـ) قانون مجلس القضاء الأعلى، في شباط/فبراير 2023؛

(و) قانون القضاة، في شباط/فبراير 2023؛

(ز) قانون تنظيم المحاكم، في شباط/فبراير 2023؛

(ح) قانون مؤسسة المدافع عن المواطنين، في تشرين الثاني/نوفمبر 2021؛

(ط) التعديلات المدخلة على قانون حظر التمييز، في أيار/مايو 2021؛

(ي) قانون المساواة بين الجنسين، في عام 2021؛

(ك) قانون منع الفساد، في عام 2019؛

(ل) قانون المشتريات العمومية، في عام 2019؛

(م) قانون المساعدة القانونية المجانية، في عام 2018؛

(ن) الاستراتيجية الوطنية لمحاكمة المتورطين في جرائم الحرب للفترة 2021-2026، في تشرين الأول/أكتوبر 2021؛

(س) الاستراتيجية الوطنية لمنع وقمع العنف ضد المرأة في الأسرة وفي العلاقة مع الشريك الحميم للفترة 2021-2025، في نيسان/أبريل 2021؛

(ع) الاستراتيجية الوطنية لوقاية الأطفال من العنف وحمايتهم منه للفترة 2020-2023، في أيار/مايو 2020؛

(ف) الاستراتيجية الوطنية لممارسة حقوق ضحايا الجرائم الجنائية والشهود عليها للفترة 2020-2025، في تموز/يوليه 202 0.

5- وتشجّع اللجنة الدولة الطرف على التصديق على البروتوكول الاختياري للعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، في أيلول/سبتمبر 202 3.

جيم- دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

تنفيذ توصيات اللجنة وآرائها

6- ترحب اللجنة باعتزام الدولة الطرف إنشاء آلية محددة لرصد تنفيذ آراء هيئات الأمم المتحدة المنشأة بموجب معاهدات، لكن لا زال يساورها القلق لعدم وجود أي آلية حاليا ً لرصد تنفيذ آرائها بشأن الالتماسات الفردية (المادة 2 ) .

7- ينبغي للدولة الطرف أن تُعجِّل بإنشاء آلية محددة لرصد تنفيذ آراء هيئات الأمم المتحدة المنشأة بموجب معاهدات وأن تكفل نشر آراء اللجنة وتنفيذها بصورة منهجية.

المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان

8- ترحب اللجنة باعتماد قانون مؤسسة المدافع عن المواطنين في تشرين الثاني/نوفمبر 2021، الذي يتضمن تدابير لإرساء عملية واضحة وشفافة لتعيين المدافعين، لكن تأسف لعدم تقديم الدولة الطرف معلومات عن التدابير المتخذة لإرساء عملية واضحة وشفافة وتشاركية لاختيار وتعيين أعضاء هيئة صنع القرار التابعة لهذه المؤسسة (المادة 2 ) .

9- ينبغي للدولة الطرف أن تُضمِّن التشريعات أو اللوائح أو المبادئ التوجيهية الإدارية الملزمة ذات الصلة عملية واضحة وشفافة وتشاركية لاختيار وتعيين أعضاء هيئة صنع القرار التابعة لمؤسسة المدافع عن المواطنين، بطرق منها تشجيع مشاركة مرشحين من فئات مجتمعية واسعة.

تدابير مكافحة الفساد

10- تحيط اللجنة علما ً بالإطار التشريعي الساري لمكافحة الفساد، بما في ذلك قانون المشتريات العمومية وقانون منع الفساد، وكذا بالولاية والميزانية المسندتين إلى وكالة منع الفساد، لكن يساورها القلق إزاء المعلومات التي قدمتها الدولة الطرف وتشير إلى أن الوكالة لم تملأ أكثر من 40 في المائة من الوظائف المخصصة لها، وتأسف لعدم وجود معلومات عن الآليات الرامية إلى ضمان استقلالية الوكالة. وبينما تحيط اللجنة علما ً بالمعلومات الإحصائية المقدمة بشأن الشكاوى والتحقيقات والملاحقات القضائية والإدانات المتعلقة بالفساد خلال الفترة المشمولة بالتقرير، فإنه يساورها القلق إزاء نقص المعلومات المقدمة عن حالات الفساد التي يتورط فيها مسؤولون عموميون وسياسيون رفيعو المستوى، وإزاء التقارير التي تشير إلى انخفاض حالات إدانة الشخصيات رفيعة المستوى (المادتان 2 و2 5 ) .

11- ينبغي للدولة الطرف أن تعزز تنفيذ إطارها القانوني لمكافحة الفساد باتخاذ التدابير المناسبة لدعم التحقيق في جميع حالات الفساد ومقاضاة المتورطين فيها، ولا سيما الموظفين العموميين والسياسيين رفيعي المستوى، بطرق منها تعزيز ولاية وكالة منع الفساد، وغيرها من الكيانات ذات الصلة، وملاكها الوظيفي واستقلاليتها؛ لضمان إنفاذ شروط الشفافية في عمليات المشتريات العمومية وضمان الحماية الفعالة للمبلغين عن المخالفات. كما ينبغي للدولة الطرف أن تكفل معاقبة الموظفين العموميين الذين تثبت إدانتهم بالفساد بما يتناسب مع خطورة الجريمة.

إطار مكافحة التمييز

12- بينما ترحب اللجنة بالتدابير التي اتخذتها الدولة الطرف لتعزيز إطارها التشريعي والاستراتيجي فيما يتعلق بالتمييز، بما في ذلك التعديلات التي أُدخلت في أيار/مايو 2021 على قانون حظر التمييز واعتماد الاستراتيجية الوطنية لمنع التمييز والحماية منه للفترة 2022-2030، فإنها تعرب عن أسفها لأن البيانات الإحصائية التي قدمتها الدولة الطرف بشأن شكاوى التمييز المقدمة إلى المحاكم الوطنية لم تكن مصنّفة بما يكفي ويبدو أنها تشير إلى عدد إدانات ضعيف فيما يتعلق بالتمييز. كما تأسف اللجنة لأن البيانات المقدمة بشأن الشكاوى الموجهة إلى مفوض حماية المساواة لم تتضمن معلومات عن نتائجها، ولأنه لم تقدم أي معلومات عن سبل الانتصاف الممنوحة للضحايا عن طريق المحاكم أو المفوض (المادتان 2 و2 6 ) .

13- ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ التدابير المناسبة لتعزيز تنفيذ ورصد وإنفاذ إطارها القانوني والسياسي لمكافحة التمييز، بطرق منها ضمان جمع بيانات مصنفة كليا ً عن الشكاوى الواردة بشأن التمييز ونتائجها.

جرائم الكراهية

14- بينما تعترف اللجنة بالخطوات التي اتخذتها الدولة الطرف لتعزيز تصديها التشريعي والقضائي لجرائم الكراهية، بما في ذلك تطبيق المادة 54 ( أ ) من القانون الجنائي، التي تنص على اعتبار الدوافع القائمة على الكراهية ظرفا ً مشددا ً ، وتضمين مدونة قواعد سلوك أعضاء البرلمان، التي اعتُمدت في عام 2020، أحكاما ً بشأن خطاب الكراهية، فإنها تُعرب عن قلقها إزاء استمرار انتشار خطاب الكراهية في الخطاب العام، سواء على شبكة الإنترنت أو في وسائل الإعلام التقليدية، بما فيه ذلك الصادر عن السياسيين والمسؤولين رفيعي المستوى، ولا سيما تجاه الصحفيين، والروما وغيرهم من الأقليات الإثنية أو القومية، والمثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية وحاملي صفات الجنسين (المواد 2 و20 و2 6 ) .

15- ينبغي أن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) التحقيق في جرائم الكراهية بدقة، وضمان مقاضاة الجناة، ومعاقبتهم بعقوبات مناسبة في حالة إدانتهم، ومنح الضحايا وعائلاتهم إمكانية الحصول على تعويضات كاملة ؛

(ب) التنفيذ والإنفاذ الفعالان للأطر القانونية والسياسية القائمة بشأن مكافحة جرائم الكراهية وتوفير التدريب الفعال لموظفي إنفاذ القانون والقضاة والمدعين العامين على التحقيق في جرائم الكراهية؛

(ج) اتخاذ تدابير فعالة لمنع خطاب الكراهية وإدانته علناً، ولا سيما خطاب الكراهية الصادر عن السياسيين والمسؤولين رفيعي المستوى؛

(د) تكثيف العمل من أجل التصدي لانتشار خطاب الكراهية على شبكة الإنترنت، بالتعاون الكبير مع مقدمي خدمات الإنترنت ومنصات التشبيك الاجتماعي وبالتشاور الوثيق مع أكثر الفئات تضرراً من خطاب الكراهية؛

(هـ) تكثيف حملات توعية المسؤولين الحكوميين والمعلمين والطلاب في جميع مستويات النظام التعليمي، وعامة الجمهور، بهدف تعزيز احترام حقوق الإنسان والتنوع.

التمييز ضد المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية وحاملي صفات الجنسين

16- لا يزال القلق يساور اللجنة إزاء استمرار انتشار أعمال التمييز والتعصب والعنف ضد المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية وحاملي صفات الجنسين، بما في ذلك أثناء ممارسة هؤلاء الأشخاص لحقهم في التجمع السلمي. كما يساورها القلق إزاء عدم وجود إطار قانوني لتنظيم الحقوق والالتزامات المنبثقة عن الشراكات بين أزواج من نفس الجنس وما ينجم عن ذلك من تمييز في التمتع بمجموعة من الحقوق في مجالات مثل الملكية والمعاشات التقاعدية والميراث. وبينما تُرحب اللجنة بالخطوات المتخذة لتيسير عملية تغيير نوع الجنس بموجب القانون، مثل إلغاء شرط إجراء جراحة تأكيد الهوية الجنسانية، فإنه يساورها القلق لأنه لا يزال من الضروري الخضوع لتشخيص نفسي، ولأن العملية بيروقراطية بشكل مفرط، ولأن معارف موظفي الدولة المعنيين بهذه العملية ضعيفة ( المواد 2 و7 و20 و21 و2 6 ) .

17- ينبغي للدولة الطرف أن تضاعف جهودها لمكافحة أعمال التمييز والتحيز والقوالب النمطية التي تستهدف المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية وحاملي صفات الجنسين. وتحقيقاً لهذه الغاية، ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي :

(أ) مواصلة التصدي للقوالب النمطية والمواقف السلبية التي تستهدف الأشخاص على أساس ميولهم الجنسية الحقيقية أو المتصورة أو هويتهم الجنسانية، بطرق منها الحملات الإعلامية العامة وبرامج التثقيف الجنسي المدرسية التي تزود الطلاب بمعلومات كاملة ودقيقة ومناسبة لأعمارهم عن الحياة الجنسية والهويات الجنسانية المختلفة؛

(ب) ضمان قدرة المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية وحاملي صفات الجنسين على ممارسة حقهم في التجمع السلمي دون خوف من العنف أو الترهيب؛

(ج) اعتماد أو تعديل التشريعات لضمان الاعتراف التام بتساوي الأزواج المثليين مع غيرهم وضمان حقوقهم المعترف بها في العهد؛

(د) اعتماد أو تعديل قانون تغيير الهوية الجنسانية بموجب القانون، وإلغاء الشروط غير المبررة المرتبطة بهذه العملية، والنص على إجراءات إدارية بسيطة وسهلة تتوافق مع أحكام العهد؛

(ه) ضمان إجراء تحقيقات فورية في الجرائم التي يرتكبها أفراد أو موظفون حكوميون بسبب الميل الجنسي للضحية أو هويتها الجنسانية، وتقديم المسؤولين عنها إلى العدالة ومعاقبتهم، في حال الإدانة، بعقوبات مناسبة، وحصول الضحايا على الجبر الكامل.

استبعاد الروما

18- بينما تعترف اللجنة بالخطوات التي اتّخذتها الدولة الطرف وبالتقدّم المحرز، لا سيما في التصدي للحواجز التي تعوق تسجيل المواليد، وخفض معدلات وفيات الرضع، وزيادة فرص التعليم، فإنها تكرر الإعراب عن قلقها لأن أفراد طائفة الروما لا يزالون يعانون من التمييز والتهميش إلى حد كبير، على الرغم من الجهود التي تبذلها الدولة الطرف. ويساور اللجنة القلق لأن طائفة الروما، ولا سيما أفرادها المشردين داخليا الذين يعيشون في مستوطنات غير رسمية، لا تزال تعاني من ارتفاع معدلات الفقر والاستبعاد، كما يتضح من انخفاض نتائجها في مجالات التعليم والعمل والصحة، وتفتقر إلى إمكانية الحصول على الخدمات الأساسية، مثل الكهرباء ومياه الشرب وخدمات الإصحاح. وبينما تعترف اللجنة بالخطوات ذات الصلة التي اتخذتها الدولة الطرف لتحسين مستوى مشاركة الروما في الحياة العامة والسياسية، فإنه يساورها القلق أيضا إزاء التقارير التي تفيد بأن هذه الطائفة لم تشارك مشاركة كافية وهادفة في وضع استراتيجية الإدماج الاجتماعي للروما والخطة المقابلة لها، المعتمدة في عام 2022 (المواد 2 و7 و25 و26 و2 7 ).

19- ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ تدابير فعالة من أجل التصدي للتمييز والتهميش اللذين تواجههما طائفة الروما، بطرق منها ما يلي:

(أ) تخصيص موارد كافية لتدابير الحد من الفقر الموجهة لطائفة الروما، وتصميمها على نحو يكفل أن تشمل بفعالية جميع الروما الذين يعيشون في حالة فقر؛

(ب) تعزيز وتوسيع نطاق توفير التعليم لأطفال الروما وتعليم لغة وثقافة الروما في المدارس؛

(ج) تعزيز وتوسيع نطاق التدابير الخاصة لزيادة مشاركة طائفة الروما في الحياة العامة والسياسية، بما فيها الرامية إلى تعزيز عمالة الروما داخل إدارات السلطات المحلية؛

(د) تعزيز وصول أفراد طائفة الروما دون تمييز إلى الفرص والخدمات المتاحة في جميع الميادين؛

(ه) تنفيذ حملات التوعية في المدارس من أجل التصدي للتمييز الذي تواجهه طائفة الروما.

المساواة بين الجنسين

20- بينما تعترف اللجنة بالخطوات المهمة المتخذة لتعزيز المساواة بين الجنسين، بما في ذلك اعتماد قانون المساواة بين الجنسين في عام 2021، الذي يتناول أيضا مسألة العمل المنزلي غير مدفوع الأجر، فإنه لا يزال يساورها القلق إزاء استمرار التحيزات الجنسانية والقوالب النمطية فيما يتعلق بأدوار ومسؤوليات المرأة والرجل في الأسرة والمجتمع ككل، مما يؤدي إلى أمور منها ظهور أوجه عدم مساواة عديدة في سوق العمل، بما في ذلك الفجوة في المرتبات وانخفاض معدل مشاركة المرأة في سوق العمل. ويساورها القلق أيضا إزاء التقارير التي تتحدث عن انتشار التصريحات التمييزية ضد المرأة والمعادية لها، بما فيها تلك التي تصدر عن الممثلين السياسيين والدينيين وكثيرا ما تضخِّمها الصحافة ووسائط الإعلام الأخرى (المواد 2 و3 و2 6 ) .

21- ينبغي للدولة الطرف أن تعزز استراتيجياتها الرامية إلى توعية الجمهور، بغية مكافحة التحيزات الجنسانية والقوالب النمطية السائدة في المجتمع بشأن أدوار ومسؤوليات المرأة والرجل في الأسرة وفي المجتمع، وأن تتخذ جميع التدابير اللازمة لمعالجة استمرار أوجه عدم المساواة في سوق العمل. وينبغي لها أيضا أن تتخذ الخطوات المناسبة لضمان تصد أكثر شمولا للتصريحات التمييزية ضد المرأة والمعادية لها، بما في ذلك من جانب الممثلين السياسيين والدينيين.

العنف ضد المرأة، بما فيه العنف المنزلي

22- بينما تعترف اللجنة بالخطوات المهمة المتخذة، فإنه لا يزال يساورها القلق إزاء استمرار انتشار العنف ضد المرأة، ولا سيما نساء الفئات المهمشة، بمن فيهن نساء وفتيات الروما، والنساء ذوات الإعاقة، والمسنات. ويساور اللجنة قلق خاص إزاء ارتفاع مستوى العنف المنزلي وعنف الشريك الحميم، وتأسف لعدم تلقيها معلومات عن التدابير المتخذة لتوسيع نطاق توافر قنوات الإبلاغ أو لضمان الوصول الفعال إلى خدمات المساعدة الممولة تمويلا كافيا. ويساورها القلق أيضا إزاء أوجه القصور المبلغ عنها فيما يتعلق بضمان اتخاذ تدابير حماية فعالة وسريعة لمنع قتل الإناث، وتأسف لأن تعريف الاغتصاب الوارد في المادة 178 من القانون الجنائي لم يواءم بعدُ مع المعايير الدولية (المواد 3 و6 و7 و2 6 ) .

23- ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي:

(أ) مواصلة وتعزيز جهودها الرامية إلى منع العنف الجنساني ضد المرأة وضمان مقاضاة الجناة ومعاقبتهم على النحو المناسب في حال إدانتهم، بطرق منها وضع تدابير لتشجيع الإبلاغ عن هذه الجرائم وتدابير تستهدف النساء المستضعفات بشكل خاص، مثل نساء وفتيات الروما والنساء ذوات الإعاقة والمسنات؛

(ب) ضمان حصول جميع الضحايا على تعويضات كاملة، بما في ذلك التعويض المناسب، وحصولهن على الحماية والمساعدة المناسبتين؛

(ج) تعديل المادة 178 من القانون الجنائي لمواءمة تعريف الاغتصاب مع المعايير الدولية وإيلاء الاعتبار الواجب لإمكانية اعتماد قانون محدد من أجل التصدي لقتل الإناث؛

(د) مواصلة تدريب الموظفين العامين المختصين، بمن فيهم القضاة والمدعون العامون والمحامون وموظفو إنفاذ القانون، على تحديد ومعالجة حالات العنف ضد المرأة، بما فيها قتل الإناث والعنف المنزلي والجنسي، وتوسيع نطاق هذا التدريب؛

(هـ) تعزيز حملات التوعية الموجهة للمجتمع ككلّ من أجل معالجة الأنماط الاجتماعية والثقافية والقوالب النمطية التي تُشجِّع التساهل مع العنف الجنساني.

الأشخاص المختفون والمساءلة عن انتهاكات حقوق الإنسان السابقة

24- بينما تعترف اللجنة بالتحديات التي تواجهها الدولة الطرف فيما يتعلق بالتعاون مع البلدان والأقاليم المجاورة، فإنه لا يزال يساورها القلق إزاء بطء التقدم في فك شفرة العدد الهائل لحالات الأشخاص المختفين التي لم تحلّ بعدُ، وغياب المساءلة عن انتهاكات حقوق الإنسان السابقة، ولا سيما فيما يتعلق بالمسؤولين ذوي الرتب المتوسطة والعليا، وعدم وجود نظام شامل وفعال لجبر ضرر الضحايا، بما في ذلك ضحايا العنف الجنسي المرتبط بالنزاع. ويساور اللجنة القلق أيضا ً إزاء صدور تقارير تتحدث عن إنكار السياسيين وموظفي الدولة لارتكاب جرائم حرب، والغياب الواضح لتدابير تضمن المساءلة في هذا الصدد (المواد 2 و6 و7 و9 و1 6 ) .

25- ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي:

(أ) مواصلة وتعزيز الجهود الرامية إلى ضمان المساءلة عن انتهاكات حقوق الإنسان السابقة، بما في ذلك عن طريق تعزيز التعاون مع مكاتب المدعين العامين في البلدان والأقاليم المجاورة، وضمان تحديد مكان المتهمين ومحاكمتهم، والاستناد إلى لوائح الاتهام الصادرة في عامي 2021 و2022 ضد كبار العسكريين؛

(ب) الإسراع في اعتماد مشروع القانون المتعلق بالأشخاص المفقودين، وضمان وجود نظام شامل لتعويض الضحايا، بمن فيهم ضحايا العنف الجنسي المرتبط بالنزاع؛

(ج) تعزيز التعاون مع الآلية الدولية لتصريف الأعمال المتبقية للمحكمتين الجنائيتين، بطرق منها توقيف وتسليم الأشخاص الذين أصدرت الآلية في حقهم لائحة اتهامات؛

(د) ضمان المساءلة عن إنكار جرائم الحرب، بما في ذلك من جانب السياسيين والمسؤولين الحكوميين.

حظر التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة

26- بينما ترحب اللجنة باعتماد منهجية التحقيق في حالات الإيذاء على أيدي الشرطة، في عام 2017 ، وبتنظيم دورات تدريبية ذات صلة، وتلاحظ إشارة الدولة الطرف إلى أن نطاق تطبيق المنهجية يشمل أيضا ً حالات الإيذاء التي يتورط فيها موظفون آخرون مكلفون بإنفاذ القوانين، فإنه يساورها القلق إزاء ما يلي: ارتفاع عدد الشكاوى المقدمة فيما يتعلق بادعاءات التعذيب وسوء المعاملة، ولا سيما على يد ضباط الشرطة؛ ونقص المعلومات الواردة عن التحقيقات المنجزة؛ وانخفاض معدلات حالات المقاضاة والإدانة وفرض عقوبات خفيفة على الجناة، تنحصر بالأساس في الغرامات؛ وغياب المعلومات عن التعويضات المقدّمة للضحايا. كما تأسف اللجنة لأن تعريف التعذيب في القانون الجنائي لا يتواءم حتى الآن مع العهد وغيره من المعايير الدولية (المادتان 2 و 7 ) .

27- ينبغي أن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) إجراء تحقيقات فورية وشاملة ونزيهة في جميع ادعاءات التعذيب والمعاملة اللاإنسانية والمهينة، وفقاً لدليل التقصي والتوثيق الفعالين للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (بروتوكول اسطنبول )، وكفالة مقاضاة الجناة، ومعاقبتهم، في حال إدانتهم، بعقوبات تتناسب مع خطورة الجرائم المرتكبة؛

(ب) ضمان حصول الضحايا على جبر كامل، بما في ذلك تعويضات مناسبة؛

(ج) تعديل قانونها الجنائي ليشمل تعريفا ً للتعذيب يتواءم تماما ً مع المادة 7 من العهد والمعايير الدولية الأخرى؛

(د) تعزيز وتوسيع تدابير الوقاية، بطرق منها التسجيل المنهجي بالصوت والصورة لاستجوابات الشرطة وتنظيم دورات تدريبية ذات صلة للقضاة والمدعين العامين وجميع فئات الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون، لضمان تصرفهم وفقا ً للمعايير الدولية، مثل مدونة قواعد سلوك للموظفين المكلفين بإنفاذ القانون ومبادئ المقابلة الفعالة في سياق التحقيقات وجمع المعلومات (مبادئ منديز ).

حرية الشخص وأمنه

28- يساور اللجنة القلق إزاء التقارير التي تفيد بأن الإطار القانوني الذي يكفل ضمانات للأشخاص المحتجزين لا يُنفّذ دائما ً في الممارسة العملية، بما يشمل الحالات التي لا تتاح فيها للأفراد إمكانية الحديث إلى محاميهم في كنف السرية قبل عرضهم على المدعي العام أو لم يزوّدوا فيها بنسخة من صحيفة المعلومات التي تحدّد حقوقهم (المادة 9 ) .

29- ينبغي للدولة الطرف أن تكفل عمليا ً جميع الضمانات القانونية الأساسية لجميع الأشخاص المحتجزين، تمشيا ً مع تعليق اللجنة العام رقم 35 ( 201 4 ) بشأن الحرية والأمن الشخصي، بما في ذلك حق المحتجزين في الحصول على مساعدة محام منذ بداية الحرمان من الحرية.

الاتجار بالأشخاص والعمل القسري

30- بينما تلاحظ اللجنة الخطوات التي اتخذتها الدولة الطرف لمكافحة الاتجار بالأشخاص والسخرة، فإنه لا يزال يساورها القلق إزاء انتشارهما، بما في ذلك حالات الأطفال الذين يتعرضون للاستغلال الجنسي والتسوّل القسري والمهاجرين المستضعفين وملتمسي اللجوء واللاجئين الذين يتعرّضون للاستغلال في العمل ولأغراض جنسية. وبينما تحيط اللجنة علما ً بالمعلومات التي قدّمها الوفد بشأن التحقيقات في الاتجار المزعوم بالعمال الفيتناميين واستغلالهم في العمل في مصنع Linglong Tire، فإنه يساورها القلق لأنه لم تُفرض بعدُ عقوبات جنائية على المتورطين في هذه القضية، وكذلك قلق أكبر لأن اتفاقات العمل الثنائية والاتفاقات ذات الصلة التي أبرمتها الدولة الطرف مع بلدان ثالثة لا تضمن بشكل منهجي تطبيق حقوق العمال بما يتماشى مع معايير العمل الدولية. ويساور اللجنة القلق أيضا ً إزاء التقارير التي تشير إلى عدم كفاية الموارد المخصّصة لضمان تحديد هوية الضحايا ومساعدتهم على نحو فعال، بما في ذلك خدمات دعم إعادة التأهيل وإعادة الإدماج (المواد 3 و7 و8 و2 4 ) .

31- ينبغي أن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) زيادة الجهود الرامية إلى تحديد ومنع ومكافحة الاتجار بالأشخاص في صفوف المهاجرين واللاجئين وملتمسي اللجوء، ولا سيما الفئات المعرضة لخطر شديد، مثل الأطفال غير المصحوبين بذويهم والمنفصلين عنهم؛

(ب) تعزيز التدابير الرامية إلى تحديد ومكافحة عمل الأطفال، بما في ذلك عن طريق الأطفال المرتبطة أوضاعهم بالشوارع، وضمان أن تتمتع خدمات الحماية بقدرات كافية؛

(ج) تعزيز نظام تفتيش العمل، بما في ذلك ضمان التنظيم الفعال لوكالات التوظيف وزيادة الشفافية والرقابة فيما يتعلق بالاتفاقات الثنائية التي تبرمها الدولة الطرف مع بلدان ثالثة، وضمان احتفاظ مفتشية العمل بالقدرة على إنفاذ تشريعات العمل في الدولة الطرف بما يتماشى مع المعايير الدولية ذات الصلة؛

(د) ضمان إجراء تحقيق شامل في جميع حالات الاتجار بالأشخاص، وتلقي الجناة، في حالة إدانتهم، عقوبات مناسبة ورادعة، وحصول الضحايا على سبل انتصاف ومساعدة فعالة، بما في ذلك خدمات دعم إعادة التأهيل وإعادة الإدماج؛

(ه) ضمان توفير الموارد الكافية لتنفيذ برنامجها لمكافحة الاتجار بالأشخاص للفترة 2024-2029، بما في ذلك من خلال توفير الموارد الكافية لمركز حماية ضحايا الاتجار بالبشر؛

(و) المضي قدما ً في خطط وضع واعتماد قانون مخصص لمكافحة الاتجار بالأشخاص، بالتشاور الوثيق مع جميع أصحاب المصلحة المعنيين.

ملتمسو اللجوء وعدم الإعادة القسرية

32- بينما ترحب اللجنة بالتدابير المتخذة لتيسير دخول جميع الأشخاص الفارين من النزاع في أوكرانيا والمحتاجين إلى حماية دولية، ولحمايتهم مؤقتا، وبالتقدم الكبير الذي أحرزته الدولة الطرف في معالجة مسألة انعدام الجنسية في أوساط طائفة الروما، فإنه يساورها القلق إزاء التقارير التي تشير إلى عدم ضمان الوصول الفعال إلى إجراءات اللجوء، بما فيها: مزاعم عمليات الصد وسوء المعاملة على الحدود البرية؛ وعدم منح الأشخاص الذين يرفض دخولهم إلى المطارات الدولية إمكانية الوصول إلى إجراءات اللجوء، واحتجازهم بحكم الأمر الواقع في مناطق العبور بالمطارات؛ وعدم احترام الإجراءات القانونية الواجبة بما يؤدي إلى تنفيذ عمليات التسليم دون أن تأخذ طلبات تدابير الحماية المؤقتة مجراها. ويساور اللجنة القلق أيضا ً إزاء التقارير التي تشير إلى عدم استيفاء الظروف في بعض مراكز استقبال اللاجئين المعايير الدولية وإزاء عدم وجود إجراء مناسب لتحديد سن الأطفال ملتمسي اللجوء (المواد 6 و7 و9 و13 و2 4 ) .

33- ينبغي للدولة الطرف أن تكفل احترام مبدأ عدم الإعادة القسرية بضمان ما يلي:

(أ) عدم ترحيل ملتمسي اللجوء، وأي شخص يحتاج إلى حماية دولية، أو طرده أو تسليمه إلى بلد توجد فيه أسباب حقيقية تدعو إلى الاعتقاد بوجود خطر حقيقي بالتعرض لضرر لا يمكن جبره، كالخطر المنصوص عليه في المادتين 6 و7 من العهد؛

(ب) إبلاغ ملتمسي اللجوء بحقهم في التماس اللجوء بلغة يفهمونها وبإجراء تقييم فردي لجميع طلبات اللجوء؛

(ج) منح ملتمسي اللجوء إمكانية الوصول الفعال إلى عملية الطعون التي تتوافق مع المعايير الدولية، بما في ذلك ضمان أن يكون لتقديم الطعون أثر إيقافي على إجراءات الترحيل والطرد والتسليم؛

(د) تلقي جميع المسؤولين المعنيين، بمن فيهم حرس الحدود، تدريبا ً كافيا ً على المعايير الدولية، بما في ذلك مبدأ عدم الإعادة القسرية، والتحقيق الفوري والشامل والمستقل في جميع مزاعم الصد وسوء المعاملة، ومعاقبة الجناة، إذا ثبتت إدانتهم، على النحو المناسب؛

(ه) استيفاء الظروف في جميع مراكز استقبال اللاجئين مع المعايير الدولية؛

(و) تماشي إجراءات تحديد سن الأطفال ملتمسي اللجوء مع المعايير الدولية.

استقلالية السلطة القضائية

34- بينما ترحّب اللجنة بالإصلاحات الدستورية والتشريعية الأخيرة الرامية إلى تعزيز مجال القضاء، بما في ذلك التدابير الرامية إلى تعزيز استقلالية القضاء والادعاء العام، فإنه يساورها القلق لأن المدعين العامين لم يحصلوا على أغلبية الأصوات في المجلس الأعلى للمدعين العامين المنشأ حديثا ً ، مما قد يقوض استقلاليته (المادة 1 4 ) .

35- ينبغي للدولة الطرف أن تكفل التنفيذ الفعال لضمانات استقلالية القضاء والادعاء العام الواردة في الإصلاحات الدستورية والتشريعية التي اعتُمدت مؤخرا ً ، تمشيا ً مع المادة 14 من العهد والمعايير الدولية ذات الصلة، وأن تنظر في تعديل الإطار القائم لضمان حصول أعضاء هيئة الادعاء العام على أغلبية الأصوات في المجلس الأعلى للمدعين العامين المنشأ حديثا ً .

الحق في الخصوصية

36- يساور اللجنة القلق لأن مشروع قانون يستخدم المراقبة البيومترية الجماعية من خلال تكنولوجيا التعرف على الوجه قد لا يتوافق مع الحق في الخصوصية المكفول بموجب المادة 17 من العهد، ولا سيما فيما يتعلق بمعياري الضرورة والتناسب. ويساور اللجنة القلق أيضا ً إزاء عدم تقديم الدولة الطرف معلومات عن تزويد نظامها الخاص بالمراقبة، بما في ذلك المراقبة على شبكة الإنترنت، بالضمانات القانونية، مثل آليات الرقابة المستقلة والمراجعة القضائية. ويساور اللجنة القلق أيضا ً إزاء التقارير التي تتحدث عن تسريب السلطات بيانات شخصية من التحقيقات الجنائية إلى بعض وسائط الإعلام، وتأسف لعدم تقديم الدولة الطرف معلومات في هذا الصدد (المواد 2 و17 و2 6 ) .

37- ينبغي للدولة الطرف أن تكفل توافق مشروع القانون المتعلق باستخدام المراقبة البيومترية الجماعية توافقا ً تاما ً مع العهد، ولا سيما المادة 17، وضمان صياغة هذه التشريعات من خلال عملية شاملة وتشاركية تضم جميع أصحاب المصلحة المعنيين، بمن فيهم أمين المظالم ومنظمات المجتمع المدني. وينبغي للدولة الطرف أن تكفل تزويد نظامها المتعلق بالمراقبة، بما في ذلك المراقبة على شبكة الإنترنت، بضمانات قانونية كافية، بما في ذلك المراجعة القضائية، وأن تظل البيانات الشخصية المجمعة في سياق التحقيقات الجنائية سرية، وأن تحقق بشكل كامل ومستقل في التقارير المتعلقة بالبيانات الشخصية المستمدة من التحقيقات الجنائية التي تسربها السلطات إلى وسائط الإعلام.

حرية التعبير والحقوق السياسية

38- ترحب اللجنة باعتماد قانون الإعلام العمومي ووسائط الإعلام وقانون الإعلام الإلكتروني، في تشرين الأول/أكتوبر 2023، اللذين تضمنا ً تدابير لتعزيز استقلالية هيئة تنظيم الإعلام الإلكتروني من خلال إدخال تغييرات على عملية انتخاب أعضاء مجلسها. ومع ذلك، لا يزال القلق يساور اللجنة إزاء ضعف تعددية وسائط الإعلام والتقارير التي تفيد بعدم المساواة في الحصول على التمويل العام وفي التواصل مع ممثلي الدولة في الوسائط التي تعتبر منتقدة للحكومة. كما يساورها القلق إزاء الزيادة المبلغ عنها في أعمال الترهيب وحملات التشهير والاعتداءات التي تستهدف المدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء وقادة المعارضة والصحفيين، بطرق منها رفع دعاوى قضائية استراتيجية وغير مبررة، وكذا القيام، في تموز/يوليه 2020 ، باستخدام تشريعات مكافحة غسيل الأموال على سبيل التخويف لانتزاع معلومات حساسة من منظمات المجتمع المدني ووسائط الإعلام في سياق قضية "The List". ويساور اللجنة قلق خاص إزاء ما أفيد عن إفلات المتورطين في العديد من هذه الأفعال، بما في ذلك جريمة قتل الصحفي سلافكو تشوروفيا في عام 1999، من العقاب (المواد 2 و6 و7 و1 9).

39- تمشياً مع المادة 19 من العهد وتعليق اللجنة العام رقم 34 ( 201 1 ) بشأن حرية الرأي والتعبير، ينبغي أن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) ضمان التحقيق الفوري والمستقل والنزيه في جميع حالات انتهاكات حرية التعبير المبلغ عنها، بما في ذلك الاعتداءات العنيفة على الصحفيين والعاملين في وسائط الإعلام والمدافعين عن حقوق الإنسان، ومقاضاة الجناة المشتبه بهم، ومعاقبتهم بالعقوبات المناسبة إذا ثبتت إدانتهم، وتوفير سبل انتصاف فعالة للضحايا؛

(ب) تعزيز تعددية وسائط الإعلام عن طريق تهيئة بيئة إعلامية تتيح لوسائط الإعلام المستقلة وتلك التي تخضع للدولة فرصا ً متكافئة للحصول على التمويل العام والإبلاغ عن المعلومات ذات المصلحة العامة، وعن طريق ضمان الإنفاذ الفعال للقوانين المتعلقة بشفافية ملكية وسائط الإعلام؛

(ج) ضمان استقلالية المؤسسات التنظيمية، مثل هيئة تنظيم الإعلام الإلكتروني، من خلال الإنفاذ الفعال للإطار القانوني والتنظيمي؛

(د) كفالة وجود ضمانات لمنع استخدام التقاضي الاستراتيجي أو تشريعات مكافحة غسيل الأموال والإرهاب لاستهداف أو تقييد أنشطة منظمات المجتمع المدني والنشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين دون مبرر؛

(هـ) ضمان التنفيذ الفعال لأطر الوقاية والاستجابة من أجل تعزيز سلامة الصحفيين.

الحق في التجمع السلمي

40- يساور اللجنة القلق لأن شروط الإخطار المنصوص عليها في قانون التجمعات العامة لعام 2016 تشكل نظام ترخيص بحكم الواقع لا يتوافق مع تعليق اللجنة العام رقم 37 ( 202 0 ) بشأن الحق في التجمع السلمي. وعلاوة على ذلك، وبينما تحيط اللجنة علما ً بتأكيد الوفد أن التجمعات العفوية ليست محظورة، فإنه يساورها القلق لأن تعريف التجمّعات العفوية في هذا القانون، الذي ينصّ على أن وصف هذه التجمعات بالعفوية يقتضي ألا تكون قد عُقدت بعد وألا يكون لها شخص مُنظِّم، تعريف غير دقيق ويقال إنه استُخدم بشكل غير لائق لمقاضاة وتغريم الأشخاص المشاركين في هذه التجمعات بناء على تعليقات وسائل التواصل الاجتماعي فقط (المادة 2 1 ) .

41- وفي ضوء تعليق اللجنة العام رقم 37 ( 2020 ) ، الذي يقدم إرشادات بشأن ضمان توافق شروط الإخطار بالتجمعات ولوائح التجمعات الطوعية مع أحكام العهد، ينبغي للدولة الطرف أن تعيد النظر في قانون التجمع العام لعام 2016 وأن تنظر في تعديل تشريعاتها وممارساتها لضمان تمتع الأفراد تمتعا ً كاملا ً بحقهم في التجمع السلمي وضمان أن يمتثل أي تقييد لهذا الحق الشروط الصارمة المنصوص عليها في المادة 21 من العهد.

42- وفيما يتعلق بالاحتجاجات التي نُظمت في بلغراد ومدن أخرى في تموز/يوليه 2020 ضد القيود المفروضة في سياق جائحة مرض فيروس كورونا (كوفيد-19 )، وبينما تعترف اللجنة بالإصابات التي لحقت عددا ً من ضباط الشرطة نتيجة أعمال العنف التي ارتكبها بعض المتظاهرين، فإنه يساورها القلق إزاء التقارير التي تشير إلى استخدام الشرطة القوة المفرطة ضد المتظاهرين السلميين والصحفيين، وعدم محاسبة ضباط الشرطة في إطار إجراءات جنائية أو تأديبية على الرغم من إجراء عدة تحقيقات استجابة للشكاوى المقدمة، وعدم تقديم أي تعويضات للضحايا. كما يساور اللجنة القلق إزاء التقارير التي تفيد بأن التحقيقات قد أعيقت بسبب عدم القدرة على تحديد هوية الجناة لعدم وجود شارات مناسبة لتحديد الهوية على زي الشرطة (المواد 2 و7 و2 1 ) .

43- ينبغي أن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) إجراء تحقيق فوري وشامل ومستقل في جميع مزاعم الاستخدام المفرط للقوة من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون أثناء حفظ الأمن في التجمعات، وضمان مقاضاة الجناة المشتبه بهم، ومعاقبتهم بشكل مناسب إذا ما ثبتت إدانتهم، وحصول الضحايا على تعويض مناسب؛

(ب) ضمان تلقي قوات إنفاذ القانون والأمن تدريبا ً محددا ً على أساليب حفظ الأمن غير العنيفة في التجمعات، وكذا تدريبا ً على المعايير الدولية للاستخدام المناسب للقوة، بما في ذلك المبادئ الأساسية بشأن استخدام القوة والأسلحة النارية من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين، والتوجيهات المتعلقة بحقوق الإنسان الصادرة عن الأمم المتحدة بشأن استخدام الأسلحة الأقل فتكاً في سياق إنفاذ القانون ؛

(ج) ضمان تحديد واضح لهوية ضباط إنفاذ القانون المكلفين بحفظ الأمن في التجمعات، بطرق منها التنفيذ الصارم للمرسوم رقم 63 المؤرخ 28 تموز/يوليه 2023 بشأن أنواع الأسلحة والذخائر ووسائل الإكراه والمعدات المتاحة لضباط الشرطة. وفي هذا الصدد، تشجّع اللجنة الدولة الطرف على التعجيل باعتماد القانون الداخلي الذي يجري إعداده حاليا ً لتعزيز القواعد المتعلقة باستخدام شارات تحديد الهوية على زي الشرطة.

المشاركة في الشؤون العامة

44- يساور اللجنة القلق إزاء ورود تقارير موثوقة تشير إلى ارتكاب مخالفات عديدة منهجية في سياق الانتخابات البرلمانية والمحلية التي أجريت في كانون الأول/ديسمبر 2023، بما في ذلك: إساءة استخدام الموارد العامة؛ وتنظيم المسؤولين لحملات انتخابية؛ وتخويف الناخبين والضغط عليهم، بما في ذلك حالات شراء الأصوات؛ والإخلال بسرية الاقتراع؛ وما يسمى بالتصويت العائلي؛ وحشو صناديق الاقتراع وتزوير تواقيع الناخبين وبيانات التأييد في سياق تسجيل القوائم الانتخابية. وتأسف اللجنة لعدم تقديم الدولة الطرف معلومات في هذا الصدد، بما في ذلك عن التحقيقات المتعلقة بالشكاوى الجنائية المقدمة إلى مكتب المدّعي العام والشكاوى المقدّمة إلى المحكمة الدستورية، وكذلك عن فعالية آلية الإشراف على تمويل الحملات الانتخابية (المادتان 2 و2 5 ) .

45- ينبغي أن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) إجراء تحقيق فوري وشامل ومستقل في جميع مزاعم المخالفات المرتكبة في سياق الانتخابات، وضمان مقاضاة الجناة المشتبه بهم، ومعاقبتهم بشكل مناسب في حال ثبوت إدانتهم؛

(ب) منع تخويف الناخبين، بمن فيهم موظفو المؤسسات والشركات العامة والحكومية، والضغط عليهم، وتعزيز آليات الرقابة؛

(ج) تضمين القانون تمييزا ً واضحا ً بين المهام الرسمية والأنشطة الانتخابية لشاغلي الوظائف؛

(د) اعتماد عملية تحقّق من القوائم الانتخابية تكون أكثر قوة وشفافية وتتضمن التحقق بشكل منهجي من صحة بيانات الدعم المقدمة من الناخبين؛

(هـ) تعزيز الرقابة على تمويل الحملات الانتخابية، بطرق منها تعزيز دور وكالة منع الفساد؛

(و) تنفيذ برامج شاملة لتوعية الناخبين، بما في ذلك بشأن حقوقهم ومنع التصويت الجماعي وأهمية التصويت بالاقتراع السري.

دال- النشر والمتابعة

46- ينبغي للدولة الطرف أن تنشر على نطاق واسع نص العهد، وبروتوكوليه الاختياريين، وتقريرها الدوري الرابع، وهذه الملاحظات الختامية، بهدف التوعية بالحقوق المكرسة في العهد في أوساط السلطات القضائية والتشريعية والإدارية والمجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية العاملة في البلد وعامة الجمهور. وينبغي للدولة الطرف أن تعمل على ترجمة التقرير الدوري وهذه الملاحظات الختامية إلى اللغة الرسمية للدولة الطرف.

47- ووفقاً للفقرة 1 من المادة 75 من النظام الداخلي للجنة، يتعين على الدولة الطرف أن تقدّم، بحلول 29 آذار/مارس 2027، معلومات عن تنفيذ التوصيات التي قدّمتها اللجنة في الفقرات 15 ( جرائم الكراهية ) و39 ( حرية التعبير وسلامة الصحفيين ) و45 ( المشاركة في الشؤون العامة ) أعلاه.

48- ووفقاً لجولة الاستعراض المتوقعة للجنة، ستتلقى الدولة الطرف، في عام 2030، قائمة المسائل التي أعدتها اللجنة قبل تقديم التقرير، ويتوقع منها أن تقدم في غضون سنة واحدة، ردودها عليها، التي ستشكل تقريرها الدوري الخامس. وتطلب اللجنة أيضاً إلى الدولة الطرف، في سياق إعداد التقرير، أن تتشاور على نطاق واسع مع المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية العاملة في البلد. ووفقاً لقرار الجمعية العامة 68/268 ينبغي ألا يتجاوز عدد كلمات التقرير 200 21 كلمة. وسيُعقَد الحوار البناء المقبل مع الدولة الطرف في جنيف في عام 203 2.