الدورة الثانية والثلاثون
محضر موجز للجلسة 672
المعقودة في المقر، نيويورك، يوم الجمعة، 14 كانون الثاني/يناير 2005، الساعة 00/15
الرئيسة: السيدة شوب – شلنغ (نائبة الرئيسة)
المحتويات
النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 18 من الاتفاقية ( تابع )
التقريران الدوريان الثالث والرابع المجمّعان والتقرير الدوري الخامس لباراغواي (تابع)
في غياب الرئيسة، تولت مهام الرئاسة السيدة شوب-شلنغ، نائبة الرئيسة.
افتتحت الجلسة في الساعة 00/15.
النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 18 من الاتفاقية ( تابع )
التقريران الدوريان الثالث والرابع المجمّعان والتقرير الدوري الخامس لباراغواي ( تابع )
(CEDAW/C/PAR/3-4و5 وCorr.1؛ وCEDAW/PSWG/2005/ I/CRP.1/Add.6؛ وCRP.2/Add.5)
1- بناء على دعوة الرئيسة، أخذ وفد باراغواي أمكنته على مائدة اللجنة.
المواد 10 إلى 14 من الاتفاقية ( تابع )
2- السيدة سمز: أشارت بأن يُدمِج تقرير باراغواي التالي مناقشة قضايا نساء السكان الأصليين تحت كل مادة من مواد الاتفاقية.
3- السيدة خان: قالت إن ما له دلالته أن نسبة النساء في القوة العاملة آخذة في الارتفاع في الوقت الذي تنخفض فيه نسبة الرجال، وذلك بالرغم من أن الأعمال التي يتولينها لا تتّسم بجودة خاصة (التقرير الدوري الخامس، CEDAW/C/PAR/5 وCorr.1، الصفحة 29). إلا أن الفقر لايزال واسع الانتشار في البلد؛ وبالنظر إلى عدم إيراد بيانات لا في التقرير ولا في الكلمات التي أُدلي بها شفويا، فإنها تفترض أن أغلبية الفقراء نساء ريفيات. وأضافت أن ما يقلقها هو أن الحكومة لا تفعل ما يكفي للتصدي للأسباب الحقيقية لفقر النساء، وهي أن القوة العاملة تفصل إلى حد كبير بين الجنسين، وأن النساء يعملن على الأغلب في القطاع غير النظامي. ومالم يتغير هذا النمط، فإن الحالة لن تتحسن، وسيصعب جدا تطبيق أية إجراءات إيجابية بموجب الفقرة 1 من المادة 4. وقالت إنها تتساءل أيضا لماذا نجد أن الحكومة، بعد أن نظّمت مشكورة وضع عقود العمل المنزلي، لم تفعل في الوقت نفسه شيئا لإلغاء سُلّم الأجور التمييزي وتعديل طول يوم العمل للعاملات المنزليات.
4- السيدة آروتشا دومنغيس: قالت إنه سيكون من المهم معرفة كيف نفذّت الحكومة مختلف التوصيات التي أصدرتها اللجنة. إذ ليس من الواضح، مثلا، ما الذي تمّ القيام به فعلا لتحقيق المساواة في توزيع الأراضي وملكيتها والمساواة في إمكانية الحصول على الائتمانات. وأضافت أنه سيكون من المفيد أن نسمع كيف أثّرت الأنظمة الجديدة على وضع العاملات المنزليات، ولاسيما منهن الفتيات الصغيرات جدا المستخدمات في ذلك الميدان، من حيث أنهن معرّضات للاستغلال والتعسف الجنسي، ويجب أن يتلقين حماية خاصة.
5- السيدة تافاريس دا سلفا: إذ لاحظت أن في إمكان الحكومة الآن أن تتدخل لاجتثاث القوانين التمييزية التي يخضع لها العمل المنزلي (التقرير الخامس، الصفحة 31)، سألت ماذا قامت به الحكومة فعلا تمشيا مع هذا الاتجاه، إن قامت بأي شيء على الإطلاق، ولاسيما أن هيئات دولية مثل لجنة البلدان الأمريكية لحقوق الإنسان قد أصدرت توصيات بهذا المعنى في تسعينات القرن الماضي وأنه ليس هناك سبب يدعو إلى عدم منح العمل المنزلي نفس الكرامة والعدل الممنوحين لغيره من أشكال العمل.
6- وأردفت قائلة إن النساء الريفيات يعانين غبنا مزدوجا بفقرهن وبكون أن معظمهن يتكلمن اللغة الغارانية لا الإسبانية، وتساءلت عما إذا كانت قد جرت توعيتهن بلغتهن بما لديهن من حقوق بمقتضى الاتفاقية.
7- السيدة أرغانيا ماتيو (باراغواي): قالت إن التعليم الثنائي اللغة هو جزء من الإصلاح المخطط للتعليم، كما أنه واسطة العِقد في كل ما تقوم به الحكومة من جهد لمنح كامل القيمة للعناصر الأهلية التي تشكل جذور الثقافة الباراغوائية. ومن المؤكد أن من شأن تحقيق المزيد من التكافؤ بين اللغتين أن يساعد أطفال السكان الأصليين على التعلم والاندماج في المجتمع.
8- ومضت قائلة إن تلميذات المدارس اللائي يصبحن حوامل يستفدن الآن من تدبيرين جديدين إثنين بالإضافة إلى الحماية المتوفرة لهن بموجب الدستور، وقانون التعليم الوطني، وقانون الطفولة والمراهقة: ذلك أن وزارة التعليم والثقافة عقدت اتفاقات مع جميع المدارس العامة والخاصة في البلد لحماية حقوق التلميذات الحوامل؛ كما أنها أنشأت مكاتب في كل منطقة من المناطق المدرسية للنظر في الشكاوى من أي نوع من أنواع التمييز. هذا إلى أن المعلمات اللواتي هن أمهات وحيدات أو يصبحن حوامل تحميهن هن أيضا تشريعات بشأن حقوق المعلمين تمنحهن، على جميع مستويات التعليم، ستة أسابيع من إجازة الأمومة المدفوعة الأجر قبل الولادة وبعدها، وامتيازات خاصة للإرضاع والراحة.
9- السيدة سوزا دي سيرفين (باراغواي): قالت إنه يستدل من آخر دراسة استقصائية أن 5 في المائة من مجموع السكان أميون، ولكن نسبة الأمية تبلغ 60 في المائة بين السكان الأصليين، وعددهم 000 90 نسمة ينتمون إلى 20 جماعة إثنية. وأضافت أن هذا الفارق هائل، وأن وزارة التعليم والثقافة بادرت إلى العمل بإقامة هيئات مراقبة، بلغ عددها خمسا حتى الآن، للإشراف على برامج محو الأمية لصالح مجتمعات السكان الأصليين. كما أن قانون التعليم الوطني يتضمن الآن، كجزء من إصلاح التعليم لعام 2003، أحكاما لتعليم مجتمعات السكان الأصليين، مكيفة بالتحديد مع حاجات كل جماعة من الجماعات الإثنية. وقد أصبحت هيئات المراقبة الخمس تدرك كامل مدى التحدي، وذلك لأن مجتمعات السكان الأصليين نفسها غير متقبلة للتعليم الرسمي من حيث أن لديها استراتيجياتها الخاصة للحفاظ على ثقافاتها. ولهذا فإن الحكومة بدأت في إعداد معلمين من السكان الأصليين لتعليم التلاميذ بلغتهم ضمن كل جماعة من الجماعات الإثنية؛ والهدف المنشود هو تحقيق التكافؤ في 20 عاما، مع إنجاز نتائج أولية قابلة للقياس في خمسة أعوام.
10- السيدة فيرّيرا دي لوبيس (باراغواي): قالت إن جمعيات السكان الأصليين، وأغلبية أعضائها نساء، عمدت في أربع مناسبات مختلفة، بناء على طلب مجتمعات السكان الأصليين نفسها، إلى التقدم إلى الكونغرس الوطني بمطالبها، وأهمها التعليم وحق المرأة في ملكية الأرض. وعلاوة على ذلك، نظمت الحكومة سلسلة من الدورات الدراسية في مجال القيادة، في حين أن قادة السكان الأصليين أنفسهم آخذون الآن في إكمال إعداد قانون لشؤون السكان الأصليين تنوي هي وبضعة نواب آخرين طرحه لاعتماده خلال دورة الكونغرس القادمة. كما أن الكونغرس الوطني قائم بدراسة إمكانية منح زمالات للدراسة في الخارج لطلبة ينتمون إلى السكان الأصليين يحملون شهادة دراسة ثانوية تعبوا في الحصول عليها. وبيّنت أن نساء السكان الأصليين، اللائي يعشن في مجتمعات متحيزة ضد جنسهن يهيمن عليها الذكور، يطالبن بحقوقهن، , وأن مشكلتهن تحظى باهتمام فروع الحكومة الثلاثة كلها.
11- السيدة أرغانيا ماتيو (باراغواي): قالت إن ’’ معهد الرعاية الريفية ‘‘ (IBR سابقا وINDER حاليا) يعمل على تغيير الهيكل الزراعي في باراغواي ومساعدة المجتمعات الريفية على الحصول على ملكية الأرض. وكان الهدف المنشود في عام 2004 إعطاء سندات ملكية عقارية إلى 000 8 أسرة، وتدريب 500 1 أسرة على تقنيات الإنتاج والتنظيم الاجتماعي، ومساعدة 500 1 أسرة أخرى على شراء قطع أرض جديدة.
12- وأردفت قائلة إن ’’ مكتب المرأة ‘‘ ملتزم بوضع آلية لمتابعة توصيات اللجنة وتعزيزها. وقد سعت الحكومة الحالية إلى استخدام وسائط الإعلام وتقديم المساعدة التقنية إلى مكاتب المرأة في كل بلدية من البلديات بحيث تستطيع تلك المكاتب بدورها أن تمدّ النساء بمعلومات عن حقوقهن المدنية والسياسية من خلال التدريب، وحلقات العمل، والمساعدة في مجال العنف المنزلي. وبدأت الحكومة حملة موجهة إلى النساء الريفيات بالتحديد: فهي تقوم، في إطار مشروع ’’Voz de Mujer‘‘ (صوت المرأة)، ببث برامج إذاعية عن حقوق الإنسان وثقافة المساواة إلى أكثر المدن اكتظاظا بالسكان في المناطق الداخلية من البلد وذلك بمزيج من اللغتين الغارانية والإسبانية، كما أنها تدرب نساء محليات على نشر تلك المعلومات على نطاق أوسع وأوسع. وهذا المشروع، الذي ينشط حاليا في بضع مقاطعات فقط، سيغطي البلد كله في عام 2005، مع التأكيد على مجالات العمالة غير التقليدية بالنسبة إلى المرأة وعلى الصحة الإنجابية.
13- السيدة غارسيا (باراغواي): قالت إن مكتب المرأة دخل في اتفاق مع وزارة التعليم والثقافة لإعداد برنامج لتعزيز تكافؤ الفرص بالنسبة إلى المرأة في مجال التعليم. وقد أُدمِج ذلك البرنامج في المسار الرئيسي للوزارة كلها، وأُعِدّت خطة سنوات حمس بالتعاون فيما بين المكتب والوزارة ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف)؛ كما أن خططا تشغيلية ملموسة وُضِعَت للفترة 2005-2006، ويُدرَس أمر وضعها لسنة 2007. وأُحرِز تقدم له دلالته في سبيل إزالة التحيز الجنسي في المنهج الدراسي والتشريع، مما زاد من الوعي بالتمييز بين الجنسين، ووفر تدريبا عمليا في قضايا الجنسين. وأشارت إلى أن المسؤولين الإداريين أنجزوا برنامجا دراسيا يرمي إلى مساعدتهم على تأمل تجاربهم هم في مجال التمييز بين الجنسين والقولبة النمطية للجنسين؛ كما أنهم هم أنفسهم تقدموا بمقترحات جديدة لمكافحة التحيز الجنسي. هذا وقد اضطلع مكتب المرأة، بالتعاون مع اليونيسيف والمجتمع المدني ووزارة التعليم والثقافة، بدراسة عن التحيز الجنسي في الفصول المدرسية، وسيصدر في شباط/فبراير تقرير نهائي يتضمن مقترحات للاستدلال على ممارسات التحيز الجنسي واجتثاثها.
14- السيدة فيرّيرا دي غانيس (باراغواي): تناولت الجرائم الجنسية، فشددت على أن الجرائم ذات الطبيعة الجنسية تخضع للعقاب بمدد سجن لا بمجرد غرامة. أما الجرائم الجنسية المرتكبة بحق القُصَّر، فإنها تعتبر تعسفا جنسيا لا مضايقة. وإذا اتُّهِم المعلمون بالتحرش بالطلاب، فإن أول خطوة تُتَّخذ هي العقوبة الإدارية، مثل الوقف عن العمل، تتبعها الملاحقة أمام المحاكم، علما بأن التعسف الجنسي بحق قاصر من جانب شخص يشغل مركز سلطة أو ثقة يشكل بالقانون ظرفا مشددا.
15- وانتقلت إلى مسألة المستخدمين المنزليين، فقالت إن إصلاح قانون العمل في عام 1995 أُجرِي ليضمن للمستخدمين المنزليين، بمن فيهم لا النساء وحدهن بل أيضا الرجال المستخدمون كسائقين للسيارات أو كجنائنيين أو ما أشبه ذلك، 40 في المائة على الأقل من المرتّب الأدنى. وأضافت أن العمال المنزليين لهم نفس ما لأي مستخدم آخر يتقاضى مرتبا من حق في استحقاقات من قبيل وقت للعطلة؛ ويمكن أيضا إبرام عقود عمل خاصة بالنسبة إلى الرجال والنساء الذين يقومون بأنواع محددة من العمل، ومن بينهم، مثلا، العمال الريفيون والمنزليون ، وهم في أغلبهم من السكان الأصليين الذين يشتمل تعويضهم بوجه عام على الغذاء والسكن.
16- ومضت قائلة إن مشكلة صغار الفتيات اللائي يعملن كمساعدات من ـ زليات تحظى بالاهتمام، وإن مكتب المرأة يدرس الطرق الكفيلة بإنهاء هذه الممارسة وتشجيع الضحايا على تقديم شكاوى. وقد وردت شكاوى وتم التحقيق فيها، ولكن يُدّعى في كثير من الأحيان أن الفتاة الصغيرة هي ليست غير فرد من أفراد الأسرة تقدم مساعدتها. ومع أنه يمكن للفتاة قانونا أن تعمل في سن الرابعة عشرة، فإن استخدام مَن سنّها أقل من 14 سنة مخالف للقانون؛ إلا أن واقع الحال هو غير ذلك تماما لسوء الحظ. وهذه مسألة يجب أن تتصدى لها وزارة العدل والعمل.
17- السيدة فيرّيرا دي لوبيس (باراغواي): قالت إنه يصعب التصرف إذا لم ترد شكاوى بشأن فتيات تقل أعمارهن عن 14 سنة يُستخدمن كعاملات منزليات. وما يجب فعله في الحقيقة هو تغيير العقلية تجاه مثل ذلك العمل. وإذا ما وُضِع في الاعتبار كل من الأزمة الاقتصادية وارتفاع مستوى الفقر، فإن إرسال فتيات صغيرات للعمل كمستخدمات منزليات يُنظَر إليه في كثير من الأحيان كشرّ لابد منه بالنسبة إلى العديد من الأسر، وهو في المناطق الأكثر اتساما بالطابع الريفي شائع حتى في ثكنات الشرطة والجيش والكنائس.
18- السيدة مورفاي: شدّدت على أنه في الحالات التي تنطوي على تشغيل الأطفال أو التعسف في معاملة الأطفال، فإن الدولة الطرف في اتفاقية حقوق الطفل يقع عليها بموجب تلك الاتفاقية التزام واضح بالتصرف أيا كانت الظروف. وقالت إن هناك أيضا تمييزا ضد العمال المنزليين، وأغلبهن من النساء؛ ولا يجوز أن يُتّخذ عدم ورود شكاوى ممن انتُهِكَت حقوقهم عذرا لعدم التصرف؛ بل إن على الدولة الطرف أن تُعَدِّل تشريعاتها لجعلها تتمشى مع الاتفاقية. أما الحالة الراهنة فإن معناها القبول ضمنا بالتمييز القائم على الطبقة والعرق ونوع الجنس والسنّ.
19- وواصلت كلامها قائلة إنها تأمل في أن تكون قد اتُّخِذَت خطوات لكفالة اشتمال الإصلاح الزراعي على حماية حق المرأة في امتلاك العقارات وإدارتها. وتطرقت إلى نضوب التربة نتيجة لاستعمال الأسمدة الكيميائية، فتساءلت إن كان التقرير الخامس مصيبا فيما ذكره من أن مستويات المعيشة هي أوطأ نسبيا في البلديات التي تستعمل مقادير أقلّ في المتوسط من الأسمدة الكيميائية (الصفحة 39). وأضافت أنه بالنظر إلى سلبية الآثار الطويلة الأجل لاستعمال مبيدات الآفات، فإنها تسأل ما إذا كانت الحكومة قد نظرت في أمر تعزيز الممارسات الأكثر موالاة للبيئة، مثل الزراعة العضوية.
20- السيدة كوكر-آبياه: رحبت باعتراف الدولة الطرف بأنه لايزال يتوجب عمل الكثير لحماية حق المرأة في الصحة وفقا للمادة 12 من الاتفاقية. وأعربت عن القلق بشكل خاص من أن فيروس نقص المناعة البشرية/متلازمة نقص المناعة المكتسب (الإيدز) أخذ يصبح أكثر فأكثر وباء متفشيا في النساء والفقراء. وقالت إن إنشاء ’’ البرنامج الوطني لمكافحة فيروس نقص المناعة البشرية/متلازمة نقص المناعة المكتسب (الإيدز) والأمراض التي تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي ‘‘ هو خطوة إيجابية، ولكن تمويل الأدوية المضادة لفيروسات النسخ العكسي لايزال غير كاف، كما أن الأشخاص الذين يعيشون بمعية الإيدز لايزالون يتعرّضون للوصم والتمييز. وإذ استشهدت بتجربة البلدان الأفريقية، شدّدت على أن وباء فيروس نقص المناعة البشرية/متلازمة نقص المناعة المكتسب (الإيدز) لا يمكن السيطرة عليه دون التصدي لبُعده الجنساني؛ وقالت إنه ينبغي أن تُتّخذ أيضا إجراءات عاجلة لوقف انتشار هذا المرض عن طريق معالجة سببيه الجذريين: ألا وهما الفقر، وانتفاء إمكانية الحصول على الأدوية اللازمة وعلى وسائل منع الحمل.
21- السيدة خان: ق الت إن ارتفاع معدل وفيات الأمهات، الذي يزيده سوءا الافتقار إلى إمكانية الوصول إلى خدمات تنظيم الأسرة والصحة الإنجابية وارتفاع معدل حالات الإجهاض السري، يدلّ على رداءة نوعية الرعاية الصحية المتاحة للمرأة. ولاحظت أن المواد 5 (ب) و12 و16 (هـ) من الاتفاقية تضمن للنساء الحق في إعلامهن بحقوقهن المتعلقة بالصحة، بما فيها إمكانية الوصول إلى خدمات تنظيم الأسرة؛ ولهذا فإنه يجب عمل كل ما هو ممكن لتلبية حاجات النساء والفتيات.
22- وأضافت أن معدل سجن النساء في باراغوي واحد من أعلى المعدلات، وأنها تتساءل عن عدد النساء اللائي سُجِنّ بسبب الإجهاض غير القانوني. وقالت إن توفير المزيد من المعلومات عن حالة النساء في السجون وعن معاملتهن سيُقابل بالترحاب: من ذلك، مثلا، ما إذا كان ارتكاب العنف ضدهن شائعا في السجون؛ وما إذا كانت إمكانية الاستفادة من الخدمات التأهيلية متاحة لهن؛ وما إذا كانت المحاكم تراعي فيما تصدره من أحكام ظروف النساء اللائي لديهن أطفال عليهن إعالتهم، ولاسيما منهن الأمهات الوحيدات.
23- واسترعت انتباه الوفد إلى توصيتي اللجنة 19 بشأن العنف المرتكب ضد المرأة و21 عن المساواة في العلاقات الزوجية والأُسْرية، قائلة إن اضطرار المرأة إلى اللجوء إلى الإجهاض السري بسبب عدم وجود أي بديل هو بمثابة تعذيب. ويجب تعديل التشريعات ذات الصلة بما يكفل إلغاء تجريم الإجهاض وشطب التدابير العقابية في هذا الخصوص، ولاسيما في حالة الحمل غير المرغوب فيه. وعلاوة على ذلك، يجب أن تتاح خدمات كافية للتثقيف الجنسي وتنظيم الأسرة في جميع أنحاء البلد، وبخاصة في المناطق الريفية وبالنسبة إلى المراهقات.
24- السيدة بيمينتيل: رحبت بالتزام الهيئات التنفيذية والتشريعية والقضائية بتعزيز قضايا المرأة. وشدّدت على أن تجريم الإجهاض يُجبِر النساء على اللجوء إلى الإجهاض السري ويمنعهن من التماس العناية الطبية في حال نشوء مضاعفات. ووفقا للمادة 12 من الاتفاقية وكذلك لمنهاج عمل بيجين، فإن مما يستوجب الاستعجال أن تعمد الدولة الطرف إلى إلغاء تجريم الإجهاض، الأمر الذي سيسهم أيضا في خفض معدل وفيات الأمهات. غير أنها تتساءل، إذ تضع في الاعتبار حساسية تلك القضايا في المنطقة، عما إذا كان مكتب المرأة ملتزم حقا بالاقدام على تلك المجازفة.
25- السيدة مانالو: تساءلت عما إذا كان المراد إدخال استعمال اللغة الغارانية في المستويات العالية من التعليم، وإذا لم يكن الأمر كذلك، فَلِمَ ذلك. وإذ لاحظت ارتفاع مستويات الأمية وترك المدرسة بين النساء الريفيات، ولاسيما منهن نساء السكان الأصليين اللائي يتكلمن اللغة الغارانية، فإنها أعربت عن القلق من أن التعليم وإن كان إلزاميا، فإنه ليس مجانيا؛ وأنه ليس ثمة من شك في أن الكثير من البنين والبنات يتركون المدارس لأسباب اقتصادية؛ كما أنها سألت كيف تنوي الدولة الطرف معالجة تلك الحالة. وأردفت قائلة إن ارتفاع مستويات الأمية بين نساء السكان الأصليين والنساء الريفيات يسهم في تهميشهن ويجعل من الصعب عليهن أن يُلمِمن بحقوقهن بموجب الاتفاقية، ولاسيما أن الاتفاقية غير متاحة باللغة الغارانية بالرغم من كونها لغة رسمية.
26- ومضت قائلة إن من الواضح أن النهج الحالي الذي تتبعه الدولة الطرف تجاه مشكلة ارتفاع معدل وفيات الأمهات غير ناجح؛ وإن حالات الإجهاض السري تسهم في ارتفاع معدل الوفيات؛ وإن إمكانية حصول النساء، ولاسيما النساء الريفيات، على الرعاية الصحية ضعيفة؛ وإن التمويل المتاح لمنع الحمل وتنظيم الأسرة غير كاف. وينبغي للدولة الطرف أن تلغي تجريم الإجهاض وأن تقوم على وجه الاستعجال باتخاذ الإجراءات لتلبية الحاجات الصحية للنساء.
27- وتطرقت إلى مجال الإصلاح الزراعي، فقالت إن ’’ القانون الزراعي ‘‘ وإن كان يبدو أنه يحمي حقوق المرأة في امتلاك الأراضي وإدارتها، فإنه لا يظهر أنه يُطَبّق على نطاق واسع؛ مضيفة أن أحكام هذا القانون، وبخاصة ما يتعلق منها بالمرأة، يجب أن تُطَبّق. وأخيرا، انتقلت إلى مجال الاتجار بالنساء والأطفال، فقالت إن التمييز ضد المرأة على جميع المستويات، بما فيها سوق العمل وما يتعلق بملكية الأراضي، يجعلهن فرائس سهلة للمتجرين. وإذا ما وُضِعت في الاعتبار خطورة حالة حقوق المرأة، فإنها تتساءل عما إذا كان لدى الدولة الطرف استراتيجية متكاملة للتصدي للقضايا التي تثيرها اللجنة.
28- السيدة شين: قالت، في معرض إشارتها إلى مشكلة الإجهاض غير القانوني، إن كون أن 51 في المائة من السكان ذكور و49 في المائة منهم إناث أمر خارج عن العادة، ولكنه لا يدعو إلى العجب، إذا ما أُخِذ في الاعتبار ارتفاع معدل وفيات الأمهات. لا بل إن 400 امرأة يَمُتْن كل عام في باراغواي بسبب الإجهاض غير المأمون وحده. ولما كان الانخفاض البالغ 10 في المائة في عدد الذين يستعملون طرق تنظيم الأسرة يعني بوضوح أن النظام الحالي غير ناجح، فإنها تتساءل عما إذا كانت الحكومة تعتبر المشكلة أمرا يدعو إلى الاستعجال. وأردفت قائلة إن الارتفاع المفرط في معدل وفيات الأمهات بسبب الإجهاض غير المأمون مشكلة خطيرة، غير أن أخطر مشكلة هي امتناع الحكومة عن التصرف تجاه تلك المشكلة. وأوصت بأن تبادر الحكومة فورا إلى عقد مشاورات مع نساء من جميع ميادين الحياة، بمن فيهن نساء من الأسر المعيشية الريفية ونساء من السكان الأصليين وأفراد طبيون، لإيجاد حلول لتلك المشكلة.
29- السيدة باتن: قالت إن جهود الحكومة في مجال إتاحة إمكانية الوصول إلى الرعاية الصحية جديرة بالثناء، من حيث أن وزارة الصحة العامة والرعاية الاجتماعية عالمة بخطورة الحالة السائدة في البلد. وأضافت أنها تريد أن تعرف مدى ما أجري من تحسين على اعتمادات الميزانية المخصصة لتلك الوزارة لكفالة تحسين تنفيذ خطة الصحة الانجابية الوطنية الثانية للفترة 2003-2008. وسألت ما إذا كانت الحكومة تنوي إلغاء الأحكام القاسية التي تقضي بمعاقبة النساء اللائي يقمن بالاجهاض. كما أنها تكون ممتنة للحصول على معلومات مفصلة عن خدمات الرعاية الصحية المصممة لتلبية حاجات النساء الأكبر سنا، بمن فيهن النساء المعوقات.
30- السيدة زو خياوكياو: قالت إنها تريد أن تعرف ما هي التدابير التي اتخذتها الحكومة منذ التقرير السابق لتحسين وضع النساء الريفيات، ولاسيما منهن اللائي يرأسن أسرا معيشية. وتساءلت عن عدد النساء الريفيات اللائي استفدن من ’’ القانون الزراعي ‘‘ . المادتان 15 و16
31- السيدة تان: سألت كم مرّة ينبغي أن تُضرَب المرأة قبل أن يُسلّم الفاعل إلى يد العدالة. وقالت إن فعلا واحدا من أفعال العنف المنزلي يكفي، في نظرها، لهذا الغرض. وتساءلت عن الوقت الذي تستغرقه الشكوى أو الشاكية للذهاب إلى المحاكمة والحصول على حكم بإدانة الفاعل؛ كما تساءلت عما إذا كانت توجد تدابير حماية أو أوامر استبعاد منزلي بحق الفاعلين في الفترة الفاصلة. وانتقلت إلى خدمات الدعم القانوني، فسألت ما إذا كانت المقترحات الداعية إلى قيام مكتب المدعي العام، بالاقتران مع مكتب المرأة، بإنشاء وحدات ادعاء خاصة للنظر في الأفعال الخاضعة للعقاب الموجهة ضد النساء والأطفال والمراهقين ستؤدي إلى تقوية العقوبات المدنية فيما يتعلق بالعنف الموجه ضد المرأة.
32- السيدة نياكاجا: أشارت إلى حكم المادة 1209 (أ) من القانون المدني، الذي قالت إنه حكم واضح الطابع التمييزي يقضي بلزوم حصول الزوجة على ترخيص من زوجها أو من محكمة لقبول الهبات، فسألت إن كان لايزال ساري المفعول. وأضافت أنه في حين أن الحد الأدنى لسن الزواج هو 16 سنة بالنسبة إلى البنين والبنات على السواء، فإن البنات يعانين التمييز في واقع الحال. لا بل إن الزوج الشاب يمكنه أن يتابع دراساته في حين أن زوجته ستضطر على أغلب الاحتمالات إلى ترك المدرسة بسبب الحمل، الذي هو نتيجة طبيعية للزواج. والحالة المثالية هي أن تعمد باراغواي إلى رفع الحد الأدنى لسن الزواج بحيث يتطابق مع السن المدنية للرشد تمشيا مع اتفاقية حقوق الطفل واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة اللتين صدقت عليهما باراغواي.
33- السيدة باتن: سألت إن كانت الحكومة تنوي إلغاء الحكم التمييزي الذي يقضي بأنه في حالة الخلاف حول اللقب الأول للطفل فإن لقب الأب يورَد قبل لقب الأم. وقالت إنها، علاوة على ذلك، تريد أن تعرف ما هي الحماية القانونية التي تُمنح للنساء اللائي يعشن في حالات قران واقعي، وما إذا كان لدى باراغواي نظام محاكم أسرة حساس تجاه الأسرة، وما إذا كان يوجد فيها نظام للمعونة القانونية فيما يتعلق بقضايا قانون الأسرة يتيح للمرأة إمكانية أكبر للوصول إلى العدالة.
34- السيدة أرغانيا ماتيو (باراغواي): أشارت إلى مسألة إعطاء النساء سندات لملكية الأراضي، فقالت إن مكتب المرأة يريد أن يدمج نوع الجنس في المسار الرئيسي لجميع القضايا العقارية. وهو يعمل مع حكومات المقاطعات والمناطق البلدية من أجل أن يقيم فروعا على جميع هذه المستويات، وأن يعزز، بموجب الخطة الوطنية الثانية لكفالة تكافؤ الفرص بالنسبة إلى الرجال والنساء، التنفيذ الفعال الحق للقانون الزراعي. والفكرة هي كفالة حصول الأسر، بما فيها النساء اللائي يرأسن أسرا معيشية، على سندات ملكية حاسمة لأراضيها. ومضت قائلة إن مكتب المرأة يدرك أن الأسمدة مضرة، وهو قائم باتخاذ إجراءات محددة في هذا الخصوص بالتعاون مع اتحاد النساء الريفيات ونساء السكان الأصليين في إطار فريق معني بالأزمات. أما فيما يتعلق بفيروس نقص المناعة البشرية/متلازمة نقص المناعة المكتسب (الإيدز)، فإن مكتب المرأة آخذ في إعداد خطة استراتيجية للفترة 2005-2008 سيكون نوع الجنس فيها قضية جامعة. وتطرقت إلى الأمراض القابلة للنقل، فقالت إن جميع أفراد المكتب حضروا، في إطار البرنامج الوطني لمكافحة فيروس نقص المناعة البشرية/متلازمة نقص المناعة المكتسب (الإيدز)، ثلاث حلقات عمل جرى تنظيمها بالتضامن مع منظمة الصحة للبلدان الأمريكية بغية تمكينهم من اكتساب جميع الأدوات النظرية والعملية المتطلبة لإدماج المنظور الجنساني في المسار الرئيسي لأنشطتهم. ومضت قائلة إنه بمناسبة ’’ يوم الإيدز العالمي ‘‘ في عام 2004، عمد الوزير المسؤول عن مكتب المرأة وممثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومديرالبرنامج الوطني لمكافحة الإيدز والأمراض التي تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي إلى الاتصال بجميع السلطات الرفيعة المستوى بهدف حملهم على توقيع وثيقة تلزمهم باتخاذ إجراءات مشتركة للحد من أثر فيروس نقص المناعة البشرية/متلازمة نقص المناعة المكتسب (الإيدز) في باراغواي، وبخاصة لخفض معدل الزيادة في انتشار هذا الوباء العام بين النساء. وبيّنت أن عدد النساء المصابات بالإيدز ازداد من 0.6 في المائة في عام 1990 إلى 2.3 في المائة في عام 2004. وفي حالة الذين تقل أعمارهم عن 25 سنة، تشكل الراشدات حاليا نسبة أعلى تبلغ 80 في المائة من النساء المصابات، وتتألف النسبة الباقية من المراهقات. ويُقَدّر أن حوالي 600 6 امرأة يعشن بمعية الإيدز دون علمهن. ومن الوفيات المسجلة الناجمة عن الإيدز البالغ عددها 371، حدثت نسبة 79 في المائة منها لرجال و24 في المائة منها لنساء. وحتى آب/أغسطس 2004، كانت قد سُجِّلَت 974 3 من هذه الوفيات.
35- وفي معرض إشارتها إلى ارتفاع معدل وفيات الأمهات، لاحظت أن وزارة الصحة العامة والرعاية الاجتماعية أنشأت مبادرة لسلامة الأمومة تؤكد على الرعاية السابقة للولادة، وجودة الرعاية، وتقنيات التوليد المأمونة، وتنظيم الأسرة. وقد ازدادت إمكانية الوصول إلى الخدمات الصحية نتيجة لتوفير الخدمات المجانية للأطفال الذين تقل أعمارهم عن خمس سنوات وللحوامل. كما أنشأت الوزارة برنامجا لخفض وفيات الأمهات في أربع مناطق هي ’’ كونسبسيون ‘‘ و ’’ سنترال ‘‘ و ’’ آلتو بارانا ‘‘ و ’’ بريسيدنتي هاييس ‘‘ . وعُقِدَت حلقات عمل تضم تقنيين محليين، ومنظمات غير حكومية، ومنظمة الصحة العالمية، ومكتب المرأة. أما مشكلة الإجهاض غير القانوني في باراغواي فإنها تُعالَج من منظور وقائي.
36- السيدة إيسبينوزا (باراغواي): قالت إن البيانات المأخوذة من الدراسات الاستقصائية التي تتناول الصحة الإنجابية وتُنَفّذ كل خمس سنوات منذ عام 1987 تُظهِر حدوث نمو في استعمال تحديد النسل خلال تلك المدة. ففي عام 1987 كانت الزيادة بنسبة 38 في المائة على الاستعمال السابق؛ وفي عام 2004، كانت الزيادة بنسبة 53 في المائة. ولاتزال توجد اختلافات بين الأرقام المتعلقة بالسكان الريفيين والسكان الحضريين: فالرقم الوطني هو 73 في المائة، وهو يمثل 77 في المائة من السكان الحضريين و 67 في المائة من السكان الريفيين يستعملون إحدى طرق تحديد النسل، مما يترك 33 في المائة من النساء الريفيات دون إمكانية الاستعانة بأي من تلك الطرق. وفي إطار الدراسة الاستقصائية، سؤلت النساء ما إذا كانت حاجاتهن تُلَبّى في هذا الخصوص؛ وفي حين أن 5 في المائة من فقط من نساء العاصمة قُلْن إنها لا تُلَبّى، فإن النسبة ترتفع إلى 23 في المائة في شمال باراغواي، ومعظم سكانه فقراء. وبالارقام المطلقة، يبلغ عدد النساء اللائي لا تُلَبّى حاجاتهن 000 200. وكما قال الوزير، فإن الرعاية السابقة للولادة ورعاية الأطفال الذين تقل أعمارهم عن خمس سنوات مجانية؛ وقد جرى توزيع ما يقرب من 000 80 مجموعة لوازم بغية تحسين الأرقام المتصلة بوفيات الأمهات. ويزداد عدد الولادات التي تحدث تحت إشراف طبي، وهذا مؤشر هام على تصميم وزارة الصحة العامة والرعاية على تحسين الحالة؛ ولكنها لاتزال تواجه تحديات في تحقيق التغطية في المناطق الريفية.
37- السيدة فيرّيرا دي لوبيس (باراغواي): قالت إن برنامج الوزارة كله، برسالته التي تتعلق بالمساواة والعنف وإمكانية الوصول إلى الموارد، سيُنَفّذ باللغتين الغارانية والإسبانية، وإن نص الاتفاقية سيُروّج ويُنشَر بكلتا اللغتين.
38- السيدة غارسيا (باراغواي): قالت إن أهم ما ينصب عليه العمل الجاري في مكتب المرأة هو ضم خيوط البرامج التي كان التصدي لها في الماضي يجري دائما على نحو متباين. وسيعني هذا إنشاء آلية لتنسيق الخطط على اختلافها: أي، على سبيل المثال، للصحة الإنجابية والجنسية، وللحدّ من الفقر، وللنمو الاقتصادي القائم على الإنصاف. وقد درست ’’ الإدارة ‘‘ نتائج الخطة الأولى، للفترة 1997-2001، ولاحظت أن الخطة يُنظَر إليها كشيء متجزئ لا يعني غير مكتب المرأة وليس المجتمع ككل. والافتقار إلى برامج محددة كان معناه أنه لم تُطَبّق خطة منظمة إلا في ميدان التعليم, في حين أن ما طُرِح من مبادرات لمجالات من قبيل اللامركزية والمشاركة، والثقافة والمساواة، وإتاحة إمكانية الوصول إلى الموارد الاقتصادية أو إمكانية الوصول إلى سوق العمل لم تؤتِ ثمرة تُذكَر. ذلك أن تلك المبادرات تتطلب دعما شاملا أكثر تكاملا؛ والمكتب يعمل مع مكتب العمل الدولي ويستعمل جانبا من النُّهُج المقترحة من الأعضاء في تعليقاتهم على نوعية العمل الذي تؤديه المرأة وعن القطاع غيرالنظامي. وسيُحاط علما أيضا بالتعليقات على الائتمانات الصغرى، وذلك لأن الكثير من النساء يعملن في مشاريع صغرى. وهناك مؤسسات، مثل مجلس الإسكان الوطني، تفضل منح الائتمانات للنساء، وذلك، أولا، لأنهن يتّسمن بالانتظام في سداد القروض، وثانيا، لأن المُشاهَد أنهن يتقاسمن مواردهن داخل الأسرة بإنصاف؛ ونتيجة ذلك هي أن النساء في كثير من الأحيان هن اللائي يحصلن على الائتمان أو على سند ملكية الأرض أو المِلك، حتى أنهن يتسببن في استثارة العنف من رجالهن في آخر الأمر.
39- وتناولت مسألة تقديم المعونة القانونية إلى ضحايا العنف، فقالت إنه بقدر ما يتعلق الأمر بهذه المسألة فإن هناك محادثات جارية مع وزارة العدل، والجهاز القضائي، ومكتب المدعي العام من أجل القيام بإعادة تشكيل يؤدي إلى إيجاد وحدات لامركزية للأحياء، وبخاصة في الأجزاء الداخلية من البلد. والخطة مبنية على اختيار أربع مدن لتنفيذ مشاريع رائدة لإنشاء مكتب للإدعاء العام يتخصص في قضايا الجنسين، و يمكن بعد ذلك أن يوسع نطاقها لتشمل بقية باراغواي. وقد دُرِّب الكثير من الأشخاص للتعامل مع مسألة العنف المنزلي، وتحسنت الإجراءات في بعض الحالات، وذلك على الرغم من أنه أشير إلى أن قانون العقوبات لا يساعد كثيرا بشكله الحالي، وهو أمر سيعتبره الوفد توصية. وسيُحاط علما أيضا بتوصيات أخرى من توصيات اللجنة، مثل التوصية المتعلقة بالحد الأدنى لسن الزواج، والحاجة إلى إيجاد عملية تشاور فيما بين نساء البلد أنفسهن بشأن مسائل ذات أهمية بالنسبة إلى صحة المرأة مثل مسألتي وفيات الأمهات وتجريم الإجهاض.
40- السيدة فيرّيرا دي غانيس (باراغواي): أشارت إلى أن اعتماد الاتفاقية في عام 1987 أدى إلى إصلاح القانون المدني لباراغواي في عام 1992 تحت شعار ’’ مساواتنا أمام القانون! ‘‘ . وقد استُعمِل نص الاتفاقية لتعليل الحاجة إلى جعل قوانين البلد تتمشى مع الاتفاقية؛ ومن أمثلة ذلك القانون 1/92 الذي ينص على أن كلا الوالدين أو أي منهما يمكنه أن ينقل إسم الأسرة إلى الطفل. ولكن، لسوء الحظ، اتخذ البلد بعد ذلك خطوة إلى الوراء في هذا الخصوص بالذات حين قرّر أنه في حال أن أصبحت هذه المسألة محل نزاع، فإن الأب هو الذي يتخذ القرار الأخير فيها؛ وهذا حكم واضح أنه تمييزي. وأضافت أنه لا يوجد قانون أسرة للبت في مثل هذه الأمور، ولكن القانون المدني يتضمن قوانين تشمل الأطفال والمراهقين؛ وبالنظر إلى عدم وجود محاكم أسرة، فإن قضاة المحاكم المدنية هم الذين ينظرون في مثل هذه القضايا.
41- السيدة أرغانيا ماتيو (باراغواي): قالت إن مكتب المرأة ليس هو الذي كتب التقريرين الثالث والرابع، بل الذي كتبهما هو خبير استشاري دولي كان يرأس في حينه برنامجا للتعزيز المؤسسي في باراغواي؛ أما التقرير الخامس، فإن الذي كتبه هو خبير استشاري من اتحاد مؤلف من 14 منظمة غير حكومية نسائية بغية توفير معلومات شاملة عن الفترة قيد النظر. وأضافت أنه فيما يتعلق بالتعريفين القانونيين للتمييز والمساواة، استعرض مكتب المرأة الخبرة التي توفرت لديه في بناء المؤسسات على مدى 11 عاما فأدرك أن التوتر لايزال قائما بين منظوري المساواة والإنصاف. وبيّنت أن هناك حاجة إلى معالجة كلا الأمرين، ولكن بخاصة أمر المساواة، إذا وُضِع في الاعتبار ما في الخطة الأولى من ضعف برز للعيان في مسائل من قبيل ثقافة المساواة والمشاركة في الحياة العامة.
42- السيدة فيرّيرا دي لوبيس (باراغواي): قالت إن عدد النساء في السجون قليل جدا، وهو ما يقرب من 500 امرأة في بلد تعداد سكانه 5 ملايين. وأضافت أنها لا تعرف عن وجود أي امرأة مسجونة بسبب خضوعها للإجهاض أو قيامها به. وبيّنت أن هناك عددا صغيرا من النساء أولادهن معهن في السجن، وأن هؤلاء الأولاد يتمتعون بغذاء خاص للأطفال، وبرعاية الطفولة، وبمدارس وملاعب في الأحياء المجاورة. ويمكن للأمهات أن يبعن مصنوعاتهن اليدوية لشراء أشياء إضافية لأولادهن، الذين يباتون معهن ليلا؛ كما أنهن حين يرضعن أطفالهن يُزَوّدن بأجنحة خاصة مجهزة بكل المرافق الضرورية.
43- السيدة مانالو: استرعت انتباه الوفد إلى المادة 5 من الاتفاقية، من حيث أن الوفد كثيرا ما أشار إلى الممارسات العرفية في مجتمع باراغواي كسبب لعدم إمكان تغيير أي قانون بعينه. إلا أن المادة 5 تذكر أن الممارسات العرفية تشكل بحدّ ذاتها السبب الذي يوجب تغيير القانون بدلا من اتخاذها عذرا للامتناع عن التصرف. مثال ذلك أنه من غير المقبول أن توصف العادة البالية التي تُبعَث بمقتضاها طفلة للعمل في أسرة أخرى كخادمة منزلية دون أجر بأنها ليست أكثر من شرّ لابدّ منه.
44- السيدة مورفاي: قالت إنها تكون ممتنة لو قدّم الوفد تفاصيل عن ’’ الفريق المعني بالأزمات ‘‘ الذي ورد ذكره فيما يتعلق بزوال خصوبة التربة، وسألت إن كانت توجد أي خطط لتعزيز زراعةٍ تكون أكثر موالاة للتربة.
45- السيدة بيمنتيل: شدّدت على أهمية الفصل بين الكنيسة والدولة، ولاسيما بالنسبة إلى المرأة. وقالت إنها بوصفها أمريكية لاتينية تفهم التمييز الذي يُطبّق ضد المرأة على أسس دينية؛ مثال ذلك في فصل المعلمات الحوامل الوحيدات من العمل، وما يمكن لهذا أن يُحدِث من أثر على الصحة الجنسية والإنجابية للمرأة.
46- السيدة سمز: قالت إن السكان الأصليين يُعنَون دائما بالتعليم ولكن لا بأن يُقال لهم إن ثقافتهم متدنية ولا بأن تأخذ الكنائس أولادهم وترسلهم إلى مدارس داخلية بغية ’’ تنصيرهم ‘‘ . ومالم يجد مكتب المرأة نهجا جديدا، فإنه سيُواجَه من السكان الأصليين بنفس المقاومة التي واجهها نهج التسلط الأبوي على مدى 500 سنة.
47- السيدة أرغانيا ماتيو (باراغواي) : أوضحت أن الفريق الذي أنشئ ليُعنى بأزمة التربة يقوده نائب الرئيس، وهو يضم مكتب المرأة ومؤسسات أخرى. وقالت إن الحكومة تدرك أنه توجد مشكلة بشأن ما للمواد الكيميائية الزراعية السامة من أثر سلبي على صحة المرأة، وهي تعمل مع إدارة البيئة لاتخاذ ما يلزم من التدابير في هذا الخصوص. أما فيما يتعلق بالقلق من استخدام القاصرات كعاملات منزليات، فإن الوفد لم يكن يحاول تبرير استخدام الأطفال كعاملين منزليين بل شرح موقف الأسر الريفية التي تفضل أن ترى بنتها تعيش لدى أسرة ’’ طيبة ‘‘ على أن تهيم في شوارع المدينة. وأما ما أشير به بشأن الفصل بين الكنيسة والدولة، فقد اعتُبِر توصية أكثر منه سؤالا، والمادتان 46 و48 من الدستور تضمنان المساواة في مجال له هذه الأهمية بالنسبة إلى الصحة الجنسية والإنجابية للمرأة. واختتمت كلامها بقولها إن مكتب المرأة يعالج هذه المسألة دون التأثر بتوصيات أي جماعة دينية بعينها.
رفعت الجلسة في الساعة 10/17 .