الأمم المتحدة

CAT/C/ARG/CO/7

اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة

Distr. General

17 December 2025

Arabic

Original: Spanish

لجنة مناهضة التعذيب

الملاحظات الختامية بشأن التقرير الدوري السابع للأرجنتين *

1- نظرت اللجنة في التقرير الدوري السابع للأرجنتين ( ) في جلستيها 2211 و2214 ( ) ، المعقودتين في 12 و13 تشرين الثاني/نوفمبر 2025، واعتمدت هذه الملاحظات الختامية في جلستيها 2229 و2231، المعقودتين في 25 و26 تشرين الثاني/نوفمبر 2025.

ألف- مقدمة

2- تعرب اللجنة عن تقديرها للدولة الطرف لقبولها العمل بالإجراء المبسط لتقديم التقارير لأنه يتيح إجراء حوار أكثر تركيزاً بين الدولة الطرف واللجنة.

3- وتعرب اللجنة عن تقديرها للفرصة التي أُتيحت لها لإجراء حوار صريح وشفاف مع وفد الدولة الطرف وللردود المقدمة على الأسئلة والشواغل التي أُثيرت أثناء النظر في التقرير.

باء- الجوانب الإيجابية

4- تلاحظ اللجنة بارتياح المبادرات التي اتخذتها الدولة الطرف من أجل مراجعة تشريعاتها في مجالات ذات صلة بالاتفاقية، ومنها:

(أ) سن القانون 27-610 بشأن إمكانية الحصول على خدمات الإجهاض المقصود، في عام 2021؛

(ب) اعتماد القانون رقم 10-636 في عام 2019، وهو يُطبق في مقاطعة قرطبة، وينشئ صفة محامي الأطفال، الذي يعمل بصفته ممثلاً قانونياً للمصالح الشخصية للأطفال والمراهقين في أي إجراءات إدارية أو قضائية، ووضع اللوائح التنظيمية لهذا القانون لاحقاً في عام 2022؛

(ج) اعتماد القانون رقم 27-499 المتعلق بالتدريب الإلزامي على النوع الاجتماعي لفائدة جميع الأشخاص العاملين في سلطات الدولة الثلاث في عام 2019.

5- وتشيد اللجنة بالمبادرات التي اتخذتها الدولة الطرف من أجل تغيير سياساتها وإجراءاتها بهدف تعزيز حماية حقوق الإنسان وتطبيق الاتفاقية، ولا سيما:

(أ) اعتماد خطة العمل الوطنية لمكافحة العنف الجنساني (للفترة 2020-2022)؛

(ب) الموافقة على الخطتين الوطنيتين لمكافحة الاتجار بالأشخاص واستغلالهم للفترتين 2020-2022 و2022-2024؛

(ج) إنشاء النظام المتكامل لحالات العنف الجنساني في عام 2021؛

(د) إنشاء المديرية الوطنية للمساواة العرقية والمهاجرين واللاجئين، من أجل زيادة تعزيز حقوق المهاجرين واللاجئين وتنسيق الإجراءات في هذا الصدد، في عام 2020؛

(ه) إنشاء برنامج للدعم العاجل والمساعدة الفورية الشاملة في حالات قتل الإناث وقتل المتشبهين بالجنس الآخر وقتل مغايرات الهوية الجنسانية، وذلك بموجب القرار رقم 80/2020 في عام 2020؛

(و) إنشاء مركز مساعدة ضحايا الجرائم في عام 2018؛

(ز) إنشاء اللجنة الوطنية لمنع التعذيب في عام 2017 بوصفها الهيئة الإدارية التي تتولى وضع وتنسيق النظام الوطني لمنع التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، وإنشاء 15 آلية محلية لمنع التعذيب على مستوى المقاطعات.

6- وتعرب اللجنة عن تقديرها للدعوة الدائمة التي وجهتها الدولة الطرف إلى آليات الإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان.

جيم- دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

مسائل المتابعة المعلقة منذ الجولة السابقة لتقديم التقارير

7- طلبت اللجنة، في ملاحظاتها الختامية السابقة ( ) ، إلى الدولة الطرف أن تقدم معلومات عن متابعة الخطوات التي اتخذتها من أجل تنفيذ توصيات اللجنة فيما يتعلق بعنف الشرطة، والنظام الوطني لمنع التعذيب، والسجل الوطني لحالات التعذيب وسوء المعاملة ( ) . وفي ضوء المعلومات التي قدمتها الدولة الطرف في 11 أيار/مايو 2018 رداً على هذا الطلب ( ) ، والتي ترد في التقرير الدوري السابع للدولة الطرف، وبالإشارة إلى الرسالة التي وجهها ال مقرر المعني بمتابعة الملاحظات الختامية إلى الدولة الطرف في 23 تشرين الأول/أكتوبر 2018 ( ) ، ترى اللجنة أن هذه التوصيات لم تنفذ إلا جزئياً. وترد المسائل المعلقة التي تناولتها الملاحظات الختامية السابقة في الفقرات من 14 إلى 17 و24 و25 من هذه الملاحظات الختامية.

تعريف التعذيب

8- تكرر اللجنة الإعراب عن قلقها لأن تعريف جريمة التعذيب حسب المادة 144 مكرراً ثانياً من قانون العقوبات لا يتوافق تماماً مع التعريف الوارد في المادة 1 من الاتفاقية. وتلاحظ اللجنة أن التعريف الساري لا يحدد الغرض من السلوك ولا يشمل كجناة محتملين أشخاصاً آخرين يتصرفون بصفة رسمية أو بناء على تحريض موظفين عموميين أو موافقتهم أو رضاهم (المادتان 1 و4).

9- تكرر اللجنة توصيتها السابقة ( ) إلى الدولة الطرف بتعديل المادة 144 مكرراً ثانياً من قانون العقوبات ومواءمة تعريف التعذيب مواءمة تامة مع المادة 1 من الاتفاقية، لكي يشمل كجهات متورطة في الجريمة أشخاصاً آخرين يتصرفون بصفة رسمية أو بناء على تحريض موظفين عموميين أو موافقتهم أو رضاهم، وكذلك الأسباب أو العوامل التي تدفع إلى اللجوء إلى التعذيب. وتشدد اللجنة على أن أي إصلاح يرمي إلى تعديل تعريف التعذيب يجب أن يكون متوافقاً تماماً مع أحكام الاتفاقية.

الضمانات القانونية الأساسية

10- تحيط اللجنة علماً بالتأكيدات التي قدمها وفد الدولة الطرف بشأن الامتثال من دون قيود للأحكام الدستورية التي تقضي بأن أي سلب للحرية يجب أن يحدث بناء على أمر قضائي أو في حالات التلبس المثبتة على النحو الواجب. غير أنها تشعر بالقلق إزاء المعلومات التي تفيد بأن هذه الضمانات لا تُطبق دائماً بصرامة في الممارسة. وعلى وجه الخصوص، تُلاحَظ أوجه قصور في حق الأشخاص المسلوبي الحرية في إبلاغهم بأسباب احتجازهم والتهم الموجهة إليهم، ولا سيما في حالات التوقيف التي تحدث في الطرق العامة في حالات التلبس أو في سياق عمليات التفتيش التي تضطلع بها الشرطة من دون أمر قضائي، الأمر الذي يمكن أن يؤثر على نحو خاص في الأطفال والمشتغلين بالجنس والأشخاص المرتبطة أوضاعهم بالشوارع، ولا سيما أولئك الذين يعانون من أمراض الصحة النفسية. وتلاحظ اللجنة أيضاً التأخير في الحصول على المساعدة القانونية، التي عادة ما تُمنح في غضون 24 إلى 48 ساعة من الاحتجاز وبعد توجيه التهم الرسمية فقط. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء المعلومات التي تفيد بأن الفحوصات الطبية عند دخول مراكز الاحتجاز غير شاملة وغير مستقلة، إذ إنها غالباً ما تُجرى بطريقة سطحية وبحضور أفراد الشرطة. وتحيط اللجنة علماً أيضاً بنشر تعداد سنوي لنزلاء السجون في النظام الوطني للإحصاءات المتعلقة بتنفيذ العقوبات، وبوجود سجل شهري للاحتجازات تعده المديرية الوطنية للإحصاءات الجنائية التابعة لوزارة الأمن الوطني. غير أنها تشعر بالقلق إزاء عدم وجود معلومات عن نظام موحد ومحدث لتسجيل الأشخاص المسلوبي الحرية على المستوى الوطني، وهو أمر ضروري لمعرفة عدد الأشخاص المحتجزين - سواء في السجون أو مراكز الشرطة أو مراكز الاحتجاز المؤقت أو غيرها من الأماكن - ووضعهم الإجرائي وظروف سجنهم في الوقت الحقيقي (المادة 2) ( ) .

11- ينبغي أن تتخذ الدولة الطرف تدابير فعالة ترمي إلى كفالة أن يتمتع الأشخاص المحتجزون، في الممارسة، بجميع الضمانات الأساسية منذ بداية سلب حريتهم، وفقاً للمعايير الدولية، ولا سيما الحق في إبلاغهم بأسباب احتجازهم، وتلقي مساعدة محامٍ من دون إبطاء ومساعدة قانونية مجانية جيدة عند الضرورة، وكذلك الحق في طلب الخضوع لفحوصات مجانية يجريها طبيب مستقل أو طبيب من اختيارهم والحصول على نتائج هذه الفحوصات بسرية تامة. وينبغي أن تنشئ الدولة الطرف أيضاً سجلاً مركزياً للأشخاص المسلوبي الحرية يكون متاحاً للمحاكم الوطنية ومحاكم المقاطعات ويتضمن معلومات محدثة ويمكن للممثلين القانونيين للأشخاص المحتجزين وأقاربهم الاطلاع عليه.

الاحتجاز المطول في مرافق الشرطة

12- تحيط اللجنة علماً بالمعلومات المقدمة في التقرير الدوري للدولة الطرف عن النظام الاتحادي للتدابير الأمنية ومراكز الإيواء، الذي يحدد في الوقت الحقيقي عدد الأشخاص الموجودين في مرافق القوات الاتحادية وعدد الأماكن المتوافرة، غير أن اللجنة تلاحظ عدم وجود بيانات إحصائية محدثة عن الوضع في جميع المقاطعات. وتشعر أيضاً بقلق بالغ إزاء حالات الاحتجاز المطول، ولا سيما إزاء المعلومات الواردة التي تفيد بحالات احتُجز فيها بعض الأشخاص لأكثر من ستة أشهر أو حتى أكثر من سنة في مراكز الشرطة وغيرها من مرافق الشرطة التي ليست مصممة بحكم طبيعتها لكي يقيم فيها الأشخاص لفترات طويلة. وتفيد المعلومات المعروضة على اللجنة بأن ظروف الاحتجاز في مرافق الشرطة سيئة للغاية، إذ هناك مشاكل تتمثل في عدم توافر تهوية ولا إضاءة طبيعية في الزنزانات، وقلة المرافق الصحية الملائمة، ومحدودية إمكانية الحصول على المياه الصالحة للشرب وقلة الطعام، وعدم وجود مساحات خارجية أو أماكن ترفيهية. وعلاوة على ذلك، يُلاحَظ تأخير شديد في توفير الرعاية الطبية للمحتجزين (المواد 2 و11 و16).

13- ينبغي أن تتخذ الدولة الطرف على وجه الاستعجال تدابير ترمي إلى:

(أ) وضع حد لاستخدام مرافق الشرطة لأغراض سلب الحرية لفترات طويلة، وتعزيز النقل إلى مرافق الاحتجاز الملائمة بعد توجيه التهم إلى الأشخاص المحتجزين لدى الشرطة ودعم الآليات المؤسسية لضمان الإنفاذ هذا الحظر بفعالية؛

(ب) ضمان معاملة المحتجزين في هذه المرافق معاملة ملائمة في حين يُعمل على التوصل إلى حل عاجل لوضع حد لهذه الممارسة. ويعني ذلك ضمان الحصول الفوري على الرعاية الطبية والمرافق الصحية الملائمة والمياه الصالحة للشرب والغذاء الكافي، فضلاً عن إمكانية الوصول إلى المساحات الخارجية أو الأماكن الترفيهية. وينبغي أن تجري الدولة الطرف أيضاً تقييماً دقيقاً من أجل تحديد ما إذا كان بإمكان الأشخاص المحتجزين في مرافق الشرطة هذه الاستفادة من التدابير البديلة للاحتجاز.

النظام الوطني لمنع التعذيب

14- تشعر اللجنة بالقلق إزاء عدم تعيين أعضاء لكي يشغلوا مناصب شاغرة أو عدم تمديد ولاية الأعضاء المنتهية ولايتهم في اللجنة الوطنية لمنع التعذيب، التي لا تزال عملية تجديدها معلقة أمام الكونغرس، الأمر الذي يؤثر سلباً على أنشطة هذه الآلية الوقائية الوطنية. وتحيط اللجنة علماً بوجود 15 آلية وقائية محلية، غير أنها تشعر بالقلق إزاء المعلومات الواردة التي تفيد بأن عدة مقاطعات لا تزال تفتقر إلى تشريعات في هذا المجال، وأن مقاطعات أخرى تنفذ التشريعات السارية تنفيذاً جزئياً. ووفقاً للمعلومات المتاحة، تواجه معظم هذه الآليات قيوداً شديدة على الميزانية. ووُجِه انتباه اللجنة أيضاً إلى ثغرات يعاني منها النظام الوطني لمنع التعذيب في استقلاليته الوظيفية وفيما يتعلق بمشاركة المجتمع المدني في سير عمله، وهما شرطان ينص عليهما القانون رقم 26-827 الذي يُنشئ النظام، فضلاً عن صعوبات تحول دون الوصول إلى جميع أماكن الاحتجاز وعدم تعاون السلطات، ولا سيما في مقاطعة توكومان (المادة 2).

15- ينبغي أن تعين الدولة الطرف على الفور أعضاء جدداً في اللجنة الوطنية لمنع التعذيب من أجل ضمان سير عمل الآلية الوطنية لمنع التعذيب على نحو فعال ومستمر، وأن تفي بالتزاماتها الدولية في هذا المجال. ويجب أن تضمن أيضاً وصولها غير المقيد إلى جميع أماكن سلب الحرية وإمكانية إجراء مقابلات سرية مع المحتجزين. وينبغي أن تتخذ الدولة الطرف أيضاً التدابير اللازمة من أجل استكمال إنشاء الآليات الوقائية المحلية في جميع المقاطعات من دون إبطاء، وضمان تزويدها بالموارد البشرية والمالية اللازمة وتمتعها بالاستقلالية الوظيفية الضرورية لكي تفي بولايتها وفقاً لأحكام البروتوكول الاختياري للاتفاقية، بما في ذلك الوصول إلى جميع أماكن سلب الحرية ( ) . وأخيراً، ينبغي أن تضمن الدولة الطرف مشاركة المجتمع المدني في النظام الوطني لمنع التعذيب، بما يشمل إمكانية زيارة أماكن الاحتجاز، وفقاً للقانون رقم 26-827.

الانتهاكات التي ترتكبها الشرطة

16- تحيط اللجنة علماً بالخطوات التي اتخذتها مختلف كيانات الدولة الطرف من أجل وضع مبادئ توجيهية ونماذج تشغيلية وبرامج تدريبية بشأن استخدام قوات الشرطة في البلد للقوة على نحو متناسب. غير أن اللجنة تشعر بالقلق إزاء المعلومات الواردة عن الشكاوى التي تتعلق بارتكاب أفراد الشرطة أعمال عنف على نحو غير متناسب، علاوة على الاستخدام المفرط للقوة خلال عمليات التوقيف، ولا سيما في حالات التلبس وعمليات التفتيش التي تضطلع بها الشرطة. وتشعر بالقلق أيضاً إزاء المعلومات عن الشكاوى التي تتعلق بحدوث اعتقالات جماعية ثم أعمال مضايقة وعمليات توقيف من دون إشراف قضائي في إطار "عمليات وقائية"، مثل تلك التي تنفذ في الأحياء الشعبية، بما فيها ضد الأطفال، في توكومان ، وخلال ما يسمى "عمليات النظام والتنظيف" التي يُضطلع بها في مدينة بوينس آيرس ومقاطعة بوينس آيرس وتستهدف الأشخاص المرتبطة أوضاعهم بالشوارع، بمن فيهم الذين يعانون من أمراض نفسية أو يتعاطون المخدرات. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء المعلومات التي تشير إلى حدوث انتهاكات أثناء العمليات التي تنفذها الدوريات البلدية في مقاطعة بوينس آيرس (المواد 2 و12 و13 و16).

17- ينبغي أن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) اتخاذ التدابير اللازمة من أجل منع الاعتقالات الجماعية والمضايقات والمعاملة التمييزية وأعمال العنف غير المتناسبة التي يرتكبها موظفو إنفاذ القانون أثناء عمليات الاعتقال في الطرق العامة في حالات التلبس وعمليات التفتيش وغيرها من عمليات الشرطة، ووضع حد لهذه الممارسات. وينبغي الحرص أيضاً على إجراء تحقيقات فورية وفعالة ومستقلة ونزيهة في جميع الشكاوى المتعلقة بهذه الانتهاكات، ومعاقبة الموظفين المسؤولين عنها بعقوبات ملائمة في حال ثبتت مسؤوليتهم؛

(ب) اتخاذ التدابير اللازمة من أجل وضع حد لتصرفات الدوريات البلدية في مقاطعة بوينس آيرس التي تمارس مهامَّ شبه شرطية من دون أساس قانوني ولا إشراف قضائي، وضمان تنفيذ جميع الإجراءات الأمنية ضمن الإطار القانوني وتحت رقابة قضائية فعالة.

الاستخدام المفرط للقوة في سياق الاحتجاجات

18- تحيط اللجنة علماً بالمعلومات التي قدمها وفد الدولة الطرف عن البرامج التدريبية في مجال حقوق الإنسان التي توفَر لفائدة أفراد قوات الأمن الاتحادية وتتضمن وحدات محددة عن تقنيات الاحتواء وإدارة المظاهرات واستخدام الأسلحة النارية. غير أنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء المسائل التالية:

(أ) إن أحكام القرار رقم 125/2024 الذي اعتمدته وزارة الأمن الوطني تضعف الالتزام الذي يقع على عاتق أفراد قوات الشرطة والأمن على المستوى الاتحادي بالتعريف عن أنفسهم أثناء العمليات وتوسع سلطتهم التقديرية في استخدام الأسلحة النارية لمجرد الاشتباه في ارتكاب جريمة خطيرة؛

(ب) إن القرار رقم 704/2024 الصادر عن وزارة الأمن الوطني الذي ينظم استخدام قوات الشرطة والأمن على المستوى الاتحادي للأسلحة غير الفتاكة، لا يحدد على نحو كاف الحالات التي يجوز فيها استخدام هذه الأسلحة، بما في ذلك استناداً إلى المبادئ الأساسية مثل الشرعية والضرورة والتناسب والاحتياط وعدم التمييز؛

(ج) إن القرار رقم 943/2023 الصادر عن وزارة الأمن الوطني، الذي يضع بروتوكولاً للحفاظ على النظام العام في حال قطع الطرق الوطنية وغيرها من طرق المرور في سياق الاحتجاجات، لا يتضمن معايير واضحة ترمي إلى الحد من استخدام الأسلحة الأقل فتكاً، وتأسف اللجنة لعدم الرد على طلب الحصول على معلومات عن الجهة التي تتخذ قرارات الاحتجاج بهذا البروتوكول وعن كيفية اتخاذها. وعلاوة على ذلك، تشعر اللجنة بالقلق لأن المادة 2 من هذا البروتوكول قد تُفسَّر، بسبب صيغتها، بأنها افتراض تلقائي للتلبس في حالات قطع الطرق وتوسيعٌ لنطاق السلطة التقديرية الي تُمنح لقوات الأمن في هذه الحالات من دون توفير الضمانات اللازمة من أجل تجنب فرض قيود لا مبرر لها على الحق في التظاهر. وتحيط اللجنة علماً بالتأكيدات التي قدمها وفد الدولة الطرف ومفادها أن أحكام البروتوكول لا تحد من ممارسة الحقوق الأساسية، بما فيها الحق في التظاهر، ولا من الالتزام بتسجيل العمليات وإخضاعها للرقابة الإدارية والقضائية، غير أن اللجنة تأسف لأنها لم تتلقَ معلومات شاملة عن التحقيقات في الشكاوى المتعلقة بالانتهاكات التي يُحتمل أن تكون سلطات إنفاذ القانون قد ارتكبتها في هذه العمليات خلال الفترة قيد الاستعراض، ولا سيما الادعاءات المتعلقة بالإصابات الخطيرة الناجمة عن الاستخدام العشوائي للرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه، والاعتداءات على الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان أثناء المظاهرات الاجتماعية، مثل تلك التي اندلعت في آذار/مارس 2025 في بوينس آيرس؛

(د) إن السلطة التنفيذية اتخذت إجراءات جنائية ضد قاضية واحدة على الأقل بزعم انتهاكها قواعد المحاكمة وفق الأصول القانونية أثناء ممارسة مهامها، إذ إنها أمرت بالإفراج عن أشخاص احتجزوا خلال الاحتجاجات الاجتماعية. وقد يكون لهذه الإجراءات، في ظروف معينة، تأثير ترهيبي وقد تشكل تدخلاً محتملاً في استقلال القضاء؛

(ه) القمع العنيف المزعوم واستخدام العديد من المقذوفات الحركية والغاز المسيل للدموع والاحتجازات التعسفية وعمليات التفتيش التي تضطلع بها الشرطة من دون أمر قضائي والتي قيل إنها حدثت جميعها أثناء احتجاجات مجتمعات الشعوب الأصلية في مقاطعة خوخوي في حزيران/ يونيه 2023، فضلاً عن عدم إجراء تحقيقات فعالة في هذه الشكاوى (المواد 2 ومن 12 إلى 14 و16).

19- ينبغي أن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) النظر في مراجعة القرارات رقم 125/2024 ورقم 704/2024 ورقم 943/2023 من أجل ضمان أن تُدرج معايير الضرورة والتناسب والاحتياط صراحة فيها، ووضع مبادئ توجيهية مفصلة بشأن استخدام الأسلحة الأقل فتكاً واستخدام القوة في سياق المظاهرات، فضلاً عن آليات المساءلة من أجل كفالة الامتثال لهذه المبادئ التوجيهية. وفي هذا الصدد، تحث اللجنة الدولة الطرف على أن توائم تشريعاتها ولوائحها التي تنظم استخدام سلطات إنفاذ القانون للقوة مع المعايير الدولية في هذا المجال، ولا سيما وفقاً للمبادئ الأساسية بشأن استخدام القوة والأسلحة النارية من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين والتوجيهات المتعلقة بحقوق الإنسان الصادرة عن الأمم المتحدة بشأن استخدام الأسلحة الأقل فتكاً في سياق إنفاذ القانون، وعلى أن تواصل توفير التدريب في هذا المجال لأفراد قوات الشرطة والأمن. وتدعى الدولة الطرف إلى النظر في إمكانية طلب المساعدة التقنية في هذا المجال من المكتب الإقليمي لأمريكا الجنوبية التابع لمفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان؛

(ب) ضمان تسجيل جميع عمليات الشرطة أثناء المظاهرات والاحتجاجات وكفالة وصول هيئات التحقيق المستقلة إلى هذه التسجيلات؛

(ج) إجراء تحقيقات فورية وشاملة ومستقلة ونزيهة في جميع الشكاوى المتعلقة بالاستخدام المفرط للقوة في سياق المظاهرات والاحتجاجات.

الشكاوى المتعلقة بتعرض الأشخاص المسلوبي الحرية للتعذيب وسوء المعاملة

20- تحيط اللجنة علماً بتأكيد وفد الدولة الطرف سريان القرار رقم 2011/1343 الصادر عن دائرة السجون الاتحادية، الذي يهدف إلى تعزيز السلامة الشخصية للأشخاص المسلوبي الحرية ومعاملتهم معاملة إنسانية، غير أنها تشعر بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بزيادة عدد الشكاوى المتعلقة بسوء المعاملة في المؤسسات التأديبية ومرافق الشرطة منذ عام 2024. وتشعر بالقلق على نحو خاص إزاء المعلومات الواردة عن الشكاوى التي تتعلق بأعمال التعذيب و/أو سوء المعاملة، مثل الضرب والتهديد والإذلال وممارسات "الترحيب" العنيفة والاستجوابات القسرية، التي يُزعم أن موظفي السجون وأفراد الشرطة قد ارتكبوها. وتشعر بالقلق على وجه الخصوص إزاء الحالات الموثقة في سجن بينييرو في سانتا في، في 2 آذار/مارس 2024، التي شملت محاكاة الغرق في خزانات المياه أو "من دون مياه" باستخدام أكياس بلاستيكية والصعق بالكهرباء واعتداءات جنسية، فضلاً عن عدم وجود معلومات عن التحقيقات التي أجريت في هذا الصدد. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء استخدام وسائل تقييد الحركة والعلاج القسري، ولا سيما ضد النساء، أثناء الأزمات من دون تنظيم مناسب ولا وصفة طبية. وأخيراً، تشعر اللجنة بالقلق إزاء المعلومات الواردة التي تفيد بوقوع أعمال انتقامية ضد الأشخاص الذين يقدمون شكاوى أثناء احتجازهم وإزاء عدم وجود آليات فعالة لتقديم الشكاوى وحماية الضحايا والشهود، وإزاء اعتبار النقل إلى زنزانات العزل الانفرادي أو غيرها من المؤسسات التأديبية التدبيرَ البديل الوحيد المتاح في هذه الحالات (المواد 2 ومن 11 إلى 14 و16).

21- ينبغي أن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) الحرص على أن تجري آلية مستقلة تحقيقات فورية ونزيهة وفعالة في جميع الشكاوى المتعلقة بتعرض الأشخاص المسلوبي الحرية لأعمال تعذيب وسوء معاملة؛ وكفالة التحقيق في الشكاوى المتعلقة بسجن بينييرو ومحاكمة ومعاقبة المسؤولين عن ذلك على النحو الملائم؛

(ب) الحرص على وقف الجناة الذين يزعم ارتكابهم أعمال تعذيب أو سوء معاملة، عن أداء مهامهم فوراً وطوال فترة التحقيقات، ولا سيما إذا كان هناك خطر من أن يؤدي عدم القيام بذلك إلى تكرار الجريمة أو أعمال انتقامية ضد الضحايا المزعومين أو إلى عرقلة التحقيقات، وذلك مع ضمان احترام مبدأ قرينة البراءة في الوقت نفسه؛

(ج) الحرص على توفير التدريب الإلزامي لأفراد قوات الشرطة والأمن بشأن تقنيات الاستجواب والتحقيق غير القسرية، على أن يشمل هذا التدريب مبادئ المقابلة الفعالة في سياق التحقيقات وجمع المعلومات (مبادئ منديز )؛

(د) ضمان استخدام أدوات الاحتواء وفقاً للقانون، تحت إشراف ملائم وصارم، ولأقصر فترة زمنية ممكنة، وعند الضرورة القصوى وعلى نحو متناسب، وكتدبير أخير فقط، من أجل الحد من استخدامها وإنهاء استخدامها في نهاية المطاف؛

(ه) إنشاء آليات فعالة لتقديم الشكاوى وحماية ضحايا وشهود أعمال التعذيب ومساعدتهم، واتخاذ التدابير اللازمة من أجل منع الجناة المزعومين من تهديدهم أو الانتقام منهم.

التحقيق في الشكاوى المتعلقة بالتعذيب وسوء المعاملة والإفلات من العقاب

22- تلاحظ اللجنة بارتياح المعلومات التي قدمها الوفد عن التطورات السياسية والاقتصادية وغيرها من التطورات التي شهدتها الدولة الطرف. وتشدد اللجنة على أهمية أن تحرص الدولة الطرف، أسوة بجميع الدول، على ألا تقوض هذه التطورات التزامها بمكافحة التعذيب والإفلات من العقاب، وتؤكد اللجنة أهمية تهيئة بيئة تضع حظر التعذيب وسوء المعاملة في صميم أولوياتها. وفي هذا الصدد، تلاحظ بارتياح تأكيد الوفد التزام الدولة الطرف الكامل بالاتفاقية وبالنظام الدولي لحماية حقوق الإنسان، فضلاً عن التزامها بالتعاون بنشاط مع اللجنة. ومن ناحية أخرى، تشعر اللجنة بالقلق إزاء المعلومات المتاحة التي تشير إلى أن التحقيقات في أعمال التعذيب و/أو سوء المعاملة نادراً ما تبدأ تلقائياً، وأن هذه الأعمال غالباً ما تصنف بأنها جرائم أقل خطورة، وأن الفحوصات الطبية - القانونية وعمليات التشريح التي تنفَذ لا تكفي وأن الإجراءات القضائية تستغرق وقتاً طويلاً، مما يؤدي إلى الإفلات من العقاب. وتلاحظ اللجنة أيضاً أنه على الرغم من أن لدى بعض المقاطعات نيابة عامة متخصصة في التحقيق في أعمال التعذيب وسوء المعاملة وغيرها من أشكال العنف، فإن المعلومات الواردة تفيد بأن مواردها البشرية والمادية لا تكفي لضمان إجراء تحقيقات شاملة، وتشير إلى أنها تعاني من نقص في تدريب موظفيها وفي البروتوكولات الملائمة. وتشعر بالقلق لأن أفراد قوات الأمن يضطلعون بالفحوصات الطبية الأولية في حالات العنف المؤسسي ولأن الأطباء الشرعيين المستقلين لا يتدخلون إلا في الحالات التي تُحدد على أنها خطيرة. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً لأن الوفد ذكر أن إحدى المديريات التابعة لوزارة الأمن الوطني مكلفة بمعالجة الشكاوى المتعلقة بالعنف المؤسسي، الأمر الذي يمكن أن يؤثر على الاستقلالية المؤسسية للتحقيقات (المواد 12 و13 و14).

23- ينبغي أن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) ضمان اتباع نهج عدم التسامح إطلاقاً مع التعذيب وسوء المعاملة، وكفالة إصدار بيان عام واضح وفعال، على أعلى المستويات، يؤكد على نحو لا لبس فيه على عدم التسامح مع التعذيب وسوء المعاملة تحت أي ظرف من الظروف، وعلى احترام حقوق الإنسان لجميع الأشخاص في الأرجنتين احتراماً كاملاً، ونقل هذه الرسالة إلى الموظفين العموميين على جميع المستويات؛

(ب) النظر في إنشاء نيابات عامة متخصصة في التحقيق في أعمال التعذيب وسوء المعاملة وغيرها من أشكال العنف في جميع المقاطعات، وتزويدها بالموارد الكافية وضمان تدريب الموظفين وتنفيذ بروتوكولات عمل محددة؛

(ج) الحرص على أن تشرع السلطات تلقائياً في إجراء تحقيقات كلما كانت هناك أسباب معقولة تدعو إلى الاعتقاد بأن عملاً من أعمال التعذيب أو سوء المعاملة قد ارتُكب، وكفالة عدم وجود علاقة مؤسسية أو هرمية بين المحققين والجناة الذين يزعم ارتكابهم هذه الأعمال، وضمان تقديم المسؤولين المزعومين إلى العدالة ومنح الضحايا أو أقاربهم جبراً كاملاً؛

(د) اتخاذ جميع التدابير اللازمة من أجل ضمان اضطلاع خبراء مستقلين ومدربين على النحو الواجب بفحوصات الطب الشرعي، وذلك وفقاً للمعايير الدولية، ولا سيما دليل التقصي والتوثيق الفعالين للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (بروتوكول إسطنبول) بصيغته المنقحة، وبروتوكول مينيسوتا المتعلق بالتحقيق في حالات الوفاة التي يُحتمل أن تكون غير مشروعة.

السجل الوطني لحالات التعذيب وسوء المعاملة

24- في إطار متابعة التوصيات السابقة التي أصدرتها اللجنة ( ) والتقييم الذي أجراه ال مقرر المعني بمتابعة الملاحظات الختامية، تحيط اللجنة علماً بالمعلومات التي جمعتها اللجنة الوطنية لمنع التعذيب وغيرها من الكيانات فيما يتعلق بحالات التعذيب وسوء المعاملة الموثقة في سياقات سلب الحرية، وذلك خلال الزيارات التي أجرتها إلى مراكز الاحتجاز على كل من المستوى الاتحادي ومستوى المقاطعات. غير أن اللجنة تأسف لعدم وجود معلومات كاملة عن التقدم المحرز في إنشاء سجل وطني لحالات التعذيب وسوء المعاملة، وكذلك عن الآليات التي ترمي إلى تقديم معلومات كاملة ومحدثة وعلنية في هذا الصدد. وأخيراً، تحيط اللجنة علماً بالملفات التي ذكرها وفد الدولة الطرف أثناء الحوار، غير أنها تأسف لعدم وجود بيانات كاملة عن عدد الشكاوى والتحقيقات والملاحقات القضائية والإدانات وتدابير الجبر المتعلقة بالفترة قيد الاستعراض (المادتان 12 و13).

25- ينبغي أن تعزز الدولة الطرف نظاماً فعالاً لجمع البيانات الإحصائية على المستوى الوطني ( ) وأن تزود اللجنة والهيئات ذات الصلة بمعلومات كاملة عن عدد الشكاوى التي قُدمت والتحقيقات التي أجريت والملاحقات القضائية التي نُفذت والإدانات التي صدرت في دعاوى تتعلق بحالات تعذيب وسوء معاملة.

ظروف الاحتجاز

26- تحيط اللجنة علماً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف عن بناء وتجديد مؤسسات تأديبية على المستوى الاتحادي ومستوى المقاطعات، وإنشاء وحدات استشفائية جديدة في السجون، واستخدام أساليب المراقبة الإلكترونية للإقامة الجبرية أو غيرها من أشكال الاحتجاز البديلة. غير أن اللجنة لا تزال تشعر بالقلق إزاء اكتظاظ المؤسسات التأديبية في البلد وظروفها المادية غير الملائمة، وإزاء المعلومات التي تفيد بأن عدد نزلاء السجون ارتفع باطراد خلال الفترة المشمولة بالتقرير. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً لأن نقل دائرة السجون الاتحادية من وزارة العدل إلى وزارة الأمن الوطني يمكن أن يؤثر سلباً على النهج المتبع في إدارة السجون. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء التقارير الواردة التي تفيد بما يلي:

(أ) عدم فصل الأشخاص المودعين رهن الاحتجاز السابق للمحاكمة عن الأشخاص المدانين؛

(ب) وجود أوجه قصور في الرعاية الصحية المتوفرة في السجون، بما يشمل الخدمات المتخصصة في الصحة النفسية، فضلاً عن ثغرات في برامج إعادة التأهيل في حالات تعاطي المخدرات وفي استراتيجيات الوقاية من السل، وتحيط اللجنة علماً بالتدابير العديدة التي أشار إليها الوفد والتي اتخذت من أجل تحسين الرعاية الطبية في هذا الصدد؛

(ج) استمرار تولي وزارة العدل أو وزارة الأمن الوطني إدارة النظام الصحي، حسب المقاطعات، وعدم تنفيذ التوصية السابقة الصادرة عن اللجنة بنقل الخدمات الطبية إلى وزارة الصحة على المستوى الاتحادي وعلى مستوى المقاطعات؛

(د) وجود ثغرات في المؤسسات التأديبية الخاصة بالنساء، بما يشمل عدم كفاية الرعاية الطبية المتخصصة، واستمرار ممارسات العنف أثناء الولادة، ونقص السلع الأساسية واحتجاز السجينات في مؤسسات بعيدة عن مكان إقامتهن، وعدم كفاية تنفيذ التدابير البديلة لسلب الحرية، ولا سيما بالنسبة إلى النساء الحوامل أو النساء اللواتي لديهن أطفال؛

(ه) قلة إمكانية الحصول على فرص تعليمية ومهنية؛

(و) الشكاوى المسجلة فيما يتعلق عمليات التفتيش الجسدي الجائر الذي تتعرض له المحتجزات، بما في ذلك الفحوصات المهبلية بوصفها وسيلة لإخضاع السجينات في مجمع السجون الاتحادي الرابع في إيزيزا للتفتيش الجسدي. وفي هذا الصدد، تحيط اللجنة علماً بالعمل الجاري على وضع بروتوكول جديد عام للبحث والتفتيش من جانب دائرة السجون الاتحادية؛

(ز) عمليات التفتيش الجسدي الجائر التي يتعرض لها أقارب السجناء أثناء الزيارة، ولا سيما في حالة النساء والفتيات، وتحيط اللجنة علماً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف عن المبادئ التوجيهية الجديدة لمراقبة الدخول إلى المؤسسات التأديبية الاتحادية والخروج منها (المواد 2 و11 و16).

27- ينبغي أن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) الحرص على تحسين ظروف الاحتجاز وخفض معدلات إشغال المؤسسات التأديبية، بسبل منها اللجوء إلى تدابير بديلة لسلب الحرية، والحرص على أن تكون عمليات تحسين المؤسسات التأديبية القائمة وبناء مراكز جديدة متوافقة مع المعايير الدولية في هذا المجال. وفي هذا الصدد، توجه اللجنة انتباه الدولة الطرف إلى قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا)، وقواعد الأمم المتحدة الدنيا النموذجية للتدابير غير الاحتجازية (قواعد طوكيو)، وقواعد الأمم المتحدة لمعاملة السجينات والتدابير غير الاحتجازية للمجرمات (قواعد بانكوك)؛

(ب) ضمان فصل الأشخاص المودعين رهن الاحتجاز السابق للمحاكمة عن الأشخاص المدانين؛

(ج) ضمان تخصيص الموارد البشرية والمادية اللازمة من أجل توفير الرعاية الطبية والصحية الملائمة لنزلاء السجون، بما فيها خدمات الصحة النفسية، فضلاً عن برامج إعادة التأهيل في حالات تعاطي المخدرات والوقاية من الأمراض المعدية و/أو السارية. وفي هذا الصدد، يوصى بأن تتولى وزارة الصحة على المستوى الاتحادي وعلى مستوى المقاطعات مسؤولية توفير الخدمات الطبية من أجل حماية استقلاليتها ونزاهتها ( ) ؛

(د) الحرص على تلبية الاحتياجات الخاصة بالنساء المسلوبات الحرية ومعالجة أوجه القصور في الخدمات الصحية التي تقدم للسجينات، بما في ذلك توافر الرعاية الملائمة في مجال أمراض النساء والتوليد. وينبغي أن تضمن الدولة الطرف أيضاً المعاملة المحترمة والقضاء على جميع أشكال العنف أثناء الولادة. وينبغي أن تضمن أيضاً احترام مكان إقامة الأسرة، وتعطي الأولوية للتدابير البديلة لسلب الحرية، ولا سيما في حالة النساء الحوامل أو النساء اللواتي لديهن أطفال صغار؛

(ه) ضمان عدم الاضطلاع بعمليات التفتيش الجسدي إلا عند الضرورة القصوى وحيثما يكون هناك دليل واضح على ارتكاب مخالفات، وكفالة مواءمة طبيعة هذه العمليات ووتيرتها مواءمة تامة مع الهدف المنشود، وفقاً لمبدأي الضرورة والتناسب، وإجراء عمليات التفتيش هذه، حيث لا مفر منها، في ظروف تحترم كرامة المحتجزين والزائرين وغيرهم من الأشخاص الذين يدخلون مراكز الاحتجاز (انظر قواعد نيلسون مانديلا من 50 إلى 53 و60).

الوفاة أثناء الاحتجاز

28- تلاحظ اللجنة بقلق ارتفاع معدلات الوفيات أثناء الاحتجاز في جميع أماكن الاحتجاز، ومعظمها نتيجة الإصابة بأمراض ، بالرغم من تسجيل حالات انتحار وقتل أيضاً (المواد 2 و11 و16).

29- ينبغي أن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) ضمان أن تجري هيئة مستقلة تحقيقات فورية ونزيهة في جميع حالات الوفاة أثناء الاحتجاز، مع إيلاء الاعتبار الواجب لبروتوكول مينيسوتا؛

(ب) إجراء تحقيقات فورية ونزيهة ومستقلة في أي مسؤولية محتملة لأفراد لشرطة وموظفي السجون عن حالات الوفاة أثناء الاحتجاز؛ وضمان عدم وجود أي علاقة مؤسسية أو هرمية بين المحققين والجناة الذين يزعم ارتكابهم هذه الأعمال، ومعاقبة الجناة على النحو الواجب، عند الاقتضاء، ومنح الأقارب جبراً عادلاً وكافياً؛

(ج) مراجعة فعالية استراتيجيات وبرامج الوقاية من الانتحار في السجون.

السجناء " الشديدو الخطورة"

30- تحيط اللجنة علماً بالمعلومات التي قدمها الوفد عن آليات الإشراف القضائي والضوابط الأخرى، غير أنها تشعر بالقلق إزاء المعلومات التي تفيد بأن الأشخاص المسلوبي الحرية، بمن فيهم الذين لم يدانوا بعد، يعانون من ظروف معيشية قاسية للغاية في إطار نظام "احتجاز السجناء الشديدي الخطورة"، بما يشمل العزل الانفرادي في زنزانات أكثر من 20 ساعة يومياً، وقلة إمكانية الحصول على الرعاية الطبية وبرامج إعادة التأهيل القائمة، والقيود المفروضة على الزيارات ومراقبة الاتصالات مع محامي الدفاع. ووفقاً للمعلومات التي قدمها وفد الدولة الطرف، كان هناك وقت اعتماد هذا التقرير أكثر من 130 شخصاً محتجزاً في إطار هذا النظام الخاص في دائرة السجون الاتحادية؛ غير أنه لم تقدم بيانات علنية مصنفة عن العدد الإجمالي للأشخاص المسجونين في إطار نظم احتجاز السجناء الشديدي الخطورة في جميع أنحاء البلد (المواد 2 و11 و16).

31- ينبغي أن تراجع الدولة الطرف نظم احتجاز السجناء "الشديدي الخطورة" وأن تجعلها متوافقة تماماً مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، مثل قواعد نيلسون مانديلا. وفي هذا الصدد، ينبغي أن تضمن الدولة الطرف أن تكون التدابير المتخذة ضرورية ومتناسبة تماماً، وأن تُفرض من خلال اتباع إجراءات شفافة ومعايير مناسبة لتقييم المخاطر وإمكانيات فعالة للطعن في هذا التصنيف، وأن تخضع للمراجعة المنتظمة والإشراف الدوري من جانب هيئات مستقلة.

الحبس الانفرادي

32- تحظر التشريعات السارية الحبس الانفرادي لأكثر من 15 يوماً، غير أن اللجنة تشعر بالقلق إزاء التقارير عن الشكاوى التي تتعلق باللجوء إليه على نطاق واسع وعشوائي بوصفه أداة لتأديب نزلاء السجون، وغالباً من دون إشراف قضائي مناسب وفي ظروف مادية مزرية، وحتى اللجوء إليه لفترات متتالية مدة كل منها 15 يوماً لا تفصلها سوى فترات إجرائية شكلية (المادتان 11 و16).

33- ينبغي أن تضمن الدولة الطرف توافق ممارساتها المتعلقة بالحبس الانفرادي مع المعايير الدولية، ولا سيما القواعد من 43 إلى 46 من قواعد نيلسون مانديلا. وينبغي أن تحرص أيضاً على عدم اللجوء إلى الحبس الانفرادي إلا في حالات استثنائية كملاذ أخير، ولأقصر فترة ممكنة (على ألا يتجاوز الحبس فترة 15 يوماً متتالياً) وذلك رهناً بمراجعة مستقلة، وبناء على إذن من سلطة مختصة فقط.

قضاء الأحداث

34- تشعر اللجنة بالقلق إزاء ارتفاع عدد الأطفال والمراهقين المسلوبي الحرية في البلد، واحتجازهم في مراكز بعيدة عن أسرهم، وفرض عقوبات بسلب الحرية لمدة تزيد على عشر سنوات، علاوة على الظروف غير الملائمة في هذه المراكز. وتلاحظ اللجنة بارتياح إنشاء مراكز للرعاية والإحالة ووجود أفرقة حراسة في مرافق الشرطة مسؤولة عن توفير الرعاية المتخصصة في حالات احتجاز القاصرين، غير أنها تلاحظ أن هذه المؤسسات المتخصصة غير موجودة في جميع المقاطعات، وأن القاصرين لا يزالون يُحتجزون في مراكز الشرطة، وأن الأطفال والمراهقين يحتجزون مع البالغين. وتشاطر اللجنة أيضاً الشواغل التي أعربت عنها هيئات أخرى من هيئات معاهدات حقوق الإنسان ( ) بشأن مشروع القانون الذي يُنظر فيه حالياً والذي من شأنه، في حال اعتماده، أن يخفض السن الدنيا للمسؤولية الجنائية من 16 إلى 14 سنة (المواد 2 و11 و16).

35- ينبغي أن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) اتخاذ تدابير ترمي إلى ضمان معاملة جميع الأطفال والمراهقين المسلوبي الحرية معاملة كريمة والحفاظ على ظروف احتجاز ملائمة في مراكز الأطفال والمراهقين؛

(ب) ضمان عدم اللجوء إلى سلب الأطفال والمراهقين حريتهم إلا كملاذ أخير ولأقصر فترة زمنية ضرورية، وفصلهم عن المحتجزين البالغين وعدم فرض العقوبة إلا في حالات استثنائية، واعتماد تدابير بديلة للاحتجاز قدر الإمكان. وينبغي أن تضمن الدولة الطرف أيضاً امتثال ظروف الاحتجاز في مراكز احتجاز الأطفال والمراهقين لقواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لإدارة شؤون قضاء الأحداث وقواعد الأمم المتحدة بشأن حماية الأحداث المجردين من حريتهم؛

(ج) وضع حد لاحتجاز الأطفال والمراهقين في مراكز الشرطة؛

(د) الحرص على عدم خفض السن الدنيا للمسؤولية الجنائية.

اللجوء وعدم الإعادة القسرية

36- تحيط اللجنة علماً بالمعلومات التي قدمها وفد الدولة الطرف عن تسريع إجراءات الاعتراف بصفة اللاجئ، الأمر الذي تحقق من خلال تعديل التشريعات المتعلقة بالهجرة، غير أنها تشعر بالقلق إزاء التدابير الجديدة التي أُدخلت بموجب مرسوم الضرورة والحاجة الملحة رقم 942/2024، الذي عدّل القانون رقم 26-165 بشأن الاعتراف باللاجئين وحمايتهم. وتشمل هذه التدابير توسيع نطاق أسباب استبعاد منح صفة اللاجئ، وإدراج جرائم لا تستوفي بالضرورة معايير الخطورة، وخفض المهلة الزمنية للطعن إلى خمسة أيام، وإلغاء الأثر الإيقافي لسبل الانتصاف القضائية. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء سن مرسوم الضرورة والحاجة الملحة رقم 366/2025، الذي ينص على جملة أمور منها وجوب ترحيل أي شخص أجنبي يدان بارتكاب جريمة عن قصد بغض النظر عن مدة العقوبة، الأمر الذي قد يشكل تغييراً جوهرياً مقارنة بالتشريعات السابقة التي كانت تنص على عدم الطرد إلا في حالة الأحكام التي تزيد مدتها على خمس سنوات (المادة 3).

37- ينبغي أن تحرص الدولة الطرف على عدم طرد أي شخص أو إعادته أو تسليمه إلى دولة أخرى إذا توافرت أسباب وجيهة تدعو إلى الاعتقاد بأنه قد يتعرض للتعذيب. وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى النظر في مراجعة مرسومي الضرورة والحاجة الملحة رقم 942/2024 ورقم 366/2025 أو إلغائهما من أجل ضمان الامتثال لمبدأ عدم الإعادة القسرية. وينبغي أن تضمن الدولة الطرف إمكانية حصول ملتمسي اللجوء وغيرهم من الأشخاص المحتاجين إلى الحماية الدولية على إجراءات عادلة وفعالة من أجل تحديد صفة اللاجئ على أساس فردي وعلى الحق في الطعن في القرارات السلبية، والإبقاء على الأثر الإيقافي التلقائي في غضون مهل زمنية معقولة.

التدريب

38- تحيط اللجنة علماً بالمعلومات التي قدمها وفد الدولة الطرف أثناء الحوار، ولا سيما عن المرسوم رقم 455/2025، الذي ينص على تدريب موظفي السجون على حقوق الإنسان والأمن العام، وتنفيذ برنامج التدريب على حقوق الإنسان ومنع العنف المؤسسي اعتباراً من عام 2024، وتعزيز برامج تدريب موظفي الأمن والسجون على منع التعذيب والمعاملة الكريمة. وتحيط اللجنة علماً أيضاً بالتأكيدات التي قدمها الوفد ومفادها أن الخبراء والأطباء الشرعيين والقوى العاملة الصحية والنواب العامين والقضاة غالباً ما يكونون على دراية ببروتوكول اسطنبول وبروتوكول مينيسوتا وأنه يُستشهد أحياناً بهذين البروتوكولين في القرارات القضائية. غير أن اللجنة تشعر بالقلق لأنهما لا يُنفذان على ما يبدو بصورة منهجية وكافية (المادة 10).

39- ينبغي أن تضمن الدولة الطرف إدراج وحدات إلزامية بشأن أحكام الاتفاقية، ولا سيما الحظر المطلق للتعذيب وبروتوكول اسطنبول وبروتوكول مينيسوتا وغيرها من المعايير الدولية، في جميع برامج التدريب القائمة والبرامج التي يجري وضعها لفائدة الموظفين العموميين الذين يتعاملون مع الأشخاص المسلوبي الحرية. وعلاوة على ذلك، ينبغي أن تضمن الدولة الطرف إدراج وحدات مماثلة في برامج التدريب التي تستهدف الخبراء وخبراء الطب الشرعي والنواب العامين والقضاة والقوى العاملة الصحية الذين يتعاملون مع أشخاص مسلوبي الحرية، على المستوى الاتحادي وعلى مستوى المقاطعات.

الجبر

40- تحيط اللجنة علماً بالتدابير التي اتخذتها الدولة الطرف من أجل ضمان تقديم المساعدة المباشرة والدعم لضحايا إرهاب الدولة وأسرهم، من خلال مركز الدكتور فرناندو أويُوا لمساعدة ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان، فضلاً عن المعلومات المتعلقة بالدعاوى القضائية التي يجري التحقيق فيها والمحاكمات والملفات العديدة التي عولجت وفقاً للقوانين السارية في مجال الجبر. وتحيط اللجنة علماً بالتوضيحات التي قدمها وفد الدولة الطرف بشأن التشغيل الكامل لنظام سجلات الدفاع، غير أنها تعرب عن استيائها من تفكيك الأفرقة والبرامج المسؤولة عن التحقيق في الوثائق والسجلات الموجودة المتعلقة بأعمال القوات المسلحة خلال فترة الديكتاتورية العسكرية وتحليل هذه الوثائق والسجلات، ومن التخفيضات في الميزانية لعدة مؤسسات تعمل في مجال الذاكرة والحقيقة والعدالة. وعلاوة على ذلك، تأسف اللجنة لأن الدولة الطرف لم تقدم معلومات كاملة عن برامج إعادة التأهيل المتاحة لضحايا التعذيب وسوء المعاملة في سياقات مختلفة عن سياق العدالة الانتقالية، ولا عن عدد الطلبات المقدمة للحصول على تعويضات أو التعويضات التي أمرت المحاكم الوطنية بمنحها، ولا عن وسائل إعادة التأهيل الشامل التي تُمنح للضحايا (المادة 14).

41- بالإشارة إلى التوصية السابقة الصادرة عن اللجنة ( ) ، ينبغي أن تواصل الدولة الطرف الجهود التي تبذلها من أجل التحقيق في جميع الشكاوى المتعلقة بالجرائم ضد الإنسانية، بما فيها تلك التي تنطوي على أعمال التعذيب والاختفاء القسري التي ارتُكبت خلال فترة الحكم الديكتاتوري المدني - العسكري الأخير، وينبغي أن توفر الموارد اللازمة لهذا الغرض، وأن تضمن الاحتفاظ بالسجلات الاستراتيجية والوصول إليها من أجل إجراء تحقيقات قضائية وتاريخية، وأن تواصل ضمان الجبر الكامل للضحايا و/أو أسرهم، وفقاً لأحكام الاتفاقية ( ) . وينبغي أن تحرص أيضاً، في القانون وفي الممارسة، على أن يحصل جميع ضحايا التعذيب وسوء المعاملة على الجبر، وأن تزود اللجنة وغيرها من الهيئات المختصة بمعلومات عن تدابير الجبر، بما فيها وسائل إعادة التأهيل، التي تأمر بها المحاكم أو غيرها من الهيئات الحكومية والتي تُمنح بالفعل لضحايا التعذيب أو سوء المعاملة.

نظام الصحة النفسية ومراكز "المجتمعات العلاجية"

42- تحيط اللجنة علماً بالقانون رقم 26-657 بشأن الصحة النفسية والخطة الوطنية المتعلقة بالصحة النفسية للفترة 2023-2027، غير أنها تشعر بالقلق إزاء المعلومات التي تفيد بتراجع تنفيذهما والتخفيضات في الميزانيات التي تؤثر على العديد من برامج الصحة النفسية والإدمان منذ عام 2023. وتلاحظ بقلق أيضاً أن السلطات على مستوى المقاطعات لا تشرف فعلياً على ما يسمى "المجتمعات العلاجية" والعيادات الخاصة التي تعالج الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات تعاطي المخدرات أو مواد الإدمان والأشخاص المصابين بأمراض الصحة النفسية. وفي هذا السياق، أفيد بتسجيل شكاوى ضد هذه المؤسسات بسبب الإيداع القسري والإفراط في وصف الأدوية والعزل واستخدام وسائل تقييد الحركة وغيرها من الممارسات التعسفية (المواد 2 و11 و16).

43- توصي اللجنة بأن تتخذ الدولة الطرف التدابير اللازمة من أجل تعزيز برامج الصحة النفسية والوقاية من الإدمان وتخصيص الموارد الضرورية لهذا الغرض، وإعطاء الأولوية لتوفير الخدمات الاجتماعية وخدمات العيادات الخارجية والخدمات الصحية في المجتمعات المحلية بوصفه تدبيراً بديلاً لإيداع الأشخاص ذوي الإعاقة ومتعاطي المخدرات في المؤسسات. وينبغي أن تبذل الدولة الطرف أيضاً العناية الواجبة في الإشراف على مراكز "المجتمعات العلاجية" وتنظيمها. وفي هذا الصدد، ينبغي أن تضمن توافق عملها مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، وأن تعزز تدابير الوقاية والتدخل والمساعدة وبرامج العلاج، على النحو الذي أوصت به اللجنة الفرعية لمنع التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة ( ) ، والرجوع إلى المبادئ التوجيهية الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان وسياسة مكافحة المخدرات ( ) .

الاتجار بالأشخاص

44- تشعر اللجنة بالقلق لأنه، على الرغم من الجهود المتضافرة التي تبذلها الدولة الطرف من أجل مكافحة الاتجار بالأشخاص، لا يزال عدد الإدانات بارتكاب هذه الجريمة منخفضاً بالنظر إلى التقارير التي تفيد بانتشار هذه الظاهرة في البلد. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً لأن الأشخاص مغايري الهوية الجنسانية معرضون على نحو خاص لخطر الاستغلال الجنسي، ولأن التحقيقات لا تدمج المنظور الجنساني في هذا المجال على نحو ملائم (المواد 2 و12 و13 و16).

45- ينبغي أن تواصل الدولة الطرف الجهود التي تبذلها من أجل منع الاتجار بالأشخاص ومكافحته، فضلاً عن التحقيق في هذه الظاهرة والممارسات ذات الصلة ومقاضاة مرتكبيها والمعاقبة عليها، وذلك من خلال إدماج المنظور الجنساني على نحو منهجي في هذه التحقيقات.

إجراءات المتابعة

46- تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم، بحلول 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2026، معلومات عن متابعتها توصيات اللجنة بشأن الاحتجاز المطول في مرافق الشرطة، والنظام الوطني لمنع التعذيب، والاستخدام المفرط للقوة في سياق الاحتجاجات الاجتماعية، والتحقيق في الشكاوى المتعلقة بالتعذيب وسوء المعاملة والإفلات من العقاب (انظر الفقرات 13(أ) و15 و19(أ) و23(أ)). وفي هذا السياق، تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى إعلامها بما لديها من خطط لتنفيذ بعض التوصيات المتبقية الواردة في الملاحظات الختامية، خلال الفترة المشمولة بالتقرير المقبل.

مسائل أخرى

47- تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تنشر على نطاق واسع التقرير المقدم إلى اللجنة وهذه الملاحظات الختامية، باللغات المناسبة، وذلك عن طريق المواقع الرسمية على الإنترنت ووسائط الإعلام والمنظمات غير الحكومية، وأن تُبلغ اللجنةَ بأنشطتها في هذا الصدد.

48- وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدّم تقريرها الدوري المقبل، الذي سيكون تقريرها الثامن، بحلول 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2029. ولهذا الغرض، وبالنظر إلى أن الدولة الطرف وافقت على تقديم تقريرها إلى اللجنة عملاً بالإجراء المبسط لتقديم التقارير، فإن اللجنة ستحيل إليها، في الوقت المناسب، قائمة مسائل قبل تقديم تقريرها. وستشكل ردود الدولة الطرف على قائمة المسائل هذه تقريرها الدوري الثامن بموجب المادة 19 من الاتفاقية.