GENERAL
CCPR/C/SR.1804
23 February 2009
ARABIC
Original: FRENCH
اللجنة المعنية بحقوق الإنسان
الدورة السابعة والستون
محضر موجز للجلسة 1804
المعقودة بقصر ويلسون، جنيف، يوم الثلاثاء ، 1 تشرين الثاني/نوفمبر 1999 ، الساعة 00/ 15
الرئيسة : السيدة ميدينا كيروغا
المحتويات
النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 40 من العهد ( تابع )
منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة التابعة لجمهورية الصين الشعبية (تابع)
ــــــــــــــــ
هذا المحضر قابل للتصويب .
و ينبغي أن تقدم ال تصويبات بواحدة من لغات العمل. كما ينبغي أن تعرض التصويبات في مذكرة مع إدخالها على نسخة من المحضر. وينبغي أن ترسل خلال أسبوع من تاريخ هـذه الوثيقة إلى قسم تحرير الوثائق:Editing Section, room E.4108, Palais des Nations, Geneva.
وستُدمج أية تصويبات ترد على محاضر جلسات الاجتماع في وثيقة تصويب واحدة تصدر بعد نهاية الدورة بأمد وجيز .
افتتحت الجلسة الساعة 00/15
النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 40 من العهد ( البند 6 من جدول الأعمال المؤقت ) ( تابع )
منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة التابعة لجمهورية الصين الشعبيةCCPR/C/HKSAR/99/1;)(CCPR/C/67/L/HKSAR/1(تابع)
1- بناء ً على دعوة الرئيسة، جلس وفد منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة التابعة لجمهورية الصين الش عبية من جديد إلى مائدة اللجنة.
2- ا لرئيسة دعت أعضاء اللجنة إلى طرح أسئلة تكميلية بشأن البنود الثلاثة عشر الأولى الواردة في القائمة (CCPR/C/67/L/HKSAR/1).
3- السيد فيروشيفسكي أعرب عن عدم ارتياحه للردود التي قدمها وفد هونغ كونغ على أسئلة البند 9 الوارد في القائمة بشأن قضية " ناكا لينغ " وشركائه. وأضاف أنه يمكن أن نقرأ في الفقرة 9 من المعلومات التكميلية المحررة كتابة أن حكومة هونغ كونغ تتعهد بأن لا تطلب إلى اللجنة الدائمة التابعة للجمعية الوطنية الشعبية تفسيراً آخر خلاف التفسير الذي أقرته اللجنة، فيما عدا في الظروف الاستثنائية للغاية. وأوضح أن هذا الإقرار يدعو إلى القلق، لأن من المحتمل أن تتعرض حماية حقوق الإنسان للخطر في الظروف الاستثنائية بالذات، وطلب توضيحات تفصيلية في هذا الصدد.
4- وفيما يتعلق بعدد رجال الشرطة المتهمين أو المقرين بارتكاب مخالفات ضد أشخاص موقوفين أو معتقلين، أبلغت اللجنة اليوم بحالتين أخريين تفيدان بأن بعض رجال الشرطة مارسوا التعذيب خلال السنين الثلاث الأخيرة. ولا يسعنا إلا الدهشة من عدد الحالات القليلة جداً، التي ورد ذكرها في الفقرة 114 من التقرير، والتي أقر فيها بأن رجال الشرطة تعدوا على بعض المتهمين. بيد أن مصادر عديدة تكشف زيادة كبيرة في عدد الشكاوى من أعمال عنف رجال الشرطة ومن ممارسة معاملات غبر قانونية مختلفة في حق أشخاص متهمين بارتكاب جنحة. وفضلاً عن ذلك، يبدو أنه لم يتهم أي شرطي بارتكاب جريمة بموجب قانون الجرائم (التعذيب)، وأن هذا القانون لم يطبق قط. وربما قد يكون الحال مختلفاً لو وجدت هيئة مستقلة للرقابة على أنشطة الشرطة، وبصورة أعم هيئة مستقلة تكلف بالسهر على احترام حقوق الإنسان في هونغ كونغ . ومن جهة أخرى، يستخلص من الفقرة 56 المتعلقة بالمعلومات التكميلية المحررة كتابة أن عدد الشكاوى من أعمال التعدي ازداد بنسبة الضعف تقريباً في سنة 1999 عن عدد الشكاوى المسجلة في سنة 1998، بينما لم تنته سنة 1999 بعد. وتساءل المتحدث: كيف يفسر وفد هونغ كونغ ذلك الوضع؟ وعلاوة على ذلك، ورد في الفقرة 117 من التقرير الدوري أنه ليس بإمكان السلطات أن تقدم إحصاءات عن حالات انتزاع اعترافات تحت الإكراه لأن كلاً من الشرطة والنائب العام لا يضع إحصاءات في هذا المجال. وأضاف المتحدث أنه لا يمكن للجنة أن تكتفي بمثل ذلك الرد، لا سيما أن عدد الادعاءات الواردة في جدول الفقرة 57 من التقرير الدوري يكشف بوضوح ضرورة اعتماد إجراءات جديدة لتسوية حالات الشكوى من الشرطة. وتساءل المتحدث في الختام: هل تفكر الحكومة في اتخاذ التدابير اللازمة لضمان إحالة كل ادعاءات التعذيب إلى السلطات المختصة حسب الأصول؟
5- وفيما يتعلق بسياسة حكومة هونغ كونغ تجاه ملتمسي حق اللجوء، يبدو أنهم يعاملون معاملة مختلفة تبعاً لبلدهم الأصلي أو وضعهم القانوني. وينبغي لذلك معرفة ما إذا كانت الحكومة تفكر في تحديد معايير للحصول على وضع اللاجئ، مما سيسمح بإزالة هذه الاختلافات في المعاملة. وأضاف المتحدث أنه أخذ علماً بأن سلطات هونغ كونغ تعهدت باحترام مبدأ عدم إبعاد ملتمسي حق اللجوء، بيد أنه ينبغي لها أن تبلغ شأواً أبعد من ذلك وتنظم مركز اللاجئ حسب الأصول بحيث تزيل المشكلات القائمة.
6- السيدة إيفات استرعت الانتباه من جديد إلى أن الحكومة لن تطلب إلى اللجنة الدائمة التابعة للجمعية الوطنية الشعبية تفسيراً آخر "فيما عدا في الظروف الاستثنائية للغاية"، وتساءلت: ما هي المعايير التي تسمح بتحديد الطابع الاستثنائي للغاية لأي حالة ؟ وأعلنت بوجه عام أنها قلقة أشد القلق على طريقة تفسير أحكام العهد وتطبيقها في هونغ كونغ ، ورأت أنه يبدو أن المادة 39 من القانون الأساسي قابلة للنقاش في هذا الصدد، وأن اللجنة ترى أن مسألة تفسير العهد وتطبيقه لا يمكن تنظيمها بالأحكام المتعلقة بالحالات الطارئة الاستثنائية، بل يجب أن تنظمها هيئات مستقلة ومحايدة تطبق معايير موضوعية.
7- ومن جهة أخرى، قالت السيدة إيفات إنها تشاطر شواغل أعضاء اللجنة الآخرين فيما يتعلق برفض سلطات هونغ كونغ أن تنشئ لجنة مستقلة تهتم بمسألة حقوق الإنسان، وأبدت رغبتها في الحصول على توضيحات بشأن الأسباب الحقيقية لذلك الرفض. وتساءلت أيضاً: كيف تعتزم السلطات الوفاء بالتزاماتها بموجب المادة 26 من العهد، وتحظر كل عمل من أعمال التمييز في مجالات مثل العمل أو السكن بسبب العرق أو التفضيل الجنسي أو السن؟
8- وفيما يتعلق بحرية التعبير، نفى وفد هونغ كونغ وجود أي رقابة ذاتية على وسائط الإعلام. بيد أنه تبين من الدراسة التي أنجزتها شركة PERC. Ltd (Political and Economical Risk Consultancy) عن ممارسات الصحافة في هونغ كونغ خاصة أن ظاهرة الرقابة الذاتية شائعة فيها على نطاق واسع. وطلبت السيدة إيفات الاستماع إلى رد الوفد في هذا الشأن. ومن جهة أخرى، تنص المادة 23 من القانون الأساسي على سن قوانين تهدف إلى منع الانفصال وقلب نظام الدولة مثلاً، إلا أنها لم تصدر بعد. ولذلك قد يكون من المهم معرفة التاريخ الذي تعتزم فيه السلطات بدء عملية المشاورات في هذا الصدد، والتأكد من أنها ستجرى في جو من الشفافية، ومن أن محاكم هونغ كونغ ستكون مختصة بعد اعتماد القوانين المذكورة لتحديد ما إذا كانت تتمشى مع القانون الأساسي والعهد. وفي الختام، يبدو فيما يخص قانون الأسرار الرسمية أن السلطات لم تتخذ كل التدابير الضرورية لضمان تحديد التقييدات على حرية التعبير تبعاً لمعايير موضوعية ومحايدة.
9- السيد كريت س مر بالإشارة إلى مسألة حرية التعبير، ذكّر بأن المادة 2 من العهد تلزم كل دولة طرف ليس باحترام الحقوق المعترف بها في هذا الصك فحسب، بل كذلك بكفالتها لجميع الأفراد الموجودين في إقليمها والداخلين في ولايتها. وأضاف أنه يود أن يعرف التدابير التي اتخذتها الحكومة لضمان انتفاع سكان هونغ كونغ بالحماية المناسبة من المضايقات التي يمارسها بعض الأفراد بسبب التعبير عن الرأي. وأضاف أن بعض المصادر زعمت أن الشرطة انتزعت علم تايوان الذي رفع في هونغ كونغ في مناسبات معينة، وأن ذلك التدبير قد يثير تساؤلات حول تطبيق المادة 19 من العهد. ولذلك، ينبغي معرفة الحجج التي يُستند إليها لفرض تقييدات على حرية التعبير في مثل تلك الحالة .
10- وفيما يتعلق بالشكاوى من انتهاك حقوق الإنسان من قبل الشرطة، لم تنفذ سلطات هونغ كونغ توصية اللجنة الرامية إلى إنشاء مجلس مستقل يعهد إليه بفحص هذه الشكاوى. وأضاف المتحدث أن الأسباب التي تتذرع بها السلطات ليست مقنعة على الإطلاق، وتساءل: هل الحكومة على استعداد لمراجعة موقفها في هذا الشأن ؟ وفيما يتعلق بالإحصاءات الخاصة بعدد الشكاوى، يبدو أن سلطات هونغ كونغ تعتبر أنها ليست مهمة على الإطلاق، لأن الحالات النادرة التي أقيمت فيها الدعوى على رجال الشرطة المتهمين في قضايا تتعلق بانتهاك حقوق الإنسان قلما تقدم معلومات كافية. وأقر السيد كريت س مر بأن الإحصاءات لا تكفي، إلا أنه أكد أن عملية التحقيق في ادعاءات انتهاك حقوق الإنسان يجب أن تكون جديرة بالثقة، وإلا امتنع عدد كبير من الضحايا عن تقديم الشكاوى. وأضاف المتحدث من جهة أخرى أنه يشاطر شواغل السيد فيروشيفسكي المتعلقة بمعالجة ادعاءات التعذيب من قبل رجال الشرطة، وعلى الأخص في الحالات المشار إليها في الفقرة 114 من التقرير. وإذا استندنا إلى الحجج التي تقتضي لتبرير الاتهام بالتعذيب بأن يتمكن الاتهام من إثبات أن التعذيب كان متعمداً (الفقـرة 115)، إلا أن من البديهي أن سكب الماء في أذن ومنخر المتهم وإدخال حذاء في فمه يشكلان عملاً من أعمال التعذيب. وإذا كانت سلطات هونغ كونغ لا تصف هذه الأعمال بالتعذيب، ألا يمكن لها مع ذلك أن تتهم رجال الشرطة بارتكاب جنحة أقل خطورة؟
11- السيد عمر قال إنه قلق بسبب مضمون أحكام المادة 158 من القانون الأساسي على ضوء المادتين 19 و3 9 من نفس النص. وأضاف أن أحد أعضاء اللجنة تساءل عما يمكن أن يحدث لو لم تتقيد السلطة القضائية بتفسير القانون الأساسي الذي قدمته اللجنة الدائمة التابعة للجمعية الوطنية الشعبية. ويمكن التساؤل أيضاً عما إذا كانت السلطة القضائية مختصة بتفسير تفسير القانون الأساسي الذي قدمته اللجنة الدائمة المذكورة. إن هذه الإمكانية ليست مستبعدة على ما يبدو، بل يمكن تبريرها من الناحية القانونية. وقال السيد عمر في الختام إنه يود توضيحات في هذا الصدد.
12- وفيما يخص المسائل المتعلقة باحترام حق الفرد في الحياة (البند 7 من القائمة)، ذكر السيد عمر أن ردود وفد هونغ كونغ ليست مرضية تماماً، إذ إنه لاحظ أن المتهمين " تشوينغ تزي - كوينغ " و"تشين هون - سو" و"تشان شي - هو" كانوا موجودين في إقليم هونغ كونغ عندما نقلوا إلى الصين. وتساءل: بناء ً على أي حجة قانونية أمكن نقلهم بهذا الشكل بينما كانت العقوبة المستوجبة على الجنحة التي اتهموا بها أكثر قسوة في الصين من إقليم هونغ كونغ ؟ ولماذا وافقت سلطات هذا الإقليم على نقلهم في تلك الظروف ؟
13- وذكر السيد عمر أنه ما زالت هناك بعض المسائل التي تدعو إلى القلق، وبخاصة فيما يتعلق بحق دخول الفرد إلى بلده. ففي الظاهر، لا يسمح لعدد كبير من الأفراد الذين لهم صلات فعلية بهونغ كونغ بالدخول إلى هذا الإقليم. ورأى المتحدث أن تلك الحالة لا يمكن أن تتمشى مع أحكام الفقرة 4 من المادة 12 من العهد. وبالنسبة إلى حرية الديانة، لاحظ أن التقرير الدوري يقدم معلومات مقتضبة في هذا الشأن، وأضاف أنه يريد أن يعرف إذا كانت الحركات الدينية والمذاهب الممثلة في هونغ كونغ تخضع للتسجيل، وإذا كانت هناك حركات دينية جديدة في هونغ كونغ ، لا سيما الحركات المعروفة بتسمية الطوائف، وإذا كان أعضاء حركة (Falungong) وجدوا ملاذاً لهم في هونغ كونغ مؤخراً، وإذا كان من الملاحظ بصورة عامة تطور للحركات الدينية في هذا الإقليم. وأضاف المتحدث أنه يتضح من الفقرة 462 من التقرير أن اللجنة الانتخابية تضم ممثلين للقطاع الديني الفرعي، وطلب معرفة المقصود من ذلك وعدد الأشخاص الذين يدخلون في هذه الفئة والحركات الدينية التي تشير إليها وكيفية اختيارها لممثليها. وتساءل في الختام عما إذا كان بإمكان الحركات الدينية في هونغ كونغ أن تقيم علاقات مع جمعيات دينية أو مذاهب في الخارج، بما في ذلك في تايوان .
14- السيد ه ي نك ي ن أعرب عن سروره بقرار جمهورية الصين الشعبية الرامي إلى الانضمام إلى العهد، وأمل أن يودع صك التصديق في القريب العاجل. وأضاف أنه يود النظر من جديد في فكرة "الدستورية" التي سبق ذكرها، والتي تنعكس بالذات في مفهوم القانون الأساسي لمنطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة. كما تنعكس هذه الفكرة في العهد. وإذا كان من الواجب أن يكون للقانون الأساسي السلطة العليا في هونغ كونغ ، فإن العهد الذي ينطبق تماماً على هذا الإقليم يمنح له أيضاً السلطة العليا. وبناء ً عليه، فإن مذهب "الدستورية" يستند إلى المبدأ الذي يجب أن تفسر بموجبه أحكام القانون الأساسي من قبل هيئة مستقلة، كما يجب أن يفحص كل حكم منها مثل أي حكم تشريعي بوجه عام على ضوء العهد للتحقق من تمشيه مع أحكام العهد. وأشار المتحدث في هذا الصدد إلى أن الفقرة 3 من المادة 18 من القانون الأساسي لا يبدو أنها تتمشى مع المادة 4 من العهد، وأعرب عن أمله أن تعدل هذه الفقرة بالتالي أو تفسر على الأقل على وجه يتمشى مع العهد. وفي الختام، استرعى انتباه الوفد إلى ضرورة توافر بيانات دقيقة عن نتائج قرارات العدالة وآثارها بحيث يمكن للجنة أن تكوّن فكرة دقيقة عن الأوضاع السائدة في هونغ كونغ .
15- السيد لان (منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة) رداً على الأسئلة المتعلقة بدور المنظمات غير الحكومية في هونغ كونغ ، ذكر أن الحكومة تعتبر أن هذه المنظمات شركاء لها في تعزيز حقوق الإنسان. فهي تشاطر نفس الأهداف وتجابه نفس الصعوبات. وعلى الرغم من اختلاف طريقة مواجهة المشكلات وإيجاد حلول لها، فهي تحرص معاً على رفاه الجميع في مجتمع تعددي يتمسك باحترام حرية التعبير.
16- وفيما يتعلق بإنشاء لجنة لحقوق الإنسان، أوضح السيد لان أن حكومة هونغ كونغ درست التوصية التي وضعتها اللجنة عقب النظر في التقرير السابق (CCPR/C/95/Add.5)، وأكد أن لجنة من هذا النوع ليست ضرورية ولن يكون لها أي جدوى، كما يتضح ذلك في الفقرتين 26 و27 من التقرير الدوري.
17- وفيما يخص نقل مديرة هيئة إذاعة وتليفزيون هونغ كونغ إلى اليابان، والذي قد يعتبر مساساً بحرية التعبير، أوضح السيد لان أن ذلك الادعاء لا أساس له من الصحة، لأن المديرة المذكورة نقلت بعدما أمضت 13 سنة في وظيفتها في إقليم هونغ كونغ ، وكانت تستحق بالتالي الترقية والتعيين في منصب في اليابان. ولم يكن ذلك القرار عقوبة بأي شكل من الأشكال، بل العكس. وأضاف السيد لان أن السلطات ترسل عادة إلى الخارج أشخاصاً على درجة كبيرة من الكفاءة، من بين كبار الموظفين الحكوميين خاصة، وغالباً ما يشغلون مناصب رفيعة عند عودتهم إلى هونغ كونغ . وبناء عليه، لم يمس حق التمتع بحرية التعبير وحرية وسائط الإعلام إطلاقاً في تلك القضية. وبالنسبة إلى قضية جريدة (Eastern Weekly)، شرح السيد لان أن الجريدة المذكورة نشرت صوراً مصحوبة بتعليقات مسيئة لإحدى الفتيات دون الحصول على إذنها، وأن الفتاة قدمت شكوى إلى لجنة الإصلاح القانوني بشأن حماية الخصوصية. وطلبت اللجنة المذكورة إلى الجريدة أن تمتنع عن تلك الممارسة التي تشكل مخالفة لقانون البيانات الشخصية (الخصوصية). ورفعت الجريدة دعوى إلى المحكمة وحكمت المحكمة برفض الدعوى. ومن المتوقع حالياً أن يصدر المفوض المعني بحماية البيانات الشخصية إنذاراً يطلب فيه أن تمتنع الجريدة عن نشر مقالات من هذا النوع من جديد. ومن المحتمل أن تنازع الجريدة في قانونية ذلك الإجراء أمام محكمة الاستئناف الإدارية المختصة.
18- وبالنسبة إلى الصعوبات التي تثيرها الأحكام القانونية المتعلقة بحق الإقامة، تقف حكومة منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة أمام خيارين، فإما تشرع في اتخاذ إجراءات لتعديل القانون الأساسي لدى الجمعية الوطنية الشعبية بموجب المادة 159 من القانون الأساسي، أو تطلب إلى اللجنة الدائمة أن تفسر الأحكام المذكورة بموجب المادة 158 من القانون. ونظراً إلى أن مجموع نواب الجمعية الوطنية أعربوا عن رفضهم لأي تعديل للقانون، فإن حكومة المنطقة الإدارية الخاصة التي ساندها الرأي العام فضلت الخيار الثاني.
19- السيد ألكوك (منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة) أوضح أنه في القضية التي اختلف فيها مدير إدارة الهجرة مع والدين طلبا حق الإقامة لأبنائهم المولودين في مناطق أخرى في الصين، تطلب الأمر تحديد ما إذا كان ينبغي أن يطلب إلى اللجنة الدائمة أن تفسر المادة 22(4) من القانون الأساسي المتعلقة بدخول أشخاص وفدوا من مناطق أخرى في الصين إلى المنطقة الإدارية الخاصة، والمادة 24(2) و(3) المتعلقة بحق الإقامة. وفي أثناء تلك الأحداث، رأى مجلس الحكومة أن المادة 24(2) و(3) لا تفي بالشروط المطلوبة لأنها لا تشير إلى القضايا التي تختص بها الحكومة المركزية للصين، كما لا تشير إلى العلاقات بين الحكومة المركزية ومنطقة في الدولة الصينية. وأكدت محكمة الاستئناف العليا ذلك الموقف، على الرغم من أن اللجنة الدائمة للجمعية الوطنية كانت قد رأت خلاف ذلك، وارتأت أنه كان من الواجب رفع المادة إليها، وأصدرت بالتالي تفسيراً لها. وعلاوة على ذلك ورداً على اعتراض أحد أعضاء اللجنة الذي أشار إلى أن مجلس الحكومة لم يذكر في تلك القضية سلطة التفسير المخولة للجنة الدائمة بموجب المادة 158 من القانون الأساسي، قال السيد ألكوك إن مجلس الحكومة كان على حق، لأن سلطة التفسير هذه لم يكن لها أي علاقة بالقضية التي رفعت إلى محكمة الاستئناف العليا وبالطريقة التي فصلت فيها المحكمة. وأضاف المتحدث أن بعض أعضاء اللجنة رأوا أن اللجنة الدائمة لم تشرح كيف لم يعكس قرار محكمة الاستئناف العليا النية الحقيقية للقانون الأساسي، ورأى على العكس أن اللجنة الدائمة ذكرت في تفسيرها بوضوح الطريقة التي ينبغي أن تفسر بها المادتان 22(4) و24(2) و(3)، وكيف أخطأت محكمة الاستئناف العليا في هذا الصدد. وشرح كذلك أن اللجنة الدائمة لم تقدم توضيحات بشأن المعايير المطبقة على تقديم طلبات التفسير بموجب المادة 158(3) من القانون الأساسي، لأنه لم يطلب إليها أن تفسر تلك المادة، وإنما المادتين السابق ذكرهما. وبالنسبة إلى الانتقاد بأن اللجنة الدائمة ذكرت أنها استرشدت بالآراء التي أبدتها اللجنة التحضيرية للقانون الأساسي في سنة 1996، في حين أن ذلك القانون لم يصدر إلا في سنة 1990، أوضح السيد ألكوك أن اللجنة التحضيرية لم تعلن أنها استرشدت بالآراء المذكورة، وإنما أعلنت أن نية المشرع تظهر في تلك الآراء. ولم تعتبر اللجنة الدائمة أن تلك الآراء كانت الأعمال التحضيرية.
20- وفيما يتعلق بمسألة تحديد قيمة الأحكام القضائية للإجراءات المتبعة في القضايا المتعلقة بحق الإقامة، ذكر السيد ألكوك أن التفسيرات الأحدث عهداً لهيئات العدالة المختصة لها الغلبة على التفسيرات السابقة وتعتبر حجة وفقاً للقانون العام، وأنها ذات أثر رجعي في تاريخ إصدار الحكم الذي تتعلق به، ويمكن الاستناد إليها حتى في القضايا التي يجري النظر فيها ولم يصدر حكم نهائي فيها. وبالتالي، ليس هناك تعارض مع المادة 14 من العهد.
21- وذكر السيد ألكوك أن عدداً كبيراً من أعضاء اللجنة يخشون على ما يبدو أن تشكل سلطة التفسير التي تباشرها اللجنة الدائمة بموجب المادة 158 من القانون الأساسي، لو كانت مطلقة، تهديداً للحقوق الأساسية المنصوص عليها في الفصل الثالث من القانون الأساسي. بيد أن تلك السلطة تخضع في الواقع لتقييدات سياسية وقانونية. فمن الناحية السياسية، نادراً ما تصدر اللجنة الدائمة تفسيرات، بل إنها أدلت برأيها بتحفظ شديد في مسألة حق الإقامة نزولاً عند طلب حكومة المنطقة الإدارية الخاصة. أما الحكومة المذكورة، فإنها عازمة على ألا تقدم طلبات التفسير إلى اللجنة الدائمة سوى في الحالات الاستثنائية، وتفكر مع ذلك في تحديد معايير في هذا الشأن. ومن الناحية القانونية، يحق للجنة الدائمة وحدها أن تحدد نية المشرع ولا يجوز بأي حال من الأحوال أن تعدل النص. وخلاصة القول، بما أن جمهورية الصين الشعبية تعهدت بمواصلة تنفيذ أحكام العهد في أراضيها، فإنه ليس هناك أي داع للخوف من احتمال إعادة النظر في بعض الحقوق الأساسية المنصوص عليها في هذا الصك نتيجة تفسيرات اللجنة الدائمة.
22- وفيما يخص مسألة انتهاك حرمة علم البلاد وعلم المنطقة (الفقرات من 368 إلى 374 من التقرير) وهي مسألة ترتبط بحماية حرية التعبير، لم تطلب حكومة المنطقة الإدارية الخاصة إلى اللجنة الدائمة أن تفسر الأحكام التي تحمي الشارات الوطنية. ففي جميع الإجراءات المتخذة بموجب القوانين المطبقة، بيّنت الحكومة أن تلك الأحكام تتمشى مع مواد القانون الأساسي التي تكفل حرية التعبير، علماً بأن محكمة الاستئناف العليا لم تصدر قرارها في تلك المسألة بعد. بيد أنه كان يتعين عليها أن تحيط المحكمة علماً بأن قانون المنطقة الإدارية الخاصة بشأن حماية علم وشارات المنطقة ينبثق من التشريع الوطني المتعلق بحماية العلم، وبأنه يجب تطبيقه بموجب المادة 18 والمرفق الثالث للقانون الأساسي. وأضاف السيد ألكوك أنه في حالة التنازع بين القانون الوطني والمادة 39 من القانون الأساسي، يجوز لمحكمة الاستئناف العليا بل يتعين عليها أن تطلب إلى اللجنة الدائمة أن تقدم تفسيراً، بيد أنه يتعين على المحكمة وحدها أن تقرر ذلك. وأوضح المتحدث أنه يستحيل التأكيد للجنة، كما طلب ذلك أحد أعضائها، بأن حكومة هونغ كونغ لن تطلب أبداً إلى اللجنة الدائمة أن تبدي رأيها في إحدى مواد القانون الأساسي المتعلقة بحقوق الإنسان، لأن هذا الامتناع سيكون متعارضاً مع القانون الأساسي الذي ينص على اللجوء إلى ذلك الإجراء في ظروف معينة.
23- لقد أعرب بعض أعضاء اللجنة عن قلقهم من أن سلطات التفسير المنصوص عليها بموجب المادة 158 من القانون الأساسي ليست مطابقة للسلطات المنصوص عليها في المادة 177 من معاهدة روما. وأقر السيد ألكوك بذلك وقال ببساطة إن محرري القانون الأساسي استرشدوا جزئياً بالمعاهدة. وفي الواقع أيضاً أن بعض الولايات القضائية المدنية تخول للبرلمان تفسير النصوص التشريعية، حتى وإن كانت الأحكام مختلفة عن تلك المنصوص عليها في المادة 158. وفيما يخص معارضة بعض أعضاء اللجنة لسلطة التفسير المخولة للجنة الدائمة بسبب أنها لا تراعي مبدأ فصل السلطات، أشار السيد ألكوك إلى أنه يتعين على حكومة المنطقة الإدارية الخاصة أن ترضى بالمشكلات الخاصة التي يثيرها نظام ملخصه "بلد واحد ونظامان إثنان "، والتي لا يمكن حلها عن طريق تطبيق أفكار مأخوذة من نظم أخرى. ومن الطبيعي أن تتمكن محاكم هونغ كونغ الإقليمية من أن تتوجه عند الحاجة إلى اللجنة الدائمة التي هي إحدى الهيئات الوطنية المختصة لجمهورية الصين الشعبية، نظراً إلى أن منطقة هونغ كونغ هي جزء منها، وأن القانون الأساسي هو قانون وطني. ويرتبط كل قصور محتمل بشأن فصل السلطات بهذه الحقيقة.
24- وانتقل السيد ألكوك إلى مسائل أكثر تحديداً، فشرح أن القانون الأساسي لا ينص صراحة على أنه يتعين على رئيس المجلس التنفيذي في المنطقة الإدارية الخاصة أن يطلب تفسيراً إلى اللجنة الدائمة، غير أن حكومة المنطقة الإدارية الخاصة ترى أن الدستور يصرح لها بذلك.
25- وفيما يخص الاختلافات بين تفسيرات وتعديلات القانون الأساسي، ذكر السيد ألكوك أنه يتم تنظيمها بموجب المادتين 158 و159 من القانون، اللتين تنصان على إجراءات مختلفة. وعلاوة على ذلك، فإن التفسيرات ترمي إلى الحصول على توضيحات عن نية المشرع بشأن حكم من الأحكام، وذلك برفع الأمر إلى اللجنة الدائمة. أما التعديلات، فإنها تهدف إلى الحصول على تعديل لنص تشريعي بالتوجه إلى الجمعية الوطنية الشعبية. ومن أجل تحديد ما إذا كان من المبرر له الاعتقاد بأن محكمة الاستئناف العليا لم تفسر القانون على الوجه الصحيح في القضايا التي اختلف فيها بعض الأفراد مع مدير إدارة الهجرة، يجب التذكير بأن المادة 22(4) من القانون الأساسي نشأت في الأصل من الممارسة الدائمة لجمهورية الصين الشعبية منذ سنة 1986 بوضع نظام لتنظيم دخول أشخاص يفدون من أجزاء أخرى من الصين إلى هونغ كونغ ، بغية الحفاظ على ازدهار هونغ كونغ . وقد تقرر الحفاظ على تلك الممارسة بموافقة الجميع، كما يتضح ذلك من المرفق الأول للإعلان المشترك (الفرع الأول، الفقرة 4). أما المادة 24(2) و(3)، فإن التفسير المقبول من جانب فريق الاتصال الصيني البريطاني، والمؤيد من اللجنة التحضيرية، والمتفق عليه في الجمعية الوطنية الشعبية، يفيد بأن المواطنين الصينيين المولودين خارج هونغ كونغ من والدين يقيمان في هونغ كونغ لهم حق الإقامة، شريطة أن يكون لأحد الوالدين على الأقل محل إقامة دائمة وقت الولادة. وقد رأت حكومة المنطقة الإدارية الخاصة أن قرار محكمة الاستئناف العليا لم يعكس نية المشرع في هذا الشأن، وطلبت بالتالي إلى اللجنة الدائمة أن تفسر المادتين.
26- وفيما يتعلق بالمادة 160 من القانون الأساسي التي تنص على أن القوانين التي يثبت أنها مخالفة للقانون الأساسي ويتقرر تعديلها أو وقف سريانها، ذكر السيد ألكوك أنه قد تسنح فرصة تطبيق تلك الأحكام لو بيّن شخص ما أمام إحدى محاكم هونغ كونغ ، بالاستناد مثلاً إلى المادة 39 من القانون الأساسي، أن حكماً تشريعياً سارياً في المنطقة لا يتمشى مع العهد. ففي تلك الحالة، سترفض المحكمة تطبيق ذلك الحكم، وستتخذ حكومة المنطقة الإدارية الخاصة الإجراءات المناسبة بغية إلغاء الحكم موضع الجدال. بيد أن تلك الفرصة لم تسنح حتى الآن. وذكر السيد ألكوك أن أحد أعضاء اللجنة رأى أن رئيس المجلس التنفيذي في المنطقة الإدارية الخاصة كان ملزماً بقرار محكمة الاستئناف العليا الرامي إلى عدم مطالبة اللجنة الدائمة بتفسير المادتين 22(4) و24(2) و(3). وأوضح المتحدث أنه كان بإمكان رئيس المجلس التنفيذي أن يرفع الطلب إلى اللجنة نظراً إلى أن طلبه لم يكن يهدف إلى إعادة النظر في قرار المحكمة بالامتناع عن الإدلاء برأيها، وإنما إلى مطالبة اللجنة بتفسير المادتين موضع النقاش بموجب المادة 158 من القانون الأساسي. وقد رأى بعض أعضاء اللجنة أنه ينبغي تفضيل طلب التعديل على طلب التفسير. وأضاف المتحدث أنه يجب إدراك الحالة الفريدة التي تعيشها منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة، والتي تمثل محاكمها ولايات قضائية إقليمية تطبق تشريعاً وطنياً. ولذلك، فإن حكومة المنطقة الإدارية الخاصة تفضل عند الضرورة أن تطلب إلى اللجنة الدائمة أن تدلي بتفسير بدلاً من السعي إلى الحصول على تعديل.
27- وفيما يخص معرفة ما إذا كانت اللجنة الدائمة قد راعت في تفسيراتها أحكام العهد المتعلقة خاصة بحق الفرد في محاكمة عادلة أو حرية التنقل أو حقوق الأسرة، قدمت حكومة المنطقة الإدارية الخاصة إلى مجلس شؤون الدولة عدداً غفيراً من الملفات والوثائق المتعلقة بقرارات محكمة الاستئناف العليا بشأن الحقوق المحمية بموجب العهد، وكذلك وثائق وردت من قانونيين ومن نقابة المحامين في هونغ كونغ . وبناء عليه، سنحت الفرصة للجنة الدائمة لأخذها بعين الاعتبار والإدلاء بتفسيراتها. وفيما يخص معرفة ما إذا كانت تفسيرات اللجنة الدائمة قد تتأثر باعتبارات سياسية أو غيرها من الاعتبارات، أشار السيد ألكوك من جديد إلى أنه يتعين على هذه الهيئة أن تسعى فقط لتوضيح نية المشرع باستثناء أي اعتبار آخر. وبالنسبة إلى إمكانية عدم تقيد المحاكم بتفسير ما، طرح السؤال على محكمة الاستئناف العليا في قضية محددة، ومن المنتظر أن ترد عليه. بيد أنه ليس هناك ما يدعو إلى الاعتقاد بأنها لن تتبع التفسير. وتساءل بعض أعضاء اللجنة عما إذا كان التفسير سيلتمس في حالة التعارض بين العهد والقانون الأساسي. ورداً على هذا السؤال، أوضح السيد ألكوك أنه إذا استوفي الشرطان اللازمان لطلب تفسير حكم ما، والوارد ذكرهما بخصوص المادة 24(2) و(3)، فإن إجراءات التفسير تتخذ. وقال في الختام رداً على السؤال الذي طرح لمعرفة ماذا سيجري إذا لم تعتمد الحقوق المكفولة بموجب العهد في ميثاق الحقوق، مثل حق تقرير المصير، إن الجواب يرد في المعلومات المحررة كتابة.
28- السيد وانغ (منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة) رداً على السؤال المتعلق بإمكانية أن تحكم المحاكم على شخص متهم بارتكاب أعمال التعذيب بعقوبة أقل صرامة من العقوبة المستوجبة على هذه الجريمة، أكد أن سلطات هونغ كونغ تراعي تماماً الحقوق المنصوص عليها في المادة 7 من العهد، كما تراعي التزاماتها بموجب اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، وكذلك التشريع الوطني المعتمد في هذا الشأن. وأضاف أن السلطات القضائية تتأكد بالطبع، كما هو الحال في البلدان الأخرى، من وجود أدلة مقبولة وكافية قبل النطق بالحكم، وهو ما لم يتوفر تحديداً في قضية رجال الشرطة الأربعة، الوارد ذكرها في الفقرة 114 من التقرير.
29- السيد لان (منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة) ذكر أن اللجنة الفرعية المعنية بحماية الحياة الخاصة تواصل استشاراتها العامة، وأنها ستقرر عند انتهائها أن تحتفظ أو لا تحتفظ باقتراحها الرامي إلى إنشاء مجلس للصحافة لحماية الحياة الخاصة. ومن المرتقب بعدئذ أن تنشر لجنة الإصلاح القانوني توصياتها الختامية في هذا الشأن، وستدرسها الحكومة بإمعان قبل الإدلاء برأيها.
30- وفيما يخص الخوف من أن تتوقف هونغ كونغ عن تقديم تقاريرها إلى اللجنة، أكد السيد لان أن الصين التي لم تنضم بعد إلى العهد اتخذت ترتيبات خاصة كي يمكن وضع التقرير موضع النظر وتقديمه، وأن سلطات هونغ كونغ تعلق هي أيضاً أهمية كبيرة على هذا العمل، إذ إنها وضعت التقرير المذكور الذي أرسل بعدئذ إلى وزارة خارجية هونغ كونغ ، ثم إلى مركز حقوق الإنسان في جنيف مباشرة. وينبغي التفاؤل بالتالي فيما يخص الاتصالات المتبادلة بين هونغ كونغ واللجنة في المستقبل.
31- وذكر السيد لان أن أحد أعضاء اللجنة أراد أن يعرف إذا كانت الحكومة تتدخل في الحياة الدينية للمواطنين، فأضاف أن الحق في حرية الدين مقرر في المادة 32 من القانون الأساسي، وأن المادة 27 من هذا القانون تكفل حرية تكوين الجمعيات للمقيمين في هونغ كونغ . وبالتالي، فإن كل مواطن حر في ممارسة الديانة التي يختارها شريطة أن تندرج هذه الممارسة في نطاق احترام قوانين البلد. وإذا كانت الحكومة لا تمسك أي سجل في هذا المجال، إلا أنه يجب الإشارة إلى أن الجماعات الدينية الرئيسية الست في البلد تم "تسجيلها" بالفعل في الوقت الذي وضع فيه القانون الأساسي، مما سمح لها بالمشاركة في أنشطة المشرعين المتعلقة بالمسائل التي تخصها.
32- السيدة ش ه (منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة) تناولت من جديد مسألة دخول المنطقة، وشرحت أنه يتعين على كل شخص يرغب في الدخول إلى هونغ كونغ لالتماس وضع المقيم الدائم أن يحصل مسبقاً على شهادة قانونية من إدارة الهجرة. وهذا الترتيب الذي لا ينطبق على السياح يكفل التحقق من حق الإقامة في منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة قبل دخولها. وقد أكدت محكمة الاستئناف العليا الطابع الدستوري لهذه الأحكام في حكمها الصادر في 29 كانون الثاني/يناير 1999. ولا ترى سلطات هونغ كونغ أن ذلك الإجراء يتعارض مع أحكام المادة 12 من العهد. وللمقيمين الدائمين في هونغ كونغ كامل الحرية في الدخول إلى أراضيها والخروج منها. وينبغي التذكير أيضاً بأن إدارة الهجرة في هونغ كونغ مستقلة عن إدارة الهجرة الصينية بموجب المادة 154 من القانون الأساسي، وبأن عملية اتخاذ القرارات المتعلقة بأوامر الإبعاد تتميز بالشفافية وتخضع للرقابة القضائية. وتصدر طلبات قرارات الإبعاد عن مدير إدارة الهجرة، الذي يخطر المعني بالأمر بأنه ينوي طلب إبعاده. ويمكن للمهاجر أن يرفع استئنافاً ضد ذلك القرار، وينظر رئيس المجلس التنفيذي في كل طعن. ويمكن من جهة أخرى تقديم الشكاوى إلى قضاة الصلح الذين يزورون بانتظام مراكز التوقيف أو إلى أمين المظالم أو المجلس التشريعي. وقالت السيدة ش ه في الختام إنه يجب أن تكون اللجنة على يقين من أن اللاجئين الفييتناميين يتمتعون بنفس الحقوق التي يتمتع بها جميع المقيمين الآخرين في هونغ كونغ ، ولا يخضعون لأي معاملة لاإنسانية .
33- السيدة يو (منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة) رداً على مشاعر القلق التي أعربت عنها اللجنة بخصوص عدم سريان قانون التنصت على الاتصالات، شرحت أن هذا القانون المقترح والمعتمد في حزيران/يونيه 1997 من قبل المجلس التشريعي السابق حرر دون أي مشاورة مع الإدارة، وشمل أحكاماً كان من المحتمل أن تقيد بصورة خطيرة قدرة الهيئات المكلفة بتطبيق القوانين على مكافحة الإجرام. فمثلاً، كان أحد هذه الأحكام لا يسمح للهيئات المذكورة بتجديد أمر التنصت سوى مرة واحدة ولمدة 90 يوماً فقط. ولذلك، فإن الحكومة تجري حالياً تقييماً للآثار المترتبة على ذلك القانون بكل عناية، مع إيلاء الاعتبار اللازم لمختلف التعليقات المقدمة ونتائج بحث الممارسات المتبعة في بلدان أخرى. ففي واقع الأمر، لا ترغب الحكومة في اتخاذ قرار سريع بشأن مسألة بهذه الأهمية ومثيرة للجدل. وفي أثناء ذلك، يجري التنصت على الاتصالات مع مراعاة القانون مراعاة دقيقة.
34- وفيما يخص سير عمل المجلس المستقل المعني بالتحقيق في الشكاوى المقدمة ضد الشرطة، شرحت السيدة يو أنه يمكن له وفقاً للنظام النافذ حالياً أن يطلب إلى مكتب الشكاوى المقدمة ضد الشرطة أن يستأنف التحقيق أو يمعن النظر في أي جانب من جوانبه إذا لم يكن راضياً عن نتائجه. وفي نهاية هذا الإجراء، إذا ما زالت هناك بعض الشكوك في صحة التحقيق، جاز للمجلس المذكور أن يرفع الأمر إلى رئيس المجلس التنفيذي ويقدم توصياته في هذا الشأن.
35- السيدة لام (منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة) رداً على السؤال الذي طرحه السيد عمر، أوضحت أن المتهمين الذين ذكر أسماءهم لم يسلموا إلى السلطات الصينية، وإنما ذهبوا إلى الصين بملء إرادتهم وألقي القبض عليهم هناك.
36- السيد دين (منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة) قدم بعض التوضيحات بشأن تعيين المفوض المعني بحماية البيانات الشخصية، فشرح أن هذا التعيين تنظمه أحكام قانون البيانات الشخصية (الخصوصية)، ويقر التعيين رئيس المجلس التنفيذي لمدة خمس سنين. ويجوز للمفوض المذكور أن يستقيل من منصبه بإرسال طلب بهذا المعنى إلى رئيس المجلس التنفيذي الذي يجوز له أن يقيل المفوض من منصبه بعد استشارة المجلس التشريعي. أما المعلومات التي تفيد بأن اللجنة الفرعية المعنية بحماية الحياة الخاصة تفكر في إعداد مدونة للممارسات بشأن تدخل وسائط الإعلام، فإنها مجرد إشاعة لا أساس لها من الصحة.
37- وتناول السيد دين من ثم مسألة الأعلام التايوانية التي رفعت في أراضي منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة، فذكّر بأن الصين التي ضمت إليها هونغ كونغ حالياً لا تعترف باستقلال تايوان ولا بشاراتها، المحظورة طبقاً للقانون، وبأن سحب الأعلام الذي لم ينفذ سوى من فوق الأملاك العامة في أراضي هونغ كونغ كان له ما يبرره لهذا السبب. ومضى السيد دين قائلاً إنه لا يرى من جهته أن ذلك يمثل انتهاكاً لحرية التعبير أو للمادة 19 من العهد، وأكد في الختام أن ديانات جديدة مثل كنيسة التوحيد ظهرت في هونغ كونغ .
38- السيدة يو (منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة) رداً على السؤال 14 من قائمة البنود المقرر تناولها، أوضحت أن قانون النظام العام ينص على أن تنظيم الاجتماعات أو المواكب العامة يجوز أن يكون موضع اعتراض أو حظر إذا كانت هذه الاجتماعات أو المواكب تمثل خطراً على الأمن الوطني أو الأمن العام أو النظام العام أو حماية حقوق الغير وحرياته. وإذا رأى المدير العام للشرطة أي اعتراض على المظاهرة المرتقب تنظيمها، وجب عليه أن يبلغ ذلك خطياً للمنظمين الذين يجوز لهم رفع استئناف أمام لجنة مستقلة للطعون تنشأ وفقاً لقانون النظام العام. ويتعين على المدير العام للشرطة أن يأخذ الغرض المعلن من المظاهرة في الحسبان قبل اتخاذ قراره، لا سيما إذا تعلق الأمر بالمطالبة بالانفصال عن الصين أو المناداة باستقلال التيبت .
39- وانتقلت السيدة يو إلى مسألة حرية تكوين الجمعيات (البند 15 من القائمة) وشرحت أن اعتماد نظام للتسجيل الإجباري للجمعيات بهدف ضمان أن تتوفر للمسؤول عن الجمعيات، أي المدير العام للشرطة، معلومات كافية لتحديد ما إذا كان من الواجب السماح لأي جمعية بأن تمارس نشاطها في هونغ كونغ ، لا يمثل انتهاكاً لحرية تكوين الجمعيات أو لأحكام المادتين 21 و22 من العهد. وأوضحت أنه لا يجوز للمسؤول عن الجمعيات أن يتصرف سوى في الحالات المنصوص عليها في قانون الشرطة المعدل وبعد استشارة أمانة الأمن. ومنذ اعتماد ذلك التعديل، لم يرفض المدير العام للشرطة أي طلب يهدف إلى تكوين الجمعيات.
40- السيدة شان (منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة) ذكرت أن قانون العمل يقر للأجراء بأن يكونوا أو يصبحوا أعضاء أو مسؤولين عن نقابة، ويحظر على أصحاب العمل أن يمنعوا أو يقنعوا أجراءهم بالعدول عن ممارسة حقوقهم النقابية. ويتهم المخالفون لهذه الأحكام بارتكاب جنحة ويستحقون غرامة. وفي حزيران/يونيه 1997، أضيفت أحكام جديدة على القانون السابق ذكره، مما يسمح للأجراء بالمطالبة بتعويضات في حالة فصلهم بسبب ممارسة حقهم في الانضمام إلى نقابة. وإذا لم يكن بإمكان صاحب العمل أن يقدم سبباً مقبولاً يبرر الفصل، جاز لمجلس التحكيم أن ينطق بإعادة الأجير إلى وظيفته، شريطة موافقة جميع الأطراف على ذلك. وقد كان الحكم المحدد الذي ينص على موافقة جميع الأطراف موضع تفكير الحكومة التي قررت أنه لا يتعارض إطلاقاً مع أحكام المادة 22 من العهد.
41- السيد لان (منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة) رداً على السؤال 17، أوضح أن قانون حظر التمييز على أساس الجنس وقانون حظر التمييز على أساس الوضع العائلي مفيدان للغاية. وأضاف أنه توجد لجنة معنية بتكافؤ الفرص، وهي هيئة مستقلة تجري بحوثاً وتنفذ أعمالاً لإذكاء الوعي العام وتتلقى الشكاوى وتجري تحقيقات وتساعد الأطراف المعنية وتسدي إليها المشورة. وأضاف من جهة أخرى أن القضاء على التمييز فيما يخص عروض العمل قد أحرز تقدماً ملموساً منذ دخول القانون حيز التنفيذ في سنة 1996. ففي السابق، كان 37 في المائة من عروض العمل تشتمل على بيانات متعلقة بالتفضيل الجنسي، ومن الملاحظ اليوم أن هذه البيانات اختفت تماماً. وأوضح تحقيق أجري سنة 1998 بشأن أنشطة لجنة تكافؤ الفرص أن 81 في المائة من الأشخاص المستجوبين كانوا على علم بقانون حظر التمييز على أساس الجنس، وأن 37 في المائة منهم كانوا على دراية بقانون حظر التمييز على أساس الوضع العائلي، وأن 64 في المائة منهم كانوا يعلمون أنه يتعين على صاحب العمل أن يحظر المضايقة الجنسية في المؤسسة، وأن 74 في المائة منهم أعلنوا استعدادهم لتقديم الشكوى إذا تعرضوا للتمييز.
42- وكانت نسبة النساء اللائي يشغلن مناصب إدارية في الدوائر الحكومية تبلغ 5.2 في المائة سنة 1984، و7.7 في المائة سنة 1989، و12.3 في المائة سنة 1994، و21 في المائة في تموز/يوليه 1999. وفيما يتعلق بالمجلس الاستشاري، كان 14.9 في المائة من أعضائه من بين النساء سنة 1989 مقابل 18.6 في المائة سنة 1999. وفيما يخص المجلس التشريعي، كان 11 في المائة من أعضائه من بين النساء سنة 1993 مقابل 16.7 في المائة سنة 1999. وفي المجلس التنفيذي، كانت النسب على الوجه التالي: 23.5 في المائة سنة 1993 مقابل 28 في المائة سنة 1999.
43- السيد دين (منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة) رداً على السؤال 18، قال إن من الصعب حالياً تقييم فعالية القانون الخاص بالعنف العائلي. فهذا القانون يسمح للقضاة باتخاذ إجراءات تحفظية بغية منع زوج أو فرد يعاشر فرداً آخر بدون زواج من ممارسة العنف ضد الآخر. وإذا كانت للقاضي أسباب تدعوه إلى الاعتقاد بأن أحد الأطراف سبب أضراراً بدنية لصاحب الشكوى أو ألحق ضرراً بطفل، جاز له التصريح بتوقيف المتسبب بالأضرار. وقد اتخذت إجراءات أخرى لمعالجة هذه المشكلة. فبالتعاون مع بعض المنظمات غير الحكومية، أنشئت مراكز لإيواء النساء اللائي يتعرضن للضرب، واتخذت التدابير اللازمة لتقديم المساعدات المالية إليهن، واعتمدت أيضاً ترتيبات لرعاية الأطفال. وفي سنة 1998، سجلت 200 1 حالة جديدة لنساء تعرضن للضرب، كما سجلت 172 1 حالة خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 1999. ولا تبيّن هذه الأرقام حالات الاغتصاب في إطار الزواج. بيد أنه تبعاً للإحصاءات، بلّغ عن 90 حالة في سنة 1998 مقابل 72 حالة خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 1999. وتقدم خدمات عدة إلى ضحايا الاغتصاب والعنف العائلي: المساعدة والمشورة، وأرقام هاتف مراكز الإسعاف، والضمان الاجتماعي إلخ . وفضلاً عن ذلك، توفر المنظمات غير الحكومية خدمات مماثلة، إذ إنها تشرف بصورة خاصة على استقبال النساء الحوامل اللائي يتعرضن للاغتصاب. وفي سنة 1995، أنشئ فريق عمل معني بالنساء اللائي يتعرضن للضرب، وهو يشرف على تنفيذ حملات للتربية والتوعية العامة. وتبعاً لنظم القانون العام، الاغتصاب بين الزوجين جريمة. وبناء عليه، يجوز اتهام الزوج بالاغتصاب إذا كانت له علاقات جنسية مع زوجته دون موافقتها.
44- السيد سو (منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة) شرح أن أعمال المجلس التشريعي تندرج في إطار التطور السلمي التقدمي المنظم للديمقراطية، والمقرر في القانون الأساسي. وأضاف أن عدد أعضاء المجلس التشريعي المنتخب بالاقتراع العام بلغ 20 عضواً خلال الولاية الأولى، وأنه سيرتفع إلى 24 عضواً خلال الولاية الثانية التي ستبدأ سنة 2000، وإلى 30 عضواً خلال الولاية الثالثة. ويتمثل الغرض النهائي في انتخاب مجموع أعضاء المجلس بالاقتراع العام، كما تنص على ذلك المادة 68 من القانون الأساسي. وفيما يتعلق بتطور النظام الديمقراطي في هونغ كونغ ، يلاحظ أن الوضع مختلف جداً. فقد صرح رئيس المجلس التنفيذي أنه يأمل أن يصبح المجتمع ناضجاً بما فيه الكفاية في سنة 2007 كي يمكن إنشاء هياكل سياسية ملائمة لزيادة مشاركة أفراد المجتمع في عملية اتخاذ القرارات. ولا يعني ذلك أن مناقشة هذه المسائل لن تبدأ قبل سنة 2007. فمن المرتقب إجراء دراسة سنة 2000 بشأن مختلف الأنظمة الحكومية السارية في العالم، بغية التعمق في تحليل مزاياها ومساوئها وتحديد النظام الأفضل ملاءمة لهونغ كونغ . ومن المرتقب أيضاً اقتراح إصلاحات مختلفة عقب انتخاب المجلس التشريعي الثاني في سنة 2000، وإجراء مشاورات متعمقة لتشجيع المجتمع على مناقشة المشكلات بصورة منطقية.
45- وبالنسبة إلى المشاركة في الشؤون العامة (الأسئلة رقم 19 و20 و21)، حدد السيد سو وظائف المجلس التشريعي، وشرح أنه مكلف بإقرار القوانين وتعديلها وإلغائها، واعتماد الميزانية والنفقات العامة. وبناء ً على القانون الأساسي، يتعين على الحكومة أن تقدم بياناً عن أنشطتها إلى المجلس التشريعي. وتتمثل وظيفة مجالس الدوائر في إسداء المشورة للحكومة بشأن شؤون الدوائر وتحسين الخدمات الثقافية والترفيهية في إطار كل دائرة. وتنتخب أغلبية أعضاء المجالس بالاقتراع العام مباشرة، ومن بينهم 20 عضواً فقط أعضاء بحكم المنصب وأعضاء معينين. ويساند المجتمع هذا النظام. وفي الوقت الراهن، يرتكز الهيكل السياسي ل هونغ كونغ على ثلاثة عناصر: على المستوى المركزي، المجلس التشريعي المكلف بإعداد القوانين؛ وعلى المستوى المحلي، مجالس الدوائر؛ وعلى المستوى الوسيط، المجالس الحضرية والمجالس الإقليمية. وقد وافق السكان بعد استشارتهم على اقتراح الحكومة الرامي إلى حل مجالس معينة في نهاية ولاية أعضائها في 31 كانون الأول/ديسمبر 1999. وسيسمح ذلك الإصلاح بدعم دور المجلس التشريعي والهيئات المنتخبة. وعلى مستوى الدوائر، سيتحسن دور مجالس الدوائر وستستشار بشأن التدابير الواجب اتخاذها في الدوائر، وستضاعف مواردها كي تتمكن من تحسين البيئة المحلية وتطوير الأنشطة الثقافية. وأوضح السيد سو أنه لا يمكن أن يوافق على رأي أحد أعضاء اللجنة الذي أفاد بأن قرار الحكومة بإلغاء المجالس البلدية سيخالف رأي السكان. وشرح أن ذلك الاقتراح قدم بعد استشارة السكان في حزيران/يونيه وتموز/يوليه 1998، وأن السلطات قابلت بتلك المناسبة أعضاء المجالس البلدية ومجالس الدوائر والأحزاب السياسية الرئيسية وأساتذة الجامعات. وفضلاً عن ذلك، تمكن السكان من الإدلاء برأيهم مباشرة. وفي تشرين الأول/أكتوبر 1998، نشرت السلطات تقريراً لخصت فيه مجموع تلك المشاورات والآراء. وساندت أغلبية السكان اقتراحات السلطات، كما تبيّن ذلك من عدة دراسات مستقلة، فعلى سبيل المثال، أوضحت دراسة أجراها معهد دراسات آسيا والمحيط الهادئ التابع لجامعة هونغ كونغ الصينية في حزيران/يونيه 1998 أن 66.7 في المائة من الأشخاص المستجوبين وافقوا على تلك الاقتراحات، في حين رفضها 16.7 في المائة من الأشخاص فقط.
46- السيد لان (مقاطعة هونغ كونغ الإدارية الخاصة) رداً على السؤال المتعلق بانتخاب ممثلي القرى (البند 21)، شرح أنه يجب أن تكون للرجال والنساء أهلية الانتخاب لترشيح أنفسهم لهذه الانتخابات. ووفقاً لأحكام قانون حظر التمييز على أساس الجنس، لا تعترف الحكومة بممثلي القرى الذين انتخبوا في ظروف لم يتمكن فيها الرجال والنساء من المشاركة على قدم المساواة في الانتخابات. وتعتزم الحكومة أن تسن على الأجل الطويل تشريعاً في هذا الصدد.
47- السيد دين (منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة) رداً على السؤال رقم 22، ذكر أن التعليقات الختامية للجنة المعنية بحقوق الإنسان تحال إلى المجلس التشريعي وتنشر في الصحافة. وأضاف أن التقرير الذي رفع إلى اللجنة بدأ إعداده في شباط/فبراير 1998، ونشرت من ثم خطوطه العريضة. وفي آذار/مارس، نظم اجتماع مع المنظمات غير الحكومية من أجل تشجيعها على الإدلاء بملاحظاتها والمشاركة في تلك الأعمال. وقد انتهت المشاورات في منتصف نيسان/أبريل، وقبلت مع ذلك البلاغات المتأخرة، وأخذت بعين الاعتبار عند وضع التقرير. وقدم التقرير في كانون الثاني/يناير 1999، وأرسلت نسخ عنه إلى وزارة الداخلية والمجلس التشريعي للتعليق عليه. كما وضع تحت تصرف جميع الأشخاص المعنيين ونشر على الإنترنت. وفي أيلول/سبتمبر - تشرين الأول/أكتوبر 1999، نظمت اجتماعات خاصة كي تدلي المنظمات غير الحكومية بآرائها بشأن التقرير، وقدمت إليها إجابات كتابية أو شفهية.
48- الرئيسة شكرت الوفد على شروحه وأعطت الكلمة لأعضاء اللجنة لطرح أسئلة شفهية.
49- السيد يالدين أعرب عن رغبته في العودة إلى السؤال 17 المتعلق بوضع المرأة. وذكر أولاً أنه لاحظ أن تقرير اللجنة المعنية بتكافؤ الفرص تذكر ضرورة منح المزيد من السلطات للنساء، وقال إنه يود أن يعرف ما حققته حكومة هونغ كونغ في هذا المجال. وفيما يتعلق بالمساواة في المعاملة بين الرجال والنساء، ورد في التقرير أن هناك اختلافاً كبيراً في الأجر حسب نوع الجنس. ووردت فيه أيضاً توصية تفيد بأن مبدأ الحق في تقاضي أجر متساو عن العمل المتساوي سيكون موضع قانون. وتساءل السيد يالدين عما تعتزم حكومة هونغ كونغ أن تفعله في هذا الصدد. وأضاف في الختام أنه يشكر الوفد على الأرقام التي قدمها بخصوص مشاركة النساء في المجالس الاستشارية، إلا أنه لاحظ أن نسبة تلك المشاركة تبلغ 18.5 في المائة تقريباً، وهي نسبة منخفضة للغاية، حتى وإن كانت في ازدياد. واستفسر عن التدابير التي تعتزم أن تتخذها حكومة هونغ كونغ لزيادة مشاركة النساء في تلك المجالس.
50- السيد لالاه استرعى الانتباه فيما يخص قرار الحكومة بإلغاء المجلسين البلديين خلافاً لرأي السكان، وأضاف أنه بلغه هذا الخبر من مصدر موثوق به يفيد بأن المجلس التشريعي اعتمد قراراً يوصي بدمج المجلسين البلديين وليس إلغائهما. وقال إنه يتحمل مسؤولية الوثوق بهذا الخبر، وسأل الوفد إن كان هذا الخبر صحيحاً أم لا.
51- لورد كولفيل ذكر فيما يخص القيود الرامية إلى منع ومراقبة الحق في التجمع السلمي، وكذلك تكوين الجمعيات، أن هذه القيود أضيفت منذ سنة 1997. ففي الحقيقة، ازدادت سلطة المراقبة المخولة لرئيس الشرطة، إذ يجوز له حالياً منع المظاهرات أو الاجتماعات على أساس أنها مخالفة للأمن القومي أو النظام العام أو أنها تلحق ضرراً بحقوق الآخرين وحرياتهم. وهذه العبارة هي العبارة ذاتها المستخدمة في المادة 21 من العهد. بيد أن المادة المذكورة أوضحت أن هذه القيود يجب أن تكون ضرورية في "مجتمع ديمقراطي". وأضاف المتحدث أن قانون النظام العام ينص على إمكانية التظلم أمام مجلس أو أمام رئيس المجلس التنفيذي من قرارات رئيس الشرطة، ورأى أن هذه العملية طويلة ومكلفة وقليلة الفعالية، إذ إنها تزيد صعوبات المواطنين الراغبين في تنظيم المظاهرات أو تسجيل الجمعيات.
52- وأعلن لورد كولفيل من جهة أخرى أنه مشغول البال على الإجراءات المتخذة في حالة النزاع بشأن انتخاب ممثلي القرى. ففي واقع الأمر، لا يسوى أي نزاع محتمل سوى بصورة استتباعية من قبل وزير الداخلية. وتساءل المتحدث: ألا يكون أكثر فطنة التصرف قبل اختيار المرشحين وقبل الانتخاب بالذات بدلاً من بعد ذلك؟
53- السيد سولاري - يريغوين شكر الوفد على رده بوضوح على الأسئلة المحررة كتابياً، وأعرب مع ذلك عن قلقه من القيود المفروضة على المادة 21 من العهد المتعلقة بالحق في التجمع السلمي. ففي الواقع وتبعاً للمعلومات التي حصل عليها، لا تمنح الشرطة الإذن بتنظيم أي مظاهرة سوى في وقت متأخر، وتستجوب المنظمين بشأن الشعارات التي ستطرح، الأمر الذي من شأنه أن يثير المخاوف. وقال في الختام إنه يأمل أن يبدد أعضاء الوفد هذه المخاوف.
54- وفيما يتعلق بالمادة 25 من العهد، أعرب المتحدث عن ارتياحه لإجراء انتخابات المجلس التشريعي في السنة السابقة. بيد أنه لاحظ أن 20 عضواً فقط من بين 60 عضواً انتخبوا بصورة مباشرة. وأضاف أنه يود معرفة ما إذا كان هذا النظام مؤقتاً، أو أنه سيظل سارياً فقط في الفترة الانتقالية. وتساءل أيضاً عما إذا كانت الحرية الانتخابية ستعزز بعد سنة 2007، كما ينص على ذلك قانون الانتخابات. ورأى في الختام أن قرار إلغاء المجلسين البلديين المنتخبين يمثل رجوعاً إلى الوراء نظراً إلى أن هذين المجلسين كانا يأملان الاندماج معاً وليس الإلغاء.
55- السيد باغواتي أشار فيما يخص تشكيل المجلس التشريعي إلى أن المملكة المتحدة أبدت تحفظاً محدوداً بشأن المادة 25 من العهد، ولم تبد أية تحفظات بشأن المساواة في الاقتراع وطريقة الاقتراع. غير أنه يتضح كما ذكرت ذلك اللجنة المعنية بحقوق الإنسان في تعليقاتها الختامية على التقرير السابق بشأن هونغ كونغ أن أحكام المادة 25 تنطبق في حالة عدم انتخاب أي مجلس أو في حالة انتخابه جزئياً.
56- وأضاف السيد باغواتي أن المملكة المتحدة لم تبد أي تحفظ بشأن المادة 26 التي تمت مخالفتها، وتساءل عن سبب عدم اتباع التوصية التي قدمتها اللجنة في تعليقاتها الختامية الأخيرة. وأعرب عن أمله أن تعيد الحكومة النظر في موقفها. ورأى أن من الأفضل أن ينتخب جميع أعضاء المجلس التشريعي مباشرة من قبل جميع الناخبين، مما سيكون مطابقاً للالتزامات المترتبة على المادتين 25 و26 من العهد. وأكد أن الحكومة أحرزت تقدماً فيما يخص حق التصويت، غير أنه كان بإمكانها أن تحقق تقدماً أكثر أهمية. وقال المتحدث في الختام إنه قلق من إلغاء المجلسين البلديين، إذ إن هذا الإلغاء يحرم الشعب من حقه في المشاركة في الشؤون المحلية.
57- الرئيسة ذكرت أن اللجنة ستنتهي من النظر في التقرير في الجلسة التالية.
رفعت الجلسة الساعة 05/18
- - - - -