اللجنة المعنية بحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم
الملاحظات الختامية بشأن التقرير الدوري الرابع للسنغال *
1 - نظرت اللجنة في التقرير الدوري الرابع للسنغال ( ) في جلستيها 554 و555 المعقودتين في 4 و5 حزيران / يونيه 2024 ( ) . واعتمدت في جلستها 570، المعقودة في 14 حزيران/يونيه 2024، هذه الملاحظات الختامية.
ألف- مقدمة
2- تعرب اللجنة عن تقديرها للدولة الطرف على تقديمها تقريرها الدوري الرابع الذي أعدّ استجابة لقائمة المسائل التي وضعت قبل تقديم التقرير ( ) . وترحب أيض اً بالمعلومات التكميلية التي قدمها الوفد، برئاسة ممثل السنغال الدائم لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف، كولي سيك، أثناء الحوار.
3- وتعرب اللجنة عن تقديرها للحوار الذي دار مع الوفد وتشكر ممثلي الدولة الطرف على المعلومات التي قدموها وعلى موقفهم البنّاء الذي مكّن من إجراء عملية تحليل وتفكير تشاركية.
4- وتلاحظ اللجنة أن السنغال، بوصفها من بلدان منشأ العمال المهاجرين، أحرزت تقدم اً في حماية حقوق مواطنيها العاملين في الخارج، غير أنها تلاحظ في الوقت نفسه أن البلد، بوصفه بلد منشأ وعبور ومقصد، تعترضه صعوبات في حماية حقوق العمال المهاجرين وأفراد أسرهم.
باء- الجوانب الإيجابية
5- تحيط اللجنة علم اً مع التقدير بتصديق الدولة الطرف على المعاهدات الدولية التالية أو انضمامها إليها:
(أ) اتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن السلامة والصحة المهنيتين، 1981 (رقم 155)، في آذار/مارس 2021؛
(ب) اتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن خدمات الصحة المهنية، 1985 (رقم 161)، في آذار/مارس 2021 ؛
(ج) اتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن الإطار الترويجي للسلامة والصحة المهنيتين، 2006 (رقم 187)، في آذار/مارس 2021؛
(د) اتفاقية الضمان الاجتماعي الثنائية مع إسبانيا، في 22 تشرين الثاني/نوفمبر 2020.
6- وتحيط اللجنة علما مع التقدير باعتماد القوانين والسياسات التالية:
(أ) القانون رقم 2022-03 المؤرخ 14 نيسان/أبريل 2022 المتعلق بعدم التمييز في العمل، المعدِّل والمكمِّل لبعض أحكام القانون رقم 1997-17 المؤرخ 1 كانون الأول/ديسمبر 1997 المتعلق بقانون العمل؛
(ب) القانون رقم 2022-01 المؤرخ 14 نيسان/أبريل 2022 المتعلق بوضع اللاجئين وعديمي الجنسية وخطة العمل الوطنية للقضاء على انعدام الجنسية (2021-2024)، اللذان يهدفان على وجه الخصوص إلى ضمان تسجيل جميع المواليد؛
(ج) توسيع نطاق جمهور الناخبين ليشمل المغتربين من خلال القانون رقم 2021-35 المؤرخ 23 تموز/يوليه 2021 المتعلق بقانون الانتخابات (المادةL-150)؛
(د) الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الهجرة غير النظامية (2023-2033).
جيم- دواعي القلق الرئيسية والتوصيات
1- تدابير التنفيذ العامة (المادتان 73 و84)
التشريعات والتطبيق
7- بينما ترحب اللجنة باعتماد عدد من القوانين التي تعزز حقوق العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، تلاحظ أن مشاريع تشريعية مهمة لا تزال في مرحلة الصياغة، مثل مشروع قانون الطفل، وتنقيح قانون الأسرة، ومشروع القانون المتعلق بوضع المدارس القرآنية (الكتاتيب)، والمسودة الأوّلية المتعلقة بتنقيح القانون رقم 2005-06 المتعلق بمكافحة الاتجار بالبشر والممارسات المتصلة به وحماية الضحايا. وتلاحظ أن القانون رقم 2022-01 المتعلق بوضع اللاجئين وعديمي الجنسية لم يدخل بعد حيز التنفيذ تمام اً بسبب عدم اعتماد مراسيمه التنفيذية، لا سيما فيما يخص إنشاء آلية استئناف لملتمسي اللجوء الذين رُفضت طلباتهم. وتلاحظ أخيراً بقلق أن القانون رقم 71-10 المؤرخ 25 كانون الثاني/يناير 1971 المتعلق بشروط دخول الأجانب وإقامتهم واستقرارهم، والذي يجرم الإقامة غير النظامية، لا يزال سارياً.
8- توصي اللجنة بأن تعجل الدولة الطرف باعتماد التشريعات الوطنية المتعلقة بتنفيذ الاتفاقية، بما فيها قانون الطفل وقانون العمل المنقح والتشريعات المتصلة بالاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين، وتعديل القانون رقم 71-10 من دون تأخير، بحيث تتماشى مع الحقوق المنصوص عليها في الاتفاقية، ولا سيما عن طريق إلغاء تجريم الهجرة غير النظامية. وتوصي أيضاً بأن تعتمد الدولة الطرف المراسيم التنفيذية لتفعيل الحق في سبيل انتصاف فعال بموجب القانون رقم 2022-01 المتعلق بوضع اللاجئين وعديمي الجنسية.
المادتان 76 و77
9- تحيط اللجنة علم اً بما أشارت إليه الدولة الطرف في تقريرها من عدم وجود مبادرات لتعزيز الإعلانين المنصوص عليهما في المادتين 76 و77 من الاتفاقية ( ) .
10- تكرر اللجنة توصيتها الواردة في ملاحظاتها الختامية السابقة ( ) وتشجع الدولة الطرف، نظر اً إلى تحديات العصر الراهن، على إصدار الإعلانين المنصوص عليهما في المادتين 76 و77 من الاتفاقية.
التصديق على الصكوك ذات الصلة
11- تحيط اللجنة علم اً مع الارتياح بتصديق الدولة الطرف على ثلاث اتفاقيات لمنظمة العمل الدولية في عام 2021، لكنها تلاحظ أنها لم تصدق بعد على اتفاقية العمال المهاجرين (مراجعة)، 1949 (رقم 97)، واتفاقية العمال المهاجرين (أحكام تكميلية)، 1975 (رقم 143)، واتفاقية العمال المنزليين، 2011 (رقم 189)، واتفاقية القضاء على العنف والتحرش، 2019 (رقم 190)، وكذلك بروتوكول عام 2014 لاتفاقية العمل الجبري، 1930 (رقم 29).
12- بينما تكرر اللجنة التوصية التي قدمتها في ملاحظاتها الختامية السابقة ( ) ، توصي الدولةَ الطرف بالتصديق على اتفاقيات منظمة العمل الدولية، ولا سيما اتفاقية العمال المهاجرين (مراجعة)، 1949 (رقم 97)، واتفاقية العمال المهاجرين (أحكام تكميلية)، 1975 (رقم 143)، واتفاقية العمال المنزليين، 2011 (189)، وكذلك اتفاقية القضاء على العنف والتحرش، 2019 (رقم 190)، وبروتوكول عام 2014 لاتفاقية العمل الجبري، 1930 (رقم 29).
السياسة والاستراتيجية الشاملتان
13- تحيط اللجنة علم اً باعتماد عدد من النصوص التشريعية والاستراتيجيات القطاعية، لا سيما لمكافحة الاتجار بالبشر والهجرة غير النظامية. وتحيط علم اً أيض اً بتأكيد اعتماد الدولة الطرف سياسة وطنية بشأن الهجرة، لكنها تأسف لعدم وضوح المعالم الدقيقة لهذه السياسة وسيرها وأثرها لمعرفة ما إذا كان القصد منها تنفيذ جميع جوانب الاتفاقية. وتأسف أيضاً لعدم وجود آلية تنسيق وطنية تؤلّف بين جميع إجراءات الدولة الطرف في مجال الهجرة.
14- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تتأكد من أن استراتيجيتها الوطنية في مجال الهجرة تغطي جميع جوانب الاتفاقية وتراعي النوع الاجتماعي وأن تكون مكيفة حسب احتياجات الأطفال وتستند إلى حقوق الإنسان. وينبغي أن تكون هذه الاستراتيجية مصحوبة بتدابير فعالة وأطر زمنية ومؤشرات ومعايير رصد وتقييم واضحة. وتوصيها أيض اً بتوفير الموارد البشرية والتقنية والمالية الكافية من أجل تنفيذها، وتضمين تقريرها الدوري المقبل معلومات عن النتائج التي حققتها والصعوبات التي واجهتها، مدعمةً بإحصاءات.
جمع البيانات
15- تلاحظ اللجنة جهود جمع البيانات التي تبذلها مختلف الجهات الفاعلة في الدولة في مجال الهجرة، ولا سيما الوزارات المعنية وكذلك الوكالة الوطنية للإحصاء والسكان واللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين واللجنة المشتركة بين الوزارات المعنية بمكافحة الهجرة غير النظامية، لكنها لا تزال قلقة من ضعف التنسيق بين هذه الهياكل ومن الثغرات في معالجة البيانات المصنفة، التي قد توجه سياسات الهجرة واتخاذ القرارات توجيها أفضل، بما في ذلك ما يتعلق بظروف عمل العمال المهاجرين والمهاجرات والأطفال المهاجرين والمهاجرين غير النظاميين والمغتربين.
16- تحيل اللجنة إلى ملاحظاتها الختامية ( ) السابقة وتوصي الدولة الطرف بما يلي:
(أ) أن تعجل، وفقاً للغاية 17-18 من أهداف التنمية المستدامة والهدف 1 من الاتفاق العالمي من أجل الهجرة الآمنة والمنظمة والنظامية، اللذين تعد الدولة الطرف أحد البلدان الداعمة لهما، بإنشاء نظام مركزي لجمع البيانات عن حالة العمال المهاجرين وأفراد أسرهم في الدولة الطرف، لا سيما العمّال المهاجرين غير النظاميين، يغطي جميع جوانب الاتفاقية، بالتعاون مع المرصد الأفريقي للهجرة؛
(ب) أن تكفل تنسيق هذه البيانات وتكاملها ونشرها ووضع مؤشرات لقياس التقدم المحرز ونتائج السياسات والبرامج القائمة على هذه البيانات؛
(ج) أن تورِد في تقريرها الدوري المقبل بيانات تستند إلى دراسات أو تقديرات متى تعذّر الحصول على معلومات دقيقة، مثل المعلومات المتعلقة بالعمال المهاجرين غير النظاميين.
آلية الرصد المستقل
17- ترحب اللجنة بتوسيع نطاق ولاية اللجنة السنغالية لحقوق الإنسان، الأمر الذي يمكنها من تلقي الشكاوى الفردية، غير أنها تشعر بالقلق من عدم وجود تمويل كافٍ وعملية اختيار وتعيين واضحة وتشاركية وشفافة وتعددية. وتشعر بالقلق أيض اً من تعيين أعضاء غير متفرغين وعدم قدرة المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان على تعيين موظفيها، وتسلط الضوء على ضرورة الدعوة إلى الإقدار على ذلك.
18- توصي اللجنة بأن تعزز الدولة الطرف اللجنة السنغالية لحقوق الإنسان من حيث مواردها المالية والبشرية، ولا سيما عن طريق تدعيم تعيين الأعضاء، كي تتمكن من الاضطلاع بولايتها بطريقة فعالة ومستقلة وقائمة بذاتها، مع امتثال المبادئ المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان (مبادئ باريس) امتثال اً تام اً، وأن تلتمس مشورة مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ودعمها في هذه العملية.
التدريب في مجال الاتفاقية ونشر المعلومات المتعلقة بها
19- تلاحظ اللجنة باهتمام الجهود التي تبذلها الدولة الطرف في مجالي التدريب والتوعية بحقوق المهاجرين في أوساط العاملين في النظام القضائي، بيد أنها تلاحظ في الوقت ذاته أنها لم تنظم حتى الآن دورات تدريبية لموظفي الخدمات الصحية والسفارات والقنصليات. وتلاحظ أيض اً أن هذه التدريبات لا تُوفَّر في كل الأحوال لجميع الموظفين المكلفين بشؤون العمال المهاجرين. وتلاحظ بقلق أن المحاكم لا تطبق الاتفاقية لأن القانون، فيما قيل، حُول إلى قانون وطني.
20- توصي اللجنة بأن تكفل الدولة الطرف إتاحة برامج التدريب ونشر المعلومات عن الاتفاقية في كل الأحوال لجميع الموظفين والعاملين الذين يُعنَون بقضايا الهجرة، ولا سيما الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين وموظفي الأجهزة المكلفة بحراسة الحدود والقضاة والمدعين العامين والموظفين القنصليين والبرلمانيين وموظفي شؤون الهجرة والموظفين على الصعيد الوطني والإقليمي والمحلي ومفتشي العمل والعاملين في مجالي الصحة والتعليم والمرشدين الاجتماعيين وأعضاء منظمات المجتمع المدني. وتوصيها أيض اً بأن تستحدث وحدات تدريبية تستند إلى تقييم مستقل للاتفاقية في علاقتها بالتشريعات الوطنية، وأن تكيّفها مع مستوى المدارس والمدارس المهنية (لموظفي الخدمة المدنية) ومؤسسات تدريب قوات إنفاذ القانون والأمن. وتوصيها، إضافة إلى ذلك، بتنفيذ الاتفاقية وتوصياتها، إذ إنه لا يكفي تطبيق القانون الوطني.
مشاركة المجتمع المدني
21- تشعر اللجنة بالقلق من ضعف مشاركة المجتمع المدني في إعداد التقارير المقدمة إلى اللجنة وفي الحوار الهادف إلى تنفيذ الاتفاقية.
22- توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:
(أ) إمداد منظمات المجتمع المدني التي تُعنى بالعمال المهاجرين وأفراد أسرهم بالأدوات والوسائل اللازمة لتمكينها من المشاركة الحقيقية في كتابة التقارير البديلة وتنفيذ الاتفاقية وتطبيق التوصيات الواردة في هذه الملاحظات الختامية؛
(ب) تعزيز الحوار مع منظمات المجتمع المدني وإشراكها في الحوكمة الرشيدة للهجرة.
2- المبادئ العامة (المادتان 7 و83)
عدم التمييز
23- تلاحظ اللجنة أن مبدأ المساواة وعدم التمييز منصوص عليه في الدستور وأُدرج مؤخراً في القانون رقم 2022-03. ومع أنه استفيض في الحديث عن أسباب التمييز المنصوص عليها في المادةL.29-2bis، فإنها لا تشمل بعض أسباب التمييز المحظورة المدرجة في الاتفاقية، ولا سيما في المادتين 1(1) و7، مثل اللغة والجنسية والوضع الاقتصادي. وتعرب عن أسفها أيض اً لكون الدولة الطرف لم تتمكن من تقديم بيانات كمية ونوعية تسمح بتقييم مدى إعمال الحق في عدم التمييز المكرس في الاتفاقية لجميع العمال المهاجرين، سواء أكانوا في وضع نظامي أم لا.
24- تكرر اللجنة التوصية التي قدمتها في ملاحظاتها الختامية السابقة ( ) وتطلب إلى الدولة الطرف، على وجه الخصوص، أن تتخذ جميع التدابير اللازمة، بما فيها تعديل تشريعاتها، كي يتسنى لجميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم الموجودين داخل أراضيها أو الخاضعين لولايتها، بغض النظر عن وضعهم من حيث الهجرة، التمتع بالحقوق المكرسة في الاتفاقية من دون تمييز، وفقاً للمادة 7 منها. وتطلب أيضاً إلى الدولة الطرف أن تقدم، بما في ذلك في مرفق بتقريرها الدوري المقبل، بيانات نوعية وكمية عن الممارسات التمييزية التي قد يتعرض لها العمال المهاجرون وأفراد أسرهم في جميع المجالات.
الحق في سبيل انتصاف فعال
25- تحيط اللجنة علماً بالجهود التي بذلتها الدولة الطرف مؤخراً لإعمال حق العمال المهاجرين في سبيل انتصاف فعال في علاقات العمل، ولا سيما في المادتينL.29-3وL.29-7من القانون رقم 2022-03، وبتوسيع نطاق صلاحيات المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان للنظر في الشكاوى الفردية، لكنها تأسف لعدم وجود أي بيانات عن فعالية الحق في سبيل انتصاف فعال في الدولة الطرف، لا سيما عن عدد الدعاوى التي رفعها العمال المهاجرون وأفراد أسرهم وعدد الذين استفادوا من المعونة القضائية وطبيعة الشكاوى التي نظرت فيها الهيئات القضائية والإدارية والتحقيقات التي أجريت والقرارات التي صدرت بشأنها والتي احتُج فيها بالاتفاقية.
26- تكرر اللجنة التوصية التي قدمتها في ملاحظاتها الختامية السابقة ( ) وتطلب إلى الدولة الطرف أن تقدم في تقريرها الدوري المقبل بيانات مصنفة عن فعالية حق العمال المهاجرين وأفراد أسرهم في سبيل انتصاف فعال، بما في ذلك عن عدد الشكاوى التي نظرت فيها الهيئات القضائية والإدارية وطبيعتها، ونوع الجريمة و/أو السلوك المزعوم، ونتائج الإجراءات، بما فيها الأحكام التي احتج فيها بالاتفاقية.
3- حقوق الإنسان لجميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم (المواد 8-35)
استغلال اليد العاملة وغيره من ضروب سوء المعاملة
27- لا يزال القلق يساور اللجنة من تواتر ادعاءات استغلال تلاميذ الكتاتيب، بما في ذلك على يد بعض معلمي القرآن، ولا سيما التلاميذ القادمين من بلدان مجاورة مثل غينيا ومالي وغامبيا وغينيا - بيساو، وعدم إعادة إدماجهم في أسرهم الأصلية. وتشير أيض اً إلى الادعاءات المتعلقة بالاستغلال الاقتصادي، لا سيما استغلال العاملات المنزليات المهاجرات، وأسوأ أشكال عمل الأطفال، لا سيما في مناجم الذهب. وتأسف لعدم إحراز تقدم ملموس في القانون وفي الممارسة للحد من الظاهرة المثيرة للقلق المتمثلة في الاستغلال الاقتصادي للأطفال المرتبطة أوضاعهم بالشوارع، وكذلك عدم وجود بيانات عن رصد العمل المنزلي، ولا سيما في القطاع غير الرسمي. وتأسف أيض اً لعدم وجود بيانات كمية ونوعية عن مدى انتشار هذه الظواهر.
28- إذ تذكّر اللجنة بتوصياتها السابقة ( ) في هذا الصدد، وعمل اً بالغايتين 8-7 و16-2 من أهداف التنمية المستدامة، تحث الدولة الطرف على الآتي:
(أ) تعزيز عمليات تفتيش العمل، لا سيما في القطاع غير الرسمي من الاقتصاد وفي قطاع التعدين وفي مجال العمل المنزلي، وزيادة عدد الموظفين ومكاتب تفتيش العمل، سيّما في المناطق ذات الكثافة العالية من العمال المهاجرين؛
(ب) اتخاذ التدابير اللازمة للتحقيق في جميع حالات سوء المعاملة أو الاعتداء البدني أو النفسي أو الجنسي، وجميع حالات الاستغلال والسخرة، بما في ذلك في القطاع غير الرسمي، ومقاضاة مرتكبي هذه الأفعال وإنزال العقوبات المناسبة بهم؛
(ج) تكييف آليات الشكاوى بحيث تكون في متناول الأطفال والمدافعين عن حقوق الإنسان؛
(د) تكثيف حملاتها التوعوية والتثقيفية والإعلامية، بالتعاون مع الدول التي يحمل الأطفال تلاميذ الكتاتيب والمهاجرون جنسياتها، بالمخاطر التي يواجهها الأطفال للحيلولة دون إرسالهم إلى السنغال واستغلالهم هناك ؛
(هـ) تكثيف تدابير الدعم، بما في ذلك الدعم القانوني والنفسي، لإدماج الأطفال المرتبطة أوضاعهم بالشوارع على المدى الطويل في أسرهم أو في مراكز استقبال مناسبة، مع إيلاء ما يلزم من اعتبار لمصالح الطفل الفضلى؛
(و) جمع معلومات عن مدى انتشار ظاهرة عمل الأطفال، بما في ذلك عمل الأطفال المهاجرين، قصد اجتناب ممارسات مستنكرة من هذا القبيل، ومن ثم وضع سياسات واستراتيجيات واستحداث آليات إنفاذ تمكّن من امتثال إطارها التشريعيِّ وسياساتِها التزاماتها بموجب اتفاقيات منظمة العمل الدولية التالية: اتفاقية العمل الجبري، 1930 (رقم 29)، واتفاقية إلغاء العمل الجبري، 1957 (رقم 105)، واتفاقية الحد الأدنى لسن الاستخدام، 1973 (رقم 138)، واتفاقية أسوأ أشكال عمل الأطفال، 1999 (رقم 182).
الإجراءات القانونية الواجبة والاحتجاز والمساواة أمام المحاكم
29- ترحب اللجنة بالملاحظة التي أبدتها الدولة الطرف في تقريرها ومفادها أن القانون رقم 71-10، الذي ينص على جريمة الإقامة غير القانونية، يحتاج إلى مراجعة لمواءمته مع التزاماتها الدولية ( ) . ورغم هذا الاستعداد المعلن، لم يراجَع هذا القانون حتى الآن، وقد وردت تقارير عن حالات احتجاز بسبب الإقامة غير القانونية. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً من عدم توفر بيانات عن عدد المهاجرين المحتجزين في السنغال، مصنفة حسب الوضع من حيث الهجرة والنوع الاجتماعي والعمر وأسس التمييز الأخرى.
30- بينما تذكّر اللجنة بالتوصية التي قدمتها في ملاحظاتها الختامية السابقة ( ) ، توصي الدولة الطرف بما يلي:
(أ) تعديل القانون رقم 71-10 من أجل إلغاء تجريم الهجرة غير النظامية، إذ ترى اللجنة، وفقاً لتعليقها العام رقم 2(2013) بشأن حقوق العمال المهاجرين غير النظاميين وأفراد أسرهم، أنه ينبغي عدم تجريم البقاء في بلد ما من دون تصريح أو من دون حيازة الوثائق اللازمة أو البقاء في بلد ما بعد انتهاء صلاحية التصريح بالإقامة، لأن ذلك من شأنه أن يؤدي إلى أن يعيش العمال المهاجرون وأفراد أسرهم في خوف من أن يبلّغ عنهم، الأمر الذي يحد من إمكانية حصولهم على حقوق الإنسان والعدالة ويجعلهم أكثر عرضة للانتهاكات، ولا سيما في مجال العمل؛
(ب) التأكد من عدم اللجوء إلى احتجاز المهاجرين إلا بوصفه آخر ملاذ ولأقصر فترة زمنية ممكنة، بعد تقييم مشروعية الاحتجاز وضرورته وتناسبه مع كل حالة على حدة، واحترام مبدأ عدم الإعادة القسرية، وفق اً لتعليقها العام رقم 5(2021) بشأن حقوق المهاجرين في الحرية وعدم التعرض للاحتجاز التعسفي وعلاقتها بحقوق الإنسان الأخرى.
المساعدة القنصلية
31- تحيط اللجنة علم اً بمعلومات الدولة الطرف التي تفيد بأنها تقوم، من خلال المساعدة القنصلية، ببعثات للتعرف على رعاياها المحتجزين في بلدان أجنبية، غير أنها تأسف لعدم وجود معلومات أدقّ عن مضمون هذه البعثات، والمنهجية المطبقة، والتحديات التي واجهتها، وعدد السنغاليين في الخارج المدرجين في قائمة المحتجزين في جميع أنحاء العالم، وأولئك الذين يحتاجون إلى مساعدة قنصلية أو إعادة إلى الوطن، لا سيما في حالة القاصرين غير المصحوبين، وعدد الزيارات، وأثر التدابير المتخذة، موزعة حسب الجنس والعمر وعوامل الضعف.
32- تكرر اللجنة التوصية التي قدمتها في ملاحظاتها الختامية السابقة ( ) ، لا سيما فيما يخص أداء دوائر الدولة الطرف القنصلية مهمتها بفعالية في حماية حقوق العمال المهاجرين السنغاليين وأفراد أسرهم وتعزيزها، سيّما تقديم المساعدة اللازمة إلى من يحتاجون إلى تدابير الحماية أو من سُلبت حريتهم أو صدرت في حقهم أحكام طرد. وفي الحالات التي لا تتوافر فيها خدمات قنصلية، توصي اللجنة الدولة الطرف باتخاذ جميع التدابير اللازمة، بطرق منها إبرام اتفاقات ثنائية مع بلد المقصد أو اتفاقات مع بلدان أخرى لها تمثيل في بلدان إقامة العمال السنغاليين، من بين بلدان أخرى، لتوفير المساعدة والحماية القنصليتين.
الضمان الاجتماعي
33- تحيط اللجنة علماً بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف لضمان حق المهاجرين العائدين إلى السنغال في الحصول على الاستحقاقات الاجتماعية المدفوعة في بلد العمل، بيد أنها تأسف لاستمرار أوجه القصور في تمكين السكان العاملين في القطاع غير الرسمي، بمن فيهم العمال المهاجرون والعاملات المهاجرات في الدولة الطرف، من الاستفادة من الضمان الاجتماعي، ولا سيما من خلال النظام المبسط لصغار دافعي الضرائب.
34- بينما تكرر اللجنة التوصيات التي قدمتها في ملاحظاتها الختامية السابقة ( ) ، توصي الدولة الطرف بأن تكفل لجميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، بغض النظر عن وضعهم من حيث الهجرة وعما إن كانوا يعملون في القطاع الرسمي أو غير الرسمي، الحق في الضمان الاجتماعي شأنهم شأن العمال السنغاليين وإطلاعهم على حقوقهم في هذا الصدد. وتشجعها على مواصلة جهودها الرامية إلى تضمين الاتفاقات الثنائية والمتعددة الأطراف بشأن هجرة اليد العاملة أحكاماً تتعلق بالضمان الاجتماعي، لا سيما من أجل تيسير تحويل الاشتراكات الاجتماعية التي يدفعها المهاجرون السنغاليون في بلدان العمل.
الرعاية الطبية الطارئة
35- تحيط اللجنة علماً بتأكيد الدولة الطرف عدم تعرض العمال المهاجرين وأفراد أسرهم لأي تمييز فيما يتعلق بالرعاية الطبية الطارئة. ومع ذلك، يساورها القلق إزاء عدم وجود بيانات تدعم هذا التأكيد، ولا سيما فيما يخص حصول العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، بصرف النظر عن وضعهم من حيث الهجرة، على الرعاية الطبية الطارئة في القانون وفي الممارسة.
36- تكرر اللجنة التوصية الواردة في ملاحظاتها الختامية السابقة ( ) وتطلب إلى الدولة الطرف أن تكفل لجميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، وحتى لغير النظاميين منهم، إمكانية الاستفادة من نظام الرعاية الصحية الطارئة وبأن تقدم معلومات نوعية وكمية عن هذا الموضوع في تقريرها الدوري المقبل.
تسجيل المواليد والجنسية
37- تلاحظ اللجنة التقدم المحرز في تسجيل جميع المواليد، سواء السنغاليين أو الأجانب، لكنها تلاحظ في الوقت نفسه أنهم لم يسجلوا جميع اً، إذ إنه لم يسجل سوى 77 في المائة من المواليد حسب الدولة الطرف ( ) . وتأسف لعدم وجود معلومات عن العقبات التي تحول دون تسجيل الجميع والتي قد تفضي إلى انعدام الجنسية، وعن الاستراتيجيات الموضوعة للتغلب عليها.
38- تماشياً مع التعليقين العامين المشتركين رقم 3 ورقم 4(2017) للجنة المعنية بحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم ورقم 22 ورقم 23(2017) للجنة حقوق الطفل بشأن حقوق الإنسان الخاصة بالطفل في سياق الهجرة الدولية، ومع الغاية 16-9 من أهداف التنمية المستدامة، تذكّر اللجنة بتوصيات لجنة حقوق الطفل ( ) وتطلب إلى الدولة الطرف تسجيل جميع الأطفال، بمن فيهم أطفال العمال المهاجرين، بغض النظر عن وضعهم من حيث الهجرة، عند ولادتهم، وإصدار وثائق هوية شخصية لهم ومنحهم جنسية لمنع حالات انعدام الجنسية. وتوصي الدولة الطرف في هذا الصدد بتوعية المهاجرين بأهمية تسجيل ولادة أطفالهم.
التعليم
39- تحيط اللجنة علم اً بمبدأ عدم التمييز في التعليم الذي يكفله القانون الوطني، غير أنها تشعر بالقلق من عدم توفر إحصاءات عن نسبة الأطفال الأجانب وعن الطريقة التي تنفذ بها أحكامه عملياً بالنسبة للعمال المهاجرين وأفراد أسرهم، بمن فيهم من هم في وضع غير نظامي. وتلاحظ خاصة عدم وجود معلومات عن إعمال حق الأطفال تلاميذ الكتاتيب من الأجانب والسنغاليين على حد سواء في التعليم، ولا سيما فيما يتعلق بما إذا كانت الكتاتيب، أياً كان نوعها، تحترم الحق في التعليم المكرس في الصكوك الدولية لحقوق الإنسان.
40- في ضوء التعليقين العامين المشتركين رقم 3 ورقم 4(2017) للجنة المعنية بحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم ورقم 22 ورقم 23(2017) للجنة حقوق الطفل، ومع مراعاة الغاية 4-1 من أهداف التنمية المستدامة، توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تمكّن أطفال المهاجرين، في القانون وفي الممارسة، من الحصول على التعليم ما قبل الابتدائي والابتدائي والثانوي على قدم المساواة مع المواطنين وبأن تعمل على وفاء جميع الهياكل، بما فيها الدينية، بالتزاماتها في هذا الصدد. وتوصيها أيض اً باعتماد تدابير لتيسير حصول العمال المهاجرين وأفراد أسرهم على التدريب المهني والجامعي.
الحق في الاستعلام ونشر المعلومات
41- تحيط اللجنة علم اً باستحداث برامج للإعلام والتوعية لمنع الهجرة غير النظامية، لكنها تأسف لعدم وجود حملات توعية أكثر تركيز اً، لا سيما في المدارس والمجتمعات المحلية الريفية وذات الدخل المنخفض، لإعلام الناس بشروط دخول بلدان العبور والبلدان المضيفة والمكوث فيها، وتحذيرهم من مخاطر الهجرة غير النظامية، لا سيما بين الأطفال والمراهقين.
42- توصي اللجنة الدولة الطرف بتكثيف جهودها لنشر المعلومات عن حقوق العمال المهاجرين وأفراد أسرهم بموجب الاتفاقية وإيلاء اهتمام خاص لتوعية الأطفال والمراهقين الذين يرغبون في مغادرة بلدانهم بمخاطر استخدام مسارات الهجرة غير النظامية. ولتحقيق هذه الغاية، توصيها بإعداد برامج تهيئة وتوعية هادفة قبل المغادرة، لا سيما بالتشاور مع اللجنة السنغالية لحقوق الإنسان والمنظمات غير الحكومية المهتمة ومع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم ومع وكالات التوظيف المعترف بها والموثوق بها.
4- حقوق أخرى للعمال المهاجرين وأفراد أسرهم الحائزين للوثائق اللازمة أو الذين هم في وضع نظامي (المواد 36-56)
الحق في تكوين النقابات
43- تحيط اللجنة علم اً مرة أخرى مع الأسف ( ) بأن المادةL.9من قانون العمل السنغالي تنص على أن حق العمال المهاجرين في شغل مناصب في الهيئات الإدارية للجمعيات والنقابات العمالية يخضع لاتفاق متبادل مع البلد الأصلي للعامل المهاجر، ومن ثم فهو غير مكفول لجميع المهاجرين على قدم المساواة.
44- توصي اللجنة الدولة الطرف مجددا ( ) بأن تتخذ جميع التدابير اللازمة لضمان حق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم المقيمين قانوناً في السنغال في شغل مناصب في الهيئات الإدارية للجمعيات أو النقابات التي ينتمون إليها، من دون شرط المعاملة بالمثل مع البلد الأصلي.
5- تعزيز الظروف السليمة والعادلة والإنسانية والمشروعة فيما يتعلق بالهجرة الدولية للعمال وأفراد أسرهم (المواد 64-71)
التعاون الدولي
45- ترحب اللجنة باتفاقات التعاون ومذكرات التفاهم في إطار الهجرة التي أبرمتها الدولة الطرف مع عدد كبير من بلدان المقصد. وتحيط علم اً بكون استراتيجيتها الوطنية لمكافحة الهجرة غير النظامية (2023-2033) تهدف على وجه الخصوص إلى زيادتها وتوسيع نطاقها، غير أنها تلاحظ أن الاتفاقات المبرمة لا يعلن عنها وغير متاحة لتمكين جميع العمال المهاجرين والمهاجرين المحتملين من الاطلاع عليها. وتعرب عن أسفها لكون بعض الصعوبات حالت دون إبرام اتفاقات حتى الآن مع عدد من البلدان، من بينها دول الخليج، حيث يوجد عدد كبير من العمال السنغاليين.
46- توصي اللجنة الدولة الطرف بمواصلة جهودها في مجال التعاون الدولي مع دول العبور والمقصد للعمال المهاجرين السنغاليين لزيادة مسارات الهجرة النظامية. وتحقيقاً لهذه الغاية، توصي اللجنة، في جملة أمور، بزيادة عدد البلدان التي تبرم معها هذه الاتفاقات، وتوسيع نطاقها وإعلانها، على أن تراعي هذه الاتفاقات الالتزامات الناشئة عن الاتفاقية وغيرها من صكوك حقوق الإنسان. وتوصيها أيض اً بتقييم أثر جميع هذه التدابير على حقوق العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، وتقديم معلومات عن هذا الجانب في تقريرها الدوري المقبل.
العودة وإعادة الإدماج
47- تحيط اللجنة علم اً بإنشاء العديد من برامج إعادة إدماج المهاجرين العائدين وإعادة تأهيلهم وإدماجهم اقتصادي اً، ولا سيما من خلال إنشاء مكاتب الاستقبال والتوجيه والرصد، بيد أنها تأسف لعدم وجود بيانات قابلة للقياس الكمي عن استدامة تمويلها ونتائج هذه التدابير.
48- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تواصل اتخاذ التدابير اللازمة لتهيئة الظروف الاجتماعية والاقتصادية والقانونية وغيرها من الظروف الضرورية المناسبة لتيسير عودة العمال المهاجرين السنغاليين وأفراد أسرهم وإعادة إدماجهم المستدام، على النحو المنصوص عليه في المادة 67 من الاتفاقية، وأن تقدم في تقريرها الدوري المقبل بيانات عن أثر هذه التدابير وعن الصعوبات التي تعرقلها.
تهريب المهاجرين والفساد
49- تحيط اللجنة علم اً بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف لتوعية المهاجرين المحتملين بمخاطر الهجرة غير النظامية. وتحيط علم اً أيض اً بمعلومات الدولة الطرف التي تفيد بأن قوات الدفاع والأمن تقوم، في إطار مراقبة السواحل التي ينطلق منها المهاجرون غير النظاميين إلى السواحل الأوروبية، بدوريات مختلطة أو مشتركة، لكنها تأسف لعدم وجود معلومات عن تأثير نشر هذه الدوريات وعن التحقيقات والعقوبات المفروضة على بعض المتّجرين بالمهاجرين واحتمالات التواطؤ. وتأسف اللجنة أيضاً لعدم تقديم الدولة الطرف بيانات كمية ونوعية بشأن عدد المهاجرين المفقودين والمتوفين والتدابير المتخذة، بما في ذلك في سياق التعاون الدولي، لإعادة جثثهم إلى أوطانها عند الاقتضاء.
50- وفقاً للمبادئ والتوجيهات الموصى بها بشأن حقوق الإنسان على الحدود الدولية، التي وضعتها المفوضية السامية لحقوق الإنسان، توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:
(أ) تعزيز الآليات القائمة للكشف عن تحركات العمال المهاجرين غير النظامية ومنعها والقضاء عليها، والتحقيق مع المسؤولين عن جريمة تهريب المهاجرين ومقاضاتهم ومعاقبتهم؛
(ب) تكثيف الحملات الإعلامية الموجهة إلى عموم السكان على المستوى المحلي بشأن مخاطر الهجرة غير النظامية ومواصلة تقديم المساعدة إلى العمال المهاجرين السنغاليين في بلدان العبور؛
(ج) تعزيز المساءلة والشفافية في الدوريات المختلطة أو المشتركة مع السلطات الأوروبية على أراضي الدولة الطرف، بما في ذلك الإعلان عن اتفاقات التعاون هذه؛
(د) استخدام جميع الوسائل الممكنة لاقتفاء أثر المهاجرين المجهولي المصير أو المفقودين والعثور عليهم وهم على قيد الحياة؛
(هـ) تعزيز آليات اقتفاء أثر أفراد أسر المهاجرين المفقودين أو المتوفين أو المقتولين والاتصال بهم وإبلاغهم على جناح السرعة، في إطار إجراء واحد يسهل الإبلاغ عن الجثث وإعادتها إلى ذوي أصحابها وتسليمها إليهم، عند الاقتضاء.
وكالات التوظيف
51- تحيط اللجنة علم اً بوجود أحكام في قانون العمل (الموادL.33وL.223وL.228) لتنظيم توظيف العمال المهاجرين السنغاليين ومكافحة توظيف العمال المهاجرين غير القانوني. وتحيط علم اً أيضاً بالاتفاقات التي تستعد الدولة الطرف لإبرامها مع البلدان التي تستقبل العمال المنزليين، لا سيما من أجل تنظيم هذه السوق التي يعمل فيها وسطاء عديمو الضمير، بيد أنها تأسف لعدم وجود بيانات نوعية وكمية عن عدد المهاجرين أو المهاجرين المحتملين الذين توظفهم هذه الوكالات وعن فعالية التدابير التشريعية المعتمدة ومدى فعالية عمليات تفتيش العمل لرصد ممارسات وكالات التوظيف.
52- توصي اللجنة الدولة الطرف بتعزيز رصد وكالات التوظيف وتفتيشها لضمان حقوق العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، وفقاً للاتفاقية. وتوصيها أيض اً بالتحقيق في الممارسات غير القانونية لوكالات التوظيف والمعاقبة عليها، عند الاقتضاء، ومواصلة تعزيز التعاون الدولي والإقليمي والثنائي من خلال إبرام اتفاقات مع بلدان المنشأ والعبور والمقصد تهدف إلى منع الاتجار بالبشر، ولا سيما العاملات المنزليات المهاجرات، والسخرة ومكافحتهما.
الاتجار بالبشر
53- تحيط اللجنة علم اً بالجهود المبذولة لزيادة موارد اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين وإنشاء نظام المعلومات "سيستريت" ( " Systraite " ) لجمع البيانات المتعلقة بالاتجار بالبشر. وتأسف لاستمرار الصعوبات التي ذكرتها الدولة الطرف أثناء الحوار، مثل قلة الموظفين المدرَّبين على جميع مستويات التسلسل القضائي لإدخال البيانات ومعالجتها في نظام سيستريت. وتأسف أيضاً لقلة ما أثمرته التدابير المتخذة لمكافحة الاتجار من نتائج، ولا سيما التدابير المتصلة باستغلال الأطفال المرتبطة أوضاعهم بالشوارع.
54- تكرر اللجنة، استناداً إلى تعليقها العام رقم 2(2013) بشأن حقوق العمال المهاجرين الذين هم في وضع غير نظامي وأفراد أسرهم، وإلى التعليق العام رقم 38(2020) للجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة بشأن الاتجار بالنساء والفتيات في سياق الهجرة العالمية، وإلى المبادئ والمبادئ التوجيهية الموصى بها فيما يتعلق بحقوق الإنسان والاتجار بالأشخاص الصادرة عن المفوضية السامية لحقوق الإنسان، ومع مراعاة الغايتين 8-7 و16-2 من أهداف التنمية المستدامة، التوصيات الواردة في ملاحظاتها الختامية السابقة ( ) حيث تطلب ما يلي إلى الدولة الطرف:
(أ) تحسين معالجة البيانات التي جمعت، مصنفة حسب الجنس والعمر والأصل، من أجل مكافحة تهريب البشر والاتجار بهم مكافحة فعالة؛
(ب) تحسين التواصل بين الأجهزة المسؤولة عن منع الاتجار بالبشر وكشفه ومكافحته؛
(ج) تخصيص الموارد البشرية والمالية التي تتناسب مع حجم المشكلة، ولا سيما للجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين، ولتشغيل قاعدة البيانات سيستريت؛
(د) تكثيف تدريب جميع الأجهزة التي يحتمل أن تمنع الاتجار بالبشر وتكافحه؛
(هـ) التحقيق مع مرتكبي أعمال الاتجار بالبشر ومقاضاتهم ومعاقبتهم وفق الأصول، وجبر الأضرار التي تصيب الضحايا جبر اً كامل اً، وتكثيف التعاون الدولي لوضع خطط عمل مشتركة مع بلدان المنشأ والعبور والمقصد بغية منع الاتجار بالبشر وتحديد شبكات الجريمة المنظمة عبر الوطنية.
6- النشر والمتابعة
النشر
55- تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تضمن نشر هذه الملاحظات الختامية في الوقت المناسب، باللغات الرسمية للدولة الطرف، على مؤسسات الدولة ذات الصلة، بما في ذلك الوزارات الحكومية والسلطة التشريعية والسلطة القضائية والسلطات المحلية ذات الصلة، فضلاً عن المنظمات غير الحكومية وسائر أعضاء المجتمع المدني.
56- وتوصي اللجنة بأن تناقش الدولة الطرف تنفيذ الاتفاقية، لا سيما هذه الملاحظات الختامية، مع منظمات المجتمع المدني، وبأن تضع في الاعتبار المقترحات التي قد تقدمها هذه المنظمات، التي هي على دراية بحياة المهاجرين اليومية، بشأن المشاكل المحددة التي تطرحها الهجرة في السنغال. وتوخياً لهذه الغاية، توصيها بتعزيز المجلس الاستشاري الوطني لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني بوصفه آلية رصد ومتابعة لتنفيذ توصيات هيئات معاهدات حقوق الإنسان، ولا سيما توصيات اللجنة، تتيح إجراء تقييم منتظم لتنفيذها وتتيح لهيئات الأمم المتحدة والمؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان المشاركة فيه.
المساعدة التقنية
57- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تستفيد أكثر من المساعدة الدولية من أجل تنفيذ التوصيات الواردة في هذه الملاحظات الختامية بما يتفق مع خطة التنمية المستدامة لعام 2030. وتوصيها أيضاً بأن تواصل تعاونها مع الوكالات والبرامج المتخصصة التابعة للأمم المتحدة. واللجنة على استعداد لتقديم المساعدة التقنية إلى الدولة الطرف فيما يتعلق بتنفيذ الاتفاقية.
متابعة الملاحظات الختامية
58- تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم في غضون سنتين، (أي بحلول 1 تموز/ يوليه 2026)، معلومات كتابية عن تنفيذ التوصيات الواردة في الفقرات 14 (السياسة والاستراتيجية الشاملتان) و16 (جمع البيانات) و28 (استغلال اليد العاملة وغيره من ضروب سوء المعاملة) و36 (الرعاية الطبية الطارئة) أعلاه.
التقرير الدوري المقبل
59- تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم تقريرها الدوري الخامس بحلول 2 تموز/ يوليه 2029. وستعتمد اللجنة قائمة المسائل المحالة قبل تقديم التقرير بموجب الإجراء المبسط لتقديم التقارير، ما لم تختر الدولة الطرف صراحة اتّباع الإجراء التقليدي لتقديم التقارير فيما يتعلق بتقريرها الدوري الخامس. وتوجه اللجنة انتباه الدولة الطرف إلى مبادئها التوجيهية المنسقة لتقديم التقارير الخاصة بمعاهدات بعينها ( ) .