* اعتمدتها اللجنة في دورتها التسعين (3-21 شباط/ فبراير 2025).
الملاحظات الختامية بشأن التقرير الدوري التاسع لبيلاروس*
1 - نظرت اللجنة في التقرير الدوري التاسع لبيلاروس (CEDAW/C/BLR/9) في جلستيها 2124 و 2125 (انظر CEDAW/C/SR.2124 و CEDAW/C/SR.2125)، المعقودتين في 6 شباط/فبراير 2025.
ألف - مقدمة
2 - تعرب اللجنة عن تقديرها لتقديم الدولة الطرف تقريرَها الدوري التاسع، الذي أُعد استجابة لقائمة المسائل والأسئلة المطروحة قبل تقديم التقرير (CEDAW/C/BLR/QPR/9). وهي ترحب بالعرض الشفوي الذي قدمه الوفد وبالإيضاحات الإضافية المقدمة ردا على الأسئلة التي طرحتها اللجنة شفويا أثناء الحوار .
3 - وتثني اللجنة على الدولة الطرف لاختيارها لوفدها الموقر، الذي ترأسته الممثلة الدائمة لبيلاروس لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف، لاريسا بيلسكايا، وضم ممثلين عن وزارة العمل والحماية الاجتماعية، ووزارة الصحة والبعثة الدائمة لبيلاروس لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف.
باء - الجوانب الإيجابية
4 - ترحب اللجنة بالتقدم المحرز منذ نظرها في عام 2016 في التقرير الدوري الثامن للدولة الطرف (CEDAW/C/BLR/8) في إجراء الإصلاحات التشريعية، ولا سيما اعتماد ما يلي:
(أ) الأمر رقم 1505 المؤرخ في 30 تشرين الثاني/نوفمبر 2021 الصادر عن وزارة الصحة، والمعدل للأمر رقم 830 المؤرخ في 28 تموز/يوليه 2017، بشأن تنظيم فحص السرطان والتشخيص المبكر ؛
(ب) القانون رقم 151-Z المؤرخ 6 كانون الثاني/يناير 2022، المعدِّل للقانون رقم 122-Z بشأن مبادئ منع الجريمة الذي يتناول العنف الأسري؛
(ج) مرسوم وزارة العمل والحماية الاجتماعية رقم 35 الصادر في 6 حزيران/يونيه 2022، الذي قلص عدد المهن المحظورة على النساء إلى 88 مهنة، مقارنة بـ 252 مهنة وقت النظر في التقرير الدوري السابق؛
(د) القانون رقم 219-Z المؤرخ 18 تموز/يوليه 2019، الذي يستحدث إجازة أبوة لمدة 14 يومًا، وإن كانت غير مدفوعة الأجر.
5 - وترحب اللجنة بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف لتحسين إطارها المؤسسي والسياساتي بهدف التعجيل بالقضاء على التمييز ضد المرأة وتعزيز المساواة بين الجنسين، من قبيل الحملات التي تشجع الآباء على المشاركة بنشاط أكبر في تربية أطفالهم.
6 - وترحب اللجنة بتصديق الدولة الطرف، في الفترة التي تلت النظر في التقرير السابق، على اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، في عام 2016.
جيم - أهداف التنمية المستدامة
7 - ترحب اللجنة بالدعم الدولي الذي تحظى به أهداف التنمية المستدامة وتدعو إلى إعمال المساواة بين الجنسين بحكم القانون (المساواة القانونية) وبحكم الواقع (المساواة الفعلية)، وفقا لأحكام الاتفاقية، في جميع مراحل تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030. وتذكِّر اللجنة بأهمية الهدف 5 وأهمية تعميم مراعاة مبدأي المساواة وعدم التمييز على نطاق الأهداف السبعة عشر جميعها. وتحثّ اللجنةُ الدولةَ الطرف على الاعتراف بالنساء بوصفهن القوة التي تدفع عجلة التنمية المستدامة للدولة الطرف واعتماد سياسات واستراتيجيات مناسبة لهذا المسعى.
دال - البرلمان
8 - تشدد اللجنة على الدور البالغ الأهمية للسلطة التشريعية في كفالة تنفيذ الاتفاقية تنفيذا كاملا (انظر A/65/38 ، الجزء الثاني، المرفق السادس). وتدعو اللجنة الجمعية الوطنية إلى أن تتخذ، بما يتفق مع ولايتها، الخطوات الضرورية فيما يتعلق بتنفيذ هذه الملاحظات الختامية من الآن وحتى فترة تقديم التقرير المقبل بموجب الاتفاقية.
هاء - الشواغل الرئيسية والتوصيات
المرأة والسلام والأمن
9 - تلاحظ اللجنة إدماج الدولة الطرف لعناصر الخطة المتعلقة بالمرأة والسلام والأمن في استجابتها للنزاع المسلح الإقليمي، ولا سيما من خلال استضافة النساء والفتيات اللاجئات والنازحات من أوكرانيا. ومع ذلك، تأسف اللجنة لعدم قيام الدولة الطرف باعتماد خطة عمل وطنية لتنفيذ قرار مجلس الأمن 1325 (2000) والقرارات اللاحقة بشأن المرأة والسلام والأمن، ولم تعمِّم بالتالي منظورا جنسانيا في جهودها الرامية إلى بناء السلام، ومنع نشوب النزاعات وتحقيق الأمن. وفي حين تعترف اللجنة بجهود الوساطة التي تبذلها الدولة الطرف لتعزيز السلام والاستقرار الإقليميين، فإنها تلاحظ بقلق عدم وجود تدابير لضمان مشاركة المرأة بصورة كاملة ومتساوية ومجدية في تلك الجهود. ويساورها القلق كذلك إزاء عدم وجود تدابير محددة الهدف لحماية ودعم النساء والفتيات اللاجئات وطالبات اللجوء والمهاجرات المتضررات من العنف الجنسي المرتبط بالنزاع.
10 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف باعتماد خطة عمل وطنية لتنفيذ قرار مجلس الأمن 1325 (2000) بشأن المرأة والسلام والأمن وإدماج منظور جنساني في سياسات الأمن وبناء السلام، وضمان مشاركة المرأة على جميع مستويات صنع القرار وتعزيز قدرة المجتمع على الصمود في وجه عدم الاستقرار الإقليمي. وتوصي اللجنة أيضا الدولة الطرف بضمان إمكانية لجوء النساء والفتيات ضحايا العنف الجنسي المرتبط بالنزاع/الناجيات من العنف الجنسي المرتبط بالنزاع إلى العدالة، وحصولهن ع لى المساعدة الإنسانية وخدمات الدعم المتخصصة. وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى الامتناع عن الأعمال التي يمكن أن تعرض النساء والفتيات بشكل مباشر أو غير مباشر إلى المزيد من الانتهاكات لحقوقهن في حالات النزاع المسلح.
حقوق المرأة والمساواة بين الجنسين في إطار مواجهة الجائحة وجهود التعافي
11 - تشعر اللجنة بالقلق لعدم إدماج منظور جنساني على نحو كاف في جهود الدولة الطرف في مجال للتصدي لجائحة مرض فيروس كورونا (كوفيد-19) والتعافي منها، ولا سيما في منع العنف الجنساني والتصدي له، وضمان مشاركة المرأة في صنع القرار وتوفير الدعم الاجتماعي الاقتصادي المحدد الأهداف للنساء في أدوار الرعاية غير المدفوعة الأجر والعمالة غير الرسمية.
12 - وتوصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بتعميم مراعاة منظورات جنسانية بشكل منهجي في جميع جهود الوقاية من الأزمات والاستجابة لها والتعافي منها عن طريق ضمان أن تلبي هذه التدابير، بما في ذلك سياسات الإغاثة الاقتصادية والحماية الاجتماعية، احتياجات النساء والفتيات على وجه التحديد، ولا سيما النساء والفتيات المنتميات إلى الفئات المحرومة والمهمشة. وتدعو الدولة الطرف إلى إضفاء الطابع المؤسسي على أطر إدارة الأزمات المراعية للمنظور الجنساني التي تضمن مشاركة المرأة على قدم المساواة في صنع القرار، واعتماد دعم محدد الأهداف لضحايا العنف الجنساني/الناجيات منه أثناء الأزمات وضمان استمرار إمكانية الوصول إلى الخدمات الأساسية، بما في ذلك إمكانية اللجوء إلى العدالة، وتوفير الملاجئ لضحايا العنف الجنساني ضد المرأة/الناجيات منه، والتعليم وخدمات الصحة الجنسية والإنجابية. وتوصي اللجنة أيضا بأن تجري الدولة الطرف تقييماً مراعيا للاعتبارات الجنسانية في استجابتها للجائحة، بما يكفل التعاون الوثيق والهادف مع منظمات المجتمع المدني المستقلة والتعددية العاملة في مجال حقوق المرأة؛ وإدماج الدروس المستفادة في السياسات الوطنية لتعزيز قدرة المرأة على الصمود وتأهبها تحسبًا للأزمات المستقبلية.
التعريف بالاتفاقية وبروتوكولها الاختياري والتوصيات العامة الصادرة عن اللجنة
13 - تلاحظ اللجنة بقلق أنه لم يجر، حتى الآن، الاستشهاد بالاتفاقية، أو تطبيقها أو الإشارة إليها مباشرة في إجراءات المحاكم، وأنه لا توجد بيانات عن مطالبة النساء بحقوقهن في عدم التمييز والمساواة عن طريق الاحتجاج بأحكام الاتفاقية أو بالتشريعات الوطنية ذات الصلة، مما يشير إلى عدم وجود وعي لدى القضاء، والمحامين والنساء أنفسهن بحقوق المرأة بموجب الاتفاقية والإجراءات المنصوص عليها في البروتوكول الاختياري الملحق بها.
14 - وتوصي اللجنة بأن تكفل الدولة الطرف أن تترجم الاتفاقية إلى جميع اللغات الوطنية وأن تدمج في القانون الوطني، وبأن تقوم الدولة الطرف بتعزيز تطبيقها الفعال في الإجراءات القضائية. وينبغي للقضاة والمحامين الإشارة إلى الاتفاقية بشكل منهجي في القضايا ذات الصلة، وينبغي للدولة الطرف أن تتخذ خطوات ملموسة لتثقيف النساء والرجال من الجمهور العام والاختصاصيين القانونيين بشأن التزاماتها الدولية تجاه حقوق المرأة. وتوصي اللجنة أيضا بالجمع والنشر المنهجيين لبيانات إحصائية مصنفة عن قرارات المحاكم المتعلقة بالتمييز ضد المرأة، ومصنفة حسب النوع والنتيجة، وتطلب إلى الدولة الطرف أن تدرج معلومات مفصلة عن هذه القضايا في متابعتها لهذه الملاحظات الختامية وفي تقريرها الدوري المقبل.
الإطار التشريعي
15 - لا يزال القلق يساور اللجنة لأن الدولة الطرف لم تضف الطابع المؤسسي على عملية إجراء تحليل جنساني منهجي لإطارها القانوني لضمان الامتثال الكامل للاتفاقية. وفي حين أن اللجنة تلاحظ إجراء استعراض تشريعي بين عامي 2017 و 2019، فهي تشعر بالقلق لأن الاستعراض لم يهدف صراحةً إلى تحديد وتعديل أو إلغاء القوانين التمييزية، مثل الأحكام القانونية التي تجرّم نقل فيروس نقص المناعة البشرية. وتلاحظ اللجنة أيضا بقلق أن مجموعة أدوات الخبرة الجنسانية التي وضعتها الدولة الطرف تقتصر على الأنظمة الاقتصادية بدلاً من تطبيق نهج شامل لعدة قطاعات في جميع مجالات القانون.
16 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بإضفاء الطابع المؤسسي على تحليل جنساني إلزامي لضمان استعراض مشاريع التشريعات بصورة منهجية فيما يتعلق بتأثيرها على حقوق المرأة والمساواة بين الجنسين قبل اعتمادها. وتوصي أيضا بأن تعتمد الدولة الطرف قانوناً شاملاً للمساواة بين الجنسين يوفر إطاراً شاملاً لعدة قطاعات لتعزيز المساواة بين الجنسين؛ وبأن تلغي الأحكام التمييزية، مثل تلك التي تجرم نقل فيروس نقص المناعة البشرية. وتوصي اللجنة بأن توسع الدولة الطرف نطاق مجموعة أدوات الخبرة الجنسانية التي تعتمدها لتطبيقها في جميع المجالات وتخصيص الموارد البشرية والتقنية والمالية الكافية لتنفيذها. وتوصي اللجنة كذلك الدولة الطرف بأن تنشئ آلية لرصد وتقييم التقدم المحرز في تقييمات الأثر الجنساني .
تعريف التمييز
17 - يساور اللجنة القلق إزاء عدم وجود تعريف للتمييز ضد المرأة في تشريعات الدولة الطرف، يغطي التمييز المباشر وغير المباشر في المجالين العام والخاص، وكذلك أشكال التمييز المتقاطعة، بما يتماشى مع المادتين 1 و 2 من الاتفاقية.
18 - وتوصي اللجنة بأن تعتمد الدولة الطرف تشريعات شاملة لمكافحة التمييز تحظر على وجه التحديد جميع أشكال التمييز ضد النساء والفتيات، بما في ذلك التمييز المباشر وغير المباشر في المجالين العام والخاص، وكذلك أشكال التمييز المتقاطعة، وفقاً للمادتين 1 و 2 من الاتفاقية، والتوصية العامة للجنة رقم 28 (2010) بشأن الالتزامات الأساسية للدول الأطراف بموجب المادة 2 من الاتفاقية والغاية 5-1 من أهداف التنمية المستدامة بشأن القضاء على جميع أشكال التمييز ضد جميع النساء والفتيات .
إمكانية اللجوء إلى العدالة
19 - لا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء ما يلي:
(أ) الممارسة الواسعة النطاق والمنهجية للاعتقالات التعسفية والاحتجاز التعسفي، ولا سيما استهداف الأفراد بسبب معارضتهم الحقيقية أو المتصورة للحكومة، مع تصاعد العنف الواقع في تلك السياقات على المدافعات عن حقوق الإنسان، والناشطات السياسيات والشخصيات المعارضة التي تتحدى المعايير الجنسانية الأبوية، اللواتي أفادت التقارير أن الكثيرات منهن يتعرضن للتعذيب، وسوء المعاملة والعنف الجنساني؛
(ب) الاستخدام المتزايد للمحاكمات غيابيا والحرمان التعسفي من الجنسية والوثائق القانونية كشكل من أشكال الانتقام السياسي، لا سيما ضد النساء اللواتي يُنظر إليهن على أنهن معارضات، بما في ذلك المدافعات عن حقوق الإنسان، والسياسيات والناشطات في المنفى، مما يؤدي إلى حرمانهن من إمكانية اللجوء إلى العدالة والمحاكمة وفق الأصول القانونية؛
(ج) استخدام قوانين مكافحة التطرف وقوانين مكافحة الإرهاب لتجريم العمل المشروع في مجال حقوق الإنسان والنشاط المدني، مما يؤثر بشكل غير متناسب على المنظمات المدافعة عن حقوق المرأة وعن المساواة بين الجنسين، وهو ما يؤدي بالتالي إلى خلق حواجز إضافية تحول دون تحقيق العدالة للنساء اللواتي يواجهن التمييز والعنف الجنسانيين؛
(د) الحواجز النظمية التي تحول دون إجراء محاكمات عادلة وعدم استقلال القضاء، بما في ذلك المضايقات، والملاحقة الجنائية والاحتجاز التعسفي للمحامين العاملين في قضايا حقوق الإنسان، وكذلك سحب تراخيصهم، وإلحاق رابطة المحامين المهنية بوزارة العدل وغياب التدريب القانوني المراعي للاعتبارات الجنسانية، مما يؤدي إلى أحكام متحيزة جنسانيا ويحد بشدة من إمكانية حصول المرأة على تمثيل قانوني مستقل، لا سيما بالنسبة إلى المدافعات عن حقوق الإنسان والناشطات السياسيات؛
(ه) غياب المساءلة عن انتهاكات حقوق الإنسان، كما يتضح من عدم التحقيق بشكل فعال في هذه الحالات والملاحقة القضائية للمسؤولين عنها، وقمع آليات الاستئناف، وعدم رغبة الدولة الطرف في إجراء إصلاحات قانونية ومؤسسية، وانسحاب الدولة الطرف من البروتوكول الاختياري الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية في عام 2023.
20 - وتحث اللجنةُ الدولةَ الطرف على القيام بما يلي:
(أ) استعر ا ض وإعادة تقييم جميع التهم الموجهة ضد النساء المحتجزات بشكل غير قانوني أو تعسفي بسبب ممارستهن لحريتهن في التعبير، وقيامهن بتكوين الجمعيات والتجمع، أو بسبب أدائهن وظائفهن المشروعة، ووقف وإلغاء أي إجراءات إدارية أو جنائية جرى الشروع فيها بسبب ممارسة تلك الحقوق ؛
(ب) ضمان حقوق المحاكمة العادلة لجميع الأفراد، بمن فيهم الموجودون في المنفى، من خلال وقف ممارسة المحاكمات غيابيا؛ وإعادة الجنسية والوثائق القانونية لجميع النساء المتضررات من جراء التهم ذوات الدوافع السياسية؛ وضمان الإخطار الواجب بالتهم الموجهة إليهن، وإمكانية الحصول على محامٍ مستقل من اختيارهن، والمشاركة في الإجراءات القانونية والحق في الاستئناف أمام محكمة مستقلة ومحايدة، بعيداً عن التدخل السياسي، بما يتماشى مع الالتزامات الدولية للدولة الطرف في مجال حقوق الإنسان؛
(ج) التوقف عن تطبيق قوانين مكافحة التطرف ومكافحة الإرهاب ضد الأفراد الذين يمارسون حقوق الإنسان المشروعة الخاصة بهم، مثل حريات التعبير، وتكوين الجمعيات والتجمع، أو أولئك الذين ينتمون إلى منظمات المجتمع المدني، لا سيما أولئك الذين يدافعون عن المساواة بين الجنسين وحقوق المرأة؛
(د) تعزيز استقلال القضاء من خلال إنشاء عملية اعتماد مستقلة ونزيهة للمحامين لضمان مهنيتهم واستقلاليتهم، وإنهاء المضايقات والملاحقات الجنائية التي يتعرض لها الاختصاصيون القانونيون، وتدريب القضاة، والمدعين العامين والاختصاصيين القانونيين على أساليب التحقيق والاستجواب المراعية للاعتبارات الجنسانية وكفالة ضمانات إجراء المحاكمات العادلة، لا سيما بالنسبة إلى المدافعات عن حقوق الإنسان والناشطات السياسيات؛
(ه) ضمان المساءلة عن انتهاكات حقوق الإنسان عن طريق إجراء التحقيقات بصورة فورية، ونزيهة وفعالة للكشف عن المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان ومقاضاتهم ومعاقبتهم، وإنشاء آليات رقابية مستقلة، وضمان سبل الانتصاف للضحايا وإعادة تفعيل التعاون الكامل والهادف مع الآليات الدولية لحقوق الإنسان، بما في ذلك إعادة التصديق على البروتوكول الاختياري الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
الجهاز الوطني للنهوض بالمرأة
21 - تلاحظ اللجنة اعتماد الدولة الطرف لخطة العمل الوطنية للمساواة بين الجنسين للفترة 2021-2025 ووضع منهجية للتقييم الجنساني لبرامج محددة. ومع ذلك، يساورها القلق من أن التقييمات الجنسانية لا تطبق بشكل منهجي في جميع الأطر التشريعية والسياساتية وأن المجلس الوطني المعني بالسياسات الجنسانية يفتقر إلى سلطة صنع القرار والموارد الكافية ولا يعقد اجتماعات منتظمة لتنسيق السياسات الجنسانية بشكل فعال. وتلاحظ اللجنة أيضا مع القلق أن عدم وجود تمويل مخصص وإطار واضح لرصد تنفيذ خطة العمل الوطنية، إلى جانب المشاركة المحدودة لمنظمات المجتمع المدني المستقلة والتعددية بعد تصفية معظمها وعدم وجود بيانات مصنفة حسب نوع الجنس، قد أضعف الخبرة والقدرة الوطنيتين في مجال المساواة بين الجنسين .
22 - وتوصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) تعزيز المجلس الوطني المعني بالسياسات الجنسانية عن طريق تزويده بولاية واضحة، وسلطة صنع القرار، والموارد البشرية والتقنية والمالية الكافية والتسهيلات اللازمة لتمكينه من تنسيق السياسات الجنسانية على نحو فعال؛ والنظر في تحويله إلى هيئة على مستوى وزارة معنية بحقوق المرأة والمساواة بين الجنسين، مع إدارات إقليمية لضمان التنفيذ الفعال للسياسات الجنسانية؛
(ب) تطبيق التقييمات الجنسانية بصورة منهجية في جميع الأطر التشريعية والسياساتية والبرنامجية وكفالة أن يشمل جمع البيانات الخاصة بالنوع الاجتماعي بيانات مصنفة لتلبية احتياجات النساء، لا سيما المنتميات إلى الفئات المحرومة والمهمشة؛
(ج) تخصيص تمويل مخصص ووضع إطار عمل شامل لرصد تنفيذ خطة العمل الوطنية، وضمان استعراضه وتحديثه بانتظام؛
(د) استعادة التعاون مع منظمات المجتمع المدني المستقلة والتعددية وضمان مشاركتها المجدية في وضع سياسات المساواة بين الجنسين وتنفيذها ورصدها، بما في ذلك خطة العمل الوطنية المقبلة ؛
(ه) إعطاء الأولوية للميزنة المراعية للمنظور الجنساني وتعزيز الخبرات الوطنية في مجال المساواة بين الجنسين لتخصيص الموارد بفعالية دعما لمبادرات تمكين المرأة.
المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان
23 - تعرب اللجنة عن أسفها لأن الدولة الطرف قررت عدم إنشاء مؤسسة وطنية مستقلة لحقوق الإنسان، من شأنها أن تكفل الامتثال للالتزامات الدولية في مجال حقوق الإنسان، وتعزز تنسيق الأنشطة والبرامج المتعلقة بحقوق الإنسان في الدولة الطرف وتوفر الخبرة المحايدة وتيسر المشاركة مع المجتمع المدني، بما في ذلك المنظمات النسائية، على الرغم من أن الدولة الطرف درست جدوى إنشاء مثل هذه المؤسسة .
24 - وتوصي اللجنة بأن تعيد الدولة الطرف النظر في إنشاء مؤسسة وطنية مستقلة لحقوق الإنسان ضمن إطار زمني واضح، وفقاً للمبادئ المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان (مبادئ باريس)، بولاية واسعة النطاق لحماية حقوق الإنسان للمرأة، وتعزيز حقوق المرأة والمساواة بين الجنسين وإشراك منظمات المجتمع المدني المستقلة والتعددية بطريقة مجدية والتماس المساعدة التقنية من مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في هذه العملية.
نشطاء المجتمع المدني، بما في ذلك المدافعات عن حقوق الإنسان
25 - لا تزال اللجنة تشعر بالقلق الشديد إزاء ما يلي:
(أ) الحيز المدني الآخذ في التقلص في الدولة الطرف والدور النشط للدولة الطرف في قمع مناصرة حقوق الإنسان، مع ورود تقارير عن أعمال انتقامية شديدة ضد المدافعات عن حقوق الإنسان، والناشطات السياسيات والصحفيات، بما في ذلك الاحتجاز غير القانوني والتعسفي، والمضايقة، والرقابة، والمراقبة المشددة، والنفي القسري، والعنف الجنساني وإطلاق التهديدات، مثل الحرمان من حقوق الوالدين، وهو ما يرقى إلى مستوى الجرائم ضد الإنسانية؛
(ب) عدم المساءلة عن تلك الأفعال، مما يديم ثقافة تقوم على الإفلات من العقاب والخوف، الأمر الذي يعوق حرية التعبير وحرية الصحافة؛
(ج) حلّ المنظمات غير الحكومية، والمتطلبات التقييدية لتسجيل تلك المنظمات، وتجريم المنظمات غير المسجلة أو المنحلة بموجب تهم غامضة بممارسة أنشطة متطرفة، وهي أفعال تضر بشكل غير متناسب بمنظمات المجتمع المدني المدافعة عن حقوق المرأة التي تتحدى المعايير الجنسانية الأبوية؛
(د) أحكام القانون رقم 337-Z والمرسوم الرئاسي رقم 37 اللذين يجيزان استخدام القوة من قبل أفراد الأمن ضد المدنيين، بمن فيهم النساء، ومنح الحصانة من المسؤولية عن الضرر الناجم؛ وعدم امتثال تدابير الأمن العام والنظام العام للمعايير الدولية لحقوق الإنسان.
26 - وتحث اللجنةُ الدولةَ الطرف على القيام بما يلي:
(أ) ضمان أن تتمكن المدافعات عن حقوق الإنسان، والناشطات السياسيات، وممثلات منظمات المجتمع المدني، والصحفيات، سواء في الدولة الطرف أو في المنفى، من التعبير عن آرائهن بحرية ومواصلة أنشطتهن المشروعة لمناصرة حقوق الإنسان، دون مضايقات، أو رقابة، أو تهديدات جنسانية، أو ملاحقات قضائية ذوات دوافع سياسية أو احتجاز تعسفي؛ وإلغاء التشريعات التي تقيد أنشطتهن دون مبرر؛
(ب) الشروع فوراً في إجراء تحقيقات مستقلة ونزيهة وفعالة وشفافة في جميع مزاعم انتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك الاحتجاز التعسفي، والمضايقة، والرقابة والعنف الجنساني ضد المدافعات عن حقوق الإنسان، والناشطات السياسيات والصحفيات؛ ومقاضاة الجناة ومعاقبتهم على النحو الكافي؛ وتوفير الحماية والإنصاف الفعالين للضحايا؛
(ج) استعراض وتعديل القيود المفرطة المفروضة على منظمات المجتمع المدني التعددية، بما في ذلك المادتان 361 (1) و 361 (4) من القانون الجنائي والقوانين التي تحكم تسجيل منظمات المجتمع المدني وتشغيلها؛ وإزالة جميع الحواجز التي تعوق عمل منظمات المجتمع المدني، ولا سيما تلك التي تعزز حقوق الإنسان للمرأة والمساواة بين الجنسين؛
(د) إلغاء الأحكام الواردة في القانون رقم 337- Z والمرسوم الرئاسي رقم 37 التي تسمح بالاستخدام العشوائي للقوة ضد النساء والأطفال، بما في ذلك النساء والفتيات ذوات الإعاقة؛ وضمان أن تكون جميع التدابير الرامية إلى حماية الأمن العام والنظام العام تناسبية وممتثلة للمعايير الدولية لحقوق الإنسان .
التدابير الخاصة المؤقتة
27 - تلاحظ اللجنة بقلق عدم وجود تدابير خاصة مؤقتة تعتمدها الدولة الطرف، تمشياً مع المادة 4 (1) من الاتفاقية، على الرغم من وجود أدلة على وجود تفاوتات جنسانية كبيرة، ولا سيما في صنع القرار في الحياة السياسية والعامة، وأشكال تمييز متقاطعة تواجهها النساء والفتيات ذوات الإعاقة.
28 - وتوصي اللجنة بأن تعتمد الدولة الطرف تدابير خاصة مؤقتة، تمشيا مع المادة 4 (1) من الاتفاقية والتوصية العامة رقم 25 (2004) بشأن التدابير الخاصة المؤقتة للنهوض بالمساواة الفعلية للنساء، بما في ذلك النساء والفتيات ذوات الإعاقة وغير ذلك من فئات النساء اللواتي يواجهن أشكالا متقاطعة من التمييز، في جميع المجالات التي تكون فيها المرأة ممثلة تمثيلا ناقصا أو محرومة، ولا سيما في صنع القرار في الحياة السياسية والعامة، بما في ذلك أهداف ونقاط مرجعية محددة زمنيا. وتوصي أيضا بأن تعمل الدولة الطرف على توعية الجمهور بشأن تعزيز فهم الطابع غير التمييزي للتدابير الخاصة المؤقتة وأهميتها للنهوض بالمساواة بين الجنسين، ووضع آليات لرصد وتقييم تأثيرها.
القوالب النمطية الجنسانية
29 - تشعر اللجنة بالقلق إزاء استمرار القوالب النمطية الجنسانية المتعلقة بأدوار ومسؤوليات المرأة والرجل في الأسرة والمجتمع في الدولة الطرف، وهي قوالب تشكل سبباً جذرياً للعنف الجنساني، وتحد من الفرص المتاحة للنساء والفتيات وتعزز الفصل بين الجنسين في التعليم وفي سوق العمل. وتشعر اللجنة بقلق خاص إزاء دور السلطات في القيام على نحو نشط بالترويج لهذه القوالب النمطية وتعزيزها والتسامح معها، مما يؤدي إلى ثقافة تقوم على الإفلات من العقاب. وتلاحظ اللجنة بقلق الأثر المحدود للجهود المبذولة، مثل وضع خطط عمل وطنية والقيام بحملات توعية، لمعالجة القوالب النمطية، بما في ذلك التصوير المتحيز جنسياً للمرأة وتشييء المرأة في وسائط الإعلام والإعلانات، وعدم وجود أحكام محددة في قانون الإعلان لحظر هذا التصوير. وتلاحظ بقلق أيضا الموقف العدائي بصورة متزايدة تجاه الأفراد الذين يختارون عدم الإنجاب، مما يقوض الاستقلالية الجسدية للمرأة والمساواة في الحقوق في الزواج والحياة الأسرية.
30 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بتعزيز حملات توعية الجمهور للتصدي للقوالب النمطية المتعلقة بأدوار ومسؤوليات المرأة والرجل في الأسرة وفي المجتمع وتعزيز المساواة بين الجنسين في سوق العمل. وتوصي أيضا الدولة الطرف باعتماد استراتيجية شاملة للقضاء على القوالب النمطية في التعليم، والعمالة، ووسائط الإعلام والإعلانات، وتعديل قانون الإعلان ليحظر صراحةً القوالب النمطية التمييزية والمتحيزة جنسياً. وتوصي اللجنة كذلك بضمان أن تكون المرأة مستقلة في اتخاذ قرار الإنجاب من عدمه وأن تلغى أي ممارسات تعاقب الأفراد على خياراتهم بشأن الإنجاب.
العنف الجنساني ضد النساء والفتيات
31 - تلاحظ اللجنة الجهود التي تبذلها الدولة الطرف لتجريم العنف الأسري، بما في ذلك التعديلات التي أدخلت على قانون منع الجريمة وتوسيع نطاق خدمات دعم الضحايا/الناجيات. إلا أنها لا تزال تشعر بقلق إزاء ما يلي:
(أ) عدم وجود تشريع شامل يعالج جميع أشكال العنف الجنساني، وعدم تجريم الاغتصاب الزوجي، وإغفال العنف الأسري كعامل مشدد للعقوبة في إصدار الأحكام وتكرار عدم أخذ المحاكم والسلطات المعنية لحوادث العنف الأسري في الاعتبار في الإجراءات القانونية المتعلقة بالطلاق وحضانة الأطفال؛
(ب) عدم كفاية مدة الـ 30 يومًا لأوامر الحماية وعدم توفير الحماية للضحايا/الناجيات من الأعمال الانتقامية؛
(ج) العوائق التي يواجهها الضحايا/الناجيات في التمكن من اللجوء إلى العدالة، بما في ذلك غياب المقاضاة التلقائية والتحيز الجنساني من جانب موظفي إنفاذ القانون، الذين يقال إنهم كثيرا ما يثنون عن الإبلاغ من خلال التهديد بإبعاد الأطفال أو من خلال وصف الأسر المعيشية بأنها ” خطرة اجتماعيًا “ ؛
(د) عدم كفاية الدعم المقدم لضحايا العنف الجنساني ضد النساء والفتيات والناجيات منه؛ وقلة عدد الملاجئ وغرف الأزمات وضعف تمويلها وقدراتها؛ وإغلاق المنظمات غير الحكومية النسائية، مما يزيد من تقويض إمكانية حصول الضحايا/الناجيات على خدمات الدعم المستقلة؛
(ه) عدم وجود بيانات عن العنف الجنساني ضد النساء والفتيات، مصنفة حسب العمر والإعاقة والعلاقة بين الضحية/الناجية والجاني.
32 - وتوصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) اعتماد تشريع شامل يتناول جميع أشكال العنف الجنساني؛ وتجريم الاغتصاب الزوجي على وجه التحديد؛ والاعتراف بالعنف الأسري كعامل مشدد للعقوبة عند الحكم على مرتكبي جرائم العنف البدني والجنسي، والإيذاء النفسي والعاطفي والاقتصادي والمالي، والإهمال أو الهجر، وانتهاك أوامر الحماية، والجرائم التي تشمل الأطفال أو الأشخاص الضعفاء؛ وضمان مراعاة حوادث العنف المنزلي في الإجراءات القانونية المتعلقة بالطلاق وحضانة الأطفال، من خلال بناء القدرات المنتظم لمكاتب القضاء ومكاتب رعاية الشباب، وذلك تمشياً مع التوصية العامة رقم 35 (2017) بشأن العنف الجنساني ضد المرأة، الصادرة تحديثاً للتوصية العامة رقم 19؛
(ب) تمديد فترة أوامر الحماية لإتاحة الوقت الكافي للتحقيق في القضايا وتسويتها، وإزالة العوائق التي تحول دون إصدارها، مثل اشتراط الموافقة الخطية؛
(ج) بناء قدرات السلطات القضائية وسلطات إنفاذ القانون للتصدي للتحيز الجنساني والقوالب النمطية الجنسانية وضمان عدم استخدام تدابير حماية الطفل لردع ضحايا العنف الأسري/الناجيات منه عن الإبلاغ عن سوء المعاملة؛
(د) زيادة توافر وقدرة المآوي وغرف الأزمات المدارة من قبل الدولة والمستقلة، من خلال ضمان تزويدها بالقدر الكافي من الموظفين والتمويل والتجهيزات لتلبية احتياجات النساء والفتيات ضحايا العنف الجنساني/الناجيات منه، بما في ذلك المشورة النفسية الاجتماعية، والعلاج الطبي، والمساعدة القانونية المجانية وإمكانية الحصول على التعليم والتدريب على المهارات المهنية؛
(ه) إنشاء نظام شامل لجمع البيانات بشأن العنف الجنساني، بحيث تكون مصنفة حسب العمر، والإعاقة، والعلاقة بين الضحية/الناجية والجاني لتوجيه السياسات وتحسين التدخلات.
الاتجار بالنساء واستغلالهن في البغاء
33 - تقر اللجنة بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف لمكافحة الاتجار بالنساء والفتيات، بما في ذلك الإطار القانوني بموجب القانون الجنائي والسياسات والبرامج؛ وضمان تحديد هوية الضحايا، وإعادة تأهيلهن، وإعادة إدماجهن وتمكينهن. غير أنها لا تزال تشعر بالقلق من أن الاتجار بالبشر لا يزال يؤثر بشكل غير تناسبي على النساء والفتيات من الأقليات الإثنية، واللاجئات، وطالبات اللجوء والمهاجرات. وتشعر اللجنة بالقلق من أن التحديات التي تواجه الإنفاذ الفعال لقوانين مكافحة الاتجار بالبشر والاستغلال الجنسي، لا سيما على الحدود البيلاروسية البولندية، تجعل النساء والفتيات عرضة للعنف الجنساني، والاتجار بالبشر والاستغلال. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء التحديات التي تقوض التنفيذ الفعال لاستراتيجية شاملة لمعالجة الأسباب الجذرية للاتجار بالبشر، مثل الفقر ونقص الوعي بشأن حقوق الإنسان وقوانين مكافحة الاتجار بالبشر بين النساء والفتيات. وتلاحظ اللجنة بقلق ضعف توافر البيانات الحديثة المصنفة حسب العمر، والجنس والإعاقة بشأن معدلات الاتجار بالبشر، والملاحقة القضائية والإدانة في قضايا الاتجار بالبشر وبشأن برامج إعادة الإدماج وإعادة التأهيل.
34 - وتوصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) تعزيز إنفاذ تشريعات مكافحة الاتجار بالبشر لضمان التعرف الفعال والمبكر على ضحايا الاتجار بالبشر وتوفير خدمات الوقاية والحماية لهم وإحالتهم إلى الخدمات المناسبة، وكذلك التحقيق، والملاحقة القضائية وإصدار الأحكام الرادعة بحق مرتكبي الاتجار بالبشر؛
(ب) معالجة الأسباب الجذرية للاتجار بالبشر من خلال توسيع نطاق فرص التمكين الاجتماعي الاقتصادي للنساء والفتيات المعرضات للخطر، بما في ذلك التدريب المهني، وإمكانية الحصول على الموارد المالية واتخاذ تدابير للتخفيف من مخاطر الاتجار بالنساء والفتيات من الأقليات الإثنية واللاجئات وطالبات اللجوء والمهاجرات؛
(ج) إنشاء آليات مراقبة مستقلة للتحقيق في العنف الجنساني، والاتجار بالبشر، وسوء المعاملة والاستغلال، مع ضمان مساءلة الجناة؛
(د) تعزيز تنفيذ آليات وخدمات الإحالة الشاملة المركزة على الضحايا والمراعية للاعتبارات الجنسانية، بما في ذلك الملاجئ المأمونة، والمساعدة القانونية المجانية، والمشورة النفسية الاجتماعية، والتعليم، وفرص العمل المستدامة، والدعم المالي وبرامج التمكين الاقتصادي، بالتعاون المجدي مع منظمات المجتمع المدني المستقلة، من أجل توفير دعم متكامل يعالج الأسباب الجذرية للاتجار بالبشر؛
(ه) الجمع المنهجي للبيانات المصنفة عن عدد ضحايا الاتجار بالبشر، والتحقيقات والملاحقات القضائية والإدانات، وكذلك عن الأحكام الصادرة بحق الجناة.
35 - ولا يزال القلق يساور اللجنة إزاء استمرار تعرض النساء المستغلات في البغاء للمساءلة الإدارية ما لم يُعترف بهن رسمياً كضحايا للاتجار بالبشر. وتلاحظ اللجنة بقلق أيضا عدم وجود استراتيجيات للحد من الطلب على الجنس التجاري، بما في ذلك التدابير التشريعية وحملات التوعية العامة، وعدم وجود برامج تُعين على ترك البغاء، بما في ذلك الفرص البديلة المدرة للدخل، للنساء الراغبات في ذلك.
36 - وتوصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) إلغاء المسؤولية الإدارية للنساء العاملات في البغاء وضمان عدم فرض أي غرامات أو عقوبات أخرى عليهن؛
(ب) ضمان حصول جميع النساء العاملات في البغاء، بغض النظر عن حالتهن من حيث الاتجار بالبشر، على إمكانية الحصول على المعلومات بصورة كافية عن خدمات الدعم، والمساعدة القانونية المجانية، والمشورة النفسية الاجتماعية، والتدريب على المهارات، وفرص العمل والخدمات الصحية الميسورة التكلفة الخالية من التمييز والوصم؛
(ج) إتاحة برامج إعادة الإدماج وإعادة التأهيل للنساء اللواتي كن ضحايا للاتجار بهن لممارسة البغاء؛
(د) حماية البيانات الشخصية للنساء العاملات في البغاء وحظر الإفصاح عن تلك البيانات لأطراف ثالثة، بما في ذلك المؤسسات التعليمية، وأرباب العمل ومقدمي الرعاية الصحية؛
(ه) وضع وتنفيذ استراتيجيات لخفض الطلب على الجنس التجاري، بما في ذلك حملات توعية الجمهور التي تستهدف المشترين والجهود التشريعية التي تعالج جانب الطلب من الاستغلال؛
(و) إتاحة برامج تُعين على ترك البغاء، بما في ذلك الفرص البديلة المدرة للدخل، للنساء الراغبات في ذلك.
المشاركة في الحياة السياسية والعامة
37 - لا يزال القلق يساور اللجنة إزاء العوائق الكبيرة التي تحول دون تمثيل المرأة على قدم المساواة والشمول في عملية صنع القرار في الحياة السياسية والعامة، بما في ذلك في المستويات العليا للقضاء، وفي المناصب الدبلوماسية، مثل مناصب السفراء، وفي حكومات الأقاليم، وكذلك عدم وجود تدابير محددة الأهداف لزيادة تمثيلها في الأدوار القيادية في القطاعين العام والخاص. وتلاحظ بقلق أن عزو نقص تمثيل المرأة إلى نقص متصور في الاهتمام أو المبادرة يتجاهل الحواجز الهيكلية، والقوالب النمطية التمييزية وغياب التدابير الخاصة المؤقتة لتعزيز المساواة الفعلية بين المرأة والرجل. وتشدد اللجنة على أهمية إشراك منظمات المجتمع المدني المستقلة والتعددية بشكل هادف في الجهود الرامية إلى زيادة مشاركة المرأة في الحياة السياسية والعامة، وضمان إدماج وجهات نظرها بشكل كامل في عمليات صنع السياسات واتخاذ القرارات.
38 - وتوصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) اعتماد وتنفيذ تدابير خاصة مؤقتة، بما يتماشى مع المادة 4 (1) من الاتفاقية والتوصية العامة رقم 40 (2024) بشأن التمثيل المتساوي والشامل للمرأة في نظم صنع القرار، مثل تخصيص حصص لتحقيق تكافؤ الجنسين، وإعطاء الأفضلية للمرأة في التوظيف وتقديم الدعم المحدد الأهداف للمرشحات، مثل تمويل الحملات الانتخابية، والتدريب على القيادة وبرامج الإرشاد، من أجل التعجيل بتحقيق تكافؤ الجنسين في الحياة السياسية والعامة؛
(ب) القيام بحملات توعية للتصدي للقوالب النمطية الجنسانية في الخطاب السياسي، ومنع التحرش والعنف الجنساني ضد المرأة في العمل السياسي والمعاقبة عليهما على نحو رادع، وضمان المشاركة الفعالة لمنظمات المجتمع المدني التعددية في تلك الجهود؛
(ج) زيادة عدد النساء في الأدوار الأساسية لصنع القرار، بما في ذلك في المستويات العليا للقضاء، وفي المناصب الدبلوماسية، مثل مناصب السفراء، وفي حكومات الأقاليم.
التعليم
39 - ترحب اللجنة بجهود الدولة الطرف لإدماج المساواة بين الجنسين في المناهج المدرسية وتدريب المعلمين. غير أنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء ما يلي:
(أ) لا تزال المناهج المدرسية والمواد التعليمية تديم القوالب النمطية الجنسانية من خلال ”دروس المهارات الحياتية“ ذات المحتوى الخاص بأحد الجنسين الذي يعزز الأدوار الجنسانية التقليدية، على سبيل المثال؛
(ب) تؤدي زيادة السيطرة والرقابة على التعليم العالي، بما في ذلك إغلاق الجامعات الخاصة، وفرض قيود على الحريات الأكاديمية والرقابة على المواد التعليمية والبحوث، إلى تقويض التعددية في التعليم العالي وتقييد إمكانية الوصول إلى المصادر المستقلة للمعارف؛
(ج) تثني الحواجز الهيكلية النساء عن متابعة الدراسات غير التقليدية في مجالات مثل العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات؛
(د) نساء الروما ممثلات تمثيلاً ناقصًا في التعليم العالي؛
(ه) لا يتناول التثقيف الجنسي الإلزامي والمناسب لمختلف الفئات العمرية في المدارس الثانوية بشكل كافٍ السلوك الجنسي المسؤول والوقاية من الأمراض المنقولة جنسياً بطريقة تعزز احترام الاستقلالية الجسدية للنساء والفتيات وحقوقهن المتعلقة بالصحة الجنسية والإنجابية؛
(و) الطالبات الجامعيات المحتجزات غير قادرات على مواصلة دراستهن.
40 - وتوصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) استعراض وتنقيح المناهج والكتب المدرسية ومواد تدريب المعلمين للقضاء على القوالب النمطية الجنسانية التمييزية؛
(ب) حماية الحرية الأكاديمية عن طريق وقف عمليات إغلاق مؤسسات التعليم العالي بدوافع سياسية، وضمان أن تعمل الجامعات بشكل مستقل عن تدخل الدولة ومنع الرقابة على المواد التعليمية ؛
(ج) ضمان تكافؤ الفرص للنساء في التعليم العالي، لا سيما في مجالات الدراسة التي يهيمن عليها الذكور، وزيادة مشاركة الفتيات والنساء في مجالات الدراسة المتعلقة بالعلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات من خلال المشورة المهنية ودعم المسارات الأكاديمية والمهنية غير التقليدية؛
(د) تعزيز الجهود الرامية إلى معالجة التمثيل الناقص للفئات المحرومة والمهمشة من الفتيات والنساء، بمن فيهن فتيات ونساء الروما، في التعليم العالي عن طريق تنفيذ تدابير خاصة مؤقتة، بما في ذلك برامج الإجراءات التصحيحية، والقيام بالتوعية بين الآباء والأمهات بشأن أهمية تعليم الفتيات وتقديم الدعم المالي؛
(ه) إدماج التثقيف الجنسي المناسب للعمر والقائم على العلم، بما في ذلك التثقيف بشأن السلوك الجنسي المسؤول والوقاية من الأمراض المنقولة جنسياً، بما يعزز الاحترام للاستقلالية الجسدية للنساء والفتيات وحقوقهن المتعلقة بالصحة الجنسية والإنجابية؛
(و) ضمان أن تتمكن الطالبات المحتجزات من مواصلة دراستهن أثناء احتجازهن.
العمالة
41 - تقر اللجنة بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف لتعزيز المساواة بين الجنسين في مجال العمالة. غير أن اللجنة لا تزال تشعر بالقلق إزاء ما يلي:
(أ) العوائق المتعددة المتداخلة التي تحول دون مشاركة المرأة على قدم المساواة في سوق العمل، بما في ذلك اتساع الفجوة في الأجور بين الجنسين، مما يهدد بإحداث فجوة في المعاش التقاعدي بين الجنسين؛ وعدم وجود خطة عمل وطنية أو تدابير محددة الأهداف لمعالجة أوجه عدم المساواة الهيكلية في سوق العمل وتقليص الفجوة في الأجور بين الجنسين؛
(ب) استمرار الفصل المهني، مع تركز النساء بشكل كبير في القطاعات ذات الأجور المنخفضة، مثل التعليم والرعاية الصحية، ونقص تمثيل المرأة في القطاعات ذات الأجور المرتفعة، بما في ذلك البناء، والصناعة، والعلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات ؛
(ج) استمرار وجود قائمة بالمهن المحظورة على النساء؛
(د) الممارسات التمييزية في التوظيف على أساس الوضع العائلي وحالة الأمومة؛
(ه) عدم وجود مرافق رعاية أطفال كافية وبأسعار معقولة، مما يحد من قدرة المرأة على البقاء في قوة العمل أو العودة إليها؛
(و) وجود العمل القسري في مرافق العلاج بالعمل والمؤسسات الإصلاحية، بما في ذلك المرافق والمؤسسات الخاصة بالنساء، وهو ما ينتهك المعايير الدولية لحقوق الإنسان، بما في ذلك الاتفاقية.
42 - وتوصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) اعتماد وإنفاذ تشريعات تقضي بالأجر المتساوي لقاء العمل المتساوي القيمة، واستعراض الأجور بانتظام في القطاعات التي تتركز فيها النساء وتنفيذ تدابير لسد الفجوة في الأجور بين الجنسين، بطرق منها تصنيفات الوظائف بأساليب تحليلية محايدة جنسانياً وعن طريق ضمان أن تجمع بيانات الأجور المصنفة حسب النوع الاجتماعي بانتظام؛
(ب) اتخاذ تدابير محددة الأهداف لمعالجة نقص تمثيل المرأة في القطاعات ذات الأجور المرتفعة، مثل البناء، والصناعة، والعلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات؛ وتشجيع دخول المرأة إلى تلك المجالات من خلال مبادرات المشورة المهنية، والتدريب والتوجيه ؛
(ج) إزالة أي قيود على حرية المرأة في اختيار المهنة لا تستند بشكل صارم إلى شواغل الصحة والسلامة المبررة علمياً، وتسهيل إمكانية وصول المرأة إلى تلك المهن من خلال تدابير خاصة مؤقتة وإجراءات للتكيف في مكان العمل؛
(د) حظر الممارسات التمييزية في التوظيف، بما في ذلك الأسئلة التي تطرح في المقابلات عن الوضع العائلي وحالة الأمومة، والقضاء على التمييز الجنساني غير المباشر في التوظيف والتقدم في المسار الوظيفي؛
(ه) تحسين استحقاقات الإجازة الوالدية عن طريق ضمان أن تكون إجازة الأمومة والأبوة مدفوعة الأجر بالكامل وغير قابلة للتحويل، وأن تمدد فترتها وأن تكون خدمات رعاية الأطفال ميسورة التكلفة وسهلة المنال في جميع أنحاء الدولة الطرف، حتى يتمكن كلا الوالدين من تقاسم مسؤوليات الرعاية بالتساوي وتتمكن المرأة من المشاركة بشكل كامل في القوة العاملة؛
(و) إلغاء العمل القسري في مرافق العلاج بالعمل والمؤسسات الإصلاحية، بما في ذلك المرافق والمؤسسات الخاصة بالنساء، وإزالة القيود غير المبررة على حرية تكوين الجمعيات، وضمان حق المرأة في تشكيل النقابات المستقلة والانضمام إليها.
التحرش الجنسي في مكان العمل
43 - لا يزال القلق يساور اللجنة إزاء عدم وجود تشريع يجرم على وجه التحديد التحرش الجنسي في مكان العمل بما يتجاوز التعريف الضيق الوارد في المادة 170 من القانون الجنائي، الذي لا يتناول الأشكال غير الجسدية من التحرش الجنسي، بما في ذلك التحرش اللفظي وغير اللفظي؛ وعدم وجود ضمانات قانونية ضد الانتقام أو الفصل من العمل، مما يثني عن الإبلاغ.
44 - وتوصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) اعتماد وإنفاذ تشريع يجرم على وجه التحديد جميع أشكال التحرش الجنسي في مكان العمل، بما في ذلك التحرش اللفظي وغير اللفظي وسوء السلوك الجسدي، وتحويل عبء الإثبات إلى الجاني المزعوم في الإجراءات المدنية والإدارية؛
(ب) إنشاء آليات شكاوى مستقلة وسرية وقابلة للوصول إليها بسهولة في أماكن العمل وضمان الإشراف المؤسسي للتحقيق في الشكاوى عن التحرش الجنسي ومعالجتها؛
(ج) كفالة تطبيق ضمانات فعالة لحماية النساء اللواتي يبلغن عن حالات التحرش الجنسي من الانتقام أو الفصل من العمل وكفالة تمكن الضحايا من الحصول على المساعدة القانونية والمشورة النفسية الاجتماعية بتكلفة معقولة، وإذا لزم الأمر، مجانًا؛ والتوعية بين أرباب العمل بشأن الطبيعة الجنائية للتحرش الجنسي في مكان العمل والتزامهم بالإبلاغ عنه؛
(د) التصديق على الاتفاقية بشأن القضاء على العنف والتحرش في عالم العمل، 2019 (رقم 190) لمنظمة العمل الدولية بشأن حق جميع الأشخاص في عالم عمل خالٍ من العنف والتحرش، بما في ذلك العنف والتحرش الجنسانيان.
الصحة
45 - تلاحظ اللجنة الجهود التي تبذلها الدولة الطرف لتحسين صحة المرأة، لكنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء ما يلي:
(أ) تأثير الحركة المناهضة للإجهاض، والحملات العدائية ضد النساء اللواتي يسعين إلى الإجهاض، وضعف إمكانية الوصول إلى وسائل منع الحمل التي لا تستلزم وصفة طبية ”لأسباب أخلاقية“، وارتفاع تكاليف وسائل منع الحمل الهرمونية والحواجز القانونية التي تحول دون الحصول على وسائل منع الحمل الفموية؛
(ب) المشورة النفسية الإلزامية السابقة للإجهاض، التي تقوض الموافقة الحرة للمرأة، لا سيما بالنسبة إلى النساء اللواتي يواجهن أشكالاً متقاطعة من التمييز، مثل النساء ذوات الإعاقة واللاجئات وطالبات اللجوء؛
(ج) عدم وجود ترتيبات تيسيرية معقولة، مما يقوض إمكانية حصول النساء والفتيات ذوات الإعاقة والفئات المحرومة من النساء، بما في ذلك النساء المصابات بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، على خدمات الصحة الجنسية والإنجابية الجيدة، والتقارير التي تفيد بالتعقيم غير الرضائي وعدم كفاية الحماية من الإجهاض القسري؛
(د) عدم كفاية الجهود المبذولة للتوعية بشأن الكشف المبكر عن السرطان، وضعف إمكانية حصول النساء والفتيات على فحص سرطان عنق الرحم، وفحص التصوير الشعاعي للثدي، والتطعيم ضد فيروس الورم الحليمي البشري في المناطق الريفية ونقص العاملين الصحيين المهرة في مجال التوليد.
46 - وتوصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) ضمان إمكانية حصول جميع النساء والفتيات، بمن فيهن ذوات الإعاقة، على مجموعة من وسائل منع الحمل الحديثة بأسعار معقولة وبصورة مستقلة، بما في ذلك وسائل منع الحمل الهرمونية والفموية، وتوفير معلومات كافية عن الصحة الجنسية والإنجابية تكون خالية من التمييز والوصم؛
(ب) ضمان تمكن النساء والفتيات من اتخاذ قرارات حرة ومستنيرة بشأن استقلاليتهن الجسدية وتمكنهن من ممارسة حقهن القانوني في الإجهاض دون تدخل من شركائهن ومن الجهات الفاعلة العامة أو الخاصة أو الدينية، ودون اشتراط موافقة الوالدين، وتوفير المشورة الطوعية غير القسرية قبل الإجهاض؛
(ج) ضمان المساواة في إمكانية الحصول على خدمات الصحة الجنسية والإنجابية الجيدة من خلال ترتيبات تيسيرية معقولة في نظام الرعاية الصحية للنساء المصابات بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز والنساء ذوات الإعاقة، بما في ذلك الحماية من التعقيم غير الرضائي والإجهاض القسري، من خلال تحسين السياسات والإشراف في مجال الرعاية الصحية؛
(د) تحسين جهود التوعية بشأن الكشف المبكر عن السرطان، وزيادة إمكانية الوصول إلى فحص سرطان عنق الرحم، وفحص التصوير الشعاعي للثدي والتطعيم ضد فيروس الورم الحليمي البشري، لا سيما للنساء والفتيات الريفيات، وضمان توافر موظفي الرعاية الصحية المهرة في مجال التوليد وصحة الأمهات.
الفوائد الاقتصادية والاجتماعية
47 - تلاحظ اللجنة بقلق حيادية العديد من خطط الاستحقاقات الاقتصادية والاجتماعية من حيث النوع الاجتماعي، وهي خطط لا تلبي الاحتياجات المحددة للنساء، ولا سيما النساء العاملات في الاقتصاد غير الرسمي. ولا يزال القلق يساورها مما يلي:
(أ) تستبعد النساء العاملات في أعمال الرعاية غير المدفوعة الأجر والعمل غير الرسمي من استحقاقات المعاشات التقاعدية، مما يؤدي إلى تفاقم انعدام الأمن الاقتصادي للمسنات، مع الإصلاحات الأخيرة للمعاشات التقاعدية، مثل زيادة سنوات الخدمة المحسوبة في المعاش التقاعدي، مما يزيد من استبعاد الكثير من النساء؛
(ب) استحقاقات المساعدة الأسرية غير كافية، فهي لا تعكس التكلفة الحقيقية لمعيشة مقدمات الرعاية والمعالين، ولا تستفيد النساء العاملات في العمل غير الرسمي من مستحقات الأمومة المنخفضة أصلا في الاقتصاد الرسمي؛
(ج) لا يوجد دعم كافٍ لريادة الأعمال بين النساء، بما في ذلك قلة القروض والتمويل، وعدم وجود مخصصات محددة الأهداف من صناديق الثروة الوطنية لتوسيع الفرص الاقتصادية للمرأة في القطاعات الحيوية، مثل العمل المصرفي، والطاقة وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات؛
(د) تفتقر عمليات القطاع الخاص إلى وجود تدابير تنظيمية كافية تتواءم مع المعايير الدولية المحددة في الاتفاقية والمبادئ التوجيهية بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان؛
(ه) لا يوفَّر تدريب كافٍ لسد الفجوة الرقمية بين الجنسين وتزويد النساء والفتيات بالمهارات اللازمة للاقتصادات العالمية القائمة على الذكاء الاصطناعي والوظائف القائمة على التكنولوجيا؛
(و) لا يوجد ما يكفي من التدابير والتمويل لتعزيز مشاركة المرأة ودورها القيادي في الرياضات والمنظمات الثقافية .
48 - وتوصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) التأكد من الاعتراف بأعمال الرعاية غير المدفوعة الأجر والعمل غير الرسمي في خطط الحماية الاجتماعية، بما في ذلك استحقاقات المعاشات التقاعدية، ومراعاة أدوار المرأة في تقديم الرعاية ومساهماتها في الاقتصاد غير الرسمي؛ وتعزيز إصلاحات المعاشات التقاعدية لحماية المسنات، لا سيما المتأثرات منهن بالتغييرات التي طرأت على متطلبات الخدمة الداخلة في حساب المعاش التقاعدي، بما يضمن حدًا أدنى كافيا من استحقاقات المعاشات التقاعدية؛
(ب) استعراض استحقاقات المساعدة الأسرية لتعكس بشكل كافٍ تكلفة المعيشة الحقيقية لمقدمات الرعاية والمعالين، وضمان أن تكون تلك الاستحقاقات كافية لتوفير مستوى معيشي لائق، بما في ذلك الغذاء، والسكن والرعاية الصحية؛
(ج) توسيع نطاق البرامج التي تدعم ريادة الأعمال من قبل المرأة من خلال تحسين إمكانية الحصول على التمويل، والتدريب وإقامة الشبكات، وتخصيص نسبة مئوية محددة من صناديق الثروة الوطنية لتعزيز الاستقلال الاقتصادي للمرأة ومشاركتها في القطاعات الأساسية؛
(د) تنفيذ الأطر التنظيمية وأطر الامتثال لضمان استيفاء عمليات القطاع الخاص للمعايير الدولية لحقوق الإنسان، بما يتماشى مع الاتفاقية والمبادئ التوجيهية بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان ؛
(ه) إتاحة برامج تدريبية محددة الأهداف لمعالجة الفجوة الرقمية بين الجنسين وتزويد النساء والفتيات بالمهارات اللازمة للاقتصادات العالمية القائمة على الذكاء الاصطناعي والوظائف القائمة على التكنولوجيا؛
(و) زيادة مخصصات الميزانية وإدخال تدابير محددة الأهداف لتعزيز الرياضات والبرامج الترفيهية للنساء والفتيات، بما في ذلك مبادرات لتعزيز تمثيل المرأة في المناصب القيادية في تلك المجالات .
المرأة الريفية
49 - تلاحظ اللجنة بقلق استمرار الفجوة في الأجور بين الجنسين في مجال الزراعة على الرغم من بعض التحسينات، ونقص تمثيل المرأة في المناصب القيادية في المشاريع الزراعية وعدم وجود مرافق لرعاية الأطفال في المناطق الريفية، مما يمنع المرأة من التوفيق بين حياتها الأسرية وحياتها المهنية. وتلاحظ أيضا بقلق عدم وجود بيانات عن حيازة المرأة الريفية للأرض، والائتمان والخدمات الأساسية، بما في ذلك خدمات الصحة الجنسية والإنجابية.
50 - وتوصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) الحد من الفجوة في الأجور بين الجنسين في الزراعة واستحداث تدابير لتعزيز مشاركة المرأة في المناصب القيادية في المشاريع الزراعية، بما في ذلك من خلال تدابير خاصة مؤقتة بما يتماشى مع المادة 4 (1) من الاتفاقية؛
(ب) زيادة توافر مرافق رعاية الأطفال في المناطق الريفية من أجل دعم المرأة في تحقيق التوازن بين حياتها في العمل وحياتها الأسرية؛
(ج) جمع بيانات مصنفة عن حيازة المرأة الريفية للأرض، والائتمان، والخدمات الصحية والخدمات الاجتماعية، وإدراج هذه المعلومات في تقريرها الدوري المقبل.
الفئات المحرومة من النساء والفتيات
النساء والفتيات ذوات الإعاقة
51 - تشعر اللجنة بقلق بالغ إزاء التمييز ضد النساء والفتيات ذوات الإعاقة، وإقصائهن وضعف إمكانية حصولهن على خدمات الصحة الإنجابية والقيود المفروضة على ممارستهن لحقوق الوالدين. وتلاحظ اللجنة بقلق التقارير التي تتحدث عن الإجهاض القسري وإيداع الفتيات ذوات الإعاقة في مؤسسات الرعاية. ويساور اللجنة القلق من أن تصفية المنظمات المستقلة التي تدعم النساء ذوات الإعاقة يؤدي إلى زيادة انخفاض توفير الخدمات الضرورية وأن النساء ذوات الإعاقة يواجهن عوائق في مجال التوظيف بسبب اشتراط الحصول على موافقة من لجنة خبراء طبيين واستمرار القوالب النمطية بشأن قدراتهن.
52 - وتوصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) كفالة أن تتمكن النساء والفتيات ذوات الإعاقات من الوصول الكامل إلى خدمات الصحة الإنجابية وأن تخضع جميعُ الإجراءات الطبية، بما في ذلك عمليات الإجهاض والتعقيم، لموافقتهن الحرة والمسبقة والمستنيرة؛
(ب) القضاء على ما يمارس على النساء ذوات الإعاقة من إكراه أو ضغط للتخلي عن حضانة أطفالهن وكفالة تمتعهن بالحقوق الكاملة الواجبة للوالدين، من دون تمييز؛
(ج) تعزيز تنفيذ خطة العمل الوطنية لتنفيذ اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والقانون رقم 183-Z وإدراج تدابير لتعزيز الإدماج الكامل للنساء والفتيات ذوات الإعاقة في جميع جوانب المجتمع، بالتعاون مع المنظمات المستقلة للأشخاص ذوي الإعاقة؛
(د) إزالة القيود غير المبررة على الحق في العمل للنساء ذوات الإعاقة، مع ضمان أن تعكس الأنظمة المعرفة والممارسة الحاليتين، وإزالة الحواجز التمييزية وتوفير ترتيبات تيسيرية معقولة لدعم استقلاليتهن المهنية.
النساء المحتجزات
53 - لا تزال اللجنة تشعر بالقلق الشديد إزاء ما يلي:
(أ) ظروف الاحتجاز اللاإنسانية المبلغ عنها بالنسبة للنساء، بما في ذلك الاكتظاظ، وسوء النظافة الصحية، وعدم كفاية الرعاية الطبية والإجراءات العقابية التعسفية، مثل الحبس الانفرادي، والإذلال العلني والتحريض على الشجار بين المحتجزات؛ وعدم إجراء الدولة الطرف تحقيقات مجدية؛
(ب) تقييد إمكانية حصول النساء المحتجزات على مساعدة قانونية فعالة وميسورة التكلفة، بما في ذلك الحرمان من اللقاءات السرية مع المحامين؛ والإكراه على تسجيل اعترافات كاذبة تحت الإكراه؛ واحتجاز النساء بمعزل عن العالم الخارجي دون إمكانية الحصول على محامٍ؛
(ج) استمرار ورود تقارير عن حدوث العنف الجنساني، بما في ذلك العنف الجنسي وسوء المعاملة، ضد النساء المحتجزات، مع التعامل مع الجناة بطريقة تفضي إلى الإفلات من العقاب؛
(د) عدم وجود آليات مستقلة وسرية للشكاوى؛
(ه) الطبيعة الإلزامية للعمل القسري كعقوبة جنائية، دون تنظيم أو ضمانات للأجر العادل أو الامتثال لمعايير العمل اللائق؛
(و) تقاعس الدولة الطرف عن تنفيذ توصيات الهيئات الإشرافية لمنظمة العمل الدولية وقرار مؤتمر العمل الدولي بشأن بيلاروس المتخذ في حزيران/يونيه 2023 بصورة كاملة، بما في ذلك عدم كفاية إمكانية وصول بعثات منظمة العمل الدولية إلى مرافق الاحتجاز؛
(ز) استمرار حبس النساء المعتقلات في قضايا تتعلق بحقوق الإنسان، بما في ذلك القضايا المتعلقة بممارسة حرية التعبير، أو تكوين الجمعيات أو التجمع، أو المعتقلات بسبب انتمائهن لمنظمات المجتمع المدني، وكذلك النساء اللواتي يشكل حبسهن تهديدًا مباشرًا لصحتهن أو حياتهن، دون أن ينظر في الإفراج عنهن لأسباب إنسانية.
54 - وتحث اللجنةُ الدولةَ الطرف على القيام بما يلي:
(أ) مواءمة ظروف احتجاز النساء مع المعايير الدولية، بما في ذلك قواعد الأمم المتحدة لمعاملة السجينات والتدابير غير الاحتجازية للمجرمات (قواعد بانكوك)، وإجراء تحقيقات فعالة وفورية وشفافة في جميع حالات الوفاة المبلغ عنها للنساء المحتجزات منذ أيار/مايو 2020؛
(ب) ضمان إمكانية حصول النساء المحتجزات على المساعدة القانونية الفعالة والميسورة التكلفة، وإذا لزم الأمر، بصورة مجانية، بما في ذلك إمكانية التواصل على انفراد مع محامٍ؛
(ج) إلغاء عمليات التفتيش بالتجريد من الملابس التي يجريها حراس من الجنس الآخر وحظر جميع أشكال المعاملة المهينة، بما في ذلك عمليات التفتيش الجسدي الجائر وغير ذلك من الممارسات التي تشكل إذلالاً قائماً على أساس النوع الاجتماعي؛
(د) إنشاء آلية سرية وفعالة لتلقي الشكاوى بشأن العنف الجنسي، وضمان تدريب الموظفين العاملين في أجهزة إنفاذ القانون على الحظر المطلق للعنف ضد النساء المدانات وعلى كيفية تلقي مثل هذه الشكاوى، وضمان إجراء تحقيقات مستقلة في هذه الشكاوى؛
(ه) إلغاء العمل القسري كعقوبة جنائية وتنظيم العمل الطوعي مع ضمانات الأجر العادل، وظروف العمل المأمونة والامتثال لمعايير العمل اللائق؛
(و) تنفيذ توصيات الهيئات الإشرافية لمنظمة العمل الدولية وقرار مؤتمر العمل الدولي بشأن بيلاروس بصورة كاملة، بسبل منها استقبال بعثة لمنظمة العمل الدولية مع إمكانية الوصول الفعلي إلى مرافق الاحتجاز؛
(ز) إعادة النظر في القضايا الجنائية والإفراج عن جميع النساء المحتجزات اللواتي يشكل حبسهن تهديدًا مباشرًا لصحتهن أو حياتهن، لأسباب إنسانية.
النساء والفتيات اللاجئات وملتمسات اللجوء والمهاجرات
55 - تنوه اللجنة بجهود الدولة الطرف الرامية إلى الحد من حالات انعدام الجنسية وبالإطار القانوني للدول الطرف فما يتعلق بمنح صفة اللاجئ. غير أنها تشعر بالقلق من عدم التصدي بشكل كاف للمخاطر الخاصة بالنوع الاجتماعي التي تواجهها النساء والفتيات اللاجئات وطالبات اللجوء. وتلاحظ اللجنة أيضاً مع القلق أنه ليس لدى النساء والفتيات اللاجئات وطالبات اللجوء والمهاجرات إلا إمكانية ضعيفة للحصول على الخدمات الأساسية، مثل السكن اللائق، والغذاء، والماء، والرعاية الطبية، والمساعدة القانونية المجانية والحماية من العنف الجنساني، في الدولة الطرف. وتلاحظ اللجنة بقلق كذلك أن النساء اللواتي لا يحملن تصاريح إقامة دائمة يواجهن الاستبعاد من المساعدة الاجتماعية والرعاية الصحية، مما يزيد من تهميشهن.
56 - وتوصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) تعزيز تدابير الحماية المراعية للاعتبارات الجنسانية لضمان إمكانية حصول جميع النساء والفتيات اللاجئات وطالبات اللجوء بحرية على السكن اللائق، والغذاء، والماء، والرعاية الطبية، والمساعدة القانونية والحماية من العنف الجنساني، بغض النظر عن وضعهن من حيث حالة الإقامة؛
(ب) توفير معلومات سهلة المنال عن حقوق الإنسان، وإجراءات اللجوء وخدمات الدعم المتاحة للنساء والفتيات اللاجئات، وطالبات اللجوء والمهاجرات من خلال برامج توعية فعالة باللغات والأشكال المناسبة؛
(ج) ضمان عدم حرمان النساء والفتيات طالبات اللجوء والمهاجرات من المساعدة الاجتماعية والعلاج الطبي، بما في ذلك الرعاية الصحية الجنسية والإنجابية، أثناء النظر في طلبات اللجوء التي يقدمنها؛
(د) التصديق على اتفاقية عام 1954 بشأن وضع الأشخاص عديمي الجنسية واتفاقية عام 1961 المتعلقة بخفض حالات انعدام الجنسية.
المثليات، ومزدوجات الميل الجنسي، ومغايرات الهوية الجنسانية، وحاملات صفات الجنسين
57 - لا تزال اللجنة تشعر بقلق بالغ إزاء استمرار التمييز المجتمعي، والوصم والعنف الجنساني الذي تواجهه المثليات ومزدوجات الميل الجنسي ومغايرات الهوية الجنسية وحاملات صفات الجنسين، بما في ذلك المضايقة، والمراقبة، والترهيب والاعتقال والاحتجاز التعسفيان، مما يجبر الكثير منهن على اللجوء إلى المنفى. وتشعر اللجنة بالقلق بشكل خاص من أن جرائم الكراهية والتمييز ضد المثليات ومزدوجات الميل الجنسي ومغايرات الهوية الجنسية وحاملات صفات الجنسين نادراً ما يجري التحقيق فيها أو مقاضاة مرتكبيها، مما يعزز ثقافة تقوم على الإفلات من العقاب. وتشعر اللجنة بالقلق من أن التعريف المنقح الذي وضعته الدول الطرف للمواد الإباحية يساوي ”المثلية الجنسية“ و ”التحول الجنسي“ بالميل الجنسي إلى الأطفال، ومواقعة البهائم ومجامعة الموتى، مما يعزز القوالب النمطية الضارة ويبرر الرقابة. وعلاوة على ذلك، أعلن المدعي العام عن مشروع قانون يمكن بموجبه فرض عقوبات إدارية على ” الدعاية للعلاقات الشاذة، والميل الجنسي إلى الأطفال والرفض الطوعي للإنجاب “ ويستهدف بشكل غير متناسب المثليات ومزدوجات الميل الجنسي ومغايرات الهوية الجنسية وحاملات صفات الجنسين ويساهم في تهميشهن.
58 - وتوصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) التوقف عن مراقبة النساء المثليات ومزدوجات الميل الجنسي ومغايرات الهوية الجنسية وحاملات صفات الجنسين، وترهيبهن واحتجازهن التعسفي، وضمان عدم استخدام سلطات إنفاذ القانون للخطاب المعادي للمثليين والمتحولين جنسياً لتشويه سمعة المعارضين السياسيين أو النشطاء؛
(ب) ضمان التحقيق الفوري في جرائم الكراهية، والعنف، والتحرش والتمييز ضد النساء المثليات ومزدوجات الميل الجنسي ومغايرات الهوية الجنسية وحاملات صفات الجنسين، وكذلك ضد المدافعين عن حقوق الإنسان الذين يعملون نيابة عنهم، ومقاضاة مرتكبيها ومعاقبتهم؛ ومحاسبة الجهات الفاعلة الخاصة والعامة على السواء، بما في ذلك موظفو إنفاذ القانون؛
(ج) إنشاء وتنفيذ آليات إبلاغ وسبل انتصاف قانونية فعالة تكون متاحة على قدم المساواة للمثليات ومزدوجات الميل الجنسي ومغايرات الهوية الجنسية وحاملات صفات الجنسين، مع مراعاة التمييز المضاعف الذي يواجهنه، لا سيما النساء ذوات الإعاقة أو من الفئات المهمشة، من أجل ضمان إمكانية لجوئهن إلى العدالة بشكل فعلي؛
(د) إلغاء أي قوانين، بما في ذلك مشروع القانون الذي قدمه المدعي العام، والسياسات التي تميز ضد المثليات ومزدوجات الميل الجنسي ومغايرات الهوية الجنسية وحاملات صفات الجنسين، أو تقيد إمكانية حصولهن على المعلومات المتعلقة بحقوقهن، أو تروج للصور النمطية الضارة، أو تحرض على جرائم الكراهية، أو تحد من حقوق المثليات ومزدوجات الميل الجنسي ومغايرات الهوية الجنسية وحاملات صفات الجنسين المتعلقة بالصحة الجنسية والإنجابية أو تجرم التعبير عن هوياتهن؛
(ه) القيام بحملات توعية عامة لمكافحة القوالب النمطية، والوصم والتمييز ضد المثليات ومزدوجات الميل الجنسي ومغايرات الهوية الجنسية وحاملات صفات الجنسين، وتوفير تدريب محدد الأهداف لموظفي إنفاذ القانون وغيرهم من الجهات الفاعلة الحكومية بشأن حقوق الإنسان للمثليات ومزدوجات الميل الجنسي ومغايرات الهوية الجنسية وحاملات صفات الجنسين.
الزواج والعلاقات الأُسَرية
59 - يساور اللجنة القلق من أن النظام القانوني لحقوق الملكية الزوجية لا يوفر الحماية الكافية للمرأة في حالات العنف الأسري، لأن شرط الاتفاق المتبادل بين الزوجين قد يمنع المرأة من الحصول على نصيبها العادل من الممتلكات عند الطلاق. وتلاحظ مع القلق أنه بينما يتمتع الزوجان بحقوق متساوية في الممتلكات المكتسبة بشكل مشترك، فإن النساء في حالات القران بحكم الواقع والأطفال المولودين من هذا القران يفتقرون إلى الحماية القانونية الكافية في حالة الانفصال. ويساور اللجنة قلق بالغ إزاء الاستثناءات من الحد الأدنى لسن الزواج وهو 18 سنة، التي تسمح للفتيات بالزواج تحت ذلك السن في حالات الحمل أو الأهلية القانونية المكتسبة، مما يعرض الفتيات الصغيرات لاحتمال الإكراه وزواج الأطفال.
60 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف، تمشياً مع توصيتها العامة رقم 29 (2013) بشأن الآثار الاقتصادية المترتبة على الزواج، والعلاقات الأُسرية وعلى فسخ الزواج وإنهاء العلاقات الأُسرية، باتخاذ التدابير التالية :
(أ) تعديل الإطار القانوني لضمان الحماية الكاملة للحقوق الاقتصادية للمرأة، بما في ذلك حقوق الملكية الزوجية، أثناء الزواج وعند فسخه، لا سيما في حالات العنف الأسري؛
(ب) ضمان الحماية القانونية للحقوق الاقتصادية للنساء في حالات القران بحكم الواقع ولأطفالهن، بما في ذلك الأحكام الخاصة بتقسيم الممتلكات والدعم المالي في حالات الانفصال؛
(ج) إلغاء جميع الاستثناءات من الحد الأدنى للسن القانونية للزواج، بهدف القضاء على زواج الأطفال وضمان عدم تزويج أي فتاة قبل سن 18 عامًا، بما في ذلك الحالات التي تنطوي على الحمل أو اكتساب الأهلية القانونية.
البروتوكول الاختياري للاتفاقية وتعديل المادة 20 (1) من الاتفاقية
61 - تشجع اللجنة الدولة الطرف على أن تصدّق على البروتوكول الاختياري للاتفاقية وأن تقبل، في أقرب وقت ممكن، تعديل المادة 20 (1) من الاتفاقية بشأن مدة اجتماعات اللجنة.
التعميم
62 - تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تحرص على تعميم هذه الملاحظات الختامية في الوقت المناسب، باللغات الرسمية للدولة الطرف، على مؤسسات الدولة المعنية على جميع المستويات (الوطني والإقليمي والمحلي)، ولا سيما على الحكومة والوزارات والبرلمان والقضاء، ليتسنى تنفيذها بالكامل.
التصديق على المعاهدات الأخرى
63 - تلاحظ اللجنة أن انضمام الدولة الطرف إلى الصكوك الدولية الرئيسية التسعة لحقوق الإنسان ( ) من شأنه أن يعزز تمتع المرأة بحقوقها الإنسانية وحرياتها الأساسية في جميع جوانب الحياة. ولذلك، تشجع اللجنةُ الدولةَ الطرف على التصديق على الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، والاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أُسَرهم، اللتين لم تصبح طرفا فيهما بعدُ .
متابعة الملاحظات الختامية
64 - تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم، في غضون سنتين، معلومات خطية عن الخطوات المتخذة لتنفيذ التوصيات الواردة في الفقرات 20 (أ) و 26 (أ) و 32 (أ) و 54 (أ) أعلاه.
إعداد التقرير المقبل
65 - ستحدد اللجنة الموعد المقرر لأن تقدم الدولة الطرف التقرير الدوري العاشر وتعلنه وفقاً لجدول زمني واضح ومنتظم لتقديم التقارير من جانب الدول الأطراف في المستقبل (قرار الجمعية العامة 79/165 ، الفقرة 6) وبعد اعتماد قائمة المسائل والأسئلة، إن وجدت، التي ستحال إلى الدولة الطرف قبل أن تقدم تقريرها. وينبغي أن يغطي التقرير الفترة بكاملها لغاية وقت تقديمه.
66 - وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف الأخذ بالمبادئ التوجيهية المنسقة لتقديم التقارير بموجب المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان، بما في ذلك المبادئ التوجيهية لتقديم وثيقة أساسية موحدة ووثائق خاصة بمعاهدات بعينها ( HRI/GEN/2/Rev.6 ، الفصل الأول).