اللجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية
الملاحظات الختامية بشأن تقرير بنما الدوري الثالث *
1 - نظرت اللجنة في تقرير بنما ( ) الدوري الثالث في جلساتها 2 و 4 و 6 ( ) المعقودة في 13 و 14 و 15 شباط/فبراير 2023 ، واعتمدت هذه الملاحظات الختامية في جلستها 30 المعقودة في 3 آذار/مارس 202 3.
ألف- مقدمة
2 - ترحب اللجنة بتقديم التقرير الدوري الثالث، وكذلك بالمعلومات الإضافية المقدمة في الردود على قائمة المسائل ( ) ، كما ترحب بالفرصة السانحة باستئناف الحوار مع الدولة الطرف بعد مرور عشرين عاما. وتعرب اللجنة أيضا ً عن تقديرها للدولة الطرف على الحوار الصريح والبنّاء مع وفد الدولة الطرف الذي عُقد افتراضيا ً لأسباب استثنائية جداً، وعلى الجهود التي بذلتها الدولة الطرف لأجل الرد على الأسئلة العديدة التي طرحها أعضاء اللجنة أثناء الحوار.
باء- الجوانب الإيجابية
3 - ترحب اللجنة بالتدابير التشريعية والمؤسساتية وبتدابير السياسات العامة التي اعتمدتها الدولة الطرف بهدف تعزيز إعمال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، على النحو المشار إليه في هذه الملاحظات الختامية.
جيم- دواعي القلق الرئيسية والتوصيات
تطبيق العهد محليا ً
4 - ترحب اللجنة بإدراج العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ضمن الخانة الدستورية للدولة الطرف. وتلاحظ اللجنة أن محكمة العدل العليا قد أشارت إلى العهد في عدة مناسبات. ومع ذلك، يساور اللجنة القلق لأن بعض الحقوق المحمية بموجب العهد غير مدرجة في الدستور ولا في تشريعاتها المحلية بشكل تام. كما تأسف اللجنة لعدم توفر معلومات عن قرارات المحاكم الأدنى درجة والهيئات الإدارية التي تحتج فيها بالعهد.
5-توصي اللجنة بأن تكفل الدولة الطرف إدراج الحقوق المكرسة في العهد كاملةً في إطارها القانوني المحلي وبأن تعلو أحكام العهد على القوانين المحلية فيما يمكن أن ينشأ من منازعات. كما توصي بأن تزيد الدولة الطرف الوعي لدى أعضاء السلطة القضائية والجمعية الوطنية وعامة الجمهور بالعهد وبقابلية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للتقاضي. وفي هذا الصدد، توجه اللجنة عناية الدولة الطرف إلى تعليقها العام رقم 9(199 8) بشأن تطبيق العهد على الصعيد المحلي.
الأعمال التجارية وحقوق الإنسان
6 - تلاحظ اللجنة اعتماد الخطة الوطنية للمسؤولية الاجتماعية للقطاعين العام والخاص وحقوق الإنسان للفترة 2020 - 2030 وتحيط علماً بتدابير التنفيذ المبينة فيها والبالغ عدها 64 تدبيرا ً ، لكن القلق يساورها لأن الخطة ذات طابع طوعي ولم تُرفَق بنظام فعال لتقديم الشكاوى ولا بآلية لدعم ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان والأعمال الانتقامية. ويساور اللجنة القلق بسبب عدم وجود التزامات قانونية على الكيانات التجارية الخاضعة لولايتها القضائية بتوخي العناية الواجبة فيما يتعلق بحقوق الإنسان.
7-توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) تنفيذ الخطة الوطنية للمسؤولية الاجتماعية للقطاعين العام والخاص وحقوق الإنسان وعرض ما حققته من تقدم فيها في تقريرها الدوري المقبل؛
(ب) اعتماد إطار قانوني ملزم يقتضي من الشركات، العامة والخاصة على السواء، التي تتخذ من الدولة الطرف مقرا ً لها ممارسة العناية الواجبة فيما يتعلق بحقوق الإنسان واحترامها في إطار الأنشطة التجارية، سواء في الدولة الطرف أو في الخارج؛
(ج) ضمان آليات الانتصاف القضائية وغير القضائية لضحايا انتهاكات الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بمن فيهم ضحايا الأعمال الانتقامية؛
(د) مراعاة تعليقها العام رقم 24(201 7) بشأن التزامات الدول بموجب العهد في سياق أنشطة مؤسسات الأعمال.
تغير المناخ
8 - تحيط اللجنة علما ً بالاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ لعام 2050 وبما اتُّخذ من تدابير التخفيف، لكن القلق يساورها لأن الدولة الطرف ليست في طريقها إلى تقديم المساهمة المحددة وطنيا ً بموجب اتفاق باريس في قطاعي الطاقة والزراعة.
9-توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) مواصلة تشجيع الطاقات البديلة والمتجددة، وتكثيف جهودها في سبيل الحد من انبعاثات غازات الدفيئة؛
(ب) ضمان احترام جميع ما اتُّخذ من تدابير لأجل الاستجابة لتغير المناخ الحقوقَ الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بوضع خطوط أساس ومؤشرات على الأثر الذي تخلفه هذه التدابير على حقوق الإنسان، وبإجراء تقييمات منتظمة لذلك الأثر على خطط التخفيف واستراتيجياته؛
(ج) أخذ بيان اللجنة عن تغير المناخ والعهد بعين الاعتبار ( ) .
استغلال الموارد الطبيعية
10 - تعرب اللجنة عن قلقها من تدني فعالية تطبيق الأنظمة والآليات التي يراد بها ضمان حماية الحقوق المنصوص عليها في العهد عندما تُمنح تراخيص لمشاريع التنمية الاقتصادية الكبرى أو مشاريع استغلال الموارد الطبيعية. ومما يثير القلق أيضا ً التقارير التي تتحدث عن أثر تلك المشاريع على أساليب الحياة التقليدية للشعوب الأصلية وعلى سبل كسب عيشها وثقافتها. وعلى وجه الخصوص، تلاحظ اللجنة بقلق عدم إجراء أي تقييمات كاملة للأثر البيئي وعدم اتّباع إجراءات تشاور مناسبة لأجل الحصول على الموافقة الحرة والمسبقة والمستنيرة على المشاريع الاستثمارية، كمشروع بارو بلانكو لتوليد الطاقة الكهرمائية والخط الرابع لنقل الكهرباء. وعلاوة على ذلك، تأسف اللجنة لأنها لم تتلق معلومات عن حالة الامتثال للاتفاقات التي تم التوصل إليها مع الشعوب الأصلية المتأثرة بهذه المشاريع (الفقرة 2 من المادة 1).
11-توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) تنفيذ الأنظمة البيئية والتقييمات الشاملة للأثر على الجوانب الاجتماعية والبيئية وعلى حقوق الإنسان تنفيذا ً فعالا ً قبل منح تراخيص لمشاريع تطوير الموارد الطبيعية واستغلالها؛
(ب) تصميم آلية ومبادئ توجيهية ملائمة واعتمادها وتنفيذها، بالتشاور مع الشعوب الأصلية، من أجل إعمال الحق في التشاور والموافقة الحرة والمسبقة والمستنيرة إعمالا ً فعالا ً ، وفقا ً للقانون رقم 37 لعام 2016، بما في ذلك النظر في الدعم التقني المقدم من آلية الخبراء المعنية بحقوق الشعوب الأصلية التابعة لمجلس حقوق الإنسان لهذا الغرض؛
(ج) تنفيذ جميع الاتفاقات التي تم التوصل إليها مع الشعوب الأصلية المتأثرة بمشاريع التنمية ومشاريع استغلال الموارد الطبيعية تنفيذا ً كاملاً، ولا سيما منها الاتفاق الإطاري الثلاثي المؤرخ 26 تشرين الثاني/نوفمبر 2009، الذي يمنح تعويضات عادلة وكافية؛
(د) اتخاذ تدابير ملموسة لأجل الحفاظ على أساليب الحياة التقليدية لدى الشعوب الأصلية والحفاظ على سبل كسب عيشها وثقافتها من آثار المشاريع الإنمائية وتدخلات أطراف ثالثة في أراضيها، بوسائل منها التعجيل بترسيم حدود الأملاك المشاعة لدى الشعوب الأصلية التي لا تقع داخل البلدات والفصل في تلك الحدود؛
(ه) التصديق على اتفاقية منظمة العمل الدولية (رقم 16 9) لعام 1989 بشأن الشعوب الأصلية والقبلية؛
(و) مراعاة تعليقها العام رقم 26(202 2) بشأن الحقوق في الأراضي والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في هذا الصدد.
الحد الأقصى من الموارد المتاحة
12 - تأسف اللجنة لأنها لم تتلق معلومات محدَّثة عن النسبة من الميزانية العامة التي خُصصت للنفقات الاجتماعية والسياسة المالية وتدابير الشفافية المالية التي اتخذتها الدولة الطرف. ويساور اللجنة القلق إزاء ما يلي:
(أ) استشراء عدم المساواة في الدولة الطرف، رغم النمو الاقتصادي القوي الذي سُجل في السنوات الأخيرة وتحقيق الحد الأدنى من أثر إعادة توزيع الضرائب والتحويلات لأجل خفض أوجه عدم المساواة؛
(ب) القاعدة الضريبية المحدودة وغير التصاعدية في الدولة الطرف، التي تتجلى في انخفاض نسبة تحصيل الضرائب نسبةً إلى الناتج المحلي الإجمالي وانخفاض الضريبة على دخل الأفراد والشركات وقطاع الخدمات؛
(ج) انتشار التدفقات المالية المتصلة بكل من الأنشطة غير المشروعة المحتملة واستراتيجيات التهرب الضريبي وتهرب بلدان أخرى، التي لا تزال تودَع في مؤسسات مالية لدى الدولة الطرف رغم ما اتُّخذ من تدابير (الفقرة 1 من المادة 2).
13-توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) زيادة الإنفاق الاجتماعي، ولا سيما في مجالات الضمان الاجتماعي والإسكان والصحة والتعليم، مع إيلاء اهتمام خاص للأشخاص المحرومين والمهمشين وللمناطق التي تسجل نسبا مرتفعة من البطالة والفقر، ولا سيما الأرياف وأقاليم السكان الأصليين؛
(ب) مراجعة سياستها المالية بغية زيادة تعبئة الموارد المحلية اللازمة لسد الفجوات الموجودة ولتعظيم أثرها في إعادة التوزيع؛
(ج) تكثيف ما تبذله من جهود في سبيل مكافحة التدفقات المالية غير المشروعة والاحتيال والتهرب الضريبي عبر الحدود بموجب القانون رقم 23 لعام 2015 والقانون رقم 254 لعام 2021، بوسائل منها فرض عقوبات جنائية متناسبة ورادعة على الاحتيال الضريبي؛
(د) اعتماد آليات العناية الواجبة فيما يتعلق بالاحتيال والتهرب الضريبي عبر الحدود في قطاع الخدمات المالية، حتى لا تُحرم بلدان ثالثة من الموارد الضرورية لإعمال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية؛
(هـ) تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى مواصلة تنفيذ التوصيات التي قدمها الخبير المستقل المعني بآثار الديون الخارجية للدول، وما عليها من التزامات مالية دولية أخرى ذات صلة، في التمتع الكامل بجميع حقوق الإنسان، وخاصة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، الواردة في التقرير عن زيارته إلى الدولة ( ) .
جمع البيانات
14 - وتلاحظ اللجنة الجهود التي تبذلها الدولة الطرف في جمع البيانات، لكن القلق يساورها إزاء الضعف المؤسسي الواضح على جميع المستويات الذي يؤثر على الجمع المنهجي وبطريقة موحدة للمعلومات الإحصائية الموثوقة والمصنفة التي يستلزمها رصد إعمال الحقوق المنصوص عليها في العهد إعمالا تدريجيا. (الفقرتان 1 و 2 من المادة 2).
15-توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) تعزيز نظام جمع البيانات وإدارتها وتحليلها، مع توفير الموارد الكافية من الميزانية والموارد التقنية والبشرية، من أجل رصد ما يُحرَز من تقدم في مجال الحقوق المنصوص عليها في العهد بصورة دورية وصياغة سياسات عامة قائمة على الأدلة واتخاذ تدابير محددة لفائدة لمحرومين والمهمشين، أفراداً وجماعات؛
(ب) الجمع المنهجي للبيانات عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تكون مصنفة لأسباب تتعلق بالتمييز، بناء مثلاً على نوع الجنس أو النوع الاجتماعي أو الإعاقة أو الأصل العرقي أو المنطقة أو بناءً على أي وضع اجتماعي آخر؛
(ج) مراعاة الإطار المفاهيمي والمنهجي المتعلق بمؤشرات حقوق الإنسان الذي وضعته مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ( ) .
عدم التمييز
16 - يساور اللجنة القلق لأن الإطار المعياري القطاعي بشأن التمييز الذي اعتمدته الدولة الطرف لا يوفر الحماية الكاملة من التمييز وفقا لأحكام العهد. ويساور اللجنة القلق أيضا إزاء عدم وجود تدابير فعالة لمكافحة التمييز بحكم الواقع في التمتع الفعلي بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الذي يعانيه المحرومون والمهمشون من أفراد وجماعات (الفقرة 2 من المادة 2).
17-توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) اعتماد تدابير تشريعية وسياساتية وإدارية كاملة وشاملة لأجل مكافحة التمييز، تحظر التمييز المباشر وغير المباشر والمتعدد وتعاقب عليه، وفقا للفقرة 2 من المادة 2 من العهد؛
(ب) ضمان وصول ضحايا التمييز إلى سبل انتصاف فعالة، ومن جملتها إمكانية الحصول على تعويض؛
(ج) منع ومكافحة التمييز بحكم الواقع في حق المرأة والشعوب الأصلية والأشخاص المنحدرين من أصل أفريقي والمهاجرين واللاجئين وملتمسي اللجوء والأشخاص ذوي إعاقة والأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز بشكل فعال، بوسائل منها حملات التوعية والعمل الإيجابي؛
(د) مراعاة تعليقها العام رقم 20(200 9) بشأن عدم التمييز في الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في هذا الصدد.
التمييز على أساس الميل الجنسي والهوية الجنسانية
18 - يساور اللجنة القلق إزاء ما يتعرض له المثليات والمثليون ومزدوجو الميل الجنسي ومغايرو الهوية الجنسانية وحاملو صفات الجنسين في الدولة الطرف من وصم وتمييز يحُولان دون تمتعهم بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (الفقرة 2 من المادة 2).
19-توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) اعتماد وتنفيذ تدابير قضائية وسياساتية وبرنامجية بقصد الحماية من التمييز في التمتع بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ولا سيما في الحصول على العمل والرعاية الصحية والتعليم والسكن، بسبب الميل الجنسي والهوية الجنسانية؛
(ب) تنظيم حملات توعية تستهدف عامة الناس ومقدمي الرعاية الصحية وأفراد قوات حفظ النظام وغيرهم من العاملين في القطاعين العام والخاص بهدف القضاء على القوالب النمطية السلبية المتعلقة بالمثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية وحاملي صفات الجنسين وبهدف الكف عن وصمهم؛
(ج) النظر، في هذا الصدد، في الرأي الاستشاري OC-24/17 الصادر عن محكمة البلدان الأمريكية لحقوق الإنسان بشأن الهوية الجنسانية والمساواة وعدم التمييز في حق الأزواج من نفس نوع الجنس.
المساواة بين الرجل والمرأة
20 - تحيط اللجنة علما ً بالإطار المعياري الذي اعتمدته الدولة الطرف لأجل تحقيق المساواة بين الجنسين، بما فيه القانون رقم 4 لعام 1999 والسياسة العامة لتكافؤ الفرص، لكن القلق يساورها إزاء استمرار الفارق في الأجور بين الجنسين. ويساور اللجنة القلق أيضا إزاء نقص تمثيل المرأة في مناصب الإدارة وصنع القرار في القطاعين العام والخاص، ولا سيما النساء ذوات إعاقة والشابات والنساء من الشعوب الأصلية والمنحدرات من أصل أفريقي والمهاجرات واللاجئات وملتمسات اللجوء. وهي تشاطر اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة قلقها في هذا الشأن (المادة 3 ) ( ) .
21-توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) اتخاذ التدابير اللازمة لإنشاء وزارة شؤون المرأة، وكفالة تخصيص ما يكفي من الموارد من الميزانية والموارد التقنية والبشرية من أجل التنفيذ والرصد الفعالين للإطار التشريعي والسياسي القائم المتعلق بالمساواة بين الجنسين وبالنهوض بالمرأة؛
(ب) تكثيف جهودها لأجل سد الفجوة في الأجور بين الجنسين؛
(ج) اتخاذ تدابير ملموسة بهدف تعزيز تمثيل المرأة على جميع مستويات صنع القرار وفي مناصب صنع القرار في القطاعين الخاص والعام؛
(د) مراعاة تعليقها العام رقم 16(200 5) بشأن المساواة بين الرجل والمرأة في التمتع بجميع الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية؛
(ه) مراعاة توصيات اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة في هذا الصدد ( ) .
المرأة والحق في العمل
22 - تلاحظ اللجنة بقلق استمرار الفصل الرأسي والأفقي بين الجنسين في العمل وانخفاض معدل مشاركة المرأة في العمل وارتفاع عدد النساء في القطاع غير الرسمي من الاقتصاد، ولا سيما في العمل غير المأجور والعمل المنزلي. وهي، في هذا الصدد، تشاطر اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة قلقها ( ) (المواد 3 و 6 و 7).
23-توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) اعتماد تدابير مناسبة وفعالة لمكافحة الفصل الرأسي والأفقي في العمل؛
(ب) مضاعفة جهودها من أجل تعزيز تكافؤ الفرص بشكل فعال في مجالات العمل غير تلك المرتبطة تقليديا بأي من الجنسين؛
(ج) اتخاذ تدابير ملموسة لأجل القضاء على القوالب النمطية الجنسانية السلبية في الأسرة والمجتمع، ولا سيما في الميدان الثقافي؛
(د) اعتماد تدابير تشريعية لأجل تمديد الإجازة الوالدية وتدابير تهدف إلى إنشاء نظام رعاية شامل من منظور مراعاة الاعتبارات الجنسانية وتعدد الجوانب وتعدد الثقافات وحقوق الإنسان، توخيا لتعزيز المسؤولية التي يقتسمها الرجل والمرأة ومسؤوليتهما الاجتماعية المشتركة عن رعاية الأطفال وغيرهم من الأشخاص؛
(هـ) في هذا الصدد، مراعاة الفقرة 13 من التعليق العام رقم 18(200 5) بشأن الحق في العمل، وكذلك الفقرتين 47(أ) و(د) من التعليق العام رقم 23(201 6) بشأن الحق في التمتع بشروط عمل عادلة ومُرضية؛
(و) مراعاة توصيات اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة في هذا الصدد ( ) .
البطالة والاقتصاد غير الرسمي
24 - تحيط اللجنة علما بالانخفاض التدريجي في معدل البطالة على مدى العقد الماضي، لكنها تأسف لعدم اتخاذ تدابير كافية لمعالجة فقدان الوظائف بسبب الأزمة الناجمة عن جائحة مرض فيروس كورونا (كوفيد- 19 )، والدليل على ذلك الزيادة الكبيرة في معدل البطالة ونسبة الأنشطة الاقتصادية غير الرسمية بأكثر من 40 في المائة . ويساور اللجنة القلق أيضا بسبب ما يعترض المهاجرين واللاجئين وملتمسي اللجوء من عوائق تحول دون وصولهم إلى سوق العمل (المادة 6).
25-توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) تقييم تأثير نظام تعليق العقود في إطار التصدي لوباء كوفيد-19 على التمتع بالحقوق المعترف بها في العهد، في القطاعات المتضررة تقليديا ً من البطالة، ولا سيما الأشخاص ذوو الإعاقة والشباب والنساء والسكان الأصليون والمنحدرون من أصل أفريقي والمهاجرون واللاجئون وملتمسو اللجوء؛
(ب) مضاعفة جهودها في سبيل الحد من البطالة وتسهيل انتقال العمال من الاقتصاد غير الرسمي إلى الاقتصاد الرسمي، حتى في إطار الخطة الاستراتيجية الوطنية المتضمنة رؤيةَ دولة بنما 2030؛
(ج) ضمان الحق في العمل وتيسير دخول ملتمسي اللجوء إلى سوق العمل في مرحلة المقبولية، حمايةً لهم من الانتهاكات وحالات الاستغلال في العمل، وذلك، على سبيل المثال، بتنفيذ برامج معادَلة المعارف والإدماج في سوق العمل لفائدة المهاجرين واللاجئين وملتمسي اللجوء؛
(د) النظر في هذا الصدد في توصية منظمة العمل الدولية بشأن الانتقال من الاقتصاد غير الرسمي إلى الاقتصاد الرسمي، 2015 (رقم 204 )؛
(ه) مراعاة تعليقها العام رقم 18(200 5) بشأن الحق في العمل في هذا الصدد.
الحق في ظروف عمل عادلة ومواتية
26 - تحيط اللجنة علما ً بالآليات وبالمنهجية الموضوعة بغرض تحديد الحد الأدنى للأجور في الدولة الطرف، لكن القلق يساورها لأن ذلك قد لا يكفي لضمان ظروف معيشية لائقة للعمال وأسرهم ولأن تصنيفه حسب المناطق يعمّق أوجه عدم المساواة. وتلاحظ اللجنة بقلق أيضا ً أن ظروف العمل في قطاعات العمل المنزلي والبناء وصيد الأسماك والمزارع لا تزال غير مستقرة رغم الجهود المبذولة، وأن العمال في هذه القطاعات، ولا سيما العمال المهاجرون، يجدون ظروف عمل غير آمنة وغير صحية ويتعرضون لخطر الاستغلال ولتجاوزاتٍ (المادة 7).
27-توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) ضمان تطبيق الحد الأدنى للأجور على جميع العمال في كافة المناطق والقطاعات وأشكال العمل، وكفالة الامتثال التام لدفع الحد الأدنى للأجور في الممارسة العملية؛
(ب) اتخاذ جميع التدابير القانونية والإدارية اللازمة، بما فيها تنقيح المادة 231 من قانون العمل، لأجل إنفاذ المساواة في المعاملة وظروف العمل المواتية لخادمات المنازل، في القانون والممارسة، ولا سيما فيما يتعلق بتعيين حد أقصى ليوم العمل والتقيد بالحد الأدنى للأجور وتوفير الضمان الاجتماعي؛
(ج) مضاعفة ما تبذله من جهود في سبيل توفير الموارد البشرية والتقنية والمالية لآلية تفتيش العمل بغية رصد ظروف العمل بشكل فعال في القطاعات جميعها، بما فيها العمل المنزلي والبناء والمزارع وقطاع مصائد الأسماك، وإنشاء آليات مناسبة للإبلاغ والمتابعة في الحالات والعقوبات الخاضعة لوصايتها؛
(د) اتخاذ تدابير ملموسة في إطار عمليات تفتيش العمل ضمانا ً لحقوق العمال المهاجرين الذين لا يحملون تصاريح عمل ولظروف عملهم، بهدف حمايتهم من ظروف أقل مؤاتاة ومن التجاوزات والاستغلال؛
(ه) في هذا الصدد، مراعاة تعليقها العام رقم 23(201 6) بشأن الحق في التمتع بشروط عمل عادلة ومرضية.
الحق في الإضراب
28 - تحيط اللجنة علماً بقلق بالأحكام المعيارية التي تقيد وتعيق الممارسة الفعالة للحق في الإضراب في المصالح التي تُعتبر أساسية في القطاع العام، ولا سيما القانون رقم 19 لعام 1997 الذي يقيد حق عمال هيئة قناة بنما في الإضراب، فضلا ً عن تقييد أنواع معينة من الإضراب في الدولة الطرف (المادة 8).
29-توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) إزالة القيود المفرطة المفروضة على الإضراب تمشيا ً مع التزاماتها بموجب المادة 8 من العهد، ومن جملة ذلك تنقيح الباب الرابع من الكتاب الثالث من قانون العمل بشأن الحق في الإضراب (المواد 475 إلى 519 )؛
(ب) ضمان حق جميع الموظفين العموميين في الإضراب، مع الاعتراف بخصوصيات القطاعات الأساسية.
الضمان الاجتماعي
30 - تلاحظ اللجنة أن الإطار التنظيمي والإداري المعتمد يتوافق مع معايير الضمان الاجتماعي الدولية، لكن القلق يساورها بسبب الثغرات الموجودة في التغطية الفعلية للسكان بنظام الاشتراكات وكفاية الاستحقاقات ولأن عددا ً كبيرا ً من الناس، ولا سيما العاملون في الاقتصاد غير الرسمي، لا يزال مستبعَداً من الضمان الاجتماعي (المادة 9).
31-توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) تطبيق نظام ضمان اجتماعي يكفل تغطية الجميع ويوفر مزايا كافية لجميع العمال ويوسع نطاق تغطيته بحيث يشمل جميع العمال المس ت خدَمين في الاقتصاد غير الرسمي، ولا سيما العاملين في قطاع العمل المنزلي والرعاية غير مدفوعة الأجر، بوسائل منها، على سبيل المثال، الجمع بين خطط تقوم على الاشتراكات وأخرى لا تقوم على الاشتراكات؛
(ب) تحسين التغطية بالضمان الاجتماعي وزيادة مزاياه بوسائل منها، على سبيل المثال، تشجيع ثقافة الضمان الاجتماعي وإتاحة المعلومات عن جميع مزايا الضمان الاجتماعي بوضوح وشفافية وتقديم حوافز أقوى لأصحاب العمل وللمستخدَمين لكي يدفعوا الاشتراكات في الضمان الاجتماعي؛
(ج) في هذا الصدد، مراعاة تعليقها العام رقم 19(200 7) بشأن الحق في الضمان الاجتماعي.
الأطفال والمراهقون الضعيفة أحوالُهم
32 - تحيط اللجنة علما ً بالتدابير التي اعتمدتها الدولة الطرف في مجال حماية الطفل، لكن القلق يساورها بسبب المعلومات التي تفيد بضعف حال العديد من الأطفال والمراهقين، ولا سيما الأطفال المرتبطة أوضاعهم بالشوارع. ويساورها القلق أيضا ً لأن عددا ً كبيرا ً من الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 14 سنة منخرطون في عمالة الأطفال (المادة 1 0).
33-توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) مضاعفة ما تبذله من جهود لأجل توفير الحماية الشاملة للأطفال والمراهقين الضعيفةُ أحوالهم بشكل بالغ، ولا سيما منهم الأطفال المرتبطة أوضاعهم بالشوارع، وكفل إعادة إدماجهم في المجتمع وتقديم الدعم الكافي للأسر لأجل تربيتهم وتعليمهم؛
(ب) تكثيف ما تبذله من جهود لأجل درء ومكافحة الاستغلال الاقتصادي للأطفال بأن تكفل الصرامة في إنفاذ أحكام القوانين المتعلقة بعمل الأطفال وبأن تعزّز آليات تفتيش عمل الأطفال؛
(ج) ضمان التحقيق المستفيض في جميع حالات استغلال الأطفال أيا ً كان نوعها، بما فيه الاستغلال الاقتصادي والجنسي، ومعاقبة المسؤولين عنها على النحو الواجب؛
(د) مراعاة توصيات لجنة حقوق الطفل في هذا الصدد ( ) .
العنف على المرأة
34 - يساور اللجنة القلق إزاء التقارير التي تفيد بارتفاع معدلات العنف بسبب نوع الجنس، بما فيه العنف الجنسي والمنزلي والعاطفي والاقتصادي والنفسي، مما يعوق تمتع النساء والبنات والمراهقات والنساء ذوات إعاقة والمثليات ومزدوجات الميل الجنسي والحاملات صفات الجنسين ومغايرات الهوية الجنسانية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية تمتعا ً فعليا ً ، فضلا ً عن كره الأجانب الذي يلحق الضرر بوجه خاص بالمهاجرات واللاجئات وملتمسات اللجوء، والتي تفيد بعدم كفاية ما اتُّخذ من تدابير لأجل ضمان الحماية الفعالة لجميع الضحايا. وفي هذا الصدد، تشاطر اللجنةَ المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة القلق (المادة 10 ) ( ) .
35-توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) إجراء تحقيقات مستفيضة في جميع حالات العنف القائم على نوع الجنس وجرائم الكراهية وكره الأجانب، فضلا ً عن مقاضاة جميع مرتكِبيها ومعاقبتهم؛
(ب) تنظيم حملات توعية لإذكاء وعي جميع السكان ولتدريب المكلفين بحفظ النظام والقضاة فيما يتعلق بخطورة جميع أشكال العنف القائم على نوع الجنس وجرائم الكراهية وكره الأجانب وتجريمها؛
(ج) مراعاة توصيات اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة في هذا الصدد ( ) .
الفقر وعدم المساواة
36 - تأسف اللجنة لعدم تلقيها معلومات محدَّثة عن درجات الفقر وعدم المساواة في الدولة الطرف. كما تحيط علما ً بقلقٍ بالتقارير التي تفيد باستمرار انتشار الفقر والفقر المدقع في الأرياف والمناطق التي يصعب الوصول إليها، مما يلحق الضرر خصوصا ً بالأسر المعيشية التي تربّها نساء وبالشعوب الأصلية والسكان المنحدرين من أصل أفريقي والأشخاص ذوي إعاقة (المادة 1 1).
37-توصي اللجنة بأن تعزز الدولة الطرف جهودها في سبيل مكافحة عدم المساواة والفقر، ولا سيما الفقر المدقع، بما في ذلك في إطار خطة كولمينا وغيرها من برامج التحويلات النقدية المشروطة، وبأن تحدد أهدافاً واضحة وقابلة للقياس وبأن تحدد على نحو فعال وملائم الكتلة الحرجة من السكان التي تعيش تحت خط الفقر وبأن تولي الاعتبار الواجب للتفاوتات القائمة بين الأقاليم؛ فضلا ً عن الاحتياجات الحقيقية للسكان، ولا سيما لفئات السكان الأكثر حرمانا ً وتهميشا ً . وفي هذا الصدد، توجه اللجنة عناية الدولة الطرف إلى بيانها بشأن الفقر والعهد( ) .
الحق في المياه وفي خدمات الصرف الصحي
38 - تحيط اللجنة علما ً بارتياح بزيادة إتاحة الوصول إلى مصادر محسّنة لمياه الشرب المأمونة بشكل كبير، وكذلك بالتدابير المتخذة لمعالجة مصادر المياه الملوثة في مناطق الشعوب الأصلية بتوفير أقراص تنقية المياه. بيد أن القلق يساورها بسبب التقارير التي تفيد بتكرار انقطاع المياه خلال أزمة كوفيد- 19 وبسبب استمرار تدني معدل الاستفادة من خدمات الصرف الصحي والنظافة الصحية. ولا يزال القلق يساور اللجنة أيضا ً بسبب اتساع التفاوتات بين الأقاليم واتساع الفوارق الاجتماعية - الاقتصادية فيما يتعلق بتوفر مياه الشرب المأمونة والمرافق الصحية الملائمة وبإتاحتها والقدرة على تحمل تكاليفها وجودتها (المادة 1 1).
39-توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) اعتماد تدابير تشريعية وإدارية لأجل ضمان الحق في مياه الشرب المأمونة وفي خدمات الصرف الصحي؛
(ب) مضاعفة ما تبذله من جهود لأجل تحسين إتاحة الاستفادة من خدمات الإمداد بالمياه وبوسائل النظافة الصحية وخدمات الصرف الصحي، مع التركيز بشكل خاص على أكثر الفئات حرمانا ً وتهميشا ً ؛
(ج) مراعاة تعليقها العام رقم 15(200 2) بشأن الحق في الماء، فضلا ً عن بيانها بشأن الحق في الصرف الصحي، في هذا الصدد ( ) .
الحقّ في الغذاء
40 - تأسف اللجنة لعدم تلقّيها معلومات محدثة عن انتشار نقص التغذية وسوء التغذية في الدولة الطرف وعن النتائج الملموسة التي تحققت بفضل الخطة الوطنية للأمن الغذائي والتغذوي للفترة 2017 - 202 1. ويساور اللجنة القلق إذ تلاحظ أن بعض التقارير تشير إلى ارتفاع معدلات نقص التغذية وسوء التغذية في الدولة الطرف، بما في ذلك زيادة الوزن والسمنة، مع وجود حالات خاصة في الأرياف وأقاليم السكان الأصليين (المادة 1 1).
41-توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) تعزيز ما تبذله من جهود في سبيل حماية الحق في الغذاء الكافي باتخاذ جميع ما يستلزمه التصدي لانعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية بطريقة فعالة وشاملة من تدابير من جملتها وضع برامج تشجع النظم الغذائية الصحية وتكون واضحة الأهداف ومحددة الآجال، ووضع آليات مناسبة لأغراض الرصد والتقييم؛
(ب) في هذا الصدد، وضعُ تعليقها العام رقم 12(199 9) بشأن الحق في الغذاء الكافي في الاعتبار، فضلا ً عن المبادئ التوجيهية الطوعية لدعم الإعمال التدريجي للحق في غذاء كاف في سياق الأمن الغذائي الوطني، التي اعتمدتها منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة.
المهاجرون واللاجئون وملتمسو اللجوء
42 - تلاحظ اللجنة ما تبذله الدولة الطرف من جهود بالتعاون مع منظمات دولية ومنظمات غير حكومية تصدياً لتزايُد تدفق المهاجرين واللاجئين وملتمسي اللجوء، ولا سيما في مقاطعة داريين. بيد أن اللجنة تحيط علما ً بحذر بالتقارير التي تتحدث عن الأوضاع غير الملائمة في مراكز الاستقبال وعن سوء الأحوال المعيشية فيها، ولا سيما في سياق جائحة كوفيد- 1 9. كما يساورها القلق بسبب قلة الفرص المتاحة للحصول على خدمات الرعاية الصحية والتعليم وخدمات أخرى في مراكز الاستقبال المخصصة. وهي، في هذا الصدد، تشاطر اللجنةَ المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة ( ) القلق إزاء العنف القائم على نوع الجنس الذي يمارَس على النساء في المناطق الحدودية، بما فيه العنف الجنسي، وعلى المهاجرات، ولا سيما منهن المنحدرات من أصل أفريقي (المادة 1 1).
43-توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) زيادة القدرة على الاستقبال والاستمرار في تحسين الظروف المعيشية في مراكز استقبال المهاجرين في داريين وشيريكي، وتسهيل الحصول على الغذاء الكافي ومياه الشرب وخدمات الصرف الصحي والنظافة الشخصية والخدمات الصحية والحصول على التعليم، وغيرها من الخدمات؛
(ب) وضع خطة طوارئ وتنفيذها، مركِّزةً في ذلك على حقوق الإنسان، بهدف التعامل بشكل كامل وشامل مع تدفق المهاجرين واللاجئين وملتمسي اللجوء، مع ضمان التمتع بالحقوق الأساسية وبالحد الأدنى من الخدمات في منطقتي داريين وشيريكي الحدوديتين، ومع اتخاذ منظور جنساني وحماية جميع الأشخاص الضعيفة أحوالهم؛
(ج) في هذا الصدد، أخذ إعلانها بشأن التزامات الدول فيما يتعلق باللاجئين والمهاجرين بموجب العهد بعين الاعتبار ( ) ؛
(د) في هذا الصدد، وضع توصيات اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة في الاعتبار، ولا سيما فيما يتعلق بالعنف القائم على نوع الجنس الذي يمارَس على النساء في المناطق الحدودية ( ) .
التكيف مع تغير المناخ
44 - تحيط اللجنة علما ً بما اتُّخذ من تدابير التكيف، لكنها تلاحظ بقلق قابلية الدولة الطرف للتضرر من آثار تغير المناخ. ويساور اللجنة القلق أيضا ً إزاء التقارير التي تفيد بآثار تغير المناخ على تمتع الشعوب الأصلية، ولا سيما شعب غونا يالا الأصلي، بالحقوق المنصوص عليها في العهد. (المادة 1 1).
45-توصي اللجنة بأن تكثف الدولة الطرف استجابتها فيما يتعلق بتدابير التكيف، التي من جملتها وضع خطة وطنية للتكيف مع آثار تغير المناخ، ولا سيما في أقاليم الشعوب الأصلية، مع ضمان التشاور الفعال مع الشعوب الأصلية وتشجيع مشاركتها الكاملة في وضع السياسات والبرامج ذات الصلة وفي تنفيذها.
الحق في الصحة
46 - تحيط اللجنة علما ً بالسياسة الوطنية للصحة وبالمبادئ التوجيهية الاستراتيجية للفترة 2016 - 2025 ، لكن القلق يساورها بسبب التقارير التي تفيد بعدم تخصيص موارد كافية ومناسبة لقطاع الصحة، وبالنقص في الأدوية واللوازم الطبية والجراحية وفي العاملين في مجال الصحة، وكذلك بسبب تدهور البنية التحتية ومدى توفر المرافق الطبية، لا سيما في الأرياف ومناطق الشعوب الأصلية (المادة 1 2).
47-توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) زيادة مخصصات قطاع الصحة من الميزانية؛
(ب) اعتماد جميع التدابير اللازمة والفعالة لأجل ضمان توفُّر الخدمات الصحية وإتاحة الحصول عليها وجودتها؛
(ج) ضمان توفُّر ما يكفي من مرافق الرعاية الصحية العامة وسلعها وخدماتها مع عدد كاف من العاملين الطبيين المؤهلين والأدوية المعتمدة علميا ً ومعدات المستشفيات وشروط النظافة الملائمة، لا سيما في الأرياف ومناطق الشعوب الأصلية؛
(د) مراعاة تعليقها العام رقم 14(200 0) بشأن الحق في التمتع بأعلى مستوى من الصحة يمكن بلوغه، في هذا الصدد.
الصحة الجنسية والإنجابية
48 - تحيط اللجنة علما ً بقلقٍ باستمرار حالات الإجهاض غير المأمون في الدولة الطرف نتيجة تجريم الإجهاض والعوائق التي تعترض النساء في الخضوع لعمليات الإجهاض المأمون، حتى في الحالات المأذون بها قانونا ً . ويساورها القلق أيضا ً إزاء ارتفاع معدلات حمل المراهقات، فضلا ً عن ارتفاع معدل انتشار الأمراض المنقولة بالاتصال الجنسي وفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز في صفوف المراهقين والشباب. وعلاوة على ذلك، يساور اللجنة القلق إزاء التقارير التي تفيد باستمرار إخضاع النساء ذوات إعاقة والنساء من السكان الأصليين للتعقيم القسري رغم اعتماد القانون رقم 7 لعام 2013 الذي وضع الإطار التنظيمي لتعقيم الإناث. وهي، في هذا الصدد، تشاطر اللجنةَ المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة ما أعربت عنه من قلق (المادة 12 ) ( ) .
49-توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) مراجعة الحظر الحالي على الإجهاض لجعله متوافقا ً مع الحقوق الأساسية الأخرى، مثل حق المرأة في الحياة وفي الصحة، بما فيها الصحة العقلية، ومتوافقا ً مع كرامتها، بما يضمن إتاحة خدمات الصحة الجنسية والإنجابية الكافية والجيدة، والحصول عليها ومن ضمنه الحصول على خدمات تنظيم الأسرة، لجميع النساء والمراهقات في الدولة الطرف، لا سيما في الأرياف والمناطق النائية؛
(ب) زيادة إتاحة العلاج الوقائي قبل التعرض للإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية / الإيدز ومكافحة ممارسة الوصم والتمييز في الحصول على الخدمات الصحية على الأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز؛
(ج) مضاعفة ما تبذله من جهود في تصميم برامج واستراتيجيات التصدي لانتشار حالات الحمل غير المرغوب فيه وحمل المراهقات والأمراض المنقولة بالاتصال الجنسي في مرحلة المراهقة في إطار التشريعات والمبادئ التوجيهية للتربية الجنسية، مع إتاحة مزيد من الفرص للحصول على المعلومات المتعلقة بالصحة والحقوق الجنسية والإنجابية، لا سيما في أقاليم الشعوب الأصلية وفي الأرياف؛
(د) إنهاء ممارسة إخضاع النساء ذوات إعاقة ونساء الشعوب الأصلية للتعقيم القسري؛
(ه) مراعاة تعليقها العام رقم 22(201 6) بشأن الحق في الصحة الجنسية والإنجابية، في هذا الصدد؛
(و) مراعاة توصيات اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة في هذا الصدد ( ) .
الحق في التعليم
50 - تحيط اللجنة علما ً بالتدابير التي اتخذتها الدولة الطرف لأجل زيادة ميزانية التعليم، لكنها تلاحظ بقلق التقارير الواردة عن أوجه القصور في نوعية التعليم، سواء من حيث الهياكل الأساسية والمواد التعليمية أو من حيث محتوى المناهج الدراسية وتدريب المربّين، لا سيما في الأرياف ومناطق السكان الأصليين. وعلاوة على ذلك، تحيط اللجنة علماً بقلق بالتقارير التي تفيد بارتفاع معدلات التسرب، لا سيما في مرحلة الانتقال من التعليم الابتدائي إلى التعليم الثانوي، وبالصعوبات التي تعترض المهاجرين واللاجئين وملتمسي اللجوء في الحصول على التعليم (المادتان 13 و 1 4).
51-توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) تعزيز التعليم العام لا سيما عن طريق زيادة الميزانية المخصصة للتعليم الابتدائي والتعليم الثانوي بغية تحسين نوعيتهما وإتاحة الحصول عليهما، دون تكاليف خفية، خاصةً بالنسبة للأطفال من أسر منخفضة الدخل والأطفال الذين يعيشون في الأرياف وفي أقاليم الشعوب الأصلية؛
(ب) اتخاذ جميع التدابير اللازمة لتحسين نوعية التعليم بوسائل منها، على سبيل المثال، تحسين وضع المعلمين وأدائهم وزيادة عدد المعلمين المؤهلين ومشاركتهم في برامج التعليم المستمر، وتحسين الهياكل الأساسية والمواد التعليمية، لا سيما في الأرياف ومناطق الشعوب الأصلية؛
(ج) اتخاذ جميع ما يلزم من تدابير لخفض معدلات التسرب والرسوب في جميع مراحل التعليم، لا سيما في مرحلة الانتقال من التعليم الابتدائي إلى التعليم الثانوي وفي صفوف الطلاب من فئات مهمشة ومحرومة؛
(د) ضمان إدماج المهاجرين واللاجئين وملتمسي اللجوء في نظام التعليم وضمان حصولهم على المنح الدراسية الشاملة وغير ذلك من الوسائل التعليمية، وحتى في حملات التوعية في المراكز التربوية، على نحو فعال وبلا تمييز؛
(ه) تحيل اللجنة الدولة الطرف إلى تعليقها العام رقم 13(199 9) بشأن الحق في التعليم.
الحقوق الثقافية
52 - تحيط اللجنة علما ً بما اتُّخذ من تدابير لصون التراث الثقافي للشعوب الأصلية وللمنحدرين من أصل أفريقي وحمايته، فضلا ً عن حماية التراث الثقافي المادي وغير المادي في الدولة الطرف، لكن القلق يساورها بسبب التقارير التي تشير إلى خطر اندثار عدد من الممارسات الثقافية ومن لغات الشعوب الأصلية . ويساور اللجنة القلق أيضا ً إزاء أوجه القصور التي تم تحديدها في برنامج التعليم الثنائي اللغة المشترك بين الثقافات من حيث نوعيته وإتاحته وميزانيته والموارد التقنية والبشرية المرصودة له (المادة 1 5).
53-توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) اعتماد التدابير اللازمة، بالتشاور مع الشعوب الأصلية، لأجل الحفاظ على جميع الممارسات الثقافية واللغات الأصلية؛
(ب) تقييم تنفيذ خطة التعليم الثنائي اللغة المشترك بين الثقافات، بالتشاور مع الشعوب الأصلية، وضمان تكييفها حسب احتياجات كل شعب من الشعوب الأصلية المتنوعة؛
(ج) ضمان التزويد الفعلي بموارد كافية من الميزانية وبالموارد التقنية والبشرية لأغراض تنفيذ خطة التعليم الثنائي اللغة المشترك بين الثقافات؛
(د) تحيل اللجنة الدولة الطرف إلى تعليقها العام رقم 21(200 9) بشأن حق كل فرد في المشاركة في الحياة الثقافية.
البحث والتقدم العلميان
54 - تحيط اللجنة علما ً بما اتُّخذ من تدابير لأجل تعزيز النهوض بالمرأة في مجال البحث العلمي، لكنها تحيط علماً بقلق بالمعلومات المتعلقة بالقوالب النمطية الجنسانية السلبية التي تعوق ضمان المساواة الفعلية لصالح المرأة في العلوم ونقص تمثيلها في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات. كما تأسف اللجنة لأنها لم تتلق معلومات عما نفذته الدولة الطرف من تدابير درءً للتضليل الإعلامي وتشجيعا ً لنشر المعلومات العلمية الدقيقة (المادة 1 5).
55-توصي اللجنة بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:
(أ) اتخاذ جميع ما يلزم من تدابير لأجل مكافحة القوالب النمطية الجنسانية السلبية، واتخاذ تدابير ملموسة وفعالة تتوخى تشجيع حصول النساء والفتيات على الوظائف والمهن في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة بمختلف شُعبها والرياضيات؛
(ب) اتخاذ جميع التدابير اللازمة لأجل تعزيز المعلومات العلمية الدقيقة، ولا سيما منعاً لتضليل السكان والتقليل من شأنهم ونشر الخدع في صفوفهم بقصد تقويض فهم المواطنين واحترامهم للعلم والبحث العلمي؛
(ج) اعتماد آليات لحماية السكان من العواقب الضارة جرّاء الممارسات الزائفة والمضللة والنابعة من علم زائف، لا سيما عندما تعرِّض الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الأخرى للخطر؛
(د) تحيل اللجنة الدولة الطرف إلى التعليق العام رقم 25(202 0) بشأن العلم والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
دال- توصيات أخرى
56-تشجع اللجنة الدولة الطرف على مواصلة المشاورات وبذل الجهود اللازمة، على نحو ما أعلنه وفد الدولة الطرف، بغية التصديق على البروتوكول الاختياري الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
57-وتوصي اللجنة بأن تنظر الدولة الطرف في التصديق على الصكوك الأساسية لحقوق الإنسان التي ليست طرفا ً فيها بعد، وهي الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم والبروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.
58-وتوصي اللجنة بأن تراعي الدولة الطرف التزاماتها بموجب العهد تمام المراعاة وبأن تضمن التمتع الكامل بالحقوق المعترف بها في العهد تنفيذا ً لخطة التنمية المستدامة لعام 2030 على المستوى الوطني، وكذلك في سياق التعافي من جائحة كوفيد-1 9. وقد يتيسر تحقيق أهداف التنمية المستدامة إلى حد كبير إذا أنشأت الدولة الطرف آليات مستقلة لرصد التقدم المحرز وعاملت المستفيدين من البرامج العامة باعتبارهم ذوي حقوق يحق لهم المطالبة بها. وتوصي اللجنة، علاوة على ذلك، بأن تدعم الدولة الطرف الالتزام العالمي بعقد العمل من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة. فمن شأن تنفيذ هذه الأهداف بناءً على مبادئ المشاركة والمسؤولية وعدم التمييز ألا يُترك أحدٌ خلف الركب. وفي هذا الصدد، توجه اللجنة عناية الدولة الطرف إلى بيانها بشأن التعهد بعدم ترك أي أحد خلف الركب( ).
59-وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تنشر هذه الملاحظات الختامية على نطاق واسع في المجتمع بجميع شرائحه، وحتى في أقاليم السكان الأصليين ومقاطعاتهم ومدنهم ومناطقهم، ولا سيما في صفوف البرلمانيين والموظفين العموميين والسلطات القضائية، كما تطلب إليها أن تبلغ اللجنة في تقريرها الدوري المقبل بما تكون قد اتخذته من خطوات لأجل تطبيقها. وتشدد اللجنة على الدور الرئيس الذي تؤديه الجمعية الوطنية في تطبيق هذه الملاحظات الختامية وتشجع الدولة الطرف على ضمان مشاركتها في إجراءات تقديم التقارير والمتابعة المقبلة. وتشجع اللجنة الدولة الطرف على التعاون مع أمانة المظالم والمنظمات غير الحكومية وغيرها من أعضاء المجتمع المدني في متابعة هذه الملاحظات الختامية وفي عملية التشاور على الصعيد الوطني قبل تقديم تقريرها الدوري المقبل.
60-ووفقا ً لإجراء متابعة الملاحظات الختامية الذي اعتمدته اللجنة، يُطلب إلى الدولة الطرف أن تقدم، في غضون 24 شهرا ً من تاريخ اعتماد هذه الملاحظات الختامية، معلومات عن تنفيذ التوصيات الواردة في الفقرات 7(ب) (الأعمال التجارية وحقوق الإنسان) و11(ب) (استغلال الموارد الطبيعية) و43(ب) (المهاجرون واللاجئون وملتمسو اللجوء ).
61-تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم تقريرها الدوري الرابع بموجب المادة 16 من العهد بحلول 31 آذار/مارس 2028، على أبعد تقدير، ما لم تُخطَر بتغيير في دورة الاستعراض. ووفقا ً لقرار الجمعية العامة 68 / 268 ، سيكون الحد الأقصى لعدد الكلمات 200 21 كلمة.