مجلس حقوق الإنسان
الدورة الثانية والستون
15 حزيران/يونيه – 8 تموز/يوليه 2026
البند 3 من جدول الأعمال
تعزيز وحماية جميع حقوق الإنسان، المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بما في ذلك الحق في التنمية
قرار اعتمده مجلس حقوق الإنسان في 7 تموز/يوليه 2026
62/ 28 - الفقر المدقع وحقوق الإنسان
إن مجلس حقوق الإنسان،
إذ يسترشد بمقاصد ميثاق الأمم المتحدة ومبادئه،
وإذ يشير إلى أنه لا يمكن، وفقاً للإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهدين الدوليين الخاصين بحقوق الإنسان، تحقيق المثل الأعلى لعالم ينعم فيه جميع البشر بالأمان من الخوف والفاقة إلا إذا توفرت الظروف التي يمكن فيها لكل فرد أن يتمتع بحقوقه الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وكذا حقوقه المدنية والسياسية، وإذ يؤكد من جديد في هذا الصدد العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية،
وإذ يشير أيضا ً إلى جميع القرارات السابقة المتعلقة بمسألة حقوق الإنسان والفقر المدقع التي اعتمدتها الجمعية العامة، ومنها القرارات 75/175 المؤرخ 16 كانون الأول/ديسمبر 2020، و 77/223 المؤرخ 15 كانون الأول/ديسمبر 2022، و 79/178 المؤرخ 17 كانون الأول/ديسمبر 2024؛ والتي اعتمدتها لجنة حقوق الإنسان؛ وكذلك قرارات مجلس حقوق الإنسان، ومنها قرارات المجلس 2/2 المؤرخ 27 تشرين الثاني/نوفمبر 2006، و 7/27 المؤرخ 28 آذار/مارس 2008، و 8/11 المؤرخ 18 حزيران/ يونيه 2008، و 12/19 المؤرخ 2 تشرين الأول/أكتوبر 2009، و 15/19 المؤرخ 30 أيلول/سبتمبر 2010، و 17/13 المؤرخ 17 حزيران/يونيه 2011، و 21/11 المؤرخ 27 أيلول/سبتمبر 2012، و 26/3 المؤرخ 26 حزيران/يونيه 2014، و 35/19 المؤرخ 22 حزيران/يونيه 2017، و 44/13 المؤرخ 16 تموز/يوليه 2020، و 53/10 المؤرخ 12 تموز/يوليه 2023، وإذ يشير إلى إعلان الحق في التنمية،
وإذ يشير كذلك إلى أن الجمعية العامة أعلنت، في قرارها 74/234 المؤرخ 19 كانون الأول/ ديسمبر 2019، عقد الأمم المتحدة الثالث للقضاء على الفقر (2018-2027) من أجل الحفاظ على الزخم الذي ولده العقدان الأول والثاني ودعم خطة التنمية المستدامة لعام 2030 وأهداف التنمية المستدامة الواردة فيها، بطريقة فعالة ومنسقة، والالتزام الوارد فيها بالقضاء على الفقر بجميع أشكاله، بما في ذلك القضاء على الفقر المدقع بحلول عام 2030، والهدف المتمثل في ألا يخلف الركب أحدا ً وراءه والوصول أولا ً إلى من هم أشد تخلفا ً عن الركب،
وإذ يشير إلى أن الجمعية العامة أحاطت علماً مع التقدير، في قرارها 67/164 المؤرخ 20 كانون الأول/ديسمبر 2012، بالمبادئ التوجيهية المتعلقة بالفقر المدقع وحقوق الإنسان، التي اعتمدها مجلس حقوق الإنسان في قراره 21/11 ، باعتبارها أداة مفيدة يمكن أن تستعين بها الدول، حسب الاقتضاء، في صياغة سياسات الحد من الفقر والقضاء عليه وتنفيذها ،
وإذ يؤكد من جديد ، في هذا الصدد، الالتزامات التي جرى التعهد بها في مؤتمرات ومؤتمرات قمم الأمم المتحدة ذات الصلة، بما فيها الالتزامات التي جرى التعهد بها في مؤتمر القمة العالمي للتنمية الاجتماعية المعقود في كوبنهاغن عام 1995 وفي مؤتمر قمة الألفية، وفي مؤتمر القمة العالمي المعقود عام 2005،
وإذ يشير إلى مقترحات فريق الخبراء الرفيع المستوى التابع للأمين العام والمعني بوضع مقاييس تتجاوز الناتج المحلي الإجمالي، والطلب الوارد في ميثاق المستقبل، الذي أُعيد تأكيده في التزام إشبيلية وإعلان الدوحة السياسي الصادر عن مؤتمر القمة العالمي الثاني للتنمية الاجتماعية، بأن تتبع العملية الحكومية الدولية التي تقودها الأمم المتحدة مقترحات فريق الخبراء الرفيع المستوى المعني بما بعد الناتج المحلي الإجمالي بشأن مؤشرات التنمية المستدامة، التي تكمل الناتج المحلي الإجمالي وتتجاوزه،
وإذ يساوره بالغ القلق من أن الفقر المدقع لا يزال مخيما ً في جميع بلدان العالم، مع توقعات أن يظل 590 مليون شخص في فقر مدقع بحلول عام 2030، بصرف النظر عن حالتهم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وأن نطاقه ومظاهره تؤثر تأثيراً شديداً في البلدان النامية،
وإذ يعرب عن قلقه البالغ أيضا ً إزاء تراجع التقدم المحرز نحو القضاء على الفقر المدقع على الصعيد العالمي، وذلك بسبب عدة عوامل منها تزايد الآثار السلبية لتغير المناخ، وتفاقم التفاوتات، وارتفاع تكاليف خدمة الديون، والتحديات الصحية، بما في ذلك عواقب جائحة مرض فيروس كورونا (كوفيد-19)، وعدم إمكانية الحصول على تعليم جيد وشامل للجميع ومنصف، والنزاعات المسلحة وحالات الاحتلال، مع ما ينجم عن ذلك من أثر غير متناسب على تمتع جميع النساء والفتيات بحقوقهن المدنية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية،
وإذ يقر بأن من يعيشون في فقر مدقع وفي أوضاع الهشاشة يتأثرون بشكل غير متناسب بهذه التحديات، التي أدت إلى تراجع المكاسب التنموية التي تحققت بشق الأنفس وعرقلت التقدم نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة،
وإذ يؤكد من جديد أن انتشار الفقر المدقع على نطاق واسع يحول دون التمتع بحقوق الإنسان على نحو كامل وفعلي، وأن التخفيف من وطأته فوراً والقضاء عليه في نهاية المطاف يجب أن يظلا على رأس أولويات المجتمع الدولي، وأنه لا بد من تعزيز الجهود الرامية إلى بلوغ هذا الهدف، بسبل منها النظر في اعتماد مقاييس تقدم تكمِّل النمو،
وإذ يقر بأن الحدود الدنيا أو أرضيات الحماية الاجتماعية تيسر التمتع بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بما فيها الحق في التعليم والضمان الاجتماعي والعمل، وبما فيها شروط العمل العادلة والمواتية، والتمتع بأعلى مستوى يمكن بلوغه من الصحة البدنية والعقلية وبمستوى معيشي لائق، وبما فيها ما يكفي من الغذاء والكساء والسكن ومياه الشرب المأمونة والصرف الصحي، وفقاً لالتزامات الدول في ميدان حقوق الإنسان، وإذ يبيّن في هذا الصدد أهمية العمل باستمرار على وضع و/أو مواصلة تطوير هذه الحدود الدنيا امتثالاً لمبادئ المساواة وعدم التمييز، والمساواة بين الجنسين وإدماج الأشخاص ذوي الإعاقة، والشفافية والمشاركة، والمساءلة ،
وإذ يقرّ أيضا ً بتأثير عدم الاستفادة من الحقوق في سياق الحماية الاجتماعية على الجهود الرامية إلى تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها، والقضاء على الفقر، والحد من أوجه عدم المساواة، وإذ يشجع الدول على اتخاذ الإجراءات المناسبة لمعالجة هذه الظاهرة باعتباره أولوية في مكافحة الفقر،
وإذ يشدد على أن احترام جميع حقوق الإنسان - المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية - بما هي حقوق عالمية وغير قابلة للتجزئة ومترابطة ومتداخلة، يكتسي أهمية حاسمة لجميع السياسات والبرامج الرامية إلى مكافحة الفقر المدقع مكافحة فعالة على الصعيدين المحلي والوطني،
وإذ يشير إلى قراريه 5/1 بشأن بناء مؤسسات مجلس حقوق الإنسان و 5/2 بشأن مدونة قواعد السلوك لأصحاب الولايات في إطار الإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان، المؤرخين 18 حزيران/يونيه 2007، وإذ يشدد على أن يؤدي المكلف بالولاية واجباته وفقاً لهذين القرارين ومرفقيهما،
1- يرحب بالعمل الذي قام به المقرر الخاص المعني بمسألة الفقر المدقع وحقوق الإنسان، بما في ذلك تقريره والإضافة المرفقة به التي تتضمن خريطة الطريق للقضاء على الفقر بما يتجاوز النمو، وزياراته القطرية ( ) ؛
2- يقرر أن يمدد، لفترة ثلاث سنوات، ولاية المقرر الخاص المعني بمسألة الفقر المدقع وحقوق الإنسان، على النحو المبين في قرار مجلس حقوق الإنسان 8/11 ؛
3- يطلب إلى مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان أن تواصل إعطاء أولوية قصوى لمسألة الفقر المدقع وحقوق الإنسان، بسبل منها دعم الجهود الرامية إلى مكافحة الفقر والحد من أوجه عدم المساواة، من خلال أمور منها اعتماد مقاييس للتقدم تكمِّل الناتج المحلي الإجمالي، وتتماشى مع الالتزامات المنصوص عليها في القانون الدولي لحقوق الإنسان، وتشجيع اعتماد استراتيجيات وطنية قائمة على الحقوق لمكافحة الفقر من أجل مواصلة العمل في هذا المجال ، بالتعاون الكامل مع المقرر الخاص في الأنشطة المختلفة، ومواصلة مد المقرر الخاص بكل ما يلزم من مساعدة بشرية ومن مخصصات الميزانية للوفاء بولايته بفعالية؛
4- يطلب إلى المقررة الخاصة أن تقدم تقريراً سنوياً عن تنفيذ هذا القرار إلى مجلس حقوق الإنسان، وكل سنتين إلى الجمعية العامة، اعتباراً من دورتها الحادية والثمانين، وذلك وفقاً لبرامج عملهما؛
5- يطلب أيضا ً إلى المقررة الخاصة المشاركة في الحوارات الدولية والمنتديات السياساتية ذات الصلة بتنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030، وإجراء بحوث مواضيعية بهدف تقديم المشورة للدول والمؤسسات الحكومية ذات الصلة بشأن القضاء على الفقر المدقع، تنفيذاً لخطة عام 2030، بما في ذلك بالإشارة إلى الغايات 1-1 و 1-3 و 1-4 و 1-5 لأهداف التنمية المستدامة والأهداف والغايات الأخرى المتصلة بالفقر المدقع؛
6- يهيب بجميع الحكومات التعاون مع المقررة الخاصة ومساعدتها في مهمتها، وتقديم جميع المعلومات اللازمة التي تطلبها المكلفة بالولاية، والرد إيجابا ً على طلبات المقررة الخاصة لزيارة بلدانها من أجل تمكينها من الوفاء بولايتها بفعالية؛
7- يهيب بالدول أن تكفل، عند صياغة استراتيجياتها الوطنية لمكافحة الفقر ووضع مقاييس تقدم تكمِّل الناتج المحلي الإجمالي، اتساقها مع الالتزامات السارية بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، وكذلك أن تراعي، حسب الاقتضاء، خريطة طريق ا لقضاء على الفقر بما يتجاوز النمو التي عرضها المقرر الخاص في الدورة الحالية لمجلس حقوق الإنسان؛
8- يطلب إلى الأمين العام أن يكفل توجيه انتباه كيانات الأمم المتحدة المعنية إلى خريطة طريق ا لقضاء على الفقر بما يتجاوز النمو والتقارير ذات الصلة ؛
9- يدعو وكالات الأمم المتحدة المعنية، وصناديقها وبرامجها، وهيئات المعاهدات، وغيرهم من المعنيين من المكلفين بولايات، والجهات الفاعلة في المجتمع المدني، بما في ذلك المنظمات غير الحكومية، وكذا القطاع الخاص، إلى التعاون تعاوناً تاماً مع المقررة الخاصة في وفائها بولايتها؛
10- يقرر مواصلة النظر في مسألة الفقر المدقع وحقوق الإنسان وفقاً لبرنامج عمله.
الجلسة 34
7 تموز/يوليه 2026
[اعتُمد من دون تصويت . ]