اللجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية
الملاحظات الختامية بشأن التقرير الدوري الثاني لموريتانيا *
1- نظرت اللجنة في التقرير الدوري الثاني لموريتانيا ( ) في جلستيها الرابعة والسادسة ( ) ، المعقودتين في 13 و14 شباط/فبراير 2024، واعتمدت هذه الملاحظات الختامية في جلستها 29، المعقودة في 1 آذار/مارس 202 4 .
ألف- مقدمة
2- ترحب اللجنة بتقديم الدولة الطرف تقريرها الدوري الثاني، وكذلك ردودها الخطية على قائمة المسائل ( ) . وتعرب اللجنة عن تقديرها للحوار البناء الذي أجرته مع وفد الدولة الطرف وللمعلومات المقدمة أثناء المناقشة وبعدها.
باء- الجوانب الإيجابية
3- ترحب اللجنة بالتقدم الذي أحرزته الدولة الطرف في تعزيز وحماية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وترحب بوجه خاص بالجهود المبذولة لمكافحة الرق، بما في ذلك اعتماد القانون رقم 2015-031، الذي يجرم الرق ويعاقب على الممارسات الشبيهة بالرق. وترحب اللجنة أيض اً بالتدابير التي اتخذتها الدولة الطرف لمكافحة الفقر وتعزيز حماية الحقوق الواردة في العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، مثل استراتيجية النمو المتسارع والرخاء المشترك، وإنشاء الصندوق الوطني للتضامن الصحي، الذي يوفر التأمين الصحي للقطاع غير النظامي، وغيرها من التدابير المذكورة في هذه الملاحظات الختامية.
جيم- دواعي القلق الرئيسية والتوصيات
انطباق العهد
4- تلاحظ اللجنة بارتياح نشر العهد في الجريدة الرسمية للدولة الطرف في 9 كانون الأول/ ديسمبر 201 4. بيد أنها تأسف لأن أحكام العهد لم يُحتج بها بعد أمام المحاكم أو لم تطبقها هذه المحاكم. ويساورها القلق أيض اً إزاء عدم كفاية التدريب على انطباق العهد المقدم إلى المهنيين القانونيين، بمن فيهم الموظفون المكلفون بإنفاذ القوانين والبرلمانيون وغيرهم من الجهات الفاعلة ذات الصلة.
5- تذكِّر اللجنة بالتوصية الواردة في هذا الصدد في ملاحظاتها الختامية السابقة ( ) وتحث الدولة الطرف على مضاعفة جهودها لضمان إمكانية الاحتجاج بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية أمام المحاكم على جميع المستويات وتيسير وصول ضحايا انتهاكات هذه الحقوق إلى سبل انتصاف فعالة. وحثت اللجنة الدولة الطرف على مواصلة توفير التدريب بانتظام على الحقوق المكرسة في العهد ووجوب إنفاذها في المحاكم، لا سيما للقضاة والمحامين والموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين والبرلمانيين ولغيرهم من ذوي المصلحة، وعلى تزويد ذوي الحقوق بالمعلومات التي يحتاجونها للمطالبة باحترام تلك الحقوق. وتحيل اللجنة في هذا الصدد إلى تعليقها العام رقم 9(199 8) بشأن التطبيق المحلي للعهد.
حالة المدافعين عن حقوق الإنسان
6- تحيط اللجنة علم اً بالمعلومات التي قدمها الوفد بشأن المبادرات المتخذة لصياغة قانون لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان في الدولة الطرف. ومع ذلك، لا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بأن المدافعين عن حقوق الإنسان، بمن فيهم المدافعون عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الذين يعملون على مكافحة التمييز والرق والممارسات الشبيهة بالرق، يضطلعون بأنشطتهم في ظل ظروف تقييدية وكثير اً ما يتعرضون لأشكال مختلفة من المضايقة أو الانتقام. ويساور اللجنة القلق أيض اً لأن الأحكام القانونية، بما فيها تلك الواردة في القانون رقم 2021-021، المؤرخ 2 كانون الأول/ديسمبر 2021، الذي يحمي الرموز الوطنية ويجرم الأفعال المخلة بسلطة الدولة وشرف المواطنين، يمكن أن تُستخدم لتقييد أنشطة المدافعين عن حقوق الإنسان وعملهم بشكل تعسفي.
7- توصي اللجنة الدولة الطرف بالقيام بما يلي:
(أ) تسريع عملية اعتماد مشروع القانون المتعلق بحماية المدافعين عن حقوق الإنسان المذكور أثناء الحوار والتدابير الضرورية الأخرى لتوفير حماية فعالة للمدافعين عن حقوق الإنسان، بمن فيهم العاملون على الدفاع عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، من أشكال المضايقة والترهيب والانتقام كافة، وكفالة تقديم من يرتكب هذه الأفعال إلى العدالة؛
(ب) الانخراط في مشاورات مفتوحة وشفافة مع منظمات المجتمع المدني والمدافعين عن حقوق الإنسان وغيرهم من أصحاب المصلحة في عملية صياغة واعتماد مشروع قانون حماية المدافعين عن حقوق الإنسان؛
(ج) اعتماد التدابير اللازمة لمنع الاستخدام التعسفي للأحكام القانونية، ولا سيما تلك التي بدأ العمل بها بموجب القانون رقم 2021-021، لتقييد أنشطة وعمل المدافعين عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ولا سيما أولئك الذين يعملون في مجال مكافحة التمييز والرق والممارسات الشبيهة بالرق؛
(د) تنظيم حملات إعلامية وتوعوية تُسلط الضوء على أهمية عمل المدافعين عن حقوق الإنسان، بهدف تهيئة مناخ يسوده التسامح يمكنهم فيه أداء مهامهم دون خشية من أي شكل من أشكال التخويف أو التهديد أو الانتقام؛
(هـ) مراعاة بيان اللجنة بشأن المدافعين عن حقوق الإنسان والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ( ) ، الذي اعتُمد في عام 201 6.
الأعمال التجارية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية
8- تأسف اللجنة لأنها لم تتلق أي معلومات متعمقة عن الإطار القانوني لضمان ممارسة الشركات للعناية الواجبة في مجال حقوق الإنسان.
9- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تتخذ، في إطار عملية تشاورية وتشاركية مع أصحاب المصلحة، بمن فيهم العمال ومؤسسات الأعمال التجارية، تدابير تشريعية وإدارية، بما في ذلك اعتماد خطة عمل، لضمان ألا تؤثر الأنشطة التي تضطلع بها الشركات الوطنية والدولية في الدولة الطرف تأثير اً سلبي اً على التمتع بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وتوصي اللجنة أيض اً بأن تعتمد الدولة الطرف إطار اً قانوني اً بشأن المسؤولية الاجتماعية والبيئية والنظام القانوني والمعايير التنظيمية المنطبقة على الشركات المنجمية والحرجية كي تفرض على هذه الشركات التجارية الالتزام ببذل العناية الواجبة في مجال حقوق الإنسان، قصد تحديد مخاطر انتهاكات الحقوق التي يكفلها العهد والوقاية من هذه المخاطر والتخفيف من وطأتها ومنع انتهاك هذه الحقوق؛ وفي هذا الصدد، تحيل اللجنة إلى تعليقها العام رقم 24(201 7) بشأن التزامات الدول بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في سياق الأنشطة التجارية.
الفساد
10- تلاحظ اللجنة أن الدولة الطرف، باعتمادها القانون رقم 2016-014 المؤرخ 15 نيسان/ أبريل 2016 بشأن مكافحة الفساد، قد عززت إطارها القانوني لمكافحة الفساد. ومع ذلك فهي لا تزال تشعر بالقلق من استمرار الفساد في الدولة الطرف الذي لا يشكل عائق اً أمام التمتع بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (الفقرة 1 من المادة 2).
11- توصي اللجنة، إذ تشير إلى ملاحظاتها الختامية السابقة بشأن الفساد، بأن تواصل الدولة الطرف، على سبيل الأولوية، التصدي للأسباب الجذرية للفساد والعمل على تنفيذ التدابير المعتمدة لمكافحة الفساد تنفيذ اً صارم اً ومحاربة إفلات الجناة من العقاب بفعالية ( ) . وتوصيها أيضاً باتخاذ التدابير التشريعية والإدارية اللازمة لتحقيق الشفافية في الإدارة العامة وحماية المبلّغين عن المخالفات ونشطاء المجتمع المدني الذين يكافحون الفساد، وكذلك الشهود والصحافيين.
استخدام أقصى الموارد المتاحة
12- تأسف اللجنة لأنها لم تتلق معلومات متعمقة عن تعبئة الموارد من أجل إعمال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ولا سيما عن نسبة دخل الدولة الطرف المتأتية من الضرائب أو من القطاعات الإنتاجية مثل التعدين. وإذ تلاحظ اللجنة أن الديون الخارجية تمثل 44,8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، فإنها تأسف لأنها لم تتلق أي معلومات إضافية بشأن أثر الدين على حيز الميزانية اللازم للإعمال التدريجي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (المادة 2(1) ).
13- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تسعى إلى تعبئة فعالة لمواردها المحلية، بسبل منها وضع سياسة ضريبية أكثر فعالية وتصاعدية وعادلة اجتماعياً، ومطالبة المستثمرين الأجانب بدفع رسوم مقابل استغلال الموارد الطبيعية، مثل التعدين، تكون عادلة ومنصفة، وذلك لمكافحة أوجه عدم المساواة الاقتصادية، وضمان الممارسة التامة للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية تدريجياً. وتوصيها أيضاً بأن تتّسم كل من عملية تعزيز السياسة الضريبية ووضع أي مشروع موازنة بالشفافية وبأن يكونا مبنيّين على المشاركة. و تحث اللجنة الدولة الطرف على اتخاذ التدابير المناسبة، بالتنسيق مع المؤسسات المالية الدولية وغيرها من الدائنين، لضمان ألا تؤثر الالتزامات الناشئة عن الدين العام، بما في ذلك خدمة الديون، على حيز الميزانية وألا تؤدي هذه الالتزامات إلى تحويل الموارد اللازمة لها للوفاء بالتزاماتها بموجب العهد، ولا سيما في مجالات التعليم، والصحة، والحصول على الغذاء الكافي، والحصول على المياه، والضمان الاجتماعي. وتشدد اللجنة بوجه خاص على الالتزام المفروض على كل من الدول المقرضة والمقترضة، وكذلك على الدائنين الآخرين من القطاع الخاص والمؤسسات المالية الدولية، بإجراء تقييم للأثر على حقوق الإنسان قبل منح القروض، وتحيل الدولة الطرف في هذا الصدد إلى بيانها لعام 2016 بشأن الدين العام وتدابير التقشف من منظور العهد ( ) .
جمع البيانات
14- تأسف اللجنة لأن الدولة الطرف لم تقدم معلومات إحصائية كاملة ومحدثة. ويساورها القلق لأن التدابير المتخذة غير كافية لضمان جمع وإنتاج البيانات الموثوقة والمصنفة اللازمة لرصد الإعمال التدريجي للحقوق التي يكفلها العهد وتقييم أثر السياسات العامة الاجتماعية والاقتصادية التي اعتمدتها الدولة الطرف (ال فقر تان ( 1) و( 2) من المادة 2).
15- توصي اللجنة الدولة الطرف بالقيام بما يلي:
(أ) ضمان جمع البيانات الإحصائية الرسمية التي تتيح تقييم مستوى التمتع بالحقوق المنصوص عليها في العهد بطريقة محايدة وسليمة تقني اً وشفافة، مع بيانات عامة شاملة مصنفة حسب الجنس والعمر والأصل الإثني والمنطقة الجغرافية والمستوى الاجتماعي والاقتصادي وأي حالة أخرى؛
(ب) تضمين تقريرها الدوري المقبل الإحصاءات المقارنة السنوية اللازمة لتقييم التقدم المحرز؛
(ج) قياس أثر السياسات والبرامج الاقتصادية والاجتماعية باستخدام مؤشرات لقياس توافر السلع والخدمات وإمكانية الوصول إليها ومقبوليتها وجودتها؛
(د) مراعاة منشورات مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بشأن النهج القائم على حقوق الإنسان إزاء البيانات ( ) ، والإطار المفاهيمي والمنهجي لمؤشرات حقوق الإنسان ( ) .
عدم التمييز
16- تلاحظ اللجنة بقلق عدم وجود تدابير فعالة لمكافحة التمييز بحكم الواقع فيما يخص التمتع الفعلي بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، الذي تتعرض له أقليات وجماعات محددة. وتلاحظ بقلق أيض اً التمييز والاستبعاد الاجتماعي اللذين يعاني منهما أفراد جماعات الحراطين والموريتانيين المنحدرين من أصل أفريقي (البولار والسننكي والولوف )، وكذلك ضحايا الرق وأحفاد العبيد والذين فروا مؤخر اً من الرق. وتلاحظ اللجنة كذلك التمييز ضد المهاجرين وملتمسي اللجوء واللاجئين. وتلاحظ بقلق أيض اً أن العلاقات بالتراضي بين أشخاص من نفس الجنس مجرمة بموجب المادة 308 من القانون الجنائي (المادة 2).
17- توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:
(أ) ضمان امتثال إطارها القانوني لمكافحة التمييز للمعايير والمبادئ الدولية لحقوق الإنسان، ولا سيما المادة 2( 2) من العهد، والإشارة في هذا الصدد إلى تعليق اللجنة العام رقم 20(200 9) بشأن عدم التمييز في الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، الذي يحظر التمييز المباشر وغير المباشر لأي سبب في جميع المجالات المشمولة بالعهد؛
(ب) ضمان وصول ضحايا التمييز إلى سبل انتصاف فعالة، ومن جملتها إمكانية الحصول على تعويض؛
(ج) منع التمييز الذي يعاني منه أفراد مجتمعات الحراطين والموريتانيين الأفارقة والمهاجرين وطالبي اللجوء واللاجئين، لا سيما من خلال حملات التوعية واستخدام الإجراءات الإيجابية، من أجل ضمان تمتع جميع الأشخاص بجميع الحقوق المنصوص عليها في العهد دون تمييز؛
(د) إلغاء تجريم العلاقات الجنسية المثلية بالتراضي وإلغاء المادة 308 من القانون الجنائي، وكذلك جميع الأحكام القانونية التمييزية المتعلقة بالميل الجنسي والهوية الجنسانية، ومكافحة التمييز والوصم ضد المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية وحاملي صفات الجنسين، بما في ذلك من خلال حملات التوعية، وضمان عدم التمييز ضد أي شخص في التمتع بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية على أساس الميل الجنسي أو الهوية الجنسانية.
السجل المدني
18- على الرغم من التدابير التي اعتمدتها الدولة الطرف، تلاحظ اللجنة بقلق التقارير التي تفيد بأن العديد من الأشخاص، بمن فيهم أفراد جماعتي الحراطين والموريتانيين المنحدرين من أصل أفريقي، فضل اً عن ضحايا الرق وأحفاد العبيد، لا يزالون يواجهون صعوبات كبيرة في التسجيل المدني والحصول على وثائق الهوية. وتلاحظ اللجنة بقلق أيض اً أن التدابير التي اتخذتها الدولة الطرف لضمان التسجيل المدني لا تطبق بشكل منهجي في جميع الولايات القضائية (المادتان 2 و1 0).
19- توصي اللجنة الدولة الطرف بتكثيف جهودها الرامية إلى زيادة معدل تسجيل المواليد وضمان حصول جميع الأشخاص دون تمييز على بطاقات الهوية، ولا سيما أفراد مجتمعات الحراطين والموريتانيين المنحدرين من أصل أفريقي، وضحايا الرق، وأحفاد العبيد، وضحايا القضايا الإنسانية التي لم تحل بعد والذين عادوا إلى البلد، والمهاجرين، من أجل ضمان حصولهم على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بما في ذلك التعليم والعمل الرسمي وتملك الأراضي. وعلى وجه الخصوص، تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى ما يلي: (أ) ضمان أن يكون تسجيل المواليد مجاني اً في الممارسة العملية؛ (ب) ضمان إمكانية وصول مكتب السجل المدني إلى جميع أنحاء البلد، بما في ذلك من خلال استخدام الوحدات المتنقلة؛ (ج) ضمان تطبيق التدابير المعتمدة لتيسير التسجيل المدني بحزم ودون تمييز في جميع الولايات القضائية، ولا سيما في المناطق الريفية، بما في ذلك من خلال تخصيص الموارد الكافية.
المساواة بين الرجل والمرأة
20- تلاحظ اللجنة أن القانون رقم 2001-052 المؤرخ 19 تموز/يوليه 2001 المتعلق بقانون الأحوال الشخصية هو قيد التنقيح. غير أن اللجنة لا تزال تشعر بالقلق إزاء الأحكام القانونية التي تميز ضد المرأة، ولا سيما الأحكام المتعلقة بالزواج والطلاق والوصاية وإدارة الممتلكات والميراث، التي لا تزال سارية في الدولة الطرف. ويساور اللجنة القلق أيض اً إزاء استمرار القوالب النمطية، فضل اً عن بعض الممارسات التقليدية التي لا تزال تعزز عدم المساواة بين الرجل والمرأة، ولا سيما فيما يتعلق بحصولهما على التعليم والأرض وسوق العمل والمساواة في الأجر وشروط العمل العادلة والمواتية، فضل اً عن مشاركتهما في الحياة العامة والسياسية (المادة 3).
21- تشير اللجنة إلى ملاحظاتها الختامية السابقة وتحث الدولة الطرف على أن تعمد، على سبيل الأولوية، إلى وضع حد لعدم المساواة المستمر القائم بين الرجل والمرأة ( ) . ولتحقيق هذه الغاية، تحثها على ما يلي:
(أ) الإسراع في مراجعة القانون رقم 2001-052 المتعلق بمدونة الأحوال الشخصية من أجل إلغاء أو تعديل جميع الأحكام التي تميز ضد المرأة وإدراج تعريف وحظر لجميع أشكال التمييز ضد المرأة، بما يشمل منظور اً متعدد الجوانب؛
(ب) اتخاذ تدابير لمكافحة القوالب النمطية الجنسانية وتشجيع تغيير المواقف التقليدية التي تعوق تمتع المرأة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ولا سيما حصولها على التعليم والأرض والميراث وفرص العمل والمساواة في الأجور وظروف العمل. وبوجه خاص، توصي اللجنة الدولة الطرف باتخاذ تدابير لإعادة توزيع العمل غير المدفوع الأجر الذي تقوم به المرأة، وذلك مثل اً بزيادة تطبيق سياسات رعاية الأطفال وغيرها من سياسات الرعاية الميسورة التكلفة، وتشجيع الرجال على المشاركة في المسؤوليات المنزلية والأسرية من خلال توفير إجازة والدية، بما في ذلك الإجازة الوالدية المشتركة؛
(ج) اعتماد جميع التدابير اللازمة، بما في ذلك التدابير الخاصة المؤقتة، لضمان وصول المرأة، في ظروف متساوية، إلى جميع مجالات الحياة السياسية والعامة؛
(د) تكثيف حملات التوعية بشأن المساواة بين المرأة والرجل في جميع مجالات الحياة العامة والخاصة، التي تستهدف الزعماء الدينيين والسياسيين وأعضاء السلطتين التشريعية والقضائية والمحامين والموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين وغيرهم من الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين، في المناطق الحضرية والريفية على السواء؛
(هـ) الرجوع إلى تعليقها العام رقم 16(200 5) بشأن المساواة بين الرجل والمرأة في حق التمتع بجميع الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وإلى توصيات اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة ( ) .
الحق في العمل
22- بينما تلاحظ اللجنة التدابير المعتمدة لتعزيز الوصول إلى سوق العمل، فإنها تشير إلى أن معدلات البطالة بين الشباب والنساء لا تزال مرتفعة. ويساورها القلق أيض اً إزاء التحديات التي يواجهها أفراد جماعتي الحراطين والموريتانيين المنحدرين من أصل أفريقي في الوصول إلى سوق العمل (المادة 6).
23- توصي اللجنة الدولة الطرف بالقيام بما يلي:
(أ) رسم سياسة وطنية للعمالة وتنفيذها، بالتشاور مع الشركاء الاجتماعيين، تتضمن أهداف اً محددة لتقليص البطالة ومكافحة جميع أشكال التمييز، مع توجيه جهودها نحو الشباب والنساء والأشخاص ذوي الإعاقة وجميع الفئات الأخرى المتضررة من التمييز، وبخاصة الحراطين ومجتمعات الموريتانيين الأفارقة؛
(ب) مضاعفة جهودها لتحسين نوعية التعليم وبرامج التدريب التقني والمهني، وتكييفها بحيث تتيح الوصول إلى فرص العمل والاندماج في القوى العاملة، ولا سيما بالنسبة للفئات الأكثر تضرر اً من البطالة؛
(ج) الرجوع إلى تعليق اللجنة العام رقم 18(200 5) بشأن الحق في العمل.
الاقتصاد غير النظامي
24- تلاحظ اللجنة بقلق أن الغالبية العظمى من العمال لا يزالون يعملون في القطاع غير النظامي من الاقتصاد، وبالتالي لا يتمتعون بحماية كافية بموجب تشريعات العمل أو نظام الحماية الاجتماعية (المواد 6 و7 و 9).
25- تحث اللجنة الدولة الطرف على ضمان حماية العاملين في القطاع غير النظامي من الاقتصاد، ولا سيما النساء، بموجب تشريعات العمل وضمان تمتعهم بالحماية الاجتماعية، ولا سيما عن طريق ضمان أن تشمل خدمات تفتيش العمل هذا القطاع أيض اً. وتحث الدولة الطرف أيض اً على مواصلة المشاورات مع مكتب العمل الدولي بهدف اتخاذ جميع التدابير اللازمة لإضفاء الطابع الرسمي تدريجي اً على حالة العاملين في الاقتصاد غير النظامي، وتحيلها أيض اً في هذا الصدد إلى تعليقات اللجنة العامة رقم 18(200 5) بشأن الحق في العمل، ورقم 19(200 9) بشأن الحق في الضمان الاجتماعي، ورقم 23(201 6) بشأن الحق في التمتع بشروط عمل عادلة ومرضية.
تطبيق الإطار القانوني لمكافحة الرق وأشكال الرق المعاصرة
26- تسلم اللجنة بالتقدم الكبير الذي أحرزته الدولة الطرف في مكافحة الرق، وكذلك في مكافحة أشكال الرق المعاصرة، ولا سيما من خلال تعزيز إطارها القانوني. ومع ذلك، لا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء عدم كفاية تنفيذ الإطار القانوني، ويعزى ذلك جزئي اً إلى محدودية الموارد المتاحة، فضل اً عن القبول الاجتماعي والثقافي للممارسات الشبيهة بالرق التي لا تزال قائمة في الدولة الطرف. ويساور اللجنة القلق أيض اً إزاء التقارير التي تفيد باستمرار استخدام ممارسات السخرة والاستغلال الاقتصادي، ولا سيما في الأعمال المنزلية والزراعية، ولا سيما بين العمال المهاجرين والنساء (المادة 7).
27- توصي اللجنة الدولة الطرف بالقيام بما يلي:
(أ) تعزيز تنفيذ إطارها القانوني لمكافحة الرق وأشكال الرق المعاصرة وضمان إجراء تحقيق شامل في جميع حالات الرق وأشكال الرق المعاصرة وتقديم مرتكبي هذه الممارسات إلى العدالة والحكم عليهم بعقوبات تتناسب مع خطورة أفعالهم؛
(ب) ضمان حصول المحاكم الجنائية المتخصصة على الموارد البشرية والمالية والتقنية اللازمة لضمان التطبيق الفعال للإطار القانوني لمكافحة الرق؛
(ج) ضمان حصول ضحايا الرق وغيره من أشكال الرق المعاصرة على سبل انتصاف وجبر فعالة، فضل اً عن وسائل الدعم الرامية إلى تمكينهم اقتصادي اً وسياسي اً وإعادة إدماجهم في المجتمع، بما في ذلك من خلال اتخاذ تدابير إيجابية خاصة تضمن لهم الحصول على التعليم والعمل والسكن والأرض والموارد الطبيعية، وعلى الخدمات الصحية؛
(د) مواصلة جهودها الرامية إلى توعية السكان وتثقيفهم والتواصل معهم، ولا سيما الزعماء التقليديين والزعماء الدينيين والعرفيين، بشأن طبيعة الرق وممارسات الرق المعاصرة، وكذلك بشأن التشريعات المناهضة للرق وآليات الشكاوى القائمة؛
(هـ) الرجوع إلى التوصيات الواردة في تقرير ال مقرر الخاص المعني بأشكال الرق المعاصرة، بما في ذلك أسبابها وعواقبها، الصادر بعد زيارته إلى موريتانيا عام 2022 ( ) .
الحقوق النقابية
28- يساور اللجنة القلق إزاء الادعاءات المتعلقة بالتخويف والضغط والتمييز ضد العمال والقادة النقابيين، ولأن ممارسة بعض الحقوق النقابية غير مضمونة في الممارسة العملية (المادة 8).
29- توصي اللجنة الدولة الطرف بإنشاء آليات فعالة لحماية الحقوق النقابية لجميع العمال، وفق اً للمادة 8 من العهد، مع مراعاة اتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن الحرية النقابية وحماية حق التنظيم لعام 1948 (رقم 8 7) واتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن حق التنظيم والمفاوضة الجماعية لعام 1949 (رقم 9 8). وتوصي الدولة الطرف أيض اً بأن تكفل تمكين أعضاء النقابات وقادتها من الاضطلاع بأنشطتهم في مناخ خال من التخويف والتمييز.
الحق في الضمان الاجتماعي
30- تحيط اللجنة علم اً بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف لتعزيز نظامها للضمان الاجتماعي، ولا سيما عن طريق اعتماد برامج للتحويلات النقدية للأسر الأكثر حرمان اً وإنشاء الصندوق الوطني للتضامن الصحي لحماية العاملين في القطاع غير النظامي. غير أن اللجنة تشعر بالقلق لأن أعداد اً كبيرة من الناس لا تزال، رغم هذه الجهود، مستبعدة من النظام الذي لا يغطي جميع المخاطر والحالات الطارئة الاجتماعية. وتأسف اللجنة لأنها لم تتلق أي معلومات عن إمكانية حصول كبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة على الضمان الاجتماعي (المادة 9).
31- توصي اللجنة الدولة الطرف بمضاعفة جهودها الرامية إلى إنشاء نظام للضمان الاجتماعي يكون ملائم اً وميسور اً للجميع ويكفل، على وجه الخصوص، تغطية الجميع بالحماية الاجتماعية ويمنح جميع الأشخاص استحقاقات كافية، لا سيما المنتمون إلى أكثر الفئات حرماناً وتهميشاً، على نحو يؤمّن لهم ظروف اً معيشية لائقة؛ ويغطي جميع المخاطر والحالات الطارئة الاجتماعية. وتشجع اللجنة الدولة الطرف على توسيع نطاق تغطية برامج التحويلات النقدية لتشمل جميع الأسر الأكثر حرمان اً وتهميش اً لضمان ظروف معيشية لائقة لها. وتوصي أيض اً بأن تواصل الدولة الطرف جهودها الرامية إلى استحداث حد أدنى للحماية الاجتماعية يتضمن الضمانات الاجتماعية الأساسية للجميع، وتشير في هذا الصدد إلى تعليقها العام رقم 19(200 7) بشأن الحق في الضمان الاجتماعي وإلى بيانها المعنون "أرضيات الحماية الاجتماعية: عنصراً أساسياً من عناصر الحق في الضمان الاجتماعي ومن أهداف التنمية المستدامة" الذي اعتمدته في عام 2015 ( ) .
الاستغلال الاقتصادي للأطفال
32- تلاحظ اللجنة بقلق أنه على الرغم من التدابير المعتمدة لمكافحة عمل الأطفال، فإن العديد من الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 14 سنة يشاركون في شكل من أشكال النشاط الاقتصادي. وكثير اً ما يكون هؤلاء الأطفال، ولا سيما الأطفال المنحدرون من العبيد والأطفال المهاجرون والأطفال الأكثر تضرر اً من الفقر، ضحايا للاستغلال الاقتصادي أو لأسوأ أشكال عمل الأطفال. وتلاحظ اللجنة بقلق أيض اً أن عدد اً كبير اً من الأطفال، ولا سيما تلاميذ الكتاتيب وأطفال الشوارع، يُجبرون على التسول (المادة 1 0).
33- توصي اللجنة الدولة الطرف بالقيام بما يلي:
(أ) تعزيز نظامها الشامل لحماية الطفل، بما في ذلك المجلس الوطني للأطفال، لضمان الرعاية الفعالة للأطفال الذين يعيشون في أوضاع هشة بشكل خاص، مثل الأطفال ضحايا الرق والأطفال المهاجرين وأطفال الشوارع وتلاميذ الكتاتيب؛
(ب) اتخاذ تدابير فعالة لمنع ومكافحة أسوأ أشكال عمل الأطفال، فضل اً عن الاستغلال الاقتصادي للأطفال، ولا سيما في الاقتصاد غير النظامي، وضمان تطبيق الأحكام القانونية المتعلقة بعمل الأطفال على النحو الواجب ومعاقبة الأشخاص الذين يستغلون الأطفال على النحو الواجب، وضمان الرصد الفعال لتطبيق الأحكام القانونية المتعلقة بعمل الأطفال؛
(ج) تعزيز الآليات القائمة لضمان استفادة الأسر المحرومة، ولا سيما ضحايا الرق، من تدابير الدعم التي تمكنها من الإفلات من الفقر والإقصاء اللذين غالب اً ما يكونان السبب الجذري للاستغلال الاقتصادي للأطفال.
الممارسات الضارة ضد النساء والفتيات
34- تلاحظ اللجنة بقلق أن الممارسات الضارة ضد النساء والفتيات، مثل الزواج المبكر وتشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية، لا تزال منتشرة على نطاق واسع في الدولة الطرف، على الرغم من حظرها صراحة في التشريعات الجنائية المحلية (المادتان 3 و1 0).
35- توصي اللجنة بأن تعطي الدولة الطرف الأولوية لاعتماد تدابير شاملة للقضاء على جميع الممارسات الضارة ضد النساء والفتيات. ولتحقيق هذه الغاية، تحثها على ما يلي:
(أ) تعزيز الآليات المستخدمة لإنفاذ تشريعاتها لمكافحة الممارسات الضارة ضد النساء والفتيات من أجل ضمان تقديم الجناة إلى العدالة والحكم عليهم بعقوبات تتناسب مع خطورة أفعالهم، وتمكين الضحايا من الوصول إلى سبل الانتصاف الفعالة، فضل اً عن تدابير التعويض؛
(ب) إلغاء جميع الاستثناءات التي تسمح بالزواج دون الثامنة عشرة وضمان الاحترام الواجب للسن الدنيا القانونية للزواج وهي 18 عام اً للفتيات والفتيان؛
(ج) اتخاذ تدابير فعالة لمنع الزواج المبكر ومنع تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية، بما في ذلك عن طريق تعزيز حملات التثقيف والتوعية بشأن الطبيعة الضارة لهذه الممارسات.
الفقر
36- تلاحظ اللجنة الجهود المبذولة لمكافحة الفقر في إطار استراتيجية النمو المتسارع والرفاه المشترك. غير أنها تأسف لأنها لم تتلق أي معلومات محددة، مشفوعة بإحصاءات، عن نتائج تدابير مكافحة الفقر التي اتخذت. وتلاحظ أيض اً أن الفقر والفقر المدقع لا يزالان يؤثران بشكل غير متناسب على سكان المناطق الريفية، فضل اً عن ضحايا الرق وأحفاد العبيد وأفراد مجتمعات الحراطين والموريتانيين المنحدرين من أصل أفريقي. وتأسف اللجنة لأنها لم تتلق أي معلومات عن أثر التدابير المعتمدة للتخفيف من آثار جائحة مرض فيروس كورونا (كوفيد-1 9) على ازدياد الفقر وعدم المساواة (المادة 1 1).
37- توصي اللجنة الدولة الطرف بمضاعفة جهودها لمكافحة الفقر، ولا سيما الفقر المدقع، بوسائل منها إجراء تقييم شامل للبرامج والاستراتيجيات القائمة لمكافحة الفقر، بما في ذلك استراتيجية النمو المتسارع والرفاه المشترك، بغية تحديد العقبات وإجراء التغييرات اللازمة للسماح بتنفيذ استراتيجية شاملة للحد من الفقر. وتحث اللجنة الدولة الطرف على ضمان أن تكون هذه الاستراتيجية مصحوبة بأهداف واضحة وقابلة للقياس، وأن تُموَّل تمويل اً مناسب اً، وأن تتضمن آليات فعالة للتنسيق بين مختلف الجهات الفاعلة، وأن تنفذ وفق اً لمعايير ومبادئ حقوق الإنسان، وأن تراعي على النحو الواجب أوجه التفاوت الإقليمية القائمة والاحتياجات الحقيقية للسكان، ولا سيما أكثر الفئات حرمان اً وتهميش اً. و توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تدرج في استراتيجيتها للحد من الفقر التدابير اللازمة للتصدي لأثر جائحة كوفيد-19 على الفقر. وأخير اً، تحيل اللجنة الدولة الطرف إلى بيانها لعام 2001 بشأن الفقر والعهد ( ) .
الأنشطة الاستخراجية
38- تحيط اللجنة علم اً بالمعلومات المقدمة بشأن تطبيق الإطار القانوني على الصناعات الاستخراجية والتعدينية في الدولة الطرف والتدابير المعتمدة بشأن إجراء دراسات الأثر البيئي. غير أنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بعدم فعالية تطبيق هذه التدابير والآثار الضارة لأنشطة الاستخراج والتعدين على البيئة، وكذلك على إمكانية الحصول على الأرض والغذاء الكافي والماء ومستوى معيشي لائق، وعلى صحة المجتمعات المحلية المتضررة (المادة 1 1).
39- تذكّر اللجنة بملاحظاتها الختامية السابقة ( ) ، وتوصي الدولة الطرف بما يلي :
(أ) ضمان إجراء دراسات الأثر على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وعلى البيئة، بطريقة شفافة ومنهجية، قبل تنفيذ مشاريع التنمية الاقتصادية واستغلال الموارد الطبيعية، ولا سيما مشاريع التعدين؛
(ب) اتخاذ التدابير اللازمة لضمان استشارة المجتمعات المحلية المتأثرة بالأنشطة المرتبطة بالتنمية الاقتصادية واستغلال الموارد الطبيعية والحصول على موافقتها الحرة والمسبقة والمستنيرة، وتعويضها عن الأضرار أو الخسائر المتكبّدة، وحصولها على حصة ملموسة من أرباح الأنشطة المذكورة؛
(ج) اتخاذ التدابير التصحيحية لمعالجة المخاطر البيئية والصحية الناجمة عن مشاريع التنمية الاقتصادية واستغلال الموارد الطبيعية، وخاصة التعدين.
التكيف مع تغير المناخ
40- يساور اللجنة القلق إزاء عدم وجود خطة وطنية للتكيف مع تغير المناخ وإزاء الآثار البيئية لتغير المناخ، بما في ذلك الجفاف، التي تؤثر تأثيراً كبيراً على التمتع بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في الدولة الطرف (المادة 1 1).
41- توصي اللجنة بأن تضاعف الدولة الطرف جهودها لتسريع عملية صوغ وتنفيذ خطة وطنية للتكيف مع تغير المناخ وبأن تتخذ جميع تدابير التكيف اللازمة لحماية البيئة ومعالجة التدهور البيئي، على أن تأخذ في الحسبان آثاره على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
الحق في الغذاء
42- تلاحظ اللجنة بقلق أن عدد اً كبير اً من الناس لا يزالون يواجهون انعدام الأمن الغذائي، ولا سيما في المناطق الريفية. ورغم الجهود التي تبذلها الدولة الطرف، فإن سوء التغذية مرتفع، ولا سيما بين الأطفال وأشد الفئات حرمان اً وتهميش اً (المادة 1 1).
43- توصي اللجنة الدولة الطرف بالقيام بما يلي:
(أ) اعتماد إطار تشريعي ومؤسسي واستراتيجية شاملة لضمان الحق في الغذاء الكافي ومكافحة انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية، ولا سيما للأطفال دون سن الخامسة والنساء الحوامل والمرضعات والأشخاص الذين يعيشون في المناطق الريفية، ودعوة فريق الحق في الغذاء التابع لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) إلى تقديم الدعم التقني في هذا الصدد؛
(ب) بذل مزيد من الجهود الرامية إلى رفع إنتاجية صغار المنتجين الزراعيين بتيسير حصولهم على التكنولوجيات الملائمة ووصولهم إلى الأسواق المحلية، وذلك بغرض زيادة الدخل في المناطق الريفية؛
(ج) الاسترشاد، في هذا الصدد، بتعليق اللجنة العام رقم 12(199 9) بشأن الحق في الغذاء الكافي والخطوط التوجيهية الطوعية لدعم الإعمال المطرد للحق في غذاء كاف في سياق الأمن الغذائي القطري الذي اعتمده مجلس الفاو عام 200 4.
الحصول على الأراضي
44- يساور اللجنة القلق إزاء النزاعات على الأراضي التي تنشأ عن النظام الحالي لملكية الأراضي. ويساورها القلق أيض اً إزاء الصعوبات التي تواجهها أكثر الفئات حرمان اً وتهميش اً، ولا سيما ضحايا المسائل الإنسانية التي لم تحل بعد والذين عادوا إلى البلد، وضحايا الرق، والنساء، في الحصول على الأراضي (المادة 1 1).
45- توصي اللجنة بأن تواصل الدولة الطرف إصلاح قطاع الأراضي من أجل وضع تدابير ترمي إلى الاستخدام الرشيد للأراضي والتغلب على الممارسات التمييزية القائمة، ولا سيما ضد ضحايا القضايا الإنسانية التي لم تحل بعد، وضحايا الرق والنساء. وكجزء من هذا الإصلاح، تحث اللجنة الدولة الطرف على إجراء مشاورات واسعة النطاق وشفافة مع المجتمعات المحلية والأفراد المتضررين من النزاعات على الأراضي والمصادرة وعمليات الإخلاء، ولا سيما ضحايا القضايا الإنسانية التي لم تحل وضحايا الرق. وفي هذا الصدد، تحيل اللجنة الدولة الطرف إلى تعليقها العام رقم 26(202 2) بشأن الأرض والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية .
الحصول على مياه الشرب المأمونة والصرف الصحي
46- رغم الجهود التي بذلتها الدولة الطرف، يساور اللجنة القلق لأن إمدادات مياه الشرب المأمونة ومرافق الصرف الصحي لا تزال محدودة، ولا سيما في المناطق الريفية. وتلاحظ اللجنة بقلق التقارير التي تفيد بأن عدد اً كبير اً من المراكز الصحية والمدارس لا تتوفر فيها مياه الشرب أو المرافق الصحية (المادة 1 1).
47- تحث اللجنة الدولة الطرف على مضاعفة جهودها لضمان حصول جميع السكان، ولا سيما أكثر الفئات تهميش اً وحرمان اً، وأولئك الذين يعيشون في المناطق الريفية والنائية، على مياه الشرب المأمونة وخدمات الصرف الصحي، وضمان توفير هذه الخدمات بشكل كاف في المراكز الصحية والمدارس. وتوصي أيض اً بأن يحمي البلد موارده المائية، ولا سيما باعتماد قانون بشأن الحق في الحصول على المياه والمرافق الصحية: (أ) يعترف بالحق في الحصول على مياه الشرب والحق في المرافق الصحية بوصفهما حقين من حقوق الإنسان التي ينبغي ضمانها دون تمييز؛ (ب) معالجة الأثر السلبي للأنشطة الاقتصادية واستغلال الموارد الطبيعية وآثار تغير المناخ؛ (ج) تحديد عقوبات وغرامات للشركات التي تؤدي أنشطتها إلى تلويث الموارد المائية؛ (د) اعتماد نظام ملائم ومستدام لإدارة ومعالجة مياه الصرف الصحي. تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى ضمان وضع القانون بالتشاور مع جميع الجهات الفاعلة الاجتماعية المعنية وإلى الإشارة في هذا الصدد إلى تعليقها العام رقم 15(200 2) بشأن الحق في الماء.
الحق في الصحة البدنية والعقلية
48- يساور اللجنة القلق إزاء محدودية إمكانية الوصول إلى خدمات الصحة البدنية والعقلية ومحدودية توافرها وتدني جودتها في الدولة الطرف، لا سيما بسبب استمرار تقييد الوصول إلى صندوق العمل الصحي والاجتماعي، والافتقار إلى الهياكل الأساسية والمعدات الطبية الكافية، والافتقار إلى الموظفين الطبيين المؤهلين. وتلاحظ اللجنة بقلق أيض اً محدودية فرص الحصول على الأدوية الجيدة (المادة 1 2).
49- توصي اللجنة الدولة الطرف بالقيام بما يلي:
(أ) تخصيص موارد كافية لقطاع الصحة وتعزيز النظام الوطني الذي يوفر الوصول إلى الرعاية الجيدة والأدوية الأساسية، وهو النظام الذي يسمى "ميسر"؛
(ب) ضمان إمكانية الحصول على الرعاية الصحية وتوافرها وجودتها في جميع المناطق، ولا سيما عن طريق تحسين البنية التحتية لنظام الرعاية الصحية الأولية، وضمان أن يكون لدى المستشفيات ما يكفي من الموظفين الطبيين والهياكل الأساسية والمعدات الطبية، فضل اً عن إمدادات منتظمة من الأدوية؛
(ج) اتخاذ جميع التدابير اللازمة في الميزانية والإدارة، بما في ذلك من خلال الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، لزيادة تغطية صندوق العمل الصحي والاجتماعي كي تشمل السكان الذين لا يستطيعون حالي اً الوصول إليه والذين يمثلون 70 في المائة من السكان؛
(د) اعتماد تشريعات وسياسة عامة بشأن الصحة، بما في ذلك الصحة العقلية، من أجل ضمان توفير خدمات الصحة العقلية، بما في ذلك الخدمات المجتمعية، وزيادة عدد المهنيين العاملين في هذا المجال؛
(هـ) الرجوع في هذا الصدد إلى تعليق اللجنة العام رقم 14(200 0) بشأن الحق في التمتع بأعلى مستوى من الصحة يمكن بلوغه .
الصحة الجنسية والإنجابية
50- تلاحظ اللجنة بقلق محدودية فرص الحصول على خدمات ومعلومات الصحة الجنسية والإنجابية، بما في ذلك وسائل منع الحمل. ويساورها القلق أيض اً لأن الإنهاء الطوعي للحمل لا يسمح به إلا في ظروف تقييدية للغاية. وتلاحظ اللجنة بقلق أن عدد وفيات الأمومة ما زال مرتفع اً رغم انخفاض معدلها (المادة 1 2).
51- توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:
(أ) تنقيح تشريعاتها الجنائية التي تحظر الإجهاض بما يجعلها متسقة مع حقوق المرأة، وتوسيع نطاق الظروف التي يسمح فيها بالإجهاض القانوني، وإلغاء المتطلبات التقييدية التي تحد من إمكانية الحصول على الإجهاض القانوني، وفي هذا الصدد، مراعاة المبادئ التوجيهية لمنظمة الصحة العالمية بشأن رعاية الإجهاض ( ) ؛
(ب) ضمان إمكانية الحصول على خدمات ومعلومات مناسبة وجيدة النوعية في مجال الرعاية الصحية الجنسية والإنجابية، ولا سيما حصول جميع النساء والمراهقات في الدولة الطرف، لا سيما اللاتي يعشن في المناطق الريفية أو النائية، على وسائل منع الحمل، بما فيها وسائل منع الحمل في الحالات الطارئة، وعلى الرعاية قبل الولادة وبعدها؛
(ج) اتخاذ التدابير التشريعية والإدارية اللازمة لمنع وفيات وأمراض الأمومة، مع مراعاة الإرشادات التقنية المقدمة من مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان بشأن تطبيق نهج قائم على حقوق الإنسان في تنفيذ السياسات والبرامج الرامية إلى الحد من وفيات وأمراض الأمومة التي يمكن الوقاية منها ( ) ؛
(د) الرجوع، في هذا الصدد، إلى تعليق اللجنة العام رقم 22(201 6) بشأن الحق في الصحة الجنسية والإنجابية .
سياسة المخدرات
52- تلاحظ اللجنة بقلق أن الدولة الطرف تجرم تعاطي المخدرات الذي تترتب عليه آثار ضارة بحقوق المتعاطين (المادة 1 2).
53- توصي اللجنة الدولة الطرف بإعادة النظر في تشريعاتها التي تجرم تعاطي المخدرات، بما في ذلك عقوبة الإعدام في بعض حالات الجرائم المتكررة المتصلة بالمخدرات، وإنشاء خدمات للحد من المخاطر تكون متاحة وميسورة في جميع أنحاء إقليم الدولة الطرف للأشخاص الذين يتعاطون المخدرات أو غيرها من المواد.
الحق في التعليم
54- تلاحظ اللجنة التقدم المحرز في مجال الحصول على التعليم في الدولة الطرف، ولا سيما مع تطوير التعليم قبل المدرسي وإصدار القانون رقم 2022-023 المؤرخ 17 آب/أغسطس 2022، وهو القانون التوجيهي للنظام التربوي الوطني. ومع ذلك، لا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء التحديات العديدة التي لا تزال قائمة فيما يتعلق بالممارسة الفعالة للحق في التعليم في الدولة الطرف، وتشعر بقلق خاص إزاء ما يلي:
(أ) ارتفاع نسبة الأطفال غير الملتحقين بالمدارس؛
(ب) ارتفاع معدلات التسرب من المدارس الابتدائية والثانوية؛
(ج) انخفاض معدل التحاق الفتيات بالمدارس واستمرار صعوبات إبقائهن في المدارس؛
(د) تدني نوعية التعليم الذي يعزى جزئي اً إلى الافتقار إلى الموارد الكافية وعدم كفاية عدد المعلمين؛
(هـ) الافتقار إلى الهياكل الأساسية التعليمية الملائمة، وعدم كفاية فرص الحصول على مياه الشرب والمرافق الصحية؛
(و) العقبات التي تحول دون إعمال الحق في التعليم للأطفال الذين يعانون الحرمان، مثل الأطفال ضحايا الرق والأطفال المهاجرين والأطفال ذوي الإعاقة؛
(ز) نقص المعلومات عن كيفية ضمان احترام الحرية الأكاديمية في الجامعة (المادتان 13 و1 4).
55- توصي اللجنة الدولة الطرف بالقيام بما يلي:
(أ) مضاعفة جهودها لزيادة الالتحاق بالتعليم الابتدائي والثانوي وتوسيع نطاق توافر التعليم قبل المدرسي؛
(ب) اتخاذ التدابير اللازمة لخفض معدل التسرب المرتفع في التعليم الابتدائي والثانوي؛
(ج) معالجة الصعوبات والعقبات التي لا تزال قائمة لضمان حصول الفتيات على التعليم في ظل نفس ظروف تمتع الفتيان به، من مرحلة ما قبل المدرسة إلى التعليم العالي؛
(د) مواصلة جهودها لتحسين نوعية التعليم، ولا سيما عن طريق تخصيص موارد كافية، وزيادة عدد المدرسين المؤهلين وزيادة أجورهم، وتحسين نوعية المواد التعليمية، وإدراج التثقيف في مجال حقوق الإنسان في المناهج الدراسية بغية تعزيز احترام حقوق الإنسان ومبدأ عدم التمييز والحريات الأساسية؛
(هـ) اتخاذ الخطوات اللازمة لتحسين البنية التحتية التعليمية، ولا سيما عن طريق ضمان الحصول على مياه الشرب والمرافق الصحية الملائمة؛
(و) ضمان حصول أطفال الفئات المحرومة، ولا سيما الأطفال ضحايا الرق والأطفال المهاجرين والأطفال ذوي الإعاقة، على التعليم الجيد؛
(ز) اتخاذ التدابير الكفيلة باحترام مبدأ الحرية الأكاديمية وحرية الفكر والرأي والتعبير في الجامعة وحرية البحث العلمي والنشاط الإبداعي.
التنوع الثقافي
56- تقر اللجنة بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف للحفاظ على التنوع الثقافي واللغوي لمجتمعها، بما في ذلك من خلال الاعتراف بلغات البولار والسننكي والولوف كلغات وطنية واعتماد القانون رقم 2019-024 المؤرخ 14 أيار/مايو 2019 بشأن حماية التراث الثقافي. ومع ذلك، لا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء محدودية جهود تعزيز ونشر ثقافة مختلف الأقليات الإثنية واللغوية ولغاتها وتقاليدها (المادة 1 5).
57- توصي اللجنة الدولة الطرف بمضاعفة جهودها لتعزيز احترام التنوع الثقافي وتهيئة الظروف التي تمكن الأقليات من الحفاظ على هويتها وتاريخها ولغاتها وثقافاتها وتقاليدها وعاداتها وتطويرها والتعبير عنها ونشرها. وتوصي بأن تعزز الدولة الطرف أيض اً تدريس واستخدام لغات البولار والسننكي والولوف، بما في ذلك في الوثائق الرسمية.
وصول النساء والفتيات إلى العلوم
58- تأسف اللجنة لأن الدولة الطرف لم تقدم معلومات كافية، بما في ذلك معلومات إحصائية، عن إمكانية استفادة النساء والفتيات من العلوم (المادتان 3 و1 5).
59- توصي اللجنة بأن تتخذ الدولة الطرف التدابير المناسبة لتحديد وإزالة القوانين والسياسات والممارسات والتحيزات والقوالب النمطية من أي نوع تعوق مشاركة النساء والفتيات في العلم والتكنولوجيا، وتحيل في هذا الصدد الدولة الطرف إلى تعليقها العام رقم 25(202 0) بشأن العلم والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
دال- توصيات أخرى
60- تشجّع اللجنة الدولة الطرف على التصديق على البروتوكول الاختياري للعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
61- وتوصي اللجنة الدولة الطرف بالنظر في التصديق على المعاهدات الأساسية لحقوق الإنسان التي لم تنضم إليها بعد، وهي البروتوكول الاختياري الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ، والبروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل المتعلق باشتراك الأطفال في المنازعات المسلحة؛ والبروتوكول الاختياري لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة؛ والبروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل المتعلق بإجراء تقديم البلاغات.
62- وتوصي اللجنة بأن تأخذ الدولة الطرف في الحسبان تماماً التزاماتها بموجب العهد وبأن تكفل التمتع الكامل بالحقوق المكرّسة فيه عند تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030 على الصعيد الوطني، وعند تنفيذ التدابير المتخذة في مجال التعافي من جائحة كوفيد-19، بالتعاون مع المجتمع الدولي، عند اللزوم. وستيسّر الدولة الطرف تحقيق أهداف التنمية المستدامة إلى حدّ كبير إذا ما أنشأت آليات مستقلّة لرصد التقدّم المحرز وعاملت المستفيدين من البرامج الحكومية بوصفهم أصحاب حقوق يمكنهم المطالبة باستحقاقات. وتوصي اللجنة بأن تدعم الدولة الطرف الالتزامات العالمية في مجال عقد العمل من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة. ومن شأن تنفيذ الأهداف على أساس مبادئ المشاركة والمساءلة وعدم التمييز أن يضمن عدم إهمال أحد. وفي هذا الصدد، توجه اللجنة انتباه الدولة الطرف إلى بيانها بشأن التعهد بعدم ترك أي أحد خلف الركب ( ) .
63- وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تنشر هذه الملاحظات الختامية على نطاق واسع على جميع مستويات المجتمع، بما في ذلك على المستوى الوطني ومستوى الولايات، ولا سيما في صفوف البرلمانيين والموظفين العموميين والسلطات القضائية، وأن تُطلع اللجنة، في تقريرها الدوري المقبل، على الخطوات المتّخذة لتنفيذ هذه الملاحظات. وتشجّع اللجنة الدولة الطرف على إشراك اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان والمنظّمات غير الحكومية وغيرها من أعضاء المجتمع المدني . ..، في متابعة هذه الملاحظات الختامية وفي عملية التشاور على الصعيد الوطني قبل تقديم تقريرها الدوري المقبل.
64- ووفقاً لإجراء متابعة الملاحظات الختامية التي اعتمدتها اللجنة، يرجى من الدولة الطرف أن تقدم، في غضون أربعة وعشرين شهراً من اعتماد هذه الملاحظات الختامية (31 آذار/مارس 2026 )، معلومات عن تنفيذ التوصيات الواردة في الفقرات 19 (السجل المدني) و27(ج) (تطبيق الإطار القانوني لمكافحة الرق وأشكال الرق المعاصرة) و49(ج) (الحق في الصحة البدنية والعقلية) أعلاه.
65- وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم تقريرها الدوري الثالث وفقاً للمادة 16 من العهد بحلول 31 آذار/مارس 2029، ما لم تخطر بخلاف ذلك نتيجة تغيير في جولة الاستعراض. ووفقاً لقرار الجمعية العامة 68/268 ، يبلغ الحد الأقصى لعدد كلمات التقرير 200 21 كلمة.