GENERAL

CCPR/C/SR.179028 June 2007

ARABIC

Original: FRENCH

اللجنة المعنية بحقوق الإنسان

الدورة السابعة والستون

محضر موجز للجزء الأول (العلني) * من الجلسة 1790

المعقودة في قصر الأمم، جنيف، يوم الخميس، 21 تشرين الأول/أكتوبر 1999 الساعة 00/15

الرئيسة : السيدة مدينا كيروغا

المحتويات

التعليقات العامة للجنة (تابع)

مشروع التعليق العام على المادة 3 من العهد (تابع )

النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 40 من العهد (تابع )

التقرير الدوري الرابع المقدم من المغرب (تابع)

افتتحت الجلسة الساعة 15/ 15

التعليقات العامة للجنة (البند 7 من جدول الأعمال) (تابع) (CCPR/C/65/R.10)

مشروع التعليق العام على المادة 3 من العهد (تابع)

1- الرئيسة : ذكّرت بأن للجنة اعتمدت من قبل الفقرات 1 إلى 12 من مشروع التعليق العام على المادة 3 (CCPR/C/65/R.10). وقالت إن الفقرات المعدلة صدرت باللغة الإنكليزية فقط. ووزعت في وثيقة تحمل نفس الرمز وبناءً عليه ينبغي للجنة أن تستأنف نظرها في مشروع التعليق العام فقرة تلو الفقرة.

الفقرة 13

2- السيدة إيفات : ومعها السيد باغواتي الذي أيّدها، اقترحت الاستعاضة عن عبارة "عند ملاحقة أزواجهن قضائياً" الواردة في نهاية الجملة الثانية بعبارة "في المسائل المتصلة بقانون الأسرة". ويكون نص الجملة كما يلي: "وأية إجراءات تُتخذ لضمان إمكانية حصول المرأة على المساعدة القضائية في المسائل المتصلة بقانون الأسرة".

3- اعتُمد الاقتراح .

4- السيد بوكار : اقترح الاستعاضة في الجملة الأولى من النص الإنكليزي عن كلمة "should" بكلمة "shall"، وإشارة إلى الحق في محاكمة عادلة. وبالتالي تصبح بداية الفقرة كما يلي: "ينبغي للدول أن تسمح بالاحتكام إلى القضاء وبممارسة الحق في محاكمة عادلة...".

5- اعتُمد الاقتراح .

الفقرة 14

6- السيد كريتسمر : اقترح حذف الجملة الثانية التي تشير إلى تقييم "مدى امتثال الدول للمادة 16". وهذا يستلزم إدخال تعديل بسيط على صياغة بداية الفقرة، لتدرج فيها الإشارة إلى المادة 16 ("حق كل إنسان في أن يُعترف له بالشخصية القانونية، الذي تحميه المادة 16 ...").

7- السيدة إيفات : أيّدت هذا الاقتراح واقترحت بالإضافة إلى ذلك الاستعاضة في الجملة الأولى من النص الإنكليزي عن لفظة "usually" ("عادة ما") بلفظة "frequently" ("غالباً ما") لتصبح العبارة "who frequently see it curtailed..." ("اللواتي غالباً ما يتعرضن للانتقاص منه...").

8- اعتُمد الاقتراحان .

الفقرة 15

9- الرئيسة : ذكَّرت بأن الإشارة الواردة في الجملة الثانية إلى إمكانية الحصول على وسائل منع الحمل والتعقيم والإجهاض، نُقلت إلى الفقرة 8؛ لتنتهي الجملة بعبارة "كوجود عدد محدد من الأطفال أو بلوغ سن معيّنة". رأت اللجنة أن استحالة الحصول على وسائل منع الحمل وأن التعقيم أو الإجهاض القسرية تشكلان معاملة تندرج في سياق المادة 17 من العهد.

10- السيدة شانيه : أعربت عن أسفها لأسلوب صياغة الفقرة إذ إن اللجنة لم تحدد بوضوح الممارسات التي تدينها وتتوقع من الدول أن تبلغ عنها. وقد أكدت اللجنة في تلك الفقرة أنها "على علم" بقوانين وممارسات بعض البلدان وقدمت أمثلة عليها، دون بيان ما إذا كانت تدينها أم لا.

11- السيد كريتسمر : اقترح، تحقيقاً للاتساق، تعديل الجملة الأولى لتبيِّن أن قوانين وممارسات بعض البلدان مكنت من أخذ خصوصيات المرأة في الاعتبار، دون الإشارة إلى أن "اللجنة "على علم" [بذلك]".

12- السيدة إيفات : قالت إنه منذ صياغة مشروع التعليق العام علِمت اللجنة بمسائل أخرى تقع في نطاق تلك الفقرة، كإخضاع المرأة لتحاليل الحمل قبل توظيفها.

13- السيد هينكين : قال إنه لا يفهم سبب إقحام هذه الفقرة بصيغتها الحالية إذ لم تتخذ اللجنة، أي موقف بشأن الممارسة المبينة فيها. وأضاف أن اللجنة أعربت عن رأيها بوضوح في فقرات أخرى ولم تفعل ذلك في الفقرة 15 على الرغم من أنه كان يستحسن دون شك أن تفعل ذلك.

14- السيدة إيفات : قالت إن اللجنة أوضحت في ذلك التعليق العام ما تتوقعه تقارير الدولة الطرف وأكدت في الوقت ذاته أن ممارسات معينة أثارت الجدل وأن اللجنة لم تعتمد بالتالي موقفاً بشأنها. وأضافت أنه يجب تشجيع القارئ على الإبلاغ عن مثل هذه الممارسات. وأضافت أنه بإمكان اللجنة أن تقول ببساطة أن بعض "المسائل المتعلقة بالمادة 17 تطرح أيضاً فيما يتصل بخصوصيات المرأة، ومن ذلك مثلاً عدم تمكنها من التعقيم دون إذن من زوجها".

15- السيد كريتسمر : قال إنه يرى هو الآخر أن أسلوب صياغة التعليقات العامة غامض نوعاً ما، فالهدف الرئيسي هو السهر على تقديم الدول الأطراف للمعلومات في تقاريرها لتمكين اللجنة من تقييم مدى امتثالها لأحكام العهد. هذا ما دفع اللجنة في بعض الأحيان إلى أن تتجنب في تعليق عام اتخاذ موقف بشأن مسألة محددة حتى تتأكد من أنها حصلت على المعلومة اللازمة لتكوين فكرة عن مدى الامتثال لأحكام العهد. وقال إن هذا هو ما حصل تحديداً في مشروع التعليق العام قيد النظر.

16- السيد يالدين : شاطر رأي السيد هينكين بخصوص ضرورة أن تبيّن اللجنة بوضوح ما إذا كانت تستنكر الممارسات المذكورة في الفقرة 15، خاصة وأنها لم تتجنب اتخاذ موقف في فقرات أخرى من نفس النص.

17- السيد لالاه : أشار إلى أن اللجنة ليست لديها الدراية الكافية بالممارسات المشار إليها في تلك الفقرة وأنّ الفرصة لم تُتح لها على أية حال لمناقشتها. وبناءً عليه، فإن مسألة وجوب الحصول على موافقة الزوج قبل إجراء عملية تعقيم قد تطرح نفسها في حالة الرجل أيضاً. وقال إنّ هذا مثالاً فقط على المسائل التي ليس لدى اللجنة السوابق القضائية اللازمة لتمكينها من اتخاذ موقف.

18- السيد باغواتي : قال إنه يشاطر السيد لالاه رأيه ويؤكد على ضرورة التمييز بين المسائل التي أبدت اللجنة رأياً بشأنها في مرحلة ما من مداولاتها والمسائل التي من المحتمل أن تثير جدلاً. وبين أن الحالات المذكورة في الفقرة 15 تندرج في الفئة الثانية لذا ينبغي للجنة ألاَّ تصدر حكماً بشأنها في المرحلة الراهنة.

19- السيد شاينين : استصوب تعزيز طابع الفقرة الشارع. وقال إنه يرى وبالإضافة إلى ذلك، أن فرض عقوبات أشد على من يغتصب امرأة "عفيفة" أو متزوجة أمر لا علاقة لـه بالحق في خصوصيات الحياة بل بالأحرى بالحالة الاجتماعية أو الزوجية.

20- السيد سولاري - يريغوين : لاحظ أن الجملة الثانية من الفقرة تتسم بطابع شارع بشكل واضح لا مبرر له. فالتعليق العام يتصل بالمساواة بين الرجل والمرأة ويمكن للمرء أن يتصور تماماً حالة لا يسمح فيها القانون بتعقيم الرجل دون موافقة المرأة. فيجب بناءً عليه، التفكير ملياً في المسألة بغية إرساء حقوق الرجل والمرأة على قدم من المساواة. بشكل راسخ.

21- السيد كريتسمر : أشار إلى أن الهدف من التعليقات العامة للجنة ليس وصف حالات محتملة ولكن نظرية، بقدر ما إنه ذِكْر بحالات عملت بها اللجنة لدى النظر في البلاغات أو التقارير الدورية. وأضاف قائلاً إن اللجنة لم تصادف مع ذلك حالة دولة أوجبت على رجل الحصول على إذن من زوجته قبل إجراء عملية تعقيم. وقال إنه يمكن للجنة أن تصف بالتالي الحالة الراهنة دون أن يعني ذلك أن القاعدة يجب أن تكون مختلفة سواء كان المعني رجلاً أو امرأة. وعلّق على اقتراح السيد شاينين قائلاً إن الحالة المشار إليها في الجملة الأولى لا تتعلق في رأيه بالاعتراف بالحالة الاجتماعية أو الزوجية. وأضاف أن فرض عقوبة أخف على جريمة الاغتصاب إذا لم تكن المرأة عذراء، يعد بوضوح انتهاكاً غير مقبول لحقها في خصوصيات حياتها.

22- السيد بوكار و السيد آندو و السيد لالاه و السيدة شانيه : اعتبروا أن الفقرة 15 برمتها تحتاج إلى مزيد البحث وطلبوا إرجاء النظر فيها.

23- الرئيسة : لاحظت أن اللجنة ليست مستعدة لاعتماد الفقرة 15 في شكلها الحالي ودون إجراء مزيد من النقاش فقررت إرجاء النظر فيها.

عُلقِّت الجلسة الساعة 00/16 واستؤنفت الساعة 05/16

النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 40 من العهد (البند 6 من جدول الأعمال) ( تابع )

التقرير الدوري الرابع المقدم من المغرب ( تابع ) (CCPR/C/115/Add.1; CCOR/C/67/L/MOR)

24- بدعوة من الرئيسة عاد أعضاء الوفد المغربي إلى أماكنهم على مائدة اللجنة .

25- الرئيسة : دعت اللجنة إلى استئناف النظر في التقرير الدوري الرابع المقدم من المغرب وأعطت الكلمة إلى الوفد المغربي للإجابة عن الأسئلة التي طرحها أعضاء اللجنة شفوياً.

26- السيد ليديدي (المغرب): أجاب عن سؤال طُرح بشأن حرية التعبير، وقال إن الحق في حرية التعبير مبدأ مكرس في الدستور المغربي ومطبق عملياً. ولكنه أضاف أن ممارسة هذا الحق يخضع لقيود محددة تتساوق والعهد هدفها احترام حقوق وسمعة الآخرين، وصون الأمن الوطني والنظام العام والصحة العامة والأخلاق. ونوه إلى ضرورة التمييز بصورة واضحة بين المسائل المتصلة بممارسة الحق في الانتقاد وفي المشاركة في الحياة السياسية، من جهة، وبين القذف وتشويه السمعة من جانب آخر. وقال إن هذا التمييز يُترك في المغرب للسلطة التقديرية للقضاة.

27- وأضاف فيما يتعلق بعدد انتهاكات التشريعات التي تضبط حرية التعبير، أنه لا يوجد في السجن حالياً سوى محرر إحدى المجلات وقد صدر عليه حكم لأفعال لا علاقة لها بنشر معلومات غير مسموح بها. وقال إنـه لا يمكن بصفة عامة اعتبار انتهاكات تشريعات الصحافة بمثابة جرائم فاضحة وإن هذه الانتهاكات لا تؤدي إلى احتجاز مرتكبها في مخفر الشرطة أو إلى احتجازه قبل المحاكمة. وبيَّن، علاوة على ذلك، أنه تم على ضوء التعديل الذي أدخل على تشريعات الصحافة ومختلف الإصلاحات التي أجريت، تنظيم أربع حلقات دراسية بشأن حرية الإعلام وقد حضرها ممثلون عن جميع هيئات الصحافة ووسائط الإعلام الأخرى. وأضاف أن الحلقة الدراسية أظهرت ضرورة وجود "مجلس أعلى للإعلام" وأن الحكومة قامت، ريثما يتم إنشاؤه، بتشكيل لجنة مشتركة بين الوزارات برئاسة الوزير الأول وكلفتها بمهمة صياغة مشروع قانون مطابق للصكوك الدولية ذات الصلة ويراعي جميع الآراء السياسية والنقابية. وأعطى المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان توجيهات لأحد أفرقته العاملة لكي ينظر في مشروع القانون ويقدم توصيات بشأنه.

28- وأجاب عن سؤال يتعلق بعمل المحتجزين وبالتعويض المقدم لهم قائلاً إنه يُسمح لهؤلاء الأشخاص بممارسة حقهم في العمل للتشجيع على إعادة إدماجهم في المجتمع. وبيّن أن القانون يوجب تقديم تعويض عادل للمحتجز، ويحدد بموجب قرار مشترك تتخذه وزارتا العدل والمالية. وأوضح أنه يُسمح بتوظيف المحتجزين بموجب عقد للاضطلاع بأنشطة في القطاع الخاص، شريطة أن تشارك الشركة المعنية في جهود إعادة الإدماج أو أن يؤدي المحتجز عملاً خيرياً. وقال بصفة أعمّ إن السلطات تسعى، للتأكد من أن المحتجزين يحصلون على حد أدنى من التعويض كما تسعى لمنحهم جميع الضمانات التي يتمتع بها المواطنون الأحرار الموظفون بموجب عقد.

29- وأشار إلى وجود طريقتين لتسوية المنازعات المتعلقة بفسخ عقد عمل: وذكر الإحالة إلى محكمة العمل والتحكيم أو اللجوء إلى إجراءات قضائية. وقال إن المغرب اختار الإجراء الأخير، ووفر في الوقت ذاته مجموعة من الضمانات، لجعل الإجراءات مجانية للموظف، ومنح الحق في طلب مساعدة قضائية رسمية، وما شابه ذلك. وأضاف أنه يجوز تسوية القضية بالتراضي، نظراً إلى أن إجراءات المحاكمة تستغرق وقتاً طويلاً في أغلب الأحيان، ولكنه بيَّن أن هذا الحل ليس إلزامياً على الإطلاق.

30- وقال طُرِحَ سؤال بشأن احتمال فرض عقوبات على أشخاص استقالوا من عملهم أو من منصبهم. وبيّن أن القانون لـم ينص على فرض أية عقوبة على الموظفين أو المسؤولين المستقيلين ولكن القرارات القضائية المتخذة في إطار قانون الشغل أظهرت أن الاستقالات تكون في بعض الأحيان قسرية وأن إمكانية اللجوء إلى المحاكم تتاح بناء عليه للطعن في قرار قبول الاستقالة ولطلب إعادة الموظف أو المسؤول المعني إلى عمله أو منحه التعويض. وأضاف أنه يتعين، في الخدمة المدنية، قبول أي استقالة تقدم، ولكن في بعض الحالات، عندما يكون الموظف قد حصل على منحة دراسية أو تدريبية مثلاً، فهو يلزم بسداد المبالغ المنفَقَة إلى الدولة.

31- وقال، فيما يتعلق بمسألة حرية المعتقد، إن كل ما لـم يحظره القانون مسموح. وبيَّن أنه لتجريم فعل ما، لا بد عموماً من أن يكون مصنفاً في القانون على هذا النحو. وأضاف فيما يتعلق بالجرائم المتعلقة بالمعتقدات، أن التشريعات ذات الصلة تسري على جميع المعتقدات.

32- ورد على سؤال بشأن الضمانات القانونية المتاحة عندما تُحَلّ جمعية بقرار إداري، وقال إن المحاكم الإدارية هي التي تبت في الشكاوى المرفوعة تمسكاً بأن قرار الحلَّ كان تعسفياً أو غير قانوني. وأضاف أن نص قانون الصحافة الجديد يتضمن أحكاماً تتعلق بتلك المسألة أيضاً.

33- واختتم قائلاً إن بعض أعضاء اللجنة تساءلوا عن سبب بطء المجلس الدستوري الجديد في اتخاذ قراراته. وأضاف أنه يجدر التذكير هنا بأن المجلس الدستوري القديم أنشئ بموجب الدستور السابق، وأن البرلمان يتألف حينذاك من غرفة واحدة فقط. وبيّن أن إصلاح الدستور في عام 1996 وإنشاء برلمان مؤلف من غرفتين استوجبا إجراء تعديل تشريعي استغرق مدة معينة من الزمن. وقد جرى تعيين أعضاء للمجلس الدستوري في شهر حزيران/ يونيه 1999، وباشر المجلس أعماله واعتمد قرارات، ولا سيما فيما يتعلق بالمسائل الانتخابية.

34- السيد بلمحي (المغرب): أضاف أن نص قانون الصحافة الجديد وصل إلى مرحلة متقدمة من الإعداد. وقال إن الوزارة المكلفة بحقوق الإنسان بادرت من قبل في مناقشات مع جميع المنظمات غير الحكومية المعنية بحقوق الإنسان، ومع الجمعيات الأربع لحقوق الإنسان في المغرب، ومع النقابة الوطنية للصحافة. وأُخِذَت نتائج هذه المناقشات في الاعتبار لدى صياغة النص الجديد.

35- وبيّن أنه طلبت إيضاحات بشأن المادة 90 من قانون الانتخابات، التي تنص على إجراءات الملاحقة القضائية في حال نشر تقارير كاذبة أو ترويج إشاعات تشويه السمعة أو القيام بغير ذلك من أفعال الاحتيال. وقال إن الهدف من وضع حكم كهذا هو منع أية محاولة لتقويض العملية الديمقراطية التي ينبغي أن تكون صادقة وشفافة وعادلة، ومعاقبة كل من يقوم بمحاولة من هذا القبيل. وأنهى حديثه مبيناً أن قانون الانتخابات صيغ وحظي بالموافقة في مناخ من الإجماع وبتصديق جميع الأطراف الفاعلة في الحياة السياسية المغربية.

36- السيد بن جلون تويمي (المغرب): أعرب عن أمله في أن يكون وفده قد تمكن من تقديم جميع الإيضاحات اللازمة، وأكد لأعضاء اللجنة أن سلطات بلده ستأخذ في الاعتبار ما قدموه من تعليقات وتوصيات. وأضاف أن وفده قدم معلومات عملية وبيانات إحصائية ذات قيمة ليس فقط بالنسبة إلى هيئات معاهدات الأمم المتحدة عندما تنظر في التقارير الدورية، بل وبالنسبة إلى السلطات المغربية عندما تقيِّم وضع حقوق الإنسان والأوضاع الصحية والاقتصادية وغيرها من الأوضاع السائدة في البلد. وبيَّن أن المغرب يفتقر حالياً إلى بيانات إحصائية وإلى وسائل لتجميعها، ولكن السلطات عقدت العزم على تنمية قدراتها في ذاك الميدان.

37- الرئيسة : رحبت بإدراك الدولة المغربية للاحتياجات الموجودة في ميدان حقوق الإنسان، ولكنها لاحظت أيضاً كثرة المشاكل المتبقية. ونظراً إلى أن حقوق الإنسان حقوق عالمية بيّنت أن اللجنة أكدت من جديد على أن إرجاء الاستفتاء في الصحراء الغربية لن يكون إلا مصدر قلق بالنسبة إليها،. وأضافت أن اللجنة إذ تحيط علماً، مع الارتياح، بأن المغرب يعترف بأسبقية المعاهدات الدولية على التشريعات الوطنية، فهي تعرب عن أسفها أيضاً لأن هذا الاعتراف لـم يفض إلى النتائج المنطقية المتوخاة، فالتشريعات المغربية تتنافى والعهد في جوانب معينة.

38- واستطردت قائلة إن مسألة الأشخاص المفقودين تثير قلق اللجنة البالغ. وإن التقرير لـم يتطرق إليها أبداً على الرغم من أن المادة 6 من العهد تنص على أن "الحق في الحياة حق ملازم لكل إنسان". وأضافت أن مشكلة الشخص المفقود ستظل قائمة ما لـم يتم العثور عليه. وبينت أن القانون الدولي في السنوات الأخيرة تطور تطوراً ملموساً في هذا الصدد. فأصبحت بعض المنظمات، ولا سيما في أمريكا اللاتينية، تعتبر اختفاء الأفراد بمثابة جريمة، وتحمِّل الدولة مسؤولية التحقيق للكشف عن كل ما يخص الأشخاص المختفين. وطلبت إلى المغرب السعي لتسوية هذا الوضع بسرعة. وقالت إنها تدرك جيداً، باعتبارها من أمريكا اللاتينية، إنه يستحيل فتح صفحة جديدة ما لـم تسوَّى هذه الأوضاع.

39- وقالت إن اللجنة تثني على المغرب لاعتماده خطة وطنية لإدماج المرأة في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعي. ونوهت من جانب آخر، بأن التقرير لـم يتضمن معلومات عن إعمال المادة 3 من العهد المتصلة بتساوي الرجال والنساء في الحقوق. ووجدت في هذا الصدد، أن تقديم المغرب تحفظاً على اتفاقية إلغاء جميع أشكال التمييز ضد المرأة بعد امتناعه عن تقديم أي تحفظات على المادتين 3 و23 من العهد أمر مفاجئ. ولاحظت وجود تناقض واضح في هذا الشأن بين التشريعات المغربية وأحكام العهد.

40- وأحاطت علماً، فيما يتعلق بالمادة 9 (حق كل فرد في الحرية وفي الأمان على شخصه) والمادة 14 (الضمانات القضائية) من العهد، بأن القانون رقم 67/90 عدَّل عدداً من أحكام قانون المسطرة الجنائية، ولا سيما المادة 68، وأن نص المادة المعدَّل، قضى بتمديد فترة الحراسة النظرية في القضايا المتصلة بأمن الدولة. ولكنها أضافت أن هذا الحكم يتعارض صراحة مع المادة 9 من العهد. وقالت إنه أثيرت بالإضافة إلى ذلك، تساؤلات بشأن استقلالية القضاة التي لـم تكن مضمونة أبداً على ما بدا. واستصوبت بناء عليه إنشاء هيئة مستقلة تشرف بصفة عامة على إعمال جميع حقوق الإنسان.

41- وتطرقت إلى مسألة حرية التعبير، ولاحظت أن المعلومات الواردة في الفقرات 152 إلى 156 من التقرير لـم تثبت أن المغرب يراعي تماماً أحكام المادة 19 من العهد. وتساءلت أيضاً عما تكون الإجراءات التي تحدد السلطات المختصة بموجبها أن المعلومات "غير صحيحة". وبالمثل، أحاطت علماً مع القلق، "بأن كل منشور يخلّ بالنظام العام يجوز أن يكون محل مصادرة إدارية". وقالت إنه أُثيرت تساؤلات جدية فيما يتعلق بحرية الدين في المغرب، وإنه قد تترتب على وجود دين دولة عواقب في الأديان الأخرى. وأضافت أنه يوجد على ما يبدو تفاوت بين أحكام المادة 25 من العهد وأحكام الدستور المغربي الذي يخول الملك بسلطات كبيرة.

42- وأنهت حديثها قائلة إن اللجنة تواقة إلى الحصول على معلومات تفيد بأن المغرب نفذ الإصلاحات التي وعد بها وأنها تأمل أن تؤخذ ملاحظاتها في الاعتبار.

43- السيد بن جلون تويمي (المغرب): قال إن بلده سيواصل الجهود التي شرع في بذلها لإصلاح تشريعاته بمختلف المجالات، وأكد أن الملاحظات الختامية للجنة ستساعد المغرب بالتأكيد على المواءمة بصورة أفضل بين قوانينه والقانون الدولي.

رفع الجزء العلني من الجلسة الساعة 45/16

_ _ _ _ _