الأمم المتحدة

CAT/C/KOR/CO/6

اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة

Distr.: General

16 August 2024

Arabic

Original: English

لجنة مناهضة التعذيب

الملاحظات الختامية بشأن التقرير الدوري السادس لجمهورية كوريا *

1- نظرت اللجنة في التقرير الدوري السادس لجمهورية كوريا ( ) في جلستيها 2113 و2116 ( ) المعقودتين في 10 و11 تموز/يوليه 2024، واعتُمدت هذه الملاحظات الختامية في جلستها 2127 المعقودة في 19 تموز/يوليه 2024.

ألف- مقدمة

2- تعرب اللجنة عن تقديرها للدولة الطرف لقبولها الإجراء المبسّط لتقديم التقارير ولتقديمها تقريرها الدوري بموجب هذا الإجراء، كون ذلك يسمح بتحسين التعاون بين الدولة الطرف واللجنة، وبالتركيز على دراسة التقرير والحوار مع الوفد.

3- وتعرب اللجنة عن تقديرها للفرصة التي أتيحت لها لإجراء حوار بنّاء مع وفد الدولة الطرف، وللردود المقدمة على الأسئلة والشواغل التي أثيرت أثناء النظر في التقرير الدوري.

باء- الجوانب الإيجابية

4- ترحّب اللجنة بتصديق الدولة الطرف على الصكوك التالية :

(أ) الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، في كانون الثاني/ يناير 2023؛

(ب) البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، في كانون الأول/ ديسمبر 2022؛

(ج) اتفاقية منظمة العمل الدولية لعام 1930 (رقم 29) بشأن العمل الجبري، في 20 نيسان/أبريل 2021.

5- وترحّب اللجنة أيضاً بمبادرات الدولة الطرف الرامية إلى تنقيح وسنّ تشريعات في المجالات ذات الصلة بالاتفاقية، ومنها ما يلي:

(أ) قانون النَّدب للخدمة البديلة وأدائها، في 2019؛

(ب) القانون الإطاري لمنع العنف ضد المرأة، في 2019؛

(ج) تعديل قانون الحالات الخاصة المتعلقة بالمعاقبة على جرائم العنف الأسري، لتعزيز القدرة على الاستجابة في مسرح الجريمة، في عام 2020؛

(د) تعديل قانون إدارة شؤون العسكريين بهدف إلغاء نظام "الاحتجاز في مكان الحراسة"، في عام 2020؛

(هـ) تعديل القانون المدني بهدف حذف المادة 915 التي قد تفسّر على أنها تجيز للوالدين ممارسة العقوبة البدنية على أطفالهم، في عام 2020؛

(و) تعديل قانون توظيف العمال الأجانب بهدف منع العنف ضد العمال المهاجرين، في عام 2021؛

(ز) قانون منع الاتجار بالبشر وحماية الضحايا، في نيسان/أبريل 2021.

6- وترحِّب اللجنة أيضاً بمبادرات الدولة الطرف الرامية إلى تعديل سياساتها وإجراءاتها من أجل تعزيز حماية حقوق الإنسان وتنفيذ أحكام الاتفاقية، ولا سيما ما يلي:

(أ) اعتماد خطة تعزيز حق المحامي في المرافعة، في عام 2019؛

(ب) اعتماد التعديل المدخل على القواعد المتعلقة بمعايير استخدام معدات الشرطة الخطرة بهدف تقييد استخدام مدافع المياه، في عام 2020؛

(ج) اعتماد خطة العمل الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان، في عام 2024؛

(د) إطلاق المركز الوطني للتعافي من الصدمات النفسية الذي كُلِّف بمعالجة الصدمات النفسية الناجمة عن عنف الدولة والقوات المعادية والجماعات الإرهابية الدولية، في عام 2024.

جيم- دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

مسائل المتابعة المعلَّقة منذ الجولة السابقة لتقديم التقارير

7- طلبت اللجنة، في ملاحظاتها الختامية بشأن التقرير الجامع للتقارير الدورية من الثالث إلى الخامس للدولة الطرف، إلى الدولة الطرف أن تقدم معلومات عن تنفيذها لتوصيات اللجنة فيما يتعلق بنتائج تحقيقات مكتب المدعي العام ووكالة الشرطة الوطنية في حالة وفاة بايك نام - جي، وبنتائج أي إجراءات اتّخذت بشأن حادث العبّارة سيوول، وبإغلاق "الزنزانات البديلة" المتبقِّية، وبإنشاء مكتب أمين المظالم العسكري ( ) . وفي ضوء ردود الدولة الطرف المقدّمة في 9 كانون الأول/ ديسمبر 2016 والمعلومات الواردة في تقريرها الدوري السادس والمعلومات الإضافية التي قدمها الوفد أثناء الحوار، ترى اللجنة أن التوصيات، كما ترد في الفقرات 14(د) و(ه)، و26، و36(ب) من ملاحظاتها الختامية السابقة، نُفِّذت ( ) .

تعريف التعذيب وتجريمه

8- بينما تحيط اللجنة علماً بتوضيح الوفد أن أعمال التعذيب مشمولة بالمادتين 124 و125 من القانون الجنائي، فإنّه يساورها القلق لأنه لم يجرِ حتى الآن إدماج التعذيب في التشريعات المحلية كجريمة محدّدة ذات تعريف عام يقبل التطبيق ويتوافق مع المادة 1 من الاتفاقية. غير أن هذا الحكم لا يشمل صراحة وكليا الجوانب العقلية والنفسية للتعذيب ولا أعمال التعذيب التي تُرتكب بتحريض من موظف عمومي، أو أي شخص آخر يتصرف بصفته الرسمية، أو بموافقته أو قبوله. ويساور اللجنة القلق أيضاً لأنه على الرغم من تشديد العقوبات على "الأفعال العنيفة والقاسية" التي تؤدي إلى إصابات جسدية والوفاة، لاتزال العقوبات على التعذيب غير متناسبة مع خطورة هذه الجريمة (المادتان 1 و4).

9- إذ تشير اللجنة إلى توصياتها السابقة ( ) ، فإنها تؤكد من جديد أنه ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي :

(أ) تضمين القانون الجنائي تعريفاً للتعذيب يجعله جريمة قائمة بذاتها ويتضمن جميع عناصر المادة 1 من الاتفاقية، بما فيها الجوانب العقلية والنفسية للتعذيب ومفهوم التعذيب الذي يمارس "بموافقة أو قبول موظف عمومي أو أي شخص آخر يتصرف بصفته الرسمية"؛

(ب) تنقيح تشريعاتها الوطنية لضمان المعاقبة على أعمال التعذيب بعقوبات تتناسب مع خطورة الجريمة، سواء أفضت إلى إصابة جسدية أو وفاة أم لا، على النحو الذي تقتضيه المادة 4(2) من الاتفاقية.

التقادم

10- في حين تقر اللجنة بأن التقادم لا يسري على جريمة القتل والجرائم الخطيرة، فإنه يساورها القلق لأن بعض أعمال التعذيب تسقط بالتقادم بعد مرور سبع سنوات على حدوثها.

11- توصي اللجنة بأن تعتمد الدولة الطرف التدابير التشريعية اللازمة لضمان عدم تقادم أي فعل من أفعال التعذيب.

الضمانات القانونية الأساسية

12- في حين تحيط اللجنة علماً بالتدابير الأخيرة التي تسعى، في جملة أمور، إلى ضمان الحصول على المشورة القانونية، فإنه يساورها القلق إزاء إمكانية تقييد هذا الحق لأسباب غير واضحة، بما في ذلك "السبب الوجيه"، مما يمنح الادعاء والشرطة سلطة تقديرية واسعة جدا لاستبعاد المحامي، كما أشارت إلى ذلك اللجنة المعنية بحقوق الإنسان ( ) . وتشعر لجنة مناهضة التعذيب بالقلق أيضاً لأن الأشخاص المحتجزين قد يتعذّر عليهم طلب فحص طبي يجريه طبيب والحصول عليه منذ بداية احتجازهم ولأن الأطباء قد يتعذّر عليهم إحالة التقارير الطبية المتعلقة بالإصابات التي يشتبه في أنها ناجمة عن التعذيب على المدعي العام بشكل مباشر وسري. كما أن غرف الاستجواب في مراكز احتجاز الأحداث غير مجهزة بدائرة تلفزيونية مغلقة ومعدات لتسجيل الاستجوابات بالصوت والصورة (المادة 2).

13- ينبغي للدولة الطرف أن تكفل تمتع جميع الأشخاص المسلوبة حريتهم، في القانون وفي الممارسة على حد سواء، وبصرف النظر عن أسباب احتجازهم، بجميع الضمانات القانونية الأساسية منذ بداية احتجازهم، ولا سيما الحق في الحصول على مساعدة محام دون تأخير، والحق في طلب فحص طبي مجاني يجريه طبيب مستقل أو طبيب من اختيارهم بعيداً عن أعين ضباط الشرطة وموظفي السجن، والحصول عليه، ما لم يطلب الطبيب المعني صراحةً خلاف ذلك، وإحالة التقارير الطبية المتعلقة بالإصابات التي يشتبه في أنها ناجمة عن التعذيب أو سوء المعاملة على المدعي العام فوراً وبشكل مباشر وسري. وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تكفل تزويد غرف الاستجواب في مراكز احتجاز الأحداث بدائرة تلفزيونية مغلقة ومعدات لتسجيل الاستجوابات بالصوت والصورة، وأن تسجل الاستجوابات على النحو الواجب، وأن تتاح أشرطة الفيديو للمتهمين ومحاميهم، وأن تراجع لتحديد انتهاكات الاتفاقية والتحقيق فيها، وأن تستخدم كأدلة في المحكمة عند الاقتضاء.

المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان

14- في حين ترحّب اللجنة بعمل اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في كوريا، فإنها تلاحظ بقلق أن التشريعات ذات الصلة لا تنص على عملية واضحة وشفافة وتشاركية لاختيار أعضاء هذه اللجنة وتعيينهم. وبالإضافة إلى ذلك، لا تستطيع اللجنة الوصول دون قيود إلى جميع أماكن سلب الحرية، ولا تستطيع القيام بزيارات غير معلنة، ولا يُسمح لها بإجراء مقابلات خاصة مع الأشخاص المسلوبة حريتهم دون حضور شهود، على الرغم من أن خصائص ولايتها تتطابق مع خصائص الآلية الوقائية الوطنية، على النحو المنصوص عليه في البروتوكول الاختياري للاتفاقية الذي لم تصدق عليه الدولة الطرف (المواد 2 و11 و16).

15- ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي :

(أ) تعديل تشريعاتها لضمان عملية واضحة وشفافة وتشاركية لاختيار وتعيين أعضاء اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في كوريا، مع ضمان استقلالية اللجنة وتنوعها واستقلاليتها الوظيفية، امتثالاً للمبادئ المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان (مبادئ باريس)؛

(ب) المضي في تعزيز صلاحيات اللجنة المتعلقة بالرصد من خلال السماح لها بالوصول إلى جميع أماكن الاحتجاز، وكذلك منحها سلطة القيام بزيارات غير معلنة إلى جميع أماكن سلب الحرية، بما في ذلك مؤسسات الطب النفسي والرعاية الاجتماعية وغيرها من المؤسسات المغلقة، وإجراء مقابلات سرية مع الأشخاص المسلوبة حريتهم دون شهود؛

(ج) النظر في التصديق على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب في أقرب وقت ممكن.

ظروف الاحتجاز

16- تقر اللجنة بالخطوات المتخذة لتحسين الظروف المادية في مراكز الاحتجاز وخفض معدل شغل المرافق الإصلاحية، بما في ذلك مشاريع البناء والتجديد الجارية، ونظام المراقبة الإلكتروني المنشئ لتيسير الإفراج بكفالة، وتدابير تحسين أجور وظروف عمل الأطباء العاملين في السجون وزيادة استخدام الاستشارات الطبية بالفيديو عن بُعد والمساعدة الطبية الخارجية. غير أنه يساورها القلق إزاء ما يلي:

(أ) استمرار الاكتظاظ في السجون، حيث بلغ معدّل الإشغال الوطني، وفقًا للمعلومات التي قدمها الوفد، 113 في المائة في عام 2023؛

(ب) عدم استيفاء المعايير الدولية فيما يتعلق بالمساحة الدنيا لعيش كل نزيل (2,58 متر مربع لكل واحد) في الزنزانات التي يشغلها أكثر من شخص؛

(ج) اللجوء المفرط إلى الحبس الانفرادي كإجراء تأديبي، وتمديده لفترة طويلة قد تصل إلى 45 يوما ً ، بالرغم من الخطوات المتخذة مؤخرا ً في هذا الصدد، وعدم فحص الأشخاص المودعين في الحبس الانفرادي يوميا ً من قبل موظفين طبيين مؤهلين؛

(د) غياب الرعاية الطبية الكافية والسريعة، بما في ذلك الرعاية الصحية النفسية، الذي أسفر، وفقا ً للتقارير، عن حدوث عدد من حالات الوفاة أثناء الاحتجاز؛

(ه) إبلاغ الأقارب المكلومين بنتائج التشريح في حالات الوفاة أثناء الاحتجاز دون تزويدهم بنسخة من تقرير التشريح؛

(و) عدم وجود آلية مستقلة يمكنها التحقيق بفعالية في حالات الوفاة أثناء الاحتجاز، وفي ادّعاءات التعذيب وسوء المعاملة (المواد 2 و11 و16 ) .

17- ينبغي أن تكثف الدولة الطرف جهودها لجعل ظروف الاحتجاز متماشية مع قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا في معاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا). وينبغي، على وجه الخصوص، أن تقوم بما يلي:

(أ) اتخاذ تدابير إضافية للحد من اكتظاظ السجون بسبل منها زيادة استخدام بدائل الاحتجاز والاستمرار في تنفيذ خطط تطوير البنية التحتية للسجون وغيرها من مرافق الاحتجاز وتجديدها. وفي هذا الصدد، توجه اللجنة انتباه الدولة الطرف إلى قواعد الأمم المتحدة الدنيا النموذجية للتدابير غير الاحتجازية (قواعد طوكيو) وإلى قواعد الأمم المتحدة لمعاملة السجينات والتدابير غير الاحتجازية للمجرمات (قواعد بانكوك)؛

(ب) تعديل المبادئ التوجيهية والتشريعات ذات الصلة لضمان أن تمتثل المساحة الدنيا لعيش كل نزيل المعايير الدولية، بما في ذلك في الزنزانات التي يشغلها أكثر من شخص؛

(ج) مواءمة تشريعاتها وممارساتها المتعلقة بالحبس الانفرادي مع المعايير الدولية، لا سيما القواعد من 43 إلى 46 من قواعد نيلسون مانديلا. وينبغي أن تكفل عدم استخدام الحبس الانفرادي إلا في حالات استثنائية، كملاذ أخير ولأقصر فترة ممكنة، لا تتجاوز 15 يوماً للبالغين في أي حال من الأحوال، وخضوعه لمراجعة مستقلة، وعدم فرضه إلا بإذن من سلطة مختصة، وفقاً للقاعدة 45(1) من قواعد نيلسون مانديلا. وينبغي عدم فرض الحبس الانفرادي على السجناء الذين يعانون من إعاقات نفسية أو ذهنية أو بدنية إذا كان ذلك سيتسبب في تفاقم ظروفهم، وفقا ً للقاعدة 45(2) من قواعد نيلسون مانديلا؛

(د) تكثيف جهودها لضمان توفير موارد كافية، بما في ذلك عدد كافٍ من الموظفين الطبيين المناسبين، لتزويد السجناء بالرعاية الصحية الملائمة، بما فيها الرعاية الصحية النفسية؛

(هـ) ضمان إجراء تحقيق شامل في جميع حالات العنف والاستخدام المفرط للقوة والوفيات أثناء الاحتجاز من قبل آلية مستقلة لا تكون لديها علاقة مؤسسية أو هرمية بالجناة المزعومين، وتقديم المذنبين إلى العدالة وإنصاف الضحايا؛

(و) ضمان إجراء فحوصات طب شرعي مستقلة في حالات الوفاة أثناء الاحتجاز، وتزويد أقارب المتوفى بنسخة من تقرير التشريح، والسماح لهم بإجراء عمليات تشريح خاصة إذا طلبوا ذلك.

قانون الأمن القومي

18- تكرِّر اللجنة الإعراب عن قلقها إزاء وضع صياغة غامضة جدا للمادتين 2 و7 من قانون الأمن القومي بشأن "المنظمات المناهضة للحكومة" و"الثناء" و"التحريض" على أنشطتها، مما قد يسفر عن انتهاك للاتفاقية. وتُعرب اللجنة عن قلقها البالغ إزاء التقارير التي تتحدث عن تنفيذ عمليات اعتقال واحتجاز تعسفي بموجب هذه الأحكام (المواد 2 و11 و15 و16).

19- إذ تشير اللجنة إلى توصياتها السابقة ( ) ، تدعو الدولة الطرف إلى إلغاء أو تعديل قانون الأمن القومي، بما في ذلك الصياغة الغامضة للمادة 7 من القانون، بشأن "الثناء والتحريض وما إلى ذلك"، لضمان توافقها مع الاتفاقية وتوافق عمليات الاعتقال والاحتجاز بموجب القانون مع الالتزامات المتعلقة بحقوق الإنسان .

عقوبة الإعدام

20- إذ تذكّر اللجنة بتوصياتها السابقة ( ) وتتبنى شواغل اللجنة المعنية بحقوق الإنسان ( ) ، تلاحظ بقلق بالغ أن المحاكم مازالت تفرض عقوبة الإعدام وأن عدداً كبيراً من الأشخاص مازالوا ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام عليهم رغم احترام الدولة الطرف الوقف الاختياري لتطبيق عقوبة الإعدام منذ عام 1997 (المادتان 2 و16).

21- تدعو اللجنة الدول الطرف إلى القيام بما يلي:

(أ) مواصلة الوقف الاختياري لتطبيق عقوبة الإعدام والنظر في إلغاء هذه العقوبة والتصديق على البروتوكول الاختياري الثاني للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الهادف إلى إلغاء عقوبة الإعدام؛

(ب) تحويل جميع أحكام الإعدام إلى أحكام سجنية، وضمان تمتع السجناء الذين كانوا محكومين بالإعدام سابقًا من نفس النظام المتاح لسائر السجناء، وضمان حقوق هؤلاء السجناء واحتياجاتهم الأساسية وفقًا للمعايير الدولية.

التحقيق في مزاعم التعذيب وآلية الشكاوى المستقلة

22- في حين تحيط اللجنة علما بولاية اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في كوريا وبإنشاء مراكز لحقوق الإنسان في مكاتب المدعين العامين في جميع أنحاء البلد، فإنه يساورها القلق لعدم تمتع جميع الأشخاص المحتجزين في أماكن الاحتجاز بإمكانية الوصول إلى آليات سرية للإبلاغ عن الانتهاكات. ويتمثل باعث آخر على القلق في انخفاض عدد الشكاوى المسجلة لدى مراكز حقوق الإنسان، مما يثير الشكوك حول فعاليتها وسرعة استجابتها. وتلاحظ اللجنة بقلق أنه على الرغم من ارتفاع عدد الشكاوى المقدمة عن طريق مكتب حقوق الإنسان التابع لوزارة العدل، لاتزال نسبة الشكاوى المقبولة وما يتبعها من تحقيقات أو ملاحقات أو تدابير انتصاف منخفضة (المواد 2 و11-14 و16).

23- ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي :

(أ) إنشاء آلية شكاوى مستقلة وفعالة وسرية وسهلة الوصول في جميع أماكن الاحتجاز، بما فيها مرافق الاحتجاز لدى الشرطة والسجون، وحماية الضحايا والشهود وأفراد أسرهم من أي خطر انتقام؛

(ب) تعزيز آليات الشكاوى القائمة في جميع أماكن الاحتجاز، من خلال ضمان إمكانية الوصول السري والسلس إلى هذه الآليات ومراعاة الخصوصية التامة، وحماية أصحاب الشكاوى من أي أعمال ترهيب أو انتقام بسبب شكاواهم؛

(ج) ضمان إجراء هيئة مستقلة تحقيقات عاجلة وفعالة ونزيهة في جميع الشكاوى المتعلقة بالتعذيب وسوء المعاملة، وضمان عدم وجود أي علاقة مؤسسية أو هرمية بين محققي هذه الهيئة والجناة المزعومين؛

(د) ضمان أن تفتح السلطات تحقيقاً تلقائياً كلما كانت هناك أسباب معقولة تدعو إلى الاعتقاد أن عملاً من أعمال التعذيب أو سوء المعاملة قد ارتُكب، وأن يتم، في حالات التعذيب وسوء المعاملة، إيقاف المشتبه في ارتكابهم أعمال التعذيب وسوء المعاملة عن العمل فوراً طوال فترة التحقيق، وأن يحاكم المشتبه في ارتكابهم أعمال التعذيب وسوء المعاملة وكبار الضباط المسؤولين عن الأمر بهذه الأعمال أو التغاضي عنها على النحو الواجب، وأن يعاقبون، في حال ثبوت إدانتهم، على النحو الذي يتناسب مع خطورة تلك الأعمال، وأن توفر سبل الانتصاف للضحايا؛

(هـ) وضع وحدات تدريبية لأفراد الشرطة بشأن تقنيات المقابلات والتحقيقات غير القسرية، بما في ذلك مبادئ المقابلة الفعالة في سياق التحقيقات وجمع المعلومات، واعتماد أدوات تحقيق متطوِّرة، وإنشاء نظام رشيد لجمع الأدلة الجنائية؛

(و) تجميع ونشر معلومات إحصائية شاملة ومصنّفة ذات صلة بجميع الشكاوى والتقارير المقدّمة ضد الموظفين العموميين بشأن التعذيب وسوء المعاملة والاستخدام المفرط للقوة وسبل التعسف المستعملة، بما في ذلك معلومات عما إذا أفضت هذه الشكاوى إلى تحقيقات، وعن السلطة التي اضطلعت بالتحقيق، وعما إذا أفضى التحقيق إلى تدابير تأديبية أو ملاحقات قضائية، وعما إذا حصل الضحايا على الإنصاف.

التدريب

24- بينما تقر اللجنة بحصول العاملين في مجال الرعاية الصحية والموظفين المكلّفين بإنفاذ القانون وموظفي الهجرة وأفراد الجيش والقضاء على تدريب بشأن حظر التعذيب، فإنها تأسف لعدم تقديم تدريب محدد بشأن دليل التقصي والتوثيق الفعالين للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (بروتوكول اسطنبول)، بصيغته المنقحة (المادة 10).

25- ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي:

(أ) المضي في وضع وتنفيذ برامج إلزامية للتدريب الأولي والتدريب أثناء الخدمة لضمان إلمام جميع الموظفين العموميين، لاسيما موظفي إنفاذ القانون، والعسكريين، والموظفين القضائيين، وموظفي السجون، وموظفي الهجرة، وغيرهم ممن قد تكون لهم صلة باحتجاز الأشخاص المعرضين لأي شكل من أشكال التوقيف أو الاحتجاز أو السجن، أو باستجوابهم أو علاجهم، إلماماً جيداً بأحكام الاتفاقية، وخاصة الحظر المطلق للتعذيب، وضمان وعيهم التام بأن الانتهاكات المرتكبة سيُتصدّى لها وسيُحقّق فيها، وبأن المسؤولين عنها سيحاكمون ويعاقبون بعقوبات مناسبة في حال ثبوت إدانتهم؛

(ب) ضمان حصول جميع الموظفين المعنيين، بمن فيهم الموظفون الطبيون، على تدريب خاص يسمح لهم بتحديد حالات التعذيب وسوء المعاملة والإبلاغ عنها، وفقاً لبروتوكول إسطنبول، بصيغته المنقحة؛

(ج) وضع وتطبيق منهجية لتقييم مدى فعالية برامج التثقيف والتدريب في خفض عدد حالات التعذيب وسوء المعاملة، وفي ضمان تحديد هذه الأفعال وتوثيقها والتحقيق فيها، فضلاً عن مقاضاة المسؤولين عنها.

الانتهاكات في الجيش

26- في حين تقر اللجنة بتدابير الدولة الطرف من أجل التصدي لانتهاكات حقوق الإنسان في الجيش، فإنه يساورها القلق إزاء ما وردها من تقارير عن زيادة حالات العنف في الجيش، بما في ذلك العنف الجنسي والجنساني، الذي أسفر عن حالات وفاة، بما فيها حالات انتحار. كما يساور اللجنة القلق إزاء إمكانية أن يؤدي تجريم العلاقات الجنسية بالتراضي بين شخصين بالغين من نفس الجنس، التي تعاقب عليها المادة 92-6 من القانون الجنائي العسكري بالسجن المقترن بالأشغال الشاقة لمدة لا تزيد عن سنتين، إلى انتهاكات للاتفاقية (المادتان 2 و16).

27- وتذكّر اللجنة بتوصيتها السابقة، وتوصي الدولة الطرف بما يلي ( ) :

(أ) مواصلة جهودها الرامية إلى اعتماد استراتيجيات وبرامج لمنع العنف والقضاء عليه، بما في ذلك العنف الجنسي والجنساني، وكذلك لمنع حوادث الانتحار داخل الجيش، بطرق منها معالجة أسبابها الجذرية، مثل مشاكل الصحة النفسية الناجمة عن ارتفاع مستويات الضغط، ورصدها وتوثيقها والتحقيق فيها؛

(ب) ضمان إجراء تحقيق شامل في مزاعم التعذيب وسوء المعاملة وجميع حالات الوفاة، بما في ذلك حالات الانتحار، من قبل آلية مستقلة لا تكون لديها أي علاقة مؤسسية أو هرمية بالجناة المزعومين، وتقديم المسؤولين عن ذلك إلى العدالة من خلال تحديد مسؤولية الجناة المباشرين ومن هم في سلسلة القيادة، وتوفير سبل الانتصاف للضحايا؛

(ج) التدابير المتخذة بشأن المادة 92-6 من القانون الجنائي العسكري.

الإيداع القسري في مؤسسات الطب النفسي

28- بينما تحيط اللجنة علماً بالتدابير المتخذة خلال الفترة المشمولة بالتقرير لتحقيق أمور منها تحسين إجراءات الإيداع القسري في المستشفيات، فإنه لا يزال يساورها القلق إزاء ما يلي:

(أ) العدد الكبير للأشخاص ذوي الإعاقات النفسية أو الذهنية الذين لا يشكِّلون خطراً على أنفسهم أو على غيرهم ويداعون قسراً في مؤسسات الطب النفسي، وكذا التقارير التي تشير إلى رفض خروج أشخاص دخلوا المستشفى بموجب نظام "الإيداع الطوعي في المستشفى" وإخضاعهم لنظام "الإيداع في المستشفى بطلب من الأوصياء القانونيين" لأنهم طلبوا الخروج دون موافقة الوصي القانوني عليهم؛

(ب) نقص الضمانات الإجرائية المتعلقة بالإيداع القسري في مؤسسات الطب النفسي، وعدم ملاءمتها؛

(ج) عدم امتلاك الجهات المراجِعة لعمليات الإيداع الاستقلالية والحيادية والموارد اللازمة، وبتُّها في معظم الحالات دون مقابلة المرضى مباشرة؛

(د) عدم وجود مراقبة مستقلة لمؤسسات الطب النفسي، على الرغم من ارتفاع عدد الشكاوى المقدمة إلى المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان بشأن الانتهاكات المسجّلة في مستشفيات الطب النفسي.

29- ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي :

(أ) مواصلة جهودها الجارية بشأن التشريعات التي تنظم الإيداع القسري في المستشفيات، والنظر في مراجعتها، لضمان احترام الضمانات القانونية لمنع التعذيب وسوء المعاملة، بما في ذلك المراجعة القضائية؛

(ب) مراجعة نظام "الفحص بالتراضي" لاشتراط مقابلة المرضى مباشرة في إطار مراجعة عملية الإيداع؛

(ج) وضع آليات فعالة ومستقلة وسرية وسهلة الوصول لتقديم الأشخاص ذوي الإعاقة شكاواهم في مؤسسات الأمراض العقلية، وإجراء تحقيقات فورية ونزيهة وشاملة في جميع ادّعاءات سوء المعاملة في مؤسسات الرعاية الصحية، العامة والخاصة على حد سواء، ومقاضاة الأشخاص المشتبه في ارتكابهم أفعال سوء المعاملة، وضمان معاقبتهم، في حال ثبوت إدانتهم، بما يتناسب مع خطورة أفعالهم، وتوفير سبل انتصاف وجبر فعالة للضحايا؛

(د) تكثيف جهودها لتوفير موارد كافية لمرافق تقديم الرعاية التأهيلية وخدمات الصحة النفسية في المجتمع.

الأشخاص الفارون من جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية

30- تحيط اللجنة علما بأن مرسوم إنفاذ قانون حماية الفارين من كوريا الشمالية ودعم توطينهم عُدِّل لتقليص فترة "الحماية المؤقتة" من 180 يوماً إلى 90 يوماً، لكن لا يزال يساورها القلق لأن القانون يتضمن أيضاً استثناءات تنص على تمديد هذه الفترة ولأن حق هؤلاء الأشخاص في الاستعانة بمحامٍ غير مضمون. وبينما تحيط اللجنة علماً بتأكيدات الوفد أن الدولة الطرف ستمنع ترحيل الأشخاص الفارين من جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية مستقبلا عن طريق قبولهم جميعا، فإنها تلاحظ تسجيل حالة إعادة قسرية خلال الفترة قيد الاستعراض (المواد 2 و3 و16).

31- ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي :

(أ) ضمان أن يكون سلب حرية الفارين من جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية لأقصر فترة ممكنة وألا يتجاوز الحد الأقصى القانوني ال مقرر ؛

(ب) كفالة جميع الضمانات القانونية الأساسية، بما في ذلك حق الاستفادة من المشورة القانونية والرعاية الطبية ومن مراجعة مستقلة فعالة، لجميع الفارين من جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية، وضمان حصولهم على هذه الضمانات في الممارسة العملية؛

(ج) التمسك بمبدأ عدم الإعادة القسرية لجميع الفارين من جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية، بما يضمن عدم طردهم أو إعادتهم أو تسليمهم إلى بلد توجد فيه أسباب حقيقية تدعو إلى الاعتقاد أنهم سيتعرضون لخطر التعذيب، تمشياً مع المادة 3 من الاتفاقية، بغضّ النظر عما إذا كان الشخص مشتبهاً في ارتكابه أفعالاً إجرامية أو أعرب عن رغبة حقيقية في الانشقاق.

ملتمسو اللجوء والمهاجرون

32- في حين تحيط اللجنة علما بتخصيص موارد إضافية لتحسين إجراءات تحديد وضع اللاجئ، فإنها تلاحظ بقلق انخفاض معدل الاعتراف بوضع اللاجئ وارتفاع عدد حالات رفض الوصول إلى إجراءات تحديد وضع اللاجئ في موانئ الدخول (قرارات عدم الإحالة) بموجب المادة 5 من مرسوم إنفاذ قانون اللاجئين. وإذ تحيط اللجنة علماً بقرار المحكمة الدستورية الصادر في 23 آذار/مارس 2023، يساورها القلق إزاء استمرار عدم تحديد مدة قانونية قصوى لاحتجاز المهاجرين. ومن دواعي القلق أيضاً عدم وجود ضمانات ضد الاحتجاز التعسفي للمهاجرين، واحتجاز القاصرين في مراكز احتجاز المهاجرين، ونقص فرص حصول ملتمسي اللجوء والمتمتعين بوضع الحماية الإنسانية على الرعاية الصحية الأساسية والمساعدة اللازمة لتلبية الاحتياجات الأساسية (المواد 2 و3 و 11-13 و16).

33- ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي :

(أ) تخصيص موارد إضافية لهيئات تحديد وضع اللاجئ، وضمان أن توجد آلية مستقلة وفعالة للطعن في القرارات السلبية وأن يكون للطعون أثر إيقافي؛

(ب) مراجعة المادة 5 من مرسوم إنفاذ قانون اللاجئين لإزالة أسباب الوصول إلى إجراءات اللجوء؛

(ج) إلحاقًا بقرار المحكمة الدستورية الصادر في 23 آذار/مارس 2023 لتحديد مدة قانونية قصوى لاحتجاز المهاجرين من خلال تعديل المادة 63(1) من قانون الهجرة، وضمان خضوع احتجاز المهاجرين لمراجعة قضائية مستقلة منتظمة، بما يتماشى مع المعايير الدولية؛

(د) تجنّب احتجاز القاصرين المهاجرين وتوفير ترتيبات رعاية مناسبة غير احتجازية للأطفال وأسرهم وللأطفال غير المصحوبين بذويهم؛

(ه) ضمان وصول ملتمسي اللجوء والمتمتعين بوضع الحماية الإنسانية وصولاً فعالاً إلى تصاريح العمل والرعاية الصحية الأساسية والمساعدة اللازمة لتلبية الاحتياجات الأساسية .

الاتجار بالأشخاص

34- في حين ترحب اللجنة باعتماد قانون منع الاتجار بالبشر وحماية الضحايا في نيسان/ أبريل 2021، فإنه يساورها القلق لأن تعاريف الاتجار بالبشر والعقوبات ذات الصلة الواردة في القانون وفي القانون الجنائي لا تتماشى تماماً مع أحكام بروتوكول منع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص، وبخاصة النساء والأطفال، المكمل لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية (المادتان 2 و16).

35- ينبغي للدولة الطرف أن تنظر في تعديل تعريف الاتجار بالأشخاص وأحكام تشريعاتها المتعلقة بالمعاقبة على هذه الجريمة لضمان توافق هذه الأحكام وعملية تنفيذها توافقاً تاماً مع المعايير الدولية.

العنف الجنساني

36- في حين تقر اللجنة بالتدابير التي اتخذتها الدولة الطرف من أجل التصدي للعنف الأسري، مثل اعتماد القانون الإطاري لمنع العنف ضد المرأة، في عام 2019، والتصدي لسائر أشكال العنف الجنساني، بما في ذلك المطاردة والاعتداء الجنسي على شبكة الإنترنت، فإنه يساورها القلق إزاء ما يلي:

(أ) انخفاض عدد الشكاوى، وانخفاض معدل الملاحقات القضائية والإدانات، وإصدار أحكام مخففة في قضايا العنف الأسري؛

(ب) غياب تشريع ينص صراحة على أن الاغتصاب الزوجي جريمة يعاقب عليها القانون الجنائي ( ) (المادتان 2 و16).

37- ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي :

(أ) كفالة الإبلاغ عن جميع قضايا العنف ضد المرأة، بما في ذلك العنف الأسري، ولاسيما تلك التي تنطوي على أفعال أو أوجه تقصير من جانب سلطات الدولة أو كيانات أخرى تستبع المسؤولية الدولية للدولة الطرف بموجب الاتفاقية، والتحقيق في هذه القضايا تحقيقا شاملا، وضمان مقاضاة الجناة ومعاقبتهم، في حال ثبوت إدانتهم، بعقوبات متناسبة، ومنح الضحايا تعويضات مناسبة؛

(ب) ضمان استفادة الناجين و/أو أسرهم من الحماية وحصولهم على الخدمات الطبية والقانونية والإنصاف وإعادة التأهيل، بما في ذلك التعويض المناسب، وكذلك الوصول إلى ملاجئ ممولة بشكل كافٍ في جميع أنحاء البلاد؛

(ج) النظر في تعديل القانون الجنائي لكي ينص صراحة على أن الاغتصاب الزوجي، الذي يُعرّف بأنه علاقات جنسية بين الزوجين دون تراضٍ، يمثل جريمة جنائية يعاقب عليها بعقوبات مناسبة.

الإنصاف

38- تعرب اللجنة عن قلقها لأن عدداً قليلاً جداً فقط من الأشخاص الذين سبق أن تعرضوا لأعمال عنف ارتكبها موظفون عموميون أو أن أودعوا في مؤسسات استفادوا من الحق في الإنصاف، بما في ذلك التعويض وإعادة التأهيل. وتذكّر اللجنة بالشواغل التي أثارتها اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة إزاء عدم حصول العديد من "نساء المتعة" السابقات على جبر كامل ( ) واستمرار معانتهن من مشاكل صحية مرتبطة بالآثار الطويلة الأجل لصدمتهن، وبسنهن وبحالة ضعفهن ( ) . وتوجه اللجنة انتباه الدولة الطرف إلى تعليقها العام رقم 3 ( 2012 ) بشأن تنفيذ المادة 14، الذي تشرح فيه اللجنة مضمون ونطاق التزامات الدول الأطراف بتوفير الجبر الكامل لضحايا التعذيب ( المواد 2 و1 2-14 و16 ) .

39- ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي:

(أ) كفالة حصول جميع الأشخاص الذي سبق أن تعرضوا لأعمال عنف ارتكبها موظفون عموميون أو أن أودعوا في مؤسسات، بما في ذلك ضحايا مؤسسات الرعاية الاجتماعية ودور الأيتام وغيرها من المؤسسات المغلقة، على الإنصاف والجبر الفعالين، بما في ذلك التعويض والترضية وخدمات إعادة التأهيل، دون أن يُطلب منهم تقديم شكاوى رسمية، وذلك بوسائل منها مراجعة التشريعات المحلية؛

(ب) ضمان حصول جميع "نساء المتعة" السابقات على الإنصاف والجبر الفعالين، بما في ذلك التعويض والترضية وخدمات إعادة التأهيل؛

(ج) ينبغي للدولة الطرف أن تكفل، في القانون والممارسة، حصول جميع ضحايا التعذيب وسوء المعاملة على الإنصاف، بطرق منها ضمان تمتعهم بحق واجب الإنفاذ في التعويض العادل والمناسب، وحصولهم على سبل إعادة التأهيل على أكمل وجه ممكن، بما يتماشى مع المادة 14 من الاتفاقية. وينبغي أن تُجمِّع الدولة الطرف معلومات عن تدابير الإنصاف، بما في ذلك سبل إعادة التأهيل، التي تأمر بها المحاكم أو الهيئات الحكومية الأخرى، والتي أتيحت بالفعل لضحايا التعذيب أو سوء المعاملة، وأن توافي اللجنة بتلك المعلومات.

إجراءات المتابعة

40- تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم، بحلول 26 تموز/يوليه 2025، معلومات عن متابعة توصيات اللجنة بشأن الضمانات القانونية الأساسية، والحبس الانفرادي، وحصول السجناء على الرعاية الصحية المناسبة، بما في ذلك الرعاية الصحية النفسية، وادعاءات التعذيب وسوء المعاملة وحالات الوفاة، بما في ذلك حالات الانتحار في الجيش (انظر الفقرات 13 و17(ج) و(د) و27(ب) أعلاه). وفي هذا السياق، تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى إعلامها بخططها لتنفيذ بعض التوصيات المتبقية الواردة في الملاحظات الختامية، خلال الفترة المشمولة بالتقرير المقبل.

مسائل أخرى

41- يُطلب إلى الدولة الطرف أن تنشر على نطاق واسع التقرير المقدّم إلى اللجنة وهذه الملاحظات الختامية، باللغات المناسبة، وذلك عن طريق المواقع الرسمية على الإنترنت ووسائط الإعلام والمنظمات غير الحكومية، وان تبلغ اللجنة بأنشطتها في هذا الصدد.

42- وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدّم تقريرها الدوري المقبل، الذي سيكون تقريرها السابع، بحلول 26 تموز/يوليه 2028. ولهذا الغرض، وبالنظر إلى أن الدولة الطرف وافقت على تقديم تقاريرها إلى اللجنة عملاً بالإجراء المبسّط لتقديم التقارير، فإن اللجنة ستحيل إليها، في الوقت المناسب، قائمة مسائل قبل تقديم تقريرها. وستشكّل ردود الدولة الطرف على قائمة المسائل هذه تقريرها الدوري السابع بموجب المادة 19 من الاتفاقية.