الدورة الرابعة والأربعون

20 تموز/يوليه - 7 آب/أغسطس 2009

قرار اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة المتعلق بإعلان عدم مقبولية بلاغ مقدم بموجب البروتوكول الاختياري لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة

البلاغ رقم 1 2 /2007 ( ) ( )

المقدم من: مجموعة مناصري حمل الأطفال اسم عائلة الأم (Grouped'Intérêtpour le Matronyme)

الضحيتان المزعومتان : غ. د. و س. ف.

الدولة الطرف: فرنسا

تاريخ البلاغ: 16 أيار/مايو 2006 (البلاغ الأول ي )

مراجع الوثيقة: أحيلت إلى الدولة الطرف في 24 نيسان/أبريل 2007 (لم تصدر في شكل وثيقة)

إن اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة ، المنشأة بموجب المادة 17 من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة،

وقد اجتمعت في 4 آب/أغسطس 2009

تعتمد ما يلي:

قرار بشأن المقبولية

1 - مقدم ت ا البلاغ المؤرخ 26 أيار/مايو 2006 ه ما غ. د. و س. ف. ، وهما مواطنتان فرنسيتان ت دعيان أنهما ضحيتا انتهاك فرنسا للفقرة 1 (ز) من المادة 16 من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (المشار إليها فيما بعد باسم ”الاتفاقية “). وتمثلهما مجموعة مناصري حمل الأطفال اسم عائلة الأم، وهي منظمة تتخذ من سان - جيلي - دو - فيسك بفرنسا مقرا لها. وقد بدأ سريان الاتفاقية وبروتوكولها الاختياري في الدولة الطرف في 13 كانون الثاني/يناير 1984 و 9 أيلول/سبتمبر 2000 على التوالي. وأبدت فرنسا تحفظا على الفقرة 1 (ز) من المادة 16 من الاتفاقية عند التصديق عليها.

الوقائع كما عرضتها مقدم ت ا البلاغ

2-1 غ. د. مُدرِّسة غير متزوجة في الثامنة والعشرين من عمرها وليس لديها أطفال. وعند الولادة أُعطيت تلقائيا الاسم العائلي لأبيها ، وهو ” ج . “ ، عملا بقاعدة عرفية كانت سارية آنذاك، تنص على أن أي طفل يولد في إطار الزواج يعطى ال اسم العائلي ل زوج أمه . وانفصل والدا مقدمة ال بلاغ عن ب عضهما في عام 1984 بسبب ادعاءات العنف الزوجي الخطير، وحصل الطلاق بينهما في عام 1986. وحُمِّل والدها مسؤولية الطلاق بأكملها. ونشأت مقدمة البلاغ تحت رعاية أمها وأسرة أمها فقط، أما والدها وأسرته فتخليا عنها. وهي تدعي أنها استخدمت، منذ نعومة أظافرها إلى الوقت الحاضر، اسم عائلة أمها وأنها تعرف باسم غ. د. غير أنها مسجلة رسميا باسم عائلة والدها. واعتبرت مقدمة البلاغ أن اسم العائلة يشكل هوية للفرد ويجسّد ارتباطا بأسرة، لذلك أرادت أن تغير اسمها العائلي الرسمي لأنها مدينة لأمها بهويتها النفسية والعائلية والاجتماعية والإدارية. ولهذا الغرض، شرعت في اتخاذ إجراءات متعددة تستغرق وقتا طويلا.

2-2 وفي عام 1986، استخدمت مقدمة البلاغ الإجراء المنصوص عليه في المادة 43 من القانون رقم 85-1372 المؤرخ 23 كانون الأول/ديسمبر 1985 والمتعلق بالمساواة بين الزوجين، الذي يسمح لأي شخص أن يضيف إلى اسمه العائلي اسم عائلة الوالد (الوالدة) الذي لم ينقل إليه عند ولادته، بصفته ”الاسم المستخدم“. ومنذ ذلك الحين، تستخدم مقدمة البلاغ ”الاسم المستخدم“ على النحو المبين في جواز سفرها، حيث يبدو هذا الاسم اسما مركبا من اسمين تفصلهما شرطة ( د. - ج . ).

2-3 وفي 5 كانون الثاني/يناير 1999، قدمت صاحب ة البلاغ طلبا إلى وز ي ر العدل لتغيير اسمها العائلي من ”ج . “ إلى ” د. “. ولدعم طلبها احتكمت إلى المبدأ العام للمساواة بين الجنسين وإلى كونها تستخدم الاسم غ. د. منذ سن السابعة.

2-4 وفي 14 نيسان/أبريل 1999، رفض وزير العدل طلبها على أساس أن استعمالها الاسم العائلي لأمها بدأ منذ فترة قصيرة جدا وأن أسبابها الشخصية لا تبرر انتهاك القانون الذي ينص على أن الاسم العائلي للأب هو الاسم العائلي للطفل. وأشار وزير العدل أيضا إلى المادة 43 من القانون رقم 85-1372 المؤرخ 23 كانون الأول/ديسمبر 1985 الذي أُتيح بموجبه لمقدمة البلاغ أن تستخدم ”الاسم المستخدم“ الخاص بها.

2-5 وفي 10 حزيران/يونيه 1999، استأنفت مقدمة البلاغ القرار الصادر عن وزير العدل لدى المحكمة الإدارية لباريس.

2-6 وذكر وزير العدل في بيان خطي وجهه إلى محكمة باريس الإدارية في 29 تشرين الثاني/نوفمبر 2000، أن طلب مقدمة البلاغ رُفض لأن استخدامها لاسم ” د. “ بدأ منذ فترة قصيرة جدا و أن الأحكام القضائية تشترط دوما أن يكون استخدام الاسم العائلي مستمرا وبدون انقطاع لما لا يقل عن 90 عاما و على مدى ثلاثة أجيال أو أكثر . و أفاد وزير العدل أن مقدمة الطلب ل م تستو ف هذه الشروط.

2-7 وفي 29 آذار/مارس 2002، رفضت المحكمة الإدارية لباريس استئنافها على أساس أن استخدامها لاسم ” د. “ بدأ منذ فترة قصيرة جدا، وأنه لم يكن هناك انتهاك للمادة 8 (الحق في احترام الحياة الخاصة والأسرية) والمادة 14 (حظر التمييز) من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان والحريات الأساسية وأن وزير العدل لم يخطئ خطأ بينا في الطريقة التي عالج بها الاعتبارات الشخصية التي ساقتها مقدمة البلاغ .

2-8 وفي 31 كانون الأول/ديسمبر 2004، بعثت مقدمة البلاغ طلبا جديدا إلى وزير العدل لتغيير اسمها العائلي من ” ج. “ إلى ” د. - ج . “.

2-9 وفي 20 أيار/مايو 2005، رفض وزير العدل الطلب الثاني لمقدمة البلاغ لنفس الأسباب المبينة في ال حكم الصادر في 14 نيسان/أبريل 1999. و لم تعلم مقدمة البلاغ بالحكم إلا في 3 تشرين الأول/أكتوبر 2005.

2-10 وفي 2 تشرين الثاني/نوفمبر 2005، استأنفت مقدمة البلاغ ال حكم لدى وزير العدل ملتمسة الالتجاء إلى إجراء ”التظلم الاستعطافي “ (العلاج التقديري) مدعية أن لديها مصلحة مشروعة في طلب تغيير اسمها. ورُفض الاستئناف في 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2005 بدعوى أن رغبة مقدمة البلاغ في أن تحمل اسم عائلة أمها لا يشكل في حد ذاته مصلحة مشروعة عملا بالمادة 61-1 من القانون المدني وأن استخدام مقدمة البلاغ لاسم عائلة أمها بدأ منذ فترة قصيرة جدا.

2-11 وفي 14 تموز/يوليه 2006، قدمت صاحبة البلاغ طلبا ثالثا إلى وزير العدل لتغيير اسمها العائلي. وفي 20 آذار/مارس 2008 رُفض طلبها مرة أخرى ، وأبلغت بهذا ال حكم في 30 نيسان/أبريل 2 008. وفي 30 حزيران /يونيه 2008، استأنفت صاحبة البلاغ الحكم لدى المحكمة الإدارية لباريس.

2-12 ومقدمة البلاغ الثاني، س. ف. ، امرأة عمرها 39 عاما. وهي غير متزوجة وليس لديها أطفال. وعند الولادة، أُعطيت تلقائيا اسم عائلة والدها، وهو ”ك . “، عملا بقاعدة عرفية كانت سارية آنذاك، تنص على أن أي طفل يولد في إطار الزواج يعطى تلقائيا اسم عائلة زوج والد ت ه. وكان والداها يعيشان منفصلين منذ عام 1972 وطُلقا في عام 1977. وكانت تحدث أعمال عنف في الأسرة و أُ دين أبوه ا بالتخلي عن أسرته في عام 1978. وتدعي مقدمة البلاغ أنها لم تعرف على مر السنين سوى أسرة واحدة، هي أسرة أمها ، وأن الروابط العائلية الفعلية الوحيدة التي تملكها هي التي تجمعها بأسرة والدتها.

2-13 وفي عام 1988، استخدمت مقدمة البلاغ الإجراء المنصوص عليه في المادة 43 من القانون رقم 85-1372 الصادر في 23 كانون الأول/ديسمبر 1985، الذي يسمح لأي شخص بأن يضيف إلى اسمه العائلي اسم عائلة الوالد (الوالدة) الذي لم ينقل إليه عند ولادته، ليصبح ”الاسم المستخدم“. ومنذ ذلك الحين، تستخدم مقدمة البلاغ ”الاسم المستخدم“ على النحو المبين في بطاقة الهوية الوطنية ، حيث يبدو هذا الاسم اسما مركبا من اسمين تفصلهما شرطة ” ف. - ك . “ .

2-14 وفي 29 أيلول/سبتمبر 1993، و وفقا للمادة 61-1 من القانون المدني التي تجيز لأي شخص يثبت أن له مصلحة مشروعة تقديم طلب لتغيير الاسم ، قدمت صاحب ة البلاغ طلبا أول لوزير العدل لتغيير اسمها العائلي إلى ” ف. “ على أساس المساواة بين الجنسين.

2-15 وفي 15 كانون الأول/ديسمبر 1995، رفض وزير العدل طلبها بحجة أن الأسباب المقدمة لا تبرر خرق القانون الذي ينص على أن الاسم العائلي للأب هو الاسم العائلي للطفل. وأُبلغت مقدمة البلاغ بالقرار في 12 شباط/فبراير 1996.

2-16 وفي 28 آذار/مارس 1996، استأنفت مقدمة البلاغ القرار أمام وزير العدل محتكمة إلى إجراء ”التظلم الاستعطافي “ (العلاج التقديري) لتثبت أن لها مصلحة مشروعة في طلب تغيير اسمها العائلي. ومع ذلك، رفض ”تظلمها الاستعطافي“بدوره. وفي 14 تشرين الأول/أكتوبر 1996، رفعت مقدمة البلاغ دعوى استئناف جديدة ( ”التظلم الاستعطافي“ ) أمام وزير العدل ب زعم وجود خطأ في تفسير ”المصلحة المشروعة“. وفي 27 تشرين الثاني/نوفمبر 1996، رفض وزير العدل طلبها بدعوى أن الأسباب التي تذرعت بها لتغيير اسمها كانت ذات طبيعة عاطفية ولا تشكل مصلحة مشروعة بالمعنى المقصود بالمادة 61-1 من القانون المدني. وأشار أيضا إلى أن مقدمة البلاغ زعمت أنها بدأت منذ فترة طويلة استخدام الاسم العائلي الذي كانت تطلبه، لكن هذه الفترة ليست كافية لأنه ينبغي أن يكون استخدام الاسم العائلي مستمرا وبدون انقطاع لما لا يقل عن 90 سنة و على مدى ثلاثة أجيال أو أكثر . ول م تستوف مقدمة البلاغ هذه الشروط حسبما أفاد به وزير العدل.

2-17 وفي 23 تشرين الأول/أكتوبر 2000، قدمت صاحبة البلاغ ، يمثلها محام، طلبا ثانيا إلى وزير العدل لتغيير اسمها العائلي على نفس الأسس السابقة . ور ُ فض الطلب في 23 نيسان/أبريل 2001 للأسباب نفسها التي سيقت في السابق. وأُبلغت مقدمة البلاغ بهذا ال حكم في 21 كانون الثاني/يناير 2002 لأن الإخطار الأول أُرسل إلى عنوان خاطئ (عنوان مقدمة البلاغ كما يبدو في سجلها المدني وليس العنوان المدون تحت ”الاسم المستخدم“).

2-18 وبعد أن رفض محاميان ، حسبما زُعم، تمثيل مقدمة البلاغ واستئناف ال حكم أمام المحكمة الإدارية لباريس، تقدمت ، بمساعدة محام جديد، في 30 تموز/يوليه 2004 بطلب ثالث لتغيير اسمها العائلي استنادا إلى أن لديها مصلحة مشروعة في تغييره وإلى أن الاسم العائلي الذي تستخدمه فعلا هو اسم عائلة والدتها. وفي هذا الطلب، جرى التأكيد لأول مرة على أن مقدمة البلاغ عانت، بعد ا نفصال والديها، من الإيذاء النفسي والبدني على يد والدها، وأن الإيذاء كان ذا طابع جنسي.

2-19 وفي 30 كانون الأول/ديسمبر 2004، رفض وزير العدل طلبها على أساس أن ها لم تُثبت ادعاءها ب أن أباها كان عنيفا معها بعد طلاق والديها، وبالتالي عجزت عن إثبات أن لديها مصلحة مشروعة في تغيير اسمها على هذه الأسس . وتلقت مقدمة البلاغ إخطار الرفض في 1 آذار/مارس 2005 ، ومرة أخرى بسبب إرساله إلى عنوان خ ا ط ئ .

2-20 وفي 24 آذار/مارس 2005، استأنفت مقدمة البلاغ القرار أمام المحكمة الإدارية لباريس بسبب ”تجاوز السلطة“. ولم يرد وزير العدل في غضون مهلة الأشهر الثلاثة من تاريخ الإخطار في 6 نيسان/أبريل 2005. وفي 1 آذار/مارس 2006، وجهت المحكمة الإدارية ل باريس رسالة إلى وزير العدل ت ذكِّر ه بأن يقدم ملاحظاته، كما أرسلت إليه في 22 آذار/مارس 2006 إخطار ا بأن يقدم دفاعه في غضون شهر واحد. وفي تموز/يوليه 2008، أُ خطرت مقدمة البلاغ بأن جلسة لسماع وزير العدل ستعقد في أيلول/سبتمبر 2008 أمام المحكمة الإدارية لباريس، بعد ما يربو على ثلاث سنوات من رفع دعوى الاستئناف.

2-21 وتزعم س. ف. أنه تم عمدا استخدام عنوان خاطئ في جميع الرسائل الواردة من وزير العدل رغم أن القانون ينص على وجوب استخدام العنوان المدون تحت ”الاسم المستخدم“ بشكل منتظم في الرسائل. وتزعم مقدمة البلاغ أن هذا السلوك هو بمثابة تحرش جنسي ومعنوي ويشكل انتهاكا لبعض توجيهات البرلمان الأوروبي والمجلس الأوروبي.

الشـك وى

3-1 تزعم غ . د. و س. ف. أنهما ضحيتان لانتهاك حقوقهما بموجب الاتفاقية إذ إن الدولة الطرف لم تتخذ التدابير اللازمة للقضاء على التمييز ضد المرأة في جميع المسائل ذات الصلة بالزواج والعلاقات الأسرية، ولكفالة الحقوق الشخصية نفسها للزوج والزوجة، بما في ذلك الحق في اختيار الاسم العائلي ونقله إلى الأبناء، على أساس المساواة بين الرجال والنساء. وذكرتا أن التشريع الفرنسي الناظم للأسماء العائلية لا يزال يتسم بالتمييز ضد المرأة بالرغم من اعتماد قانون 4 آذار/مارس 2002 المتعلق بالأسماء العائلية الذي عُدِّل بموجب القانون الصادر في 18 حزيران/يونيه 2003 ودخل حيز النفاذ في 1 كانون الثاني / يناير 2005، وكان الغرض منه تحقيق المساواة بين المرأة والرجل في نقل الاسم العائلي للأطفال. وهما تزعمان أن هذا التشريع الجديد لا يزال يتسم بالتمييز ضد المرأة لأنه يعطي الأب حق النقض بتمكينه من معارضة نقل الاسم العائلي للأم إلى الطفل. وتزعمان أيضا أنه بالرغم من تصديق فرنسا على الاتفاقية في سنة 1983، يظل من المستحيل على أي شخص ولد قبل 1 كانون الثاني/يناير 2005 اتخاذ الاسم العائلي لأمه اسما رسميا له. ولذلك فهما تزعمان أن التشريع الفرنسي ال ناظم للأسماء العائلية يتعارض مع مبدأ المساواة بين الوالدين ويشكل انتهاكا للفقرة 1 (ز) من المادة 16 من الاتفاقية.

3-2 وبالرغم من أن مقدمتي البلاغ احتكمتا إلى المادة 43 من القانون رقم 85-1372 الصادر في 23 كانون الأول/ديسمبر 1985 المتعلق بالمساواة بين ا لزوجين في إطار الزواج وكانتا قادرتين على وصل ا سميهما العائلي ين بالاسم ين العائلي ين لوالدتيهما، فإن ” ال اسم المستخدم“ لكل منهما لا يظهر إلا في بطاق ة هويته م ا الوطنية ، ل ا في شهادة جنسيتهما الفرنسية أو في شهاد ة ميلاده م ا. ومن ثم فإن ”الاسم المستخدم“ محدود ولا يعكس الحالة المدنية للشخص. وعلاوة على ذلك، لا يسمح التشريع بنقل ”الاسم المستخدم“ إلى الأطفال.

3-3 وتزعم مقدمتا البلاغ أيضا أنه بالرغم من الإجراءات الطويلة والمكلفة التي شرعتا فيها بموجب المادة 61-1 من القانون المدني والتي تجيز لأي شخص له مصلحة مشروعة المطالبة بتغيير اسمه العائلي، لم تتمكنا من القيام بذلك. وأضافتا أن رفض طلبهما سبب لهما أضرارا شخصية وإدارية ومدنية و أضرارا تتعلق بالمواطنة، بالإضافة إلى أضرار اجتماعية ومهنية وقانونية ، وهو يشكل انتهاكا لحقوقهما الأساسية. و تؤكد س. ف. بوجه خاص أن عدم تمكنها من تغيير اسم عائلتها أثر على رغبتها في الزواج والإنجاب.

3-4 وتزعم مقدمتا البلاغ أيضا وقوع انتهاكات لصكوك دولية أخرى، من قبيل توصيتي الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا 1271 (1995) و 1362 (1998) بشأن التمييز بين الرجال والنساء في اختيار الاسم العائلي ونقل الاسمين العائليين للوالدين إلى الأطفال؛ والقرار (78) 37 الصادر عن لجنة الوزراء التابعة لمجلس أوروبا بشأن المساواة بين الزوجين في القانون المدني؛ والاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان والحريات الأساسية (المواد 5 و 8 و 14)؛ والإعلان الفرنسي لحقوق الإنسان لسنة 1789.

3-5 أما بخصوص مقبولية البلاغ ، فإن مقدمتيه تزعمان أن هذه المسألة لم ينظر فيها ولا يجري النظر فيها في إطار أي إجراء آخر من إجراءات التحقيق الدولي أو التسوية الدولية.

3-6 وفيما يتعلق بتحفظ الدولة الطرف على الحق في اختيار اسم العائلة المنصوص عليه في الفقرة 1 (ز) من المادة 16 ( ) ، تؤكد مقدمتا البلاغ أن موقف اللجنة واضح على النحو ال مبين في أحدث تعليقاتها الختامية بشأن فرنسا بقولها: ”بينما ترحب اللجنة بعزم الدولة الطرف التخلي عن تحفظاتها على المادة 5 (ب) ‏والفقرة 1 (د) من المادة 16 من الاتفاقية، فإن اللجنة تعرب عن قلقها إزاء عدم إعراب الدولة الطرف عن عزمها سحب ‏تحفظاتها على الفقرتين 2 (ج) و (ح) من المادة 14 والفقرة 1 (ز) من المادة 16 من ‏الاتفاقية“ (‏A/58/38، ال جزء الثاني، الفصل الرابع، الفقرة 251). وتشير مقدمتا البلاغ أيضا إلى بيان اللجنة بشأن التحفظات : ”لا يمكن للممارسات التقليدية أو الدينية أو الثقافية ولا للقوانين أو السياسات المحلية غير المتمشية مع الاتفاقية أن تبرر الانتهاكات التي تحدث لها. كما أن اللجنة لا تزال على يقين من أن التحفظات التي تبدى على المادة 16 لأسباب وطنية أو تتصل بالتقاليد أو الدين أو الثقافة هي تحفظات لا تتمشى مع الاتفاقية وغير جائزة ولذا ينبغي إعادة النظر فيها أو تعديلها أو سحبها“ (A/53/38/Rev.1، الجزء الثاني، الفصل الأول، الفقرة 17).

3-7 وفيما يتعلق باستنفاد سبل الانتصاف المحلية، تؤكد مقدمتا البلاغ أن إجراءات تغيير الاسم العائلي المنصوص عليها في المادة 61-1 من القانون المدني هي سبيل الانتصاف الوحيد المتاح لكنه من غير المحتمل أن يأتي بنتيجة فعالة. وتقيم مقدمتا البلاغ حججهما على أحكام وزير العدل في قضيتيهما وفي قضايا مماثلة، حيث تقضي الممارسة أن تغيير الاسم بموجب القانون المدني لا ي ُ منح إلا إذا كان الاسم العائلي للأب يعتبر ”مهينا“ لأن له دلالة أجنبي ة أو لأنه مثير للسخرية أو لأنه مرتبط بإدانة جنائية، أو إذا كان الاسم العائلي للأم قد ترسخ عن طريق الاستخدام المتواصل طوال 90 سنة و على مدى أكثر من ثلاثة أجيال. وبالتالي، تؤكد مقدمتا البلاغ أن مفهوم المصلحة المشروعة يفسر بطريقة مت ح يزة جنسيا وتعسفية. وتقدم صاحبتا البلاغ إحصاءات متصلة بتغيير الاسم في فرنسا حيث يبدو أن 15 في المائة من الطلبات تقدم على أسس شخصية أ و عاطفية وأن الرفض هو مصير 80 في المائة منها.

3-8 وإضا فة إلى ذلك، تزعم مقدمتا البلاغ أن متوسط مدة إنجاز عملية تغيير الاسم بموجب القانون المدني هو 10 سنوات على الأقل ، ومن ثم فإن تطبيق جميع سبل الانتصاف المحلية المتاحة يستغرق وقتا طويلا بدرجة غير معقولة . وتزعمان أيضا أن تكلفة مثل هذا الإجراء عالية مقارنة بغيره من الإجراءات.

بيان الدولة الطرف بشأن المقبولية

4-1 تطعن الدولة الطرف في بيانها المؤرخ 22 حزيران/يونيه 2007 في مقبولية البلاغ على أساس أن ه لا ي تمشى مع الفقرة 1 (ز) من المادة 16 من الاتفاقية على ضوء التحفظ الذي أبدته فرنسا على هذه المادة. كما تؤكد الدولة الطرف أن مقدمتي البلاغ ليستا ضحيتين بموجب المادة 2 من البروتوكول الاختياري.

4-2 وتطلب الدولة الطرف أن يراعى التحفظ الذي أبدته على الفقرة 1 (ز) من المادة 16 من الاتفاقية لدى تصديقها عليها، فيما يتعلق باختيار الاسم العائلي. وترى الدولة الطرف أن المادة 17 من البروتوكول الاختياري لئن كانت لا تسمح بإبداء تحفظات على البروتوكول الاختياري فإن المادة 2 منه يجب أن تُقرأ على ضوء الاتفاقية بصيغتها التي صدّقت عليها الدولة الطرف، أي مع التحفظات والإعلانات التي أبدتها. ولذلك تخلص الدولة الطرف إلى أنه ينبغي إعلان عدم مقبولية البلاغ لكونه لا ي تمشى مع أحكام الاتفاقية.

4-3 وثانيا، تشير الدولة الطرف إلى أن المادة 2 من البر و توكول الاختياري تنص على أن ال بلاغات يمكن أن يقدمها أفراد يخضعون للولاية القضائية للدولة الطرف و ”يدعون أنهم ضحايا انتهاك تلك الدولة الطرف لأي من الحقوق المحددة في الاتفاقية“. وتشير إلى التوصية العامة رقم 21 التي أوضحت اللجنة فيها معنى عبارة ”نفس الحقوق الشخصية للزوج والزوجة، بما في ذلك الحق في اختيار اسم الأسرة“ الواردة في الفقرة 1 (ز) من المادة 16 ، و تحتج الدولة الطرف بأن هذه الفقرة ترمي إلى تمكين المرأة المتزوجة أو المرأة التي تعيش علاقة زوج وزوجة من الاحتفاظ ب لقبها السابق للزواج الذي يشكل وفقا للجنة جزءا من هويتها. وتفيد الدولة الطرف بأن ه لما كانت الفقرة 1 (ز) من المادة 16 من الاتفاقية تكفل للمرأة المتزوجة والمرأة التي تعيش علاقة زوج وزوجة الحق في الاحتفاظ ب لقبه ا السابق للزواج ونقله إلى أطفالها ، فلا يمكن ل ـ غ . د. و س. ف. غير ال متزوجتين واللتين لا تعيشان علاقة زوج وزوجة وليس لديهما أطفال أن تكونا ضحيتين لانتهاك حق تنتفع به ال نساء ال متزوجات أو ال أمهات.

4-4 وفيما يخص رغبة مقدمتي البلاغ في حمل ال اسم ين العائليين ل والدتيهما فإن الدولة الطرف تلاحظ أيضا أنهما لم ت قيما أي برهان على أنهما تعانيان من التمييز القائم على أساس الجنس لأنهما تحملان الاسم العائلي لوالديهما. وتؤكد كذلك بأنه ، من منظور وضعهما كأ طفال، لا يوجد تمييز لأن الاسم العائلي الذي يمنح لهم ا لا يعتمد على نوع جنسهم ا وأنه لا التشريع السابق ولا التشريع الجديد المؤرخ 18 حزيران/يونيه 2003 قد غيّر ذلك. وتذكر الدولة الطرف أنه يمكن اعتبار والدة كل من مقدمتي البلاغ ضحية لعدم تمكنها من نقل اسمها العائلي إلى أطفالها. وتدفع الدولة الطرف بأنه إذا ما قررت اللجنة خلافا لذلك فإنه يتعين عليها أن تجري تقييما نظريا للتشريع المحلي الفرنسي، الأمر الذي يتنافى مع غرض المادة 2 من البروتوكول الاختياري. فقد أجري ذلك التقييم بالفعل في إطار إجراء تقديم التقارير بموجب الاتفاقية. ولذلك فإن الدولة الطرف تؤكد عدم مقبولية البلاغ لأن مقدمتيه ليستا ضحيتين بالمعنى الوارد في المادة 2 من البروتوكول الاختياري.

تعليقات مقدمتي البلاغ على ملاحظات الدولة الطرف بشأن المقبولية

5-1 كررت مقدمتا البلاغ في 19 آب/أغسطس 2007 حججهما فيما يتعلق بوجهة نظر اللجنة بشأن التحفظ الذي أبدته فرنسا على الفقرة 1 (ز) من المادة 16، وأضافتا أن اللجنة حثت الدولة الطرف على الإسراع ب الخطوات اللازمة لسحب جميع تحفظاتها على الاتفاقية (انظرA/58/38، الجزء الثاني، الفصل الرابع، الفقرة 252). وتشير مقدمتا البلاغ إلى أن الدولة الطرف تمسكت، على خلاف طلب اللجنة، بتحفظها كما يتبين من تقريرها الدوري السادس (انظرCEDAW/C/FRA/6). ونتيجة لذلك تطلبان إلى اللجنة أن تتجاهل تحفظ الدولة الطرف على الفقرة 1 (ز) من المادة 16.

5-2 وفيما يتعلق بنطاق الفقرة 1 (ز) من المادة 16 من الاتفاقية، تؤكد مقدمتا البلاغ أن هذه المادة ينبغي أن تفسر بمعناها الواسع لتشمل جميع أفراد الأسرة وليس فقط الزوج والزوجة. وتدعيان أيضا أنه لما كان نقل الاسم العائلي حقا شخصيا يتمتع به الزوج والزوجة، فإن هذا الحق الشخصي يتمتع به أيضا الأطفال الذين انتقل لهم هذا الاسم من والديهم. وتكرران التأكيد أن القانون المؤرخ 4 آذار/مارس 2002 المتعلق بالأسماء العائلية، المعدل بالقانون المؤرخ 18 حزيران/يونيه 2003 لا يكفل المساواة بين الوالدين في نقل الاسم العائلي لكل منهما إلى أطفالهما، لأنه في حال وقوع خلاف على ذلك فإن للأب الحق في نقض رغبة الأم.

5-3 وفيما يخص حجة الدولة الطرف بأن مقدمتي البلاغ ليستا ضحيتين بالمعنى الوارد في المادة 2 من البروتوكول الاختياري لأنهما غير متزوجتين ولا تعيشان علاقة زوج وزوجة وليس لديهما أطفال، تتمسك مقدمتا البلاغ بأن الفقرة 1 (ز) من المادة 16 تتصل أيضا بنقل الأسماء العائلية بغض النظر عن علاقة الأطفال بالحالة الزوجية لوالديهما.

5-4 وفيما يتعلق بم زاعم الدولة الطرف بأن مقدمتي البلاغ لم تثبتا ما تدعيانه من تمييز قائم على أساس الجنس لأنهما تحملان الاسم العائلي لوالديهما، تؤكد مقدمتا البلاغ من جديد أنه تعين عليهما حمل الاسم العائلي لوالديهما الوا ر د في وثائق الحالة المدنية على أساس القواعد العرفية التمييزية الم ت ح ي زة جنس ي ا التي كانت سارية وقت ولادتهما.

5-5 وتعترض مقدمتا البلاغ على حجة الدولة الطرف بأن النظام الفرنسي الذي يحكم تناقل الأسماء العائلية غير تمييزي من منظور الأطفال لأن الاسم العائلي الذي يعطى لهم لا يعتمد على جنسهم ، وأنه لا التشريع السابق ولا التشريع الجديد المؤرخ 18 حزيران/يونيه 2003 غيّرا ذلك. وتقولان إن ما يتسم به النظام الفرنسي من تمييز ضد المرأة هو بالضبط ما دفعهما إلى تقديم بلاغ تدعيان فيه خرق الفقرة 1 (ز) من المادة 16 من الاتفاقية وأن هذا التمييز يؤثر على الفتيات والفتيان على حد سواء.

بيان آخر من الدولة الطرف بشأن المقبولية وملاحظات على وقائع القضية

6-1 تكرر الدولة الطرف في بيانها المؤرخ 24 تشرين الأول/أكتوبر 2007 التأكيد، كحجة رئيسية لها، أنه كان يتعين إعلان عدم مقبولية البلاغ في ضوء التحفظ الذي أبدته لدى التصديق على الفقرة 1 (ز) من المادة 16 من الاتفاقية. وإضافة إلى ذلك، تؤكد الدولة الطرف من جديد أن مقدمتي البلاغ تفتقران إلى صفة الضحية: لأنهما غير متزوجتين؛ وليس لديهما أطفال؛ ولعدم إثبات تعرضهما للتمييز القائم على أساس الجنس لا فيما يتصل بالاسم العائلي الذي انتقل إليهما بالولادة ولا في الإجراءات التي استخدمتاها للمطالبة بتغيير الاسم.

6-2 وتكرر الدولة الطرف طلبها أن تراعي اللجنة التحفظ الذي أبدته على الفقرة 1 (ز) من المادة 16، لدى التصديق على الاتفاقية عند البت في مقبولية البلاغ .

6-3 وتجدد الدولة الطرف ما دفعت به من أن مقدمتي البلاغ لا يمكنهما الادعاء بأنهما ضحيتان لانتهاك ال تشريع التمييزي الناظم للأسماء العائلية فيما يتعلق بالفقرة 1 (ز) من المادة 16 من الاتفاقية، لأنهما غير متزوجتين وليس لديهما أطفال. وبناء على ذلك، فإن الدولة الطرف تقول إن هذا الجزء من شكوى مقدمتي البلاغ يقوم على أسس غير سليمة. وتؤكد الدولة الطرف من جديد أنه، إذا ما قررت اللجنة أن تتناول هذا الجزء من الشكوى ، فعليها أن تجري تقييما نظريا للتشريع الفرنسي. وسيكون هذا التقييم متنافيا مع المادة 2 من البروتوكول الاختياري بالإضافة إلى أنه قد أ ُ جري تقييم للتشريع الفرنسي من خلال عملية تقديم التقارير (المادة 18 من الاتفاقية).

6-4 وتوجه الدولة الطرف انتباه اللجنة أيضا إلى التقدم الذي أُحرز في تحقيق المساواة بين الرجل والمرأة في القانون الناظم ل انتقال الأسماء العائلية إلى الأطفال. وتشير الدولة الطرف إلى أنه بموجب القانون الصادر في 4 آذار/مارس 2002 بشأن هذه الأسماء، والمعدل بالقانون الصادر في 18 حزيران/يونيه 2003، يستطيع الوالدان من الآن فصاعدا اختيار الاسم العائلي لطفلهما سويا. ويجوز منح الطفل إما الاسم العائ لي للأب أو للأم، أو كليهما. كما تشير الدولة الطرف إلى أن انتقال الاسم العائلي للأب دون رغبة الأم أصبح يشكل الآن الاستثناء ، ولا يحدث إلا في حال إثبات النسب للأم وللأب في آن واحد واختلاف الوالدين بشأن اختيار الاسم العائلي للطفل. وتبين الدولة الطرف أيضا أن السبب المنطقي وراء هذا الاستثناء يكمن في مصلحة الطفل، أي أن يحمل اسما منذ الولادة وفقا لما هو مكفول في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسيا سية وفي اتفاقية حقوق الطفل. كما تشير الدولة الطرف في هذا الصدد إلى الفقرة 1 (د) من المادة 16 من الاتفاقية، التي تنص على أن تكون مصلحة الأطفال هي الراجحة. ومن شأن هذا أن يحول دون رفع دعاوى بشأن انتقال الاسم العائلي وأن يُجنب زج الطفل في أي تنازع بين والديه. ومن ثم فإنها تؤكد من جديد أن القانون الصادر في 4 آذار/مارس 2002 المتعلق ب الأسماء العائلية ، بصيغته المعدلة بالقانون الصادر في 18 حزيران/يونيه 2003 يشكل خطوة هامة نحو المساواة بين الرجل والمرأة في الأسرة، وإصلاحا له أهمية كبيرة. كما تطلب الدولة الطرف إلى اللجنة أن تأخذ في الاعتبار قرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان الصادر في 27 أيلول/سبتمبر 2001، في قضية ج. م. ب. و ك. م. ضد سويسرا، التي بينت فيها المحكمة أنه يجب أن يترك للدولة المدعى عليها، أي سويسرا، ”هامش كبير للتقدير في المسائل المتصلة بانتقال الأسماء العائلية“. وعليه، خلصت الدولة الطرف إلى أن القانون الصادر في 4 آذار/مارس 2002 بصيغته المعدلة بالقانون الصادر في 18 حزيران/يونيه 2003 هو نتاج التوفيق اللازم بين مصلحة الطفل بأن يحصل على اسمه العائلي ويحتفظ به ومصلحة المجتمع في استقرار الحالة المدنية، والمصلحة في تحقيق المساواة بين الزوجين في انتقال هذه الأسماء.

6-5 وفيما يتعلق بادعاء مقدمتي البلاغ بأن المادة 61-1 من القانون المدني (إجراءات تغيير الاسم العائلي) لا تتمشى مع أحكام الاتفاقية، تكرر الدولة الطرف الحجة القائلة بأن مقدمتي البلاغ لم تثبتا تعرضهما لأي تمييز قائم على أساس ال جنس . كما تدفع الدولة الطرف بأن طلبات مقدمتي البلاغ لتغيير الاسم رُفضت لعدم تمكنهما من إثبات أن لهما مصلحة مشروعة في تغيير اسمهما العائلي لا لأنهما تتعرضان ل تمييز قائم على أساس ال جنس ؛ وأن وزير العدل يعامل الرجل والمرأة بالطريقة ذاتها في هذه القضايا. وتبين الدولة الطرف أن الممارسة التي يتبعها وزير العدل تدل على أن الإذن بحمل الاسم العائلي للأم ي ُ منح عندما يثبت مقدم الطلب أن الأب مدان لارتكابه العنف أو لتخليه عن أسرته.

6-6 وتدفع الدولة الطرف أيضا بأن مقدمتي البلاغ لم تستنفدا وسائل الانتصاف المحلية ، ومن ثم يمكن لهما تقديم المزيد من التفاصيل لتوضيح مصلحتهما في تغيير اسمهما العائلي. وفيما يتعلق تحديدا ب ـ س. ف. ، تشير الدولة الطرف إلى أنه كان بإمكانها الطعن عن طريق المحاكم في رفض وزير العدل طلبها تغيير اسمها العائلي، عوضا عن اختيارها أن تقدم في عام 2000 طلبا جديدا إلى وزير العدل انتهى أيضا بالرفض. كما تبين الدولة الطرف أن س. ف. لم تطعن في القرار الأخير؛ بل قدمت في عام 2004 طلبا ثالثا لتغيير اسمها العائلي لم يبت فيه حتى 24 تشرين الأول/أكتوبر 2007. وفيما يتعلق ب ـ غ . د. ، تبين الدولة الطرف أن ه، بعد أن رفضت المحكمة الإدارية لباريس ا لاستئناف الذي رفعته مقدمة البلاغ في عام 2002 ، فإنها عوض اً عن أن تطعن في هذا الحكم أمام محكمة الاستئناف الإدارية، قدمت في عام 2004 طلبا جديدا لتغيير اسمها رفضه وزير العدل في عام 2005. ولم تقدم أي طلب ل استئناف هذا الحكم .

6-7 و ت خلص الدولة الطرف إلى أن مقدمتي البلاغ اللتين تفتقران إلى صفة الضحية التي تخولهما الادعاء بحدوث انتهاك للفقرة 1 (ز) من المادة 16 من الاتفاقية، لم تتمكنا كذلك من إثبات معاناتهما من جراء أي تمييز قائم على أساس ال جنس أو وقوع أي تمييز قائم على أساس الجنس في ما ي ختص بإجراءات ت غيير اسمهما العائلي ، وأنهما علاوة على ذلك لم تستنفدا كل وسائل الانتصاف المحلية المتاحة .

6-8 وتطلب الد ولة الطرف إلى اللجنة أن تعلن عدم مقبولية هذ ا البلاغ من حيث الاختصاص الشخصي والاختصاص الموضوعي، أو أن تعلن أنه لا ي ستند إلى أسس سليمة إذا قررت مقبوليته.

المعلومات الإضافية التي قدمتها صاحبتا البلاغ

7 - قدمت صاحبتا البلاغ في 16 تشرين الأول/أ كتوبر 2008 معلومات مستكملة فيما يتعلق بالخطوات القضائية الإضافية التي اتخذتاها. و رفعت غ. د. في 19 حزيران/يونيه 2008 دعوى استئناف أمام المحكمة الإدارية لباريس ضد الحكم الصادر عن وزير العدل في 20 آذار/مارس 2008. أما س. ف. فقد رفضت محكمة باريس الإدارية دعوى الاستئناف التي رفعتها في 26 أيلول/سبتمبر 2008.

القرار المؤقت للجنة

8 - نظرت اللجنة في القضية في دورتها الثانية والأربعين و رأت أنها تثير أيضا على ما يبدو مسائل في إطار المواد 2 و 5 و 16 (1) من الاتفاقية. ودُعيت الأطراف إلى الإدلاء بملاحظات فيما يتعلق بهذه الأحكام.

تعليقات صاحبتي البلاغ ردا على القرار المؤقت للجنة

9-1 تقول صاحبتا البلاغ في البيان الذي قدمتاه في 16 كانون الثاني/يناير 2009 إن القرار المؤقت للجنة لا يغير بياناتهما السابقة، وتصران على أن الدولة الطرف انتهكت الفقرة 1 (ز) من المادة 16 من الاتفاقية. وتسوق صاحبتا البلاغ حجة مفادها أن الدولة الطرف قد أخلت بالتزاماتها بموجب الفقرات من (أ) إلى (ز) من المادة 2 لأ ن ال تشريع الفرنسي الذي يحكم أسماء العائلة لا يزال يميز ضد المرأة، ولأنه لا يزال يستحيل على أي شخص فوق سن 18 سنة بصرف النظر عن جنسه ، تغيير اسم عائلته الذي أُطلق عليه بطريقة تسلطية وتعسفية استنادا إلى مبدأ السيطرة الأبوية الذي يُعلي الرجل على المرأة. وتدعيان كذلك أن هذا التشريع التمييزي المنافي لمبدأ المساواة بين الرجل والمرأة وللحرية الفردية يتداخل مع قاعدة عرفية تحظر تغيير الاسم. وأخيرا ذكرتا أن مكانة اسم عائلة الأم قد أُنكرت بطريقة متطرفة وسافرة ومتحيزة جنسيا.

9-2 وبخصوص المادة 5 تسوق صاحب ت ا البلاغ حجة مفادها أن تشريع الدولة الطرف يديم حالة دونية المرأة بالقياس إلى الرجل، و يمنح الرجل حق نقض يمكنه من معارضة نقل اسم عائلة ال أم إلى أطفالها .

9-3 أما بخصوص الفقرة 1 من المادة 16 ، فتقول مقدمتا البلاغ إن الدولة الطرف لم تتخذ جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة في جميع المسائل المتعلقة بالزواج والعلاقات الأسرية، بسبب استحالة تثبيت اسم الأم في الحالة المدنية للمرأة أو الرجل.

ملاحظ ات الدولة الطرف ردا على القرار المؤقت للجنة

10-1 أ وردت الدولة الطرف في بيانها المؤرخ 24 نيسان/أبريل 2009، تعليقاتها بشأن القرار المؤقت للجنة، بالتأكيد على أن اعتراضها الرئيسي على مقبولية البلاغ يتصل بالتحفظ على الفقرة 1 (ز) من المادة 16 الذي أبدته عند تصديقها على الاتفاقي ة وأن المبررات الأخرى لعدم المقبولية تتمثل في أن مقدمتي البلاغ تف تقران إلى صفة الضحية، وأنهما لم تستنفدا سبل الانتصاف المحلية، كما لم تعانيا من أي نوع من التمييز القائم على أساس الجنس.

10-2 وأشارت الدولة الطرف إلى أنها ، وإن كانت تلاحظ أن القرار المؤقت للجنة سيؤدي إلى نظرها في البلاغ في إطار أحكام لم تُبد بشأنها أية تحفظات، فإنها ترى أن ذلك يسبب صعوبات قانونية كبيرة. واحتجت الدولة الطرف بقاعدة التخصيص المطبقة في تفسير كل من القوانين المحلية والدولية، والتي تنص على أن القانون الذي يحكم موضوعا معينا ( القانون الخاص ) لا يمكن أن يُغل َّ ب عليه قانون يحكم مسائل عامة (القانون العام). وأشارت الدولة الطرف إلى تقرير صادر عن لجنة القانون الدولي (A/CN.4/L.682) ورد فيه أن هذا المبدأ يشكل تقنية مقبولة عموما لتفسير القانون الدولي وحل النزاعات بشأنه، وهو قابل للتطبيق فيما بين أحكام معاهدة واحدة أو في معاهدتين أو أكثر . وبذلك تخلص الدولة الطرف إلى أن الفقرة 1 (ز) من المادة 16 هي ا لحكم الوحيد في الاتفاقية الذي ينبغي الاستناد إليه لتقييم التشريعات الوطنية الناظمة لتوارث أسماء العائلة. وأكدت أيضا أن عدم الامتثال لهذا المبدأ ستكون له عواقب ضارة فيما يتعلق بالتحفظات والإعلانات. وأضافت الدولة الطرف أن ” إعادة التقييد “ التي تتوخاها اللجنة لا تكفل على الإطلاق حماية أفضل للحقوق، بل من شأنها أن تدفع الدول في المستقبل إلى صياغة تحفظات بأوسع نطاق ممكن، على حساب التحفظات الدقيقة مثل تلك التي أبدتها الدولة الطرف على الفقرة 1 (ز) من المادة 16. وأكدت أن إرسال مثل هذه الإشارة إلى الدول التي ل م تنضم بعد إلى الاتفاقية سيُلحق ضررا جسيما بالاتفاقية وبالحقوق التي تسعى لحمايتها.

10-3 كما تؤكد الدولة الطرف أنه إذا قررت اللجنة النظر في البلاغ في إطار المواد 16 (1) و 5 و 2 عوضا عن الفقرة 1 (ز) من المادة 16، على الرغم من أن أخذ تلك المواد بعين الاعتبار قد يؤثر مباشرة على مقبولية البلاغ من حيث علاقته بالتحفظ التي أبدته الدولة الطرف على الفقرة 1 (ز) من المادة 16، فإن ذلك لن يؤثر على كون مقدمتي البلاغ لا تزالان تفتقران إلى صفة الضحية بموجب المادة 2 من البروتوكول الاختياري، وهي حجة من الحجج التي ساقتها الدولة الطرف في بياناتها السابقة. وساقت الدولة الطرف حجة أخرى مفادها أن مقدمتي البلاغ لا يمكنهما الاستشهاد بالمادة 2 والفقرة 1 من المادة 16 لعدم ادعائهما أنهما خضعتا لأي تمييز قائم على أساس ال جنس سواء في إطار توارث أسماء العائلة أو أثناء إجراءات تغيير الاسم. وأكدت الدولة الطرف كذلك أن التشريعات التي تطعن ف يها مقدمتا البلاغ لا تدخل في نطاق المادة 5 التي تشير إلى التقاليد والعادات .

10-4 و كررت الدولة الطرف أن مقدمتي البلاغ ، اللتين تفتقران إلى صفة الضحية، تدعوان اللجنة في الواقع إلى تقييم ما إذا كان القانون الوطني بصورة مجردة، يتعارض مع البروتوكول الاختياري، وأشارت إلى أن هذا التقييم قد تم بالفعل عن طريق عملية الإبلاغ التي تنص عليها الاتفاقية.

10-5 وكررت الدولة الطرف أن مبدأ ثبات الحالة المدنية، وليس السيطرة الأبوية التي تعطي السيادة للرجل على المرأة، هو الذي حد من الأثر الرجعي ل تشريع 4 آذار/ مارس 2002. وكررت أيضا أن ثبات اسم العائلة يشكل ضمانا أساسيا ألا يُصبح ذلك الاسم موضع نزاع في حالة الخلافات الأسرية، تجاه كل من الأصول والفروع. وطعنت الدولة الطرف في صحة البيان ات الأخير ة لمقدمتي البلاغ التي ت فيد بوجود حظر مطلق على تغيير الاسم، وكررت التأكيد بأن المادة 61 من قانون الأحوال المدنية تنص على أن من حق أي شخص له مصلحة مشروعة أن يطلب تغيير الاسم.

10-6 وبخصوص استنفاد سبل الانتصاف المحلية كررت الدولة الطرف أن مقدمتي البلاغ لم تستنفدا هذه السبل. ف قد رفعت غ. د . د عوى استئناف لا تزال قائمة أمام المحكمة الإدارية لباريس، كما رفعت س. ف. دعوى استئناف قائمة أمام محكمة الاستئناف الإدارية لباريس. وساقت كذلك حجة مفادها أن مقدمتي البلاغ لم تدعيا انتهاك المواد 2 و 5 و 16 من الاتفاقية على الصعيد الوطني. وساقت حجة أخرى مفادها أن سبل الانتصاف المحلية فعالة كما يتبين من السوابق القضائية التي أشارت إليها، والتي اعترفت فيها المحاكم الإدارية والقضائية بأنه قد تكون لشخص مصلحة مشروعة وفقا للمادة 61 من ال قانون المدني في اكتساب الاسم العائلي للأم، بما في ذلك الحالات التي ي تخلى فيها الأب عن الأسرة. وأعلنت الدولة الطرف أن مقدمتي البلاغ لم تقيما الدليل، على عكس المدعين في السوابق القضائية الوطنية المشار إليها، لإثبات أنهما تعرضتا بالفعل للإهمال أو لإساءة المعاملة. وأخيرا ذكرت الدولة الطرف أن كلا من دعاوى الاستئناف الداخلي التي رفعتها مقدمتا البلاغ قد تم البت فيها خلال فترة زمنية معقولة وأن طول الإجراءات على المستوى الوطني عموما يمكن عزوه إلى التكرار المنتظم لنفس الإجراءات التي بدأتاها. ووجهت الدولة الطرف انتباه اللجنة إلى قرار اتخذته مؤخرا المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان و أعلنت فيه عدم مقبولية بلاغ بسبب عدم رفع مقدمها دعوى استئناف أمام المحاكم الإدارية ضد القرار السلبي لوزير العدل، في سياق المادة 61 من ال قانون المدني ( ) .

10-7 وبالتالي تطلب الدولة الطرف من اللجنة أن تعلن هذ ا البلاغ غير مقبول، أو أن تعلن، إذا قررت مقبوليته، أنه لا ي ستند إلى أسس سليمة.

المسائل والإجراءات المعروضـة على اللجنـة بخصـوص ال مقبوليـة

11-1 تتولى اللجنة، وفقا للمادة 64 من نظامها الداخلي، الفصل في مقبولية البلاغ أو عدم مقبوليته بموجب البروتوكول الاختياري.

11-2 و يجوز للجنة وفقا للمادة 66 من نظامها الداخلي، أن تقرر النظر في مسألة مقبولية البلاغ وفي موضوع ه كل على حدة.

11-3 وقد نظرت اللجنة بإمعان في الحجج التي ساقتها مقدمتا البلاغ دعما لدعواهما بأنهما ضحيتا انتهاك الفقرة 1 (ز) من المادة 16 من الاتفاقية، كما نظرت في المبررات التي قدمتها الدولة الطرف لل طعن في مقبولية البلاغ . ونظرت اللجنة أيضا في الملاحظات الإضافية التي أد لت بها كل من مقدمتي البلاغ والدولة الطرف على ضوء القرار المؤقت الذي اتخذته في دورتها الثانية والأربعين .

11-4 و قد نظرت اللجنة في احتمال تطبيق المادتين 2 و 5 و الفقرة 1 من المادة 16 من الاتفاقية على البلاغ الحالي . ومع ذلك، ففي ضوء جميع بيانات مقدمتي البلاغ والدولة الطرف وسير مرافعات القضية على الصعيد الوطني، ترى اللجنة أن هذ ا البلاغ ينبغي النظر فيه بشكل رئيسي في إطار الفقرة 1 (ز) من المادة 16 من الاتفاقية.

11-5 وفيما يتعلق بالقانون رقم 2002-304 المؤرخ 4 آذار/مارس 2002، بصيغته المعدلة في عام 2003، التي دخلت حيز النفاذ في 1 كانون الثاني/يناير 2005، والهادف إلى تحقيق المساواة بين الرجال والنساء فيما يتعلق بنقل الأسماء العائلية إلى الأطفال، تشاطر اللجنة مقدمتي البلاغ رأي هما بأن هذا القانون لا يزال ينطوي على تمييز ضد المرأة لأنه يمنح الأب حق النقض بتمكينه من معارضة نقل الاسم العائلي للأم إلى الطفل. وتلاحظ اللجنة أيضا الأثر السلبي الناجم عن عدم تمكن أي شخص ولد قبل 1 كانون الثاني/يناير 2005 من اتخاذ الاسم العائلي لأمه اسما رسميا له ، ما لم يشرع في اتخاذ إجراءات لتغيير الاسم بموجب المادة 61 -1 من القانون المدني . وتكرر اللجنة بهذا الصدد شواغلها وتوصياتها التي أصدرتها في كانون الثاني/يناير 2008، عقب النظر في تقرير الدولة الطرف، ودعت ها فيها إ لى تعديل تشريع ها المتعلق بالأسماء العائلية لج عله متطابقا تماما مع الاتفاقية.

11-6 وقد أولت اللجنة الاعتبار اللازم لجميع الحجج التي ساقتها الدولة الطرف دعما لادعائها بأن مقدمتي البلاغ لم تستنفدا سبل الانتصاف المحلية، إذ أ ن غ . د. رفعت دعوى للاستئناف لا تزال قائمة أمام المحكمة الإدارية لباريس، كما أن دعوى الاستئناف التي رفعتها س. ف. قائمة أمام محكمة الاستئناف الإدارية لباريس، وبأنهما لم تد َّ عيا وقوع انتهاكات ذات صلة بالمواد 2 و 5 و 16 من الاتفاقية على المستوى الوطني، وأن مقدمة البلاغ ال ثانية ( س. ف. ) لم تثبت الادعاء بالتعرض للعنف .

11-7 وتعرب اللجنة عن بعض القلق إزاء فعالية الإنصاف الذي يوفره إجراء تغيير الاسم المنصوص عليه في المادة 61-1 من ال قانون المدني، وعلى الأخص تفسير ” المصلحة المشروعة “ وشرط كون اسم العائلة مستخدما ” بانتظام ودون انقطاع لمدة تزيد على 90 عاما وعلى مدى ثلاثة أجيال أو أكثر “ . وتلاحظ اللجنة مع القلق أن جميع الطلبات التي قدمتهما صاحبتا البلاغ رُفض ت على أساس أن دوافع تغيير اسميهما هي دوافع ” ذات طبيعة عاطفية “ وبالتالي لا تشكل مصلحة مشروعة في حدود معن ى المادة 61-1 من ال قانون المدني، مع أن أبويهما أهملاهما منذ صغرهما وتربت كل منهما على يد أمها فقط واستخدمت الاسم العائلي لأمها. واللجنة غير مقتنعة بحجة الدولة الطرف التي مفادها أن كلا من دعاوى الاستئناف الداخلي التي رفعتها مقدمتا البلاغ قد تم البت فيها خلال فترة زمنية معقولة وأن طول الإجراءات على المستوى الوطني عموما يمكن عزوه إلى التكرار المنتظم لنفس الإجراءات التي بدأتاها. وبالعكس ترى اللجنة أن تكرار نفس الإجراءات كان ينبغي أن يؤدي إلى البت فيها بسرعة.

11-8 وتستنج اللجنة بالتالي أنه في ظل هذه الظروف، وعلى الرغم من عدم استنفاد سبل الانتصاف المحلية، إذ إن دعوى الاستئناف التي رفعتها غ . د. لا تزال قائمة أمام المحكمة الإدارية لباريس، كما أن دعوى س. ف. قائمة أمام محكمة الاستئناف الإدارية لباريس، فإن تطبيق وسيلة الانتصاف المنصوص عليه ا في المادة 61-1 من ال قانون المدني استغرق ت وقتا طويلا ب درجة غير معقولة، كما أن من المستبعد أن ت ؤدي إلى ال إ نصاف الفع ا ل.

11-9 وت حيط اللجنة علما بسعة نطاق المادة 16 من الاتفاقية، التي تتناول الحقوق المتساوية للنساء المتزوجات أو المقترنات برجال بحكم الواقع ، في جميع المسائل المتصلة بالزواج والعلاقات الأسرية. وتنص الفقرة 1 (ز) من المادة 16 على أن تكفل الدول الأطراف ” نفس الحقوق الشخصية للزوج والزوجة، بما في ذلك الحق في اختيار اسم ال أسرة، والمهنة، والوظيفة “ . وتلاحظ اللجنة أن كلتا مقدمتي البلاغ تسعيان إلى تغيير اسمها العائلي من اسم أبيها إلى اسم أمها، ولا تحاول أية منهما نقل اسمها العائلي إلى أطفالها. و م ما لا شك فيه أيضا أن كلتيهما غير متزوجة، ولا تعيش في علاقة زوج وزوجة، ولا أطفال لها تورثهم اسمها العائلي. وتنص المادة 2 من البرتوكول الاختياري أن ال بلاغات يمكن أن يقدمها أفراد يخضعون للولاية القضائية لدولة طرف و ” يدعون أنهم ضحايا انتهاك تلك الدولة الطرف لأي من الحقوق المحددة في الاتفاقية“.

11-10 وترى اللجنة أن الهدف من الفقرة 1 (ز) من المادة 16، هو السماح للمرأة المتزوجة أو التي تعيش ضمن علاقة زوج وزوجة بالاحتفاظ ب لقبها السابق للزواج الذي هو جزء من هويتها، وبنقله إلى أطفالها، وبالتالي ترى اللجنة أن المستفيدات من الفقرة هن فقط المتزوجات أو المقترنات برجال بحكم الواقع ، والأمهات. وبالتالي تشاطر اللجنة الدولة الطرف رأيها بأن مقدمتي البلاغ لا يمكن أن تعانيا من انتهاك حق تتمتع به فقط النساء المتزوجات أو المقترنات برجال بحكم الواقع أو الأمهات، لأنهما ليستا متزوجتين و لا تعيشان ضمن علاقة زوج وزوجة وليس لديهما أطفال. ولهذا تستنتج اللجنة أن مقدمتي البلاغ ، بصفتهما ابنتين، لا يحق لهما بموجب هذا ال حكم المطالبة بحقوق تتعلق باستخدام أو نقل الأسماء العائلية. وليس لهما أي حقوق شخصية بموجب الفقرة 1 (ز) من المادة 16. ولذلك السبب لا ترى اللجنة أن من الضروري تناول هذه المسألة في التحفظ الذي أبدته فرنسا على الفقرة 1 (ز) من المادة 16 .

11-11 وقد أولت اللجنة الاعتبار اللازم أيضا لحجة مقدمتي البلاغ القائلة بأن الحقوق الشخصية المنصوص عليها في الفقرة 1 (ز) من المادة 16، وإن كانت ممنوحة للزوج والزوجة، ينبغي تفسيرها على أنها تخص الأطفال أيضا ، الذين يتلقون اسم العائلة من أبويهم. غير أن اللجنة ترى أن هذه الحجة لا أساس لها، رغم أن اللجنة تعترف بأن الأطفال قد يتضررون بصورة غير مباشرة من انتهاك حقوق أحد والديهم. واللجنة مع ذلك تعترف بأن والدتي مقدمتي البلاغ كان يمكن قبول ادعائهما بأنهما ” ضحيتان “ لأنهما لم تتمكنا من نقل اسميهما العائليين إلى أطفالهما.

11-12 و اللجنة مقتنعة أيضاً ب أن مقدمتي البلاغ لم تُثبتا أنهما عانتا من أي تمييز قائم على أساس ال جنس نتيجة لحمل الاسمين العائليين لأبويهما. و رغم أنهما قد اضطرتا إلى حمل الاسمين العائليين لأبويهما في وثائق الأحوال المدنية الخاصة بهما بسبب القواعد العرفية التمييزية والمتحيزة جنسيا التي كانت سائدة حين ولادتهما، فلا يوجد تمييز من منظور كونهما ابنتين لأن الاسم العائلي الذي تحملانه لا يتوقف على جنسهما.

11- 13 وعليه، تستنتج اللجنة أن مقدمتي البلاغ تفتقران إلى صفة الضحية في إطار مضمون المادة 2 من البروتوكول الاختياري و ل ذا ترى أن هذ ا البلاغ غير مقبول.

11- 14 و تود اللجنة أن تسجل تعاطفها مع كل من مقدمتي البلاغ ، اللتين عانتا بالفعل من عدم تمكنهما من حمل اسمي والدتيهما على الرغم من أن هويتهما النفسية والعائلية والاجتماعية والإدارية منذ سن صغ ي ر ة جدا مستمدة من والدتيهما فقط. وتعرب اللجنة أيضا عن تعاطفها مع هما في جميع الجهود التي بذلتاها منذ سن البلوغ لتغيير اسم يهما العائليين، ولا سيما الإجراءات القانونية المتعددة والمطولة وال باهظة التكلفة التي اضطرتا إلى الشروع فيها بموجب المادة 61-1 من ال قانون ا لمدني.

11- 15 وعليه، تقرر اللجنة ما يلي:

(أ) أن البلاغ غير مقبول لأن مقدمتيه تفتقران إلى صفة الضحية بموجب المادة 2 من البروتوكول الاختياري؛

(ب) أن يُبلَّغ هذا القرار إلى الدولة الطرف وإلى مقدمتي البلاغ .

آراء فردية قدمتها عضوات اللجنة دوبرافكا سيمونوفيتش ويوكو ه ا ياشي وروث هالبرين - كداري وسيلفيا بيمنتل وفيوليتا نيوباور وس ا يسوري شوتيكول (مخالفات)

12-1 قررت اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة في جلستها بتاريخ 4 آب/ أغسطس 2009 أن البلاغ رقم 12/2007 غير مقبول لافتقار مقدمتيه إلى صفة الضحية بموجب المادة 2 من البروتوكول الاختياري.

12-2 و ن عارض رأي اللجنة بعدم مقبولية البلاغ ونرى أنه مقبول وأن مقدمتيه ضحيتان لتمييز الدولة الطرف بموجب المواد 2 و 5 و 16 (1) من الاتفاقية.

12-3 وتدَّعي مقدمتا البلاغ أنهما ضحيتا التشريع التمييزي الناظم للأسماء العائلية الذي يميز ضد المرأة بمنع نقل أو تغيير الاسم العائلي إلى الاسم العائلي للأم فقط. وبموجب القاعدة العرفية السارية عند ولادة مقدمتي البلاغ حصلت كل منهما بصورة تلقائية على الاسم العائلي للأب، الذي كان متزوجا من الأم في ذلك الوقت. ونظرا لطلاق الوالدين والعلاقات الأسرية المضطربة، حملت كل من مقدمتي البلاغ الاسم العائلي لأمها واستخدمته. وتدَّعي كل منهما استمرار هذا التمييز، حيث أن التشريع الجديد لعام 2002 للدولة الطرف بشأن الأسماء العائلية، لا يطبق بأثر رجعي عليهما. وقد طلبت مقدمتي البلاغ طيلة السنوات العشر الماضية، دون أن تكلل جهودهما بالنجاح، تغيير اسميهما العائليين من الاسم العائلي للأب إلى الاسم العائلي للأم، بمحاولة استخدام الإجراء الوحيد المتاح لهما بموجب المادة 61-1 من القانون المدني، إلا أن طلباتهما رفضت بسبب الافتقار إلى المصلحة المشروعة والفترة الزمنية غير الكافية التي استخدم فيها الاسمان العائليان (ضرورة استخدام الاسم العائلي لمدة تزيد على 90 عاما وعلى مدى ثلاثة أجيال أو أكثر). وتدعي مقدمتا البلاغ أنهما ضحيتا انتهاك حقوقهما بموجب المواد 2 و 5 و 16 (1) (ز) من الا تفاقية نظرا لأن الدولة الطرف لم  تتخذ التدابير الواجبة للقضاء على التمييز ضد المرأة ف ي جميع المسائل المتعلقة بالزواج  والعلاقات الأسرية. وقررت اللجنة النظر في مقبولية البلاغ بصفة رئيسية في إطار الفقرة 1 (ز) من المادة 16 من الاتفاقية ووجدته غير مقب ول على أساس أن مقدمتي البلاغ لم  تبرهنا على أنهما عانتا من أي تمييز قائم على أساس ال جنس لأنهما تحمل ان الاسم العائلي لوالديهما. كما  ذكرت اللجنة أنه حتى إذا كانت ا قد حملتا الاسم العائلي لوالديهما في وثائق الحالة المدنية على أساس القواعد العرفية التمييزية الم تحيز ة جنسيا السارية وقت ولادتهما، فمن منظور وضعهما كأطفال، لا يوجد تمييز لأن الاسم العائلي الذي مُن ح لهما لا يعتمد على جنسهما. ولذلك استنتجت اللجنة أن مقدمتا البلاغ تفتقران إلى صفة الضحية بالمعنى الوارد في المادة 2 من البروتوكول الاختياري.

12-4 وفيما يتعلق بمقبولية هذه الحالة، نختلف مع رأي اللجنة في أن مقدمت ي البلاغ تفتقران إلى صفة الضحية بالمعنى الوارد في المادة 2 من البروتوكول الاختياري، كما نختلف مع قرارها بأنه ينبغي النظر في البلاغ بموجب الفقرة 1 (ز) من المادة 16 من الاتفاقية. ونرى أنه بعد أن اتخذت اللجنة قرارها المؤقت بالنظر في الحالة في إطار المواد 2 و 5 و 16 (1) من الاتفاقية وردود الدولة الطرف ومقدمت ي البلاغ، بما في ذلك تأكيدهما لانتهاك المواد 2 و 5 و 16 (1) من الاتفاقية بالإضافة إلى انتهاك المادة 16 (1) (ز)، ينبغي النظر في هذا البلاغ في إطار المواد 2 و 5 و 16 من الاتفاقية.

12-5 ونختلف مع النتيجة التي توصلت إليها اللجنة بأن مقدمت ي البلاغ تفتقران إلى صفة الضحية بالمعنى الوارد في المادة 2 من البروتوكول الاختياري على أساس التذرع بأنه من منظور وضعهما كأطفال لا يوجد تمييز لأن الاسم العائلي الذي يمنح لهما لا يعتمد على جنسهما. ونرى أن اختبار وضع الضحية هو ما إذا كانت مقدمتا البلاغ قد تضررتا بصفة مباشرة وشخصية من الانتهاكات المزعومة. ومما لا شك فيه أن مقدمتي البلاغ عانتا من التمييز القائم على أساس الجنس بسبب حملهما لاسم أسرتي والديهما في وثائق الحالة المدنية وأن هذا التمييز كان على أساس قواعد عرفية تمييزية ومتحيزة جنسيا كانت سارية وقت ولادتهما بشأن نقل الأسماء العائلية. ومما لا شك فيه أيضا أن التشريع الجديد للدولة الطرف لعام 2002 بشأن الأسماء العائلية لا ينطبق على مقدمتي البلاغ بأثر رجعي وأنهما قد طلبتا طيلة السنوات العشر الماضية، دون أن تكلل جهودهما بالنجاح، تغيير اسميهما العائليين من الاسم العائلي للأب إلى الاسم العائلي للأم، بمحاولة استخدام الإجراء الوحيد المتاح لهما بموجب المادة 61-1 من القانون المدني وأنه قد تم رفض طلباتهما. ونرى أن هذا المعيار الذي يبدو محايدا جنسانيا يسفر عن تمييز جنس اني حيث أنه لا يراعي طلب تغيير اسم العائلة المكتسب من خلال تشريع تمييزي بصفته مصلحة مشروعة. وهذا التشريع بالإضافة إلى استحالة حمل مقدمتي البلاغ اسم عائلة الأم بوصفه الاسم القانوني كان لهما، وما زال، عواقب تمييزية تعود بالضرر عل ى مقدمتي البلاغ .

12-6 ونرى أن التشريع الناظم للأسماء العائلية يميز ضد المرأة حيث أنه لا يحظر إلا نقل أو تغيير الاسم العائلي إلى اسم عائلة الأم، وأن عدم وجود خيارات أخرى فيما يتعلق بنقل اسم عائلة الأم بصفته الاسم العائلي إلى الأطفال أو تغييره يشكل تمييزا على أساس الجنس ضد المرأة كما تعرِّفه المادة 1 من الاتفاقية وتحظره المواد 2 و 5 و 16 (1). وتعرِّف المادة 1 من الاتفاقية التمييز ضد المرأة بوصفه ”أي تفرقة أو استبعاد أو تقييد يتم على أساس الجنس ويكون من آثاره أو أغراضه النيل من الاعتراف للمرأة، على أساس تساوي الرجل والمرأة، بحقوق الإنسان والحريات الأساسية في الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية أو في أي ميدان آخر، أو إبطال الاعتراف للمرأة بهذه الحقوق أو تمتعها بها وممارستها لها بغض النظر عن حالتها الزوجية “. وبموجب المادة 2 من الاتفاقية تلتزم الدول الأطراف بكفالة التحقيق العملي للمساواة بين المرأة والرجل بينما تنص المادة 16 (1) بصفة خاصة على تحقيق تلك المساواة في الزواج والعلاقات الأسرية. وبموجب المادة 5 من الاتفاقية تلتزم الدول الأطراف بالقضاء على الممارسات العرفية القائمة على فكرة دونية أو تفوق أحد الجنسين. وتتطلب جميع تلك المواد المساواة في المعاملة فيما يتعلق بالأسماء العائلية للنساء والرجال ونقلها إلى أطفالهم.

1 2 -7 ونرى أن مقدمتي البلاغ اللتين تدَّعيان أنهما حصل تا على اسم عائلتيهما بتطبيق قانون عرفي تم ي يزي بشأن الأسماء العائلية، واللتين حرمتا، كبالغتين، من الحق في تغيير الاسم كنتيجة لتفسير تمييزي للمصلحة المشروعة بموجب المادة 61-1 من القانون المدني، تستوفيان الشروط المطلوبة لاعتبارهما ضحيتين بموجب المادة 2 من البروتوكول الاختياري. وتضرر جميع الأطفال على قدم المساواة، بغض النظر عن جنسهم، لا يغير الحقيقة القاطعة وهي أن مقدمتي البلاغ حصلتا على اسم العائلة بموجب قاعدة تمييزية حيث لا تنطبق إلا على الأسماء العائلية للنساء، مما يجعلها شكل من أشكال التمييز ضد المرأة التي تقع في إطار المواد 2 و 5 و 16 من الاتفا ق ية. ونرى أنه طالما يشكل القانون ا لذي ينتهك أحكام الاتفاقية تمييزا على أساس الجنس ضد المرأة، فجنس أطفالها غير ذي صلة. وبالتالي ينطبق نفس الشيء على البالغين من ضحايا مثل هذا التمييز الجنساني المستمر، حيث أن ما على المحك هو قانون تمييزي وممارسة تمييزية فيما يتعلق بالاسم العائلي المطبق في حالة مقدمتي البلاغ واللذين يميزان ضد المرأة واسمها العائلي. ومن الممكن أن يكون الرجل أيضا ضحية ل هذا التمييز الجنساني، إلا  أن ذلك لا يؤثر على وضع مقدمتي البلاغ كضحيتين. ونرى أنهما عززتا ادعاءاتهما على نحو كاف بمعاناتهما من التمييز القائم على أساس الجنس بحملهما الاسم العائلي لوالديهما، و أنهما تضررتا بصورة مباشرة وشخصية من الانتهاكا ت المزعومة بموجب المواد 2 و 5 و  16 من الاتفاقية ، وأنهما تستوفيان الشروط المطلوبة لاعتبارهما ضحيتين بموجب المادة 2 من البروتوكول الاختياري .

12-8 ونجد أن رأي اللجنة بالنظر في البلاغ بموجب الفقرة 1 (ز) من المادة 16 من الاتفاقية غير متسق إلى حد ما . وإذا كان لنا أن ننظر بصفة خاصة في الفقرة 1 (ز) من المادة 16، كما قررت اللجنة أن تفعل، لكنا قد نظرنا في الحجج التي ساقتها مقدمتا البلاغ فيما يتعلق بموقف اللجنة بشأن عدم جواز التحفظ على المادة 16 من الاتفاقية.

12-9 وبالنسبة لادعاء الدولة الطرف بعدم المقبولية بناء على تحفظها على الفقرة 1 (ز) من المادة 16، فقد قررنا النظر في البلاغ الحالي في ضوء المواد 2 و 5 و 16 (1) وعدم التركيز على الفقرة 1 (ز) من المادة 16. ونرى أن هذه الفقرة لا تغطي حالة مقدمتي البلاغ تغطية واضحة وشاملة حيث أن ما على المحك هو حق مقدمتي البلاغ في تغيير اسميهما العائليين من الاسم العائلي للأب إلى الاسم العائلي للأم. وتنص مقدمة المادة 16 (1) على أن ”تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة في كافة الأمور المتعلقة بالزواج والعلاقات الأسرية، وبوجه خاص تضمن، على أساس تساوي الرجل والمرأة: ... “ ويلي ذلك الفقرات الفرعية (أ) إلى (ح). وتنص الفقرة الفرعية 1 (ز) على أن تضمن الدول الأطراف ”نفس الحقوق الشخصية للزوج والزوجة، بما في ذلك الحق في اختيار اسم الأسرة، والمهنة، والوظيفة “. والفقرات الفرعية من (أ) إلى (ح) من الفقرة 1 من المادة 16 ليست حصرية وإنما تعطي مثالا، فهي تقدم مثالا لمختلف الحالات التي ينبغي للدولة الطرف فيها توفير نفس الحقوق للرجل والمرأة. ونرى أن الفقرة الفرعية 1 (ز) من المادة 16 تهدف بصفة رئيسية إلى تمكين المرأة المتزوجة أو التي تعيش علاقة زوج وزوجة من الاحتفاظ بلقبها السابق للزواج، الذي يشكل جزءا من هويتها. ومع ذلك، لا يوجد في هذه الفقرة الفرعية ما يتصل بالممارسة التمييزية المتسببة في الحالة التي نحن بصددها، وهي قدرة النساء المتزوجات (أي والدتا مقدمتي البلاغ في هذه الحالة) على نقل لقب ي هما قبل الزواج إلى أطفالهما (أي مقدمتا البلاغ في هذه الحالة).

12-10 ونختلف مع الدولة الطرف في تفسيرها أن الفقرة الفرعية 1 (ز) من المادة 16 هي قانون خاص أو هي الحكم الوحيد في الاتفاقية الذي ينبغي تقييم التشريع الوطني الناظم لنقل الأسماء العائلية بموجبه. فهذه الفقرة الفرعية لا تتناول تحدي دا الاسم العائلي للأطفال، بينما  تتعلق الفقرة الفرعية 16 (1) (د) بنفس حقوق الوالدين ومسؤولياتهما في جميع الأمور المتعلقة بأولادهما. وفضلا عن ذلك، فالمبدأ الكامن للمساواة بين المرأة والرجل، كما هو وارد في المادة 2، وكذلك الحكم الأكثر تحديدا المتعلق بالمساواة بين المرأة والرجل في العلاقات الأسرية كما هو وارد في مقدمة المادة 16 (1) هما المبدآن الرئيسيان اللذان ينظمان نقل اسم العائلة إلى الأطفال. ونرى أن الحقائق التي يترتب عليها البلاغ تتعلق بفعل تمييزي ضد المرأة في المسائل المتصلة ”بالعلاقات الأسرية “ ، وأن مقدمة الفقرة 1 من المادة 16 تغطي التمييز ضد جميع النساء، المتزوجات وغير المتزوجات، في جميع المسائل المتعلقة بالزواج والعلاقات الأسرية، حيث يشكل اسم العائلة جزءا هاما من العلاقات الأسرية. ونعتبر أن الفقرة 1 (ز) لا تغطي حالة مقدمتي البلاغ على نحو واضح أو شامل كقانون خاص، وأن مقدمة الفقرة 1 من المادة 16، فضلا عن فقراتها الفرعية الأخرى والمادتان 2 و 5 تنطبق تماما على حالتهما.

12-11 وقد أولينا أيضا الاهتمام الواجب ل جميع حجج الدولة الطرف ا لتي تدعم تأكيدها أن مقدمتي البلاغ لم تدَّعيا حدوث تمييز أو انتهاكات تتعلق بالمواد 2 و 5 و 16 من الاتفاقية على الصعيد المحلي. ونرى أن مقدمتي البلاغ قد احتجتا بمحتوى المواد 2 و 5 و 16 على نحو جوهري، وادعيتا حدوث تمييز ضد المرأة فيما يتعلق بنقل الاسم العائلي وتغييره. وقد لجأتا إلى جميع الإجراءات المتاحة لحماية نفسيهما من التمييز القائم على أساس الجنس. وكما يتبين من الفقرة 2-3 من قرار اللجنة، استشهدت غ. د. في طلبها من أج ل تغيير الاسم بالمبدأ العام للمساواة بين الجنسين، فضلا عن أنها تستخدم اسم غ. د. منذ سن السابعة. وفضلا عن ذلك، رفضت المحكمة الإدارية لباريس في عام 2002 دعوى الاستئناف التي رفعتها غ. د. على أساس عدم حدوث انتهاك للمادة 8 (الحق في احترام الحياة الخاصة) والمادة 14 (حظر التمييز) من الاتفاقية الأوروبية لحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية، وحيث أن المادة 14 تتضمن الجنس بوصفه أساسا للتمييز، وبذلك تحظر التمييز القائم على أساس الجنس.

12-12 ونؤيد النتيجة التي توصلت إليها اللجنة فيما يتعلق بمقبولية هذه الشكوى بالنسبة لاستنفاد سبل الانتصاف المحلية. كما نؤيد الاستنتاج بأن تطبيق سبل الانتصاف الوارد في المادة 61-1 من القانون المدني يستغرق وقتا طويلا ب درجة غير معقولة، كما أن ه من المستبعد أن يؤدي إلى إنصاف فعال. وبناء على حقائق هذه الحالة، نجد أيضا أن هذا البلاغ مقبول من حيث الاختصاص الزمني دون الحاجة إلى إيضاحات مفصلة للأساس الذي تقوم عليه هذه المقبولية.

12-13 وفيما يتعلق بالأسس الموضوعية لهذه الحالة، نرى أن مقدمتي البلاغ كانت ضحيتين غير مباشرتين لتشريع تمييزي مبني على أساس الرؤية الأبوية للآباء بوصفهم أرباب الأسر التي فرضتها الدولة الطرف أثناء طفولتهما. وقد تأثرت كل منهم ا بهذا التشريع ، كما تأثرت به والدتاهما . وبوصفهما بالغتين، فمقدمتا البلاغ، اللتان بسبب طلاق والدي كل منهما والعلاقة الأسرية التي تربطهما بأسرتي والدتيهما والاسم العائلي لوالدتيهما كجزء من هويتهما، واللتان تطلبان تغيير اسميهما العائليين التمييزيين المكتسبين، هما ضحيتان للتمييز القائم على أساس الجنس بموجب إجراء تغيير الاسم الوارد في المادة 61-1 من القانون المدني حيث أن طلبيهما بتغيير اسميهما العائليين التمييزيين المكتسبين لم يجر تفسيرهما بوصفهما مصلحة مشروعة بموجب هذا الإجراء. ونرى أن القاعدة العرفية التي كانت سارية عند حصول مقدمتي البلاغ على اسميهما العائليين كانت تميز ضد المرأة (الأم) فيما يتعلق بنقل اسمها العائلي إلى أطفالها. ونلاحظ أيضا المعلومات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن التقدم المحرز في تحقيق المساواة بين الرجل والمرأة في نقل الأسماء العائل ي ة إلى الأطفال مع اعتماد القانون رقم 2002-304 المؤرخ 4 آذار/مارس 2002 بصيغته المعدلة عام 2003 الذي دخل حيز النفاذ في 1 كانون الثاني/يناير 2005. كما نلاحظ أن هذه المعلومات تدل ضمنا على اعتراف الدولة الطرف بأن قاعدتها العرفية السابقة بشأن نقل الأسماء العائلية لم تكن قائمة على المساواة بين المرأة والرجل، كما كانت تمييزية ضد المرأة وهويتها، كما يتضح في اسمها العائلي.

12-14 وفيما يتعلق بالقانون الحالي، نتفق في الرأي مع مقدمتي البلاغ في أن القانون ما زال يميز ضد المرأة لأنه يمنح الأب حق النقض بالسماح له بمعارضة نقل الاسم العائلي للأم. ومع ذلك نرى أن هذا لا يتصل اتصالا مباشرا بالدعوى التي رفعتها مقدمتا هذا البلاغ. والأمر الذي له أهمية بالنسبة لمقدمتي البلاغ هو أنه لا يمكن للشخص المولود قبل 1 كانون الثاني/يناير 2005 الحصول على اسم عائلة الأم كاسمه الرسمي. ونختلف مع حجة الدولة الطرف بأن مبدأ استقرار الحالة المدنية وليس الأساس الأبوي لسيادة الرجل على المرأة هو الذي يحد من الأثر الرجعي لتشريع عام 2002. ونرى أن الدولة الطرف لا تقدم أي سبب لمعاملة حقوق المرأة، بما فيه حق الأم في نقل اسمها العائلي و/أو حق الطفل في الحصول على اسم الوالدين على أساس المساواة بين الجنسين، معاملة مختلفة من أجل استقرار الحالة المدنية للاسم العائلي للشخص.

12-15 ونرى أن استقرار الحالة المدنية للاسم العائلي للشخص يمكن تحقيقه بنفس القدر بالاعتراف المتساوي بالأسماء العائلية للنساء والرجال ومعاملتها على قدم المساواة. كما نص عليه القانون الجديد بشأن الأسماء العائلية الذي قضي جزئيا على التمييز فيما يتعلق بنقل الاسم العائلي للأم. وحيث أن القانون الجديد لا ينطبق بأثر رجعي على مقدمتي البلاغ، فهما لا تزالان متضررتان من القانون السابق مقترنا بالتطبيق التمييزي الحالي لإجراء القانون المدني بشأن تغيير الاسم العائلي للشخص. وهذا الإجراء، وهو الإجراء الوحيد المتاح لمقدمتي البلاغ، لا يراعي القواعد التمييزية الجنسانية السابقة بشأن الأسماء العائلية المطبقة على مقدمتي البلاغ وطريقة تضررهما منه في حياتهما الواقعية. وتتضمن هذه الحقائق الملموسة للحياة في هذه الحالة طلاق الوالدين والعنف الذي مارسه الأب في الأسرة (تجاه الأم في كلتا الحالتين، وفي حال ة منهما العنف المزعوم تجاه مقدمة البلاغ أيضا) والتخلي من جانب الأب والصلة الوثيقة مع الأم فقط. والأسم العائلي للأم جزء هام من هوية مقدمتي البلاغ، التي ينبغي أن تحترمها الدولة الطرف على أساس تأييد مبدأ المساواة بين المرأة والرجل بصفة عامة ومبدأ المساواة بين المرأة والرجل في العلاقات الأسرية بصفة خاصة. ومن الالتزامات الواضحة على جميع الدول الأطراف في الاتفاقية دعم مبدأ المساواة بين المرأة والرجل في تشريعاتها وكفالة التحقيق العملي لهذا المبدأ (المادة 2) وإلغاء أو تغيير القوالب النمطية لأدوار المرأة والرجل (المادة 5). وهذا يعني أنه يجب إعطاء أسباب يعتد بها قبل أن يمكننا اعتبار أن الفارق في المعاملة على أساس الجنس وحده يتماشى مع الاتفاقية (انظر المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، بورغارتز ضد سويسرا، الطلب رقم 16213/90، الحكم المؤرخ 24 شباط/فبراير 1994، الفقرة 27).

12-16 وانتفعت كل من مقدمتي البلاغ بالمادة 43 من القانون رقم 85-1372 لعام 1985 بشأن المساواة بين الزوجين الذي يسمح لأي شخص بأن يضيف إلى اسمه العائلي اسم الوالد الآخر الذي لم ينقل إليه بوصفه ”الاسم المستخدم “. وتمكنت مقدمتا البلاغ من وصل اسميهما العائليين بالاسم العائلي لوالدتيهما. ومع ذلك، لا يظهر ”الاسم المستخدم “ إلا في بطاقتي هويتيهما ولكن ليس في شهادتي جنسيتهما الفرنسية أو شهادتي م يلادهما. وهذا يبدو مصدر ارتباك وشكوك قانونية لمستخدمي هذا الخيار. وفضلا عن ذلك، لا يسمح التشريع بنقل ”الاسم المستخدم “ إلى الأطفال ومن ثم فإن ”الاسم المستخدم “ محدود ويطبق غالبا لإضافة الاسم العائلي للأم حيث ينقل الاسم العائلي للأب كقاعدة عرفية لجميع المولودين قبل اعتماد القانون الجديد بشأن الأسرة الذي لا ينطبق على مقدمتي البلاغ. ومن الواضح أنه حتى هذه الإمكانية، التي تهدف إلى دعم المساواة بين الزوجين، قد قدمت اعترافا محدودا بالاسم العائلي للأم، إلا أن ذلك يجري على نحو غير منصف. وبالتالي، لم  تضمن المعاملة المتساوية للأسماء العائلية للوالدين وحق كل شخص في الاختيار القائم على أساس يحمي النساء والرجال على قدم المساواة فيما يتعلق بنقل أو حيازة أسمائهم العائلية.

12-17 ونرى أن مقدمتي البلاغ بيَّنتا أنهما تعرضتا لتمييز جنسي ضد المرأة بحمل الاسم العائلي لوالديهما في وثائق الحالة المدنية الخاصة بهما على أساس القواعد العرفية التمييزية والمتحيزة جنسيا السارية وقت ولادتهما وعدم تمكنهما من تغييره إلى الاسم العائلي للأم. وقد تعرضت مقدمتا البلاغ أيضا إلى أذى عقلي نتيجة للقواعد والممارسات التمييزية التي تفرضها الدولة الطرف على حملهما لاسم الأم بالرغم من أن هويتهما النفسية والأسرية والاجتماعية والإدارية تشكلت من خلال الارتباط بالأم منذ سن صغيرة جدا. وقد تعرضت مقدمتا البلاغ إلى ضرر اقتصادي وعقلي طيلة جميع الجهود التي بذلتاها منذ وقت مبكر من بلوغهما لتغيير اسميهما العائليين، وبخاصة الإجراءات القانونية المتعددة الطويلة والباهظة التكاليف التي كان عليهما البدء فيها بموجب المادة 61-1 من القانون المدني. كما نعترف بأن عدم استطاعة مقدمتي البلاغ استعمال الاسم العائلي للأم كاسم قانوني رسمي كان له، ولا يزال، آثار سلبية عليهما، وأضر بحقوقهما الأساسية في عدم التمييز والمساواة بين المرأة والرجل فيما يتعلق باختيار الاسم العائلي للأم.

توصية للدولة الطرف فيما يتعلق بمقدمتي البلاغ

12-18 استخدمت مقدمتا البلاغ، في إجراءاتهما أمام اللجنة، الاسم العائلي للأم وليس الاسم العائلي (الرسمي) للأب واعترفت بهما اللجنة وهما تحملان الاسم العائلي للأم. ونرى، في هذا الرأي المخالف، أنه ينبغي للدولة الطرف الاعتراف بالمثل بالاسم العائلي للأم، وينبغي السماح لمقدمتي البلاغ بتغيير اسميهما العائليين على الصعيد الوطني.

12-19 وينبغي للدولة الطرف، في إطار التزاماتها بموجب المواد 2 و 5 و 16 (1) وعلى نحو أكثر تحديدا بموجب المادة 2 (و) من الاتفاقية، اتخاذ جميع التدابير الواجبة، بما فيها التدابير التشريعية، لتعديل أو إلغاء القوانين والأنظمة والأعراف والممارسات القائمة التي تشكل تمييزا ضد المرأة.

12-20 وينبغي للدولة الطرف تغيير تفسيرها لما يشكل المصلحة المشروعة بموجب إجراء القانون المدني بغية الاعتراف بطلبي مقدمتي البلاغ بوصفه مندرجا ضمن المصلحة المشروعة لتغيير أو اعتماد تعديل ينص صراحة على تغيير الاسم لمن لم ينتفع بالإصلاح القانوني لعام 2003 ول م ن يرغب في حمل الاسم العائلي لأمه.

توصية عامة

12-21 نكرر استنتاجات اللجنة بعد النظر في التقرير الدو ر ي (CEDAW/C/FRA/CO/6، الفقرة 35) والتوصية إلى الدولة الطرف بتعديل تشريعها الجديد بشأن الأسماء العائلية بغية الامتثال الكامل للاتفاقية.

( توقيع ) دوبرافكا سيمونوفيتش

( توقيع ) يوكو هاياشي

( توقيع ) روث هالبرين - كداري

( توقيع ) سيلفيا بيمنتل

( توقيع ) فيوليتا نيوباور

( توقيع ) سايسوري شوتيكول