الأمم المتحدة

CCPR/C/135/D/3863/2020

العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية

Distr.: General

31 January 2023

Arabic

Original: French

اللجنة المعنية بحقوق الإنسان

قرار اعتمدته اللجنة بموجب البروتوكول الاختياري بشأن البلاغ رقم 3863/2020 * ** ***

بلاغ مقدم من : أ. إ. (لا يمثلها محام)

الشخص المدعى أنه ضحية : صاحبة البلاغ

الدولة الطرف : السويد

تاريخ تقديم البلاغ : 13 كانون الأول/ديسمبر 2020 (تاريخ الرسالة الأولى)

الوثائق المرجعية : القرار المتخذ عملا ً بالمادة 92 من النظام الداخلي للجنة، والمحال إلى الدولة الطرف في 18 كانون الأول/ديسمبر 2020 (لم يصدر في شكل وثيقة)

تاريخ اعتماد القرار : 26 تموز/يوليه 2022

الموضوع : الطرد إلى بوروندي

المسائل الإجرائية : المقبولية - بلاغ واضح البطلان

المسائل الموضوعية : الحق في الحياة؛ والتعذيب؛ والمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة؛ والحق في محاكمة عادلة؛ وحرية الرأي والتعبير

مواد العهد : المواد 7 و14 و19

مواد البروتوكول الاختياري : المادة 2

1-1 صاحبة البلاغ ، أ. إ.، بوروندي ة الجنسية، مولودة في عام 198 0. وهي تدَّعي أن الدولة الطرف انتهكت حقوقها المكفولة بموجب المواد 7 و14 و19 من العهد. وقد دخل البروتوكول الاختياري حيز النفاذ بالنسبة للدولة الطرف في 23 آذار/مارس 197 6. ولا يمثل صاحبةَ البلاغ محامٍ.

1-2 وفي 17 كانون الأول/ديسمبر 2020، طلبت اللجنة إلى الدولة الطرف، عملاً بالمادة 94 من نظامها الداخلي، و عن طريق مقررها الخاص المعني بالبلاغات الجديدة والتدابير المؤقتة، وقف إجراء طرد صاحبة البلاغ إلى بوروندي ريثما تفرغ اللجنة من النظر في قضيتها. وفي اليوم نفسه، قررت الدولة الطرف تعليق إجراء طرد صاحبة البلاغ.

الوقائع ( )

2-1 تذكر صاحبة البلاغ أن زوجها عمل محاسبا ً في حزب ( ) الحركة من أجل التضامن والديمقراطية وأنه شارك بنشاط في عام 2015 في مسيرات احتجاج عديدة ضد ترشح الرئيس البوروندي بيير نكورونزيزا لولاية رئاسية ثالثة ( ) . ومنذ ذلك الحين، تقوم عناصر الميليشيات المسلحة ل لحزب الحاكم - ال إمبونيراكور – إلى جانب الشرطة والقضاة بالبحث عن أعضاء الحركة وأفراد أسرهم.

2-2 و في 17 شباط/فبراير 2017، سافرت صاحبة البلاغ إلى الدولة الطرف لزيارة أختها ( ) ، وبقي زوجها في بوروندي. وبعد بضعة أيام، علمت ( )  أن عناصر الشرطة ذهبت، في 20 شباط /فبراير 2017، إلى منزلها في بوجومبورا في بوروندي، للبحث عن زوجها. وقدمت مذكرة بحث في حق زوجها مؤرخة في اليوم نفسه، و صادرة عن المفوضية الفرعية المحلية للشرطة القضائية لمركز شرطة موساغا ، بتهمة "المشاركة في حركة تمردية". وتؤكد صاحبة البلاغ أن زوجها اختفى في 20 شباط/فبراير 2017 ولم تردها عنه أي أخبار منذ ذلك الحين.

2-3 وتذكر صاحبة البلاغ أن الشرطة و أفراد الإمبونيراكور يبحثون عنها بنشاط هي الأخرى بسبب مشاركة زوجها في الحياة السياسية واعتقاد السلطات أنها تعرف مكان وجوده ( ) . وقدمت مذكرة بحث صادرة في حقها عن المفوضية الفرعية المحلية للشرطة القضائية لمركز شرطة موساغا ، بتاريخ 28 شباط/فبراير 2017 ( ) .

2-4 وقدمت صاحبة البلاغ طلب لجوء في الدولة الطرف في 14 آذار/مارس 201 7. وفي 22 شباط/فبراير 2018، رفضت وكالة الهجرة السويدية طلب اللجوء لأسباب منها تناقض أقوال صاحبة البلاغ بشأن النشاط السياسي لزوجها وعدم تقديم تفاصيل عن نشاط الحركة من أجل التضامن والديمقراطية، وعن النشاط السياسي لزوجها، أو عدم توضيح كيف أثر هذا النشاط على حياتهما اليومية. واعتبرت وكالة الهجرة السويدية أيضا ً أن المعلومات الشحيحة التي قدمتها صاحبة البلاغ لم تكن مرضية، علما ً أن زوجها كان متفرغا ً للعمل في الحزب طيلة سنوات وأنهما عاشا معا ً في خوف من التعرض للقتل بسبب هذه الأنشطة.

2-5 و استأنفت صاحبة البلاغ قرار الطرد أمام محكمة الهجرة التي رفضت استئنافها في 9 نيسان/أبريل 202 0. وفي27 أيار/مايو 2017، رفضت محكمة استئناف قضايا الهجرة ال إذن ب الاستئناف، وأصبح قرار طرد صاحبة البلاغ نهائياً.

الشكوى

3-1 تخشى صاحبة البلاغ من ا ضطه ا د الشرطة أو الإمبونيراكور لها إذا عادت إلى بوروندي للحصول على معلومات عن مكان وجود زوجها.

3-2 وتذكر صاحبة البلاغ أن أفراد الشرطة والإمبونيراكور يبحثون، منذ انتخابات عام 2015، عن أعضاء الحركة من أجل التضامن والديمقراطية وأفراد أسرهم، وأن هؤلاء كثيرا ً ما يتعرضون للاعتقال أو السجن أو القتل. وتضيف أن النظام حظر هذا الحزب وأنه الحزب الوحيد الذي حظر النظام مشاركته في انتخابات 202 0.

3-3 وتدفع صاحبة البلاغ بأن الدولة الطرف قد رفضت جميع طعونها عقب طلبها اللجوء السياسي والحماية، و هي تجبرها على مغادرة إقليمها على الرغم من الأدلة المادية التي قدمتها، بما في ذلك نسخة من مذكرة بحث أصدرتها الشرطة البوروندية في حقها .

ملاحظات الدولة الطرف بشأن المقبولية والأسس الموضوعية

4-1 قدمت الدولة الطرف في 17 آب/أغسطس 2021، ملاحظاتها بشأن مقبولية البلاغ وأسسه الموضوعية.

4-2 وت ستخلص الدولة الطرف من مضمون ال بلاغ أن صاحبة البلاغ تدفع بأن طردها إلى بوروندي سيشكل انتهاكا ً للمادتين 6 و7 من العهد، بسبب وجود تهديد من جانب السلطات البوروندية والإمبونيراكور .

4-3 وتر ى الدولة الطرف أن تأكيد صاحبة البلاغ بشأن خطر تعرض ها لمعاملة قد ت صل إلى مستوى انتهاك أحكام العهد في حال إعادتها إلى بوروندي، لم يُشفع بالحد الأدنى من الإثبات المطلوب لغرض المقبولية. وترى أن البلاغ واضح البطلان . وعليه، فهو غير مقبول.

4-4 ولتحديد ما إذا كانت إعادة صاحبة البلاغ قسرا ً إلى بوروندي تشكل انتهاكا ً للمادتين 6 و7 من العهد، يجب مراعاة العناصر التالية وفقا ً لاجتهادات اللجنة: الحالة العامة لحقوق الإنسان في بوروندي ، و وجود خطر شخصي ومتوقع وحقيقي لأن تخ ض ع صاحبة البلاغ لمعاملة تتنافى مع أحكام المادتين 6 و7 من العهد بعد عودتها إلى بلدها.

4-5 ف فيما يتعلق بالحالة العامة لحقوق الإنسان في بوروندي، تشير الدولة الطرف، إذ تحيل إلى سلسلة من التقارير المقدمة من الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية ( ) ، إلى أن الحالة العامة لحقوق الإنسان في بوروندي، دون الاستهانة بالشواغل التي يمكن الإعراب عنها بصورة مشروعة في هذا الصدد، لا تكفي في حد ذاتها لإثبات أن طرد صاحبة البلاغ يتعارض مع المادتين 6 و7 من العهد ( ) .

4-6 و أما فيما يتعلق بالخطر الشخصي بأن تتعرض صاحبة البلاغ لمعاملة تتنافى مع أحكام المادتين 6 و7 من العهد، تشير الدولة الطرف إلى أن السلطات المعنية بقضايا الهجرة رأت أن تذرع صاحبة البلاغ بكونها امرأة وبأنها تنحدر من إثنية التوتسي لا يكفي في حد ذاته لاعتبارها قد أثبتت بصورة معقولة أنها في حاجة إلى الحماية ( ) . وعلاوة على ذلك، اعتبر الدليل الكتابي الذي قدمته صاحبة البلاغ في ملفها دليلا ً بسيطا ً . ومن ثم فإن قيمة الوثيقة الإثباتية ضعيفة. وتضيف الدولة الطرف أن محكمة الهجرة خلصت أيضا ً ، في حكمها، إلى أن رواية صاحبة البلاغ بخصوص أنشطة زوجها في حزب الحركة من أجل التضامن والديمقراطية غير دقيقة وقليلة التفاصيل. ولاحظت المحكمة أن صاحبة البلاغ أفادت ب أنها لم ت ثر قط اهتمام السلطات أو أي جهة فاعلة أخرى، مما يعني أن روايتها عن التهديد الذي تواجهه ضعيفة. وتستند المعلومات التي تفيد بأنها وزوجها مطلوبان للتحقيق إلى تقارير ثانوية ولا تعتبر كافية لتثبت بصورة معقولة أن صاحبة البلاغ في حاجة إلى الحماية.

4-7 وتلاحظ الدولة الطرف كذلك أن السلطات الوطنية المعنية بقضايا الهجرة اعتبرت أن الحالة الأمنية في بوروندي هي حالة نزاع مسلح داخلي. ومع ذلك، تعتبر الدولة الطرف أن السكان ليسوا جميعا ً معرضين لمعاملة تستدعي توفير ا لحماية، وأن صاحبة البلاغ لم تقدم حجة معقولة تثبت حاجتها إلى الحماية فيما يت صل بالحالة السائدة في بلدها الأصلي.

4-8 وخلاصة القول إن ال سلطات المختصة ف ي الهجرة رأت أن الأسباب التي قدمتها صاحبة البلاغ ، فيما يتعلق بخطر تعرضها لمعاملة ت ستدعي توفير ا لحماية في بلدها الأصلي ، غير كافية لإثبات أنها في حاجة إلى الحماية بصورة معقولة. وعلاوة على ذلك، تعتبر الدولة الطرف أن صاحبة البلاغ تحاول اللجوء إلى اللجنة ب اعتبارها محكمة استئناف.

4-9 وفي الختام، تدفع الدولة الطرف بأنه لا يوجد ما يدعو إلى استنتاج أن قرارات السلطات المحلية كانت غير مناسبة، أو أن نتيجة الإجراءات المحلية كانت تعسفية أو بلغت حد إنكار العدالة. وترى أن رواية صاحبة البلاغ والوقائع التي استندت إليها في شكواها غير كافية لاستنتاج أن الخطر المزعوم لتعرضها لسوء المعاملة لدى عودتها إلى بوروندي يستوفي شروط الخطر المتوقع والحقيقي والشخصي. وبناء عليه، تخلص الدولة الطرف إلى أن تنفيذ أمر الطرد لن يشكل، في الظروف الراهنة، انتهاكا ً لالتزاماتها بموجب المادتين 6 و7 من العهد.

تعليقات صاحبة البلاغ على ملاحظات الدولة الطرف

5-1 في 9 كانون الأول/ديسمبر 2021، قدمت صاحبة البلاغ تعليقاتها على ملاحظات الدولة الطرف.

5-2 وتذكر صاحبة البلاغ في هذه التعليقات أنها تواجه خطرا شخصيا وحقيقيا وكبيرا بالتعرض لمعاملة تتنافى مع المادة 7 من العهد في حال طردها إلى بوروندي. وهي لا تشكك بأي حال من الأحوال في مضمون التقارير المختلفة المتعلقة بحالة حقوق الإنسان في بوروندي التي ذكرتها الدولة الطرف في ملاحظاتها. كما تحيل إلى تقرير صدر في كانون الثاني/يناير 2020، و أعدته مبادرة حقوق الإنسان في بوروندي، وهو يشير إلى استمرار عمليات الاعتقال وسوء المعاملة وأعمال التعذيب والإعدام خارج نطاق القضاء على أيدي الشرطة والإمبونيراكور في بوروندي، و إلى أن معظم الضحايا كانوا أعضاء في المعارضة، بمن فيهم أعضاء في المؤتمر الوطني من أجل الحرية والحركة من أجل التضامن والديمقراطية، و من أقارب هؤلاء ( ) .

5-3 وتذك ّ ر صاحبة البلاغ بأن مكتب مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان في بوروندي قد أغلق في 28 شباط/فبراير 2019، بناء على قرار اتخذته حكومة بوروندي، وأن مكتب المبعوث الخاص للأمين العام لبوروندي أغلق في 31 أيار/مايو 202 1.

5-4 وتدعي صاحبة البلاغ أيضا أن الدولة الطرف، بإعادتها إلى بوروندي، ستنتهك المادة 14 من العهد، لأنها تواجه خطر الاعتقال هناك وعدم الحصول على محاكمة عادلة. بالفعل تذك ّ ر بأنها موضوع مذكرة بحث من المفوضية الفرعية المحلية للشرطة القضائية لمركز شرطة موساغا ، مؤرخة 28 شباط/فبراير 2017، بتهمة "المشاركة في حركة تمردية"، وأنه بسبب هذه المخالفة، حكم على نشطاء في مجال حقوق الإنسان، في إطار محاكم ات غير عادلة، بالسجن لأكثر من ثلاثين عاما ً . ويشير تقرير مبادرة حقوق الإنسان في بوروندي إلى أن الضغط على السلطة القضائية للرضوخ لإرادة الحزب الحاكم قد اشتد، لدرجة أن ما تبقى من استقلال القضاء قد أفل بال كامل تقريبا في مطلع عام 2020، فيما يتعلق بإدارة القضايا الحساسة سياسيا ً . ويشير التقرير نفسه إلى أن هذا النوع من العرقلة يتجلى بوجه خاص في الدعاوى التي يكون فيها المتهمون أعضاء في أحزاب المعارضة ( ) .

5-5 وأخيرا ً ، تذك ّ ر صاحبة البلاغ بالمادة 19 من العهد التي تنص على عدم جواز مضايقة الشخص بسبب آرائه.

ملاحظات إضافية من الدولة الطرف

6-1 في 16 شباط/فبراير 2022، قدمت الدولة الطرف ملاحظات إضافية على تعليقات صاحبة البلاغ.

6-2 وتلاحظ الدولة الطرف أن تعليقات صاحبة البلاغ لا تتضمن أي حجج جديدة ذات صلة بالأسس الموضوعية لم تتناولها الدولة في ملاحظات ها الأولية. وفي هذا الصدد، تود الدولة الطرف أن تؤكد تمسكها التام بموقفها فيما يتعلق بوقائع هذه الشكوى ومقبوليتها وأسسها الموضوعية، على النحو المعرب عنه في ملاحظاتها الأولية.

6-3 وعلاوة على ذلك، تلاحظ الدولة الطرف أن صاحبة البلاغ ادعت فيما يبدو في تعليقاتها حدوث انتهاك ا لمادتين 14 و19 من العهد. وتشير في هذا الصدد إلى أن هذه هي المرة الأولى التي تحتج فيها صاحبة البلاغ ب هاتين المادتين، وأنها لم تثبت الأسباب التي تدعو إلى تطبيق هذ ين الحكمين . وبناء عليه، ترى الدولة الطرف أنه ينبغي اعتبار هذا الشق من الشكوى غير مقبول.

المسائل والإجراءات المعروضة على اللجنة

النظر في المقبولية

7-1 قبل النظر في أي ادعاء يرد في بلاغ ما، يجب على اللجنة أن تقرر، وفقاً للمادة 97 من نظامها الداخلي، ما إذا كان البلاغ مقبولاً أم لا بموجب البروتوكول الاختياري.

7-2 وقد استيقنت اللجنة، وفقاً لمقتضيات المادة 5(2)(أ) من البروتوكول الاختياري، من أن المسألة نفسها ليست قيد النظر في إطار إجراء آخر من إجراءات التحقيق الدولي أو التسوية الدولية.

7-3 وتحيط اللجنة علماً بادعاءات صاحبة البلاغ التي تفيد بأنها قد استنفدت جميع سبل الانتصاف المحلية المتاحة. وبالنظر إلى عدم وجود أي اعتراض من الدولة الطرف في هذا الصدد، ترى اللجنة أن مقتضيات المادة 5(2)(ب) من البروتوكول الاختياري قد استوفيت.

7-4 وتحيط اللجنة علما ً أيضا ً بادعاء صاحبة البلاغ أن طر د ها إلى بوروندي سيؤدي إلى انتهاك المادة 14 من العهد، لأنها ستواجه خطر التوقيف والحرمان من محاكمة عادلة، فضلا ً عن انتهاك المادة 19 من العهد. غير أن اللجنة تلاحظ أن صاحبة البلاغ لم تشفع ادعاءاتها بأدلة كافية. وعليه، تخلص اللجنة إلى عدم مقبوليتها بمقتضى المادة 2 من البروتوكول الاختياري.

7-5 وفيما يتعلق بادعاءات صاحبة البلاغ بشأن وجود خطر التعرض لمعاملة مخالفة للمادة 7 من العهد، تحيل اللجنة إلى الفقرة 12 من تعليقها العام رقم 31(2004 )، التي تشير فيها إلى التزام الدول الأطراف بعدم تسليم شخص أو إبعاده أو طرده بأي طريقة أخرى من إقليمها متى وجدت أسباب وجيهة تدعو إلى اعتقاد أن ه ثمة خطر حقيقي ل أن يتعرض هذا الشخص لأذى لا يمكن جبره، على النحو الوارد في أحكام المادتين 6 و7 من العهد. كما أشارت إلى أن الخطر يجب أن يكون شخصيا ً ويجب توافر أسباب وجيهة لكي تخلص اللجنة إلى وجود خطر حقيقي للتعرض لأذى لا يمكن جبره ( ) . ويجب النظر، لدى تقييم وجود هذا الخطر، في جميع الوقائع والملابسات ذات الصلة، بما في ذلك الحالة العامة لحقوق الإنسان في بلد منشأ أصحاب البلاغ ( ) . وتُذكّر اللجنة أيضاً بما ذهبت إليه في اجتهاداتها من ضرورة إيلاء أهمية بالغة لتقييم الدولة الطرف، وتؤكد من جديد أن اختصاص النظر في الوقائع والأدلة وتقديرها لتحديد ما إذا كان هذا الخطر موجوداً أم لا ي عود عموما ً إلى أجهزة الدول الأطراف، ما لم يثبت أن ذلك التقدير بائن التعسف أو يبلغ حد الخطأ الظاهر أو إنكار العدالة ( ) . وتذك ّ ر اللجنة أيضا ً باجتهاداتها التي ارتأت فيها أن عبء إثبات وجود خطر حقيقي وشخصي بالتعرض لضرر لا يمكن جبره في حال الطرد يقع على صاحب البلاغ ( ) .

7-6 وتحيط اللجنة علما ً بادعاء صاحبة البلاغ بشأن بحث الشرطة والإمبونيراكور الحثيث عنها بسبب أنشطة زوجها في الحركة من أجل التضامن والديمقراطية ورغبتهما في الحصول على معلومات عن مكان وجود زوجها الذي اختفى في عام 201 7. وتلاحظ أيضا ً أن صاحبة البلاغ تخشى من التعرض للتوقيف أو المعاملة اللاإنسانية أو المهينة، وألا تتمكن من الحصول على محاكمة عادلة إذا أعيدت إلى بوروندي.

7-7 وتحيط اللجنة علما ً بادعاء الدولة الطرف أن هذا البلاغ غير مدعم بأدلة كافية. كما تشير إلى أن محكمة الهجرة خلصت، في حكمها الصادر في 9 نيسان/أبريل 2020، إلى أن رواية صاحبة البلاغ عن أنشطة زوجها في الحركة من أجل التضامن والديمقراطية متناقضة وغير واضحة وغير مفصلة. وأخيرا ً ، تحيط اللجنة علما ً باستنتاجات سلطات الهجرة الوطنية التي تفيد بأن صاحبة البلاغ لم تثبت بصورة معقولة حاجتها إلى الحماية، وأن الأدلة الكتابية التي قدمتها صاحبة البلاغ في ملفها اعتبرت بسيطة ومن ثم ذات قيمة إثباتية ضعيفة.

7-8 وتلاحظ اللجنة أن ادعاء صاحبة البلاغ المتعلق بنشاط زوجها في الحركة من أجل التضامن والديمقراطية يشكل الأساس الموضوعي لطلبها وسبب المخاطر التي قد تعرضها لمعاملة تتنافى مع المادة 7 من العهد. وفي هذا الصدد، تلاحظ اللجنة أن صاحبة البلاغ لم تقدم أي معلومات تثبت هذا الادعاء وأن إفادتها في هذا الشأن، التي أدلت بها في سياق الإجراءات المحلية، اعتبرت متناقضة وغير دقيقة وغير مفصلة، رغم الأسئلة العديدة التي طرحت عليها في هذا الصدد أثناء المقابلة التي أجرتها مع وكالة الهجرة السويدية، سواء فيما يتعلق بأنشطة الحزب نفسه، أ م بنشاط زوجها على وجه الخصوص وما إذا كان زوجها قد أسرّ لها بمعلومات عن نشاطه داخل الحزب، أو عن مدى تأثير هذا النشاط في حياتهما الشخصية. ولذلك ترى اللجنة أن صاحبة البلاغ لم توضح بطريقة مقنعة أساس مخاوفها من تعرضها لخطر معاملة تتنافى مع أحكام المادة 7 من العهد لدى عودتها إلى بوروندي.

7-9 وتلاحظ اللجنة أن السلطات الوطنية نظرت في جميع الادعاءات التي أثارتها صاحبة البلاغ، وترى أنها لم تثبت أن استنتاجات السلطات الوطنية كانت بائنة التعسف أو تبلغ حد الخطأ الظاهر أو إنكار العدالة.

7-10 وعليه تخلص اللجنة إلى أن البلاغ غير مقبول بمقتضى المادة 3( 1) من البروتوكول الاختياري.

8- وبناءً عليه، تقرر اللجنة ما يلي:

(أ) عدم قبول البلاغ بمقتضى المادة 2 من البروتوكول الاختياري؛

(ب) إبلاغ الدولة الطرف وصاحبة البلاغ بهذا القرار.

[Original: English]

المرفق الأول

رأي فردي لعضو اللجنة دنكان لاكي موهوموزا (مخالف جزئيا ً )

1- ارتأت اللجنة أن الدولة الطرف لم تنتهك المواد 7 و14 و19 من العهد استنادا ً إلى المعلومات التي قدمتها صاحبة البلاغ.

2- وبعد النظر في تأكيدات صاحبة البلاغ، اقتنعت ُ بأن هناك انتهاكا ً للمادة 7 من العهد، وهو انتهاك قد يتطور بسهولة إلى انتهاك للمادة 6 من العهد نتيجة ل ترحيل صاحبة البلاغ إلى بوروندي.

3- وفيما يتعلق بالمادتين 14 و19 من العهد، أتفق مع زملائي في أن صاحبة البلاغ لم تقدم معلومات تثبت ادعاءاتها ب خصوص انتهاك المادتين المذكورتين. ولذلك، سأتناول مسألة انتهاك المادة 7، التي أرى أن ادعاءات صاحبة البلاغ بشأنها كانت موضوعية.

4- لقد أكدت صاحبة البلاغ أنها سافرت إلى الدولة الطرف لزيارة أختها في عام 201 7. وبعدَ أيام قليلة ، بلغها أن عناصر الشرطة ذهبت إلى منزلها في بوجومبورا، بوروندي، في 20 شباط/فبراير 2017، بحثاً عن زوجها. وذكرت صاحبة البلاغ كذلك أنها الشرطة و عناصر الإمبونيراكور تبحث عنها فعليا ً بسبب أنشطة زوجها السياسية، وبسبب اعتقاد السلطات أنها تعرف مكان وجوده. وقدمت "مذكرة بحث" تحمل اسمها صادرة عن مركز شرطة التحقيقات الجنائية المحلي في موساغا ، بتاريخ 28 شباط /فبراير 201 7.

5- ويكشف ملف صاحبة البلاغ الشخصي الحالي أنها شخص يهمّ الإمبونيراكور ومطلوب من قبله في بوروندي لأغراض تعقب زوجها وتحديد مكانه. وتكشف "مذكرة ال بحث" التي تحمل اسمها عن وجود تهديد واضح ووشيك لحياتها، مما يشير إلى أن حياتها ستكون في خطر إذا أعيدت إلى بوروندي.

6- ويقع على عاتق الدول الأطراف التزام بعدم تسليم شخص أو ترحيله أو طرده أو إبعاده بأي طريقة أخرى من إقليمها إذا توافرت لديها أسباب حقيقية تدعو إلى اعتقاد وجود خطر حقيقي بالتعرض لضرر لا يمكن جبره، مثل الخطر المتوخى في المادتين 6 و7 من العهد ( ) . ويجب أن يكون الخطر المواجه خطرا ً شخصيا ً ، كما أن عتبة الإثباتات الموضوعية ل وجود خطر حقيقي ل حدوث ضرر لا يمكن جبره يجب أن تكون عالية .

7- ولا جدال في أن صاحبة البلاغ تلقت «مذكرة بحث» تحمل اسمها صادر ة عن مركز الشرطة الجنائية المحلي في موساغا . وصدرت المذكرة لإجبارها على الكشف عن مكان وجود زوجها، وهو مكان تقول إنها تجهله. وتصدر الشرطة "مذكرة بحث" عندما تريد استجواب شخص ما فيما يتعلق بجريمة ارتكبها. وفي هذه القضية، أصدرت "مذكرة بحث" باسم صاحبة البلاغ لكي تخبر الإمبونيراكور بمكان وجود زوجها. و قد شارك زوجها في الأنشطة السياسية لحزب الحركة من أجل التضامن والديمقراطية، وهذه المشاركة لا تشكل جريمة في حد ذاتها. ولذلك صدرت "مذكرة بحث" خاصة بصاحبة البلاغ بسبب عوامل أخرى وليس بسبب جريمة، وهي براء من كل ذلك . وأشارت صاحبة البلاغ، بعبارات لا لبس فيها، إلى الخطر الواضح على حياتها الذي من شأنه أن يؤدي إلى ضرر لا يمكن جبره.

8- وقد أفيد سابقا بأن عناصر الإمبونيراكور تستطيع العثور على شخص في جميع أنحاء البلد وفي الخارج أو منعه من مغادرة البلد عن طريق أنشطته ا وعلاقاته ا مع السلطات، وتحديدا ً مع شرطة بوجومبورا؛ وقد كشف عن هذه الأنشطة في عدة تقارير ومن عدة مصادر. وقد ورد ذلك أيضا في التقارير الصادرة عن الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية. وتشير الدولة الطرف إلى أنها لا تقلل من شأن الشواغل المشروعة التي أعربت عنها صاحبة البلاغ فيما يتعلق بحالة حقوق الإنسان في بوروندي. وفي ظل هذه الظروف، سيكون من ال عبث السماح للدولة الطرف بأن تمضي في إجراءات ها المقررة ، التي ستجعلها متواطئة في حال انتهكت حقوق صاحبة البلاغ.

9- وفيما يتعلق بالمادة 7، ف من واجب الدولة الطرف أن توفر الحماية لكل شخص، عن طريق التدابير التشريعية وغيرها من التدابير التي قد تكون ضرورية لمنع الأفعال التي تحظرها المادة 7، سواء أ ارتكبها أشخاص يتصرفون بصفتهم الرسمية أ م خارج نطاق صفتهم الرسمية أ م بصفة خاصة ( ) . وعلاوة على ذلك، فإن الحظر الوارد في العهد بشأن التعذيب وغيره من أشكال سوء المعاملة ينطبق سواء أ ارتكب هذه الأفعال موظفون عموميون أ م أشخاص عاديون. وهذا يعني أن على الدولة واجبا ً إيجابيا ً ، بما في ذلك واجب بذل العناية الواجبة، ب توفير الحماية الكافية للأفراد الخاضعين لولايتها القضائية من الأعمال التي ترتكبها جهات منها الجهات الفاعلة الإرهابية الخاصة ( ) .

10- ويقع على عاتق الدولة الطرف واجب حماية صاحبة البلاغ من أعمال التعذيب أو المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، على النحو المنصوص عليه في المادة 7. وكان ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ تدابير في إطار بذل العناية الواجبة والتأكد من التهديدات والمخاطر الوشيكة التي تواجه صاحبة البلاغ، بدلا من رفض ادعاءاتها واتخاذ قرار ترحيلها إلى بوروندي، حيث ستكون حياتها في خطر. وترحيل صاحبة البلاغ إلى بوروندي هو عقاب في حد ذاته، والدولة الطرف سترسلها إلى " عرين الأسود" وهي تعلم أن حياتها في بوروندي في خطر وأنها ستواجه خطر التعرض لضرر لا يمكن جبره. ويشكل ذلك انتهاكا لحقوق صاحبة البلاغ بموجب المادة 7 من العهد.

11- وفي هذا السياق، أرى أن هناك انتهاكا للمادة 7 يرجح أن يؤدي إلى انتهاك المادة 6. ولذلك ينبغي للجنة أن تناشد الدولة الطرف اتخاذ تدابير فورية لحماية حياة صاحبة البلاغ والحفاظ عليها. وينبغي أن تدعى الدولة الطرف إلى اتخاذ تدابير فورية لحماية حياة صاحبة البلاغ والحفاظ عليها. وعلاوة على ذلك، ينبغي للجنة أن تحيط علما من الناحية القضائية بأن إصدار "مذكرة بحث" يمكن أن يؤدي، في ظروف مثل ظروف صاحبة البلاغ، إلى تعريض حياتها للخطر.

[Origina l: Englis h]

المرفق الثاني

رأي فردي لعضو اللجنة خوسيه مانويل سانتوس بيس (رأي مخالف)

1- يؤسفني ألا يسعني الموافقة على قرار اللجنة بشأن هذا البلاغ. وفي رأيي ، كان الصواب أن تخلص اللجنة إلى قبول شكوى صاحبة البلاغ وأن تهتدي إلى انتهاك حقوق صاحبة البلاغ، على الأقل، بموجب المادة 7 من العهد.

2- ولقد خلصت اللجنة إلى أن السلطات السويدية نظرت في ادعاءات صاحبة البلاغ، وأن هذه الأخيرة لم تثبت أن تقييم السلطات المحلية واستنتاجاتها كانت واضحة التعسف أو بلغت حد الخطأ الظاهر أو إنكار العدالة ( ) . و لكنني أتردد في الوصول إلى مثل هذا الاستنتاج المباشر.

3- و أعتقد أن عدم تمثيل صاحبة البلاغ من قبل محام ( ) قد أثر سلبا ً على ادعائها. وعلى الرغم من ذلك، أشارت بوضوح إلى عدة أسباب يبدو أنها تؤكد، مجتمعة، الخطر الشخصي الكبير الذي قد تواجهه إذا أعيدت إلى بلدها الأصلي.

4- وتقر الدولة الطرف، من خلال الإشارة إلى تقارير الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية، بأنه ينبغي عدم "الاستهانة بالشواغل التي قد يعرب عنها بصورة مشروعة فيما يتعلق بحالة حقوق الإنسان في بوروندي" . غير أنها تؤكد أن "الحالة العامة في البلد لا تكفي، في حد ذاتها، لإثبات أن طرد صاحبة البلاغ سيكون مخالفا للمادتين 6 أو 7 من العهد" ( ) .

5- وبعد هذا الاستنتاج مباشرة، تلاحظ الدولة الطرف أن صاحبة البلاغ امرأة من إثنية التوتسي ، ومن ثم فهي شخص ضعيف بوجه خاص. ومع ذلك، ترى اللجنة أن هذه العناصر ليست في حد ذاتها "كافية لاعتبار صاحبة البلاغ قد أثبتت بصورة معقولة أنها في حاجة إلى الحماية" ( ) .

6- وعلاوة على ذلك، ترى الدولة الطرف أن "سلطات الهجرة الوطنية تعتبر أن الحالة الأمنية في بوروندي هي حالة نزاع مسلح داخلي" ( ) .

7- وتدعي صاحبة البلاغ أن زوجها كان يعمل في حزب الحركة من أجل التضامن والديمقراطية، وأنه شارك بنشاط في عام 2015 في مسيرات احتجاجية عقب الإعلان عن ترشح رئيس بوروندي، بيير نكورونزيزا، لولاية رئاسية ثالثة، على الرغم من أن الدستور لا يسمح إلا بولايتين رئاسيتين متتاليتين ( ) . وقد أصدرت المحكمة الدستورية في 5 أيار/مايو 2015 القرار الذي سمح بترشح الرئيس لولاية ثالثة ، وكان القرار محل اعتراض ( ) .

8- ومنذ ذلك الحين، يعمل أفراد الميليشيا المسلحة التابعة للحزب الحاكم (الإمبونيراكور) وعناصر الشرطة والقضاة ، وفقا ل رواية صاحبة البلاغ، على تعقب أعضاء حركة التضامن والديمقراطية وأسرهم، بمن فيهم صاحبة البلاغ بطبيعة الحال، وكثيرا ً ما يعتقلونهم أو يسجنونهم أو يقتلونهم. وكان هذا هو الحزب الوحيد الذي منعته الحكومة من المشاركة في انتخابات عام 2020 ( ) .

9- وبعد مغادر ة بوروندي في 17 شباط/ فبراير 2017، علمت صاحبة البلاغ أن عناصر الشرطة ذهبت، في 20 شباط/فبراير 2017، إلى منزلها في بوجومبورا للبحث عن زوجها. وقدمت إلى السلطات السويدية نسخة م ن "مذكرة بحث" مؤرخة في اليوم نفسه، تحمل اسم زوجها، صادرة عن مركز شرطة التحقيقات الجنائية المحلي في موساغا ، بتهمة "المشاركة في حركة تمردية" – وهي تهمة جنائية خطيرة . ولم تردها أخبار عن زوجها منذ ذلك الحين ( ) .

10- وذكرت صاحبة البلاغ كذلك أنها مطلوبة فعليا ً من جانب الشرطة والإمبونيراكور بسبب أنشطة زوجها السياسية، وبسبب اعتقاد السلطات أنها تعرف مكان وجوده. وقدمت "مذكرة بحث" تحمل اسمها صادرة عن مركز شرطة التحقيقات الجنائية المحلي في موساغا ، بتاريخ 28 شباط /فبراير 2017 ( ) .

11- وعلى الرغم من ذلك، "اعتبرت السلطات السويدية أن الأدلة الكتابية التي قدمتها صاحبة البلاغ في ملفها بسيطة، ومن ثم فقيمتها الإثباتية ضعيفة" ( ) . كما اعتبرت أن ال أسباب المقدمة "غير كافية لإثبات أنها بحاجة إلى الحماية بصورة معقولة" ( ) . إذن، ما الذي يجب أن تقدمه صاحبة البلاغ؟ نسخة من "مذكرة بحث" مصدقة من موظف عمومي بوروندي (موثق ربما )، على الرغم من أنها كانت بالفعل في السويد في ذلك الوقت؟

12- لقد اعتبرت وكالة الهجرة السويدية حتى أن توضيحات صاحبة البلاغ المقتضبة غير مرضية مادام زوجها قد كان متفرغا ً للعمل في الحزب لعدة سنوات وكانا يعيشان معا ً في خوف من التعرض للقتل نتيجة لتلك الأنشطة ( ) . ولكن هل ينفي ذلك أن كلا ً من صاحبة البلاغ وزوجها قد يكونان في الوقت الحاضر، على الأقل منذ عام 2015 (انظر الفقرة 5 أعلاه )، معرضين لخطر القتل أو الأذى الجسيم بمجرد ال عود ة إلى بوروندي؟

13- وفي ضوء كل هذه العوامل - أي الحالة السياسية في بوروندي، حيث يو اصل الرئيس فرض نفسه ضاربا ً عرض الحائط ب أحكام الدستور ؛ إلى جانب الاضطهاد الخطير الذي يتعرض له المعارضون السياسيون وأسرهم ؛ وحالة النزاع المسلح الداخلي المعترف بها ؛ وكون صاحبة البلاغ امرأة ومن إثنية التوتسي ؛ و كونها موضوع "مذكرة ال بحث" الصادرة عن شرطة التحقيقات الجنائية ؛ وملاحقة زوجها ال فعلية لمشاركته في حركة تمردية ، و هو ما قد ي نطوي على خطر السجن وحتى الموت - هل ما زالت السلطات السويدية مصرة على استنتاجها فيما يتعلق بعدم وجود مخاطر شخصية قد تتعرض لها صاحبة البلاغ إذا أعيدت إلى بلدها الأصلي؟ أنا بصراحة لا أستطيع التوصل إلى مثل هذا الاستنتاج القاطع .

14- وحتى لو تجادلنا حول ما إذا كان تقييم السلطات المحلية واستنتاجها ظاهرا ً التعسف أو بلغا حد الخطأ البي ّ ن أو إنكار العدالة، فلا يزال هناك خطر شخصي وحقيقي كبير يتهدد صاحبة البلاغ بحدوث ضرر لا يمكن جبره إذا أعيدت في الظروف الراهنة إلى بوروندي. ولذلك كنت سأخلص على الأقل إلى انتهاك حقوقها المكفولة بموجب المادة 7 من العهد.