الأمم المتحدة

CCPR/C/138/D/2525/2015

العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية

Distr.: General

8 September 2023

Arabic

Original: English

اللجنة المعنية بحقوق الإنسان

قرار اعتمدته اللجنة بموجب البروتوكول الاختياري بشأن البلاغ رقم 2525 / 2015 * **

بلاغ مقدم من: ن. ن. (لا يمثله محام)

الشخص المدعى أنه ضحية: صاحب البلاغ

الدولة الطرف: بيلاروس

تاريخ تقديم البلاغ: 3 أيلول/سبتمبر 2014 (تاريخ الرسالة الأولى)

الوثائق المرجعية: القرار المتخذ بموجب المادة 92 من النظام الداخلي للجنة، والمحال إلى الدولة الطرف في 9 كانون الثاني/يناير 2015

تاريخ اعتماد القرار: 19 تموز/يوليه 2023

الموضوع: امتناع مطبعة عن تجهيز منشورات حملة الدعاية الانتخابية؛ وعدم إمكانية الاحتكام إلى القضاء

المسائل الإجرائية: المقبولية - من حيث الاختصاص الموضوعي؛ وإثبات الادعاءات بأدلة

المسائل الموضوعية: عدم إمكانية الاحتكام إلى القضاء؛ حرية التعبير؛ التصويت والانتخابات؛ التمييز على أساس الرأي السياسي أو غير السياسي؛ الحق في الحصول على سبيل انتصاف فعال

مواد العهد: 2 ( 2 ) و( 3 )، و 14 ( 1 )، و 19 ، و 25 و 26

مواد البروتوكول الاختياري: 2 و 3

1 - 1 صاحب البلاغ هو ن.ن .، مواطن من بيلاروس، مولود في 24 حزيران/يونيه 196 3 . ويدعي أن الدولة الطرف انتهكت حقوقه المكفولة بموجب المواد 14 ( 1 ) و 19 و 25 و 26 ، مقروءة بالاقتران مع الفقرتين 2 و 3 من المادة 2 من العهد. وقد دخل البروتوكول الاختياري حيز النفاذ بالنسبة للدولة الطرف في 30 كانون الأول/ديسمبر 199 2 . ولا يمثل صاحب البلاغ محام.

1 - 2 وقُدم هذا البلاغ للنظر فيه قبل تاريخ 8 شباط/فبراير 2023 ، وهو اليوم الذي أصبح فيه انسحاب الدولة الطرف من البروتوكول الاختياري نافذاً. ووفقاً للمادة 12 ( 2 ) من البروتوكول الاختياري، والاجتهاد القضائي السابق للجنة، فإن الدولة الطرف تبقى خاضعة لأحكام البروتوكول الاختياري فيما يتعلق بهذا البلاغ ( ) .

الوقائع كما عرضها صاحب البلاغ

2 - 1 صاحب البلاغ هو عضو في الحزب المدني الموحد (ObyedinennayaGrazhdanskayaPartiya) ، وهو حزب سياسي معارض في بيلاروس. وفي عام 2014 ، ترشح لانتخابات مجلس النواب الإقليمي لغوميل . وبصفته مرشحا، طلب تجهيز منشورات حملته الانتخابية من دار الطباعةPolispechat، وهي شركة مساهمة مفتوحة في غوميل تخضع لإدارة اللجنة التنفيذية الإقليمية لغوميل . وزود صاحب البلاغ المطبعة بتصميم للمنشور الذي تضمن معلومات عن الاستراتيجية السياسية لحزبه بعنوان "من أجل انتخابات نزيهة!" وانتقادات لسلطات الدولة الطرف. ورفضت دار الطباعة قبول الطلب بذريعة أن محتوى المنشور يتضمن دعوات لتعطيل الانتخابات وإلغائها، ويتناقض بذلك، مع الأحكام ذات الصلة من قانون الانتخابات.

2 - 2 وتظلَّم صاحب البلاغ أمام اللجنة التنفيذية الإقليمية لغوميل . وفي 19 آذار/مارس 2014 ، ردت اللجنة التنفيذية بالقول إن المنشور تضمن دعوات تحض على تعطيل الانتخابات وإلغائها، مما يتعارض مع الأحكام ذات الصلة من قانون الانتخابات. ولاحظت اللجنة التنفيذية أيضا أن إمكانية الطعن في ردها متاح وفقا للقانون الواجب التطبيق.

2 - 3 وطعن صاحب البلاغ في رفض المطبعة تجهيز المنشورات لدى محكمة مقاطعة جيليزنودوروجني في غوميل . وادعى أن هذا الرفض لا يستند إلى أساس، ويعد بمثابة فرض رقابة عليه، ويقيد على نحو غير متناسب، حقه باعتباره مرشحا في الانتخابات في الاضطلاع بحملته الانتخابية وحقه في حرية التعبير.

2 - 4 وفي 3 أبريل/نيسان 2014 ، رفضت المحكمة الشكوى لعدم الاختصاص. وقضت بأن الحكم ذي الصلة من القانون الإجرائي الذي احتج به صاحب البلاغ في شكواه، أي المادة 353 من قانون الإجراءات المدنية، ينص على الحق في تقديم شكوى إلى المحكمة بشأن انتهاك حقوق الفرد بارتكاب أفعال غير مشروعة (تقاعس عن العمل )، إلا إذا كان القانون قد حدد إجراء آخر من إجراءات تقديم شكاوى غير القضائية. وقضت المحكمة بأن موضوع شكوى صاحب البلاغ هو انتهاك مزعوم لقانون الانتخابات في إطار العملية الانتخابية وحقوق صاحب البلاغ بصفته مرشحا لمجلس النواب الإقليمي لغوميل . وبالنظر إلى طبيعة هذه المسائل القانونية، رأت المحكمة أن المادة 49 - 1 ( 1 ) من القانون الانتخابي واجبة التطبيق، على اعتبار أن هذه المادة تنص على إجراء منفصل لتقديم الشكاوى بشأن الانتهاكات المزعومة لقانون الانتخابات، وتحدد الشكاوى التي ينبغي أن تعرض على السلطات غير القضائية المعينة بموجب هذه المادة للنظر في هذه الشكاوى. وفيما يتعلق بالجانب المتعلق بالقانون المدني في المسائل القانونية قيد النظر، رأت المحكمة أيضا أن صاحب البلاغ يمكنه رفع دعوى مدنية للتظلم من رفض دار الطباعة تنفيذ عقد لتجهيز المواد المطبوعة.

2 - 5 واستأنف صاحب البلاغ حكم المحكمة الابتدائية لدى محكمة غوميل الإقليمية. ودفع بأن رفض شكواه لعدم الاختصاص يمثل إنكارا للعدالة، ويتعارض مع دستور بيلاروس، الذي يكفل لكل فرد الحق في الحماية القضائية، وينتهك حقوقه المكفولة بموجب المادة 14 ، مقروءة بالاقتران مع المادة 2 من العهد.

2 - 6 وفي 27 أيار/مايو 2014 ، أيدت محكمة غوميل الإقليمية حكم المحكمة الابتدائية. وقضت بأن رفض الشكوى لعدم الاختصاص أمر قانوني، لأن الإجراء الخاص لتقديم الشكاوى المنصوص عليه في المادة 49 - 1 ( 1 ) من قانون الانتخابات يسري على قضية صاحب البلاغ.

2 - 7 وقدم صاحب البلاغ شكوى إلى رئيس محكمة غوميل الإقليمية ورئيس المحكمة العليا في إطار المراجعة القضائية الرقابية. ورفضت شكوياه المتعلقتين بالمراجعة القضائية الرقابية في 9 تموز/يوليه 2014 و 18 آب/أغسطس 2014 على التوالي. وقضت المحكمة العليا، على وجه الخصوص، بأن التشريعات المحلية وضعت قائمة شاملة بأسباب المراجعة القضائية للانتهاكات المزعومة لقانون الانتخابات وأن هذه القائمة لا تقبل التفسير الموسع. ولم ينص قانون الانتخابات على إمكانية المراجعة القضائية للقرارات المتعلقة بتجهيز مواد حملة الدعاية الانتخابية.

2 - 8 ويقول صاحب البلاغ إنه لم يقدم إلى مكتب المدعي العام أي شكاوى أخرى بشأن المراجعة القضائية الرقابية، لأن سبيل الانتصاف المحلي هذا لا يُعتبر فعالا ً ( ) . ويدفع أيضا بأن التشريعات الإجرائية الحالية لا تنص على الحق في تقديم طعن دستوري مباشر أمام المحكمة الدستورية. وبذلك، تكون سبل الانتصاف القضائية المحلية قد استُنفدت في قضيته.

الشكوى

3 - 1 يدفع صاحب البلاغ بأنه لم تتح له أي سبل انتصاف محلية فعالة تسمح له بالطعن أمام محكمة مستقلة ونزيهة في رفض المطبعة أن تجهز له منشورات انتخابية في إطار حملته الانتخابية. ومن ثَم، فإن الدولة الطرف لم تف بالتزامها بتمكينه من المثول أمام محكمة مختصة، مما يشكل انتهاكا لحقوقه بموجب الفقرة 1 من المادة 14 من العهد.

3 - 2 ويدفع صاحب البلاغ أيضا بأنه لم يتسن له ضمان حماية حقوقه بموجب المادتين 19 و 25 من العهد من جانب محكمة مختصة ومستقلة ونزيهة ولم يُتح له أي سبيل انتصاف يتيح له ذلك ( ) . ويشير إلى أحكام الدستور التي تكفل لكل فرد حماية حقوقه وحرياته من قبل محكمة مختصة ومستقلة ونزيهة، ويدفع بأن التجاهل التام للقواعد الدستورية من جانب المحاكم المحلية في قضيته لم يؤد إلى إنكار للعدالة فحسب ، بل أدى أيضا ً إلى رفض الدولة الطرف اتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان تمتعه التام بحقوقه وحرياته.

3 - 3 وطلب صاحب البلاغ إلى اللجنة أن تخلص إلى حدوث انتهاك لحقوقه بموجب المواد 14 ( 1 ) و 19 ( 2 ) و 25 و 26 ، مقروءة بالاقتران مع الفقرتين ( 2 ) و ( 3 ) من المادة 2 من العهد. وطلب إلى اللجنة أيضا ً أن توصي الدولة الطرف بمواءمة أحكام تشريعاتها الوطنية، أي قانون الإجراءات المدنية وقانون الانتخابات والممارسات المتعلقة بتطبيقهما، مع التزاماتها الدولية.

ملاحظات الدولة الطرف بشأن المقبولية

4 - 1 قدمت الدولة الطرف، في مذكرة شفوية مؤرخة 23 آذار/مارس 2015 ، ملاحظاتها بشأن مقبولية البلاغ. وأشارت إلى المبدأ الراسخ في القانون الدولي الذي يقضي بأنه يجب على المرء أن يستنفد جميع سبل الانتصاف القانونية في بلده قبل اللجوء إلى الآليات الدولية. وتلاحظ الدولة الطرف أن هذا المبدأ مكرس ليس فقط في المادة 2 من البروتوكول الاختياري بل وأيضا في دستور الدولة الطرف. وتدفع الدولة الطرف كذلك بأن صاحب هذا البلاغ أكد أنه لم يستنفد جميع سبل الانتصاف المحلية المتاحة، مما يشكل انتهاكا للمادة 2 من البروتوكول الاختياري والدستور. وبما أن هذا البلاغ قُدم في انتهاك للمادة 2 من البروتوكول الاختياري، فإن نظر اللجنة فيه يمثل انتهاكا للمادة 5 من البروتوكول الاختياري ويشجع صاحب البلاغ على انتهاك دستور بلده.

4 - 2 وتلاحظ الدولة الطرف، مع الأسف، أن تفسير اللجنة للمادتين 2 و 5 من البروتوكول الاختياري هو تفسير تعسفي يتعارض مع أحكام العهد والبروتوكول الاختياري الملحق به ويتعارض مع المبادئ المنصوص عليها في اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات.

4 - 3 واستنادا ً إلى ما تقدم، تشير الدولة الطرف إلى أنها "ترفض" هذا البلاغ لعدم امتثال صاحب البلاغ واللجنة للشروط الإجرائية المنصوص عليها في العهد وبروتوكوله الاختياري، وتكف عن أي مراسلات أخرى في هذا الصدد.

تعليقات صاحب البلاغ على ملاحظات الدولة الطرف بشأن المقبولية

5 - 1 في 8 أيلول/سبتمبر 2022 ، قدم صاحب البلاغ تعليقاته. وفيما يتعلق بحجة الدولة الطرف عن عدم استنفاد سبل الانتصاف المحلية، يشير صاحب البلاغ إلى أن قضيته مرت بجميع مراحل المراجعة القضائية المنصوص عليها في القانون المحلي، بما في ذلك اللجوء إلى المحكمة العليا.

5 - 2 ويدفع صاحب البلاغ أيضا بأن تقديم شكوى مراجعة قضائية رقابية إلى مكتب المدعي العام لا يشكل سبيل انتصاف محليا فعالا، لأن القرار المتعلق بنتيجة الشكوى يتوقف على السلطة التقديرية للمدعي العام وحده ولا يستلزم إعادة النظر في القضية من حيث الأسس الموضوعية، بما في ذلك استعراض الوقائع والأدلة المقدمة في القضية. وعلاوة على ذلك، يرى صاحب البلاغ أنه لا توجد معلومات متاحة بشأن طعون المراجعة القضائية الرقابية التي قدمها المدعون العامون بهدف حماية الحقوق والحريات التي تكفلها المواد 14 ( 1 ) و 19 ( 2 ) و 25 و 26 من العهد.

5 - 3 ويخلص صاحب البلاغ إلى القول إن الدولة الطرف انتهكت حقوقه بموجب المواد 14 ( 1 ) و 19 ( 2 ) و 25 و 26 من العهد ( ) .

المسائل والإجراءات المعروضة على اللجنة

عدم تعاون الدولة الطرف

6 - 1 تلاحظ اللجنة تأكيد الدولة الطرف أن تسجيل البلاغ يشكل انتهاكاً للمادة 2 من البروتوكول الاختياري وأن الدولة الطرف ترفض البلاغ بسبب عدم امتثال صاحبه واللجنة للشروط الإجرائية المنصوص عليها في العهد والبروتوكول الاختياري، وأنها توقف أي مراسلات أخرى في هذا الصدد.

6 - 2 وتذكّر اللجنة بأنها مخوّلة، بمقتضى المادة 39 ( 2 ) من العهد، سلطة وضع نظامها الداخلي، وهو ما اتفقت الدول الأطراف على الاعتراف به. وتلاحظ أن أي دولة طرف في العهد تعترف، بانضمامها إلى البروتوكول الاختياري، باختصاص اللجنة لتلقّي البلاغات التي ترد من الأفراد الذين يدَّعون أنهم ضحايا انتهاك أي من الحقوق المنصوص عليها في العهد (الديباجة والمادة 1 من البروتوكول الاختياري) والنظر فيها. ويعني انضمام دولة ما إلى البروتوكول الاختياري، ضمناً، تعهّدها بالتعاون مع اللجنة بحسن نية للسماح لها بالنظر في تلك البلاغات وتمكينها من ذلك، كي يتسنى لها إحالة آرائها إلى الدولة الطرف والفرد المعني بعد دارسة البلاغ (الفقرتان 1 و 4 من المادة 5 ) . ويتعارض مع هذه الالتزامات أن تتخذ الدولة الطرف أي إجراء من شأنه أن يمنع أو يعطل نظر اللجنة في البلاغ ودراسته وإبداء آرائها فيه ( ) . ويعود إلى اللجنة أن تقرر ما إن كان ينبغي تسجيل بلاغ ما أم لا. وتلاحظ اللجنة أن الدولة الطرف، إذ ترفض اختصاص اللجنة لتحديد ما إذا كان ينبغي تسجيل بلاغ من البلاغات، وإذ تعلن سلفاً أنها لن تقبل ما تقره اللجنة بشأن مقبولية البلاغ وأسسه الموضوعية، تخل بالتزاماتها في إطار المادة 1 من البروتوكول الاختياري.

النظر في المقبولية

7 - 1 قبل النظر في أي ادعاء يرد في بلاغ ما، يجب على اللجنة أن تقرّر، وفقاً للمادة 97 من نظامها الداخلي، ما إذا كان البلاغ مقبولاً أم لا بموجب البروتوكول الاختياري.

7 - 2 وقد تأكدت اللجنة، وفقاً لما تقتضيه الفقرة 2 ( أ ) من المادة 5 من البروتوكول الاختياري، من أن المسألة نفسها ليست قيد النظر في إطار أي إجراء آخر من إجراءات التحقيق الدولي أو التسوية الدولية.

7 - 3 وتحيط اللجنة علما بما ذكره صاحب البلاغ من أن رفض المحاكم المحلية النظر في شكواه بسبب عدم الاختصاص حرمه من اللجوء إلى المحكمة وشكل انتهاكا لحقوقه بموجب المادة 14 ( 1 ) ، مقروءة بمفردها وبالاقتران مع الفقرتين 2 و 3 من المادة 2 من العهد. وتشير اللجنة إلى الفقرتين 16 و 17 من تعليقها العام رقم 32 ( 200 7 ) بشأن الحق في المساواة أمام المحاكم والهيئات القضائية وفي محاكمة عادلة، اللتين تعرِّف فيهما مفهوم "الدعوى المدنية" المشمول بالمادة 14 ( 1 ) من العهد. ووفقاً لهذا التعريف، يشتمل مفهوم "الدعوى المدنية" على إجراءات قضائية هدفها الفصل في الحقوق والالتزامات في مجالات العقود والملكية والضرر في مجال القانون الخاص، فضلاً عن المفاهيم المعادلة في مجال القانون الإداري. وتلاحظ اللجنة أن الادعاءات في هذا البلاغ تتعلق بعملية انتخابية لا تنطوي على أي حقوق أو التزامات خاصة أو إدارية لصاحب البلاغ. ولا يمكن اعتبارها "دعوى مدنية"، وبالتالي فهي لا تندرج ضمن نطاق المادة 14 ( 1 ) من العهد ( ) . وعليه، فإن هذا الجزء من البلاغ غير مقبول من حيث الاختصاص الموضوعي بموجب المادة 3 من البروتوكول الاختياري الملحق بالعهد.

7 - 4 وتلاحظ اللجنة أيضا ادعاء صاحب البلاغ بموجب المواد 19 و 25 و 26 ، مقروءة بالاقتران مع الفقرتين 2 و 3 من المادة 2 من العهد، بأنه لم يتمكن من الحصول على حماية لحقوقه من قبل محكمة مختصة ومستقلة ونزيهة ولم يُتح له أي سبيل انتصاف يمكن من خلاله ضمان هذه الحماية. وتلاحظ اللجنة في هذا الصدد أن المحاكم المحلية، في حالة صاحب البلاغ، رفضت شكواه لأسباب إجرائية، لكنها أشارت بوضوح إلى إجراء الشكاوى المتخصصة بموجب المادة 49 - 1 ( 1 ) من القانون الانتخابي المنطبق على فئة محددة من القضايا، بما فيها قضية صاحب البلاغ. وتلاحظ اللجنة أن المواد المعروضة عليها لا تتضمن معلومات عما إذا كان صاحب البلاغ قد لجأ إلى الإجراء المتخصص المنصوص عليه في المادة 49 - 1 ( 1 ) من قانون الانتخابات. وعلاوة على ذلك، تلاحظ اللجنة أن صاحب البلاغ لم يقدم أي حجة تشير إلى أن إجراء الشكاوى الذي ينص عليه القانون الانتخابي غير فعال. وادعاء صاحب البلاغ عدم وجود سبيل انتصاف محلي فعال لضمان حماية حقوقه بموجب المواد 19 و 25 و 26 من العهد وعدم اتخاذ الدولة الطرف التدابير اللازمة لإعمال هذه الحقوق هي ادعاءات عامة جدا في طبيعتها. وفي ضوء هذه الملاحظات، ونظراً لعدم تقديم صاحب البلاغ أي معلومات أو إيضاحات أخرى، تخلص اللجنة إلى أن صاحب البلاغ لم يقدم أدلة كافية تثبت ادعاءاته لأغراض المقبولية. وعليه، فإن هذا الجزء من البلاغ غير مقبول بموجب المادة 2 من البروتوكول الاختياري.

7 - 5 وأخيرا ً ، تحيط اللجنة علما ً بادعاء صاحب البلاغ، كما ورد في تعليقاته المؤرخة 8 أيلول/ سبتمبر 2022 ( انظر الفقرة 5 - 3 أعلاه ) ، أي فيما يتعلق بانتهاك حقوقه بموجب المواد 19 و 25 و 26 من العهد، كل على حدة. وفي ضوء استنتاجها الوارد في الفقرة 7 - 4 أعلاه، ومع مراعاة عدم تقديم صاحب البلاغ توضيحات إضافية، ترى اللجنة أن هذا الجزء من البلاغ غير مقبول أيضا بموجب المادة 2 من البروتوكول الاختياري.

8 - وبناء عليه، تقرر اللجنة ما يلي:

(أ) أن البلاغ غير مقبول بموجب المادتين 2 و 3 من البروتوكول الاختياري؛

(ب) أن يحال هذا القرار إلى الدولة الطرف وإلى صاحب البلاغ.