الأمم المتحدة

CAT/C/EGY/CO/5

اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة

Distr.: General

12 December 2023

Arabic

Original: English

لجنة مناهضة التعذيب

الملاحظات الختامية بشأن التقرير الدوري الخامس لمصر *

1 - نظرت اللجنة في التقرير الدوري الخامس لمصر ( )  في جلستيها 2056 و 2059 ( ) ، المعقودتين في 14 و 15 تشرين الثاني/نوفمبر 2023 ، واعتمدت هذه الملاحظات الختامية في جلستيها 2067 و 2069 ، المعقودتين في 22 و 23 تشرين الثاني/نوفمبر 202 3 .

ألف- مقدمة

2 - ترحّب اللجنة بتقديم التقرير الدوري الخامس للدولة الطرف، لكنها تأسف لأن تقديمه تأخَّر 19 عاماً. وتعرب أيضاً عن تقديرها ردودَ الدولة الطرف الكتابية ( )  على قائمة المسائل ( ) .

3 - وتعرب اللجنة عن تقديرها إتاحةَ الفرصة لها لإجراء حوار بنّاء مع وفد الدولة الطرف، والردودَ المقدمة على الأسئلة والشواغل التي أُثيرت أثناء النظر في التقرير الدوري.

باء- الجوانب الإيجابية

4 - ترحّب اللجنة بانضمام الدولة الطرف إلى الصكوك الدولية التالية أو بتصديقها عليها:

( أ) الميثاق العربي لحقوق الإنسان، في 24 شباط/فبراير 2019 ؛

( ب) اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، في 14 نيسان/أبريل 2008 ؛

( ج) البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل بشأن اشتراك الأطفال في المنازعات المسلحة، في 6 شباط/فبراير 2007 ؛

( د) بروتوكول مكافحة تهريب المهاجرين عن طريق البر والبحر والجو، المكمِّل لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، في 1 آذار/مارس 2005 ؛

( هـ) اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، وبروتوكول منع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص، وبخاصة النساء والأطفال، المكمِّل لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، في 5 آذار/مارس 200 4 .

5 - وترحب اللجنة أيضاً بمبادرات الدولة الطرف الرامية إلى تنقيح وسنّ تشريعات في المجالات ذات الصلة بالاتفاقية، بما في ذلك اعتماد القوانين التالية:

( أ) القانون رقم 30 لعام 2018 ، الذي ينظم أنشطة المجلس القومي للمرأة؛

( ب) القانون رقم 10 لعام 2018 بشأن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة؛

( ج) القانون رقم 82 لعام 2016 الخاص بمكافحة الهجرة غير الشرعية وتهريب المهاجرين، الذي يجرّم تهريب المهاجرين أو محاولة تهريبهم أو تسهيل تهريبهم؛

( د) القانون رقم 94 لعام 2014 المُعدِّل لقانون تنظيم السجون رقم 396 لعام 1956 ، والذي يمنح المُدانين المحكوم عليهم بالسجن لمدة تصل إلى ستة أشهر الحق في طلب بديل للعقوبة السالبة للحرية؛

( هـ) القانون رقم 64 لعام 2010 بشأن مكافحة الاتجار بالبشر؛

( و) القانون رقم 71 لعام 2009 بشأن رعاية المريض النفسي، الذي ينظّم الإجراءات الجنائية المتعلقة بالأشخاص الذين يعانون من اضطرابات عقلية ونفسية، ويتضمن أحكاماً لوقايتهم من التعرض لأي شكل من أشكال التعذيب؛

( ز) القانون رقم 95 لعام 2003 المتعلق بإلغاء عقوبة الأشغال الشاقة في قانون العقوبات وفي أي تشريع جنائي آخر.

6 - وتثني اللجنة على الدولة الطرف لمبادراتها الرامية إلى تعديل سياساتها وإجراءاتها بغية توفير حماية أكبر لحقوق الإنسان وتطبيق الاتفاقية، لا سيما ما يلي:

( أ) اعتماد الاستراتيجية الوطنية الثالثة لمكافحة ومنع الاتجار بالبشر للفترة 2022 - 2026 ، في عام 2022 ؛

( ب) اعتماد الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان للفترة 2021 – 2026 ، في عام 2021 ؛

( ج) إنشاء المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، في عام 2019 ؛

( د) مساهمات الدولة الطرف، في عامي 2019 و 2014 ، في صندوق الأمم المتحدة للتبرعات لضحايا التعذيب؛

( هـ) إنشاء اللجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان، في عام 2018 ؛

( و) إنشاء إدارة حقوق الإنسان في مكتب النائب العام، في عام 2017 ؛

( ز) اعتماد الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية للفترة 2016 – 2030 ، في عام 201 6 .

جيم- دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

الوضع القانوني للاتفاقية

7 - بينما تلاحظ اللجنة أن المادتين 93 و 151 من الدستور تنصان على أن المعاهدات الدولية التي صدقت عليها الدولة الطرف تكتسب قوة القانون عند إصدارها، فإنها تأسف لعدم وجود معلومات عن كيفية تسوية أوجه التعارض المحتملة بين القوانين الوطنية - بما فيها القوانين المستندة إلى الشريعة الإسلامية - والاتفاقية. وتأسف أيضاً لعدم وجود أمثلة على حالات احتجّ فيها أطراف بأحكام الاتفاقية أمام المحاكم المحلية أو طبقت فيها تلك المحاكم هذه الأحكام مباشرة (المادة 2 ).

8 - ينبغي للدولة الطرف أن تكفل تفسير وتطبيق القوانين الوطنية، بما فيها القوانين المستندة إلى الشريعة الإسلامية، بما يتوافق مع التزاماتها بموجب الاتفاقية. وينبغي لها أيضاً أن توفر للموظفين القضائيين والمحامين تدريباً محدداً على تطبيق الاتفاقية مباشرة، وعلى تأكيد الحقوق المنصوص عليها في أحكامها أمام المحاكم. وينبغي أن تُدرج في تقريرها الدوري المقبل معلومات عن حالات محددة طبَّقت فيها المحاكم المحلية الاتفاقية مباشرة أو احتجّ بها أطراف أمام تلك المحاكم.

تعريف التعذيب وتجريمه

9 - بينما تلاحظ اللجنة أن التعذيب محظور صراحة بموجب المادة 52 من الدستور والمادة 126 من قانون العقوبات، وأن جريمة التعذيب لا تسقط بالتقادم، فإنها تشعر بالقلق لأن المادة 126 من قانون العقوبات لا تنص على تعريف للتعذيب يتماشى مع المادة 1 من الاتفاقية. ويساورها القلق بوجه خاص إزاء ما يلي: (أ) لا يُعرَّف التعذيب على أنه "أي فعل ينتج عنه ألم أو عذاب شديد، جسدياً كان أو نفسياً، يُلحَق عمداً بشخص ما"؛ و(ب) لم يُدرَج مفهوم التعذيب الذي يُرتكَب "بموافقة أو قبول موظف عمومي أو أي شخص آخر يتصرف بصفته الرسمية" في تعريف الدولة الطرف؛ و(ج) لا تُجرَّم أفعال التعذيب إلا عندما تُرتكَب ضد متهم ولغرض إكراهه على الاعتراف. ويساور اللجنة القلق أيضاً لأن جرائم الشروع في ارتكاب أفعال التعذيب والتواطؤ في ارتكاب التعذيب أو المشاركة في ارتكابه غير مجرَّمة صراحة، ولأن أفعال التعذيب التي لا تؤدي إلى وفاة الضحية تخضع لعقوبات مماثلة لتلك المطبقة على الجرائم الأقل خطورة، وهو ما يتعارض مع الشرط المنصوص عليه في المادة 4 ( 2 ) من الاتفاقية، وهو أن التعذيب ينبغي أن يعاقَب عليه بعقوبات مناسبة تراعي طبيعته الخطيرة. وعلاوة على ذلك، يساور اللجنة القلق لعدم وجود حكم واضح في تشريعات الدولة الطرف يكفل حظر التعذيب حظراً مطلقاً وعدم قابلية ذلك الحظر للتقييد. وأخيراً، تشعر اللجنة بالقلق لعدم الاعتراف الصريح في القانون الوطني بمبدأ مسؤولية القادة أو الرؤساء عن أفعال التعذيب التي يرتكبها المرؤوسون. وتود اللجنة، في هذا الصدد، أن تلفت انتباه الدولة الطرف إلى تعليقها العام رقم 2 ( 200 7 ) الذي أشارت فيه إلى أن التناقضات الجدية بين التعريف الوارد في الاتفاقية والتعريف الوارد في القانون الوطني أسفرت عن ثغرات فعلية أو محتملة تتيح إمكانية الإفلات من العقاب (المواد 1 و 2 و 4 ).

10 - ينبغي للدولة الطرف أن تنظر في تعديل المادة 126 من قانون العقوبات لضمان توافُق تعريف التعذيب توافقاً تاماً مع المادة 1 من الاتفاقية، وتوسيع نطاقه ليشمل أي شخص يحاول ارتكاب التعذيب أو يتواطأ أو يشارك في التعذيب، على النحو المنصوص عليه في المادة 4( 1) من الاتفاقية. وينبغي أن تكفل الدولة الطرف أيضاً المعاقبة على أفعال التعذيب وسوء المعاملة بعقوبات مناسبة تراعي طبيعتها الخطيرة، وفقاً للمادة 4( 2) من الاتفاقية. وعلاوة على ذلك، ينبغي للدولة الطرف أن تكفل إدراج مبدأ الحظر المطلق للتعذيب في تشريعاتها وتطبيقه تطبيقاً صارماً، وفقاً للمادة 2( 2) من الاتفاقية، وعدم التذرع في أي حال من الأحوال، وفقاً للمادة 2( 3) من الاتفاقية، بأمر صادر عن موظف أو سلطة أعلى كمبرر للتعذيب. وأخيراً، ينبغي للدولة الطرف أن تحدد المسؤولية الجنائية لأولئك الذين يمارسون سلطة عليا عن أفعال التعذيب أو سوء المعاملة التي يرتكبها المرؤوسون، في حال كانوا يعرفون أو كان عليهم أن يعرفوا بحدوث هذا السلوك غير المسموح به في الواقع، أو بأنه كان من المرجح أن يحدث، ولم يتخذوا التدابير الوقائية المعقولة واللازمة.

مكافحة الإرهاب وحالة الطوارئ

11 - بينما تعترف اللجنة بشواغل الدولة الطرف المتعلقة بالأمن القومي، فإنها تشعر بالقلق لأن قانون مكافحة الإرهاب (رقم 94 لعام 201 5 ) وقانون تنظيم قوائم الكيانات الإرهابية والإرهابيين (رقم 8 لعام 201 5 ) يتضمنان تعريفاً للإرهاب غامضاً وفضفاضاً للغاية، بما في ذلك "الإضرار بالوحدة الوطنية" و"الإخلال بالنظام العام"، ولأن هذين القانونين قيل إنهما استُخدما لإسكات المنتقدين الفعليين أو المفترضين للحكومة. ويساورها القلق أيضاً لأن الأشخاص المشتبه في تورطهم في أعمال إرهابية أو المتهمين بتورطهم فيها يمكن أن يُحتجَزوا لدى الشرطة لمدة تصل إلى 28 يوماً، ويُزعم أنهم احتُجزوا لفترات أطول دون توجيه تهم إليهم. ويساورها القلق كذلك بشأن الادعاءات التي تفيد بأن الأشخاص المتهمين بالإرهاب كثيراً ما يتعرضون للتوقيف التعسفي، والاحتجاز غير القانوني، والتعذيب وسوء المعاملة، والاختفاء القسري، ولأن إجراءات المحاكم في قضايا الإرهاب غالباً ما تفتقر إلى الضمانات الإجرائية الأساسية لكفالة إجراء محاكمات عادلة. وبينما تلاحظ اللجنة أن حالة الطوارئ، التي مُددت باستمرار في مصر من عام 1981 حتى 31 أيار/مايو 2012 وطُبّقت بصورة متقطعة منذ ذلك الحين بحجة "مكافحة الإرهاب" و"حماية الأمن القومي"، قد رُفعت في 25 تشرين الأول/أكتوبر 2021 ، فإنها تشعر بالقلق بشأن السلطات الواسعة النطاق الممنوحة للحكومة بموجب القانون رقم 162 لعام 1958 بشأن حالة الطوارئ. وهذه هي الحال على وجه الخصوص فيما يتعلق بالتعديلات التي أُدخلت في نيسان/أبريل 2020 في سياق جائحة مرض فيروس كورونا (كوفيد- 19 )، التي زادت من تقييد التمتع بالحقوق بموجب الاتفاقية من خلال اتخاذ تدابير في مجموعة من المجالات التي لا تتعلق بوضوح بالصحة العامة، مثل توسيع نطاق اختصاص المحاكم العسكرية لتشمل المدنيين وتوسيع صلاحيات قوات الأمن لاحتجاز المشتبه فيهم إلى أجل غير مسمى دون أي رقابة قضائية (المواد 2 و 11 - 13 و 1 6 ).

12 - ينبغي أن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

( أ) مراجعة تعريف الإرهاب في قانون مكافحة الإرهاب وقانون تنظيم قوائم الكيانات الإرهابية والإرهابيين لضمان توافقه مع الاتفاقية والمعايير الدولية، وضمان عدم استخدام تشريعات مكافحة الإرهاب لتقييد الحقوق المنصوص عليها في الاتفاقية؛

( ب) خفض الحد الأقصى لمدة احتجاز الأشخاص المشتبه في ضلوعهم في الإرهاب لدى الشرطة، مع الحرص على أن يقتصر أي تمديد لها على ظروف استثنائية مبررة على النحو الواجب، واشتراط المراجعة القضائية لقانونية الاحتجاز؛

( ج) ضمان التحقيق العاجل والنزيه والفعال في جميع الادعاءات المتعلقة بالتعذيب وسوء المعاملة وغيرها من الانتهاكات التي يرتكبها الموظفون العموميون ضد الأشخاص المتهمين بالتورط في أعمال إرهابية، ومقاضاة المسؤولين عنها ومعاقبتهم على النحو الواجب، وإنصاف الضحايا؛

( د) كفالة وجود ضمانات قانونية كافية وفعالة وضمانات للمحاكمة العادلة في الممارسة العملية وعدم تنفيذ أي توقيف تعسفي أو احتجاز غير قانوني أو اختفاء قسري تحت ستار مكافحة الإرهاب؛

( هـ) النظر في تعديل القانون رقم 162 لعام 1958 بشأن حالة الطوارئ لضمان التعبير عن القيود المرتبطة بحالة الطوارئ بعبارات واضحة ودقيقة بما يكفل احترام الحقوق غير القابلة للتقييد، بما في ذلك مراعاة الأصول القانونية والحق في محاكمة عادلة وحظر التعذيب. وينبغي أن تحجم الدولة الطرف عن الإلغاء الشامل للضمانات القانونية والمراجعة القضائية، لا سيما إعادة النظر في شرعية التوقيف والاحتجاز.

حالات الاختفاء القسري

13 - يساور اللجنة القلق إزاء ما ادُعي من استخدام الاحتجاز مع منع الاتصال على نطاق واسع بموجب قوانين مكافحة الإرهاب، مما يشكل خطراً نُظمياً كبيراً يتمثل في الاختفاء القسري القصير الأجل، وإزاء التقارير التي تفيد بوجود اتجاه متزايد في حالات الاختفاء تلك. ويساورها القلق أيضاً إزاء التقارير التي تفيد بالاختفاء القسري لأفراد صدر أمر من محكمة بالإفراج عنهم. ويساورها القلق كذلك إزاء استمرار ارتفاع عدد حالات الاختفاء القسري المُقدَّمة إلى الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي والتي لم يبت فيها بعد. وأخيراً، تشعر اللجنة بالقلق إزاء عدم توافر بيانات رسمية عن حالات الاختفاء القسري الموثّقة وعن التحقيقات التي أُجريت في تلك الحالات (المواد 2 و 11 - 13 و 1 6 ).

14 - ينبغي أن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

( أ) تجريم الاختفاء القسري صراحة وضمان التحقيق في جميع حالات الاختفاء القسري على نحو شامل ونزيه، ومقاضاة المسؤولين عنها، ومعاقبتهم، إذا ثبتت إدانتهم، بعقوبات تتناسب مع الجريمة؛

( ب) اتخاذ جميع التدابير اللازمة لتحديد مكان الأشخاص المُبلغ عن فقدهم وضمان حصول أي شخص تعرَّض لضرر كنتيجة مباشرة للاختفاء القسري على جميع المعلومات المتاحة التي يمكن أن تكون مفيدة في تحديد مكان الشخص المفقود وأن يكون له حق واجب الإنفاذ في تعويض عادل ومناسب؛

( ج) في حالة الوفاة، التعرف على هوية رفات المتوفَى وإعادته بطريقة تحفظ الكرامة؛

( د) النظر في الانضمام إلى الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري؛

( هـ) إنشاء سجل موحّد ومركزي للأشخاص المختفين.

الضمانات القانونية الأساسية

15 - بينما تحيط اللجنة علماً بالضمانات الإجرائية الرامية إلى منع التعذيب وسوء المعاملة المنصوص عليها في الدستور وقانون الإجراءات الجنائية، فإنها تشعر بالقلق إزاء التقارير المتسقة التي تفيد بأن الأشخاص المحتجَزين، لا سيما المحتجزون بسبب جرائم متعلقة بالإرهاب أو أثناء حالات الطوارئ، لا يحصلون بصورة روتينية، في الممارسة العملية، على جميع الضمانات القانونية الأساسية منذ لحظة سلبهم حريتهم. وفي هذا الصدد، تفيد التقارير بما يلي: (أ) تُنتهك، بصورة روتينية، حقوق المحتجَزين في أن يُبلَغوا بأسباب توقيفهم، وطبيعة أي تهم تُوجَّه إليهم، وحقوقهم؛ و(ب) ليست هناك ضمانة، في الممارسة العملية، لإمكانية الاستعانة بمحام، لا سيما أثناء فترة التحقيق؛ و(ج) الخضوع في الوقت المناسب لفحص طبي مستقل ليس ممارسة معتادة للكشف عن أمارات التعذيب وسوء المعاملة؛ و(د) غالباً ما يتأخر إعمال حق المحتجَز في إخطار أحد أقاربه أو أي شخص من اختياره وأحياناً يُرفض إعمال هذا الحق؛ و(ه) لا تُستخدَم، على نحو منهجي ومتسق، سجلات خاصة بمسلوبي الحرية، تتضمن التفاصيل ذات الصلة، في جميع مراحل الاحتجاز؛ و(و) غالباً ما يمثُل الأشخاص الموقوفون أمام السلطة المختصة بعد المهلة القانونية البالغة 24 ساعة بمقتضى القانون المصري، الأمر الذي قد يزيد من خطر تعرّض المشتبه فيهم للتعذيب أو سوء المعاملة؛ و(ز) كثيراً ما لا يُحترَم حق المتهم في الطعن في شرعية الاحتجاز أمام قاض (المادة 2 ).

16 - ينبغي أن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

( أ) كفالة حصول جميع من سُلبوا حريتهم، في القانون وفي الممارسة، على جميع الضمانات القانونية الأساسية منذ بداية احتجازهم وبصرف النظر عن أسباب ذلك الاحتجاز، بما في ذلك ما يلي على وجه الخصوص:

1 ‘إعلامهم بلغة يفهمونها بأسباب توقيفهم وبطبيعة أي تهم تُوجَّه إليهم وبحقوقهم؛

2 ‘ إعلامهم بحقهم في الاستعانة بمحام مستقل من اختيارهم وضمان ذلك الحق، بما في ذلك أثناء مرحلة التحقيق، وبحقهم في الحصول على مساعدة قانونية مناسبة ومستقلة ومجانية، إن لزم الأمر؛

3 ‘ حقهم في طلب فحص طبي وتلقّيه مجاناً على يد طبيب مستقل أو طبيب يختارونه، بناء على طلبهم، بعيداً عن مسمع أفراد الشرطة وموظفي السجون ومرآهم، ما لم يطلب الطبيب المعني خلاف ذلك صراحة؛

4 ‘ عرض سجلاتهم الطبية فوراً على النيابة العامة متى أشارت النتائج أو الادعاءات إلى تعذيب أو سوء معاملة؛

5 ‘تمكينهم من إبلاغ أحد أفراد أسرهم، أو أي شخص آخر يختارونه، باحتجازهم؛

6 ‘ تسجيلهم في مكان الاحتجاز؛

7 ‘ عرضهم على قاض في غضون 24 ساعة، وهي المهلة القانونية المحددة بموجب القانون؛

8 ‘ القدرة على الطعن في مشروعية احتجازهم في أي مرحلة من مراحل الإجراءات؛

( ب) تزويد المسؤولين المشاركين في الأنشطة المتعلقة بالاحتجاز بالتدريب الكافي والمنتظم على الضمانات القانونية، ورصد الامتثال ومعاقبة المسؤولين الذين لا يتقيدون بواجب الامتثال.

الحبس الاحتياطي

17 - بينما تحيط اللجنة علماً بالضمانات المنصوص عليها في قانون الإجراءات الجنائية، الذي ينص على أن الحبس الاحتياطي يقتصر على سنتين بحد أقصى بالنسبة إلى الجرائم الخطيرة التي تستوجب المقاضاة، فإنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء ما ادُعي من اللجوء الواسع النطاق إلى الحبس الاحتياطي المطوّل في الدولة الطرف، لا سيما في حق منتقدي الحكومة. ويساور اللجنة القلق بوجه خاص بشأن ما ورد من ادعاءات تفيد بأن الأفراد الذين يُلقَى القبض عليهم في إطار مكافحة الإرهاب يخضعون للحبس الاحتياطي لفترات طويلة قبل مثولهم أمام قاض. ويساورها القلق أيضاً إزاء التقارير التي تفيد بأن القيود القانونية المفروضة على مدة الحبس الاحتياطي يتم التحايل عليها بانتظام باستخدام الممارسة المعروفة باسم "تدوير الحبس"، التي تتخطى بها نيابة أمن الدولة العليا أوامر الإفراج الصادرة عن القضاة أو النيابة العامة بشأن الأفراد المحبوسين احتياطياً لفترات طويلة عن طريق إصدار أوامر احتجاز جديدة بناء على تهم مماثلة ناتجة عن تحقيقات سرية أجراها جهاز الأمن الوطني. ويساور اللجنة القلق أيضاً لأن استخدام الحبس الاحتياطي بصورة روتينية يسهم على نحو مباشر في اكتظاظ السجون، ويساورها القلق إزاء عدم وجود سجل متاح للجمهور بشأن عدد الأشخاص المحتجزين رهن التحقيق أو المحاكمة (المواد 2 و 11 و 1 6 ).

18 - ينبغي أن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

( أ) ضمان احترام الأحكام التي تنظم الحبس الاحتياطي، بما في ذلك القيود القانونية على مدة الحبس الاحتياطي، وعدم اللجوء إليه إلا في ظروف استثنائية ولفترات محدودة وبما يتفق مع القانون؛

( ب) ضمان عدم احتجاز أي شخص دون توجيه تهم جنائية إليه على الفور، وعرض جميع المحبوسين احتياطياً على المحكمة دون إبطاء في جلسات محاكمة علنية تفي بالمتطلبات الأساسية للمحاكمة وفق الأصول القانونية؛

( ج) تكثيف الجهود الرامية إلى الحد بصورة كبيرة من الاكتظاظ في مرافق الاحتجاز بزيادة قدرة السلطة القضائية على الحد من تراكم القضايا وباللجوء أكثر إلى بدائل الحبس الاحتياطي، وفقاً لقواعد الأمم المتحدة الدنيا النموذجية للتدابير غير الاحتجازية (قواعد طوكيو) وقواعد الأمم المتحدة لمعاملة السجينات والتدابير غير الاحتجازية للمجرمات (قواعد بانكوك )؛

( د) ضمان الرقابة المنهجية للنيابة العامة على قانونية الحبس الاحتياطي، ومراجعة جميع ملفات قضايا المحبوسين احتياطياً والإفراج فوراً عن الذين أمضوا بالفعل فترة زمنية تتجاوز الحد الأقصى لعقوبة السجن على الجرائم المنسوبة إليهم.

أماكن الاحتجاز غير الرسمية

19 - بينما تحيط اللجنة علماً بالحظر الوارد في التشريع المحلي للاحتجاز غير القانوني في أماكن غير مخصصة لهذا الغرض، إضافة إلى تأكيد الدولة الطرف عدم وجود أماكن احتجاز سرية في البلد، فلا يزال يساورها القلق إزاء التقارير المتسقة والمعلومات الواردة من مصادر متعددة بشأن الاحتجاز غير القانوني مع منع الاتصال في أماكن مجهولة (المواد 2 و 11 و 1 6 ).

20 - ينبغي أن تكفل الدولة الطرف، على سبيل الأولوية، إنفاذ القوانين الوطنية إنفاذاً فعالاً في جميع أنحاء البلد، وأن تتخذ إجراءات لإغلاق جميع أماكن الاحتجاز غير الرسمية دون إبطاء. وينبغي أن تأمر الدولة الطرف بأن يوضع الأشخاص الذين يُحتمل أن يكونوا محتجزين في هذه الأماكن، بمن فيهم المشتبه في ضلوعهم في الإرهاب، تحت الرقابة القضائية، وأن تكفل تمتعهم بجميع الضمانات الأساسية من أجل منع أي أفعال تعذيب أو سوء معاملة وحمايتهم من تلك الأفعال.

ظروف الاحتجاز

21 - بينما تعترف اللجنة بالخطوات التي اتخذتها الدولة الطرف لتحسين الظروف في أماكن الاحتجاز، مثل إغلاق مراكز الاحتجاز التي لا تلبي المعايير وبناء مرافق احتجاز إضافية، فلا تزال تشعر بالقلق بشأن التقارير التي تشير إلى الاكتظاظ وظروف الاحتجاز المادية المتردية في أماكن سلب الحرية، مثل مركز بدر للتأهيل والإصلاح، ولا سيما عدم صحّيتها وعدم كفاية النظافة العامة والافتقار إلى التهوية ورداءة نوعية الطعام والماء وقلّتهما وقلة الأنشطة الترفيهية والتعليمية الرامية إلى تعزيز إعادة التأهيل. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً بشأن محدودية فرص الحصول على الرعاية الصحية الجيدة، بما فيها العناية بالصحة العقلية، خاصة للحوامل والمحتجزات مع أطفالهن، والافتقار إلى موظفي السجون المدربين والمؤهلين، بمن فيهم الموظفون الطبيون، وهي من المشاكل الجسيمة التي لا تزال في نظام السجون. وعلاوة على ذلك، يساور اللجنة القلق إزاء الادعاءات المتعلقة بارتكاب موظفي السجون أعمال عنف ضد المحتجزين، وإزاء التقارير التي تشير إلى أن المحتجزين لأسباب سياسية كثيراً ما يتعرضون لظروف قاسية للغاية، بما في ذلك فترات الحبس الانفرادي الطويلة. وأخيراً، تشعر اللجنة بالقلق لأن تعليق جميع الزيارات الشخصية، الذي كان مفروضاً في سياق جائحة كوفيد- 19 ، لم يُرفع بعد في عدد من أماكن الاحتجاز (المواد 2 و 11 و 1 6 ).

22 - ينبغي أن تكثف الدولة الطرف جهودها الرامية إلى مواءمة ظروف الاحتجاز مع قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا )، في أماكن من بينها مركز بدر للتأهيل والإصلاح. وينبغي، على وجه الخصوص، أن تقوم بما يلي:

( أ) اتخاذ تدابير إضافية للحد من الاكتظاظ في السجون بسبل منها زيادة استخدام بدائل الاحتجاز والاستمرار في تنفيذ خطط تطوير البنية التحتية للسجون وغيرها من مرافق الاحتجاز وتجديدها؛

( ب) ضمان تلبية الاحتياجات الأساسية لمن سُلبوا حريتهم، فيما يتعلق بأمور منها المياه والصرف الصحي والغذاء، وزيادة عدد موظفي السجون المدربين والمؤهلين، بمن فيهم الموظفون الطبيون، لكفالة الرعاية الصحية المناسبة للسجناء، وفقاً للقواعد 24–35 من قواعد نيلسون مانديلا؛

( ج) تيسير الوصول إلى الأنشطة الترفيهية والثقافية في أماكن الاحتجاز، وكذلك التدريب والتعليم المهنيين، بغية دعم إعادة تأهيل المحتجزين في المجتمع؛

( د) ضمان وصول السجينات، ولا سيما الحوامل أو من لديهن أطفال، إلى مرافق صحية ومرافق صرف صحي ونظافة عامة ملائمة، واحتجازهن في ظروف مراعية للاعتبارات الجنسانية؛

( هـ) ضمان إجراء تحقيقات عاجلة ونزيهة وفعالة في جميع الادعاءات المتعلقة بأفعال التعذيب وسوء المعاملة التي يرتكبها موظفو السجون في حق السجناء، لا سيما السجناء السياسيون، ومقاضاة الجناة المزعومين ومعاقبتهم بعقوبات مناسبة؛

( و) مواءمة تشريعاتها وممارساتها المتعلقة بالحبس الانفرادي مع المعايير الدولية، لا سيما القواعد 43-46 من قواعد نيلسون مانديلا.

رصد مرافق الاحتجاز

23 - بينما تحيط اللجنة علماً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف ومفادها أن مكتب النائب العام واللجان البرلمانية، وكذلك المجلس القومي لحقوق الإنسان، يُجرون عمليات تفتيش منتظمة لمرافق السجون وغيرها من أماكن سلب الحرية، فإنها تشعر بالقلق إزاء عدم وجود معلومات عن أي زيارات غير مُعلَنة إلى أماكن سلب الحرية تقوم بها آليات مستقلة وعن التدابير المتخذة لتنفيذ التوصيات التي تقدمها هيئات الرصد. وتشير اللجنة أيضاً مع القلق إلى أن ولاية المجلس لا تسمح له بالقيام بزيارات غير مُعلَنة إلى أماكن سلب الحرية، ولذا فإن زياراته يُزعم أنها مرتبة مسبقاً ولا تسمح بالوصول دون عوائق إلى المحتجزين أو إجراء مقابلات سرية معهم (المواد 2 و 11 و 1 6 ).

24 - ينبغي أن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

( أ) ضمان قدرة هيئات الرصد المكلفة بزيارة أماكن سلب الحرية، بما فيها المجلس القومي لحقوق الإنسان، على القيام بزيارات منتظمة ومستقلة وغير مُعلَنة لجميع الأماكن المدنية والعسكرية التي تُسلب فيها الحرية في البلد وعلى التحدث بسرية إلى جميع المحتجزين؛

( ب) إنشاء نظام وطني مستقل وفعال لرصد جميع أماكن سلب الحرية وتفتيشها ومتابعة نتائج هذا الرصد المنهجي؛

( ج) النظر في التصديق على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة في أقرب وقت ممكن.

الإفراط في استخدام القوة

25 - يساور اللجنة بالغ القلق إزاء الادعاءات المتكررة المتعلقة بالإفراط في استخدام القوة، لا سيما في سياق الاحتجاجات، مما أسفر عن وفاة وإصابة مئات المحتجين السلميين، بمن فيهم الأطفال، وعن عمليات توقيف تعسفي، واحتجاز مع منع الاتصال، وتعذيب وسوء معاملة، وحالات اختفاء قسري على أيدي قوات الأمن. وتعرب عن بالغ قلقها إزاء عدم مساءلة أفراد الشرطة والأمن عن الإفراط في استخدام القوة. ويساور اللجنة القلق أيضاً لأن الإطار القانوني للدولة الطرف بشأن استخدام موظفي الدولة القوة والأسلحة النارية لا يزال غير متوافق مع المعايير الدولية (المواد 2 و 12 - 14 و 1 6 ).

26 - ينبغي أن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

( أ) ضمان إجراء تحقيقات عاجلة ونزيهة وفعالة في جميع الادعاءات المتعلقة بإفراط موظفي الدولة في استخدام القوة، لا سيما القوة المميتة، وضمان مقاضاة الجناة ومعاقبتهم بالعقوبات المناسبة وجبر ما يلحق بالضحايا أو بأُسرهم من أضرار جبراً كاملاً؛

( ب) مراجعة تشريعاتها المتعلقة باستخدام القوة لمواءمتها مع المعايير الدولية، لا سيما المبادئ الأساسية بشأن استخدام القوة والأسلحة النارية من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين والتوجيهات المتعلقة بحقوق الإنسان الصادرة عن الأمم المتحدة بشأن استخدام الأسلحة الأقل فتكاً في سياق إنفاذ القانون، ووضع مبادئ توجيهية واضحة، إذا لزم الأمر، تتضمن مبادئ الشرعية والضرورة والتناسب والمبدأ الوقائي، وتعزيز جهودها الرامية إلى تزويد جميع موظفي إنفاذ القانون بالتدريب الإلزامي والشامل على هذه المعايير الدولية.

الوفيات أثناء الاحتجاز

27 - يساور اللجنة القلق إزاء التقارير التي تفيد بارتفاع عدد الوفيات، بما فيها الوفيات الناجمة عن العنف، التي تقع في أماكن الاحتجاز. ويساورها القلق أيضاً إزاء الادعاءات التي تفيد بأن التعذيب سبب متكرر للوفاة أثناء الاحتجاز، إلى جانب الافتقار إلى الرعاية الصحية. وتأسف اللجنة لعدم وجود معلومات عن التحقيقات التي أُجريت في هذا الصدد. وتأسف اللجنة أيضاً لعدم وجود معلومات وبيانات إحصائية موثوق بها عن إجمالي عدد الوفيات أثناء الاحتجاز عن الفترة قيد الاستعراض، مصنَّفة حسب مكان احتجاز المتوفَّى وجنسه وعمره وإثنيته أو جنسيته والأسباب التي أدت إلى وفاته (المواد 2 و 11 و 12 و 1 6 ).

28 - ينبغي أن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

( أ) ضمان إجراء كيان مستقل تحقيقاً عاجلاً ونزيهاً في جميع حالات الوفاة أثناء الاحتجاز، بطرق منها فحوص الطب الشرعي المستقلة، مع المراعاة الواجبة لبروتوكول مينيسوتا المتعلق بالتحقيق في حالات الوفاة التي يُحتمل أن تكون غير مشروعة، وتطبيق العقوبات المناسبة، عند الاقتضاء؛

( ب) تقييم فعالية الاستراتيجيات والبرامج الرامية إلى الوقاية من الانتحار وإيذاء النفس وتقييم البرامج القائمة في السجون للوقاية من الأمراض المزمنة والتنكسية والمُعدية والكشف عنها وعلاجها؛

( ج) تجميع معلومات مفصّلة عن الوفيات في جميع أماكن الاحتجاز وأسبابها ونتائج التحقيقات فيها وتزويد اللجنة بها.

عدم مقبولية الاعترافات المنتزعة عن طريق التعذيب

29 - بينما تحيط اللجنة علماً بالضمانات المنصوص عليها في المادة 55 من الدستور والمادة 302 من قانون الإجراءات الجنائية فيما يتعلق بعدم مقبولية الأدلة المنتزعة عن طريق التعذيب أو الإكراه، فإنها تلاحظ بقلق عدم وجود معلومات عن قرارات المحاكم التي قُبلت فيها الاعترافات المنتزعة عن طريق التعذيب أو سوء المعاملة باعتبارها أدلة. وتشعر اللجنة بالقلق بشأن التقارير التي تشير إلى أن التعذيب يُمارس بصورة روتينية لانتزاع الاعترافات وأن هذه الاعترافات المنتزعة عن طريق التعذيب يُحتج بها ضد المتهمين في المحكمة باعتبارها دليلاً على إدانتهم. ويساورها القلق أيضاً إزاء التقارير المتسقة التي تؤكد أن المحاكم لا تحقق في الشكاوى من هذا النوع (المواد 2 و 15 و 1 6 ).

30 - ينبغي أن تكفل الدولة الطرف ما يلي:

( أ) عدم قبول الاعترافات والأقوال المنتزعة عن طريق التعذيب أو سوء المعاملة بوصفها أدلة في الممارسة العملية، إلا إذا كان ذلك ضد شخص متهم بارتكاب التعذيب، بوصف ذلك دليلاً على الإدلاء بهذه الأقوال بالإكراه؛

( ب) في حالة ادعاء أن الأقوال قد انتزعت عن طريق التعذيب، يجري التحقيق في الادعاء فوراً وبفعالية واستقلالية، ويحاكَم الجناة المزعومون ويعاقَبون إذا ثبتت إدانتهم؛

( ج) تلقِّي جميع أفراد الشرطة والأمن الوطني والجيش والقضاة وأعضاء النيابة العامة تدريباً إلزامياً يُبرز العلاقة بين أساليب الاستجواب التي لا تقوم على الإكراه، وحظر التعذيب وسوء المعاملة، والتزام الأجهزة القضائية بإبطال الاعترافات وأقوال الشهود المنتزعة تحت التعذيب، مع الاسترشاد في هذا الصدد بمبادئ المقابلة الفعالة في سياق التحقيقات وجمع المعلومات (مبادئ منديز ).

المحاكمات العسكرية

31 - يساور اللجنة القلق بشأن توسيع نطاق اختصاص المحاكم العسكرية وزيادة اللجوء إليها لمقاضاة الأفراد، بمن فيهم المدنيون، بموجب أحكام فضفاضة للغاية من قانون مكافحة الإرهاب وغيره من التشريعات. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً بشأن التقارير التي تفيد بأن عدداً كبيراً جداً من المنتقدين الفعليين أو المفترضين للحكومة ومعارضيها السياسيين، بمن فيهم الأطفال، قد حوكموا وأُدينوا في هذه المحاكم من خلال محاكمات، من بينها محاكمات جماعية، تفتقر إلى مراعاة الأصول القانونية وضمانات المحاكمة العادلة (المواد 2 و 11 - 13 و 1 6 ).

32 - ينبغي أن تنظر الدولة الطرف في مراجعة تشريعاتها لإلغاء اختصاص المحاكم العسكرية بمحاكمة المدنيين، بما في ذلك في القضايا التي تنطوي على أعمال إرهابية، وضمان تطبيق المحاكم العسكرية للضمانات الإجرائية الأساسية ومعايير المحاكمة العادلة تطبيقاً منهجياً. وينبغي لها أيضاً أن تُخضع جميع الإدانات والأحكام الصادرة عن المحاكم العسكرية للمراجعة الكاملة في المحاكم العادية.

المدافعون عن حقوق الإنسان والصحفيون والمعارضون السياسيون والمحامون

33 - بينما تحيط اللجنة علماً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف في ردودها على قائمة المسائل التي وضعتها اللجنة، فإنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء عدم وجود معلومات عن التدابير المتخذة لضمان الحماية الفعالة للمدافعين عن حقوق الإنسان، والمعارضين السياسيين، ونشطاء المجتمع المدني، والصحفيين، والمحامين، والنقابيين، والعلماء، والطلاب، والمدونين، والفنانين الذين ينتقدون الحكومة لتمكينهم من القيام بعملهم دون تدخل لا مبرر له ( ) . وتعرب اللجنة عن قلقها على وجه التحديد بسبب المزاعم التي تفيد بأن المحامين، لا سيما أولئك الذين يشاركون في أنشطة سياسية أو في قضايا حساسة سياسياً، كثيراً ما يتعرضون للتهديدات، والمضايقة، والتخويف، والانتقام، وفي بعض الحالات، للحبس الاحتياطي المطوّل، والاحتجاز التعسفي، والتعذيب، وغير ذلك من ضروب سوء المعاملة، والاختفاء القسري. وعلاوة على ذلك، يساور اللجنة القلق بشأن التقارير التي تفيد بأن المحامين يُمنعون دون مبرر من الاتصال بموكليهم المحتجزين، لا سيما في الإجراءات القانونية أمام المحاكم العسكرية أو محاكم أمن الدولة طوارئ (المواد 2 و 12 و 13 و 1 6 ).

34 - ينبغي أن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

( أ) التحقق من وجود ضمانات كافية، في القانون وفي الممارسة العملية، لكفالة الاستقلالية الكاملة للمحامين وسلامتهم، وضمان قدرتهم على القيام بواجباتهم دون أي تهديدات، أو تخويف، أو مضايقة، أو تدخل لا مبرر له ودون خوف من الملاحقة الجنائية التعسفية والإدانة أو غيرها من التدابير الانتقامية، والإفراج الفوري عن جميع المحامين المحتجزين تعسفاً لمجرد ممارستهم مهنتهم وتوفير التعويض المناسب لهم؛

( ب) ضمان منح جميع الأشخاص المسلوبة حريتهم إمكانية الاستعانة بمحام مستقل من اختيارهم، في القانون والممارسة، طوال الإجراءات القانونية، بما في ذلك أمام المحاكم العسكرية ومحاكم أمن الدولة طوارئ.

التحقيقات في مزاعم التعذيب الواسع النطاق والمنهجي

35 - بالنظر إلى الادعاءات العديدة والمتسقة المتعلقة بالاستخدام المنهجي للتعذيب وسوء المعاملة ( )  من جانب أفراد الشرطة وحراس السجون وغيرهم من أفراد قوات الأمن، فضلاً عن العسكريين، في مراكز الشرطة، ومراكز الإصلاح والتأهيل، ومراكز الاحتجاز التابعة للأمن الوطني، والقواعد العسكرية، وفي أماكن الاحتجاز غير الرسمية، خلال مراحل التوقيف والاستجواب والتحقيق، باعتبار ذلك في الغالب وسيلة من وسائل الإكراه لانتزاع المعلومات أو معاقبة أو تخويف المعارضين السياسيين الحقيقيين أو المفترضين للحكومة ومنتقديها، فإن اللجنة لا تزال تشعر بقلق عميق إزاء انعدام المساءلة، مما يسهم في تهيئة مناخ الإفلات من العقاب. وفي هذا الصدد، تأسف اللجنة لأنها لم تتلق معلومات شاملة عن القضايا التي أسفرت عن إجراءات جنائية وعن نتائجها، بما في ذلك المحاكمات والإدانات والعقوبات والتدابير التأديبية المفروضة على المُدانين بارتكاب أفعال تعذيب وسوء معاملة خلال الفترة قيد الاستعراض. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً بشأن التقارير التي تفيد بأن المحتجزين غالباً ما يرفعون شكاوى بسبب خوفهم من الانتقام. وفي الحالات التي تُرفع فيها هذه الشكاوى، لا تتاح المعلومات المتعلقة بالتحقيقات التي أُجريت وبنتائجها. ويساورها القلق أيضاً لعدم وجود آلية محددة ومستقلة وفعالة وسرية بعدُ لتلقي الشكاوى المتعلقة بالتعذيب أو سوء المعاملة في جميع أماكن سلب الحرية، ولأن هيئات التحقيق القائمة تفتقر في بعض الأحيان إلى الاستقلالية اللازمة لأنها تنتمي إلى المنظومة نفسها التي توظّف الجناة المزعومين (المواد 2 و 11 - 13 و 1 6 ).

36 - إذ تذكِّر اللجنة بتوصياتها السابقة المقدمة بموجب إجراء التحقيق ( )  وتُكررها، فإنها ترى أنه ينبغي للدولة الطرف أن تقوم بما يلي:

(أ) ضمان اضطلاع هيئة مستقلة بالتحقيق بصورة عاجلة وفعالة ونزيهة في جميع الشكاوى المتعلقة بالتعذيب وسوء المعاملة، وضمان عدم وجود أي علاقة مؤسسية أو هرمية بين محققي هذه الهيئة والمشتبه في ارتكابهم تلك الأفعال؛

(ب) ضمان فتح السلطات تحقيقاً بصورة تلقائية كلما توفرت أسباب معقولة تدعو إلى الاعتقاد بارتكاب فعل من أفعال التعذيب أو سوء المعاملة؛

(ج) الحرص، في حالات التعذيب وسوء المعاملة، على توقيف المشتبه فيهم عن العمل فوراً طوال مدة التحقيق، ولا سيما إن كان من شأن استمرارهم في العمل أن يمكنهم من تكرار الفعل المزعوم أو الانتقام من الضحية المزعومة أو عرقلة التحقيق؛

(د) ضمان محاكمة المشتبه في ارتكابهم أفعال التعذيب وسوء المعاملة وكبار الموظفين المسؤولين عن الأمر بارتكاب تلك الأفعال أو التغاضي عنها، وفق الأصول، ومعاقبتهم، إن ثبتت إدانتهم، بطريقة تتناسب مع خطورة تلك الأفعال؛

(هـ) إنشاء آلية فعالة ومستقلة للرقابة على الشرطة؛

(و) إنشاء آلية شكاوى مستقلة وفعالة وسرية ويمكن الوصول إليها في جميع أماكن الاحتجاز، بما فيها مرافق الاحتجاز لدى الشرطة والسجون، وحماية الضحايا والشهود وأفراد أسرهم من أي خطر انتقام؛

(ز) جمع بيانات إحصائية مصنَّفة ومحدَّثة عن الشكاوى المُقدَّمة، والتحقيقات التي أُجريت، والملاحقات القضائية التي نُفّذت، والإدانات التي صدرت في القضايا التي تتضمن ادعاءات بشأن التعذيب وسوء المعاملة ونشرها.

عقوبة الإعدام

37 - تشعر اللجنة بقلق بالغ لأن القانون الوطني يعاقب بعقوبة الإعدام على عدد كبير من الجرائم، بما فيها الجرائم الأقل خطورة نسبياً التي لا تنطوي على القتل العمد، ولأن عقوبة الإعدام إلزامية على جرائم معينة. ويساورها قلق بالغ أيضاً بشأن ما ورد من ادعاءات تفيد بارتفاع وتزايد عدد الحالات التي تُفرض فيها عقوبة الإعدام وتُنفَّذ. وتشعر اللجنة كذلك بالقلق بشأن التقارير التي تشير إلى أن هذه الأحكام غالباً ما تصدر بموجب تشريعات مكافحة الإرهاب وتقترن بعدم وجود ضمانات لمراعاة الأصول القانونية والمحاكمة العادلة. ويساورها القلق بوجه خاص إزاء الادعاءات المتعلقة بحالات صدرت فيها أحكام بالإعدام على أساس اعترافات انتزعت بالإكراه أو تحت التعذيب، بما في ذلك في سياق المحاكمات الجماعية والمحاكمات في المحاكم العسكرية. ورغم التأكيدات الشفوية التي قدمها الوفد بأن عقوبة الإعدام لا تُفرض على الأطفال، فإن اللجنة تشعر بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بأن أطفالاً قد حُكم عليهم بالإعدام بسبب جرائم يُزعم أنهم ارتكبوها قبل بلغوهم سن 18 عاماً. ويساور اللجنة القلق أيضاً بشأن التقارير التي تفيد بأن عدداً من عمليات الإعدام نُفذت سراً ودون السماح بزيارات عائلية للمحكوم عليهم بالإعدام أو دون إخطارهم بموعد إعدامهم في الوقت المناسب (المواد 2 و 11 و 1 6 ).

38 - ينبغي أن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) النظر في إمكانية مراجعة سياستها بغية خفض عدد الجرائم التي يعاقَب عليها بالإعدام وإلغاء عقوبة الإعدام في القانون أو اتخاذ خطوات إيجابية لفرض وقف اختياري على عقوبة الإعدام، واتخاذ خطوات نحو تخفيف عقوبة الإعدام الصادرة في حق المسجونين حالياً المحكوم عليهم بالإعدام إلى السجن المؤبد، والنظر في الانضمام إلى البروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الهادف إلى إلغاء عقوبة الإعدام؛

(ب) اتخاذ جميع التدابير اللازمة، بما في ذلك الإجراءات التشريعية، لضمان ألا تكون عقوبة الإعدام إلزامية أبداً، وتنقيح تشريعاتها، بما في ذلك تشريعاتها المتعلقة بمكافحة الإرهاب وغيرها من القوانين ذات الصلة التي قد تستتبع فرض عقوبة الإعدام، وقصر الجرائم التي يجوز فرض عقوبة الإعدام عليها على أشد الجرائم خطورة، التي يُفهَم أنها جرائم تنطوي على قتل عمد؛ ( )

(ج) ضمان ألّا تشكّل ظروف احتجاز السجناء المُدانين تعذيباً أو سوء معاملة من خلال اتخاذ خطوات فورية لتعزيز الضمانات القانونية وضمانات مراعاة الأصول القانونية، وكفالة الحصول على المساعدة القانونية المجانية وعدم قبول الأدلة المنتزعة بالإكراه وتحت التعذيب في المحكمة؛

(د) ضمان إخطار السجناء المحكوم عليهم بالإعدام وعائلاتهم ومحاميهم، على النحو الواجب، بعمليات الإعدام الوشيكة؛

(هـ) ضمان عدم تعرُّض أي شخص يقل عمره عن 18 عاماً وقت ارتكاب الجريمة لعقوبة الإعدام.

قضاء الأحداث

39 - بينما ترحب اللجنة باعتماد القانون رقم 126 لعام 2008 المُعدِّل لعدة أحكام في قانون الطفل (رقم 12 لعام 1996 )، والذي عزز الضمانات القانونية للأطفال المخالفين للقانون، ونصَّ على إنشاء محاكم للأطفال ومكاتب للنيابة العامة متخصصة للأطفال، فإنها تشعر بالقلق إزاء ما يلي:

( أ) ارتفاع عدد الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و 18 عاماً والذين يُسلبون حريتهم أثناء التحقيق، على الرغم من المادة 119 من قانون الطفل، بصيغته المُعدَّلة بموجب القانون رقم 126 لعام 2008 ، والتي تنص على عدم وضع الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 15 عاماً رهن الاحتجاز؛

( ب) التقارير التي تفيد بأن الأطفال المحتجزين يتعرضون للتعذيب وسوء المعاملة ويوضعون في الحبس الانفرادي؛

( ج) احتجاز الأطفال أحياناً مع البالغين؛

( د) المزاعم التي تفيد بأن الأطفال يجنَّدون للمشاركة في أعمال العنف المسلح التي يُبلَغ عنها باستمرار في شمال سيناء؛

( هـ) عدم حصول الأطفال على المعلومات المتعلقة بحقوقهم وكيفية الإبلاغ عن الاعتداءات (المواد 2 و 11 و 1 6 ).

40 - ينبغي للدولة الطرف أن تكثف جهودها الرامية إلى مواءمة نظام قضاء الأطفال لديها مواءمةً تامة مع قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لإدارة شؤون قضاء الأحداث (قواعد بكين )، وأن تقوم بما يلي:

( أ) ضمان عدم اللجوء إلى سلب الأطفال حريتهم إلا كتدبير يُلجأ إليه كحل أخير ولأقصر مدة ممكنة، بسبل منها التشجيع النشط للتدابير غير القضائية مثل تحويل مسار الأطفال المتهمين بجرائم جنائية والوساطة وإسداء المشورة لهم، واللجوء، حيثما أمكن، إلى العقوبات غير السالبة للحرية مثل المراقبة أو الخدمة المجتمعية، بما يتماشى مع المادة 107 من قانون الطفل، بصيغته المُعدَّلة بموجب القانون رقم 126 لعام 2008؛

( ب) التحقيق الفوري في جميع حالات تعذيب الأطفال المحتجزين وسوء معاملتهم ومعاقبة الجناة على نحو مناسب؛

( ج) إنهاء ممارسة الحبس الانفرادي للأطفال المحتجزين على الفور؛

( د) ضمان امتثال ظروف الاحتجاز للمعايير الدولية، فيما يتعلق بأمور منها الحصول على التعليم والخدمات الصحية، وإعادة النظر في الحبس الاحتياطي بصورة منتظمة بغية إنهائه؛

( هـ) زيادة عدد موظفي السجون المدرّبين تدريباً جيداً والمؤهلين والقادرين على تلبية الاحتياجات الخاصة للأطفال على نحو ملائم؛

( و) ضمان فصل جميع الأطفال المحتجزين عن البالغين، على النحو المنصوص عليه في المادة 112 من قانون الطفل، بصيغته المُعدَّلة بموجب القانون رقم 126 لعام 2008؛

( ز) الكشف عن ممارسات تجنيد واستخدام الجنود الأطفال في أعمال العنف المسلح التي يُبلَغ عنها باستمرار في شمال سيناء والقضاء على تلك الممارسات، وضمان نزع سلاحهم وتسريحهم وإعادتهم إلى الوطن وإعادة إدماجهم، ولمّ شملهم بأسرهم على الفور؛

( ح) تزويد الأطفال المخالفين للقانون بمعلومات عن حقوقهم، وضمان حصولهم على آليات فعالة ومستقلة وسرية وسهلة المنال لتقديم الشكاوى والمساعدة القانونية، وحماية أصحاب الشكاوى من أي خطر انتقام.

فحوص الطب الشرعي كدليل على الأفعال الجنسية

41 - تلاحظ اللجنة بقلق التقارير التي تفيد بأن الأشخاص المتهمين "بالاعتياد على ممارسة الفجور" بموجب القانون رقم 10 لعام 1961 بشأن مكافحة الدعارة يخضعون أحياناً لفحوص شرجية قسرية لإثبات المثلية الجنسية. وتلاحظ اللجنة أيضاً بقلق التقارير التي تشير إلى فحوص مهبلية، تُجرى أحياناً دون موافقة، لإثبات الأفعال الجنسية مثل العلاقات خارج إطار الزواج وأفعال البغاء (المادتان 2 و 1 6 ).

42 - إذ تذكِّر اللجنة بتوصياتها السابقة المقدمة بموجب إجراء التحقيق ( )  وتُكررها، فإنها ترى أنه ينبغي للدولة الطرف إنفاذ الحظر المفروض على "فحوص العذرية" ووضع حد لممارسة فحوص الطب الشرعي الشرجية للمتهمين "بالاعتياد على ممارسة الفجور" أو بأي جريمة أخرى.

التدريب

43 - بينما تحيط اللجنة علماً بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف لوضع وتنفيذ برامج للتثقيف والتدريب في مجال حقوق الإنسان لفائدة أفراد الشرطة والجهاز القضائي وموظفي السجون، فإنها تأسف لقلة المعلومات المتاحة عن أنشطة التدريب المتعلقة بأحكام الاتفاقية ومحتويات دليل التقصي والتوثيق الفعالين للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (بروتوكول اسطنبول )، بصيغته المنقّحة، الموجهة للأطباء الشرعيين والموظفين الطبيين، الذين يتعاملون مع المحتجزين لتمكينهم من اكتشاف عواقب التعذيب الجسدية والنفسية وتوثيقها. وتأسف أيضاً لعدم إنشاء آلية لتقييم فعالية برامج التدريب، وكذلك لعدم وجود تدريب محدد للجيش، وأجهزة المخابرات، والموظفين الطبيين المعنيين (المادة 1 0 ).

44 - ينبغي أن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

( أ) مواصلة وضع وتنفيذ برامج إلزامية للتدريب الأولي وأثناء الخدمة لضمان إلمام جميع الموظفين العموميين إلماماً جيداً بأحكام الاتفاقية، لا سيما موظفو إنفاذ القانون، والعسكريون، والموظفون القضائيون، وموظفو السجون، وموظفو الهجرة، وغيرهم ممن قد تكون لهم علاقة باحتجاز الأشخاص المعرضين لأي شكل من أشكال التوقيف أو الاحتجاز أو السجن أو استجوابهم أو علاجهم، وخاصة الحظر المطلق للتعذيب، وإدراكهم التام عدم التسامح مع الانتهاكات وإجراء تحقيق فيها، ومحاكمة المسؤولين عنها ومعاقبتهم بعقوبات مناسبة في حال إدانتهم؛

( ب) ضمان تدريب جميع الموظفين المعنيين، بمن فيهم الموظفون الطبيون، تدريباً خاصاً يمكّنهم من التعرف على حالات التعذيب وسوء المعاملة، وفقاً لبروتوكول اسطنبول، بصيغته المنقّحة؛

( ج) وضع منهجية لتقييم فعالية برامج التثقيف والتدريب في خفض عدد حالات التعذيب وسوء المعاملة وتطبيقها، وفي ضمان التعرف على هذه الأفعال وتوثيقها والتحقيق فيها، فضلاً عن مقاضاة المسؤولين عنها.

جبر الضرر

45 - تأسف اللجنة لأن الدولة الطرف لم تقدم معلومات شاملة عن تدابير الجبر والتعويض التي أمرت بها المحاكم وغيرها من الهيئات التابعة للدولة واستفاد منها فعلاً ضحايا التعذيب وأسرهم خلال الفترة المشمولة بالتقرير أو عن مستوى التعاون في هذا المجال مع المنظمات غير الحكومية المتخصصة. ويساورها القلق أيضاً إزاء التقارير التي تشير إلى ندرة خدمات إعادة التأهيل الطبي والنفسي الاجتماعي التي يتلقاها ضحايا التعذيب، إضافة إلى التعويضات، وتأسف لعدم وجود معلومات عمّا إن كانت وُضعت برامج محددة لإعادة تأهيلهم. وتلفت اللجنة انتباه الدولة الطرف إلى التعليق العام رقم 3 ( 2012 )، الذي توضح فيه اللجنة مضمون ونطاق التزامات الدول الأطراف بتوفير الجبر الكامل لضحايا التعذيب (المادة 1 4 ).

46 - ينبغي أن تكفل الدولة الطرف، في القانون وفي الممارسة، حصول جميع ضحايا التعذيب وسوء المعاملة على سبل الجبر، بما فيها حق واجب الإنفاذ في تعويض عادل ومناسب ووسائل إعادة التأهيل على أكمل وجه ممكن، وضمانات عدم التكرار، بما في ذلك في الحالات التي تنطوي على مسؤولية مدنية للدولة الطرف. وينبغي لها أيضاً أن تجمع وتنشر إحصاءات محدَّثة عن عدد ضحايا التعذيب وسوء المعاملة الذين حصلوا على سبل جبر الضرر، بما فيها إعادة التأهيل الطبي أو النفسي الاجتماعي والتعويض، وعن أشكال هذا الجبر والنتائج المحققة.

اللاجئون وملتمسو اللجوء

47 - بينما تقر اللجنة بأن الدولة الطرف تستضيف عدداً كبيراً من اللاجئين وملتمسي اللجوء، فإنها تشعر بالقلق إزاء عدم وجود إطار تشريعي ومؤسسي ملائم يكفل حق اللجوء لجميع ملتمسي اللجوء الذين يدخلون البلد وحمايتهم من الإعادة القسرية. ويساورها القلق أيضاً بشأن التقارير التي تفيد بأن الأفراد الذين يلتمسون الحماية الدولية أو يحتاجون إليها، بمن فيهم ملتمسو اللجوء الإريتريون المعرضون للخطر، يُلقى القبض عليهم على الحدود أو قبل وصولهم إلى مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين في مصر، ويُحتجزون بحجة دخولهم أراضي الدولة الطرف بصورة غير مشروعة، ويُحرمون من حقهم في الوصول إلى إجراءات اللجوء وفي النظر في طلبات الحماية الخاصة بهم، ويعادون إلى بلدانهم الأصلية، مما يشكل انتهاكاً لمبدأ عدم الإعادة القسرية. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء التقارير التي تفيد بأن ظروف احتجاز المهاجرين لا تفي بالمعايير الدولية، بما في ذلك الاكتظاظ، واحتجاز الأطفال مع البالغين، وعدم الحصول على الرعاية الطبية الكافية. وعلاوة على ذلك، تلاحظ اللجنة بقلق أن الدولة الطرف لم تقدم معلومات شاملة عن طلبات اللجوء التي تلقتها واستجابت لها أو عن الحالات التي نُفّذت فيها الإعادة أو التسليم أو الطرد خلال الفترة المشمولة بالتقرير والضمانات الممنوحة لهؤلاء الأفراد وتقييمات المخاطر التي أُجريت لصالحهم (المواد 2 و 3 و 1 6 ).

48 - ينبغي أن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

( أ) التمسك بمبدأ عدم الإعادة القسرية بأن تكفل، في الممارسة العملية، عدم طرد أيّ شخص أو إعادته أو تسليمه إلى دولة أخرى حيثما وُجدت أسباب حقيقية تدعو إلى الاعتقاد أنه سيتعرض لخطر التعذيب؛

( ب) اتخاذ التدابير اللازمة لتمكين جميع الأفراد الذين يلتمسون الحماية الدولية أو يحتاجون إليها، لا سيما أولئك الذين يُلقَى القبض عليهم على الحدود، من الوصول بسرعة ودون عوائق وبأمان إلى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فضلاً عن تقييم كل حالة على حدة، بغض النظر عن البلد الأصلي لهؤلاء الأشخاص، ريثما يتم اعتماد إطار قانوني ومؤسسي وطني ملائم بشأن اللجوء؛

( ج) كفالة توفير ضمانات إجرائية تحمي من الإعادة القسرية وسبل انتصاف فعالة فيما يتصل بالشكاوى المتعلقة بالإعادة القسرية في سياق إجراءات الإبعاد، بما في ذلك اضطلاع هيئة قضائية مستقلة بمراجعة قرارات الرفض، وخاصة في مرحلة الاستئناف؛

( د) ضمان عدم اللجوء إلى احتجاز ملتمسي اللجوء والمهاجرين غير الحاملين للوثائق اللازمة إلا كحل أخير، حيثما يكون الاحتجاز مبرراً باعتباره معقولاً وضرورياً ومتناسباً ولأقصر مدة ممكنة، والتنفيذ العملي لبدائل الاحتجاز؛

( هـ) ضمان عدم احتجاز الأطفال والأسر التي لديها أطفال لمجرد وضعهم كمهاجرين؛

( و) تحسين الظروف المادية للاحتجاز وخدمات الرعاية الصحية، بما في ذلك الرعاية النفسية، في جميع مراكز الهجرة وضمان حصول جميع المهاجرين المحتجزين على المساعدة القانونية المجانية والمراجعة القضائية أو غيرها من السبل المُجدية والفعالة للطعن في مشروعية احتجازهم؛

( ز) ضمان إنشاء آليات فعالة للتعرف، على وجه السرعة، على ملتمسي اللجوء المستضعفين، بمن فيهم ضحايا التعذيب، وإحالتهم إلى الخدمات المناسبة لضمان عدم احتجازهم في سياق إجراءات اللجوء ومراعاة احتياجاتهم الخاصة وتلبيتها في الوقت المناسب.

العنف الجنساني

49 - بينما ترحب اللجنة بالتدابير التي اتخذتها الدولة الطرف لمكافحة العنف الجنساني ضد المرأة، بما في ذلك اعتماد الاستراتيجية والإطار الوطنيين لمكافحة العنف ضد المرأة للفترة 2015 - 2020 ، وإنشاء آلية إحالة وطنية للإبلاغ عن حالات العنف ضد المرأة، فإنها تشعر بالقلق إزاء ما يلي:

( أ) انتشار العنف الجنساني، ولا سيما العنف العائلي والجنسي ضد النساء والفتيات؛

( ب) عدم وجود قانون شامل بشأن العنف الجنساني، والأحكام التمييزية في قانون العقوبات، لا سيما المواد 237 و 274 و 277 ، التي تسمح بالتساهل فيما يُسمى "جرائم الشرف"، والتطبيق التمييزي لعقوبات الزنا بموجب قوانين الزنا؛

( ج) انتشار نقص الإبلاغ عن حالات العنف الجنساني، بسبب الحواجز الثقافية والخوف من الوصم ومعاودة الإيذاء والإفلات من العقاب؛

( د) انخفاض عدد الملاحقات القضائية والإدانات المُبلَغ عنها فيما يتعلق بالعنف الجنساني والتساهل في العقوبات المفروضة (المادتان 2 و 1 6 ).

50 - ينبغي أن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

( أ) النظر في اعتماد قانون شامل بشأن العنف الجنساني لتجريم جميع أشكال العنف ضد المرأة؛

( ب) النظر في تنقيح قانون العقوبات في الدولة الطرف لإلغاء تجريم الزنا وضمان عدم تخفيف العقوبات المحكوم بها على مرتكبي ما يُسمى "جرائم الشرف" وعدم إعفائهم من الملاحقة الجنائية، حتى في حالات التلبس بجريمة الزنا؛

( ج) ضمان التحقيق الشامل في جميع حالات العنف الجنساني، لا سيما الحالات التي تنطوي على فعل أو تقصير من جانب سلطات الدولة أو كيانات أخرى، على نحو يستتبع المسؤولية الدولية للدولة الطرف بموجب الاتفاقية، وكفالة محاكمة الجناة المزعومين ومعاقبتهم بعقوبات مناسبة، في حال إدانتهم، وحصول الضحايا أو أسرهم على سبل الجبر، بما في ذلك التعويض الكافي وإعادة التأهيل؛

( د) تكثيف الجهود الرامية إلى زيادة الوعي بين الرجال والنساء على حد سواء، بطرق منها الحملات التثقيفية والإعلامية، بالطابع الإجرامي للعنف الجنساني من أجل التصدي لقبوله اجتماعياً وللوصم الذي يُثني الضحايا عن الإبلاغ عنه؛

( هـ) تقديم تدريب مناسب لأعضاء السلطة القضائية، وأعضاء النيابة العامة، وأفراد الشرطة، وموظفي إنفاذ القانون بشأن حقوق المرأة وإجراءات التحقيق والاستجواب المراعية للاعتبارات الجنسانية في حالات العنف الجنساني ضد المرأة؛

( و) الإسراع بوضع واعتماد استراتيجية شاملة جديدة للقضاء على جميع أشكال العنف الجنساني، بما في ذلك العنف العائلي والجنسي، وتخصيص موارد كافية لضمان تنفيذها بفعالية.

الممارسات التقليدية الضارة

51 - بينما ترحب اللجنة باعتماد القانون رقم 10 لعام 2021 المُعدِّل للقانون رقم 58 لعام 1937 ، والخاص بإصدار قانون عقوبات ينص على تغليظ عقوبة ختان الإناث، واعتماد الخطة الوطنية للقضاء على ختان الإناث ( 2022 - 2026 )، فضلاً عن إنشاء اللجنة الوطنية للقضاء على ختان الإناث في عام 2019 ، فإنها تشعر بالقلق لأن هذه الممارسة الضارة لا تزال منتشرة في معظم المجتمعات المحلية في البلد، حيث تبلغ نسبة انتشارها 86 في المائة بين النساء اللائي تتراوح أعمارهن بين 15 و 49 عاماً، لا سيما في المناطق الريفية والنائية. وتلاحظ اللجنة بقلق عدم وجود بيانات دقيقة عن حالات تشويه الأعضاء التناسلية للإناث، والتقارير التي تفيد بزيادة إضفاء الطابع الطبي على هذه الممارسة، وقلة الإبلاغ عن هذه الحالات، والانخفاض النسبي في معدل الملاحقات القضائية، واستمرار إفلات الجناة من العقاب. وتأسف اللجنة لعدم وجود معلومات عن أثر حملات التوعية التي تنظمها الدولة الطرف بهدف القضاء على ظاهرة تشويه الأعضاء التناسلية للإناث (المادتان 2 و 1 6 ).

52 - ينبغي للدولة الطرف أن تكفل التنفيذ الفعال للخطة الوطنية للقضاء على ختان الإناث (2022-2026 )، بطرق منها تعزيز التدابير المستهدفة للتصدي للمواقف التمييزية على مستوى المجتمع المحلي، ونشر الخطة الوطنية في جميع أنحاء البلد وتقييم فعاليتها. وينبغي لها أيضاً أن تكفل الإنفاذ الصارم للمادتين 242 مكرراً و242 مكرراً (ألف) من قانون العقوبات، اللتين تجرمان ختان الإناث، ومحاكمة مرتكبي هذه الممارسة الضارة، بمن فيهم الممارسون الطبيون، ومعاقبتهم بعقوبات مناسبة. وينبغي لها، علاوة على ذلك، أن تكثف جهودها الرامية إلى القضاء على ممارسة تشويه الأعضاء التناسلية للإناث، بطرق منها التعاون عبر الحدود ورفع مستوى وعي الزعماء الدينيين والتقليديين وعامة الناس، بالتعاون مع المجتمع المدني، بشأن الطابع الإجرامي لهذا الإجراء، وأثره السلبي على حقوق الإنسان للمرأة وصحتها، وضرورة القضاء عليه هو ومبرراته الثقافية الأساسية.

الاتجار بالأشخاص

53 - بينما ترحب اللجنة باعتماد القانون رقم 64 لعام 2010 بشأن مكافحة الاتجار بالبشر، والاستراتيجية الوطنية الثالثة لمكافحة ومنع الاتجار بالبشر ( 2022 - 2026 )، وإنشاء اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر في عام 2017 ، فإنها تشعر بالقلق إزاء استمرار مختلف أشكال الاتجار في الدولة الطرف، بما في ذلك الاتجار بالعاملات المهاجرات لأغراض الاستغلال في العمل والاستغلال الجنسي، والاتجار بالأطفال، بما في ذلك التسول والاستغلال في العمل، والاتجار لغرض استئصال الأعضاء، بما في ذلك الاتجار في الأطفال المرتبطة أوضاعهم بالشوارع، وزواج المقايضة والزواج الموسمي والتعاقدي بالنساء والفتيات لأغراض الاستغلال الجنسي. وتشعر اللجنة بالقلق بوجه خاص إزاء عدم كفاية إنفاذ القانون رقم 64 لعام 2010 بشأن مكافحة الاتجار بالبشر وعدم التفعيل الكامل لآلية الإحالة الوطنية والصندوق الاستئماني الوطني لمساعدة ضحايا الاتجار. ويساورها القلق أيضاً إزاء انخفاض معدل الملاحقات القضائية والإدانات المتعلقة بالاتجار بالأشخاص (المادتان 2 و 1 6 ).

54 - ينبغي أن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

( أ) تكثيف جهودها الرامية إلى ضمان الإنفاذ الفعال للقانون رقم 64 لعام 2010 بشأن مكافحة الاتجار بالبشر وتكثيف التحقيقات والملاحقات القضائية والإدانات والعقوبات للمسؤولين عن الجرائم المتعلقة بالاتجار؛

( ب) ضمان التنفيذ الفعال للاستراتيجية الوطنية الثالثة لمكافحة ومنع الاتجار بالبشر (2022-202 6) والتفعيل الكامل لآلية الإحالة الوطنية والصندوق الاستئماني الوطني لمساعدة ضحايا الاتجار؛

( ج) مضاعفة الجهود الرامية إلى تدريب جميع موظفي الدولة، بمن فيهم القضاة وأعضاء النيابة العامة والمحامون وموظفو إنفاذ القانون وموظفو الهجرة، على مكافحة الاتجار بالأشخاص.

إجراء المتابعة

55 - تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم، بحلول 24 تشرين الثاني/نوفمبر 2024، معلومات عن متابعتها توصيات اللجنة بشأن مكافحة الإرهاب وحالة الطوارئ، وظروف الاحتجاز، وعقوبة الإعدام (انظر الفقرات 12(ه )، و22 (أ )، و38 (ب) أعلاه ). وفي هذا السياق، تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى إعلامها بما لديها من خطط لتنفيذ بعض التوصيات المتبقية الواردة في الملاحظات الختامية أو جميعها، خلال الفترة المشمولة بالتقرير المقبل.

مسائل أخرى

56 - تشجع اللجنة الدولة الطرف على النظر في إصدار الإعلانين المنصوص عليهما في المادتين 21 و22 من الاتفاقية.

57 - ويُطلب إلى الدولة الطرف أن تنشر على نطاق واسع التقرير المقدّم إلى اللجنة وهذه الملاحظات الختامية، باللغات المناسبة، وذلك عن طريق المواقع الرسمية على الإنترنت ووسائط الإعلام والمنظمات غير الحكومية، وأن تُبلغ اللجنة بأنشطتها المتعلقة بالنشر.

58 - وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدّم تقريرها الدوري المقبل، الذي سيكون تقريرها السادس، بحلول 24 تشرين الثاني/نوفمبر 202 7. ولهذا الغرض، تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى الموافقة، بحلول 24 تشرين الثاني/نوفمبر 2024، على الإجراء المبسّط لتقديم التقارير، الذي تحيل اللجنة بموجبه إلى الدولة الطرف قائمة مسائل قبل تقديم تقريرها. وستشكّل ردود الدولة الطرف على قائمة المسائل هذه تقريرها الدوري السادس بموجب المادة 19 من الاتفاقية.