الصفحة

تقديم للتقرير

6

المواد: 1 و 2 و 3: تعريف التمييز والتزامات الدول

10

أولا - مكتسبات الاستقلال

11

ثانيا - المبادرة الديمقراطية لإقرار حقوق المرأة

12

ثالثا - الآليات الوطنية للنهوض بالمرأة

22

رابعا - أجهزة حماية حقوق المرأة

31

المادة 4: التدابير المؤقتة

37

أولا - إجراءات الدعم الإيجابي لتمكين المرأة من الوصول إلى مراكز اتخاذ القرار

37

ثانيا - على مستوى التخطيط الاستراتيجي: الخطة التاسعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية

37

ثالثا - الأولويات الوطنية في إطار ما بعد مؤتمر بيجين

41

رابعا - حماية الأمومة

43

المادة 5: مكافحة القوالب النمطية

44

أولا - رد الاعتبار لدور المرأة باعتبارها فاعلا في التاريخ

44

ثانيا - الأجيال القادمة: مراجعة الكتب المدرسية

45

ثالثا - دور وسائل الإعلام

46

رابعا - دور الصحفية

49

خامسا - نهج “المرأة ووسائل الإعلام”

51

سادسا - آليات لتحسين النهج الإعلامي تجاه المرأة

52

سابعا - التربية على حقوق الإنسان

54

ثامنا - دور وزارة شؤون المرأة والأسرة

55

تاسعا - دور مركز البحوث والدراسات للتوثيق والإعلام حول المرأة

59

عاشرا - العنف داخل الأسرة

61

المادة 6: الاتجار بالمرأة واستغلال دعارتها

69

المادة 7: الحياة السياسية والعامة

71

أولا - الآليات التشريعية والمؤسسية

71

ثانيا - المرأة في المحافل المنتخبة

73

ثالثا - المرأة في المحافل الاستشارية العليا

74

رابعا - المرأة في المحافل القضائية

75

خامسا - المرأة في المحافل السياسية

76

سادسا - المرأة في المحافل النقابية

78

سابعا - المرأة في قطاعات النشاط

79

ثامنا - وصول المرأة إلى مناصب اتخاذ القرار

81

تاسعا - ظهور المشاريع النسائية

82

عاشرا - الهياكل الاجتماعية التربوية لرعاية الأطفال

83

حادي عشر - مشاركة المرأة في الحياة العامة

84

ثاني عشر - استراتيجية تنمية الكفاءات النسائية

89

المادة 8: التمثيل والمشاركة الدوليان

94

أولا - المرأة في السلك الدبلوماسي

94

ثانيا - تونس وأنشطة الأمم المتحدة

94

ثالثا - دور تونس الإقليمي

97

رابعا - مساهمة تونس في النهوض بالتعاون فيما بين بلدان الجنوب

98

خامسا - الوجود المتزايد للكفاءات النسائية التونسية في المحافل الدولية

99

سادسا - النهوض بالمرأة، أحد عناصر التعاون الثنائي

103

المادة 9: الجنسية

105

المادة 10: التعليم

107

أولا - التعليم قبل المدرسي

108

ثانيا - تطور نظام التعليم

109

ثالثا - التعليم العالي

123

رابعا - الرياضة البدنية المدرسية والجامعية

129

خامسا - محو الأمية

129

المادة 11: العمل

135

أولا - التشريع

136

ثانيا - البيئة الاجتماعية المهنية للمرأة

139

ثالثا - التونسيات العاملات

141

رابعا - المرأة وسوق العمل

145

خامسا - المرأة والمشاريع

145

سادسا - التكوين المهني

146

سابعا - آليات العمل الإيجابي

151

المادة 12: الصحة

157

أولا - الهياكل الأساسية لصحة الأم والطفل وتخطيط الأسرة

158

ثانيا - برامج الترويج والوقاية والرعاية المتصلة بصحة المرأة

162

ثالثا - تنظيم الأسرة: عامل حاسم في القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة

164

رابعا - المؤشرات المحددة للتغطية الصحية

166

المادة 13: الحقوق الاجتماعية والاقتصادية

177

أولا - الحصول على الاستحقاقات الاجتماعية والأسرية

177

ثانيا - الاستفادة من برامج المساعدة ومكافحة الفقر

181

ثالثا - الإفادة من برامج التنمية المتكاملة

184

رابعا - الحصول على القروض المصرفية وغيرها من أشكال التمويل

184

خامسا - آليات الدعم التابعة لوزارة شؤون المرأة والأسرة

188

سادسا - الوصول إلى الائتمانات السكنية

189

سابعا - توفير مكتب معلومات وحيد للشباب

190

ثامنا - مشاركة المرأة في الحياة الثقافية والأنشطة الترفيهية

191

تاسعا - الرياضة النسائية

196

المادة 14: المرأة في المناطق الريفية

200

أولا - توفير الخدمات

201

ثانيا - البرامج الوطنية للتنمية ومكافحة الفقر

213

ثالثا - آليات التمويل والتشجيع

220

رابعا - الآليات الجديدة

221

خامسا - النهوض بكفاءات الفتاة الريفية

224

سادسا - العمل الإيجابي لصالح المرأة الريفية

226

المادة 15: المساواة أمام القانون

232

أولا - المساواة المطلقة من حيث الأهلية القانونية

232

ثانيا - عدم التمييز في شغل الوظائف القضائية

233

ثالثا - حق المرأة في اختيار مقر سكناها

234

المادة 16: قانون الزواج والأسرة

236

أولا - المساواة والشراكة داخل الأسرة

236

ثانيا - حقوق وواجبات أكثر توازنا بين الزوجين

239

ثالثا - إلغاء مفهوم الخضوع

241

رابعا - صلاحيات الوالدين: التعاون من أجل تربية الأطفال تربية حسنة

243

خامسا - المساواة بين الزوجين فيما يخص اختيار الولادات والتخطيط لها

244

سادسا - حقوق كل من الزوج والزوجة في مجال الملكية والتركة

244

سابعا - المساواة في مجال الطلاق

246

ثامنا - الحقوق والواجبات فيما يخص الولاية

249

تاسعا - العلاقات خارج إطار الزواج

250

خلاصة : عملية لا رجعة فيها على طريق الديمقراطية/التنمية

252

تقديم للتقرير

1 - وفقا للمادة 18 من الاتفاقية، يشكل هذا التقرير الذي يغطي الفترة الممتدة من 1992 إلى 1998، تقريري تونس الثالث والرابع مجتمعين عن التقدم المحرز في مجال تطبيق أحكام اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة. ويتضمن أيضا بيانات ومعلومات تتعلق بتطور العمل الجاري على الصعيد الوطني، في إطار تطبيق الأهداف الاستراتيجية لمنهاجي عمل بيجين وداكار. كما ترد في هذا التقرير معلومات تتعلق بسنة 1999، بل وبسنة 2000.

2- وقد راعت تونس على النحو الواجب ملاحظات اللجنة عند نظرها في التقريرين الدوريين الأول والثاني في 1995. وترد الأجوبة والمعلومات المطلوبة في التفاصيل المتعلقة بالتطور الملاحظ في إطار السياسة الوطنية للنهوض بالمرأة على الصعيدين التشريعي والمؤسسي وكذا على صعيد برامج التنمية.

3 - وتم إعداد هذا التقرير بالتعاون مع مجموع الوزارات، والمنظمات والهيئات والمنظمات غير الحكومية التي لها دخل في مسألة النهوض بالمرأة والأسرة وحماية حقوقهما.

4 - وقد دُرست بادئ ذي بدء تقارير قطاعية في إطار لجنة مشتركة بين الوزارات شارك فيها شركاء حكوميون وغير حكوميين معنيون، وانطلاقا من هذه التقارير وضع تقرير تقييم وطني ودرسه المجلس الوطني للمرأة والأسرة.

لمحة تاريخية عن وضع المرأة

5 - يشهد تاريخ تونس الممتد على مدى ثلاثة آلاف سنة على أن المرأة كثيرا ما كانت تتبوأ فيه مكانة مرموقة، منذ عهد قرطاج، التي أنشأتها امرأة، ألا وهي “عليشة”، مرورا بالفتح العربي وثورة الكاهنة، ثم إنشاء القيروان، أول عاصمة إسلامية في أفريقيا، وعقد الزواج القيرواني الذي كان يتيح للزوجة أن تشترط على زوجها ألا يتزوج امرأة ثانية.

6 - وتعود الدعوة إلى تحرر المرأة إلى بداية القرن العشرين، حيث دعت إليه حركة الإصلاح التي نمت في كنف الكفاح من أجل الاستقلال. ودافع عن قضية المرأة بصفة خاصة المفكر الطاهر الحداد الذي دعا، باسم الإسلام، إلى تعليم الفتاة وتحريرها من أغلال التقاليد، وذلك في مؤلف نشره في 1930 تحت عنوان “امرأتنا في الشريعة والمجتمع”.

7 - وقد استجاب لهذه الدعوة أول عمل تشريعي سنته تونس المستقلة، هو مجلة الأحوال الشخصية، في 13 آب/أغسطس 1956، بمبادرة من الرئيس الحبيب بورقيبة، أول رئيس للجمهورية التونسية. وقد منعت المجلة تعدد الزوجات، وأقرت الزواج المدني الرسمي والتطليق القضائي وأقامت تنظيما جديدا للأسرة على أساس المساواة بين الزوجين أمام القانون.

8 - ولعل إصدار مجلة الأحوال الشخصية قبل وضع الدستور نفسه، يدل دلالة بالغة على الوعي الذي كان يحدو تونس غداة الاستقلال، فيما يتعلق بضرورة تطوير الحياة الاجتماعية بالاستناد في آن واحد إلى العقلانية العربية الإسلامية وإلى الثقافة العالمية وضرورات العصر.

9 - وينص الدستور الصادر في 1 حزيران/يونيه 1959، في المادة 6 منه على ما يلي: “كل المواطنين متساوون في الحقوق والواجبات وهم سواء أمام القانون”، ويفسح المجال للقوانين اللاحقة حتى تكرس تدريجيا الحقوق الأساسية للمرأة في جميع المجالات: الحق في الترشيح والتصويت، والحق في العمل، والحق في التعليم المجاني، وفي الحماية الاجتماعية، والحق في إبرام العقود، وما إلى ذلك.

10- وفي 1980، كانت تونس من أوائل البلدان التي وقعت اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.

تطور السياق الوطني

11 - تميز تطور الوضع الداخلي في تونس على الصعيد الاقتصادي، خلال التسعينات، بانفتاح الاقتصاد الوطني واندماجه في السوق المحلية والدولية، وعلى الصعيد السياسي، بتوطيد ركائز التعددية الديمقراطية، ودولة الحق والقانون، واحترام حقوق الفرد.

12 - ومنذ تولي الرئيس زين العابدين بن علي للرئاسة، في 7 تشرين الثاني/نوفمبر 1987، أخضع البلد لعملية من الإصلاح الشامل، أحيى بها تقاليد الحركة الإصلاحية ، وكرس في الوقت ذاته مزايا التشبث بالحداثة. وبفضل هذا العملية، شهدت تونس، في إطار الخطة الوطنية الثامنة للتنمية (1992-1996) ثم الخطة التاسعة (1997-2001) فترة من النمو الاقتصادي الإيجابي، ومن الاستقرار السياسي والسلم الاجتماعي.

13 - وفي إطار نهج شمولي تجاه حقوق الإنسان يجمع بين الحقوق السياسية والمدنية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، اقترنت عملية التحرير الاقتصادي التي بادر إليها رئيس الدولة بسياسة اجتماعية ترمي إلى تعزيز التوازنات الاجتماعية.

14 - وأصبحت مكافحة الفقر وكل أشكال التهميش الاجتماعي هدفا يحظى بالأولوية في سياسة الدولة وعبأت من أجله، فضلا عن التضامن الاجتماعي، إعانات اجتماعية تصل في المتوسط السنوي إلى 18 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي.

15 - وفي هذا السياق السياسي والاجتماعي المتميز بتوطيد الديمقراطية والسعي إلى تحقيق التوازنات الاجتماعية، شهدت حقوق المرأة انطلاقة لا مثيل لها، باعتبارها جزءا لا يتجزأ من حقوق الإنسان.

الاختيارات السياسية للعهد الجديد

16 - أقام التغيير الذي حصل في 7 تشرين الثاني/نوفمبر 1987 مجالات ديمقراطية جديدة في إطار تعزيز التعددية الديمقراطية وتوطيد أركان دولة الحق والقانون.

17 - ولن تكون حقوق المرأة موضوع أي مساومة. وفي هذا أكد رئيس الدولة، في 19 آذار/مارس 1988، “أن مجلة الأحوال الشخصية مكسب حضاري نحن أوفياء له وملتزمون به. نعتز به ونتفاخر به. فلا تراجع في ما حققته تونس لفائدة المرأة والأسرة ولا تفريط فيه”. وبقوله هذا وضع حدا لجدل أثارته النزعة الأصولية.

18 - وانكبت تونس على العمل من أجل النهوض بوضع المرأة حتى توائمه مع مقتضيات دولة الحق والقانون والحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان. وكلفت لجنة خاصة إلى جانب اللجنة العليا لحقوق الإنسان، في كانون الأول/ديسمبر 1991، بدراسة سبل ووسائل تعزيز مكتسبات المرأة، عن طريق اقتراح التعديلات التشريعية الضرورية، "دون تضارب مع الهوية العربية الإسلامية لتونس".

19 - وعلى ضوء الاستنتاجات التي خلصت إليها هاتان الهيئتان، اتخذ رئيس الدولة، في 13 آب/أغسطس 1992، سلسلة من التدابير الرامية إلى التعزيز الملموس لحقوق المرأة على الصعيد التشريعي والمؤسسي. وحققت القوى الإصلاحية في 13 آب/أغسطس 1992 نصرا جديدا.

20 - ومنذ ذلك الحين، توالت التدابير والقوانين لإتمام صرح إصلاح وضعت أسسه تدابير 13 آب/أغسطس 1992. وسيشكل تعديل الدستور، المعتمد في 1997، معلمة أساسية جديدة.

21 - وهكذا اكتسبت سياسية النهوض بالمرأة ديناميكية جديدة بوأتها الصدارة في الاهتمامات الوطنية.

22 - وأكد الرئيس بن علي في خطاب 10 تموز/يوليه 1997 أن “ما تحقق للمرأة التونسية من مكاسب من جوهر خياراتنا. فلا إصلاح في نظرنا بدون المرأة ولا مكاسب لأمة بدون دعم مكاسبها”. وهذا شعار سيؤكد من جديد في 30 تموز/يوليه 1998، من خلال التعهد الرسمي “بأننا نرفض الوصاية على المرأة أو مصادرة أي حق من حقوقها”.

المساواة: بُعد في الهوية الوطنية

23 - إن تعزيز حقوق المرأة بُعدٌ أساسي في مشروع المجتمع الذي يسعى إليه العهد الجديد. وينبع من اختيار حضاري يرمي إلى أن يضمن للمرأة حقا فرديا في الكرامة الإنسانية ويكفل شروط تحقيقه باعتبارها إنسانا ومواطنة كاملة الحقوق.

24- وأصبحت المساواة بين الرجل والمرأة أساسا من الأسس المسلم بها للهوية الوطنية التونسية، وإحدى خصوصيات الثقافة التونسية المتميزة أساسا بسعيها المزدوج إلى الحفاظ على القيم الحضارية العربية الإسلامية الأصيلة والتفاعل مع القيم العالمية للحداثة.

25 - واكتسبت حقوق المرأة أساسا قانونيا ومؤسسيا متينا، انطلاقا من ارتباطها بالمكاسب الديمقراطية وشرط احترام حقوق الإنسان التي تبوأت المكانة الأولى في اهتمامات السلطات العمومية.

المواد: 1 و2 و3: تعريف التمييز والتزامات الدول

المادة 1: تعريف التمييز

لأغراض هذه الاتفاقية، يعني مصطلح “التمييز ضد المرأة” أي تفرقة أو استبعاد أو تقييد يتم على أساس الجنس ويكون من آثاره أو أغراضه، توهين أو إحباط الاعتراف للمرأة بحقوق الإنسان والحريات الأساسية في الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية أو في أي ميدان آخر، أو توهين أو إحباط تمتعها بهذه الحقوق أو ممارستها لها، بصرف النظر عن حالتها الزوجية وعلى أساس المساواة مع الرجل.

المادة 2: التزامات الدول

تشجب الدول الأطراف جميع أشكال التمييز ضد المرأة، وتتفق على أن تنتهج، بكل الوسائل المناسبة ودون إبطاء، سياسة تستهدف القضاء على التمييز ضد المرأة، وتحقيقا لذلك تتعهد بالقيام بما يلي:

(أ) إدماج مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة في دساتيرها الوطنية أو تشريعاتها المناسبة الأخرى، إذا لم يكن هذا المبدأ قد أدمج فيها حتى الآن، وكفالة التحقيق العملي لهذا المبدأ من خلال التشريع وغيره من الوسائل المناسبة؛

(ب) اتخاذ المناسب من التدابير التشريعية وغير التشريعية، بما في ذلك ما يناسب من العقوبات، لحظر كل تمييز ضد المرأة؛

(ج) فرض حماية قانونية لحقوق المرأة على قدم المساواة مع الرجل، وضمان الحماية الفعالة للمرأة، عن طريق المحاكم ذات الاختصاص والمؤسسات العامة الأخرى في البلد، من أي عمل تمييزي؛

(د) الامتناع عن مباشرة أي عمل تمييزي أو ممارسة تمييزية ضد المرأة، وكفالة تصرف السلطات والمؤسسات العامة بما يتفق وهذا الالتزام؛

(هـ) اتخاذ جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة من جانب أي شخص أو منظمة أو مؤسسة؛

(و) اتخاذ جميع التدابير المناسبة، بما في ذلك التشريعي منها، لتغيير أو إلغاء القائم من القوانين والأنظمة والأعراف والممارسات التي تشكل تمييزا ضد المرأة؛

(ز) إلغاء جميع الأحكام الجزائية التي تشكل تمييزا ضد المرأة.

المادة 3: التزامات الدول

تتخذ الدول الأطراف في جميع الميادين، ولا سيما في الميادين الاقتصادية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، كل التدابير المناسبة، بما فيها في ذلك التشريعي منها، لكفالة تطور المرأة وتقدمها الكاملين وذلك لتضمن لها ممارسة حقوق الإنسان والحريات الأساسية والتمتع بها على أساس المساواة مع الرجل.

أولا - مكتسبات الاستقلال

26 - حرمت مجلة الأحوال الشخصية التي صدرت في 13 آب/أغسطس 1956 وعدلت مرات عديدة، تعدد الزوجات، (يعاقب على عدم احترام هذه المقتضيات بعقوبة جنائية)؛ وأقامت التطليق القضائي، ومنعت الطلاق ومنحت للزوجين حق اللجوء إلى الطلاق؛ وحددت السن الشرعية للزواج في 17 سنة للفتاة واشترطت لذلك رضاها؛ ومنحت الأم، في حالة وفاة الأب، حق الولاية على أولادها القاصرين، وأقامت الوصية الواجبة لفائدة أطفال البنت المتوفاة قبل أبيها، وكذا قانون “الرد” الذي يتيح للبنت الوحيدة أن ترث كامل تركة والديها.

27 - وأقر الدستور مبدأ المساواة القانونية بين الجنسين. (المادتان 6 و7) وأقرت القوانين اللاحقة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية للمرأة.

28 - وأدى تعميم التعليم ووضع برنامج وطني للتنظيم الديموغرافي مرتكز على توزيع واسع النطاق لوسائل منع الحمل وسن قانون يجيز الإجهاض إلى تهيئة ظروف موضوعية مواتية للتحرر الحقيقي للمرأة.

29 - وفي الوقت الذي يتقدم فيه القانون الداخلي لتونس، صدقت تونس على كل الاتفاقيات الدولية، أو على معظم الاتفاقيات التي تتعلق بصفة مباشرة أو غير مباشرة بحقوق المرأة، سواء في الحياة العامة أو في الحياة الخاصة.

30 - ومن أهم هذه الاتفاقيات، اتفاقية الحقوق السياسية للمرأة، واتفاقية جنسية المرأة المتزوجة، واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، واتفاقيات الرضا في الزواج، وسن الحد الأدنى للزواج وتسجيل عقود الزواج؛ وكذا العهدين الدوليين الخاصين بالحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية. (راجع التقرير الأول لتونس المقدم إلى اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة).

ثانيا - المبادرة الديمقراطية لإقرار حقوق المرأة

31 - ولد التحول الذي حصل في الإدارة السياسية للبلد، في تشرين الثاني/نوفمبر 1987، عملية هامة من الإصلاح والتحديث للأدوات التشريعية والمؤسسية الوطنية كان من أهدافها الأولية تعزيز الحقوق الأساسية للمرأة. وانطلاقا من هذا النهج الذي يعتبر حقوق المرأة جزءا لا يتجزأ من حقوق الإنسان، كرست النصوص الصادرة سياسة المساواة وحددت بوضوح الدور المتوقع من المرأة في ديناميكية التغيير.

ثانيا - 1 النصوص الأساسية

عدم التمييز: مبدأ دستوري

32 - عزز الدستور، بحكم التعديلات التي أدخلت عليه بمقتضى القانون الدستوري رقم 97-65 المؤرخ 27 تشرين الأول/أكتوبر 1997، مبدأ المساواة بين المواطنين حيث كرس صراحة مبدأ عدم التمييز بين الجنسين، وذلك من خلال تعديلات أدخلت على المادتين 8 و21.

33 - وأصبح مبدأ عدم التمييز مبدأ أساسيا لكل تنظيم سياسي وطني: فالمادة 8 الجديدة تنص على ما يلي:

وعلـ[ـى الأحزاب] أن تحترم سيادة الشعب وقيم الجمهورية وحقوق الإنسان والمبادئ المتعلقة بالأحوال الشخصية. وتلتزم الأحزاب بنبذ كل أشكال العنف والتطرف والعنصرية وكل أوجه التمييز.

ولا يجوز لأي حزب أن يستند أساسا في مستوى مبادئه أو أهدافه أو نشاطه أو برامجه على دين أو لغة أو عنصر أو جنس أو جهة”.

34 - وتساوي المادة 21 التي تحدد شروط الترشح لعضوية مجلس النواب، بين النسب للأم والنسب للأب حيث تنص على أن “الترشح لعضوية مجلس النواب حق لكل ناخب ولد لأب تونسي أو لأم تونسية، وبلغ من العمر على الأقل ثلاثا وعشرين سنة كاملة يوم تقديم ترشحه”.

35 - وينص قانون الأحزاب السياسية، الصادر في 3 أيار/مايو 1988، أي بعد مضي ستة أشهر على منعطف 7 تشرين الثاني/نوفمبر 1987، على أن من بين شروط تنظيم الأحزاب السياسية ضرورة احترام عدد معين من القيم، وتأتي في صدارتها حقوق الإنسان والمبادئ المتعلقة بالأحوال الشخصية.

ثانيا 2 المكتسبات التشريعية الجديدة في مجال الحقوق الأساسية

36 وحدث تطور جديد لفائدة حقوق الإنسان في 13 آب/أغسطس 1992، بإعلان رئيس الجمهورية زين العابدين بن علي عن سلسلة من التعديلات التشريعية الرامية إلى تكييف القانون مع الاختيارات السياسية للعهد الجديد، ولا سيما ما يتعلق منها بحقوق الإنسان.

37 - وهكذا شهدت مجلة الأحوال الشخصية ومجلة الجنسية والمجلة الجنائية ومجلة الشغل سلسلة من التعديلات في أعقاب تدابير أعلن عنها بمناسبة عيد المرأة، في 13 آب/أغسطس 1992، واعتمدها مجلس النواب في تموز/يوليه 1993.

38 - وإذا كان إصلاح 1956 قد أملاه الحرص على رد الاعتبار لكرامة المرأة، فإن تعديل 1992، رغم أنه يندرج في إطار الاستمرارية، فإنه ينطلق مباشرة من التزام تونس بمبادئ حقوق الإنسان وإرادتها الراسخة في مواصلة تعزيز حقوق المرأة. ولا يرمي التعديل المعتمد إلى إلغاء الأحكام التمييزية التي لا تزال قائمة في التشريع فحسب، بل إنه يرمي أيضا إلى ضمان أن يكون تمتع المرأة بحقوقها تمتعا فعليا سواء في الحياة الخاصة أو العامة. وعلاوة على مبدأ المساواة الذي تعزز وتوطد، وضع التعديل قاعدة قانونية جديدة هي: قاعدة “التشارك” أو واجب التعاون بين الزوجين الذي تكرس تدريجيا باعتباره قيمة من القيم المرجعية لتونس في التسعينات.

39 - وسيصدر قانون مهمان، في 1997 و1998، لتعزيز حقوق المرأة باعتبارها إنسانا تعزيزا ملموسا: ويتعلق الأمر بقانون إسناد لقب عائلي للأطفال المهملين أو مجهولي النسب والقانون المتعلق بنظام الاشتراك في الأملاك بين الزوجين.

ثانيا -2-1 الحقوق في مجال الأحوال الشخصية

40- بمقتضى القانون رقم 93-74 المؤرخ 12 تموز/يوليه 1993، الذي يعدل بعض الفصول من مجلة الأحوال الشخصية، يعزز هذا القانون حقوق المرأة باعتبارها فردا، وحقوق الفتاة والزوجة والأم. وأحدثت التعديلات توازنا أفضل في علاقات الزوجين في مجال النظام القانوني لشؤون الأسرة وإدارتها وذلك على أساس الثنائية القانونية الأساسية: المساواة والتشارك.

41- وأكدت مجلة القانون الدولي الخاص، الصادرة بمقتضى القانون رقم 98/97 المؤرخ 27 تشرين الثاني/نوفمبر 1998، هذا التوجه بالتخلي عن مبدأ التمييز لفائدة الزوج (انظر الفقرة 48).

(أ) التشارك والمعاملة بالمثل بين الزوجين

42 - كانت المادة 23 من مجلة الأحوال الشخصية تنص على حكم يقضي بما يلي: “يجب على الزوجة أن تحترم حقوق الزوج وأن تطيعه”، فاستعيض عنها بالتزام الزوجين بالتعامل بالمعروف والتعاون على تسيير شؤون الأسرة.

وهكذا تنص المادة 23 الجديدة على ما يلي: “على كل واحد من الزوجين أن يعامل الآخر بالمعروف ويحسن عشرته ويتجنب إلحاق الضرر به”.

43 - ويعد إلغاء مفهوم الطاعة إجراء أساسيا يكرس القطيعة مع النظام القديم القائم على دونية المرأة. وهكذا تنص المادة 23 الجديدة على أن الزوجين “يتعاونان على تسيير شؤون الأسرة وحسن تربية الأبناء وتصريف شؤونهم بما في ذلك التعليم والسفر والمعاملات المالية”.

44 - وثمة تجديد رئيسي آخر بالمقارنة مع النظام المرجعي القديم، أدخله إصلاح 1993 على المادة 23: ويتعلق الأمر بمساهمة المرأة في نفقات الأسرة، وهي مساهمة أصبحت واجبا. ويعد النص على هذا الواجب اعترافا بالدور الاقتصادي للمرأة، وهذا ما يدرج معطى جديدا في وضع المرأة. صحيح أن الزوج يظل رب الأسرة، غير أن هذا المفهوم لم يعد يتضمن أي علاقة هيمنة لأنه لم يعد مرتبطا بواجب طاعة الزوج الذي ألغي، بل يرتبط بدوره الاقتصادي الرئيسي، إذ “ينفق على الزوجة والأبناء على قدر حاله”. فصفة رب الأسرة ليست حقا ممنوحا للزوج على حساب زوجته، بل هي وظيفة اقتصادية وتكليف يرتبط بواجب يقع على كاهله ويلزمه بأن يلبي احتياجات زوجته وأطفاله (يبلغ عدد السكان النشيطين من الإناث 24 في المائة، حسب استقصاء السكان والعمل لعام 1999).

45 - ويجسد تعديل المادة 23 المحتوى الإصلاحي للتدابير التشريعية المؤرخة 13 آب/ أغسطس 1992 لأنه يضع قواعد جديدة في إدارة العلاقات بين الزوجين وينشئ منظورا جديدا للروابط داخل الأسرة يرتكز على قيم المساواة، والاحترام المتبادل والمعاملة بالمثل والتضامن والتشارك.

(ب) الحقوق الفردية والمدنية المتوازنة

46 - إذا كانت السن الشرعية لزواج الفتاة محددة في 17 سنة، فإنها مع ذلك، تبلغ الرشد القانوني بحكم الزواج نفسه فيما يتعلق بحالتها المدنية وأعمالها ذات الطابع المدني والتجاري. وهكذا خولت للزوجة القاصرة امتيازات جديدة في مجال الحقوق المدنية بمقتضى المادة 153 من مجلة الأحوال الشخصية.

47 - كما أقر مبدأ المعاملة بالمثل فيما يتعلق باستعادة الهدايا في حالة فسخ الخطوبة: فاستناد إلى المادة 2 الجديدة “لكل واحد من الخطيبين أن يسترد الهدايا التي يقدمها إلى الآخر” (ولا يقتصر هذا الحق على الخطيب وحده)، وبعد فسخ الزواج قبل البناء (المادة 28 الجديدة من مجلة الأحوال الشخصية).

48 - وفي حالة الزواج المختلط، لم يعد القانون المطبق هو قانون الزوج وقت إبرام عقد الزواج، على نحو ما كان ينص عليه مرسوم 12 تموز/يوليه 1956، الذي ينظم الأحوال الشخصية للتونسيات غير المسلمات، ويرجح قانون الزوج استنادا إلى تمييز يرتكز على نوع الجنس. فمجلة القانون الدولي الخاص، الصادرة بمقتضى القانون رقم 98-97 المؤرخ 27 تشرين الثاني/نوفمبر 1998، تنص في المادة 47 (واجبات الزوجين) والمادة 48 (النظام المالي للزوجية) والمادة 49 (الطلاق) على أن القانون المطبق هو قانون المقر المشترك للزوجين إن وجد، وإلا فهو قانون المحكمة (قانون البلد الذي أقيمت فيه الدعوى في حالة إجراءات الطلاق). وهكذا أقرت المساواة بين الزوجين في مسائل الأحوال الشخصية في حالة الزواج المختلط.

(ج) الحقوق والواجبات المتوازنة في مجال السلطة الأبوية

49 - أصبح للأم حق إبداء الرأي في زواج أولادها القاصرين وذلك بمقتضى المادة 6 الجديدة من مجلة الأحوال الشخصية: “زواج القاصر يتوقف على موافقة الولي والأم. وإن امتنع الولي أو الأم عن الموافقة وتمسك القاصر برغبته لزم رفع الأمر إلى القاضي”. وهكذا يقيم هذا الفصل سلطة أبوية مشتركة لخدمة مصالح القاصر الذي يحمى من مخاطر اتخاذ قرار انفرادي بشأن زواجه، وهي مخاطر كثيرا ما تتعرض لها الفتيات.

50 - وقد خولت المادة 67 من مجلة الأحوال الشخصية للأم ولاية على أولادها القاصرين في حالة وفاة الأب. غير أنه في حالة الطلاق يحتفظ الأب بكامل ولايته، حتى وإن كانت حضانة الأولاد تعود للأم. وتقيم الأحكام الجديدة للمادة 67 بصيغتها المعدلة في تموز/يوليه 1993، تكاملا بين صلاحيات الحضانة وصلاحيات الولاية، ويخول للأم الطالق التي لها حضانة على أولادها صلاحيات جديدة في مجال الولاية فيما يتعلق بإدارة الشؤون المدنية والجارية لأولادها (السفر، والدراسة وإدارة الحسابات المالية). وبمقتضى هذا التعديل، يجوز للقاضي، علاوة على ذلك، أن يخول الأم كل صلاحيات الولاية وأن يسند إليها مشمولات الولاية، “إذا تعذر على الولي ممارستها أو تعسف فيها أو تهاون في القيام بالواجبات المنجرة عنها على الوجه الاعتيادي، أو تغيب عن مقره وأصبح مجهول المقر، أو لأي سبب يضر بمصلحة المحضون”.

51 - وأصبح للأم الطالق التي لها حضانة على ولدها حق النظر في شأن ولدها المحضون وذلك بمقتضى المادة 60 من مجلة الأحوال الشخصية بصيغتها المعدلة بمقتضى قانون 12 تموز/يوليه 1997، في حين أن هذا الحق لم يكن معترفا به إلا للأب أو للولي الذكر وجوبا.

52 - وبمقتضى إصلاح مجلة الالتزامات والعقود، وبموجب القانون رقم 95-95 المؤرخ 9 تشرين الثاني/نوفمبر 1995، المعدل والمتمم لبعض فصول مجلة الالتزامات والعقود، أصبحت الأم مسؤولة على سبيل التضامن مع الأب عن الفعل الضار الصادر عن طفلهما، في حين أن الأب كان وحده مسؤولا مدنيا عن الفعل الضار للغير الصادر عن ولده القاصر. ولا تتحمل الأم المسؤولية إلا بعد وفاة زوجها. وأدخل المشرع مبدأ المساواة في هذا المجال، انسجاما مع واجب التعاون الذي أصبح يلزم الزوجين معا في إدارة شؤون الأطفال والأسرة.

(د) الحقوق المتوازنة في مجال الإنفاق

53 - عدل نظام الإنفاق بطريقة جعلته يخدم مبدئيا مصلحة الأطفال من الجنسين حتى سن الرشد، واستثناء حتى الخامسة والعشرين من عمرهم لمن يتابعون دراستهم، وإلى ما بعد هذا السن بالنسبة للبنت إذا لم يتوفر لها الكسب، أو لم تجب نفقتها على زوجها. (المادة 46 الجديدة من مجلة الأحوال الشخصية).

54 - وعلاوة على ذلك، أصبحت النفقة من حق الأصول من جهة الأم في حدود الطبقة الأولى (المادة 43 الجديدة) في حين كانت تحق في النص القديم للأبوين من جهة الأب وإن علوا. وهذا ما يدرج مبدأ الإنصاف بين الزوجين على مستوى حقوق الأصول من جهة الأب والأم وواجبات الزوجين تجاه أصولهما (المادة 44 الجديدة من مجلة الأحوال الشخصية).

ثانيا-2-2 الحق في السلامة البدنية: حق أساسي

55 - نصت المجلة الجنائية على أحكام هامة ترمي إلى حماية المرأة من كل شكل من أشكال العنف الذي قد يرتكب في حقها. كما نصت على عقوبات صارمة على التحريض على الدعارة والقوادة والبغاء، وكذا على الاغتصاب الذي يعاقب عليه بأشد العقوبات إذا اقترن بعنف أو بالتهديد بالسلاح أو ارتكب في حق ضحية دون سن العاشرة.

56 - وفي إطار التعديلات التشريعية التي سنت في 1993، عزز القانون رقم 93-72 المؤرخ 12 تموز/يوليه 1993 والمعدل لبعض فصول المجلة الجنائية، تعزيزا ملموسا حق المرأة في السلامة البدنية.

57 - وكانت المادة 207 القديمة من المجلة الجنائية يمتع بظروف التخفيف الزوج الذي يقتل زوجته أو شريكها في حالة التلبس بجريمة الخيانة الزوجية، ويجعل القتل العمد مجرد جنحة. وبمقتضى هذه الفصل، فإن الزوج الذي يقتل زوجته أو شريكها يواجه عقوبة أقصاها خمس سنوات حبسا، في حين أن جريمة القتل العمد يعاقب عليها عادة بعقوبة أشد تصل إلى السجن المؤبد. وألغى قانون 12 تموز/يوليه 1993 المعدل لبعض مواد المجلة الجنائية المادة 207، مما يستتبع العقاب على هذه الجريمة بالعقوبة التي تطبق على القتل أي السجن المؤبد عندما يكون القتل متعمدا.

58- ولم يعد للزوج بالتالي حق الحياة والموت على زوجته؛ بل إن المشرع أظهر إرادته في الحفاظ على حق المرأة في الحياة، وهو حق من حقوق الإنسان غير القابلة للتصرف والتي تسمو فوق كل اعتبار واقعي.

59 - وبمقتضى القانون رقم 93-72 المؤرخ 12 تموز/يوليه 1993، وبنفس المنطق الذي أملى إلغاء المادة 207، أصبحت العلاقة الزوجية ظرف تشديد في عقوبة العنف المرتكب ضد الزوج، مما يبرر تشديد العقوبة على غرار ما تنص عليه الفقرة 2 من المادة 218 من المجلة الجنائية، حيث تقول: “ من يتعمد إحداث جروح أو ضرب أو غير ذلك من أنواع العنف ولم تكن داخلة فيما هو مقرر بالمادة 319 يعاقب بالسجن مدة عام وبخطية قدرها ألف دينار.

وإذا كان المعتدي خلفا للمعتدى عليه أو زوجا له، يكون العقاب بالسجن مدة عامين وبخطية قدرها ألف دينار. ويكون العقاب بالسجن مدة ثلاثة أعوام وبخطية قدرها ثلاثة آلاف دينار في صورة إضمار الفعل.

وإسقاط السلف أو الزوج المعتدى عليه حقه يوقف التتبعات أو المحاكمة أو تنفيذ العقاب. والمحاولة موجبة للعقاب”.

60- فهذان التعديلان التشريعيان اللذان أدخلا على المجلة الجنائية لا يقلان أهمية عن تعديل المادة 23 من مجلة الأحوال الشخصية، السالفة الذكر، لأنهما يقطعان كل صلة بتلك النظرة التقليدية للعلاقات بين الزوجين، ويؤكدان على فردانية المرأة ويزيلان الخلط المفاهيمي التقليدي القائم على فكرة المرأة/الأسرة. وفي الوقت ذاته، يساهمان في إرساء القانون كقاعدة سلوكية فردية وجماعية داخل مؤسسة الأسرة، ويعيدان الاعتبار لصورة المرأة في صميمها، ويحافظان على كرامة الإنسان.

ثانيا-2-3 الحق في نقل الجنسية

61- إلى غاية تعديلات 1993، لم يكن للزوجة التونسية حق نقل جنسيتها إلى أولادها بعد الزواج، ما لم يكونوا مولودين في تونس ويطلبوا الجنسية سنة قبل بلوغهم. غير أن التعديل الذي أدخل على مجلة الجنسية، بمقتضى القانون رقم 93-62 المؤرخ 23 حزيران/يونيه 1993 يخولها هدا الحق بمقتضى تصريح مشترك يلزم أم الأولاد وأباهم. فالمادة 12 الجديدة تنص على ما يلي:“يصبح تونسيا من ولد خارج تونس من أم تونسية وأب أجنبي على أن يطالب بهذه الصفة بمقتضى تصريح خلال العام السابق على سن الرشد. أما قبل بلوغ الطالب سن التاسعة عشرة فيصبح تونسيا بمجرد تصريح مشترك من أمه وأبيه”. (انظر الفقرة 34)

ويعزز التعديل الدستوري المعتمد في تشرين الأول/أكتوبر 1997 (قانون 27 تشرين الأول/ أكتوبر 1997) مبدأ المساواة في هذا المجال، إذ يساوي بين الانتساب إلى الأب والانتساب إلى الأم بالاعتراف بحق الترشيح لمجلس النواب لكل تونسي ولد لأب تونسي أو لأم تونسي دون تمييز.

ثانيا - 2-4 حقوق الإنجاب

62 - يعترف التشريع التونسي للمرأة بحق تنظيم حياتها الجنسية وتخطيط ولادة أطفالها. وساهم تنفيذ استراتيجية وطنية لتنظيم المواليد ترتكز على توزيع واسع النطاق لوسائل منع الحمل ووضع تشريع ملائم، في التعجيل بإدراج هذا الحق في التصور الجماعي باعتباره عنصرا من عناصر الحق في الصحة.

63 - وإذا كان الإجهاض الحر مباحا بمقتضى قانون 6 تموز/يوليه 1965 ثم قانون 26 أيلول/سبتمبر 1973، فإنه لا يعتبر بأي حال من الأحوال وسيلة من وسائل الإجهاض. ولعل زيادة معدل استخدام وسائل منع الحمل يدل على تقبل النساء لممارسات تنظيم الأسرة.

64 - وخول القانون رقم 98-75 المؤرخ 28 تشرين الأول/أكتوبر 1998، والمتعلق بإسناد لقب عائلي للأطفال المهملين أو مجهولي النسب، حقين للأم في حالة وضعها لطفل خارج إطار الزواج (المادة 1):

• الحق في أن تسند له اسما ولقبها العائلي؛

• الحق في رفع الأمر إلى المحاكم المختصة لطلب إسناد لقب الأب للطفل الذي يُثبِتُ بالإقرار أو بشهادة الشهود أو بواسطة التحليل الجيني أن هذا الشخص هو أب ذلك الطفل.

فالمادة 1 تنص على ما يلي:

“على الأم الحاضنة لابنها القاصر ومجهول النسب أن تسند له اسما ولقبها العائلي أو أن تطلب الإذن بذلك طبق أحكام مجلة الحالة المدنية.

ويمكن للأب أو للأم أو للنيابة العامة رفع الأمر إلى المحاكم المختصة لطلب إسناد لقب الأب للطفل الذي يُثبِت بالإقرار أو بشهادة الشهود أو بواسطة التحليل الجيني أن هذا الشخص هو أب ذلك الطفل. وفي هذه الحالة، فإن إسناد اللقب يخول للطفل الحق في النفقة والرعاية من ولاية وحضانة ما دام لم يبلغ سن الرشد أو بعده في الحالات المخولة قانونا”.

65- وأيا كانت الاعتبارات الثاوية وراء هذه القوانين، سواء كانت اعتبارات تتعلق بالحفاظ على التوازن بين النمو الديموغرافي والنمو الاقتصادي (تنظيم الولادات)، أو كانت اعتبارات تتعلق بالاعتراف بحقوق الطفل غير القابلة للتصرف (النسب)، فإن إصدارها يشكل في حد ذاته مؤشرا يدل على انبثاق الفرد باعتباره قيمة اجتماعية وكيانا قانونيا.

ثانيا - 2-5 الحقوق الاقتصادية والاجتماعية

العمل حق أساسي

66 - لقد تكرس الحق في العمل أكثر من أي وقت مضى كحق أساسي من حقوق المرأة ترهن ممارسته كافة الحقوق الأخرى.

67- وتضمن مجلة الشغل حق المرأة في العمل على غرار كل النصوص التي تنظم الوظيفة العمومية والاتفاقية الجماعية الإطارية التي تسري أحكامها على الرجال والنساء على السواء، غير أن مجلة الشغل خطت خطوة جديدة بفضل التعديل التي تم بمقتضى القانون رقم 93-66 المؤرخ 5 تموز/يوليه 1993، حيث كرس صراحة مبدأ عدم التمييز في ديباجته. وجاء في الفصل 5 مكررا منه ما يلي: “لا يمكن التمييز بين الرجل والمرأة في تطبيق أحكام هذه المجلة والنصوص التطبيقية لها”. ونُص على عقوبة جنائية على كل انتهاك لهذا الحكم الأساسي وفقا للمادة 234 من القانون رقم 94-99 المؤرخ 21 شباط/فبراير 1994. كما تم إلغاء بعض أحكام هذه المجلة التي يحتمل تفسيرها بكونها أحكاما تميز بين الرجل والمرأة، ولا سيما الأحكام التي تشير، في المادة 135، بصورة محددة إلى عمل المرأة في القطاع الزراعي (قانون 5 تموز/يوليه 1993).

68 - ومواءمة للنصوص مع المعايير الدولية، صدقت تونس على بروتوكول 1990 المتعلق باتفاقية العمل الليلي للمرأة.

69 - ولإيجاد الظروف المواتية للتوفيق الأمثل بين وقت العمل ووقت الأسرة، أصدر المشرع القانون رقم 94-88 المؤرخ 26 تموز/يوليه 1994 الذي جاء لتنظيم طرق مشاركة الصناديق القومية للضمان الاجتماعي في تمويل دور الحضانة عن طريق مساهمتها في رعاية الأطفال الذين تشتغل أمهاتهم خارج البيت.

70 - ومن أجل تعزيز مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة، سواء على مستوى الحقوق أو على مستوى الواجبات، أصدر قانون جديد في 7 شباط/فبراير 2000، تحت رقم 2000-17، يلغي أحكام المادة 831، والفقرة 2 من المادة 1481 والفقرة 2 من المادة 1524 من مجلة الالتزامات والعقود؛ وهي أحكام كانت تشترط رخصة الزوج المسبقة لتشغيل المرأة وكذا رخصته في حالة الكفالة وفي حالة كفالة الوجه للمرأة المتزوجة.

الحق في التعليم: مكافحة التمييز الفعلي

71 - وفي نفس المنحى، سن القانون التوجيهي المتعلق بالنظام التربوي والصادر في 29 تموز/يوليه 1991، تدابير جديدة ترمي إلى مكافحة التمييز الفعلي ضد الفتيات. وأرسى أسس المساواة التربوية الخالية من كل نظرة متحيزة للعلاقات بين الجنسين، وذلك بفضل تدبيرين تشريعيين أساسيين:

- التدبير الأول ينص في الفقرة 3 على أن الهدف من النظام التربوي هو “إعداد الناشئة لحياة لا مجال فيها لأي شكل من أشكال التفرقة والتمييز على أساس الجنس أو الأصل الاجتماعي أو اللون أو الدين”.

- والتدبير الثاني يتعلق بالنص على إجبارية التعليم من 6 إلى 16 سنة، بمقتضى المادة 7، وهي تدبير يرمي أساسا إلى القضاء على ظاهرة الانقطاع عن الدراسة وتعزيز حق الفتيات في التعليم. وكان التعليم حتى ذلك الحين مجانيا غير أنه لم يكن إجباريا. وأدخل التعديل فكرة إجبارية التعليم وأقرنها بإجراء زجري: فكل ولي يمتنع عن تسجيل ابنه أو يسحبه قبل سن السادسة عشر يعرض نفسه لغرامة (المادة 32 من الباب الخامس).

72 - ويتبين من خلال مضمون الأحكام الجديدة للقانون التوجيهي للنظام التربوي، لتموز/يوليه 1991، وتعديل مجلة الشغل المعتمد في تموز/يوليه 1993، أن ثمة توجها مزدوجا: أولا، هناك إرادة في مكافحة التمييز ضد المرأة ثم ثمة قيمة تعطى للتعليم والتشغيل باعتبارهما من الحقوق الأساسية التي تعد ممارستها حاسمة في إحقاق الحقوق الأخرى الملازمة للمواطنة.

الحق في التملك

73 - وفي أعقاب التدابير التي اتخذتها الحكومة، في 5 نيسان/أبريل 1996، وتطبيقا للتعميم الصادر عن وزارة الشؤون الاجتماعية المؤرخ 9 أيار/مايو 1996 والموجه إلى صناديق الضمان الاجتماعي، أصبح بإمكان المرأة المتزوجة أن تحصل على قرض على قدم المساواة مع زوجها من هذه الصناديق، بغرض اقتناء عقار.

74 - ويقيم القانون رقم 98-91 المؤرخ 9 تشرين الثاني/نوفمبر 1998 المتعلق بنظام الاشتراك في الأملاك بين الزوجين نظاما جديدا للملكية يقوم على أساس التشارك والتسيير المشترك بين الزوجين. واعتبارا للدور الاقتصادي المتزايد الذي تقوم به المرأة في الأسرة وفي المجتمع، يأتي هذا النظام الذي لا يمس مباشرة بأحكام الإرث بحل يرمي إلى إدخال قدر من التوازن في وضع المرأة في العلاقات الزوجية.

وينص الفصل الأول من هذا القانون على ما يلي:

نظام الاشتراك في الأملاك هو نظام اختياري يجوز للزوجين اختياره عند إبرام عقد الزواج أو بتاريخ لاحق. وهو يهدف إلى جعل عقار أو جملة من العقارات ملكا مشتركا بين الزوجين متى كانت من متعلقات العائلة”.

وأصبح الزوجان اللذان يلتزمان بنظام الاشتراك في الأملاك، يتقاسمان الممتلكات التي يتم اقتناؤها خلال الحياة الزوجية.

ثانيا- 2-6 حقوق الطفل

75 - يتضح الاهتمام والرعاية اللذان تحظى بهما الطفولة التونسية في أبهى صورهما في التصديق على اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل في 29 تشرين الثاني/نوفمبر 1991، وفي إصدار مجلة حماية الطفل، في 9 تشرين الثاني/نوفمبر 1995، حيث تنص المادة 2 منها على ما يلي:“تضمن هذه المجلة حق الطفل في التمتع بمختلف التدابير الوقائية ذات الصبغة الاجتماعية والتعليمية والصحية وبغيرها من الأحكام والإجراءات الرامية إلى حمايته من كافة أشكال العنف أو الضرر أو الإساءة البدنية أو المعنوية أو الجنسية”.

أما المادة 1، فتحدد أهداف مجلة حماية الطفل فيما يلي:

1- الارتقاء بالطفولة بما لها من خصوصيات ذاتية تميز إمكانياتها الجسمية وميولاتها الوجدانية وقدراتها الفكرية ومهاراتها العملية إلى مستوى ما توجبه من رعاية تهيئ أجيال المستقبل بتأكيد العناية بأطفال الحاضر.

2 - تنشئة الطفل على الاعتزاز بهويته الوطنية، وعلى الوفاء لتونس والولاء لها أرضا وتاريخا ومكاسب والشعور بالانتماء الحضاري، وطنيا ومغاربيا وعربيا وإسلاميا مع التشبع بثقافة التآخي البشري والانفتاح على الآخر، وفقا لما تقضيه التوجهات التربوية العلمية.

3 - إعداد الطفل لحياة حرة ومسؤولة في مجتمع مدني متضامن قائم على التلازم بين الوعي بالحقوق والالتزام بالواجبات، وتسوده قيم المساواة والتسامح والاعتدال.

4 - تنزيل حقوق الطفل في الرعاية والحماية في مجرى الاختيارات الوطنية الكبرى التي جعلت من حقوق الإنسان مثلا سامية توجه إرادة التونسي وتمكنه من الارتقاء بواقعه نحو الأفضل على نحو ما تقتضيه القيم الإنسانية.

5 - نشر ثقافة حقوق الطفل والتبصير بخصوصياتها الذاتية بما يضمن تناسق شخصيته وتوازنها من ناحية ورسوخ الوعي بالمسؤولية تجاهه من قبل أبويه وعائلته والمجتمع بأسره من ناحية أخرى.

6 - تشريك الطفل بالطرق الملائمة في كل ما يعنيه واحترام حقوقه وتعزيزها، باعتبار مصلحته الفضلى، حتى ينشأ على خصال العمل والمبادرة وأخلاقيات الكسب الشخصي وروح التعويل على الذات.

7 - تنشئة الطفل على التحلي بالأخلاق الفاضلة مع ضرورة تنمية الوعي لديه باحترام أبويه ومحيطه العائلي والاجتماعي.

فهذه المبادئ التي نصت عليها مجلة حماية الطفل، تدل على إرادة تونس في إقامة مجتمع المساواة والعدالة والتسامح.

ثالثا - الآليات الوطنية للنهوض بالمرأة

76- أصبح بُعدُ “المرأة” تدريجيا ثابتا من ثوابت التخطيط والتقييم التي تعبئ هياكل محددة. غير أنه رغم أن ثابت “المرأة” يندرج باطراد في السياسات القطاعية، فإن وضع استراتيجية محددة ومتكاملة “للمرأة/الأسرة” فرضت نفسها منذ بداية التسعينات، باعتبارها خيارا استراتيجيا لتعزيز التنمية المستدامة والمتكاملة.

77 - واقتضى حجم التعديلات التي أحدثت تقويما للسلوك وتكييفا للنسيج الاجتماعي: فالأمر لا يتعلق فحسب بمواءمة البلد مع الاختيارات السياسية الجديدة المكرسة في وثائق أساسية من قبيل إعلان 7 تشرين الثاني/نوفمبر ، بل يتعلق أيضا بترسيخ اختياراته الحضارية التي يرتكز إليها المشروع المجتمعي الجديد.

78 - وستكتسب سياسية إدماج المرأة كل زخمها في 1992، بإنشاء شتى الآليات الخاصة التي ستسعى إلى تحقيق أفضل تكييف للقانون مع واقع المرأة.

ثالثا - 1 الآليات الحكومية

ثالثا - 1-1 وزارة شؤون المرأة والأسرة

79- كانت وزارة شؤون المرأة والأسرة في البداية كتابة للدولة لدى الوزير الأول (1992)، ثم وزارة منتدبة لدى الوزير الأول (1993)، ثم وزارة مستقلة بذاتها ( تشرين الثاني/نوفمبر 1999).

80- وتقوم هذه الوزارة أساسا بدور التنسيق بين أعمال شتى المؤسسات الحكومية بغية النهوض بوضع المرأة والأسرة، وتحسين إدماج المرأة في عملية التنمية، وتقييم البرامج المنجزة لفائدة المرأة ودعم الآلية الجمعوية النسائية. ولهذا الغاية، يمكن أن تبادر الوزارة إلى اقتراح مشاريع قوانين، وكذا برامج إنمائية.

81- وللقيام بمهمتها، تستعين الوزارة بثلاثة هياكل هامة هي: المجلس الوطني “للمرأة والأسرة” وهو جهازها الاستشاري، ومركز البحوث والدراسات للتوثيق والإعلام حول المرأة وهو جهازها العلمي ثم اللجنة الوطنية “للمرأة والتنمية”، وهي هيكل للتخطيط والتقييم في إطار التخطيط الوطني.

82 - ومن بين أهداف وزارة شؤون المرأة والأسرة، السعي بصفة خاصة إلى تعزيز تكافؤ الفرص في المجال الاقتصادي والاجتماعي بين الرجل والمرأة وكذا تغيير العقليات وتكريس حقوق الإنسان عامة وحقوق المرأة بصفة خاصة في الواقع الملموس. وقد سخرت لهذا الغاية الأدوات التالية:

- خلية الإصغاء والتوجيه التي تعمل على التعريف بحقوق المرأة والأسرة والتي عززت خدماتها بمركز إرشادات صوتية على رقم الهاتف التاليين: 1308 (1840) و1392، وهو مركز دشنته زوجة رئيس الدولة السيدة ليلي بن علي، في 13 آب/أغسطس 1996.

- خطة العمل الوطنية لفائدة الأسرة التي تنص على مجموعة من الإجراءات الرامية إلى الإسهام بموارد وتدخلات عدة مؤسسات حكومية وغير حكومية وتعزيز الوظائف التربوية والاجتماعية للأسرة وكذا قدراتها الإنجابية ومواردها، ولا سيما عن طريق وضع آلية للدعم التقني والمالي للمؤسسات الصغيرة النسائية والعائلية، بدأت عملها في شباط/فبراير 1999.

- استراتيجية الإعلام والتثقيف والاتصال التي ترمي إلى إفعام الأسرة والمجتمع بمفاهيم حقوق الإنسان عامة وحقوق المرأة بصفة خاصة، وتطوير العقليات بتكريس مبادئ المساواة والتشارك.

- خلية تقييم أثر المشاريع الإنمائية على وضع المرأة، وهي خلية تسعى إلى وضع تخطيط أكثر تكيفا مع احتياجات المرأة.

- برنامج تطوير البيانات الإحصائية المبوبة حسب نوع الجنس، والذي أنجز منذ 1997، بالتعاون مع اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا ومركز البحوث والدراسات للتوثيق والإعلام حول المرأة والمعهد الوطني للإحصاء.

- المعرض السنوي للصانعة التقليدية، الموجه بصفة خاصة لمساعدة المرأة التي تعمل في القطاع غير النظامي، وتحسين نوعية منتجاتها وإطلاعها على الممارسات الجديدة في التسويق التجاري.

- خطة العمل الوطنية لفائدة المرأة الريفية التي أعلن عنها في شباط/فبراير 1999 بإنشاء لجان جهوية ومراكز جهوية للمشورة والتنشيط الريفي لفائدة المرأة.

- شبكة المرشدين الحكوميين وشبكة المرشدين غير الحكوميين، وهما شبكتان تتألفان من أطر (رجال ونساء) مكلفين بملفات المرأة في المؤسسات الحكومية والمنظمات غير الحكومية.

- صندوق الدعم التقني والمالي للمؤسسات الصغيرة النسائية، وهو صندوق أنشئ بدعم من كندا وبدأ أنشطته في 1999.

83 - وتظل وزارة شؤون المرأة والأسرة وزارة للعمل والحفز الأفقي بصفة أساسية. فهي تتدخل على صعيد اتخاذ القرار إذ تشارك وزيرة شؤون المرأة والأسرة في المجالس الوزارية وتعتمد الحكومة برامجها. وعلى صعيد التنفيذ، تتدخل الوزارة أساسا في مجال التواصل الاجتماعي، إذ تنفذ ما تبادر إليه الوزارات المعنية من برامج إنمائية وتساعدها في ذلك المنظمات غير الحكومية.

84 - وبما أن وزارة شؤون المرأة والأسرة في توسع مستمر، فإن ميزانيتها ظلت تنمو، إذ انتقلت من 000 312 1 دينار إلى 000 853 1 في الفترة الفاصلة بين 1996 و1999، أي بزيادة قدرها 32 في المائة. ومنذ 1996، وضعت رهن إشارة الوزارة ميزانية في إطار التنمية. وتزايدت هذه الحصة زيادة قوية، أي بمعدل يربو على 60 في المائة في 1999، وأفادت في إنجاز إجراءات معينة في إطار خطة العمل من أجل الأسرة، وكذا على صعيد أنشطة التواصل والتوعية التي تقوم بها الوزارة دوريا في إطار استراتيجية الإعلام والتثقيف والاتصال لفائدة “المرأة” و“الأسرة”.

ثالثا - 1-2 المجلس الوطني “للمرأة والأسرة”

85 - يعد المجلس الوطني “للمرأة والأسرة” الذي أنشئ في 1992 الجهاز الاستشاري التي تستند إليه وزارة شؤون المرأة والأسرة والإطار الذي تتطور فيه الشراكة بين جميع المتدخلين الحكوميين وغير الحكوميين في سياسة المرأة والأسرة.

86 - وترأس هذه المجلس وزيرة شؤون المرأة والأسرة، ويتألف من ممثلي الوزارات والهياكل والمؤسسات الحكومية، والمنظمات غير الحكومية والجمعيات الوطنية العاملة في مجال تعزيز حقوق المرأة والأسرة، وكذا الأشخاص ذوي الخبرة الذين يقع عليهم الاختيار لكفاءتهم.

87 - وفي أيلول/سبتمبر 1997، في أعقاب إجراء رئاسي، تعزز المجلس بإنشاء ثلاثة هياكل هي:

- لجنة متابعة صورة المرأة في وسائل الإعلام. وترأسها رئيسة الاتحاد الوطني للمرأة التونسية. وقد عملت هذه اللجنة طيلة سنة 1998 ووضعت خطة عمل لتحسين صورة المرأة في وسائل الإعلام. وأوصت، بصفة خاصة، بإنشاء جائزة وطنية لأفضل إنتاج إعلامي من زاوية صورة المرأة.

- وفي أعقاب هذه التوصية، أنشئت بمقتضى المرسوم رقم 99-1037 المؤرخ 17 أيار/مايو 1999، جائزة الطاهر حداد لأفضل إنتاج إعلامي مكتوب أو إذاعي أو تلفزيوني.

- لجنة تعزيز تكافؤ الفرص بين الجنسين ومتابعة تطبيق القوانين. وترأسها المديرة العامة للديوان الوطني للأسرة والعمران البشري، وقد اختارت وضع المرأة في العمل وآفاقه عشية القرن الحادي والعشرين باعتباره مجالا يحظى بالأولوية في تدخلاتها لعام 1998-1999. وفي تقريرها الأول، وضعت الخطوط العريضة لخطة عمل قطاعية لتكافؤ الفرص.

- لجنة الإعداد للاستحقاقات الوطنية والدولية المتعلقة بالمرأة والأسرة. ويرأسها رئيس المنظمة التونسية للتربية والأسرة، وتجتمع دوريا لتنسيق الأعمال وتبادل الآراء لتحسين مواقف المرأة في الملتقيات الوطنية والدولية وكذا لإعداد البرامج الوطنية للاحتفال بالأيام الوطنية والدولية للمرأة والأسرة.

ثالثا - 1-3 اللجنة الوطنية “للمرأة والتنمية”

88 - أنشأ رئيس الدولة اللجنة الوطنية “للمرأة والتنمية” في 1991 في إطار الإعداد للخطة الثامنة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية (1992-1996) لمعالجة النقص في تمثيلية الكفاءات النسوية في شتى اللجان القطاعية. وتجمع هذه اللجنة التي ترأسها وزيرة شؤون المرأة والأسرة الكفاءات الوطنية التي تمثل الوزارات المعنية وكذا شتى المؤسسات والمنظمات والجمعيات التي تتدخل في مجال المرأة. وتحت إشراف الوزارة، وضعت استراتيجية الخطة الثامنة، ثم استراتيجية الخطة التاسعة للتنمية (1997-2001).

89 - ووضعت لجنة “المرأة والتنمية” استراتيجية “المرأة” للخطة الوطنية الثامنة للتنمية (1992-1996). وسهرت على متابعتها وتقييمها تحت إشراف وزارة شؤون المرأة والأسرة ووزارة التنمية الاقتصادية.

90 - ووضعت لجنة “المرأة والتنمية” استراتيجية ثانية “للمرأة” في إطار الخطة التاسعة للتنمية (1997-2001)، ويرد موجز لها في المرفق.

91 - وبفضل هذا النهج، أضفي الطابع المؤسسي على التحليل المستند إلى نوع الجنس في كل القطاعات التي تنشئ الهياكل وتوفر الموارد البشرية والمادية الضرورية لتحقيق هذه الغاية؛ مما يتيح قياس التقدم المحرز بدقة وتحديد مصادر العقبات والعراقيل، مع تعزيز التوافق الوطني حول إدماج الموارد البشرية النسائية في كل جوانب التنمية.

ثالثا - 1-4 مركز البحوث والدراسات للتوثيق والإعلام حول المرأة

92 - أنشئ مركز البحوث والدراسات للتوثيق والإعلام حول المرأة، في 1990، وأصبح تدريجيا فضاء وطنيا ودوليا لتبادل الآراء.

93 - ويقوم المركز أساسا بالمهام التالية:

- تشجيع الدراسات والأبحاث حول المرأة وحول وضعها في المجتمع التونسي.

- وجمع البيانات والوثائق ذات الصلة بحالة المرأة والحرص على نشرها.

- وضع تقارير عن تطور وضع المرأة في المجتمع التونسي.

مركز البحوث والدراسات للتوثيق والإعلام حول المرأة، مركز للبحوث حول المرأة

94 - أنشأ المركز مرصدا لوضع المرأة: وهو أداة للمراقبة والتقييم الدائمين لوضع المرأة يتوخى تسليط الأضواء بأدق ما يمكن على واقع هذا الوضع وتطوره، وذلك عن طريق إنجاز بحوث وتحقيقات، ووضع تقارير سنوية وتنظيم حلقات دراسية وطنية أو جهوية.

95 - وفي إطار المرصد، وضع المركز آلية لمتابعة صورة المرأة في وسائل الإعلام لتكون إطارا للعمل التحليلي لمضامين الرسائل التي تبثها وسائل الإعلام بغرض دراسة تصورات المجتمع التونسي عن أدوار المرأة ووضعها.

96 - وقد أنجز المركز فعلا عدة تقارير عن المرأة منها : (:( “Femmes de Tunisie : situation et perspectives” “المرأة في تونس: واقع وآفاق” (1994)؛ و (“Femmes rurales de Tunisie” ) “المـرأة الريفية في تونس” (1995)؛ و(“Femmes et ville” ) “المرأة والمدينة” (1996)؛ و(“Femmes et culture” ) “المرأة والثقافة” (1997).

ونشر المركز عدة أبحاث ودراسات منها: “Femmes du bout des doigts – les gisements de savoir-faire”) ) “أنامل نسائية: كنوز المهارات النسائية التونسية”؛ و “Le potentiel économique des femmes en Tunisie”)) “القدرات الاقتصادية للمرأة في تونس”؛ و“Les femmes tunisiennes et le cinéma : silence elles tournent”)) “المرأة التونسية والسينما: المرجو التزام الصمت فإنها تصور”. و(“Mobilité, Fécondité et Activité des Femmes en milieu rural tunisien)” “ تنقل المرأة في الوسط الريفي التونسي وخصوبتها ونشاطها”، و“statut juridique de la femme tunisienne’)) “ المركز القانوني للمرأة التونسية”.

مركز البحوث والدراسات للتوثيق والإعلام حول المرأة، مركز تنسيق للوثائق المتعلقة بالمرأة

97 - أنشأ المركز قواعد البيانات وشبكة للمعلومات المتعلقة بالمرأة: فقد أنشئت قاعدة بيانات بيبليوغرافية عن "المرأة"، ومكتبة محوسبة تتيح الوصول إلى البيانات المتعلقة بالمرأة في تونس، والمغرب العربي والعالم العربي والعالم الناطق بالفرنسية. وبفضل اتفاقيات تبادل المعلومات بين شتى المؤسسات ومصادر المعلومات المتعلقة بالمرأة في تونس والجزائر والمغرب، تمكن المركز من إنشاء شبكتي معلومات عن المرأة: شبكة الإعلام حول المرأة والشبكة المغاربية للإعلام حول المرأة.

ويضع المركز رهن إشارة الطلاب والباحثين والمتخصصين في قضية المرأة مكتبته وقواعد بياناته.

مركز البحوث والدراسات للتوثيق والإعلام حول المرأة، مركز للتفوق

98 - اختار صندوق الأمم المتحدة للسكان هذا المركز كمركز للتفوق، ويقوم هذا المركز منذ 1996 بدورة تدريبية في مجال “نوع الجنس، والسكان، والتنمية” لفائدة المرأة العربية والأفريقية.

99 - وقد أنشأ المركز في 1997 بدعم من منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونيسكو) “البرنامج الجامعي الدولي لوضع المرأة” ويشمل عدة محاضرات من مستوى دولي يلقيها باحثون وجامعيون ومتدخلون بشأن وضع المرأة، ودورات تدريبية وزيارات دراسية في تونس، وكذا دورات تدريبية ترمي إلى إدخال “التحليل الجنساني” في مجال البحث والتخطيط والتنظيم.

100- كما يشمل دورة تدريبية تنظم لفائدة الأطر النسائية التونسية بثلاث وحدات دراسية تتعلق أولاها بتطوير الحياة الوظيفية، والثانية بإدخال نهج “المرأة والتنمية” والثالثة بسيكولوجية العمل وإدارة الموارد البشرية.

مركز البحوث والدراسات للتوثيق والإعلام حول المرأة، مركز للقاء والحوار

101- وعلاوة على ذلك، يقوم المركز بانتظام بشتى أنشطة التواصل للتعريف بحقوق المرأة في تونس وغيرها وكذا بمواهب المرأة التي تبرز على الساحة الثقافية والفنية الوطنية. وقد نشر عدة مؤلفات في هذا الباب.

102- ويفتح المركز مكاتبه أيضا لكل المنظمات غير الحكومية النسائية لتعقد فيه لقاءات ومنتديات ويعمل بالتالي أداة لتعزيز الحياة المدنية والنقاش الديمقراطي.

103- وينشر المركز مجلة بلغتين هي “أخبار المركز” (Info-CREDIF) التي تصدر مرة كل شهرين باللغتين العربية والفرنسية.

ثالثا - 1-5 النساء المكلفات بمهمة

104- في إطار سلسلة التدابير التي اتخذها رئيس الجمهورية، في 13 آب/أغسطس 1992، تم تعيين ست نساء مكلفات بمهمة لدى دواوين وزارية. ومن شأن هذه التعيينات أن تشجع وصول المرأة إلى مراكز اتخاذ القرار. وفي 1998، بلغ عدد النساء اللواتي يتقلدن منصبا في الدواوين الوزارية 14 امرأة.

105- والنساء المكلفات بمهمة هن مسؤولات في الوزارة يشاركن بانتظام في كل أنشطة الاتصال والبحث واتخاذ القرار التي تقوم بها وزارة شؤون المرأة والأسرة (ولا سيما الدورات التدريبية ذات النهج الجنساني) وتعمل على المتابعة المنتظمة لاستراتيجية “المرأة” وخطة العمل الوطنية المتعلقة بـ “الأسرة”.

106- وفي أعقاب قرار اتخذه الرئيس زين العابدين بن علي، في 10 تشرين الثاني/نوفمبر 1997، أدرجت مجالس التنمية الجهوية امرأتين على الأقل في تشكيلتها يتم اختيارهما لكفاءتهما ومعرفتهما بالمنطقة. وهما مسؤولتان تابعتان لوزارة شؤون المرأة والأسرة في الجهات مكلفات بمتابعة برامجها ولا سيما خطة العمل المتعلقة بالمرأة الريفية. وقد جمعتهن الوزارة في أول حلقة دراسية بمناسبة الاحتفال يوم المرأة في 8 آذار/مارس 1999.

107- وعين كل مجلس من المجالس البلدية، في 1998، امرأة عضوا للانكباب على ملف الأسرة والأشخاص المسنين. وجمعتهن الوزارة في أول حلقة دراسية في كانون الأول/ديسمبر 1998 بمناسبة اليوم الوطني للأسرة.

ثالثا- 1-6 الهياكل الجهوية

108- أنشئت لجنتان جهويتان للنهوض بالمرأة الريفية في شباط/فبراير 1999، في كل ولاية. ويرأسهما والي المنطقة، وتتشكل كل لجنة من مسؤولين جهويين عن شتى الوزارات التي لها علاقة بملف المرأة، ومن خبراء، وأطر نسائية ومنظمات غير حكومية. وتتحدد مهمة اللجنة في وضع خطة عمل جهوية للمرأة الريفية وضمان المتابعة والتقييم بالتنسيق مع وزارة شؤون المرأة والأسرة.

109- وأنشئت مجموعة من مندوبي حماية الطفولة في 23 ولاية تطبيقا لمجلة حماية الطفل، الصادرة في تشرين الثاني/نوفمبر 1995. ويشكل هؤلاء المندوبون الذين شُرع في تعيينهم في 1998، شركاء أساسيين للوزارة في حماية حقوق الطفلة ومتابعتها على صعيد الجهات.

ثالثا- 2 آليات النهوض بالمرأة ذات الصلة بالمجتمع المدني

ثالثا- 2-1 الأمانة الدائمة لشؤون المرأة في التجمع الدستوري الديمقراطي

110- أنشئت هذه الأمانة الدائمة في 1992، وهي ثاني مركز في الهيكل الإداري للحزب بعد الأمانة العامة التي تشرف على ما يزيد على 1500 خلية نسائية في كل التراب الوطني. وبفضل هذه الخلايا والعمل المتضافر الذي تقوم به 24 أمينة عامة مساعدة لشؤون المرأة واللواتي يعنين بشؤون المرأة في الهياكل الجهوية، تقوم الأمانة الدائمة بدور رئيسي في توعية القاعدة وتعبئة النخبة النسائية وتغيير العقليات.

ثالثا- 2-2 المنظمات المهنية

111- وفي إطار المنظمات المهنية الوطنية الكبرى، تجمعت النساء التونسيات في هياكل نسائية للدفاع عن مصالحهن الخاصة على أحسن وجه. ومن هذه الهياكل: الغرفة الوطنية للنساء صاحبات المؤسسات التي أنشئت في 1990 داخل الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية؛ والجامعة الوطنية للفلاحات التي أنشئت في 1990 داخل الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري؛ واللجنة الوطنية للمرأة العاملة التي أنشئت في 1991 داخل الاتحاد العام التونسي للشغل (انظر المادة 7- الحياة العامة والسياسية). وللغرفة الوطنية للنساء صاحبات المؤسسات والجامعة الوطنية للفلاحات فروع جهوية في كل أنحاء التراب الوطني.

ثالثا - 2-3 المنظمات غير الحكومية النسائية

112- نشأ منذ 1989 ما يزيد على عشرين منظمة غير حكومية نسائية، تعمل في شتى المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والعلمية. وكانت آخر منظمة أنشئت هي جمعية “المرأة والعلوم” (انظر التفاصيل في المادة 5: الحياة العامة والسياسية).

113- ومن المنظمات الوطنية الرئيسية على الساحة السياسية الوطنية الاتحاد الوطني للمرأة التونسية. ويشارك في جميع المجالس الاستشارية العليا على قدم المساواة مع الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، والاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري، والاتحاد العام التونسي للشغل.

ثالثا - 2-4 المنظمات غير الحكومية والتنمية

114- إن العديد من المنظمات غير الحكومية التي تتدخل في مجال التنمية ومكافحة الفقر في الأوساط الريفية والمناطق المحيطة بالمدن والتي تعمل من أجل الدفع بديناميكية التنمية على صعيد الجماعات المحلية، قد وجهت أعمالها نحو تلبية احتياجات المرأة. ومن هذه المنظمات غير الحكومية جمعية النهوض بالشغل والسكن، ومؤسسة الكاف للتنمية الجهوية، وجمعية المساعدة على التنمية الذاتية، وجمعية إندا العالم العربي: المحيط والتنمية في العالم العربي، والاتحاد التونسي للتضامن الاجتماعي، والجامعة التونسية للتنمية الجماعية.

ثالثا - 3 الشراكة مع المنظمات غير الحكومية

115- وفي مجالات الشراكة بين الوزارات والمنظمات غير الحكومية، تعززت النصوص التشريعية بمرسوم رقم 98/1152 المؤرخ 25 أيار/مايو 1998، الذي يكرس علاقات الشراكة والتعاون والتفاعل بين الجمعيات. وهكذا وقعت اتفاقيات تتعلق بإنجاز مشاريع معينة بين وزارة شؤون المرأة والأسرة وعدة منظمات غير حكومية نسائية أو إنمائية ساهمت في إرساء أسس شراكة حقيقية بين الهياكل الحكومية وغير الحكومية حول أهداف النهوض بالمرأة والأسرة.

116- ويتعلق العديد من هذه المشاريع المنجزة، في إطار هذه الاتفاقيات، بمكافحة الفقر، وتنمية القدرة الاقتصادية للمرأة ودعم الأنشطة المنتجة للمرأة الريفية وتحسين ظروف عيش الأسر في المناطق غير المحظوظة.

117- وأنشأت وزارة شؤون المرأة والأسرة “شبكة المسؤولين غير الحكوميين” في إطار إنجاز خطة العمل الوطنية للأسرة. وطلب من المنظمات غير الحكومية المتدخلة في مجالي المرأة والأسرة أن تكون صلة وصل تستخدمها الوزارة في تسيير صندوق الدعم التقني والمالي للمؤسسات الصغيرة النسائية والعائلية الذي أعلن عنه في 1999.

118- وتكرس المجلس الوطني "للمرأة والأسرة" تدريجيا باعتباره أداة مفضلة للشراكة بين الوزارة والمنظمات غير الحكومية.

رابعا - أجهزة حماية حقوق المرأة

119- وإلى جانب الأجهزة التي تعمل، على شتى المستويات وفي مختلف القطاعات، من أجل حماية حقوق المرأة، أنشأت تونس سلسلة من الأجهزة الخاصة والمبتكرة بغية حماية حقوق المرأة وتعزيزها الفعلي.

رابعا - 1 قاضي الأسرة

120- أنشئت بمقتضى أحكام المادة 32 الجديدة من مجلة الأحوال الشخصية وظيفة قاضي الأسرة. ويختار رئيس المحكمة الابتدائية قاضي الأسرة من بين نواب الرئيس للقيام بمساعي الصلح بين الزوجين والسهر على حسن سير الإجراءات القانونية للطلاق. ويحرص هذا القاضي شخصيا على إبلاغ الزوجين المعنيين بالإشعارات المتعلقة بتطور الإجراءات. ويرمي هذا الحكم إلى استبعاد كل إمكانية طلاق غيابي لا سيما بضمان حق الزوجة في إبلاغها بالإجراءات الجارية. وينص الفصل 32 الجديد في فقرته الثالثة على ما يلي: “ وإذا لم يحضر المدعى عليه ولم يبلغ الاستدعاء لشخصه فإن قاضي الأسرة يؤجل النظر في القضية ويستعين بمن يراه لاستدعاء المعني بالأمر شخصيا أو لمعرفة مقره الحقيقي واستدعائه منه”.

121- وبنفس المنطق، تنص المادة 32 مكررا من مجلة الأحوال الشخصية، التي سنت مؤخرا على وسيلة لردع كل تلاعب وصد كل محاولة لعرقلة الإجراءات القانونية للطلاق التي تذهب ضحيتها المرأة عادة. وهكذا نصت هذه المادة على ما يلي: “ إذا تحيل أحد الزوجين لغاية عدم بلوغ الاستدعاء إلى الطرف الآخر، يعاقب بالسجن مدة عام”.

122- ويستجيب إصلاح مراحل الإجراءات القضائية للطلاق لوازع توفير حماية أفضل للمرأة والأطفال والأسرة. وهكذا فإنه في حالة وجود طفل قاصر أو أكثر، يكلف قاضي الأسرة بأن يعقد “ الجلسة الصلحية ثلاث مرات (وليس مرة واحدة كما كان عليه الأمر سابقا) على أن تعقد الواحدة منها 30 يوما بعد سابقتها على الأقل” وذلك لتحميل الزوجين المتنازعين المسؤولية وحماية حق الأطفال القاصرين في حياة متوازنة يرعاه الأبوان معا.

رابعا - 2 صندوق ضمان النفقة وجراية الطلاق

123- تتمتع المرأة بحق النفقة تجاه زوجها، منذ البناء وإلى انتهاء العدة في حالة فسخ الزواج بالطلاق أو الوفاة (المادتان 23 و38 من مجلة الأحوال الشخصية). وعلاوة على ذلك، فإنه بمقتضى القانون رقم 81-7 المؤرخ 18 شباط/فبراير 1981، المعدل لبعض مواد مجلة الأحوال الشخصية (المادتان 31 و53)، فإن الزوج التي صدر لصالحه حكم بالطلاق بناء على رغبته، يعوض طالقه عن الضرر المادي الذي لحقها بجراية. غير أنه للأسف لا تستطيع النساء دائما الاستفادة من هذا الحق بسبب صعوبات تنفيذ الأحكام لفائدتهن. وأمام صعوبات تطبيق القانون ونظرا للانعكاسات السلبية لعدم دفع النفقة والجراية على توازن الأسرة والأطفال وراحتهم، أنشئ بمقتضى المادة 53 مكررا من مجلة الأحوال الشخصية بصيغتها المعدلة بموجب قانون 12 تموز/يوليه 1993 صندوق ضمان النفقة وجراية الطلاق لفائدة المطلقات وأطفالهن وذلك بناء على مبادرة شخصية لرئيس الدولة.

124- وقد أنشئ صندوق ضمان النفقة وجراية الطلاق بموجب القانون رقم 93-65 المؤرخ 5 تموز/يوليه 1993، ويديره الصندوق القومي للضمان الاجتماعي. ويعنى بدفع مبالغ النفقة أو جراية الطلاق الصادرة بها أحكام باتة تعذر تنفيذها لفائدة الطالق وأولادها من المحكوم عليه بسبب تعنته وذلك وفقا للشروط المنصوص عليها بالقانون المحدث للصندوق (المادة 53 من مجلة الأحوال الشخصية).

125- وينظم المرسوم رقم 16-55 المؤرخ 9 آب/أغسطس 1993 هذا الصندوق وينص على ما يلي: “ يتولى الصندوق صرف مبالغ النفقة أو الجراية لمستحقيها مشاهرة في أجل لا يتجاوز الخمسة عشر يوما من تاريخ تقديم المطلب المستوفى للشروط القانونية” (المادة 2). وعلاوة على ذلك، “ يحل صندوق ضمان النفقة وجراية الطلاق محل مستحقي النفقة أو الجراية في ما لهم من الحقوق على الشخص المطالب بالمبالغ المحكوم بها، ويخول له استخلاص تلك المبالغ في حدود ما قام بدفعه” (المادة 3).

126- ويمول صندوق ضمان النفقة وجراية الطلاق بمساهمة من ميزانية الدولة، ومبالغ النفقة أو جراية الطلاق وغرامات التأخير المستخلصة من المدينين ومصاريف استخلاص الدين، ومداخيل استثمار أموال الصندوق، والهبات والعطايا والمداخيل الأخرى المخصصة للصندوق. (المادة 7).

127- وبمقتضى المادة 8: “ للصندوق القومي للضمان الاجتماعي حق القيام بكل الإجراءات والقضايا التي من شأنها حماية حقوق صندوق ضمان النفقة وجراية الطلاق. ويتم استدعاؤه وجوبا في كل الحالات التي يكون فيها طرفا في القضية”.

128- وحرصا على تعزيز وتطوير خدمات صندوق ضمان النفقة وجراية الطلاق، اتخذت الحكومة، في 11 آب/أغسطس 1997، في أعقاب مجلس وزاري مصغر ترأسه رئيس الدولة، سلسلة من التدابير الرامية إلى ترشيد تسييره وأدائه للخدمات. وشملت هذه التدابير ما يلي:

• تخصيص الدولة لغلاف مالي سنوي قدره 000 000 1 دينار (أي ما يقارب مليون دولار من دولارات الولايات المتحدة)، يخصم من ميزانية الدولة، وذلك لمواجهة العجز الذي سجله هذا الصندوق بسبب حجم تدخلاته؛

• مواءمة الأحكام القانونية المتعلقة بمنح النفقة، وفقا للمادة 46 الجديدة من مجلة الأحوال الشخصية التي تنص على ما يلي: “تبقى البنت مستحقة للنفقة إذا لم يتوفر لها الكسب، أو لم تجب نفقتها على زوجها”؛

• ترشيد تدخلات الصندوق بالتدابير التالية:

- يدفع الصندوق المبالغ لمستحقيها باستمرار، ما عدا في الحالات القصوى والمؤكدة التي يستحيل فيها استرداد المبالغ المدفوعة؛

- يحل الصندوق محل ذوي الحقوق في اللجوء إلى المحاكم لتأكيد جريمة إهمال الأسرة (ولم يعد يطلب من هؤلاء أن يدلوا كل ثلاثة أشهر بشهادة من المحاكم تثبت جريمة إهمال الأسرة)؛

- يكلف إطار بمتابعة أنشطة الصندوق في كل مكتب إقليم للصندوق القومي للضمان الاجتماعي.

شبكة المنسقين الجهويين

129- ولتنفيذ هذه القرارات، أنشئت شبكة مؤلفة من 23 منسقا جهويا، واتخذت عدة إجراءات لتبسيط إجراءات منح النفقة، وذلك بمقتضى تعديل لمرسوم 9 آب/أغسطس المنظم للصندوق (تعديل 16 آذار/مارس 1998 بموجب المرسوم رقم 67/98). كما أنه بمقتضى تطبيق تعميم مشترك لوزارة العدل ووزارة شؤون المرأة والأسرة، مؤرخ 24 تشرين الثاني/نوفمبر 1997، ومنشور لدى الدوائر المعنية يدعو إلى تأطير أفضل ومساعدة أحسن لذوي الحقوق اتخذت جملة من الإجراءات الاجتماعية منها ما يلي:

- مساعدة النساء المستفيدات على تكوين ملفاتهن والحصول على الوثائق الدورية اللازم تقديمها للصندوق؛

- تمتيع النساء المعوزات ببرامج مساعدة ورعاية مجانية؛

- التدخل لفائدة النساء اللواتي توقفت نفقتهن بسبب عدم الإدلاء بوثائق للصندوق.

130- وحرصا من وزارة شؤون المرأة والأسرة على حماية حقوق المرأة الضعيفة، قامت الوزارة بدراسة استقصائية حول النساء المستفيدات من خدمات الصندوق، تناولت عينة تمثيلية في كل ولايات الجمهورية. وتبين من هذه الدراسة ما يلي:

- إن 90 في المائة من النساء اللواتي أجريت معهن مقابلات مقتنعات بأهمية الدور الذي يقوم به الصندوق في مجال حماية حقوقهن.

- إن 70 في المائة من المستفيدات عاطلات عن العمل.

- إن 88 في المائة منهن يفتقرن لموارد أخرى غير الموارد التي يقدمها الصندوق.

- إن 79 في المائة منهن أميات أو لا يتعدى مستواهن الدراسي المستوى الابتدائي.

131- ومنذ أن بدأ الصندوق عمله وإلى غاية سنة 1998، استفادت من الصندوق 6282 امرأة منهن 5134 امرأة في إطار النفقة و1134 امرأة في إطار جراية الطلاق.

132- ويعد إنشاء هذا الصندوق ابتكارا هاما يبرز بشكل معبر حرص المشرع على حماية حقوق المرأة الطالق وحماية حقوق الأم وطفل الطالق.

رابعا - 3 مندوبو حماية الطفولة

133- استنادا إلى المادة 28 من مجلة حماية الطفل، تحدث وظيفة مندوب حماية الطفولة بكل ولاية وإذا اقتضت الضرورة والكثافة السكانية ذلك، تحدث وظيفة أخرى أو أكثر بنفس الولاية.

134- وبمقتضى المادة 30 من مجلة حماية الطفولة، توكل لمندوب حماية الطفولة “ مهمة التدخل الوقائي في جميع الحالات التي يتبين فيها أن صحة الطفل أو سلامته البدنية أو المعنوية مهددة أو معرضة للخطر وذلك نتيجة للوسط الذي يعيش فيه الطفل، أو للأنشطة والأعمال التي يقوم بها أو لشتى أنواع الإساءة التي تسلط عليه ”. وشُرع في إنشاء هذه الهيئة المختصة منذ 1996.

135- وتنص المادة 20 من مجلة حماية الطفولة على ما يلي:

تعتبر بوجه خاص من الحالات الصعبة التي تهدد صحة الطفل أو سلامته البدنية أو المعنوية:

(أ) فقدان الطفل لوالديه وبقاؤه بدون سند عائلي.

(ب) تعريض الطفل للإهمال والتشرد.

(ج) التقصير البيِّن والمتواصل في التربية والرعاية.

(د) اعتياد سوء معاملة الطفل.

(هـ) استغلال الطفل ذكرا كان أو أنثى جنسيا.

(و) استغلال الطفل في الإجرام المنظم على معنى الفصل 19 من هذه المجلة.

(ز) تعريض الطفل للتسول أو استغلاله اقتصاديا.

(ح) عجز الأبوين أو من يسهر على رعاية الطفل عن الإحاطة والتربية”.

136- ويقيِّم مندوب حماية الطفولة التهديد الذي يحدق بالطفل بمفهوم المادة 20. وتخول له المادتان 35 القيام بتحقيقات واتخاذ تدابير عاجلة ومناسبة لفائدة الطفل ووضع تقرير يحيله إلى قاضي الأسرة.

137- وفي حالة وجود خطر محدق بالطفل، يجوز لمندوب حماية الطفولة أن يقرر ما يلي:

- إما إبقاء الطفل في كنف أسرته مع اتخاذ ما يلزم من تدابير للقضاء على مصدر التهديد،

- أو تسليم الطفل مؤقتا إلى أسرة تحتضنه أو مؤسسة اجتماعية تربوية ملائمة.

138- وعلاوة على ذلك، تنص مجلة حماية الطفولة على “واجب الإشعار” الواقع على كل شخص، بمن فيهم الشخص الملزم بالسر المهني، والذي يلزمه بإبلاغ مندوب حماية الطفولة بكل “ ما يهدد صحة الطفــل أو سلامته البدنية أو المعنوية على معنى بقية الفقرات (د وهـ) الواردة بالمادة 20 من هذه المجلة” (أي اعتياد إساءة معاملة الطفل، و استغلال الطفل ذكرا كان أو أنثى جنسيا).

139- وبموجب المواد 51 و52 و54 من مجلة حماية الطفل، يعهد إلى قاضي الأسرة بوظيفة وقائية جديدة حيث تعرض عليه حالة الطفل المهدد، بناء على طلب من قاضي الأطفال، أو من النيابة العامة أو من مندوب حماية الطفولة، أو من المصالح العمومية للعمل الاجتماعي أو من المؤسسات العمومية المعنية بشؤون الطفولة. ويجوز له أن يتخذ كل الإجراءات المفيدة في تحديد حاجيات الطفل (الفحص الطبي، الإبعاد المؤقت عن الأسرة وما إلى ذلك) وحماية مصلحته العليا.

رابعا - 4 خلايا الإصغاء والتوجيه

140- أنشئت ابتداء من 1992 مكاتب العلاقات مع المواطن في كل الوزارات وفي كل ولايات الجمهورية.

رابعا - 4-1 خلايا الإصغاء والتوجيه التابعة لوزارة شؤون المرأة والأسرة

141- تعالج هذه الخلايا سنويا آلاف التظلمات وتسعى جاهدة إلى التعريف بحقوق المرأة والأسرة. وقد عززت خدماتها بإنشاء مركز إرشادات صوتية على رقمي الهاتف التاليين:(1840) 1308 و 1392، يرمي إلى تقريب خدمات الوزارة من المواطن. ويضم خطين هاتفيين: خط 1308 الذي يقدم بيانات ومعلومات وإرشادات عملية تتعلق بالصحة وتنظيم الأسرة والأحوال الشخصية، وخط 1392 التي يتلقى ويعالج تظلمات المواطنين المتعلقة بالعلاقات الزوجية والأسرية، بمساعدة فريق من المستشارين متعدد التخصصات : عالمة نفس، وحقوقية، وعالمة اجتماع، ومساعدة اجتماعية. وتطلب مساعدة متخصصين آخرين إذا لزم الأمر.

رابعا - 4-2 خلايا الإصغاء التابعة للمنظمات غير الحكومية النسائية

142- أنشأت بعض المنظمات غير الحكومية النسائية خلية إصغاء وتوجيه قانوني تستقبل النساء بانتظام. وهكذا يقدم الاتحاد الوطني للمرأة التونسية عن طريق “تحالف النساء الممارسات للقانون”، خدمات مجانية في الاستشارة القانونية مرة في الأسبوع، إلى جانب خلية الإصغاء التي أنشأها. وأنشأت الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات خلية إصغاء دائمة تتولى أمر النساء ضحايا العنف وتقدم في إطار أنشطتها خدمة مجانية في الاستشارة القانونية والنفسانية.

143- أما المنظمة التونسية للتربية والأسرة، فأنشأت هيئة وسطاء الأسرة الذين يتدخلون في حالات النزاعات الزوجية والأسرية لتعريف الفرقاء بحقوقهم وواجباتهم.

المادة 4: التدابير المؤقتة

1 - لا يعتبر اتخاذ الدول الأطراف لتدابير خاصة مؤقتة تستهدف التعجيل بالمساواة الفعلية بين الرجل والمرأة تمييزا بالمعنى الذي تأخذ به هذه الاتفاقية، ولكنه يجب ألا يستتبع، على أي نحو، الإبقاء على معايير غير متكافئة أو منفصلة، كما يجب وقف العمل بهذه التدابير متى تحققت أهداف التكافؤ في الفرص والمعاملة.

2- لا يعتبر اتخاذ الدول الأطراف لتدابير خاصة تستهدف حماية الأمومة، بما في ذلك تلك التدابير الواردة في هذه الاتفاقية، إجراء تمييزيا.

أولا - إجراءات الدعم الإيجابي لتمكين المرأة من الوصول إلى مراكز اتخاذ القرار

144- لتيسير وصول المرأة إلى مراكز اتخاذ القرار وإلى دوائر وضع السياسات، اتخذت السلطات العامة في السنوات الأخيرة عدة تدابير للتمييز الإيجابي.

145- وعين رئيس الجمهورية، في 1992، نساء في مراكز المسؤولية في دواوين كل وزارة للتغلب على العقبات التي تعوق المساواة بين الجنسين.

146- وأنشئت لجنة وطنية لتكافؤ الفرص ، في 1997، داخل المجلس الوطني للمرأة والأسرة. وفي تقريرها المقدم في نهاية 1998، أوصت اللجنة بصفة خاصة بمجموعة من التدابير لتشجيع تكافؤ الفرص في مجال العمل والاستثمار وكذا في الوصول إلى مراكز اتخاذ القرار في المجال الاقتصادي.

147- ودعا تعميم مشترك بين وزارة الداخلية ووزارة شؤون المرأة والأسرة ولاة الجهات، في 1998، في أعقاب قرار لرئيس الدولة، إلى التعيين المنتظم لامرأتين من الأعضاء المعينين في كل مجلس جهوي.

148- وأنشأ التجمع الدستوري الديمقراطي، وهو حزب الأغلبية الحاكم، أمانة دائمة للمرأة، في 1992، بهدف تحريك ديناميكية "المرأة" على جميع مستويات العمل.

149- وفي المؤتمر الأخير للتجمع الدستوري الديمقراطي، اعتمدت اللجنة المركزية، بمبادرة من الرئيس بن علي، وفي إطار ملتمس لإعادة الهيكلة، قرارا يضمن حدا أدنى من التمثيل النسائي في حدود 20 في المائة.

ثانيا - على مستوى التخطيط الاستراتيجي: الخطة التاسعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية

150- بعد أن لاحظ رئيس الدولة، في إطار إعداد الخطة الوطنية الثامنة، في 1991، ضعف تمثيلية المرأة في اللجان القطاعية لإعداد الخطة، اتخذ مبادرة إنشاء لجنة وطنية “للمرأة والتنمية” لوضع استراتيجية محددة تدمج في الخطة ويكون هدفها دراسة وضع المرأة في شتى القطاعات ووسائل التعجيل بإدماجها.

151- واجتمعت لجنة “المرأة والتنمية” بانتظام ابتداء من 1993، تحت الرعاية المشتركة لوزارة شؤون المرأة والأسرة ووزارة التنمية الاقتصادية لمتابعة وتقييم استراتيجية “المرأة” في الخطة الثامنة.

152- وفي إطار وضع استراتيجية “المرأة”، انقسمت هذه اللجنة إلى خمس لجان فرعية هي: لجنة وسائل وآليات النهوض بالمرأة، ولجنة تنمية الموارد البشرية النسائية؛ ولجنة المرأة والتنمية الاقتصادية؛ ولجنة الفئات النسائية المحددة؛ ولجنة المرأة والأسرة.

153- وكانت صياغة استراتيجية “المرأة” موضوع عمليتين استشاريتين على الصعيد الجهوي والوطني شاركت خلالها أطر الهياكل الحكومية وغير الحكومية وكذا المسؤولون الجهويون والمحليون دون تمييز بين الجنسين.

154- ويتسم إدماج بعد المرأة في الخطة الوطنية بمزايا متعددة منها:

- على صعيد التخطيط القطاعي، اتخاذ الإدارات القطاعية للتدابير الملائمة لتحقيق الأهداف المحددة؛

- وعلى صعيد الميزانية، التزام الإدارات القطاعية بتخصيص الموارد اللازمة لتنفيذ هذه التدابير؛

- وعلى صعيد التقييم، كون التعبئة السنوية لمجموع القطاعات في إطار تقييم الخطة الوطنية تذكي يقظتها وتعزز الاهتمام بمسألة المرأة.

155- وبفضل هذا النهج، تم إضفاء الطابع المؤسسي على التحليل المستند إلى نوع الجنس في كل القطاعات، وأنشئت الهياكل لهذا الغاية وخصصت الموارد البشرية والمادية اللازمة؛ وهذا ما يتيح القياس الدقيق للتقدم المحرز وتحديد مصادر العراقيل والصعوبات، مع توطيد أركان التوافق الوطني بشأن إدماج الموارد البشرية النسائية في كل جوانب التنمية.

156- واستنادا إلى نتائج تقييم خطة التنمية الاجتماعية والاقتصادية (1992-1996)، التي أتاحت تحقيق مكاسب جوهرية على الصعيدين التشريعي والمؤسسي، ارتأت لجنة “المرأة والتنمية” أن من الضروري، في إطار الخطة التاسعة للتنمية الوطنية (1997-2001)، مواصلة إجراءات الدعم الاستدراكي التي اتخذت لفائدة المرأة وذلك لتعزيز المكتسبات وتحقيق دفعة في المجالات التي ظلت دون طموحات المرأة.

157- ونجحت وزارة شؤون المرأة والأسرة ومركز البحوث والدراسات للتوثيق والإعلام حول المرأة، والمجلس الوطني للمرأة والأسرة واللجنة الوطنية “للمرأة والتنمية” تدريجيا، وبفضل عملها المتضافر والمتكامل، في الالتزام بالتوجهات المرسومة في الخطة الوطنية للتنمية بتنفيذ برامج جديدة وخطط عمل تستهدف المرأة بصورة محددة، وذلك بغية تعزيز تكافؤ الفرص بين الجنسين في جميع المجالات.

158- ولقد أبلت بلاء حسنا اللجنة الوطنية “للمرأة والتنمية” ووزارة شؤون المرأة والأسرة ومركز البحوث والدراسات للتوثيق والإعلام حول المرأة، والمجلس الوطني للمرأة والأسرة في وضع خطة عمل وطنية أولى للمرأة تغطي الفترة 1992-1996، رغم نقص الإحصاءات والبيانات التحليلية المبوبة حسب نوع الجنس.

159- وكان تقييم استراتيجية “المرأة” في الخطة الثامنة ووضع استراتيجية جديدة “للمرأة” مناسبة للتفكير في وسائل زيادة فعالية آليات النهوض بالمرأة والإجراءات المتخذة ثم إنشاء آليات جديدة عند الاقتضاء، على ضوء الصعوبات المسجلة. كما أن تنفيذ خطة عمل ما بعد مؤتمر بيجين التي تطابق استراتيجية “المرأة” في الخطة الوطنية التاسعة للتنمية (1997-2001)، اقترن بانبثاق مجموعة هائلة من الهياكل التنفيذية (إعادة هيكلة وزارة شؤون المرأة والأسرة والمجلس الوطني للمرأة والأسرة).

160- وحددت الخطة التاسعة للتنمية (1997-2001) ستة أهداف ذات أولوية. وتندرج هذه الأهداف في النهج والتوقعات المتمخضة عن استشارة وطنية بشأن صورة تونس في القرن الحادي والعشرين، والتي يشكل أحد خياراتها الأساسية تعزيز دور المرأة في التنمية سواء بصفتها فاعلة أو بصفتها مستفيدة. كما راعت هذه الأهداف التوجهات المحددة في منهاج العمل المتمخض عن مؤتمر بيجين العالمي الرابع المعني بالمرأة.

161- وتتحدد هذه الأهداف فيما يلي:

1 - تحقيق إدماج أفضل للمرأة في النشاط الاقتصادي، ولا سيما عن طريق إتاحة الفرصة للكفاءات النسائية للوصول إلى التكنولوجيات الجديدة وتحسين المؤهلات المهنية للموارد البشرية النسائية، وتحقيق تكافؤ الفرص في مجال التدريب واستكمال التكوين، وتشجيع المرأة على إنشاء مشاريع في إطار التوجهات الاقتصادية الوطنية وتعزيز تكافؤ الفرص في مجال الاستثمار.

2 - مواصلة تنمية الموارد البشرية النسائية في المجالات الاستراتيجية للتعليم والتدريب المهني والصحة الإنجابية والصحة العقلية.

3 - إدماج سياسات النهوض بالمرأة الريفية في إطار استراتيجية محددة من أجل وضع خطة عمل وطنية للمرأة الريفية، ودعم الأنشطة الإنتاجية في الأوساط الريفية والمحيطة بالمدن ومكافحة الفقر لدى المرأة.

4 - تحقيق تطور على مستوى العقليات بطريقة يتم بها ترسيخ مبادئ المساواة والتشارك وتنفيذ استراتيجية إعلامية وتربوية وتواصلية تستهدف جميع المتدخلين.

5 - تعزيز دور المرأة في المجتمع المدني، ومشاركتها في الحياة العامة، عن طريق تعزيز وتوطيد النسيج الجمعوي النسائي، وتشجيع المرأة على المشاركة في الحياة الجمعوية والسياسية ودعم المنظمات غير الحكومية النسائية.

6 - الترويج للمنهجية المعتمدة في مجال وضع الإحصاءات عن طريق تشجيع البحوث حول المرٍأة، وإدراج النهج الجنساني في مجال جمع وتحليل البيانات والإحصاءات وتقييم أثر المشاريع والبرامج الإنمائية على المرأة والأسرة.

162- ولتحقيق هذه الأهداف، تتمحور سياسات التنمية لفائدة المرأة والأسرة، في فترة الخطة التاسعة، حول المحاور التالية:

- وسائل وأدوات النهوض بالمرأة؛

- تنمية الموارد البشرية النسائية؛

- المرأة والتنمية الاقتصادية؛

- وضع المرأة المهاجرة؛

- المرأة ذات الاحتياجات الخاصة؛

- النهوض بالأسرة.

163- وحددت في استراتيجية “المرأة” بالخطة الوطنية التاسعة للتنمية، والتي يرد نصها في مرفق هذا التقرير، حصيلة إنجازات استراتيجية المرأة في الخطة الثامنة، والتوقعات المتعلقة بالخطة الخمسية 1997-2001، والتدابير المزمع اتخاذها، والأهداف الكمية والنوعية اللازم تحقيقها.

164- واستفادت استراتيجية “المرأة” من موارد مالية إما في إطار ميزانية الدولة أو في إطار التعاون الثنائي أو المتعدد الأطراف.

الموارد الوطنية

أُدرِجت استراتيجية “المرأة” في الاستراتيجية الشاملة للتنمية، ورُصدت لها الموارد الوطنية مما يلي:

1 - الميزانيات المخصصة للتنمية في الوزارات التقنية التي تتدخل في مجال النهوض بالمرأة والتي تتولى تحقيق الأهداف القطاعية النوعية والكمية المحددة في استراتيجية “المرأة”. غير أنه من الصعب وضع تقدير إجمالي لهذه الميزانية التي تعد أهم مساهمة في استراتيجية “المرأة”. ومن المقرر القيام بدراسة بهذا الشأن في إطار التحضير للخطة العاشرة (2002-2006).

2 - الميزانية المخصصة لوزارة شؤون المرأة والأسرة.

الموارد المتاحة في إطار التعاون الثنائي والمتعدد الأطراف

165- استفادت استراتيجية النهوض بالمرأة لما بعد مؤتمر بيجين من أموال قدمت في إطار التعاون الثنائي والمتعدد الأطراف:

1 - في إطار التعاون الثنائي مع السويد وكندا وألمانيا ولكسمبرغ والـنرويج وبـريطانيا العظمى بمبلغ يناهز 000 000 6 دينار.

2 - في إطار التعاون المتعدد الأطراف مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وصندوق الأمم المتحدة للسكان واللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونيسكو) والبنك الدولي ومنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة والصندوق الدولي للـــتنمية الـزراعية، بمبلغ إجمالي يقارب 000 300 10 دينار.

وقد خصصت هذه الموارد أساسا لإنجاز مشاريع في مجال خلق مصادر مدرة للدخل، وتطوير المشاريع الصغيرة النسائية، والأخذ بالتحليل الجنساني، والنهوض الاقتصادي الاجتماعي بالمرأة الريفية، وإنشاء مرصد لوضع المرأة، وتنظيم دورات تدريبية لفائدة الأطر النسوية وتنفيذ استراتيجية للاتصال تستهدف الأسرة.

ثالثا - الأولويات الوطنية في إطار ما بعد مؤتمر بيجين

166- بعد أن شرعت تونس في تنفيذ استراتيجية أولى خاصة بـ“المرأة” منذ 1992، في إطار خطتها الوطنية الثامنة التي تغطي فترة 1992-1996، اندمجت تونس اندماجا تاما في ديناميكية “المساواة والسلم والتنمية” التي أعلن عنها منهاج العمل الصادر عن المؤتمر العالمي الرابع المعني بالمرأة (بيجين، 4-15 أيلول/سبتمبر 1995).

167- وبطبيعة الحال، تم وضع الخطة الوطنية لما بعد مؤتمر بيجين في إطار استراتيجية “المرأة” المندرجة في الخطة الوطنية التاسعة للتنمية، التي تغطي فترة 1997-2001، وذلك انطلاقا من تقييم للمكتسبات وأوجه القصور في الاستراتيجية الأولى وعلى اعتبار أنها تستفيد ضمنيا من ميزانية الدولة وتتوفر لها هياكل عاملة فعلا وهي:

- وزارة شؤون المرأة والأسرة لتصميم المشاريع والبرامج (بما فيها مشاريع القوانين)، والإشراف على استصدار وتنفيذ الإجراءات القطاعية.

- لجنة “المرأة والتنمية” لصوغ التوجهات الكبرى.

- المجلس الوطني “للمرأة والأسرة” للتنسيق والمتابعة والبحث عن توافق في الآراء بشأن المشاريع الكبرى التي تتم المبادرة إليها لفائدة المرأة والأسرة.

- مركز البحوث والدراسات للتوثيق والإعلام حول المرأة لتسيير وإنجاز الدراسات المتعلقة بشتى جوانب وضع المرأة.

168- وانصبت الأولويات الوطنية في المجالات البالغة الأهمية من برنامج عمل بيجين على ما يلي:

(1) تعزيز القدرة الاقتصادية للمرأة.

(2) مكافحة الفقر وتحسين ظروف معيشة المرأة.

(3) تعزيز حقوق المرأة ومكافحة القوالب النمطية المتحيزة ضد المرأة.

(4) النهوض بالموارد البشرية النسائية عن طريق برامج قطاعية.

(5) حماية الفتاة.

(6) تعزيز دور المرأة في مجال المشاركة في الحياة المدنية والجمعوية.

(7) حماية المرأة المهاجرة.

(8) تطوير الشراكة والتعاون الدولي عن طريق تبادل الخبرات.

(9) وضع مؤشرات جنسانية وتعميم النهج الجنساني.

169- ومما لا شك فيه أن منهاجي عمل بيجين وداكار كانا حافزين وفرا لوزارة شؤون المرأة والأسرة ومركز البحوث والدراسات للتوثيق والإعلام حول المرأة وللمنظمات غير الحكومية العاملة في مجال المرأة إطارا مفاهيميا لصقل تصوراتها وتعديل نهجها وتأكيد التزام تونس الفعلي بالعملية التي تتزعمها الأمم المتحدة لتعزيز حقوق المرأة.

170- ولم يلق مفهوم خطة العمل لما بعد بيجين وتنفيذها صعوبة حقيقية نظرا لوجود أرضية مؤسسية أثبتت فعاليتها وصلاحيتها خلال الخطة الثامنة للتنمية (1992-1996).

رابعا - حماية الأمومة

171- يعد الاعتراف بالأمومة باعتبارها وظيفة اجتماعية مبدأ ترتكز إليه في آن واحد السياسة الاجتماعية وسياسة الصحة وسياسة المرأة والأسرة في تونس.

172- وإن اتباع نهج متكامل على صعيد الصحة والحماية الاجتماعية يستند تدخله إلى تشريع طليعي وبرامج وقاية ورعاية محددة إنما ينطلق من الاعتراف بالأمومة باعتبارها وظيفة اجتماعية أساسية.

173- وقد تمخضت هذه السياسة عن مكاسب هامة في مجال وقاية وحماية صحة الأم والطفل من جهة، كما أسفرت عن وضع تشريع اجتماعي يضمن حماية الأم العاملة (المواد 11 و12 و13).

174- ففي مجال الصحة، يشكل تنفيذ شتى البرامج الوطنية للإرشاد والوقاية والرعاية الصحية الخاصة بالمرأة وكذا إدماج الصحة الإنجابية في ما يزيد على 90 في المائة من الهياكل الأساسية للصحة، أدوات استراتيجية لتحسين صحة الأم والطفل تتجلى فائدتها من خلال التطور الإيجابي لمؤشرات صحة المرأة (انظر المادة 12).

175- ويكرس تشريع العمل في تونس مبدأ عدم التمييز بين الجنسين. فقد وضعت التعديلات التي أدخلت في 1993 حدا لكل غموض في هذا المجال. ويضمن هذا التشريع نفسه للمرأة ، في وظيفة الأم التي تقوم بها، وفي حالات العمل الخاصة، حماية وحقوقا اجتماعية محددة (انظر المواد 11 و13 و14).

176- وللتوفيق على الوجه الأفضل بين المسؤوليات المهنية والأسرية، ينص القانون بالنسبة للمرأة على وجه التحديد على ما يلي:

- الحق في العمل لنصف الوقت وهو حق تستفيد منه بناء على طلبها. ولا تتأثر بهذا التدبير الإجازات والترقية والبدلات ونظام التقاعد.

- الحق في الإجازة بدون مرتب لفترة سنتين قابلة للتجديد مرتين، لتربية طفل أو أطفال يقل عمرهم عن ست سنوات أو أطفال معوقين تتطلب حالتهم عناية متواصلة.

- التقاعد المبكر بعد خمسة عشر سنة من العمل، إذا كانت المرأة تعيل ثلاثة أطفال تقل أعمارهم عن خمس عشرة سنة أو إذا كان أحد الأطفال مصابا بإعاقة جسيمة، وذلك بعد إدلاء السلطات الإدارية المعنية برأيها (انظر الفقرات 596 إلى 598).

المادة 5: مكافحة القوالب النمطية

تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة لتحقيق ما يلي:

(أ) تغيير الأنماط الاجتماعية والثقافية لسلوك الرجل والمرأة، بهدف تحقيق القضاء على التحيزات والعادات العرفية وكل الممارسات الأخرى القائمة على الاعتقاد بكون أي من الجنسين أدنى أو أعلى من الآخر، أو على أدوار نمطية للرجل والمرأة؛

(ب) كفالة تضمين التربية العائلية فهما سليما للأمومة بوصفها وظيفة اجتماعية، والاعتراف بكون تنشئة الأطفال وتربيتهم مسؤولية مشتركة بين الأبوين على أن يكون مفهوما أن مصلحة الأطفال هي الاعتبار الأساسي في جميع الحالات.

أولا - رد الاعتبار لدور المرأة باعتبارها فاعلا في التاريخ

أولا - 1 العيد الوطني للمرأة: مظهر من مظاهر الإرادة السياسية لمكافحة القوالب النمطية

177- إن الإبقاء في قائمة الأعياد الوطنية على العيد الوطني للمرأة الذي يحتفل به في 13 آب/أغسطس - تاريخ إصدار مجلة الأحوال الشخصية في 13 آب/أغسطس 1956 - مظهر من مظاهر الإرادة السياسية الهادفة إلى إبقاء الضغط الاجتماعي بغية مكافحة القوالب المتحيزة ضد المرأة وأنماط السلوك العتيقة. وهو دليل أيضا على التزام لا رجعة فيه للمجتمع الوطني لأنه عطلة مدفوعة الأجر.

178- ويحتفل بالعيد الوطني للمرأة كل سنة احتفالا بارزا ويشكل لحظة يتم فيها التذكير بقضايا المرأة وإبراز دورها في كافة وسائل الإعلام.

179- ويحدد برنامج الاحتفالات في إطار المجلس الوطني للمرأة والأسرة، تشارك فيه كافة الهياكل الحكومية وغير الحكومية، وينظم تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية. ويدشن رئيس الدولة وزوجته أو زوجته فقط النشاط الرئيسي في هذا البرنامج.

180- ومن المؤشرات الأخرى التي تدل على إرادة تخليد حقوق المرأة الاحتفال، منذ 1993، باليوم العالمي للمرأة الذي يتميز هو أيضا ببرنامج وطني يحظى بعناية رئيس الجمهورية.

أولا 2 معرض “المرأة عبر العصور”

181- تأكيدا للاهتمام الوطني بالإدماج الكامل للمرأة في التنمية، تسعى السلطات العامة إلى رد الاعتبار لدور المرأة عبر التاريخ الوطني.

182- وفي إطار البرنامج الوطني “تونس العاصمة الثقافية الإقليمية”، استضافت تونس العاصمة من 1 تشرين الثاني/نوفمبر 1997 إلى 1 كانون الثاني/يناير 1998، معرضا أصيلا ومُعبِّرا، تحت شعار “المرأة عبر العصور”. ونظم هذا المعرض في العبدلي في المرسى (الضاحية الشمالية لتونس العاصمة) باشتراك مع وزارة الثقافة (المعهد الوطني للتراث) ووزارة شؤون المرأة والأسرة. وأظهر لأول مرة، في مكان فريد من نوعه، المكانة التي كانت تتبوأها المرأة خلال الحقبة البونيقية ثم الحقبة الرومانية فالحقبة الإسلامية. ومن النشاط الاقتصادي، إلى الاهتمام بالفن والثقافة، فالرياضة وتذوق الفن، تعددت اهتمامات للمرأة عبر هذه الحقب وأثبتت أن المرأة لم يكن يقتصر نشاطها على العمل المنزلي، بل كان لها حضور اجتماعي وعلني لا مراء فيه تشهد عليه النقوش النفيسة والتحف الأثرية التي جلبت على سبيل الإعارة من متاحف باردو وسوسة ومهدية. ويتبين من عقد زواج يعود إلى القرن الثالث عشر، تم إبرامه في القيروان، عاصمة الأغالبة، أن المرأة المسلمة كان بإمكانها، في تلك الفترة، أن تشترط في عقد الزواج ألا يتزوج زوجها امرأة ثانية. وقد أبرز معرض العبدلي البعد التاريخي والحضاري لمسألة تحرر المرأة في تونس.

ثانيا - الأجيال القادمة: مراجعة الكتب المدرسية

183- إن من أهداف النظام التربوي، استنادا إلى القانون رقم 91-65 المؤرخ 29 تموز/يوليه 1991 الذي أتى لإصلاح هذا النظام، “إعداد الناشئة لحياة لا مجال فيها لأي شكل من أشكال التفرقة والتمييز على أساس الجنس أو الأصل الاجتماعي أو اللون أو الدين” (الفقرة 3، من المادة الأولى). فالمساواة بين الجنسين أصبحت مبدأ أساسيا في مجال التعليم.

184- وتطبيقا لهذا المبدأ، اضطلعت وزارة التعليم بمراجعة معمقة حقيقية لكل الكتب المدرسية في التعليم الأساسي (من 6 إلى 16 سنة) لإزالة الصورة المتحيزة ضد المرأة أو الحاطة من قدرها.

185- واستنادا إلى دراسة عن صورة المرأة في المجتمع التونسي أنجزها الاتحاد الوطني للمرأة التونسية ونشرها في 1995، انطلاقا من مقارنة بين الكتب المدرسية لما قبل الإصلاح وما بعد (من السنة الأولى إلى السنة السادسة)، لوحظ ما يلي:“إن ما تدافع عنه الكتب المدرسية الجديدة هي قيم المساواة: فجميع المجالات مفتوحة للجنسين. وجميع النظم مفتوحة للفتاة وللفتى على حد سواء. وجميع المهام يقوم بها الجنسان معا وتتم توعية المتلقن، وكذا محيطه الفعلي والمحتمل ، أن وضع الضحية التي جرت العادة أن يكون هو قدر المرأة قد يكون أيضا قدر الرجل. كما أن وضع الحامي المخصص عادة للرجل دور يمكن أن تقوم به المرأة أيضا”.

وعلاوة على ذلك، فإن التواجد المنتظم للعنصر النسوي في جميع صفحات الكتب المدرسية الجديدة ونصوصها ورسومها علامة تدل على الإرادة القوية في إدماج المرأة في جميع جوانب الحياة الاجتماعية. ويكون حضورها حقيقيا وفاعلا في جو يحكمه قانون المساواة الديمقراطية. فليس هناك شيء حكر على جنس دون جنس. والتماثل يحكم كل شيء. المساواة في الحاجة والمساواة في الخطأ، والتناوب الاعتباطي المجرد في القيام بنفس الأعمال: تلك هي الأمور التي تساهم بفعالية في إسقاط كل مسكوت عنه، في الكتب المدرسية الجديدة. ففي هذه الكتب لا يخصص الوسط العائلي لجنس بعينه. بل هو مخصص لحياة مشتركة يقوم كل أفراد الأسرة بكل المهام، دون تمييز معياري. والكل يدفع إلى الاعتقاد بأن هذا النهج البيداغوجي المنسجم تماما مع غايات النظام التعليمي، ليس مجرد نهج من شأنه أن يشجع المساواة بين الجنسين، بل إنه نهج يوائم أيضا الحياة الخاصة مع الحياة العامة، والداخل مع الخارج، بإخضاعها لنفس المُثُل. ولا يصبح المجال مقسما حسب نوع الجنس. ولا يصبح الإنسان، ذكرا كان أم أنثى، وحيدا في مواجهة تقلبات الوجود الفردي أو الجماعي. فالمدرسة هي معترك الحياة فعلا، عندما تهيئ لخوضه على النحو الملائم”.

186- وفيما يتعلق بالكتاب المدرسي، أوصت لجنة متابعة صورة المرأة في وسائل الإعلام والتابعة للمجلس الوطني للمرأة والأسرة بتعزيز مشاركة الكفاءات النسائية في لجان وضع وتقييم الكتاب المدرسي، وإدراج بند جديد في دفتر الشروط متعلق به وينص بصفة خاصة على ضرورة توظيف كتابات المرأة التونسية أو العربية أو الأجنبية، والاهتمام بشتى الأدوار التي تقوم بها المرأة في كل قطاعات الأنشطة ومجالات الحياة الخاصة والعامة.

187- وفي الكتب المدرسية للسلك الثاني من التعليم الأساسي (السنوات السابعة والثامنة والتاسعة)، يمكن الوقوف في عدة مستويات على نصوص تتناول الدور الهام الذي قامت به المرأة في التاريخ الوطني والعربي الإسلامي بصفة عامة. وتدعو نصوص أخرى إلى تحرير المرأة وتوجه الانتباه إلى ضرورة النهوض بوضع المرأة.

ثالثا- دور وسائل الإعلام

188- إن إرادة تطوير الواقع وفقا للمبادئ المنصوص عليها في مجلة الأحوال الشخصية قد تجسدت، في تونس، منذ بداية الاستقلال في اللجوء المتزايد إلى خدمات كل وسائل الإعلام، بل وتعبئتها تعبئة حقيقية، ولا سيما الوسائل السمعية البصرية منها، من أجل ترسيخ قيم المساواة التي تدعو إليها هذه المجلة. ولقد لعبت هذه الوسائل فعلا دورا حاسما إسوة بالقوانين، تحفزها إلى ذلك الإرادة السياسية الراسخة، في تطوير العقليات، إلى درجة أن بعض حقوق المرأة تبدو راسخة، في تونس اليوم، كما يتبين ذلك من عدة دراسات. ومن هذه الحقوق الحق في التعليم، وفي مراقبة الولادات، والحق في العمل وفي الحياة العامة.

ثالثا - 1 وسائل الإعلام السمعية البصرية

189- تخصص مؤسسة الإذاعة والتلفزة التونسية مساحات كبيرة لشواغل المرأة والأسرة، ولا سيما الإذاعة الوطنية والإذاعات الجهوية الخمس التي تذيع بانتظام برامج خاصة تستهدف المرأة. وهذه البرامج تذاع مباشرة عموما، وتشهد أيضا مشاركة الرجال، وتروج لخطاب يشجع المساواة بين الجنسين وحقوق المرأة.

190- وارتفع حجم البرامج الإذاعية الموجهة للمرأة من 23 في المائة إلى 30 في المائة بين 1994 و1997، أي بمعدل برنامج واحد يوميا وتسعة برامج أسبوعية. ومن جهة أخرى، تذيع النساء والفتيات 80 في المائة تقريبا من تدخلات المواطنين خلال برامج إذاعية مباشرة، وهذا ما يعني إتاحة فرص أكبر للتعبير المباشر.

191- وبتت التلفزة التونسية خلال السنوات الخمس الماضية برنامجين مخصصين للمرأة. البرنامج الأول هو عبارة عن سلسلة من عشر حلقات بثت في 1994، وتناولت صور المرأة في شتى قطاعات الأنشطة. والبرنامج الثاني المسمى “المرأة والمجتمع” هو حلقة أسبوعية تسرد أخبار متنوعة عن المرأة: وقد بث من 1995 إلى 1997.

192- وفي سلسلة من البرامج الوثائقية التاريخية، أنتجت وأذاعت التلفزة التونسية في 1998 سلسلة تلفزيونية من عشر حلقات عن نساء بارزات في التاريخ الوطني والعربي الإسلامي؛ كما أذيعت هذه السلسلة خلال شهر رمضان، وساهمت في رد الاعتبار لدور المرأة في التاريخ. وعلى نفس المنوال، أذيعت عدة برامج تلفزيونية تستهدف جمهورا أوسع في ساعات ارتفاع عدد المشاهدين وعرفت بنماذج رجالية ونسائية ترتكز على المساواة وترتبط ارتباطا وثيقا بالقيم الثقافية التونسية.

193- وتروج قناة 21 المخصصة للشباب رسائل المساواة لا سيما وأن نصف منشطيها من الفتيات. وتتمثل الصيغة التي اعتمدتها هذه القناة في اللجوء إلى زوج من المنشطين في بعض البرامج الثقافية أو الترفيهية، أو اللجوء إلى صحفيات أو إلى مقدمات برامج لتغطية برامج رياضية تساهم قطعا في القضاء على القوالب النمطية بصورة ملموسة.

194- ويغطى مجموع وسائل الإعلام الإذاعية والتلفزيونية شواغل المرأة الريفية والمهاجرة. فبينما تصغي الإذاعات الجهوية للنساء والفتيات الريفيات، تخصص القناة التلفزية، القناة 7، التي تبت بالساتل، برامج أسبوعية للمرأة المهاجرة.

195- وفي إطار الاهتمام الذي يولى لشواغل المرأة والفتاة الريفيتين، نظم المركز الأفريقي لتدريب الصحفيين والاتصاليين الذي يوجد مقره في تونس، ندوة وطنية في كانون الثاني/يناير 1995، جمعت مسؤولين ومديرين ومنتجين ومنشطين في خمس إذاعات جهوية، وكان موضوعها “دور المحطات الإذاعية الجهوية في تسخير الاتصال لفائدة الفتاة والمرأة الريفيتين”.

196- والمجال التلفزيوني التونسي مفتوح للقنوات التلفزيونية الأجنبية ومما يشجع حرية التقاط هذه القنوات الانتشار الكبير لأدوات الاستقبال عن طريق السواتل.

ثالثا - 2 الصحافة المكتوبة

197- استنادا إلى دراسة أنجزها الاتحاد الوطني للمرأة التونسية بشأن “ صورة المرأة في وسائل الإعلام والمجتمع” ، فإن “الكتابة الصحفية عن المرأة تظل ضعيفة كميا وسيئة التوزيع نوعيا”، واستنتجت أن تزايد عدد الصحفيات اللواتي لهن مستوى جامعي دافع قوي يبعث على التفاؤل على اعتبار أنهن سيواصلن إفعام الكتابة الصحفية بنظرة وبعد نسويين يوازيان منظور “الذكر” التي يبرز خصوصا في العمود المتعلق بـ“أحداث متنوعة”. وفي الوقت الحاضر، من المهم الحرص على أن تنعكس من خلال وسائل الإعلام صورة المرأة العاملة والمشارِكة مشاركة كاملة في النهضة السياسية والاقتصادية والثقافية والرياضية للبلد. ومما لا شك فيه أن زيادة عدد القارئات سيدفع صناع القرار في المجال الإعلامي، حتما إلى مراعاة هذه التشكيلة القائمة في السوق والكف عن تخصيص الصحف للرجل. ومن إرهاصات هذا التطور أن بعض الصحف اليومية بدأت تخصص عمودا للمرأة لم يكن موجودا في تاريخ القيام بهذه الدراسة في 1992”.

ثالثا - 3 الصحافة النسائية

198- وبفضل الإعانات التي تقدمها الدولة، تمكن قطاع الصحافة النسائية من تحقيق تقدم كمي ونوعي هام. ويتعلق الأمر خصوصا بمجلة “المرأة”، الناطقة باسم الاتحاد الوطني للمرأة التونسية، و“أخبار مركز البحوث والدراسات للتوثيق والإعلام حول المرأة” (Info-CREDIF) الناطقة باسم المركز، ومجلة “سوار” التي ينشرها أحد الخواص. وقد تحسن انتظام صدورها ونوعية إنتاجها الإعلامي (“المرأة” نشرة شهرية، و“أخبار مركز البحوث والدراسات للتوثيق والإعلام حول المرأة” (Info-CREDIF)، و“سوار” تصدران مرة كل شهرين).

199- وصدرت مجلات نسائية أخرى من قبيل: “أصداء الأمهات” (Echos-Mères)، وتصـــدرها مـــرة كـــل شهريــن الجمعية التونسية للأمهات، ومنذ 1994 صدرت مجلة “Nuance” وهي مجلة شهرية تصدر مجموعة خاصة بأعداد كبيرة منذ 1995.

200- وتصدر بعض الجمعيات النسائية منشورات نسائية أخرى، ومن هذه الجمعيات الجمعية الثقافية للخلق والإنتاج أكاليل، وجمعية قدماء تلامذة ثانوية شارع الباشا.

201- ويعادل عدد المنشورات النسائية عدد المجلات المتخصصة الأخرى الصادرة في تونس، ومنها 6 منشورات للطفل، و3 للعلوم، و3 للزراعة.

202- وتنشر بعض الصحافة المكتوبة عمودا خاصا بـ“المرأة”، ولا سيما المجلة الأٍسبوعية “حقائق” (Réalités) التي تصدر ملحقا خاصا بالمرأة كل 15 يوما.

203- وعلاوة على ذلك، يظل الفضاء الإعلامي التونسي مفتوحا أمام كل المنشورات النسائية العربية والأجنبية التي يغني عدد منها السوق الإعلامية التونسية. ويبلغ عدد المنشورات النسائية الأجنبية الموزعة في تونس 105 مما مجموعه 681 عنوانا أجنبيا.

204- ونظم مركز البحوث والدراسات للتوثيق والإعلام حول المرأة في 1999، معرضا حول تطور الصحافة النسائية منذ الاستقلال الوطني إلى التسعينات، أبرز كفاح المرأة من أجل التحرر والمساواة من خلال ظهور كتابات نسائية في الصحافة الوطنية.

رابعا- دور الصحفية

205- يتخذ تطور تواجد العنصر النسائي في مختلف أجهزة الإعلام شكل منحنى متصاعد منذ نهاية الثمانينات، ويشهد تزايدا على مستوى الصحفيات الحاملات للبطاقة المهنية، من 16 في المائة في 1987 إلى 25.15 في المائة في 1998.

تطور معدل الصحفيات المحترفات

السنة

العدد الإجمالي

عدد النساء

النسبة المئوية

1994

730

164

22.4

1995

743

173

23.2

1996

779

184

23.6

1997

886

227

25.0

1998

938

236

25.15

1999

955

251

26.2

المصدر: الوزارة الأولى.

206- ويتبين من توزيع الصحفيات على مجموع وسائل الإعلام أن الصحافة المكتوبة تضم أكبر عدد من الصحفيات بمعدل 33.5 في المائة من مجموع الصحفيات.

207- ومن خلال رصد تطور معدل إدماج الصحفيات في أجهزة الإعلام الرئيسية التونسية يتبين أن مؤسسة الإذاعة والتلفزة التونسية تأتي في المقدمة بمعدل 36.5 في المائة في 1998 مقابل 33.5 في المائة في 1994؛ ثم تليها وكالة تونس أفريقيا للأنباء بمعدل 27.2 في المائة في 1998 مقابل 25.6 في المائة في 1994 ثم تأتي في المرتبة الثالثة الصحافة المكتوبة بمعدل 22 في المائة في 1998 مقابل 17.9 في المائة في 1994.

تطور معدل إدماج الصحفيات في وسائل الإعلام الرئيسية

1994

1998

وسائل الإعلام

العدد الإجمالي

عدد النساء

المعدل

العدد الإجمالي

عدد النساء

المعدل

وكالة تونس أفريقيا للأنباء

164

42

25.6 %

191

53

27.2 %

مؤسسة الإذاعة والتلفزة التونسية

188

63

33.5 %

178

64

36.5 %

الصحافة المكتوبة

378

68

17.9 %

453

102

22.5 %

المصدر: الوزارة الأولى.

208- وعلى صعيد التدريب على مهنة الصحافي والاتصالي، شهد عدد طالبات معهد الصحافة وعلوم الإخبار استقرارا نسبيا في بداية التسعينات، بعد انطلاقة هائلة خلال السبعينات والثمانينات انتقل خلالها من 14 في المائة من مجموع طلبة سنة 1973/1994 إلى 63.3 في المائة في عام 1991/1992، وذلك كما يتبين من الجدول التالي:

تطور معدل الطالبات في معهد الصحافة وعلوم الإخبار

السنة الدراسية

المجموع

مجموع الذكور

مجموع الإناث

المعدل

1994-1995

641

213

428

66.77 %

1995-1996

695

221

474

68.20 %

1996-1997

721

281

440

61.02 %

1997-1998

721

234

487

67.54 %

1998-1999

720

225

495

88.75 %

المصدر: الوزارة الأولى.

209- وتتزايد أهمية تواجد المرأة في الفضاء السمعي البصري وفي شتى مهن الاتصال. ففي مؤسسة الإذاعة والتلفزة التونسية، تشكل المرأة 25.5 في المائة من العدد الإجمالي للمستخدمين في جميع التخصصات المهندسون و المعلوماتيون، والصحفيون والمنتجون والإداريون وأكثر من 60 في المائة من مجموع مقدمي البرامج والمنشطين.

210- وعلى مستوى الوصول إلى مراكز اتخاذ القرار، لم تسجل نسبة إدماج الصحفيات في وسائل الإعلام العامة نفس وتيرة النمو التي لوحظت في تأنيث المهنة. فالمرأة تشهد تأخرا إلى حد ما بالمقارنة مع زميلها الرجل، حسب نوع وسائل الإعلام. ففي وكالة تونس أفريقيا للأنباء، يتقلد 23 في المائة من الموظفات مهنا وظيفية ولا يتعدى عدد الإناث من مجموع المهن الوظيفية 17.3 في المائة (21 من 121).

211- وفي القطاع العام، ولا سيما مؤسسة الإذاعة والتلفزة التونسية ووكالة تونس أفريقيا للأنباء، فرضت المرأة نفسها بكفاءتها ونوعية خدماتها الإعلامية. وأصبحت بعض الوظائف التي كانت إلى عهد قريب حكرا على الرجل تشغلها صحفيات. وهكذا نجد في مؤسسة الإذاعة والتلفزة التونسية مديرة للقناة (“إذاعة الشباب” من أصل ثلاث شبكات إذاعية) وثلاثة محررات رئيسيات في النشرة الإخبارية الرئيسية التي تذاع في الساعة الثامنة مساء والنشرة الإخبارية الجهوية التي تذاع في الساعة السادسة والنصف مساء والنشرة الناطقة في “إذاعة الشباب”، ناهيك عن العديد من المنتجات ومقدمات البرامج في الإذاعة والتلفزة.

212- وفي الصحافة المكتوبة، ولاسيما الصحافة المستقلة، ورغم جودة المنتجات الصحفية النسائية، فإن وصول المرأة إلى مناصب اتخاذ القرار لا يزال محدودا.

213- وعلى مستوى التدريب، تستفيد الصحفيات، ولاسيما في مؤسسة الإذاعة والتلفزة التونسية ووكالة تونس أفريقيا للأنباء، إسوة بزملائهن الصحفيين، بفرص لإعادة التدريب واستكمال التكوين سواء في تونس في إطار أنشطة المركز الأفريقي لتدريب الصحفيين والاتصاليين أو في الخارج في إطار التعاون الدولي.

خامسا - نهج “المرأة ووسائل الإعلام”

214- ووعيا بضرورة تقريب الشقة بين التشريع وواقع المرأة، تعبأ عدة متدخلين في سياسة المرأة حول إشكالية صورة المرأة في وسائل الإعلام.

215- وهكذا استضاف مركز البحوث والدراسات للتوثيق والإعلام حول المرأة حلقة دراسية عربية أفريقية حول موضوع “المرأة ووسائل الإعلام: فرص التعبير واتخاذ القرار”، وذلك تمهيدا لمناظرة تورونتو الدولية التي نظمتها منظمة اليونيسكو من28 شباط/فبراير إلى 3 آذار/مارس 1995. وكان هذا اللقاء مناسبة لتسجيل مكتسبات المرأة في مجال وسائل الإعلام وكذا التعرف على أوجه القصور ولا سيما في مجال الوصول إلى مراكز القرار.

216- وقام الاتحاد الوطني للمرأة التونسية بدراسة عن “صورة المرأة في المجتمع” في 1992/1993. واختارت مناظرة تورونتو التي نظمتها اليونيسكو هذه الدراسة لتكون من بين خمس وثائق مكتوبة عرضت بمناسبة مؤتمر بيجين العالمي الرابع المعني بالمرأة.

217- وفي أعقاب هذه الدراسة، نظم الاتحاد الوطني للمرأة التونسية في آب/أغسطس 1995 حلقة دراسية وطنية استهدفت مجموع مسؤولي الإعلام.

218- ونظمت وزارة شؤون المرأة والأسرة في 8 آذار/مارس 1997 بمناسبة اليوم الدولي للمرأة حلقة دراسية حول “المرأة ووسائل الإعلام: من أجل شراكة جديدة”. وأنجزت بهذه المناسبة دراسة مرجعية بشأن وضع المرأة التونسية في وسائل الإعلام.

219- وأوصت الملتقيات التي نظمت بهذه الشأن باتخاذ إجراءات تستهدف مهنيي وسائل الإعلام لجعلهم يتبنون نهجا أفضل في معالجة مسائل المرأة. كما لاحظت الفرص المحدودة المتاحة لفنيات الاتصال للوصول إلى مراكز القرار، ولا سيما في الصحافة المكتوبة.

سادسا - آليات لتحسين النهج الإعلامي تجاه المرأة

سادسا - 1 لجنة متابعة صورة المرأة في وسائل الإعلام

220- أنشئت لجنة متابعة صورة المرأة في وسائل الإعلام في أيلول/سبتمبر 1997 داخل المجلس الوطني للمرأة والأسرة، في أعقاب التوصية باستراتيجية “للمرأة” في الخطة التاسعة للتنمية، وتطبيقا لمنهاج عمل بيجين. وقد طالبت هذه اللجنة في أول تقرير لها عن سنتها الأولى، موجه إلى رئيس الجمهورية، بوضع خطة عمل من أجل نهج إعلامي أفضل تجاه شؤون المرأة.

221- كما طالبت اللجنة بضمان تمثيل المؤسسات المكلفة بالنهوض بالمرأة والأسرة، أي وزارة شؤون المرأة والأسرة والاتحاد الوطني للمرأة التونسية (الذي يرأس اللجنة) في الهياكل الوطنية المكلفة بالإنتاج الإعلامي.

222- وأوصت اللجنة أيضا بوضع إجراءات لتوعية مهنيي الاتصال، وإحداث جائزة سنوية لأفضل عمل إعلامي من زاوية صورة المرأة، وكذا تدريب الصحفيين على النهج الجنساني في الثقافة الإعلامية.

223- وتطبيقا لتوصية هذه اللجنة، نظمت وزارة شؤون المرأة والأسرة في 1998 و1999 عدة لقاءات للمناقشة مع مهنيي وسائل الإعلام، ولاسيما مع كاتبي سيناريوهات الإنتاج التلفزيوني. كما نظمت الوزارة في كانون الأول/ديسمبر 1999 حلقة دراسية لأوروبا والبحر الأبيض المتوسط حول “المرأة ووسائل الإعلام، من أجل صورة متوازنة” وذلك بالتعاون مع المركز الأفريقي لتدريب الصحفيين والإتصاليين وبدعم مالي من مندوبية اللجنة الأوروبية في تونس العاصمة.

سادسا - 2 مرصد صورة المرأة في مركز البحوث والدراسات للتوثيق والإعلام حول المرأة

224- تطبيقا لمنهاج عمل بيجين، وبفضل الدعم المقدم من صندوق الأمم المتحدة للسكان، أحدث مركز البحوث والدراسات للتوثيق والإعلام حول المرأة وسيلة متابعة في المجال الإعلامي لقياس مكانة المرأة في وسائل الإعلام (الصحافة المكتوبة والمسموعة -المرئية). ويتعلق الأمر بمرصد صغير يسعى إلى تحديد الملامح الرئيسية لصورة المرأة كما تبدو من شتى وسائل الإعلام بغية متابعة “صورة المرأة والتأكد من سلامة طريقة تقديم مصالح وشواغلها”.

225- وفي هذا الإطار، نظم المركز، في 1996، سلسلة من حلقات العمل بشأن “المرأة ووسائل الإعلام” شارك فيها صحفيون شبان من الجنسين، وكان موضوعها تحسيسهم وإطلاعهم على أهمية الكتابة الميدانية عن واقع المرأة وقضية المرأة عموما.

سادسا - 3 جائزة الطاهر حداد من أجل صورة متوازنة للمرأة في وسائل الإعلام

226- وفي أعقاب توصية للجنة “المرأة ووسائل الإعلام”، أحدثت جائزة الطاهر حداد لأفضل عمل إعلامي مكتوب أو إذاعي أو تلفزيوني بمقتضى المرسوم رقم 99-1037 المؤرخ 17 آب/أغسطس 1999، وذلك لمكافأة أفضل إنتاج إعلامي من زاوية إشكالية صورة المرأة. وقد منحت هذه الجائزة لأول مرة لمخرجة تلفزيونية، ووسلمها رئيس الجمهورية للفائزة في اليوم الوطني للثقافة في 27 أيار/مايو 1999.

227- وتكافئ هذه الجائزة كل سنة صحفيا أو اتصاليا على نوعية العمل الذي أنجزه خلال السنة. ويحدد الفصل 2 من المرسوم المنشئ لهذه الجائزة صورة المرأة المتوخاة كالتالي:“تعتبر صورة متوازنة للمرأة كل صورة تقدم المرأة ككائن بشري، وكفرد ومواطنة عليها واجبات ولها حقوق أساسية كرسها التشريع الوطني والاتفاقيات الدولية؛ وتعكس هذه الصورة بالضرورة شتى الأدوار التي تقوم بها المرأة في شتى ميادين الحياة العامة والخاصة، بطريقة تساهم في تجاوز القوالب النمطية في هذا الباب”.

سابعا - التربية على حقوق الإنسان

228- يعد تلقين حقوق الإنسان ونشر ثقافة حقوق الإنسان، على جميع المستويات، في تونس من بين الأولويات التربوية الوطنية. فالمؤسسات التونسية التربوية (العمومية والخصوصية والعامة والمتخصصة) والثقافية والإعلامية تساهم في ترسيخ قيم التسامح لدى الأجيال الحالية والمقبلة.

229- ولضمان أفضل تطبيق للنصوص الوطنية والدولية، لا بد من مباشرة حملات توعية وإرشاد للتعريف بهذه الحقوق وتحسيس كافة عناصر المجتمع بوجودها ومضمونها وفائدتها.

230- وثمة في الوقت الراهن علاقة ثلاثية واضحة بين النصوص التشريعية، وتطبيقها الفعلي والإعلام المستند إلى التحسيس والتوعية. وقد شرعت تونس في تجربة غنية للغاية وفعالة في مجال التربية على حقوق الإنسان، سواء على مستوى التعليم العام (الأساسي والثانوي والعالي) أو على مستوى التعليم المتخصص (المدرسة الوطنية للإدارة، والمعهد العالي للقضاء، ومدرسة قوات حفظ النظام والشرطة والحرس الوطني).

231- وفي 1995، أنشئت لجنة وطنية للتربية على حقوق الإنسان. وتجمع هذه اللجنة التي يترأسها وزير التعليم ممثلي المتدخلين الحكوميين وغير الحكوميين الرئيسيين في التربية على حقوق الإنسان. وتمثل فيها وزارة شؤون المرأة والأسرة. وفي 1998، أصدرت هذه اللجنة سلسلة من المنشورات بشأن حقوق الإنسان في تونس، بمناسب الذكرى السنوية الخمسين للإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

232- واتخذت تدابير أخرى لتعزيز التربية على حقوق الإنسان وعلى حقوق المرأة في المؤسسات العامة والأوساط الأمنية بصفة خاصة، ومنها:

- إنشاء خلية مكلفة باحترام حقوق الإنسان في وزارة الداخلية،

- إنشاء مراكز وطنية للدفاع الاجتماعي في وزارة الشؤون الاجتماعية،

- إنشاء خلايا إصغاء في كل الإدارات الوزارية والولايات؛

- وتزويد كل عون أمن يعين حديثا مدونة سلوك يلتزم بموجبها باحترام قواعد ومبادئ حقوق الإنسان المنصوص عليها فيها؛

- الإدراج التدريجي للعنصر النسوي في المؤسسات المكلفة بمعالجة العنف. وقد انضمت المرأة إلى معظم التخصصات التقنية ولا سيما في الشرطة القضائية حيث تضاعف عدد النساء عشر مرات.

ثامنا- دور وزارة شؤون المرأة والأسرة

ثامنا - 1 خطة العمل الوطنية لفائدة الأسرة

233- إذا كان الاهتمام بالأسرة ظاهرة غير حديثة العهد في تونس، فإن بروز سياسة خاصة بالأسرة تتوخى النهوض بالأسرة يندرج في إطار مشروع واسع للتحديث الاجتماعي لتحسين تدبير التحولات التي يشهدها القرن الحادي والعشرون وترسيخ قيم احترام حقوق الإنسان.

234- وتساهم خطة العمل الوطنية لفائدة الأسرة التي شرع في تطبيقها في 1996 بالموارد وتدخلات عدة دوائر حكومية وغير حكومية. وتتوخى هذه الخطة الاضطلاع بعدة إجراءات ترمي إلى تعزيز الوظائف التربوية والاجتماعية للأسرة، في مجال العلاقات الزوجية، وتنشئة الأطفال وتعزيز الصحة البدنية والعقلية لأفراد الأسرة.

235- والهدف النهائي لهذه الخطة هو الترويج لنموذج الأسرة الديمقراطية الذي ترتكز على المساواة وتقاسم المسؤوليات. ولهذه الخطة أربعة محاور:

- العلاقات الزوجية، لتعزيز الانسجام والوئام بين الزوجين وإعداد الشباب للزواج؛

- تنشئة الأطفال لتلقينهم تربية تشجع تفتح مواهبهم وتتلاءم مع قيم حقوق الإنسان؛

- الصحة البدنية والعقلية للأسرة لحمايتها من مخاطر الاختلال؛

- اقتصاد الأسرة، وإدارة ميزانية الأسرة وتنمية مواردها.

236- ولبلوغ هذه الأهداف، ترتكز خطة العمل الوطنية لفائدة الأسرة على وضع استراتيجية للإعلام والاتصال ترمي إلى تطوير العقليات بتكريس مبادئ المساواة والتكافؤ ويكون هدفها ترسيخ ثقافة حقوق الإنسان والمواطنة في واقع الأسرة. وترتكز هذه الاستراتيجية في تدخلاتها على وسائل الاتصال الجماهيرية من قبيل الإذاعة والتلفزة والصحافة، من جهة، وعلى الأشخاص الذين يقومون بصلة الوصل في الوسط العائلي، من جهة ثانية.

237- وفي هذا الإطار، شرعت وزارة شؤون المرأة والأسرة، منذ 1996، بالتعاون مع وكالة التعاون الألمانية (GTZ) ومؤسسة الإذاعة والتلفزة التونسية، في حملة توعية عن طريق الوسائط المتعددة موجهة إلى الآباء والأزواج تحت عنوان “السلوك الحضاري يبدأ من الأسرة”. وشملت ما يلي:

• وصلتان تلفزيونيتان وإذاعيتان تحثان الأسر والأزواج على تفضيل الحوار في إدارة الخلافات الأسرية. فالوصلة الأولى تلح على ضرورة تشجيع تبادل الآراء بين الآباء والأبناء والتواصل بينهم، والاعتراف للأبناء ولكل أفراد الأسرة بحق التعبير. وفي الوصلة الثانية، ركز على استصواب إقامة وتعزيز التواصل بين الزوجين وإبراز أثر ومنافع هذه العلاقة على الانسجام بين الزوجين وداخل الأسرة.

• وثمة وصلتان تلفزيونيتان وإذاعيتان أخريان ترميان إلى تشجيع التقاسم العادل وغير المتحيز للمهام داخل الأسرة، وبين الزوجين وبين الأجيال، وقد أذيعتا في 1997 و1998. وهاتان الوصلتان تشجعان تبادل الأدوار وتنشئة الأطفال على أساس هذا المبدأ.

وقد روجت المنظمات والجمعيات النسائية، بصفة خاصة، هذه الرسائل باختيار مواضيع لحلقات المناقشة المخصصة لمُشارِكات معينات.

• تنظيم سلسلة من ثماني حلقات دراسية ما بين الجهات للتدريب والتحسين في مجال الاتصال لفائدة الأعوان الاجتماعيين والأشخاص الوسطاء (المربون، والمساعدون الاجتماعيون، وأفراد المنظمات غير الحكومية) . وكان لهذه الحلقات الدراسية أثر على تعزيز الحوار و الشراكة بين الرجل والمرأة داخل الأسرة. فالمساعدون الاجتماعيون والقائمون بالوساطة في شؤون الأسرة وكذا متطوعو المنظمات غير الحكومية هم المستفيدون الرئيسيون من هذه الملتقيات التدريبية، التي خصصت أربعة منها لتنشئة الأطفال (الحوار وتقاسم المهام)، وأربعة أخرى للعلاقات بين الزوجين.

وتتضمن كل حلقة دراسية عنصرين: العنصر الأول يعالج الأبعاد الاجتماعية والنفسية للمفهوم، والعنصر الثاني يتخذ شكل حلقة عمل مخصصة لتحسين الكفاءات وتقنيات التواصل لدى الأشخاص الوسطاء.

• نشر أدلة تعرف بحقوق المرأة والطفلة:

- حقوق المرأة والبنت في تونس (1995- بالعربية والفرنسية)

- دليل حقوق المرأة في الضمان الاجتماعي (1997 - بالعربية والفرنسية والإنكليزية)

- دليل الشباب في مجلة الأحوال الشخصية (1998- بالعربية والفرنسية)

ويستخدم الوسطاء هذه الوسائل المساعدة لدعم أعمالهم في مجال التوعية الميدانية.

- إنجاز دراسة في 1998 عن تنشئة الأطفال داخل الأسرة والقيام بدراسة استقصائية وطنية واسعة النطاق لتحديد صورة المربي التونسي، والقيم المنقولة، والأساليب التربوية المستخدمة داخل الأسرة. وستوضع خطة للاتصال في أعقاب هذه الدراسة وسيهم أحد محاورها تحسين كفاءة الآباء لتنشئة الأطفال تنشئة لا تميز بين الجنسين ولا تقوم على العنف.

ثامنا - 2 استراتيجية الاتصال لدى وزارة شؤون المرأة والأسرة

238- وفي إطار إعادة تنظيم الوزارة لهيكلها، بعد خمس سنوات من إنشائها، أحدثت الوزارة مديرية عامة للإعلام والاتصال والعلاقات العامة، اعتبارا لأهمية أهداف الاستراتيجية الوطنية “للمرأة” في مجال الإعلام والاتصال.

239- وطبقا لأولويات استراتيجية “المرأة” في الخطة التاسعة (1997-2001)، تعمل الوزارة من أجل تطوير العقليات ساعية إلى ترسيخ مبادئ المساواة والتشارك بين الجنسين في الحياة الخاصة والعامة (انظر الفقرة 237)، في حين ركز مركز البحوث والدراسات للتوثيق والإعلام حول المرأة تدخله على إنجاز ونشر أبحاث عن شتى جوانب وضع المرأة، ووضعت الوزارة كراسات ومنشورات تعرف بحقوق ومكتسبات المرأة في تونس. ونشرت هذه الأدوات التعريفية على نطاق واسع في كل الأوساط التربوية، وأوساط الشباب والجمهور.

240- ونشرت سلسلة “المرأة في تونس” (المكاسب القانونية، واقع وآفاق، المنظمات والجمعيات النسائية (وزارة شؤون المرأة والأسرة) في 12 ألف نسخة (بالعربية والفرنسية والإنكليزية) ووزعت في الأوساط المدرسية، وأوساط الشباب ولدى الوسطاء العامين. وفي المدارس، كان المنشور المتعلق بالوضع القانوني موضوع درس حول حقوق المرأة في 1994، بمناسبة اليوم الدولي للمرأة.

241- وطبع “دليل حقوق المرأة في الضمان الاجتماعي” في 10 آلاف نسخة ووزع على جميع الوسطاء العامين والمتدخلين في مجال المرأة والأسرة (مكاتب الإصغاء في الوزارات والولايات). ووزعت كمية منها باللغتين الإنكليزية والفرنسية لدى جاليتنا في الخارج، وكذا لدى المنظمات الإقليمية والدولية التي تتعاون مع تونس.

242- أما “دليل الشباب في مجلة الأحوال الشخصية”، فهو كراسة طبعت بالعربية لأول مرة في 20 ألف نسخة، وتستند إلى نهج بيداغوجي ملائم في تقديمها للإرشادات بشأن الأحكام الرئيسية من مجلة الأحوال الشخصية في مجال الخطوبة والزواج والطلاق. وكانت موضوع لقاء، في كانون الثاني/يناير 1999، جمع مسؤولي الاتصال في الهياكل الحكومية وغير الحكومية المتدخلة في ملفات “المرأة والأسرة”. وأتاح هذا اللقاء تحديد الأهداف العامة الرئيسية والإجراءات اللازم اتخاذها للترويج للثقافة القانونية في كل الأوساط. وأنجزت الطبعة الفرنسية من هذا الدليل في 1999 ووزعت عن طريق “ديـوان التونسيين بالخارج” والمنظمات غير الحكومية للمرأة المهاجرة، وقنصلياتنا وسفاراتنا، بغية الوصول إلى الأجيال الشابة المهاجرة.

243- وتنظم وزارة شؤون المرأة والأسرة حملة إعلامية دوريا بمناسبة الاحتفال بالأيام الوطنية والدولية المتعلقة بالمرأة والأسرة. وبالإضافة إلى الملتقيات الصحفية التي تنظمها الوزارة دوريا، يتيح الاحتفال باليوم الوطني للأسرة (11 كانون الأول/ديسمبر) واليوم الدولي للمرأة (8 آذار/مارس ) واليوم الدولي للأسرة (15 أيار/مايو) واليوم الوطني للمرأة (13 آب/أغسطس)، تركيز وتعزيز اهتمام وسائل الإعلام بالمسائل المتعلقة بالنهوض بالمرأة.

244- وتتعاون الوزارة دوريا مع مؤسسة الإذاعة والتلفزة التونسية لإعداد ملفات تلفزيونية. وهكذا أجريت حوارات تلفزيونية في القناتين الوطنيتين بشأن مواضيع من قبيل الحوار داخل الأسرة، وإعادة توزيع المهام بين أفراد الأسرة، والعلاقات بين الزوجين، والعلاقات بين الآباء والأبناء، والمرأة والعمل، والمشروعات الصغيرة النسائية والملكية المشتركة.

245- وتنظم وزارة شؤون المرأة والأسرة ملتقيات وطنية أو جهوية أو دولية بشأن جانب من جوانب قضية المرأة، وتستفيد من تغطية صحفية لا سيما عن طريق الإذاعة والتلفزيون. وفي هذا الإطار، عقدت حلقة دراسية دولية، في تموز/يوليه 1997 حول موضوع “المرأة والقانون والمرأة والحداثة” وذلك بالتعاون مع وزارة العدل، كما نظمت الحلقة الدراسية الدولية حول موضوع “المرأة والعلوم والتكنولوجيا” في تشرين الثاني/نوفمبر 1997، بالتعاون مع منظمة اليونيسكو.

246- وتنهمك وزارة شؤون المرأة والأسرة، بالتعاون مع مؤسسة الإذاعة والتلفزة التونسية، على إعداد مجلة تلفزيونية موجهة للمرأة، وستذاع خلال عام 2000.

وستذاع هذه المجلة كل شهرين، وستحاول الإجابة على شواغل الأسرة وتلبية احتياجاتها الناجمة عن التحولات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي يشهدها المجتمع التونسي.

وستركز على العلاقة بين الزوجين، وتنشئة الأطفال، والاقتصاد العائلي. وستكون هذه المجلة أداة نقل وتوطيد لقيم حقوق الإنسان، ولا سيما احترام حقوق المرأة، وحقوق الطفل وحقوق المسنين.

تاسعا - دور مركز البحوث والدراسات للتوثيق والإعلام حول المرأة

247 - يحدد القانون رقم 93-1986 المؤرخ 27 أيلول/سبتمبر 1993، مهام المركز على النحو التالي:

• تشجيع الدراسات والبحوث حول المرأة ووضعها في المجتمع التونسي، وكذا مساهمتها في التنمية، وذلك بالتعاون مع المؤسسات والمنظمات والوطنية والدولية المختصة والقيام بتلك الدراسات لحسابه الخاص أو لحساب الغير بمقابل؛

• جمع البيانات ووثائق العمل التي لها علاقة بوضع المرأة والعمل على نشرها وتقديم معلومات من شأنها إعمال حقوق المرأة وتوسيع نطاق مشاركتها، وذلك بتنظيم مؤتمرات وحلقات دراسية وأيام دراسية ومعارض؛

• وضع تقارير عن وضع المرأة في المجتمع التونسي، بناء على طلب السلطات المختصة، في إطار صوغ سياسة الحكومة وبرامجها في هذا المجال؛

• إسداء المشورة للوزارات والمنظمات التي تلتمسها بشأن كل مسألة تهم وضع المرأة والمشاركة، بصفة استشارية، في الأعمال المتعلقة بشتى الأجهزة التي تنشئها السلطات العامة بغرض دراسة أو تنظيم أو تشجيع التدابير الرامية إلى تحسين وضع المرأة.

248- وبنفس المنطق، تدور استراتيجية المركز في مجال الاتصال حول ثلاثة محاور: يتعلق الأول منها برد الاعتبار للتراث الثقافي النسائي، ومن ثم رد الاعتبار للدور الذي قامت به المرأة التونسية عبر التاريخ الوطني؛ ويتعلق المحور الثاني بتوفير البيانات المتعلقة بالمرأة للجمهور؛ أما المحور الثالث فيتعلق بالإجراءات المتصلة بتغيير أنماط السلوك لتطوير العقليات.

تاسعا - 1 رد الاعتبار للتراث الثقافي النسائي

249- نشر المركز في 1993 بالتعاون مع المعهد العالي لتاريخ الحركة الوطنية وبمساعدة من الصندوق الكويتي “سعاد الصباح”، كتابا تحت عنوان “نساء وذاكرة: تونسيات في الحياة العامة، 1920-1960”، يروي قصة فريدة لـ 13 امرأة تونسية تحدين محرمات زمانهم، من خلال خوضهن لغمار الحياة العامة ابتداء من السياسة وانتهاء بالفن، وطبعن بطابعهن التاريخ المعاصر لتونس. وهذا الكتاب الذي يسرد قصص نساء دونتها نساء، يورد الدليل الساطع، من خلال الشهادات الشفوية للنساء، على أهمية الدور الذي قامت به المرأة في التطور الوطني لتونس.

250- كما نشر المركز، في 1993، قائمة وطنية للكفاءات النسائية تتيح التعرف على النساء الممارسات في شتى مجالات النشاط.

251- ومن خلال المعارض الدورية للمنتجات النسائية في المعمار والفنون التشكيلية وغيرها من مجالات الإبداع، يسعى المركز إلى التعريف بإسهام المرأة في تيارات الإنتاج والإبداع الفكري والفني. وختم أول عرض نظم بمناسبة المهرجان الثقافي للمرأة، بنشر كاتالوغ “غمزات إبداعية”.

252- وفي هذا السياق، نشر المركز، في 1995، بالتعاون مع المنظمة الكندية للتضامن والتنمية، دراسة تحت عنوان “أنامل نسائية: كنوز المهارات النسائية التونسية”. وترسم هذه الدراسة صورة ملموسة عن عالم المرأة المقاولة. ومن خلال صور 13 امرأة موزعة على كل التراب الوطني، تعكس الدراسة الواقع اليومي للمرأة العاملة، ومحبتها لعملها كما تصور مواهبها التي لا تنضب.

253- وأنشئ فضاء دوري للقاءات مع الأطر النسائية، والمرأة المبدعة، والمرأة الأديبة، وما إلى ذلك، وسمي هذا الفضاء “دوائر مركز البحوث والدراسات للتوثيق والإعلام حول المرأة”. والغرض منها توسيع نطاق التفكير بشأن شواغل المرأة ومواقفها في كل مجالات الحياة الاجتماعية.

تاسعا - 2 التوعية بمكاسب المرأة

254- وفي إطار أنشطة المركز الإعلامية، نشر المركز عدة وثائق وأدوات تواصلية خلال السنوات الأخيرة. ومن هذه الوثائق: منشور تحت عنوان “حقوق الفتاة”، نشر بالتعاون مع منظمة اليونيسكو. وهو منشور يقارن التشريع التونسي مع أحكام اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة. ووزع على نطاق واسع في الأوساط المدرسية، كما نشرت كراسة إرشادية عن تعديلات 13 آب/أغسطس 1992، وأعيد طبعها عدة مرات، ووزعت على نطاق واسع.

255 - وانصبت أنشطة البحوث التي أجريت في إطار مرصد وضع المرأة، خلال السنوات الأخيرة على مجموعة من المواضيع المختلفة من قبيل الإدماج الاقتصادي والمرأة الريفية والمرأة والسينما. ويعلن عن نتائج هذه البحوث خلال حلقات دراسية وفي منشورات يتم تداولها في سوق الكتاب الوطني.

256 - وفي إطار التوعية بحقوق المرأة، يضطلع المركز دوريا أيضا بأنشطة اتصال على الصعد الوطنية الإقليمية والدولية. وفي هذا الإطار، نظم المركز، في تشرين الثاني/نوفمبر 1994، بالتعاون مع اليونيسكو، حلقة دراسية عربية أفريقية حول موضوع “المرأة ووسائل الإعلام: من أجل النفاذ إلى مراكز القرار وفرص التعبير”. وفي تشرين الثاني/نوفمبر 1996، نظم بالتعاون مع المجلس البريطاني، حلقة دراسية عربية حول موضوع: “دور المرأة الجامعية في تطوير الحياة العامة”. ونظم المركز، في أيلول/سبتمبر 1997، بالتعاون مع المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثـقافة (الإيسيسكو) والوكالة الفرنسية للتعاون الثقافي والفني، حلقة دراسية حول “حقوق المرأة”.

تاسعا - 3 الإجراءات المتعلقة بالسلوك وتدريب الوسطاء

257 - وفي إطار الهدف المتعلق بتغيير السلوك، يقوم المركز بدراسات تشفع بحلقات إعلامية وتدريبية. ويجدر بالإشارة إجراءان رئيسيان اتخذا في هذا السياق، وهما: القيام بدراسة في 1994 بشأن درجة مشاركة المرأة في اتخاذ القرار، وقد قدمت أثناء الحلقة الدراسية الوطنية وحظيت بتغطية إعلامية واسعة النطاق؛ ثم القيام بدراسة ثانية، في 1995، تناولت “تمثلات الشباب لحقوق المرأة في تونس”. وأعقبت هذه الدراسة حلقة عمل بشأن “المرأة ووسائل الإعلام”، نظمت من 23 إلى 26 نيسان/أبريل 1996 في تاباركا، قام خلالها صحفيون ومنتجون في الإذاعات الجهوية بإعداد برامج إذاعية حول التصور القائم بشأن حقوق المرأة، وقد أذيعت على أمواج هذه الإذاعات.

258 - وكان الهدف من برنامج ورشات حول المرأة ووسائل الإعلام”، التي نظم ليجمع دوريا صحفيين وخبراء اتصال من شتى الأجهزة الإعلامية، هو تحسيسهم بمواضيع تهم قضية المرأة، وتعريفهم بالمؤشرات ذات الصلة بالمرأة وحثهم على إدراج عنصر “المرأة” في إنتاجهم.

259 - ويتضمن البرنامج الجامعي الخاص بوضع المرأة، الذي شرع فيه في تشرين الأول/أكتوبر1997، بدعم من منظمة اليونيسكو، إلقاء محاضرات على الصعيد الدولي بشأن وضع المرأة. وهذه المحاضرات تحظى بتغطية صحفية واسعة، وتلقى في إطار هذا البرنامج الجامعي، وتساهم في جعل مركز البحوث والدراسات للتوثيق والإعلام حول المرأة مكانا مفضلا للحوار الوطني والدولي بشأن الإشكاليات المتعلقة بالمرأة والمجتمع.

عاشرا - العنف داخل الأسرة

عاشرا - 1 دارسة الجوانب الثقافية والمؤسسية للعنف

260 - قدمت المعلومات الواردة أدناه استجابة لتوصية اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة، في أعقاب نظرها في التقرير الأول والتقرير الثاني لتونس في 1995، بشأن موضوع ظاهرة العنف الموجه ضد المرأة.

261 - وكثيرا ما يعالج العنف العائلي في إطار الأسرة الواسعة النطاق التي تقوم بمهمة مزدوجة هي الحماية والتحكيم. ومراعاة للمصلحة العليا للأطفال، يتدخل أفراد الأسرة عادة للتوفيق بين الزوجين. وعلاوة على ذلك، تفضل بعض النساء ضحايا العنف التزام الصمت، إما تسترا أو حفاظا على كبريائهن.

262 - ومع ذلك، فإن العنف العائلي ليس موضوعا محرما. وقد وضعت السلطات العامة استراتيجية مناهضة للعنف منذ بداية التسعينات، وذلك بالتعاون مع المنظمات غير الحكومية النسائية.

263 - وفي 1991، أنجز الاتحاد الوطني للمرأة التونسية دارسة لدى الفاعلين الرئيسيين المعنيين (المحامون، الأطباء، المساعدون الاجتماعيون) وكذا لدى عينة تمثيلية قوامها 1000 شخص في كل التراب الوطني، مما أتاح القيام، لأول مرة، بتحليل الجوانب الاجتماعية والثقافية والمؤسسية لظاهرة العنف العائلي.

وقد كشفت الدراسة عن وجود وعي بالطابع المستهجن للعنف داخل الأسرة يهم 51 في المائة من الرجال و60 في المائة من النساء ممن أجريت معهم مقابلة ، ولا سيما في الأوساط المتعلمة.

264 - وأوصت الدراسة، بصفة خاصة، بتعديل المادة 23 من مجلة الأحوال الشخصية والقانون الجنائي المتعلقة بالعنف ضد الزوج، وكذا إنشاء مراكز استقبال للنساء المتضررات.

عاشرا - 2 استراتيجية متعددة الأبعاد

265 - ومراعاة لنتائج هذه الدراسة، تمحورت استراتيجية السلطات العامة لمكافحة العنف العائلي حول ثلاث ميادين هي: ميدان التشريع، والميدان المؤسسي وميدان الاتصال.

266 - فعلى الصعيد التشريعي، شكلت التعديلات التي أدخلت في 1993 على بعض فصول مجلة الأحوال الشخصية والمجلة الجنائية استجابة ملائمة لهذه التوصيات في مجموعها.

267 - وقد أتاح تعديل المادة 23 إلغاء بند طاعة الزوجة للزوج واستعيض عنه بفكرة المعاملة بالمثل بين الزوجين. وتنص المادة 23 الجديدة على ما يلي: “ على كل واحد من الزوجين أن يعامل الآخر بالمعروف ويحسن عشرته ويتجنب إلحاق الضرر به”.

فإلغاء فكرة الطاعة مفهوم أساسي يكرس قطيعة مع النظام المرجعي القديم المرتكز على دونية المرأة ويؤكد بروز وضع المرأة باعتبارها إنسانا له حقوق خاصة به بصرف النظر عن وضعه العائلي.

- وكانت المادة 23 من مجلة الأحوال الشخصية تلزم الرجل “ بمعاملة زوجته بالمعروف وتجنب إلحاق الضرر بها” وتلزم الزوجة بأن تطيعه و“ تقوم بواجباتها الزوجية طبقا للعادات والأعراف” .

- وبتعديل هذه المادة بمقتضى القانون رقم 93-74 المؤرخ 12 تموز/يوليه 1993، نشأت علاقات جديدة تقوم على أساس المعاملة بالمثل. فالزوجان يلتزمان معا بمعاملة بعضهما البعض بالمعروف وتجنب الإضرار ببعضهما البعض.

- ولم تعد الزوجة مملوكة للزوج الذي يتعين عليه أن يحميها، بل أصبح لها مركز الشخصية القانونية الكاملة بنفس الحقوق والواجبات التي لزوجها في مجال احترام الكرامة، والعطف والمعاملة. وبالإضافة إلى التصور الذي يكونه الزوج عن زوجته، تغيرت تغير جذريا العلاقة بين الزوجين.

268 - وبنفس المنطق، تقر المجلة الجنائية للزوجة بمقتضى تعديل 1993 حقها في الحياة غير القابل للتصرف باعتبارها فردا وحقها في أن تحترم سلامتها البدنية، وهو حق ملازم لشخص الإنسان. وتجلى هذا الإقرار في إلغاء المادة 207 التي كانت تمتع بظروف التخفيف الزوج القاتل لزوجته المتلبسة بجريمة الخيانة الزوجية. وأصبحت هذه الجريمة تخضع للعقوبة السارية على القتل العمد أي السجن مدى الحياة إذا ثبت الطابع المتعمد للفعل. وأعيد للزوجة حقها في الحياة، وهو حق غير قابل للتصرف وملازم لشخص الإنسان، أيا كان الطابع الإجرامي للسلوك. وهكذا أقيمت المساواة بين الجنسين أمام القانون الجنائي فيما يتعلق بجرائم الشرف، مما ساهم بشكل ملموس في ترسيخ مبدأ السلامة الفردية للمرأة في الضمير الجماعي أيا كان وضعها الزوجي.

269 - وبصورة مترابطة، في مجال العنف المرتكب ضد الزوج، يعتبر القانون رقم 93-74 المؤرخ 12 تموز/يوليه 1993، المعدل للمادة 218 من المجلة الجنائية، الرابطة الزوجية ظرف تشديد يبرر تشديد العقوبة، في حين أن العنف العائلي كان يعاقب عليه بالعقوبة العادية التي توقع على التعدي بالضرب والجرح.

270 - وأصبح العنف العائلي يعاقب عليه بالحبس سنتين وبغرامة قدرها ألفا دينار، في حين أن التعدي بالضرب والجرح يعاقب عليه بالحبس سنة واحدة وبغرامة قدرها ألف دينار. فالمادة 218 الجديدة تنص على ما يلي:

من يتعمد إحداث جروح أو ضرب أو غير ذلك من أنواع العنف ولم تكن داخلة فيما هو مقرر بالمادة 319 يعاقب بالسجن مدة عام وبخطية قدرها ألف دينار. وإذا كان المعتدي خلفا للمعتدى عليه أو زوجا له، يكون العقاب بالسجن مدة عامين وبخطية قدرها ألفا دينار. ويكون العقاب بالسجن مدة ثلاثة أعوام وبخطية قدرها ثلاثة آلاف دينار في صورة إضمار الفعل.

وإسقاط السلف أو الزوج المعتدى عليه حقه يوقف التتبعات أو المحاكمة أو تنفيذ العقاب”.

271 - وتعمل مجلة حماية الطفل على حماية الطفل من كل شكل من أشكال العنف الذي قد يمارس في حقه. “وتضمن هذه المجلة حق الطفل في التمتع بمختلف التدابير الوقائية ذات الصبغة الاجتماعية والتعليمية والصحية وبغيرها من الأحكام والإجراءات الرامية إلى حمايته من كل أشكال العنف أو الضرر أو الإساءة البدنية أو المعنوية أو الجنسية أو الإهمال أو التقصير التي تؤول إلى إساءة المعاملة أو الاستغلال”. (المادة 2)

272 - وبمقتضى المادة 28 من مجلة حماية الطفل، أنشئت هيئة المندوبين الجهويين لحماية الطفولة، بمعدل مندوب واحد أو أكثر لكل ولاية، حسب الحاجة وكثافة السكان. وبموجب المادة 30 “توكل لمندوب حماية الطفولة مهمة التدخل الوقائي في جميع الحالات التي يتبين فيها أن صحة الطفل أو سلامته البدنية أو المعنوية مهددة أو معرضة للخطر وذلك نتيجة الوسط الذي يعيش فيه الطفل، أو للأنشطة والأعمال التي يقوم بها أو لشتى أنواع الإساءة التي تسلط عليه”.

273 - ويلزم القانون بموجب مجلة حماية الطفولة كل شخص بالإبلاغ عن حالات العنف التي يتعرض له الطفل، في أي وسط كان، سواء كان وسطا عائليا أو مدرسيا أو غيره. وهو الواجب المنصوص عليه في المادتين 31 و32.

274 - وحددت في المادة 20 من مجلة حماية الطفولة المخاطر التي يتدخل بشأنها قاضي الأسرة.

275 - ويقدر مندوب حماية الطفولة الخطر الذي يهدد الطفل بمفهوم المادة 20. وتخول له المادة 35 القيام بتحقيقات واتخاذ التدابير الملائمة لفائدة الطفل ووضع تقرير يوجه إلى قاضي الأسرة. وفي حالة التهديد، يجوز لمندوب حماية الطفولة أن يقرر ما يلي:

- إبقاء الطفل لدى عائلته مع اتخاذ التدابير اللازمة لرفع الخطر المحدق به،

- إيداع الطفل مؤقتا لدى عائلة أو أية هيئة أو مؤسسة اجتماعية أو تربوية أخرى ملائمة.

276 - ويعد التقرير الوطني بشأن الطفولة مناسبة للقيام بمتابعة الإجراءات المتخذة لفائدة الأطفال المعرضين للخطر وتقييم وضع الطفولة في البلد.

277 - وعلى الصعيد المؤسسي، شجعت السلطات العامة إنشاء مراكز إصغاء واستقبال النساء المتضررات سواء على مستوى المؤسسات الحكومية أو على مستوى المنظمات غير الحكومية.

278 - ومن التدابير المتخذة فتح سجلات في قسم المستعجلات بالمستشفيات ومراكز الشرطة للتعرف على حالات النساء المتعرضات للعنف. ودعا تعميم صادر عن وزير الصحة، في 11 تشرين الثاني/نوفمبر 1995، دوائر أقسام المستعجلات في المستشفيات إلى إبلاغ السلطات المعنية بكل حالات العنف التي يعاينونها أو يعالجونها في تلك الدوائر.

279 - وأنشئت ابتداء من سنة 1992 مكاتب العلاقات مع المواطن في كل الإدارات الوزارية وفي كل الولايات. ويعد مكتب وزارة شؤون المرأة والأسرة خلية إصغاء للمرأة يتدخل في حالات النزاعات الزوجية والعائلية بدعم من فريق من الخبراء الاستشاريين المتعددي التخصصات. والخلية مجهزة بمركز إرشاد صوتي على خطين هاتفيين هما: 1308 الذي يتضمن قاعدة بيانات عن حقوق المرأة ولاسيما في مجال الأحوال الشخصية والتغطية الاجتماعية، و1392 التي يستقبل الشكاوى والطلبات من المواطنات، ويعمل بصورة منتظمة على حماية حقوق المرأة.

280 - وأنشأت بعض المنظمات غير الحكومية النسائية، ولا سيما منها الاتحاد الوطني للمرأة التونسية، والجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات والجمعية التونسية للأمهات، مراكز استقبال للنساء المتعرضات للعنف.

ويقدم الاتحاد الوطني للمرأة التونسية خدمات استشارة قانونية لفائدة النساء المتضررات، في حين تدرس الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات هذه الظاهرة عن كثب، وتستقبل النساء المتعرضات للعنف وتقدم لهن خدمة الرعاية النفسانية والقانونية. وأنشأت الجمعية التونسية للأمهات، داخل مقرها الجديد، مركزا لاستقبال الأمهات المتعرضات للعنف أو المتضررات. وأنشأت المنظمة التونسية للتربية والأسرة هيئة من الوسطاء العائليين الذين يتدخلون في حالة النزاعات الزوجية أو العائلية لتعريف الفرقاء بحقوقهم وواجباتهم.

281 - وعلى صعيد التواصل الاجتماعي والسياسي، شرع منذ 1995 في حملة وطنية للتوعية تحت شعار "السلوك الحضاري يبدأ داخل الأسرة"، تحت إشراف وزارة شؤون المرأة والأسرة، وبالتعاون مع مؤسسة الإذاعة والتلفزة التونسية. وتساهم هذه الحملة مساهمة ملموسة في تشجيع الحوار باعتباره وسيلة لإقامة علاقات على أساس المساواة والاحترام المتبادل وأسلوبا لإدارة النزاعات.

وتندرج هذه الحملة في إطار خطة العمل الوطنية للأسرة، وتوظف أساسا 4 وصلات تلفزيونية تدعو إلى الحوار داخل الأسرة (الحوار بين الزوجين والحوار بين الآباء والأبناء)، وإعادة توزيع المهام المنزلية وتشجيع تربية خالية من العنف.

ودعمت بملصقات هذه الوصلات التي تذاع على نطاق واسع في الساعات التي ترتفع فيها المشاهدة. وكانت موضوع دراسة لتقييم الأثر بغية تحسين الاستهداف.

282 - وفي إطار خطة العمل الوطنية للأسرة، اضطلعت وزارة شؤون المرأة والأسرة بدراستين هامتين، الأولى حول التنشئة داخل الأسرة. وقد أنجزت في 1998/1999، وأتاحت إبراز الأهمية المتزايدة لمثل الحوار باعتباره أسلوبا لإدارة النزاعات والتربية داخل الأسرة. أما الدراسة الثانية فستحلل العلاقات داخل الأسرة. ومن المقرر إنجازها عام 2000، وستنكب على تحديد ظاهرة العنف بين الزوجين وبين أفراد الأسرة.

283 - وعولجت ظاهرة العنف داخل الأسرة على شتى جبهات الدولة في آن واحد. فالتعديلات الأساسية التي أدخلت على مجلة الأحوال الشخصية والمجلة الجنائية تدل على إرادة سياسية واضحة للتكريس القانوني لمفهومي الحق الأساسي للمرأة والمساواة بين الجنسين، في حين ترمي حملات التوعية إلى ترسيخ حقوق المرأة داخل الأسرة وتبرز إرادة تكريس الحقوق في الواقع العائلي. كما أن تشجيع المنظمات غير الحكومية على تولي هذا الجانب من الحياة العائلية والزوجية إنما يدل على إرادة الدولة في تعزيز دور المجتمع المدني في تكريس حقوق المرأة بخاصة وحقوق الإنسان بعامة والدفاع عنها.

عاشرا - 3 بعض المؤشرات الإحصائية

284 - استنادا إلى إحصاءات وزارتي العدل والداخلية، بلغ عدد النساء ضحايا العنف العائلي اللواتي لاحقن أزواجهن قضائيا، في 1998، حوالي 3600 حالة، من أصل 185 704 1 أسرة (استنادا إلى إحصاء 1994)، أي بنسبة 0.21 في المائة.

285 - ويستفاد من هذه الإحصاءات أن العنف العائلي لا يشكل ظاهرة اجتماعية في تونس. بل يتخذ أبعادا لا تتعدى الجرائم الأخرى المرتبطة بالأسرة (جرائم إهمال الأسرة، وعرقلة الممارسة الحرة لحق الزيارة)؛ ويقمع القانون الجنائي والإجراءات القضائية على السواء هذه الجرائم وتحرص في الوقت ذاته على تفضيل المصالحة كطريقة لفض النزاعات العائلية، سواء على الصعيد الجنائي أو على الصعيد المدني. ويتم كل ذلك في إطار يرمي إلى الحفاظ على الوئام داخل الأسرة. ويجدر بالإشارة، في هذا الباب، أن المادة 218 من المجلة الجنائية، بصيغتها المعدلة بموجب القانون رقم 93-72 المؤرخ 12 تموز/يوليه 1993، تنص بوضوح على أنه في حالة العنف العائلي، تتوقف الملاحقة أو المحاكمة أو تنفيذ العقوبة إذا أسقط السلف أو الزوج المعتدى عليه حقه.

286 - واستنادا إلى تقرير للجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات أنجز انطلاقا من دراسة 118 حالة من حالات النساء اللواتي تعرضن للضرب وعالجتهن الجمعية في 1998، تبين أن العنف الذي تتعرض له المرأة هو عنف زوجي فيما يزيد على 64 في المائة من الحالات وعائلي في 14.5 في المائة من الحالات. ومن أصل 118 حالة عالجتها الجمعية في 1998 (86 حالة جديدة و32 حالة قديمة)، يورد التقرير حالتي اغتصاب وحالتي عنف أثناء العمل، وحالة تحرش جنسي، و9 حالات عنف شفوي أو اجتماعي (في الشارع).

287 - ويشير التقرير أيضا إلى أن العنف الزوجي والعائلي يقل بصورة عكسية كما ارتفع المستوى التعليمي. فمن أصل 118 حالة عولجت في 1998، تتعلق 24 منها بنساء أميات، و63 حالة تتعلق بنساء من المستوى التعليمي الثانوي، و13 حالة تتعلق بنساء لهن مستوى تعليمي جامعي و70 حالة تتعلق بربات بيوت.

288 - واستنادا إلى التقرير السنوي عن وضع الطفولة، لعام 1998، فإنه منذ دخول مجلة حماية الطفولة حيز النفاذ، تم إبلاغ السلطات المختصة عن 1311 حالة تتعلق بأطفال معرضين للخطر، منهم 590 فتاة. وتدخل مندوب حماية الطفولة في 1290 حالة.

التوقعات

289 - دخلت خطة العمل التي وضعتها لجنة “المرأة ووسائل الإعلام” مرحلة التطبيق فعلا. ونفذت ثلاثة إجراءات في هذا الإطار:

- عقد حلقة عمل في تموز/يوليه 1998 جمعت صناع القرار ومهنيي مؤسسة الإذاعة والتلفزة التونسية، بجميع تخصصاتهم وأعضاء اللجنة. وفي أعقاب التوصيات الصادرة عنها، وجهت تعليمات متعلقة بالمساواة في الاتصالات السمعية البصرية إلى مؤسسة الإذاعة والتلفزة التونسية وكذا قائمة بعناوين بريد المبدعات والخبيرات في شتى المجالات.

- إحداث جائزة الطاهر حداد للصورة المتوازنة للمرأة في وسائل الإعلام.

- تنظيم حلقة عمل، في تموز/يوليه 1999، استهدفت المنتجين وكتاب السيناريو في مؤسسة الإذاعة والتلفزة التونسية.

290 - ومن المعطيات التي تفتح آفاقا جديدة في مكافحة القوالب النمطية المتحيزة ضد المرأة والقضاء عليها في الاتصالات الاجتماعية والإعلامية والثقافية إنجاز خطة العمل "المرأة ووسائل الإعلام" ومواصلة الحملة الإعلامية “السلوك الحضاري يبدأ داخل الأسرة”، والمشروع المتعلق بإصدار مجلة تلفزيونية تستهدف الأسرة لتعزيز كفاءاتها في مجال التنشئة على قيم حقوق الإنسان، وإنشاء جائزة الطاهر حداد، وأخيرا الدور الذي يقوم به مركز البحوث والدراسات والتوثيق والإعلام حول المرأة.

291 - إن العمل على تغيير السلوك هو عمل طويل الأمد، وعملية متواصلة، غير أن الإرادة السياسية للقضاء على مخلفات التمييز وتضافر جهود جميع المتدخلين الذين تتكامل أدوارهم يساهمان دون شك في صد الأفكار المسبقة والممارسات العرفية.

المادة 6: الاتجار بالمرأة واستغلال دعارتها

تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة، بما في ذلك التشريع لمكافحة جميع أشكال الاتجار بالمرأة واستغلال دعارة المرأة.

292 - تهدف السياسة التشريعية والإدارية إلى الحد بأقصى درجة من المجالات المخصصة لهذا النوع من النشاط مع ضمان مراقبة طبية وإشراف صحي دقيق على البغايا المرخصات. وفي الوقت ذاته تطبق تدابير مناسبة تشريعية وغيرها لمعاقبة أي شكل من أشكال البغاء السري، معاقبة قاسية (المواد 231 إلى 235 من قانون العقوبات).

293 - وينخفض البغاء انخفاضا فعليا مع تطور سياسة التحرر النسائي. ولوحظ في السنوات الخيرة إغلاق العديد من دور البغاء وبخاصة في صفاقص وجفصة والمهدية .. ولم يتجاوز عدد البغايا المرخصات 422 في عام 1998 موزعات على 15 دارا.

294 - وتخضع وزارة الصحة العامة دور البغاء لمراقبة طبية وصحية دقيقة بواسطة جهاز متابعة ومراقبة صحية دورية طبية وبيولوجية لحماية صحة البغايا وصحة المترددين عليهن. وتخضع كل دار لإشراف طبيب متعاقد مرتبط بالضمان الاجتماعي وتحمل كل بغي بطاقة صحية.

295 - وفضلا عن ذلك يكفل البرنامج الوطني لمكافحة الإيدز في إطار استراتيجية الإعلام والتثقيف والاتصال إعداد وإنتاج معدات تربوية وتوزيعها على نطاق واسع تهدف إلى نشر المعدات الواقية من الأمراض بين البغايا المرخصات وإلى التوعية بمخاطر الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية.

296 - ونظرا لأن المجتمع التونسي مجتمع متسامح فإن انخفاض نسبة البغاء المرخص لن يتم إلا تدريجيا مع رسوخ أوجه التوازن الاجتماعية وقيام علاقات الرجل/المرأة على أساس المساواة والتبادل وبخاصة في أوساط الشباب في المناطق الريفية والحضرية على حد سواء.

297 - وحيث أن تونس بلد مفتوح وسياحي إلى حد بعيد (أكثر من 4 ملايين سائح سنويا) فإن من الصعوبة بمكان السيطرة على ظاهرة البغاء السري. وفي ضوء هذه الحقيقة، تبذل وزارة الصحة جهودا بالتعاون مع وزارة الداخلية إزاء هذه الفئة المستهدفة من السكان فيما يتعلق بمكافحة الأمراض المنقولة بطريق الجنس/الإيدز بغية الحد من مخاطر العدوى.

298 - وفي إطار إستراتيجية الإعلام والتثقيف والاتصال وجه ائتلاف المرأة العاملة في المجال الطبي والاجتماعي التابع للاتحاد الوطني للمرأة التونسية وبالتعاون مع الديوان الوطني للأسرة والعمران البشري أنشطة التوعية التي يضطلع بها إلى الشابات المحتجزات بتهمة البغاء السري.

المادة 7: الحياة السياسية والعامة

تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة في الحياة السياسية والعامة للبلد، وبوجه خاص تكفل للمرأة، على قدم المساواة مع الرجل الحق في:

(أ) التصويت في جميع الانتخابات والاستفتاءات العامة، وأهلية الانتخابات لجميع الهيئات التي ينتخب أعضاؤها بالاقتراع العام.

(ب) المشاركة في سياسة الحكومة وتنفيذ هذه السياسة وفي شغل الوظائف العامة وتأدية جميع المهام العامة على جميع المستويات الحكومية.

(ج) المشاركة في جميع المنظمات والجمعيات غير الحكومية التي تعنى بالحياة العامة والسياسية للبلد.

أولا - الآليات التشريعية والمؤسسية

299 - اتبع المشرع التونسي سعيا إلى تكريس مساواة حقيقية وفعلية في الواقع التونسي، وسيلة تتمثل في تضمين القانون التونسي، تدريجيا الرؤية القائمة على تساوي العلاقات البشرية، مع إعطاء الحقائق الوقت الكافي لتتطور وتتلاءم مع الواقع. وقد تضمن التشريع في حقيقة الأمر منذ الستينات، الحقوق السياسية والمدنية للمرأة على قدم المساواة مع الرجل، ورغبة في مكافحة أي اتجاه نحو مصادرة هذه الحقوق على أرض الواقع عمد التشريع تدريجيا إلى النص على مبدأ عدم التمييز. ويضمن الدستور منذ الستينات في مادتيه 6 و 8 “نفس الحقوق والواجبات” لجميع المواطنين من الرجال والنساء وفي مادتيه 20 و 21 حق المواطن في الانتخاب والترشيح.

300 - وأكــد الـــدستور بموجب التعديلات التي أدرجت بنص القانون الدستوري 97-65 الصادر في 27 تشرين الأول/أكتوبر 1997، مبدأ المساواة بين المواطنين، وذلك بالنص صراحة على مبدأ عدم التمييز بين الجنسين.

• وتنص المادة 8 الجديدة من الدستور، المتعلقة بخاصة بتنظيم الأحزاب السياسية، على احترام حقوق الإنسان والمبادئ الخاصة بالأحوال الشخصية ضمن الشروط المسبقة لإنشاء حزب سياسي، وتحدد ضرورة “التزام الأحزاب بإلغاء كل شكل من أشكال التمييز”. ومن ثم فقد أصبح مبدأ عدم التمييز مبدأ دستوريا. وتنص هذه المادة أيضا على وجوب “.. احترام الأحزاب السياسية لسيادة الشعب وقيم الجمهورية وحقوق الإنسان والمبادئ المتعلقة بالأحوال الشخصية”.

• وتلتزم الأحزاب السياسية بإلغاء كل شكل من أشكال العنف والتعصب والعنصرية والتمييز.

• لا يجوز لحزب سياسي الاستناد أساسا في مبادئه أو أهدافه أو أنشطته أو برامجه إلى دين أو لغة أو عنصر أو جنس”.

• تحدد المادة 76 من قانون الانتخابات الشروط الواجب استيفائها للترشيح لعضوية المجلس النيابي. وتضع البنوة للأم والأب على قدم المساواة وتنص على أن “من حق كل ناخب ولد لأب تونسي أو أم تونسية وبلغ من العمر 23 سنة كاملة أن ينتخب لعضوية مجلس النواب”.

301 - وصدقت تونس بموجب القانون 67-41 المؤرخ 21 تشرين الثاني/نوفمبر 1967 على الاتفاقية الدولية للحقوق السياسية للمرأة.

302 - وعمل التشريع التونسي على التوصل إلى تكريس المساواة بين الجنسين وإنشاء نظام حماية لصالح المرأة عن طريق منحها الحقوق الخاصة بها بوصفها زوجة وأما. وقد حصلت المرأة على مزايا جديدة خلال السنوات الخمس الماضية:

- إعادة ساعات الرضاعة.

- اضطلاع صناديق الضمان الاجتماعي بنفقات حضانة الأطفال.

- تشجيع الاستثمار الخاص لإنشاء دور حضانة للأطفال.

- المنح التلقائي في القطاعين الخاص والعام للإعانات الأسرية للأم الحاضنة للأطفال ورفع سن المستفيدات من هذه الإعانة في القطاعين إلى 21 سنة (انظر الفقرات 596-598).

303 - أن وزارة شؤون المرأة والأسرة ومركز البحوث والدراسات والتوثيق والإعلام حول المرأة، ولجنة “المرأة والتنمية” المنشأة عام 1991 في إطار الإعداد للخطة الوطنية الثامنة (1992-1996) والتي كرست في إطار الخطة التاسعة، وكذلك اللجنة المسؤولة عن تكافؤ الفرص في اللجنة الوطنية لشؤون المرأة والأسرة كلها هياكل تمكن المرأة من الاشتراك بصورة أفضل في تحديد السياسات.

304 - وترتب على إنشاء أمانة دائمة لشؤون المرأة في حزب التجمع الدستوري الديمقراطي وهو حزب الأغلبية الحاكم، وكذلك إنشاء هياكل محلية وإقليمية محددة، أثر إيجابي للغاية فيما يتعلق بمشاركة المرأة في الحياة السياسية.

ثانيا - المرأة في المحافل المنتخبة

305 - سجل وجود المرأة في مجلس النواب تقدما طفيفا. وارتفعت نسبة النساء من 1.12 في المائة عام 1957 إلى 4.26 في المائة عام 1989 وإلى 7 في المائة عام 1994 وإلى 11.5 في المائة عام 1999.

306 - ويضم مجلس النواب في أعقاب الانتخابات التشريعية التي جرت في تشرين الأول/أكتوبر 1999، 21 نائبة من مجموع النواب البالغ عددهم 182 نائبا. وبلغ عدد الناخبات 131 570 1 من مجموع الناخبين المسجلين البالغ 542 387 3 ناخبا.

مجلس النواب 1999

توزيع المقاعد حسب الانتماء السياسي والجنس

عدد النواب

الانتماء السياسي

رجال

نساء

التجمع الدستوري الديمقراطي

128

20

حركة التجديد

5

-

حركة الديمقراطيين الاشتراكيين

13

-

حزب الوحدة الشعبية

7

-

الاتحاد الديمقراطي الوحدوي

6

1

الحزب الاشتراكي التقدمي

2

-

المجموع

161

21

المجموع الكلي

182

المصدر: وزارة الداخلية.

307 - وتشغل نائبة منصب نائب رئيس مجلس النواب منذ أكثر من عقد من الزمان، وتشغل نائبة أخرى حاليا منصب رئيس اللجنة البرلمانية للتجهيزات.

308 - وفي مجالس البلديات زادت نسبة الوجود النسائي من 1.29 في المائة عام 1957 إلى 13.6 في المائة عام 1990 وإلى 16.55 في المائة في انتخابات عام 1995.

تطور عدد مستشارات البلديات 1985-2000

عدد مستشارات البلديات

الولاية

عدد النساء

المجموع

النسبة المئوية

1985-1990

464

548 3

14 %

1990-1995

521

920 3

13.5 %

1995-2000

677

090 4

16.55 %

المصدر: وزارة الداخلية.

309 - بلغ عدد النساء اللائي يشغلن منصب نائب الرئيس في البلديات بالنسبة للولاية الحالية 110 نساء من بينهن 5 يشغلن منصب المستشار الأول. ويبلغ عدد البلديات التي يوجد بها نساء مستشارات 254 بلدية من مجموع عدد البلديات في تونس البالغ 257 بلدية. وتولت امرأة منصب رئيس المجلس البلدي للمرة الأولى في تونس عام 1980.

ثالثا - المرأة في المحافل الاستشارية العليا

310 - رغبة في تحقيق مشاركة المرأة في السياسة الإقليمية والمساعدة في اندماج أفضل للكفاءات النسائية في تحديد السياسات على المستوى الإقليمي والمحلي تشترك عضوتان على الأقل في المجالس الجهوية للتنمية.

311 - وقد دخلت المرأة في غالبية المجالس العليا (المجلس الأعلى للخطة، المجلس الاقتصادي والاجتماعي، التعليم، الصحة، الاتصالات، الطفولة، المرأة والأسرة، البيئة..) وإن كانت نسبتها ما زالت محدودة للغاية.

312 - وفي عام 1991، وبغية التغلب على نقص تمثيل المرأة في اللجان القطاعية لإعداد الخطة الثامنة (1992-1996) قرر الرئيس بن على إنشاء لجنة معينة من بين لجان الخطة البالغ عددها 13 لجنة لوضع استراتيجية محددة للمرأة في الخطة الخمسية للتنمية. وهذه اللجنة التي أدخلت السياسة القائمة على نوع الجنس في مجال التخطيط الوطني قد وضعت أيضا استراتيجية “المرأة” في الخطة التاسعة (1997-2001). وهي تجتمع سنويا لمتابعة إنجازات الخطة، وتضم كفاءات وطنية تمثل الإدارات الوزارية ومختلف المؤسسات التي تضطلع ببرامج موجهة إلى المرأة والمنظمات والرابطات التي تعنى بقضايا المرأة.

313 - وتم في عام 1998 تعيين امرأة وسيطا إداريا.

رابعا - المرأة في المحافل القضائية

314 - ضم المجلس الأعلى للقضاء عام 1998، 28 عضوا منهم عضوتان.

315 - ومنذ عُينت أول امرأة تونسية قاضية عام 1968 لم يكف عدد النساء التونسيات في مختلف محافل العدالة التونسية عن الزيادة وبخاصة خلال التسعينات واتسم بتحول نوعي هام مع دخول المرأة إلى سلك العدالة.

316 - وفي عام 1988 كانت هناك 88 قاضية من بين 733 قاضيا، أي بنسبة 10.5 في المائة. وقد تضاعفت هذه النسبة في عشر سنوات حيث بلغ عدد النساء 258 من مجموع 1105 قضاة أي بنسبة 23.3 في المائة ثم زادت هذه النسبة إلى 24 في المائة عام 1998:

• وبلغ عدد القاضيات عام 1997، 290 قاضية من مجموع عدد القضاة البالغ 282 1 قاضيا، أي بنسبة 22.6 في المائة، موزعات على النحو التالي:

- 265 قاضية (قاضيات قانون عام) من مجموع 150 1 قاضيا أي بنسبة 23.4 في المائة

- 15 قاضية (قاضيات في ديوان المحاسبة) من مجموع 82 قاضيا أي بنسبة 18.29 في المائة

- 10 قاضيات (قاضيات في المحكمة الإدارية) من مجموع 50 قاضيا أي بنسبة 20 في المائة.

• وفي عام 1998 كانت نسبة القاضيات 24 في المائة من مجموع عدد القضاة.

تطور عدد القاضيات 1992-1999

النساء

الرجال

المجموع

النسبة المئوية للنساء

1992

231

786

017 1

22.71

1997

265

885

150 1

23.04

1998

291

921

212 1

24.00

1999

310

993

303 1

23.07

المصدر: وزارة العدل.

317 - وتم إنشاء منصب قاضي الأسرة وقاضي شؤون الأطفال في عام 1993 و 1996 على التوالي بغية المساهمة في إرساء احترام أفضل لحقوق المرأة والطفل وحقوق جميع أفراد الأسرة بصفة عامة.

318 - وجرى منذ عام 1989 تعيين قاضيات رئيسات دوائر، رئيسة دائرة في محكمة استئناف تونس عام 1994، ومديرة عامة لمركز الدراسات القضائية والقانونية منذ 1995 ومؤخرا مديرة للشؤون المدنية ومديرة للشؤون الجنائية في وزارة العدل.

319 - وتوجد حاليا 16 قاضية رئيسات دوائر في محكمة النقض، و 7 رئيسات دوائر و 40 مستشارة في محاكم الاستئناف، ورئيستان و 19 نائبة رئيس في المحاكم الابتدائية.

وفي آذار/مارس 2000 تم ترفيع قاضية لتتولى لأول مرة منصب رئيس أول إحدى محاكم الاستئناف.

320 - وفي عام 1998 عينت امرأة لأول مرة في منصب رئيس أول ديوان المحاسبة.

321 - وتفيد آخر الإحصاءات أن معدل المحاميات قد ارتفع بنسبة 10 في المائة عام 1992 و 12 في المائة عام 1997 و 21.60 في المائة في عام 1998.

322 - واجتازت 14 امرأة مسابقة دخول المعهد العالي للقضاء عام 1998 من مجموع 75 تقدموا للمسابقة.

خامسا - المرأة في المحافل السياسية

خامسا 1 السلطة التنفيذية

323 - تولت امرأتان مناصب وزارية منذ عام 1983 وبخاصة منصب وزير الصحة ومنصب وزير شؤون المرأة والأسرة.

324 - وتضم الحكومة حاليا وزيرتين، الأولى منذ عام 1995 في منصب وزير منتدب لدى رئيس الوزراء ومسؤولة عن شؤون المرأة والأسرة (تولت هذا المنصب عام 1992 أمينة دولة)، وعينت الثانية في نيسان/أبريل 1999 في منصب وزير البيئة واستصلاح الأراضي.

325 - وتولت امرأة منصب مستشار لدى رئيس الجمهورية.

خامسا 2 الأحزاب السياسية

326 - تميز التجمع الدستوري الديمقراطي وهو حزب الأغلبية الحاكم بسياسته الرائدة في مجال المرأة، وحقق بدعم من الرئيس زين العابدين بن على تقدما حقيقيا بتطبيق سياسة فعلية وبالعمل في إطار استراتيجية محددة بدقة على تعبئة المرأة وجعلها شريكا عاملا لبلوغ أهدافه السياسية.

327 - وقد اتخذ توسيع نطاق النشاط السياسي ليشمل النخبة النسائية بعدا جديدا على المستوى الوطني بعد إنشاء أمانة دائمة لشؤون المرأة في داخل التجمع الدستوري الديمقراطي. وتعد هذه الأمانة المنصب الثاني في التدرج الوظيفي بالحزب، بعد الأمانة العامة وتضم 500 1 خلية نسائية و 24 مسؤولة جهوية. كما تتولى امرأة منصب الأمين العام المساعد لشؤون المرأة في كل لجنة تنسيق جهوية.

328 - وتشكل النساء حاليا قوة انتخابية فعلية. وبلغت مشاركتهن في الانتخابات التشريعية وانتخابات الرئاسة عام 1994 رقما قياسيا زاد على 90 في المائة في بعض المناطق.

329 - وتوجد أربع نساء في المكاتب السياسية لأحزاب المعارضة الستة: الاجتهاد (1) والتجمع الاشتراكي التقدمي (3).

330 - ويعد حزب التجمع الدستوري الديمقراطي في الطليعة بالنسبة للأحزاب الأخرى فيما يتعلق بتعبئة النخبة والقاعدة النسائيتين. وتسهم دينامية هذا الحزب بصورة ملحوظة وبخاصة في داخل البلد، في إرساء تقاليد جديدة ونقل صورة جديدة أيضا للمرأة تقوم على أساس احترام حقوق المرأة وبخاصة حقها في المواطنة والمشاركة.

331 - ويمكن القول بأن وجود المرأة قد زاد في محافل القاعدة في التجمع الدستوري الديمقراطي إلى عشرة أمثال ما كان عليه منذ عشر سنوات فقد زاد على مستوى خلايا القاعدة من 2 في المائة عام 1988 إلى 16.2 في المائة عام 1997 وعلى مستوى المعتمديات من 2.8 في المائة عام 1988 إلى 20 في المائة عام 1998.

332 - وعلى مستوى المحافل القيادية سُجل أيضا تزايد ملحوظ في اللجنة المركزية حيث زاد عدد النساء من 3.11 في المائة في السبعينات والثمانينات إلى 21.2 في المائة في عام 1998، كما تشغل امرأة مقعدا في المكتب السياسي منذ عام 1994 ( 10 / 1 ).

حزب التجمع الدستوري الديمقراطي: تطور معدل التمثيل النسائي

1988

1994

1998

اللجنة المركزية

3.11 %

11 %

21.20 %

المعتمديات

2.8 %

-

20.00 %

خلايا القاعدة

2 %

6 %

16.21 %

المصدر: حزب التجمع الدستوري الديمقراطي.

333 - ومن بين المذكرات السبع التي شكلت خطة عمل مؤتمر التجمع الدستوري الديمقراطي كرست مذكرة لشؤون “المرأة والأسرة”. وركزت القرارات الواردة في هذه المذكرة أساسا على تنمية القدرات النسائية وإدماجها بطريقة أكثر ملاءمة في عملية التنمية الاجتماعية الاقتصادية وتشجيع وجودها في المحافل السياسية وبخاصة هياكل حزب التجمع الدستوري الديمقراطي.

سادسا - المرأة في المحافل النقابية

334 - يعترف الدستور التونسي في مادته 8 للمرأة بالحق النقابي دون تمييز بينها وبين الرجل. كما يعترف لها قانون العمل بممارسة حقها النقابي.

وتعد مشاركة المرأة هامة على مستوى القاعدة في النقابات. ويزداد معدل مشاركة المرأة في الاتحاد العام التونسي للشغل، وفقا لزيادة عدد النساء في قطاع بعينه كما يوضح ذلك الجدول التالي:

معدل النساء النقابيات حسب القطاع 1998

القطاع

النسبة المئوية للنقابيات

صناعة النسيج/العزل/صناعة الملابس الجاهزة

55 %

التعليم

23 %

الزراعة

3.5 %

البريد والاتصالات السلكية واللاسلكية

12 %

المصدر: الاتحاد التونسي للشغل.

335 - وبغية تشجيع انضمام المرأة إلى المحافل النقابية على مستوى اتخاذ القرار تم عام 1992 إنشاء لجنة وطنية للمرأة العاملة، تضم أعضاء منتخبين من زملائهم يشتركون في وضع برامج نشاط الاتحاد.

336 - وفي عام 1997 اختيرت امرأة في المكتب التنفيذي للاتحاد لتسهم في إعداد مذكرات المؤتمر التاسع عشر للاتحاد الذي عقد في نيسان/أبريل 1999.

337 - وفي المؤتمر التاسع عشر للاتحاد، رشحت ثلاث نساء أنفسهن للمكتب التنفيذي يمثلن قطاعات البريد والاتصالات السلكية واللاسلكية والتعليم والصحة على التوالي.

سابعا - المرأة في قطاعات النشاط

338 - تمثل المرأة 4/1 موظفي الدولة، أي أكثر من 000 98 من مجموع الموظفين البالغ عددهم 000 350 موظف (28 في المائة) وتتراوح أعمار غالبيتهن بين 20 و 45 سنة. وهن موزعات على النحو التالي: الكوادر 23.5 في المائة ، موظفات قياديات 31.9 في المائة، موظفات تنفيذ 42.5 في المائة.

تطور عدد النساء في وظائف الدولة 1977-1999

السنة

عدد النساء

العدد الإجمالي

النسبة المئوية للنساء

1977

263 12

325 106

14.4 %

1984

433 51

772 512

23.7 %

1994

025 97

913 259

37.3 %

1999

575 109

418 294

37.2 %

المصدر: أمانة الدولة لشؤون الموظفين.

339 - يلاحظ على المستوى القطاعي، وفي بعض الإدارات، اتجاه متزايد نحو تعيين النساء في وظائف الكوادر.وينطبق هذا أساسا على وزارة التعليم (44.5 في المائة) والصحة العامة (48 في المائة) والبيئة واستصلاح الأراضي (36 في المائة). ويمكن القول بصفة عامة بالنسبة للإدارات الأخرى، أن الوجود النسائي يتأكد بصورة تدريجية ومستمرة.

سابعا 1 في القطاع المصرفي

340 - تقدمت المرأة في القطاع المصرفي بشكل ملحوظ على جميع المستويات وفي جميع الرتب وأصبحت نسبتها عام 1998، 34.33 في المائة. وهي تمثل 22.85 في المائة من موظفي الإدارة و 35.4 في المائة من موظفي الكوادر و 42.62 في المائة من موظفي التنفيذ و 20.32 في المائة من موظفي الخدمات والحجاب.

سابعا 2 في قطاع الصحة

341 - تشغل المرأة منذ سنوات عديدة وظائف إدارية عليا في قطاع الصحة. ويضم هذا القطاع نسبة كبيرة من النساء (659 25 رجلا مقابل 636 23 امرأة، أي 48 في المائة عام 1997).

342 - وفي عام 1984 لم يكن الكادر الطبي البالغ 967 2 طبيبا يضم سوى 632 امرأة، أي 21.5 في المائة فقط. أما الآن فقد زاد عدد الطبيبات ليبلغ 260 2 طبيبة من مجموع 967 5 في عام 1997، أي 37.9 في المائة. وارتفعت نسبة الممرضات من 37.1 في المائة (906 2 ممرضات من مجموع 082 7) أي بنسبة 47.61 في المائة عام 1997 (102 7 من 917 14).

343 - وتتسم بعض التخصصات بطابع نسائي حقيقي مثل طب الأسنان والصيدلة حيث بلغت نسبة النساء 61.6 في المائة و 70 في المائة على التوالي في الصحة العامة عام 1997.

سابعا - 3 في قطاع التعليم

344 - زادت نسبة النساء في قطاع التعليم من 29.4 في المائة عام 1984 إلى 33 في المائة عام 1989 وإلى 44.5 في المائة عام 1994.

345 - ويلاحظ تطور تدريجي في النسبة المئوية للنساء اللائي يدرسن في المرحلة الأولى من التعليم الأساسي. وتقترب هذه النسبة من نسبة الرجال، حيث بلغت 47.9 في المائة من مجموع المدرسين في عام 1996-1997 و 49.2 في المائة في عام 1998-1999.

346 - وزادت النسبة المئوية للمدرسات أيضا في التعليم الثانوي من 39.5 عام 1992-93 إلى 42.9 عام 1996-97. وزاد عدد الأساتذة من النساء الحاصلات على شهادة الأستاذية من 11 عام 1994-95 مقابل 15 رجلا، إلى 16 أستاذة عام 1886-97 مقابل 22 رجلا.

347 - أما نسبة المدرسات في الجامعة فقد زادت من 15.5 في المائة عام 1986 إلى 24 في المائة عام 1993-94 وإلى 29.1 في المائة عام 1999.

تطور عدد المدرسات في الجامعة 1986-1998

1986-87

1993-94

1996-97

1998-98

1998-99

مجموع عدد المدرسين

650 3

360 5

641 6

263 7

261 8

النساء

564

284 1

766 1

037 2

400 2

النسبة المئوية للنساء

15.5 %

24 %

26.6 %

28 %

29.1 %

المصدر: وزارة التعليم العالي.

ثامنا - وصول المرأة إلى مناصب اتخاذ القرار

348 - يلاحظ تقدم ملحوظ في حالة المرأة في الوظائف العامة بين عامي 1992 و 1998. والواقع أن النسبة المئوية للكوادر النسائية في الوظائف التشغيلية قد زادت من 5 في المائة عام 1984 إلى 12 في المائة عام 1992 وإلى 14 في المائة عام 1998.

349 - وفي عام 1984 لم تكن في تونس امرأة واحدة تشغل منصب مدير عام مقابل 63 رجلا. وكانت هناك 13 امرأة فقط يشغلن منصب المدير من بين 373 مديرا، أي 3.5 في المائة. وفي عام 1998 بلغ عدد النساء اللائي يشغلن منصب مدير عام 17 من بين 324 مديرا عاما أي بنسبة 5.24 في المائة في حين بلغ عدد النساء اللائي يشغلن منصب مدير 97 من بين 976 مديرا أي بنسبة 9.93 في المائة.

تطور نسبة النساء في الوظائف التشغيلية

1984

1994

1998

الوظيفة

ذكور

إناث

ذكور

إناث

ذكور

إناث

أمين عام

45

صفر

47

صفر

19

صفر

مدير عام

63

صفر

222

9

324

17

مدير

360

13

676

37

976

97

مدير مساعد

576

16

998

116

532 1

231

رئيس دائرة

260 1

106

894 1

362

147 3

633

المجموع الفرعي

304 2

135

837 3

524

998 5

978

المجموع

439 2

361 4

976 6

النسبة المئوية

94.5

5.5

87.98

12.01

85.98

14.01

المصدر: أمانة الدولة لشؤون الموظفين.

ثامنا 1 في الإدارات الرئيسية والاقتصاد

350 - في عام 1998 كانت رئاسة الوزراء تضم 63 امرأة في الوظائف العليا من مجموع 234 وظيفة أي بنسبة 26.9 في المائة. وتوجد اليوم في الإدارة العامة لشؤون الحكومة والموظفين وحدها، 7 نساء يشغلن منصب المدير مقابل 4 مدراء رجال.

351 - وفيما يتعلق بوزارة الخارجية، تشغل 22 امرأة فقط وظائف عليا من 278 وظيفة. وإن كانت الوزارة قد عينت 8 سفيرات على الأقل خلال عشر سنوات. وتوجد حاليا سفيرتان تمثلان تونس، إحداهما في أوسلو والأخرى في لشبونه.

352 - وتتولى 9 نساء منصب رئيس/مدير عام الشركات العامة التالية:

- شركة السياحة البحرية

- معهد دراسات وبحوث الاتصالات السلكية واللاسلكية

- الشركة التجارية للمنتجات الحرفية

- مركز الدراسات القانونية والقضائية

- معهد العلوم الاقتصادية والتجارة

- مركز البحوث والدراسات والتوثيق والإعلام حول المرأة

- المركز الدولي لتكنولوجيات البيئة

- الديوان الوطني للأسرة والعمران البشري

- الوكالة التونسية للإنترنت

353 - ويلاحظ في مجال وصول المرأة إلى مناصب المسؤولية، أن نسبة المرأة في بعض الوزارات قد بلغت 24 في المائة و 26 في المائة بل و 29 في المائة و 30 في المائة (وزارات الشؤون الاجتماعية ورئاسة الوزراء ووزارة التعاون الدولي والاستثمار الخارجي ووزارة التنمية الاقتصادية على التوالي).

354 - وفي مجال الوظائف العامة بذلت جهود لاعطاء المرأة مزيدا من الفرص للاستفادة من دورات التدريب المتواصل عن طريق إنشاء نظام تدريب متواصل عن بعد عام 1993. وقد اشتركت في الفترة 1997-1998، 843 امرأة من مجموع 083 2 امرأة، في دورات التدريب التي تعقدها المدرسة الوطنية للإدارة، أي 40 في المائة من مجموع المستفيدات.

تاسعا - ظهور المشاريع النسائية

355 - في قطاع دعم الصناعة والقطاعات الاقتصادية الأخرى، لوحظ في السنوات الأخيرة ظهور نساء “داعمات” تجمعت أكثر من 500 1 منهن في الغرفة الوطنية لرئيسات المشاريع التابعة للاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والحرف.

356 - وبلغ عدد النساء رئيسات المشاريع 850 4 امرأة في التعداد الوطني لعام 1994. وهن موزعات حسب القطاعات على النحو التالي: 85 في المائة في الصناعة والحرف و 8 في المائة في التجارة و 7 في المائة في الخدمات. وتفيد تقديرات الغرفة الوطنية لرئيسات المشاريع أن النساء رئيسات المشاريع يمثلن 8.5 في المائة من مجموع أصحاب المشاريع، ويوظفن 100 ألف شخص.

357 - وفي عام 1999 كانت هناك ثلاث نساء أعضاء في المكتب التنفيذي للاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والحرف.

358 - ولدى الغرفة الوطنية لرئيسات المشاريع بعض الفروع الإقليمية وبخاصة في المدن الصناعية الرئيسية مثل صفاقص وسوس قابس.

359 - والنساء رئيسات المشاريع موجودات ونشطات في كوادر الغرف التجارية. وترأس امرأة الغرفة التجارية التونسية الهولندية، وترأس بعض النساء أيضا غرف تجارية وصناعية جهوية.

360 - وظهرت القدرة الاقتصادية لرئيسات المشاريع من خلال المعرض السنوي الذي تنظمه الغرفة الوطنية للنساء رئيسات المشاريع “Expofemina” (المعرض النسائي)، الذي تم عام 1998 للمرة الثالثة وشاركت فيه العديد من النساء رئيسات المشاريع القادمات من أوروبا وأفريقيا والعالم العربي وهو في طريقه ليفرض نفسه بوصفه ظاهرة اقتصادية وطنية.

361 - واتضح أيضا نجاح النساء رئيسات المشاريع والغرفة الوطنية الخاصة بهن في انتخاب رئيسة الغرفة لرئاسة اللجنة العالمية للنساء رئيسات المشاريع عام 1998.

362 - ويوجد تجمع نسائي مماثل في داخل الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد والاتحاد الوطني للفلاحة الذي يشمل أقساما جهوية وأقساما محلية ويضم صاحبات مشاريع زراعية.

عاشرا - الهياكل الاجتماعية التربوية لرعاية الأطفال

363 - أجري عام 1998 بالتعاون مع المدرسة الوطنية للإدارة العامة التابعة لجامعة كوبيك والمدرسة الوطنية للإدارة التابعة لجامعة تونس ومركز الدراسات والبحوث والتوثيق والإعلام حول المرأة، بحث حول أهداف وعمل المرأة في الإدارة العامة،شمل 181 من الكوادر النسائية في الوزارات، وخلص إلى أن 90 في المائة منهن ليست لديهن صعوبة في التوفيق بين مسؤولياتهن الأسرية وعملهن الوظيفي. بيد أنه ما زال من الصعب التحقق ميدانيا من معادلة التوفيق بين الوقت المخصص للأسرة والوقت المخصص للوظيفة (الارهاق والضغوط العصبية الخ ..).

364 - وبغية السماح للمرأة بالاضطلاع بأنشطتها المهنية والاجتماعية والأسرية في أفضل الظروف، أعطيت دفعة خاصة لتوسيع نطاق مؤسسات استقبال الأطفال وتحسين البرامج التربوية في هذه المؤسسات وتدريب العاملين بها وذلك وفقا لاستراتيجية يتم تنفيذها في إطار خطة العمل الوطنية لمتابعة الطفل وحمايته ونمائه (1992-2001).

365 - وفي إطار هذه الاستراتيجية، حدد القانون 94-88 الصادر في 26 تموز/يوليه 1994 طرائق مشاركة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي في تمويل دور الحضانة عن طريق المساهمة في رعاية الأطفال الذين تعمل أمهاتهم خارج المنزل.

366 - وفي إطار هذه الاستراتيجية أيضا، تم توقيع اتفاقية بين إدارة الوصاية (وزارة الشباب والطفولة) و 3 منظمات وطنية تعمل لصالح الطفولة بغية مساعدتها في إنشاء مؤسسات جديدة وبخاصة في المناطق الريفية أو الشعبية ذات الكثافة السكانية المرتفعة.

367 - وأدت هذه التدابير إلى زيادة عدد رياض الأطفال بصورة ملحوظة من 692 دارا تستوعب 200 45 طفل عام 1991 إلى 200 1 دار تستوعب 316 72 عام 1997.

368 - وأما نوادي الأطفال فقد زاد عددها من 244 ناديا تضم 827 37 طفلا عام 1995 و 678 مشرفا إلى 258 ناديا تضم 035 38 طفلا و 749 مشرفا عام 1997.

369 - ويبلغ عدد دور الحضانة حاليا 77 دارا تستقبل 224 1 طفلا من بينهم 314 طفلا تتراوح أعمارهم من شهرين إلى سنة. وتوجد غالبية هذه الدور في المدن.

370 - ويمكن القول بأن التضامن بين الأسر، سواء في الوسط الحضري أو الريفي ما زال عاملا مؤثرا وذلك بفضل المساعدة التي يقدمها الأجداد والجيران لصالح التوفيق بين الوقت اللازم للأسرة والوقت اللازم للعمل.

حادي عشر مشاركة المرأة في الحياة العامة

حادي عشر 1 تطور الرابطات النسائية

371 - حتى نهاية الثمانينات لم يكن في تونس سوى جهاز واحد يمكن للنساء الاجتماع في إطاره والإعراب عن رأيهن والعمل على النهوض بأنفسهن، وهو الاتحاد الوطني للمرأة التونسية الذي ظهر في أعقاب الكفاح من أجل الاستقلال الوطني والحصول على السيادة الوطنية.

372 - وفي أواسط الثمانينات اتضح الاحتياج إلى هيئات متنوعة عقب ظهور منتديات للإعراب عن الرأي خارج نطاق الاتحاد الوطني للمرأة التونسية، سواء في إطار نادي طاهر حداد الثقافي الذي كانت ترأسه امرأة، أو في إطار لجنة مخصصة في داخل الاتحاد العام التونسي للشغل.

373 - وتلاحظ أيضا الظاهرة ذاتها في داخل الاتحاد الوطني للمرأة التونسية حيث أدى اتساع نطاق المناقشات إلى ظهور هيئات أخرى ذات اتجاه اجتماعي مهني تتمتع بقدرات هامة في مجال الكوادر والتعبئة: وظهرت تدريجيا حوالي عشر جمعيات، ضمت النساء المهنيات العاملات في مجال الطب والتعليم والقانون والإدارة والاتصالات والمصارف الخ.

374 - غير أن ظهور المنظمات النسائية الجديدة لم يبدأ إلا بعد التغيير الذي طرأ في 7 تشرين الثاني/نوفمبر 1987، ومن بين هذه المنظمات الجمعية التونسية للأمهات، والجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات، والجمعية التونسية “تونس في القرن الحادي والعشرين”، والجمعية النسائية للتنمية المستدامة.

375 - وفي إطار هذا السياق، بدأت العديد من الرابطات والجمعيات الجديدة تعنى بمسائل المرأة، وأعطت دينامية غير مسبوقة للحياة الحزبية والعامة للمرأة في تونس وأضافت بعدا جديدا للحياة المدنية التونسية.

376 - وظهرت منذ عام 1989 أكثر من عشرين جمعية ورابطة نسائية ذات طابع اجتماعي واقتصادي وثقافي وبحثي، تعنى بوضع المرأة، 6 منها منذ عام 1994.

377 - وأصبحت الرابطات والجمعيات النسائية نتيجة ديناميتها، عنصرا أساسيا في المجتمع المدني والحياة العامة.

378 - وتأكدت هذه الجمعيات أيضا بوصفها عنصرا في عملية النهوض بالتنمية المستدامة. وتشترك العديد منها في وضع أهداف الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفقر في إطار شراكة نشطة.

حادي عشر 2 الرابطات والجمعيات المنشأة قبل 1987

• الاتحاد الوطني للمرأة التونسية

379 - واكب هذا الاتحاد الذي يعم نشاطه جميع أنحاء تونس ويتمتع بقاعدة شعبية تزيد على 100 ألف عضوة، الكفاح من أجل التحرير الوطني وهو من غير شك من المؤسسات التي ساهمت إلى حد بعيد وما زالت تساهم في إرساء النموذج الاجتماعي الذي تدعو له مجلة الأحوال الشخصية. ويشترك الاتحاد عن طريق مراكز التدريب التابعة له وهياكله الوطنية والمحلية في عملية التدريب المهني والإدماج الاجتماعي الاقتصادي للنساء التونسيات. إن مجال “13 آب/أغسطس” الذي أنشئ منذ عام 1997 يمكن الاتحاد من المساعدة في تسويق منتجات النساء الحرفيات. كما يعمل الاتحاد على تنمية البحوث المتعلقة بالمرأة ودعم ممارسة الرياضة البدنية لدى الفتيات عن طريق تنظيم المباريات الرياضية، ويسعى إلى دعم الحقوق الأساسية للمرأة عن طريق دائرة تقدم لها الاستشارات القانونية. ويشكل الاتحاد قوة فعلية للتعبئة النسائية، نتيجة لفروعه الجهوية في مختلف ولايات البلد البالغ عددها 23 ولاية، وتمثيله في الخارج، وقد حصل عام 1998 على مركز العضو الاستشاري لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة.

الاتحاد الرياضي النسائي

380 - يعمل هذا الاتحاد منذ الثمانينات على النهوض بالرياضة البدنية النسائية عن طريق تشجيع الفتيات على المشاركة في الرياضة البدنية المدرسية والوطنية.

حادي عشر 3 الرابطات والجمعيات المنشأة بعد 1987

الجمعية التونسية للأمهات

381 - تخصصت هذه الجمعية أساسا في المساعدة الاجتماعية عن طريق قوافل متعددة التخصصات وتوعية الأمهات بحقوقهن والبحث المتعلق بالحالة الاجتماعية للمعاونات المنزليات والفتيات الأمهات ودعم الأسر التونسية المهاجرة. وهي جمعية نشطة توجد لها فروع في جميع أنحاء البلد وفي الخارج حيث تعمل في أوساط الأسر المهاجرة، وهي تشترك بنشاط في الدينامية المجتمعية على المستوى الجهوي والمحلي، وحصلت عام 1997 على مركز العضو الاستشاري لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي.

الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات

382 - تعنى هذه الجمعية بخاصة بمسائل المناقشات السياسية والثقافية. وتنظم ندوات واجتماعات حول موضوعات سياسية معاصرة وتعمل بخاصة على دعم الحقوق الأساسية للمرأة عن طريق عملية تأطير قانونية وسيكولوجية للنساء ضحايا العنف.

الغرفة الوطنية للنساء رئيسات المشاريع

383 - تعمل هذه الغرفة على تنمية القدرة الاقتصادية للمرأة. وتنظم بالإضافة إلى السوق السنوية “Espotemina” (المعرض النسائي) حلقات دراسية واجتماعات دورية لصالح عضواتها. وانتخبت رئيسة هذه الغرفة رئيسة للجنة العالمية للنساء رئيسات المشاريع.

جمعية النساء التونسيات للبحث والتنمية

384 - أنشئت هذه الجمعية عام 1989 كفرع لجمعية النساء الأفريقيات للبحث والتنمية التي يوجد مقرها في داكار. وهي تضم جامعيات من مختلف التخصصات وتعمل على إجراء دراسات بشأن إدماج المرأة في التنمية بهدف تحقيق مشاركة أفضل في عملية اتخاذ القرار في مجال التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

حادي عشر 4 الرابطات والجمعيات المنشأة بعد 1992

• الرابطة النسائية “تونس في القرن الحادي والعشرين”

385 - اختارت هذه الجمعية العمل من أجل تحقيق المشاركة التامة للمرأة التونسية في التفكير في أهداف التحديث والتحديات الاجتماعية والاقتصادية والعلمية والتربوية والثقافية التي يثيرها النظام الاقتصادي العالمي الجديد، وحصلت عام 1999 على مركز العضو الاستشاري لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي.

جمعية “العمل النسائي من أجل التنمية المستدامة”

386 - أنشئت هذه الجمعية عام 1995 وتعمل للنهوض بالبيئة ومن أجل إدارة أفضل للموارد الطبيعية. كما تشترك في أنشطة لمكافحة الفقر وحماية الموارد الطبيعية عن طريق دعم الأنشطة الإنتاجية للمرأة في الريف.

• جمعية “المرأة في مجال التنمية المستدامة”

387 - أنشئت هذه الجمعية عام 1993 وتعمل بخاصة على إيجاد نسيج إنساني ترابطي وعلى نشر وتعميم ممارسة التنمية المستدامة مع عناصرها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

جمعية “اندا عالم عربي”

388 - حصلت هذه الجمعية على الترخيص الخاص بها في آذار/مارس 1999، وهي تعمل في إطار نهج متكامل للتنمية المستدامة من أجل النهوض أساسا بالمرأة ربة الأسرة في المناطق المحيطة بالمدن في حي التضامن في شمال غرب تونس العاصمة عن طريق أنشطة منح الائتمانات الصغيرة لدعم المشاريع الصغيرة، ومحو الأمية والتثقيف الصحي والترفيه الثقافي.

جمعية “المرأة والعلوم”

389 - أنشئت عام 1999 وهي تهتم بالنساء العاملات في المهن العلمية وتشترك في تشجيع الكفاءات في مجال البحث العلمي ودعم النساء في فروع العلوم.

حادي عشر 5 المرأة في مجتمع الرابطات

390 - ظهر الاتجاه إلى إنشاء رابطات أيضا في داخل المنظمات الوطنية وهياكل الكوادر المهنية التي شهدت إنشاء شُعب نسائية بداخلها من قبيل:

- الغرفة الوطنية لرئيسات المشاريع التابعة للاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والحرف؛

- اللجنة الوطنية للمرأة العاملة في الاتحاد العام التونسي للشغل؛

- الاتحاد الوطني للمزارعات التونسيات التابع للاتحاد التونسي للزراعة وصيد الأسماك؛

- شعبة المرأة في نقابة المحامين التونسيين.

391 - وشهدت المنظمات الإنسانية ومنظمات حقوق الإنسان اتجاها مماثلا بإنشاء شعبة “المرأة” التابعة للرابطة التونسية لحقوق الإنسان، و “لجنة سيدات الهلال الأحمر التونسي”.

292 - وإلى جانب هذه الهيئات الترابطية التي تعمل في مختلف المجالات الاقتصادي والسياسي والإنساني والإنمائي، توجد العديد من الجمعيات ذات الاتجاه الثقافي التي تأكدت حاليا كمنتديات لمناقشة الآراء وتنمية أنشطة الاتصالات والإبداع الفني. ومن بينها:

- نادي “طاهر حداد” (تونس العاصمة)؛

- نادي “Sophonisbe” (تونس العاصمة)؛

- نادي مجيدة بوليله (صفاقص)؛

- الجمعية الثقافية للإبداع والإنتاج “اكاليل” (تونس العاصمة)؛

- جمعية “الرائدات” في شارع الباشا (تونس العاصمة)؛

- نادي عليسه (نابل)؛

- نادي فوزية خليل (نابل)؛

- جمعية الطالبات السابقات في ثانوية بنات سوس.

393 - وتتضح دينامية المنظمات النسائية التونسية غير الحكومية في الجوائز التي حصلت عليها بعض الجمعيات مثل الاتحاد الوطني للمرأة التونسية الذي حصل عام 1994 على جائزة اليونسكو لمحو الأمية والجمعية التونسية للأمهات التي حصلت عام 1997 على جائزة العيد الخمسين للمنظمة العالمية للأسرة عن عملها لصالح الأسر الريفية. وأنشأ الاتحاد الوطني للمرأة التونسية والجمعية التونسية للأمهات عشرات الفروع في الخارج حيث توجد جاليات تونسية كبيرة وبخاصة في فرنسا وبلجيكا وإيطاليا بغية تنمية الروابط مع الأجيال الجديدة المهاجرة.

394 - وفضلا عن تعبئة المرأة التونسية في الجمعيات النسائية الخالصة، تشترك المرأة التونسية بصورة متزايدة في الجمعيات التي تعمل في مختلف القطاعات. وهناك أكثر من ثلاثين من هذه الجمعيات ترأسها نساء.

395 - وما زال وجود المرأة في الجمعيات المهنية قاصر على مستوى أجهزة الإدارة فيما عدا الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والحرف ورابطة الصحفيين التونسيين التي نجحت مرتين في انتخاب امرأة رئيسة لها.

ثاني عشر - استراتيجية تنمية الكفاءات النسائية

396 - تعمل وزارة شؤون المرأة والأسرة في إطار الأهداف المحددة في الخطة التاسعة، على تنمية القدرات والكفاءات النسائية من أجل إعداد أفضل للمرأة في مواجهة التغيرات الكبرى الاقتصادية والتكنولوجية وذلك عن طريق العديد من أنشطة التدبر والمبادلات والتوعية. وقد وضعت بخاصة في نهاية حلقة دراسية نظمت بمناسبة 8 آذار/مارس 1996، استراتيجية بشأن “المرأة وبرامج تحسين المستوى” تهدف أساسا لحماية أكثر الفئات ضعفا من الآثار السلبية التي قد تنجم عن العولمة، وذلك عن طريق إفادة المرأة بوصفها عنصرا اقتصاديا من فرص وبرامج تحسين المستوى التي أعدتها الدولة لصالح الموارد البشرية وكذلك من تنسيق أفضل للأنشطة والمشاريع والبرامج التي تستهدف المرأة العاملة.

397 - وفي إطار السياسة الوطنية للنهوض بالموارد البشرية ينظم مركز البحوث والدراسات والتوثيق والإعلام حول المرأة منذ عام 1996 وبدعم من مؤسسة ف. هربرت، دورات تدريبية حول موضوع تنظيم الحياة المهنية “إعلام المرأة وتدريبها من أجل تقدم مهني أفضل” لصالح الكوادر النسائية التونسية، وتم تنظيم ثلاث دورات، عام 1998 في تونس (من 23 إلى 28 آذار/مارس، ومن 1 إلى 6 حزيران/يونيه ومن 19 إلى 23 تشرين الأول/أكتوبر 1998) ودورتين إحداهما في سوس (من 20 إلى 25 نيسان/أبريل) والأخرى في صفاقص (من 28 أيلول/سبتمبر إلى 2 تشرين الأول/أكتوبر 1998).

398 - وينظم المركز أيضا منذ عام 1997 مجموعة من الاجتماعات الدورية “ندوات مركز البحوث والدراسات والتوثيق والإعلام حول المرأة” تضم الكوادر النسائية لمناقشة المسائل التي تشغلهن.

399 - واستفادت كوادر نسائية من دورة تدريبية “تدريب المدربين على المسائل المتعلقة بنوع الجنس وعلى التنمية”، ومن دورة “وحدة التخطيط الإنمائي” في لندن وذلك في إطار مشروع تعاون بين وزارة شؤون المرأة والأسرة ومركز البحوث والمعهد البريطاني، استغرقت ثلاث سنوات (1997-1999).

400 - وبدأ مركز البحوث في عام 1998 تدريب كوادر نسائية في مجال سيكولوجية العمل وإدارة الموارد البشرية في إطار برنامج تدريب وضع بالاشتراك مع Laboratoire d’Ergonomie Physiologique et Cognititive التابع للمدرسة التطبيقية للدراسات العليا في باريس.

ثاني عشر 1 الشراكة مع المنظمات غير الحكومية

401 - اشتركت المنظمات غير الحكومية في وضع خطة العمل الوطنية لصالح الأسرة عام 1996 وفي وضع خطة العمل المعنونة “المرأة الريفية” عام 1998.

402 - وتستفيد كوادر المنظمات غير الحكومية من دورات تدريب وتوعية خاصة بوضع مؤشرات مصنفة حسب نوع الجنس وكذلك من دورات في مجال التخطيط المتعلق بنوع الجنس ينظمها مركز البحوث.

403 - وتم في إطار إنجاز خطة العمل الوطنية المتعلقة بالأسرة، إنشاء شبكة من الجهات الداعمة في عام 1996، تتألف من فرع حكومي وفرع يضم الرابطات. ويتكون هذا الأخير من مختلف الجمعيات العاملة في مجال المرأة.

404 - وتمنح وزارة شؤون المرأة والأسرة سنويا وفقا لاختصاصاتها، إعانات لتشجيع الجمعيات النسائية والرابطات العاملة في مجال التنمية والتي تعنى بالمرأة، بغية مساعدة هذه الجمعيات والرابطات في الاضطلاع بأنشطتها.

405 - وعملت وزارة شؤون المرأة والأسرة منذ عام 1995 على تعبئة الموارد في إطار التعاون الثنائي والمتعدد الأطراف، لصالح المنظمات غير الحكومية التي تعنى بشؤون المرأة وذلك لتمويل مشاريع لصالح النهوض بالمرأة.

406 - وقد وقعت وزارة شؤون المرأة والأسرة اتفاقية شراكة مع الاتحاد الوطني للمرأة التونسية لإنجاز مشاريع لصالح المرأة الريفية بهدف دعم التدريب المهني والحفاظ على التراث الحرفي وتحسين ظروف المعيشة في المناطق الهامشية.

407 - وفي عام 1996 تطورت عملية الشراكة نحو العناية بالفئات الاجتماعية الضعيفة وفي هذا الصدد تم توقيع 20 اتفاقية إطارية مع المنظمات غير الحكومية تتبنى هذه المنظمات بموجبها خدمات طب الأطفال في مستشفيات العاصمة.

408 - وفي عام 1997 وقعت اتفاقيات إطارية للتنمية مع منظمات نسائية غير حكومية ومنظمات إنمائية لإنجاز مشاريع جديدة في إطار إعادة جدولة الدين مع السويد، تستهدف أساسا النساء اللائي لديهن احتياجات محددة.

409 - ووقعت اتفاقيات إطارية عام 1998 مع منظمات للشباب بغية توعية الشباب بحقوق المرأة.

410 - ووقعت اتفاقات شراكة مع خمس جمعيات وهو ما يعد بدء العمل بآلية دعم المشاريع النسائية المنتجة التي أنشأتها وزارة شؤون المرأة والأسرة وفقا للأهداف المحددة في استراتيجية “المرأة” الواردة في الخطة التاسعة، ووفقا أيضا للأولويات التي حددتها الوزارة لتكريس توصيات المؤتمر العالمي الرابع المعني بالمرأة “بيجين 1995” وتهدف هذه الاتفاقيات أيضا إلى تعزيز الشراكة والتكامل بين البرامج الإنمائية الحكومية ومبادرات الجمعيات من أجل إيجاد موارد للدخل.

ثاني عشر 2 الوصول إلى وسائط الاتصال والمجالات الثقافية

411 - تتسم مشاركة المرأة في الحياة العامة بالوصول تدريجيا إلى وسائط الاتصال وعالم الثقافة والرياضة.

412 - وأجري بحث في 1989-1990 على الممارسات الثقافية للتونسيين بواسطة مركز الدراسات والوثائق المتعلقة بالتنمية الثقافية دل على اندماج المرأة في مختلف أشكال الترفيه التي تتطور في المجال العام. ومن المقرر أن يزداد هذا الاتجاه تحت تأثير التشجيع المقدم من السلطات العامة فيما يتعلق بأوجه الترفيه الأسري.

413 - وتسهم وسائط الإعلام المسموعة والمرئية وبخاصة تلك التي توجه للشباب، في دعم النموذج النسائي الجديد، سيما وأن غالبية موجهيها والصحفيين من مقدمي البرامج من الفتيات (60 في المائة). إن أهم النشرات الإخبارية في التلفاز تقدمها صحفيات، وترأس تحريرها نساء، وهو منصب من مناصب المسؤولية الهامة. كما أن العديد من البرامج الرياضية تقدمها صحفيات، مما أضفى على وجود المرأة في وسائط الإعلام الجماهيرية أهمية بالغة.

414 - وقد تولت امرأة مرتين رئاسة اتحاد الصحفيين التونسيين.

415 - وهناك مؤشر آخر يدل على أهمية وجود المرأة في مجال الإعلام المسموع والمرئي وهو اندماج المرأة في جميع المهن المتعلقة بالإنتاج المسموع المرئي: كمهندسات ونساء إعلام وصحفيات ومنتجات وكاتبات سيناريو ومصورات وفنيات الخ.

416 - وفي الأوساط الثقافية، برهنت المرأة تدريجيا على المبادرة والإبداع. وقد زاد عدد معارض الرسامات، كما أن ما تقدمه الحرفيات في مجال التجديد الذي يتسم به حاليا التراث الثقافي والفنون التقليدية وظهور الفنانات الموهوبات والمنتجات في مجال السينما تعد كلها دلائل على ميلاد جيل جديد من النساء اللائي لا يقتصرن على استهلاك الثقافة وإنما يسهمن في الثقافة الوطنية المعاصرة (انظر الفقرة 833 وما بعدها).

417 - ومع زيادة حجم الإنتاج الفني النسائي واشتراك المرأة في الحياة العامة وتأكد هذه المشاركة أنشئت جوائز لمكافأة المواهب النسائية الجديدة. ومن بين هذه الجوائز جائزة زبيدة بشير التي يمنحها مركز البحوث منذ عام 1995 لمكافأة أفضل الأعمال النسائية الأدبية (بالعربية والفرنسية) والعلمية خلال السنة. وجائزة DIDON الذهبية التي تمنحها جمعية “Carthage Tours” منذ عام 1998 لأفضل الأعمال النسائية في جميع مجالات الثقافة والعمل الاجتماعي.

418 - وأنشئت بموجب المرسوم المؤرخ 17 أيار/مايو 1999 وبناء على توصية لجنة متابعة عمل المرأة في وسائط الإعلام التابعة للمجلس الوطني للمرأة والأسرة جائزة طاهر حداد لأفضل الأعمال الإعلامية التي تعكس صورة متوازنة للمرأة.

419 - وتسهم وزارة شؤون المرأة والأسرة في تعزيز وصول المرأة إلى الثقافة والحياة العامة عن طريق تنظيم مختلف الأنشطة الثقافية التي تعنى بالمرأة:

- ندوة إقليمية عربية حول موضوع “المرأة والقانون، المرأة والحداثة” نظمتها الوزارة عام 1997، وأدت إلى تعميق بحث المسائل المتعلقة بدور التشريع في النهوض بالمرأة وبمكانة المرأة في المجال الثقافي.

- حلقة دراسية دولية حول “حوار الثقافات عن طريق الإبداع الأدبي النسائي” (آب/أغسطس 1997) نظمتها الوزارة في إطار البرنامج الوطني “تونس عاصمة ثقافية إقليمية”. وكانت بمثابة فرصة للمبادلات حول إشكالية الإبداع النسائي وعلاقتها بإشكالية “المحدد والعام” عن طريق دراسة مقارنة للأدب العربي وأدب حوض البحر الأبيض المتوسط.

- معرض العبدلية الوطني المعنون “المرأة على مر القرون” نظمته وزارة شؤون المرأة والأسرة عام 1997 بالاشتراك مع وزارة الثقافة، وكان له فضل توضيح مكانة المرأة، للمرة الأولى، في الحياة العامة خلال العصر ألبوني ثم الروماني ثم الإسلامي.

- الحلقة الدراسية “المرأة والعلم والتكنولوجيا” التي نظمتها وزارة التعليم العالي عام 1997، وأدت إلى التعرف بصورة أفضل على مكانة المرأة في البحث العلمي والتعليم العالي، وسمحت عام 1998 بإنشاء جمعية “المرأة والعلوم” بدفعة من وزارة شؤون المرأة والأسرة.

التوقعات

420 - إن تميز النساء من حيث الكفاءات والإخلاص قد شجع على تغير المفاهيم.

421 - تحظى النهضة التي لم يسبق لها مثيل، في مجال الأنشطة الإبداعية للمرأة في مختلف المجالات، في السنوات الأخيرة باعتراف السلطات العامة والمجتمع المدني ككل.

422 - كان تطور مشاركة المرأة في التنمية الاقتصادية ومختلف جوانب الإبداع الثقافي والفني، لافتا للنظر في السنوات الأخيرة مع وجود سياق سياسي موات بصورة خاصة.

423 - إن بلوغ أهداف الخطة التاسعة في مجال النهوض بالموارد البشرية النسائية وتنمية أنشطة الجمعيات والرابطات وتغير المفاهيم سيفتح دون شك آفاقا جديدة من أجل اندماج أفضل للمرأة في الحياة السياسية وفي الدينامية الثقافية والوطنية وتكوين الرابطات.

المادة 8: التمثيل والمشاركة الدوليان

“تتخذ الدول الطراف جميع التدابير المناسبة لتكفل للمرأة، على قدم المساواة مع الرجل ودون أي تمييز، فرصة تمثيل حكومتها على المستوى الدولي والاشتراك في أعمال المنظمات الدولية”.

أولا - المرأة في السلك الدبلوماسي

424 - إن لائحة الوظائف العامة في تونس لا تتضمن أي تمييز إزاء المرأة. فالمرأة التونسية، مثلها مثل الرجل، تمثل بلدها على الصعيد الدولي وتشترك في أعمال المنظمات الدولية، ولها أن تمثل بلدها بصفة دبلوماسية وكذلك بصفة خبير في إطار التعاون الثنائي أو المتعدد الأطراف.

425 - وفي عام 1999 بلغت النسبة المئوية للدبلوماسيات التونسيات 14.35 في المائة من مجموع موظفي السلك الدبلوماسي في وزارة الخارجية مقابل 9.1 في المائة عام 1993.

ثانيا - تونس وأنشطة الأمم المتحدة

426 - تعلق تونس أهمية خاصة على جميع أنشطة الأمم المتحدة وبخاصة ما يتعلق منها بعملية تأكيد حقوق المرأة.

427 - واضطلعت تونس بموجب الخيارات السياسية التي اعتمدتها، بدور رائد في دعم عدد من النهج التي كرستها المؤسسات الدولية، بوصفها الطريق المتميز لضمان التنمية المستدامة، سواء تعلق الأمر بأولية التنمية البشرية وبدور المرأة الأساسي بوصفها العامل الحافز على التنمية أو بالبدء في سياسة وطنية للتخطيط والتقييم على أساس نوع الجنس

428 - وشجعت تونس مشاركة المرأة بدرجة كبيرة في هذه العمليات المختلفة التي تضطلع بها الأمم التمحدة، وقد اتضح ذلك في الزيادة الملحوظة للكفاءات التونسية النسائية في المحافل الدولية (اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة) والإقليمية غير الحكومية.

429 - ومما يبرهن على المشاركة التونسية، انتخاب تونس للمرة الأولى عام 1994 عضوا في لجنة وضع المرأة لمدة ثلاث سنوات، واشتركت تونس بالتالي في الدورات 37 و 38 و 39 و 40 لهذه اللجنة.

430 - واشتركت تونس بنشاط في أعمال المؤتمر العالمي الرابع المعني بالمرأة المعقود في بيجين في الفترة من 4 إلى 15 أيلول/سبتمبر 1995 وبلغ عدد أعضاء وفدها 120 عضوا، واشتركت في الأعمال التحضيرية لهذا المؤتمر باستضافتها العديد من الاجتماعات الإقليمية ومنها:

• اجتماع فريق الخبراء الأفارقة التحضيري لمؤتمر داكار الخامس المعني بالمرأة والذي عقد بعد فترة وجيزة من انعقاد مؤتمر القمة الثلاثين لمنظمة الوحدة الأفريقية في الفترة من 27 إلى 29 تموز/يوليه 1994 وقد أدى إلى وضع مشروع خطة عمل أفريقية لعرضها على المؤتمر الإقليمي التحضيري المعقود في داكار، لاعتمادها. واشتركت في أعمال هذا الاجتماع ثلاثون خبيرة من مختلف البلدان الأفريقية من بينهن ثلاث وزيرات (أوغندا، جمهورية افريقيا الوسطى ومالي) وحوالي عشر خبيرات مثلن منظمة الوحدة الأفريقية ومنظمة الصحة العالمية واليونيسيف وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ومنظمة الأغذية والزراعة ومصرف التنمية الأفريقي وصندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة.

• الحلقة الدراسية العربية الأفريقية “المرأة ووسائط الإعلام الجماهيرية: إبداء الرأي واتخاذ القرار” التي نظمها مركز البحوث والدراسات والتوثيق والإعلام حول المرأة، اعدادا للندوة الدولية لليونسكو التي عقدت في تورونتو في تشرين الثاني/نوفمبر 1994 والتي أخذت توصياتها في الاعتبار عند وضع برنامج عمل بيجين.

• حلقة دراسية عربية حول “المرأة والتشريع” نظمت في كانون الثاني/يناير 1995 بواسطة الاتحاد الوطني للمرأة التونسية.

• حلقة دراسية عربية حول “المرأة العربية والتشريع في مجال العمل” (نيسان/أبريل 1995) نظمت بالاشتراك مع المنظمة العربية للعمل ومكتب العمل الدولي.

• اجتماع بلدان حوض البحر الأبيض المتوسط حول “عمل المرأة: نهج نظرية ومنهجية جديدة” نظم بواسطة منظمة ISIS MED-CAMPUS وجامعة تونس الأولى.

• اجتماع اللجنة الدولية للنساء رئيسات المشاريع الذي اشتركت فيه حوالي 60 امرأة من رئيسات المشاريع قدمن من القارات الخمس (أيار/مايو 1995) ونظمته الغرفة الوطنية للنساء رئيسات المشاريع.

• منتدى نساء البحر الأبيض المتوسط، الذي نظمه في الفترة من 2 إلى 4 حزيران/يونيه 1995 مركز البحوث والدراسات والتوثيق والإعلام حول المرأة بالتعاون مع معهد Valencia de la Donna (اسبانيا) والمعهد الإيطالي الأفريقي في روما ومحفل نساء حوض البحر الأبيض المتوسط في مرسيليا، والمركز اليوناني لبحوث حالة المرأة في حوض البحر الأبيض المتوسط. وضم هذا المحفل أكثر من مائة امرأة رائدة في بلدان حوض البحر الأبيض المتوسط وأصدر إعلانا سياسيا قدم لمحفل المنظمات غير الحكومية في بيجين عام 1995.

431 - واشتركت تونس أيضا في العديد من الاجتماعات الأفريقية المعنية بمنهجية وضع التقرير الوطني. كما اشتركت في اجتماعات هامة لتنسيق المواقف في إطار المجموعتين العربية والأفريقية في كل من بيروت وأديس أبابا في حزيران/يونيه وتموز/ يوليه 1995، كما اشتركت في اجتماع لجنة وضع المرأة في آب/أغسطس 1995 في نيويورك.

432 - وحصلت تونس على خبرة في إطار سياستها الجديدة للنهوض بالمرأة، سواء في السياسات القطاعية أو عن طريق عمل آليات النهوض بالمرأة سمحت لها بالمساهمة في تصور ووضع السياسة الأساسية للمؤتمر العالمي الرابع المعني بالمرأة المعقود في بيجين، فيما يتعلق بالتطبيق المنهجي للنهج الجنساني في مجال التحليل والتخطيط والتقييم سواء على مستوى الاستراتيجيات القطاعية أو السياسات المحددة التي تستهدف المرأة والأسرة. واشتركت تونس بانتظام في جميع الاجتماعات الإقليمية والدولية التي نظمت في إطار ما بعد مؤتمر بيجين وبخاصة ما نظم منها بواسطة اللجنة الاقتصادية لأفريقيا واللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا وجامعة الدول العربية أو المنظمات غير الحكومية الإقليمية على مستوى أفريقيا أو العالم العربي أو حوض البحر الأبيض المتوسط.

433 - واشتركت تونس في نيويورك في الدورتين 39 و 40 للجنة وضع المرأة وشغلت في كل منهما منصب نائب الرئيس.

434 - ومثلت تونس نساء في العديد من المؤتمرات والاجتماعات الدولية الأخرى ومنها:

• المؤتمر الدولي للسكان والتنمية (القاهرة 1994).

• الدورة 38 للجنة وضع المرأة في نيويورك في آذار/مارس نيسان/أبريل 1995.

• مؤتمر القمة العالمي للتنمية الاجتماعية (كوبنهاغن 1995).

• المؤتمر الإقليمي الأفريقي الخامس المعني بالمرأة المعقود في داكار في تشرين الثاني/ نوفمبر 1994.

• وانتخبت تونس لمنصب نائب الرئيس في هذا المؤتمر، كما رأست فريق صياغة خطة العمل الأفريقية للمرأة.

• المؤتمر الإقليمي العربي التحضيري لبيجين في تشرين الأول/أكتوبر 1994 في عمان.

• المنتدى النسائي في أيار/مايو 1996 في ستكهولم الذي نظمه معهد الدراسات الدولية والاستراتيجية في واشنطن.

ثالثا - دور تونس الإقليمي

435 - انتخبت تونس عام 1996 رئيسا لفترة ثلاث سنوات للجنة التنسيق الأفريقية لادماج المرأة في التنمية وتم عام 1999 تمديد فترة رئاستها لهذه اللجنة التي أصبحت فيما بعد اللجنة الأفريقية “المرأة والتنمية”.

436 - وفضلا عن ذلك انتخبت تونس لرئاسة اللجنة التقنية المكلفة بالاعداد للمؤتمر الأفريقي السادس المعني بالمرأة (تشرين الثاني/نوفمبر 1999) الذي عقدت دورته الأولى في أديس أبابا في كانون الثاني/يناير 1999 والثانية في تونس في حزيران/يونيه 1999.

437 - وعقد في تونس اجتماع فريق خبراء الأمم المتحدة المعني بمسألة “المرأة والصحة” والذي نظم في نهاية أيلول/سبتمبر 1998 بالتعاون بين دوائر الأمم المتحدة المعنية بإدماج المرأة والنهوض بها في إطار متابعة الأمم المتحدة لتنفيذ برنامج وخطة عمل بيجين.

438 - ومن الملاحظ أن تونس تستضيف منذ عام 1994 مركز المرأة العربية للتدريب والبحث.

الاتصالات الدولية والإقليمية

439 - تم عام 1998 إنجاز دليلين وتوزيعهما على نطاق واسع على المنظمات غير الحكومية المعنية لمساعدتها على المشاركة بصورة أكبر في الأنشطة الإقليمية والدولية:

- “دليل المؤسسات والهياكل الدولية والإقليمية والوطنية” وهي وثيقة مخصصة لمن يعمل في مجال السياسات المتعلقة بالمرأة والأسرة وتقدم بعض العناصر الإعلامية عن المؤسسات والعمليات المتعلقة بالنهوض بالمرأة والأسرة على الأصعدة الدولي والإقليمي والوطني وتستعرض هياكل الأمم المتحدة في مجموعها المعنية بمسائل المرأة.

- دليل المنظمات غير الحكومية “المرأة والأسرة”، للوصول إلى المحافل والهيئات الدولية والأفريقية ويهدف إلى إعلام المتطوعين في المنظمات غير الحكومية “المرأة والأسرة” بالمحافل والهيئات الدولية التي تشكل الجهاز المؤسسي في مجال السياسة المعنية بالمرأة والأسرة في إطار التعاون متعدد الأطراف والأنشطة الدولية.

رابعا - مساهمة تونس في النهوض بالتعاون فيما بين بلدان الجنوب

440 - انتخبت تونس في الاجتماع الأول لممثلي الدول العشر المؤسسة والمعقود في هراري عام 1995، رئيسا لمجلس إدارة تحالف حكومي دولي جديد أطلق عليه اسم “الشراكة في مجال السكان والتنمية: مبادرة فيما بين بلدان الجنوب”. ويضم هذا التحالف بلدان لها على المستوى الدولي برامج واستراتيجيات للصحة الإنجابية بما في ذلك تنظيم الأسرة. ومهمة الشركاء هي مساعدة البلدان النامية في تنفيذ برنامج عمل المؤتمر الدولي للسكان والتنمية المعقود في القاهرة عام 1994 وذلك عن طريق وضع مشاريع للتعاون وتكثيف المبادلات فيما بين بلدان الجنوب.

441 - وقد ساهمت تونس منذ ذلك التاريخ في تنمية هذا التحالف والنهوض به على الصعيدين الإقليمي والدولي.

442 - وبالاضافة إلى أنشطة الدفاع عن التحالف لدى بلدان الشمال التي تقدم رؤوس الأموال ولدى البلدان النامية عملت تونس منذ عام 1996 في إطار هذه الشراكة على استحداث جهازين هامين للتبادل ومشروع تعاون مع البلدان الناطقة باللغة الفرنسية في غرب أفريقيا. ويتعلق الأمر بجهاز للبحث مع الجزائر والمغرب في مجال الأمراض المنقولة بالاتصال الجنسي والعقم وشبكة لتبادل التعاون مع بلدان المغرب العربي والبلدان الناطقة بالفرنسية في غرب أفريقيا في مجال تقديم الخدمات المتعلقة بالصحة الإنجابية.

443 - وبدأ مركز البحوث والدراسات والتوثيق والإعلام حول المرأة في نهاية عام 1996 دورة تدريبية دولية حول “نوع الجنس والسكان والتنمية” بعد أن اختاره صندوق الأمم المتحدة للسكان بوصفه المركز الأفضل في إطار التعاون فيما بين بلدان الجنوب في مجال التحليل والبحث المتعلقان بنوع الجنس. وأفادت الدورتان الأوليان 90 امرأة ممن يشغلن مناصب هامة في البلدان الأفريقية والمغرب العربي وفدن من 22 بلدا.

444 - ويدل البدء في 27 تشرين الأول/أكتوبر 1997 في مركز البحوث في إنشاء منبر اليونسكو للدراسات حول وضع المرأة بالتعاون مع اليونسكو على الرغبة في خدمة التعاون بين الشمال والجنوب وفيما بين بلدان الجنوب في مجال النهوض بالمرأة وتشجيع نقل المنهجيات والدراية المتعلقة بمسائل المرأة.

خامسا - الوجود المتزايد للكفاءات النسائية التونسية في المحافل الدولية

445 - ويعكس الدينامية التونسية في مجال سياسة النهوض بالمرأة، انتخاب أو تسمية العديد من النساء التونسيات خلال التسعينات في العديد من المحافل الإقليمية والدولية أو اشتراكهن في أعمال هذه المحافل. وتعمل ثلاث تونسيات في مقر الأمم المتحدة في نيويورك.

المجلس الاقتصادي والاجتماعي

446 - حصلت ثلاث منظمات غير حكومية “المرأة والأسرة” على مركز العضو الاستشاري لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي: الرابطة التونسية للأمهات والمنظمة التونسية للتربية والأسرة والاتحاد الوطني للمرأة التونسية.

447 - وانتخب المجلس الاقتصادي والاجتماعي تونس مؤخرا في نيويورك عضوا في لجنة المنظمات غير الحكومية، لولاية ثانية مدتها أربع سنوات (1998-2001). وفي دورة 1998 انتخبت تونس لرئاسة لجنة المنظمات غير الحكومية لمدة عامين (1998-1999).

لجنة وضع المرأة

448 - انتخبت تونس لمنصب نائب رئيس هذه اللجنة في الفترة من 1994-1997 (الدورات 38 و 39 و 40 للجنة).

لجنة القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة

449 - تونس عضو خبير في هذه اللجنة منذ عام 1990.

اللجنة الاقتصادية لأفريقيا

450 - تم عام 1997 اختيار تونسيتين في اللجنة الاقتصادية لأفريقيا إحداهما مديرة مسؤولة عن خدمات تطوير الإعلام والأخرى مستشاره إقليمية للنهوض بالحقوق الإنسانية والقانونية للمرأة.

لجنة “المرأة والتنمية” في اللجنة الاقتصادية لأفريقيا

451 - ترأس تونس هذه اللجنة منذ إنشائها. ويتمثل دور اللجنة في التعريف بعملية تقييم تنفيذ خطة العمل الأفريقية وتنظيم مؤتمر أفريقي معني بالمرأة كل ثلاث سنوات. وتشترك تونسية أخرى في هذه اللجنة بصفة خبيرة.

وكالات الأمم المتحدة المتخصصة

452 - إن مركز البحوث والدراسات والتوثيق والإعلام حول المرأة عضو منذ عام 1997 ولمدة ثلاث سنوات في مجلس إدارة المعهد الدولي للبحث والتدريب من أجل النهوض بالمرأة. وتوجد تونسية مستشارة لدى صندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة.

المنظمات الدولية التابعة للأمم المتحدة

اليونسكو

453 - تونس عضو في مجلس إدارة المعهد الدولي لتخطيط التعليم التابع لليونسكو وتتولى تونسية منصب المستشار الرئيسي للمدير العام لليونسكو لشؤون المرأة الأفريقية.

منظمة الصحة العالمية

454 - تشغل تونسية منصب مستشار لشؤون الصحة الإنجابية لدى منظمة الصحة العالمية.

المنظمات الدولية غير الحكومية

مؤتمر المنظمات غير الحكومية (سويسرا)

455 - تتمتع الرابطة التونسية للأمهات بمركز المراقب لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي وهي عضو في مؤتمر المنظمات غير الحكومية.

الدولية الاشتراكية للمرأة

تونس عضو في الاشتراكية الدولية للمرأة وتتولى تونسية منصب نائب رئيس الدولية وتمثل تونس.

المجلس الدولي للمرأة

تشغل 4 تونسيات المناصب التالية:

- نائب رئيس لجنة “الصحة”.

- رئيس اللجنة المعنية بتنفيذ القوانين والاتفاقيات.

- رئيس لجنة الموسيقى.

- رئيس لجنة “الشباب”.

الاتحاد الدولي لاتحادات مراكز ونوادي اليونسكو

تشغل تونسية منصب نائب الرئيس عن المنطقة العربية.

الاتحاد الدولي لنساء القانون

إن التونسية التي تتولى منصب رئيس اتحاد نساء القانون التابع للاتحاد الوطني للمرأة عضو أيضا في المكتب التنفيذي منذ عام 1998.

المنظمة الدولية للمرأة (الاتحاد الدولي السابق للمنظمات الأسرية)

تشغل ثلاث تونسيات المناصب التالية في هذه المنظمة:

- عضو لجنة الإدارة.

- رئيس اللجنة الدولية “النساء الريفيات”.

- نائب رئيس لجنة “الشباب”.

الاتحاد الدولي لتثقيف الوالدين/كندا

توجد تونسية عضو في مجلس إدارة هذا الاتحاد.

المجلس التنفيذي الدولي لحماية الطفولة

توجد قانونية تونسية عضو في هذا المجلس.

المجلس الدولي للبيئة

تتولى قانونية تونسية منصب حاكم إقليمي في هذا المجلس.

الاتحاد الدولي لتنظيم الأسرة

توجد تونسية عضو في المجلس المركزي وأخرى عضو عن العالم العربي في اللجنة الإقليمية المعنية بالمرأة.

الاتحاد الدولي للصحفيين الناطقين باللغة الفرنسية

توجد تونسية عضو بهذا الاتحاد.

محفل الباحثين المعنيين بالمؤسسات الإنسانية

توجد تونسية عضو بالمكتب التنفيذي لهذا المحفل.

جمعية المرأة للبحث والتنمية

تتولى رئيسة رابطة المرأة الأفريقية للبحث والتنمية منصب نائب رئيس هذا الاتحاد.

الأكاديمية الأفريقية للعلوم

توجد تونسية عضو في مجلس الأكاديمية تمثل شمال أفريقيا.

اللجنة العالمية للنساء رئيسات المؤسسات

انتخبت رئيسة اللجنة الوطنية للنساء رئيسات المشاريع عام 1997 عضوا ممثلا للجنة لدى اللجنة الاقتصادية لأفريقيا، ثم في حزيران/يونيه 1998 رئيسة للجنة العالمية للنساء رئيسات المشاريع.

المنظمات غير الحكومية الدولية

الاتحاد البرلماني الدولي

456 - ترأس نائبة تونسية لجنة التنسيق المعنية بالنساء البرلمانيات في الاتحاد البرلماني الدولي.

الاتحاد الدولي الحكومي الدولي: الشراكة والسكان والتنمية

رأست المديرة العامة للديوان الوطني للأسرة والعمران البشري هذا الاتحاد في الفترة من 1996 إلى 1998، وكانت مسؤولة عن برنامج الشراكة فيما بين بلدان الجنوب في مجال السكان والتنمية، وهي منذ عام 1999 رئيسة فخرية لهذا الاتحاد.

المنظمات غير الحكومية الإقليمية

المغرب العربي

457 - تونس عضو في اتحاد الجمعيات النسائية المغارببيه عن طريق الاتحاد الوطني للمرأة التونسية وجمعية “العمل النسائي من أجل التنمية المستدامة”.

العالم العربي

458 - تستضيف تونس منذ عام 1993 مركز المرأة العربية للتدريب والبحث وتديره منذ إنشائه تونسية.

- تشغل رئيسة الاتحاد الوطني للمرأة التونسية منصب نائب رئيس الاتحاد العام للمرأة العربية.

- أنتخبت تونسية عام 1998 أمينة عامة للمنظمة العربية للأسرة ومقرها في تونس.

أفريقيا

459 - تتولى تونسية ممثلة عن شمال أفريقيا منصب نائب رئيس الشبكة الأفريقية للتنمية والاتصال المتعلقة بالمرأة.

حوض البحر الأبيض المتوسط

460 - تشغل تونسية منصب نائب رئيس شبكة صحفيات البحر الأبيض المتوسط.

وتوجد تونسية عضو في المكتب التوجيهي لجمعية نساء منطقة البحر الأبيض المتوسط وتونسية أخرى (الرابطة التونسية للأمهات) عضو في الحركة العالمية للأمهات في منطقة البحر الأبيض المتوسط.

461 - وتعكس الجوائز التي حصلت عليها بعض الرابطات، دينامية الرابطات النسائية التونسية. ومن الجمعيات التي حصلت على جوائز الاتحاد الوطني للمرأة التونسية الذي حصل في عام 1994 على جائزة اليونسكو لمحو الأمية، كما حصلت الرابطة التونسية للأمهات عام 1997 عن عملها لصالح الأسر الريفية على جائزة العيد الخمسيني للمنظمة الدولية للأسرة.

سادسا - النهوض بالمرأة، أحد عناصر التعاون الثنائي

462 - وقعت تونس في مجال النهوض بالمرأة والأسرة، مجموعة من الاتفاقيات الثنائية وبرامج التعاون مع البلدان الشقيقة والصديقة وبخاصة إندونيسيا ومالي والسنغال وفلسطين وموريتانيا وكندا (كوبيك) والنرويج ومصر والمغرب وألمانيا والسويد ولكسمبرغ وكذلك مع الاتحاد الأوروبي.

463 - وكانت تونس ضيفا على مجلس أوروبا في 27 أيار/مايو في قصر أوروبا في ستراسبورغ، خلال حلقة دراسية حول موضوع “المرأة التونسية تجاه التحولات في تونس وفي أوروبا”.

واتسم هذا اليوم بإشادة الطرف الأوروبي بإنجازات النساء التونسيات ونداء هؤلاء النساء من أجل التزام أكثر نشاطا من جانب أوروبا بغية إيجاد تضامن بين أوروبا والبحر الأبيض المتوسط ومكافحة الإنغلاق الذي يهدد الحقوق الأساسية للمرأة.

464 - وكان النهوض بالمرأة والأسرة موضوع برنامج للتعاون بين وزارة شؤون المرأة والأسرة والوكالة الألمانية للتعاون الدولي لتنفيذ استراتيجية للاتصال لصالح الأسرة التونسية ترمي إلى دعم احترام حقوق الفرد في داخل الأسرة. وكانت إعادة هيكلة مراكز تدريب الفتيات الريفيات موضوع اتفاق التعاون بين الوكالة الألمانية للتعاون ووزارة التكوين المهني والتشغيل.

465 - وجرى بواسطة منظمات غير حكومية تنفيذ العديد من المشاريع لصالح المرأة الريفية نتيجة تمويل تم الحصول عليه في إطار الاتفاق الثنائي مع السويد وإعادة جدولة الدين.

466 - كما بدأت تونس والسويد عملية للتبادل الثقافي عن طريق تنظيم دورة مؤتمرات حول مسائل المرأة في إطار برنامج “أوروبا الاسلام” والتعاون الثنائي التونسي السويدي. وعقد المؤتمر الأول عام 1998 في ستوكهولم حول موضوع “الرجل والمرأة والفتاة في مواجهة التغيرات الاجتماعية الثقافية والسياسية”. ومن المقرر عقد مؤتمر آخر في تونس عام 1999.

467 - ومن جانبه استفاد مركز البحوث في بداية عمله عام 1992 من دعم مؤسسي نتيجة المساعدة التقنية والمالية المقدمة من كندا (OCSD) وبخاصة في مجال إنشاء مصارف البيانات الحاسوبية ووضع خطط الاتصال والبحث العملي حول مركز المرأة. وتم عام 1994 توقيع برنامج مماثل سمح للمرأة الموظفة بالاستفادة من دراسات تدريبية في مجال منهجيات تصميم وتنفيذ المشاريع.

468 - ووقع عام 1998 برنامج تعاون مع كوبيك لفترة خمس سنوات 1998-2002 ترتكز على حماية حقوق المرأة وإدماجها في التنمية الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسياسية.

469 - واستفاد مركز البحوث ابتداء من عام 1998 من مشروع تعاون مع الوكالة الكندية للتنمية الدولية يشمل عقد دورات تدريبية في مجال إدارة المشاريع لموظفي المركز وتمويل نشاطي بحث: أحدهما بشأن المرأة في مجال الصناعات التقليدية والآخر بشأن المرأة في مجال المشاريع الزراعية.

470 - وحصل الاتحاد الوطني للمرأة التونسية على منحة في إطار التعاون بين تونس ولكسمبرغ من أجل إنشاء فضاء 13 آب/أغسطس إعادة تنظيم مراكز التدريب الخاصة به.

التوقعات

471 - شهد حضور النساء التونسيات في المحافل وغيرها من الاجتماعات الدولية والإقليمية تطورا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة وذلك على صعيد المؤسسات الحكومية وصعيد المنظمات غير الحكومية. ومما لا شك فيه أن الدور الريادي الذي يعهد به بصورة متزايدة إلى تونس، من شأنه أن يتيح المزيد من الفرص للتونسيات للتواجد في المحافل الإقليمية والدولية.

المادة 9: الجنسية

“1 - تمنح الدول الأطراف المرأة حقا مساويا لحق الرجل في اكتساب جنسيتها أو الاحتفاظ بها أو تغييرها.

وتضمن بوجه خاص ألا يترتب على الزواج من أجنبي أو تغيير جنسية الزوج في أثناء الزواج أن تتغير تلقائيا جنسية الزوجة أو أن تصبح بلا جنسية أو أن تفرض عليها جنسية الزوج.

2 - تمنح الدول الأطراف المرأة حقا مساويا لحق الرجل فيما يتعلق بجنسية أطفالها”.

472 - تنص أحكام قانون الجنسية التونسية على الاحترام الكامل للشخصية القانونية للمرأة المتزوجة حيث أنه لا يُسقط عنها جنسيتها التونسية في حالة زواجها من أجنبي، وكذلك بالنسبة للرجل إذ يحترم القانون رغبة زوجته الأجنبية في الاحتفاظ بجنسيتها أو الحصول على الجنسية التونسية.

473 - ويندرج القانون التونسي حاليا في عملية تطوير تتسم بمرحلتين هامتين:

1 - بموجب التعديلات التي أدخلت على قانون الجنسية بناء على المرسوم بقانون الصادر في 26 شباط/فبراير 1963 حصلت المرأة على حق منح جنسيتها لطفلها في الحالات المنصوص عليها في المادة 6 التي جاء فيها ما يلي:

“يعتبر تونسيا

(أ) الطفل المولود لأب تونسي.

(ب) الطفل المولود لأم تونسية وأب مجهول أو عديم الجنسية أو مجهول الجنسية.

(ج) الطفل المولود في تونس لأم تونسية وأب أجنبي.

وقد حصلت المرأة بالتأكيد بموجب هذه الأحكام على حقوق في مجال منح جنسيتها لطفلها، ومع ذلك، وعلى عكس الأب، فإن هذه الحقوق ما زالت خاضعة لبعض الشروط.

2 - وقد أكمل التعديل 93-62 المؤرخ 23 حزيران/يونيه 1993 والمتضمن تعديلا على بعض مواد قانون الجنسية، هذا القانون ودعمه حيث نص في المادة 12 الجديدة على ما يلي:

“يصبح الطفل المولود في الخارج لأم تونسية وأب أجنبي، تونسيا بشرط أن يطالب بهذه الصفة بإقرار يقدمه في غضون سنة قبل بلوغه السن القانونية.على أن مقدم الطلب يصبح تونسيا قبل بلوغه التاسعة عشرة بإقرار مشترك من أبيه وأمه”.

474 - ويشكل هذا التعديل تقدما جديدا أحرز على طريق المساواة أمام القانون بين الرجل والمرأة في مجال إعطاء الجنسية.

475 - وفي وسع التونسية المتزوجة من أجنبي إعطاء جنسيتها لطفلها المولود في الخارج (لأب معروف):

إذا أعرب الولد نفسه عن رغبته في إقرار يقدمه في غضون سنة قبل بلوغه السن القانونية (المادة 6 تعديل 1964).

فور ولادته بموجب إقرار مشترك من أبيه وأمه (المادة 12 تعديل 1993).

476 - وأكد تعديل الدستور تعزيز حق المرأة في مجال الجنسية، وقد اعتمد بموجب قانون 27 تشرين الأول/أكتوبر 1997 وهو يضع الأب والأم على قدم المساواة حيث أنه يعترف بحق كل تونسي مولود لأب تونسي أو لأم تونسية في الحصول على الجنسية التونسية دون تمييز.

المادة 10: التعليم

“تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة لكي تكفل للمرأة:

(أ) نفس الظروف للتوجيه الوظيفي والمهني، وللوصول إلى الدراسات والحصول على الدرجات العلمية في المؤسسات التعليمية من جميع الفئات، في المناطق الريفية والحضرية على السواء؛ وتكون هذه المساواة مكفولة في المرحلة السابقة للالتحاق بالمدرسة وفي التعليم العام والتقني والمهني والتعليم التقني العالي، وكذلك في جميع أنواع التدريب المهني؛

(ب) توافر نفس المناهج الدراسية، ونفس الامتحانات وهيئات تدريسية تتمتع بمؤهلات من نفس المستوى ومبان ومعدات مدرسية من نفس النوعية؛

(ج) القضاء على أي مفهوم نمطي عن دور الرجل ودور المرأة على جميع مستويات التعليم وفي جميع أشكاله عن طريق تشجيع التعليم المختلط وغيره من أنواع التعليم التي تساعد في تحقيق هذا الهدف، ولا سيما عن طريق تنقيح كتب الدراسة والبرامج المدرسية وتكييف أساليب التعليم؛

(د) نفس الفرص للاستفادة من المنح التعليمية وغيرها من المنح الدراسية؛

(هـ) نفس الفرص للوصول إلى برامج التعليم المتواصل، بما في ذلك برامج تعليم الكبار ومحو الأمية الوظيفية، ولا سيما التي تهدف إلى أن تضيق، في أقرب وقت ممكن، أي فجوة في التعليم قائمة بين الرجل والمرأة؛

(و) خفض معدلات ترك المدرسة قبل الأوان بين الطالبات وتنظيم برامج للفتيات والنساء اللائي تركن المدرسة قبل الأوان؛

(ز) نفس الفرص للمشاركة النشطة في الألعاب الرياضية والتربية البدنية؛

(ح) الوصول إلى معلومات تربوية محددة للمساعدة في ضمان صحة الأسر ورفاهها، بما في ذلك المعلومات والنصح عن تخطيط الأسرة”.

477 - حظي التعليم دائما باهتمام خاص بين مشاغل تونس إلى حد أنه استأثر بصورة مستمرة بأكثر من ربع الميزانية السنوية للدولة.

478 - وسجل نظام التعليم في السنوات العشر الأخيرة تطورا ملحوظا سواء على المستوى العددي أو مستوى الهياكل الأساسية أو تدريب الموظفين اللازمين للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

479 - وما زالت ضرورة تزويد البلد بنظام تعليمي مناسب ومجاني للجميع دون تمييز هدفا أساسيا للدولة وأكثر من أي وقت مضى.

أولا التعليم قبل المدرسي

480 - يوجد التعليم قبل المدرسي في نوعين من المؤسسات هما: دور الحضانة ورياض الأطفال.

أولا 1 دور الحضانة

481 - تستقبل دور الحضانة الأطفال من سن شهرين إلى ثلاث سنوات، ويبلغ عددها حاليا 77 دارا تستقبل 244 1 طفلا منهم 314 طفلا تتراوح أعمارهم بين شهرين وسنة.

482 - وتم عقد دورات تدريبية في المعهد العالي للكوادر المعنية بالطفولة لصالح الكوادر التربوية في رياض الأطفال لتحسين مؤهلاتها (المعارف النظرية والتقنية والعملية).

أولا - 2 رياض الأطفال

483 - تستقبل رياض الأطفال، الأطفال من سن 3 إلى 6 سنوات. وقد بلغ عددها 200 1 روضة عام 1997 تستقبل 316 72 طفلا مقابل 693 في عام 1991 تستقبل 200 45 طفل.

السنة

1991

1995

1997

عدد رياض الأطفال

692

042 1

200 1

عدد الأطفال

200 45

490 64

316 72

المصدر: وزارة الشباب والطفولة.

484 - ويرجع هذا التطور في إنشاء رياض الأطفال إلى استراتيجية تدخل في إطار خطة العمل الوطنية لبقاء الأطفال وحمايتهم ونمائهم (1992-2001) هدفها الأول تحسين هذه المؤسسات كميا ونوعيا.

485 - وفي إطار تطوير قطاع رياض الأطفال تم توقيع اتفاقية إطارية مع 3 منظمات وطنية تعمل لصالح الطفولة لمساعدتها على إنشاء رياض أطفال جديدة وبخاصة في المناطق الريفية أو الآهلة بالسكان.

486 - وأدرج قطاع التعليم قبل المدرسي في قانون تشجيع الاستثمار (1993) الذي نص على مزايا من شأنها تشجيع القطاع الخاص على إنشاء رياض للأطفال.

487 - وتم وضع استراتيجية لتدريب الموظفين التربويين غير الحاصلين على شهادات في مجال التعليم قبل المدرسي. وذلك عقب بحوث عملية أجريت خلال عام 96-97. وهؤلاء الموظفون في غالبيتهم من العناصر الفاعلة. ومن المقرر استخدام ناتج هذه البحوث العملية (نموذج تدريبي وثائق سمعية بصرية وخطية) لتدريب موسع خلال الفترة 1998-2001.

488 - وجرى وضع برنامج لزيادة التأهيل في مجال الحفز الاجتماعي التربوي لصغار الأطفال للاسهام في تحسين مؤهلات موظفي الكوادر التربوية في رياض الأطفال.

ثانيا تطور نظام التعليم

489 - شهد نظام التعليم في تونس اصلاحا هاما لمواءمة الحقائق الجديدة في البلد ومواكبة تطور التعليم في العالم (قانون 29 تموز/يوليه 1991). وفي هذا السياق وفي ضوء التطور العلمي والتكنولوجي الذي يشهده العالم، بدأت تونس في عملية تفكير وتشاور وطنية حول مدرسة الغد بغية النظر في التكيفات الواجب الاضطلاع بها لتمكين مدرسة القرن الحادي والعشرين من ضمان تدريب لخريجها يسمح لهم بالاندماج في عالم يشهد تغييرات بالغة ويتسم بتعدد الاكتشافات وسرعة التحولات.

490 - ويشمل نظام التعليم التونسي مستويين للتعليم هما:

- التعليم الأساسي.

- التعليم الثانوي.

491 - يعد التعليم الأساسي (6 سنوات إلى 16 سنة) حجر الزاوية في اصلاح شامل لنظام التعليم والتدريب، وهو يهدف إلى تحقيق مستوى تعليم أساسي لا غنى عنه لأي تعليم لاحق سواء كان عاما أو تقنيا أو مهنيا ولتيسير الإندماج في الحياة العملية، والسيطرة على ظاهرة الترك المبكر للمدرسة.

492 - ويستغرق التعليم الأساسي تسع سنوات من الدراسة، وقد بدأ تطبيقه عام 1989. وهو مجاني وإلزامي لجميع الأطفال دون تمييز من سن 6 سنوات إلى سن 16 سنة. وتنقسم مدة هذا التعليم إلى مستويين متكاملين.

493 - المستوى الأول ومدته ست سنوات، يقدم تعليما عاما يأخذ في الاعتبار مختلف جوانب شخصية الطفل ويهدف إلى إيجاد رابطة بين التفكير والعمل وهما البعدان الأساسيان للنشاط الإنساني. ومن ثم فإن هذا المستوى يرمي إلى إعطاء الطفل المعلومات الأساسية وتنمية ملكاته وتكوينه الذهني مع تزويده بتربية تتفق والثقافة الوطنية وتدريبه يدويا وتقنيا.

494 - ويهدف المستوى الثاني ومدته ثلاث سنوات إلى ترسيخ التعليم الذي حصل عليه التلميذ في المستوى الأول وتزويده عن طريق مختلف المواد التي يتعلمها بإعداد عام يعزز قدراته العقلية وينمي ملكاته العملية حتى يتسنى له مواصلة دراسته أو الاندماج في الحياة المهنية بوصفه مواطنا مسؤولا.

495 - يتم ابتداء من عام 1997/1998 الالتحاق بالتعليم الثانوي عن طريق امتحان يعقد على المستوى الوطني لتلاميذ الصف التاسع من التعليم الأساسي. وابتداء من عام 1998/1999 أصبح التعليم الثانوي يستغرق أربع سنوات دراسية. منها مرحلة أساسية مشتركة تستغرق عامين يوجه بعدها التلاميذ الذين قُبلوا في الصف السادس إلى مرحلة ثانية تستغرق عامين أيضا وتشتمل على خمس شُعب: آداب، وعلوم تجريبية، ورياضة، وتقنيات، واقتصاد وإدارة. ويحصل التلميذ في نهاية هذه المرحلة على شهادة البكالوريا.

496 - وبدأ تنفيذ هذا النظام الجديد في العام الدراسي 1991/1992. وأصبح التوجيه الذي كان يجري في نهاية الصف الثالث في النظام القديم يتم في الصف الخامس في النظام الجديد الذي أصبح الصف الثاني الثانوي.

497 - وغاية التعليم الثانوي هي الإعداد للتخصص وتنمية المهارات وصقل المواهب وتعزيز القدرات لدى الشباب حتى يقفوا على تطور المعارف ويصبح لديهم اهتمام بالمعرفة والتكوين الذاتي والإبداع.

498 - والتعليم الثانوي مجاني وقد يحصل بعض الطلاب فضلا عن ذلك على منح من الدولة تكفل لهم السكن والوجبات الغذائية مجانا. وفي عام 1997/1998 حصل 836 69 تلميذا على منح من الدولة من بينهم 177.7 3 فتاة أي 45.5 في المائة (29.5 في المائة منهن من أربع مناطق ريفية هي جندوبه والقيروان والقصرين وسيدي أبو زيد).

499 - وبلغ عدد المدارس الثانوية 829 مدرسة عام 1996/1997 بزيادة 204 مدارس عن عام 1992/1993. ومن هذه المدارس ست مدارس ثانوية نموذجية في مناطق اريانه والكاف وقفصه وسوسه وصفاقص وتونس العاصمة. وبلغ عدد مدارس التأهيل التقني التي أنشئت منذ عام 1992، 89 مدرسة في عام 1996/1997.

ثانيا 1 المؤشرات الاحصائية

ثانيا-1-1 التطور الكمي في التحاق الفتيات بالمدارس

(أ) عدد الملتحقين بالمدارس

500 - تدل المؤشرات المتعلقة بتطور أعداد التلاميذ في جميع مستويات التعليم على أن الفروق بين الفتيات والفتيان تقل تدريجيا وبسرعة لتصل إلى التوازن بين الذكور والإناث.

501 - وخلال العامين الدراسيين 1992/1993 و 1997/1998 كان معدل زيادة عدد التلاميذ في المدارس الابتدائية أسرع بكثير بين الفتيات منه بين الفتيان مما أدى إلى الامتصاص التدريجي للفروق بين الجنسين.

تطور أعداد تلاميذ المرحلة الأولى في التعليم الأساسي

العام الدراسي

أعداد التلاميذ

مؤشر التطور

ذكور

إناث

المجموع

ذكور

إناث

المجموع

النسبة المئوية للإناث

1992-93

031 768

081 664

112 432 1

100

100

100

46.4

1993-94

600 783

811 683

411 467 1

102

103

102.5

46.6

1994-95

923 782

921 689

844 472 1

101.9

103.9

102.8

46.8

1995-96

503 772

598 687

101 460 1

100.5

103.5

102

47.1

1996-97

930 759

213 681

143 441 1

98.9

102.6

100.6

47.3

1997-98

084 759

395 681

479 440 1

98.8

102.6

100.6

47.3

1998-99

076 754

820 678

896 432 1

98.1

102.2

100.1

47.4

المصدر: وزارة التعليم.

502 - وتوضح المؤشرات الرقمية في الجدول أعلاه زيادة ملحوظة في أعداد الإناث الملتحقات بالمدارس من 1992/1993 إلى 1998/1999. ومؤشر التطور يرتفع لدى الإناث من 100 إلى 102.2 في حين ينخفض لدى الذكور من 100 إلى 98.1 بينما لم تسجل النسبة المئوية لأعداد الإناث في الفترة ذاتها سوى زيادة بلغت 1 في المائة فقط من 46.4 في المائة إلى 47.4 في المائة وهو ما يؤكد بداية استقرار فيما يتعلق ببلوغ التعادل (بلغت نسبة الذكور بين السكان في تونس 102.14 في المائة في عام 1995).

تطور أعداد التلاميذ في المرحلة الثانية من التعليم الأساسي والتعليم الثانوي

العام الدراسي

أعداد التلاميذ

مؤشر التطور

ذكور

إناث

المجموع

ذكور

إناث

المجموع

النسبة المئوية للإناث

1992-93

499 299

882 267

381 567

100

100

100

47.2

1993-94

927 315

008 290

935 605

105.5

108.3

106.8

47.9

1994-95

167 342

055 320

222 662

114.2

119.5

116.7

48.3

1995-96

869 371

0567 354

926 725

124.2

132.2

127.9

48.8

1996-97

333 399

287 390

620 789

133.3

145.7

139.2

49.4

1997-98

963 414

409 418

372 833

138.6

156.2

146.9

50.2

1998-99

797 431

017 443

814 874

144.2

165.4

154.1

50.6

المصدر: وزارة التعليم.

503 - يلاحظ على مستوى التعليم الثانوي أن مؤشر التطور أعلى عند الإناث منه عند الذكور حيث ارتفع من 100 في عام 1992/1993 إلى 165.4 بالنسبة للإناث و144.2 بالنسبة للذكور في عام 1998/1999، في حين ارتفعت نسبة الإناث في الوقت ذاته من 47.2 إلى 50.6 في المائة وزادت عنها بالنسبة للذكور منذ 1997/1998.

504 - ويؤكد إلى حد بعيد التحليل الذي أجري لمؤشر تطور أعداد الفتيات بالنسبة لمجموع المسجلين انخفاض الفروق بين الجنسين وبمعدل أسرع في المناطق ذات الطابع الريفي الملحوظ مثل القصرين وسيدي بوزيد حيث بلغ 131.1 و 136.5 على التوالي في حين بلغ في منطقة تونس 121.1 (من 1994/95 و 1997/98).

505 - ويرجع امتصاص الفروق الذي أحرز في نفس الوقت بين الجنسين وبين المناطق إلى تضافر الجهود التي جرت على جميع الجبهات في آن واحد: على صعيد الاستثمار والهياكل الأساسية المدرسية والوصول إلى النظام التربوي في التعليم وتنظيمه بل ومكافحة الفقر واللامركزية في السياسة الإنمائية.

تطور التحاق الإناث بالمدارس في الأوساط الريفية والحضرية

(المرحلة الثانية من التعليم الأساسي والتعليم الثانوي)

المنطقة

1994-1995

1998-1999

مؤشر تطور الفتيات

1994/95-

1998/99

مجموع التلاميذ

عدد الإناث

النسبة المئوية للإناث

المجموع

عدد الإناث

النسبة المئوية للإناث

تونس

681 72

022 38

52.31

939 89

570 47

52.9

125.1

القصرين

936 25

970 10

42.29

602 34

677 15

45.3

142.9

سيدي بوزيد

908 28

084 12

41.80

941 37

536 17

46.2

145.1

المجموع الكلي

222 662

055 320

48.33

814 874

017 443

50.6

138.4

المصدر: وزارة التعليم.

(ب) معدل الالتحاق بالمدارس

506 - يوضح تطور معدل الالتحاق بالتعليم في الجدولين التاليين زيادة أسرع في التحاق الإناث تؤدي إلى التوازن التام بين الجنسين في سن 6 سنوات وتقدم ملحوظ بالنسبة للمرحلة العمرية من 6 سنوات إلى 12 سنة حيث انخفض الفرق بين الجنسين من 6.8 نقاط في 1992/93 إلى نقطة واحدة ي 1998/99.

تطور معدل الالتحاق بالمدارس في سن 6 سنوات

الذكور

الإناث

المجموع

1992-93

96.6

93.3

95.0

1993-94

97.7

94.5

96.1

1994-95

99.1

96.9

98.0

1995-96

99.1

98.9

99.0

1996-97

99.1

99.0

99.1

1997-98

99.0

99.0

99.0

1998-99

99.1

99.1

99.1

المصدر: وزارة التعليم.

تطور نسبة الالتحاق بالمدارس للفئة العمرية 6 سنوات إلى 12 سنة

الذكور

الإناث

المجموع

1992-93

92.0

85.2

88.7

1993-94

94.1

87.0

90.6

1994-95

94.5

87.4

91.0

1995-96

94.4

89.4

92.0

1996-97

93.7

90.8

92.3

1997-98

93.0

91.5

92.3

1998-99

92.8

91.8

92.3

المصدر: وزارة التعليم.

ثانيا 1-2 تحسن الأداء المدرسي للفتيات

507 - في التعليم الآساسي تكاد معدلات النجاح تتساوى بين الذكور والإناث كما يوضح ذلك الجدول التالي الذي يغطي الفترة 1992/93-1996/1997 وإن احتفظت الإناث بالمراتب الأولى حيث أن معدلات نجاحهن تزيد من درجة واحدة إلى 4 درجات وأحيانا 6 درجات عن معدلات الذكور.

(أ) في المرحلة الأولى من التعليم الأساسي

نسبة النجاح حسب الصف الدراسي والجنس

الصف الأول

الصف الثاني

الصف الثالث

الصف الرابع

الصفالخامس

الصف السادس

السنة

ذكور

إناث

ذكور

إناث

ذكور

إناث

ذكور

إناث

ذكور

إناث

ذكور

إناث

1992-93

84.4

85.8

82.2

84.7

76.9

81.1

78.4

82.9

72.9

77.5

53.0

57.2

1993-94

84.4

85.9

83.5

86.4

79.1

83.9

80.5

84.9

76.9

80.8

57.9

60.9

1994-95

84.3

86.2

83.3

86.1

79.3

84.0

80.0

85.2

74.9

79.9

57.3

60.6

1995-96

85.0

86.8

83.8

86.5

80.6

85.1

80.8

85.6

75.9

79.9

61.7

65.2

1996-97

83.7

85.7

81.4

85.4

77.0

83.2

77.4

83.5

70.5

77.1

59.1

63.9

1997-98

84.1

86.4

82.8

86.2

78.8

84.2

80.2

84.9

73.8

79.3

60.0

63.7

المصدر: وزارة التعليم.

508 - وعلى مستوى الصف السادس وحيث يجري على مستوى الجهة امتحان انتقال إلى المرحلة التعليمية الثالثة حققت الإناث عام 1997/98 نسبة مئوية بلغت 63.7 مقابل 60 في المائة للذكور.

509 - وسجلت نسبة النجاح تطورا ايجابيا وتدريجيا بالتوازي مع تطور التعليم الأساسي وكانت استفادة الإناث من هذا التطور أكبر من استفادة الذكور.

معدل النجاح في نهاية الصف السادس من التعليم الأساسي

الذكور

الإناث

المجموع

حزيران 93

54.1

58.2

56.0

حزيران 94

58.7

61.7

60.1

حزيران 95

58.1

61.4

59.7

حزيران 96

62.2

65.8

64.0

حزيران 97

59.9

64.6

62.1

حزيران 98

61.0

64.6

62.7

المصدر: وزارة التعليم.

510 - تواصل الفتاة بعد حصولها على نفس فرص الالتحاق بالمدرسة نتيجة اصلاح التعليم عام 1989 الاستفادة إلى أقصى درجة من الإمكانات المتاحة لها وتسجل معدلات نجاح أفضل مما يسجله الفتى. ويتضح ذلك تماما من الجدول أعلاه الذي يوضح أن النسبة المئوية لنجاح الإناث تفوق بوضوح النسبة المئوية لنجاح الذكور على مستوى الصف السادس من التعليم الأساسي.

511 - وعلى مستوى الصف التاسع من التعليم الأساسي تؤكد الإناث هذه الاستفادة حيث بلغت نسبة نجاحهن في شهادة إنهاء الدراسة في مرحلة التعليم الأساسي، في حزيران 1998، 68.8 في المائة مقابل 66.8 في المائة للذكور.

(ب) في المرحلة الثانية من التعليم الأساسي والتعليم الثانوي

512 - معدل نجاح الإناث أعلى أيضا من معدل نجاح الذكور في جميع مستويات التعليم الثانوي تقريبا.

النسبة المئوية للنجاح حسب المستوى الدراسي والجنس (الثانوي)

91/92

92/93

93/94

94/95

95/96

96/97

97/98

ذكور

إناث

ذكور

إناث

ذكور

إناث

ذكور

إناث

ذكور

إناث

ذكور

إناث

ذكور

إناث

السنة الأولى

76.5

84.5

71.3

80.5

72.7

81.2

73.1

82.4

67.0

77.4

63.1

75.4

62.1

75.0

السنة الثانية

75.6

84.5

79.0

86.6

77.4

85.3

77.1

85.3

75.4

84.5

59.5

73.3

59.3

71.8

السنة الثالثة

68.2

72.1

71.1

76.5

73.8

79.8

82.2

87.6

78.7

85.1

83.7

89.9

67.2

69.2

السنة الرابعة

72.1

75.2

71.7

75.2

73.4

75.7

73.3

76.8

67.1

72.3

66.2

72.2

64.3

70.1

السنة الخامسة

79.1

86.1

70.5

69.3

66.3

65.5

64.4

64.1

72.7

63.9

62.9

63.9

63.3

66.2

السنة السادسة

73.5

82.6

75.2

85.2

74.5

83.8

74.4

83.3

74.1

84.4

75.1

83.6

74.3

84.1

السنة السابعة

45.3

40.2

45.0

37.5

42.7

38.1

45.1

39.1

42.6

38.4

49.9

44.2

49.8

48.9

المصدر: وزارة التعليم.

النسبة المئوية للالتحاق بالبكالوريا 1994-1999

حزيران/يونيه 94

حزيران/يونيه 95

حزيران/يونيه 96

حزيران/يونيه 97

حزيران/يونيه 98

حزيران/يونيه 99

ذكور

إناث

ذكور

إناث

ذكور

إناث

ذكور

إناث

ذكور

إناث

ذكور

إناث

آداب

41.3

36.9

38.1

33.2

38.5

41.3

36.9

38.1

33.2

38.5

56.3

58.0

رياضيات

66.7

68.8

56.9

61.4

58.2

66.7

68.8

56.9

61.4

58.2

66.6

68.3

علوم

36.5

37.5

50.7

51.8

40.8

36.5

37.5

50.7

51.8

40.8

54.6

57.3

رياضيات تقنيات

48.0

24.3

74.0

66.1

-

48.0

24.3

74.0

66.1

-

-

-

تقنيات

-

-

39.5

26.2

42.7

-

-

39.5

26.2

42.7

60.4

55.1

اقتصاد إدارة

-

-

28.8

26.8

32.7

-

-

28.8

26.8

32.7

58.2

59.6

المجموع

43.1

38.3

45.5

39.7

43.3

43.1

38.3

45.5

39.7

43.3

59.8

59.3

المصدر: وزارة التعليم.

513 - يوضح النظر في المعدل الإجمالي للنجاح في البكالوريا منذ حزيران/يونيه 1993 وحتى حزيران/يونيه 1998، أن معدل نجاح الإناث يسجل انخفاضا بالنسبة لمعدل الذكور، وإن كان الفرق يقل تدريجيا من 7.3 عام 1993 إلى 4.3 عام 1996 إلى 1 عام 1998 حيث بلغت النسبة المئوية للإناث في عام 1998 49.1 مقابل 50.1 في المائة للذكور.

514 - إلا أن معدل نجاح الإناث في شُعب الرياضيات والعلوم (لكل 100 في المائة إناث) أعلى من معدل نجاح الذكور. فقد بلغت هذه النسبة 65 في المائة للإناث في شُعبة الرياضيات في حزيران/يونيه 1998 مقابل 62 في المائة للذكور. وبلغت النسبة للإناث في شعبة العلوم 59.8 في المائة في حين بلغت نسبة الذكور 56 في المائة. وتزداد نسبة نجاح الإناث عاما بعد عام في شُعبة التقنيات والاقتصاد، فقد ارتفعت هذه النسبة للإناث في شعبة التقنيات من 26.2 في المائة في حزيران/يونيه 1995 إلى 37.5 في المائة في حزيران/يونيه 1998. كما ارتفعت نسبتهن في شعبة الاقتصاد والإدارة من 26.8 في المائة في حزيران/يونيه 1995 إلى 28.7 في المائة في حزيران/يونيه 1998.

515 - وفيما يتعلق بالمسابقة الوطنية للالتحاق بالمدارس الثانوية النموذجية التي تضم أفضل التلاميذ، يمكن القول بأن الإناث يحصلن على نتائج أفضل. وبلغت النسبة المئوية للالتحاق في حزيران/يونيه 1997، 62.8 في المائة للإناث مقابل 37.2 في المائة للذكور. وقد تأكد هذا الاتجاه في حزيران/يونيه 1998 و 1999. ويتضح تفوق الإناث أيضا على مستوى الفائزات في شهادة البكالوريا في شُعب الآداب والعلوم التجريبية والاقتصاد والإدارة.

ثانيا 2 النظام الجديد للتوجيه

516 - واكبت التقدم نحو توازن شامل بين الجنسين في الالتحاق بالمدارس الرغبة في تحقيق توازن في مختلف شُعب التعليم. ويتيح نظام التعليم جميع الشُعب أمام التلاميذ دون أي تمييز. وجميع النصوص التي تحكم نظام التعليم تؤكد هذه المساواة وتشجعها.

517 - وبغية تشجيع تكافؤ الفرص بين الجنسين في مجال التوجيه الدراسي أنشأت وزارة التعليم في عام 1995/1996 هيئة مستشاري التوجيه ومن مهامها توعية الفتيات بصورة أكبر بالامكانات المتاحة لهن للالتحاق بشُعب العلوم. وبخاصة التقنية وذلك عن طريق تنمية ثقتهن بأنفسهن ومساعدتهن على التفكر في الاحتمالات المستقبلية.

518 - وأتُخذت تدابير مؤسسية لحث الفتيات على الاتجاه نحو التعليم التقني والعلمي وتم الاضطلاع بحملة إعلامية في هذا الصدد.

519 - وسمحت هذه التدابير الجديدة بتطوير اتجاه الفتيات نحو شُعب العلوم والشُعب والاقتصادية والتقنية وقللت نسبيا من عدد الفتيات اللائي يتجهن إلى شعبة الآداب.

تطور معدل الاتجاه نحو شُعب التعليم الثانوي

1994/1995

1996/1997

1998/1999

ذكور

إناث

المجموع

ذكور

إناث

المجموع

ذكور

إناث

المجموع

آداب

18.3

43.8

30.8

16.7

41.0

29.2

16.1

37.3

27.5

رياضيات

24.6

12.0

18.3

28.1

14.1

20.9

28.2

15.8

21.5

علوم

21.4

22.4

22.0

20.7

25.0

23.0

19.3

24.8

22.2

تقنيات

20.9

4.3

12.8

20.9

4.5

12.4

22.6

4.5

12.9

اقتصاد وإدارة

14.8

17.3

16.1

13.6

15.4

14.5

13.7

17.6

15.8

المجموع

100

100

100

100

100

100

100

100

100

المصدر: وزارة التعليم.

520 - يلاحظ من الجدول السابق وجود تطور إيجابي فيما يتعلق باتجاه الفتيات نحو الشُعب العلمية والتقنية.

521 - والواقع أن النسبة المئوية للإناث اللائي يتجهن إلى شعبة الإداب قد انخفضت من 47.8 في المائة عام 1994/1995 إلى 37.3 في المائة عام 1998/1999 في حين ارتفعت النسبة المئوية للإناث اللائي يتجهن نحو الرياضيات من 12 إلى 15.8 في المائة في الفترة ذاتها، وإلى شعبة العلوم من 22,6 إلى 24.8 في المائة. في حين شهدت شعبة التقنيات ارتفاعا طفيفا (من 4.3 في المائة في 1994/1995 إلى 4.5 في 98/1999).

522 - ويلاحظ أن نسبة الإناث اللائي اتجهن إلى شعبة الاقتصاد والإدارة تفوق نسبة الذكور (17.6 في المائة للفتيات مقابل 13.7 في المائة للفتيان).

523 - ولا تزال شعبة الآداب تجذب نسبة كبيرة من الإناث في المناطق الريفية مثال ذلك القصرين 52.2 في المائة والقيروان 44.1 في المائة مقابل متوسط وطني للإناث بلغ 37.3 في المائة في السنة الدراسية 1998-1999.

524 - ومن المتوقع مع إنشاء دائرة في وزارة التعليم في عام 1997 عهد إليها بالعمل على حسن تطبيق التدابير المتخذة في مجال التوجيه المدرسي والاضطلاع بأنشطة في هذا المجال، التوصل إلى توزيع أفضل للإناث في مختلف الشُعب الدراسية.

ثانيا 3 مكافحة ترك الدراسة المبكر

525 - تُقدم المعلومات الدالة على انخفاض ظاهرة ترك الإناث المبكر للدراسة، استجابة لتوصية اللجنة في هذا الصدد عقب نظرها في التقريرين الأول والثاني المقدمين من تونس عام 1995.

526 - وتوضح الاحصاءات التالية الاتجاه المستمر نحو انخفاض معدل ترك الدراسة المبكر الذي يحدث بخاصة بالنسبة للفتيات وذلك في المراحل الابتدائية والثانوية والعليا.

ثانيا 3-1 في المرحلة الأولى من التعليم الأساسي

معدل ترك الدراسة المبكر حسب السنة الدراسية والجنس (المرحلة الأولى من التعليم الأساسي)

السنة الأولى

السنة الثانية

السنة الثالثة

السنة الرابعة

السنة الخامسة

السنة السادسة

المجموع

السنة الدراسية

ذكور

إناث

ذكور

إناث

ذكور

إناث

ذكور

إناث

ذكور

إناث

ذكور

إناث

ذكور

إناث

1992/93

0.9

1.2

0.7

1.1

2.4

2.7

3.4

3.1

6.2

5.5

18.2

14.9

4.9

4.4

1993/94

1.1

1.4

0.6

0.8

2.3

2.0

3.1

2.7

5.2

4.8

17.8

15.5

4.8

4.3

1994/95

0.9

1.1

0.5

0.8

2.0

2.0

2.9

2.2

5.0

4.3

17.4

13.9

4.7

4.0

1995/96

1.4

1.4

0.8

1.2

2.3

1.9

3.6

2.8

5.8

4.7

15.0

12.2

4.9

4.1

1996-97

1.2

1.4

0.8

1.0

2.2

1.9

3.4

2.7

5.1

4.2

8.3

7.0

3.5

3.1

1997/98

1.1

1.0

0.8

1.0

2.4

1.9

3.1

2.7

5.0

3.9

9.2

7.8

3.7

3.2

المصدر: وزارة التعليم.

527 - انخفض معدل ترك الإناث المبكر للدراسة بصورة ملحوظة في المرحلة الأولى من التعليم الأساسي منذ 1992/93، ففي حين كان هذا المعدل قبل إصلاح التعليم 7.5 في المائة في 1979/1980 انخفض إلى 4.4 في المائة في 1992/93 ووصل إلى 3.2 في المائة 1997/98. كما انخفض معدل ترك الدراسة المبكر لدى الذكور في الفترة ذاتها وإن كان لا يزال أعلى منه لدى الإناث.

ثانيا 3-2 في المرحلة الثانية من التعليم الأساسي والتعليم الثانوي

معدل ترك الدراسة المبكر حسب السنة الدراسية والجنس

(المرحلة الثانية من التعليم الأساسي والتعليم الثانوي)

98/99

92/93

93/94

94/95

95/96

96/97

97/98

ذكور

إناث

ذكور

إناث

ذكور

إناث

ذكور

إناث

ذكور

إناث

ذكور

إناث

ذكور

إناث

السنة الأولى (أ)

6.5

42

9.1

5.3

7.7

5.0

7.7

5.2

9.1

5.5

10.4

6.5

10.4

6.5

السنة الثانية (أ)

7.2

4.0

6.9

4.0

8.4

4.9

8.6

5.0

12.0

6.7

13.0

7.6

13.0

7.6

السنة الثالثة (أ)

12.0

9.0

9.8

6.6

6.6

4.2

8.6

5.6

7.2

4.1

10.8

8.7

10.8

8.7

السنة الرابعة (أ)

12.7

9.1

12.1

9.5

10.9

8.3

13.3

8.8

15.2

10.2

14.7

10.9

14.7

10.9

السنة الخامسة (أ)

10.7

9.9

14.2

13.6

16.2

16.0

15.3

14.2

14.9

13.3

13.6

12.2

13.6

12.2

السنة السادسة (أ)

15.9

7.7

12.0

5.6

10.0

5.4

11.1

5.5

9.4

5.2

7.4

3.6

7.4

3.6

السنة السابعة (أ)

19.7

22.0

17.0

17.6

14.8

17.8

19.8

19.1

17.7

17.2

10.0

10.5

10.0

10.5

المجموع

10.5

8.1

10.5

8.0

9.7

7.7

10.9

8.1

11.5

8.2

11.7

8.5

11.7

8.5

المصدر: وزارة التعليم.

528 - في التعليم الثانوي أصبح معدل ترك الإناث المبكر للدراسة منذ عام 1992/93 أقل بكثير من معدل ترك الذكور للدراسة وعلى جميع المستويات. ويلاحظ ترك الدراسة بسقوط الحق فيها على مستوى السنة السابعة حيث يصل معدل ترك الإناث إلى مستوى معدل ترك الذكور أو يتجاوزه.

ثانيا 3-3 أهم عوامل انخفاض ترك الدراسة المبكر لدى الإناث

529 - إن ترك الإناث المبكر للدراسة يقل بصورة ملحوظة في المرحلة الأولى والثانية من التعليم الأساسي وفي التعليم الثانوي.

530 - وعلى مستوى المرحلتين الأولى والثانية من التعليم الأساسي أدى الإجراء الذي اتخذته الدولة بجعل التعليم إجباريا (القانون المؤرخ 29 تموز/يوليه 1991) والجهود التي تبذل لنشر المدارس في الأوساط الريفية وتقريبها من الأماكن الآهلة بالسكان (بناء المدارس بواسطة صندوق التضامن الوطني 626 2- في أكثر المناطق فقرا) وتعديل أوقات الدراسة (تثبيت المواعيد في المناطق الريفية) إلى الحد بدرجة كبيرة من سحب الفتيات المبكر من الدراسة بواسطة أسرهن.

531 - أما في التعليم الثانوي فإن الترك المبكر للدراسة من جانب الإناث وهو أقل منه لدى الذكور، ويتجه بصورة متزايدة إلى التضاؤل، مرتبط في الواقع بسقوط الحق في الدراسة.

532 - وتستوعب المدارس الخاصة عددا كبيرا من هؤلاء التلاميذ:

- في المرحلة الأولى من التعليم الأساسي: 42 مدرسة خاصة في عام 1998/99 تضم 008 10 تلاميذ (منهم 47.7 في المائة من الإناث).

- في المرحلة الثانية من التعليم الأساسي والتعليم الثانوي: 324 مدرسة خاصة في عام 1998/99 تضم 912 63 تلميذا (منهم 34.7 في المائة من الإناث).

533 - واتسم برنامج العمل الاجتماعي في الوسط المدرسي والذي واكب إصلاح التعليم، بإنشاء أفرقة ترمي أنشطتها إلى الحيلولة دون الفشل في الدراسة أو تركها مبكرا، وذلك بمعالجة الحالات التي تظهر في الوسط المدرسي في إطار نهج متعدد التخصصات ومتعدد القطاعات (الصحة والشؤون الاجتماعية والشباب والطفولة).

534 - وبلغ عدد الأفرقة الاجتماعية العاملة في الوسط المدرسي 364 1 في عام 1995/96. وتم تقييم البرنامج الذي شمل خلال العام الدراسي 1997/98، 909 مدارس (672 مدرسة ابتدائية و 237 مدرسة ثانوية، أي حوالي 709 715 تلاميذ) وتحسينه بغية مواءمة وسائل التدخل وإنشاء أفرقة إقليمية للتدريب والإشراف.

535 - وإذا كانت نتائج الدراسة التي أجريت عام 1990/91 بواسطة الاتحاد الوطني للمرأة التونسية وبمساعدة اليونيسيف ووزارة التعليم والعلوم قد برهنت على أن الأسباب الأساسية لترك الإناث للدراسة في المرحلة الابتدائية أسباب عائلية (52.1 في المائة) وتربوية (19.3 في المائة) واقتصادية (11.8 في المائة) فإنه غني عن القول اليوم أن العوامل التي أدت إلى ترك الدراسة عام 1990 لم تعد قائمة بنفس الطريقة في نظام التعليم الحالي. فالسبب العائلي الذي كان السبب الأول في عام 1990 قد أصبح أضعف الأسباب حاليا.

536 - وعلى الرغم من الانخفاض الملحوظ في الترك المبكر للدراسة، تسعى السلطات حاليا إلى بلوغ هدف استمرار جميع التلاميذ في التعليم الأساسي. وفي هذا السياق عُنيت لجنة عام 1998 بوسائل بلوغ هذا الهدف. ووزارة التعليم بصدد إنشاء جهاز هام يعنى أساسا بإجراء إصلاح تربوي يركز على الكفاءات الأساسية في الفئة العمرية 6 سنوات إلى 16 سنة وإنشاء شبكة للمناطق التعليمية ذات الأولوية للتصدي بصورة أفضل للفروق بين مختلف أنحاء البلد.

537 - إن ترك الدراسة المبكر قد انخفض إلى حد بعيد، ومن المتوقع أن ينخفض بصورة أكبر نتيجة الاستراتيجيات متعددة الأبعاد وبرامج التضامن التي وضعتها الدولة.

538 - ويسهم مركز البحوث والدراسات والتوثيق والإعلام حول المرأة في هذا الجهد الرامي إلى الحد من الفروق بين الجنسين وذلك عن طريق إجراء دراسة حول “الفروق بين الإناث والذكور في مجال التعليم”. وستتم هذه الدراسة خلال الخطة الإنمائية الحالية وستهدف إلى التعرف بصورة أفضل على أسباب فشل الفتيات وتركهن للدراسة وقياس هذه الأسباب في مختلف المناطق التي ما زالت تعاني من هذه الفروق. ومن المقرر أن تسهم هذه الدراسة في تكيف العمل الذي تضطلع به السلطات العامة لحل هذه المشكلة.

ثانيا 5 تطور صورة المرأة من خلال برامج التعليم والكتب المدرسية

539 - أدى تطبيق المبادئ التي استند إليها إصلاح التعليم الذي بدأ عام 1989 إلى اصلاح جذري فعلى لجميع الكتب المدرسية التي خلت تماما الآن من جميع الصور التي تحط من قدر المرأة.

540 - وتنص الفقرة 3 من المادة الأولى من القانون 91-65 الصادر في 29/7/91 على أن أحد أهداف نظام التعليم هو “إعداد التلاميذ لحياة لا تترك مجالا لأي شكل من أشكال التمييز أو التفرقة على أساس الجنس أو الأصل الاجتماعي أو العرق أو الدين”.

541 - وأدى تحليل مضمون البرامج والكتب المدرسية، التي أعدت لتواكب اتجاهات إصلاح التعليم وإنشاء التعليم الأساسي، إلى تكريس مبدأ المساواة بين الجنسين.

542 - ويتضح من النصوص التي تحكم السياق التعليمي أن المرأة مساوية للرجل وشريكا اجتماعيا أسريا له تتمتع بصورة طبيعية وعادية بمكانتها في النسيج الاجتماعي. ويظهر هذا الاعتراف بوضوح في جميع الكتب المدرسية من السنة الأولى إلى السنة الخامسة حيث يبدو الوجود النسائي من خلال العديد من المناسبات التي تحمل التلميذ على الاقتناع بمسألة المساواة بين الجنسين التي هي إحدى ركائز العمل التعليمي.

543 - وقد اختفت تدريجيا الصور المرتبطة بالتقسيم التقليدي للأدوار الاجتماعية بين الجنسين وتركت المجال لرؤية أكثر اتساما بالمساواة في علاقات الرجال/النساء تظهر المرأة من خلالها بوصفها عنصرا للإنتاج والإبداع.

ثانيا 6 تطور عدد المدرسين (انظر الفقرات 344 إلى 347)

ثالثا - التعليم العالي

544 - يعد التعليم العالي في تونس مرحلة حاسمة في إعداد الشباب وتكريس حقوقهم في الحصول على المعرفة والعلوم.

545 - ويهدف التعليم العالي إلى تعزيز احترام حقوق الإنسان ومبادئ الديمقراطية والحرية والتسامح لدى الشباب وإعطاء تونس كوادر قادرة على المساهمة في تنمية البلد.

ثالثا 1 الاصلاحات الأخيرة في التعليم العالي

546 - شهد التعليم العالي في بداية التسعينات مجموعة من الاصلاحات بدأت بإنشاء شبكة معاهد ومدارس عليا لإعداد الكوادر المتوسطة (التقنيون) في مجالي التكنولوجيات والإدارة، مثل المعهد العالي للدراسات التكنولوجية ومدارس لإعداد نخبة ممتازة في الهندسة مثل المعهد التحضيري للدراسات العلمية والتقنية، ومدرسة تونس للتقنيات والمعهد الوطني للعلوم التطبيقية والتكنولوجيا وإعداد نخبة من المدرسين مثل مدرسة المعلمين العليا. وشملت هذه الاصلاحات أيضا النظام القائم للدراسات العليا بما في ذلك جامعة الزيتونة المتخصصة في الدراسات الدينية وذلك على مستوى البرامج والطرق التربوية للتعليم والتقييم بغية مواءمتها مع احتياجات الاقتصاد والمجتمع.

547 - وتهدف هذه الاصلاحات إلى تعزيز احترام حقوق الإنسان ومبادئ الديمقراطية والحرية والتسامح لدى الشباب التونسي وإعطاء تونس كوادر متمرسة على التكنولوجيات الجديدة، تكفل للبلد أفضل ظروف الإندماج في عالم سريع التغير وتسهم في إثراء التراث الثقافي العالمي والمعارف العالمية.

ثالثا 2 حالة المرأة في التعليم العالي

الطلاب

548 - كان عدد الطلاب 000 27 طالب في عام 1978 وبلغ 120 155 في عام 1998/1999 وهذا يعني أنه تضاعف أكثر من 5 مرات في عشرين عاما وإن كانت هذه الزيادة الكبيرة قد حدثت بخاصة في العقد الأخير. إن عدد الطلاب الذي زاد بنسبة 63.5 في المائة فقط من 1977 إلى 1987 قد ارتفع بنسبة 200 في المائة في الفترة من 1987 إلى 1997.

549 - وواكب هذه الزيادة دعم لوجود المرأة، حيث لم تكف نسبة الإناث عن الارتفاع، من 37.2 في المائة في عام 1987/88 إلى 48.3 في المائة في 1998/99 وإلى 50.4 في المائة في 1999/2000. ومن نتائج هذه الزيادة ارتفاع معدل التحاق السكان من الفئة العمرية 20/24 سنة بالتعليم بدرجة كبيرة بعد أن كان ضئيلا.

تطور أعداد الطلاب 1988-1999

السنة

88-89

89-90

90-91

91-92

92-93

93-94

94-95

95-96

96-97

97-98

98-99

99-00

الطلاب

466 54

658 62

535 68

097 76

780 87

101 96

682 102

634 112

787 121

024 137

120 155

044 180

الإناث منهم

596 20

989 23

989 26

832 30

121 36

570 40

230 44

242 49

278 54

901 62

924 74

694 90

النسبة المئوية للإناث

37.8

38.3

39.4

40.5

42.2

42.2

43.1

43.7

44.6

45.9

48.3

50.4

المصدر: وزارة التعليم العالي.

تطور عدد الطلاب حسب الجنس بالأرقام المطلقة والمؤشرات

السنة الدراسية

الأعداد

مؤشر التطور

النسبة المئوية للإناث

ذكور

إناث

المجموع

ذكور

إناث

1980/81

390 22

437 9

827 31

100

100

29.7

1985/86

770 26

824 14

594 41

120

157

35.6

1990/91

546 41

989 26

535 68

186

286

39.4

1995/96

392 63

242 49

634 112

283

522

43.7

1996/97

509 67

278 54

787 121

302

575

44.6

1997/98

123 74

901 62

024 137

331

666

45.9

1998/99

196 80

924 74

120 155

358

793

48.3

المصدر: وزارة التعليم العالي.

550 - وزاد عدد الطالبات 7.9 مرات في الفترة من 1980 إلى 1998 في حين زاد عدد الطلاب 3.5 مرات فقط. وارتفع معدل زيادة عدد الإناث بسرعة كبيرة خاصة خلال العقد 1990/2000 حتى حقق التعادل التام ببلوغه نسبة 50.4 في المائة عام 1999/2000.

التوجيه

551 - إذا كان الالتحاق بالجامعة حق مضمون لكل حاصل على شهادة البكالوريا فإن اختيار شُعب الدراسة يتم عن طريق نظام توجيه على المستوى الوطني يهدف إلى كفالة المواءمة على أفضل وجه وعلى أساس الاستحقاق، بين الرغبات المعرب عنها من قِبَل الطلاب المرشحين (بعد التشاور مع مستشاري التوجيه) واحتياجات الاقتصاد الوطني المعرب عنها عن طريق قدرات القبول التي تتيحها المؤسسات التعليمية وهذا النظام الذي يطبق بشفافية تامة قد أجريت عليه في السنوات الأخيرة تحسينات وتصويبات من شأنها أن تحد من مضاره: تطبيق نظام النسب المخصصة في كل شعبة لكل نمط من أنماط البكالوريا وتنظيم العديد من الجولات لمساعدة الطلاب في ترشيد اختياراتهم، وإنشاء حوافز لتشجيع الطلاب على اختيار شُعب في المؤسسات التعليمية القريبة جغرافيا من أماكن إقامتهم (وهو إجراء يشجع الطالبات في الجهات الداخلية على مواصلة التعليم في المدن القريبة من أماكن إقامتهن).

552 - واكب التقدم نحو التوازن الشامل في الالتحاق بالمعاهد التعليمية بالنسبة للجنسين تطلع إلى تحقيق توازن في التمثيل في أنماط وشُعب التعليم سواء في التعليم الثانوي أو التعليم العالي.

تطور حملة شهادات التعليم العالي حسب الجنس وقطاع التدريب

القطاع

92/93

93/94

94/95

95/96

96/97

1- العلوم الأساسية

- مجموع حملة الشهادات

554

835

119 1

265 1

748 1

- عدد الإناث

161

259

312

345

629

- النسبة المئوية للإناث

29.1 %

31 %

27.9 %

27.3 %

36 %

2 العلوم التقنية

- مجموع حملة الشهادات

326 1

324 1

411 1

317 1

443 1

- عدد الإناث

164

167

241

201

230

- النسبة المئوية للإناث

12.4 %

12.6 %

17.1 %

15.3 %

15.9 %

3 الآداب والعلوم الإنسانية

- مجموع حملة الشهادات

265 3

082 4

514 4

005 5

278 5

- عدد الإناث

737 1

128 2

415 2

616 2

718 2

- النسبة المئوية للإناث

53.2 %

52.1 %

53.5 %

52.3 %

51.5 %

4 العلوم القانونية والاقتصادية والإدارة

- مجموع حملة الشهادات

177 3

681 3

243 4

504 4

513 5

- عدد الإناث

277 1

555 1

741 1

864 1

240 2

- النسبة المئوية للإناث

40.2 %

42.2 %

41.0 %

41.4 %

40.6 %

5 العلوم الطبية والبيولوجية

- مجموع حملة الشهادات

412 1

508 1

712 1

946 1

275 1

- عدد الإناث

829

845

972

134 1

757

- النسبة المئوية للإناث

58.7 %

56.0 %

57.0 %

58.3 %

59.4 %

6 العلوم الزراعية

- مجموع حملة الشهادات

330

224

395

510

342

- عدد الإناث

81

60

126

175

111

- النسبة المئوية للإناث

24.5 %

26.8 %

31.9 %

34.3 %

32.5 %

مجموع القطاعات

- مجموع حملة الشهادات

064 10

654 11

649 13

565 14

599 15

- عدد الإناث

249 4

014 5

810 5

335 6

685 6

- النسبة المئوية للإناث

42.2 %

43.0 %

42.6 %

43.5 %

42.4 %

المصدر: وزارة التعليم العالي.

553 - يلاحظ فيما يتعلق بالتوزيع في كل قطاع أن نسبة عدد الإناث قد زادت إلى حد كبير في جميع القطاعات في الفترة من 1980/81 إلى 1997/98 وبخاصة في شُعب الآداب والعلوم الإنسانية والعلوم الطبية والعلوم القانونية والاقتصادية.

الحصول على الشهادات العليا

554 - يتضح من الجدول أعلاه أن الإناث يلتحقن بشكل متزايد بالشُعب العلمية والتقنية وقد زادت نسبتهن في الفترة من 1992/93 إلى 1996/97 من 29.1 في المائة إلى 36 في المائة في العلوم الأساسية ومن 24.5 في المائة إلى 32.5 في المائة في العلوم الزراعية ومن 12.4 في المائة إلى 15.9 في المائة في العلوم التقنية. وبدأت نتائج إعادة التوازن التي تجري في مجال توجيه الإناث في التعليم الثانوي تضح في التعليم العالي، وهذا يعني أن معدل الإناث عند انتهاء الدراسة لا يكف عن التحسن في شعب العلوم الأساسية والعلوم التقنية.

الحصول على الخدمات الجامعية

555 - على صعيد الخدمات الجامعية تستفيد الإناث بنسب تكاد تكون مماثلة لنسبة الذكور من المنح والقروض الجامعية التي تقدم وفقا لاحتياجات الطلاب والامكانات المتاحة من وزارة التعليم العالي. وتميز الإناث بنسبة طفيفة عن الذكور فيما يتعلق بالسكن، وهو تمييز إيجابي لصالح الإناث.

556 - وفي عام 1998/1999 بلغ مجموع عدد الطلاب الحاصلين على سكن جامعي 061 45 شخصا منهم 099 27 طالبة (61.1 في المائة).

ويوضح توزيع الطلاب وفقا لسنة الحصول على السكن الجامعي تفضيل الإناث بصورة واضحة على الذكور:

58.41 في المائة في السنة الأولى من السكن الجامعي (منهم 53.1 في المائة من الإناث)

28.55 في المائة في السنة الثانية من السكن الجامعي (64.5 في المائة من الإناث)

10.02 في المائة في السنة الثالثة من السكن الجامعي (82.6 من الإناث)

2.72 في المائة في السنة الرابعة من السكن الجامعي (80.4 من الإناث)

0.30 في المائة في السنة الخامسة من السكن الجامعي (79.7 من الإناث)

ترك الدراسة في مرحلة التعليم العالي

557 - انخفض معدل ترك الدراسة في مرحلة التعليم الجامعي بنسبة كبيرة في السنوات الأخيرة نتيجة تحسن المردودية الداخلية للنظام، علما بأن الأمر يتعلق في كثير من الأحيان في التعليم الجامعي بحالات سقوط الحق في التسجيل. ويبين الجدول التالي تطور معدل ترك التعليم الجامعي بالنسبة لعامي 1994/95 و 1995/96. ويتضح أن المعدل في انخفاض وأنه يقل بالنسبة للإناث سواء في المرحلة الأولى أو في المرحلتين الثانية والثالثة.

تطور معدل ترك الدراسة في مرحلة التعليم العالي

1994/1995

1995/1996

ذكور

إناث

ذكور

إناث

ترك الدراسة

النسبة

ترك الدراسة

النسبة

ترك الدراسة

النسبة

ترك الدراسة

النسبة

المرحلة الأولى*

236 2

6.6 %

411 1

5 %

133 2

5.8 %

407 1

4.6 %

الثانية والثالثة

105

0.6 %

69

0.5 %

53

0.3 %

17

0.1 %

المجموع

341 2

4.5 %

480 1

3.6 %

186 2

3.9 %

424 1

2.9 %

1997/1998

1998/1999

ذكور

إناث

ذكور

إناث

ترك الدراسة

النسبة

ترك الدراسة

النسبة

ترك الدراسة

النسبة

ترك الدراسة

النسبة

المرحلة الأولى*

215 2

5.6 %

563 1

3.9 %

000 3

6.1 %

286 2

4.7 %

الثانية والثالثة*

81

0.3 %

58

0.3 %

152

0.5 %

48

0.2 %

المجموع

296 2

3.3 %

621 1

2.7 %

152 3

4.2 %

334 2

3.3 %

* يتعلق الأمر بالمبعدين في نهاية السنة الجامعية لسقوط حقهم في التسجيل.

مركز المرأة في سلك التدريس

558 - تحسن مركز المرأة بوضوح في سلك التدريس التابع للتعليم العالي كما يوضح ذلك الجدول التالي. وقد زادت نسبة المرأة من 21.66 في المائة عام 1991/92 إلى 26.5 في المائة عام 1994/95 وإلى 29.1 في المائة عام 1998/99. أي أنها أحرزت تسع نقاط في سبع سنوات وهو ما يعني تطورا ملحوظا. ومما لا شك فيه أن عدد الإناث أكبر في فئة الإناث المساعدات حيث أنه تضاعف في الفترة ذاتها، وليس هناك بالطبع ما يحول دون وصول المرأة إلى الرتب العليا.

تطور مركز المرأة في التعليم العالي

94/95

95/96

96/97

97/98

98/99

الإناث

المجموع

النسبة المئوية

الإناث

المجموع

النسبة المئوية

الإناث

المجموع

النسبة المئوية

الإناث

المجموع

النسبة المئوية

الإناث

المجموع

النسبة المئوية

استاذ جامعي

41

417

9.8

37

408

9.1

39

407

9.6

40

414

9.7

37

454

8.1

استاذ محاضر

26

322

8.1

24

307

7.8

34

339

10.0

27

312

8.7

36

329

10.9

استاذ مساعد

384

1564

24.8

361

1696

21.3

376

1818

20.7

479

2133

22.5

483

2163

22.3

مساعد

471

1564

30.5

569

1762

32.3

543

1715

31.7

663

1861

35.6

854

2218

38.5

استاذ تعليم ثانوي

350

951

36.8

360

932

38.6

389

956

40.7

364

887

41.0

466

1113

41.9

استاذ مستشفى جامعي

19

140

13.6

27

170

15.9

24

167

14.4

38

232

16.4

40

246

16.3

استاذ مستشفى جامعي محاضر

56

283

19.8

60

311

19.3

71

337

21.1

67

327

20.5

80

361

22.2

استاذ مستشفى جامعي مساعد

72

398

18.1

109

437

24.9

116

411

28.2

141

472

29.9

157

526

29.8

غير ذلك

100

340

29.4

147

458

32.1

174

491

35.4

218

625

34.9

247

851

29.0

المجموع

1519

5944

26.5

1694

6481

26.1

1766

6641

26.6

2037

7263

28.0

2400

8261

29.1

المصدر: وزارة التعليم العالي.

رابعا - الرياضة البدنية المدرسية والجامعية

رابعا 1 تعليم التربية البدنية

559 - أدى إصلاح نظام التعليم إلى جعل التربية البدنية مادة تعليمية أساسية ومن ثم إلزامية في مختلف مراحل التعليم بالنسبة للذكور والإناث عن حد سواء.

رابعا 2 الأنشطة الثقافية والرياضية

560 - أصبحت الأنشطة الثقافية والرياضية جزءا لا يتجزأ من نظام التعليم وتشكل أحد أهداف الإصلاح الرامية مع البرامج المدرسية إلى تحقيق تعليم شامل.

وتم إثراء البرامج المدرسية بعلوم ثقافية متنوعة مثل تعليم الموسيقى والرسم والتمثيل المسرحي. ,أصبحت المدرسة حاليا منفتحة على المجالات الثقافية وتتبادل معها المعلومات.

561 - وأدت السياسات التعليمية إلى تعزيز الأنشطة الثقافية في المجال المدرسي عن طريق ادخال العديد من الوسائل التشجيعية مثل إنشاء جائزة رئيس الجمهورية للأنشطة الثقافية المدرسية والجامعية (المرسوم رقم 274 1 الصادر في 7 تموز/يوليه 1992). ويلاحظ هنا أيضا أن نسبة الإناث الحاصلات على هذه الجائزة أعلى من نسبة الذكور.

562 - وتوجد الاتحادات الرياضية المدرسية في المدارس الثانوية والمعاهد وتمارس الفتيات رياضتهن المفضلة تماما مثل الفتيان. وكثيرا ما يتم اختيارهن لدخول الثانوية الرياضية أو الالتحاق بالمباريات الرياضية المدرسية الجهوية أو الوطنية كما أن بوسعهن توقيع اشتراك في أفرقة مدنية من اختيارهن.

563 - وأصبحت الأسرة التونسية اليوم أكثر وعيا بالأنشطة الرياضية وبمختلف فوائد ممارسة الرياضة البدنية. ويدل انتشار الأندية الرياضية النسائية وزيادة عدد الفتيات اللائي يترددن عليها على اهتمام الفتاة المتزايد بالأنشطة الرياضية.

خامسا - محو الأمية

564 - أعرب أعضاء اللجنة عن رغبتهم، عقب النظر في تقريري تونس الأول والثاني عام 1995، في الحصول على مزيد من المعلومات عن الأمية والجهود التي تبدل في تونس من أجل محوها. وتسعى المعلومات الواردة أدناه إلى تلبية هذا الطلب.

خامسا 1 مؤشرات إحصائية

565 - تقدر نسبة الأمية في أعقاب التعداد العام للسكان والموئل الذي جرى في عام 1994 بـ 31.7 في المائة مقابل 37.2 في المائة عام 1989، وتبلغ هذه النسبة 42.3 في المائة لدى النساء مقابل 48.3 في المائة عام 1989.

566 - وأوضح البحث الوطني السكان/العمالة الذي جرى في عام 1999 أن نسبة الأمية بين السكان تبلغ 27 في المائة من مجموع السكان الذين تزيد أعمارهم على 10 سنوات و 9.1 في المائة لدى السكان الذين تقل أعمارهم عن 30 سنة وهو ما يؤكد انخفاضا ملحوظا بالنسبة لنتائج التعداد الوطني الذي جرى عام 1994. وانخفض هذا المعدل بالنسبة للنساء إلى 36 في المائة وإلى 17.7 في المائة بالنسبة للرجال (53.2 في المائة في الأوساط الريفية مقابل 26.4 في المدن).

567 - وسجلت تونس انخفاضا في معدل الأمية بين النساء خلال العقود الثلاثة الماضية، وانخفض هذا المعدل من 82.4 في المائة عام 1966 إلى 42.3 في المائة في عام 1994 أي بنسبة انخفاض تقل قليلا عن 50 في المائة.

تطور معدل الأمية منذ 1966 (بالنسبة المئوية)

التعداد

1996

1975

1984

1989

1994

1999

المجموع

المدن

الريف

المجموع

المدن

الريف

المجموع

المدن

الريف

الذكور

53.9

42.3

34.6

26.4

19.1

37.6

21.2

14.5

32.2

17.7

11.8

28.2

الإناث

82.4

67.9

58.1

48.3

36.6

66.1

42.3

31.3

60.1

36.2

26.4

53.2

المجموع

67.9

54.9

46.2

37.2

27.7

51.7

31.7

22.8

46.2

27.0

19.0

40.8

* المصدر: المعهد الوطني للاحصاء تقرير مركز البحوث والدراسات والتوثيق والإعلام حول المرأة.

568 - وفضلا عن ذلك فإن مستوى الأمية يرتفع مع الفئة العمرية. فالنسبة بين الشباب )10 سنوات 14 سنة) تبلغ 6.3 في المائة فقط، وترتفع إلى 40 في المائة فيما يتعلق بالفئة العمرية 40-44 سنة وتبلغ 69.2 في المائة في الفئة العمرية التي تتجاوز 50 سنة.

569 - وأوضح البحث الوطني السكان/العمالة الذي أجري عام 1999 وجود تراجع ملحوظ في المعدل الوطني للأمية الذي انخفض إلى 27 في المائة في الفئة العمرية التي تزيد على 10 سنوات. إلا أن الأمية ما زالت أكثر انتشارا بين النساء وتبلغ نسبتها 36.3 في المائة مقابل 17.7 في المائة بالنسبة للرجال في الفئة العمرية الواحدة.

معدل الأمية بين الفئات العمرية الأولى حسب الجنس والوسط (1989)

الوسط الحضري

الوسط الريفي

المجموع

الفئة العمرية

ذكور

إناث

ذكور

إناث

ذكور

إناث

المجموع

10 سنوات 14 سنة

1.9

3.4

5.6

25.2

3.5

13.3

8.3

15 19 سنة

2.4

7.6

9.3

42.5

5.3

22.4

13.7

20 24 سنة

4.0

15.5

18.8

62.8

9.7

33.9

21.6

25 29 سنة

5.4

19.6

22.1

65.2

11.7

35.7

23.5

المصدر: المعهد الوطني للاحصاء تقرير مركز البحوث والدراسات والتوثيق والإعلام حول المرأة.

معدل الأمية بين الفئات العمرية الأولى حسب الجنس والوسط (1994)

الوسط الحضري

الوسط الريفي

المجموع

الفئة العمرية

ذكور

إناث

ذكور

إناث

ذكور

إناث

المجموع

10 سنوات 14 سنة

1.7

2.5

5.7

19.3

3.4

9.4

6.3

15 19 سنة

1.8

4.5

8.1

29.1

4.4

14.9

9.6

20 24 سنة

2.9

9.4

12.5

46.1

6.6

24.1

15.3

25 29 سنة

5.3

22.7

22.7

64.6

11.4

34.7

23.3

المصدر: المعهد الوطني للاحصاء تقرير مركز البحوث.

570 - وأوضح البحث الوطني السكان/العمالة الذي أجري عام 1999 أن الأمية لدى النساء في الفئة العمرية الأقل من 30 سنة بلغت 13.6 في المائة على المستوى الوطني أي 27.1 في المائة في الريف (8.8 في المائة بين الرجال) مقابل 5.0 في المائة في المدن (2.2 في المائة بين الرجال).

571 - ويرجع استمرار الفروق بين الجنسين في مجال الأمية رغم التحسن الملحوظ في معدل التحاق البنات بالمدارس إلى وجود نسبة من الأشخاص المسنين “يتعذر ضغتها”، يفوق عدد النساء بها عدد الرجال.

خامسا 2 الاستراتيجية الوطنية لمحو الأمية

572 - تم وضع برنامج وطني لمكافحة الأمية يغطي فترة الخطط الثامنة والتاسعة والعاشرة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية (1992-2006) ويهدف إلى ما يلي:

- محو أمية الفئة العمرية 15-44 سنة.

- الحد من الفرق في معدل الأمية بين الذكور والإناث، بالعمل أساسا على الحد من أمية النساء في الريف.

- مكافحة عودة الأمية.

573 - وأنشئ منذ عام 1993 جهاز مؤسسي لتسهيل وضمان بلوغ أهداف البرنامج الوطني لمكافحة الأمية: وجرى تشكيل لجنة وطنية لمكافحة الأمية ولجان محلية وإقليمية عهد إليها أساسا بمتابعة وتنفيذ البرامج على الصعيد المحلي والجهوي والوطني. وتم في وزارة الشؤون الاجتماعية إنشاء إدارة مركزية لمكافحة الأمية وتعليم البالغين، مكلفة بإعداد برامج وطنية لمكافحة الأمية وضمان التقييم والمتابعة، ومنح الدعم التقني اللازم لمختلف الشركاء الاجتماعيين وبخاصة قطاع الاتحادات.

574 - وأنجز البرنامج الوطني لمحو الأمية العديد من الأنشطة خلال الفترة 1994-1998 منها:

- وضع نظام للتخطيط والتقييم والمتابعة لترشيد الجهود المبذولة لبلوغ الأهداف.

- البدء بالتعاون مع الشركاء في برنامج يرمي إلى إدماج أنشطة محو الأمية في المشاريع الإنمائية.

- إنشاء نظام شراكة مع المنظمات غير الحكومية.

575 - وبالاضافة إلى تعليم القراءة والكتابة والحساب (وهو محو الأمية الأساسي) يتيح البرنامج للمستفيدين جلسات تربية اجتماعية (الصحة والأسرة) وتربية وطنية (الاتصالات الاجتماعية) وبعض المعارف الضرورية في مجال الإعداد الأساسي مثل الحياكة والفلاحة (مهارات تقنية ويدوية) تمكن المرأة من الاندماج بصورة أفضل في المجتمع الذي تعيش فيه. وتستغرق هذه الدروس ثلاث سنوات: المستوى الأساسي والمستوى التكميلي ومستوى تعزيز القدرات المكتسبة.

576 - ويعزز تنفيذ برامج محو الأمية، في إطار النهج الجديد المتكامل لمحو الأمية، بعض البرامج المحددة التي تهدف أساسا إلى محو أمية الفتيات مع اعطائهن تدريبا عمليا يقدم في المراكز التابعة لبعض المنظمات غير الحكومية (الاتحاد الوطني للمرأة التونسية والجمعية التونسية للتربية والأسرة) وبرامج التنمية الجهوية، وفي مراكز الفتيات الريفيات و/أو في مراكز التدريب في مجال الفلاحة.

577 - وأدت الجهود التي بذلت خلال الخطة الثامنة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية (1992-1996) لبلوغ أهداف البرنامج الوطني الأول لمكافحة الأمية، إلى تحسن ملحوظ في مستوى تعبئة السكان المستهدفين وبخاصة بين النساء والفتيات اللائي يتجاوز عمرهن 15 سنة.

578 - وبغية مواصلة ودعم الجهود التي بذلت خلال البرنامج الأول لمكافحة الأمية، عملت استراتيجية وزارة الشؤون الاجتماعية خلال الخطة التاسعة على دعم المكاسب المحرزة في المستوى الثاني وفيما بعد محو الأمية وعلى تعزيز اعداد المدربين وتوسيع نطاق شبكة المراكز وزيادة عدد المستفيدين.

579 - ونتيجة للأنشطة المنجزة منذ بدء تنفيذ البرنامج المشار إليه (1993-1994) زاد عدد المستفيدين زيادة سريعة وبخاصة بين النساء والفتيات كما يتضح ذلك من الجدول التالي:

تطور البرنامج خلال الفترة 1993-1998

السنة الدراسية

عدد المراكز

عدد المستفيدين

المجموع

الإناث

النسبة المئوية

1993/1994

153

505 4

789 2

61.9

1994/1995

433

063 17

050 11

64.8

1995/1996

485

484 16

326 10

62.6

1996/1997

591

346 16

469 13

82.4

1997/1998

872

532 25

903 21

85.8

المصدر: وزارة الشؤون الاجتماعية.

580 - وخلال الخطة التاسعة (1997/2000) تصدى البرنامج الثاني لمكافحة الأمية في المقام الأول للشباب من الفئة العمرية 15 إلى 29 سنة. وتنص هذه الخطة على التصدي لحوالي 000 160 شخص أمي وبخاصة النساء في المناطق الريفية ذات معدل الأمية الأكثر ارتفاعا والحد من معدل ترك الدراسة لدى المستفيدين في المستوى الثاني ومواصلة برنامج مرحلة ما بعد الأمية.

الاستنتاجات والتوقعات

581 - أدى إصلاح نظام التعليم التونسي وهو جزء لا يتجزأ من عملية الاصلاح الشامل من أجل التنمية الاجتماعية، إلى تعزيز تكافؤ الفرص بين الإناث والذكور وبين المناطق الريفية والحضرية. وتدل جميع المؤشرات على زيادة واضحة في أعداد النساء سواء على مستوى الوصول إلى نظام التعليم أو مردوديته. كما أن الفروق بين الإناث والذكور التي قلت تدريجيا قد امتصت بالفعل بل وانقلبت لصالح الإناث على صعيد النهوض بمستوى التعليم وعدم تركه قبل الأوان.

582 - ومما لا شك فيه أن التسعينات شهدت بلوغ هدف المساواة بين الجنسين في التعليم الأساسي والثانوي. ومن المقرر أن يتواصل هذا الاتجاه في التعليم العالي خلال العقد القادم إن لم يكن خلال السنوات الخمس الجارية.

583 - وفي هذا السياق يسعى النظام التعليمي في الاستراتيجية التي تقررت بالنسبة للعقد القادم والخطة التاسعة، إلى بلوغ مستويات جديدة وإلى تحسين مردوديته وبخاصة في مجال النوعية والإعداد والتوجيه.

584 - ومما لا شك فيه أيضا أن إنشاء جهازين أحدهما لمكافحة ترك الدراسة المبكر والآخر لوضع برنامج تقييم لآفاق عام 2000، يهدف إلى ضمان المتابعة والتقييم فيما يتعلق بجميع أنشطة النظام التعليمي وأهدافه ووسائله، من شأنه أن يسهم في تحقيق التكافؤ الكامل في الفرص وفي الوقت ذاته التوصل إلى مردودية أفضل لهذا النظام

585 - وفضلا عن ذلك وبغية تمكين الأجيال الشابة من دخول القرن القادم من أوسع أبوابه وهي متشبعة بقيم العمل والنجاح والتفوق، بدأ ربط المدارس الثانوية والكليات بشبكة الإنترنت. ومن المقرر أن يستمر ذلك العمل طوال الخطة التاسعة. كما أن من المقرر أن تسير المدارس الابتدائية في ذات الطريق.

586 - إن عملية التشاور الوطني حول مدرسة الغد، والتي بدأت في أوائل نيسان/أبريل 1999، ستشكل في الواقع مرحلة هامة لبلوغ هذه الأهداف والنظر في تحديات القرن الحادي والعشرين في سياق العولمة وظهور مجتمع المعلومات

المادة 11: العمل

1 - تتخذ الدول الطراف جميع ما يقتضي الحال اتخاذه من تدابير للقضاء على التمييز ضد المرأة في ميدان العمل لكي تكفل لها، على أساس تساوي الرجل والمرأة. نفس الحقوق ولا سيما:

(أ) الحق في العمل بوصفه حقا غير قابل للتصرف لكل البشر؛

(ب) الحق في التمتع بنفس فرص التوظيف، بما في ذلك تطبيق معايير الاختيار نفسها في شؤون التوظيف؛

(ج) الحق في حرية اختيار المهنة والعمل، والحق في الترقي والأمن الوظيفي، وفي جميع مزايا وشروط الخدمة، والحق في تلقي التدريب وإعادة التدريب المهني، بما في ذلك التلمذة الصناعية والتدريب المهني المتقدم والتدريب المتكرر؛

(د) الحق في المساواة في الأجور، بما في ذلك الاستحقاقات، والحق في المساواة في المعاملة فيما يتعلق بالعمل المتعادل القيمة، وكذلك المساواة في المعاملة في تقييم نوعية العمل؛

(هـ) الحق في الضمان الاجتماعي، ولا سيما في حالات التقاعد، والبطالة، والمرض، والعجز، والشيخوخة. وأي شكل آخر من أشكال عدم القدرة على العمل، وكذلك الحق في إجازة مدفوعة الأجر؛

(و) الحق في الوقاية الصحية وسلامة ظروف العمل، بما في ذلك حماية وظيفة الإنجاب.

2 توخيا لمنع التمييز ضد المرأة بسبب الزواج أو الأمومة، ولضمان حقها الفعلي في العمل، تتخذ الدول الأطراف التدابير المناسبة:

(أ) لحظر الفصل من الخدمة بسبب الحمل أو إجازة الأمومة والتمييز في الفصل من العمل على أساس الحالة الزوجية، مع فرض جزاءات على المخالفين؛

(ب) لادخال نظام إجازة المومة المدفوعة الأجر أو مع التمتع بمزايا اجتماعية مماثلة دون أن تفقد المرأة الوظيفة التي تشغلها أو أقدميتها أو العلاوات الاجتماعية؛

(ج) لتشجيع توفير ما يلزم من الخدمات الاجتماعية المساندة لتمكين الوالدين من الجمع بين التزاماتهما الأسرية وبين مسؤوليات العمل والمشاركة في الحياة العامة، ولا سيما عن طريق تشجيع إنشاء وتنمية شبكة من مرافق رعاية الأطفال؛

(د) لتوفير حماية خاصة للمرأة أثناء فترة الحمل في الأعمال التي يثبت أنها مؤذية لها.

3 يجب أن تستعرض التشريعات الوقائية المتصلة بالمسائل المشمولة بهذه المادة استعراضا دوريا في ضوء المعرفة العلمية والتكنولوجية، وأن يتم تنقيحها أو إلغاؤها أو توسيع نطاقها حسب الاقتضاء.

العمل: حق أساسي

587 - إن حق المرأة في العمل مكفول بموجب جميع النصوص القانونية التي تنظم قطاع العمل. كما انضمت تونس للعديد من الصكوك الدولية التي تكرس هذا الحق الأساسي.

588 - وفي السياق المزدوج لاضفاء الطابع الديمقراطي على سياسات البلد وإعادة تشكيل الاقتصاد، يعد الإدماج الاقتصادي للمرأة أمرا أساسيا. ولا يوجد أي غموض فيما يتعلق بحق المرأة في العمل الذي يؤخذ في الاعتبار في بعده القانوني كحق فردي للإنسان وفي بعده التاريخي بوصفه خيارا استراتيجيا تمليه التنمية.

589 - ووفقا للإرادة السياسية الرامية إلى دعم حق المرأة في العمل تشهد البيئة المهنية والاجتماعية للمرأة تحسنا مستمرا من أجل إدماج أكثر فعالية للموارد البشرية النسائية في جميع مجالات النشاط. ومن ثم فقد جرى تعديل النصوص التشريعية وظروف العمل والهياكل الأساسية لاستقبال الأطفال حتى تواكب الإرادة السياسية.

أولا - التشريع

أولا 1 مكافحة التمييز

590 - تكرس صراحة، جميع النصوص الصادرة بعد الاستقلال، مبدأ عدم التمييز بين الرجل والمرأة في العمل وتنص على حقوق محددة للنساء. وتتضمن هذه النصوص أحكاما تؤكد المساواة بين الجنسين وتحمي المرأة و “الأم والطفل” مع تعزيز الدور الإنتاجي للموارد النسائية الذي يزداد الطلب عليه في جميع قطاعات الاقتصاد.

591 - وأدرجت في ديباجة قانون العمل وفي إطار التعديلات التي أدخلت بموجب القانون 93-66 المؤرخ 5 تموز/يوليه 1993، مادة عامة (المادة 5 مكررا) تكرس صراحة مبدأ عدم التمييز بين الرجل والمرأة.

وتنص المادة 5 مكررا على أنه “لا يجوز التمييز بين الرجل والمرأة عند تطبيق أحكام هذا القانون والنصوص المتخذة لتطبيقه”.

592 - ويطبق أيضا في الوظائف العامة مبدأ الأجر المتساوي عن العمل المتساوي.

593 - وتم بموجب القانون 93-66 المؤرخ 5 تموز/يوليه 1993 الخاص بتعديل قانون العمل إلغاء أحكام المادة 135 القديمة الخاصة بالحد الأدنى للأجر الزراعي المكفول في قطاع الزراعة والتي كان يمكن تفسيرها على أنها تمييزية، وبخاصة تلك التي كانت تشير تحديدا إلى أجر المرأة في العمل الزراعي الموسمي. وهذا يعني أن الأجر الموسمي للمرأة في قطاع الزراعة قد أصبح منظما بموجب أحكام تتعلق بالحد الأدنى لأجر العامل الزراعي غير المؤهل مهنيا.

594 - وأدى إصلاح قانون العمل إلى إلغاء ما تبقى من النظام القانوني القديم فيما يتعلق بالمرأة. أما النصوص القانونية الأخرى فهي واضحة وصريحة بشأن مبدأ عدم التمييز وكذلك الاتفاقيات الدولية التي صدقت عليها تونس في هذا المجال.

595 - واعتمد مجلس النواب القانون 2000-17 المؤرخ 7 شباط/فبراير 2000 الذي ينص على إلغاء الأحكام المتعلقة بحصول المرأة على إذن مسبق من الزوج للالتحاق بالعمل (المادة 831 من قانون الالتزامات والعقود) وكذلك إذن الزوج في حالة الكفالة (الفقرة 2 من المادة 1481 من قانون الالتزامات والعقود) وفي حالة كفالة مثول المرأة المتزوجة أمام القضاء (الفقرة 2 من المادة 1524 من قانون الالتزامات والعقود).

أولا 2 الحقوق المحددة الخاصة بالمرأة في مجال العمل

أولا 2-1 الحقوق المتعلقة بالأمومة

596 - تحصل المرأة في القطاع العام على إجازة أمومة بأجر كامل لمدة شهرين وإمكانية تمديدها بإجازة بعد الوضع لمدة أربعة اشهر بنصف أجر، دون الإضرار بحقها في الترقي أو التقاعد (القانون 83-112 المؤرخ 12/12/1983). وفي القطاع الخاص تحصل المرأة على إجازة أمومة لمدة 30 يوما بـ 3 / 2 أجر وإمكانية تمديدها لمدة 30 يوما أخرى مع تقديم مبرر طبي.

597 - وبالاضافة إلى ما يتيحه القانون من إمكانات في مجال إجازة الأمومة والرضاعة، فإنه ينص أيضا على قانون العمل نصف الوقت الذي قد تستفيد منه المرأة بناء على طلبها للتوفيق بين مسؤوليتها المزدوجة المهنية والأسرية. ولا يضر هذا الإجراء المحدد بالإجازات والترقيات والمنح ونظام التقاعد.

598 - وتنص المادة 48 مكررا من النظام الأساسي لموظفي الدولة والتي أضيفت بالقانون 97-83 المؤرخ 20 كانون الأول/ديسمبر 1997 الذي يتضمن تعديلا للقانون 83-112 المؤرخ 12/12/1983 ويحكم النظام الأساسي لموظفي الدولة على ما يلي:

- من حق المرأة العاملة الحصول على فترة ساعة لارضاع طفلها عند بداية فترة العمل أو عند انتهائها شريطة ألا تقل فترة العمل عن أربع ساعات.

- في حالة انقسام مدة العمل إلى فترتين تحصل المرأة على فترتين مدة كل منها ساعة واحدة لارضاع طفلها عند بداية كل فترة أو عند انتهائها شريطة ألا يقل مجموع مدة العمل عن 7 ساعات يوميا.

- تمنح فترة الراحة الخاصة بالرضاعة لمدة 16 شهرا ابتداء من انتهاء إجازة الأمومة.

أولا 2-2 الأحكام القانونية الرامية إلى حماية صحة المرأة العاملة وأمنها

599 - تنص المادة 77 من قانون العمل على “عدم تشغيل المرأة أيا كان عمرها في الأعمال التي تتم تحت الأرض”. ويتفق هذا النص مع فحوى الاتفاقية الدولية للعمل رقم 45 المعنية بتشغيل المرأة في الأعمال التي تتم تحت الأرض.

600 - كما يكرس التشريع التونسي في مجال العمل مبدأ حظر عمل المرأة ليلا وإن كان يتضمن بعض الاستثناءات لهذا المبدأ.

601 - وفي هذا الصدد تنص المادة 66 من قانون العمل على “عدم جواز عمل المرأة ليلا لمدة 12 ساعة متتالية على الأقل تبدأ من العاشرة مساء وحتى السادسة صباحا”.

602 - نصت المادتان 68 و 71 من قانون العمل على الاستثناءات التالية من مبدأ حظر عمل المرأة ليلا في حالة الضرورة القصوى:

• إذا تعلق العمل بمواد أولية أو مواد في طور التحضير، سريعة التلف، وإذا كان العمل ضروريا للحيلولة دون تلف هذه المواد.

• النساء اللائي يشغلن وظائف قيادية أو ذات طابع تقني تقتضي تحمل مسؤوليات معينة.

• النساء اللائي يعملن في الخدمات الاجتماعية واللائي لا يضطلعن عادة بأعمال يدوية.

• في الحالات التي تتسم بخطورة خاصة يمكن إصدار مرسوم بمنع حظر عمل المرأة ليلا إذا اقتضت المصلحة الوطنية ذلك.

603 - ووفقا لبروتوكول عام 1990 وبالاضافة إلى هذه الاستثناءات، نصت المادة 68-2 من قانون العمل (التي أضافها القانون 96-62 المؤرخ 15 تموز/يوليه 1996) على استثناءات أخرى تسمح بعمل المرأة ليلا وذلك في الحالات التالية:

1 - في نشاط محدد أو مهنة محددة بقرار من وزارة الشؤون الاجتماعية يصدر بعد الاتفاق مع المنظمات المهنية التي تمثل أصحاب العمل والعاملين المعنيين.

2 - في شركة أو أكثر غير مشمولة بالقرار السالف الذكر، وبإذن من مفتش العمل المختص ميدانيا، يمنح على أساس اتفاق يبرم بين رئيس الشركة وممثلي نقابات العمال المعنيين، أو إذا تعذر ذلك، مع ممثلي العاملين في الشركة وبعد التشاور مع المنظمات المهنية التي تمثل أصحاب العمل والعاملين المعنيين.

3 - في شركة غير مشمولة بالقرار المشار إليه أعلاه ولم توقع اتفاقا بشأن تعديل فترة العمل ليلا أو رفع الحظر على العمل ليلا بالنسبة للمرأة، وبناء على إذن من رئيس التفتيش الطبي للعمل بعد استيفاء الشروط التالية:

• التشاور مع المنظمات المهنية الممثلة لأصحاب العمل والعمال المعنيين.

• التحقق من وجود الضمانات الكافية في الشركة بالنسبة للعاملات فيما يتعلق بالصحة وأمن العمل والخدمات الاجتماعية وتكافؤ الفرص والمعاملة.

• التحقق من وجود الضمانات الكافية لتنقلات النساء فيما يتعلق بالعمل.

• تحديد مدة الإذن الذي يمكن تجديده بموجب الشروط نفسها.

أولا 1-3 الحق في الإعانات الاجتماعية

604 - تستفيد المرأة العاملة الخاضعة لنظام الضمان الاجتماعي من إعانات هذا الضمان على قدم المساواة مع الرجل شريطة عدم الجمع بين بعض هذه الإعانات مثل الاعانات الأسرية التي لا تمنح سوى مرة واحدة للأسرة. وفيما عدا هذه الحالة، تستفيد المرأة الخاضعة لنظام الضمان الاجتماعي من إعانات هذا النظام (إعانات المرض والعناية الصحية) وإعانات التقاعد والعجز وحوادث العمل وأمراض المهنة. وفي حالة الوفاة تنتقل حقوقها تلقائيا إلى زوجها وإلى أطفالها الموجودين على قيد الحياة والذين لهم الحق في ذلك.

605 - وفضلا عن ذلك فإن المرأة الخاضعة لنظام الضمان الاجتماعي تتمتع بحقوق معينة مرتبطة بحالتها مثل إجازة الأمومة أو إعانة الأمومة، وبإمكانية الاستفادة من معاش في حالة التقاعد المبكر إذا كانت أم لثلاثة أطفال دون الـ 20 عاما أو لطفل معوق وعملت لمدة 15 عاما.

606 - وحدد القانون 94-88 المؤرخ 26 تموز/يوليه 1994 طرائق مشاركة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي في تمويل دور حضانة الأطفال عن طريق المساهمة في إعالة الأطفال الذين تعمل أمهاتهم خارج المنزل.

ثانيا - البيئة الاجتماعية المهنية للمرأة

ثانيا 1 قانون توجيه التكوين المهني

607 - اضطلعت تونس بعملية تنظيم شاملة لنظام التكوين المهني لديها عن طريق تجديد إطاره التشريعي وقواعده وإعادة هيكلة مؤسسات التدريب وادخال نهج تربوي جديد يجعل من المشروع محور تنظيم ونشر التدريب الأساسي والتدريب بالتناوب والتأهيل والتدريب المتواصل.

608 - ويهدف هذا الاصلاح الذي بدأ عام 1990 إلى ما يلي:

- النهوض بالعمل عن طريق تحديث خدماته.

- تطوير الإعلام المهني.

- تطوير وظائف التعيين والإدماج.

609 - ويقضي قانون العمل وتوجيه التكوين المهني الذي ينص على إطار قانوني ومؤسسي لنظام وطني جديد للتكوين المهني قيم ومعترف به، بإيلاء أهمية بالغة لتوجيه وإعلام الجنسين.

610 - ونظام التكوين المهني في تونس مثله مثل التعليم لا يميز بين الجنسين. ويشمل مفهوم الموارد البشرية الرجال والنساء على حد سواء، ويحدد القانون بوضوح فيما يتعلق بالتوجيه والإعلام ضرورة التركيز على البالغين “من الجنسين” وذلك في ضوء الاحتياجات المحددة للمرأة في هذا المجال ورغبة في تشجيع تكافؤ الفرص بين الرجال والنساء.

611 - وقد انعكس قانون العمل وتوجيه التكوين المهني فيما يلي:

- تحسين إدماج الفتيان والفتيات بخاصة.

- تعزيز تنافس الاقتصاد في مجموعه.

- إدخال مجموعة تجديدات منها تنظيم التشاور والتنسيق مع مختلف الشركاء الاجتماعيين (الاتحاد الوطني للمرأة التونسية والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والحرف والاتحاد العام التونسي للشغل) عن طريق اشراكهم في تصور أعمال التدريب وسيرها والتصديق عليها.

ثانيا 2 الهياكل الاجتماعية التربوية لرعاية الأطفال (انظر الفقرات 363 إلى 370)

ثانيا 3 برامج التشجيع على العمل

612 - تهدف برامج التشجيع على العمل إلى إعطاء الشباب المؤهلات اللازمة، سواء عن طريق دورات تدريب على الحياة المهنية في المشاريع العامة والخاصة، أو في الإدارات العامة والولايات، أو عن طريق عقد عمل وتدريب يبرم مع المشروع.

613 - وقد استفادت 552 13 فتاة في الفترة من 1994 إلى 1997 من برامج التكوين المهني والمواءمة والإدماج، بنسبة 55 في المائة لصندوق الإدماج والتأهيل المهني، و 30 إلى 35 في المائة لاستراتيجية التدريب على الحياة المهنية، للحاصلين على مستوى التعليم الثانوي، و 55 إلى 56 في المائة لبرامج استراتيجية التدريب على الحياة المهنية، لحاملي الشهادات العليا وعقود عمل تدريب. كما تستفيد الفتيات على قدم المساواة مع الفتيان من هذه البرامج وبلغت النسبة عام 1997، 55 في المائة لصندوق الإدماج والتأهيل المهني و 35 في المائة لاستراتيجية التدريب للحاصلين على مستوى التعليم الثانوي و 55 في المائة لاستراتيجية التدريب لحاملي الشهادات العليا و 56 في المائة للحاصلين على عقود عمل تدريب.

ثالثا - التونسيات العاملات

ثالثا 1 تطور عدد النساء العاملات

614 - يفيد التعداد السكاني الأخير الذي أجري في تونس عام 1994 إن زيادة السكان العاملين كانت أسرع من زيادة مجموع سكان البلد، وبلغ معدل الزيادة السنوي في المتوسط 2.6 في المائة مقابل 2.3 في المائة لمجموع السكان.

615 - ويوضح النظر في تطور تكوين السكان العاملين حسب الجنس الاتجاه إلى زيادة حصة المرأة بين مجموع السكان العاملين في البلد. فقد زادت هذه النسبة من 18.7 في المائة عام 1975 إلى 21.3 في المائة عام 1984 وإلى 23.6 في المائة عام 1994.

تطور السكان العاملين حسب الجنس

الجنس النسبة المئوية

1975

1984

1994

إناث

18.7 %

21.3 %

23.1 %

ذكور

81.3 %

78.7 %

76.9 %

المجموع

100

100

100

المصدر: تعداد عام 1994 المعهد الوطني للاحصاء.

616 - وبلغ عدد السكان العاملين الحاصلين على عمل، في تاريخ التعداد، 610 320 2 أشخاص من بينهم 730 785 1 رجلا و 880 534 امرأة، أي 76.9 و 23.1 في المائة على التوالي.

617 - ويشير التطور الاحصائي إلى وجود تحسن طفيف (40.3 إلى 40.5 في المائة) في معدل تشغيل السكان البالغين في الفترة من 1989 إلى 1994. ويرجع هذا التحسن إلى زيادة نسبة النساء العاملات (16 إلى 18.7 في المائة) وإلى نقص طفيف في نسبة الرجال العاملين (62.6 إلى 62.1 في المائة).

618 - ويوجد أيضا ضمن هذا العدد 730 785 1 رجلا و 880 534 امرأة أي 77 و 23 في المائة على التوالي من العاملين الحاصلين على عمل مقابل 79.1 و 20.9 في المائة عام 1989 (دراسة عن السكان العمل) و 21.3 في المائة في تعداد عام 1984.

ثالثا