GENERAL

CCPR/C/AUS/CO/5

7 May 2009

ARABIC

Original: ENGLISH

اللجنة المعنية بحقوق الإنسان

الدورة الخامسة والتسعون

نيويورك، 16 آذار/مارس - 3 نيسان/أبريل 2009

النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 40 من العهد

الملاحظات الختامية للجنة المعنية بحقوق الإنسان

أ ستراليا

1- نظرت اللجنة في تقرير أستراليا الدوري الخامس (CCPR/C/AUS/5) في جلساتها 2609 و2610 و2611 (CCPR/C/SR.2609-2611) المعقودة في 23 و24 آذار/مارس 2009، واعتمدت الملاحظات الختامية التالية في جلستها 2624 (CCPR/C/SR.2624) المعقودة في 2 نيسان/أبريل 2009.

ألف - مقدمة

2- و رغم تقدير اللجنة لما أبدته الدولة الطرف من استعداد لاختبار نُهُج جديدة لإعداد تقاريرها الدورية، ومع اعترافها بأنها لا تعتزم استخدام نفس النهج في المستقبل، فهي ترى أن تقرير أستراليا الدوري الخامس لا يلبي الشروط المنصوص عليها في المادة 40 من العهد فيما يتعلق بتوفير معلومات كافية تفي بالمراد عن التدابير المعتمدة لإعمال الحقوق المكرسة في العهد وكذلك عن التقدم المحرز في التمتع بتلك الحقوق.

3- وترحب اللجنة بالحوار البناء الذي أجرته مع وفد الدولة الطرف وبالإجابات الموجزة على أسئلتها الشفوية والكتابية . وتعرب اللجنة عن تقديرها أيضاً لأن الإجابات الكتابية على قائمة أسئلتها (CCPR/C/AUS/Q/5) قُدِّمت قبل الموعد المحدد لها بوقت كاف أتاح بالتالي ترجمتها في الوقت المناسب إلى لغات عمل اللجنة.

4- وترحب اللجنة ب ما قدمته اللجنة الأسترالية لحقوق الإنسان والمنظمات غير الحكومية الأسترالية من مساهمة في أعمالها.

باء - الجوانب الإيجابية

5- ترحب اللجنة بالمشاورات الوطنية الجارية حالياً في مجال حقوق الإنسان بغية الاعتراف بحقوق الإنسان وحمايتها قانوناً في أستراليا وهي مشاورات تشترك فيها جهات مختلفة معنية بحقوق الإنسان، تضم خبراء وأشخاصاً ينتمون إلى فئات ضعيفة.

6- وترحب اللجنة بالاعتذار الذي قدمه البرلمان في 13 شباط/فبراير 2008 للسكان الأصليين ضحايا سياسات الأجيال المسروقة.

7- وترحب اللجنة بإنشاء المجلس الوطني، في عام 2008، للحد من أعمال العنف التي تتعرض لها النساء وأطفالهن .

جيم - دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

8- تلاحظ اللجنة أن أحكام العهد لم تدرج في القانون المحلي وأن الدولة الطرف لم تعتمد بعد إطاراً قانونياً شاملاً لحماية الحقوق المنصوص عليها في العهد على المستوى الاتحادي على الرغم من التوصيات التي اعتمدتها اللجنة في عام 2000. وعلاوة على ذلك، تعرب اللجنة عن أسفها لقلة رجوع القرارات القضائية إلى القانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك العهد. (المادة 2)

ينبغي أن تقوم الدولة الطرف: (أ) ب سن تشريعات شاملة تُعمل ، بحكم الواقع، كل أحكام العهد بصورة موحدة عبر كل الولايات القضائية في الاتحاد؛ (ب) و بإنشاء آلية تضمن باستمرار تساوق أحكام القانون المحلي وأحكام العهد؛ (ج) و ب توف ي ر سبل تظلم قضائية فعالة لحماية الحقوق المنصوص عليها في العهد؛ (د) و ب تنظ يم برامج تدريبية ل لسلك القضائي، بشأن أحكام العهد وفقه اللجنة.

9- واللجنة، إذ تحيط علماً بإيضاحات الدولة الطرف، تعرب عن أسفها لأن الدولة الطرف لم تسحب أياً من التحفظات التي قدمتها لدى التصديق على العهد.

يجب على الدولة الطرف أن تبحث إمكانية سحب التحفظات التي قدمتها على الفقرتين الفرعيتين (أ) و(ب) من الفقرة 2 والفقرة 3 من المادة 10؛ وعلى الفقرة 6 من المادة 14؛ و على المادة 20 من العهد.

10- وبينما تسلّم بأن الدولة الطرف اتخذت تدابير للحد من الرسائل التي يحتمل تبادلها في المستقبل بشأن مسائل تطرح في بعض آرائها، فإنها تعرب عن قلقها، مرة أخرى، إزاء تفسير الدولة الطرف التقييدي لالتزاماتها بموجب البروتوكول الاختياري الأول الملحق بالعهد وإزاء إخفاق الدولة الطرف في تأدية تلك الالتزامات، وكذلك إزاء عدم حصول الضحايا على الجبر. وتذكِّر اللجنة، بالإضافة إلى ذلك، بأن الدولة الطرف اعترفت، عندما انضمت إلى البروتوكول الاختياري الأول، باختصاص اللجنة في تلقي الشكاوى من أفراد خاضعين ل لولاية القضائية ل لدولة الطرف وفي النظر في تلك الشكاوى، وأقرَّت ب أن الإخفاق في إعمال آراء اللجنة سوف يجعل التزامها بتنفيذ أحكام البروتوكول الاختياري الأول موضع شك . (المادة 2)

ينبغي أن تعيد الدولة الطرف النظر في موقفها إزاء الآراء المعتمدة من اللجنة بموجب البروتوكول الاختياري الأول وتضع إجراءات ملائمة لتنفيذ تلك الآراء امتثالاً لأحكام الفقرة 3 من المادة 2 من العهد التي تضمن ال حق ل لفرد في الرجوع إلى سبيل انتصاف فعال و في التعويض في حال حصول انتهاك ل أحكام العهد.

11- ومع تسليم اللجنة بنية الدولة الطرف إعادة النظر في قانون الإرهاب في ال مستقبل ال قريب، فإنها تعرب عن قلقها لأن بعض أحكام قانون مكافحة الإرهاب (رقم 2) الصادر في عام 2005 وتدابير أخرى اعتمدتها الدولة الطرف لمكافحة الإرهاب تتنافى، على ما يبدو، والحقوق المنصوص عليها في العهد، بما فيها الأحكام الآمرة. وتعرب اللجنة عن قلقها بصورة خاصة إزاء : (أ) غموض تعريف الفعل الإرهابي؛ (ب) وعكس مسؤولية عبء الإثبات خلافاً لحق الفرد في أن ي ُ عترف له بقرينة البراءة؛ (ج) و كون "الظروف الاستثنائية" لدحض قرينة الكفالة في جرائم الإرهاب غير محددة في قانون الجرائم؛ (د) والسلطات الموسعة الممنوحة لهيئة الاستخبارات الأمنية الأسترالية، بما فيها سلطات لم تستخدم حتى الآن، تجيز اعتقال الأشخاص في مكان سري لمدة قد تصل إلى سبعة أيام قابلة للتجديد بدون السماح لهم بال اتصال بمحام. (المواد 2 و9 و14)

ينبغي أن تضمن الدولة الطرف تساوق تشريعاتها وممارساتها المتصلة بمكافحة الإرهاب تساوقاً تاماً وأحكام العهد. وينبغي ، على وجه التحديد، أن تعالج الغموض الذي يكتنف تعريف الفعل الإرهابي في القانون الجنائي ل عام 1995 بغية التأكد من قصر تطبيقه على الجرائم التي لا جدال في أنها جرائم إرهابية. وعلى الدولة الطرف بصفة خاصة: (أ) أن تضمن الحق في التمتع بقرينة البراءة بتفادي عكس مسؤولية عبء الإثبات؛ (ب) وأن تكفل أن مفهوم "الظروف الاستثنائية" لا يشكل عقبة تعوق تلقائياً الإفراج بكفالة؛ (ج) وأن تتوخى إلغاء الأحكام التي تمنح هيئة الاستخبارات الأمنية الأسترالية سلطة اعتقال الأشخاص في مكان سري لمدة قد تصل إلى سبعة أيام قابلة للتجديد بدون السماح لهم بالاتصال بمحام.

12- ولا يزال القلق يعتري اللجنة لأن حقوق الفرد في المساواة وعدم التمييز غير محمية بصفة شاملة بموجب القانون الاتحادي في أستراليا . (المادتان 2 و26)

ينبغي أن تعتمد الدولة الطرف تشريعات اتحادية تغطي كل أسباب ومجالات التمييز لتوفر حماية شاملة ل لحقوق في المساواة وعدم التمييز.

13- واللجنة، إذ تحيط علماً بعملية التشاور التي بدأتها الدولة الطرف بغية إنشاء هيئة وطنية تمثل السكان الأصليين لتحل مكان لجنة السكان الأصليين وسكان جزر مضيق تورِس التي حُلَّت في عام 2004، تعرب عن قلقها المستمر إزاء عدم استشارة السكان الأصليين بما فيه الكفاية في عملية اتخاذ القرارات المتصلة بمسائل تؤثر في حقوقهم. (المواد 2 و25 و26 و27)

ينبغي أن تضاعف الدولة الطرف جهودها من أجل استشارة السكان الأصليين بصورة فعلية لدى اتخاذ قرارات في كل المجالات التي تؤثر في حقوقهم وأن تُنشئ هيئة وطنية تمثل السكان الأصليين و أن تزوِّدها بالموارد الكافية.

14- وتلاحظ اللجنة ب قلق أن بعض التدابير التي اعتمدتها الدولة الطرف في إطار خطة الاستجابة للطوارئ في الإقليم الشمالي، تلبيةً لاستنتاجات تقرير مجلس التحقيق في حماية أطفال السكان الأصليين من الاعتداء الجنسي في الإقليم الشمالي (الصادر في عام 2007 بعنوان "الأطفال الصغار مقدسون")، تتنافى والتزامات الدولة الطرف بموجب العهد. وتعرب اللجنة عن قلقها الخاص إزاء الأثر السلبي المترتب على تدابير خطة الاستجابة للطوارئ في الإقليم الشمالي في تمتع السكان الأصليين بحقوقهم وإزاء كون تلك التدابير تعطّل إعمال قانون التمييز العنصري ل عام 1975 وكونها قد اعتمدت بدون استشارة السكان الأصليين استشارة كافية. (الم واد 2 و24 و26 و27)

ينبغي أن تعيد الدولة الطرف النظر في تدابير خطة الاستجابة للطوارئ في الإقليم الشمالي بالتشاور مباشرة مع السكان الأصليين المعنيين بغية ضمان تساوق تلك التدابير وأحكام قانون التمييز العنصري الصادر في عام 1995 وتساوقها وأحكام العهد أيضاً.

15- و بينما تحيط اللجنة علماً مع الارتياح بأن الدولة الطرف نفذت بعض التوصيات الواردة في تقرير لجنة حقوق الإنسان وتكافؤ الفرص المعنون "إعادتهم إلى بيوتهم"، فإنها تعرب عن أسفها لأن الدولة الطرف لم تقدم الجبر، بما يشمل التعويض، لضحايا سياسات الأجيال المسروقة. (ا لمواد 2 و24 و26 و27)

ينبغي أن تعتمد الدولة الطرف آلية وطنية شاملة لتتأكد من تقديم الجبر الملائم، بما فيه التعويض، لضحايا سياسات الأجيال المسروقة .

16- و رغم ترحيب اللجنة بالإصلاحات الأخيرة، فإنها تلاحظ مع القلق ما يترتب على الشكاوى المرفوعة في إطار قانون سندات ملكية السكان الأصليين من تكاليف باهظة وما تتسم به من تعقيد كبير ومدى تشدد قواعد الإثبات المطبقة فيها. وتعرب اللجنة عن أسفها لعدم اتخاذ الدولة الطرف تدابير كافية لتنفيذ التوصيات التي اعتمدتها اللجنة في عام 2000. (المادتان 2 و27)

ينبغي أن تواصل الدولة الطرف جهودها لتحسين إعمال نظام سندات ملكية السكان الأصليين بالتشاور مع السكان الأصليين وسكان جزر مضيق تورِس .

17- و تلاحظ اللجنة مع القلق بأنه لا تزال توجد نسبة مزعجة من العنف المنزلي في أستراليا على الرغم من الجهود التي بذلتها الدولة الطرف مؤخراً لمعالجة مسألة العنف الذي تتعرض له المرأة، بما في ذلك اتباعها نهج عدم التسامح إزاء تعرض المرأة للعنف واعتزامها إجراء دراسة استقصائية وطنية في عام 2009 بشأن المواقف المجتمعية من هذه المسألة . وتعرب اللجنة عن قلقها بصورة خاصة إزاء ال عدد ال أكبر من التقارير التي تفيد بتعرض النساء المنتميات إلى السكان الأصليين ل لعنف مقارنة بعدد التقارير التي تفيد بتعرض النساء غير المنتميات إلى السكان الأصليين لل عنف . (المواد 2 و3 و7 و26)

ينبغي أن تعزز الدولة الطرف الجهود التي تبذلها للقضاء على العنف الممارس ضد النساء، ولا سيما المنتميات منهن إلى السكان الأصليين. وتشجع اللجة الدولة الطرف على أن تنفذ بسرعة خطة عملها الوطنية للحد من العنف الذي تتعرض له النساء وأطفالهن ، فضلاً عن تنفيذها للتوصيات الواردة في تقرير عام 2008 بشأن العنف الأسري والمتشردين.

18- وتعرب اللجنة عن قلقها إزاء وضع الأشخاص المتشردين، وبخاصة المنتمين من بينهم إلى السكان الأصليين، الذين لا يستطيعون، بسبب وضعهم، التمتع بحقوقهم المكرسة في العهد تمتعاً كاملاً. (المواد 2 و26 و2 7)

ينبغي أن تعزز الدولة الطرف الجهود التي تبذلها للتأكد من أن الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والأوضاع الأخرى لا تحرم المتشردين من التمتع بحقوقهم المكرسة في العهد تمتعاً كاملاً.

19- وتعرب اللجنة عن قلقها إزاء تقارير تفيد بوجود حالات لم تضمن فيها الدولة الطرف مراعاة مبدأ عدم الإعادة ضماناً كاملاً . (المواد 2 و6 و7)

ينبغي أن تتخذ الدولة الطرف تدابير عاجلة وملائمة، ت شمل تدابير تشريعية، لضمان عدم إعادة أي شخص إلى بلد توجد فيه أسباب حقيقية تدعو إلى الاعتقاد بأنه سيكون معرضاً لخطر سلبه حياته تعسفاً أو لخطر تعرضه للتعذيب أو غير ذلك من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.

20- وتلاحظ اللجنة ب قلق السلطة التي ما زال يتمتع بها النائب العام بالسماح، في ظروف غير محددة بدقة، بتسليم شخص إلى دولة يكون فيها معرضاً لخطر الإعدام، كما تعرب عن قلقها إزاء عدم وجود حظر شامل ل قيام الشرطة بتوفير المساعدة على الصعيد الدولي للتحقيق في جرائم قد تسفر عن فرض عقوبة الإعدام في بلد آخر، انتهاك اً لالتزام الدولة الطرف بموجب البروتوكول الاختياري الثاني.

ينبغي أن تتخذ الدولة الطرف ما يلزم من ال تدابير ال تشريعية و ال تدابير ال أخرى لضمان عدم تسليم أي شخص لدولة قد يكون معرضاً فيها لحكم الإعدام، وألاَّ تساعد، من هذا المنطلق، على التحقيق في جرائم قد تفضي إلى فرض عقوبة الإعدام على الشخص في بلد آخر، وأن تلغي السلطة التي ما زال يتمتع بها النائب العام في هذا الصدد.

21- وتعرب اللجنة عن قلقها بخصوص تقارير تفيد بلجوء الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين إلى استخدام القوة بإفراط إزاء بعض الفئات، كفئات السكان الأصليين والأقليات العرقية والأشخاص المعوقين، فضلاً عن الشباب؛ وتعرب اللجنة عن أسفها لأن الشرطة هي التي تحقق في ادعاءات سوء تصرف الشرطة. وتعرب اللجنة عن قلقها إزاء تقارير تفيد بلجوء قوات الشرطة في بعض الولايات والأقاليم الأسترالية إلى استخدام الأجهزة الكهربائية المعطلة للعضلات ( التيزير ) بإفراط . (المادتان 6 و7)

ينبغي أن تتخذ الدولة الطرف تدابير صارمة لوضع حد لجميع أشكال الإفراط في استخدام القوة التي يلجأ إليها الموظفون المكلفون بإنفاذ القوانين. و عليها بوجه خاص : (أ) أن تنشئ آلية للتحقيق بشكل مستقل في الشكاوى المتصلة بلجوء الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين إلى استخدام القوة بإفراط؛ (ب) وأن تقيم دعاوى ضد من يُدَّعى ارتكابهم تلك الأفعال؛ (ج) وأن تبذل جهود اً إضافية لتوفير التدريب للموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين بخصوص مسألة استخدام القوة بإفراط وكذلك بشأن مبدأ التناسب لدى استخدام القوة؛ (د) وأن تتأكد من أن أجهزة شل الحركة، بما فيها التيزير ، لا تستخدم إلاَّ في الحالات التي، لولا ذلك، لكان من المبرر فيها استخدام قوة أكبر أو قوة فتاكة؛ (ه ‍( و أن تنسق أحكامها التشريعية وسياساتها المتصلة باستخدام القوة لتكون مطابقة لمبادئ الأمم المتحدة الأساسية بشأن استخدام القوة والأسلحة النارية من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين؛ (و) أن تقدم الجبر الملائم للضحايا.

22- وتلاحظ اللجنة مع القلق بأن الاتجار بالبشر ولا سيما النساء ما زال مستمراً في الأراضي الأسترالية على الرغم من التدابير الإيجابية التي اعتمد تها الدولة الطرف. (المادة 8)

ينبغي أن تعزز الدولة الطرف تدابيرها الرامية إلى منع الاتجار بالبشر والقضاء عليه، بما في ذلك عن طريق اعتماد ا ستراتيجية شاملة، وأن توفر المساعدة والحماية على قدم المساواة لجميع الضحايا المعروفة هويتهم بغض النظر عن مشاركتهم أو عدم مشاركتهم في الإجراءات الجنائية المباشرة ضد مرتكبي تلك الأفعال.

23- وبينما تلاحظ مع الارتياح التزام الدولة الطرف بعدم اللجوء إلى الاحتجاز في مراكز احتجاز اللاجئين إلاَّ في ظروف محدودة ولأقصر مدة ممكنة، تعرب عن قلقها المستمر إزاء ضرورة تطبيق هذا التدبير على جميع الحالات التي يتم فيها دخول البلد بصفة غير قانونية، ولدى الاستبقاء في منطقة المكوس، وكذلك لدى اتخاذ قرار غير نظامي في حق الأشخاص الذين يأتون إلى أستراليا بالقوارب ويلقى القبض عليهم في جزيرة كريسماس. وتعرب اللجنة عن قلقها أيضاً لعدم وجود عملية تمكن من إعادة النظر في قر ارات الاحتجاز. (المادتان 9 و14)

ينبغي ل لدولة الطرف: (أ) أن تنظر في إمكانية إلغاء العناصر المتبقية في سياسة الاحتجاز الإجباري للاجئين؛ (ب) و أن تنفِّذ توصيات لجنة حقوق الإنسان وتكافؤ الفرص المقدمة في تقريرها الموضوع في عام 2008 بشأن احتجاز المهاجرين؛ (ج) و أن تنظر في إمكانية إغلاق مركز الاحتجاز في جزيرة كريسماس؛ (د) و أن تسنّ في التشريع إطاراً شاملاً لل هجرة امتثالاً لأحكام العهد.

24- وتعرب اللجنة عن قلقها إزاء النواقص الملموسة الموجودة في نظام العدالة الجنائية في مجال حماية الأطفال والأحداث، وإزاء إمكانية احتجاز الأطفال والأحداث في المرافق المخصصة للبالغين أو في مرافق احتجاز المهاجرين التي يتعرضون فيها للاعت داء أحياناً. (المواد 9 و14 و24)

ينبغي أن تضمن الدولة الطرف معاملة الأطفال المخالفين للقانون، بمن فيهم الأطفال المحتجز و ن، معاملة متساوقة وأحكام العهد وقواعد الأمم المتحدة بشأن حماية الأحداث المجردين من حريتهم. و على الدولة الطرف أن تنفذ توصيات لجنة حقوق الإنسان وتكافؤ الفرص المقدمة في هذا الصدد. وينبغي أن يعالج وضع الأطفال المحتجزين حسب الإطار الجديد الذي اقترحته الدولة الطرف لحماية الأطفال.

25- وتلاحظ اللجنة مع القلق عدم توفير الإمكانيات لوصول الفئات المهمشة والضعيفة، ومن بينها السكان الأصلي و ن والأجانب، إلى العدالة. (المادتان 2 و14)

ينبغي أن تتخذ الدولة الطرف تدابير فعالة لتضمن المساواة في إمكانية الوصول إلى العدالة بتوفير الخدمات اللازمة لمساعدة الأشخاص المهمشين والضعفاء، بمن فيهم السكان الأصلي و ن والأجانب. ويجب على الدولة الطرف أن توفر التمويل الكافي لإتاحة المعونة القضائية، بما فيها خدمات الترجمة الفورية، للسكان الأصليين وسكان مضيق جزر تورِس .

26- و لا تزال اللجنة، رغم اعترافها بالتدابير التي اتخذتها الدولة الطرف لمكافحة رهاب الإسلام، قلقة إزاء ال تقارير التي تفيد بازدياد حالات التمييز في حق الأشخاص من خلفية مسلمة. وتعرب اللجنة عن أسفها لعدم حظر التحريض على الكراهية حسب المنصوص عليه في المادة 20 من العهد . (المادتان 20 و26)

ينبغي أن تنفذ الدولة الطرف مشروعها المتصل بحرية الدين والمعتقد في القرن الحادي والعشرين بما يتمشى تماماً وأحكام العهد، و أن تعتمد قوانين على المستوى الاتحادي بشأن أفعال التحريض على الكراهية حسب المنصوص عليه في المادة 20 من العهد.

27- وتلاحظ اللجنة أن الدولة الطرف تفتقر إلى إطار وبرنامج لترويج أحكام العهد والبروتوكول ا لاختياري بين السكان. (المادة 2)

ينبغي أن تنظر الدولة الطرف في إمكانية اعتماد خطة عمل شاملة للتثقيف في مجال حقوق الإنسان، ت شمل وضع برامج لتدريب الموظفين العامين والمعلمين والقضاة والمحامين وضباط الشرطة في مجال الحقوق المحمية بموجب العهد والبروتوكول الاختياري الأول. وينبغي أن تدرج تعليم حقوق الإنسان في مناهج التعليم العام بكافة مستوياته.

28- وينبغي أن تنشر الدولة الطرف على نطاق واسع نص تقريرها الدوري الخامس، وما قدمته من ردود كتابية على قائمة المسائل التي أعدتها اللجنة، والملاحظات الختامية الراهنة، وتعممها على عامة الجمهور فضلاً عن السلطات القضائية والتشريعية والإدارية والمجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية العاملة في البلد. وينبغي أن توزع نسخاً ورقية عن هذه الوثائق على الجامعات والمكتبات العمومية والمكتبات البرلمانية وجميع الجهات المعنية الأخرى.

29- ووفقاً للفقرة 5 من المادة 71 من نظام اللجنة الداخلي، ينبغي أن تقدم ا لدولة الطرف، في غضون سنة واحدة، معلومات ذات صلة عن تنفيذ توصيات اللجنة المدرجة في الفقرات 11 و14 و17 و23.

30- وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم في تقريرها الدوري السادس، الذي يحل موعد تقديمه في 1 نيسان/أبريل 2013، معلومات محدّثة بشأن كل توصيات اللجنة وبشأن العهد بأكمله، بما في ذلك معلومات مفصلة عن تنفيذ العهد في أستراليا، وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى أن تُشرِك في عملية إعداد التقرير الدوري السادس المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية العاملة في الدولة الطرف.

ـ ـ ـ ـ ـ