الأمم المتحدة

CAT/C/ROU/CO/3

اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة

Distr.: General

23 August 2023

Arabic

Original: English

لجنة مناهضة التعذيب

الملاحظات الختامية بشأن التقرير الدوري الثالث لرومانيا *

1 - نظرت لجنة مناهضة التعذيب في التقرير الدوري الثالث لرومانيا ( ) في جلستيها 2024 و 2027 ( ) المعقودتين في 19 و 20 تموز/يوليه 2023 ، واعتمدت هذه الملاحظات الختامية في جلستيها 2030 و 2033 المعقودتين في 24 و 26 تموز/يوليه 202 3 .

ألف- مقدمة

2 - تعرب اللجنة عن تقديرها للدولة الطرف لقبولها الإجراء المبسَّط لتقديم التقارير، ولتقديم تقريرها الدوري بموجبه، لأن ذلك يُحسن التعاون بين الدولة الطرف واللجنة ويشكل ركيزة لدراسة التقرير والحوار مع الوفد.

3 - وتعرب اللجنة عن تقديرها لإتاحة الفرصة لها لإجراء حوار بنّاء مع وفد الدولة الطرف وللردود المقدمة على الأسئلة والشواغل التي أثيرت أثناء النظر في التقرير الدوري الثالث.

باء- الجوانب الإيجابية

4 - ترحب اللجنة بتصديق الدولة الطرف على اتفاقية مجلس أوروبا للوقاية من العنف ضد النساء والعنف العائلي ومكافحتهما (اتفاقية ا سطنبول) في 23 أيار/مايو 201 6 .

5 - وترحب اللجنة أيضاً بمبادرات الدولة الطرف الرامية إلى تنقيح وسنّ تشريعات في المجالات ذات الصلة بالاتفاقية، بما في ذلك اعتماد ما يلي:

(أ) القانون رقم 8 / 2016 المتعلق بإنشاء المجلس الوطني للرصد، تمشياً مع التزاماتها بموجب اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة؛

(ب) القانون رقم 122 / 2016 المتعلق بزيادة الحماية للأفراد ذوي أوجه الضعف المختلفة في سياق عملية اللجوء؛

(ج) القانون رقم 9 / 2018 المعدِّل للقانون رقم 35 / 1997 بشأن تنظيم وعمل أمين المظالم، الذي يؤكد عزم الدولة الطرف على ضمان امتثاله التام للمبادئ المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان (مبادئ باريس )؛

(د) القانون رقم 97 / 2018 المعدِّل للقانون رقم 211 / 2004 ، الذي يزيد من الحماية الإجرائية لضحايا الجرائم؛

( ه ) القانون رقم 174 / 2018 والقانون رقم 106 / 2020 والأمر الطارئ رقم 24 / 2019 ، التي تعدل القانون رقم 217 / 2003 وتوفر مزيداً من الحماية لضحايا العنف العائلي؛

(و) القانون رقم 192 / 2019 بشأن تنظيم الإجراءات المطبقة أثناء الاحتجاز الإداري؛

(ز) القانون رقم 186 / 2021 المعدِّل للقانون رقم 286 / 2009 ، بشأن قانون العقوبات، الذي يلغي مبدأ تقادم بعض الجرائم، بما في ذلك التعذيب والاسترقاق والاتجار بالبشر والاغتصاب، وينص على زيادة الحماية لضحايا العنف الجنسي، بمن فيهم الأطفال؛

(ح) القانون رقم 140 / 2022 الذي يزيد من حماية الأفراد ذوي الإعاقات الذهنية والنفسية - الاجتماعية؛

(ط) القانون رقم 303 / 2022 بشأن وضع القضاة والمدعين العامين، والقانون رقم 304 / 2022 بشأن تنظيم جهاز القضاء، والقانون رقم 305 / 2022 بشأن المجلس الأعلى للقضاء؛

(ي) القانون رقم 7 / 2023 بشأن دعم عملية إنهاء إيداع البالغين ذوي الإعاقة في مؤسسات الرعاية؛

(ك) القانون رقم 217 / 2023 المعدِّل للقانون رقم 286 / 2009 بشأن قانون العقوبات، الذي يرفع سن الرضا الجنسي إلى 16 عاماً.

6 - وتثني اللجنة على مبادرات الدولة الطرف الرامية إلى تعديل سياساتها وإجراءاتها من أجل توفير مزيد من الحماية لحقوق الإنسان وتطبيق الاتفاقية، ولا سيما المبادرات التالية:

(أ) إنشاء اللجنة الوزارية المشتركة لمنع ومكافحة العنف العائلي في عام 2016 ؛

(ب) استراتيجية مكافحة الاتجار بالبشر للفترة 2018 - 2022 وخطة العمل الوطنية للفترة 2018 - 2020 ؛

(ج) اعتماد الاستراتيجية المتعلقة بكفاءة التحقيقات في ادعاءات سوء المعاملة من قِبل موظفي الدولة في عام 2019 ؛

(د) اعتماد الاستراتيجية الوطنية لمنع ومكافحة العنف الجنسي ( "SYNERGY" ) للفترة 2020 - 2030 في عام 2020 ؛

( ه ) اعتماد الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد للفترة 2021 - 2025 في عام 2021 ؛

(و) اعتماد الاستراتيجية الوطنية لمنع ومكافحة معاداة السامية وكره الأجانب وخطاب الكراهية للفترة 2021 - 2023 في عام 2021 ؛

(ز) اعتماد الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الجريمة المنظمة للفترة 2021 - 2024 في عام 2021 ؛

(ح) اعتماد استراتيجية إدماج المواطنين الرومانيين المنتمين إلى أقلية الروما للفترة 2022 - 2027 في عام 2022 ؛

(ط) اعتماد الاستراتيجية الوطنية لتعزيز تكافؤ الفرص والمساواة في المعاملة بين المرأة والرجل ولمنع العنف العائلي ومكافحته للفترة 2022 - 2027 في عام 2022 ؛

(ي) اعتماد الاستراتيجية الوطنية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة "رومانيا منصفة" للفترة 2022 - 2027 في عام 202 2 .

جيم- دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

تجريم التعذيب وسوء المعاملة

7 - تلاحظ اللجنة بارتياح أن التشريع الذي يجرم التعذيب والمعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة في الدولة الطرف يجسد بدقة الشروط الواردة في الاتفاقية. وتحيط اللجنة علماً أيضاً بالقانون رقم 186 / 2021 المعدِّل للقانون رقم 286 / 2009 ، الذي يلغي مبدأ تقادم جريمة التعذيب. ومع ذلك، يساور اللجنة القلق لأن المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، التي تحظرها المادة 281 من قانون العقوبات، لا تزال مشمولة بمبدأ التقادم (المواد 1 و 2 و 4 و 1 6 ).

8 - توصي اللجنة الدولة الطرف بالنظر في تعديل المادة 153 من قانون العقوبات وإلغاء تقادم المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، للحيلولة دون خطر الإفلات من العقاب فيما يتعلق بالتحقيق في أفعال المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة ومقاضاة الجناة ومعاقبتهم.

الضمانات القانونية الأساسية

9 - تحيط اللجنة علماً بإنشاء الدولة الطرف سجلاً وطنياً موحداً بشأن سلب الحرية. ومع ذلك، يساور اللجنة القلق لأنه على الرغم من التشريع الذي ينص على ضمانات قانونية أساسية للأشخاص مسلوبي الحرية، فإن هذه الضمانات لا تطبَّق دائماً في الممارسة. وتعرب اللجنة عن قلقها، على وجه الخصوص، إزاء التقارير التي تفيد بأن الأشخاص المحتجزين لا تتاح لهم دائماً فرصة استشارة مستشار قانوني وبأن سرية محادثاتهم تُنتهك أحياناً. وبالإضافة إلى ذلك، تفيد المعلومات المعروضة على اللجنة بأن الأشخاص المحتجزين لا يُطلَعون دائماً على معلومات كافية عن حقوقهم أو التهم الموجهة إليهم بطريقة يفهمونها، سواء بسبب العوائق التي تحول دون الفهم، أو الأحكام ذات الطابع الشكلي المفرط التي تتضمنها المستندات المقدمة لهم، أو الافتقار إلى الترجمة الشفوية أو التحريرية، أو عدم تقديم سلطات الاحتجاز أي معلومات على الإطلاق. وتعرب اللجنة عن قلقها كذلك لأن الحق في استشارة طبيب لا يُكفل للأشخاص المحتجزين منذ بداية سلبهم حريتهم، إلا في حالات الطوارئ، ولأن هذا الحق غير منصوص عليه في التشريع (المادة 2 ).

10 - ينبغي للدولة الطرف أن تحرص على كفالة جميع الضمانات القانونية الأساسية، في القانون والممارسة على السواء، لجميع المحتجزين منذ بداية سلبهم حريتهم، بما في ذلك الحقوق التالية:

(أ) إطلاعهم التام والشامل على حقوقهم وسبب اعتقالهم وأي تهم موجهة إليهم، بلغة يفهمونها وبطريقة ميسّرة؛

(ب) الاتصال بمحام واستشارته قبل الاستجواب وأثناءه وبعده، وضمان سرية المحادثات الخاصة، والحصول عند اللزوم والانطباق على المعونة القضائية المجانية؛

(ج) طلب الخضوع لفحص طبي ونفسي والاستفادة منه يجريه ممارس مستقل مجاناً أو ممارس من اختيارهم.

ظروف الاحتجاز في السجون ومراكز الاحتجاز والاعتقال التابعة للشرطة

11 - تلاحظ اللجنة الخطوات التي اتخذتها الدولة الطرف منذ عهد قريب لتحديث البنية التحتية للسجون ومراكز الاحتجاز والاعتقال التابعة للشرطة والحد من اكتظاظها، وإقرارَ الدولة الطرف بالتحديات التي تواجهها فيما يتعلق بملاك الموظفين، ولا سيما فيما يتعلق بالموظفين الطبيين المؤهلين، لكنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء التقارير التي تفيد باستمرار سوء الظروف المادية واستخدام مراكز الاحتجاز والاعتقال التابعة للشرطة التي ما انفكت هيئات الرصد الدولية والهيئات الدولية المعنية بحقوق الإنسان تصفها بأنها غير صالحة للاحتجاز المطول لفترات تصل إلى 180 يوماً. ويساور اللجنة القلق أيضاً إزاء ما يلي :

(أ) الاكتظاظ ونقص الموظفين وعدم توفير حيز كاف لعيش المحتجزين، حيث لا يتجاوز في بعض الأماكن مترين مربعين؛

(ب) عدم الحصول على ما يكفي من الماء الساخن، والإبقاء على درجات حرارة غير مريحة في الزنازين والمهاجع، ونقص الضوء الطبيعي، وانتشار الحشرات والفراش البالي في الزنزانات؛

(ج) مزاعم عدم السماح للمحتجزين في مراكز الاحتجاز والاعتقال التابعة للشرطة بالخروج من زنزاناتهم إلى الهواء الطلق إلا لوقت محدود للغاية لا يتجاوز في بعض الحالات ساعة واحدة في اليوم، وعدم تمكينهم من ممارسة الأنشطة الترفيهية أو المهنية؛

(د) عدم إجراء فحص طبي كاف في مراكز الاحتجاز والاعتقال التابعة للشرطة، بما في ذلك فحوص الكشف عن الأمراض المنقولة بالدم والأمراض المعدية للمحتجزين الذين يُعتبرون جزءاً من الفئات المعرضة للخطر الشديد، وعدم إجراء فحص منهجي لكشف العنف الجنسي أو غيره من أشكال العنف الجنساني لدى المتهمات بارتكاب جرائم؛

( ه ) تفتيش المحتجزين عراة مما لا يصون كرامتهم؛

(و) النقص الواسع النطاق في الموظفين المؤهلين لتقديم المساعدة الطبية والنفسية للمحتجزين، ولا سيما عدم كفاية الرعاية النفسية والاجتماعية للمحتجزين الذين يعانون من أمراض عقلية (المواد 2 و 11 و 1 6 ).

12 - ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ الإجراءات التالية:

(أ) مواصلة جهودها لتحسين ظروف الاحتجاز في جميع أماكن سلب الحرية، ومواءمتها مع المعايير الدولية ذات الصلة، بما في ذلك قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا )، وتخفيف الاكتظاظ في مؤسسات السجون وغيرها من مرافق الاحتجاز؛

(ب) النظر في جميع ما هو متاح من بدائل استخدام مراكز الاحتجاز والاعتقال التابعة للشرطة للاحتجاز المطول، بما في ذلك استخدام بدائل الاحتجاز، مع مراعاة أحكام قواعد الأمم المتحدة الدنيا النموذجية للتدابير غير الاحتجازية (قواعد طوكيو )، وقواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لإدارة شؤون قضاء الأحداث (قواعد بيجين )، وقواعد الأمم المتحدة لمعاملة السجينات والتدابير غير الاحتجازية للمجرمات (قواعد بانكوك )؛

(ج) الحرص على أن يكون تفتيش الأشخاص مسلوبي الحرية عراةً على انفراد وعلى أن يجريه موظفون مدربون تدريباً مناسباً من نفس جنس المحتجز وبطريقة تحترم كرامة الشخص؛

(د) ضمان توفير عدد كاف من الموظفين في السجون ومراكز الاحتجاز والاعتقال التابعة للشرطة، بطرق منها تعيين موظفين مدربين ومتخصصين في علاج ورعاية المحتجزين الذين يحتاجون إلى مساعدة طبية وعقلية ونفسية.

ادعاءات التعذيب وسوء المعاملة

13 - يساور اللجنة القلق إزاء التقارير التي تفيد بتعرض الأشخاص مسلوبي الحرية للتعذيب وسوء المعاملة، سواء لحظة إلقاء القبض عليهم أو أثناء نقلهم واستجوابهم. وتشمل الادعاءات اللكم والركل والضرب بالهراوات على الرأس والجسم والقدمين، ويكون الضحية أحياناً مكبل اليدين. وتحيط اللجنة علماً أيضاً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن القيود التي فرضتها على استخدام وحدات التدخل الخاصة في بعض المواقع؛ غير أنها تأسف للمضي في استخدام هذه الوحدات على الرغم من استمرار ادعاءات الإفراط في استخدام القوة في السجون، والتوصيات العديدة الصادرة عن الهيئات الدولية والإقليمية لحقوق الإنسان، بما في ذلك اللجنة نفسها ( ) ، التي تحث على حل تلك الوحدات. وتلاحظ اللجنة بقلق أنه في حالات ادعاءات التعذيب وسوء المعاملة، أفيد بأن الدوائر الطبية لم تسجل الإصابات التي لحقت بالمحتجزين تسجيلاً وافياً أو لم تسجلها على الإطلاق، وأن الضحايا المزعومين حُرموا في بعض الحالات من إمكانية استشارة الموظفين الطبيين مباشرة وبسرية، دون حضور حراس، ولا سيما عندما رئي أنهم يشكلون خطراً شديداً بعد تقييم مخاطر الاحتجاز. وتعرب اللجنة أيضاً عن قلقها إزاء الادعاءات المتعلقة بالإفراط في استخدام القيود، بما في ذلك ربط المحتجزين إلى الأَسرّة دون إشراف ولفترات طويلة، وتقييد أيديهم بشدة، وتقييد أيدي المحتجزين إلى قِطع الأثاث (المواد 2 و 11 - 14 و 1 6 ).

14 - ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ الإجراءات التالية:

(أ) إجراء تحقيقات فورية ونزيهة وشاملة وفعالة في جميع مزاعم التعذيب وسوء المعاملة، بما في ذلك إفراط الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون في استعمال القوة، وضمان وقف المشتبه في ارتكابهم هذه الأفعال فوراً عن عملهم طوال فترة التحقيق، مع احترام قرينة البراءة؛

(ب) مقاضاة الأشخاص المشتبه في ممارستهم التعذيب أو سوء المعاملة، بموجب المادة 281 أو المادة 282 من قانون العقوبات، وضمان الحكم عليهم، في حال ثبوت إدانتهم، بأحكام تتناسب مع خطورة أفعالهم، والعمل دون إبطاء على إنصاف الضحايا على النحو المناسب وإعادة تأهيلهم؛

(ج) تنفيذ توصيات هيئات حقوق الإنسان الدولية والإقليمية المتخصصة في حظر ومنع التعذيب من خلال وضع حد لاستخدام وحدات التدخل الخاصة في مرافق السجون؛

(د) النظر في زيادة آليات مراقبة ورصد الشرطة وحراس السجون، بما في ذلك تكثيف استخدام الكاميرات المحمولة وتوسيع نطاق كاميرات الدوائر التلفزيونية المغلقة لتشمل جميع الأماكن التي يمكن أن يوجد فيها محتجزون، ولا سيما في مراكز الشرطة وغرف الاستجواب، إلا إذا كان ذلك قد يؤدي إلى انتهاك حق المحتجزين في الخصوصية أو انتهاك سرية محادثاتهم مع محاميهم أو طبيبهم؛

( ه ) ضمان حصول المحتجزين على المساعدة الطبية الخاصة والسرية، وتسجيل جميع الإصابات التي يتعرض لها المحتجزون بدقة في السجلات ذات الصلة الموضوعة خصيصاً لهذا الغرض، وتدريب جميع الموظفين المعنيين، بمن فيهم الموظفون الطبيون وأخصائيو الطب النفسي، فضلاً عن المدعين العامين والقضاة، تدريباً خاصاً على الكشف عن حالات التعذيب وسوء المعاملة وتوثيقها والتحقيق فيها، وفقاً للصيغة المنقحة من دليل التقصي والتوثيق الفعالين للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (بروتوكول إسطنبول )؛

(و) ضمان عدم اللجوء إلى عمليات التقييد إلا كملاذ أخير ولأقصر مدة ممكنة والإشراف عليها ومراقبتها وتوثيقها بصرامة. ولا ينبغي أبداً أن تكون عمليات التقييد حاطة من قدر المحتجزين أو مهينة لهم.

عنف الشرطة والاعتداء على جماعة الروما

15 - تأسف اللجنة لاستمرار ورود تقارير تفيد بتعرض أفراد جماعة الروما لمستويات غير متناسبة من عنف الشرطة، وبعدم إجراء تحقيقات ومحاكمات وافية في هذه الحالات، بل وعدم إجرائها مطلقاً في بعض الأحيان. وتشعر اللجنة بالجزع أيضاً إزاء التقارير التي تفيد بصدور بيانات عامة تمييزية ضد الروما، بما في ذلك بيانات تؤيد العنف، تصدرها شخصيات سياسية رفيعة المستوى، وإزاء التقارير التي تتحدث عن إفراط الشرطة في ضبط الأمن فيما يتعلق بجماعات الروما خلال جائحة مرض فيروس كورونا (كوفيد- 1 9 ). وتحيط اللجنة علماً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف وتتضمن تفاصيل عن المبادرات التي اتخذتها خلال الفترة قيد الاستعراض للقضاء على التمييز ضد أفراد جماعة الروما، وتحسين التحقيق في الجرائم المرتكبة بسبب تحيز إثني وتمييزي ومقاضاة مرتكبيها، والنهوض بمشاركة الروما، بما في ذلك في العمل في أجهزة إنفاذ القانون (المواد 2 و 12 - 14 و 1 6 ).

16 - تحث اللجنة الدولة الطرف على ما يلي:

(أ) ضمان التحقيق الفوري والشامل والنزيه في جميع الادعاءات التي تتحدث عن إفراط أفراد الشرطة في استعمال القوة وسوء تصرفهم بدوافع التمييز العنصري، ومحاكمة الجناة المزعومين وفق الأصول، ومعاقبتهم إذا ثبتت إدانتهم بما يتناسب مع خطورة أفعالهم؛

(ب) الإدانة العلنية للتهديدات والاعتداءات ضد مجموعات الأقليات كافة، بما فيها جماعة الروما، والإحجام عن تأييد هذه الاعتداءات، سواء بعمل أو بالامتناع عن العمل، عن طريق ضمان إجراء تحقيق فوري وشامل وفعال في جميع التهديدات والاعتداءات وخطابات الكراهية التي تستهدف هذه المجموعات، بما في ذلك أي دوافع تمييزية مزعومة قد تؤدي إلى مثل هذه الأفعال، وضمان محاكمة المسؤولين عنها ومعاقبتهم وفقاً لخطورة أفعالهم؛

(ج) ضمان التدريب المستمر للموظفين المكلفين بإنفاذ القانون والمدعين العامين وموظفي الجهاز القضائي بشأن الجرائم المرتكبة بدافع الكراهية وبشأن الرصد المنهجي لهذه الجرائم؛

(د) اتخاذ تدابير التوعية للتصدي للتحيز والقوالب النمطية، والعمل باستمرار على وضع وتنفيذ سياسات لمكافحة ومنع الجرائم المرتكبة بدافع العنصرية والتمييز؛

( ه ) تشجيع مشاركة أفراد جماعة الروما في خطط العمل الإيجابي، ولا سيما فيما يتعلق بتمثيل الروما في قوات الشرطة، من أجل ضمان ألا تكون سياسات الدولة مرسومة من الناحية الإدارية فحسب، بل أن تُنفَّذ تنفيذاً مجدياً.

مؤسسات الطب النفسي ومرافق الرعاية الاجتماعية

17 - تعرب اللجنة عن بالغ قلقها إزاء ادعاءات التعذيب وسوء المعاملة والاكتظاظ والافتقار إلى الموظفين المدربين والمتخصصين وسوء الأحوال المادية في مؤسسات الطب النفسي وفي مرافق الرعاية الاجتماعية في الدولة الطرف. وتعترف اللجنة بالخطوات الإيجابية التي اتُّخذت لتحسين رصد هذه المرافق ، مثل المراجعة الوطنية التي أجريت بتوجيه من رئيس الوزراء في عام 2023 ، غير أنها تلاحظ صدور أمر بوقف عمليات عدد من المرافق نتيجة لفشلها في استيفاء الحد الأدنى من معايير الرعاية. وتعترف اللجنة أيضاً بالخطوات التشريعية التي اتخذتها الدولة الطرف لتحسين إمكانية لجوء الأفراد ذوي الإعاقة والأمراض العقلية إلى العدالة وإصلاح نظام الوصاية، بطرق منها اعتماد القانون رقم 140 / 2022 ، ولكنها تأسف لأن الأفراد الذين كان من المقرر استفادتهم من هذا القانون لم يكن لديهم جميعاً، في الواقع، الممثلون المعيَّنون لتمثيلهم على النحو المنصوص عليه في التشريع. وعلاوة على ذلك، يساور اللجنة القلق لأن القرارات الرامية إلى إطالة أمد الإيداع غير الطوعي في مؤسسات الطب النفسي لا تخضع تلقائياً للمراجعة القضائية، ولأن الأشخاص الذين يلتمسون الطعن في إيداعهم في مؤسسات الرعاية لا تُتاح لهم دائماً إمكانية الحصول على المساعدة القانونية الفعلية. وأخيراً، يساور اللجنة القلق إزاء فرض شروط إدارية حالت فعلاً دون قيام المنظمات غير الحكومية برصد مؤسسات الطب النفسي ومرافق الرعاية الاجتماعية (المواد 2 و 11 - 14 و 1 6 ).

18 - ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ الإجراءات التالية:

(أ) إجراء تحقيقات فورية ونزيهة وشاملة وفعالة في جميع مزاعم التعذيب وسوء المعاملة في مؤسسات الطب النفسي ومرافق الرعاية الاجتماعية، وضمان وقف المشتبه في ارتكابهم هذه الأفعال فوراً عن عملهم طوال فترة التحقيق، مع احترام قرينة البراءة؛

(ب) مقاضاة الأشخاص المشتبه في ارتكابهم أفعال التعذيب أو سوء المعاملة، بموجب المادة 281 أو المادة 282 من قانون العقوبات، وضمان الحكم عليهم، في حال ثبوت إدانتهم، بأحكام تتناسب مع خطورة أفعالهم، والعمل دون إبطاء على إنصاف الضحايا على النحو المناسب وإعادة تأهيلهم؛

(ج) اتخاذ تدابير فورية لتحسين الظروف المادية والحد من الاكتظاظ في مؤسسات الطب النفسي ومرافق الرعاية الاجتماعية، وتكثيف الإجراءات لدعم إنهاء إيداع الأشخاص ذوي الإعاقة والأمراض العقلية في مؤسسات الرعاية، بطرق منها الاستثمار في الخدمات البديلة والمجتمعية، بالتعاون مع الشركاء المعنيين؛

(د) ضمان تخصيص الموارد المالية والبشرية الكافية لمؤسسات الطب النفسي ومرافق الرعاية الاجتماعية، بسبل تشمل توفير الموظفين المتخصصين في تقديم الرعاية للمرضى والمقيمين فيها، إلى جانب تدريب منتظم ومستمر مصمم خصيصاً لهذا الغرض من أجل ضمان أعلى مستويات الرعاية؛

( ه ) الحرص على تنفيذ الضمانات القانونية والإجرائية الكافية للمرضى في مؤسسات الطب النفسي ومرافق الرعاية الاجتماعية، في القانون والممارسة على حد سواء، وكفالة إجراء مراجعات قضائية دورية للإيداع غير الطوعي، بحكم القانون وبحكم الواقع، في مؤسسات الرعاية، وتوفير سبل فعالة للطعن في هذا الإيداع؛

(و) ضمان قدرة الهيئات الوطنية المنشأة والمكلفة بولايات رصد مؤسسات الطب النفسي ومرافق الرعاية الاجتماعية، مثل الآلية الوقائية الوطنية والمجلس الوطني للرصد، على أداء ولاياتها بفعالية دون عقبات لا مبرر لها، وضمان السماح أيضاً للمنظمات غير الحكومية بأداء الدور نفسه وتمكينها من ذلك، بطرق منها إزالة الحواجز الإدارية غير الضرورية التي تمنعها من الاضطلاع بعملها المشروع والهام.

العنف العائلي والعنف الجنساني

19 - تلاحظ اللجنة الخطوات الإيجابية التي اتخذتها الدولة الطرف من أجل مكافحة العنف الجنساني والعنف العائلي والتصدي لهما، بما في ذلك الجرائم الجنسية المرتكبة ضد القصر. ومع ذلك، يساور اللجنة القلق لأن ادعاءات أفعال العنف العائلي والعنف الجنساني لا تسجَّل دائماً عند إبلاغ الشرطة بها، ولا سيما في المناطق الريفية، ولأن التشريع المتعلق بالعنف العائلي ضيق للغاية، ويستبعد من نطاق اختصاصه الأزواج السابقين وأفراد الأسرة الذين لا يقيمون مع الضحية. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء عدم إجراء تحقيقات تلقائية في العنف العائلي والعنف الجنساني في حالات تنازل الضحية عن توجيه التهم إلى المعتدي أو تَصالحهما، وترى أن عدم إجراء هذه التحقيقات قد يؤدي إلى إفلات الجناة من العقاب. وتأسف اللجنة لعدم استفادة الضحايا، في حالات العنف الجنسي، من فحوص الطب الشرعي المجانية، وتلاحظ أن هذه التكلفة الإضافية قد تؤثر سلباً على إمكانية لجوء الناجين إلى العدالة. وتأسف اللجنة أيضاً لقلة الإبلاغ عن أفعال العنف الجنساني والعنف العائلي في كثير من الأحيان، ولا سيما في أوساط جماعات الأقليات، بسبب الوصم الاجتماعي (المواد 2 و 12 - 14 و 1 6 ).

20 - ينبغي للدولة الطرف أن تكفل إجراء تحقيق شامل في جميع أفعال العنف العائلي والعنف الجنساني، ولا سيما تلك التي تنطوي على عمل أو امتناع عن العمل من جانب سلطات الدولة أو غيرها من الكيانات تترتب عليه المسؤولية الدولية للدولة الطرف بموجب الاتفاقية، حتى عندما لا تُقدَّم شكاوى بشأنها؛ وينبغي للدولة الطرف أن تضمن ملاحقة الجناة المزعومين، ومعاقبتهم بعقوبات مناسبة في حال إدانتهم؛ وأن تكفل استفادة الضحايا أو أسر الضحايا من جبر الضرر وإعادة التأهيل، ومن المساعدة القانونية والملاجئ الآمنة والرعاية الطبية والدعم النفسي والاجتماعي اللازمين. وتوصي اللجنة أيضاً بأن توفر الدولة الطرف تدريباً إلزامياً على مقاضاة مرتكبي العنف الجنساني لجميع موظفي العدالة والموظفين المكلفين بإنفاذ القانون، وبأن تزيد جهودها في مجال توعية وتثقيف عامة الناس، ولا سيما أفراد جماعات الأقليات، فيما يتعلق بالعنف العائلي والعنف الجنساني، بطرق تشمل تثقيف الرجال والفتيان وتوعيتهم، من أجل مكافحة الوصم الاجتماعي الذي يعاني منه ضحايا العنف العائلي والعنف الجنساني وبناء الثقة بين الضحايا والسلطات المختصة. وتوصي اللجنة كذلك بأن تواصل الدولة الطرف استعراض التشريع المنطبق على العنف العائلي والعنف الجنساني، من أجل توفير أوسع حماية ممكنة للضحايا وغيرهم من المعرضين لخطر الإيذاء.

الاتجار بالبشر

21 - على الرغم من الجهود المتضافرة التي تبذلها الدولة الطرف لمكافحة الاتجار بالبشر، تظل اللجنة قلقة لأن الاتجار بالبشر لا يزال منتشراً في الدولة الطرف باعتبارها بلد مصدر أو عبور أو مقصد. وتلاحظ اللجنة أيضاً أوجه القصور في تشريع الدولة الطرف فيما يتعلق بحقوق ضحايا الاتجار بالبشر. فعلى سبيل المثال، أفيدَ بأن تجزؤ التشريعات المنطبقة على الاتجار بالبشر أدى إلى حرمان الضحايا من الحصول على المعونة القضائية المجانية. وعلاوة على ذلك، لا يحصل الضحايا على المساعدة الطبية المجانية، وقد أدت حالات تجريم الضحايا بتهمة ارتكاب جرائم إدارية مثل البغاء إلى تقويض الثقة بين الضحايا وسلطات الدولة. ويساور اللجنة القلق إزاء اللجوء إلى التفاوض للإقرار بالذنب وتخفيف العقوبة، وفرض عقوبات جنائية غير كافية على مرتكبي جريمة الاتجار بالبشر، بما في ذلك أحكام تقل عن الحد الأدنى للعقوبة التي ينص عليها القانون وعقوبات دنيا أدت إلى فرض أحكام مع وقف التنفيذ. وتلاحظ اللجنة أيضاً أن الضحايا كافحوا في بعض الظروف للحصول على تعويض بسبب عدم قيام الدولة الطرف بتجميد الأصول الإجرامية للجناة في الوقت المناسب (المواد 2 و 12 - 14 و 1 6 ).

22 - ينبغي للدولة الطرف أن تواصل تعزيز جهودها لمكافحة الاتجار بالبشر، مع ضمان إجراء تحقيق شامل في هذه الحالات، حتى عندما لا تقدَّم شكاوى بشأنها، ومقاضاة الجناة المشتبه فيهم ومعاقبتهم بالعقوبات المناسبة في حال إدانتهم. وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تكفل إنصاف الضحايا على نحو كامل، بما في ذلك التعويض المناسب وإعادة التأهيل، وحصولهم على المساعدة القانونية والطبية المجانية، وعدم تجريمهم على الجرائم التي ارتكبوها نتيجة الاتجار بهم. وفي هذا الصدد، ينبغي للدولة الطرف أن تضمن حصول جميع ضحايا الاتجار على الحماية والدعم الكافيين، بما في ذلك رخص الإقامة المؤقتة، بصرف النظر عن قدرتهم على التعاون في الإجراءات القانونية ضد المتجرين؛ وأن تشجع على الإبلاغ عن حالات الاتجار بالبشر من خلال زيادة الوعي بمخاطر الاتجار في صفوف الجماعات الضعيفة؛ وأن تدرب القضاة والموظفين المكلفين بإنفاذ القانون وموظفي الهجرة ومراقبة الحدود على التعرف المبكر على ضحايا الاتجار وإحالتهم إلى الخدمات الاجتماعية والقانونية المناسبة.

عدم الإعادة القسرية، وانعدام الجنسية، والهجرة

23 - يساور اللجنة القلق إزاء التقارير التي تتحدث عن تنفيد عمليات لصد المهاجرين على حدود الدولة الطرف، مصحوبة في بعض الحالات بأشكال مختلفة من سوء المعاملة، بما في ذلك الضرب والمعاملة المهينة. وبالإضافة إلى ذلك، تشعر اللجنة بالقلق إزاء ما يلي:

(أ) إمكانية تعرُّض الأسر التي لديها أطفال للاحتجاز في أماكن مغلقة موضوعة خصيصاً لهذا الغرض، وإمكانية احتجاز الأطفال القصر غير المصحوبين بذويهم في مرافق احتجاز البالغين في انتظار إجراء تقييم للتحقق من أعمارهم؛

(ب) إمكانية تعرض فئات ضعيفة أخرى من ملتمسي اللجوء للاحتجاز بموجب التشريع المعمول به في الدولة الطرف، بمن فيهم ضحايا التعذيب، وإمكانية أن تؤدي أوجه القصور في تحديد هوية ملتمسي اللجوء الذين ينتمون إلى فئات ضعيفة إلى عجزهم عن الحصول على المساعدة المتخصصة المناسبة لاحتياجاتهم؛

(ج) وجود نقص في المترجمين الشفويين ذوي الخبرة المؤهلين للمساعدة في عمليات تحديد هوية الضحايا، وفي نظام اللجوء بوجه أعم، وافتقار موظفي الحدود وغيرهم من المشاركين في عملية اللجوء إلى التدريب الكافي على تحديد ضحايا الاتجار بالبشر، والاضطهاد والعنف القائمين على نوع الجنس، وغير ذلك من مواطن ضعف ملتمسي اللجوء؛

(د) صدور بعض القرارات المتعلقة برفض طلبات الحماية المؤقتة صدوراً شفوياً فقط، وتزويد مقدمي الطلبات بمعلومات غير كافية عن السبل المتاحة للطعن في هذه القرارات؛

( ه ) افتقار الدولة الطرف إلى ضمانات كافية لمنع انعدام الجنسية لدى الأطفال المولودين على أراضيها، وافتقارها إلى آليات مكرسة لتحديد الأشخاص عديمي الجنسية ومنحهم مركز الحماية؛

(و) على الرغم من استنتاجات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في قضية النشيري ضد رومانيا ومفادها أن الدولة الطرف قد انتهكت المادة 3 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان من الناحيتين الموضوعية والإجرائية على السواء ( ) ، فإن مكتب المدعي العام لمحكمة النقض والعدل العليا رفض القضية المرفوعة محلياً للنظر في الوقائع بدعوى عدم ثبوت ارتكاب أي شخص جريمة في القضية وبدعوى سقوطها بالتقادم (المواد 2 و 3 و 11 - 14 و 1 6 ).

24 - ينبغي للدولة الطرف أن تمتنع عن تنفيذ عمليات صَد المهاجرين وإعادتهم قسراً، وأن تمتثل امتثالاً تاماً لالتزاماتها بموجب المادة 3 من الاتفاقية بضمان حصول جميع الأشخاص الذين يلتمسون الحماية في الدولة الطرف على مراجعة عادلة ونزيهة تجريها آلية مستقلة لاتخاذ القرارات بشأن الطرد أو الإعادة أو التسليم. وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تكفل إجراء تحقيق شامل في جميع أفعال التعذيب وسوء المعاملة المرتكبة في أي إقليم يخضع لولايتها القضائية، بما في ذلك على حدودها، ومقاضاة الجناة المشتبه فيهم، بمن فيهم المشتبه في أنهم وافقوا على أفعال التعذيب وسوء المعاملة أو سكتوا عنها، ومعاقبتهم بالعقوبات المناسبة في حال إدانتهم. وينبغي للدولة الطرف كذلك أن تتخذ الإجراءات التالية:

(أ) الامتناع عن احتجاز الأطفال، بمن فيهم الأطفال المصحوبون بذويهم، وغيرهم من أفراد الفئات الضعيفة، وتيسير ذلك من خلال تنقيح التشريعات ذات الصلة وإنشاء آليات قوية وفعالة وكاملة الأداء لتحديد الهوية، وتزويدها بموارد بشرية ومالية كافية، بما في ذلك موظفون متخصصون في المجالات ذات الصلة، مثل الترجمة الشفوية والعنف الجنساني والاتجار بالبشر؛

(ب) توفير التدريب الكافي لموظفي إنفاذ القانون والقضاة وجميع الأشخاص الآخرين المشاركين في إجراءات اللجوء على تحديد هوية أفراد الفئات الضعيفة ومساعدتهم، وعلى القانون الدولي للاجئين والقانون الدولي لحقوق الإنسان، مع الإشارة بوجه خاص إلى مبدأ عدم الإعادة القسرية؛

(ج) ضمان الوصول إلى إقليمها وتوفير الحماية الكافية والفعالة من الإعادة القسرية عند الحدود بضمان تلقي الأشخاص الذين يلتمسون اللجوء على الحدود، على الفور وبلغة يفهمونها، معلومات مناسبة عن حقوقهم، بما في ذلك المعلومات المتعلقة بالإجراءات وآليات الطعن والمعونة القضائية؛

(د) اتخاذ تدابير تشريعية لضمان حصول جميع الأشخاص المولودين في الدولة الطرف على الجنسية الرومانية التي لولاها لكانوا عديمي الجنسية، ووضع إجراء مخصص لتحديد حالات انعدام الجنسية، وهو وسيلة أساسية لضمان تحديد وحماية الأشخاص عديمي الجنسية على النحو السليم، بمن فيهم القصر، وفقاً لالتزامات الدولة الطرف بموجب اتفاقية عام 1954 بشأن وضع الأشخاص عديمي الجنسية واتفاقية عام 1961 المتعلقة بخفض حالات انعدام الجنسية.

التدريب

25 - تحيط اللجنة علماً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف عن تدريب الموظفين بشأن المواضيع المتصلة بالاتفاقية، بما في ذلك تقديم دورات للأطباء والمساعدين الطبيين تتناول تطبيق بروتوكول إسطنبول. غير أنها تأسف لأنها لم تتلق أي معلومات عن توفير تدريب مماثل للمدعين العامين والقضاة وغيرهم من الموظفين المعنيين (المادة 1 0 ).

26 - ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ الإجراءات التالية:

(أ) المضي في وضع برامج تدريبية إلزامية قبل الشروع في العمل وفي أثنائه لكي يُلم جميع الموظفين العموميين إلماماً جيداً بأحكام الاتفاقية، ولا سيما الحظر المطلق للتعذيب، ويدركوا تماماً أنه لا يمكن التسامح مع الانتهاكات وأنها ستخضع للتحقيق ويلاحَق مرتكبوها ويعاقَبون بعقوبات مناسبة في حال إدانتهم؛

(ب) ضمان حصول جميع الموظفين المعنيين، بمن فيهم الموظفون الطبيون وأخصائيو الطب النفسي، على تدريب خاص يمكّنهم من تحديد حالات التعذيب وسوء المعاملة، وفقاً للصيغة المنقحة من بروتوكول إسطنبول؛

(ج) وضع منهجية لتقييم فعالية برامج التدريب في خفض عدد حالات التعذيب وسوء المعاملة، وفي ضمان تحديد هذه الأفعال وتوثيقها والتحقيق فيها، فضلاً عن مقاضاة المسؤولين عنها.

التحقيق في أفعال التعذيب والمعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة ومقاضاة مرتكبيها

27 - تحيط اللجنة علماً بأوجه القصور التي أبرزتها الدولة الطرف فيما يتعلق بالتحقيق في أفعال التعذيب والمعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة ومقاضاة مرتكبيها، بما في ذلك الصعوبات وأوجه القصور في جمع الأدلة الكافية للمقاضاة على جرائم التعذيب وسوء المعاملة، ولكنها تشدد على أن تذليل هذه العقبات تختص به الدولة الطرف دون سواها. ويساور اللجنة القلق بوجه خاص إزاء المخالفات في جمع الأدلة الطبية على التعذيب وسوء المعاملة، وتشير إلى المعلومات الواردة التي تفيد بأن التقارير الطبية عن الإصابات التي لحقت بالأشخاص مسلوبي الحرية كثيراً ما تتضمن معلومات ضئيلة أو غير دقيقة، ويعزى ذلك جزئياً إلى عدم تدريب الأطباء، وإلى التأخر المفرط، في كثير من الأحيان، في صدور وثائق الطب الشرعي وغيرها من الوثائق الطبية المتعلقة بادعاءات التعذيب وسوء المعاملة أو عدم صدورها على الإطلاق، وإلى فرض رسوم على الفحص الطبي الشرعي للمحتجزين. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً إزاء المعلومات التي قدمتها الدولة الطرف ومفادها أن الدوائر التلفزيونية المغلقة وغيرها من أشكال المراقبة بالفيديو لا تشمل جميع المرافق، وإزاء المعلومات الواردة التي تشير إلى أن المحتجزين يترددون في الإبلاغ عن تعرضهم للتعذيب وسوء المعاملة خوفاً من الانتقام (المواد 2 و 11 - 14 و 1 6 ).

28 - ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ جميع التدابير الممكنة لضمان جمع أدلة مستندية كافية في حالات ادعاءات التعذيب وسوء المعاملة، بطرق منها ضمان تدريب جميع الموظفين المعنيين، بمن فيهم الموظفون الطبيون وأخصائيو الطب النفسي، تدريباً خاصاً على تحديد حالات التعذيب وسوء المعاملة وتوثيقها والتحقيق فيها، وفقاً للصيغة المنقحة من بروتوكول إسطنبول؛ وإتاحة إمكانية الخضوع، بشكل منهجي ومجاني، لفحص الطب الشرعي في حالات ادعاءات التعذيب وسوء المعاملة؛ وعدم تعرض الأشخاص مسلوبي الحرية الذين يقدمون ادعاءات التعذيب وسوء المعاملة لأعمال انتقامية. وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تنظر في تركيب معدات للمراقبة بالفيديو في جميع مراكز الاستجواب وأماكن سلب الحرية التي يمكن أن يوجد فيها المحتجزون، إلا إذا كان ذلك قد يؤدي إلى انتهاك حق المحتجزين في الخصوصية أو انتهاك سرية محادثاتهم مع محاميهم أو طبيبهم.

جبر الضرر

29 - تحيط اللجنة علماً بالتدابير الإيجابية التي اتخذتها الدولة الطرف فيما يتعلق بإعادة تأهيل ضحايا التعذيب والمعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة وإنصافهم، بطرق منها اعتماد القانون رقم 97 / 2018 الذي يزيد من الحماية الإجرائية لضحايا الجرائم، والقانون رقم 186 / 2021 الذي يلغي مبدأ التقادم فيما يتعلق بجريمة التعذيب. ومع ذلك، يساور اللجنة القلق إزاء النقص في الموظفين المؤهلين القادرين على تقديم المساعدة النفسية، والافتقار إلى المهنيين القانونيين المتخصصين في جرائم معيّنة، مثل الاتجار بالبشر، وإخضاع حصول ضحايا الجرائم الخطيرة على المعونة القضائية المجانية لاستطلاع الموارد المالية في بعض الحالات (المادة 1 4 ).

30 - توصي اللجنة الدولة الطرف بمواصلة جهودها لضمان إعادة تأهيل ضحايا التعذيب والمعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة وإنصافهم، مع إيلاء اهتمام خاص لتوفير مساعدة مجانية وكافية تلبي احتياجات الضحايا. وتوصي اللجنة الدولة الطرف أيضاً بالنظر في المساهمة في صندوق الأمم المتحدة للتبرعات لضحايا التعذيب.

المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان

31 - تأسف اللجنة لأنه على الرغم من القانون رقم 9 / 2018 المعدِّل للقانون رقم 35 / 1997 ، والذي يخطو خطوات نحو ضمان امتثال أمين المظالم للمبادئ المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان (مبادئ باريس )، إلى جانب المحاولات السابقة لاعتماد المعهد الروماني لحقوق الإنسان في فئة هذه المؤسسات، لا تزال الدولة الطرف تفتقر إلى مؤسسة وطنية معتمدة لحقوق الإنسان تمتثل للمعايير الدولية (المادة 2 ).

32 - ينبغي للدولة الطرف أن تُدخل التعديلات التشريعية اللازمة لكي تمتثل مؤسستها الوطنية لحقوق الإنسان امتثالاً تاماً لمبادئ باريس ويتسنى اعتمادُها، بما في ذلك من خلال ضمان الاستقلال الكامل للمؤسسة وأعضائها وضمان توفير الموارد المالية والبشرية الكافية لتمكينها من الاضطلاع بولايتها على النحو الملائم.

إجراءات المتابعة

33 - تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم، بحلول 28 تموز/يوليه 2024، معلومات عن متابعتها لتوصيات اللجنة بشأن أساليب إجراء عمليات تفتيش المحتجزين عراة؛ ووقف استخدام وحدات التدخل الخاصة في مرافق السجون؛ وتحسين الظروف في مؤسسات الطب النفسي ومرافق الرعاية الاجتماعية (انظر الفقرات 12(ج) و14(ج) و18(ج) أعلاه ). وفي هذا السياق، تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى إعلامها بما لديها من خطط لتنفيذ بعض التوصيات المتبقية الواردة في هذه الملاحظات الختامية أو جميعها، خلال الفترة المشمولة بالتقرير المقبل.

مسائل أخرى

34 - يُطلب إلى الدولة الطرف أن تنشر على نطاق واسع التقرير المقدَّم إلى اللجنة وهذه الملاحظات الختامية، باللغات المناسبة، وذلك عن طريق المواقع الرسمية على الإنترنت ووسائط الإعلام والمنظمات غير الحكومية، وأن تُبلغ اللجنةَ بما اضطلعت به من أنشطة النشر.

35 - وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم تقريرها الدوري المقبل، الذي سيكون تقريرها الرابع، بحلول 28 تموز/يوليه 202 7. ولهذا الغرض، وبالنظر إلى أن الدولة الطرف وافقت على تقديم تقاريرها إلى اللجنة عملاً بالإجراء المبسَّط لتقديم التقارير، فإن اللجنة ستحيل إليها، في الوقت المناسب، قائمة مسائل قبل تقديم تقريرها. وستشكل ردود الدولة الطرف على قائمة المسائل هذه تقريرها الدوري الرابع بموجب المادة 19 من الاتفاقية.