الأمم المتحدة

CAT/C/TUN/CO/3/Add.1

اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة

Distr.: General

9 June 2017

Arabic

Original: Arabic

Arabic, English and French only

الملاحظات الختامية ب شأن التقرير الدوري الثالث لتونس

إضافة

المعلومات الواردة من تونس بشأن متابعة الملاحظات الختامية *

[ تاريخ الاستلام: 13أيار/مايو 2017 ]

الإجابة على التوصيات المستعجلة المتعلقة بتقرير تونس حول مناهضة التعذيب

1- أخذت الحكومة التونسية علما بالتوصيات الصادرة عن لجة مناهضة التعذيب التي تم نشرها يوم 10 جوان 2016 بعد مناقشة تقرير تونس الوطني الثالث بجلستيها 1398 و1401 يومي 19 و21 أفريل 2016 . وطلبت اللجنة من الحكومة التونسية موافاتها في أجل أقصاه 13 ماي 2017 بعناصر الإجابة في ما يتعلق بالفقرة 16 بشأن إدعاءات التعرض للتعذيب والمعاملة المهينة - الفقرة 28 حول شروط الاحتجاز والفقرة 38 بشأن هيئة الحقيقة والكرامة.

2- وتتشرف بأن تحيل عليها عناصر الإجابة حول التوصيات المستعجلة:

التوصية الأولى: حول ادعاءات التعرّض للتعذيب وسوء المعاملة (الفقرة 16 من التوصيات الختامية)

3- تخضع جميع الأعمال التي تتعهّد بها الضابطة العدلية الى الرقابة المباشرة للنيابة العمومية وذلك وفق أحكام الفصل 13 مكرر من مجلة الإجراءات الجزائية وفقا لما تنقيحه بموجب القانون عدد 5 لسنة 2016 المؤرخ في 16 فيفري 2016 والذي قيّد الاحتفاظ أو التمديد فيه بإذن كتابي من وكيل الجمهورية. وعلى إثر صدور هذا القانون وقبل دخوله حيز النفاذ في غرة جوان 2016، تم عقد عديد الاجتماعات بين قضاة النيابة العمومية ومأموري الضابطة العدلية من أمن عمومي وحرس وطني بعد التنسيق بين وزارتي العدل والداخلية وذلك بهدف العمل على حسن تطبيق القانون المذكور وإيجاد الحلول العملية للإشكاليات التي يمكن أن يطرحها في التطبيق. والجدير بالذكر في هذا الخصوص، أن النيابة العمومية باتت تبسط مراقبة دقيقة في حالات التمديد في الاحتفاظ التي لم تعد آلية بل تقتضي إذن كتابي من النيابة العمومية ب عد سماعها للمظنون فيه مباشرة والنظر في إمكانية إعادة الاحتفاظ من عدمه. وهو ما يضمن لذي الشبهة في صورة وجود تعذيب سرعة معاينته من طرف النيابة العمومية باعت بار وأن آجال الاحتفاظ لا يمكن أن تتجاوز في كل الحالات 48 ساعة ويمكن التمديد فيها ب ـ  24 ساعة بالنسبة لجنح و48 ساعة بالنسبة للجنايات.

4- كما تخضع الأعمال التي ينوّب فيها قضاة التحقيق أعوان الضابطة العدلية إلى رقابة القضاة المذكورين، وفقا لأحكام الفصل 57 جديد من مجلة الإجراءات الجزائية كيفما وقع تنقيحه بموجب القانون عدد 5 لسنة 2016 المذكور أعلاه، ولا يجوز القيام بأي أعمال تحقيق من طرف الأعوان المذكورين إلا في حدود الإنابة الكتابية المفوضة من قبل القضاء.

5- تولّت الدولة في حدود الإمكانيات المتاحة تركيز كاميرات مراقبة في بعض مراكز الاحتفاظ والبحث خاصة على مستوى ستة مراكز نموذجية بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (فقرة 168 من تقرير تونس الدوري الثالث)، كما أنّ كلّ من مراكز القرجاني والعوينة وبوشوشة مجهّزة بكاميرات مراقبة وتسعى الدولة الى تعميم هذه التجربة تدريجيا على بقية مراكز الاحتفاظ والبحث وتبقى هذه التسجيلات على ذمّة القضاء عند الطلب.

6- قامت الحكومة التونسية بعقد ندوة صحفية بمقر رئاسة الحكومة بتاريخ 16 ماي 2016، قدم خلالها الوزير المكلف بالعلاقة مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني وحقوق الإنسان، والذي ترأس الوفد التونسي في إطار مناقشة تقرير تونس الوطني الثالث أمام وسائل الإعلام، جملة التوصيات الصادرة عن لجنة مناهضة التعذيب.

7- وقد أكد رئيس الحكومة لدى استقباله الوفد المشارك في مناقشة التقرير المذكور على التزام الدولة التونسية بمكافحة كل أشكال التعذيب والممارسات المهينة.

8- وقد تم تنظيم استشارة وطنية مع المجتمع المدني يوم 19 ماي 2016 أفرزت عديد المقترحات على المستوى التشريعي والهيكلي والإجرائي والتي سيتم أخذها بعين الاعتبار في إطار إعداد خطة العمل الحالية والمتعلقة بتنفيذ التوصيات الصادرة عن اللجنة المشار إليها أعلاه.

9- تتجه الإشارة لكون الفصل 67 من القانون الأساسي عدد 26 لسنة 2015 المؤرخ في 7 أوت 2015 المتعلق بمكافحة الإرهاب ومنع غسل الأموال يتعلق بتركيبة اللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب ولا يمكن أن يترتب عنه تفسيرا تعسفيا لضمان إفلات أجهزة الأمن المشتبه في ارتكابهم أعمال التعذيب أو سوء معاملة من العقاب.

10 - وبقطع النظر عن تلك الملاحظة وفي سياق ضمان عدم إفلات أفراد أجهزة الأمن في مجال مكافحة الإرهاب المشتبه بهم في ارتكابهم أعمال التعذيب، وضعت الدولة عبر تشريعها واجراءاتها الإدارية مجموعة من التدابير التي من شأنها أن تحول دون الإفلات من العقاب بالنسبة لأعوان انفاذ القوانين الذين يشتبه في تورطهم في أعمال تعذيب أو سوء معاملة وذلك من خلال آليات الرقابة التي بصدد الإعداد للإطار المرجعي للسياسة الوزارية الجديدة للرقابة والتفقّد والتدقيق ومنظومة التصرف في شكايات وعرائض المواطنين (وزارة الداخلية) بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وفي اطار لجنة القيادة والتي تستجيب للمعايير الدولية والحوكمة الرشيدة في المجال.

11 - وتتولى وزارة الداخلية عبر أجهزتها الرقابية اتخاذ الإجراءات التأديبية الملائمة بالنسبة لجميع الاخلالات في هذا المجال، وفي صورة اذا ما ارتقت الأفعال المنسوبة إلى الأعوان المذكورين إلى مستوى التجريم فإن الملف يحال على النيابة العمومية لاتخاذ الاجراءات القضائية اللازمة وفق أحكام المجلّة الجزائية مع حفظ حق المتظلّم في اللجوء مباشرة إلى القضاء حتى في صورة حفظ الملف.

12- ويعتبر مجرّد السكوت عن التعذيب جريمة طبقا للفصل 101 مكرّر من المجلة الجزائية.

13- وقد سجلت إلى الآن عدد 18 قضية تحقيقية في ارتكاب أعمال تعذيب ضد أعوان إنفاذ القانون في مجال مكافحة الإرهاب بما فيها 3 انطلقت بموجب تقارير معاينة من طرف وكيل الجمهورية وقاضي التحقيق وهي جميعها مازالت قيد التحقيق.

14- بادرت وزارة الداخلية في اطار التربية على حقوق الانسان وتحقيق الجودة والمسؤولية المهنية الى مواصلة تعزيز بناء قدرات أعوان الامن الداخلي في مجال التكوين والتدريب طبقا للمعايير الدولية وذلك بهدف تأهيل مسلسل التكوين الحقوقي لموظفي الوزارة اعتمادا على المرجعية الأممية والمعاهدات الدولية المصادق عليها من قبل بلادنا، فضلا عن الأسس التشريعية الوطنية المتعلقة بحماية حقوق الانسان وحرياته الأساسية ويسهر على تأمين تلك الدورات التكوينية خبرات أكاديمية وطنية ودولية تتيحها آلية التعاون الدولي مع مجلس أوروبا والمفوضية السامية لحقوق الانسان واليونيسكو واللجنة الدولية للصليب الأحمر و مركز جنيف للرقابة الديمقراطية على القوات المسلحة وغيرها، وفي هذا الاطار يتم حاليا السعي الى تطوير مدارس الامن والحرس الوطنيين فضلا عن الشروع في بناء اكاديمية للشرطة.

15- كما تعمل الدولة في اطار اصلاح قطاع الامن على اعداد جملة من مشاريع قوانين تتعلّق بالمحاور التالية:

1/ مشروع قانون ينقح القانون الأساسي العام لقوات الأمن الداخلي: يهدف إلى إحكام تنظيم عمل هذه القوات من حيث الانضباط والالتزام باحترام علويّة القانون ومبادئ حقوق الإنسان بما يتلاءم ومبادئ عمل منظومة الأمن جمهوري المنصوص عليها ضمن الفصل 19 من الدستور الذي يقتضي مراجعة جذرية لمشمولات وتنظيم وتكوين قوات الأمن الداخلي لتصبح ذات المواصفات المطلوبة في الأنظمة الديمقراطية

2/مشروع قانون متعلق بالتجمع السلمي: يهدف الى مراجعة القانون عدد 04 لسنة 1969 المتعلق بتنظيم الاجتماعات العامة والمظاهرات والمواكب والاستعراضات لعدم تطابق بعض مواده مع المعايير الدولية المعتمدة في الغرض، وفي هذا الإطار تولّت وزارة الداخلية إلى إصدار مذّكرات عمل ملزمة لاستبعاد اللجوء لبعض المواد والأحكام التي لا تتطابق مع المعايير الدّولية والتي تجيز اللّجوء إلى استعمال الأسلحة النارية الى حين صدور القانون الجديد.

3/مشروع قانون ينظم مراحل وشروط استعمال القوة قصد تدخل القوات الحاملة للسلاح في عمليات حفظ النظام ومحاربة الإرهاب ومجابهة حالات الطوارئ والكوارث الطبيعية: يهدف هذا القانون إلى ضمان الموازنة بين ضرورة العمل على استمرارية الدولة وحماية التراب الوطني من جهة واتخاذ الإجراءات الهادفة إلى حماية الحقوق والحريات في إطار التناسب المنصوص عليه صلب الفصل 49 من الدستور من جهة أخرى، وهو حاليا بصدد استكمال إجراءات دراسته بالتنسيق مع الوزارات المعنية تحت إشراف مصالح رئاسة الحكومة.

4/ مشروع قانون يتعلق بزجر الاعتداءات على القوات الحاملة للسلاح: يهدف هذا القانون إلى إقرار الحماية اللازمة لأعوان الأمن وهم عرضة للتهديدات والاعتداءات كما شملت الحماية الاعتداءات المسلطة على عائلاتهم وممتلكاتهم مع إدراج أحكام صريحة تلزم الدولة بتوفير نظام متكامل للتعويض عند حدوث أضرار، خاصة وان منظومة الحماية الحالية أصبحت قاصرة للاستجابة لمتطلبات تغطية المخاطر التي أصبحت تهدد قوات الأمن على غرار الاعتداءات الإرهابية الموجهة ضد الأعوان.

5/ مشروع أمر حكومي لمدونة سلوك قوات الأمن الدّاخلي التابعين لوزارة الدّاخلية : يهدف هذا المشروع إلى ضبط القواعد السلوكية والممارسات المهنية الفضلى المعتمدة في قطاع الأمن لضمان إنفاذ القانون في كنف المهنية مع الالتزام بضوابط احترام الحقوق والحريات المكفولة بالقانون، وهو حاليا بصدد استكمال إجراءات إعداده من قبل فريق العمل المكلّف في الغرض.

6/مشروع أمر حكومي لإحداث إدارة عامة لحقوق الانسان صلب الهيكل التنظيمي لوزارة الداخلية.

التوصية الثانية: حول ظروف الإيقاف/الاحتجاز (الفقرة 28 من التوصيات الختامية)

( أ) تقليص الاكتظاظ في السجون بالعقوبات البديلة أو التدابير البديلة عن الاحتجاز الاحتياطي:

بالنسبة للعقوبات البديلة

16- لئن نصت المجلة الجزائية على العمل من أجل المصلحة العامة بدون مقابل والصلح الجزائي في العقوبات الأصلية وتم تنظيمهما منذ سنة 2009 فالعقوبة الأولى في تنقيح الفصل 15 مكرر والعقوبة الثانية في الفصل 15 رابعا ، فإن تلك العقوبتين المذكورتين لم تعرفا رواجا كبيرا في الأحكام الجزائية.

17- ولذلك عملت وزارة العدل على تفعيل تلك العقوبات النافذة من خلال مزيد تحسيس القضاة بضرورة إعمال تلك العقوبات وخصوصا من خلال التكوين المستمر إذ تم في مارس 2016 تنظيم دورة تكوينية حول "البدائل في المادة الجزائية بين الموجود والمنشود".

18- كما تم بمبادرة مشتركة بين وزارة العدل واللجنة الدولية للصليب الأحمر إحداث مكتب مصاحبة نموذجي بالمحكمة الإبتدائية بسوسة للعمل على تمكين القضاة من ملاءمة العقوبة مع طبيعة الجريمة المرتكبة وشخصية الجاني من جهة وتفعيل عقوبة العمل من أجل المصلحة العامة على أرض الواقع والحد من اكتظاظ السجون من جهة أخرى وقد انطلق ذلك المكتب فعليا فى عمله منذ 2013 وساهم في تقليص نسبة الضغط بقرابة نسبة 25% بالنسبة لسجن المسعدين وفي الحط من نسبة العود بالنسبة للمحكومين بالعمل من أجل المصلحة العامة.

19- كما اتفقت وزارة العدل بتاريخ 17 ماي 2016 على تنفيذ مشروع على مدى سنتين يتعلق بتفعيل العقوبات البديلة بسجن المسعدين.

بالنسبة للعفو والسراح الشرطي

20- يسمح العفو الخاص الممارس من قبل رئيس الجمهورية ووفقا لمقتضيات الفصل 371 من مجلة الإجراءات الجزائية بإسقاط العقاب المحكوم به أو الحطّ من مدته أو إبداله بعقاب آخر أخفّ منه نص عليه القانون وهو يمارس على المحكوم عليهم بصورة باتة والذين يعرفون عادة بحسن السيرة والسلوك ولم يرتكبوا جرائم خطيرة.

21- أما السراح الشرطي فيمنح للمحكوم عليه الذي قضى جزء من العقوبة ويكون برهن بسيرته داخل السجن عن ارتداعه أو إذا ما ظهر سراحه مفيدا لصالح المجتمع وفقا لأحكام الفصلين 353 و354 من مجلة الإجراءات الجزائية ويمنح وزير العدل أو قاضي تنفيذ العقوبات حسب الحالات.

22- ومن العفو الخاص والسراح الشرطي حلا مبدئيا وأوليا للحد من اكتظاظ السجون إذ يسمح بتقليص عدد المحكوم عليهم بصوة باتة والمودعين بالسجون حسبما يثبته الجدول التالي:

المجموع

عفو رئاسي

سراح شرطي

سراح شرطي قضائي

السنة

20547

9619

7636

3292

2012

15924

4764

6720

4440

2013

13653

4795

4889

3969

2014

14283

6951

2713

4619

2015

14092

5800

4364

3928

2016

6970

5239

1731

-

2017 (إلى غاية مارس 2017)

23- وبالنظر لكون أعلى عدد من المودعين بالسجن جملة (23553) سجلت لدى مرتكبي جرائم المخدرات (6662) أي بنسبة تفوق 28 % باعتبار وأن القانون الحالي للمخدرات يفرض سنة سجنا لكل مستهلك لمادة مخدرة بقطع النظر عن سنه أو وضعيته الاجتماعية، قامت الحكومة بعرض مشروع قانون لمراجعة القانون المذكور على مجلس نواب الشعب يسمح بعدم إثارة الدعوى العمومية من أجل استهلاك مادة مخدرة ضد من طلب من تلقاء نفسه أو عن طريق نائبه او قرينه أو احد أصوله أو فروعه أو اطبائه الخضوع إلى نظام العلاج الطبي والنفسي لحالته الصحية ولم ينقطع ولكم يغادر المؤسسة الصحية دون موافقة الأطباء المباشرين. غير أن إجراءات المصادقة على هذا المشروع الذي اقترح مراجعة جذرية للقانون الحالي للمخدرات خصوصا من خلال اعتماد مقاربة علاجية طبية وليس مقاربة ز ج رية قد تطول. ولذلك وفي الأثناء وبناء على مبادرة حكومية صادق مجلس نواب الشعب بموجب القانون عدد 39 لسنة 2017 المؤرخ في 8 ماي 2017 تنقيح الفصل 12 من القانون الحالي ليسمح بتطبيق ظروف التخفيف الواردة بالفصل 53 من المجلة الجزائية من خلال إمكانية الحط في العقوبة السجنية لما دون السنة وحتى بالإسعاف بتأجيل التنفيذ وذلك للحد من نسبة المودعين في السجن في هذا الصدد.

24- كما يتم العمل على مراجعة المجلة الجزائية للنظر في عقوبات بعض الجرائم وخصوصا السجنية منها.

25- وتم في الأثناء تكوين لجنة فنية مصغرة في وزارة العدل للتفكير في الآليات التي يمكن اعتمادها لتفعيل العقوبات البديلة وإدراج تدابير بديلة جديدة في هذا الصدد.

( ب) حول المدّة القصوى للإيقاف التحفظي والحرص على المحاكمة في الآجال المعقولة

26- وبالنظر لكون نسبة المودعين بالسجون غير المحكومين (11753) تقارب 50 %من جملة المودعين بالسجون (23553) لغاية 30 ديسمبر 2016، تعمل وزارة العدل على مراجعة إجراءات الإيقاف التحفظي من خلال مراجعة مجلة الاجراءات الجزائية. يتم العمل حاليا على إيجاد بدائل للاحتجاز في انتظار المحاكمة كالمراقبة القضائية والوضع تحت المراقبة الالكترونية مما يحد بشكل كبير من الالتجاء إلى الإيقاف التحفظي.

27- ويقوم قضاة التحقيق بالتثبت من المدة القصوى للإيقاف ويسعون لعدم تجاوزها من خلال العمل على ختم التحقيق في آجال معقولة من جهة وإطلاق سراح الموقوفين إذا ما تم تجاوز الآجال المحددة بالقانون للإيقاف التحفظي.

28- وفضلا عن ذلك وتنفيذا لمقتضيات الدستور التونسي، يتم العمل على مراجعة مقتضيات مجلة الإجراءات الجزائية بما يسمح باختصار آجال التحقيق والبحث ومزيد توفير ضمانات المحاكمة العادلة بما فيها الأجل المعقول وقرينة البراءة.

( ج) حول مواصلة المجهودات لتحسين ظروف المؤسسات السجنية بما يتماشى والمعايير الدولية وتحسين إعادة التأهيل والادماج.

29- تنفيذا للتوصيات الصادرة خلال الندوة التي نظمتها وزارة العدل في فيفري 2015 بالتعاون مع كل من المفوضية السامية لحقوق الإنسان والمنظمة الدولية للإصلاح الجنائي حول موضع "نحو استراتيجية وطنية للحد من الاكتظاظ في السجون التونسية" وجعلها متماشية مع المعايير الدولية في هذا الصدد، يتم العمل حاليا عل الحد من ذلك الاكتظاظ كما يلي:

يتم القيام بأعمال توسعة في عديد السجون لترفيع طاقة الاستيعاب أو لتعويض بعض الغرف أو الأجنحة من ذلك:

طاقة إستيعاب إضافية بسجون صفاقس والمهدية والمسعدين (قسط أوّل) وسجن المنستير (قسط أوّل) وذلك لفائدة 1480 سجين إجمالا خلال جانفي ومارس 2017 ؛

طاقة استيعاب إضافية بسجني قابس وبرج العامري لفائدة 1076 سجين في شهر جوان 2017 ؛

مشروع بناء أربع غرف بسجن صفاقس وتقدّم الأشغال بنسبة 95 % ومن المنتظر أن يكون الاستلام الوقتي للمشروع خلال شهر جوان 2017.

كما تمت تهيئة عديد السجون وإحداث فضاءات لفائدة الأعوان وتوسعة المصحات وتجهيز المطبخ وبناء فضاءات تأهيل بداية من شهر سبتمبر 2016 إلى غاية مارس 2017 من ذلك: تسقيف الفضاء الخاص بالزوار والورشة المركزية بسجن المرناقية وتهيئة وتوسعة المصحة بسجن برج العامري وتركيز منظومة جديدة لإطفاء الحرائق بالجناح الجديد بسجن المنستير و أشغال ربط سجن قابس بالشبكة العمومية للتطهير وبناء مقر لفرقة الأنياب وخزان ماء لشبكة إطفاء الحرائق بسجن المهدية ...

وتم برمجة بعض المشاريع في طور الإنجاز لتهيئة بعض السجون أو بناء سجون جديدة منها خصوصا:

بناء سجن بمنطقة بلي بطاقة إستيعاب لـ 1000 سجين ومن المنتظر أن يكون استلام المشروع خلال ماي 2020 ؛

بناء سجن جديد بباجة ومن المنتظر أن يكون تاريخ الاستلام سنة 2020 ؛

إعادة تهيئة سجن ببرج الرومي بطاقة استيعاب لـ 1000 سجين ومن المنتظر أن يكون إستلام المشروع خلال سنة 2021 ؛

بناء أقساط جديدة بسجن مرناق تقدر طاقة الاستيعاب المضافة بـ 500 سرير.

أما بخصوص التأهيل والإدماج فقد تم الشروع في تفعيل إتفاقية الشراكة مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة لتعزيز خدمات الوقاية والرعاية والعلاج المتعلق بالمخدرات والأمراض المنقولة جنسيّا أو عن طريق الدم بالسجون وتعزيز تأهيل وإعادة إدماج المساجين.

( د) إرساء الإجراءات الضرورية لفصل الموقوفين عن المحكومين والأحداث عن البالغين.

30- تتجه الإشارة لكون المنظومة التونسية تفصل بين المحكومين البالغين والأحداث إذ يتم إيواء البالغين بالسجون والأحداث بالإصلاحيات. غير أنه في بعض الحالات الاستثنائية المحددة بمجلة حماية الطفل، يمكن أن يتم إيواء بعض الأحداث بالسجون ولكن مع احترام عدم إدماجهم مع البالغين. وقد بلغت نسبتهم من جملة المودعين بالسجن 3.8% إلى غاية موفى ديسمبر 2016.

31- ويتم العمل على مزيد تهيئة السجون حتى يتم الفصل بين المحكومين والموقوفين مع مراجعة نظام عدالة الاحداث بما يستجيب والمعايير الدولية فيهذا الخصوص.

32 - وتتجه الإشارة في هذا الصدد، أنه في مجال الجرائم الإرهابية وبخصوص تصنيف المساجين وطريقة التعامل مع هذا الصنف من المساجين، فإنّه يتمّ اتّخاذ الإجراءات الوقائية التالية:

تصنيف السجناء الإرهابيين حسب درجة خطورة كل واحد منهم تبعا ً للمعطيات والمعلومات المتوفّرة في شأنهم، ونوعية القضية المودع من أجلها بالسجن، ويتم اعتماد ذلك التصنيف في عمليات الإيداع بالغرف والنقلة ؛

عزل القياديين والمؤثّرين على من حولهم أمنيا بغرف انفرادية بها كامل المرافق الصحية الضرورية ( التهوئة ، الإضاءة) طبقا للمعاهدات والمواثيق الدولية المتعلقة بالحرمة الجسدية والمعنوية للسجين، مع متابعتهم ومراقبتهم.

( ه) الترفيع في عدد الموظفين المختصين في المؤسسات السجنية.

33- فضلا عن العمل على ترفيع عدد الموظفين في المؤسسات السجنية بما يتماشى والتوسيع في السجون الحالية وبناء سجون جديدة، تعمل وزارة العدل على تأهيل وتدعيم الكفاءات العاملة بالإدارة العامة للسجون والإصلاح وجعلها مختصة من خلال العمل على نشر ثقافة حقوق الإنسان إذ تقوم بالتعاون مع مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان بتونس على تنظيم دورات تدريبية انتفع بها قرابة 1600 إطار وعون عامل بالسجون. وتتضمن هذه الدورات التكوينية تقديما عاما للمعايير الدولية لحقوق الإنسان من جهة ولدور أعوان السجون والإصلاح في تعزيز حقوق الإنسان في المؤسسات السجنية والإصلاحية من جهة أخرى وخصوصا فيما يتعلق بإعادة تأهيل السجين وإصلاحه وإدماجه عند تنفيذ العقوبة.

34- كما تم في إطار تنفيذ اتفاقية شراكة بين وزارة المرأة والأسرة والطفولة ووزارة العدل تنظيم عددا من الدورات التدريبية حول نشر ثقافة حقوق الطفل والتوقي من العنف ضد الأطفال" شملت خلال سنتي 2015 و2016 أكثر من مائتي مشارك.

35- كما تم خلال سنة 2016 إعادة تحيين البرنامج العام لوحدة حقوق الإنسان في مجال التكوين الأساسي الموجه لكافة الهيئات.

( و) ضمان توفير الخدمات الصحية في كافة المؤسسات السجنية.

36- تتوفر الخدمات الصحية بكافة المؤسسات السجنية. وتعمل وزارة العدل على تطوير تلك الخدمات سواء من حيث البنية التحتية كتهيئة وتوسعة المصحة بسجن برج العامري او من خلال الإطار العامل عليها.

37 - كما تم إنتداب 10 أطباء عامون كامل الوقت و57 مساعد صحي واقتناء 3 سيارات إسعاف فضلا عن تركيز وحدة تحاليل طبيّة بسجن المرناقية بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

38 - وقد وضعتى وزارة العدل جملة من البرامج لتعزيز لخدمات الطبية تتمثل بالخصوص فما يلي:

تمّ الإتفاق مع مدرسة الصحة العسكرية لتكوين عدد 30 عامل بمجال التمريض للحصول على مؤهل صحي درجة ثانية خلال شهر أفريل 2017 ومثلها خلال شهر سبتمبر 2017 ؛

انتداب عدد 6 أطباء عامون كامل الوقت و2 طبيب أسنان للصحة العمومية (انتداب من طرف وزارة الصحة وإلحاقهم بالإدارة العامة للسجون والإصلاح) و7 فنيين سامين ؛

تنفيذا للإتفاقية المبرمة مع مكتبUNODCسيتم العمل بعدد 4 سجون نموذجية ومركزية إصلاح في إطار برنامج الإحاطة الطبية والنفسية والاجتماعية للمدمنين على المخدرات ومرضى فقدان المناعة المكتسبة وفيروس التهاب الكبد ومرضى السلّ .

( ز) الحدّ من اللجوء الى عقوبة السجن الانفرادي وإخضاعها الى الرقابة القضائية وفق المعايير الدولية.

39- يتم العمل حاليا على مراجعة قانون السجون بلسنة 2002 للاستجابة للمعايير الدولية في هذا الصدد.

40- وفي انتظار صدور ذلك القانون، يتم اللجوء للحبس الإنفرادي في حالات استثنائية وفي كنف احترام المعايير الدولية تمام كام في حالة القياديين الإرهابيين المؤثرين على من خولهم.

التوصية الثالثة: حول العدالة الانتقالية (الفقرة 38 من التوصيات الختامية)

41- تعدّ هيئة الحقيقة والكرامة تقديراتها السنوية الخاصة بميزانيتها وتناقشها امام مجلس نوّاب الشعب وتتولّى وزارة المالية توفير الموارد المطلوبة و ترسيم الاعتمادات الازمة.

42- تتولى هيئة الحقيقة والكرامة تلقي الشكاوى والعرائض المتعلقة بالانتهاكات والتحقيق فيها وفق احكام الفصل 40 من القانون الأساسي عدد 53 المؤرخ في 24 ديسمبر 2013 ثمّ تحيل الملفات التي يثبت لها فيها ارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الانسان الى النيابة العمومية وفق أحكام الفصل 42 من القانون المذكور والتي تتولّى بدورها احالتها على الدوائر القضائية المتخصصة المنصوص عليها بالفصل 8 من نفس القانون والتي تمّ احداثها بمقتضى الأمر الحكومي عدد 2887 بتاريخ 8 أوت 2014 ويتمّ اعلام الهيئة بكل الإجراءات التي يتمّ اتخاذها لاحقا من قبل السلطة القضائية.

43- كما ينص الفصل 40 من قانون العدالة الانتقالية على أن تتولى هيئة الحقيقة والكرامة اتخاذ كافة التدابير المناسبة لحماية الشهود والضحايا والخبراء وكل الذين تتولى سماعهم مهما كان مركزهم بخصوص الانتهاكات وذلك بضمان الاحتياطات الأمنية والحماية من التجريم ومن الاعتداءات والحفاظ على السرية وذلك بالتعاون مع المصالح والهياكل المختصة.

44- في اطار اتخاذ إجراءات استعجاليه تولت الدولة تقديم تعويضات وقتية لمن يحتاج الى ذلك من الضحايا خاصة كبار السن والنساء والأطفال وذوي الإعاقة وذوي الاحتياجات الخصوصية والمرضى والفئات الهشّة الى حين صدور القرارات أو الاحكام المتعلقة بجبر الضرر في اطار مسار العدالة الانتقالية (الفصل 12 من قانون العدالة الانتقالية).

45- كما نصّ الفصل 11 من قانون العدالة الانتقالية على أن الدولة تعمل على توفير أشكال الجبر الكافي للضرر بما يتناسب مع جسامة الانتهاك ووضعية كل ضحية على ان يأخذ بعين الاعتبار الإمكانيات المتوفرة لدى الدولة عند التنفيذ.

46- وقد حدّد قانون العدالة الانتقالية معايير واضحة لجبر الضرر الذي يقوم على التعويض المادّي والمعنوي وردّ الاعتبار والاعتذار واسترداد الحقوق وإعادة التأهيل وال إ دماج ويمكن ان يكون فرديا او جماعيا حسب نفس الفصل.

47- كم عرّف قانون العدالة الانتقالية الضحية دون تمييز وهي كل من لحقه ضرر جرّاء تعرضه لانتهاك على معنى القانون المذكور سواء كان فردا او جماعة أو شخصا معنويا. وتعدّ ضحية أفراد الاسرة الذين لحقهم ضرر لقرابتهم للضحية على معنى قواعد القانون العام وكل شخص حصل له ضرر أثناء تدخله لمساعدة الضحية او لمنع تعرضه للانتهاك ويشمل هذا التعريف كل منطقة تعرضت للتهميش أ و الاقصاء الممنهج .

48- ووفقا للفصل 39 من قانون العدالة الانتقالية فان هيئة الحقيقة والكرامة كجهة مستقلّة تتولى وضع برنامج شامل لجبر الضرر فردي وجماعي لضحايا الانتهاكات يقوم على ما يلي:

الإقرار بما تعرّض له الضحايا من انتهاكات واتخاذ قرارات وإجراءات جبر الضرر لفائدتهم مع مراعاة كل ما تمّ اتخاذه من قرارات وإجراءات إدارية أو قضائية سابقة لفائدة الضحايا ؛

ضبط المعايير اللازمة للتعويض للضحايا ؛

تحديد طرق صرف التعويضات وتراعي في ذلك التقديرات المخصصة للتعويض ؛

اتخاذ إجراءات احاطة وتعويض وقتية وعاجلة للضحايا.

49- كما أحدث الفصل 41 من قانون العدالة الانتقالية صندوق "الكرامة وردّ الاعتبار" لضحايا الاستبداد.

50- لقد نص الفصل 40 من قانون العدالة الانتقالية على ان تتلقى هيئة الحقيقة والكرامة الشكاوى والعرائض المتعلقة بالانتهاكات لمدة سنة قابلة للتمديد لمدة أقصاها ستة أشهر انطلاقا من بداية نشاطها.

51- واعتبارا لذلك فان ضحايا الانتهاكات لهم الخيار اما القيام لدى الهيئة أو القيام لدى السلط القضائية المختصة لتتبع الجناة والقيام بدعاوى جبر الضرر وفق قواعد القانون الجزائي العام حيث ينص الفصل الأول من مجلة الإجراءات الجزائية "يترتّب على كل جريمة دعوى عمومية تهدف الى تطبيق العقوبات ويترتّب عليها أيضا في صورة وقوع ضرر دعوى مدنية لجبر ذلك الضرر".