الأمم المتحدة

CCPR/C/SR.2571

Distr.: General

29 December 2009

Arabic

Original: French

اللجنة المعنية بحقوق الإنسان

الدورة الرابعة والتسعون

محضر موجز للجلسة 2571

المعقودة في قصر ويلسون، جنيف، يوم الثلاثاء، 14 تشرين الأول/أكتوبر 2008، الساعة 00/10

الرئيس: السيد ريفاس بوسادا

المحتويات

النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 40 من العهد (تابع)

تقرير الدانمرك الدوري الخامس ( تاب ع)

افتتحت الجلسة الساعة 00/10

النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 40 من العهد (البند 7 من جدول الأعمال) ( تابع )

تقرير الدانمرك الدوري الخامس(CCPR/C/DNK/5; CCPR/C/DNK/Q/5; CCPR/C/DNK/Q/5/Add.1; HRI/CORE/1/Add.58)(ت ابع)

1- بناء على دعوة الرئيس ، اتخذ الوفد الدانمركي أماكنه من جديد حول مائدة اللجنة.

2- السيد هيرتز (الدانمرك): ذكر أن تقرير اللجنة المكلفة بفحص وتقييم النظام الحالي لاستعراض الشكاوى المقدمة ضد الشرطة سيصدر في خريف سنة 2008، وأنه لن يتخذ أي إجراء إصلاحي إلى ذلك الحين.

3- السيدة نيجل (الدانمرك): قالت إنها ستجيب عن الأسئلة المتعلقة بأعمال العنف ضد النساء. وأشارت إلى أن النائب العام أصدر في أيار/مايو 2008 تعليمات جديدة ترمي إلى تعزيز فعالية التحقيقات والملاحقات القضائية في القضايا المتعلقة بالعنف العائلي. وفيما يخص تنظيم تدريب خاص لصالح رجال الشرطة على الطريقة المناسبة لمواجهة حالات العنف العائلي، تشتمل دراسات رجال الشرطة الجدد على دروس إجبارية بشأن هذا الموضوع. وفيما يخص رعاية ضحايا العنف من بين النساء، ثمة 45 داراً في الدانمرك لرعاية هؤلاء الضحايا وتقديم المساعدة إليهن، بما فيها المساعدة النفسية. وتنشر هذه الديار تقارير عن مدى تأثير العنف ضد النساء، وتمول التقارير في إطار خطة العمل الموضوعة لصالح المساواة بين الجنسين. وتقع مسؤولية إنشاء هذه الديار على عاتق البلديات، غير أن الدولة تتكفل بتغطية نصف النفقات الضرورية لمباشرة عملها. وأغلب هذه الديار لها موقع على الو ي ب، وهي معروفة من السكان بوجه عام ومن رجال الشرطة والأخصائيين الاجتماعيين، بحيث يمكن للنساء اللاتي هن بحاجة إلى خدماتها أن يجدنها بسهولة.

4- وأضافت المتحدثة أن وضع النساء المهاجرات ليس مستقراً بوجه خاص. ولذلك، اتخذت بعض الإجراءات لصالحهن تحديداً تكملة للتدابير العامة المعتمدة في إطار خطة العمل. فمثلاً، يسمح خط هاتفي دائم للنساء الأجنبيات اللاتي لا يتكلمن اللغة الدانمركية بالحصول بلغتهن على المعلومات التي هن في حاجة إليها. وعلاوة على الكتيبات والوثائق الإعلامية الأخرى الموضوعة على الإنترنت والموزعة في أماكن استراتيجية مثل مدارس تعليم اللغات ومراكز الاستقبال في حالات الضرورة العاجلة، وزعت على نطاق واسع أيضاً أقراص فيديو رقمية تشرح بالصور الإجراءات الواجب اتباعها للاتصال بدار للرعاية أو الشرطة أو محام. كما أن موضوع العنف ضد النساء هو محل البحث في إطار حملات تعزيز المساواة بين الجنسين. ومنحت أموال إضافية لمراكز الاستقبال في حالات الضرورة العاجلة كي يتلقى موظفوها تدريباً تكميلياً على المبادئ الثقافية الواجب أخذها بعين الاعتبار في علاقتهم مع النساء الأجنبيات من بين ضحايا العنف.

5- وتسعى الدانمرك منذ سنة 2003 لتعزيز إمكانية شغل النساء مناصب ذات مسؤولية في القطاع العام وكذلك في القطاع الخاص. وقد تبين من دراسة أمرت الحكومة بإعدادها سنة 2005 أن المؤسسات التي تضم نساء بين مديريها تحقق أرباحاً طائلة أكثر من غيرها. وعلاوة على ذلك، فإن المؤسسات الموقعة على الميثاق الذي يهدف إلى زيادة عدد النساء اللاتي يشغلن وظائف إدارية، والذي شاركت في وضعه مؤسسات عامة ومؤسسات خاصة، تعهدت بأن تحظى النساء بنسبة معينة في المناصب العليا.

6- السيد هيرتز (الدانمرك): قال فيما يخص حالات العنف أو سوء المعاملة ضد المعتقلين إن الردود الكتابية (CCPR/C/DNK/Q/5/Add.1) تحتوي معلومات مفصلة عن 13 حالة لاحظت فيها إدارة السجون ومراقبة السلوك مخالفات لقانون العقوبات أو لوائح السجون ارتكبها بعض الموظفين في حق المعتقلين.

7- السيدة هوبرغ (الدانمرك): ذكرت أن نص المادتين 31 و32 من القانون الخاص بالأجانب يرد في الردود الكتابية (السؤال رقم 7)، وأنه يمكن تقديم ترجمة با لإ نكليزية لنص القانون عند الحاجة. وأضافت أن الدانمرك تعتبر أنها ملزمة، إزاء الأجانب المحتمل طردهم أو إبعادهم من الأراضي، بضمان احترام المادة 7 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وكذلك المادة 3 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.

8- السيد فيركل (الدانمرك): ذكر أنه ما زال يجري التحقيق في الادعاء بأن طائرات لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية تنقل بصورة غير مشروعة أشخاصاً من المفترض أنهم إرهابيون عبرت الفضاء الجوي الدانمركي أكثر من مائة مرة، وتوقفت في مطارات دانمركية، وأنه لا يمكن للوفد أن يتناول هذه المسألة بصورة مستفيضة مع اللجنة لهذا السبب. وأضاف أن مسألة الضمانات الدبلوماسية معقدة للغاية، وأن من الصعب على ما يبدو حسم الموقف، كما يتضح ذلك من قضاء المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان ولجنة مناهضة التعذيب. ولم يبدأ بعد فريق العمل الوزاري أعماله بشأن هذه المسألة، غير أن من المرتقب أن يحدد في المرحلة الأولى ما ينص عليه القانون في هذا الصدد. أما معرفة ما إذا كانت الحكومة ستلجأ أو لن تلجأ إلى الضمانات الدبلوماسية، فإن كل محاولة للرد على ذلك في هذه المرحلة تعتبر مجرد تخمينات باطلة. وقد تساءل أحد أعضاء اللجنة: لماذا لا يحاكم الإرهابيون ببساطة أمام المحاكم الوطنية؟ ورداً على هذا السؤال، شرح المتحدث أنه في حالة تعرض الأمن القومي للخطر، فإنه لا يمكن الإفشاء عن المعلومات المستقاة لأغراض التحقيق خلال جلسات المحكمة، حتى ولو كانت سرية، وإلا تعرض للخطر كل تحقيق في هذا الشأن في المستقبل.

9- السيد بيروتي (الدانمرك): ذكر أن حرية الديانة هي حق مكفول للجميع في الدانمرك، التي تضم أكثر من مائة جماعة دينية معترف بها ومصرح لها بممارسة بعض الحقوق الخاصة، ومنها حق إقامة مراسيم الزواج الذي له نفس الآثار القانونية المترتبة على الزواج المدني، وحق إنشاء مدافن خاصة بها، فضلاً عن بعض المزايا الأخرى مثل إعفاء المؤمنين من بعض الضرائب. وتتمثل خاصية الكنيسة الوطنية أساساً في المساندة المالية المباشرة التي تتلقاها من الدولة، وفي ممارسة بعض المهام المدنية مثل تسجيل الولادات.

10- السيد جاكوبسن (الدانمرك): ذكر أن حرية التعبير تعتبر في الدانمرك حقاً من بين أهم الحقوق، وأن كل حكم يهدف إلى قيدها يجب تفسيره بأكبر قدر ممكن من الدقة. وأضاف أن أحكام قانون العقوبات تكفل إنفاذ المادة 20 من العهد، التي تنص على حظر سلوك معين بموجب القانون.

11- السيدة هوبرغ (الدانمرك): أكدت أنه بموجب القانون الخاص بالأجانب لا يجوز إبعاد أي أجنبي إلى بلد يتعرض فيه لعقوبة الإعدام أو التعذيب أو عقوبات أو معاملات قاسية أو لا إنسانية أو مهينة. وينطبق هذا الضمان على جميع الأجانب، مهما تكن الأعمال التي ارتكبوها في الأراضي الدانمركية. وتفحص إدارة الهجرة طلبات اللجوء بصورة ابتدائية. وفي حالة رفض الطلبات، ترسل من حيث المبدأ إلى مجلس اللاجئين المعني بالتظلم، وهو جهاز مستقل يمارس مهاماً مماثلة لمهام المحكمة، ويفصل في الطلبات بصورة نهائية. وفيما يتعلق باعتقال ملتمسي اللجوء، ترى الحكومة أنه ينبغي أن تكون مدة الاعتقال قصيرة جداً بقدر الإمكان، وتفكر في تحديد مدة قصوى.

12- السيد هيرتز (الدانمرك): ذكر فيما يخص الإطار القانوني لمكافحة الإرهاب أنه اعتمدت عقب هجمات 11 أيلول/سبتمبر 2001 مجموعة أولى من الأحكام أدرجت بموجبها جريمة الإرهاب في قانون العقوبات الدانمركي، وحددت بواسطة القانون الخاص بإقامة العدل الوسائل التي هي تحت تصرف الشرطة والنيابة لإجراء التحقيقات المتعلقة بالأعمال الإرهابية المفترضة. وفي سنة 2006، استكملت المجموعة الأولى من الأحكام بأحكام جديدة وضعت على ضوء الخبرة التي اكتسبت في مجال مكافحة الإرهاب.

13- وأضاف المتحدث أنه لا يتوفر للوفد وقت كاف للدخول في تفاصيل مختلف القضايا التي صدرت فيها أحكام على أشخاص اشتبه في أنهم إرهابيون. وينبغي التوضيح مع ذلك أنه لم يتهم أي شخص بارتكاب عمل إرهابي، وإنما فقط بمحاولة ارتكاب مثل هذا العمل. ولم يرتكب حتى الآن أي هجوم إرهابي في الأراضي الدانمركية، لأن جميع المناورات أحبطت قبل تنفيذها، وألقي القبض على من خططها. ولا تطابق بالتالي العقوبات التي صدرت في هذه القضايا العقوبات التي كان من الممكن فرضها على الأعمال الإرهابية المرتكبة بالفعل. ففي قضية تتعلق بمحاولة الهجوم بالمتفجرات، وصفت المحكمة العليا استخدام المتفجرات لأغراض مميتة بأنه إرهاب خطير للغاية، وقررت أنه ينبغي معاقبة كل محاولة تهدف إلى ارتكاب هذا العمل في غياب ظروف مخففة أو مشددة بوجه خاص بالسجن لمدة عشرين سنة.

14- السيد جاكوبسن (الدانمرك): رداً على السؤال المتعلق بمصير المواطن الدانمركي الذي اعتقلته القوات الأمريكية في فترة السنتين 2001 و2002 في أفغانستان، قال إن المعني بالأمر الذي وضع في السجن في غوانتانامو أعيد مؤخراً إلى الدانمرك حيث صرح له بتغيير هويته لحمايته. وهو لا يزال يعيش في الدانمرك حسب أحدث الأخبار.

15- السيد هيرتز (الدانمرك): قال فيما يخص معرفة ما إذا كانت هناك ثغرات في التشريع الدانمركي تسهل في الواقع اللجوء إلى التعذيب النفسي إن أبرز القانونيين في الدانمرك فحصوا بدقة التشريع الدانمركي على ضوء اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، ولم يجدوا أي ثغرة فيه. وفيما يخص الإفلات من القصاص بسبب التقادم، ألغى القانون الجديد الذي اعتمده البرلمان في صيف 2008 قواعد التقادم بالنسبة إلى أعمال التعذيب.

16- السيد أوفلاهرتي : شكر الوفد على ردوده المقتضبة والكاملة التي قدمها على الأسئلة التي طرحت عليه في الجلسة السابقة. وأعرب عن قلقه من جديد من وجود كنيسة معروفة بأنها الكنيسة الوطنية، حيث إنها تخلق حتماً في نظره تسلسلاً بين الأديان، خاصة أن هذه الكنيسة الوطنية تمارس مهاماً مدنية. وقد يكون من الصعب، بل من المذل، للأشخاص الذين ينتمون إلى دين مختلف أن يتوجهوا إلى الكنيسة الوطنية لإصدار شهادة مدنية مثل شهادة ميلاد. ولهذه الأسباب، وعلى الرغم من أن هذه الحالة لا تؤدي إلى مخالفة المادة 18 من العهد بحصر المعنى، قد يكون من المحبذ أن تعيد الدانمرك النظر في وضع كنيستها الوطنية، وتفكر في سحب ممارسة المهام المدنية من اختصاصاتها.

17- السيد عمر : أيد كلمة السيد أوفلاهرتي، وقال إن ممارسة كنيسة لمهام تعود إلى الدولة تؤدي إلى خلط غير محبذ بين مجالات الاختصاص. وأضاف أن ما يشكل مشكلة حقاً في نظر القانون الدولي لحقوق الإنسان هو أن امتيازات الجماعات الدينية المختلفة تختلف تبعاً لوضعها. وبالنسبة إلى المادتين 19 و20 من العهد، قد يكون من المهم معرفة كيف يفسر الوفد بوجه خاص الفقرة 3 من المادة 19 والفقرة 2 من المادة 20.

18- السيدة شانيه : طرحت من جديد سؤالها المتعلق بالأسباب السياسية التي تدعو إلى معارضة إدماج العهد في القانون الوطني.

19- السيد جاكوبسن (الدانمرك): قال إن الوفد لا يسعه الرد على هذه الملاحظات، غير أنه أخذ بها علماً وسينقلها إلى حكومته التي لن يفوتها أن تدرسها. وأضاف أن الدانمرك تدرك المشكلة النفسية التي قد يعاني منها المؤمنون بديانة ما ويضطرون إلى التوجه إلى كنيسة أخرى لاستصدار شهادات مدنية أو لتسجيل ولادة. أما وضع الكنيسة الإنجيلية اللوثرية بوصفها كنيسة وطنية، فإنه مدون في الدستور، ومن الصعب تعديله بالتالي.

20- وفيما يتعلق بحرية التعبير، كما تنص عليه الفقرة 2 من المادة 20 من العهد، تسهر الدانمرك على منع الحض على الكراهية الذي يحظره قانون العقوبات، غير أنها تسهر أيضاً قدر الإمكان على حماية حق كل فرد في التعبير عن آرائه بحرية. كما أنها قلقة من أن يتعرض هذا الحق للخطر بسبب اعتبارات سياسية. ففي آذار/مارس 2008، وافقت أغلبية الدول في مجلس حقوق الإنسان على توسيع ولاية المقرر الخاص المعني بحرية الرأي والتعبير بحيث تشمل مراقبة الحالات التي يمارس فيها هذا الحق بصورة تعسفية. وهذا المسعى غريب عن عقلية الدانمركيين الذين يرون أن حرية التعبير عن الآراء، حتى ولو لم تكن الآراء مستحبة، هي جزء من الديمقراطية.

21- السيد هيرتز (الدانمرك): شرح أن قرار عدم إدراج العهد في القانون الوطني قرار سياسي اتخذته الأغلبية في البرلمان، وأنه ليس هناك أي عائق قانوني يحول دون ذلك. كما أنه ليس من الضروري من الناحية القانونية إدراج أحكام العهد في التشريع الوطني، لأنها تمثل على كل حال مصدراً ملائماً للقانون، ويجوز التمسك بها أمام المحاكم، كما أن هناك مجموعة أحكام في هذا الصدد. ومما لا شك فيه أنه يستند إلى العهد بصورة أقل بالمقارنة بالاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، غير أنه ربما يرجع ذلك إلى أن قضاء المحكمة الأوروبية هو أكثر تفصيلاً ويشمل عدداً كبيراً من الحالات الخاصة للغاية. وعلاوة على ذلك، فإن الالتزامات الأوروبية للدانمرك أكثر حضوراً في ذهن السكان من التزاماتها الدولية، مما يمكن أن يفسر أن الناس لا يرون ضرورة الاستناد إلى العهد ما دامت الاتفاقية تستجيب لآمالهم.

22- الرئيس: شكر الوفد على الإيضاحات التي قدمها، ودعاه إلى الإجابة عن الجزء الثاني من قائمة المسائل المقرر تناولها بالبحث (18-26).

23- السيد بارلينغ (الدانمرك): قال إنه يمكن أن تتأكد اللجنة من أن أحكام القانون الخاص باندماج المهاجرين في مجموع السكان وتوزيعهم بين البلديات تتمشى مع المادة 12 من العهد. وتهدف هذه الأحكام إلى تأمين سكن الأشخاص الذين يحصلون على مركز اللاجئ، والسماح لهم بالمشاركة في برنامج أوّلي للاندماج. وأضاف المتحدث أن اللاجئ حر في تغيير مكان إقامته، شريطة أن توافق البلدية الجديدة التي يريد الإقامة فيها على أن تتكفل بمواصلة البرنامج الأوّلي. والبلدية مضطرة إلى القيام بذلك في حالات معينة إذا كان السبب في تغيير محل الإقامة هو الحصول على وظيفة مثلاً.

24- السيد هيرتز (الدانمرك): ذكر أنه منذ إعداد التقرير اعتمد قانون العقوبات الجديد الخاص بغرونلاند والقانون الخاص الجديد لإقامة العدل في غرونلاند، وأنهما سيدخلان حيز التنفيذ في الأول من كانون الثاني/يناير 2010. وقد تطلب الإصلاح القضائي جهوداً كبيرة (نقل المحاكم إلى أماكن جديدة، وإنشاء منشآت جديدة لتنظيم العمل ومباشرة أعمال جديدة)، مما أدى إلى تراكم القضايا خلال السنة الأولى (2007)، غير أن الإصلاح بدأ يثمر. ولم تنخفض بعد مدة الإجراءات المتخذة أمام محاكم الأقاليم، إلا أنها تحسنت إلى حد كبير بالنسبة إلى المحاكم العليا. ولم يثير تطبيق القواعد الجديدة المتعلقة بالاطلاع على المستندات في الشؤون المدنية والجنائية أي مشكلة، إذ كانت الإدارة القضائية التي هي هيئة مستقلة قد أرسلت إلى جميع محاكم البلد معلومات عامة عن هذه القواعد، وكذلك تعليمات غير ملزمة لتطبيقها، قبل دخولها حيز التنفيذ. وبعدما أصبحت نافذة مباشرة، أرسل النائب العام إلى النيابة العامة معلومات وتعليمات بشأن تفسيرها وطريقة تطبيقها. غير أنه تعين على دوائر الشرطة أن تتصدى لعدد متزايد من طلبات الحصول على بعض المستندات (وبخاصة تقارير الشرطة) المتعلقة ببعض القضايا الجنائية السابق النظر فيها، من قبل وسائط الإعلام خاصة، مما يتطلب رصد موارد هائلة. وبالتالي، فإن النائب العام يدرس حالياً الوسائل الكفيلة بمعالجة هذه الطلبات وإعادة تحديد وسائل الحصول على المستندات المتعلقة بهذا النوع من القضايا. وقد دخلت الأحكام التشريعية المتعلقة بإصلاح نظام الحكم أمام هيئة محلفين حيز التنفيذ في الأول من كانون الثاني/يناير 2008. وأصبح التشريع الدانمركي متمشياً مع ما تنص عليه الفقرة 5 من المادة 14 من العهد، لأنه يجوز حالياً للأشخاص المدانين بالجرائم الجنائية الأكثر خطورة أن يطالبوا بإعادة النظر في قرار الإدانة والعقوبة من قبل محكمة عليا. بيد أنه يجب التوضيح أن حق الاستئناف لا يزال محدوداً بالنسبة إلى الجرائم الجنائية الأقل خطورة، أي الجرائم التي يعاقب عليها بغرامة تقل أو تعادل ثلاثة آلاف كرون (نحو 600 يورو). ففي هذه الحالة، حق المطالبة بإعادة النظر في العقوبة ليس مطلقاً، لأنه يخضع لتصريح مسبق من مجلس الاستئناف، حيث إن الغرض من ذلك هو تفادي إرهاق محاكم الاستئناف. ونتيجة لذلك، فإن الدانمرك لا تعتزم حالياً سحب تحفظها على الفقرة 5 من المادة 14.

25- السيدة هوبرغ (الدانمرك): شرحت أن "قاعدة الأربع وعشرين سنة" اعتمدت لتسهيل الاندماج ومنع الزواج بالإكراه، وأنها لا تنظم الحق في التزوج، وإنما تحدد فقط السن الأدنى التي يجوز فيها للزوجين المطالبة بجمع شمل الأسرة. وهي تتمشى بالتالي مع أحكام المادة 23 من العهد. وعلاوة على ذلك، فإنه يُسمح أحياناً بجمع شمل الأسرة حتى ولو لم يبلغ المعنيان بالأمر السن الضرورية في الحالات الاستثنائية التي يكون فيها الرفض ضاراً بمصلحتهما.

26- السيد فيركل (الدانمرك): أوضح أن المحكمة العليا (القطاع الشرقي) فصلت في 20 آب/أغسطس 1999 في طلب جماعة التولي (Thulé) في غرونلاند، التي طردت من أراضيها سنة 1953 بسبب إنشاء قاعدة عسكرية. ومنحت المحكمة العليا تعويضاً لهذه الجماعة، ولكنها لم تمنح لها حق العودة إلى المنطقة أو الصيد فيها. وفي 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2003، أكدت المحكمة العليا ذلك القرار بالإجماع، ورأت أن جماعة التولي لا تشكل شعباً قبلياً أو أصلياً متميزاً عن سكان غرونلاند، وهو ما يتمشى مع البيان الذي أدلت به الحكومة الدانمركية ووافقت عليه حكومة غرونلاند المستقلة عند التصديق على اتفاقية منظمة العمل الدولية المتعلقة بالشعوب الأصلية والقبلية، أي أن الدانمرك ليس لها سوى شعب أصلي واحد حسب مفهوم هذه الاتفاقية، وهو سكان غرونلاند الأصليون المعرفون أيضاً باسم (Inuits). وقد توصل مجلس إدارة منظمة العمل الدولية إلى نفس النتيجة عند النظر في شكوى في آذار/مارس 2001. وأبرم رئيس الوزراء وحكومة غرونلاند المستقلة اتفاقاً بشأن جميع المسائل المتعلقة بقضية جماعة التولي في كانون الثاني/يناير 1997. وعلاوة على ذلك، ووفقاً لمذكرة تفاهم أبرمت في شباط/فبراير 2003 بين حكومة الولايات المتحدة الأمريكية والحكومة الدانمركية - بما فيها حكومة غرونلاند المستقلة - فصلت منطقة (Dundas) عن منطقة دفاع (تولي) ووضعت من جديد تحت الولاية الدانمركية. وفيما يتعلق بممارسة الحقوق المكفولة بموجب المادة 27 من العهد، ليس هناك أي مشكلة بالنسبة إلى جماعة التولي نظراً لأنها تعتبر شعباً أصلياً متميزاً. أما بالنسبة إلى الأقلية الألمانية، فإن هذه الحقوق تحميها الأحكام العامة للدستور ومختلف النصوص الأخرى المتعلقة بالحقوق الأساسية. وعلاوة على ذلك، فإن حقوق الجماعتين الوطنيتين اللتين تعيشان من الجهتين للحدود الألمانية الدانمركية يحميها إعلانا كوبنهاغن - بون لسنة 1955. ويكفل إعلان كوبنهاغن بوجه خاص حق كل فرد في تأكيد انتسابه بحرية إلى الجنسية والثقافة الألمانية دون أن تنازع السلطات في هذا التأكيد أو تتحقق منه. ويكفل إعلان بون المبدأ ذاته بالنسبة إلى الانتماء إلى الجنسية والثقافة الدانمركية. ومن المنصوص عليه أيضاً أنه يجوز للأقليتين أن تحتفظا بهويتهما وخصائصهما الثقافية واللغوية. كما ينطبق على الأقلية الألمانية الميثاق الأوروبي للغات الإقليمية أو لغات الأقليات والاتفاقية الإطارية للمجلس الأوروبي لحماية الأقليات الوطنية. أما الروم (جماعة من الغجر)، فإن السلطات لا تسجلهم بصفتهم هذه، وإنما كمواطنين تابعين لبلدانهم الأصلية. ولا تتوفر بالتالي بيانات عن عددهم، غير أنه يمكن القول بأنهم موجودون في مجمل الأراضي، ولو أنهم أكثر عدداً في منطقتي كوبنهاغن وإلسنور، وبأن عدداً كبيراً منهم مندمجون في المجتمع في حين يجد البعض منهم صعوبة في التكيف وفق الحياة في الدانمرك.

27- وأضاف المتحدث أن العهد منشور باللغات الدانمركية وا لإ نكليزية والفرنسية وبلغة غرونلاند، على منوال التشريع. وقد نشر في العديد من المطبوعات ويمكن الاطلاع عليه على مواقع عدة للو ي ب، ومن بينها موقع و ي ب وزارة الخارجية. كما أن التقارير الدورية تتوفر على هذا الموقع، وترسل إلى اللجان البرلمانية المعنية والمنظمات غير الحكومية، وكذلك التعليقات الختامية للجنة التي تكون محل بيانات صحفية. ونشرت وزارة العدل كتيباً عن آليات التظلم التابعة لهيئات معاهدات حقوق الإنسان، ومن بينها اللجنة.

28- السيد هيرتز (الدانمرك): ذكر أن مدرسة الشرطة عززت التدريس والتدريب في مجال حقوق الإنسان خلال السنتين 2006 و2007، وخصصت دراسات بوجه خاص لمعاملة ضحايا التعذيب من الشرطة وعدم التمييز والتزامات الدانمرك الدولية فيما يخص حقوق الإنسان. وشرع مركز التوثيق والبحث التابع لمدرسة الشرطة في إعداد برنامج للأبحاث عن آداب المهنة، من المرتقب استخدامه للتدريب في هذا المجال.

29- الرئيس: شكر الوفد على ردوده، ودعا أعضاء اللجنة إلى طرح أسئلة تكميلي ـ ة إن رغبوا.

30- السيد إيواساوا : لاحظ أنه يحظر على المهاجرين في الواقع اختيار محل إقامتهم إذا رفضت البلدية أن تتكفل بالبرنامج الأوّلي للمعنيين بالأمر، مما يؤثر في ترخيص إقامتهم. وأضاف المتحدث أنه يود الحصول على إيضاحات دقيقة عن هذه المسألة.

31- وفيما يتعلق بقضية التولي، دعا المتحدث الوفد إلى التعليق على الادعاءات التي سبق أن ذكرتها اللجنة في تعليقاتها الختامية السابقة، والتي تفيد أن المدعين اضطروا إلى تخفيض مبلغ مطالبتهم للالتزام بالحد الأدنى المقرر للمساعدة القضائية. وعلاوة على ذلك، رأت المحكمة أن جماعة التولي لا تشكل شعباً أصلياً متميزاً، على عكس ما تشعر به هذه الجماعة. وقال المتحدث إنه قد يكون من المهم معرفة أساس هذه النتيجة، لا سيما أن لجنة مكافحة التمييز العنصري حثت الدانمرك في تعليقاتها الختامية سنة 2006 على إيلاء اهتمام خاص بالطريقة التي يعرف السكان الأصليون أنفسهم كشعوب. وقد يكون من المهم أيضاً معرفة الآثار التي ترتبت على جماعة التولي بعد إعادة منطقة (Dundas) إليها. وأخيراً، فقد ذكر الوفد أن المادة 27 لا تنطبق على هذه الجماعة. فهل يستنتج من ذلك أن هذه الجماعة لا تعتبر شعباً أصلياً ولا أقلية؟ وأضاف المتحدث أنه يود الحصول على إيضاحات بشأن معاملة الأقلية الألمانية بالنسبة إلى الميثاق الأوروبي للغات الإقليمية أو لغات الأقليات، والاتفاقية الإطارية لحماية الأقليات الوطنية التابعة للمجلس الأوروبي، وكذلك بشأن فحوى التوصيات التي قدمتها اللجنة الوزارية في هذا الشأن وما اتخذته الدانمرك من إجراءات نتيجة لذلك. وفيما يخص الروم، أقر الوفد أن البعض منهم يجد صعوبة في الاندماج في مجموع السكان. ولذلك، قد يكون من المهم معرفة التدابير التي اتخذت في هذا الشأن، والأسباب التي تدعو إلى عدم اعتبار هذه الجماعة كأقلية وطنية في نظر الاتفاقية الإطارية.

32- السيدة بالم : نوهت بالجهود الحميدة التي بذلتها الحكومة الدانمركية لمنع العنف ضد المرأة. وأضافت أنها ترحب مع التقدير باعتماد قانون عقوبات غرونلاند الجديد وقانون غرونلاند الجديد الخاص بإقامة العدل. غير أن اللجنة لم تتسلم أية معلومات عن فحوى هذين الصكين، ومن الصعب عليها بالتالي أن تقيّم مدى تطابقهما مع العهد. وقد يكون من المستحسن الحصول على معلومات مستفيضة في هذا الشأن.

33- وقد ورد في التقرير أن الإصلاح القضائي يهدف من بين جملة أمور إلى تخفيض مدة الإجراءات، وأنه حددت بعض الأهداف لتحقيق ذلك. وقالت المتحدثة إنه قد يكون من المهم معرفة مدة الإجراءات حالياً، ابتداء من إقامة الدعوى أمام محكمة إقليمية حتى الحكم النهائي الذي تصدره محكمة استئناف أو المحكمة العليا، وكذلك معرفة الأهداف المحددة لتخفيض هذه المدة والتاريخ المتوقع لتحقيق ذلك.

34- السيد أوفلاهرتي : قال إنه يستحسن إصلاح نظام المحاكمة أمام هيئة محلفين، ولكنه يأسف على أن تكون إمكانية الطعن في الحكم في بعض الحالات خاضعة لإذن من مجلس الطعون. وقد تسمح المعلومات التفصيلية عن سير نظام التصريح بالاستئناف أمام محكمة الاستئناف بإدراك كيف تكفل للأفراد إمكانية الدفاع عن حقوقهم. واستفسر المتحدث بالتالي عن تشكيل المجلس، وعما إذا كان من الممكن للمعني بالأمر أن يكون ممثلاً أمام هذه الهيئة، كما استفسر عن التدابير المتخذة لمساعدة الأشخاص الذين لا يتكلمون اللغة الدانمركية على تقديم عريضة. وأضاف المتحدث أنه ليس مقتنعاً بحجة أنه لا يمكن طلب التصريح بالاستئناف سوى في القضايا المتعلقة بالجرائم القليلة الخطورة، لأنه قد تترتب على الأحكام الجنائية عواقب وخيمة على المعني بالأمر.

35- وفيما يخص نشر الوثائق المتعلقة باللجنة، تساءل المتحدث عما إذا كانت مترجمة أيضاً بلغة جزر فيروي (Féroé) وبالألمانية وبأي لغة مهمة أخرى في الدانمرك. وأضاف أنه بوسع الحكومة الدانمركية أن تستفيد في هذا الصدد من الحوار الذي ستجريه على المستوى الوطني بغية تقديم تقريرها في إطار الاستعراض الدوري الشامل لتعريف السكان بحقوق الإنسان على نحو أفضل.

36- وقال المتحدث إنه يود أن يعرف إذا كان الغرض من تدريب رجال الشرطة هو منع أعمال التعذيب، أو إذا كان يقتصر على تعليمهم كيفية معاملة ضحايا التعذيب باحترام، واستفسر عن الأسباب التي تدعو إلى تنظيم تدريب رجال الشرطة في مجال حقوق الإنسان باللغة الانكليزية، وعما إذا كان التدريب الذي يتلقونه في مجال آداب المهنة يعكس تماماً أحكام العهد.

37- السيدة موتوك : شكرت الوفد على ردوده الواضحة والمباشرة، وتساءلت عما إذا كان التعديل الذي أدخل على القانون الخاص باندماج الأجانب في مجموع السكان، والذي ينص على أنه لا يجوز لغير المقيم أن يلحق بقرينه الذي يقيم في الدانمرك ويعيش معه سوى إذا كانا يبلغان من العمر 24 سنة، يتمشى مع العهد.

38- وفيما يخص مسألة الأقليات، أوضحت الدانمرك في تحفظها على الاتفاقية الإطارية لحماية الأقليات الوطنية التابعة للمجلس الأوروبي أن الألمان الذين يعيشون في شمال البلاد معترف بهم وحدهم كأقلية، مما يستدعي تقديم معلومات أكثر استفاضة بشأن حالة جماعات الأقليات الأخرى، مثل الألمان الذين يعيشون في أجزاء أخرى من البلاد أو السكان الأصليين، وذلك لمعرفة حقوقهم بوجه خاص.

39- ال سير نايجل رودلي : قال إنه لم يفهم تماماً إجابة الوفد المتعلقة بحقوق أعضاء جماعة التولي، ولم يعرف إذا كان الوفد أراد أن يقول إن الشعوب الأصلية لا تعتبر أقليات حسب مفهوم المادة 27 من العهد، أو إذا كانت جماعة التولي لا تعتبر شعباً أصلياً. وأضاف أن المادة 27 تشير إلى الأقليات وليس إلى الشعوب، وأنها تشمل جماعة التولي بلا شك. واختتم كلمته قائلاً إنه يسره أن يستمع إلى تعليق الوفد في هذا الصدد.

40- السيد لالاه : أشار إلى أن العهد ليس معروفاً في الدانمرك على نطاق واسع مثل الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان. وأضاف أنه من أجل تفادي اعتبار الصكين متساويين، ينبغي إعداد دراسة متعمقة للنصين لتحديد الاختلاف بينهما. وفي هذا الصدد، بإمكان التعليق العام على المادة 27 من العهد أن يساعد الدولة الطرف على أن تدرك بصورة أفضل الاختلاف بين الالتزامات المترتبة على هذه المادة والالتزامات التي تفرضها الاتفاقية. وقد يكون من المهم أن يتلقى رجال الشرطة بوجه خاص تدريباً يبرز الاختلافات بين العهد والاتفاقية.

علقت الجلسة الساعة 40/11 واستؤنفت الساعة 00/12

41- السيد فيركل (الدانمرك): أوضح أن الأقلية الألمانية معترف بها كأقلية حسب مفهوم الاتفاقية الإطارية للمجلس الأوروبي، وأن هذا الصك لا يشتمل على تعريف لمصطلح "الأقليات"، غير أنه يمكن تفسير أحكامه على أنها تشير إلى المجموعات السكانية التي تأثرت من جراء تغيير الحدود نتيجة للانقلابات التي شهدها تاريخ أوروبا، كما حدث بين الدانمرك وألمانيا. كما أن التصريح الذي أدلت به الدانمرك عندما أودعت وثيقة تصديقها، والذي أوضحت فيه أن الاتفاقية الإطارية ستنطبق على الأقلية الألمانية، يمكن اعتباره أنه يستبعد جماعات الأقليات الأخرى. ولا يتعلق الأمر بالروم بالتالي لأنهم لم يتأثروا بالتغييرات التاريخية التي حلت بالأراضي الوطنية. وليس بوسع الوفد أن يوضح الإجراءات التي اتخذت بناء على توصيات اللجنة الوزارية المتعلقة بتطبيق الاتفاقية الإطارية. غير أنه يعلم أن بعض أعضاء اللجنة الاستشارية للاتفاقية الإطارية ذهبوا أكثر من مرة إلى المناطق التي تعتبر فيها الأقلية الألمانية أكثر الجماعات تمثيلاً. وأضاف المتحدث أن المشكلات التي يعاني منها بعض الروم هي مشكلات اجتماعية قبل كل شيء، وأن الروم يستفيدون من النظام الوطني للحماية الاجتماعية. وعلاوة على ذلك، تتخذ بعض التدابير على المستوى المحلي لمراعاة احتياجاتهم الخاصة، وخاصة إمكانية الحصول على التعليم. وما تزال نسبة ارتياد الأطفال الروم للمدارس غير كافية، غير أنه تبذل جهود مهمة لتصحيح هذا الوضع.

42- وتنتمي جماعة التولي لقبائل (Inuits) التي تعيش في غرونلاند، والتي تشكل شعباً أصلياً يتكون من عدة قبائل لها لغتها الخاصة، ولكنها ليست لذلك جماعات أصلية فردية. وقد تذرع بعض أفراد من جماعة التولي بأنهم يعتبرون أنفسهم كجماعة أصلية متميزة لدعم ادعاءاتهم في قضية التولي. غير أن تلك الحجة لم تقبلها المحكمة العليا ومنظمة العمل الدولية. ولا تزال مسألة تحديد ما إذا كانت هذه الجماعة تشكل أقلية محل الخلاف، لأن المعايير المطبقة ليست هي نفسها بالضرورة. والصحيح أن يقال إن التعريف الذاتي لهوية جماعة كأقلية هو عامل مهم، ولكنه ليس العامل الوحيد ولا يكفي في حد ذاته للحصول على الاعتراف بهذا الوضع القانوني. وأياً كان الحال، فإنه لا يمكن من الناحية التقنية الاعتراف بأن هذه الجماعة تعتبر أقلية بموجب الاتفاقية الإطارية للمجلس الأوروبي.

43- السيد أوفلاهرتي : قال إنه قلق من تعليم حقوق الإنسان لرجال الشرطة بالانكليزية، وإنه لاحظ في سياقات أخرى أن المواد الثانوية تدرس عادة بلغة أجنبية، وإنه قلق بالتالي من أن حقوق الإنسان لا تشغل مكاناً مركزياً في تدريب الشرطة. وفيما يخص ترجمة التقارير الدورية والتعليقات الختامية، قال إنه أخذ علماً بشروح الوفد، بيد أنه يحث الدولة الطرف على دراسة إمكانية ترجمة هذه الوثائق باللغة الشائعة في جزر فروي (îles Féroé). وقد يكون من الضروري ترجمة التعليقات الختامية للجنة بالألمانية أيضاً.

44- ال سير نايجل رودلي : لاحظ أن سكان غرونلاند في مجملهم يعتبرون شعباً أصلياً، وليست الجماعات الفرعية التي يتكون منها السكان، والتي لا تؤلف أقليات حسب مفهوم الاتفاقية الإطارية للمجلس الأوروبي. وأضاف أن من الصعب مع ذلك التسليم بأن لا تتمكن هذه الجماعات من الاستفادة من الحقوق المنصوص عليها في المادة 27 من العهد.

45- السيدة موتوك : قالت إن من الصحيح أن تعريف الأقليات هو أقل وضوحاً في القانون الدولي من تعريف الشعوب الأصلية. بيد أن هناك عاملاً أساسياً من المعترف به اليوم، هو الطريفة التي تعرف بها الجماعات السكانية نفسها ذاتياً. ومما لا شك فيه أن هذا المعيار الأساسي لا يتعلق بتعريف مقنن، وإنما بالأحرى بتعريف عرفي مقبول عادة وينطبق في إطار المادة 27.

46- السيدة طومسن (الدانمرك): ذكرت أن جماعة التولي التي تطلق على نفسها اسم (Inuit) ("الرجال العظام") لها مجلس بلدي خاص بها، وتنتخب ممثليها في البرلمان وتشارك مشاركة كاملة في حياة المجتمع الغرونلاندي. وهي لا تشكل أقلية بحصر المعنى، بل بالأحرى جماعة فرعية لغتها لغة محلية مشتقة من ا ﻟ (inuktitut). وتوجد عدة لغات محلية من هذا النوع في منطقة القطب الشمالي، ولا يعقل ترجمتها لأنه قد يعني ذلك في الواقع الحكم عليها بالزوال. واللغة الغرونلاندية هي اللغة الأولى التي تدرس في المدارس، وهي مقبولة كلغة مألوفة لأسباب عملية، ولا يمنع ذلك من استخدام لغات محلية.

47- وبالنسبة إلى استرجاع منطقة تولي الدفاعية (منطقة Dundas)، ينبغي الإشارة إلى أن هيئة تضم ممثلين للسلطات الدانمركية والغرونلاندية والأمريكية كلفت على وجه التحديد بالشؤون المتعلقة بهذه المنطقة، وإلى أن عملها كان مرضياً ومفيداً حتى الآن. وأضافت المتحدثة في الختام أن بلدية (Qaanaaq)أشركت دائماً في المفاوضات التي أدت إلى الاتفاق على إرجاع منطقة تولي الدفاعية.

48- الرئيس: شكر الوفد الدانمركي على جميع ردوده، ورحب مع التقدير بالمعلومات العديدة عن التدابير التي اتخذتها الحكومة الدانمركية بهدف تعزيز حقوق سكان غرونلاند وجزر فروي.

49- ولخص الرئيس الموضوعات الرئيسية التي تشغل بال اللجنة، وأكد من ثم أن من الضروري أن تدرس جميع الدول الأطراف إمكانية سحب تحفظاتها على العهد. وذكر أن اللجنة لاحظت تطوراً معيناً لموقف الحكومة الدانمركية في هذا الشأن، وتشهد على ذلك الأحكام التي اعتمدتها فيما يخص إعادة النظر في قرار الإدانة والعقاب، الذي يتمشى مع الفقرة 5 من المادة 14 من العهد. واسترعى الانتباه مع ذلك إلى أن درجة التقاضي المزدوجة المعمول بها اعتباراً من سنة 2008 لن تكفي لاستيفاء شروط المادة 14، نظراً إلى أنه يمكن النص على استثناءات من حق الطعن تبعاً لخطورة الجريمة محل النظر. وأضاف أن اللجنة لاحظت أيضاً مع القلق أن أحكام العهد لم تدمج في التشريع الوطني، وتمثل فقط أحد الأسس الممكنة لقرارات المحاكم التي لا تلزم بالتالي بتطبيقها بانتظام. ولاحظ مع التقدير التدابير التي اتخذتها الحكومة لتعزيز مشاركة وتمثيل النساء في المجتمع الدانمركي، وأقر بالتقدم المنجز في هذا المجال. ولاحظ مع ذلك أنه ما زال هناك بعض التفاوت، لا سيما في القطاع الخاص الذي يندر فيه وصول النساء إلى المناصب العليا. وشجع الدولة الطرف بالتالي على أن تصحب تدابيرها التشريعية بحملات توعية مهمة وبأعمال ملموسة لا يمكن الاستغناء عنها لتحقيق تغييرات جذرية. وعلى الرغم من الشروح التي قدمها الوفد، تساءل المتحدث عن جدوى الحبس الانفرادي، وأعرب عن قلقه من عدم اتخاذ أي تدبير للحد من مدته. وفيما يخص حرية الدين، ذكر في الختام أنه ما زال قلقاً من المركز الخاص الممنوح للكنيسة الوطنية، الذي يمكن أن يكون مصدراً للتمييز وعدم المساواة بين المواطنين.

50- السيد جاكوبسن (الدانمرك): كرر عزم الدانمرك الثابت على الوفاء بالتزاماتها الدولية كاملة، وشكر أعضاء اللجنة على أسئلتهم وملاحظاتهم التي ستنقل حسب الأصول إلى السلطات المختصة.

51- انسحب الوفد الدانمركي .

رفعت الجلسة الساعة 00/13