GENERAL

CCPR/C/SR.2284

24 December 2007

ARABIC

Original: ENGLISH

اللجنة المعنية بحقوق الإنسان

الدورة الرابعة والثمانون

محضر موجز للجلسة 2284

المعقودة بقصر ويلسن، جنيف، يوم الثلاثاء، 12 تموز/يوليه 2005، الساعة 00/15

الرئيسة : السيدة شانيه

المحتويات

النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 40 من العهد وفي الحالات القطرية ( تابع )

التقرير الدوري الرابع المقدم من اليمن ( تابع )

هذا المحضر قابل للتصويب.

وينبغي تقديم التصويبات بواحدة من لغات العمل. كما ينبغي أن تعرض التصويبات في مذكرة مع إدخالها على نسخة من المحضر. وينبغي إرسالها خلال أسبوع من تاريخ هذه الوثيقة إلى قسم تحرير الوثائقEditing Section, room E.4108, Palais des Nations, Geneva.

وستدمج أية تصويبات ترد على محاضر جلسات الاجتماع في وثيقة تصويب واحدة تصدر بعد نهاية الدورة بأمد وجيز.

افتتح ت الجلسة الساعة 35/15

النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 40 من العهد وفي الحالات القطرية (البند 6 من جدول الأعمال) ( تابع )

التقرير الدوري الرابع المقدم من اليمن ( تابع )CCPR/C/YEM/2004/4) ؛ وCCPR/C/84/l/YEM؛ و.(HRI/CORE/1/Add.115

1- بناءً على دعوة من الرئيسة، اتخذ أعضاء وفد اليمن أماكنهم على طاولة اجتماعات اللجنة .

2- وأعربت الرئيسة عن أسفها لاضطرارها لتأجيل بدء الجلسة، نظراً للطلب المتأخر لمترجمين شفويين إلى اللغة العربية.

3- السيد خليل : رحب بالمعلومات التي قدمها الوفد عن قضية أحد كبار موظفي إنفاذ القانون الذي كان قد حُكم عليه بالسجن لمدة 10 سنوات بتهمة التعذيب. إلا أن الإحصائيات الواردة في الفقرة 178 من التقرير الدوري الرابع CCPR/C/YEM/2004/4)) هي مثار قلق بالغ. ونظراً لكثرة عدد قضايا التعذيب، فإنه يرجو تقديم معلومات إضافية عن إدانات أخرى. وقال إنه سوف يكون من المفيد معرفة ما إذا كانت هذه الجزاءات قد ردعت موظفي إنفاذ القانون عن إخضاع المشتبه بهم للتعذيب أو غيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة .

4- وأكد مرة أخرى أنه لا يمكن التذرع بأي ظروف استثنائية لتبرير ما نجم عن حملة مكافحة الإرهاب من آثار سلبية خطيرة على حالة حقوق الإنسان في اليمن، تمس المواطنين اليمنيين والأجانب على السواء. و أضاف أنه مما لا شك فيه أن السلطات اليمنية تدرك أن تنفيذ قرار مجلس الأمن 1373(2001) لا يعفي الدول الأطراف من أن تحترم التزاماتها بموجب العهد احتراماً كاملاً. و سوف يكون من المفيد الاطلاع على بيان ٍ وافٍٍ ل تكوين اللجنة البرلمانية التي أنشئت بغية رصد حالة الأشخاص المحتجزين بتهمة ارتكاب أعمال إرهابية، ونتائج أعمال هذه اللجنة.

5 - وأردف قائلاً إنه يتعين على الدولة المقدمة للتقرير أن تعلّق أيضاً عل التقارير الواردة مؤخراً والتي تفيد باعتقال نحو 500 1 عضوٍ في منظمة تدعى "شباب المؤمنين"، وبأنه من المتوقع أن تتجاوز مدة احتجازهم الفترة القصوى التي ينص عليها القانون اليمني.

6- وقال إن اللجنة قد شعرت بالارتياح إذ علمت بإطلاق سراح ليلى ردمان عايش. وقد استمدت اللجنة معلوماتها عن قضيتها من تقرير للمقرر الخاص المعني بمسألة العنف ضد المرأة وأسبابه وعواقبهE/CN.4/2003/75/Add.2)، الفقرة 234 ).

7- وشدَد على شعور اللجنة بالقلق إزاء استمرار ممارسة العقاب البدني، كما ورد في الملاحظات الختامية بشأن التقرير الدوري الثالث المقدم من اليمن (CCPR/CO/75/YEM). وأشار إلى أن عقوبات مثل البتر لا تتفق وأحكام العهد.

8- وأشار إلى ضرورة تقديم مزيد من التفاصيل عن قواعد قانون الأسلاف، ولا سيما فيما يتعلق بأثرها على حقوق المرأة، وعن الوضع الفعلي للقوانين العرفية في النظام القانوني الحديث.

9- السيد كالين : أشاد بالدولة الطرف لسماحها بتقديم دعاوى استئنافات عادية وكاملة ودعاوى استئناف أخرى أمام المحكمة العليا في قضايا تنطوي على أنشطة إرهابية.

10- واستدرك قائلاً إنه في الوقت الذي أُحرز فيه تقدم كبير فيما يتعلق بحقوق الطفل، فإنه يُزعم أن تقريراً بجريدة المراقب اليمنية قد نقل عن النائب العام تصريحه بأن احتجاز الأحداث في سجون الكبار يُعد مشكلة. وقال إنه من المثير للاهتمام سماع تعليق الوفد على هذا التقرير.

11- وأشار، فيما يتعلق بمسألة قتل قوات الأمن لمتظاهرين ضد الحرب في العراق في 21 آذار/مارس 2003، إلى أنه قد قيل إن صبياً في الحادية عشرة من العمر كان من بين الضحايا. ونبّه إلى ضرورة تقديم معلومات إضافية عما إذا كانت قد أُجريت تحقيقات عن مقتله، وعن نتائج تلك التحقيقات إن كانت قد أجريت فعلاً.

12- وبينما أشاد بإصلاح قانون الصحافة والمطبوعات، ذكر أن إحدى نقابات الصحفيين اليمنية قد أعربت عن قلقها حيال مشروع القانون، زاعمةً أنه ينطوي على قيود عديدة على حرية الإعلام. وطلب إلى الدولة الطرف أن تتوخى مزيداً من الدقة فيما يتصل بمضمون مشروع القانون، وأن تشير إلى ما إذا كان القانون سيضع عقبات جديدة أمام حرية الصحافة.

13- السيد باغواتي : طلب تقديم مزيد من المعلومات عن الوضع الراهن لعملية الإصلاح القضائي التي بدأت في عام 1997. وأضاف أنه سيكون من المفيد الاطلاع على كيفية تعيين القضاة، والخطوات التي اتخذتها الحكومة لإنشاء مزيد من المحاكم، والتدابير التي اتخذت لتدريب القضاة في مجال حقوق الإنسان.

14- وأضاف قائلاً إنه ينبغي للدولة المقدمة للتقرير أن تبين عدد القضايا المتعلقة بسوء سلوك أعضاء من السلطة القضائية، والتي جرى التحقيق فيها بموجب قانون السلطة القضائية، وأن تحدد السلطة التي أجرت تلك التحقيقات، ونتائجها. وذكر أن سبب إجبار 108 قضاة على التقاعد ليس واضحاً. ونبّه إلى ضرورة تقديم معلومات إضافية عن الأحكام المتعلقة بالأمن الوظيفي للقضاة، ولا سيما في ضوء ما زُعم من فصل 20 قاضياً بموجب حكم خاص بالمساءلة القضائية. كما ينبغي للدولة الطرف أن توضح مسألة ما إذا كان أعضاء في القوات المسلحة يتقلدون مناصب في نظام القضاء.

15- السيد غليلي أهانهانزو : طرح سؤالاً عن كيفية كفالة الحكومة إمداد اليمنيين بالمساعدة القانونية، في ظل ما يعانيه الكثير من الأشخاص من فقر وأمية.

16- وطلب تقديم معلومات إضافية عن التشكيل الديني للسكان. وقال إنه ينبغي للدولة الطرف أن تبين الخطوات التي اتخذتها بشأن إعمال الحق في تغيير الدين منذ عام 2002. وأضاف قائلاً إنه سوف يكون من المفيد معرفة طبيعة المعاملة التي يُعامل بها اللاأدريون . وسأل عن سبب اعتقال أعضاء منتمين إلى منظمة "شباب المؤمنين"، وعما إذا كان اعتقالهم يتفق والمادة 18 من العهد، وعما إذا كان هناك مناخ من الحرية الحقيقية يسمح للفرد بممارسة شعائر دينه في اليمن.

17- السيد سولاري يريغوين : أشاد بالدولة المقدمة للتقرير للتقدم الذي أحرزته فيما يتصل بإعمال الحقوق المنصوص عليها في العهد منذ أن نُظر في تقريرها الدوري الثالث في عام 2002. وأضاف أن من بين المجالات التي لا تزال تبعث على القلق بصفة خاصة الحرية الدينية، والمحاولات الظاهرة لتبرير تعدد الأزواج في التقرير الدوري الرابع، وحقيقة عدم إنهاء ممارسة تعدد الأزواج، وانعدام المساواة بين الجنسين. وفيما يتعلق بالمادة 18 من العهد بشأن الحق في حرية الفكر والوجدان والدين، أعرب عن رغبته في معرفة مدى تمتع المواطنين اليمنيين بحق الاستنكاف الضميري عن الخدمة العسكرية، في ضوء إلزامية هذه الخدمة. وقال إنه يرحب بتلقّي معلومات عن نظام الاستنكاف الضميري، في حال سريان هذا الحق.

18- السيد أوفلاهرتي : طلب تقديم إحصائيات عن مدى وقوع ممارسات العقاب البدني وعن أشكاله. كما طلب إحصائيات مصنّفة ومفصّلة عن ممارسة العقاب البدني في حالة الأحداث. وذكر أنه طبقاً لترجمة وردت إليه، تنص المادة 243 من قانون العقوبات على ما يلي: "تُوقَّع عقوبةٌ مطابقة للجريمة نفسها على أي شخص يرتكب اعتداءً من أي نوع على شخص آخر، محدثاً لـه عجزاً جسدياً مستديماً بكسر مفصلٍ، أو فقأ عينٍ، أو بتر أذنٍ، أو بإحداث جرح جسدي يمكن قياسه". ورحب بتلقّي معلومات عن التطبيق العملي لهذا الحكم من القانون، إذا كانت الترجمة دقيقة.

19- السير نايجل رودلي : قال إنه لا يفهم كيف لا يعرف الوفد القضية التي يشير إليها السؤال رقم 17 من قائمة المسائل. فناجي حزام عبد الله هو اسم السيدة التي وجه نداءً بشأنها كل من المقرر الخاص المعني بمسألة العنف ضد المرأة و المقرر الخاص المعني بحالات الإعدام خارج القضاء أو بإجراءات موجزة أو تعسفا ً.

20- وأعرب مرة أخرى عن قلق اللجنة حيال القصور الظاهر في الضمانات التي يوفرها النظام القانوني للأشخاص المحتجزين من قِبَل قوات الأمن السياسي. وقد تجلى تداخل العلاقة بين التحايل في الإجراءات القانونية العادية والانتهاكات المحتمل وقوعها في القضايا السياسية في قضية فؤاد علي محسن الشهري الذي حُكم عليه بالإعدام. فقد أُدين بقتل فرد من قوات الأمن السياسي بناءً على اعترافه الذي زُعم أنه انتُزع منه تحت التعذيب بينما كان محتجزاً في الحبس الانفرادي لمدة شهر. وأشار السيد رودلي إلى ضرورة أن تشير الدولة المقدمة للتقرير إلى الوضع الحالي للقضية، وأن تعلّق على السلطة الظاهرة لقوات الأمن السياسي لاعتقال الأشخاص كيفما تشاء مع الإفلات من العقاب.

21- وسأل عن الضمانات التي تحصل عليها الدولة الطرف عندما تعيد الأشخاص إلى بلدان لها سجل في ممارسة التعذيب، وعن التدابير المنفّذة لكفالة احترام هذه الضمانات.

22- السيد عمر : استفسر عما إذا كانت هناك هيئة مستقلة مسؤولة عن التحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان على يد قوات الشرطة أو الأمن، وعما إذا كانت هناك مؤسسة مماثلة لمكتب أمين المظالم تتولى التعامل مع شكاوى انتهاكات حقوق الإنسان على مستويات الإدارة كافة.

23- الرئيسة : دعت الوفد إلى الإجابة عن أسئلة اللجنة.

24- السيد اليوسفي (اليمن): أكد أن السلطة القضائية مستقلة استقلالاً تاماً، وفقاً للمادة 149 من الدستور، وأنه من غير المشروع أن يتدخل أي فرد أو هيئة، بما في ذلك الحكومة، في العملية القضائية. وأضاف قائلاً إن نظام القضاء له ضوابطه الذاتية الخاصة به وأنه منظّمٌ عملاً بقانون السلطة القضائية وقانون الإدارة القضائية. وثمة كذلك نظام المحاكم العسكرية الذي ينظر قضاة عسكريون، في إطاره، في القضايا التي تشمل عسكريين.

25- وأضاف أن لضحايا انتهاكات حقوق الإنسان حرية تقديم الشكاوى إلى قاض تحقيق لـه كامل الصلاحيات للتحقيق فيها. وفي الحالات التي يتورط فيها أفراد من الشرطة، تتراوح الجزاءات المحتملة بين الجزاءات الإدارية مثل تخفيض الرتبة وإلى المقاضاة في نظام المحكمة العادية. كما يمكن تقديم الشكاوى ضد القضاة وضد موظفي الحكومة والإدارة. وتتولى وزارة العدل التعامل، على مستوى المحكمة الابتدائية، مع الشكاوى المقدمة ضد الإدارة.

26- وفيما يتعلق بقضية فؤاد علي محسن الشهري، أشار إلى أن المحكمة العليا أقرت حكم إعدامه إلا أنه لم ينفّذ، إلى أن ينظر فيه الرئيس. وقال عن القضاة العشرين الذين طُلب إليهم التقاعد، إنهم قد أُقيلوا من مناصبهم بقرار من المجلس الأعلى للمساءلة القضائية بسبب سلوكهم غير المقبول؛ ولذلك فقد تولى أقرانهم أمر تأديبهم. أما القضاة العشرة الذين أشارت إليهم اللجنة فهم ببساطة قضاة بلغوا سن التقاعد الإلزامي وهي الخامسة والستون.

27- ورداً على السؤالين اللذين طرحا عن استقلال السلطة القضائية والأمن الوظيفي للقضاة، أكد من جديد أن السلطة القضائية لها ضوابطها الخاصة بها وأنه لا يُسمح بأي تدخل خارجي في العملية القضائية. وأضاف أن القضاة لا يخشون أن توقع الإدارة عليهم أي نوع من العقاب أو الجزاء إذا لم تنل قراراتهم رضاها. وعلى أي حال، يمكن للمُدَّعى عليه وللادعاء العام على السواء الطعن في قرارات المحكمة. وأوضح أن القضاة يدرسون لمدة ثلاثة أعوام في المعهد العالي للإدارة القضائية، ويمكنهم عقب ذلك أن يختاروا تعيينهم إما قضاة مساعدين أو مدعيين عاميين مساعدين؛ وهم يحصلون على تدريب في مجالي الشريعة والقانون العادي.

28- وفيما يتعلق بمراكز احتجاز الأحداث، قال إنه ما من مشكلة حقيقية في منطقة العاصمة، حيث توجد خمسة مراكز. وأضاف أن الأحداث الذين يودعون في الحبس الاحتياطي إلى حين التحقيق معهم يُحتجزون على انفراد ويعتبرون أبرياء حتى تثبت إدانتهم. وأوضح أنه لا يُعرّض أي شخص للاحتجاز أو الاتهام ما لم يشتبه بارتكابه جريمة يعاقب عليها القانون. وأكّد التزام حكومته مواصلة أخذ شواغل اللجنة في حسبانها على النحو الواجب بغية تحسين الوضع، في حدود مواردها.

29- وأردف قائلاً إن قانون العقوبات يضمن تقديم المساعدة القانونية؛ حيث تتبع لوزارة العدل لجنة تُخصِّص أموالاً لهذا الغرض، وبالمثل، يُطلب من نقابة المحامين تقديم خدمات المساعدة القانونية، ويمكن للقاضي أن يعين محامياًٍ للمتهم. وذكر أنه جرى مؤخراً تمديد خطة الإصلاح القانوني الخمسية إلى 15 عاماً. وأقرَّ بأن نحو 80 في المائة من أهداف الخطة لم تُحقّق بعد لكن الجهود المبذولة من أجل تحسين نظام القضاء ستُواصل، ومثال ذلك إنشاء مصارف بيانات وطنية لخدمة القضاة. وأضاف أن مؤتمراً للقضاة من جميع مستويات نظام المحاكم قد عُقد مؤخراً لمناقشة عملية الإصلاح القضائي، وأن توصياته ستُنفّذ إلى أقصى حدٍّ ممكن في ضوء الموارد المتاحة.

30- السيد مهدي (اليمن): قال، رداً على الأسئلة المطروحة عن احتجاز أعضاء من منظمة "شباب المؤمنين"، إن الرقم 500 1 المذكور مبالغٌ فيه. وأكد أن سياسة الدولة تقضي بالحسم في اتخاذ إجراءات في القضايا التي تنطوي على جرائم مثل استخدام أسلحة أو حملها. أما أولئك الذين لم يحملوا أسلحةً وإنما كانوا ضالعين في نشر أفكارٍ أو معلوماتٍ غير مقبولة، فإن سياسة الدولة تقضي بالتحدث إليهم وإسداء النصح لهم ثم إطلاق سراحهم شريطة ألاّ يعودوا إلى ممارسة تلك الأنشطة.

31- وفيما يتعلق بالشكاوى بشأن مشروع قانون الصحافة، أشار إلى أن القانون لا يزا ل في مرحلة الصياغة وأن القول بأنه باعث على القلق سابقٌ لأوانه بكثير؛ إذ لا تزال أحكامه قيد المناقشة وتجري مشاورة الصحفيين والجمهور وخبراء آخرين بشأنه. وبمجرد وضع الصيغة النهائية للمشروع، سوف يستعرضه أعضاء البرلمان من الأحزاب كافة ثم مجلس الوزراء قبل تقديمه لمجلس النواب.

32- السيد قحطان (اليمن): قال إن حكومته مستمرة في مساعيها للحد من انتهاكات حقوق الإنسان في سياق مكافحة الإرهاب ولتحقيق توازن بين مراعاة حقوق الإنسان وضرورة مكافحة الإرهاب؛ وتابع قائلاً إن منظمات حقوق الإنسان تؤدي دوراً دفاعياً مفيداً في هذا السياق. وأضاف أن البرلمان واللجان البرلمانية، بالتعاون مع المنظمات غير الحكومية، تحرز تقدماً نحو تعزيز حماية حقوق الإنسان بكفالة إحالة الشكاوى المتصلة بحقوق الإنسان إلى السلطات المختصة وبتحسين ظروف الاحتجاز. كما يجري تعزيز برامج إعادة التأهيل في السجون وتقديم المساعدة المالية للضحايا وللمنظمات غير الحكومية.

وأضاف أنه ربما يعتري بعضُ اللبس التقرير المتعلق بالمرأتين اللتين أدينتا بالزنا وحُكم عليهما بالجلد والموت رجماً. وقال إنه يعتقد أن الحُكميْن إنما يتعلقان بامرأة واحدة. أما عن التقرير الصحفي الذي نقل عن النائب العام تصريحه حول الحاجة إلى مزيد من الموارد لإنشاء مراكز احتجاز للأحداث، قال إنه ينبغي النظر إلى ذلك كدلالة على الشفافية التي تتوخاها الحكومة. وإن كانت تقع أي انتهاكات فهي إلى حدٍ ما نتيجة لمحدودية الموارد؛ وأكد أن النائب العام ملتزمٌ بحماية حقوق الإنسان وكفالة توفر ظروف احتجاز لائقة للجميع.

وأعرب عن الأسف لمصرع أربعة مدنيين، بينهم طفل، أثناء المظاهرات التي جرت ضد الحرب في العراق، وأكد أن مقتل الطفل كان حادثاً عرضياً. وذكر أن مثل هذه الوقائع يُحقّق فيها كلّها، وإذا تبيّن حدوث اعتداء، يخضع المسؤولون عنه للمساءلة وتُتخذ بحقهم تدابير تأديبية بل وإجراءات جنائية. وقال إن امتلاك الأسلحة أمرٌ شائع جداً في اليمن وأنه في بعض الأحيان لا بد أن تتخذ الشرطة إجراءً حاسماً، من أجل حماية المجتمع، غير أنه يجب بطبيعة الحال أن يكون ما تتخذه الشرطة من إجراءات ملائماً ومتناسباً مع حجم المخالفة.

وفيما يتصل بحرية الدين، أكد أن السلطات اليمنية تحترم حقوق الآخرين وتكفل حرية الدين وفقاً للشريعة. وأضاف أن المشاكل لا تنشأ إلا عند محاولة شخص مسلم التحوّل إلى دين آخر، فهذه مسألة يحظرها الدستور. وأسِف لعدم إبداء حكومته تحفظاً على العهد في هذا الشأن وقت التصديق عليه. وذكر أن الحالة الوحيدة التي يعلم بها هي حالة أحد الرعايا الصوماليين الذي أُرسل إلى بلد آخر، قبِلَه، والذي لم يكن بأي حال من الأحوال، في رأي معظم من لاحظ سلوكه، مسلماً ملتزماً حقاً.

السيد اليوسفي (اليمن): أعلَمَ اللجنة بأنه، وفقاً لمعلوماته، أُطلق سراح ناجي حزام عبد الله وأنها لم تعد محتجزة.

الرئيسة : أشادت بالوفد لتقديمه تقريره الشامل جداً في الموعد المحدد ولإجابته بالتفصيل عن الأسئلة التي طرحها أعضاء اللجنة. إلاّ أنها أسِفت لما يبدو من ضآلة التقدم المحرز في السنوات الثلاث المنصرمة منذ تقديم التقرير السابق؛ إذ لم تُتناول توصيات اللجنة وملاحظاتها الختامية ولا تزال الدولة الطرف تصر على تبرير موقفها، انطلاقاً من خصوصية الطابع الذي يَسِم دينها وتشريعاتها الداخلية. وقالت إن الوفد قد يأسف لعدم إبداء تحفّظ على العهد في هذا الشأن ولكن نظراً لعدم وجود أي تحفظٍ، وبافتراض أن التحفظ سيتوافق مع العهد، فحقيقة الأمر هي أن الدولة الطرف مُلزمة بتنفيذ العهد تنفيذاً كاملاً.

وقالت إن اللجنة لا تزال تقلقها شواغل خطيرة فيما يتعلق بجوانب عديدة تشوبها انتهاكاتٌ للعهد. فالنساء يُحرمن من المساواة في المعاملة مع الرجال في المجتمع، بما في ذلك في حقوقهن المتعلقة بالزواج والإرث، ويُخضَعن لممارسات تمييزية مثل تعدد الزوجات، والجرائم المرتكبة باسم الشرف، وتشويه الأعضاء التناسلية. واستطردت قائلةً إنه رغم بعض المحاولات التي بُذلت لضبط هذه الممارسة الأخيرة من خلال التشريع الداخلي، تقع على عاتق الدولة الطرف مسؤولية ضمان أن يكون التشريع نافذاً والقضاء التام على هذه الممارسة في كل مكان.

وأضافت قائلة إن العدد الكبير للجرائم التي يُحكم فيها بعقوبة الإعدام لا يزال مصدراً للقلق، وتساءلت عن كيفية تمكُّن المتهم في بعض القضايا من التفاوض في إلغاء الحكم و/أو من شراء ذلك. وذكرت أن العهد لا يسمح بأي استثناءات فيما يتصل بحرية الدين، بما في ذلك الحق في تغيير الدين، أو بحق حرية التعبير، وفيما يتعلق بهذا الحق الأخير، قالت إن مشروع قانون الصحافة ينبغي ألا يشتمل على أي أحكام تقييدية غير متناسبة.

السيد قحطان (اليمن): شكر اللجنة على الحوار المثمر للغاية. وأعاد تأكيد التزام بلاده مواصلة تعاونها مع اللجنة بغية تحسين حالة حقوق الإنسان في اليمن وفقاً لالتزاماتها الدولية.

انسحب وفد اليمن .

اختتمت المناقشة التي يشملها هذا المحضر الموجز في الساعة 05/17

- - - - -