الأمم المتحدة

CAT/C/NIC/PCO/2

اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة

Distr.: General

1 September 2022

Arabic

Original: Spanish

لجنة مناهضة التعذيب

الملاحظات الختامية المؤقتة بشأن التقرير الدوري الثاني لنيكاراغوا *

1 - نظرت لجنة مناهضة التعذيب في التقرير الدوري الثاني لنيكاراغوا ( )  في جلستها 1916 (أ) ( ) ، المعقودة في 14 تموز/يوليه 2022 ، واعتمدت هذه الملاحظات الختامية المؤقتة في جلستها 1931 (أ ) ، المعقودة في 26 تموز/يوليه 202 2 .

ألف- مقدمة

2 - ت ر حب اللجنة بتقديم التقرير الدوري، وإن تأخر ست سنوات. غير أنها تأسف لرفض السلطات نيكاراغو ا صراحة تقديم ردودها كتابةً على قائمة المسائل المعتمدة في كانون الأول/ديسمبر 2020 ( ) . وفي هذا الصدد، ترفض اللجنة بشدة محتوى الرسالة المؤرخة 29 حزيران/يونيه 2022 ، التي وجهتها إلى رئيسها وزارة ُ الشؤون الخارجية، والتي تشكك فيها في شرعية ونزاهة اللجنة وغيرها من الآليات الدولية لحقوق الإنسان، مثل مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان. وعلاوة على ذلك، لم توفد الدولة الطرف أي ممثل لها خلال الدورة الرابعة والسبعين، رغم طلبات اللجنة المتكررة بهذا الشأن. وإزاء هذا الوضع، قررت اللجنة، وفقاً لنظامها الداخلي، الشروع في النظر في التقرير الدوري ثم اعتماد ملاحظات ختامية مؤقتة ستحيلها إلى الدولة الطرف كي تقدم تعليقاتها عليها. وستعتمد اللجنة ملاحظاتها الختامية النهائية في دورتها الخامسة والسبعين، وفقاً للمادة 68 ( 2 )(ب) من نظامها الداخلي.

باء- الجوانب الإيجابية

3 - ترحّب اللجنة بتصديق الدولة الطرف على الصكوك الدولية التالية أو بانضمامها إليها:

(أ) اتفاقية خفض حالات انعدام الجنسية، في عام 2013 ؛

(ب) الاتفاقية المتعلقة بوضع الأشخاص عديمي الجنسية، في عام 2013 ؛

(ج) البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، في شباط/فبراير 201 0 .

4 - وترحب اللجنة بمبادرات الدولة الطرف لتنقيح تشريعاتها في مجالات ذات صلة بالاتفاقية، ومنها ما يلي:

(أ) سن قانون مكافحة الاتجار بالأشخاص (رقم 896 )، في عام 2015 ؛

(ب) سن قانون الأسرة الذي يكرس الالتزام بمنع العنف العائلي أو الأسري والمعاقبة عليه والقضاء عليه، في عام 2015 ؛

(ج) سن القانون الشامل لمكافحة العنف ضد المرأة (رقم 779 )، في عام 2012 ؛

(د) سن القانون العام لشؤون الهجرة والأجانب (رقم 761 )، في عام 2011 ؛

(هـ) سن قانون تنفيذ العقوبات الجنائية ومراقبتها قضائياً وإعمال الامتيازات المتصلة بها (رقم 745 )، في عام 201 1 .

5 - كما ترحب اللجنة بجهود الدولة الطرف الرامية إلى تعديل سياساتها وإجراءاتها بغية تعزيز حماية حقوق الإنسان وتطبيق أحكام الاتفاقية، وبخاصة ما يلي:

(أ) اعتماد الخطة الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص ( 2012 - 2014 )؛

(ب) اعتماد الخطة الوطنية للتنمية البشرية ( 2012 - 2016 )؛

(ج) اعتماد تدابير إدارية لمكافحة العقوبة البدنية في المدارس من خلال القرار الوزاري رقم 134 - 2009 ؛

(د) تعيين مكتب الدفاع عن حقوق الإنسان باعتباره آلية وطنية لمنع التعذيب، بموجب القرار الرئاسي رقم 04 - 2012 ؛

(هـ) القيام مؤخراً بتشييد وتجهيز المؤسسة السجنية المشددة الحراسة والمؤسسة السجنية الشاملة الخاصة بالنساء، وكلتاهما في مقاطعة ماناغوا، والمؤسسة السجنية بلوفيلدز (منطقة الساحل الجنوبي ل ل بحر الكاريبي المتمتعة بالحكم الذاتي )، وكذلك تشييد 28 جناحاً في المؤسسات السجنية الجديدة تبلغ طاقتها الاستيعابية 234 نزيلاً، وزيادة عدد مناصب موظفي السجون ( ) .

جيم- دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

مسائل المتابعة المعلَّقة منذ الجولة السابقة لتقديم التقارير

6 - طلبت اللجنة، في ملاحظاتها الختامية السابقة ( ) ، إلى الدولة الطرف أن تقدم معلومات عن متابعة التدابير التي اتخذتها لتنفيذ توصيات اللجنة المتعلقة بتجريم التعذيب ( ) ؛ وبمقاضاة ومعاقبة مرتكبي أفعال التعذيب أو سوء المعاملة المزعومين وجمع بيانات إحصائية عن هذه الجريمة ( ) ؛ وبأوجه القصور في إقامة العدل والإفراط في استخدام تدبير الحبس الاحتياطي ( ) ؛ وبالعنف ضد المرأة ( ) ؛ وبإساءة معاملة الأطفال ( ) . وتعرب اللجنة عن أسفها لعدم تلقيها أي رد من الدولة الطرف في إطار إجراء متابعة الملاحظات الختامية، رغم أن المقرر المعني بمتابعة الملاحظات الختامية أحال إلى الدولة الطرف رسالة تذكير بهذا الشأن في 28 آذار/مارس 201 1 . وفي ضوء المعلومات الواردة في التقرير الدوري الثاني للدولة الطرف، ترى اللجنة أن هذه التوصيات لم تنفَّذ بعد ُ (انظر الفقرات 7 و 8 ، و 18 و 19 ، و 11 و 12 ، ومن 25 إلى 28 من هذه الوثيقة ).

تجريم التعذيب وتقادم هذه الجريمة

7 - تكرر اللجنة الإعراب عن قلقها لأن التعذيب لم ي ُ جر م بعد ُ وفقاً للتعريف الوارد في المادة 1 من الاتفاقية، رغم أن المادة 486 من قانون العقوبات مكرسة لحظر التعذيب ( ) . وتلاحظ اللجنة، على وجه الخصوص ، أن هذه المادة لا تشير إلى التمييز باعتباره أحد الأغراض المحددة للسلوك الإجرامي، ولا تشمل أيضاً الأفعالَ التي يرتكبها شخص ليس موظفاً عاماً بتحريض من هذا ، أثناء ممارسة مهامه العامة، أو بموافقته أو إقراره . وفي هذا الصدد، تحيط اللجنة علماً بالتوضيح الوارد في التقرير الدوري للدولة الطرف ومفاده أن المسؤولية عن أفعال التعذيب التي يرتكبها شخص ليس موظفاً عاماً بتحريض من الموظف أو بموافقته أو إقراره منصوص عليها في الجزء المتعلق بدرجات المشاركة في الجرائم والجنح (الباب الثاني من قانون العقوبات، الفصل الوحيد )، رغم أنها لا تزال تشعر بالقلق لأن التعريف القانوني لهذه الأفعال لا يشمل صراحة أفعال الموافقة أو الإقرار . كما تشعر اللجنة بالقلق لعدم إدراج جريمة التعذيب في المادة 16 من قانون العقوبات التي تنص، إن قُرئت بالاقتران مع المادة 131 من ه ، على الأفعال الجنائية التي لا يسري عليها التقادم. وبالإضافة إلى ذلك، تعرب اللجنة عن قلقها لأن قانون العقوبات العسكري لا يتضمن جريمة التعذيب، وتأسف لعدم وجود معلومات بشأن تطبيق المادة 486 من قانون العقوبات في حالة أفعال التعذيب التي يرتكبها أفراد القوات المسلحة (المادتان 1 و 4 ).

8 - تكرر اللجنة توصيتها السابقة التي حثت فيها الدولةَ الطرف على مواءمة مضمون المادة 486 من قانون العقوبات مع أحكام المادة 1 من الاتفاقية. وفي هذا الصدد، تلفت اللجنة انتباه الدولة الطرف إلى تعليقها العام رقم 2(200 7) بشأن تنفيذ المادة 2، الذي تشير فيه إلى أن التناقضات الخطيرة بين التعريف المحدد في الاتفاقية وذلك الوارد في القانون المحلي تؤدي إلى ثغرات فعلية أو محتملة تتيح إمكانية الإفلات من العقاب (الفقرة 9). ويجب على الدولة الطرف أن تكفل عدم سقوط جريمة التعذيب بالتقادم، لمنع أي إمكانية للإفلات من العقاب في إطار التحقيق في أفعال التعذيب ومقاضاة الجناة ومعاقبتهم. وينبغي للدولة الطرف أن تُدرج جريمة التعذيب في القانون الجنائي العسكري وتوائم تعريفها مع أحكام المادتين 1 و4 من الاتفاقية.

الضمانات القانونية الأساسية

9 - لا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء تقارير متطابقة مفادها أنه لا يجري إعمال الضمانات الإجرائية المنصوص عليها في تشريعات الدولة الطرف بشكل فعال في الممارسة العملية، ولا سيما في حالة الأشخاص المحتجزين عقب احتجاجات نيسان/أبريل 2018 وخلال الفترة التي تلتها ( ) . وفي هذا الصدد، يساور اللجنة القلق إزاء ما يلي:

(أ) القرارات الصادرة عن مختلف الهيئات ( ) ، بما في ذلك آراء الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي ( ) ، التي يوثق فيها ’ 1 ‘ حالات من الاحتجاز التعسفي، بسبب عدم إطلاع الشخص الموقوف على أمر التوقيف و/أو عدم إبلاغه بأسباب توقيفه؛ و’ 2 ‘ صعوبات في الإخطار بالاحتجاز ( )  و في الاتصال فوراً بمحام؛ و’ 3 ‘ حالات من الاحتجاز مع منع الاتصال فترات تصل إلى 90 يوماً؛ و’ 4 ‘ استجوابات يغيب عنها المحامون ( ) ، ويتعرض خلالها المستجوَبون للضرب والتهديد والحرمان من النوم ( ) ؛ و’ 5 ‘ عدم إتاحة إمكانية الخضوع للفحص من قِبل طبيب مستقل، و’ 6 ‘ عدم فعالية طلبات المثول أمام القضاء ( ) ؛

(ب) سن القانون رقم 1060 ، في عام 2021 ، لتعديل وتكميل قانون الإجراءات الجنائية رقم 406 ، الذي مُدد بموجبه الأجل المنصوص عليه في الفقرة الفرعية 2 - 2 من المادة 33 من الدستور للإفراج عن الأشخاص المحتجزين أو عرضهم على السلطة المختصة من 48 ساعة إلى 90 يوماً في حالة صدور إذن قضائي بطلب من النيابة العامة، من دون ضرورة استكمال التحقيق الأولي، ولا تقديم أدلة الإثبات، ولا توجيه التهمة بارتكاب أي جريمة، ولا تقييم مدى ضرورة وتناسب تدبير الاحتجاز ( ) ؛ وكذلك تطبيق هذا القانون على نطاق واسع ( ) ؛

(ج) نواقص نظام الشرطة لتسجيل حالات الاحتجاز، بما في ذلك تسجيل حالات التوقيف القصيرة المدة للأشخاص الذين يُفرَج عنهم من دون عرضهم على قاض ( ) ؛

(د) نقص المعلومات المتاحة عن الإجراءات التأديبية المتخذة خلال الفترة قيد النظر ضد موظفي إنفاذ القانون الذين لم يُتيحوا للأشخاص مسلوبي الحرية إمكانية التمتع فوراً بالضمانات القانونية الأساسية (المادتان 2 و 1 6 ).

10- يجب على الدولة الطرف القيام بما يلي:

(أ) كفالة تمتع جميع المحتجزين، في القانون والممارسة، بجميع الضمانات الأساسية للحماية من التعذيب منذ لحظة سلبهم حريتهم، بما في ذلك حقهم في الاستعانة دون إبطاء بمحام، ولا سيما خلال مرحلتي التحقيق والاستجواب؛ وفي طلب إجراء فحص طبي مستقل والخضوع له؛ وفي  ا طلاعهم على حقوقهم وأسباب احتجازهم والتهم الموجهة إليهم؛ وفي إبلاغ أفراد أسرهم، أو أي شخص آخر من اختيارهم، على الفور باحتجازهم ومكانه؛ وفي المثول أمام قاض دون إبطاء، والاستفادة من سبل انتصاف فعالة للطعن في شرعية احتجازهم؛

(ب) ضمان تسجيل جميع الأشخاص المحتجزين لدى الشرطة أو الخاضعين للحبس الاحتياطي في سجل مكان الاحتجاز، مع الإشارة إلى جميع مراحل سلبهم حريتهم، بما في ذلك إجراءات نقلهم إلى مراكز أخرى. ويجب على الدولة الطرف أن تضع سجلاً مركزياً موحداً تتاح إمكانية الاطلاع عليه لأفراد أسر المحتجَزين وممثليهم القانونيين؛

(ج) اتخاذ التدابير التشريعية وغيرها من التدابير اللازمة لضمان ألا تتجاوز المدة القصوى للاحتجاز لدى الشرطة 48 ساعة، لا يمكن تمديدها إلا مرة واحدة في حالات استثنائية مبررَّة على النحو الواجب بأدلة ملموسة، وبعد إجراء سلطة قضائية تقييماً بحسب كل حالة على حدة لمدى ضرورة وتناسب تمديد فترة الاحتجاز في كل حالة، وباعتبار ذلك تدبيراً يُلجأ إليه كملاذ أخير؛

(د) الحرص أيضاً على إنزال عقوبات بالموظفين المسؤولين عن حرمان الأشخاص مسلوبي الحرية من التمتع بهذه الضمانات الأساسية.

إقامة العدل

11 - بينما تحيط اللجنة علماً بالمعلومات الواردة في التقرير الدوري عن اعتماد مشروع تحديث السلطة القضائية، ضمن تدابير أخرى ات ُّ خذت خلال الفترة قيد النظر ( ) ، فهي تكرر الإعراب عن قلقها إزاء عدم استقلال السلطة القضائية عن السلطة التنفيذية وعدم حيادها ( ) . وعلاوة على ذلك، وإذ تأخذ اللجنة في اعتبارها الأحكام الدستورية المتعلقة باستقلال النيابة العامة (المادة 138 ( 9 )(ب) )، فهي تشعر بالقلق إزاء تقارير متطابقة مفادها أن استخدامها المتحيز حزبياً ييسر تدخل السلطة التنفيذية في عملها وتحكُّم َ ها فيه. وفي هذا الصدد، يساور اللجنةَ القلق إزاء المعلومات التي تشير إلى أن عدم الفصل بين سلطات الدولة الطرف في الوقت الراهن ييسر استخدام قانون ال عقوبات لتجريم المعارضة ولانتهاك الضمانات الإجرائية ويساهم في الإفلات من العقاب (المواد 2 ( 1 )، و 12 ، و 1 3 ) ( ) .

12- يجب على الدولة الطرف أن تكفل تمتع السلطة القضائية ومكتب المدعي العام بالاستقلال التام وتضمن حيادهما وفعاليتهما، ولا سيما من خلال إصلاح يتماشى مع المعايير الدولية، مثل المبادئ الأساسية بشأن استقلال السلطة القضائية والمبادئ التوجيهية المتعلقة بدور أعضاء النيابة العامة.

ظروف الاحتجاز

13 - بينما تحيط اللجنة علماً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن استثماراتها في الهياكل الأساسية الجديدة للسجون ( ) ، فهي تأسف لعدم وجود معلومات محدثة عن تنفيذ خطة تشييد خمس مؤسسات سجنية جديدة ( ) . كما تحيط اللجنة علماً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف عن معدلات شغل زنزانات مراكز الشرطة (حوالي 3 , 38 في المائة) ( ) ، ولكنها تأسف لعدم وجود بيانات إحصائية رسمية محدثة عن نزلاء السجون، مصنفة بحسب مكان الاحتجاز ومعدل شَغله. وبالإضافة إلى ذلك، تشعر اللجنة بالقلق إزاء ما يلي:

(أ) المعلومات الواردة بشأن ظروف الاحتجاز الخطيرة في السجون، بما في ذلك حالة النساء، ولا سيما في سجن لاموديلو وسجن لاإسبيرانثا في تيبيتابا، وكذلك في مديرية المساعدة القضائية في ماناغوا ("إيل تشيبوتي") والمجمع القضائي للشرطة الوطنية "إيباريستو باسكيث سانتشيث" ("نويبو تشيبوتي") ( ) ، حيث يُحتجز الأشخاص المدانون وأولئك الخاضعون للحبس الاحتياطي في نفس الزنزانات. ومما يثير القلق على وجه الخصوص التقارير المتعلقة بالاكتظاظ، وبالظروف غير الصحية، وبانعدام التهوية والضوء الطبيعي، وبسوء التغذية ومحدودية فرص الحصول على المياه الصالحة للشرب والأدوية في هذه السجون ( ) ؛

(ب) التقارير الواردة بشأن الصعوبات التي يواجهها المحتجزون في الحصول على الرعاية الطبية الملائمة، وبخاصة من يعانون من أمراض مزمنة أو لديهم أعراض مرض فيروس كورونا (كوفيد- 19 ) ( ) ؛

(ج) الشكاوى المتعلقة بحالات الاعتداء والعنف الجنسي في مراكز الاحتجاز، وارتفاع معدلها على وجه الخصوص في حالة ب النساء المحتجزات ( ) ، بمن فيهن النساء مغايرات الهوية الجنسية المحتجزات في سجون الرجال ( ) ؛

(د) عدم وجود معلومات عن نتائج التحقيقات في جميع الوفيات التي وقعت أثناء الاحتجاز خلال الفترة قيد النظر ( ) ، وكذلك بشأن التدابير الملموسة المتخذة لتفادي حدوث حالات مماثلة في المستقبل؛

(هـ) رفض إتاحة إمكانية الوصول إلى أماكن الاحتجاز لممثلي المفوضية السامية لحقوق الإنسان وغيرها من المنظمات الدولية، وكذلك المنظمات غير الحكومية المعنية بالشؤون الإنسانية وحقوق الإنسان (المواد 2 ، و 11 ، و 1 6 ).

14- تحث اللجنة الدولة الطرف على ما يلي:

(أ) أن تكفل مواءمة ظروف الاحتجاز مواءمة تام ة مع قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا) وقواعد الأمم المتحدة لمعاملة السجينات والتدابير غير الاحتجازية للمجرمات (قواعد بانكوك )، وأن ت حرص على توفير التغذية السليمة والرعاية الطبية للمحتجزين؛

(ب) أن تضمن الفصل الصارم بين الأشخاص الخاضعين للحبس الاحتياطي ومن يقضون عقوباتهم. ويجب أن يكون جناح النساء داخل السجون المختلطة منفصلاً تماماً عن جناح الرجال ؛

(ج) أن تكفل إجراء هيئة مستقلة تحقيقات فورية ونزيهة في جميع حالات وفاة الأشخاص المحتجزين، مع إيلاء الاعتبار الواجب لبروتوكول مينيسوتا المتعلق بالتحقيق في حالات الوفاة التي يُحتمل أن تكون غير مشروعة، وعند الاقتضاء، معاقبة المسؤولين عنها على النحو الواجب، وتقديم تعويض عادل ومناسب إلى أفراد أسر الضحايا. وينبغي أيضاً استعراض مدى فعالية الاستراتيجيات والبرامج الرامية إلى منع الانتحار والعنف داخل السجون. ويجب على الدولة الطرف أن تقدم إلى اللجنة معلومات مفصلة عن حالات الوفاة أثناء الاحتجاز وأسبابها؛

(د) أن تسمح للهيئات الوطنية والمنظمات الدولية بأن تجري، بلا عوائق ولا إشعار مسبق، رصد اً مستقلاً ومفاجئاً لمراكز الاحتجاز. كما يجب على الدولة الطرف أن تأذن للمنظمات غير الحكومية المعنية بالشؤون الإنسانية وحقوق الإنسان بتنفيذ أنشطة الرصد في جميع أماكن الاحتجاز؛

(هـ) أن تجمع وتنشر بيانات عن الطاقة الاستيعابية القصوى لجميع أماكن الاحتجاز في الدولة الطرف ومعدل شغلها، وكذلك عن عدد الأشخاص المدانين والأشخاص الخاضعين للحبس الاحتياطي.

الحبس الانفرادي والإجراءات التأديبية والعقوبات

15 - تحيط اللجنة علماً باعتماد القانون رقم 745 بشأن قانون تنفيذ العقوبات الجنائية ومراقبتها قضائياً وإعمال الامتيازات المتصلة بها، في عام 2010 ، الذي يهدف إلى تنظيم إجراءات مراقبة القضاة العقوبات الجنائية، بما في ذلك تدابير الحبس الانفرادي الذي تتجاوز مدته 48 ساعة (المادة 26 من هذا القانون )، ومراقبة السجون بصفة عامة (المادة 23 من هذا القانون ). وتأسف اللجنة لعدم وجود معلومات عن الزيارات التي قام بها قضاة التنفيذ إلى السجون خلال الفترة قيد النظر وأثر التدابير الإصلاحية المنفَّذة. ومما يثير القلق أيضاً التقارير التي تشير إلى استخدام الحبس الانفرادي فترات تتجاوز 15 يوماً كعقوبة تأديبية ( ) . وتثير القلق كذلك الحالات الموثقة من العقاب الجماعي للسجناء ( ) ، وكذلك المعلومات الواردة التي تشير إلى فرض قيود لا مبرر لها مثل تعليق الاتصال بأفراد الأسرة، ولا سيما مع الأحداث ، وحظر أي نوع من المراسلات أو مواد ال قراءة. ومما يدعو إلى القلق أيضاً التقارير الواردة عن التفتيش الجسدي التقحمي لأفراد أسر المحتجزين والضغوط غير المبررة عليهم أثناء الزيارات (المادتان 11 و 1 6 ) ( ) .

16- يجب على الدولة الطرف أن تكفل عدم استخدام الحبس الانفرادي إلا في حالات استثنائية، كملاذ أخير ولأقصر فترة ممكنة (لا تتجاوز 15 يوماً )، و أن تضمن خضوعه لمراجعة مستقلة، وعدم فرضه إلا بإذن من السلطة المختصة، وفقاً للقواعد من 43 إلى 46 من قواعد نيلسون مانديلا. كما ينبغي للدولة الطرف أن تحترم مبدأ حظر فرض تدبير الحبس الانفرادي والتدابير المماثلة على الأحداث (انظر أيضاً القاعدة 67 من قواعد الأمم المتحدة بشأن حماية الأحداث المجردين من حريتهم ). وبالإضافة إلى ذلك، تنص القاعدة 43( 3) من قواعد نيلسون مانديلا على أنه لا يجوز أن تشمل العقوبات التأديبية أو تدابير التقييد منعَ السجناء من الاتصال بأسرهم، وأنه لا يجوز تقييد سبل الاتصال الأسري إلا لفترة زمنية محدودة وفي أضيق الحدود اللازمة لحفظ الأمن والنظام، ولكن لا يجوز أبداً استخدام هذا التقييد كعقوبة تأديبية. كما يجب التمييز بشكل واضح بين العزل الإداري والعزل لدواعي التأديب. وينبغي للدولة الطرف أن تحقق في حالات التقييد التعسفي أو غير المبرر لحقوق الأشخاص المحتجزين. ويجب عليها أيضاً كفالة ألا يخضع الأشخاص للتفتيش وهم عراة إلا في حالات استثنائية، وبأقل الطرق تقحماً، وأن ي ُ جري التفتيشَ موظفون مؤهلون من نفس جنس الشخص الخاضع له ، مع الاحترام التام لكرامته.

مكتب الدفاع عن حقوق الإنسان

17 - تشعر اللجنة بالقلق إزاء ضعف فعالية مكتب الدفاع عن حقوق الإنسان ، بوصفه ال آلية ال وطنية لمنع التعذيب وإساءة المعاملة ، في أداء ولايته من خلال إجراء زيارات منتظمة إلى أماكن الاحتجاز، وكذلك إزاء عدم وجود معلومات عن متابعة التوصيات الصادرة عن هذه الهيئة ( ) . ويساورها القلق أيضاً إزاء عدم استقلال مكتب الدفاع عن حقوق الإنسان، باعتباره مؤسسة وطنية لحقوق الإنسان، وعدم اتخاذه أي إجراءات إزاء الشكاوى المتعلقة بالانتهاكات المزعومة لحقوق الإنسان في الدولة الطرف (المادة 2 ) ( ) .

18- يجب على الدولة الطرف أن تكفل الاستقلال الوظيفي لمكتب الدفاع عن حقوق الإنسان حتى يتسنى له أداء ولايته بفعالية، وفقاً للمبادئ المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان (مبادئ باريس )، والمبادئ التوجيهية بشأن الآليات الوقائية الوطنية الصادرة عن اللجنة الفرعية لمنع التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة ( ) . وينبغي للدولة الطرف أن تعتمد أيضاً تدابير لتحسين فعالية أنشطة الرصد التي تضطلع بها الآلية الوقائية الوطنية والسماح لهذه الآلية بإجراء زيارات دورية ومفاجئة إلى جميع أماكن الاحتجاز، وأن تنشر استنتاجاتها وتوصياتها المقدمة إلى السلطات. ويجب على الدولة الطرف أن تنظر في إمكانية السماح للجنة الفرعية لمنع التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة بنشر تقريرها عن الزيارة التي أجرتها في عام 2014، وأن تلتمس الدعم من الصندوق الخاص المنشأ بموجب البروتوكول الاختياري من أجل تنفيذ توصيات اللجنة الفرعية، وأن تتعاون معها على نحو كامل خلال زيارتها المقبلة المقررة في عام 2023 ( ) .

الإفلات من العقاب: آليات الشكاوى، والتحقيقات، والعفو

19 - تعرب اللجنة عن قلقها البالغ إزاء ما يلي:

(أ) الحالات العديدة ل لتعذيب وسوء المعاملة في السجون ومراكز الشرطة التي وث َّ قتها مختلف الآليات الدولية والمنظمات غير الحكومية خلال الفترة قيد النظر ( ) ، وكذلك عدم وجود معلومات عن متابعة السلطات الشكاوى ذات الصلة، وهو ما يثير تساؤلات بشأن ادعاء الدولة الطرف في رسالتها المؤرخة 29 حزيران/يونيه 2022 أن التعذيب لا يمارَس في البلد؛

(ب) الشكاوى البالغ عددها 284 12 المقدمة ضد أفراد الشرطة وموظفي السجون، التي سجلها مكتب الدفاع عن حقوق الإنسان بين عامي 2005 و 2018 ( ) ،  وعدم وجود معلومات عن متابعة السلطات المختصة هذه الشكاوى، وكذلك عدم وجود بيانات عن الشكاوى التي جرى تقديمها والتحقيق فيها منذ ذلك الحين؛

(ج) نقص المعلومات التي قدمتها الدولة الطرف ( )  بشأن الشكاوى التي تلقتها الشرطة الوطنية، والنيابة العامة، ووزارة الداخلية خلال الفترة 2008 - 2018 ، فيما يتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان وحالات سوء المعاملة المزعومة؛ وعدم وجود معلومات محدثة عن الشكاوى الواردة منذ ذلك الحين، وضعف عدد المحاكمات في قضايا التعذيب وسوء المعاملة، فضلاً عن معلومات مفادها أن الموظفين المسؤولين عن حالات التعذيب و/أو سوء المعاملة يخضعون لعقوبات إدارية عوض عقوبات جنائية؛

(د) عدم اتخاذ الدولة الطرف أي تدابير لإصلاح الشرطة الوطنية رد اً على الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي وقعت منذ نيسان/أبريل 2018 ، وجعل إدارة هذه الهيئة تحت سيطرة رئيس الجمهورية بموجب القانون رقم 872 بشأن تنظيم الشرطة الوطنية ومهامها وأنشطتها المهنية ونظام الضمان الاجتماعي الخاص بها ( 2014 )؛

(هـ) عدم وجود معلومات عن المعايير والشروط والإجراءات المحددة للإفراج عن السجناء، بما في ذلك حالات الإفراج بموجب عفو رئاسي أو تطبيقاً لقانون العفو العام رقم 996 لعام 201 9 . وفيما يتعلق بهذا القانون، تعرب اللجنة عن قلقها إزاء غموض أحكامه، وكذلك إزاء المعلومات التي تشير إلى تطبيقه في حالات الإدانة بتهمة قتل الإناث والجرائم الجنسية، وكذلك في حالات التعذيب و الاستخدام المفرط والمميت للقوة خلال الاحتجاجات التي بدأت في نيسان/أبريل 2018 ؛

(و) عدم وجود معلومات مفصلة عن التحقيقات التي فُتحت في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، بما في ذلك التعذيب، وعن الإجراءات الجنائية المباشَرة، والعقوبات المفروضة، والتعويض الشامل المقدم للضحايا، مما يفسح المجال لمناخ عام من الإفلات من العقاب (المواد 1 ، و 2 ، و 4 ، ومن 12 إلى 14 ، و 1 6 ).

20- تحث اللجنة الدولة الطرف على ما يلي:

(أ) أن تكفل إجراء السلطات تحقيقاً كلما وُجدت أسباب معقولة للاعتقاد بأنه ارتُكب فعل من أفعال التعذيب أو سوء المعاملة، و أن تضمن استفادة الأشخاص المحتجزين من آليات لتقديم الشكاوى تكون فعالة ومستقلة وميسرة، وعدم تعرضهم لأعمال انتقامية بسبب تقديم شكاواهم؛

(ب) أن تجمع وتنشر معلومات إحصائية شاملة ومصنفة عن جميع التقارير والشكاوى الواردة بشأن التعذيب أو سوء المعاملة، مع تحديد ما إذا أفضت هذه الشكاوى إلى فتح تحقيقات والسلطة التي أجرتها، إن حصل ذلك، وما إذا أدت التحقيقات إلى عقوبات تأديبية و/أو ملاحقات قضائية، مع الإشارة إلى نوع العقوبة المفروضة، وما إذا حصل الضحايا على تعويض، وذلك على نحو يمكِّن الدولة الطرف من تقديم هذه المعلومات إلى اللجنة وغيرها من المراقبين المختصين في المستقبل؛

(ج) أن تتخذ التدابير التشريعية وغيرها من التدابير اللازمة لإصلاح الشرطة الوطنية، وتعزيز استقلالية النيابة العامة، وإنشاء وحدة خاصة داخلها للتحقيق في الشكاوى المتعلقة بالتعذيب وسوء المعاملة المسجلة منذ 18 نيسان/أبريل 2018 حتى الآن، تتمتع بصلاحية مباشرة التحقيقات بحكم منصبها، على النحو الذي أوصت به المفوضية السامية لحقوق الإنسان في تقريرها المقدم عملاً بقرار مجلس حقوق الإنسان 40/2 ( ) ؛

(د) أن تكفل توقيف من يُزعم ارتكابهم أفعال التعذيب وسوء المعاملة، بما في ذلك العنف الجنسي، عن العمل فوراً ط وا ل مدة التحقيق، ولا سيما إذا كان من المحتمل أن يُعاوِدوا، إن لم يحصل ذلك ، ارتكاب الأفعال المزعومة، أو يمارسوا أعم ا لاً انتقامية، أو يعرقلوا سير التحقيق . وينبغي أيضاً ضمان حماية الضحايا والشهود ومساعدتهم؛

(هـ) أن تمتنع عن العفو الكلي والعفو الجزئي على الأشخاص المدانين بارتكاب أفعال التعذيب، لأن ذلك يتعارض مع التزامات الدول الأطراف بحظر التعذيب باعتباره مبدأ مطلقاً وغير قابل للتقييد؛

(و) أن تُعد برامج للتدريب الإلزامي في بداية الخدمة وأثناءها ل جميع الموظفين العامين، ولا سيما أفراد هيئات الأمن وموظفو السجون والعاملون في مجال العدالة، حتى يُلِمّ ُوا جيداً بأحكام الاتفاقية، وبخاصة الحظر المطلق للتعذيب، ويدركوا تماماً أنه لن يُتسامَح مع انتهاكات هذه الأحكام وسيجري التحقيق فيها وملاحقة المسؤولين عنها ومعاقبتهم بما يتناسب وأفعالهم إن ثبتت إدانتهم. كما يجب على الدولة الطرف أن تكفل حصول جميع الموظفين المختصين، بمَن فيهم الموظفون الطبيون، على تدريب خاص يمكنهم من تحديد حالات التعذيب وسوء المعاملة، وفقاً لدليل التقصي والتوثيق الفعالين للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (بروتوكول اسطنبول ).

الاعترافات المنتزعة بالإكراه

21 - بينما تحيط اللجنة علماً بالضمانات المنصوص عليها في المادة 16 من قانون الإجراءات الجنائية، فيما يتعلق بعدم مقبولية الأدلة المحصل عليها بوسائل غير مشروعة، فهي تعرب عن أسفها لأن الدولة الطرف لم تقدم أمثلة على القضايا التي رفضتها المحاكم بسبب تقديم أدلة أو شهادات منتزعة باستخدام التعذيب أو سوء المعاملة. ويساور اللجنة القلق إزاء التقارير المتطابقة الواردة بشأن استخدام أساليب قسرية خلال الاستجوابات ( )  تشمل، في جملة أمور، التهديد والضرب والخنق (المواد 2 ، و 11 ، و 15 ، و 1 6 ).

22- يجب على الدولة الطرف أن تعتمد تدابير فورية لإنهاء الممارسات القسرية خلال الاستجوابات، وتكفل عملياً عدم قبول أي إفادة يُحصَّل عليها بالتعذيب، إلا بغرض استخدامها ضد شخص متهم بممارسة التعذيب كدليل على الإدلاء بهذه الإفادة.

تجريم الاحتجاج وأفعال القمع

23 - تشعر اللجنة بالقلق إزاء ما يلي:

(أ) المعلومات التي قدمتها الأمم المتحدة وغيرها من المصادر الموثوقة والتي توثق استخدام القوة المميتة ضد المتظاهرين السلميين ( ) ، بمن فيهم قاصرون، وسوء المعاملة لدى التوقيف في سياق الاحتجاجات التي بدأت في نيسان/أبريل 2018 وخلال فترة انتخابات عام 202 1 . كما تندد هذه الهيئات في هذه المعلومات بالاحتجاز التعسفي المزعوم لما بين 170 و 190 شخصاً لأسباب سياسية، وبأفعال التعذيب البدني والنفسي وسوء المعاملة، وحالات الاختفاء القسري، والتهديدات، والأعمال الانتقامية من جانب أفراد الشرطة الوطنية، ومديرية العمليات الخاصة، وأفراد ٍ بزي مدني، وفي بعض الحالات، جهات فاعلة شبه حكومية ( ) ؛

(ب) المعلومات التي تشير إلى اعتداءات على المدافعين عن حقوق الإنسان ( ) ، والصحفيين ( ) ، والزعماء الاجتماعيين، وممثلي الطوائف الدينية، وأعضاء المعارضة ( ) ؛ وإلى الإلغاء التعسفي للتسجيل القانوني لمنظمات المجتمع المدني والج امعات ( ) ، بما فيها تلك التي تقدم الرعاية إلى ضحايا التعذيب والعنف الجنسي؛ ونزوح أكثر من 000 150 نيكاراغوي إلى كوستاريكا التماساً للجوء ، والزيادة غير المسبوقة في عدد النيكاراغويين المعترَضين على حدود الولايات المتحدة الأمريكية كنتيجة لهذا القمع ( ) ؛

(ج) المعلومات التي تشير إلى أن الأشخاص المحتجزين في سياق الاحتجاجات التي بدأت في نيسان/أبريل 2018 أو بسبب ترشحهم للانتخابات في عام 2021 يواجهون تهم ارتكاب جرائم الإرهاب والجريمة المنظمة ويُحاكَمون من دون مراعاة الضمانات الواجبة ( ) . وفي هذا الصدد، تشعر اللجنة بالقلق إزاء غموض التعريف الجنائي لجرائم الإرهاب المنصوص عليها في القانون رقم 977 لعام 2018 بشأن مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار أسلحة الدمار الشامل ( ) ، وإزاء التطبيق الواسع النطاق للقانون رقم 1055 لعام 2020 ، بشأن الدفاع عن حقوق الشعوب في الاستقلال والسيادة وتقرير المصير من أجل السلام، وكذلك للقانون الخاص المتعلق بالجرائم الإلكترونية (القانون رقم 104 2 ) لعام 2020 ، والقانون رقم 1040 المتعلق بتنظيم الوكلاء الأجانب لعام 2020 ( ) ، والمادتين 410 و 412 من قانون العقوبات المتعلقتين بالتآمر من أجل "المساس بسلامة الإقليم الوطني"، التي تُستخدم أحكامها لردع الاحتجاجات أو أي شكل من أشكال المعارضة، وإزاء استخدامها التعسفي؛

(د) المعلومات الواردة التي مفادها أنه لم يستفد من الإفراج بموجب قانون العفو جميع الأشخاص الذين تم تحديدهم كسجناء سياسيين، بمن فيهم أولئك الذين كانت حالتهم الصحية خطيرة، وأن م ن أُفرج عنهم تعرضوا للحصار والتهديد والاحتجاز التعسفي مرات أخرى، وبقيت التهم الموجهة إليهم مدرجة في سجلاتهم الجنائية (المواد 2 ، ومن 12 إلى 14 ، و 1 6 ) ( ) .

24- تحث اللجنة الدولة الطرف على ما يلي:

(أ) أن تعتمد التدابير اللازمة لمنع ووقف حالات الاحتجاز التعسفي وأعمال القمع والعنف التي تستهدف المدافعين عن حقوق الإنسان، والصحفيين، والزعماء الاجتماعيين، وممثلي الطوائف الدينية، والمعارضين السياسيين وأفراد أسرهم، وللإفراج عن الأشخاص المحتجزين تعسفاً وإعادة إقرار الشخصية القانونية لمنظمات المجتمع المدني؛

(ب) أن تجري تحقيقاً فورياً ومستقلاً وشاملاً في أفعال الاستخدام المفرط للقوة والتعذيب وسوء المعاملة التي ارتُكبت في سياق الاحتجاجات التي بدأت في نيسان/أبريل 2018، وأن تحاكم بعد ذلك المسؤولين عن هذه الأفعال وتعاقبهم، مع ضمان حصول الضحايا على تعويض شامل وملائم، وأن تدين هذه الانتهاكات علناً؛

(ج) أن تكفل حماية جميع الأشخاص من أفعال التخويف، والانتقام، والعنف التي قد يتعرضون لها بسبب أنشطتهم أو دفاعهم عن حقوق الإنسان، وممارسة حقهم في حرية التعبير والرأي، وكذلك ممارسة حقهم في التجمع السلمي وتكوين الجمعيات، وأن تنشئ آلية وطنية مستقلة للحماية في هذا الصدد؛

(د) أن تضع، وفقا ً للمعايير الدولية لحماية حقوق الإنسان، بروتوكولات تنظم عمل قوات الأمن، التي كان لها دور رئيسي في أعمال العنف والتخويف أثناء الاحتجاجات ؛

(هـ) أن تعجل بتفكيك الجماعات المسلحة الموالية للحكومة و ب نزع أسلحتها؛

(و) أن تلغي القوانين المشار إليها في الفقرة 23(ج) أو تعدل ها لضمان تعريف الجرائم الواردة فيها تعريفاً محدداً وواضحاً ودقيقا ً ، وأن تمتنع عن استخدام هذه التشريعات كأداة لاضطهاد من شاركوا في الاحتجاجات الاجتماعية أو دعموها، أو من سعوا إلى الترشح للانتخابات أو أعربوا عن آراء معارضة.

العنف الجنساني

25 - في حين تشير المعلومات التي قدمتها الدولة الطرف ( )  إلى إنشاء هيئات قضائية جديدة متخصصة في قضايا العنف وقانون الأسرة و إلى اتخاذ مبادرات عديدة للتدريب في مجال مكافحة العنف الجنساني، تلاحظ اللجنة بقلق ارتفاع عدد جرائم قتل الإناث، بمن فيهن الفتيات، بين عامي 2020 و 2021 ، وتأسف لعدم إلغاء المادة 9 من القانون الشامل المتعلق بمكافحة العنف ضد المرأة وبتعديلات القانون رقم 641 ، أي قانون العقوبات (القانون رقم 779 )، لعام 2012 ، الذي يحصر تعريف جريمة قتل الإناث في قتل المرأة في سياق علاقة. كما تأسف اللجنة لتضمين هذا القانون مسألة الوساطة بين الضحية والمعتدي، مما يزيد خطر الإفلات من العقاب مع تعريض الضحايا لخطر إعادة الإيذاء والانتقام ( ) . كما تحيط اللجنة علماً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف ومفادها أنه جرت تسوية 62 في المائة م ن أصل 605 69 قضايا جنائية متعلقة بالعنف ضد المرأة سُجلت خلال الفترة 2014 - 2018 ، وصدر 65 حكماً بشأن جريمة قتل الإناث خلال الفترة ذاتها ( ) ، وإن كانت تشعر بالقلق لعدم تزويدها بمعلومات كاملة عما أفضت إليه هذه القضايا الجنائية، مع بيانات إحصائية محدثة مصنفة بشأن العنف الجنساني بجميع أشكاله، ولا عن القرارات الصادرة، بما في ذلك الملاحقات القضائية للجناة والأحكام والعقوبات الصادرة في حقهم، والتعويضات الممنوحة للضحايا (المواد 2 ، و 14 ، و 1 6 ).

26- يجب على الدولة الطرف أن تقوم بما يلي:

(أ) أن تكفل التحقيق الشامل في جميع حالات العنف الجنساني، ولا سيما تلك التي انطوت على فعل أو تقصير من جانب السلطات استتبع المسؤولية الدولية للدولة الطرف بموجب الاتفاقية، و تضمن محاكمة الجناة المزعومين ومعاقبتهم على النحو الواجب، في حالة إدانتهم، وحصول الضحاي ا على تعويض شامل؛

(ب) أن توفر دوائر لكفالة تقديم الحماية والمساعدة للنساء ضحايا ا لعنف، وتضمن تزويد ها بالهياكل الأساسية، والمعدات، والموظفين المتخصصين، والميزانية الكافية؛

(ج) أن تعزز التدريب الإلزامي لأفراد الشرطة والمدعين العامين والسلطات القضائية في مجال مكافحة العنف الجنساني، و تكثف حملات وأنشطة التوعية العامة، وتعتمد أيضاً تدابير وقائية أخرى وأساليب لتقييمها؛

(د) أن توفر بيانات إحصائية، مصنفة بحسب سن الضحايا وأصلهم الإثني أو القومي، عن الشكاوى، والتحقيقات، والمحاكمات، والإدانات، والأحكام المتعلقة بالعنف الجنساني.

الإجهاض ال عمدي

27 - تعرب اللجنة عن قلقها إزاء القيود المفروضة على إمكانية الاستفادة من خدمات الإجهاض ال عمدي ( ) ، ولا سيما بالنسبة لضحايا العنف الجنسي، بمن فيهن الفتيات ( ) ، التي ينص عليها التشريع الجنائي للدولة الطرف، الذي لا يُجيز أي استثناء، ولو لأسباب علاجية. وتشعر اللجنة بالقلق لأن هذه القيود لا تُجبر النساء على اللجوء إلى عمليات الإجهاض السري التي ت ُ عرض حياتهن وصحتهن للخطر فحسب، بل ت ُ عرّضهن وأطباءَهن أيضاً لخطر المعاقبة جنائياً (المادتان 2 و 1 6 ) ( ) .

28- يجب على الدولة الطرف أن تنقح قانون العقوبات بغرض إلغاء تجريم الإجهاض ال عمدي إ ذا كان من شأن إتمام شهور الحمل أن يسبب للمرأة معاناة كبيرة، أو إذا نجم الحمل عن الاغتصاب أو سفاح المحارم، أو إذا كان بقاء الجنين على قيد الحياة أمراً مستحيلاً. كما ينبغي للدولة الطرف كفالة ألا تتعرض النساء اللواتي يلجأن إلى الإجهاض ولا أطباؤه ن لعقوبات جنائية، وضمان الرعاية الصحية للنساء بعد خضوعهن للإجهاض، بصرف النظر عما إذا كان قانونياً أ م غير قانوني.

العنف ضد الشعوب الأصلية والسكان المنحدرين من أصل أفريقي

29 - تشعر اللجنة بالقلق إزاء التقارير التي تشير إلى تعرض أفراد الشعوب الأصلية والسكان المنحدرين من أصل أفريقي لاعتداءات عنيفة، أدى بعضها إلى الوفاة، وإزاء إحجام السلطات المزعوم عن التحقيق في هذه الوقائع. ويساورها القلق أيضاً إزاء التقارير التي تشير إلى محاولات تجريم المن ت مين إلى هاتين الفئتين من السكان ووصم منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان التي تعمل من أجل حماية حقوقهم ( ) ، وكذلك إزاء عدم وجود معلومات بشأن حالة التحقيق في الشكاوى المقدمة إلى الشرطة (المواد 2 ، ومن 12 إلى 14 ، و 1 6 ).

30- يجب على الدولة الطرف أن تكفل التحقيق في الشكاوى المتعلقة بالاعتداءات العنيفة على أفراد الشعوب الأصلية والسكان المنحدرين من أصل أفريقي. ويجب عليها أيضاً أن تكفل سلامتهم البدنية، وأن تضمن حمايتهم والمنظمات التي تدافع عن حقوقهم من التهديد والتخويف ومنح هذه المنظمات ا لحرية اللازمة لممارسة أنشطتها. كما ينبغي للدولة الطرف أن توفر للضحايا تدابير جبر الضرر، ولا سيما التعويض وإعادة التأهيل.

جبر الضرر، بما في ذلك التعويض وإعادة التأهيل

31 - بينما تحيط اللجنة علماً باعتماد القانون رقم 994 لعام 2019 ، المتعلق بتنفيذ خطة الرعاية الشاملة للضحايا، فهي تشعر بالقلق لأن هذا القانون لا يكفل الحق في التعويض الشامل وفقاً للمادة 14 من الاتفاقية، ولا ينص على أي تدبير لضمان حق الضحايا وأفراد أسرهم في اللجوء إلى القضاء ( ) . وفي ضوء المادة 81 من قانون الإجراءات الجنائية، التي تربط ممارسة الحق في تقديم دعاوى مدنية في حالات التعذيب بصدور حكم نهائي بالإدانة، تشعر اللجنة بالأسف لأن الدولة الطرف لم تعدل تشريعاتها لضمان تمكين ضحايا التعذيب من التماس التعويض من خلال الإجراءات المدنية من دون ضرورة صدور حكم نهائي بالإدانة في إطار الإجراءات الجنائية (المادة 1 4 ) ( ) .

32- يجب على الدولة الطرف أن تتخذ التدابير التشريعية والإدارية اللازمة لضمان استفادة ضحايا التعذيب وسوء المعاملة من سبل انتصاف فعالة تكفل لهم إمكانية اللجوء إلى القضاء والحصول على التعويض، بما في ذلك في الحالات التي يتعذر فيها تحديد هوية الجاني، وذلك وفقاً للمادة 14 من الاتفاقية وفي إطار مراعاة تعليق اللجنة العام رقم 3(201 2).

إجراءات المتابعة

33 - تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم، بحلول 29 تموز/يوليه 2023، معلومات عن متابعتها توصيات اللجنة بشأن الضمانات القانونية الأساسية، وظروف الاحتجاز، وتجريم الاحتجاج وأفعال القمع (انظر الفقرات 10(أ) و14(أ )، و24(أ) ). وفي هذا السياق، تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى إعلامها بما لديها من خطط لتنفيذ بعض التوصي ات المتبقية الواردة في الملاحظات الختامية أو جميعها، خلال الفترة المشمولة بالتقرير المقبل.

مسائل أخرى

34- تشجّع اللجنة الدولة الطرف على النظر في إصدار الإعلان المنصوص عليه في المادة 22 من الاتفاقية، والاعتراف بذلك باختصاص اللجنة في تلقي البلاغات الواردة من الأفراد الخاضعين لولايتها القضائية والنظر فيها.

35- وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تتيح إمكانية دخول البلد للمفوضية السامية لحقوق الإنسان وغيرها من المنظمات الدولية والإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان، ولا سيما المقررة الخاصة المعنية بمسألة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، التي طلبت إجراء زيارات رسمية.

36- ويُطلب إلى الدولة الطرف أن تنشر على نطاق واسع التقرير المقدّم إلى اللجنة وهذه الملاحظات الختامية، باللغات المناسبة، وذلك عن طريق المواقع الرسمية على الإنترنت ووسائط الإعلام والمنظمات غير الحكومية، وأن تُبلغ اللجنةَ بأنشطتها في هذا الصدد.

37 - وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدّم تقريرها الدوري المقبل، الذي سيكون تقريرها الثالث، بحلول 29 تموز/يوليه 202 6. ولهذا الغرض، تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى الموافقة، بحلول 29 تموز/يوليه 2024، على الإجراء المبسّط لتقديم التقارير، الذي تحيل اللجنة بموجبه إلى الدولة الطرف قائمة مسائل قبل تقديم تقريرها. وستشكّل ردود الدولة الطرف على قائمة المسائل هذه تقريرها الدوري الثالث بموجب المادة 19 من الاتفاقية .