الدورة الحادية والثلاثون

محضر موجز للجلسة 661

المعقودة في المقر، نيويورك، يوم الجمعة ، 16 تموز/يوليه 200 4 ، الساعة 00/15

الرئيس ة : السيد ة فيرير غوميز ( نائبة الرئيسة )

المحتويات

النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 18 من الاتفاقية (تابع)

التقارير الدورية المجمعة الأول والثاني والثالث والتقريران الدوريان المجمعان الرابع والخامس لأنغولا (تابع)

هذا المحضر قابل للتصويب. ويجب إدراج التصويبات في نسخة من المحضر وإرسالها مذيلة بتوقيع أحد أعضاء الوفد المعني في غضون أسبوع واحد من تاريخ نشره إلى:Chief of the Official Records Editing Section, room DC2-0750, 2 United Nations Plaza.

وستصدر التصويبات بعد انتهاء الدورة في ملزمة مستقلة لكل لجنة من اللجان على حدة.

نظرا لغياب الرئيسة، تولت السيدة فيرير غوميز، نائبة الرئيسة، رئاسة الجلسة.

افتُتحت الجلسة الساعة 15/15.

النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 18 من الاتفاقية (تابع)

التقارير الدو ر ية المجمعة الأول والثاني والثالث والتقريران الدوريان المجمعان الرابع والخامس لأنغولا (تابع) ( CEDAW/C/AGO/1-3 ، CEDAW/C/AGO/4-5 )

1 - بناء على دعوة الرئيسة، جلس أعضاء وفد أنغولا إلى مائدة اللجنة.

2 - الرئيسة : دعت الوفد إلى الرد على الأسئلة المثارة في جلسة سابقة.

3 - السيدة دلغادو (أنغولا): قالت إنه، بشأن الجهود الحكومية الرامية إلى تحقيق المصالحة، تجدر الإشارة إلى تشكيل اللجنة المشتركة بين القطاعات والمعنية بعملية السلام والمصالحة الوطنية، وإلى القيام بعد ذلك بتشكيل اللجنة الوطنية لإعادة دمج المسرحين والمشردين على الصعيد الاجتماعي بطريقة إنتاجية. وحكومة الوحدة والمصالحة الوطنية قد أعلنت عفوا عاما في سنة 2002 بعد توقيع مذكرة تفاهم لونا. وبالإضافة إلى ذلك، اضطلعت بعض المنظمات السياسية ومنظمات المجتمع المدني بحملات للسلام والتضامن.

4 - ولا توجد أرقام متاحة بشأن العنف ضد النساء والأطفال أثناء فترة النزاع. وليست ثمة معلومات محددة بشأن الأطفال الجنود، سواء من قبل الحكومة أم من قبل الاتحاد الوطني من أجل الاستقلال الكامل لأنغولا (يونيتا). ومن المقدر، مع هذا، أن هناك 1.5 مليون من الأطفال الذين تأثروا مباشرة بالنزاع. وفي مناطق الإيواء، قام 000 264 طفل تقريبا بالتسجيل من أجل الحصول على أوراق للهوية. وغالبية الأطفال كانت تخ شى تحديد مرتكبي العنف. ولقد وُضع ت برامج لمعالجة صدمات الحرب لدى كل من الكبار والصغار. ولدى التوقيع على مذكرة تفاهم لونا في عام 2002، كانت الت قديرات تشير إلى أن ما يزيد عن 4 ملايين من الأشخاص كانوا مشردين داخليا. وبحلول شهر كانون الأول/ديسمبر 2003، كان ثلاثة ملايين شخص قد عادوا إلى مجتمعاتهم المحلية، ومع هذا، فقد بقي حوالي مليون شخص بالمعسكرات. وبحلول شهر نيسان/ أبريل 2004، كان هذا العدد قد انخفض إلى النصف.

5 - وحكومة أنغولا لديها برامج ومشاريع للمساعدة وإعادة الدمج في المجتمع من أجل إعانة الأشخاص المشردين داخليا واللاجئين الأنغوليين ببلدان أخرى. وبالنسبة للأطفال المعرضين للمخاطر ، كانت هناك مشاريع لتقديم اللبن والغذاء، والأمهات البديلة، وتعقب الأسر ولمّ شملها، والتثقيف المجتمعي. أما المشاريع المضطلع بها لصالح المعوقين فقد تضمنت إعادة التأهيل على الصعيد المحلي ومشاريع الصيد الصغيرة النطاق والتدريب المهني. وبغية توفير المساعدة الاجتماعية اللازمة للأسر التي تعيش في فقر مدقع، أقيمت مراكز اجتماعية، كما قُدم تدريب مهني، إلى جانب توزيع الأدوات والبذور ومجموعات الاستيطان واللوازم المهنية.

6 - وبشأن إعادة اللاجئين ا لأنغوليين إلى ديارهم، وُقِّعت اتفاقات بين حكومة أنغولا وبلدان اللجوء: مع الكونغو وجمهورية الكونغو الديمقراطية وناميبيا وزامبيا في عام 2002، ومع بوتسوانا وجنوب أفريقيا في عام 2003. وكان هناك ما يزيد عن 000 450 من اللاجئين الأنغوليين في بلدان اللجوء، وكانت أكبر الأعداد في زامبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية. وفي الوقت الذي عادت فيه آلاف كثيرة من اللاجئين في إطار برنامج منظم من برامج الإعادة إلى الوطن، فإن ثمة عددا يفوق ذلك (أكثر من 000 190) قد عاد على نحو تلقائي. والعائدون التلقائيون قد حظيوا بنفس الحقوق والمساعدات المكفولة لمن عادوا على نحو منتظم. وكانت النساء تشكل نسبة 53 في المائة من مجموع العائدين إلى ديارهم.

7 - وكافة العائدين كانوا مشمولين بنفس برنامج إعادة الدمج الساري على جميع فئات الأشخاص المتأثرين بالنزاع المسلح. ولقد كُفل لهم الوصول إلى الأراضي وفقا لقواعد وإجراءات إعادة دمج السكان المشردين، أما توزيع الأراضي فهو من مسؤوليات سلطات المقاطعات، وقد تلقى هؤلاء العائدون المساعدة اللازمة طبقا لتقييم مدى الانجراحية، الذي أجرته أفرقة مشتركة سبق تشكيلها على يد الحكومة وبرنامج الأغذية العالمي ومنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة. ولقد أقيمت مراكز للاستقبال، كما زودت هذه المراكز بأماكن الإيواء ونق اط المياه والمطابخ المجتمعية والمخازن والمراكز الصحية ومناطق إدارة المعسكرات، حتى تتمكن من توفير المأوى والغذاء والرعاية الطبية، وتوزيع مجموعات إعادة الدمج، وتسجيل العائدين، ونقلهم إلى مقاصدهم النهائية. وثمة منظور يتعلق بنوع الجنس قد تم تطبيقه بشأن النساء اللائي يرأسن أسرا معيشية، وكذلك لدى توفير المساعدة من أجل المعوقين والمسنين.

8 - وأنغولا لديها وحدة تقنية لتنسيق المساعدة الإنسانية، وهي مناظرة لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، وتقوم ب إدارة الأموال المقدمة من البلدان المانحة. ومع هذا، فإن ثمة منظمات غير حكومية كثيرة قد تلقت أموالا بصورة مباشرة، أما ميزانيات المشاريع الممولة من الأمم المتحدة فكانت خاضعة لمسؤولية تلك الوكالات. ولقد وجه سؤال بشأن تشويه الأعضاء التناسلية للأنثى. وهذا ليس جزءا من الثقافة الأنغولية التقليدية، ومع ذلك، فقد جرى الإبلاغ عن حالات قليلة من هذا القبيل فيما بين النساء من ذوات الثقافات المخالفة أو النساء المتزوجات من رجال من ثقافات أخرى.

9 - والاستراتيجية الوطنية للنهوض بالمرأة بحلول عام 2000 كانت قد وضعت في عام 1995 في سياق متابعة مشاركة أنغولا في المؤتمر العالمي الرابع المعني بالمرأة، ولقد حددت هذه الاستراتيجية، كمجالات للأولوية، مجالات الصحة والمشاركة السياسية للمرأة والبيئة والبنت الصغيرة والفقر والعنف والاتصال الاجتماعي والفنون والتعليم وحقوق المواطنية. وفي عام 2000، اضطُلع بتقييم ما، وقُدم هذا التقييم إلى اللجنة الاقتصادية لأفريقيا، كما أنه كان موضع مناقشة في دورة الجمعية العامة الثالثة والعشرين. وبناء على منهاج عمل بيجين، قامت وزارة الأسرة وتشجيع المرأة بوضع الاستراتيجية الوطنية والإطار الاستراتيجي لتعزيز المساواة بين الجنسين بحلول عام 2005، وذلك بمشاركة من أعضاء البرلمان من النساء والمنظمات النسائية في مختلف الأحزاب السياسية والخبراء والمنظمات غير الحكومية ومراكز التنسيق والكنائس. ولم تُنفذ هذه الاستراتيجية إلا على نحو جزئي من جراء صعوبة الحالة التي سادت البلد في السن و ات الأخيرة، فضلا عن التقييدات المالية.

10 - وأنغولا قد بدأت تجربتها مع برامج الائتمانات الصغيرة. وفي عام 1999، كانت قد وضعت برنامجا رائدا يرمي إلى تشجيع وضع إطار موات لبرامج الائتمانات الصغيرة التي تنهض بها المنظمات غير الحكومية. ومصرف ” بانكوسول “ قد أدخل مجموعة جديدة من الائتمانات الصغيرة من أجل مجموعات التضامن النسائية التي تعمل في القطاع غير الرسمي، كما أن ثمة مصرفا جديدا مكرسا بالكامل للتمويل على نطاق صغير سيبدأ عمله عما قريب. ويضطلع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أيضا بمشروع ممول من شركة ” شفرون - تكساكو “ ، وهو يرمي إلى تهيئة بيئة مؤسسية مواتية لتشجيع التمويل على نطاق صغير.

11 - وقد أثيرت بعض الأسئلة بشأن موارد وطرق وزارة الأسرة وتشجيع المرأة. وهذه الوزارة لها ميزانية تصل إلى 850 206 1 من الدولارات، مما يمثل 0.02 في المائة من الميزانية العامة للحكومة في عام 2004. وبالإضافة إلى ذلك، قدم المانحون الدوليون 000 576 دولار من أجل مشروع يتعلق ببناء السلام، وهو مشروع تنهض به الوزارة بدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، كما أنهم قدموا 351 92 دولارا لمشروع آخر يحظى بالدعم من صندوق الأمم المتحدة للسكان وصندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة، وذلك لبناء القدرة المؤس سية لدى الوزارة مع قيام المنظما ت الوطنية النسائية غير الحكومية بإدخال قضايا تتعلق بنوع الجنس في الاستراتيجيات والبرامج الحكومية.

12 - والوزارة لديها صلات مع مراكز التنسيق، لا في سائر الوزارات وحدها، بل أيضا على الصعيد المحلي وفي المؤسسات العامة، وذلك لكفالة مراعاة تلك القضايا المتعلقة بنوع الجنس في كافة المبادرات القطاعية. ولقد قامت بأنشطة للتوعية وأنشطة أخرى للدعوة فيما يتصل بنوع الجنس، وذلك مع الزعماء السياسيين والبرلمانيين وسائر المجموعات النسائية ذات النفوذ، كما أنها أنشأت شبكة للمدربين في مجال نوع الجنس. واستراتيجية الوزارة المتعلقة بمواجهة النماذج النمطية تتمثل في التوعية من خلال وسائط الإعلام وحلقات العمل والاج تماعات والعروض المدرسية وأماكن العمل والأسواق ومراكز الشرطة ووحدات الجيش، فضلا عن المجتمع بصورة عامة. وفي المجتمعات الريفية كان نشر المعلومات ذات الصلة باللغات المحلية. وقد أُنشئ مركز المشورة الأسرية بالوزارة لتوفير المساعدة النفسية والقانونية وتقديم المعلومات اللازمة بشأن الحقوق الاجتماعية والمدنية والسياسية والاقتصادية والثقافية. وفي كل عام، يقوم هذا المركز بتنظيم حملة لمدة 16 يوما من أجل مناهضة العنف القائم على أساس نوع الجنس.

13 - أما مجموعة النساء عضوات البرلمان بأنغولا فهي جماعة متعددة الأحزاب وتضم جميع عضوات هذه الهيئة التشريعية، وهن يمثلن 16 في المائة من مجموع الأعضاء، ولقد تعهدت هذه المجموعة بالدفاع عن المساوا ة بين الجنسين. ومن شأن القانون الانتخابي القادم أن يكفل زيادة نسبة النساء في البرلمان. وفيما يخص مشاركة المرأة في الحياة الثقافية، يلاحظ أنه لا توجد أية عوائق في هذا الصدد سوى العوائق المالية، ومع هذا، فإن حلول السلام سيأتي بمزيد من التسهيلات الثقافية أكثر من ذي قبل. وتعدد الزوجات قد يكون جزءا من ثقافة أنغولا الريفية، ولكنه لا يوجد في المناطق الحضرية إلا بوصفه نوعا من الاتصال الجنسي غير الشرعي الذي لا يستند إلى أية ضمانات تقليدية، ومن ثم، فإنه يفضي إلى نشر فيروس نقص المناعة البشرية ومرض الإيدز. وإمكانية الوصول إلى الأراضي لا فرق فيها بين الجنسين، فقانون العقارات لا يتضمن أية تمييزات. أما إمكانية الوصول إلى التعليم والتدريب المستمر فهي حق من الحقوق الأساسية، وهناك بالفعل قانون للعمل يتولى تنظيم المؤسسات في القطاع الخاص وشؤ و ن الإدارة في القطاع العام.

14 - وقانون عام 1981، الذي نُقح في عام 2000، يغطي جوانب تتعلق بعمالة المرأة من قبيل إجازة الأمومة (التي تتضمن إجازة إضافية)، والعمل جزءا من الوقت، وفترات وتنظيمات نوبات عمل المرأة، والأعمال التي لا يُسمح بها للنساء أو الأعمال التي لا يسمح بها لهن إلا في إطار شروط بعينها. وفي سياق هذا القانون، تفرض عقوبات على ما يحدث من انتهاكات. وتوجد أيضا دائرة للمصا لحة في إطار المحاكم، وهي برئاسة مندوب عن الوزارة، وتتمثل مهمتها في بلوغ اتفاق ملزم للأطراف دون الحاجة إلى احتكام للقانون. أما القضايا التي يتعذر فيها التوصل إلى اتفاق، فإنها تعرض على المحاكم العمالية. وهناك أيضا دائرة تفتيش وطنية لكفالة الامتثال للقانون، مما يستند إلى أحكام الاتفاقيات الدولية الثلاث والثلاثين التي صدقت عليها أنغولا، وذلك من قبيل اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 100 التي تتعلق بالمساواة في الأجور، والاتفاقية رقم 111 بشأن التمييز (العمالة والمهن).

15 - والأطفال كانوا يشكلون نسبة كبيرة في قوة العمل، ولم تكن لديهم أية حماية نظرا لجهلهم بالقانون، ولقد كانوا ضحية للحالة الاقتصادية في البلد. ومع هذا، فإن أنغولا قد صدقت على الاتفاقيتين الرئيسيتين المتعلقتين بعمالة الطفل، وبموجب الدستور، يفترض أن الأطفال يحظون بحماية الأسرة والدولة والمجتمع. وحكومة أنغولا تدرك ضرورة تحرير الأطفال من الحاجة إلى العمل، وتزويدهم بالتعليم، وإعادة دمجهم في المجتمع، دون ترك أسرهم في إطار من الفاقة، مما لا يتأتى إلا عن طريق النمو الاقتصادي.

16 - ويجري اليوم تنظيم حلقات دراسية وتدريبية بالتعاون مع اللجنة الوطنية للنساء النقابيات، من أجل تعريف السكان بالقانون، ونوعية المشاكل التي تجابه المرأة في مكان العمل، والآليات المتاحة لمواجهة هذه المشاكل. ومن الأولويات أيضا في بلد يتسم بصغر سن سكانه، توفير أعمال أولى مناسبة للشباب، وخاصة الفتيات. وبموجب قانون العمل، تُضمن كافة الاستحقاقات للعاملات من الزوجات والأمّهات. وهناك برنامج يحظى بالتمويل من الحكومة الصينية والبنك الدولي ومصرف التنمية الأفريقي، وهو يهدف إلى كفالة القيام، بحلول عام 2015، بتزويد جميع الأطفال، مع إيلاء الأولوية للبنات وأكثر الأطفال انجراحية، بإمكانية الوصول إلى تعليم ابتدائي مناسب، ومدة هذا التعليم الآن أربع سنوات، مما قد يمتد جزئيا إلى ست سنوات في إطار الإصلاحات التعليمية الحالية.

17 - ومن شأن فصول محو الأمية والتدريبات على اكتساب الرزق أن تكون متاحة لجميع الناضجين، وخاصة النساء، بحلول عام 2015، مما يكفل بالتالي مبدأ المساواة في وصول الجميع للتعليم. وفي الوقت الراهن، تشمل الأمية نسبة 70 في المائة من النساء و 60 في المائة من الرجال. ولم يُضطلع بعد بدراسة ما لتحديد أسباب وجود تباينات في مستوى التعليم بين الرجال والنساء، وإن كان ثمة برنامج يتعلق بنوع الجنس يجري تنفيذه فيما بين عامي 2000 و 2005، بدعم من أحد البلدان المانحة ومن اليونيسيف أيضا، وهو يتضمن إنشاء اللجنة الوطنية المعنية بنوع الجنس، وتدريب المدرسين، ووضع دليل لتمرين المعلّمين، ورصد عدد الأولاد والبنات الذين ينْهون عامهم الدراسي بنجاح والذين يخفقون أيضا، وإجراء تنقيح للمنهاج المدرسي كيما يتضمن القضايا المتعلقة بنوع الجنس، وفيروس نقص المناعة البشرية/مرض الإيدز، وحقوق الإنسان، والصحة الإنجابية.

18 - وأنغولا لديها خطة استراتيجية وطنية تتصل بفيروس نقص المناعة البشرية/مرض الإيدز، وذلك للفترة من 2003 إلى 2008، وهي قائمة بتمويل من البنك الدولي وبدعم من برنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بفيروس نقص المناعة البشرية/مرض الإيدز. وفي سياق التزامات أن غولا الواردة في الأهداف الإنما ئية للألفي، يلاحظ أنها قد وافقت على برنامج لمنع الانتقال الرأسي للمرض، وهذا البرنام ج يتعرض لتوسيع تدريجي، كما أنها قد شكلت اللجنة الوطنية لمكافحة مرض الإيدز. أما معدل العدوى فقد ارتفع من مستوى 3.4 في المائة في عام 1999 إلى مستوى 8.6 في المائة في عام 2002 فيما بين السكان عموما، كما أنه قد زاد من نسبة 20 في المائة إلى نسبة 33 في المائة فيما بين البغايا بلواندا. وثمة نسبة 60 في المائة من الحالات كانت لدى السكان فيما بين سن 20 و 39 سنة، وانتشار هذا المرض يتزايد على نحو سريع فيما بين النساء الشابات، ومن المفترض أن هذا يرجع إلى تزايد الفقر الذي يفضي إلى تزايد البغاء. ويجري تنفيذ مشروع بتمويل من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، من خلال النظام التعليمي، بهدف الحد من أثر فيروس نقص المناعة البشرية/مرض الإيدز.

19 - والخطة الاستراتيجية الوطنية كانت ترمي أيضا إلى معالجة مشكلة مرضيّة الأمّهات ووفياتها، فهي تتضمن قواعد وسياسات تتعلق بالصحة التناسلية والإنجابية وتستند إلى إعلان القاهرة، مع القيام بهذه المعالجة من خلال تحسين الصحة العامة والاضطلاع بحملة لتعزيز قدرة النساء على البت بشأن احتياجاتهن الإنجابية. والوزارة ستتولى رصد أ عداد حالات وفاة الأمهات في أقسام الولادة بجميع أنحاء البلد، من خلال لجنة من لجان المراجعة التي ما فتئت تضطلع بنشاطها في لواندا منذ عام 1992. ومنذ توقيع اتفاق السلام لعام 1992، ما برح التعليم والصحة من الأولويات الوطنية للحكومة. وغالبية الهياكل الأساسية القائمة في مجال صحة الأمهات والرضّع قد تحطمت في الحرب، ولكن يجري حاليا تنفيذ بعض المبادرات، كما زاد الإنفاق على الصحة، وخاصة صحة المرأة والصحة التناسلية. ويتم في الوقت الراهن تدريب القابلات التقليديات، إلى جانب إدماجهن في شبكة الخدمات الصحية الوطنية، ولا سيما في المناطق الريفية.

20 - ووزارة الصحة تقوم بتعزيز تنظيم الأسرة من أجل تمديد متوسط الفترة القائمة بين ولادات الأطفال إلى عامين على الأقل. وهي تهدف إلى مساندة البرامج المجتمعية، التي تقوم بتوزيع وسائل منع الحمل وتشجيع تغيير السلوك، وأنغولا لا تفرض أي شروط على الوصول إلى وسائل منع الحمل. وثمة أهمية لقيام الشبان المعنيين بدور مسؤول ونشط في هذه الحملات. وهناك تدريب للنشطاء كيما يضطلعوا بالعمل في المجتمع المحلي. ورغم أن الرعاية الصحية اختيارية من حيث المبدأ في أنغولا (مع احتمال جعل بعضها من المتطلبات في وقت ما في المستقبل)، فإنه يوجد نقص في الهياكل الأساسية والموظفين الطبيين المؤهلين، ولا سيما في المناطق الريفية. ومن الواجب، بالتالي، أن تدرّب القابلات التقليديات لتحديد المخاطر المتصلة بالحمل. والغالبية الساحقة من النساء لا تزال تقوم بالولادة في المسكن وبدون أي رعاية من الخدمات الصحية، وهناك انخفاض أيضا في النسبة المئوية للقيام بمنع الحمل من جانب النساء أو الأقران، وذلك على الرغم من أن أنغولا تضطلع ببرامج من برامج ا لصحة الإنجابية منذ عام 1985.

21 - السيدة غناسادجا : قالت إنها ترى أن ردود الوفد بشأن الثقافة كانت بالغة الإيجاز وغير متسمة بالإيجابية اللازمة، وتساءلت عما إذا كانت هناك حاجة تذكّر أن الثقافات والتقاليد ليستا من الأمور الجامدة التي تنحدر من مستوى أعلى. وهناك مجموعة من السلوكيات من صنع الإنسان، وهي ترجع إلى ما يسود في وقت ما ومكان ما من بيئة ودين وسياسة وتاريخ واقتصاد. وعند تغير أي عنصر من هذه العناصر، يُلاحظ أن الوقت قد حان لإحداث تغيير في السلوك، وهذا هو السبب في أن الدول التي صدقت على الاتفاقية قد ألزمت نفسها بالقيام، وإن كان ذلك على نحو بطيء، بالقضاء على التقاليد والممارسات التي تعد تمييزية. والاتفاقية ليست مشوبة بأي غموض، فإذا كان هناك تناقض مع الممارسات التمييزية، يُراعى أن الاتفاقية تأخذ مكانة الصدارة، مهما بدا ذلك صعب التحقيق. ومن المطلوب ، بالتالي من حكومة أنغولا أن تمضي قدما إلى الأمام فيما يتصل بإدراك أن التقاليد التمييزية كثيرا ما كانت عميقة الجذور. والرجال والنساء بحاجة إلى إحداث التغيير، وثمة ثقة تامة من قدرة أنغولا على إنجاز هذا التغيير.

22 - السيدة سيمونوفتش : قالت إنها تريد أن تعرف ما إذا كان الدستور الجديد يتضمن أحكاما بشأن المساواة بين الجنسين، وكذلك بشأن القيام على نحو مباشر بتطبيق المعاهدات التي تمثل أنغولا طرفا فيها. وهل هذا الدستور يتضمن تعريفا للتمييز، وفقا لما جاء في الاتفاقية.

23 - السيدة شوب - شيلينغ : قالت إن وضع الدستور قد أتاح للنساء فرصة توضيح احتياجاتهن. واستفسرت عما إذا كان الدستور الجديد يشمل قاعدة قانونية لاتخاذ تدابير مؤقتة خاصة، فوفقا للاتفاقية يُلاحظ أن هذه التدابير تشكل أكثر الوسائل ملاءمة لتعجيل تحقيق المساواة الفعلية. ومن الجدير بالحكومة، في هذا الشأن، أن تولي اهتماما خاصا للتوصية العامة رقم 25. ومما يبعث على التشجيع في أنغولا، ما قامت به من ترجمة أهم التوصيات إلى اللغة الوطنية حتى يستطيع رجال الإدا رة بمختلف الوزارات أن يفهموا مع نى مواد الاتفاقية على نحو صحيح.

24 - السيدة أشمد : قالت إن التقرير التالي ينبغي له أن يحتوي على معلومات بشأن المدارس الخاصة، واستفهمت عما إذا كانت الحكومة تقوم برصد مدى امتثال هذه المدارس الخاصة للدستور الوطني، إلى جانب تنفيذها للاتفاقية، ولا سيما المادة 10 منها.

25 - السيدة سيغا : تساءلت عما إذا كانت مراكز المشورة القانونية لا تزال قائمة، وأيضا عما إذا كانت هذه المراكز مستقلة عن مكاتب المشورة الأسرية. وقالت إن ثمة حاجة إلى زيادة توضيح دورها.

26 - السيدة دلغادو (أنغولا): قالت إن ثمة تناقضا بين الثقافة الحديثة والتقاليد. ورغم أن القانون الوضعي له الغلبة بصفة عامة، فإن القانون العرفي لا يزال ساريا في حل النزاعات بالمناطق الريفية. والحكومة قد قامت، في الواقع، بتطبيق تدابير مؤقتة خاصة. ومن أمثلة ذلك، وزارة الأسرة وتشجيع المرأة، التي أُنشئت من أجل النهوض بحقوق المرأة. وقد اضطلعت هذه الوزارة بالتعاون مع سائر المؤسسات الحكومية والشركات العامة والخاصة من أجل كفالة تعميم المنظور الجنساني، كما أنها قد قامت بوضع استراتيجية وطنية وإطار استراتيجي لتشجيع المساواة بين الجنسين.

27 - والتدبير المؤقت الخاص الثاني يتمثل في إنشاء مراكز مشورة أسرية، حيث يُضطلع بعمل مشترك لرصد وتقييم برامج المرأة من قبل السلطات التقليدية ووسائط الإعلام والكنائس والمنظمات غير الحكومية والمرشدين الاجتماعيين والهيئات النسائية. وهناك خطوة إيجابية أخرى، فأحكام الدستور الجديد تنص على أن تكون نسبة 30 في المائة على الأقل من أعضاء الجهاز القضائي والسلطة التنفيذية والبرلمان من النساء. والهدف المنشود في هذا الصدد يتمثل في مشاركة المرأة بكافة مستويات صنع القرار. ومن المنتظر من مدارس البنات الخاصة أن تمتثل لسياسات وبرامج تعميم المنظور الجنساني التي وضعتها وزارة التعليم. ومراكز المشورة الأسرية توفر معونة ومشورة قانونية بشأن النزاعات الأسرية والعنف العائلي. وتهدف هذه المراكز أساسا إلى توعية السكان بحقوقهم وتقديم المساعدة القانونية لكل من الرجال والنساء.

28 - الرئيسة : قالت إن أنغولا قد أبرزت ما لديها من إرادة سياسية بإرسال وفد كبير إلى هذا الحد، وأن من المأمول فيه، في إطار انتهاء الحرب، أن تتمكن الحكومة اليوم من تقديم تقاريرها على نحو أكثر انتظاما. ومن الحري بأنغولا أن تستغل روح السلام والمصالحة السائدة في الوقت الحالي في وضع استراتيجيات فعالة بشأن المساواة بين الجنسين. واللجنة تدرك أن أنغولا قد مرت بحرب صعبة طويلة أدت إلى وجود مئات الآلاف من المشردين واللاجئين. وثمة أهمية لمعرفة كيفية اضطلاع البرامج، التي تتعلق بإعادة دمج السكان المتأثرين وإرجاع اللاجئين إلى وطنهم بصورة طوعية، بضمان الوصول لحقوق الإنسان الأساسية الخاصة بالعمالة والصحة والتعليم. ومن دواعي غبطة اللجنة، أن البرامج يجري وضعها في إطار مراعاة المساواة بين الجنسين.

29 - وأنغولا جديرة بالتهنئة إزاء تصديقها على البروتوكول الاختياري، ومن الحري بها أن تعرّف السكان به. واللجنة تشعر بالامتنان نظرا لاعتماد قانون الأسرة، ولكنها ترى أن ثمة قوانين أخرى كثيرة بحاجة إلى التعديل. وعلاوة على ذلك، فإنه توجد فجوة واضحة بين أحكام القوانين والتنفيذ الفعلي لها. ومن المطلوب من البرامج الدائمة أن تغيّر الأنماط الثقافية بهدف القضاء على التحاملات ذات الجذور العميقة والممارسات التمييزية. والمدرسون والمحامون والأطباء والصحفيون يضطلعون بدور رئيسي في تعريف المرأة بحقوقها، وكذلك في تغيير الصورة النمطية التي يحتفظ بها المجتمع للمرأة. ومن المرجو من الحكومة أن تقوم، على نحو متأن بتحليل المادة 4-1 من الاتفاقية، التي تتعلق باتخاذ تدابير مؤقتة خاصة من أجل التعجيل بالمساواة الفعلية، إلى جانب التوصية العامة رقم 25 كذلك.

30 - وفيما يتصل بالتعليم، لاحظت اللجنة أن ثمة معدلا مرتفعا للأمية لدى النساء. ومع هذا، فإن الحكومة تسعى جاهدة إلى تحسين تعليم الأطفال، وخفض معدل التخلف عن الدراسة، فضلا عن إنشاء هياكل أساسية. واللجنة مهتمة بمعرفة كيفية محاولة أنغولا لتنفيذ المادة 11 من الاتفاقية. ولقد صُدّق على عدد من اتفاقات منظمة العمل الدولية، ولكن الحكومة مسؤولة، مرة أخرى، عن كفالة تنفيذ هذه الاتفاقات على أرض الواقع. والحكومة تواجه، في النهاية، عددا كبيرا من القضايا الصحية، مثل وباء الإيدز، وارتفاع معدل وفيات الأطفال والأمّهات، والحاجة إلى التثقيف الجنسي وإلى الإعلام بشأن منع الحمل، وضرورة تحسين الصحة الإنجابية، وإعادة بناء الهياكل الأساسية التي خرّبتها الحرب. ومن الواضح أن وزارة الأسرة وتشجيع المرأة والآليات الوطنية تضطلع بدور أساسي في مؤازرة السياسات والبرامج الصحية داخل الحكومة. وثمة أمل في أن تجد أنغولا التمويلات والموارد اللازمة لمعالجة ما تواجهه من حالة صعبة.

رُفعت الجلسة الساعة 50/16.