الملاحظات الختامية بشأن التقرير الدوري السابع لسلوفينيا ‬ *

* اعتمدتها اللجنة في دورتها الرابعة والثمانين (6-24 شباط/فبراير 2023).

1 - نظرت اللجنة في التقرير الدوري السابع لسلوفينيا (CEDAW/C/SVN/7)، المقدم عملا بالإجراء المبسط لتقديم التقارير، في جلستيها 1955 و 1956 (CEDAW/C/SR.1955 وCEDAW/C/SR.1956)، المعقودتين في 16 شباط/فبراير 2023.

ألف - مقدمة

2 - تُعرب اللجنة عن تقديرها للدولة الطرف لتقديمها تقريرها الدوري السابع، الذي أعد استجابة لقائمة المسائل والأسئلة التي وجهت إليها قبل تقديم التقرير (CEDAW/C/SVN/QPR/7). وتعرب أيضا عن تقديرها للدولة الطرف لتقديمها تقرير المتابعة للملاحظات الختامية السابقة للجنة (CEDAW/C/SVN/CO/5-6/Add.1). وترحب بالعرض الشفوي الذي قدمه الوفد، وبالإيضاحات الإضافية المقدمة ردّا على الأسئلة التي طرحتها اللجنة شفويًا أثناء الحوار.

3 - وتثني اللجنة على الدولة الطرف نظرا لوفدها المتعدد القطاعات، الذي ترأسه السيد سيمون مالييفاتش، وزير المستقبل القائم على التضامن، وضم ممثلين عن وزارة الصحة، ومكتب حكومة جمهورية سلوفينيا لدعم المهاجرين وإدماجهم، ووزارة الداخلية، ووزارة العمل والأسرة والشؤون الاجتماعية وتكافؤ الفرص، ومكتب حكومة جمهورية سلوفينيا للأقليات القومية، ووزارة الخارجية والشؤون الأوروبية، ووزارة العدل، فضلا عن السيدة أنيتا بيبان، السفيرة والممثلة الدائمة وأعضاء آخرين في البعثة الدائمة لسلوفينيا لدى مكتب الأمم المتحدة ومنظمات دولية أخرى في جنيف.

باء - الجوانب الإيجابية

4 - ترحب اللجنة بالتقدم المحرز في إجراء الإصلاحات التشريعية منذ النظر في عام 2015 في التقرير السابق للدولة الطرف، ولا سيما اعتماد ما يلي:

(أ) التعديلات المدخلة على قانون الشركات (2021)، التي تلزم الشركات الكبيرة والمتوسطة، التي يجب أن تقدم تدقيقا في تقاريرها السنوية، بالإفصاح عن نسبة الرجال والنساء في هيئاتها الإدارية والإشرافية؛

(ب) التعديلات المدخلة على قانون الإجراءات الجنائية (2019)، التي تنشئ الالتزام بتزويد ضحايا الجرائم، بمن فيهم ضحايا العنف الجنساني، بمعلومات عن خدمات الدعم المتاحة وعن حالة الإجراءات والأحكام النهائية من أجل ضمان سلامتهم الشخصية؛

(ج) التعديلات المدخلة على قانون تكافؤ الفرص بين المرأة والرجل (2019)، التي تتطلب من الحكومة النظر في مبدأ التمثيل المتوازن للجنسين، والذي بموجبه يجب أن تمثل النساء أو الرجال ما لا يقل عن 40 في المائة من تكوين الهيئات الاستشارية والتنسيقية، والهيئات العاملة والوفود الحكومية، والممثلين في الهيئات الإدارية والإشرافية للكيانات التي ينظمها القانون العام؛

(د) القانون المتعلق بالمنظمات غير الحكومية (2018)، الذي يسمح للمنظمات غير الحكومية بالحصول على صفة المنفعة العامة في مجالات مختلفة، بما في ذلك المنظمات غير الحكومية المعنية بتكافؤ الفرص بين المرأة والرجل، أو الحماية من التمييز، أو حقوق الإنسان؛

(ه) قانون الحماية من التمييز (2016)، الذي ينشئ هيئة المدافع عن مبدأ المساواة كمؤسسة مستقلة وذاتية التسيير؛ ويحدد الظروف الشخصية التي يتم في ظلها توفير الحماية من التمييز، بما في ذلك التمييز الجنساني وأشكال تمييز متعددة أخرى؛

(و) قانون منع العنف العائلي (2016)، الذي يقدم تعريفا للعنف العائلي، ويوسع تعريف أفراد الأسرة، ويضع إجراءات للتعامل مع العنف العائلي، ويحدد عدم دفع نفقة الطفل كعنف اقتصادي؛

(ز) قانون الحماية الدولية (2016)، الذي يحمي ضحايا الاتجار بالأشخاص باعتبارهم أشخاصا ضعفاء ذوي احتياجات خاصة؛

(ح) القانون المتعلق بتسجيل الإقامة (2016)، الذي يمكن ضحايا الاتجار بالأشخاص من الإقامة دون الكشف عن هويتهم في مكان سري.

5 - وترحب اللجنة بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف من أجل تحسين إطارها المؤسسي والسياساتي الذي يهدف إلى التعجيل بالقضاء على التمييز ضد المرأة وتعزيز المساواة بين الجنسين، ومن ذلك اتخاذ واعتماد ما يلي:

(أ) القرار المتعلق بالبرنامج الوطني لمنع الجريمة وقمعها للفترة 2019-2023، الذي يهدف إلى الحد من جميع أشكال وحوادث خطاب الكراهية أو التحريض العلني على الكراهية والتعصب، وإلى ضمان وتعزيز البرامج التعليمية والوقائية، وقد اتخذ في عام 2019؛

(ب) القرار المتعلق بالبرنامج الوطني للصحة النفسية للفترة 2018-2028، الذي يحدد تدابير منع ومعالجة مختلف أشكال العنف، بما في ذلك العنف العائلي، وقد اتخذ في عام 2018؛

(ج) القرار المتعلق بسياسة الأسرة للفترة 2018-2028، الذي يرمي إلى التوعية بالوالدية المسؤولة ودفع نفقة الطفل، وقد اتخذ في عام 2018؛

(د) البرنامج الوطني للتدابير من أجل طائفة الروما للفترة 2017-2021، الذي يتضمن تدابير وتوصيات موجهة نحو تحقيق الأهداف في مجال الحماية الاجتماعية مع التركيز على التصدي لزواج الأطفال و/أو الزواج القسري، وقد اعتمد في عام 2017؛

(ه) القرار المتعلق بالبرنامج الوطني لتكافؤ الفرص بين المرأة والرجل للفترة 2015-2020، الذي يرمي إلى تحسين وضع المرأة وضمان التنمية المستدامة للمساواة بين الجنسين في المجالات الرئيسية، وقد اتخِذ في عام 2015.

6 - وترحب اللجنة بمصادقة الدولة الطرف، في الفترة التي انقضت منذ النظر في تقريرها السابق، على الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، في عام 2021.

جيم - أهداف التنمية المستدامة

7 - ترحب اللجنة بالتأييد الدولي الذي تحظى به أهداف التنمية المستدامة، وتدعو إلى إعمال المساواة بين الجنسين بحكم القانون (المساواة القانونية) وبحكم الواقع (المساواة الفعلية)، وفقا لأحكام الاتفاقية، في جميع مراحل تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030. وتذكِّر اللجنة بأهمية الهدف 5 وأهمية تعميم مراعاة مبدأي المساواة وعدم التمييز في جميع الأهداف السبعة عشر. وتحثّ الدولةَ الطرف على الاعتراف بالمرأة بوصفها القوة المحركة للتنمية المستدامة في سلوفينيا، وعلى اعتماد سياسات واستراتيجيات ذات صلة تحقيقا لتلك الغاية.

دال - البرلمان

8 - تشدد اللجنة على الدور الحاسم للسلطة التشريعية في كفالة تنفيذ الاتفاقية تنفيذا كاملا ( انظر A/65/38 ، الجزء الثاني، المرفق السادس). وتدعو اللجنة برلمان سلوفينيا إلى أن يتّخذ، بما يتفق مع ولايته، الخطوات اللازمة فيما يتعلق بتنفيذ هذه الملاحظات الختامية من الآن وحتى حلول موعد تقديم التقرير الدوري المقبل بموجب الاتفاقية.

هاء - الشواغل الرئيسية والتوصيات

حقوق المرأة والمساواة بين الجنسين في إطار مواجهة الجائحة وجهود التعافي

9 - ترحب اللجنة باعتماد تشريع للتصدي لعواقب جائحة مرض فيروس كورونا (كوفيد-19) والحد من آثارها السلبية، بما في ذلك تدابير لمكافحة العنف الجنساني ضد المرأة، وكذلك العنف العائلي، مثل حملات التوعية في وسائل الإعلام وخط اتصال للمساعدة في حالات العنف العائلي يعمل على مدار 24 ساعة. غير أن اللجنة تود توجيه انتباه الدولة الطرف إلى أهمية استراتيجيات التعافي من جائحة كوفيد-19 بالنسبة لتمتع المرأة بحقوقها.

10 - وتوصي اللجنة، تمشيا مع مذكرتها التوجيهية بشأن التزامات الدول الأطراف في الاتفاقية في سياق جائحة كوفيد-19 الصادرة في 22 نيسان/أبريل 2020، بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) تنفيذ تدابير مؤسسية وتشريعية وسياساتية لمعالجة أوجه التفاوت القائمة منذ وقت طويل بين المرأة والرجل وتجديد الزخم تحقيقًا للمساواة بين الجنسين من خلال وضع المرأة في صلب استراتيجيات التعافي من جائحة كوفيد-19 كأولوية استراتيجية لتحقيق التغير المستدام، تمشيًا مع أهداف التنمية المستدامة؛

(ب) كفالة عدم حصر النساء والفتيات في أدوار جنسانية نمطية، في سياق خطط التعافي بعد الأزمة؛

(ج) كفالة المشاركة المتساوية للنساء والفتيات، بمن فيهن النساء من الفئات المحرومة والمهمشة، في تصميم وتنفيذ برامج التعافي من جائحة كوفيد-19؛

(د) كفالة استفادة النساء والفتيات على قدم المساواة من حزم التحفيز، بما يشمل تقديم الدعم المالي لهن نظير اضطلاعهن بأعمال غير مدفوعة الأجر في مجال الرعاية، التي تهدف إلى التخفيف من الأثر الاجتماعي والاقتصادي للجائحة.

التعريف بالاتفاقية والبروتوكول الاختياري الملحق بها والتوصيات العامة للجنة

11 - ترحب اللجنة بالمعلومات التي قدمها الوفد أثناء الحوار ومفادها أن الاتفاقية منشورة على الموقع الشبكي للحكومة، وينشرها أمين المظالم ورابطات البلديات، وأن محتواها تتم تغطيته خلال الحلقات الدراسية الموجهة إلى المنظمات غير الحكومية والمحامين. بيد أنها تلاحظ بقلق أن الاتفاقية وبروتوكولها الاختياري والتوصيات العامة الصادرة عن اللجنة ليست معروفة على نطاق واسع ونادرا ما يحتج بها في المحاكم في الدولة الطرف.

12 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

(أ) إتاحة بناء القدرات والتدريب بشأن الاتفاقية وبروتوكولها الإضافي والتوصيات العامة الصادرة عن اللجنة، بصورة منهجية للمسؤولين الحكوميين، والقضاة، والمدعين العامين، وضباط الشرطة، وسائر موظفي إنفاذ القانون، والمحامين ؛

(ب) التوعية داخل المجتمع المحلي بحقوق المرأة بموجب الاتفاقية وسبل الانتصاف القانوني المتاحة للمطالبة بهذه الحقوق.

الإطار التشريعي

13 - تلاحظ اللجنة اعتماد قانون الحماية من التمييز في عام 2016. بيد أنها تشير بقلق إلى عدم وجود معلومات عن عدد حالات التمييز الجنسي والجنساني المبلَّغ عنها بموجب تلك القوانين، بما في ذلك فيما يتعلق بالأشكال المتداخلة للتمييز.

14 - وتوصي اللجنة بأن تعزز الدولة الطرف تنفيذ الإطار التشريعي الوطني لحماية حقوق المرأة وتعزيز المساواة بين الجنسين، وأن تدرج معلومات في تقريرها الدوري المقبل عن عدد ونتائج إجراءات المحاكم في قضايا التمييز الجنسي أو الجنساني المرفوعة بموجب تلك القوانين، على أساس سنوي.

إمكانية لجوء المرأة إلى القضاء

15 - تحيط اللجنة علما بتوافر المساعدة القانونية المجانية للنساء اللاتي لا يمتلكن ما يكفي من المال وبإمكانية قيام ضحايا التمييز الجنساني بتقديم شكوى إما إلى هيئة المدافع عن مبدأ المساواة أو في إطار إجراءات محاكم. ومع ذلك، تلاحظ اللجنة بقلق أن الأحكام الصادرة بحق مرتكبي العنف الجنساني كثيرا ما تكون متساهلة ولا تتناسب مع خطورة الجرائم.

16 - واللجنة، إذ تشير إلى توصيتها العامة رقم 33 (2015) بشأن إمكانية لجوء المرأة إلى القضاء، توصي الدولة الطرف بضمان أن يوفر نظام العدالة للمرأة حماية فعالة وجبرا مجديا عن أي ضرر قد تتعرض له، ولا سيما :

(أ) ضمان أن تكون الأحكام الصادرة في قضايا العنف الجنساني ضد المرأة متناسبة مع جسامة الضرر الذي لحق بها. وينبغي أن تشمل سبل الانتصاف للضحايا، حسب الاقتضاء، استرداد الممتلكات (إعادة إلى وضع سابق)؛ والتعويض (سواء قُدِّم في شكل نقود أو سلع أو خدمات)؛ وإعادة التأهيل (العلاج الطبي والمشورة النفسية - الاجتماعية والخدمات الاجتماعية) ؛

(ب) إجراء وتسهيل إجراء دراسات جودة وتحليلات جنسانية نقدية لنظام العدالة، بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني والمؤسسات الأكاديمية، من أجل تسليط الضوء على الممارسات والإجراءات والأحكام القضائية التي تعزز وصول المرأة الكامل للعدالة أو تحد منه .

الجهاز الوطني للنهوض بالمرأة

17 - تحيط اللجنة علما بالبرنامج الوطني لتكافؤ الفرص بين المرأة والرجل للفترة 2015-2020 وبإعداد برنامج جديد سيستمر حتى عام 2030. وتحيط علما أيضا بوجود شعبة تكافؤ الفرص التابعة لوزارة العمل والأسرة والشؤون الاجتماعية وتكافؤ الفرص، التي تنسق سياسات المساواة بين الجنسين، وتنفذ البرامج، وتقدم الدعم المتخصص للوزارات والبلديات في تنفيذ تعميم مراعاة المنظور الجنساني. غير أن اللجنة تلاحظ بقلق أن شعبة تكافؤ الفرص أنشئت على مستوى متوسط داخل الوزارة وتفتقر إلى الموارد البشرية والتقنية والمالية الكافية للاضطلاع بولايتها بفعالية. وتلاحظ أيضا بقلق أن البرنامج الوطني لتكافؤ الفرص بين المرأة والرجل وثيقة استراتيجية للحكومة وليس استراتيجية شاملة للمساواة بين الجنسين تشمل جميع عناصر المجتمع، وعدم وجود مبادرات تهدف صراحة إلى الميزنة المراعية للمنظور الجنساني.

18 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

(أ) ضمان تزويد شعبة تكافؤ الفرص التابعة لوزارة العمل والأسرة والشؤون الاجتماعية وتكافؤ الفرص، التي هي مسؤولة عن النهوض بالمرأة والمساواة بين الجنسين، بالموارد البشرية والتقنية والمالية الكافية للاضطلاع بفعالية بولايتها المتمثلة في تعزيز وحماية حقوق المرأة والمساواة بين الجنسين؛

(ب) اعتماد استراتيجية شاملة للمساواة بين الجنسين تشمل جميع مكونات المجتمع، وإشراك المنظمات النسائية في تصميمها وتنفيذها وتقييمها؛

(ج) دعم جهات التنسيق المعنية بالمسائل الجنسانية في الوزارات المختصة لضمان فعالية تعميم مراعاة المنظور الجنساني والميزنة المراعية لهذا المنظور؛

(د) إضفاء الطابع المؤسسي على الحوار مع المنظمات النسائية وتطويره والنظر في إبرام اتفاقات تعاون دائمة معها، بما في ذلك بشأن توفير التمويل الحكومي لأنشطتها.

19 - وترحب اللجنة بإنشاء هيئة المدافع عن مبدأ المساواة بموجب قانون الحماية من التمييز (2016)، المكلفة بتعزيز المساواة ومنع التمييز على عدة أسس، منها نوع الجنس. بيد أنها تلاحظ بقلق عدم وجود آليات لضمان الامتثال لتوصيات هيئة المدافع عن مبدأ المساواة.

20 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بأن تخول هيئة المدافع عن مبدأ المساواة سلطة إصدار أحكام ملزمة وفرض عقوبات على مرتكبي التمييز الجنساني، وأن تخصص لها موارد بشرية وتقنية ومالية كافية لأداء عملها بفعالية.

التدابير الخاصة المؤقتة

21 - تحيط اللجنة علما بالبرنامج الخاص لتشجيع ريادة الأعمال النسائية للفترة 2016-2019، والأموال المخصصة في عام 2020 لرائدات الأعمال المبتدئات بهدف إدماج المرأة في ريادة الأعمال المبكرة، و ” يوم مع عضوة في البرلمان “ الذي نظمته الجمعية الوطنية في عامي 2019 و 2020. ومع ذلك، يساور اللجنة القلق لأن هذه المبادرات لا ترقى إلى مستوى التدابير الخاصة المؤقتة للتعجيل بتحقيق المساواة الجوهرية بين المرأة والرجل في المجالات التي تكون فيها المرأة ممثلة تمثيلا ناقصا أو محرومة من التمثيل.

22 - واللجنة، إذ تشير إلى المادة 4 (1) من الاتفاقية وتوصيتها العامة رقم 25 (2004) بشأن التدابير الخاصة المؤقتة، توصي بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) اعتماد تدابير خاصة مؤقتة للتعجيل بمشاركة المرأة على قدم المساواة مع الرجل في جميع المجالات التي تغطيها الاتفاقية وعلى جميع المستويات التي تكون فيها المرأة ممثلة تمثيلا ناقصا أو محرومة من التمثيل، ولا سيما في الحياة السياسية والعامة، وضمان استمرار تنفيذ هذه التدابير إلى أن تتحقق أهدافها ويستمر تحقيقها لفترة من الزمن؛

(ب) إشراك الفئات المحرومة من النساء، مثل اللاجئات وطالبات اللجوء، والنساء ذوات الإعاقة، ونساء الروما، في تصميم التدابير الخاصة المؤقتة واعتمادها وتنفيذها ورصدها؛

(ج) توعية الهيئة التشريعية وواضعي السياسات والمجتمع المدني، إضافة إلى القطاع الخاص، بالطابع غير التمييزي للتدابير الخاصة المؤقتة وأهميتها بوصفها أداة حاسمة للتصدي للتمييز في جميع المجالات وتحقيق المساواة الفعلية بين المرأة والرجل.

القوالب النمطية

23 - ترحب اللجنة بمختلف المبادرات التي اتخذتها الدولة الطرف لمكافحة القوالب النمطية الجنسانية التمييزية، بما في ذلك حملات التوعية والإعلام التي تشجع على الإدماج النشط للرجال في الأبوة ورعاية الطفل، والتوزيع المتساوي للمسؤوليات الوالدية بين المرأة والرجل. غير أن اللجنة تشعر بالقلق إزاء استمرار القوالب النمطية الجنسانية التمييزية في وسائل الإعلام والدعوات الموجهة إلى المرأة للتقيد بالأدوار التقليدية في الخطاب العام في الدولة الطرف.

24 - وتوصي اللجنة بأن تعتمد الدولة الطرف استراتيجية شاملة، تُخصَّص لها ميزانية وتُوضع لها أهداف وغايات محددة زمنيًا، بهدف التخلص من القوالب النمطية التمييزية المتعلقة بأدوار المرأة والرجل ومسؤولياتهما في الأسرة وفي المجتمع.

العنف الجنساني ضد المرأة

25 - ترحب اللجنة ببدء استخدام نموذج الموافقة الإيجابية فيما يتعلق بالاغتصاب والجرائم الجنسية الأخرى في القانون الجنائي. وتلاحظ أيضا مع التقدير أن القانون الجنائي المعدل (2016) يجرم العنف النفسي (الإكراه والتهديدات والعنف العائلي والمضايقة في مكان العمل والعنف والمطاردة) والعنف الجسدي وكذلك الاغتصاب والعنف الجنسي في إطار الزواج أو الشراكة خارج إطار الزواج أو الشراكة المدنية المسجلة بين الأشخاص من نفس الجنس. وتشير كذلك إلى الاستراتيجيات المتنوعة التي وُضعت في مجال العنف ضد المرأة، والدراسة الاستقصائية التي أجريت بشأن انتشار التحرش السيبراني وتحديده بين الشباب، والحملة الإعلامية التي أطلقت في عام 2019 وركزت على التوعية بمختلف أشكال العنف السيبراني، ولا سيما تلك التي تؤثر بشكل متكرر على النساء والفتيات. ومع ذلك، تلاحظ اللجنة بقلق ما يلي:

(أ) عدم وجود استراتيجية شاملة بشأن العنف الجنساني ضد المرأة؛

(ب) عدم وجود آلية دائمة لتنسيق ورصد وتقييم فعالية التدابير المتخذة للتصدي للعنف ضد المرأة؛

(ج) عدم وجود مراكز إحالة خاصة بالعنف الجنسي وكون خدمات الدعم لضحايا العنف الجنساني تتركز في المناطق الحضرية، في حين أن المناطق الريفية تعاني من نقص في هذه الخدمات؛

(د) عدم توفير تدريب مستمر لأخصائيي الرعاية الصحية على البروتوكولات المراعية للمنظور الجنساني لرعاية ضحايا العنف الجنساني؛

(ه) عدم وجود معلومات عن الإنفاذ والرصد الفعالين للامتثال لأوامر الحماية، ولا سيما الأوامر التقييدية وأوامر الانفصال، الصادرة لصالح ضحايا العنف العائلي، مما يعرض النساء ضحايا هذا العنف لخطر الإيذاء مرة أخرى؛

(و) النقص العام في البيانات المصنفة عن جميع أشكال العنف الجنساني ضد النساء والفتيات، بما في ذلك العنف النفسي والاقتصادي والعائلي، فضلا عن العنف السيبراني.

26 - وإذ تشير اللجنة إلى توصيتها العامة رقم 35 (2017) بشأن العنف الجنساني ضد المرأة، التي تحدِّث التوصية العامة رقم 19، وتمشياً مع الغاية 5-2 من أهداف التنمية المستدامة، المتعلقة بالقضاء على جميع أشكال العنف ضد النساء والفتيات في المجالين العام والخاص، توصي الدولةَ الطرف بما يلي :

(أ) اعتماد استراتيجية شاملة لمكافحة جميع أشكال العنف الجنساني ضد المرأة، وتخصيص التمويل الكافي لتنفيذها ورصدها بانتظام وتقييمها؛

(ب) إنشاء آلية دائمة لتنسيق ورصد وتقييم فعالية التدابير المتخذة للتصدي للعنف الجنساني ضد المرأة، وتزويدها بما يكفي من الموارد البشرية والتقنية والمالية؛

(ج) إنشاء مراكز إحالة خاصة بالعنف الجنسي، وتوفير ملاجئ مناسبة لضحايا العنف الجنساني في جميع المناطق، وضمان تلبيتها لاحتياجات الإقامة لجميع النساء ضحايا العنف، بمن فيهن النساء ذوات الإعاقة؛

(د) توفير التدريب المستمر للعاملين في مجال الرعاية الصحية على البروتوكولات المراعية للمنظور الجنساني لتقديم الرعاية لضحايا العنف الجنساني ضد المرأة، بما في ذلك وثائق الاستدلال الجنائي العلمي؛

(ه) ضمان الإنفاذ والرصد الفعالين لأوامر الحماية، بما في ذلك الأوامر التقييدية وأوامر الانفصال، وفرض عقوبات مناسبة على عدم الامتثال؛

(و) ضمان جمع وتحليل البيانات المتعلقة بجميع أشكال العنف الجنساني ضد النساء والفتيات، بما في ذلك العنف النفسي والاقتصادي والعائلي، وكذلك العنف السيبراني وقتل الإناث، مصنفة حسب العمر والجنسية والإعاقة والعلاقة بين الضحية والجاني، وإدراج الأشكال الاقتصادية والنفسية للعنف الجنساني ضد المرأة في التشريعات الإدارية.

الاتجار بالنساء واستغلالهن في البغاء

27 - تشير اللجنة إلى الجهود التي تبذلها الدولة الطرف لمكافحة الاتجار بالأشخاص، وبخاصة النساء والفتيات، بسبل منها اعتماد قانون الحماية الدولية (2016)؛ وإنشاء خدمات مكافحة الاتجار في عام 2018 لدعم المنسق الوطني لمكافحة الاتجار بالبشر؛ وتوفير التدريب السنوي المتعلق بالاتجار بالأشخاص الموجه لسلطات إنفاذ القانون؛ واعتماد الدليل بشأن تحديد ضحايا الاتجار بالبشر ومساعدتهم وحمايتهم في عام 2016. غير أن اللجنة تلاحظ بقلق ما يلي:

(أ) عدم وجود هيئة مستقلة لإجراء تقييمات موضوعية لتنفيذ تشريعات وسياسات وأنشطة مكافحة الاتجار بالأشخاص، وتحديد أوجه القصور؛

(ب) تدني عدد التحقيقات والملاحقات القضائية والإدانات في قضايا الاتجار بالأشخاص؛

(ج) لجوء المحاكم إلى العنف البدني، وقيامها بتقييد حرية التنقل، ومصادرة الوثائق الشخصية، والحد من استخدام الاتصالات الإلكترونية للتوصل إلى نتائج بشأن الاتجار، وفرض عقوبات مخففة مثل الغرامات؛

(د) الثغرات في التشريعات الحالية التي تنظم الرعاية الصحية والتأمين الصحي، فيما يتعلق بضمان العلاج الشامل والرعاية الطبية لضحايا الاتجار بالبشر.

28 - وإذ تشير اللجنة إلى توصيتها العامة رقم 38 (2020) بشأن الاتجار بالنساء والفتيات في سياق الهجرة العالمية، فإنها توصي بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) إنشاء آلية مستقلة لرصد وتقييم تنفيذ تشريعات وسياسات مكافحة الاتجار بالأشخاص في الدولة الطرف؛

(ب) تعزيز تصدي العدالة الجنائية للاتجار بالبشر وضمان الملاحقة القضائية في جميع حالات هذا الاتجار ومعاقبة المتاجرين بشكل مناسب؛

(ج) معالجة الثغرات التشريعية لتعزيز خدمات الدعم المقدمة لضحايا الاتجار، بما في ذلك المساعدة القانونية والعلاج الطبي المجانيان؛

(د) ضمان التنفيذ الفعال للإجراءات الواردة في دليل تحديد هوية ضحايا الاتجار بالبشر ومساعدتهم وحمايتهم في الممارسة العملية، بسبل منها التدريب الإلزامي لموظفي الهجرة وغيرهم من موظفي إنفاذ القانون على الكشف المبكر عن ضحايا الاتجار وإحالتهم إلى الأجهزة المناسبة، وضمان اعتماد خطة عمل وطنية جديدة لمكافحة الاتجار بالأشخاص.

29 - وتلاحظ اللجنة أن البغاء غير مجرم في الدولة الطرف، ولكن القوادة والبغاء المنظم لا يزال يعاقب عليهما بموجب القانون الجنائي. ويساور اللجنة القلق إزاء النقص في المعلومات عن التدابير التي اتخذتها الدولة الطرف لخفض الطلب على البغاء، وإتاحة فرص بديلة لتوليد الدخل للنساء والفتيات اللائي يردن الخروج من ربقة البغاء.

30 - وتوصي اللجنة بأن تتصدى الدولة الطرف للأسباب الجذرية للبغاء، من قبيل الفقر وأوجه اللامساواة البنيوية بين الجنسين، وكذلك الطّلب على البغاء، واعتماد تدابير محددة الأهداف لحماية النساء المعرضات للخطر من أن يُستَغللْن في البغاء، بوسائل منها أن يُوفّر للنساء الراغبات في ترك البغاء برامج وفرص بديلة مدرة للدخل تُمكّنهن من ذلك.

مشاركة المرأة على قدم المساواة مع الرجل في الحياة السياسية والعامة

31 - ترحب اللجنة بانتخاب امرأتين كرئيسة للدولة الطرف وكرئيسة للجمعية الوطنية وبتعيين امرأتين في منصب المدعية العامة للدولة ورئيسة أركان الجيش في عام 2018، وهي الأولى في بلد عضو في منظمة حلف شمال الأطلسي. وتلاحظ التعديلات التي أدخلت على قانون تكافؤ الفرص بين المرأة والرجل (2019) بهدف تطبيق حصة دنيا بنسبة 40 في المائة لتمثيل كل جنس من الجنسين في تكوين الهيئات الاستشارية والتنسيقية والهيئات العاملة والوفود الحكومية، وكذلك في تعيين أو اقتراح ممثلي الحكومة في هيئات الإدارة والإشراف للكيانات التي ينظمها القانون العام. وتلاحظ كذلك وجوب قيام الجماعات المحلية الخاضعة للإدارة الذاتية والجماعات القومية الخاضعة للإدارة الذاتية باحترام مبدأ التمثيل المتوازن للجنسين. غير أن اللجنة تلاحظ بقلق ما يلي:

(أ) التمثيل غير المتوازن للجنسين، حيث لا تمثل النساء سوى 13,6 في المائة من رؤساء البلديات؛ و 35 في المائة من أعضاء البلديات ومجالس المدن؛ و 20 في المائة من أعضاء المجالس من الروما؛ و 27,7 في المائة من الرؤساء التنفيذيين؛ و 24,6 في المائة من المديرين التنفيذيين لأكبر الشركات المسجلة في البورصة؛ و 27,7 في المائة من الرؤساء، وأعضاء مجالس الإدارة، وممثلي الموظفين؛

(ب) استخدام خطاب الكراهية والمضايقات التي تستهدف السياسيات والناشطات والصحفيات في الخطاب السياسي ووسائل الإعلام؛

(ج) عدم وجود تدابير ترمي إلى تعزيز المشاركة السياسية للمرأة ودعم المرشحات في الحملات الانتخابية؛

(د) كون خطة العمل الوطنية الجديدة بشأن تنفيذ قرار مجلس الأمن 1325 (2000) لم تُعتمد بعد.

32 - وإذ تشير اللجنة إلى توصيتها العامة رقم 23 (1997) بشأن المرأة في الحياة السياسية والعامة وإلى الغاية 5-5 من أهداف التنمية المستدامة، المتمثلة في كفالة مشاركة المرأة مشاركة كاملة وفعالة وتكافؤ الفرص المتاحة لها للقيادة على جميع مستويات صنع القرار في الحياة السياسية والاقتصادية والعامة، توصي الدولةَ الطرف بأن تقوم بما يلي:

(أ) تعديل قانون انتخابات الجمعية الوطنية بهدف تحقيق التكافؤ بين الجنسين في قوائم مرشحي الأحزاب السياسية، مع ضمان حصة لا تقل عن 40 في المائة للنساء؛

(ب) اعتماد تدابير خاصة مؤقتة، وفقا للفقرة 1 من المادة 4 من الاتفاقية، مثل زيادة الحصص المخصصة لتمثيل كل من الجنسين، وتطبيق نظام مرشحة مقابل كل مرشح في القوائم الانتخابية للأحزاب السياسية، والتمويل المحدد الأهداف للحملات الانتخابية للمرشحات، بغية التعجيل بتحقيق التكافؤ بين الجنسين في تمثيل المرأة والرجل في المناصب التي تشغل عن طريق الانتخاب في الهيئات التشريعية الوطنية والمحلية؛

(ج) اتخاذ تدابير محددة الأهداف من قبيل منح الأفضلية في التوظيف والترقية للمرشحات، من أجل تحقيق التكافؤ بين الجنسين في المناصب العامة التي تُشغَل بالتعيين، بما في ذلك في الخدمة العامة والقضاء، ولا سيما على صُعد صنع القرار؛

(د) تعديل قانون الشركات لمطالبة مجالس إدارة الشركات الكبيرة والمتوسطة المسجلة في البورصة والشركات العامة المستقلة بضمان التمثيل المتساوي للنساء والرجال في مجالسها؛

(ه) اعتماد تشريعات، ومنع التحرش والتهديدات ضد المرأة في الحياة السياسية والعامة، بما في ذلك من خلال تعزيز آليات الرصد والإبلاغ ومحاسبة شركات وسائل التواصل الاجتماعي على المحتوى التمييزي الذي يضعه المستخدمون، والتحقيق مع المسؤولين عن ذلك وملاحقتهم قضائيا ومعاقبتهم بشكل مناسب؛

(و) تزويد السياسيات والمرشحات بالتدريب في مجال بناء القدرات فيما يتعلق بتنظيم الحملات السياسية، ومهارات القيادة والتفاوض، وإذكاء الوعي، بالتعاون مع وسائل الإعلام، في صفوف الساسة، ووسائل الإعلام وعامة الجمهور، بأهمية التكافؤ بين الجنسين في الحياة السياسية والعامة باعتباره شرطا لتنفيذ الاتفاقية تنفيذا كاملا؛

(ز) التعجيلُ بوضعِ الصيغة النهائية لخطة عملها الوطنية الجديدة بشأن تنفيذ قرار مجلس الأمن 1325 (2000) بشأن المرأة والسلام والأمن واعتمادِها، بالتعاون مع ممثلي منظمات المجتمع المدني النسائية.

المدافعات عن حقوق الإنسان

33 - ترحب اللجنة بالبيان الذي أدلى به الوفد ومفاده أن الدولة الطرف ملتزمة التزاما تاما بالتعاون مع المدافعات عن حقوق الإنسان. غير أنها تلاحظ بقلق أنه لم تتعامل أي منظمة من منظمات المجتمع المدني مع اللجنة في التحضير للنظر في التقرير الدوري السابع.

34 - وتوصي اللجنة بأن تكفل الدولة الطرف تهيئة بيئة مواتية للمنظمات النسائية والمدافعات عن حقوق الإنسان للدفاع عن حقوق الإنسان للمرأة، بما في ذلك من خلال التعاون في تنفيذ هذه التوصيات، والتشاور معهن في إعداد التقرير الدوري المقبل، وإعداد خطة عمل وطنية بشأن حقوق المرأة، ومنع العنف العائلي، ومنع أنشطة الاتجار بالأشخاص.

التعليم

35 - ترحب اللجنة بارتفاع معدل التحاق النساء والفتيات بجميع مستويات التعليم ولا سيما التعليم العالي، حيث تُعد مشاركتهن أعلى بكثير من مشاركة الرجال. وتلاحظ أيضا أن 51 في المائة من المنح الدراسية الحكومية و 58,4 في المائة من المنح الدراسية للطلاب الموهوبين تقدم للفتيات. وتلاحظ كذلك بدء إجراء بحوث، بالتعاون مع الجامعات العامة، بشأن التحرش الجنسي وغيره من أشكال العنف الجنساني في التعليم العالي. ومع ذلك، تلاحظ اللجنة بقلق ما يلي:

(أ) استمرار التمثيل الناقص للنساء والفتيات في ميادين الدراسة والمسارات الوظيفية غير التقليدية، مثل العلم والتكنولوجيا والهندسة وتكنولوجيات المعلومات والاتصالات، وكون النساء والفتيات لا يمثلن سوى 17 في المائة من المستفيدين من المنح الدراسية للشركات؛

(ب) تدني معدلات التحاق الفتيات ذوات الإعاقة بالتعليم العام؛

(ج) عدم وجود تثقيف بشأن الصحة والحقوق الجنسية والإنجابية، بما في ذلك السلوك الجنسي المسؤول، في المناهج الدراسية على جميع مستويات التعليم.

36 - وإذ تشير اللجنة إلى توصيتها العامة رقم 36 (2017) بشأن حق الفتيات والنساء في التعليم، توصي بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) تعزيز الخيارات التعليمية والمسارات الوظيفية غير التقليدية للنساء والفتيات، ولا سيما في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة، وتكنولوجيات المعلومات والاتصالات، بطرق منها المنح الدراسية الخاصة ومتطلبات القبول المنقحة؛

(ب) تعزيز فرص حصول النساء والفتيات ذوات الإعاقة على التعليم الشامل للجميع في المستويات كلها وتضمين تقريرها الدوري المقبل بيانات مصنفة عن الالتحاق بالمدارس ومعدلات إتمام الدراسة والتوقف عنها، والحصول على التعليم الجامعي؛

(ج) دمج التثقيف المراعي للمنظور الجنساني والمناسب للعمر والذي تسهل الاستفادة منه بشأن الصحة والحقوق الجنسية والإنجابية، بما في ذلك السلوك الجنسي المسؤول، ووسائل منع الحمل الحديثة، والوقاية من الأمراض المنقولة عن طريق الاتصال الجنسي، في المناهج الدراسية على جميع مستويات التعليم، وتوفير التدريب المنتظم للمدرسين.

العمالة

37 - ترحب اللجنة بتقليص الفجوة في الأجور بين الجنسين إلى 3,1 نقاط في عام 2020، وهو ما يشكل واحدا من أدنى المعدلات في أوروبا؛ والتعديلات التي أدخلت على قانون الرعاية الوالدية والاستحقاقات الأسرية التي ستمنح كل واحد من الوالدين إجازة والدية مدفوعة الأجر وغير قابلة للتحويل مدتها 60 يوما؛ ووضع مبادئ توجيهية للأبوة النشطة. كما ترحب بزيادة معدل عمالة المرأة إلى 72,4 في المائة في عام 2020. غير أن اللجنة تلاحظ بقلق ما يلي:

(أ) استمرار الفصل بين الجنسين في سوق العمل؛

(ب) الفرق الكبير في المرتبات بين الرجال والنساء من نفس المستوى التعليمي، في القطاعين العام والخاص، وتدني أجور النساء العاملات في قطاع الرعاية والنساء ذوات الإعاقة؛

(ج) تعرض 31,7 في المائة من الموظفات للتحرش الجنسي في مكان العمل وعدم وجود معلومات عن عدد التحقيقات والعقوبات المفروضة في حالات التحرش الجنسي، فضلا عن التدابير الوقائية التي اتخذها أرباب العمل؛

(د) عدم وجود معلومات عن عدد ونتائج الشكاوى التي تقدمت بها النساء بشأن التمييز في العمل.

38 - وتوجه اللجنة الانتباه إلى توصيتها العامة رقم 13 (1989) بشأن تساوي الأجور عن الأعمال المتساوية القيمة وإلى الغاية 8-5 من أهداف التنمية المستدامة، المتمثلة في تحقيق العمالة الكاملة والمنتجة وتوفير العمل اللائق لجميع النساء والرجال، بمن في ذلك الشباب والأشخاص ذوو الإعاقة، وتكافؤ الأجر لقاء العمل المتكافئ القيمة، بحلول عام 2030، وتوصي بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) اتخاذ تدابير محددة الأهداف، مثل الحوافز المالية لأرباب العمل، لتعزيز مشاركة المرأة على قدم المساواة مع الرجل في سوق العمل، لا سيما في القطاعات المتسمة بالابتكار مثل القطاع الرقمي؛

(ب) إنفاذ مبدأ تكافؤ الأجر لقاء العمل المتكافئ القيمة من أجل تضييق الفجوة في الأجور بين الجنسين وسدها في نهاية المطاف، بما في ذلك عن طريق إجراء استعراضات منتظمة للأجور حسب الجنس في جميع القطاعات المهنية، بما في ذلك الخدمة العامة، بالتعاون مع رابطات أرباب العمل ونقابات العمال، وتطبيق أساليب تحليلية لتصنيف وتقييم الوظائف تراعي الفوارق بين الجنسين؛

(ج) توعية أرباب العمل والموظفين بالأحكام ذات الصلة من قانون العمل التي تحظر جميع أشكال التحرش، بما في ذلك التحرش الجنسي، في مكان العمل، وضمان التحقيق الفعال في جميع البلاغات المتعلقة بالتحرش الجنسي ومعاقبة المسؤولين عنها على النحو المناسب، واتخاذ أرباب العمل تدابير وقائية ضد التحرش والتحرش الجنسي، واعتماد عقوبات وقائية خاصة في القانون الجنائي وإنشاء مؤشرات للبيانات؛

(د) تعزيز عمليات التفتيش في مجال العمل وإمكانية وصول المرأة إلى آليات تقديم الشكاوى السرية والمستقلة من أجل التصدي للتمييز في العمل ضد المرأة.

الصحة

39 - ترحب اللجنة ببرنامج الدولة الطرف للرعاية الوقائية في مجال الصحة الإنجابية، الذي يشمل إسداء المشورة بشأن تنظيم الأسرة واستخدام وسائل منع الحمل، والوقاية من الأمراض المنقولة عن طريق الاتصال الجنسي، والإنهاء التلقائي أو الاصطناعي للحمل، والكشف عن سرطان عنق الرحم، وتطعيم الفتيات ضد فيروس الورم الحليمي البشري. وتلاحظ أن علاج العقم، بما في ذلك إجراءات المساعدة على الإنجاب، مشمول بالتأمين الصحي. وتلاحظ اللجنة كذلك نشر معايير وتعليمات لمساعدة الفئات الضعيفة على الوصول إلى مؤسسات الرعاية الصحية وغيرها من المؤسسات، وأن برامج الصحة العقلية تركز بشكل خاص على الفئات المحرومة من النساء، مثل النساء المحتجزات والنساء المشتغلات بالبغاء. بيد أن اللجنة تلاحظ بقلق ما يلي:

(أ) انخفاض مستوى الرعاية الوقائية للأمراض الأكثر شيوعا والأسرع نموا، مثل ارتفاع ضغط الدم والسرطان والسكري والأمراض المنقولة جنسيا؛

(ب) محدودية فرص الحصول على الخدمات الصحية للفئات المحرومة من النساء، بمن فيهن النساء ذوات الإعاقة؛

(ج) الحالة الصحية السيئة لنساء الروما التي تعزى جزئيا إلى عوامل اجتماعية واقتصادية، مثل الظروف المعيشية غير الصحية، وتدني مستويات التعليم، والفقر.

40 - واللجنة، إذ تشير إلى توصيتها العامة رقم 24 (1999) بشأن المرأة والصحة، فإنها توصي الدولة الطرف بما يلي:

(أ) تعزيز تنفيذ ورصد وتقييم برامج الرعاية الصحية الوقائية، ولا سيما بالنسبة للأمراض الأكثر شيوعا والأسرع نموا، مثل ارتفاع ضغط الدم وسرطان الثدي والسكري والأمراض المنقولة عن طريق الاتصال الجنسي، وتشجيع مشاركة النساء والفتيات في برامج الفحص المجاني لهذه الحالات كتدبير وقائي؛

(ب) ضمان حصول النساء والفتيات المنتميات إلى الفئات المحرومة، مثل النساء والفتيات ذوات الإعاقة، على الرعاية الصحية بأسعار معقولة، بما في ذلك خدمات الصحة الجنسية والإنجابية؛

(ج) القيام بالتوعية في صفوف نساء وفتيات الروما بشأن أنماط الحياة الصحية وضمان حصولهن على الخدمات والمعلومات الصحية.

التمكين الاقتصادي للمرأة

41 - تلاحظ اللجنة بقلق أن النساء معرضات بشكل غير متناسب لخطر الفقر والإقصاء الاجتماعي في الدولة الطرف.

42 - وتوصي اللجنة بأن تعتمد الدولة الطرف تدابير محددة الأهداف لتمكين المرأة اقتصاديا، وبأن تقوم بما يلي:

(أ) التصدي لخطر تأنيث الفقر وتعميم مراعاة المنظور الجنساني في استراتيجياتها للإدماج الاجتماعي، مع إيلاء اهتمام خاص للفئات المحرومة من النساء مثل الأمهات العازبات والنساء الأكبر سنا؛

(ب) وضع وتعزيز برامج لدعم رائدات الأعمال، مثل برامج بدء الأعمال التجارية، وخطط الائتمان المنخفض الفائدة، وصناديق دعم ريادة الأعمال، والسياسات الضريبية الخاصة، وأنشطة الدعم التي تقدمها المصارف المالية.

تغيُّر المناخ والحد من مخاطر الكوارث

43 - تلاحظ اللجنة بقلق عدم وجود استراتيجية وطنية مراعية للمنظور الجنساني للتصدي للمخاطر والتحديات البيئية، وتغير المناخ، وإدارة مخاطر الكوارث، بما في ذلك الحد من المخاطر، والتأهب لمواجهتها، والتصدي لها، والتعافي منها.

44 - واللجنة، إذ تشير إلى توصيتها العامة رقم 37 (2018) بشأن الأبعاد الجنسانية للحد من مخاطر الكوارث في سياق تغير المناخ، توصي بأن تكفل الدولة الطرف تمثيل المرأة ومشاركتها في وضع التشريعات والسياسات والبرامج المتعلقة بتغير المناخ ومواجهة الكوارث والحد من مخاطرها. وتوصي أيضا بأن تدمج الدولة الطرف منظورا جنسانيا في هذه الخطط والسياسات وأن تكفل استشارة المرأة، ولا سيما المرأة الريفية، أثناء وضعها تلك الخطط والسياسات. وتوصي كذلك بأن تتخذ الدولة الطرف التدابير الكفيلة بمعالجة أثر تغير المناخ تحديدًا على حصول المرأة على الموارد وسبلها في كسب العيش، من أجل كفالة عدم تضرر المرأة بشكل غير متناسب من جراء ذلك.

الفئات المحرومة والمهمشة من النساء

النساء المهاجرات واللاجئات وطالبات اللجوء

45 - ترحب اللجنة بسياسة الباب المفتوح التي تتبعها الدولة الطرف تجاه الأوكرانيين، ومعظمهم من النساء والفتيات، وبتوفير الحماية المؤقتة لهم، ومنحهم إمكانية الحصول على الإقامة المؤقتة، وولوج سوق العمل، وأماكن الإيواء، والتعليم، والحماية الاجتماعية، والرعاية الصحية. بيد أنها تلاحظ بقلق عدم تقديم المشورة القانونية والنفسية - الاجتماعية التي تراعي الفوارق بين الجنسين للاجئين وطالبي اللجوء باللغات التي يفهمونها، مما يؤدي إلى نقص في الإبلاغ عن العنف الجنساني وإعاقة إحالتهم إلى الأجهزة المناسبة. ويساور اللجنة القلق كذلك لأن الفريق العامل المتعدد التخصصات المعني بالعنف الجنساني الذي يقدم خدمات للاجئين وطالبي اللجوء يفتقر إلى الخبرة في القضايا الجنسانية، ولأن مراكز استقبال اللاجئين وطالبي اللجوء من النساء والرجال تكون أحيانا مكتظة.

46 - واللجنة، إذ تشير إلى توصيتها العامة رقم 32 (2014) بشأن الأبعاد الجنسانية المرتبطة بالمرأة فيما يتعلق بمركز اللاجئ واللجوء والجنسية وانعدام الجنسية، توصي بأن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

(أ) تعزيز الإحالة المنهجية للاجئين وطالبي اللجوء ذوي الاحتياجات الخاصة، ولا سيما النساء والفتيات المعرضات لخطر الاتجار بهن والناجيات من العنف الجنساني، إلى الأجهزة المناسبة، بما في ذلك توفير المساعدة القانونية والمشورة النفسية - الاجتماعية باللغات التي يفهمونها؛

(ب) توفير التدريب على البروتوكولات المراعية للاعتبارات الجنسانية لجميع الجهات الفاعلة التي تتعامل مع اللاجئين وطالبي اللجوء، بما في ذلك الفريق العامل المتعدد التخصصات المعني بالعنف الجنساني، والحد من الاكتظاظ في مراكز الاستقبال وترسيم مناطق منفصلة للنساء والرجال.

نساء الروما

47 - تحيط اللجنة علما بالبرنامج الوطني للتدابير لصالح طائفة الروما للفترة 2017-2021، الذي ينص على تدابير تهدف إلى تلبية احتياجات نساء وفتيات الروما. بيد أن اللجنة تلاحظ بقلق أن نساء الروما يواجهن الإقصاء الاجتماعي وأن فرص حصولهن على السكن والرعاية الصحية والتعليم والعمل محدودة. ويساورها القلق بوجه خاص إزاء حالات زواج الأطفال و/أو الزواج القسري والحمل المبكر بين فتيات الروما.

48 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بتعزيز إمكانية حصول نساء الروما على التعليم والعمل والرعاية الصحية والسكن في برنامجها الوطني المقبل للتدابير لصالح طائفة الروما. وتوصي أيضا بأن تتخذ الدولة الطرف تدابير محددة الأهداف، بما في ذلك التثقيف الجنسي المناسب للسن والوصول المجاني إلى وسائل منع الحمل الحديثة وخدمات تنظيم الأسرة، لمنع الحمل المبكر بين فتيات الروما. وتوصي بأن تقضي الدولة الطرف على زواج الأطفال و/أو الزواج القسري في أوساط الروما، بما في ذلك عن طريق تقديم منح دراسية لإبقاء فتيات الروما في النظام التعليمي وتوعية الآباء والأمهات منهم وقادة طائفتهم بالطابع الإجرامي لزواج الأطفال وآثاره الضارة.

النساء ذوات الإعاقة

49 - تلاحظ اللجنة بقلق أن النساء ذوات الإعاقة في الدولة الطرف كثيرا ما يواجهن الاستبعاد من سوق العمل والتعليم.

50 - وإذ تشير اللجنة إلى توصيتها العامة رقم 18 (1991) بشأن النساء ذوات الإعاقة، فهي توصي الدولة الطرف بأن تكفل تمكين جميع النساء والفتيات ذوات الإعاقة من الوصول إلى سوق العمل، والاحتكام إلى القضاء، والحصول على التعليم الشامل للجميع، والعمل، والخدمات الصحية، بما في ذلك خدمات الصحة الجنسية والإنجابية.

الزواج والعلاقات الأُسَرية

51 - تلاحظ اللجنة اعتماد قانون الأسرة الجديد في عام 2019 وتعديلاته الأخيرة التي تعترف بزواج المثليين والمثليات. بيد أنها تلاحظ بقلق أن تشريعات الدولة الطرف تنص على استثناءات من الحد الأدنى القانوني لسن الزواج وهو 18 سنة لكل من النساء والرجال بموافقة الوالدين.

52 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بتعديل قانون الزواج والعلاقات الأسرية وجميع القوانين التشريعية الوطنية الأخرى ذات الصلة بهدف إلغاء جميع الاستثناءات من الحد الأدنى القانوني لسن الزواج وهو 18 سنة لكل من النساء والرجال.

‎‎‎‎ إعلان ومنهاج عمل بيجين

53 - تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى الاستعانة بإعلان ومنهاج عمل بيجين ومواصلة تقييم إعمال الحقوق المكرسة في الاتفاقية بغرض تحقيق المساواة الفعلية بين المرأة والرجل.

تعميم الملاحظات الختامية

54 - تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تكفل تعميم هذه الملاحظات الختامية في أوانه، باللغات الرسمية الفعلية للدولة الطرف، على المؤسسات الحكومية المعنية على جميع الصعد (الوطني والإقليمي والمحلي)، ولا سيما الحكومة والبرلمان والسلطة القضائية، للتمكين من تنفيذها على الوجه الأكمل.

التصديق على المعاهدات الأخرى

55 - تلاحظ اللجنة أن انضمام الدولة الطرف إلى الصكوك الدولية الرئيسية التسعة لحقوق الإنسان ( ) من شأنه أن يعزز تمتع المرأة بحقوق الإنسان والحريات الأساسية الواجبة لها في جميع جوانب حياتها. ولذلك تشجع اللجنة الدولة الطرف على التصديق على الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، التي لم تصبح بعد طرفا فيها.

متابعة الملاحظات الختامية

56 - تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم، في غضون سنتين، معلومات خطية عن الخطوات المتخذة لتنفيذ التوصيات الواردة في الفقرات 12 (أ) و 26 (و) و 34 و 52 أعلاه.

إعداد التقرير المقبل

57 - ستحدد اللجنة الموعد المقرر لتقديم الدولة الطرف تقريرها الدوري الثامن وتعلن عنه وفقا لجدول زمني متوقع لتقديم التقارير في المستقبل على أساس دورة استعراض مدتها ثماني سنوات وعقب اعتماد قائمة بالمسائل المحالة قبل تقديم التقرير، إن وجدت، إلى الدولة الطرف. وينبغي أن يغطي التقرير الفترة الكاملة حتى وقت تقديمه.

58 - وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف اتباع المبادئ التوجيهية المنسقة لتقديم التقارير بموجب المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان، بما في ذلك المبادئ التوجيهية لتقديم وثيقة أساسية موحدة ووثائق خاصة بمعاهدات بعينها ( HRI/GEN/2/Rev.6 ، الفصل الأول).