الأمم المتحدة

CAT/C/SRB/CO/3

اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة

Distr.: General

20 December 2021

Arabic

Original: English

لجنة مناهضة التعذيب

الملاحظات الختامية بشأن التقرير الدوري الثالث لصربيا *

1- نظرت لجنة مناهضة التعذيب في التقرير الدوري الثالث لصربيا ( ) في جلستيها 1862 و1865 ( ) ، المعقودتين في 23 و24 تشرين الثاني/نوفمبر 2021، واعتمدت في جلستها 1874، المعقودة في 1 كانون الأول/ديسمبر 2021، هذه الملاحظات الختامية.

ألف- مقدمة

2 - تعرب اللجنة عن تقديرها الدولةَ الطرف لقبولها الإجراء المبسَّط لتقديم التقارير وتقديم تقريرها الدوري في إطا ر ه، لأن ذلك يوثّق التعاون بين الدولة الطرف واللجنة ويركز على دراسة التقرير والحوار مع الوفد.

3 - وتقدّر اللجنة الحوار الصريح والبنّاء مع وفد الدولة الطرف والمعلومات والتوضيحات الإضافية التي قدمها الو فد .

4 - وتذكّر ال ل جنة بملاحظاتها الختامية السابقة ( ) بخصوص إعلان الدولة الطرف أنها غير قادرة على رصد تطبيق الاتفاقية في كوسوفو نظراً إلى أن السلطة المدنية هناك تمارسها بعثة الأمم المتحدة للإدارة المؤقتة في كوسوفو عملاً بقرار مجلس الأمن 1244 ( 1999 ).

باء- الجوانب الإيجابية

5 - ترحب اللجنة بالتدابير التشريعية والإدارية والمؤسسية التالية التي اتخذتها الدولة الطرف في مجالا ت ذات صلة بالاتفاقية:

(أ) الاستراتيجية الوطنية لمقاضاة مرتكبي جرائم الحرب، 2021 - 2026 ، التي اعتمدت في تشرين الأول/أكتوبر 2021 ؛

(ب) استراتيجية منع العنف الجنساني ضد المرأة والعنف العائلي ومكافحتهما، 2021 - 2025 ، التي اعتمدت في نيسان/أبريل 2021 ؛

(ج) استراتيجية تحسين وضع الأشخاص ذوي الإعاقة، 2020 - 2024 ، التي اعتمدت في آذار/مارس 2020 ؛

(د) الاستراتيجية الوطنية لإعمال حقوق ضحايا الجريمة والشهود عليها، 2020 - 2025 ، التي اعتمدت في عام 2020 ؛

(هـ) تعديل المادة 137 ( 3 ) من القانون الجنائي لزيادة العقوبة على سوء المعاملة والتعذيب، الذي دخل حيز التنفيذ في كانون الأول/ديسمبر 2019 ؛

(و) قانون المعونة القضائية المجانية رقم 87 / 2018 ، الذي دخل حيز التنفيذ في تشرين الأول/أكتوبر 2019 ؛

(ز) قانون اللجوء والحماية المؤقتة رقم 24 / 2018 ، الذي دخل حيز التنفيذ في آذار/مارس 2018 ؛

(ح) قانون منع العنف العائلي رقم 94 / 2016 ، الذي دخل حيز التنفيذ في حزيران/يونيه 2017 ؛

(ط) استراتيجية الحد من الاكتظاظ في المؤسسات لتنفيذ العقوبات الجنائية حتى عام 2020 ، رقم 43 / 2017 ، التي اعتمدت في أيار/مايو 2017 .

جيم- دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

مسائل المتابعة المعلَّقة منذ الجولة السابقة لتقديم التقارير

6 - طلبت اللجنة في ملاحظاتها الختامية السابقة ( ) إلى الدولة الطرف أن تقدم معلومات عن تنفيذها توصيات اللجنة بشأن اتخاذ تدابير كي تضمن عملياً إجراء فحص طبي مستقل للمحتجزين منذ بدء سلب حريتهم ( ) ، وبشأن الإدانة العلنية للتهديدات الموجهة إلى المدافعين عن حقوق الإنسان، والصحفيين، والمثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية، وأفراد طوائف الروما ، والاعتداءات عليهم والتحقيق فيها ( ) . وتُعرب اللجنة عن تقديرها ردَّ الدولة الطرف على تلك المسائل وكذلك معلومات المتابعة الموضوعية المقدمة في 2 آب/أغسطس 2016 ( ) وفي تقريرها الدوري الثالث. وترى أن التوصيات المذكورة آنفاً لم تنفذ إلا جزئياً (انظر(ي) الفقرتين 14 (ج) و 42 أدناه).

تعريف التعذيب

7 - ترحب اللجنة بتعديل القانون الجنائي في عام 2019 لضمان المعاقبة على أفعال التعذيب التي يقترفها الموظفون العموميون بعقوبات أشد صرامة. وتقرّ بأن المادة 25 من دستور صربيا تحظر التعذيب أو المعاملة أو العقوبة اللاإنسانية أو المهينة، وبأن المادة 16 منه تمكن من تطبيق قواعد القانون الدولي المقبولة عموماً والمعاهدات الدولية المصدّق عليها تطبيقاً مباشراً. بيد أن اللجنة تشعر بالقلق لكون تعريف التعذيب في القانون الجنائي لا يتماشى مع المادة 1 من الاتفاقية، ولأنه لا يعاقَب على أفعال التعذيب أو سوء المعاملة بعقوبات تتناسب مع طبيعتها الخطيرة، ولأن التقادم بخصوص جريمة التعذيب لا يزال سارياً (المادتان 1 و 4 ).

8 - تذكّر اللجنة بملاحظاتها الختامية السابقة ( ) وتطلب إلى الدولة الطرف، على سبيل الأولوية، التعجيل بصياغة تعديلات على المادتين 136 و137 من القانون الجنائي واعتمادها بغية إدماج جميع العناصر الواردة في المادة 1 من الاتفاقية في التعريف القانوني للتعذيب وضمان ملاءمة العقوبات المفروضة على التعذيب لخطورة الجريمة، على النحو المبيّن في المادة 4(2) من الاتفاقية. وينبغي أن تضمن الدولة الطرف أيضا عدم سريان أي تقادم على جريمة التعذيب لمنع أي إمكانية للإفلات من العقاب في إطار التحقيق في أفعال التعذيب ومقاضاة الجناة ومعاقبتهم.

الاتفاقية مصدراً قانونياً في المحاكم الوطنية

9 - تلاحظ اللجنة أن المادة 167 ( 1 ) و( 2 ) من الدستور تنص على أن المحكمة الدستورية مخوّلة البتّ في مدى امتثال المعاهدات الدولية المصدق عليها الدستورَ. وتلاحظ بقلق أيضاً ندرة الحالات التي احتُج فيها بالاتفاقية وطُبقت أحكامها مباشرة أمام المحاكم الوطنية (المادتان 2 و 10 ).

10 - ينبغي أن تكفل الدولة الطرف ما يلي:

(أ) التطبيق الكامل والمباشر لأحكام الاتفاقية في المحاكم الوطنية بحيث يمكن الاحتجاج بها أمامها، وتوضيح أسبقية الصكوك الدولية لحقوق الإنسان التي الدولةُ طرفٌ فيها على التشريعات الوطنية إن ناقَض أحدهما الآخر.

(ب) تلقّي الموظفين العموميين، بمن فيهم القضاة والمدعون العامون والمحامون، تدريباً يغطي أحكام الاتفاقية من أجل التأكيد على الحقوق التي تنص عليها تلك الأحكام وضمان مراعاتها وتطبيقها مباشرةً أمام المحاكم الوطنية.

المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان

11 - يساور اللجنة القلق إزاء التقارير التي تتحدث عن تعريض استقلالية هيئة حماية المواطنين وفعاليتها وبروزها للخطر. ويساورها القلق أيضاً من الانخفاض الملحوظ في عدد الزيارات التي تجريها الآلية الوقائية الوطنية، ولا سيما داخل وحدات الاحتجاز التابعة للشرطة وخلال فترة القيود المتصلة بجائحة مرض فيروس كورونا (كوفيد- 19 )، وتأخر نشر نتائجها وتوصياتها ، وانعدام ثقة منظمات المجتمع المدني الملاحَظ فيها مع أنها كانت تتعاون معها فيما مضى (المادة 2 ).

12 - ينبغي أن تتخذ الدولة الطرف تدابير لتدعيم استقلالية هيئة حماية المواطنين، بما في ذلك استقلال موظفيها المسؤولين عن تيسير عمل الآلية الوقائية الوطنية واستقلاليتها التنفيذية، خاصة فيما يتعلق بإجراء زيارات مستقلة ومنتظمة ومفاجئة إلى جميع أماكن سلب الحرية، بما فيها مؤسسات الأشخاص ذوي الإعاقات النفسية - الاجتماعية ودور الرعاية الاجتماعية، بالتعاون مع ممثلي منظمات المجتمع المدني. ويجب أن تكون الآلية الوقائية الوطنية قادرة على الوصول مادياً إلى جميع أماكن سلب الحرية، مع التقيّد بالاحتياطات التي تفرضها جائحة كوفيد-19، من أجل ممارسة ولايتها الوقائية بفعالية. وينبغي أن تكفل الدولة الطرف تقديم الآلية الوقائية الوطنية تقارير علنية عن النتائج التي تتوصل إليها، دون تأخير، وتنبيه السلطات إلى ظروف الاحتجاز المتردية أو السلوك السلبي الذي يبلغ حد التعذيب أو سوء المعاملة.

الضمانات القانونية الأساسية

13 - يساور اللجنة القلق لكون الإطار القانوني الذي يكفل الضمانات القانونية للمحتجزين لا ينفذ بفاعلية في الممارسة العملية، بما في ذلك الحالات التي لا يتلقى فيها الأفراد إخطاراً بحقوقهم في المراحل الأولى من الاحتجاز، وعدم كفاية الخدمات التي يقدمها المحامون الذين تعيّنهم المحكمة، ووجود عناصر من الشرطة أثناء الفحوص الطبية، وعدم توثيق المهنيين الطبيين الإصابات وغيرها من آثار التعذيب وسوء المعاملة تماشياً مع المعايير الدولية، وإهمال إحالة التقارير الطبية إلى المدعي العام والسلطات القضائية المعنية (المواد 2 و 11 و 12 ).

14 - تحث اللجنة الدولة الطرف، وهي تشير إلى توصياتها السابقة ( ) ، على أن تكفل جميع الضمانات القانونية الأساسية للحماية من التعذيب في الممارسة العملية، وليس في القانون فقط، لجميع المحتجزين منذ بداية سلبهم حريتهم، وفقاً للمعايير الدولية، بما في ذلك حق المحتجزين فيما يلي:

(أ) أن يبلَّغوا فوراً بحقوقَهم بلغة يفهمونها شفاهةً وكتابةً بسبل منها تزويدهم برسالة الحقوق المكتوبة؛ وأن تُقدَّم إليهم أسباب اعتقالهم والتهم الموجهة إليهم؛ وأن يوقعوا ورقة تؤكد فهمهم المعلومات المقدمة إليهم؛ وأن يبلغوا أفراد أسرهم أو أي شخص آخر من اختيارهم أنهم احتجزوا؛

(ب) توكيل محام( ية ) مختص(ة) ومستقل(ة)، من خلال تدعيم نظام المعونة القضائية المجانية؛

(ج) طلب فحص طبي على يد طبيب(ة) مستقل(ة) والحصول عليه منذ بداية فترة سلب حريتهم؛ وإجراء هذه الفحوص الطبية بعيداً عن مسمع أفراد الشرطة وموظفي السجون ومرآهم، ما لم تطلب الطبيبة أو الطبيب المعني خلاف ذلك صراحة؛ وعرض السجل الطبي فوراً على مدع( ية ) عام(ة) متى أشارت النتائج أو الادعاءات إلى حدوث تعذيب أو سوء معاملة؛ وعدم تعرّض العاملين في مجال الرعاية الصحية لأي شكل من أشكال الضغط المفرط أو الانتقام عند أدائهم واجبهم؛

(د) حق المحتجزين في أن تدوّن على الدوام المعلومات المتعلقة باحتجازهم في سجل في مكان الاحتجاز وفي سجل مركزي خاص بمن سُلبت حريتهم يتاح لمحاميهم وأفراد أسرهم كي يطلعوا عليه، وفقاً لمجموعة المباد ئ المتعلقة بحماية جميع الأشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن.

ظروف الاحتجاز

15 - ترحب اللجنة بالخطوات الكبيرة التي خَطَتها صربيا للحد من الاكتظاظ، بطرق منها تجديد قدرات بنية الاحتجاز التحتية القائمة وتعزيزها واستخدام التدابير غير الاحتجازية . بيد أنها لا تزال تشعر بالقلق بسبب استمرار الاكتظاظ في مرافق الاحتجاز قبل المحاكمة وفي السجون في جميع أنحاء البلد. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً من نقص موظفي السجون وما يترتب على ذلك من عجز عن منع العنف والتعامل مع السجناء الضعفاء في هذا السياق (المواد 2 و 11 و 16 ).

16 - توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

(أ) مراعاة الدروس المستفادة من جائحة كوفيد-19 وتكثيف جهودها للحد كثيراً من اكتظاظ السجون عن طريق محاولة إنقاص تدفق السجناء، واللجوء أكثر إلى التدابير غير الاحتجازية ، مثل الإفراج المشروط أو الإفراج المبكر، وفقاً لقواعد الأمم المتحدة الدنيا النموذجية للتدابير غير الاحتجازية (قواعد طوكيو)، وقواعد الأمم المتحدة لمعاملة السجينات والتدابير غير الاحتجازية للمجرمات (قواعد بانكوك)؛

(ب) مواصلة تجديد جميع أماكن الاحتجاز التي تحتاج إلى إصلاح بغية تحسين بنيتها التحتية وظروفها المادية وجعل ظروف السجن متماشية مع قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا) والقواعد الأوروبية للسجون التي اعتمدها مجلس أوروبا؛

(ج) زيادة الأجور وتحسين ظروف العمل ورفع عدد موظفي السجون، وتدريب هؤلاء الموظفين على التعامل مع السجناء، وتدعيم رصد العنفِ بين السجناء والسجناءِ الضعفاء وغيرِهم من السجناء المعرضين للخطر والتعامل مع ذلك كله.

الرعاية الصحية في السجون

17 - ترحب اللجنة بالإجراءات المتخذة لتدريب الموظفين الطبيين وإعادة بناء الوحدات الطبية داخل السجون وتجديدها. غير أنها تشعر بالقلق بشأن التقارير التي تشير إلى أن خدمات الرعاية الصحية في السجون غير مناسبة، سِيَما فيما يخص توفير العلاج النفساني، وتلاحظ أن الفحوص الطبية للمحتجزين الوافدين حديثاً، بما في ذلك تسجيل إصاباتهم وتحليلها، سريعة وأنه لا توجد ممارسة منظمة لتقديم التقارير إلى السلطات القضائية (المادتان 12 و 13 ).

18 - ينبغي للدولة الطرف تحسين نوعية الخدمات الصحية المقدمة إلى السجناء؛ وإجراء فحص طبي سريع لهم عند دخولهم مرافق الاحتجاز وبعد نقلهم، وذلك من أجل جملة أمور منها الكشف عن الأمراض المعدية ومنع انتشارها، بما فيها كوفيد-19؛ وتوظيف أطباء أكثر تأهيلا، بمن فيهم أطباء نفسانيون؛ والاحتفاظ المناسب بالملفات والسجلات الطبية، بما فيها تلك المستخدمة في تسجيل الإصابات؛ والتأكد من إرسال التقارير الطبية عن الإصابات التي تشير إلى سوء المعاملة دون تأخير إلى الآلية المستقلة المسؤولة عن إجراء فحص شامل والتحقيق في ذلك.

الإفلات من العقاب على أفعال التعذيب وإساءة المعاملة

19 - يساور اللجنة القلق إزاء عدم بذل جهود كافية للتحقيق في الغالبية العظمى من الدعاوى بصفة المدعي بالحق المدني المرفوعة على عناصر الشرطة وموظفي السجون وغيرهم من الموظفين الحكوميين. وإذ تشير اللجنة إلى قلة عدد الشكاوى المبلغ عنها والمبتوت فيها المتعلقة بأفعال التعذيب وغيره من أشكال سوء المعاملة، فإنها تشعر بقلق بالغ إزاء الانخفاض غير المتناسب في نسبة أحكام الإدانة مقارنة بأحكام البراءة وحالات ردّ الدعاوى. وتشير أيضاً إلى أنه كلما صدرت عقوبات على موظفين عموميين، كانت إلى حد بعيد غير كافية وغير متناسبة مع خطورة فعل التعذيب (المادتان 12 و 13 ).

20 - ينبغي أن تفعل الدولة الطرف ما يلي:

(أ) ضمان تحقيق هيئة مستقلة فوراً وبنزاهة في جميع شكاوى التعذيب وسوء المعاملة وعدم وجود أي علاقة مؤسسية أو هرمية بين محققي هذه الهيئة والمشتبه في ارتكابهم هذه الأفعال؛

(ب) ضمان فتح السلطات تحقيقات كلما توفرت أسباب وجيهة تحمل على اعتقاد ارتكاب فعل من أفعال التعذيب أو سوء المعاملة؛

(ج) الحرص، في حالات ادعاء التعذيب أو سوء المعاملة، على توقيف المشتبه فيهم عن العمل فوراً طوال مدة التحقيق، لا سيما إن وُجد احتمال أن يكرروا الفعل المدّعى اقترافه أو ينتقموا من الضحايا المزعومين أو يعرقلوا التحقيق؛

(د) ضمان معاقبة من يرتكب جريمة التعذيب ومن يحاول ارتكابها بعقوبات تتناسب وطبيعتها الخطيرة، على النحو المبين في المادة 4(2) من الاتفاقية؛

(هـ) تجميع معلومات إحصائية مصنفة شاملة تتصل بجميع الشكاوى والتقارير الواردة عن التعذيب أو سوء المعاملة ونشرها، بما في ذلك معلومات عما إن كانت هذه الشكاوى أفضت إلى تحقيقات؛ وإن كان الأمر كذلك، فما هي السلطة التي تولت هذه التحقيقات، وما إن كانت التحقيقات أدت إلى فرض تدابير تأديبية أو إلى ملاحقات قضائية، وما إن كانت الأضرار التي لحقت بالضحايا قد جُبرت.

إدراج حكم السجن المؤبد في القانون الجنائي

21 - يساور اللجنة القلق بشأن التعديلات التي أدخلت على القانون الجنائي في عام 2019 والتي تنص على عقوبة السجن المؤبد على جرائم عدة، واستبعاد الإفراج المشروط عن أربعة منها، الأمر الذي يلغي احتمال الإفراج عن السجين(ة) وإمكانية إعادة النظر في الحكم، وهو ما يبلغ حد الألم أو المعاناة النفسية، الأمر الذي يتعارض مع أحكام الاتفاقية (المادتان 2 و 4 ).

22 - ينبغي أن تعيد الدولة الطرف النظر في تطبيق عقوبة السجن المؤبد دون إفراج مشروط وأن تكفل للمدانين الذين يقضون هذه الأحكام حالياً الحق في مراجعة قضائية لعقوباتهم وأن يكونوا مؤهلين للإفراج المشروط.

قضاء الأحداث

23 - يساور اللجنة القلق إزاء برامج إعادة التأهيل التعليمي المحدودة المتاحة لمن سُلبت حريتهم من الأطفال في مؤسسات الإصلاح والتأهيل والتقارير المتعلقة بسوء معاملتهم، بما في ذلك العقوبة التأديبية (المادتان 11 و 16 ).

24 - ينبغي أن تفعل الدولة الطرف ما يلي:

(أ) النظر في إنشاء نظام لقضاء الأحداث يكون فعالاً ومتخصصاً ويؤدي عمله جيداً ويمتثل المعاييرَ الدولية، بما فيها قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لإدارة شؤون قضاء الأحداث (قواعد بكين)، ومبادئ الأمم المتحدة التوجيهية لمنع جنوح الأحداث (مبادئ الرياض التوجيهية)؛

(ب) اتخاذ تدابير فعالة لمنع أي موظف عمومي من إساءة معاملة الأطفال، بسبل منها التحقيق في هذه الأفعال وضمان اتخاذ التدابير التأديبية أو العقابية المناسبة؛

(ج) تعزيز برامج التعليم وإعادة التأهيل القائمة ووضع أخرى تهدف إلى الحد من العودة إلى الإجرام لدى الأحداث وتشجيع السلوك الإيجابي الاجتماعي، وتوفير أنشطة ترفيهية ملائمة تفضي إلى الاندماج الاجتماعي للأطفال الذين سُلبت حريتهم، ومعالجة مشكلة نقص الموظفين المؤهلين المدربين تدريباً خاص اً للعمل مع الأحداث.

معاملة الأشخاص المودعين مؤسسات الرعاية الاجتماعية ومؤسسات الطب النفسي

25 - تأسف اللجنة لعدم إحراز الدولة الطرف تقدماً في تبديد شواغل اللجنة السابقة ( ) إزاء حبس ذوي الإعاقات العقلية والنفسية-الاجتماعية غير الطوعي في مؤسسات الطب النفسي، وإنهاء إيداعهم مؤسسات الرعاية، واستمرار استخدام القيود. ويساور اللجنة قلق خاص إزاء أوضاع النساء ذوات الإعاقة في مؤسسات الرعاية اللواتي يتعرضن لعنف شديد دون اتخاذ أي تدابير لتوقّيه أو الحماية منه. ويساورها القلق أيضاً من سوء الأحوال المعيشية وعدم كفاية فرص الحصول على الرعاية الصحية والتعليم وإعادة التأهيل التي يعانيها الأطفال ذوو الإعاقة في مؤسسات الرعاية الذين يتعرضون لمعاملة قاسية ولا إنسانية ومهينة دون جبر الأضرار المترتبة عليها (المواد 2 و 11 و 13 و 16 ).

26 - توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي، مذكّرةً بتوصياتها السابقة ( ) :

(أ) التأكد من أن التشريعات الوطنية توفر ضمانات قانونية فعالة لجميع الأشخاص ذوي الإعاقات العقلية والنفسية - الاجتماعية فيما يخص الإيداع في المستشفيات غير الطوعي، بما في ذلك آلية للشكوى والمراجعة القضائية الفعالة، وكذلك العلاج النفساني والطبي غير الطوعي في مؤسسات الطب النفسي، بما في ذلك ما يخص التنظيم الصارم لاستخدام المثبطات الكيميائية وتقييد الحركة؛

) ضمان توفير القدرات للآلية الوقائية الوطنية على إجراء زيارات منتظمة ومفاجئة إلى مؤسسات الرعاية النفسية وغيرها من مؤسسات الرعاية الاجتماعية دون أي قيود؛

(ج) التحقيق في جميع الشكاوى المتعلقة بإساءة معاملة ذوي الإعاقات العقلية والنفسية - الاجتماعية، بمن فيهم الأطفال والأشخاص المودَعون مؤسسات للطب النفسي، بصورة فعالة وفورية ونزيهة وتقديم الجناة إلى العدالة وجبر أضرار الضحايا؛

(د) ضمان كفاية خدمات الصحة العقلية في المجتمعات المحلية وتمويلها كما يجب.

التعاون القضائي الدولي

27 - يساور اللجنة القلق لكون الدولة الطرف ترفض تسليم المشتبه في ارتكابهم جرائم تعذيب، وهي بطيئة في التحقيق في هذه الادعاءات، ومقاضاة الجناة. وتلاحظ عدم اتخاذ الدولة الطرف إجراء لامتثال أمرِ التسليم الصادر عن الآلية الدولية لتصريف الأعمال المتبقية للمحكمتين الجنائيتين في قضية بيتار يويتش وفيريكا راديتا ، الأمر الذي يؤثر سلباً في تعاونها مع الآلية (المواد 5 و 7 و 8 ).

28 - ينبغي أن تكفل الدولة الطرف تقديم جميع المشتبه في تورطهم في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية أو في ارتكابهم هذه الجرائم إلى العدالة، بمن فيهم كبار مسؤولي الشرطة، والأفراد العسكريون، والمسؤولون السياسيون. وينبغي أيضاً إما أن تسلّم المتهمين بارتكاب جريمة التعذيب وسوء المعاملة إلى دولة لها ولاية قضائية على هذه الجريمة أو إلى محكمة جنائية دولية، وفقاً لالتزاماتها الدولية، أو تقاضيهم، امتثالاً لأحكام الاتفاقية.

الجبر والتعويض

29 - ترحب اللجنة بإنشاء أفرقة عاملة لتحسين توزيع التعويضات على ضحايا الجرائم الخطيرة ولصون حقوق ضحايا الجرائم والشهود عليها، لكنها تأسف لعدم تقديم تفاصيل إليها عن نتائج هذه المبادرات. وتأسف أيض اً لكون الدولة الطرف لم تذكر ما إن كان أعيد تأهيل ضحايا التعذيب طبي اً أو نفسياً - اجتماعياً. ويساورها القلق لكون الدولة الطرف لم تقدم تفاصيل عن جبر ضحايا من أدانتهم المحكمة الدولية الجنائية ليوغوسلافيا السابقة أو الآلية الدولية لتصريف الأعمال المتبقية للمحكمتين الجنائيتين وتعويضهم (المادتان 2 و 14 ).

30 - إذ تذكّر اللجنة بتعليقها العام رقم 3(2012) بشأن تنفيذ المادة 14، تحث الدولة الطرف على اتخاذ جميع التدابير اللازمة لتمكين ضحايا التعذيب وسوء المعاملة المرتكبَين داخل الدولة الطرف أو خارجها من الحصول على جبر كامل وفعال بوسائل منها إعادة التأهيل والرعاية المعدّة خصيصاً لتلبية احتياجاتهم. وينبغي أن تجمع الدولة الطرف معلومات عن تدابير الجبر والتعويض، بما في ذلك وسائل إعادة التأهيل، بأمرٍ من المحاكم أو هيئات الدولة الأخرى والممنوحة بالفعل لضحايا التعذيب أو سوء المعاملة وإمداد اللجنة بها.

حالات الإبعاد القسري والضمانات الدبلوماسية

31 - تذكّر اللجنة بقرارها الصادر في عام 2019 بشأن بلاغ فردي قدمه جودت أياز خلصت فيه إلى أن صربيا انتهكت المادتين 3 و 22 من الاتفاقية عندما سُلم السيد أياز إلى تركيا دون وجه حق ( ) . وتأسف لعدم إحراز الدولة الطرف تقدماً في إجراء رصد حالة صاحب الشكوى بعد الطرد رصداً شاملاً وتوفير الجبر له (المواد 2 و 3 و 12 و 13 ).

32 - ينبغي أن تنشئ الدولة الطرف آلية للرصد الموضوعي والنزيه والموثوق به لحالة السيد أياز بعد طرده وأن تقدم مزيداً من الجبر لصاحب الشكوى، بما في ذلك التعويض الكافي عن الضرر غير المالي الناجم عن إلحاق الأذى البدني والعقلي به، وأن تزود اللجنة بمعلومات عن الإصلاحات المؤسسية والقانونية التي أجريت لتجنب تسليمٍ غير مشروع مماثل.

نظام اللجوء وعدم الإعادة القسرية

33 - ترحب اللجنة باعتماد قانون اللجوء والحماية المؤقتة في عام 2018 ، بيد أنها تشعر بالقلق لكون ملتمسي اللجوء يمنعون عملياً من إجراءات منح اللجوء وتحديد هويتهم في مرحلة مبكرة بسبب عدم كفاية الضمانات الإجرائية لتقييم الادعاءات ومنح الحماية الدولية، لا سيما في منطقة العبور بمطار نيكولا تسلا الدولي في بلغراد وعند نقاط الدخول الحدودية. ويشمل ذلك عدم وجود آلية فرز تراعي الحماية في إطار عملية تحديد وضع اللاجئ، وعدم كفاية عدد الموظفين المدربين تدريباً جيداً، بما في ذلك داخل شرطة الحدود ومكتب اللجوء، لضمان اتخاذ قرارات عادلة وفعالة تماشياً مع المعايير الدولية ذات الصلة (المواد 2 و 3 و 16 ).

34 - توصي اللجنة الدولة الطرف أيضاً بما يلي، مذكّرةً بتوصياتها السابقة ( ) :

(أ) تأمين البنية المدنية لمكتب اللجوء ووضعه خارج مديرية شرطة الحدود؛

(ب) السماح بإجراء مراجعة قضائية مستقلة وعادلة وفعالة لقرارات اللجوء السلبية من خلال تعديل قانون اللجوء والحماية المؤقتة لإدخال المراجعة القضائية في الدرجة الثانية من المحكمة الإدارية؛

(ج) توفير التدريب بشأن القانون الدولي للاجئين والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وتحديداً بشأن مبدأ عدم الإعادة القسرية، لموظفي الهجرة، وكذلك ضمان أن تشتمل جميع الوثائق الداخلية وطرق التشغيل الموحدة على ضمانات كافية تحول دون الإعادة القسرية؛

(د) ضمان الوصول إلى الإقليم والحماية الكافية والفعالة من الإعادة القسرية في مطار نيكولا تسلا الدولي من خلال التأكد من أن المحتجزين في منطقة العبور بالمطار يتلقون معلومات عن حقهم في التماس اللجوء، بما في ذلك النفاذ الفعلي إلى إجراءات منح اللجوء، على الفور وبلغة يفهمونها؛

(هـ) استحداث آلية لرصد الحدود تضم ممثلين عن كيانات مستقلة، مثل المنظمات الدولية والمجتمع المدني، من ذوي الخبرة في القانون الدولي للاجئين والقانون الدولي لحقوق الإنسان، لضمان تصرّف سلطات الحدود وفقاً لمبدأ عدم الإعادة القسرية وحظر الطرد الجماعي، وكذلك بغرض جمع بيانات دقيقة؛

(و) ضمان إمداد ملتمسي اللجوء والمهاجرين المحتجزين بالرعاية الطبية والعناية بالصحة العقلية المناسبتين، بما في ذلك الفحص الطبي عند وصولهم والتقييمات الروتينية، وتسجيل أي مؤشرات تدعم ادعاءاتهم أنهم تعرضوا للتعذيب أو سوء المعاملة، وتزويدهم بخدمات الدعم.

التدريب

35 - ترحب اللجنة بوحدات التدريب على الاتفاقية التي عرضت على أفراد الشرطة والأمن وموظفي الهجرة، غير أنها لم تتلق معلومات عما إن كان هذا التدريب يقدم إلى الأفراد العسكريين، بما في ذلك لعمليات الانتشار الدولية، وما إن كان قد كُيف حسب ظروف كوفيد- 19 (المادة 10 ).

36 - ينبغي أن توفر الدولة الطرف التدريب الإلزامي على أحكام الاتفاقية لجميع موظفي إنفاذ القانون وغيرهم من الموظفين العموميين الذين هم على صلة بمن سُلبت حريتهم والمهاجرين وملتمسي اللجوء، بما في ذلك الحظر المطلق للتعذيب وسوء المعاملة وللعقوبات التي سيواجهونها إن لم يفوا بالتزاماتهم في هذا الصدد، مع الحرص على أن يكون هذا التدريب مكيفاً مع حالات الطوارئ. وينبغي أيضاً التأكد باستمرار من أن جميع الموظفين المعنيين، بمن فيهم الموظفون الطبيون، مدرَّبون تدريباً خاصاً على كشف حالات التعذيب وسوء المعاملة، وفقاً لدليل التقصي والتوثيق الفعالين للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (بروتوكول اسطنبول).

مكافحة الإرهاب

37 - تأسف اللجنة لعدم إمداد الدولة الطرف إياها بمعلومات عن المدانين بموجب تشريعات مكافحة الإرهاب، والضمانات القانونية، وسبل الانتصاف المتاحة للخاضعين لتدابير مكافحة الإرهاب في القانون وفي الممارسة العملية، وما إن كانت هناك شكاوى من عدم مراعاة المعايير الدولية في هذا الصدد، ونتيجة هذه الشكاوى (المواد 2 و 11 و 16 ).

38 - ينبغي أن تكفل الدولة الطرف ما يلي:

(أ) العمل على أن تكون التدابير المتخذة لمكافحة الإرهاب متوافقة مع الاتفاقية وضرورية تماماً في ضوء الأوضاع ومقتضيات مبدأ التناسب؛

(ب) التحقيق الفوري والنزيه والفعال في جميع ادعاءات تعذيب المتهمين بالمشاركة في أعمال إرهابية وبسوء معاملتهم ومقاضاة الجناة ومعاقبتهم كما يجب؛

(ج) تزويد اللجنة بالمعلومات المطلوبة عن المدانين في إطار تشريعات مكافحة الإرهاب؛

(د) إدراج ركيزة حقوق الإنسان الواردة في استراتيجية الأمم المتحدة العالمية لمكافحة الإرهاب في برامج التدريب في مجال مكافحة الإرهاب وتقييم تأثير هذه البرامج.

استقلال السلطة القضائية

39 - تأسف اللجنة لاستمرار قلقها السابق ( ) بشأن التأثير السياسي في التعيينات القضائية (المادتان 2 و 12 ).

40 - ينبغي أن تكفل الدولة الطرف استقلال القضاء التام ونزاهته وفعاليته، بطرق منها التأكد من أن تعيين القضاة يوافق المعايير الدولية ذات الصلة، بما فيها المبادئ الأساسية بشأن استقلال السلطة القضائية.

الاعتداءات على الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان

41 - يساور اللجنة بالغ القلق من التقارير الكثيرة المتوافقة عما يتعرض له الصحفيون والمدافعون عن حقوق الإنسان، الذين يسعون إلى ممارسة حقهم في حرية تكوين الجمعيات أو التعبير في الدولة الطرف، من اعتداءات متكررة ومضايقات وتخويف واعتقال واحتجاز تعسفيين (المواد 2 و 12 و 13 و 16 ).

42 - تحث اللجنة الدولة الطرف، وهي تشير إلى توصياتها السابقة ( ) ، على اعتماد وتنفيذ سياسة عامة لحماية الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان تكون نتيجة عملية تشاركية، ودراسة أسباب العنف غير المسبوق تجاه هاتين الفئتين بمزيد من التعمق، قصد تمكين الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان من الاضطلاع بعملهم وأنشطتهم بحرية في الدولة الطرف دون خوف من الانتقام أو الاعتداء.

العنف الجنساني والعنف العائلي

43 - تسلّم اللجنة بجهود الدولة الطرف الرامية إلى تدوين حقوق المرأة وتجريم العنف الجنساني في قانونها الجنائي. غير أنها تشعر بالقلق إزاء قلّة توجيه الاتهامات إلى المتهمين باقتراف العنف العائلي وكون غالبية الضحايا لا يستفيدون من خطط الحماية الفردية رغم الأحكام القانونية المتعلقة بتدابير الطوارئ (المواد 2 و 12 و 13 و 14 و 16 ). وتشعر بالقلق أيضاً إزاء العدد المحدود من الملاجئ المتاحة لضحايا العنف العائلي في جميع أنحاء الدولة الطرف.

44 - تذكّر اللجنة بتوصياتها السابقة ( ) وتحث أيضاً الدولة الطرف على أن تكفل إجراء تحقيقات سريعة وشاملة في جميع حالات العنف العائلي والعنف الجنساني ، ومقاضاة الجناة المزعومين، وإنزال العقوبات المناسبة بهم، إن أدينوا، وجبر الضحايا، بطرق منها منحهم تعويضاً كافياً وإعادة تأهيلهم. وتحثها أيضاً على أن تكفل منع العنف، بوسائل منها إزالة العوائق القانونية التي تعترض سبيل النساء ضحايا العنف العائلي بحيث يتسنى لهن فوراً أن يطلبن إلىالسلطات اتخاذ تدابير حماية، بما فيها إصدار أوامر تقييدية والفصل القانوني. وتوصي اللجنة الدولة الطرف بزيادة عدد الملاجئ المتخصصة في البلد وضمان تمكّن الناجيات والناجين من العنف الجنساني من الوصول إليها والحصول على الرعاية الطبية اللازمة والمساندة النفسية والمساعدة القضائية التي يحتاجون إليها.

إجراءات المتابعة

45 - تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم، بحلول 30 كانون الأول/ديسمبر 2022، معلومات عن متابعتها توصيات اللجنة بشأن تعريف التعذيب، والمؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، والإفلات من العقاب على أفعال التعذيب وإساءة المعاملة (انظر(ي) الفقرات 8 و12 و20(أ) أعلاه). وفي هذا السياق، تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى إعلامها بما لديها من خطط لتنفيذ بعض التوصيات المتبقية الواردة في الملاحظات الختامية أو جميعها، خلال الفترة المشمولة بالتقرير المقبل.

مسائل أخرى

46 - يُطلب إلى الدولة الطرف أن تنشر على نطاق واسع التقرير المقدم إلى اللجنة وهذه الملاحظات الختامية، باللغات المناسبة، وذلك عن طريق المواقع الرسمية على الإنترنت ووسائط الإعلام والمنظمات غير الحكومية وأن تبلغ اللجنةَ بأنشطةَ النشر التي اضطلعت بها.

47 - وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدّم تقريرها الدوري المقبل، الذي سيكون تقريرها الرابع، بحلول 30 كانون الأول/ديسمبر 2025. ولهذا الغرض، وبالنظر إلى أن الدولة الطرف وافقت على تقديم تقاريرها إلى اللجنة عملاً بالإجراء المبسط لتقديم التقارير، فإن اللجنة ستحيل إليها، في الوقت المناسب، قائمة مسائل قبل تقديم تقريرها. وستشكل ردود الدولة الطرف على قائمة المسائل هذه تقريرها الدوري الرابع بموجب المادة 19 من الاتفاقية.