الأمم المتحدة

CCPR/C/129/D/2741/2016

العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية

Distr.: General

8 December 2020

Arabic

Original: English

اللجنة المعنية بحقوق الإنسان

قرار اعتمدته اللجنة بموجب البروتوكول الاختياري بشأن البلاغ رقم 2741 / 2016 * **

بلاغ مقدم من: و. إ. أ. (يمثلها المحاميان شين ه. برادي، وبيت موزني )

الشخص المدعى أنه ضحية: صاحبة البلاغ

الدولة الطرف: السويد

تاريخ تقديم البلاغ: 26 شباط/فبراير 2016 ( تاريخ تقديم الرسالة الأولى )

الوثائق المرجعية: القرار المتخذ بموجب المادة 92 من النظام الداخلي للجنة، والمحال إلى الدولة الطرف في 2 آذار/مارس 2016 ( لم يصدر في شكل وثيقة )

تاريخ اعتماد القرار: 23 تموز/يوليه 2020

الموضوع: التمييز على أساس الدين؛ والمحاكمة العادلة؛ و ال جلسات الشفوية؛ وحرية الفرد في المجاهرة بدينه

المسألة الإجرائية: المسألة نفسها لم تُبحث ولا يجري بحثها في إطار إجراء آخر من إجراءات التحقيق الدولي أو التسوية الدولية؛ وعدم استنفاد سبل الانتصاف المحلية؛ ومستوى دعم الادعاءات بالأدلة

المسائل الموضوعية: التمييز؛ وحرية الدين؛ والحقوق في محاكمة عادلة

مواد العهد: 14 و 18 و 26

مواد البروتوكول الاختياري: 2 و 3 و 5 ( 2 )( أ ) و(ب)

1 - 1 صاحبة البلاغ هي و. إ. أ.، وهي مواطنة سويدية مولودة في عام 1932 . وهي تدعي أن الدولة الطرف انتهكت حقوقها التي تكفلها المواد 14 و 18 و 26 من العهد. وقد دخل البروتوكول الاختياري حيز النفاذ بالنسبة للدولة الطرف في 6 كانون الأول/ديسمبر 1971 . ويمثّل صاحبةَ البلاغ محام.

1 - 2 وفي 16 أيار/مايو 2016 ، قدمت الدولة الطرف ملاحظاتها على مقبولية البلاغ وطلبت إلى اللجنة أن تنظر في مقبوليته بمعزل عن أسسه الموضوعية. وفي 19 حزيران/ يونيه 2017 ، قررت اللجنة، عن طريق مقررها الخاص المعني بالبلاغات الجديدة والتدابير المؤقتة، رفض طلب الدولة الطرف.

الوقائع كما عرضتها صاحبة البلاغ

2 - 1 صاحبة البلاغ عضو مسن في جماعة دينية تُعرف باسم الجماعة العالمية للخدام المتفرغين الخاصين لشهود يهوه. وفي عام 1980 ، بدأت هي وزوجها تقديم خدمتهما الدينية كأعضاء في الجماعة في مجتمع في السويد مماثل للدير، يعرف باسم " بيثيل ". وهذه الجماعة رابطة دولية خاصة لشهود يهوه تضم أفرادا وقساوسة وهبوا أنفسهم للخدمة بصفة خاصة وبتفرغ. ويؤدي أعضاء الجماعة الواجبات الدينية في مرافق بيثيل في جميع أنحاء العالم أو يخدمون في مناصب دينية أخرى. وقد تعهدوا بالامتناع عن العمل الدنيوي. وقطع أعضاء هذه الجماعة على أنفسهم عهداً دينياً بالطاعة والفقر، حيث وافقوا على عدم تلقي أي أجر عن الخدمات الدينية التي يقدمونها للجماعة ( ) . واعتادت صاحبة البلاغ على أداء مهام مختلفة في بيثيل ، تشمل التدبير المنزلي والطهي.

2 - 2 وتدفع الجماعة لصاحبة البلاغ، لمساعدتها على تلبية احتياجاتها المادية، إعانة شهرية زهيدة وتوفر لها الإقامة والإعاشة. ولا ترتبط المساعدة المالية التي تقدمها الجماعة بالإنجازات. ويتلقى كل عضو في هذه الجماعة نفس القدر من الدعم لتلبية احتياجاته الأساسية حتى وإن لم يعد قادراً على أداء أي خدمات دينية.

2 - 3 وفي عام 2012 ، طعنت صاحبة البلاغ في التقدير الضريبي الذي أجرته هيئة الضرائب لدخلها عن الفترة 2005 - 2011 ، حيث طالبت صاحبة البلاغ بدفع ضريبة دخل على المساعدة المالية التي تلقتها من الجماعة خلال الفترة الزمنية المعنية.

‬‬2 - 4 وفي عام 2013 ، طعنت صاحبة البلاغ، في مجموعة منفصلة من الإجراءات، في ال تقدير الضريبي الخاص بها لعام 2012 ، لأن الإعانة المالية التي تدفعها لها الجماعة، والتي تبلغ 287 94 كرونة سويدية ( ) ، اعتُبرت دخلاً وخضعت لضريبة قدرها 32 . 64 في المائة . ولم تُمنح صاحبة البلاغ فرصة عرض قضيتها شفوياً ورفضت هيئة الضرائب شكواها في 16 أيلول/سبتمبر 2013 . وطعنت صاحبة البلاغ في هذا القرار وطلبت عقد جلسة شفوية، ورُفض في 31 كانون الثاني/يناير 2014 طلبها عقد جلسة شفوية . وفي 24 نيسان/أبريل 2014 ، رفضت المحكمة الإدارية طعنها، وخلصت إلى أن القضية مطابقة تقريباً لشكواها السابقة التي طعنت بموجبها في التقييم الضريبي عن الفترة 2005 - 2011 ، ورفضتها السلطات في نهاية المطاف. واستأنفت صاحبة البلاغ هذا القرار وطلبت مرة أخرى عقد جلسة شفوية. وفي 30 أيلول/سبتمبر 2014 ، رفضت محكمة الاستئناف الإدارية طلب صاحبة البلاغ عقد جلسة شفوية ورفضت الاستئناف برمته، وذكرت أن القضية مطابقة أساساً لقضية منفصلة (قضية "م. أ. ضد هيئة الضرائب السويدية")، التي أصدر بشأنها مجلس الأحكام الضريبية المسبقة قراراً في 10 أيار/مايو 2011 ( ) . وفي 9 كانون الثاني/ يناير 2015 ، رفضت المحكمة الإدارية العليا طلب صاحبة البلاغ الإذن لها بالاستئناف .

الشكوى

3 - 1 تدعي صاحبة البلاغ أن الدولة الطرف انتهكت حقوقها التي تكفلها المواد 14 و 18 و 26 من العهد، وذلك بإلزامها بدفع ضريبة دخل على الإعانة الشهرية المتواضعة التي تدفعها لها الجماعة.

3 - 2 وتدعي صاحبة البلاغ، فيما يتعلق بادعاءاتها بموجب المادة 26 من العهد، أن الدولة الطرف أعفت منذ فترة طويلة أعضاء الجماعات الدينية الأخرى من ضريبة الدخل على المساعدة المالية التي يحصلون عليها من جماعاتهم المختلفة. ويستند هذا الإعفاء إلى أن أعضاء تلك الجماعات لا يعتبرون موظفين لأنهم لا يعملون لغرض تحقيق مكسب مالي. وبالنظر إلى حالة صاحبة البلاغ، لم يكن ينبغي للسلطات المحلية أن تفترض أن عضويتها في الجماعة تقوم على علاقة عمل. وتدعي صاحبة البلاغ، من جهة، أن الدولة الطرف انتهكت المادة 26 من العهد حيث رفضت أن تطبق عليها نفس الإعفاء الذي تطبقه على الجماعات الدينية الأخرى دون تقديم أي تبرير للمعاملة التفضيلية. ومن جهة أخرى، تدعي صاحبة البلاغ أن الدولة الطرف انتهكت المادة 26 لأنها لم تعامل صاحبة البلاغ معاملة مختلفة عن الأشخاص الذين يختلف وضعهم اختلافاً جوهرياً - أي الأشخاص الذين يباشرون عملاً دنيوياً سعياً لتحقيق مكسب مالي.

3 - 3 وتقر صاحبة البلاغ بأن الدول الأطراف غير ملزمة بتوفير إعانات مالية معينة لمواطنيها؛ ولكن إذا دُفعت هذه الإعانات، يجب أن تُمنح بطريقة غير تمييزية. واستناداً إلى الرأي المخالف في قضية م. أ. ضد هيئة الضرائب السويدية ، تدفع صاحبة البلاغ بأن الممارسة الراسخة لهيئة الضرائب، التي تتفق مع أحكام القانون المحلي ذات الصلة، تقضي بإعفاء أي دخل ينشأ في مجتمع محلي مماثل للدير من الضرائب. وقد أُشير في الرأي المخالف إلى أن أوجه التشابه واضحة بين جماعة صاحبة البلاغ والطوائف الأخرى المعفاة من الضرائب. وفي هذا الصدد، تكرر صاحبة البلاغ أن جميع مقدمي الخدمة في بيثيل يحصلون على نفس الإعانات، التي لا تعتمد على طبيعة مهام الأعضاء، وأن حصولهم على هذه الإعانات يستمر ولو لم يعد بإمكانهم أداء مهامهم اليومية.

3 - 4 وبالإضافة إلى ذلك، تدفع صاحبة البلاغ بأن الدولة الطرف أعفت أيضاً أعضاء دائرة المتطوعين الأوروبيين من التزامهم بدفع الضرائب، لأن هيئة الضرائب قررت أن تعفي من الضرائب الإعانة الشهرية ( 115 يورو) والإقامة والإعاشة المقدمة لأكثر من 250 متطوعاً من دائرة المتطوعين الأوروبيين، الذين يتفرغون للعمل لمدة عام على الأقل في منظمة غير ربحية في السويد. وتدفع صاحبة البلاغ بأنه، لأغراض هذا البلاغ، لا يوجد فرق بين وضع متطوعي دائرة المتطوعين الأوروبيين ووضعها. ومع ذلك، عوملت معاملة مختلفة.

3 - 5 و تدفع صاحبة البلاغ، فيما يتعلق بادعاءاتها المقدمة بموجب المادة 18 من العهد، بأن وصفها بأنها موظفة تعمل لغرض المكسب المالي أمر يسيء بشدة لمعتقداتها الدينية. فهو يشوه ما قطعته هي وزوجها من التزام بالتخلي عن الكسب المالي مدى الحياة وبالعيش في خدمة الرب، يهوه. وهذا التدخل غير منصوص عليه في القانون وليس ضرورياً في أي مجتمع ديمقراطي. وفي هذا الصدد، تحتج صاحبة البلاغ بأنه لكي يستوفي القانون معيار "النص في القانون"، يجب أن يكون، في جملة أمور أخرى، مصاغاً بدقة كافية لتمكين المواطنين من تنظيم سلوكهم ومن التنبؤ، بدرجة معقولة في الظروف القائمة، بالآثار التي قد تترتب على فعل معين ( ) . غير أن المادة 1 من الباب 10 والمادة 1 من الباب 11 من قانون ضريبة الدخل لا يفيان بهذا المعيار حيث يتركان الباب مفتوحاً أمام التفسيرات المتضاربة على النحو الذي يتضح من الرأي المخالف في قضية م. أ. ضد هيئة الضرائب السويدية . وتدفع صاحبة البلاغ أيضاً بأنه يبدو أن هناك توافقاً دولياً في الآراء بشأن الطابع غير الوظيفي للعلاقة بين الأعضاء والجماعة ( ) . وبالإضافة إلى ذلك، فإن العبء الضريبي المفروض غير متناسب وله أثر ضار على مجاهرة صاحبة البلاغ بمعتقداتها الدينية نظراً لإعفاء أعضاء الجماعات الدينية الأخرى من دفع الضرائب على المساعدة المالية المقدمة لهم.

3 - 6 واستناداً إلى المادة 14 من العهد، تذكّر صاحبة البلاغ بأن الحق في محاكمة عادلة يشمل الحق في قرار معلل. ومع ذلك، رفضت محكمة الاستئناف الإدارية طعنها بإجراءات موجزة ولم تتناول أياً من حججها، بما في ذلك ادعاءها المتعلق بالتمييز. أما قضية م. أ. ضد هيئة الضرائب السويدية ، التي يبدو أن المحكمة الإدارية تعتمد عليها، فلم يكن ينبغي أن تُطبق على قضيتها. فقد قيل إن مقدم الطلب في القضية المشار إليها شارك في نوع ما من أعمال التوعية. غير أن حالة صاحبة البلاغ تختلف اختلافاً كبيراً عن حالة مقدم الطلب بسبب تقدمها في السن. وفي 9 كانون الثاني/يناير 2015 ، رفضت المحكمة الإدارية العليا الإذن لصاحبة البلاغ بالاستئناف دون تحديد أسباب قرارها، رغم أن عدم تبرير المحاكم الابتدائية لقراراتها وعدم تناولها لادعاءات صاحبة البلاغ شكَّل دون شك "إغفالاً جسيماً أو خطأً جسيماً" كان ينبغي أن يستفيد من مراجعة من المحكمة الإدارية العليا.

3 - 7 وأخيراً، تشير صاحبة البلاغ، استناداً إلى الاجتهادات القضائية للجنة، إلى أن مبدأ تكافؤ فرص الدفاع يلزِم المحاكم بالاستجابة للالتماسات التي تهدف إلى تقديم أدلة ( ) . غير أن طلباتها المتكررة عقد جلسة شفوية رُفضت.

ملاحظات الدولة الطرف بشأن المقبولية

4 - 1 طلبت الدولة الطرف إلى اللجنة، في مذكرة شفوية مؤرخة 16 أيار/مايو 2016 ، أن تعلن عدم مقبولية البلاغ بموجب المادة 5 ( 2 )( أ ) من العهد، نظراً إلى أن المسألة نفسها قد بُحثت في إطار إجراء آخر من إجراءات التحقيق الدولي أو التسوية الدولية. وفي هذا الصدد، تؤكد الدولة الطرف أنها أصدرت إعلاناً بعد التصديق على البروتوكول الاختياري يفيد بأنه ينبغي للجنة ألا تنظر في أي بلاغ يرد من أي فرد إلا إذا تحققت من أن المسألة نفسها لا يجري بحثها أو لم تُبحث في إطار أي إجراء آخر من إجراءات التحقيق الدولي أو التسوية الدولية .

4 - 2 وفيما يتعلق بوقائع القضية، تؤكد الدولة الطرف أن صاحبة البلاغ كان ت في 20 كانون الأول/ ديسمبر 2013 أحد أعضاء الجماعة البالغ عددهم 115 عضواً، الذين اشتركوا في تقديم طلب إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان للطعن في التقديرات الضريبية لدخلهم عن الفترة 2004 - 2011 . وفي 16 أيلول/سبتمبر 2014 ، أعلنت المحكمة الأوروبية، التي انعقدت بثلاثة قضاة، عدم قبول الطلب لأنه لم يكشف عن أي مظهر من مظاهر انتهاك الحقوق والحريات المنصوص عليها في اتفاقية حماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية (الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان) أو بروتوكولاتها.

4 - 3 وفي 6 تموز/يوليه 201 5 ، قدمت صاحبة البلاغ طلباً آخر إلى المحكمة الأوروبية. وفي 1 تشرين الأول/أكتوبر 2015 ، أُبلغت بأن المحكمة، التي انعقدت بقاضٍ واحد، قضت بأن الطلب لا يستوفي معايير المقبولية المحددة في المادتين 34 و 35 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.

4 - 4 وتدفع الدولة الطرف بأن صاحبة البلاغ ادعت في بلاغها إلى اللجنة انتهاك حقوقها بموجب المواد 14 و 18 و 26 من العهد. واستندت صاحبة البلاغ، في طلبها المقدَّم في عام 2015 إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، إلى المواد 6 و 9 و 14 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان. وتلاحظ الدولة الطرف أن المواد التي تستند إليها صاحبة البلاغ في هذا البلاغ تتطابق مع الادعاءات التي قدمتها في وقت سابق إلى المحكمة الأوروبية بموجب المواد ذات الصلة من الاتفاقية. وعلاوة على ذلك، تلاحظ الدولة الطرف أن صاحبة البلاغ لا تعترض على أن طلبها المقدم إلى المحكمة الأوروبية في عام 2015 ، وبلاغها هذا المقدم إلى اللجنة، يتعلقان بنفس الوقائع والمسائل. وبناءً عليه، ترى الدولة الطرف أن هذا البلاغ يتعلق بنفس المسألة التي يتناولها الطلب الذي قدمته صاحبة البلاغ في عام 2015 إلى المحكمة الأوروبية، بالمعنى المقصود في المادة 5 ( 2 )( أ ) من البروتوكول الاختياري.

4 - 5 وفيما يتعلق بمسألة ما إذا كانت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان نظرت في الطلب المقدم في عام 2015 لأغراض المادة 5 ( 2 )( أ ) من البروتوكول الاختياري، تفيد الدولة الطرف بأنها تعترض على ادعاء صاحبة البلاغ أن المحكمة الأوروبية لم تنظر في طلبها المقدم في عام 2015 . وتذكّر الدولة الطرف بأن اللجنة رأت في حالات سابقة أنه، إذا لم تستند المحكمة الأوروبية في قرار بعدم المقبولية إلى الأسس الإجرائية فحسب، وإنما إلى أسباب تشمل أيضاً النظر المحدود في الأسس الموضوعية للقضية، فينبغي عندئذ اعتبار المسألة ذاتها قد بُحثت بالمعنى المقصود في التحفظات ذات الصلة على المادة 5 ( 2 )( أ ) من البروتوكول الاختياري ( ) .

4 - 6 وتدفع الدولة الطرف بأنه، وفقاً للقاعدة 47 من قواعد المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، قد يترتب على تقديم طلب غير مستوفٍ ألا تنظر المحكمة الأوروبية في هذا الطلب إلا في حالات محدودة. ومن الواضح أنه لو لم يستوف طلب صاحبة البلاغ المقدم في عام 2015 أياً من الشروط الشكلية المنصوص عليها في القاعدة 47 ، لامتنعت المحكمة الأوروبية تماماً عن تسجيل الطلب أو النظر فيه. ويترتب على ذلك أن طلبها لا بد وأن يكون قد امتثل للشروط الشكلية الأساسية المذكورة فيه.

4 - 7 وعلاوة على ذلك، لا يوجد في بلاغ صاحبة البلاغ إلى اللجنة ما يشير إلى أن طلبها المقدم إلى المحكمة الأوروبية في عام 2015 لم يستوف المعايير المنصوص عليها في المادة 34 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان. ولم تثبت صاحبة البلاغ أيضاً بالدليل أن أسباب عدم المقبولية المنصوص عليها في المادة 35 ( 1 ) من الاتفاقية هي التي طبقتها المحكمة الأوروبية في قضيتها. بل على العكس من ذلك، يبدو أن صاحبة البلاغ أثبتت على النحو الصحيح، في طلبها المقدم إلى المحكمة الأوروبية في عام 2015 ، أنها استنفدت سبل الانتصاف المحلية وأنها امتثلت للمهلة الزمنية المحددة بستة أشهر. وعلاوة على ذلك، تلاحظ الدولة الطرف أن الطلب المقدم في عام 2015 لم يكن مجهول المصدر.

4 - 8 وفيما يتعلق بأساس عدم المقبولية المنصوص عليه في المادة 35 ( 2 )( ب ) من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، تؤكد الدولة الطرف أنه رغم أن صاحبة البلاغ قدمت في وقت سابق طلباً إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، فإن الطلب المقدم في عام 2013 ، والطلب المقدم في عام 2015 ، يتعلقان بتقييمات ضريبية محلية مختلفة وإجراءات قضائية مختلفة. ولذلك، لم يُعرض على اللجنة ما يُستنتج منه أن المحكمة الأوروبية أعلنت عدم قبول طلب صاحبة البلاغ المقدم في عام 2015 لأن المحكمة نظرت المسألة نفسها في طلب صاحبة البلاغ المقدم في عام 2013 لأغراض المادة 35 ( 2 )( ب ) من الاتفاقية. وفي حال توصلت اللجنة إلى استنتاج مختلف، ترى صاحبة البلاغ أنه ينبغي اعتبار أن طلبها المقدم في عام 2013 لا يتعلق فقط بنفس المسألة التي يتناولها طلبها المقدم في عام 2015 ، بل يتعلق أيضاً بالمسألة التي يتناولها طلبها الحالي إلى اللجنة. وفي هذه الحالة، ونظراً لصيغة قرار المحكمة الأوروبية بشأن الطلب المقدم في عام 2013 ، الذي ينص صراحة على أن الطلب لا يكشف عن أي مظهر من مظاهر انتهاك الحقوق والحريات المنصوص عليها في الاتفاقية والبروتوكولات الملحقة بها، ينبغي أيضاً إعلان هذا البلاغ غير مقبول بموجب المادة 5 ( 2 ) ( أ ) من البروتوكول الاختياري.

4 - 9 وبعد استبعاد تطبيق أغلبية أسس عدم المقبولية التي كان يمكن تطبيقها في قضية صاحبة البلاغ، تدفع الدولة الطرف كذلك بأن بقية أسباب عدم المقبولية المنصوص عليها في المادة 35 ( 3 ) ( أ ) و(ب) من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان يجب أن تنطوي على درجة معينة من دراسة الأسس الموضوعية للقضية. ولذلك من الواضح أن الأسس الموضوعية لقضية صاحبة البلاغ بُحثت في إطار إجراء آخر من إجراءات التحقيق الدولي أو التسوية الدولية.

تعليقات صاحبة البلاغ على ملاحظات الدولة الطرف بشأن المقبولية

5 - 1 في 9 كانون الأول/ديسمبر 2016 ، قدمت صاحبة البلاغ تعليقاتها على ملاحظات الدولة الطرف بشأن المقبولية. وتوافق صاحبة البلاغ على استنتاج الدولة الطرف أن طلبها المقدم إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في عام 2013 يختلف عن طلبها المقدم في عام 2015 وعن بلاغها الحالي إلى اللجنة، من حيث وقائع القضية والادعاءات المثارة فيها. وهي توافق أيضاً على أن بلاغها هذا إلى اللجنة، وكذلك طلبها المقدم إلى المحكمة الأوروبية في عام 2015 ، يطرحان نفس المسائل القانونية والوقائعية ، ويمكن اعتبارهما يتناولان ذات الموضوع لأغراض المادة 5 ( 2 )( أ ) من البروتوكول الاختياري. ومن جهة أخرى، تطعن صاحبة البلاغ في أن المحكمة الأوروبية نظرت في الأسس الموضوعية لطلبها المقدم في عام 2015 . وفي هذا الصدد، تدفع صاحبة البلاغ بأن اللجنة خلصت أيضاً، حتى في الحالات التي لم تجد فيها المحكمة الأوروبية أي مظهر لانتهاك الحقوق والحريات التي تكفلها الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان والبروتوكولات الملحقة بها، إلى أن التعليل المحدود والوجيز العبارات الوارد في رسالة المحكمة لا يسمح للجنة بافتراض أن النظر في القضية شمل النظر بما فيه الكفاية في الأسس الموضوعية ( ) .

5 - 2 وفيما يتعلق بطلب صاحبة البلاغ المقدم في عام 2015 ، تشير صاحبة البلاغ إلى أنه تم البت فيه من قِبل محكمة مشكلة من قاض واحد، وأن القرار ينص بشكل قاطع على أن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان خلصت إلى أن معايير المقبولية المنصوص عليها في المادتين 34 و 35 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان لم تُستوف. ولذلك، ينبغي التمييز بين هذه القضية والقضايا الأخرى التي رأت فيها اللجنة أن قرار عدم المقبولية الصادر عن المحكمة الأوروبية منعها من دراسة الشكوى. وتشير صاحبة البلاغ إلى أن حجج الدولة الطرف مجرد تكهنات بشأن ما كان يمكن أن يشكل الأساس الدقيق لقرار المحكمة الأوروبية بعدم المقبولية. وفيما يتعلق أيضاً بالعتبة التي حددتها اللجنة في قضية بويرتاس ضد إسبانيا من حيث ما يشكل دراسة وافية للقضية لأغراض المادة 5 ( 2 )( أ ) من البروتوكول الاختياري، تخلص صاحبة البلاغ إلى أنه لم يُعرض على اللجنة ما يُستخلص منه أن المحكمة الأوروبية تناولت الأسس الموضوعية لطلبها المقدم في عام 2015 وتدعو صاحبة البلاغ اللجنة إلى إعلان مقبولية بلاغها.

ملاحظات إضافية من الدولة الطرف

6 - 1 في مذكرة شفوية مؤرخة 22 شباط/فبراير 2018 ، كررت الدولة الطرف جزئياً، واستكملت جزئياً، حججها المتعلقة بمقبولية الشكوى، وقدمت ملاحظاتها بشأن الأسس الموضوعية.

6 - 2 وتقدم الدولة الطرف وصفاً للقوانين والإجراءات المحلية ذات الصلة ومعلومات عن الفقه القضائي المعمول به من قِبل السلطات المحلية ( ) . وتدفع بأنه، لأغراض الالتزام بدفع الضرائب المطعون فيها، يعني مصطلح "العمل" (tjänst)( ) وظيفة أو مهمة عمل أو نشاطاً آخر مدراً للدخل ذا طابع دائم أو مؤقت . ويتعين اعتبار كلٍّ من الأجور، والرسوم، والتعويض عن النفقات، والمعاشات التقاعدية، والاستحقاقات، وجميع الإيرادات الأخرى الآتية من الوظيفة، مصدر دخل، ما لم ينص التشريع المحلي على خلاف ذلك. أما الهدايا أو المنح التعليمية أو المنح الأخرى المقدمة لأغراض أخرى غير التعليم فهي معفاة من الضرائب ما دامت لا تشكل مكافأة عن العمل ولا تُدفع بشكل دوري.

6 - 3 وتؤكد الدولة الطرف أنه لا يوجد في القانون السويدي نص يكفل إعفاءً ضريبياً عاماً لأعضاء بعض الطوائف الدينية. وتضيف أنه ربما تكون محاكم أقل درجة قد أصدرت في وقت سابق قرارات حكمت فيها بأن الأجر الذي يحصل عليه أعضاء بعض الطوائف الدينية لا يخضع للضرائب. ومع ذلك، لا يوجد سوى قرار واحد صدر مؤخراً بشأن هذه المسألة، أصدرته المحكمة الإدارية العليا، وهو يشكل الآن سابقة قضائية. و قد أيَّد هذا القرار الحكم المسبق الذي أصدره مجلس الأحكام الضريبية المسبقة وألزم فيه مقدم الطلب، الذي كان عضواً في الجماعة ويعمل في مرفق بيثيل ، بأن يعلن عن الإعانات التي يحصل عليها (السكن المجاني والوجبات والمدفوعات) بوصفها دخلاً من العمل ( ) .

6 - 4 وفي هذا الصدد، توضح الدولة الطرف أن مجلس الأحكام الضريبية المسبقة يعمل بشكل مماثل للمحكمة. ويصدر المجلس قرارات مسبقة ملزمة بشأن المسائل الضريبية، إن كان ذلك مهما بالنسبة لحالة معينة أو لتفسير القانون أو تطبيقه بشكل موحد. والحكم المسبق ملزم لهيئة الضرائب السويدية وللمحكمة الإدارية العامة، إذا طلب الشخص الذي يطلب الحكم ذلك. غير أنه إذا أيدت المحكمة الإدارية العليا حكما مسبقاً، يكون هذا الحكم ملزِماً كأي سابقة أخرى تقررها المحكمة الإدارية العليا، ولو لم يُقدم طلب بذلك.

6 - 5 وفيما يتعلق بالقواعد الإجرائية، تشير الدولة الطرف إلى أن الإجراءات المتخذة في المحاكم الإدارية يجب أن تكون مكتوبة. ويجوز عقد جلسة شفوية إذا اعتُبرت مفيدة للتحقيق أو كانت تساعد على سرعة البت في القضية. وعلاوة على ذلك، تُعقد جلسة شفوية في المحكمة الإدارية أو محكمة الاستئناف الإدارية إذا استُوفيت الشروط التالية: أن يطلب الشخص المقيم للدعوى ذلك؛ وأن تكون الجلسة غير ضرورية؛ وألا توجد أسباب خاصة لعدم القيام بذلك ( ) .

6 - 6 وفيما يتعلق بوقائع القضية، تدفع الدولة الطرف بأن صاحبة البلاغ قدمت في عام 2013 ، بالاشتراك مع أعضاء آخرين ف ي الجماعة، طلباً إلى مستشار شؤون العدالة في السويد ( ) . وقد ادعوا في طلبهم أن التقديرات الضريبية لدخلهم عن الفترة 2005 - 2011 تنتهك المواد 6 و 9 و 14 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان والمادة 1 من البروتوكول رقم 1 الملحق بالاتفاقية. وفي 14 كانون الثاني/يناير 2014 ، رُفض الالتماس صراحةً، ونص قرار الرفض على أن إلزام أصحاب البلاغ بدفع ال ضرائب لا يشكل انتهاكاً للاتفاقية.

6 - 7 وفيما يتعلق بمقبولية البلاغ، تكرر الدولة الطرف حججها المقدمة في 16 أيار/مايو 2016 . وبالإضافة إلى ذلك، تدفع الدولة الطرف بأنه ينبغي اعتبار الشكوى غير مقبولة لعدم احتوائها على أدلة كافية تدعم الأسباب المدرجة في الطلب الذي يتناول الأسس الموضوعية للقضية.

6 - 8 وتحتج الدولة الطرف كذلك بأنه ما دامت الشكوى تستند إلى ادعاء صاحبة البلاغ بشأن عجزها عن العمل بسبب ضعف قدرتها البدنية، فيجب إعلان عدم قبول الشكوى لعدم استنفاد سبل الانتصاف المحلية لأن هذا الادعاء لم يُعرض على السلطات المحلية.

6 - 9 وفيما يتعلق بادعاءات صاحبة البلاغ بموجب المادة 14 من العهد، تدعي الدولة الطرف أن صاحبة البلاغ لم تدفع أمام المحاكم المحلية بأنها اعتبرت المحاكمات غير عادلة أو تتعارض مع مبدأ تكافؤ وسائل الدفاع بسبب رفض طلبها عقد جلسة شفوية. وبالتالي، ينبغي أن يُعتبر هذا الجزء من البلاغ غير مقبول.

6 - 10 وعلى أية حال، ينبغي أيضاً إعلان عدم مقبولية ادعاءات صاحبة البلاغ المقدمة بموجب المادة 14 من العهد لكون هذه الادعاءات لا تتفق من حيث الاختصاص الموضوعي مع أحكام العهد. وفي هذا الصدد، تدفع الدولة الطرف بأنه لا يمكن اعتبار المنازعات الضريبية مرتبطة بالبت في الحقوق والالتزامات في دعوى مدنية، لا سيما في هذه القضية، لأن الإجراءات المحلية لم تتضمن عقوبة، مثل فرض ضريبة إضافية، أو لم تتعلق بالبت في تهمة جنائية. ويشمل مفهوم "الدعوى المدنية" الإجراءات القضائية التي تهدف إلى البت في الحقوق والالتزامات المتعلقة بمجالات العقود والممتلكات والأضرار في مجال القانون الخاص، والمفاهيم المماثلة في مجال القانون الإداري ( ) . ورغم أن النسختين الإنكليزية للمادة 14 ( 1 ) من العهد وللمادة 6 ( 1 ) من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان تختلفان بعض الشيء، فإن الصيغتين الفرنسيتين للمادتين تشددان بالمثل على الطابع المدني للحقوق والالتزامات المعنية. وعلاوة على ذلك، قضت اللجنة بالفعل بأن نص ونطاق المادة 14 ( 1 ) من العهد يتطابقان مع نص ونطاق المادة 6 ( 1 ) من الاتفاقية ( ) . ولذلك، م ن المهم، وفقاً للسوابق القضائية للمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، أن تخرج المنازعات الضريبية عن نطاق المادة 6 ( 1 ) من الاتفاقية ( ) .

6 - 11 وفيما يتعلق بالأسس الموضوعية للشكوى، تطعن الدولة الطرف في ادعاء صاحبة البلاغ أنها تعرضت للتمييز بسبب دينها بالمقارنة مع أعضاء الجماعات الدينية الأخرى الذين هم في وضع مماثل. وتؤكد الدولة الطرف مجدداً عدم وجود أي أساس قانوني لإعفاء عضو أي جماعة دينية من الضرائب. والمسألة الحاسمة هي ما إذا كان ينبغي اعتبار المكافأة دخلاً من العمل لأغراض الأحكام ذات الصلة من قانون ضريبة الدخل. وفي هذا الصدد، لا تعترض الدولة الطرف على المعلومات التي قدمتها صاحبة البلاغ والتي تفيد بأن هيئة الضرائب السويدية ذكرت في ورقة موقف، قدمتها إلى مجلس الأحكام الضريبية المسبقة، أن الهيئة استقرت على أن السكن المجاني والوجبات المجانية ومصروف الجيب مُعفاة من الضرائب إذا قُدمت لأشخاص يعيشون فيما يمكن وصفه بأنه مجتمع محلي مماثل للدير. واستندت ورقة الموقف التي أعدتها هيئة الضرائب إلى ثلاثة أحكام أصدرتها محاكم أدنى درجة في الأعوام 1957 و 1968 و 1986 ، وهي أحكام تشير إليها صاحبة البلاغ أيضاً. غير أن هذه الأحكام تعود إلى فترة تسبق الإصلاح الضريبي لعام 1990 ودخول قانون ضريبة الدخل حيز النفاذ في 1 كانون الثاني/يناير 2000 .

6 - 12 وتشدد الدولة الطرف على أنه قبل صدور القرار المسبق لمجلس الأحكام الضريبية المسبقة، الذي أيدته المحكمة الإدارية العليا في قرار صدر في 30 نيسان/أبريل 2012 ، لم يصدر أي قرار ذي حجية يفسر القانون المنطبق على قضية صاحبة البلاغ. غير أن هذه الأحكام السابقة لا تسمح بالإعفاء من الضرائب المفروضة على الإعانات المقدمة للأشخاص الذين يعيشون في مجتمعات محلية مماثلة للأديرة. وبصرف النظر عن تلك القضايا القديمة جداً، لم تثبت صاحبة البلاغ صدور قرار أحدث عهداً بشأن المسألة نفسها من قِبل محاكم محلية غير المحكمة الإدارية العليا. ومن ثم، لم تبين صاحبة البلاغ وجود حالات مماثلة مُنح فيها الإعفاء. وفي هذا الصدد، تلاحظ الدولة الطرف أنها لا تستطيع قبول تأكيد صاحبة البلاغ أن أعضاء الجماعات الواردة أسماؤها في التذييل 26 من البلاغ قد أُعفوا من الضرائب، دون أن تقدم صاحبة البلاغ أدلة إضافية.

6 - 13 وفيما يتعلق بالمعايير التي يبدو أنها كانت مهمة في تقييم ما يوصف في القرار السابق بأنه عمل، تسلط الدولة الطرف الضوء على العناصر التالية: تعهُد مقدم الطلب تجاه الجماعة، ونوع العمل المنجز وكميته، والمكان الذي يُؤدى فيه العمل، والمجموعة المستهدفة. وقد ثبت في سياق إجراء هذا التقييم أن مقدم الطلب ألزم نفسه، بموجب التعهد الذي قطعه على نفسه عندما أصبح عضو اً في الجماعة، بأن يكون تحت تصرف الجماعة في أداء مهام مختلفة على أساس التفرغ، وأن يقبل ويتلقى مزايا من النوع الموصوف. وعلاوة على ذلك، عمل مقدم الطلب على أساس التفرغ في مرفق بيثيل لأداء مهام ذات طابع قانوني أو طابع آخر؛ وشارك بانتظام في أنشطة الجماعة في مدينة أوريبرو ، وهي أنشطة كُلف بها من قبل الجماعة؛ واضطلع بأعمال شملت نشر الرسالة الدينية للطائفة على الجمهور. وخلص مجلس الأحكام الضريبية المسبقة، بعد دراسة جميع هذه المعايير، إلى استنتاج معقول مفاده أن مقدم الطلب لا يمكن اعتباره متساوياً مع من يتلقون نوعاً من الدعم داخل أسرة معيشية ويُعفون بالتالي من الضرائب.

6 - 14 وفي قضية صاحبة البلاغ، رأت محكمة الاستئناف الإدارية أن ظروف قضيتها مطابقة إلى حد كبير لظروف القضية السابقة. غير أن صاحبة البلاغ، وفقاً للمحكمة، لم توضح الطريقة التي تختلف بها أعمالها وإنجازاتها عن تلك التي تناولها الحكم المسبق. وعلى عكس ذلك، ذكرت صاحبة البلاغ نفسها في طعونها أن المحاكم ستنظر في قضية مماثلة للقضية التي تناولها الحكم السابق الذي صدر عن مجلس الأحكام الضريبية المسبقة. وتؤكد الدولة الطرف أن صاحبة البلاغ لم تثبت في بلاغها إلى اللجنة أن هذه المعايير تمييزية بإثبات أنها لم تُطبق على غير أعضاء الجماعة.

6 - 15 وإضافة إلى ذلك، تلاحظ الدولة الطرف ادعاء صاحبة البلاغ أنها تعرضت للتمييز مقارنة بالمتطوعين دائرة المتطوعين الأوروبية، الذين يُعفي دعمهم من الضريبة. وفي هذا الصدد، تدفع الدولة الطرف بأن وضع المتطوعين في هذه الدائرة يختلف عن وضع أعضاء الجماعة ( ) . وفيما يتعلق بأوضاع هذه الفئة من الأشخاص التي تختلف اختلافاً كبيراً، تدفع الدولة الطرف بأنه لم يحدث أي تمييز ضد صاحبة البلاغ.

6 - 16 وفيما يتعلق بادعاء صاحبة البلاغ أنها عوملت معاملة مماثلة للأشخاص الذين يعملون لغرض الكسب المالي رغم اختلاف وضعها، تؤكد الدولة الطرف أن الكسب المالي ليس بالضرورة جزءاً أساسياً من تعريف الدخل. وما دام هذا الأمر ينطبق على جميع فئات الأفراد، فلا يُعقل أن تُفسر أحكام العهد بطريقة تُلزم الدول الأطراف بإعفاء الدخل من الضريبة بسبب عدم وجود عنصر الكسب المالي. ويتعلق سؤال ماهية الدخل بتطبيق القانون المحلي، وهو قانون ليس للجنة أن تعيد النظر فيه إلا إذا كان تعسفياً بشكل واضح، أو كان يشكل خطأً واضحاً، أو إنكاراً للعدالة. ولما كان من الواضح أن الأمر غير ذلك، ترى الدولة الطرف أن المادة 26 من العهد لم تُنتهك.

6 - 17 وفيما يتعلق بادعاءات صاحبة البلاغ في إطار المادة 18 من العهد، تعترض الدولة الطرف على أن من شأن العبء المالي المفروض على صاحبة البلاغ أن ينال من حقها في المجاهرة بدينها. وتذكّر الدولة الطرف بالسوابق القضائية للمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان التي تنص على أن المادة 9 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان لا تضمن وضعاً ضريبياً مختلفاً للكنائس أو لأعضائها مقارنة بغيرهم من دافعي الضرائب. وعلاوة على ذلك، لما كان لا يوجد توافق في الآراء على المستوى الأوروبي بشأن المسائل الضريبية ذات الصلة بالكنائس أو الجماعات الدينية، ولما كانت هذه المسألة مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بتاريخ وتقاليد الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، فإن هذه الدول ينبغي أن تستفيد من هامش تقدير واسع للغاية. والاستثناء الوحيد هو عندما يترتب على أي تدبير مالي قطع الموارد الحيوية عن رابطة دينية معينة، ومن ثم تهديد استدامتها ( ) .

6 - 18 وفي هذه القضية، لم تثبت صاحبة البلاغ أن دفعها ضريبة الدخل كان له أي أثر على حقها في المجاهرة بدينها. وفي حال توصلت اللجنة إلى استنتاج مختلف، فإن الدولة الطرف تؤكد أن القانون ينص على هذا التدخل، وأن ذلك ضروري لحماية السلامة العامة، والنظام العام، والصحة، وحقوق الآخرين وحرياتهم الأساسية. وفي هذا الصدد، تكرر الدولة الطرف قولها إن القوانين ذات الصلة محايدة ويجب اعتبار أنها صيغت بدقة كافية لتمكين الفرد، امرأة كانت أو رجلاً، من تنظيم سلوكه وفقاً لذلك، لا سيما بالنظر إلى أن تعريف "التوظيف" لا يعني ضمناً أن الإعانة المعنية معفاة بالضرورة من الضريبة. وعلاوة على ذلك، وُضع النظام الضريبي القائم لمنفعة السكان أجمعين، لأنه يوفر الأموال لنظام الرعاية الصحية، ووكالات إنفاذ القانون، والنظام القضائي. ونظراً إلى حجم الضريبة المتدني نسبياً التي فرضت على صاحبة البلاغ، فإن من الواجب أيضاً اعتبار هذا التدخل إجراءً متناسباً.

6 - 19 وفيما يتعلق بادعاء صاحبة البلاغ في إطار المادة 14 ( 1 ) من العهد، تشير الدولة الطرف إلى أن المادة المذكورة ينبغي ألا تُفسَّر على أنها تقتضي من الدول الأطراف أن تتناول بالتفصيل جميع الحجج التي يسوقها أحد الأطراف، والحاجة إلى ضمان تشغيل فعال للسلطة القضائية قد تجيز للمحاكم، ولا سيما المحاكم العليا، أن تكتفي بتأييد المبررات الواردة في قرار المحكمة الأدنى درجة الذي قضى برفض الطعن من أجل البت في القضية في الوقت المناسب ( ) .

6 - 20 وفي هذه القضية، ترى الدولة الطرف أن القرارات المطعون فيها تحتوي على تبريرات كافية. فهي تسرد وقائع القضية، فضلاً عن ادعاءات صاحبة البلاغ ومبررات الاستنتاجات المرتبطة بها. وإشارة إلى قرار مجلس الأحكام الضريبية المسبقة الذي أيدته المحكمة الإدارية العليا، أوضحت محكمة الاستئناف الإدارية لصاحبة البلاغ سبب إخضاع إعانتها للضريبة. فقد تمَّت دراسة ادعاءات صاحبة البلاغ دراسة مستفيضة، وتمَّ توضيح جميع جوانبها في القرار الذي أشار إليه مجلس الأحكام الضريبية المسبقة، ويمكن لصاحبة البلاغ، التي يمثلها محام، أن تتطلع على ذلك القرار. غير أن صاحبة البلاغ، كما أشير في القرار، لم تصف الطريقة التي اختلفت بها قضيتها عن القضية التي نظر فيها مجلس الأحكام الضريبية المسبقة. وتناولت محكمة الاستئناف الإدارية أيضاً ادعاءات صاحبة البلاغ بشأن الانتهاكات المزعومة للاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان إذ ذكرت وأيدت قرار مستشارة العدل الذي صدر في وقت سابق بشأن قضيتها، وتضمن استدلالاً موسعاً. وبالمثل، أشارت المحكمة الإدارية إلى قرار سابق لمحكمة الاستئناف الإدارية واستندت بذلك أيضاً إلى قرار مجلس الأحكام الضريبية المسبقة.

6 - 21 وفيما يتعلق بادعاء صاحبة البلاغ أنه لم يُستمع إليها في جلسة استماع شفوية، تُذكّر الدولة الطرف بأن اللجنة، من حيث المبدأ، لا تملك اختصاص تحديد ما إذا كانت المحاكم المحلية قد قيّمت على النحو الصحيح مدى ملاءمة الأدلة المطلوبة حديثاً. وعلاوة على ذلك، قدم الطرفان أدلتهما خطياً. ولم تطلب صاحبة البلاغ تقديم أدلة شفوية عند تقديم طعنها إلى المحكمة الإدارية. فقد ذكرت ذلك لأول مرة في بيان خطي إلى محكمة الاستئناف الإدارية، وشرحت في البداية أسباب هذا الطلب في دعواها أمام المحكمة الإدارية العليا. ولكن الموافقة على طلبها كان يتوقف على منح المحكمة الإدارية العليا لها إذناً بالطعن. وعلى أي حال، تؤكد الدولة الطرف أن بالإمكان أيضاً تقديم جميع المعلومات خطياً؛ وإضافة إلى ذلك، ليست المسألة المعروضة على المحاكم المحلية مسألة وقائع بل هي مسألة قانون. وأوضحت محكمة الاستئناف الإدارية في قرار رفضها طلب صاحبة البلاغ عقد جلسة استماع شفوية أنه لم يكن هناك أي خلاف بين الطرفين بشأن طبيعة وجود مؤسسة " بيثيل " أو بشأن ما تنطوي عليه عضوية الجماعة، بل يتعلق بدلاً من ذلك بما إذا كان دخلها يخضع للضريبة أم لا. ولما كانت هذه المسألة ذات طابع قانوني، فقد خلصت محكمة الاستئناف الإدارية عن حق إلى أن عقد جلسة استماع شفوية لم يكن من شأنه أن يسهم في البت في القضية. وفي هذا الصدد، تؤكد الدولة الطرف أن الموقف المشترك للمحاكم المحلية لم يكن تعسفياً، ولا يشكل خطأً واضحاً أو إنكاراً للعدالة.

6 - 22 وفي ضوء ما تقدم، تخلص الدولة الطرف إلى أنه حتى وإن اعتُبرت ادعاءات صاحبة البلاغ مقبولة، فإنها لا تكشف عن انتهاك لحقوقها المنصوص عليها المواد 14 ، و 18 ، و 26 من العهد.

معلومات إضافية

من صاحبة البلاغ

7 - 1 في 19 حزيران/ يونيه 2018 ، ردّت صاحبة البلاغ على ملاحظات الدولة الطرف. وتتطرق صاحبة البلاغ أولاً إلى تأكيدات الدولة الطرف بشأن القوانين المنطبقة، ثم تشدد على الحكم الذي ينص على أنه يجب أن يكون الدخل تعويضاً عن أداء عمل ما لكي يخضع للضريبة بوصفه دخلاً وظيفياً. وتشدد أيضاً على أن الدولة الطرف لا تعترض على وجود أي من مؤشرات العلاقة بين العامل ورب العمل في قضيتها - أي أنه لا يُتوقع تحقيق مكاسب مالية، ولا أي مقابل على أساس إنجاز العمل، ولا أي حق في المطالبة بأجر من أي نوع كان. ومع مراعاة ما ذكرته الدولة الطرف نفسها من أنه يمكن أن تكون هناك حالات مماثلة بما يكفي لتلك التي تبرر الإعفاء من الضريبة وفقاً للحس السليم - مثلاً الدعم المقدم داخل الأسرة المعيشية، ينبغي أن يكون من الواضح أن حالة صاحبة البلاغ هي بالضبط التي ينبغي أن تندرج ضمن هذه الفئة، بسبب كبر سنها والقيود التي تترتب على ذلك.

7 - 2 ورداً على الحجج التي أثيرت مؤخراً في ملاحظات الدولة الطرف بشأن المقبولية، تدفع صاحبة البلاغ بأن الدولة الطرف كانت على علم تام بكبر سنها، وينبغي أن يكون من الواضح أنها لم تعد قادرة على القيام بأي عمل بسبب هذه الحالة. وطلبت مراراً عقد جلسة استماع شفوية لكي تقدم تفاصيل عن ظروفها، لكنها فشلت في ذلك. وبناء على ذلك، يُعزى أي نقص مزعوم في سجل الأدلة إلى عدم ضمان الدولة الطرف حق صاحبة البلاغ في جلسة استماع شفوية. ونتيجة لذلك، تعترض صاحبة البلاغ على حجة الدولة الطرف بأنها لم تقدم إلى السلطات المحلية ادعاءاتها بشأن كبر سنها.

7 - 3 وفيما يتعلق بادعاء الدولة الطرف أن صاحبة البلاغ لم تقدم شكوى بشأن انتهاك حقوقها في محاكمة عادلة على المستوى المحلي، تصر صاحبة البلاغ على أنها قدمت عدة طلبات لعقد جلسة استماع شفوية، وأنها ما فتئت تدفع بأن الطريقة التي أُدريت بها الإجراءات حرمتها من حقها في محاكمة قضائية عادلة.

7 - 4 وتدحض صاحبة البلاغ كذلك أن شكواها في إطار المادة 14 ( 1 ) لا تتفق من حيث الاختصاص الموضوعي مع أحكام العهد. ورداً على حجج الدولة الطرف، تدفع بأن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان واصلت تطوير سوابقها القضائية منذ قضية فيرَّزيني ضد إيطاليا ، وقضت بأنه يجوز قبول أي قضية تتعلق بنزاع ضريبي بموجب الفقرة المدنية من المادة 6 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان إن أمكن وصفها بأنها تتعلق بالاستحقاقات الاجتماعية ( ) . والأهم هو أن صيغة المادة 14 ( 1 ) من العهد تختلف عن صيغة المادة 6 من الاتفاقية. ففيما يتعلق بالجملة الأولى من الفقرة 1 من المادة 14 من الاتفاقية، التي تنص على أنه " الناس جميعاً سواء أمام القضاء"، أوضحت اللجنة أن هذه الضمانة لا تسري على المحاكم والهيئات القضائية المقصودة في الجملة الثانية من المادة 14 ( 1 ) فحسب، بل يجب أن تُراعى أيضاً كلما أوكلت مهمة قضائية إلى هيئة قضائية ما بموجب قانون محلي ( ) . ولما كانت الدولة الطرف قد كلفت المحاكم الإدارية بالنظر في المسائل المتعلقة بالضرائب، فإن هذه الضمانة تسري على قضية صاحبة البلاغ. وعلاوة على ذلك، فعلى الرغم من أنها تعترف بأن حق اللجوء إلى محكمة أو هيئة قضائية على النحو المنصوص عليه في الجملة الثانية من المادة 14 ( 1 ) لا يسري على الحالات التي لا يمنح فيها القانون المحلي أي استحقاق للشخص المعني ( ) ، فإن قضيتها تتعلق بتحديد حقها في الحصول على إعفاء ضريبي قائم تمنحه الدولة الطرف لأعضاء جماعات دينية أخرى . وبناء على ذلك، ينبغي رفض اعتراضات الدولة الطرف على المقبولية.

7 - 5 وفيما يتعلق بادعاءات صاحبة البلاغ في إطار المادة 26 من العهد، تدعي صاحبة البلاغ أنها قدّمت بالفعل قرارات قضائية تؤيد ادعاءها بأن وكالة الضرائب أعفت طوال سنوات عديدة أعضاء جماعات دينية أخرى من دفع الضرائب على الدعم المالي الذي يتلقونه من جماعاتهم. وتقول إن عبء إثبات وقوع تغيير في هذه الممارسة بعد عام 1990 يقع على عاتق الدولة الطرف . ولا شك أن الأدلة التي قدمتها صاحبة البلاغ إلى المحاكم المحلية وإلى اللجنة في التذييل 26 والتي تستند إلى المعلومات الضريبية المتاحة للجمهور تثبت خلاف ذلك.

7 - 6 وتكرر صاحبة البلاغ أن المحاكم المحلية لم تبرر هذه المعاملة التمايزية . وكون المحاكم قد اكتفت بالإشارة إلى قضية أخرى، دون توضيح سبب عدم اعتبار القضيتين مماثلتين، لا يرقى إلى مستوى الضمانات المنصوص عليها في المادة 26 من العهد. فهذه المقارنة تطرح إشكالاً خاصاً لأن المحاكم المحلية خلصت إلى استنتاجها، فيما يبدو، على أساس تقييمها أن المدعى عليها في القضية المشار إليها شاركت في بعض أعمال التوعية. غير أن هذا العامل الحاسم في ظاهره لم يُقدم قط ضمن حيثيات قضية صاحبة البلاغ.

7 - 7 وتعترض صاحبة البلاغ أيضاً على ملاحظات الدولة الطرف في إطار المادة 18 من العهد. وتطعن في مدى أهمية قضايا المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان التي ذكرتها الدولة الطرف لأنها تتعلق، فيما يبدو، بالآثار السلبية المترتبة على نص صحيح فيما عدا ذلك من التشريع الضريبي. غير أن صاحبة البلاغ، في هذه القضية، تطعن في الرفض التمييزي لتطبيق امتياز ضريبي قائم مُنِح لأعضاء جماعات دينية أخرى ولمتطوعي دائرة المتطوعين الأوروبية. فقد سبق للمحكمة الأوروبية أن ارتأت أن رفض الدولة العضو منح صاحبة البلاغ امتيازاً ضريبياً ومنحه لأعضاء جماعات دينية أخرى يرتبط بحرية المجاهرة بالدين ( ) .

7 - 8 وتؤكد صاحبة البلاغ أن قرارات المحاكم المحلية التي رفضت دعواها بإجراءات موجزة، وعدم عقد جلسة استماع شفوية طوال الإجراءات المحلية، ينتهكان حقها في محاكمة عادلة، بما في ذلك حقها في تكافؤ الوسائل وتعليل القرار.

من الدولة الطرف

8 - في مذكرة شفوية مؤرخة 22 شباط/فبراير 2019 ، تذكر الدولة الطرف مجدداً أن من غير الضروري أن يكون التربح هو الغرض لكي يعتبر النشاط عملاً؛ وبناء على ذلك، يخضع الدخل المترتب على ذلك للضريبة. وتكرر الدولة الطرف كذلك حججها المتعلقة بعدم استنفاد سبل الانتصاف المحلية بسبب عدم ذكر صاحبة البلاغ سنها وعدم قدرتها على العمل طوال الإجراءات المحلية. وعلى أي حال، يبدو أن هذه الادعاءات تتعلق بتطبيق القانون المحلي، وهو أمر يدخل في ضمن اختصاص المحاكم الوطنية. وفيما يتعلق بمسألة ما إذا كانت الشكوى متوافقة من حيث الاختصاص الموضوعي مع أحكام العهد، تدفع الدولة الطرف بأنه حتى لو سلم المرء بأن الجملة الأولى من المادة 14 ( 1 ) تشمل إجراءات المحاكم الإدارية، فإن الادعاءات التي أثارتها صاحبة البلاغ لا تندرج في ضمن نطاق الحماية المكرسة في هذه المادة ، التي تتعلق أساساً بالمساواة أمام المحاكم. وفيما يتعلق بالجملة الثانية من المادة 14 ( 1 ) ، تشدد الدولة الطرف على أن الإجراءات المحلية لم تكن تتعلق بحق صاحبة البلاغ في الحصول على إعفاء ضريبي قائم، ومن ثم فإن ادعاءاتها تتعارض من حيث الاختصاص الموضوعي مع أحكام العهد. وفيما يتعلق بالأسس الموضوعية للقضية، تؤكد الدولة الطرف أن القانون والسوابق القضائية للمحاكم هي التي ينبغي أن تُؤخذ في الاعتبار عند تقييم طلب صاحبة البلاغ إعفاءها من الضريبة. غير أن القوانين والاجتهادات القضائية لا تشير إلى وجود إعفاء ذي طابع عام. فالتذييلات التي قدمتها صاحبة البلاغ تحتوي على بيانات غير مدعومة بأدلة. وحتى إذا افترضنا أن بعض الجماعات الدينية تضم فعلاً أعضاء معفيين من الضريبة، فقد تكون هذه الحالات متفرقة وناتجة عن تقييمات فردية تستند إلى معايير موضوعية للقانون. وتدفع الدولة الطرف كذلك بأن ادعاء صاحبة البلاغ الذي أثارته مؤخراً - أي أن من شأن ما تدعي أنه معاملة تمايزية أن يسيء لصورة جماعتها، ويفضي من ثم إلى إضعاف حقها في المجاهرة بدينها - لا يثير مسألة منفصلة من منظور المادة 18 من العهد.

المسائل والإجراءات المعروضة على اللجنة

النظر في المقبولية

9 - 1 قبل النظر في أي ادعاء يرد في بلاغ ما، يجب على اللجنة أن تقرر، عملاً بالمادة 97 من نظامها الداخلي، ما إذا كان البلاغ مقبولاً أم لا بموجب البروتوكول الاختياري.

9 - 2 وتلاحظ اللجنة أن صاحبة البلاغ سبق أن قدمت طلبين إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان التي أعلنت عدم قبولهما في عامي 2013 و 2015 . وتلاحظ اللجنة أن الطلب الذي قدمته صاحبة البلاغ في عام 2013 إلى المحكمة الأوروبية كان يتعلق بتقييم الضريبة المفروضة على صاحبة البلاغ عن الفترة 2004 - 2011 والإجراءات المحلية ذات الصلة. غير أن هذه الشواغل لا تشكل جزءاً من الدراسة الحالية التي تجريها اللجنة بناء على الطلب الصريح الذي قدمته صاحبة البلاغ. وبناءً على ذلك، ستحصر اللجنة هذا الجزء من نظرها في القضية في الطلب الذي قدمته صاحبة البلاغ إلى المحكمة الأوروبية في عام 2015 . وتذكّر اللجنة بأن الدولة الطرف أبدت تحفظاً على المادة 5 ( 2 )( أ ) من العهد لمنع اللجنة من النظر في البلاغات التي سبق أن نظرت فيها هيئة دولية أخرى. غير أن اللجنة تذكّر، من جهة أخرى، باجتهاداتها الثابتة التي تفيد بأن رفض هيئة دولية أخرى، مثل المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، شكوى ما لأسباب إجرائية دون النظر في أسسها الموضوعية لا يسمح بالقول إنه "تمَّ النظر" في الشكوى سعياً إلى إقصاء اختصاص اللجنة ( ) .

9 - 3 وفي هذه القضية، رُفض الطلب الذي قدمته صاحبة البلاغ في عام 2015 إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان المنعقدة بهيئة قاض منفرد في 1 تشرين الأول/أكتوبر 2015 ، حيث اتضح أن معايير المقبولية المنصوص عليها في المادتين 34 و 35 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان لم تُستوف. وفي هذا الصدد، تلاحظ اللجنة حجة الدولة الطرف بأنه ليس في بلاغ صاحبة البلاغ إلى اللجنة ما يشير إلى أن طلبها المقدم إلى المحكمة الأوروبية في عام 2015 لم يستوف المعايير الرسمية البحتة المنصوص عليها في المادتين 34 و 35 ( 1 ) و ( 2 ) من الاتفاقية. وعلاوة على ذلك، يجب أن تشمل أسباب عدم المقبولية المنصوص عليها في المادة 35 ( 3 ) ( أ ) و(ب) من الاتفاقية، إلى حد ما، النظر في الأسس الموضوعية للقضية. ولهذا السبب، ترى الدولة الطرف أن من الواضح أن الأسس الموضوعية لقضية صاحبة البلاغ قد بُحثت في إطار هيئة أخرى من هيئات التحقيق الدولي أو التسوية الدولية. وتُذكر اللجنة بأن قرار عدم المقبولية الصادر عن المحكمة الأوروبية عندما لا يكون قائماً على أسس إجرائية فحسب، بل أيضاً على أسباب تتضمن قدراً من الاعتبار للأسس الموضوعية للقضية، فإن المسألة نفسها ينبغي أن تُعتبَر "محل دراسة" بالمعنى المقصود في التحفظات على المادة 5 ( 2 )( أ ) من البروتوكول الاختياري. غير أن الاستدلال المحدود الوارد في رسالة المحكمة للجنة لا يتيح، في الملابسات الخاصة لهذه القضية، افتراض أن الدراسة شملت استعراضاً كافياً للأسس الموضوعية، وفقاً للمعلومات المقدمة إلى اللجنة من صاحبة البلاغ والدولة الطرف على السواء. ‬ وبناء على ذلك، ترى اللجنة أنه لا توجد أي عائق يحول دون النظر في هذا البلاغ بموجب المادة 5 ( 2 )( أ ) من البروتوكول الاختياري ( ) .

9 - 4 وتلاحظ اللجنة أيضاً أن سبل الانتصاف المحلية استُنفدت، على النحو المطلوب بموجب المادة 5 ( 2 )( ب ) من البروتوكول الاختياري. وفي هذا الصدد، ترفض اللجنة اعتراضات الدولة الطرف على مقبولية شكوى صاحبة البلاغ، أي أن صاحبة البلاغ لم تثر على المستوى المحلي مسألة عدم قدرتها على العمل بسبب سنها، ولم تطعن أيضاً في رفض طلبها عقد جلسة استماع شفوية باعتبار ذلك انتهاكاً لمبدأ تكافؤ الوسائل. وترى اللجنة أن ادعاءات صاحبة البلاغ في إطار المواد 14 ( 1 ) و 18 و 26 من العهد قد أثيرت من حيث المضمون على الأقل.

9 - 5 وعلاوة على ذلك، تحيط اللجنة علماً بادعاءات صاحبة البلاغ في إطار المادة 14 ( 1 ) من العهد بأن قرارات السلطات المحلية لم يُستدل عليها حسب الأصول وأنه لم يُسمح لها، رغم طلباتها المتكررة، بتقديم حججها في جلسة استماع شفوية. وتأخذ اللجنة في الاعتبار موقف الدولة الطرف الذي يفيد بأنه ينبغي إعلان عدم مقبولية هذا الجزء من شكوى صاحبة البلاغ لعدم توافقه من حيث الاختصاص الموضوعي مع أحكام العهد.

9 - 6 وتذكّر اللجنة بأن للمادة 14 طابعاً معقداً على نحو خاص؛ فهي تجمع بين ضمانات شتى ذات مجالات تطبيق مختلفة. فالجملة الأولى من الفقرة 1 من المادة تنص على ضمانة عامة بشأن المساواة أمام المحاكم والهيئات القضائية تنطبق بصرف النظر عن طبيعة ال د عاوى المعروضة على هذه الهيئات. وبشكل عام، يكفل الحق في المساواة أمام المحاكم والهيئات القضائية، إضافة إلى المبادئ المذكورة في الجملة الثانية من المادة 14 ( 1 ) ، مبادئ المساواة في الوصول إلى المحاكم وتكافؤ الفرص القانونية، ويضمن معاملة أطراف القضية المعنية من دون أي تمييز ( ) .

9 - 7 وإضافة إلى ذلك، ففيما يتعلق بادعاءات صاحبة البلاغ من حيث أنها قُدمت في إطار الجملة الثانية من المادة 14 ( 1 ) من العهد، تذكّر اللجنة بأن الحق في محاكمة عادلة وعلنية أمام هيئة قضائية مختصة ومستقلة ومحايدة مكفول في القضايا المتعلقة بتحديد التهم الجنائية الموجهة إلى الأفراد أو حقوقهم أو واجباتهم في الدعاوى القضائية. وينطوي مفهوم تحديد الحقوق والالتزامات في "دعوى قضائية" على: (أ) إجراءات قضائية هدفها الفصل في الحقوق والالتزامات في مجالات العقود، والملكية والضرر في مجال القانون الخاص ، فضلاً عن (ب) المفاهيم المعادلة في مجال القانون الإداري مثل إنهاء خدمات موظفي الخدمة المدنية لأسباب غير تأديبية، وتحديد مزايا الضمان الاجتماعي أو الحقوق التقاعدية للجنود، أو الإجراءات المتعلقة باستخدام الأراضي العامة أو مصادرة الممتلكات الخاصة . وإضافة إلى ذلك، يمكن أن (ج) يشمل إجراءات أخرى يجب تقديرها على أساس كل حالة على حدة في ضوء طبيعة الحق المعني ( ) .

9 - 8 وعند تطبيق هذه المبادئ على هذه القضية، تلاحظ اللجنة حجة الدولة الطرف القائلة إنه لا يجوز النظر في المنازعات الضريبية على أنها تتعلق بتحديد الحقوق والالتزامات في الدعاوى القانونية. وفي هذا الصدد، لا ترى اللجنة أن من الضروري في هذه القضية تحديد ما إذا كانت المسائل المتعلقة بفرض الضريبة حقوقٌ أو التزامات في دعوى مدنية، لأن ادعاءات صاحبة البلاغ غير مدعومة، على أي حال، بأدلة كافية لأغراض المادة 2 من البروتوكول الاختياري. وأما فيما يتعلق بادعاء صاحبة البلاغ بشأن عدم كفاية استدلالات القرارات المحلية، فإن اللجنة تضع في اعتبارها حجة الدولة الطرف أن القرارات المحلية تسرد وقائع القضية وادعاءات صاحبة البلاغ، وأنها تتضمن أيضاً أسس الاستنتاج الذي توصلت إليه السلطات بإشارتها إلى القرارات الأخرى ذات الصلة التي كانت في متناول صاحبة البلاغ. وفيما يتعلق بادعاء صاحبة البلاغ أنها لم تُمنح فرصة للترافع في قضيتها شفوياً، تلاحظ اللجنة موقف الدولة الطرف بأن بإمكان الطرفين تقديم أدلتهما كتابة، وأن محكمة الاستئناف الإدارية خلصت إلى أنه، بالنظر إلى الطابع القانوني للمسألة المعروضة عليها، ما كان لجلسة استماع شفوية أن تسهم في البت في القضية. وتلاحظ اللجنة كذلك أن الطرفين يتفقان فيما يبدو على أن المسألة لا تتعلق بتهمة جنائية، ولا ترى اللجنة أي دلالة جنائية في هذه القضية، وهو ما كان من شأنه أن يتطلب ضمانات أقوى. وفي ضوء هذه الظروف، ترى اللجنة أنه لم يُعرض عليها أي شيء يسمح لها بأن تخلص إلى أن صاحبة البلاغ لم تُتح لها الحقوق الإجرائية نفسها التي يتمتع بها الطرف الخصم، أو أن قضايا مماثلة لا تعالج في ضمن إجراءات مماثلة، أو أن الإجراءات المحلية انتهكت حقها في المساواة أمام المحاكم. وبناء على ذلك، تعلن اللجنة أن ادعاءات صاحبة البلاغ في إطار المادة 14 ( 1 ) غير مقبولة بموجب المادة 2 من البروتوكول الاختياري.

9 - 9 وفيما يتعلق بالمادة 26 من العهد، تلاحظ اللجنة حجة صاحبة البلاغ أنه على الرغم من أن الدولة الطرف أعفت منذ فترة طويلة أعضاء جماعات دينية أخرى من دفع ضريبة الدخل على الدعم المالي الذي يتلقونه من جماعاتهم المختلفة، فإن طلب الإعفاء الذي قدمته قد رُفِض. وتدفع صاحبة البلاغ بأن هذا الإعفاء يستند إلى أن أعضاء تلك الجماعات لا ينبغي اعتبارهم موظفين لأنهم لا يعملون لتحقيق مكاسب مالية. وعلى الرغم من واقع حالتها، ولا سيما كبر سنها، فقد افترض أن عضويتها في الجماعة قائم على علاقة عمل.

9 - 10 ومن جهة أخرى، تحيط اللجنة علماً بملاحظات الدولة الطرف التي تؤكد أنه لا يوجد في القانون السويدي حكم يكفل منح إعفاء ضريبي عام لأعضاء بعض الجماعات الدينية. وبصرف النظر عن بعض الحالات المتفرقة التي يعود تاريخها إلى حقبة ما قبل سن الإصلاح الضريبي في عام 1990 ، لا توجد في الواقع أي اجتهادات قضائية تشير إلى أن لأعضاء الجماعات الدينية من غير جماعة صاحبة البلاغ الحق في إعفاءهم من الضرائب واعتبار ذلك قاعدة عامة. وعلى الرغم من عدم تقديم أي دليل في هذا الصدد، فإن الدولة الطرف تقر بأنه قد تكون هناك حالات قليلة منح فيها بعض الأشخاص هذا الإعفاء، لكن هذه القرارات لا بد أنها استندت إلى تقييمات فردية، وفقاً للمعايير الموضوعية للقانون.

9 - 11 وعند النظر في هذه القضية، تُذكِّر اللجنة بأن المادة 26 تحظر التمييز في القانون أو في الواقع في أي مجال تنظمه السلطات العامة وتحميه. ولهذا السبب، تتعلق المادة 26 بالالتزامات المفروضة على الدول الأطراف فيما يتعلق بتشريعاتها وبتطبيق هذه التشريعات. ومن ثم، فعندما تعتمد دولة طرف تشريع اً معين اً يجب أن يكون هذا التشريع متمشياً مع متطلبات المادة 26 بمعنى ألا يكون محتواه تمييزياً ( ) . ومن ناحية أخرى، ما كل تفريق في المعاملة يشكل تمييزاً ( ) .

9 - 12 وتلاحظ اللجنة في هذه القضية أن القانون المطعون فيه لا ينص على إعفاء أفراد بعينهم من الضرائب على أساس دينهم. ولئن سبق أن ثبت أن انتهاك المادة 26 قد ينشأ عن الأثر التمييزي لقاعدة أو تدبير محايد ظاهرياً أو دون قصد التمييز ( ) ، فإن اللجنة تلاحظ، في ظروف هذه القضية، أن القوانين ذات الصلة تؤثر في جميع الأفراد على حد سواء، بمن فيهم أعضاء الجماعات الدينية الأخرى. وفي هذا الصدد، تلاحظ اللجنة أن صاحبة البلاغ تستند في دعوى التمييز التي قدمتها إلى قضايا محاكم يعود تاريخها إلى عام 1957 و 1968 و 1986 ، وسبقت بوقت طويل الإصلاح الضريبي لعام 1990 ، ودخول قانون ضريبة الدخل حيز النفاذ في 1 كانون الثاني/يناير 2000 ، وهو الأساس الذي استندت إليه الإجراءات المحلية في قضيتها. وترى اللجنة كذلك أنه، بالنظر إلى خصوصيات برنامج دائرة المتطوعين الأوروبية، لم تُقدَّم أدلة كافية على أن متطوعي الدائرة في وضع مماثل لأعضاء الجماعة لأغراض دراستها بموجب المادة 26 من العهد.

9 - 13 وعلاوة على ذلك، ترى اللجنة أن تحديد ما إذا كانت حالة دافعي الضرائب والمعفيين منها هي نفسها بحكم الواقع أم أنها حالة مختلفة، أمرٌ يتطلب أساساً إجراء تقييم للحقائق، لا سيما ما إذا كان ينبغي اعتبار نوع معين من الأجر دخلاً من العمل لأغراض الأحكام ذات الصلة من قانون ضريبة الدخل، وهو أمرٌ من اختصاص المحاكم المحلية.

9 - 14 وتُذكّر اللجنة في هذه المرحلة بأن أمر استعراض وتقييم الوقائع والأدلة يقع عموماً على عاتق أجهزة الدول الأطراف في العهد، ما لم يثبت أن هذا التقييم كان تعسفياً بشكل واضح أو أنه بلغ حد إنكار العدالة. وفي ظل هذه الظروف ونظراً إلى أنه لم يُعرض على اللجنة أي شيء لاستنتاج خلاف ذلك، فإن اللجنة ترى أن صاحبة البلاغ لم تثبت أن تقييم السلطات المحلية، فيما يتعلق بأهليتها للإعفاء الضريبي بموجب القوانين ذات الصلة، كان تعسفياً بشكل واضح أو أنه بلغ حد إنكار العدالة بطريقة تشكل معاملة تمييزية تتعارض مع المادة 26 من العهد.

9 - 15 وبناء على ذلك، تعلن اللجنة عدم مقبولية هذا الجزء من البلاغ لعدم كفاية الأدلة بموجب المادة 2 من البروتوكول الاختياري.

9 - 16 وتلاحظ اللجنة أيضاً ادعاء صاحبة البلاغ أن من شأن معاملتها التمايزية المزعومة أن تسيء لصورة جماعتها الدينية، وتفضي من ثم إلى إضعاف حقها في المجاهرة بدينها في إطار المادة 18 من العهد. وتلاحظ اللجنة كذلك ادعاء صاحبة البلاغ أن العبء الضريبي المفروض، بصرف النظر عن طابعه التمييزي، عبءٌ غير متناسب، وأن له تأثيراً ضاراً على مجاهرتها بمعتقدها الديني. وتلاحظ اللجنة أن الدولة الطرف ترفض هذه الادعاءات في المقام الأول لأنها لا تثير مسألة منفصلة بموجب المادة 18 من العهد، ولأن هذا الأمر، حتى وإن كان هناك تدخل، منصوص عليه في القانون، ويسعى إلى تحقيق هدف مشروع ومتناسب مع هدفه المنشود.

9 - 17 وفي تقييم هذه الادعاءات، تذكّر اللجنة أولاً باجتهاداتها السابقة التي تنطبق على هذه القضية، مع مراعاة ما يقتضيه اختلاف الحال، حيث نصت على أن العهد لا يلزم الدول الأطراف بتمويل المدارس المنشأة على أسس دينية. غير أنه إذا اختارت الدولة الطرف توفير التمويل العام للمدارس الدينية، فينبغي لها أن توفر هذا التمويل دون تمييز ( ) . وبالمثل، ترى اللجنة أن العهد لا يلزم الدول الأطراف بمنح إعفاءات ضريبية على أساس ديني. وبناء على ذلك، وفي ضوء ثبوت عدم وجود أدلة كافية على ادعاءات صاحبة البلاغ المتعلقة بالتمييز بموجب المادة 26 من العهد، ونظراً إلى أنه لم يثبت أيضاً أن التزام صاحبة البلاغ بدفع الضريبة قد أخلَّ بحقها في المجاهرة بدينها، ترى اللجنة أن ادعاءات صاحبة البلاغ تفتقر إلى أدلة كافية بموجب المادة 18 من العهد.

9 - 18 وتضع اللجنة كذلك في اعتبارها ادعاء صاحبة البلاغ أن وصفها بأنها موظفة تعمل من أجل تحقيق مكاسب مالية أمرٌ مسيء للغاية لمعتقداتها الدينية. وتلاحظ اللجنة في هذا الصدد أن صاحبة البلاغ لم تبين كيف أن التصنيف القانوني الدنيوي لإعانتها الذي ينطبق على كل الأشخاص أثر عليها سلباً أو تسبب في حرمانها إلى حد إضعاف حقها في المجاهرة بدينها.

10 - وبناءً على ذلك، تقرر اللجنة ما يلي:

(أ) أن البلاغ غير مقبول بموجب المواد 2 و 3 و 5 ( 2 )( ب ) من البروتوكول الاختياري؛

(ب) إحالة هذا القرار إلى الدولة الطرف وإلى صاحبة البلاغ.