الأمم المتحدة

CCPR/C/KHM/CO/3

العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية

Distr.: General

18 May 2022

Arabic

Original: English

اللجنة المعنية بحقوق الإنسان

الملاحظات الختامية بشأن التقرير الدوري الثالث لكمبوديا *

1 - نظرت اللجنة في التقرير الدوري الثالث لكمبوديا ( ) في جلساتها 3850 و 3852 و 3854 ( ) ، المعقودة في 9 و 10 و 11 آذار/مارس 202 2 . وعُقدت الجلسات بشكل هجين بسبب جائحة مرض فيروس كورونا (كوفيد- 1 9 ). واعتمدت اللجنة هذه الملاحظات الختامية في جلستيها 3868 و 3870 المعقودتين في 22 و 23 آذار/مارس 202 2 .

ألف- مقدمة

2 - ترحب اللجنة بتقديم التقرير الدوري الثالث لكمبوديا وبالمعلومات الواردة فيه. وتعرب اللجنة عن تقديرها لفرصة إقامة حوار بنَّاء مع وفد الدولة الطرف الرفيع المستوى بشأن التدابير المتخذة خلال الفترة المشمولة بالتقرير من أجل تنفيذ أحكام العهد. وتعرب اللجنة عن امتنانها للدولة الطرف لما قدمته من ردود كتابية ( ) على قائمة المسائل ( ) ، التي استُكملت بالردود الشفوية التي قدمها الوفد، وللمعلومات المهمة المقدمة إليها كتابةً.

باء- الجوانب الإيجابية

3 - ترحب اللجنة باعتماد الدولة الطرف التدابير التشريعية والسياساتية والمؤسسية التالية:

(أ) قانون قضاء الأحداث المؤرخ 14 تموز/يوليه 2016 والخطة الاستراتيجية والتشغيلية لقضاء الأحداث للفترة 2018 - 2020 ؛

(ب) المرسوم الفرعي رقم 155 بشأن تنظيم وتشغيل مراكز إعادة تأهيل الشباب المؤرخ 29 أيلول/سبتمبر 2017 ، الرامي إلى إدارة شؤون احتجاز الأطفال؛

(ج) خطة العمل الوطنية الثالثة لمنع العنف بالمرأة، للفترة 2019 - 2023 ؛

(د) إنشاء اللجنة الوطنية لمناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة بموجب المرسوم الملكي 0817 / 619 المؤرخ 22 آب/أغسطس 2017 ؛

(هـ) الخطة الاستراتيجية الوطنية لتحديد الهوية، للفترة 2017 - 2026 ، الرامية إلى ضمان أن يكون لكل شخص هوية قانونية.

جيم- دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

انطباق العهد

4 - تلاحظ اللجنة أن الدولة الطرف توفر التدريب المستمر للقضاة والمحامين في مجال القانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك العهد، لكنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء نقص تطبيق المحاكم المحلية الحقوق المكرسة فيه في قراراتها وما يترتب على ذلك من ثغرات في الحماية. وتعرب اللجنة عن أسفها لأن الدولة الطرف لم تصدق بعد على البروتوكول الاختياري الأول الملحق بالعهد، الذي ينص على النظر في البلاغات الفردية (المادة 2 ).

5 - ينبغي أن تكثف الدولة الطرف جهودها في سبيل توعية القضاة والمدعين العامين والمحامين وعامة الجمهور بالعهد لضمان أن تُؤخذ أحكامه في الحسبان لدى المحاكم الوطنية. وينبغي للدولة الطرف أن تصدق على البروتوكول الاختياري الأول الملحق بالعهد، الذي ينص على النظر في البلاغات الفردية.

المؤسّسة الوطنية لحقوق الإنسان

6 - تحيط اللجنة علماً بالتقدم الذي أحرزته الدولة الطرف فيما يتعلق بإنشاء مؤسسة وطنية لحقوق الإنسان بعرض مشروع قانون جديد في عام 202 1 . بيد أن اللجنة لا تزال قلقة إزاء انعدام الثقة الذي أعرب عنه منظمات المجتمع المدني والمدافعون عن حقوق الإنسان والنقابات العمالية فيما يتعلق بإنشاء مؤسسة وطنية لحقوق الإنسان تتسم بالمصداقية والفعالية والاستقلال في غياب عملية تشاور جدية (المادة 2 ).

7 - بالرجوع إلى التوصيات السابقة الصادرة عن اللجنة ( ) ، ينبغي للدولة الطرف أن تحرز مزيداً من التقدم نحو إنشاء مؤسسة وطنية لحقوق الإنسان وفقاً للمبادئ المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان (مبادئ باريس ). وينبغي للدولة الطرف أن تجري عملية تشاور مفتوحة وشفافة وجدية بشأن مشروع القانون، وتكفل مشاركة مجموعة واسعة من الجهات المعنية، بما في ذلك منظمات المجتمع المدني.

تدابير مكافحة الفساد

8 - تلاحظ اللجنة التدابير المعتمدة لمكافحة الفساد، لكنها تشعر بالقلق إزاء عدم وجود ضمانات إجرائية في قانون مكافحة الفساد، فضل اً عن عدم إنفاذه بفعالية. ويساور اللجنة القلق أيضاً إزاء عدم اضطلاع وحدة مكافحة الفساد بتحقيقات مستقلة وفعالة وانخفاض عدد حالات الفساد المبلغ عنها التي يعاقب المتورطون فيها، وهي حالة يعزى جزء منها إلى الخوف من الانتقام. وتحيط اللجنة علماً بقلق أيضاً بالتقارير المتعلقة بالفساد فيما يتصل بالاستيلاء على الأراضي والتعدي على الغابات المحمية، فضل اً عن قطع الأشجار بصورة غير مشروعة والمخالفات التي تشوب منح عقود المشاريع الإنمائية.

9 - ينبغي للدولة الطرف أن تضاعف جهودها لمنع الفساد والإفلات من العقاب والقضاء عليهما على جميع المستويات. وينبغي لها أن تكفل إجراء تحقيق مستقل وشامل في جميع حالات الفساد، بما فيها تلك المتعلقة بقضايا الأراضي وقطع الأشجار غير القانوني وعقود مشاريع التنمية، ومحاكمة المسؤولين عنها على النحو الواجب وتوقيع العقوبات المناسبة عليهم وحصول الضحايا على الجبر الكامل. وينبغي للدولة الطرف أن تكفل الحماية الكافية للمبلغين عن الفساد والشهود عليه وضحاياه، بطرق منها اعتماد مشروع القانون المتعلق بالمبلغين عن المخالفات ومشروع القانون المتعلق بالشهود والخبراء والضحايا، بعد إجراء مشاورات مفتوحة وشفافة وجدية مع المجتمع المدني وغيره من الجهات المعنية.

حالة الطوارئ

10 - يساور اللجنة القلق إزاء المعلومات الواردة بشأن السلطات الواسعة النطاق التي يمنحها للحكومة قانون إدارة الدولة في حالات الطوارئ، الصادر في نيسان/أبريل 2020 ، لتقييد ممارسة مجموعة من الحقوق والحريات الأساسية تقييد اً شديد اً. كما يساورها قلق عميق إزاء اعتماد وتنفيذ قانون تدابير الوقاية من انتشار مرض كوفيد- 19 وغيره من الأمراض المعدية الشديدة والخطيرة، الصادر في آذار/مارس 2021 ، الذي ينص على عقوبات صارمة في حال عدم الامتثال، ما يؤدي إلى فرض قيود مفرطة على الحقوق والحريات الأساسية، لا سيما عند استخدامه لتفريق التجمعات السلمية. وتعرب اللجنة عن أسفها لعدم إجراء نقاش وتشاور مع منظمات المجتمع المدني قبل اعتماد هذه القوانين (المادة 4 ).

11 - ينبغي للدولة الطرف أن تستعرض وتعدل قوانينها المتعلقة بحالات الطوارئ وجائحة كوفيد-19، بغية ضمان توافقها التام مع مقتضيات المادة 4 من العهد، كما يرد تفسيرها في تعليق اللجنة العام رقم 29(200 1) بشأن عدم التقيد بأحكام العهد أثناء حالات الطوارئ، وبيان اللجنة بشأن حالات عدم التقيد بالعهد فيما يتعلق بجائحة كوفيد-19 ( ) . وينبغي للدولة الطرف ضمان أن يكون أي تدبير يتخذ لحماية السكان في سياق حالة الطوارئ، بما في ذلك الجائحة، تدبيراً مؤقتاً ومتناسباً وضرورياً تماماً، وخاضعاً للمراجعة القضائية. وينبغي للدولة الطرف ضمان أن ينطوي استعراض هذه التشريعات وتعديلها على عملية تشاور مفتوحة وشفافة ومجدية مع طائفة واسعة من الجهات المعنية، بما في ذلك منظمات المجتمع المدني.

مكافحة الإفلات من العقاب والانتهاكات الماضية لحقوق الإنسان

12 - تكرر اللجنة الإعراب عن قلقها إزاء عدم إحراز تقدم في التحقيق مع المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان الماضية ومقاضاتهم، بما في ذلك عمليات القتل خارج نطاق القضاء والاختفاء القسري التي أعقبت توقيع اتفاقات باريس للسلام في عام 199 1 . ويساور اللجنة القلق أيضاً إزاء تقاعس الدولة الطرف، بما في ذلك محاكمها المحلية، في الرد على إغلاق القضايا المعروضة على الدوائر الاستثنائية في محاكم كمبوديا دون تحليل للأسس الموضوعية، وهو ما قد يترك انتهاكات حقوق الإنسان الماضية تمر دون معالجة (المواد 2 و 6 و 7 و 1 4 ).

13 - تكرر اللجنة توصياتها السابقة بشأن الإفلات من العقاب على الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ( ) . وينبغي للدولة الطرف أن تفي بالتزامها بالتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان التي وقعت في الماضي في ظل نظام بول بوت، وكذلك عقب توقيع اتفاقات باريس للسلام، وبمقاضاة الجناة، ومعاقبتهم بعقوبات تتناسب مع خطورة الجرائم، عند الاقتضاء، وتوفير الجبر الكامل، بما في ذلك التعويض الكافي، لأسر الضحايا.

عدم التمييز

14 - لا تزال اللجنة قلقة إزاء التمييز والاستبعاد النظامي اللذين تعانيهما الأقليات الإثنية، لا سيما خمير كروم والكمبوديون المنحدرون من أصل فييتنامي ، بما في ذلك الحرمان من وثائق الهوية الذي يحد من فرص حصولهم على حقوق أخرى. ويساور اللجنة القلق أيضاً إزاء ما يتعرض له الأشخاص ذوو الإعاقة من تمييز وفصل، شأنهم في ذلك شأن المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية، وهي ظواهر كثير اً ما تسفر عن العنف (المادتان 2 و 2 6 ).

15 - يجب على الدولة الطرف القيام بما يلي:

(أ) اعتماد تشريعات شاملة تحظر التمييز، بما في ذلك التمييز المباشر وغير المباشر والمتعدد الجوانب، في جميع المجالات، وفي القطاعين العام والخاص على السواء، وعلى جميع الأسس المحظورة بموجب العهد، بما في ذلك العرق، أو اللون، أو الجنس، أو الرأي السياسي أو غير السياسي، أو الأصل القومي أو الاجتماعي، أو الميل الجنسي والهوية الجنسانية، أو الإعاقة أو أي وضع آخر، وضمان إمكانية وصول ضحايا التمييز إلى سبل انتصاف فعالة ومناسبة؛

(ب) اتخاذ تدابير فعالة لمكافحة التمييز والاستبعاد اللذين يستهدفان الأقليات الإثنية، لا سيما خمير كروم والكمبوديين المنحدرين من أصل فيتنامي، بطرق منها ضمان حصول أفرادها على وثائق الهوية؛

(ج) منع التمييز والعنف تجاه المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية، وكذلك الأشخاص ذوي الإعاقة، بطرق منها تنظيم حملات توعية عامة لمكافحة وصمهم الاجتماعي.

المساواة بين الجنسين

16 - لا تزال اللجنة قلقة إزاء استمرار القواعد التمييزية والقوالب النمطية الجنسانية المتعلقة بدور المرأة في المجتمع. وهي تلاحظ بانشغال أيضاً استمرار النقص في تمثيل النساء في وظائف القيادة وصنع القرار في جميع مستويات الحياة العامة. وعلاوة على ذلك، يساور اللجنة القلق لأن قانون العمل لعام 1997 لا يتضمن مبدأ الأجر المتساوي لقاء العمل المتساوي القيمة، ولا يحمي العمال المنزليين، ومعظمهم من النساء (المادة 3 ).

17 - ينبغي أن تدعّم الدولة الطرف التدابير الرامية إلى تحقيق المساواة بين الجنسين، بسبل منها ما يلي:

(أ) ضمان الفعالية في تنفيذ التشريعات والسياسات المتعلقة بالمساواة بين الجنسين وإعادة النظر في قانون العمل لعام 1997 بغية ضمان تطبيق مبدأ الأجر المتساوي لقاء العمل المتساوي القيمة وضمان الحماية الكاملة للعمال المنزليين؛

(ب) إذكاء الوعي العام بمبدأ المساواة بين المرأة والرجل وضرورة القضاء على التنميط الجنساني، والتأكد من أن وسائط الإعلام تروّج صوراً إيجابية للمرأة بوصفها مشارِكةً فاعلةً في الحياة العامة والسياسية؛

(ج) تكثيف جهودها في سبيل تحقيق هدف مشاركة النساء الكاملة والمتساوية في الحياة السياسية والعامة، بما في ذلك في الجمعية الوطنية، والمناصب الوزارية، والبلديات الإقليمية والمحلية، والسلطة القضائية، لا سيما في مناصب صنع القرار، ضمن أطر زمنية محددة.

العنف بالمرأة

18 - تحيط اللجنة علماً بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف لمكافحة العنف بالمرأة، لكنها لا تزال قلقة إزاء التأخير في مناقشة واعتماد التعديلات المدخلة على قانون منع العنف المنزلي وحماية الضحايا لعام 2005 ، الذي يتضمن عدة ثغرات تفضي إلى إعادة إيذاء من انتهكت حقوقهم وإلى تقييد فرص لجوئهم إلى العدالة. وتلاحظ اللجنة بانشغال أيضاً تفشي التسامح المجتمعي مع العنف بالمرأة وممارسة إلقاء اللوم على الضحايا. وتأسف اللجنة لعدم تلقيها معلومات عن عدد ما أُجري من تحقيقات ومحاكمات وما صدر من إدانات في قضايا العنف بالمرأة (المواد 2 و 3 و 6 و 7 و 2 6 ).

19 - بالرجوع إلى التوصية السابقة التي قدمتها اللجنة بشأن العنف الجنساني ( ) ، ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ خطوات لضمان استعراض وتعديل قانون منع العنف المنزلي وحماية الضحايا لعام 2005 بغرض تعريف العنف المنزلي والتجريم عليه بصورة شاملة وضمان إجراء تحقيقات فعالة تتماشى مع العهد وغيره من المعايير الدولية. وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تكفل إجراء تحقيق شامل في حالات العنف بالمرأة، ومقاضاة الجناة، وفرض عقوبات متناسبة عليهم في حال إدانتهم، وتمكين الضحايا من الوصول إلى سبل انتصاف فعالة، والحصول على الجبر الكامل، بما في ذلك التعويض الكافي، وعلى الحماية والمساعدة المناسبتين. وينبغي لها أن تواصل تنظيم حملات التوعية العامة بشأن العنف بالمرأة وأن تكفل حصول موظفي النظام القانوني، بمن فيهم القضاة والمدعون العامون وموظفو إنفاذ القانون، على التدريب الملائم في هذا الصدد.

الحق في الحياة

20 - يساور اللجنة قلق عميق إزاء الادعاءات العديدة والخطيرة المتعلقة بعمليات القتل خارج نطاق القضاء التي ذهب ضحيتها زعماء في المعارضة ومدافعون عن حقوق الإنسان وصحفيون وناشطون في مجال حقوق الأراضي في الدولة الطرف، بما في ذلك مقتل عضو المعارضة سين خون في تشرين الثاني/ نوفمبر 202 1 . ويساور اللجنة القلق أيضاً إزاء عدم إجراء تحقيقات فعالة ونزيهة في عمليات القتل هذه، التي لا تزال دون معالجة (المادة 6 ).

21 - ينبغي للدولة الطرف، على سبيل الأولوية، أن تكفل إجراء تحقيقات فورية ونزيهة وشاملة في جميع الادعاءات المتعلقة بعمليات القتل خارج نطاق القضاء؛ ومحاكمة جميع الجناة، بغض النظر عن صفتهم أو مناصبهم الرسمية؛ وفرض عقوبات تتناسب مع خطورة الجرائم في حالات الإدانة. وينبغي للدولة الطرف أن تتخذ جميع التدابير اللازمة لمنع عمليات القتل هذه، ولتحديد الوقائع، ولتوفير الجبر الكامل لأسر الضحايا.

حظر التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة

22 - تلاحظ اللجنة بقلق أن المادة 210 من القانون الجنائي تحظر التعذيب وأعمال القسوة، لكن هذا الحكم لا يقدم تعريف اً قانوني اً للتعذيب وإساءة المعاملة. ويساور اللجنة القلق أيضاً إزاء الادعاءات المتعلقة بعدم استقلال اللجنة الوطنية لمناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، وكذلك عدم قدرتها على القيام بزيارات إلى السجون ومقابلة المحتجزين. وعلاوة على ذلك، يساور اللجنة قلق عميق إزاء الادعاءات الخطيرة المتعلقة بأعمال التعذيب وسوء المعاملة التي تحدث في الحبس لدى الشرطة وفي أماكن الاحتجاز الأخرى، ما أدى في بعض الحالات إلى الوفاة (المواد 6 و 7 و 9 و 1 0 ).

23 - ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ تدابير عاجلة وقوية للقضاء على التعذيب وإساءة المعاملة، بطرق منها التالية:

(أ) تنقيح تشريعاتها لضمان احتوائها تعريفاً للتعذيب يتفق تماماً مع المادة 1 من اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، ومع المادة 7 من العهد ؛

(ب) تمكين اللجنة الوطنية لمناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة من أداء مهامها باستقلال وفعالية، بما في ذلك القيام بزيارات منتظمة وغير معلنة إلى جميع أماكن الاحتجاز؛

(ج) إجراء تحقيقات فورية وشاملة وفعالة ومستقلة ونزيهة في جميع الادعاءات المتعلقة بالتعذيب وإساءة المعاملة، تماشياً مع دليل التقصي والتوثيق الفعالين للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (بروتوكول اسطنبول )، وضمان مقاضاة الجناة ومعاقبتهم على النحو المناسب، في حال إدانتهم، وحصول الضحايا على التعويض الكامل؛

(د) ضمان حماية مقدمي الشكاوى من أي شكل من أشكال الانتقام، وكفالة التحقيق في أي حالة انتقام ومقاضاة الجناة ومعاقبتهم على النحو المناسب، في حال إدانتهم .

ظروف الاحتجاز

24 - تحيط اللجنة علماً بجهود الدولة الطرف في سبيل الحد من الاكتظاظ وتحسين ظروف أماكن الاحتجاز، لكنها لا تزال قلقة إزاء التقارير التي تفيد بأن عدد السجناء ما انفك يتزايد بقدر كبير، إذ يتجاوز متوسط إشغال السجون 300 في المائة من طاقتها الاستيعابية. وتلاحظ اللجنة بانشغال أيضاً أن العديد من السجناء لا يحصلون على ما يكفي من الغذاء والمياه النظيفة والعلاج الطبي. وعلاوة على ذلك، يساورها القلق إزاء التقارير التي تفيد بتفشي فيروس كوفيد- 19 في حالات كثيرة داخل السجون المكتظة دون أن تتاح للسجناء إمكانية الحصول بما يكفي على العلاج الطبي واختبارات الكشف (المادتان 7 و 1 0 ).

25 - ينبغي للدولة الطرف أن تكثف جهودها لضمان تَوافق ظروف الاحتجاز توافقاً تاماً مع المعايير الدولية ذات الصلة في ميدان حقوق الإنسان، بما فيها قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا ). وينبغي لها على وجه الخصوص أن تتخذ الإجراءات التالية:

(أ) الحد بقدر كبير من اكتظاظ السجون، لا سيما بتوسيع نطاق تطبيق التدابير غير الحبسية باعتبارها بديلاً للسجن؛

(ب) تكثيف جهودها في سبيل تحسين ظروف الاحتجاز وضمان حصول السجناء بالقدر الكافي على الغذاء والمياه النظيفة والرعاية الصحية في جميع أماكن سلب الحرية، لا سيما في أماكن الاحتجاز التي عُثر فيها على بؤر لتفشي فيروس كوفيد-1 9.

حرية الشخص وأمنه

26 - يساور اللجنة القلق إزاء ارتفاع عدد الأشخاص المحتجزين قبل المحاكمة، بمن فيهم النساء اللاتي لديهن أطفال صغار، وهم أشخاص كثير اً ما يحتجزون مع السجناء المدانين. كما يساورها القلق أيضاً إزاء التقارير التي تفيد بأن الضمانات القانونية الأساسية للأشخاص المسلوبة حريتهم قلّما تحترم، بما في ذلك حقهم في إبلاغهم بالتهم الموجهة إليهم، وفي الاتصال الفوري بمحام وطبيب من اختيارهم، وفي إخطار شخص يختارونه باحتجازهم (المواد 9 و 10 و 1 4 ).

27 - ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ تدابير قانونية فعالة وتدابير أخرى لضمان عدم استخدام الاحتجاز السابق للمحاكمة إلا على سبيل التدبير الاستثنائي ولفترة زمنية محدودة، لا سيما في حالة الأمهات اللاتي لديهن أطفال صغار، وأن تزيد استخدام التدابير البديلة للاحتجاز السابق للمحاكمة. وينبغي للدولة الطرف أن تكفل في الواقع العملي جميع الضمانات القانونية لجميع الأشخاص المسلوبة حريتهم منذ بداية احتجازهم، وذلك بطرق منها اعتماد مشروع سياسة المساعدة القانونية رسمياً لضمان إتاحة المساعدة القانونية لجميع الأفراد المتهمين بارتكاب جريمة.

التوقيف والاحتجاز التعسـفيان

28 - تحيط اللجنة علماً بالتفسير الذي قدمه الوفد، لكنها تظل قلقة لأن الأشخاص مدمني المخدرات يمكن أن يسلبوا حريتهم وأن يخضعوا للعلاج الإجباري من إدمان المخدرات، وفقاً لقانون مكافحة المخدرات . وتلاحظ اللجنة بانشغال أيضاً أن الأشخاص المتشردين والمتسولين والأطفال المرتبطة أوضاعهم بالشوارع والأشخاص ذوي الإعاقات النفسية الاجتماعية كثير اً ما يحتجزون تعسف اً ويضطرون إلى البقاء في مركز بنوم بنه للشؤون الاجتماعية والعبور (Prey Speu)، الذي يعمل دون إطار تنظيمي واضح وشفاف (المادتان 9 و 1 0 ).

29 - يجب على الدولة الطرف القيام بما يلي:

(أ) مواصلة المراجعة الشاملة للقوانين والسياسات والممارسات ذات الصلة بمدمني المخدرات، لا سيما المسلوبة حريتهم في مراكز العلاج الإجباري من المخدرات، بحيث تغدو في توافق تام مع أحكام العهد؛

(ب) وضع حد للاحتجاز القسري للأشخاص المتشردين والمتسولين والأشخاص ذوي الإعاقات النفسية الاجتماعية، الذين كثيراً ما يحتجزون في مراكز العبور أو إعادة التأهيل، واتخاذ التدابير اللازمة لتوفير بدائل لإيداع الأطفال المرتبطة أوضاعهم بالشوارع في المؤسسات، بما في ذلك إدماجهم في بيئات أسرية؛

(ج) اعتماد إطار قانوني واضح وشفاف لضمان توفير الدعم الاجتماعي الكافي للأشخاص المحتاجين، بما في ذلك القواعد المتعلقة بعمل مركز Prey Spe u .

الاتجار بالبشر

30 - على الرغم من الجهود الكبيرة التي تبذلها الدولة الطرف للقضاء على الاتجار بالبشر واستغلال الأطفال، لا تزال اللجنة قلقة إزاء التقارير التي تفيد بعدم توفير الحماية الكافية لضحايا الاتجار، لا سيما النساء والأطفال. ويساور اللجنة القلق أيضاً إزاء الادعاءات المتعلقة بحالات عبودية الدين التي تشمل أطفالاً، لا سيما في قطاع صناعة الطوب (المادتان 8 و 2 6 ).

31 - ينبغي للدولة الطرف أن تكفل الفعالية في إنفاذ قانون القضاء على الاتجار بالبشر والاستغلال الجنسي. وينبغي لها ضمان إجراء تحقيقات دقيقة في حالات الاتجار بالبشر، ومقاضاة المسؤولين عنها، وفرض عقوبات مناسبة عليهم في حال ثبوت إدانتهم، وتقديم التعويض الكامل للضحايا، وتوفير الحماية والمساعدة المناسبتين لهم؛ وينبغي للدولة الطرف أيضاً إلغاء جميع أشكال العمل الجبري واستغلال الأطفال، لا سيما في قطاع صناعة الطوب، بطرق منها تعزيز قدرة مفتشي العمل على الاضطلاع بمهامهم بفعالية في القطاعات التي تنتشر فيها تلك الممارسات.

استقلال القضاء

32 - على الرغم من التدابير التي اتخذتها الدولة الطرف لتعزيز استقلال السلطة القضائية، لا تزال اللجنة منشغلة إزاء استمرار الافتقار إلى جهاز قضائي مستقل ونزيه وإزاء ارتفاع عدد ادعاءات الفساد داخل الجهاز القضائي. وتلاحظ اللجنة بقلق أيضاً أن بعض القضاة أعضاء معلنون في الحزب الحاكم، وغالب اً ما يشغلون مناصب قيادية، وهو ما يقوض استقلالهم على نحو خطير (المادة 1 4 ).

33 - ينبغي أن تتخذ الدولة الطرف جميع التدابير اللازمة لصون استقلال القضاة والمدعين العامين ونزاهتهم وسلامتهم بصورة تامة، في القانون وفي الممارسة. وينبغي للدولة الطرف أن تتخذ تدابير محددة لمنع تأثر القضاة في اتخاذ قراراتهم بأي شكل من أشكال الضغط السياسي، بطرق منها ضمان توافق إجراءات اختيار القضاة والمدعين العامين وتعيينهم وإيقافهم عن العمل وعزلهم وتأديبهم مع أحكام العهد والمعايير الدولية ذات الصلة.

حرية التعبير

34 - لا تزال اللجنة تشعر بقلق عميق إزاء استمرار انتهاكات حرية التعبير داخل الدولة الطرف. وتعرب اللجنة عن جزعها إزاء التقارير التي تفيد بإغلاق العديد من وسائل الإعلام الوطنية والدولية؛ وحجب المواقع الإلكترونية التي تنتقد الحكومة؛ واستخدام الدعاوى القانونية الجنائية والمدنية ضد الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان؛ وانتشار مضايقة الناشطين وترهيبهم على الإنترنت، بما في ذلك أثناء انتخابات عام 2018 وبسبب انتقادهم تعامل الدولة الطرف مع جائحة كوفيد- 1 9 . وتلاحظ اللجنة بقلق أن بعض الجرائم الجنائية الواردة في القانون الجنائي وفي قانون الاتصالات السلكية واللاسلكية، بما في ذلك التشهير والتحريض والشتم وإهانة الجلالة، كثيراً ما تستخدم لتقييد حرية التعبير تقييداً مفرطاً وغير متناسب . وعلاوة على ذلك، يساور اللجنة القلق لأن المرسوم الفرعي المتعلق بالبوابة الوطنية للإنترنت ومشاريع القوانين الجديدة، المتعلقة بأمور منها الجرائم الإلكترونية والحصول على المعلومات، ومشروع تعديلات قانون الصحافة تثير مخاوف جدية من فرض المزيد من القيود على حرية التعبير، وهي نصوص صيغت دون إجراء مشاورات مع المجتمع المدني والجهات المعنية (المادة 1 9 ).

35 - تكرر اللجنة توصيتها السابقة بشأن حرية التعبير وتحث الدولة الطرف على اتخاذ تدابير فورية لضمان أن يتمكن كل فرد من ممارسة الحق في حرية التعبير بلا قيود، وفقاً للمادة 19 من العهد ولتعليق اللجنة العام رقم 34(201 1) بشأن حرية الرأي والتعبير. وفي هذا السياق، ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي:

(أ) الكف عن محاكمة الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان وغيرهم من الفاعلين في المجتمع المدني وسجنهم بهدف ردعهم أو ثنيهم عن التعبير عن آرائهم بحرية؛

(ب) منع أعمال المضايقة والترهيب التي تستهدف الصحفيين والناشطين والمدافعين عن حقوق الإنسان الذين ينتقدون المسؤولين الحكوميين أو السياسات الحكومية مجرد الانتقاد، أو فرض قيود تعسفية عليهم، أو توقيفهم؛

(ج) إلغاء التجريم على التشهير ومواءمة أي أحكام أخرى ذات صلة في القانون الجنائي وقانون الاتصالات السلكية واللاسلكية مع المادة 19 من العهد؛

(د) استعراض وتنقيح تشريعاتها القائمة والمقترحة، بما في ذلك المرسوم الفرعي بشأن البوابة الوطنية للإنترنت، ومشاريع تعديلات قانون الصحافة، ومشاريع القوانين المتعلقة بالجرائم الإلكترونية والحصول على المعلومات، لتجنب استخدام مصطلحات غامضة وقيود مفرطة؛

(هـ) ضمان امتثال أي قيود على ممارسة حرية التعبير وتكوين الجمعيات، لدى صياغة وإنفاذ تشريعاتها، بما في ذلك المراسيم الفرعية الوزارية، للمتطلبات الصارمة المنصوص عليها في المادتين 19( 3) و22 من العهد.

الحق في التجمع السلمي وحرية تكوين الجمعيات

36 - يساور اللجنة قلق شديد إزاء التقارير المتعلقة بالتعسف في رفض السماح بعقد تجمعات سلمية واعتقال المنظمين استناد اً إلى أحكام قانونية غامضة واردة في قانون التجمع السلمي. كما يساورها بالغ القلق إزاء المعلومات الواردة عن استخدام القوة المفرطة وغير المتناسبة لتفريق المظاهرات السلمية، ما أدى إلى انتشار حالات توقيف المتظاهرين واحتجازهم، بمن في ذلك المدافعون عن حقوق الإنسان، والناشطون من أجل البيئة، وزعماء المعارضة، والنقابيون (كأولئك المرتبطين بمحمية بري لانغ للحياة البرية، ومنظمة الطبيعة الأم في كمبوديا، واتحاد حقوق العمال للموظفين الخمير في مجمع ناغا وورلد ). وتلاحظ اللجنة بانشغال أيضاً أن التعديلات التي أدخلت على قانون النقابات العمالية في كانون الثاني/يناير 2020 ومشروع قانون النظام العام، الذي يهدف إلى تنظيم الوصول إلى الأماكن العامة والسلوك الواجب فيها، يمكن أن تزيد من تقييد حق التجمع السلمي، بالنظر إلى ما يتضمنه النصان التشريعيان من مصطلحات غير معرفة، ما يسهل إساءة تفسيرها واستخدامها من جانب السلطات. وعلاوة على ذلك، تلاحظ اللجنة بقلق أن قانون الجمعيات والمنظمات غير الحكومية ما زال يقيد الحق في حرية تكوين الجمعيات، ويفرض على المنظمات شروط اً مرهقة من حيث الإبلاغ، ما يؤدي إلى رفض تسجيل المدافعين عن حقوق الإنسان وتيسير مراقبتهم (المادتان 21 و 2 2 ).

37 - وفقاً للمادة 21 من العهد، وفي ضوء تعليق اللجنة العام رقم 37(202 0) بشأن الحق في التجمع السلمي، ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي:

(أ) التعجيل بجهودها الرامية إلى تنقيح ممارساتها وكذلك تشريعاتها القائمة والمقترحة، بما في ذلك التعديلات التي أدخلت على قانون الجمعيات والمنظمات غير الحكومية ومشروع قانون النظام العام، لضمان تمتع الأفراد تمتعاً كاملاً، في القانون والممارسة، بحقهم في التجمع السلمي، وضمان إجراء مشاورات مجدية ومفتوحة وشفافة مع منظمات المجتمع المدني وأية جهات معنية أخرى في جميع عمليات التنقيح؛

(ب) الحرص على أن تكون القيود المفروضة على حق التجمع السلمي، بطرق منها تطبيق عقوبات إدارية وجنائية على الأفراد الذين يمارسون هذا الحق، متفقة مع المتطلبات الصارمة المنصوص عليها في المادة 21 من العهد؛

(ج) إجراء تحقيقات فعالة في جميع حالات التوقيف والاحتجاز التعسفيين للمتظاهرين السلميين، وكذلك أعمال العنف التي تست هدفهم ، وتقديم المسؤولين عنها إلى العدالة؛

(د) منع جميع أشكال المضايقة والترهيب التي تستهدف أعضاء منظمات المجتمع المدني والنقابات العمالية والأحزاب السياسية، وضمان تمكينهم من ممارسة حقهم في العمل والأنشطة ذات الصلة بحرية.

المشاركة في الشؤون العامة

38 - يساور اللجنة القلق إزاء حل حزب المعارضة السياسي الرئيسي، وهو حزب الإنقاذ الوطني الكمبودي، في تشرين الثاني/نوفمبر 2017 ، وثلاثة أحزاب معارضة أخرى، في عام 2021 ، ونقل جميع مقاعد حزب الإنقاذ الوطني الكمبودي في الجمعية الوطنية إلى حزب الشعب الكمبودي الحاكم، وهو ما قوض الحق في التصويت والتمثيل السياسي. كما يساورها القلق إزاء استقلال اللجنة الانتخابية الوطنية وحيادها، والصعوبات التي تواجهها الأحزاب الجديدة في إجراء حملة انتخابية متساوية وحرة وشفافة. وتعرب اللجنة عن انشغالها الشديد إزاء القيود غير القانونية المفروضة على أعضاء المعارضة فيما يتعلق بمشاركتهم في الشؤون العامة والانتخابات، عن طريق التهديدات والمضايقة والاعتقالات التعسفية والمحاكمات الجماعية وإلغاء جوازات السفر وأعمال العنف، مثل مقتل عضو حزب الإنقاذ الوطني الكمبودي، سين خون، في تشرين الثاني/نوفمبر 2021 (المواد 2 و 6 و 2 5 ).

39 - ينبغي للدولة الطرف أن تجعل لوائحها وممارساتها الانتخابية متفقة تماماً مع أحكام العهد، بما في ذلك المادة 25، وذلك بطرق منها التالية:

(أ) وضع حد لجميع الاعتقالات التعسفية وأعمال المضايقة والترهيب والعنف التي تستهدف أعضاء أحزاب المعارضة وأنصارها؛

(ب) إجراء تحقيقات شاملة ومستقلة في جميع ادعاءات المضايقة والترهيب والاعتقال التعسفي وأعمال العنف تجاه أعضاء أحزاب المعارضة وأنصارها، لا سيما التحقيق في مقتل سين خون، وتقديم الجناة إلى العدالة؛

(ج) إنهاء جميع المحاكمات الجماعية لأعضاء المعارضة وضمان أن تكون جميع الدعاوى المرفوعة عليهم، وعلى المدافعين عن حقوق الإنسان، متفقة مع جميع الضمانات الإجرائية المنصوص عليها في العهد؛

(د) ضمان تمتع الجميع تمتعاً كاملاً وفعلياً بالحقوق الانتخابية، بمن في ذلك المرشحون السياسيون المعارضون، وتمكين جميع الأحزاب السياسية من إجراء حملة انتخابية متساوية وحرة وشفافة؛

(هـ) ضمان حرية المشاركة في النقاش السياسي التعددي، بطرق تشمل عقد المظاهرات السلمية والاجتماعات، والامتناع عن استخدام أحكام القانون الجنائي لقمع تلك الحرية أو لاستبعاد مرشحي المعارضة من العمليات الانتخابية؛

(و) تعزيز الآليات القضائية والانتخابية لضمان عملية انتخابية نزيهة، لا سيما في الآجال المناسبة لتنظيم الانتخابات البلدية لعام 2022 والانتخابات الوطنية لعام 202 3.

قضاء الأحداث

40 - ترحب اللجنة باعتماد قانون قضاء الأحداث في عام 2016 ، لكنها تأسف لأن تنفيذه لا يزال محدود اً ولأن الأطفال الذين يخالفون القانون ما زالوا، في الواقع العملي، يحتجزون قبل المحاكمة. ويساور اللجنة القلق أيضاً إزاء نقل أطفال المقاطعات النائية، الذين يحتاجون إلى الدعم المادي والمعنوي الذي توفره أسرهم، إلى مركز إعادة تأهيل الشباب الجديد في مقاطعة كاندال بغرض احتجازهم (المادتان 23 و 2 4 ).

41 - ينبغي للدولة الطرف أن تكثف جهودها في سبيل ضمان الفعالية في تنفيذ قانون قضاء الأحداث ولمعاملة الأطفال المخالفين للقانون معاملة تناسب سنهم. وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تكفل حصر احتجاز الأطفال قبل المحاكمة في الحالات الاستثنائية وعلى سبيل الحل الأخير لا غير. وينبغي للدولة الطرف أن تنظر في إجراء استعراض شامل لحالات الأطفال المخالفين للقانون الذين سينقلون إلى مركز إعادة تأهيل الشباب الجديد بغرض إيجاد تدبير بديل للاحتجاز.

الشعوب الأصلية

42 - ترحب اللجنة بجهود الدولة الطرف في سبيل تعزيز آليات حماية حقوق السكان الأصليين. بيد أنها لا تزال قلقة بشأن أوجه القصور في تنفيذ الإطار القانوني والضمانات القائمة لحماية حق الشعوب الأصلية في استخدام أراضيها وأقاليمها وشغلها. ويساور اللجنة القلق لأن حق الشعوب الأصلية في الموافقة الحرة والمسبقة والمستنيرة في سياق عمليات صنع القرار التي تمسها، لا سيما في الموافقة على المشاريع الإنمائية المنفذة في أراضيها، لا يحترم بصورة منهجية. وتعرب اللجنة أيضاً عن انشغالها إزاء توفير الحماية الفعالة لمجتمعات الشعوب الأصلية في سياق جائحة كوفيد- 19 (المواد 2 و 26 و 2 7 ).

43 - يجب على الدولة الطرف القيام بما يلي:

(أ) وضع واعتماد إطار قانوني للاعتراف بحقوق الشعوب الأصلية وحمايتها، بما في ذلك إجراء مبسط للحصول على سندات ملكية الأراضي الجماعية؛

(ب) ضمان التشاور الكامل والهادف مع الشعوب الأصلية في المسائل المتعلقة بحقوقها، لا سيما حقها في الموافقة الحرة والمسبقة والمستنيرة، بما في ذلك عند منح التصاريح لمشاريع إنمائية قد تؤثر في حقوقها المتعلقة بالأراضي؛

(ج) مواصلة جهودها لمنع النزاعات حول استخدام الأراضي، بما في ذلك عن طريق توفير ضمانات فيما يتعلق بالأراضي التي طالما امتلكتها الشعوب الأصلية أو شغلتها؛

(د) ضمان عدم نقل الشعوب الأصلية دون اتباع جميع الضمانات القانونية والإجرائية، بما في ذلك توفير بدائل معادلة وتعويض كاف؛

(هـ) ضمان إمكانية حصول الشعوب الأصلية، في سياق جائحة كوفيد-19، على المعلومات وعلى خدمات الرعاية الصحية، بما في ذلك الاختبار والعلاج واللقاحات.

دال- النشر والمتابعة

44 - ينبغي للدولة الطرف أن تنشر على نطاق واسع نص العهد، وتقريرها الدوري الثالث، وهذه الملاحظات الختامية، بهدف التوعية بالحقوق المكرسة في العهد في أوساط السلطات القضائية والتشريعية والإدارية والمجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية العاملة في البلد ولدى عامة الناس. وينبغي للدولة الطرف أن تعمل على ترجمة التقرير الدوري وهذه الملاحظات الختامية إلى لغاتها الرسمية.

45 - ووفقاً للفقرة 1 من المادة 75 من النظام الداخلي للجنة، يتعين على الدولة الطرف أن تقدّم، بحلول 25 آذار/مارس 2025، معلومات عن تنفيذ التوصيات التي قدّمتها اللجنة في الفقرات 9 (الفساد) و35 (حرية التعبير) و39 (المشاركة السياسية) أعلاه.

46 - وفي إطار جولة الاستعراض المتوقعة للجنة، سوف تتلقى الدولة الطرف في عام 2028 قائمة المسائل التي تضعها اللجنة قبل تقديم التقرير، ويُنتظر أن تقدم ردودها في غضون سنة على قائمة المسائل التي سوف تشكل تقريرها الدوري الرابع. وتطلب اللجنة أيضاً إلى الدولة الطرف، في سياق إعداد التقرير، أن تتشاور على نطاق واسع مع المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية العاملة في البلد. ووفقاً لقرار الجمعية العامة 68/268، ينبغي ألا يتجاوز عدد كلمات التقرير 200 21 كلمة. وسوف يُجرى الحوار البنّاء المقبل مع الدولة الطرف في عام 2030 في جنيف.