الصفحة

تصدير

4

الجزء الأول

المادة 1: تعريف التمييز

6

المادة 2: مكافحة التمييز

10

المادة 3: ضمان حقوق الإنسان والحريات الأساسية

18

المادة 4: التدابير المؤقتة

18

المادة 5: أشكال السلوك والنماذج النمطية

20

المادة 6: البغاء والاتجار بالنساء

23

الجزء الثاني

المادة 7: دور المرأة في الحياة العامة

28

المادة 8: الحياة العامة على الصعيد الدولي

31

المادة 9: القضايا المتعلقة بالمواطنية

32

الجزء الثالث

المادة 10: التعليم

32

المادة 11: العمالة

36

المادة 12: الصحة

46

المادة 13: التمييز في الحياة الاقتصادية وفي البدلات الأسرية

55

المادة 14: وضع المرأة في المناطق الريفية بهنغاريا

57

الجزء الرابع

المادة 15: المساواة أمام القانون

63

المادة 16: الزواج، والمساواة في الحياة الأسرية

63

المرفق: الجداول والمعلومات الأخرى

76

تصدير

اعتمدت هنغاريا أهم الوثائق الدولية التي ترمي إلى القضاء على التمييز ضد المرأة وتعزيز المساواة بين الجنسين، بما في ذلك اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، التي أُدرجت في مجموعة القوانين بهنغاريا بموجب المرسوم بقانون رقم 10 لعام 1982. وبموجب التوقيع على هذه الاتفاقية، تعهدت هنغاريا بالقيام من وقت لآخر بإعداد تقارير تتضمن تحليل التقدم المحرز في عملية تحقيق المساواة بين المرأة والرجل، إلى جانب التحديات التي يتعين التصدي لها في هذا السبيل. ووفقا لهذا التعهد، أعدت هنغاريا تقارير قطرية في الأعوام 1982 و 1986 و 1991 و 2000. ولقد نُشر التقرير القطري المجمّع، الذي وُضع في عام 2000، على أوسع نطاق ممكن لدى الجمهور عامة. وفي سياق صياغة هذا التقرير، وهو التقرير السادس، يلاحظ أن هنغاريا تفي بالتزامها الوارد في الاتفاقية، فهي تورد وصفا للمنجزات المتحققة والتحديات المتبقية خلال الفترة من عام 2000 إلى عام 2006.

وفي هنغاريا، تشكل مسألة تعميم مراعاة المنظور الجنساني جزءا من العمليات القائمة على أعلى مستوى حكومي. ومن المهام الرئيسية لدى وزير الشباب والأسرة والشؤون الاجتماعية وتكاف ؤ الفرص، تشجيع المساواة بين الجنسين، وتنفيذ الأهداف السياسية والاستراتيجية التي وضعتها المنظمات الدولية التي تسعى من أجل تحقيق المساواة في الفرص بين المرأة والرجل على صعيد العمل الحكومي. ووضع وتطبيق السياسات المتعلقة بنوع الجنس من واجبات وزارة الشباب والأسرة والشؤون الاجتماعية وتكافؤ الفرص. وهذه الوزارة مسؤولة أيضا عن المهام المتصلة بتنسيق وتنظيم الواجبات الواردة في اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، وبالتالي، فإن إعداد هذا التقرير القطري قد تم أيضا بتنسيق من هذه الوزارة.

وهذا التقرير يشكل ثمرة لجهود عدد من الخبراء، الذين أسهموا بمعارفهم الفذة في حقول خبراتهم ذات الصلة، إلى جانب تحليلاتهم للأحوال القائمة، من أجل تقديم عرض موضوعي كامل للتدابير التي اتخذتها الحكومة أثناء السنوات قيد الاستعراض.

ولقد شهدت السنوات الأخيرة عددا من التدابير التي ترمي إلى تحسين وضع المرأة. وكانت ثمة بداية لسريان القانون المتعلق بالمساواة في المعاملة وتعزيز تكافؤ الفرص. والنساء من أهمل الفئات التي يستهدفها هذا القانون. ولقد أدخلت مجموعة واسعة النطاق من الإجراءات والتدابير الحكومية بغية تحسين مركز المرأة في سوق العمل. وتحديث نظام دعم الأسرة وأسلوب تقديم البدلات للمسنين قد يسهم في منع وتخفيف الفقر لدى المرأة. ومن أجل مساعدة ضحايا العنف العائلي، وفي إطار البرنامج التجريبي الذي يرمي إلى وضع نظام مؤسسي لمعالجة الأزمات، أنشئت مجموعة من الشبكات الإقليمية، كما تشكلت دائرة وطنية لمعالجة الأزمات وتوفير المعلومات عن طريق الهاتف. ولقد سُنّ عدد من التعديلات لشتى النصوص التشريعية، في الميدان قيد النظر، بغية تحسين فعالية حماية الضحايا وكبح العنف العائلي. وفي ظل مشاركة المنظمة الدولية للهجرة وسفارة الولايات المتحدة بهنغاريا، شكلت الحكومة فريقا عاملا لقمع الاتجار في الأشخاص، ولا سيما القيام بهذا الاتجار لأغراض البغاء. ولقد أنشئ مأوى لاستيعاب ومساعدة الضحايا، كما أن الوزارات المعنية قد وقّعت اتفاقا يقضي بتحسين فعالية المساعدة الموفرة لهؤلاء الضحايا.

وثمة ضرورة للتعاون فيما بين القطاعين الحكومي وغير الحكومي من أجل تحسين حالة أي فئة من الفئات المحرومة بالمجتمع. وبالتالي، فإن الحكومة تضطلع بجهود مستمرة لتسهيل أعمال المنظمات غير الحكومية وتشجيع التعاون معها. وبرنامج الصندوق الوطني للمنظمات غير الحكومية يفضي إلى تمكين هذه المنظمات من تقديم طلبات لدعم تكاليفها الجارية، مما قد يحسّن من موثوقية وفعالية أعمالها واضطلاعاتها.

وبصفة دائمة تجري دعوة المنظمات النسائية لحضور شتى المناسبات – من قبيل حلقات العمل والمؤتمرات التي تنظمها الحكومة أو وزارة الشباب والأسرة والشؤون الاجتماعية وتكافؤ الفرص بصفة خاصة – وهذا ييسّر من تهيئة حوار بناء ومفاهيم متناسقة. وعلاوة على هذا، وفي مجال مكافحة العنف العائلي والاتجار بالأشخاص بصورة محددة، جرت تنمية علاقات عمل بالغة الوثاقة مع المنظمات المعنية بتوفير الدعم اللازم للضحايا، وكذلك مع المنظمات التي تسعى لتشجيع الوعي المجتمعي. ولقد وُضع أيضا النظام المؤسسي لمعالجة الأزمات، حيث يتم تشغيل هذا النظام بمشاركة تلك المنظمات.

وإلى جانب المنجزات التي تحققت حتى الآن، توجد بالطبع تحديات أخرى ينبغي الاستعداد لها. ومن اللازم أن يُتَّخذ عدد كبير من التدابير الحكومية والتشريعية كيما تصبح المساواة بين الجنسين بمثابة واقع يومي واضح أمام الجميع.

وحكومة جمهورية هنغاريا ملتزمة بإعمال المساواة في مجال القانون، كما أنها تبذل الجهود اللازمة لتسهيل المساواة بين الجنسين على الساحة العامة وفي الاقتصاد وفي سائر مجالات الحياة الهامة.

المنجزات والمجهودات الحكومية منذ عام 2000

المادة 1: تعريف التمييز

المادة 70/ألف من الدستور

لا يزال التنظيم ذو الصلة يستند إلى المادة 70/ألف (1) من الدستور: ”تحترم جمهورية هنغاريا حقوق الإنسان والحقوق المدنية لجميع الأشخاص في البلد دون تمييز بسبب العنصر أو اللون أو نوع الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو الآراء الأخرى أو المنشأ الوطني أو الاجتماعي أو الحالة المالية أو المولد أو أي أسباب غير ذلك مهما كانت “.

قانون المساواة في المعاملة

وفقا للمادة 70/ألف من الدستور، قام البرلمان في 22 كانون الأول/ديسمبر 2003 باعتماد القانون رقم 125 لعام 2003 الذي يتعلق بالمساواة في المعاملة وتكافؤ الفرص (المسمى فيما بعد ”قانون المساواة في المعاملة “). ويستهدف هذا القانون تحديد المستفيدين والملتزمين على صعيد المساواة في المعاملة، إلى جاب مضمون الشرط المتعلق بهذه المعاملة بصورة عامة، فيما يتصل بالنظام القانوني بكامله، فضلا عن توفير وسائل إنصاف قانونية فعالة لمن سبق أن انتُهكت حقوقهم. ومن أهم أجزاء هذا القانون، بالتالي، إيجاد تعريف محدد لمصطلح التمييز ونطاقه. والنطاق ذو الصلة يشمل جميع المنظمات التي تؤدي مهاما عامة، إلى جانب تلك المنظمات التي تقدم اقتراحات بعقود ما أو التي تطالب باقتراحات العقود هذه، بهدف إبرامها مع أشخاص لم يسبق تحديدهم، فضلا عن المنظمات التي توفر خدمات أو تبيع سلعا داخل أماكن مفتوحة للعملاء. ومن ثم، فإن نطاق قانون المساواة في المعاملة بالغ الاتساع، فهو يغطي كلا من القطاعين العام والخاص (مع وجود استثناءات بالغة الوضوح بشأن القطاع الخاص، وذلك من قبيل الكنائس والأحزاب والعقود الخاصة والعلاقات الخاضعة لقانون الأسرة).

وهذا القانون يشكل قانونا عاما غير تمييزي، وهو يحظر التمييز ضد المرأة على أساس من ”نوع الجنس أو الحالة الزوجية أو الأمومة (الحمل) “. وهو يحول دون انتهاك شرط المساواة في المعاملة من جراء 18 من الصفا ت المميزة (التي تشمل نوع الجنس) بالإضافة إلى حالات أخرى. وبالتالي، فإن هذا القانون يستخدم القائمة الملحقة بالمادة 70/ألف (1) من الدستور.

ولقد تعرض هذا المفهوم لانتقادات شديدة، سواء من جانب المنظمات غير الحكومية أم المناقشات البرلمانية. وتتمثل الحجة الرئيسية في مناهضة هذه الوثيقة في أن إصدار قانون منفصل بشأن مختلف الفئات الاجتماعية – ولا سيما النساء وطائفة الروما – كان سيكون أكثر ملاءمة لمواجهة الشاكل ذات الصلة، حيث أنه كان سيوفِّر حماية على أساس مخصص. وبغية تهيئة تنظيم قانوني موحد وفعال، يلاحظ أن البرلمان قد التزم بقانون يتسم بعمومية الطاق.

شرط المساواة في المعاملة

يُراعى أن قانون المساواة في المعاملة قد أدخل الشرط المتعلق بهذه المساواة ( ) ، بدلا من حظر التمييز، مما قد يبدو تغيرا رمزيا. ومع ذلك، فإن هذا قد أفضى أيضا إلى إحداث ثلاثة تغييرات حقيقية كبيرة، فالقانون قد حدد خمسة تصرفات مختلفة بوصفها تنتهك شرط المساواة في المعاملة: التمييز المباشر وغير المباشر، والتحرش، والفصل والثأر على نحو غير قانوني، م ما قد يرتكب من جراء سلوك فعلي أو الامتناع عن إتيان سلوك ما. ويشير القانون إلى أن إعطاء أمر بارتكاب فعل ما من الأفعال التي تُعد تمييزية يشكل كذلك انتهاكا لشرط المساواة في المعاملة. وشرط المساواة هذا يتسم ببالغ الأهمية، فالقواعد المناهضة للتمييز جديرة بالاستخدام في جميع فروع القانون (قانون العمل والقانون المدني وما إلى ذلك) ( ) .

وفي سياق تطور القانون في هنغاريا ووفرة الخبرات التي تكونت أثناء تطبيق وتنفيذ القوانين وقانون الجماعة الأوروبية، ينبغي الإتيان بتعريف محدد لمصطلحي التمييز المباشر وغير المباشر في قانون المساواة في المعاملة. ولقد أحدث هذا تغييرات من ناحيتين اثنتين. فمن ناحية أولى، كانت هذه أول مرة يتم فيها تعريف التمييز المباشر في القانون الهنغاري. ومن ناحية ثانية، يلاحظ أنه ينبغي أن تُستخدم جميع المصطلحات الجديدة في كافة فروع القانون، مما يتناقض مع مفهوم التمييز غير المباشر الذي سبق تطبيقه في قانون العمل.

ومما يدخل في نطقا التمييز المباشر، إصدار أمر يقضي إلى معاملة شخص أو مجموعة على نحو أقل مواتاة بالقياس إلى شخص آخر أو مجموعة أخرى من الأشخاص من ذوي الظروف المماثلة، من جراء الخصائص الحقيقية أو المفترضة لهذا الأمر (انظر أعلاه) ( ) . وعلى النقيض من ذلك، يندرج في إطار التمييز غير المباشر، القيام بتوجيه أمر لا يتسم بالتمييز المباشر، بل ويفي فيما يبدو بشرط المساواة في المعاملة، مع إفضاء هذا الأمر إلى وجود أشخاص أو مجموعات تتميز بالصفات السالفة الذكر، في وضع أقل مواتاة، على نحو أكثر تناسبا من الناحية المادية، وذلك بالقياس إلى أشخاص آخرين أو مجموعات أخرى في إطار حالات مماثلة ( ) .

وبالإضافة إلى التمييز المباشر وغير المباشر، يُعتبر التحرش بمثابة انتهاك لشرط المساواة في المعاملة. ولقد نوقشت أيضا مسألة ما إذا كان ينبغي للقانون أن ينص على التحرش الجنسي في حد ذاته. والقانون يتضمن تعريفا من شأنه أن يحظر مجموعة من التصرفات تعد أوسع نطاقا من قضية التحرش الجنسي، ولكنه لا يشير إلى ذات التحرش الجنسي هذا. والتحرش يمثل سلوكا يتسم بانتهاك الكرامة الإنسانية، التي تتصل بخصائص الفرد المعني على النحو المحدد في المادة 8، وهدف هذا التحرش أو تأثيره يتضمن تهيئة بيئة مهددة للفرد ومناهضة له وحاطّة من قدرة ومذلّة لكرامته وعدوانية بالنسبة لشخصه.

وبناء على التعديل المقترح، وهو التعديل رقم T18902، يلاحظ، فيما يتصل بمختلف الأفعال المتعلقة بموضوع تكافؤ الفرص، أن إدخال مفهوم التحرش الجنسي في القانون الهنغاري يُعد قيد التنفيذ.

وكما هو معروف على نطاق واسع، كثيرا ما لا يقوم الأشخاص من ضحايا التمييز السلبي باتخاذ إجراءات قانونية ضد من انتهكوا حقوقهم، وذلك خشية الثأر أو الانتقام. وهذه العملية تسمى ”استغلال رضوخ الضحية “، وهي لم تكن محظورة من قبل في القانون الهنغاري بهذه الصورة. وإنفاذ حقوق الفرد في أعقاب التمييز قد لا يكون فعالا، مع هذا، إلا إذا لم يكن لدى الضحية – أو أي أشخاص آخرين من القادرين على تقديم المعلومات في الحالة قيد النظر - أية خشية من الوقوع فريسة الحرمان بعد إجرائه أو تصرفه. ووفقا لقانون تكافؤ الفرص، يدخل في نطاق الثأر، ذل التصرف الذي يسبب انتهاك حقوق الفرد، والذي يستهدف التهديد بانتهاك هذه الحقوق بالنسبة لمن يثير الاعتراضات، أو يبدأ الإجراءات، أو يشارك في التدابير، التي من شأنها مقاومة انتهاك شرط المساواة في المعاملة، ومن جراء المشاركة ذات الصلة ( ) .

وبالتالي، فإن التنظيم الجديد يستند إلى المنطق القائل بأن إنفاذ القوانين على نحو فعال يصبح أكثر يُسرا عند وجود تشريعات تتسم بدقة تحديد وحظر أكثر أشكال التمييز شيوعا. وهذا يعني أن قانون المساواة في المعاملة يتضمن، بالإضافة إلى المصطلحات والمفاهيم العامة، نواة واضحة أيضا، وهي مصنفة حسب مجالات التمييز السلبي، لا حسب الفئات الاجتماعية. ومن ثم، فإن التشريع يشمل محاولة لجعل معدل التفصيل في التنظيمات في المستوى الذي كان من شأنه أن يتحقق بموجب قوانين محددة تتعلق بشتى الفئات. ولهذا السبب، يراعى أن القانون ذات الصلة يتضمن محظورات تفصيلية في المجالات التالية: العمالة، والضمان الاجتماعي والصحة، والتعليم والتدريب، واستخدام واستهلاك السلع والخدمات، فضلا عن الإسكان.

ومفهوم التنظيم يتضح بصورة محددة في الفصل المتعلق بالعمالة ( ) ، فانتهاكات شرط المساواة في المعاملة تتضمن التمييز المباشر وغير المباشر، وخاصة في ميدان الوصول للعمالة، والإعلانات العامة عن الوظائف، وشروط العمل، وتهيئة وإنهاء علاقات العمل، ونظم الترقية، وما إلى ذلك. والفصول الفرعية الأخرى تشمل أيضا، على نحو مماثل، محظورات مفصلة تنطبق بأسلوب واض ح على المجالات المحددة بعينها. وعلى صعيد التعليم على سبيل المثال، يتعين تطبيق وتنفيذ شرط المساواة في المعاملة، وخاصة في مجال تقييم طلبات الاستخدام والبت فيها، وتقدير مستوى الداء، وقبول الطلبة في بيوت الشباب، وتوفير الخدمات ذات الصلة.

احتمالات الاستثناء

يعني قانون المساواة في المعاملة، من منطلق الاستثناء، أن الملتزم يحظى باستثناء من المسؤولية الشرعية فيما يتصل بانتهاك هذا القانون، ومن ثم، فإن بوسعه أن يتولى التفرقة على نحو مشروع. وهذا يتضمن، بالتالي، أنه في حالات الاستثناء، يلاحظ أن أثر قانون المساواة في المعاملة والشرط المتعلق بهذه المساواة ما زال قائما، وإن ك ان الإجراء قيد النظر لا يشكل تمييزا غير قانوني في ضوء ظروف بعينها. والاستثناءات المحتملة ترمي إلى منع تلك الحالات التي قد لا تحدث في الحياة، بالإضافة إلى إمكانات التناقض مع سائر الحقوق الأساسية. والمادة 7 (2) من قانون المساواة في المعاملة تتضمن احتمالا عاما للاستثناء من الجائز له أن يُطبق على أي حالة تدخل في نطاق هذا القانون. وشرط المساواة في المعاملة لا يصبح موضع انتهاك من جراء سلوك أو عمل تمييزي يستند إلى سبب معقول يتسم بالاتصال على نحو مباشر بالعلاقة القانونية قيد الظر، وذلك في إطار تقييم موضوعي. وبالإضافة إلى الأسباب العامة للاستثناء، يلاحظ أن قانون المساواة في المعاملة يوفر خيارات استثنائية خاصة تتميز بالتمشي مع معالم الانتهاك المعني بصورة محددة. وعلى سبيل المثال، وفي مجال التعليم، لا يندرج في طائفة انتهاكات شرط المساواة في المعاملة، ذلك التمييز المبرر والمتناسب الذي يقوم على كافة الشروط ذات الصلة، التي تُعتبر مادية ومشروعة، فيما يتعلق بالعمالة ( ) .

المادة 2: مكافحة التمييز

أ - الدستور

مما يتفق مع توصيات اللجنة، اعتماد المادة 70/ألف – باء من الدستور، والقانون رقم 125 لعام 2003 المتعلق بالمساواة في المعاملة وتشجيع تكافؤ الفرص، إلى جانب إنشاء هيئة المساواة في المعاملة. وتعزيز الضمانات القانونية والحمايات المؤسسية يزيد من كفالة حق المرأة في الحصول على معاملة متساوية.

مبدأ تقديم نفس الأجر لعمل من نفس القيمة

لا يزال هذا المبدأ قائما بموجب المادة 70/باء (2) من الدستور: ”يحق لأي فرد أن يحوز، دون أي تمييز، نفس الأجر لعمل من نفس القيمة. وبالتالي، فإن هذا الشرط ينطبق على المرأة، وهو شرط حميد فيما يبدو، فكل شخص يمكنه أن يسند حجته إلى انتهاك هذا المبدأ. وثمة نتيجة أخرى لهذا الشرط تتمثل، مع هذا، في أنه يجوز لكل شخص بالفعل أن يطالب بنفس الأجر، بناء على أي معْلم أو حالة.

ومن الخطوات التقدمية الهامة، ما قام به قانون العمل (القانون رقم 22 لعام 192)، حيث أدخل مفهوم نفس الأجر لعمل من نفس القيمة في عام 2001. والقواعد المفصلة لهذا المبدأ قد وردت في المادة 142/ألف من قانون العمل، فهي تتضمن تنظيما تفصيليا ومناسبا لمصطلحي نفس الأجر والعمل من نفس القيمة. والأحكام الواردة في قانون المساواة في المعاملة تتولى، في نفس الوقت، تنظيم إرساء مسألة انتهاك مبدأ تساوي الأجور، وهذا يعني أنه في حالة قيام صاحب العمل بدفع أجر أكثر انخفاضا للمرأة، فإنه سوف يُعفى من المسؤولية لو كان هناك سبب معقول - مع اتصال هذا السبب على نحو مباشر بالعلاقة القانونية القائمة وفقا لتقييم موضوعي - فيما يتعلق بالفارق بين مستويات الأجر. وهذه القاعدة ليست كافية، فحيثما كانت هناك فوارق بين الأجور المقدمة للرجل والمرأة، فإن ذلك الاحتمال الخاص با لإ عفاء لا يجوز له أن يكون ساريا.

ب - التنظيمات القانونية

انظر ما ورد في البند ج.

ج - المحاكم والمؤسسات العامة

تعرض نظام المؤسسات التي توفر وسائل النصفة ضد التمييز لتغيرات كبيرة بموجب قانون المساواة في المعاملة، الذي أفضى إلى إنشاء هيئة المساواة في المعاملة ومجلسها الاستشاري. وعلى الرغم من أن نطاق سلطة أمين المظالم المعني بالحقوق المدنية لا يزال دون أي تغيير، فإن دوره في مكافحة التمييز كان موضعا لبعض التغيير.

هيئة المساواة في المعاملة، فيما يتصل بتوصيتي اللجنة رقم 13 و 14 بشأن هنغاريا

في التوصيتين رقم 13 و 14 المتعلقتين بهنغاريا، اقترحت اللجنة تعزيز الحق في العيش بعيدا عن التمييز على أساس نوع الجنس، وذلك في النظام القانوني، مع إدخال الإجراءات اللازمة لتحقيق التنفيذ الفعال لحظر هذا التمييز القائم على الجنس.

وقانون المساواة في المعاملة قد أفضى إلى إنشاء منظمة إدارية عامة للتكفل بضمان مراعاة مبدأ هذه المساواة. ولقد أنشئت هيئة المساواة في المعاملة في شباط/فبراير 2005 عملا بالحكام الواردة في قانون المساواة في المعاملة والمرسوم الحكومي رقم 362/2004. وهذه الهيئة تشكل منظمة إدارية عامة، وهي تتمتع بصلاحيات على صعيد البلد بأسره، وتتولى مراقبة تطبيق وتنفيذ مبدأ المساواة في المعاملة، وهي تخضع لسلطة الحكومة تحظى بإشراف عضو مسمى من قِبَل هذه الحكومة.

ومن بين الاختصاصات العشرة المعزاة لتلك الهيئة، يجدر التنويه بما يلي: ”بناء على مطالبة ما أو في الحالات المحددة في هذا المقام، تتولى الهيئة بموجب ولايتها ( ) بالتحقيق اللازم لتقرير ما إذا كان قد حدث انتهاك لشرط المساواة في المعاملة، وهي تبت في هذا الشأن من منطلق الاستناد لما توصلت إليه من نتائج “. وإذا ما تبين للهيئة أنه كان ثمة انتهاك لبعض الأحكام المتصلة بالمساواة في المعاملة، فإن من الجائز لها أن تطبق الجزاءات التالية:

(أ) الأمر بإنهاء الحالة التي تمثل انتهاكا؛

(ب) حظر الاستمرار في السلوك الذي يمثل انتهاكا؟

(ج) نشر القرار الذي يتضمن حدوث انتهاك ما؟

(د) فرض غرامة إزاء التمييز ( ) .

ومبلغ الغرامة الخاصة بالتمييز، وهي غرامة تمثل بالفعل سمة جديدة في النظم السارية، يتراوح بين 000 50 و 6 مليون من الفورنتات الهنغارية. وثمة تغير هام آخر، وهو سرعة الإجراءات: فهيئة المساواة في المعاملة ملتزمة باتخاذ قرارها بناء على الوقائع الموضوعية للحالة المعروضة عليها في خلال 75 يوما. ويمكن أن تُرفع دعوى قضائية ذات مستويين ضد ما قررته الهيئة. وبالإضافة إلى الإجراءات المتعلقة بهذه اليهئة، فإن صلاحية مناهضة التمييز لدى هيئة حماية المستهلكين ولجنة الإشراف على العمل قائمة على حالها، وبوسع العميل أن يختار من بين ما هو متاح من إجراءات.

وتوجد اختصاصات أخرى لهيئة المساواة في المعاملة، وهي تشمل:

• رفع دعاوى قانونية من منطلق ممارسة الحق في تنفيذ المطالبات، وذلك لصالح الجمهور، من أجل حماية حقوق الأشخاص والمجموعات، التي تعرضت للانتهاك؛

• التعليق على مشاريع القوانين التي تؤثر على مبدأ المساواة في المعاملة؛

• تقدي اقتراحات بشأن القرارات الحكومية والأنظمة القانونية التي تتصل بالمساواة في المعاملة؛

• القيام، على نحو منتظم، بإعلام الجمهور العام والحكومة بشأن الوضع السائد في مجال المساواة في المعاملة؛

• الاضطلاع، أثناء أداء المهام ذات الصلة، بالتعاون مع المنظمات الاجتماعية ومؤسسات تمثيل المصالح، إلى جانب الهيئات الحكومية المعنية؛

• توفير المعلومات والمساعدات على أساس دائم لمن يعنيهم الأمر، بهدف تيسير الإجراءات المناهضة لانتهاكات شرط المساواة في المعاملة؛

• المشاركة في إعداد التقارير الحكومية التي تقدم إلى المنظمات الدولية، وإلى مجلس أوروبا بصفة خاصة، فيما يتعلق بشرط المساواة في المعاملة؛

• المساهمة في تحضير التقارير التي من شأنها أن تعرض على اللجنة الأوروبية المعنية بالتنسيق، مع توفير التوجيهات الخاصة بالمساواة في المعاملة؛

• صياغة تقارير سنوية، يجري تقديمها إلى الحكومة، بشأن عمليات الهيئة والتجارب المستقاة من تطبيق وتنفيذ قانون المساواة في المعاملة.

وبالتالي، فإن الهيئة تضطلع، بناء على طلب مقدم أو بموجب ولايتها على صعيد القطاع العام، بالتحقيق فيما إذا كان شرط المساواة في المعاملة كان موطن انتهاك في حالات بعينها، أما في مجال تنفيذ المطالبات لصالح الجمهور، فإن الهيئة مؤهلة لرفع دعاوى قضائية. وعلاوة على هذا، فإن الهيئة تحظى بصلاحية استشارية حكومية (التعليق على مشاريع القوانين، وتقديم مقترحات بقرارات وتنظيمات)، وهي تبلغ الجمهور، كما تبلغ الحكومة مرة واحدة كل عام، بشأن حالة تطبيق مبدأ المساواة في المعاملة، كما أنها تشترك في إعداد التقارير الحكومية التي تُعرض على مجلس أوروبا واللجنة الأوروبية. ومن الواجب على الهيئة، أثناء اضطلاعها بأعمالها، أن تتعاون مع المنظمات الحكومية وغير الحكومية ذات الصلة.

وتنهض الهيئة بأعباء مهامها في إطار من التعاون مع مجموعة استشارية تضم أفرادا مدعوين من قِبَل رئيس الوزراء. وأعضاء هذه المجموعة من الخبراء المستقلين من ذوي التجربة البارزة في مجال حماية حقوق الإنسان وإنفاذ شرط المساواة في المعاملة. وهذه المجموعة الاستشارية، التي شُكلت في عام 2005، قد اعتمدت بيانات موقفية بشأن قضايا تتصل، على سبيل المثال، بتقديم الدليل اللازم في حالات التمييز.

ولقد كانت الهيئة تعمل بناء على الطلب فقط أثناء الشهور العشرة الأولى من عملها. وفي عام 2005، قُدِّم ما يزيد عن 500 شكوى، ولم تكن هناك سوى نسبة ضئيلة منها تتصل بالتمييز ضد المرأة. وعلى الرغم من إمكانية الحصول على نصفة قانونية خلال 75 يوما، فإن الشكاوى الخاصة بالتمييز ضد المرأة كانت صغيرة العدد. وهذا يشير إلى أن النساء لا تنتهز هذه الفرصة للحصول على نصفة قانونية بأكبر قدر ممكن، كما أن المنظمات المعنية بحماية حقوق المرأة ليست بالغة النشاط كذلك. ولهذا السبب ذاته، يلاحظ أن ثمة أهمية بالغة لتثقيف من يعنيهم الأمر، بصورة أكثر كفاءة، بشأن حقوقهم ووسائل النصفة القانونية المتاحة أمامهم، إلى جانب تعزيز المنظمات النسائية غير الحكومية.

ويرد في المرفق بعض من قرارات الهيئة.

الإجراءات التي من شأنها أن تيسر من ممارسة الحقوق على نحو فعال

تُعد الإجراءات القانونية ضرورية من حيث توفير الإنصاف القانوني الفعال. وفي هذه الساحة، يراعى أن قانون المساواة في المعاملة قد أفضى إلى إيجاد مؤسسة قانونية جديدة، وهذه تتمثل في إنفاذ المطالبات لصالح الجمهور، كما أنه قد عدل القواعد الخاصة بعكس اتجاه عبء الإثبات.

وإنفاذ المطالبات لصالح الجمهور لا يُطبق عادة في النظم القانونية الأوروبية، كما أنه يشكل مؤسسة قانونية جديدة حتى في هنغاريا. وهذا الإنفاذ يعني أن ثمة إمكانية لرفع دعوى قانونية تتصل بحق من حقوق شخصية القانون، وذلك على يد المدعي العام أو هيئة المساواة في المعاملة أو منظمة المعونة القانونية ذات الصلة، بناء على انتهاك شرط المساواة في المعاملة، أي التصرفات التي تمثل إخلالا ما بنص القانون. ومن الجائز لهذه المنظمات أن تمارس الحق في تنفيذ تظلم من التظلمات لصالح الجمهور في حالة ما إذا كان التمييز يمس مجموعة من الأشخاص تتسم باتساع النطاق على نحو يتعذر تحديده بدقة ( ) . أما في الدعاوى الأخرى التي أقيمت بسبب انتهاكات شرط المساواة في المعاملة، فإنه يجوز للمنظمات الاجتماعية والمنظمات المثلة لمصالح الآخرين والهيئة أيضا أن تمضي في المقاضاة بناء على تفويض من تعرضت حقوقه للانتهاك ( ) . وفي الدعاوى الإدارية العامة، يلاحظ أن المنظمات الاجتماعية ومنظمات تمثيل المصالح تحظى بحقوق العمل.

ولقد اضطرت الدول الأعضاء إلى عكس اتجاه عبء الإثبات بموجب قانون الجماعة الأوروبية لدى الاتحاد الأوروبي (التوجيه 97/80/EC). ولقد أفضى قانون المساواة في المعاملة إلى جعل عكس الاتجاه هذا بمثابة أمر إلزامي في جميع الحالات. وبغية كفالة التوصل إلى انتصاف قانوني فعال، عمد هذا القانون إلى تقسيم عبء الإثبات بين المدعى عليه الذي ارتكب الانتهاك ذا الصلة والمدعي الذي تعرض لمساس بحقوقه. وليس على المدعي، مع هذا، إلا أن يثبت أنه ينطبق عليها ما جاء في القانون بسبب تعرضه لفقد بعض المزايا من جراء ما اتخذه المدعى عليه من إجراءات. وفي حالة إثبات ذلك، يصبح تقديم أي دليل آخر من واجبات المدعى عليه.

أمين المظالم المعني بالحقوق المدنية، فيما يتعلق بتوصيتي اللجنة رقم 17 و 18 بشأن هنغاريا

من بين أمناء المظالم الثلاثة، يراعى أن صلاحية أمين المظالم العام تشمل حماية حقوق المرأة. ويترتب على الملامح الخاصة لواجبات أمين المظالم المعني بحماية البيانات ومهام أمين المظالم المعني بحقوق الأقليات أن بوسع هذين الأمينين أن يتناولا مسألة التمييز ضد المرأة بشكل غير مباشر فقط، وذلك في نطاق صلاحياتهما (في مجال حماية حقوق الأقليات والمحافظة على الحقوق المتصلة بتأمين البيانات). ووفقا للمعلومات الموفرة من أمين المظالم المعني بحماية البيانات وأمين المظالم المعني بحقوق الأقليات، يراعى أنه لم تُعرض حالة من هذا القبيل أثناء فترة عمل هذه المؤسسة التي تمتد عشر سنوات.

المؤسسات الحكومية

أنشئت في عام 1995 أول مؤسسة حكومية تضطلع بمهمة تيسير الماواة بين المرأة والرجل في الحقوق، وهي الأمانة المعنية بتكافؤ الفرص التابعة لوزارة العمل. ومنذ عام 1998، كان ثمة استمرار في العمل من جانب وحدة تنظيمية، تُسمى الأمانة المعنية بتمثيل المرأة، وهي تابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية والأسرية. وفي عام 2002، تحولت هذه الأمانة إلى الإدارة المعنية بتكافؤ الفرص داخل وزارة العمل وسياسة العمالة، حيث أنشئت هذه الإدارة لتسهيل تعميم مراعاة المنظور الجنساني. وفي أيار/مايو 2003، عُين مدير هذه الإدارة وزيرا للدولة من أجل تنفيذ متطلبات تكافؤ الفرص في الأنشطة الحكومية. وفي كانون الثاني/يناير 2004، أنشئ المكتب الحكومي المعني بتكافؤ الفرص تحت إشراف وزير الدولة المكلف بتحقيق هذا التكافؤ. ومن المهام الأساسية لذلك المكتب الحكومي، تيسير المساواة بين الرجل والمرأة في الحقوق والفرص.

وشهد عام 2004 إنشاء وزارة الشباب والأسرة والشؤون الاجتماعية وتكافؤ الفرص، نتيجة لدمج عدد من الوزارات، بما في ذلك الكتب الحكومي المعني بتكافؤ الفرص. وتتمثل المهمة الأساسية للوزير ذي الصلة في تشجيع تعميم مراعاة المنظور الجنساني. وهذا يشمل أداء الواجبات المتصلة بتنسيق وتنظيم مسألة تطبيق اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، وإعداد التقارير الخاصة بإعمال وتنفيذ الأحكام الواردة في هذه الاتفاقية. وفي إطار الهيكل التنظيمي للوزارة، يلاحظ أن الإدارة المعنية بالمساواة بين الجنسين تنهض بأعباء الواجبات التالية التي تتسم بأهمية فنية مباشرة:

(1) في سياق الواجبات التنسيقية والتخطيطية والاستراتيجية، التي تتصل بتحقيق المساواة بين الجنسين، تضطلع الإدارة بما يلي:

(أ) وضع الوثيقة الاستراتيجية المعنونة ”برنامج العمل الوطني “ ، التي تمثل أساسا للسياسة الرامية إلى كفالة المساواة بين المرأة والرجل، ومراقبة تنفيذ الاتجاهات السياسية ذات الصلة والمفاهيم الإنمائية وبرامج العمل والبرامج التقنية؛

(ب) تنسيق عملية تطوير وتنفيذ البرامج التي تستهدف تحقيق المساواة بين المرأة والرجل، مما يشمل عددا كبيرا من القطاعات والمجالات الوظيفية.

(2) وفي سياق واج ب ات الدعم والتنمية، تضطلع الإدارة المعنية بالمساواة بين الجنسين بما يلي:

(أ) تنفيذ مخططات التطبيق التي تيسر من المساواة بين الجنسين؛

(ب) استحداث المضامين التقنية لاستخدام الصناديق الدولية المتعلقة بتيسير المساواة بين الجنسين، والمشاركة في الرصد التقني/المهني للبرامج التي يجري تنفيذها على يد صناديق دولية.

(3) ومن بين الواجبات الدولية، تضطلع الإدارة المعنية بالمساواة بين الجنسين بما يلي:

(أ) القيام على فترات منتظمة بوضع تقارير عن تنفيذ اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة وتوصياتها، وكذلك عن مدى تحقيق الأهداف التي حددها مؤتمر الأمم المتحدة العالمي الرابع المعني بالمرأة؛

(ب) الإسهام في حل الشكاوى التي تتعلق بهنغاريا فيما يتصل بأحكام هذه الاتفاقية.

(4) تتولى الإدارة المعنية بالمساواة بين الجنسين بتشغيل المجلس المعني بتمثيل المرأة.

(5) تشارك الإدارة في استحداث نظام لتقديم الإحصاءات المتصلة بالمساواة بين الجنسين.

المجلس المعني بتمثيل المرأة

شُكِّل هذا المجلس على يد الحكومة في عام 1999 من أجل التعجيل بالتشريعات القانونية والبرامج الحكومية، التي من شأنها أن تيسر مساواة المرأة، وأن تتيح مشاركة المنظمات الم م ثلة للمصالح النسائية. ويشكل المجلس هيئة استشارية تتولى تقديم التعليقات على القضايا والمشاريع ذات الصلة، إلى جانب الاقتراحات ذات الشأن، وذلك من منطلق الإعداد للقرارات التي ستصدرها الحكومة. وخلال تحضير التشريعات والتدابير، التي تؤثر على موضوع مساواة المرأة، يمارس المجلس أيضا حق تقديم التعليقات المناسبة. وعلى الرغم من وجود هذا المجلس، فإنه لم يعقد منذ عام 20 0 2 سوى ثلاثة اجتماعات. ولهذا السبب، ينبغي أن يُعاد النظر في دور وصلاحية المجلس، وكذلك في قواعد تشغيل ه ، بهدف تمكينه من النهوض بأعباء واجباته.

الشبكة الوطنية لتكافؤ الفرص

في عام 2004، بدأت عملية تكوين الشبكة الوطنية لتكافؤ الفرص. وتوجد اليوم، في عام 2006، مكاتب تنسيقية لتكافؤ الفرص في 16 من عواصم الأقاليم. ويتمثل هدف هذه الشبكة في المشاركة في منع جميع أشكال التمييز، واستحداث التعاون مع المنظمات والمؤسسات العاملة في الإقليم ذي الصلة من أجل التقليل من التحيزات القائمة. والفئات المستهدفة على نحو أساسي من جانب الشبكة تتضمن النساء والأطفال وطائفة الروما وال م سنين وذوي الإعاقات. وتشمل مهام هذه الشبكة مساندة البرامج التي تعلنها الوزارة المعنية بتكافؤ الفرص بهدف تعزيز المساواة في الفرص، والاضطلاع بسياسات تكاملية تتضمن تشجيع دمج الفئات الاجتماعية المحرومة في المجتمع. وبغية منع جميع أشكال التمييز السلبي، يلاحظ أن الشبكة تضطلع بالتعاون اللازم مع سائر المنظمات المعنية، كما أنها تنظم لقاءات لممثلي شتى القطاعات والمجالات الوظيفية. وتتولى وحدات الشبكة تشغيل المحفل المعني بتكافؤ الفرص، ما يتيح إمكانات للتنسيق التقني/المهني. وتتمثل المهمة ذات الأولوية، في هذا الصدد، في إعادة صوْغ الرأي العام من أجل القضاء على التحيزات التي لا تزال قائمة في المجتمع، بالإضافة إلى تعزيز التضامن الاجتماعي.

الممارسة التأديبية

انظر ما ورد تحت البند ج (المحاكم والمؤسسات العامة).

التدابير الخاصة

انظر ما ورد تحت البند ج (المحاكم والمؤسسات العامة)

الممارسات القانونية المتغيرة

التوصية رقم 14 - تدريب القضاة

ما يتعلق بتوصية اللجنة رقم 14 بشأن هنغاريا

كان ثمة تنظيم لدورات تدريبية على أساس مستمر من أجل القضاة المتخصصين في قانون العمل والقانون المدني، وذلك من جانب وزارة العمل وسياسة العمالة ومجلس القضاء الوطني. وهما يساندان أيضا طبع منشورات بشأن الجوانب العملية لتطبيق وتنفيذ التشريعات المناهضة للتمييز.

التمييز في إطار القانون الجنائي

انظر التقرير السابق. (CEDAW/C/HUN/4-5)

المادة 3: ضمان حقوق الإنسان والحريات الأساسية

ما زال الحظر العام على التمييز فيما بين الجنسين واردا في المادة 66 (1) من الدستور: ”تكفل جمهورية هنغاريا تحقيق المساواة بين الرجل والمرأة فيما يتصل بجميع الحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية “. والقانون رقم 125 بشأن المساواة في المعاملة وتعزيز تكافؤ الفرص ينص على حظر أمور تتضمن التمييز القائم على أساس نوع الجنس، وذلك في جميع المجالات، وخاصة لدى ممارسة الحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

ولقد قامت هنغاريا في عام 2001 بالتصديق على البروتوكول التكميلي لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة. أما توصيات اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة فقد تُرجمت إلى اللغة الهنغارية، كما تم نشرها في خريف عام 2003. وثمة تعميم لهذا الموضوع على أوسع نطاق ممكن فيما بين المستعملين.

ومن بين اللجان الدائمة التي تعمل داخل الهيكل التنظيمي للبرلمان، جرى في عام 1998 تشكيل لجنة فرعية لحقوق المرأة، وذلك في إطار اللجنة المعنية بحقوق الإنسان والأقليات والشؤون الدينية. وعقب الانتخابات العامة التي دارت في عام 2002، أنشئت لجنة فرعية للمساواة في المعاملة في حزيران/يونيه 2003. وهذه اللجان لا تقصر عملياتها، مع هذا، على القضايا المتصلة بالمرأة. وهي تتناول أيضا مشاكل الفئات الاجتماعية المحرومة بصفة عامة. وقد كانت مسألة المساواة بين الجنسين موضع معالجة لدى عدد من اللجان البرلمانية (مثل لجنة سياسة العمالة واللجنة الاجتماعية).

وسوف تجري مناقشة مزيد من التدابير أدناه.

المادة 4: التدابير المؤقتة

1 - بلوغ المساواة الفعلية

يكفل قانون المساواة في المعاملة تحقيق المساواة القانونية بين المرأة والرجل، أي تمكين كل من الجنسين من الحصول على معاملة متساوية، ولكن لا يزال ينبغي الاضطلاع بالكثير قبل الوصول إلى المساواة الفعلية. وهذا يتطلب اتخاذ تدابير إيجابية تفضي إلى توفير مساواة حقيقية.

الاضطلاع بالتفضيل

من المفاهيم الأكثر خصوصية لقانون المساواة في المعاملة، فيما يتصل بالتمييز، مفهوم التمييز الإيجابي، فحدود هذا التمييز واردة في القانون. وحيث أن مصطلح ”التمييز الإيجابي “ يشكل نقطة خلاف، علاوة على عدم اتسامه بالتوافق مع مضمون المؤسسة القانونية القائمة، فإن قانون المساواة يستخدم مصطلح ”التفضيل “. والأساس الدستوري لهذا التفضيل وارد في المادة 70/ألف (1) من الدستور. ووفقا لرأي المحكمة الدستورية، يلاحظ أن حظر التمييز لا يعني أن جميع أشكال التمييز - حتى تلك الأشكال التي ترمي إلى تحقيق تكافؤ الفرص - ممنوعة. وإذا كان لا يمكن بلوغ أو ممارسة أحد الأهداف الاجتماعية - التي لا تتعارض مع الدستور - أو أحد الحقوق الدستورية إلا بطريقة من شأنها أن تحول دون تهيئة المساواة بمعناها الضيق، فإنه لا يجوز اعتبار هذا التمييز الإيجابي بمثابة تمييز مخالف للدستور. وإمكانية التمييز الإيجابي غير محدود ة ، مع هذا. والقيود التي تكتنف هذا التمييز تكمن في حظر التمييز ذاته، وكذلك في الحقوق الأساسية الواردة في الدستور.

ولقد روعيت جميع هذه الاعتبارات في قانون المساواة في المعاملة ( ) ، فهذا القانون ينص على أن التوجيه الذي يرمي إلى القضاء على ع د م ال ت ساوي في الفرص المتاحة أمام فئة اجتماعية بعينها، بناء على أساس موضوعي، لا يمثل انتهاكا لشرط المساواة في المعاملة. ومع ذلك، فإن الاضطلاع بالتفضيل قد يبدو في صيغتين. فهو قد يكون مستندا، من ناحية أولى، إلى قانون، أو مرسوم حكومي أو اتفاق جماعي، ولكنه قد لا يشمل في هذه الحالة سوى فترة زمنية محددة، أو قد يظل قائما إلى حين الوفاء بشرط بعينه. ومن ثم، فإن التنظيمات من هذا القبيل تتفق تماما مع اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة. وهناك إمكانية قانونية، بالتالي، لتطبيق نظم من نظم الحصص، فضلا عن قواعد أخرى تفضيلية، ولكن هذه التدابير كثيرا ما تُطبق فيما يتصل بطائفة الروما، لا فيما يتصل بالمشاكل التي تواجه المرأة. ووفقا لقانون المساواة في المعاملة، يجوز القيام بالتفضيل في حالة انتخاب رئيس لحزب ما أو هيئته التمثيلية أو لدى تسمية مرشحيه. وحتى الآن، يراعى أن ثمة حزبا واحدا فقط هو الذي أدخل حصة تبلغ 20 في المائة فيما يتصل بما لديه من مرشحين وهيئات إدارية. وفي كلا الحالتين، يوجد تقييد لمسألة التفضيل، فهذا التفضيل لا يصح له أن ينتهك الحقوق الأساسية لأي شخص، كما أنه لا يجوز له أن يكون تفضيلا غير مشروط أو أن يستبعد مراعاة الاعتبارات الفردية. ومن ثم، فإن المعيار ذي الصلة يتمثل في التقييم الموضوعي أو في المعقولية بعبارة أخرى.

خطة تكافؤ الفرص

تُعد ”خطة تكافؤ الفرص “ بمثابة وسيلة خاصة للقيام بالتفضيل، واستخدام هذه الوسيلة أمر إلزامي وفقا لقانون المساواة في المعاملة. وبناء على الحل الوسط الذي تم التوصل إليه من خلال التوفيق بين المصالح، يراعى أن هذا القانون يقصِر الالتزام بالتفضيل على القطاع العام. ومن ثم، فإن الخطط المتعلقة بتكافؤ الفرص لا تتخذ إلا على يد منظمات الموازنة وأصحاب الأعمال في الوحدات المملوكة للدولة بصفة غالبة، والتي تستخدم ما يزيد عن 50 من الأفراد ( ) . ويجري اعتماد خطة تكافؤ الفرص من قِبَل صاحب العمل والنقابة العمالية على نحو مشترك، وذلك لفترة محددة. وقد تُعتمد هذه الخطط من جانب أصحاب أعمال آخرين وفقا لما لديهم من تقدير.

وهذه الخطط تغطي الفئات العمالية الضعيفة، بما فيها بشكل محدد النساء والعاملين الذين يتولون تربية طفلين أو أكثر دون العاشرة، أو الوالد الوحيد أو الوالدة الوحيدة لأي عدد من الأطفال دون العاشرة كذلك. وتلك الخطط تتضمن تحليلا لوضع العمالة فيما يتصل بالموظفين المعنيين - الأجور وشروط العمل واحتمالات الترقيات والتدريب وما إلى ذلك - إلى جانب غايات ووسائل صاحب العمل بالنسبة للسنة الراهنة ( ) . والقانون لا يتضمن فرض جزاءات ما في حالة عدم وضع الخطة المطلوبة لتكافؤ الفرص، وبالتالي، فإنه لا يجوز فرض عقوبة ما لإلزام أصحاب الأعمال بإعداد مثل هذه الخطط.

2 - التدابير الخاصة المتصلة بالأمومة

إن ثمة هدفا خصا لدى الحكومة، وهو تيسير تشغيل المرأة ودعوة المرأة، التي تقوم بتربية أطفالها، إلى سوق العمل. ومن أجل تحقيق هذه الغاية، اتُخِذ عدد من التدابير في السنوات الأخيرة للمساعدة في نجاح المرأة في سوق العمل. وسوف يُناقش هذا بالتفصيل في المادة 11.

المادة 5: أشكال السلوك والنماذج النمطية

أ - أشكال السلوك الاجتماعي والثقافي

شهدت السنوات التي أعقبت التغير الحادث في عام 1989 التحول نحو اتجاه محافظ في الآراء المتعلقة بأدوار كل من الجنسين. ويميل الهنغاريون عادة إلى اتباع وجهات نظر محافظة بشأن بعض جوانب أدوار الجنسين في المجتمع (مثل ذهاب النساء إلى العمل، والزواج، وإنجاب الأطفال)، وذلك بالقياس إلى سكان البلدان المجاورة. ومع هذا، فإن الآراء هي التي تغلب عليها المحافظة بشكل أكبر من التصرفات الفعلية. وإلى جانب هبوط عمالة المرأة، يلاحظ أن عددا متزايدا من السكان قد بدأ يعتقد أن عدم تناول المرأة لعمل ذي أجر يشكل أمرا سليما. ورغم ذلك، فإن الاستقصاءات الأخيرة تشير إلى أن ثمة دلائل على حلول بعض التجديد فيما يتصل بالآراء المتعلقة بذهاب المرأة إلى العمل. والسكان ينظرون إلى العمل جزءا من الوقت من جانب المرأة بوصفه بديلا مطّرد الجاذبية، في حين أن نسبة 3.2 في المائة من الرجال ونسبة 6.3 في المائة من النساء كانت تقوم بهذا النوع من العمل في عام 2004.

وفيما يتصل بصورة المرأة في وسائط الإعلام، ينبغي أن يراعى أن النساء (حتى أولئك اللائي يشغلن مناصب اجتماعية رفيعة أو النساء المشهورات) يتجهن نحو الظهور بمظهر من يُبْقين على الأسر ملمومة الشمل. وفي حالات المرافقة، تبدو المرأة عادة بوصفها الطرف الذي يقوم بحكم الطبيعة بتوفير الخدمات اللازمة للرجل (مثل خدمته في المنزل). ووفقا لدراسة استقصائية بشأن حملة تتعلق بانتخابات ممثلي الاتحاد الأوروبي، كان ما يناهز 1 في المائة فقط من المقالات المنشورة في الصحف اليومية الرئيسية التي تحظى بتوزيع قطري يتناول القضايا الخاصة بنوع الجنس (إيلونسكي، 2005). وطبقا لاستقصاءات وسائط الإعلام، تغلب على التليفزيون البرامج المسلية (المسرحيات المسلسلة وعروض التسلية الخفيفة والموسيقى). أما المسلسلات التليفزيونية فكثيرا ما توضع حسب الأنماط الغربية، مع الأخذ بسيناريوهاتها وأدوارها وقيمها (أنتالوزي، 2001).

ومن أبرز التغييرات التي حدثت أثناء الفترة اللاحقة لتغير النظام، تزايد قبول البرامج والمنشورات ذات المضامين الإباحية (مما كان يخضع لرقابة مشددة قبل ذلك) في القنوات التليفزيونية التجارية بهنغاريا أيضا. وعلاوة على هذا، فإن وسائط الإعلام تركز على هذا المجال، وهي تدخل المواد الإباحية في الحياة اليومية، فممثلو وممثلات الفن الإباحي يجري تقديمهم بوصفهم نجوما لامعة، من ناحية أولى، كما أن الحياة الخاصة للنجوم ”العاديين “ يتم عرضها بشكل إباحي، من ناحية ثانية. والزيادة المفروطة للمواد الإباحية تظهر أيضا في التقديرات المعلنة، التي تقول بأن ما يقرب من نصف أنشطة الـ ”إنترنت “ يتألف من تحميل لمواد إباحية (سزيغيتي، 2005). وتتضح شدة تأثير صناعة الجنس أيضا في قام عدد كبير من الصحف المصغرة بنشر صور نساء عاريات (حتى في صفحاتها الأولى) على أساس يومي. وغالبا ما تعرض صور النساء على الملصقات الضخمة باعتبارهن أهدافا جنسية، فجسد المرأة قد أصبح يشكل وسيلة للترويج لمبيعات المنتجات، على نحو عارض في الكثير من الأحيان. وتؤخذ صور النساء وهن بدون ملابس، أو بملابس لا تكاد تخفي شيئا (مع تسليط الضوء على أجسادهن)، وقد لا تتضمن الصور إلا أجزاء بعينها من الجسد الأنثوي بهدف إثارة الغريزة الجنسية.

ولقد اضطلع بسلسلة من البرامج على يد وزارة الشباب والأسرة والشؤون الاجتماعية وتكافؤ الفرص، تحت عنوان ”المرأة في وسائط الإعلام “، في كانون الأول/ ديسمبر 2005، في إطار من مشاركة مراكز تكافؤ الفرص التي تعمل بالعواصم الإقليمية، من أجل تشجيع مفهوم تكافؤ الفرص لدى النساء والرجال في المجتمع، سواء على صعيد السكان أنفسهم أم فيما بين المهنيين. ومراكز تكافؤ الفرص هذه تقوم بتنظيم مناقشات مائدة مستديرة بكل من الأقاليم، وذلك بمساهمة من ممثلي وسائط الإعلام المحلية والوطنية والمنظمات الإقليمية غير الحكومية، بهدف التركيز على دور المرأة وصورتها في وسائط الإعلام.

والقانون رقم 1 لعام 1965، الذي يتعلق بالراديو والتليفزيون، يعزو دورا كبيرا لمجالس الأمناء، التي تضم ممثلي المنظمات الاجتماعية والأحزاب السياسية في البرلمان، وذلك في مجال الإشراف على وسائط الإعلام العامة. والمضمون المذاع يخضع لإشراف المجلس الوطني للراديو والتليفزيون. وهذا القانون لا يشمل ضمانات لمنع نشر مواد من شأنها أن تنتهك مصالح الأقليات، كما أنه لا يتولى تنظيم عرض النماذج النمطية المتعلقة بالجنس.

ب - تقاسم العمل داخل الأسرة

يلاحظ أن ثمة فارقا كبيرا فيما بين المواقف والتصرفات الفعلية في مجال الزواج وإنجاب الأطفال. وعلى الرغم من أن البحوث الأخيرة توضح أن نسبة كبيرة من السكان توافق على أن من يعيشون في إطار الزوجية أسعد حالا من غيرهم، فإن عدد الزيجات الجديدة مستمر في الهبوط، والسكان يتزوجون لأول مرة في سن متقدمة بشكل متزايد، كما أن ثمة عددا مطردا من الأزواج يتعايشون دون أي رابطة زوجية. وفي التعريف الذاتي الذي يصدر عن النساء، يلاحظ أنهن يعلقن أهمية خاصة على الأمومة، ولكن هذا الموقف المجاني لإنجاب الأطفال غير منعكس في الاتجاهات المتصلة بأعداد الولادات.

وتقاسم العمل داخل نطاق الأسرة يتسم ببالغ المحافظة، سواء في التعبيرات الفعلية أم في المواقف المتخذة. ووفقا لأحد البحوث المتصلة بموازنة الوقت، يلاحظ أن غالبية الأعمال المنزلية من حصة المرأة، حتى في الأسر التي يعمل فيها كل من الزوج والزوجة. والسكان الأحدث سنا والأكثر تعلما ليست لديهم آراء أكثر عصرية بشأن الأنماط المتعلقة بنوع الجنس. ومبدأ تبادل المسؤولية فيما يتصل بأدوار الوالدين، وتقديم دور موفّر الرعاية باعتباره من أدوار الأب، وتزايد ال ت سامح من حيث التوقعات في مكان العمل بشأن الالتزامات الأسرية، كانت موطن استهداف مؤخرا من قِبَل بعض مبادرات إدارة المساواة بين الجنسين، من قبيل خطة تطبيق ”أماكن العمل الصديقة للأسرة “، أو إقامة معرض للصور ومحفل دولي من أجل ”الإطفال الأعزاء “.

المادة 6: البغاء والاتجار بالنساء

أ - البغاء

لم يحدث تغيير ما في النظم القانونية المتلعقة بالبغاء منذ آخر التقارير المقدمة إلى اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة (التقريران الرابع والخامس). ولم يتحقق أي تقدم بشأن قضية تحديد ما يسمى ”مناطق التسامح “، مما يُعد داخلا في اختصاصات الحكومات المحلية، وذلك على الرغم من الجهود التنسيقية العديدة التي بُذلت لحل هذه المشكلة. ولقد قدم نائب أمين المظالم البرلماني المعني بالحقوق المدنية توصية في هذا الشأن.

وفي عام 2005، أُعد مفهوم جديد من قِبَل وزارة الداخلية، وهذا المفهوم يتضمن موجزا للوضع التنظيمي القائم والبدائل المحتملة للاضطلاع بالعمل. ولقد اتخذت خطوات ترمي إلى وضع برنامج وطني لمنع الاتجار بالأشخاص ومساعدة الضحايا وتمكينهم من العودة إلى الاندماج في المجتمع.

والتنظيم من خلال القانون الجنائي للأفعال الجنائية الطفيلية التي تتصل بالبغاء يُعد متمشيا مع أحكام المرسوم بقانون رقم 34 لعام 1955 بشأن إصدار الاتفاقية الدولية المؤرخة 21 آذار/مارس 1950 بنيويورك، وهي اتفاقة قمع الاتجار بالأشخاص واستغلال بغاء الغير (نيويورك، 21 آذار/مارس 1950). (والأفعال الجنائية المعنية هي: الترويج للبغاء والقوادة بأنواعها). والقانون رقم 121 لعام 2001، الذي يعدل القانون رقم 4 لعام 1978 الخاص بالتشريع الجنائي، قد أدخل تغييرات في تعاريف الحالات الجنائية ذات الصلة. فقد ألغي إدراج ارتكاب الجرائم المعنية من قِبَل أعضاء منظمات الجريمة في قائمة الحالات المشددة للترويج للبغاء والقوادة، حيث أن الأحكام ذات الصلة قد وردت في المادة 98 من الفصل الخامس من القانون الجنائي بشأن فرض العقوبات، مع النص على عواقب قد تفضي إلى زيادة تشديد الجزاءات إلى حد كبير.

ولقد هبط عدد الجرائم المسجلة في الإحصاءات الجنائية أثناء السنوات الأخيرة (انظر الجدول 6-1. وينبغي أن يراعى أنه لا بد وأن توجد فترة كُمُون طويلة في هذ الميدان).

وفي كانون الأول/ديسمبر 2005، اضطلعت وزارة الصحة ببرنامج تجريبي لتوفير فحص طبي متنقل للبغايا المعرضات لمخاطر صحية كبيرة. ولقد كانت هذه الفحوص تتم في حالة تتحرك في مسار محدد وفقا لجدول زمني بعينه سبق إبلاغه للفئة المستهدفة من قِبَل منظمة تمثيل مصالح البغايا. وهذا الفحص الطبي ليس بالمجان، فالمجموعة الكاملة للاختبارات تتكلف 000 10 من الفورنتات الهنغارية وفقا للأسعار المحددة من جانب المعهد الوطني للصحة المهنية التابع لدائرة المسؤول الطبي الرسمي.

ب - الاتجار بالأشخاص

التنظيم في إطار القانون الجنائي، والإحصاءات الجنائية

إن العمل الإجرامي المتعلق بالاتجار بالأشخاص قد أخضع للقانون، لأول مرة، باعتباره جريمة منفصلة ( ) في سياق القانون رقم 87 لعام 1998 الذي يعدِّل القانون الجنائي، حيث اعتبر هذا العمل من ”الجرائم المناهضة للحرية والكرامة الإنسانية “ (في المادة 175/باء من القانون الجنائي ) ( ) . ومنذ 1 نيسان/أبريل 2002، أدخلت تعديلات على تعاريف بعض الأفعال الجنائية، بما في ذلك التنظيم المتعلق بالاتجار بالأشخاص (المادة 175/باء من القانون الجنائي) والمواد الإباحية. ولقد أدرجت التعديلات ذات الصلة وفقا للشروط الواردة في البروتوكول التكميلي لمنع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص ولا سيما النساء والأطفال، وهو بروتوكول ملحق باتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة الجريمة المنظمة عبر الوطنية. والحالات المشددة من هذا القبيل تتعرض لعقوبات بالسجن لفترات 1 - 5 و 2 - 8 و 5 - 10 و 5 - 15 من السنوات، على التوالي، أو بالسجن المؤبد. وثمة حكم هام بصفة خاصة، في هذا المنحى، حيث يلاحظ (عملا بالفقرة 69) أن مجرد التحضير لهذه الجرائم يقع تحت طائلة القانون.

وبالإضافة إلى جريمة الاتجار بالأشخاص، يراعى أن الفعل المتمثل في ”قيام شخص ما يكبح الحرية الشخصية لفرد تحت حيازته في سياق الاتجار بالأشخاص وحرمانه من حرية التصرف وإكراهه على العمل “ سبق تعريفه في المادة 175 (2) و (3) من القانون الجنائي باعتباره حالة تدخل في نطاق القانون الجنائي، حيث أن الأمر يتمثل في ”انتهاك الحرية الشخصية “. ويعاقَب على هذه الجريمة بالسجن لفترة تتراوح بين سنتين وثماني سنوات. وتُشدد العقوبة إلى السجن لفترة تمتد من 5 إلى 10 سنوات إذا كانت الجريمة قد ارتُكبت لباعث أو غرض دنيء، في إطار إجراء رسمي، من خلال تعذيب المجني عليه، أو ارتكاب انتهاك جسيم لمصالحه، أو فيما يتصل بشخص دون الثامنة عشرة. (الإحصاءات، انظر الجدول 6-2)

حقوق الضحية وحماية الضحية والشاهد في الإجراءات الجنائية

اتُخِذ في السنوات الأخيرة عدد من الخطوات في مجال حماية ومساندة ضحايا الاتجار بالأشخاص. ولقد أدخلت هذه التعديلات الإيجابية، من ناحية أولى، في إطار توفير الحماية العامة للضحايا، ومن ناحية ثانية، باعتبارها أسلوبا هادفا يركز على ضحايا الاتجار بالأشخاص.

وكان ثمة اهتمام متزايد في العقد الأخير بتوسيع نطاق حقوق الضحايا وممارسة هذه الحقوق، إلى جانب حماية الضحايا والشهود. ووفقا للقانون رقم 19 لعام 1998 بشأن الإجراءات الجنائية وتعديلاته، يلاحظ أن ضحايا الجرائم يحوزون مجموعة كبيرة من الحقوق أثناء هذه الإجراءات الجنائية. ومن الواجب أن يذكر بصفة خاصة أنه قد أُعيد إدخال الإجراء المدني البديل، وفي حالة التمثيل، يوجد ذلك الدور المعزي للمنظمات المدنية المعنية بحماية الضحايا، وفقا للمادة 58 (3) من القانون التي تنص على أن ”منظمات الخدمات العامة، التي تخضع للقانون المتعلق بهذه المنظمات والتي أنشئت من أجل تمثيل مصالح الضحايا أو بعض فئات الضحايا، يجوز لها أيضا أن تمضي في تمثيل هؤلاء الضحايا “.

والمادة 95 من القانون المتصل بالإجراءات الجنائية تتضمن أنه لا بد من حماية الشهود، وذلك من أجل المحافظة على حياتهم وسلامتهم البدنية وحريتهم الشخصية، وأيضا من أجل تمكينهم من الوفاء بالتزامهم بالإدلاء بالشهادة والاضطلاع بذلك دون التعرض للتهديد. وثمة قانون مستقل - وهو القانون رقم 85 لعام 2001 - ينص على ”وضع برنامج لحماية من يشاركون في الإجراءات الجنائية ومن يساعدون في إدارة العدالة “. وهذا البرنامج ”قابل للتنفيذ أثناء فترة الإجراءات الجنائية، بل وبعد انتهائها “.

تقديم المساعدة للضحايا وتخفيف الضرر الواقع

إن القانون رقم 85 لعام 2005، والمتعلق بمساعدة ضحايا الجرائم وتخفيف الضرر من قِبَل ال د ولة، ينص بشكل صريح على أن ضحايا الاتجار بالأشخاص ينتمون إلى فئة الضحايا المشمولة بهذا القانون.

(أ) ومن بين الخدمات الموفرة على سبيل مساعدة الضحايا، تتولى الدولة تشجيع المحافظة على مصالح الضحايا، كما أنها توفر لهم معونة مالية عاجلة ومساعدة قانونية متخصصة.

وفي سياق تعزيز صيانة هذه المصالح، تتولى دائرة مساعدة الضحايا، التي تتبع المكتب القضائي، مساعدة الضحية في ممارسة حقوقها الأساسية وفي الوصول إلى الخدمات الصحية والتأمين الصحي والمساعدات الاجتماعية.

والمعونة التي تقدم إلى الضحايا في هنغاريا بوصفها مساعدة مالية عاجلة تشمل تلك النفقات الاستثنائية المتصلة بخدمات المسكن والملبس والغذاء والسفر والصحة وخدمات الدفن أيضا، في حالة عجز الضحية عن دفع هذه التكاليف.

وفي إطار المساعدة القانونية المتخصصة، تتولى الدولة تقديم المساعدة اللازمة للضحايا المشمولين بالقانون رقم 80 لعام 2003 الذي يتعلق بالمساعدة القانونية.

(ب) ومن حق الضحية كذلك أن تحصل على تخفيف للضرر، بموجب القانون، إذا كانت بحاجة إلى ذلك، أو إذا كان العمل الإجرامي العنيف المتعمد، الوارد في القانون، قد ارتكب ضدها، مما أفضى إلى تعرض سلامتها البدنية أو صحتها لإصابة خطيرة.

وكذلك تتلقى ضحايا الاتجار بالأشخاص ما يلزم من مساعدة من عدد من المنظمات غير الحكومية. وثمة أشكال كثيرة من أشكال المساعدة، مما يتضمن توفير مأوى آمن للضحايا أيضا. وإنشاء المآوى التي تزود ضحايا الاتجار بالرعاية والأمان لفترة أطول أجلا لم يكن قائما من بين مجموعة وسائل المساعدة المتوفرة، وذلك منذ وقت طويل. ولقد عولج هذا النقص في العام الماضي، ومنذ آذار/مارس 2005، يوجد مأوى مفتوح لضحايا الاتجار بالأشخاص، حيث قامت الحكومة بتزويد هذا المأوى بعقار يت أ لف من أربعة مبان منفصلة. وهذا المأوى، الذي تُعامَل بياناته باعتبارها معلومات سرية، يحظى بالإنفاق والتشغيل على يد إحدى المنظمات غير الحكومية.

وضحايا الاتجار بالأشخاص يجدون طريقهم إلى المأوى بمساعدة الشرطة، وهيئة مراقبة الهجرة، وكالات العناية باللاجئين، والخدمة القنصلية، وكذلك عن طريق الخدمات الهاتفية التابعة لوزارة الشباب والأسرة والشؤون الاجتماعية وتكافؤ الفرص. والدائرة الوطنية لإدارة الأزمات وهاتف الطوارئ تتولى تشغيل خط هاتفي يمكن الوصول إليه بالمجان من أي مكان في هنغاريا لمدة 24 ساعة يوميا، وهي تعمل تحت إشراف الوزارة، وتضم مهنيين يتحدثون مختلف اللغات الأجنبية (أخصائيون اجتماعيون ومحامون وعلما تفسيون). وعلاوة على ذلك، فإن الرابطة النسائية لمناهضة العنف تقوم، بمفردها وكذلك بمشاركة المنظمة الدولية للهجرة، بإدارة خدمات هاتفية من أجل النساء اللائي يعانين من العنف، مما يتضمن ضحايا الاتجار بالأشخاص.

خطة العمل

وضعت وزارة الداخلية ”خطة عمل لمناهضة الاتجار بالأشخاص “، وهذه الخطة تتضمن مهاما محددة، ومن واجب وكالات إنفاذ القوانين أن تضطلع بتيسيرها.

• المنع،

• زيادة فعالية مكافحة الاتجار بالأشخاص،

• حماية الضحايا.

وتشمل خطة العمل هذه التدريب في مجال بناء القدرات والاحتفاظ بمعايير تقنية/ هنية عالية أيضا. وبرامج التدريب تحتوي على جوانب من جوانب حقوق الإنسان وحقوق الطفل كذلك. وكافة العناصر المطلوبة لمكافحة الاتجار بالأشخاص على نحو فعال جديرة بالدمج في ميدان تدريب الشرطة وسائر الأجهزة المعنية بالتحقيقات الجنائية. ومن الشروط الأساسية، في هذا الصدد، معالجة الأشخاص المصابين بوصفهم من ضحايا الجرائم الخطيرة، وحمايتهم من أن يصبحوا مرة أخرى من بين الضحايا.

ولقد شُكِّل، في سياق مكتب التحقيقات الوطني، فريق خاص للتحقيق الجنائي، وهذا الفريق مخصص لاستقصاء الجرائم المتصلة بالاتجار بالأشخاص. وهذا يسهّل من توسيع نطاق المعارف والخبرات، كما أنه يكفل جمع واستخدام التجارب التي تتراكم في هذا المجال.

حملات زيادة الوعي والدورات التدريبية

خلال السنوات الأخيرة، ما فتئت المنظمة الدولية للهجرة تتولى تشكيل حملات لزيادة الوعي، وتهيئة دورات تدريبية من أجل تعزيز مكافحة الاتجار بالأشخاص. ووزارتا الداخلية والخارجية بهنغاريا قد شاركتا أيضا في هذه الحملات التي جرت في عام 2005 بمساعدة مالية من وزارة الداخلية بإيطاليا. ولقد وُزعِّت نشرات مجانية في هذه الحملات، كما اضطلع بإعلانات لصالح الجمهور في التليفزيون ودور السينما، وطبعت كتيبات برنامجية أسبوعية بدون مقابل، وكان ثمة نشر أيضا لمواد الحملة ذات الصلة في مجلة واسعة الانتشار، وفيما يتصل بتلاميذ الصفوف العليا بالمدارس الابتدائية ومن يترددن على المدارس الثانوية كذلك. وعمدت المنظمة الدولية للهجرة - في إطار مساعدة فنية من حكومة هنغاريا - إلى تنظيم ما يسمى ”دورات تدريب المدربين“ من أجل وكالات تنفيذ القوانين والقضاة والمدعين العامين ووسائط الإعلام والمنظمات المدنية. وعلاوة على هذا، فقد نُشِر دليل من أربعة أجزاء بشأن الاتجار بالأشخاص ( في حقل المعارف العامة والمنهجية، ووكالات تنفيذ القوانين، والعاملين في ميدان إدارة العدالة، والمنظمات غير الحكومية)، كما وُزِّع قرص مدمج حاسوبي يتضمن التنظيمات القانونية ذات الصلة، والوثائق المحلية والدولية، إلى جانب البيانات المتعلقة بالمنظمات الرئيسية غير الحكومية التي تتولى توفير المساعدة اللازمة للضحايا، وذلك لأغراض التدريب والخدمات الإرشادية.

البحث العلمي والمؤتمرات

من بين مشاريع البحث العلمي، أجريت دراسات استقصائية عملية في عامي 2 0 03 و 2005 على يد المعهد الوطني لعلم الجريمة، وذلك بشأن الاتجار بالأشخاص وتهريبهم، على التوالي. والبرامج البحثية التي تتبع الصندوق الهنغاري للبحث العلمي تتضمن أيضا برنامجا يركز على الاتجار الدولي بالأشخاص (2004 - 2007)، مما سيفضي إلى إجراء دراسة في نهاية فترة البحث بمعهد العلوم القانونية التابع لأكاديمية العلوم الهنغارية. وما برحت مشكلة الاتجار بالأشخاص مدرجة أيضا في جدول أعمال عدد من المؤتمرات العلمية والمناسبات الأخرى التي نظِّمت بهنغاريا في السنوات الأخيرة.

أما معرض الجريمة الرابع عشر - الذي يشكل مؤتمرا ومعرضا دوليين بشأن الأمن، ومنع الجريمة، واستقصاء الجرائم، وإدارة العدالة، والحماية من الكوارث، وتكنولوجيا المعلومات - فقد نُظِّم على نحو مشترك من قِبَل وزارة الداخلية، ومكتب المدعي العام، والرابطة الوطنية للمدعين العامين، والمؤسسة العامة لتوفير السلامة بهنغاريا، وذلك في تشرين الثاني/نوفمبر 2005. ومن المواضيع البالغة الأهمية، في هذا المنحى، قيام وزارة الشباب والأسرة والشؤون الاجتماعية وتكافؤ الفرص بعرض التجارب المستقاة من التعاون فيما بين القطاع المدني والحكومة في مجال مكافحة الاتجار بالأشخاص.

المادة 7: دور المرأة في الحياة العامة

أ - التصويت والحق في الانتخاب

منذ التقرير السابق، لم يحدث أي تغيير في القواعد المتصلة بالحق في الانتخاب وبصفة عامة، في القواعد المتصلة بالانتخابات. والمرأة مؤهلة للاقتراع العام. ومع هذا، فإن ثمة ثغرة متزايدة بين نسبتي النساء والرجال ممن يشاركون في الانتخابات الوطنية (الجدول 7-1). وهذا الجدول يستند بالطبع إلى عينة تمثيلية (من جراء التصويت السري). والأرقام ذات الصلة تبين نسبتي النساء و ا لرجال الذين أدلوا بأصواتهم في عام 1998 (67.9 في المائة و 7.4 في المائة، على التوالي)، ولكن في عام 2002، كان هناك فارق يناهز 3 في المائة بين النسبتين. وذلك إلى جانب حدوث هبوط في اهتمام الجمهور، مما قد يُعزى إلى تغير الجو السياسي.

ب - المشاركة في صنع القرار الحكومي

فيما يتعلق بالمادة 7 (ب) من الاتفاقية، يلاحظ أن التوصية العامة (1997، البند 9) تنص على الطرق التي يمكن بها تسهيل مشاركة المرأة في مختلف المناصب بالحكومة والإدارة العامة والهيئات العامة أيضا. وحتى الآن، لم تُنفذ هذه الطرق بعد.

وبرنامج حكومة الائتلاف للحزب الاشتراكي وحزب الأحرار، التي شكلت عقب الانتخابات العامة في عام 2002، قد أعرب عن اشتراط مراعاة وتعزيز تكافؤ الفرص فيما يخص السياسات الاجتماعية والاقتصادية والعمالية، مما يتضمن المساواة بين المرأة والرجل.

والائتلاف الذي توّلى مقاليد ا لأ مور في عام 2002 قد عمد إلى تعيين ثلاث وزيرات من النساء في البداية: وزيرة الداخلية ووزيرة الشؤون الصحية والاجتماعية والأسرية ووزيرة حماية البيئة وإدارة موارد المياه. وفي عام 2003، استُعيض عن الوزيرتين الأخيرتين برجلين، ولكن عُيّنت إحدى النساء وزيرة للدولة من أجل الاعتناء بقضايا تكافؤ الفرص، مما يعني وجود وزيرتين اثنتين من النساء. ولدى حل مجلس الوزراء واستبدال رئيس الوزراء وتغيير الحكومة في عام 2004، خُصِّص منصبان وزاريان للنساء، ومن المتوقع أن يظل هذا الوضع دون تغيير حتى نهاية فترة ولاية هذه الحكومة. وإلى جانب وزارة الداخلية، يراعى أن الوزارة المنشأة حديثا والمعنية بالشباب والأسرة والشؤون الاجتماعية وتكافؤ الفرص (والتي تتكفل أيضا بتيسير المساواة بين الجنسين) تخضع لرئاسة امرأة أيضا. والمؤسسة الوطنية المكلفة بتعزيز المساواة بين الجنسين تعمل بوصفها إدارة تابعة لهذه الوزارة.

وثمة عدد ضئيل من النساء بأرفع المراتب الحكومية. ولا يوجد أكثر من امرأة واحدة أو اثنتين من بين أمناء الدولة السياسيين والإداريين (الجدول 7-2). وقرابة 26 في المائة من نواب أمناء الدولة من النساء. وفي بعض الوزارات ( مثل وزارتي الزراعة والخارجية)، لا توجد نساء على الإطلاق من بين كبار المسؤولين. ومن الجدير بالذكر أن السجلات غير الرسمية غير كافية، وليست ثمة إحصاءات موزعة حسب نوع الجنس. وعدد مناصب أمناء الدولة قد تغير من جراء ما حدث من إعادات للتنظيم، ومن ثم، فإن الحسابات ذات الصلة تستند إلى الفترة التي كان أكبر عدد من السكان يعمل خلالها في مختلف الوزارات. وعند شغل إحدى النساء لأكثر من منصب واحد، فإنها كانت تدرج مرات عديدة وفقا لعدد هذه المناصب.

واللجان البرلمانية تُعَد من مستويات اتخاذ القرار، فهي لا تلعب دورا هاما على ساحة الانتخابات والأحزاب السياسية فحسب، بل إنها تعتبر أيضا شريكا هاما للحكومة على صعيد التشريعات. ومن مهام هذه اللجان، تعديل الاقتراحات وتقديم مقترحات أخرى للإتيان بقوانين جديدة أيضا. وفيما بين عامي 1998 و 2005، لم تكن هناك سوى لجنة واحدة (حقوق الإنسان) برئاسة امرأة، كما كانت هناك خمس لجان تشغل المرأة فيها منصب الرئيس بالنيابة. وفي فترة ولاية الحكومة الراهنة، كانت ثمة أربع نساء رئيسات للجان، ومنهن اثنتان خلال فترة من الولاية فقط، كما كانت ثمة 9 نساء من رئيسات اللجان بالنيابة، وكانت من بينهم خمس نساء لفترة من الولاية فقط. وينبغي أن يراعى أن عدد اللجان والمناصب قد زاد بشكل كبير، مما يفسر، على نحو جزئي، سبب ارتفاع عدد النساء في هذه المناصب. ومن بين اللجنتين اللتين خصصتا لرئاسة امرأة طوال فترة الولاية، يلاحَظ أن اللجنة التوجيهية لا تضطلع بدور هام من زاوية صنع القرار على الصعيد الحكومي، وذلك في حين أن اللجنة الأخرى، وهي لجنة الشؤون الاجتماعية والأسرية، تُعتبر من جالات السياسة العامة للمرأة.

وفي فترة ولاية الحكومة السابقة، كان ما مجموعه 8.3 في المائة من أعضاء البرلمان من النساء، ومع هذا، فإنهن كن يمثلن نسبة أقل مستوى من بين أعضاء اللجان. وفي فترة الولاية الحالية، تمثل النساء ما مجموعه 9.1 في المائة من أعضاء البرلمان، كما أن لهن 25 من المناصب الدائمة.

وعلى صعيد الحكومات المحلية، يراعَى أن البيانات الرسمية لا تقوم، أو تقوم جزئيا فقط، بتغطية المعدلات المصتلة بالنساء والرجال. وتوضح البيانات المجمعة، مع هذا، أن نسبة 14.8 في المائة من العمد المنتخبين من النساء. وثمة اختلافات كبيرة بين مختلف أنواع المجتمعات المحلية، فكلما اتسع نطاق إحدى البلديات، كلما بدا مركز المرأة متسما بالضعف (الحدول 7-3). ومقارنة البيانات، التي تتصل بانتخابات الحكومات المحلية في عام 1998 و 2002 توضح، بصورة جزئية، أن هناك زيادة طفيفة في هذا الصدد، ولكنها تبين أيضا أن المرأة ناقصة التمثيل في هذا المستوى أيضا (الجدول 7-4).

ج - الأد و ار المضطلع بها في مجال السياسة والحياة العامة

توجد غلبة واضحة للرجال فيما بين زعماء الأحزاب، وفي ثلاثة أحزاب من أربعة بالبرلمان، يلاحظ أن نسبة النساء لدى أعضاء الأجهزة العليا بالأحزاب تتراوح بين صفر في المائة و 10 في المائة. والحزب الاشتراكي الهنغاري يشكل الاستثناء الوحيد في هذا المنحى، فهو يضم جناحا نسائيا قويا يحظى بشبكة تغطي البلد بأسره.

والنظام الانتخابي المشترك لم يتغير منذ التقرير السابق (ناخبون فرديون بالإضافة إلى قائمة تعويضية إقليمية/وطنية). ونسبة النساء المرشحات منخفضة، رغم أن هذه النسبة قد زادت في عام 2002 في كل من الحزب الاشتراكي وحزب الأحرار (الجدول 7-5). وفرص النساء لكسب الانتخابات تتأثر أيضا، مع هذا، بمركازهن في قوائم المرشحين من قبل الحزب (الجدول 7-6).

ومن نتائج وعواقب نظام الانتخابات هذا، ضآلة نسبة النساء فيما بين أعضاء البرلمان. وعقب انتخابات عام 2002، بدأ ما مجموعه 35 من أعضاء البرلمان من النساء (9.1 في المائة من كافة الأعضاء) في العمل بالبرلمان الهنغاري.

والبرلمان الأوروبي يمثل ساحة جديدة من ساحات التمثيل. ونسبة النساء فيما بين أعضاء الوفد الهنغاري تبلغ 37.5 في المائة (9 نساء من 25 عضوا)، وهذا يزيد كثيرا عن نسبة الـ 22.8 في المئة التي تشكل المتوسط الخاص بسائر البلدان الخارجة من النظام الشيوعي، كما أنه يزيد أيضا عن نسبة الـ 32.5 في المائة المتصلة بالدول الأعضاء الأكثر أقدمية. واستراتيجية الأحزاب لدى تسمية المرشحين تعطي بيانا واضحا عن اتجاهاتها، فالاشتراكيون لم يختاروا مرشحات من النساء بالقائمة إلا في المواقف التي كانت توجد لهم فيها فرصة طيبة للفوز. وكان من الجلي أيضا من عملية الانتخابات أن الاتحاد الأوروبي والتوقعات الدولية بصفة عامة قد يكون لها أثر إيجابي على قضية المساواة بين المرأة والرجل.

المادة 8: الحياة العامة على الصعيد الدولي

المرأة في مجال التمثيل الدولي

زادت نسبة النساء، أثناء السنوات الخمس الأخيرة، في السلك الدبلوماسي. وقرابة الثلث ممن يعملون في دائرة الخدمات الأجنبية الدائمة من النساء، وتوجد نفس هذه النسبة لدى من يحظون بمركز دبلوماسي. ومن الجدير بالذكر، مع هذا، أن النساء لا زلن يتّسمن بنقص التمثيل في المناصب العليا، ولا سيما خارج البلد، مما يُفَسّر جزئيا بصيغة العمل ذاتها وبأسلوب الحياة في وزارة الخارجية.

وبوسع موظفي الوزارة أن يشاركوا في التعليم العالي والدراسات العليا والتدريبات وسائر دورات التدريب والتمرين الإرشادي، لفترات متباينة. ومنذ انضمام هنغاريا إلى الاتحاد الأوروبي (2004)، كان هناك توسع كبير في نطاق الدورات التدريبية المحتملة التي تستند المشاركة فيها إلى تقديم الطلبات ذات الصلة.

وتشير التقديرات، التي تقوم على مختلف السجلات، إلى أن معدل النساء إلى الرجال فيما بين الموظفين الهنغاريين بالأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة يناهز 1 إلى 9 فقط.

ونسبة النساء إلى الرجال أكثر توازنا على صعيد الهنغاريين العا م لين ب م نظمة حلف شمال الأطلسي (50 في المائة لكل منهما)، في حين أن نسبة 40 في المائة من الهنغاريين الموظفين بمجلس أوروبا من النساء، مع وجود 60 في المائة منهم من الرجال. والنساء يشكلن ما يناهز 78 في المائة من المسؤولين الهنغاريين والعاملين باللجنة الأوروبية بناء على عقود مؤقتة.

المادة 9: القضايا المتعلقة بالمواطنية

لم يُضطلع بأي تغيير أساسي في النظام القانوني منذ التقرير الحكومي المجمّع السابق (انظر CEDAW/C/HUN/4-5).

المادة 10: التعليم

الإطار القانوني لتكافؤ الفرص في مجال التعليم

كما سبق القول بالتفصيل في التقرير السابق (انظر CEDAW/C/HUN/4-5)، يلاحظ أن القانون المتعلق بالتعليم العام، الذي اعتُمد في عام 1993 والذي ظل قائما عقب تعديلي عام 2002 و 2003 يسلط الضوء على القضاء على التمييز الذي يستند إلى نوع الجنس في كافة مجالات التعليم. وأهم التعديلات التي وقعت منذ انضمام هنغاريا إلى الاتحاد الأوروبي تتمثل في تلك التعديلات التي أدخلت على تنظيم التعليم العالي. والقانون رقم 139 لعام 2005 بشأن التعليم العالي يقضي بنظام للتعليم العالي يتفق مع اتفاقية بولونيا. ومن ثم، فإن الهيكل الجديد للتعليم العالي سوف يتألف منذ عام 2006 من التعليم الأساسي (درجة البكالوريوس) والماجستير والدكتوراه والتدريب المهني العالي والتدريب الإرشادي المتخصص. والمادة 2 من هذا القانون تنص على مهمة من شأنها أن تكفل مراعاة شرط المساواة في المعاملة وتكافؤ الفرص بالتعليم العالي.

ووفقا لذلك القانون، ستُتاح دراسات تتعلق بنوع الجنس في مستوى الماجستير تحت عنوان ”الباحث المعني بنوع الجنس والسياسي المتخصص في مجال تكافؤ الفرص “، بعد إنجاز الدورات الأساسية لدراسات العلوم الاجتماعية.

أ - تكافؤ الفرص في الحصول على الشهادات بجميع أنواع المدارس

على حو عام، يتسم مستوى الالتحاق بالمدارس بقدر من الارتفاع لدى النساء بالقياس إلى الرجال في هنغاريا. وعلى صعيد السكان في سن العمل، توجد لدى النساء نسبة أعلى من المؤهلات الثانوية والعالية بالقياس إلى الرجال في هذه السن (الجدول 10-1). وعلى النقيض من ذلك، هناك نسبة أعلى من الرجال لديها شهادات توفر مؤهلات مهنية.

التعليم الابتدائي والثانوي

كانت ثمة زيادة مستمرة في نسبة البنات بالمدارس الابتدائية والثانوية خلال الخمسة عشر عاما الماضية (انظر التقرير السابق الذي يضم مجموعة بيانات تاريخية). وفي السنة الدراسية 2005/2006، كانت نسبة البنات في دور الحضانة والمدارس الابتدائية تناظر نسبتهن على صعيد السكان في مجموعهم (الجدول 10-2). والبنات يتسمن بزيادة التمثيل، إلى حد كبير، في المدارس المتوسطة، كما أنهن ناقصات التمثيل على نحو ملحوظ في المدارس المهنية. وهذا يعني أن البنات يملن إلى تلقي تعليم ثانوي عام، وأن نسبة أقل حجما منهم يكتسبن مؤهلات مهنية عند هذا المستوى.

والبنات زائدات التمثيل في التعليم الثانوي. وثمة فصْل واضح يتعلق بنوع الجنس، لا في مختلف أنواع التعليم الثانوي بصفة عامة فحسب، بل أيضا في نطاق اختيار المهنة المنشودة، فالبنات يغلب عليهن اختيار المهن المتصلة بالحرف والصناعات الخفيفة، وقليلا ما يتجهن نحو الصناعات الثقيلة، في حين أن كثيرا من المهن الأخيرة يتميز بتوفير أعمال أعلى أجرا.

وعلى النقيض من هذا الاتجاه العام السالف الذكر، يراعى أن نساء الروما يواجهن عقبة كبيرة في النظام المدرسي. والاستقصاءات ذات الصلة توضح أن قرابة 35 - 40 في المائة من هؤلاء النساء لم يكْملن مرحلة الدراسة الابتدائية. وهذه النسبة تزيد بمقدار 10 نفاقط مئوية تقريبا عن النسبة المتصلة برجال الروما، مما يوضح أن نساء الروما في موقف ضعيف لسببين اثنين يتعلقان بالعرقية ونوع الجنس. وهناك تفاوتات مماثلة في مستوات التعليم الأعلى أيضا.

التعليم العالي

إن نسبة النساء في التعليم العالي، ونسبتهن من بين الحاصلين على شهادات من مؤسسات هذا التعليم تفوق نسبة الرجال. وقرابة 58 في المائة من طلبة التعليم العالي كانت من النساء في العام الأكاديمي 2005-2006. وعلى الرغم من أن النساء يشكلن نسبة أعلى قدْرا في المستوى المنخفض من التعليم العالي (مستوى الكليات، 62 في المائة)، فإنهن زائدات التمثيل في المستوى المرتفع (الجامعي) أيضا، حيث يصلن إلى نسبة 55 في المائة. والرجال لا يشكلون نسبة أرفع شأنها إلا في أعلى مستويات التعليم (الدكتوراه) وإن كان ذلك بمجرد فارق ضئيل، ففي العام الدراسي 2005-2006 كانت نسبة 47 في المائة من طلبة الدكتوراه من النساء.

وكما هو الحال في المدارس الثانوية، يوجد فصْل كبير يتعلق بنوع الجنس لدى اختيار المهنة في التعليم لعالي أيضا. وما يقرب من 70 في المائة من الطلبة في معاهد المعلمين العليا بهنغاريا من النساء، في حين أنهن يشكلن ما يقل عن نسبة 10 في المائة من طلبة الهندسة. والنساء يمثلن ما يناهز 60 في المائة من طلبة القانون وعلم الاقتصاد، و 67 في المائة و 54 في المائة ممن يدرسون الإدارة والعلوم الطبية، على التوالي. والفصل المتعلق بنوع الجنس قد هبط إلى حد ما في السنوات العشر الأخيرة، في حين أن نسبة النساء على صعيد الطلبة قد زادت بمعدل 5 في المائة.

وليست ثمة اختلافات أساسية تتصل بنوع الجنس على صعيد من يترددون على الدورات الدراسية طوال الوقت أو الفصول المسائية أو الدراسة بالمراسلة، وذلك على الرغم من اختيار مزيد من النساء للفصول المسائية والدراسة بالمراسلة.

مساكن الطلبة

تشكل البنات ما يقرب من 46 في المائة من طلبة المدارس الثانوية الذين يعيشون في مساكن الطلبة بهنغاريا.

ب - المدرسون - التمييز في التسلسل الهرمي المدرسي

تعكس المدارس الهنغارية ظاهرة الفصل بين الجنسين القائمة في سوق العمل. وعلى الرغم من أن نسبة مرتفعة من المدرسين من النساء، فإن من الملاحظ أنه كلما ارتفعت المكانة ومستوى الإدارة، كلما انخفضت نسبة النساء. وعلى الرغم من أن 87 في المائة من مدرسي المدارس الابتدائية من النساء، فإن 62 في المائة فقط من المدارس تخضع لإشراف مديرة مدرسة، و 89 في المائة منها تضم نائبة مديرة مدرسة. وتوجد، على نحو واضح، ظاهرة ”السقف الزجاجي “، فالنساء لا يصلن إلا إلى مستويات التسلسل الهرمي المنخفضة، حيث لا تتاح أم ا مهن إلا فرص أقل قدرا للحصول على مناصب رفيعة، وذلك بالقياس إلى الرجال.

والنساء يتسمن بمزيد من النقص في التمثيل على صعيد المناصب القيادية في المدارس المتوسطة ذات المستوى الرفيع، ف نسبة 71 في المائة من المدرسين من النساء، ومديرات المدارس لا يشكلن سوى 38 في المئة، مع وجود نسبة 61 في المائة من مديرات المدارس بالنيابة.

ومعدل النساء أقل قدرا بكثير فيما بين القائمين بالتدريس في الجامعات (38 في المائة في العام الأكاديمي 2004-2005). وهذه هي أيضا نسبة النساء لدى المدرسين على أساس التفرغ، فهن لا يعانين من ضعف ما من حيث استقرار أعمالهن. ومع هذا، ففي المستويات العالية من التسلسل الهرمي الجامعي، يلاحظ أن نسبة النساء ت تسم بالهبوط. ونسبة 7 في المائة فقط من أساتذة الجامعات و 24 في المائة من الأساتذة المساعدين والمحاضرين من النساء. وما يقل عن 4 في الم ا ئة من أعضاء الأكاديمية الهنغارية للعلوم من النساء (انظر البند 10-1 في المرفق، حيث ترد مقارنة بين فرص الرجال والنساء في مجال الترقي على صعيد العلوم).

ج - أدوار الجنسين

فيما يتصل بالقوالب الاجتماعية المتعلقة بنوع الجنس التي تظهر في الكتب المدرسية، يلاحظ أن ثمة مشاريع بحثية ( ) قد توصلت إلى ذات النتائج بشأن القضايا التالية: (1) الأولاد/الرجال يرد ذكرهم بالكتب المدرسية بصورة تزيد عن ذكر البنات/النساء؛ (2)  لدى تدريس التاريخ والأدب، يذكر الرجال على نحو أكثر تكرارا؛ (3) تعرض أدوار الجنسين على صعيد الأسرة والمجتمع - بصرف النظر عن استثناءات قليلة - بالطرق التقليدية المقولبة. وتحليلات المضمون تثبت أن الكتب المدرسية تبرز بوضوح نماذج لأدوار متميزة ونمطية لكل من الذكر والأنثى في مكان العمل والمنزل وسائر الطبقات الاجتماعية. وثمة عرْض للمهن يقدم للأولاد والبنات، وهو عرْض محدود وقائم على أساس نوع الجنس.

ومناهج البرامج الإلزامية الحالية للتدريب الإرشادي للمدرسين لا تشمل قضايا المساواة بين الجنسين.

د - بدلات الدراسة والمنح البحثية

كما جاء في التقرير السابق، يراعى أن الطلبة الذين يتلقون إعانة لرعاية الطفل أو مصروفات لهذه الرعاية يُعفون من سداد رسوم التعليم لمدة 4 فترات في مؤسسات التعليم الرسمية. وعلاوة على هذا، فإن سداد قروض الطلبة قد يُوقف أيضا أثناء فترة تقديم إعانة رعاية الطفل أو بدل هذه الرعاية. وهذه الشروط التفضيلية تحصل عليها، بصفة أساسية، طالبات الجامعات والكليات. وفي هنغاريا، تشكل النساء 35.1 في المائة من سائر العاملين في حقل البحوث. ونسبة النساء فيما بين الباحثين بالمؤسسات الاقتصادية قد ارتفعت من 31.1 في المائة إلى 39.9 في المائة، أما من يعملن في وحدات البحوث بمؤسسات التعليم العالي فقد زادت نسبتهن من 25.1 في المائة إلى 36.8 في المئة فيما بين عامي 1990-2002.

هـ - تعليم الكبار

إن النسبة الكبرى للمشاركين في تعليم الكبار من النساء. وفي العام الأكاديمي 2004-2005 كانت قرابة 56 في المائة من الأشخاص المشاركين في التعليم خارج نطاق النظام المدرسي (الدورات التدريبية والتدريب عن بُعد الحلقات الدراسية والدروس الخاصة)، والذين يبلغ مجموعهم 000 350، من النساء. والنساء يشاركن في التدريب المتصل بالكبار في النظام المدرسي بمعدل أكبر من معدل الرجال. وعلى سبيل المثال، وفي الفئة العمرية 35-44 سنة، شاركت نسبة 3.1 في المائة من النساء في هذا التدريب، في حين أن نسبة 1.6 في المائة فقط من الرجال هي التي قامت بالمشاركة. وثمة اختلافات مماثلة يمكن ملاحظتها أيضا في سائر الفئات العمرية أيضا. وهناك اتجاهات مشابهة، تدل على وجود اختلافات بين الجنسين، في ميدان تدريب الكبار: فما يقل عن 20 في المائة ممن يضطلعون بدراسات تتصل بالمؤهلات الصناعية والتقنية والمعمارية من النساء، في حين أن الإناث يشكلن نسبة تتراوح بين 70 و 80 في المائة من الدارسين من أجل التأهل في حقوق التعليم والخدمات الثقافية والشخصية.

و - تكافؤ الفرص في ميدان الألعاب الرياضية

يجب على كل من الأولاد والبنات أن يشاركوا في نفس العدد من حصص الألعاب الرياضية كل أسبوع بالمدرسة. ومع هذا، فإن ثمة نسبة أقل قدرا إلى حد ما من البنات تشارك في الأنشطة الرياضية خارج نطاق المناهج الدراسية، وتمثل الفتيات نسبة 46 في المائة فقط من أعضاء نوادي الطلبة الرياضية.

ز - التثقيف الصحي

لا توجد بيانات موزعة حسب نوع الجنس بشأن التعليم الصحي.

المادة 11: العمالة

لم يزد عدد العاملين إلا بنسبة 1.2 في المائة بهنغاريا فيما بين عامي 2000 و 2005، وذلك في الفئة العمرية 15 - 64 سنة. وفي هذا الإطار، زادت عمالة المرأة والرجل بنسبة 2.1 في المائة ومجرد 0.5 في المائة، على التوالي. ولقد دأب معدل تشغيل المرأة على أن يقل بنسبة 13.1 في المائة عن المعدل الخاص بالرجل، ولكن هذا الفارق قد انكمش منذ قليل وأصبح 12.1 في المائة. وفي عام 2005، كانت نسبة 51 في المائة من النساء اللائي تتراوح أعمارهن بين 15 و 64 من السنوات تعمل في أنشطة ذات أجر، وذلك بالقياس إلى تلك النسبة البالغة 49.6 في المائة التي سُجلت في عام 2000. وفيما يخص الرجل، زاد المعدل المناظر من 62.7 في المائة إلى 63.1 في المائة.

1 - التمييز في مجال العمالة

أ - الوصول إلى الأعمال ذات الأجر

معدل العمالة

منذ عام 2000، كان هناك تحول هيكلي كبير قيد الوقوع في سوق العمل بهنغاريا، مما كان أكثر مواتاة للمرأة بالقياس إلى الرجل، ومن جراء هذا، يلاحظ أنه قد حدث انكماش في الثغرة القائمة بين معدلي عمالة الجنسين، وذلك من 13.1 في المائة في عام 2000 إلى 12.1 في المائة في عام 2005 (الجدول 11-1). ومعدلات العمالة المحلية لا تزال تقل كثيرا عن ذلك المتوسط السائد في الدول الأعضاء الخمس والعشرين بالاتحاد الأوروبي. وفي عام 2004، كان معدل عمالة المرأة والمعدل الخاص بالرجل دون المتوسط المتعلق بالاتحاد الأوروبي بمقدار 5 في المائة و 7.8 في المائة (الجدول 11-2). ومعدل عمالة الفئة العمرية 24 - 54 عاما، التي تعد أمث ل الفئات العمرية من وجهة نظر العمالة، يقل بنسبة 1.5 في المائة فقط عن متوسط دول الاتحاد الأوروبي الخمس والعشرين. وعلى النقيض من ذلك، يراعى أن الرقم المناظر للرجل يقل عن متوسط الاتحاد الأوروبي بنسبة 6 في المائة. وقد يرجع هذا إلى أن عددا كبيرا من السكان يعمل في القطاع ”غير الرسمي “ أو خارج سوق العمل المنظمة. ويتصل انخفاض مستوى العمالة أيضا بانخفاض معدل العمل جزءا من الوقت، وذلك في حالة المرأة على الأقل. وفي عام 2004، كانت نسبة 3.2 في المائة من الرجال و 6.3 في المائة من النساء تعمل جزءا من الوقت في هنغاريا، وذلك على النقيض من النسبتين المناظرتين والبالغتين 7 في المائة و 31.4 في المائة لدى دول الاتحاد الأوروبي الخمس والعشرين (الجدول 11-3).

البطالة

تلاشت التفاوتات المتعلقة بالبطالة، فيما بين الجنسين، بحلول عام 2004 (الجدول 11-5). وفي عام 2005، بدأ عدد العاطلين يتزايد بشكل أكثر إطرادا، وبلغ معدل البطالة لدى النساء 7.5 في المائة، مما يتجاوز معدل بطالة الرجال، وهو 7 في المائة، وهذا يرجع، من ناحية أولى، إلى إغلاق عدد متزايد من المصانع، كما يرجع، من ناحية ثانية، إلى الظروف المواتية لحفز غير الناشطين اقتصاديا. وفي عام 2005، كانت نسبة 46.9 في المائة من الرجال العاطلين ونسبة 43.3 في المائة من النساء العاطلات في حالة بطالة دائمة (أي بطالة ممتدة لأكثر من عام واحد). ومتوسط فترة البطالة لدى النساء كانت دون المتوسط المتعلق بالرجال بفترة شهرين تقريبا (15 شهرا و 16.9 شهرا، على التوالي).

الاستبعاد من سوق العمل

تتألف فئة الأشخاص غير الناشطين، ممن هم في سن النشاط الاقتصادي، من أربع فئات فرعية كبيرة، وهي الطلبة والمتقاعدون ومن يتعيشون من الدعم المقدم للطفل (معونة رعاية الطفل، وبدل رعاية الطفل، ومساندة رعاية الطفل)، ومن يسمون ”الفئة الفرعية الأخرى “ من غير الناشطين. وغالبية هؤلاء - أي حوالي 60 في المائة - من النساء.

وقرابة الثلث من غير الناشطين تقوم بمواصلة الدراسات. ولقد استمر التوسع في التعليم حتى بعد بداية الألفية. وثمة نسبة مطردة من الشباب تقوم باكتساب مؤهلات أرفع شأنا لتحسين فرصهم في مجال العمالة وزيادة قدرتهم على حيازة أجور أعلى قدرا. والمعدلات النسبية للبنات والأولاد في مجال التعليم طوال الوقت - من حيث الأرقام المطلقة - قد ظلت دون تغيير تقريبا لفترة سنوات عديدة.

وهناك شكل غالب آخر من أشكال عدم النشاط (31 في المائة)، وهو التقاعد المبكر. وعدد النتمين لهذه الفئة الكبيرة قد زاد منذ عام 2000، وذلك بنسبتي 28 في المائة و 5 في المائة لدى النساء والرجال، على التوالي. ونسبة النساء لدى المتقاعدين في سن العمل لم تتغير؛ فقد كانت حوالي 42 - 43 في المائة في كل من عامي 2000 و 2005. وثمة عدد كبير من هؤلاء النساء يضطلعن بالتقاعد من الخدمة حيثما كان سن التقاعد دون المستوى المتوسط من جراء ظروف العمل (من قبيل التعدين، والمنظمات المسلحة، وشركات السكك الحديدية، وما إلى ذلك). وهناك مجموعة أخرى من المتقاعدين تتألف من ذوي العاهات الصحية. ولقد تزايد عدد المتقاعدين، في البداية، من جراء حالات التقاعد بسبب ظروف سوق العمل، ولكن لا توجد اليوم تقريبا تقاعدات من هذا القبيل. وبدلا من ذلك، قد يحصل من يقتربون من سن التقاعد على استحقاق للبطالة السابقة على التقاعد، إذا ما كانوا قد تجاوزوا موعد استحقاق البطالة العادية. ولقد أدخلت بعض التدابير في السنوات الأخيرة لتيسير تشغيل المتقاعدين.

وقرابة نسبة تبلغ 8 - 9 في المائة من النساء في الفئة العمرية النشطة في إجازة لرعاية الطفل، وهؤلاء النساء يتعيشن من معونة رعاية الطفل أو بدل رعاية الطفل أو الدعم المقدم لرعاية الطفل. ولقد هبط عددهن من 000 295 في عام 2000 إلى 000 282 في عام 2005، ولكن عدد الرجال الذين يقضون إجازة لرعاية الطفل قد تزايد من 000 1 إلى 000 10 (انظر البند 2 للاطلاع على مزيد من التفاصيل في هذا الشأن).

أما عدد الأشخاص الذين لا يقومون بالدراسة والذين لا يعملون والذين لا يعتبرون من غير العاطلين أيضا فقد بلغ 000 390 (6 في المائة من السكان في سن النشاط الاقتصادي) في عام 2005، مما يقل بمقدار 000 30 تقريبا عن المستوى الذي كان قائما منذ خمس سنوات. وهذه الفئة تشكل نسبة أعلى قدرا لدى النساء (8 في المائة) بالقياس إلى ما هو عليه الوضع فيما بين الرجال (4.2 في المائة)، مما يرجع إلى أن عمل المرأة من أجل الحصول على أجر قد هبطت قيمته بشكل مطرد من جراء انخفاض الأجور الحقيقية أثناء العقد الماضي. فأجور النساء كانت تقل كثيرا عن أجور الرجال، كما أن عملهن في إطار الأسرة المعيشية أكثر أهمية من عمل الرجال. وهذه الظروف قد تحسنت - ولكن المشكلة القائمة لم تثحل بعد - في ضوء زيادة الأجور بنسبة 50 في المائة في القطاع العام.

ب - تكافؤ الفرص في مجال العمالة

التغيرات الهيكلية في فئتي الرجال العاملين والنساء العاملات

كان هبوط عدد العاملين متعلقا، قبل كل شيء، بمن يتسمون بانخفاض المستوى الدراسي (من لم ينجزوا سوى المرحلة الابتدائية أو حتى من هم دون ذلك)، وذلك فيما بين الرجال والنساء، وفي نفس الوقت، حدث تزايد في عدد الحائزين لشهادات من مؤسسات التعليم العالي، والعمال المهرة، ومن أكملوا الدراسة الثانوية المهنية، ومن ثم، فإن الصورة الدراسية للعاملين قد تعرضت للتحسن.

وهبوط نسبة النساء في الفئات ذات الدراسة المنخفضة المستوى وزيادتها في فئات الدراسة الأكثر ارتفاعا يدلان على أن النساء قد استفدن، أكثر من الرجال، من التغير الحادث في الصورة الدراسية. ومن التطورات الحميدة، أن نسبة النساء العاملات بمؤهلات عالية قد زادت من 57.9 إلى 58.9 في المائة، كما أن نسبة الحاصلات على شهادات جامعية قد ارتفعت من 39.9 إلى 43.4 في المائة، وذلك فيما بين عامي 2000 و 2005. ومع هذا، فإنه ينبغي الانتباه إلى الاتجاهات الفعلية، أي إلى ما إذا كانت حاملات هذه المؤهلات يقمن بعمل مرتفع الأجر، أم إذا كان من الصعب عليهن أيضا أن يحصلن على عمل ما في ضوء ما لديهن من مؤهلات.

هيكل العمالة حسب القطاع والفرع الاقتصادي

في إطار تركز الرجال والنساء في فروع اقتصادية مختلفة، وحتى في حالة عملهم في نفس الفرع، يلاحظ أن النساء يعملن في وظائف مخالفة لوظائف الرجال (الجدول 11-5). ومن بين كافة النساء من ذوات الأجور، هبطت نسبة من يعملن في مجال الزراعة من 3.6 في المائة في عام 2000 إلى 2.7 في المائة في عام 2005. وعلى النقيض من ذلك، لا تزال نسبة الرجال العاملين في هذا ال مجال 6.9 في المائة. ونسبة العمالة على صعيد الصناعة قد انخفضت أيضا، ولكن هذا الانخفاض كان متعلقا بالمرأة وحدها، ففي عامي 2000 و 2005، كان معدلات النساء العاملات في الصناعة 21.5 في المائة و 21.2 في المائة، على التوالي.

ونسبة من يعملن في ميدان الخدمات قد ارتفعت من 71.3 في المائة في عام 2000 إلى 76.1 في المائة في عام 2005 (الجدول 11-6). وبحلول عام 2005، زادت حصة النساء في مجموع عدد العاملين بالقطاع الثالث إلى نسبة 55.6 في المائة، وذلك بعد أن كانت هذه الحصة في مستوى 54.4 في المائة في عام 2000. ونسبة النساء قد ارتفعت، على نحو مكثف نسبيا، في فئة ”الخدمات المجتمعية الأخرى “ وفي التجارة وفي توفير الإمكانيات التجارية وفي الإدارة العامة وفي قطاع الصحة/المجتمع/الرفاه (مما سبق تأنيثه بالفعل). ونسبة الثلثين من النساء في الخدمات المالية قد استقرت دون تغيير، ولكن نسبتهن في فروع أخرى قد هبطت (العمليات العقارية المتصلة بالنقل/التخزين والتعليم والتدريب).

الفصل الأفقي

إن قرابة الربع من كافة المهن قد اتسمت بالتأنيث بكاملها، فهذه المهن تتولى تشغيل ما يزيد عن ثلث كافة النساء العاملات وما يقرب من 1.4 في المائة من الرجال العاملين (الجدول 11-7). وعلى الجانب الآخر، توجد أعمال تتميز بغلبة الرجال، فهي تشغل 43.9 من العاملين الذكور وما يناهز 1.1 في المائة من الإناث. وهناك نسبة صغيرة (15 - 16 في المائة) من الأعمال تتصف بالتوازن من حيث الصورة المتعلقة بنوع الجنس، ومن الملاحظ أن نسبة النساء والرجال في هذه المجالات أقل مستوى كذلك. وما يقرب من ثلاثة أرباع الرجال العاملين بأجر يشتغلون في 52 في المائة من المهن التي تتسم بارتفاع أو اكتمال مستوى الفصل بين الجنسين، كما أن نسبة تناهز ذلك من النساء تعمل في 30 في المائة من المهن التي تفرق بين الجنسين، وهذا يضفي طابعا من عدم المرونة على سوق العمل.

ج - تساوي الحقوق في مجال الترقي وبداية المشاريع

يمكن أن يُقاس الفصل الرأسي من حيث وجود المرأة والرجل في التسلسل الهرمي للأعمال. فعدد كل من الرجال والنساء في المناصب العليا/الإدارية قد ارتفع فيما بين عامي 2000 و 2005، ولكن نسبة النساء ظلت دون أي تغيير. وهذه النسبة لا تزال تناهز الثلث، مما يوضح أن ثمة نقصا كبيرا في تمثيل المرأة، وذلك في ضوء حصتها من الوظائف التي تصل إلى 45.8 في المائة. ولقد يوجد اختلاف أكبر حجما في حالة النظر في النسبة المئوية للنساء بالمناصب الإدارية في كل من القطاعين الخاص والعام على نحو مستقل.

وثمة اختلاف ملموس أيضا فيما بين الرجال والنساء من حيث مركز العمالة. ففي عام 2005، كان السعي لتحقيق الدخل عن طريق التوظف قائما من جانب كل تسع نساء من عشر، ولكن من جانب ثماني رجال فقط. ونسبة النساء اللائي يضطلعن بالمشاريع لا تزال دون الثلث.

د - الاختلافات في الدخل

وفقا لبيانات الإحصاءات الأوروبية، كان الفرق بين الرجال والنساء في الدخل يبلغ 21 في المائة في عام 2000، وقد كان هذا الفرق 11 في المائة فقط في عام 2004. وفي القطاع الخاص حيث يكثر عدد العاملين من الرجال، يلاحظ أن متوسط الأجر أكثر ارتفاعا وأن الفارق بين الجنسين أكثر اتساعا أيضا.

هـ - الحق في الضمان الا جتماعي والمعاش

و - بيئة العمل الصحية

للاطلاع على مزيد من المعلومات، انظر 12-2.

2أ-د تنشئة الأطفال والعمالة وحماية الوالدين في سوق العمل

جرت العادة على أن وجود أطفال صغار بحاجة إلى الرعاية يحول دون تولي المرأة لوظائف ذات أجر. وفي عام 2002، كان هناك فارق يصل إلى 45 في المائة تقريبا فيما بين متوسط معدل العمالة لدى النساء بدون أطفال صغار وذوات هؤلاء الأطفال الصغار. وعلى النقيض من وضع المرأة، يراعى أن نسبة أعلى قدرا من الرجال تضطر، نظرا لوجود أطفال صغار لديها لا لعدم وجودهم، إلى تولي العمل. ومن الجدير بالذكر، في هذا الصدد، أن معدل تشغيل المرأة من سن 25 إلى 44 عاما، مع وجود طفل قاصر واحد على الأقل لديها، من أقل ما يمكن في هنغاريا بالقياس إلى سائر الدول أعضاء الاتحاد الأوروبي.

ومن أهم العوامل السائدة في هذا الاتجاه، نظام دعم رعاية الطفل، وهو نظام في غاية السخاء من حيث طول مدته إلا من حيث المبالغ المسددة)، والخاضعون له يعتبرون غير ناشطين. (والعناصر الرئيسية لهذا النظام معمول بها منذ منتصف الثمانينات). وهذا التصثنيف موضع جدال، مع ذلك، في حالة من يتلقون مصروفات لرعاية الطفل. فهذه المصروفات تُعد نوعا من الاستحقاقات التأمينية، وهي استحقاقات قد تُدفع للحائزين على 180 يوما على الأقل من التغطية التأمينية أثناء فترة السنتين السابقة على المطالبة بهذه المصروفات، وذلك حتى نهاية السنة الثانية من حياة الطفل المعني. وهذا الدعم يتناسب مع الدخل إلى حين بلوغ حد دخل أعلى بعينه. ومن حق الوالدين اللذين يتلقيان مصروفات لرعاية الطفل أن يعودوا إلى صاحب العمل، الذي كانا يعملان لديه قبل ميلاد هذا الطفل، وليس من الجائز أن يعتبرا من العاملين الإضافيين لفترة 30 يوما.

والتغيب لفترة ثلاث سنوات، مما يستحقه أحد الوالدين من أجل الطفل (حيث يناقش نظام هذا التغيب تحت إعادة 13 من التقرير CEDAW/C/HUN/4-5)، يضعف تلك الصلات التي تربط المرأة بسوق العمل ويوهن فرصتها للعودة إلى العمل، وخاصة عند أخذ هذه الفرصة مرات عديدة وبصفة مستمرة، ومن ثم، فقد اتخذ عددا من التدابير مؤخرا للتنسيق بين وجود الأطفال والعمالة (وللاطلاع على مزيد من التفصيلات، انظر أدناه - من قبيل الدعم المقدم للتدريب في نظام المدارس أو في سوق العمل أثناء فترة الإجازة المتصلة بعارة الطفل؛ أو إدخال ”إعانة رعاية الطفل على يد الجدين “ بهدف تخصيص إمكانات الوالدين من أجل أغراض العمالة، وما إلى ذلك). وعلاوة على هذا، فمنذ عام 2005، تم تخفيض سن الطفل، الذي يستطيع عنده الوالد القائم بالرعاية أن يعود إلى العمل، من سنة ونصف إلى سنة واحدة. وبالتالي، وابتداء من عام 2006، يمكن الاضطلاع حتى بعمل طوال الوقت، وذلك بالقياس إلى الفترة السابقة عندما كان الأفراد المعنيون لا يستطيعون أن يتولوا سوى العمل جزءا من الوقت. والعمالة غير مسموح بها، مع هذا، بالنسبة لمن يتلقون مصروفات رعاية الطفل، مما يعني أن الشخص الحائز على تغطية تأمينية لمدة 180 يوما على الأقل قبل ولادة الطفل لا يستطيع العوة إلى العمل إلا عند بلوغ هذا الطفل سن السنتين، وذلك بالقياس إلى المستحقين لمعونة رعاية الطفل الذين يمكنهم أن يقوموا بذلك عند بلوغ الطفل سن سنة واحدة. ومن يعودون إلى العمل عقب فترة رعاية الطفل قد تعودوا على اتقاء جعلهم عاملين إضافيين لمدة 90 يوما. وخلال الفترة قيد الاستعراض، تم تقصير هذه المدة إلى 30 يوما.

ومن وجهة نظر تشغيل النساء من ذوات الأطفال الصغار، توجد أهمية كبيرة لتوفر مؤسسات لرعاية الطفل وإمكانية وتيسر الوصول إلى هذه المؤسسات. وفي التسعينات، ومع تزايد أعداد النساء اللائي يفضلن رعاية الطفل بالمنزل، يلاحظ أن بعض عناصر الخدمات التقليدية التي توفر أنظمة لمساعدة تربية الأطفال (من قبيل مؤسسات رعاية الطفل بأماكن العمل) قد تعرضت للإغلاق، كما أن قدرات المؤسسات الحكومية الم حل ية قد تضاءلت، ولا سيما فيما يتعلق بدور الحضانة. فأعداد هذه المؤسسات قد هبطت بنسبة 50 في المائة تقريبا فيما بين عامي 2000 و 2005، كما أن طاقاتها قد انكمشت بمقدار الثلثين. وأصبحت المؤسسات المتبقية مكتظة بالأطفال. وفي عام 2004، كانت توجد طاقة كلية تبلغ 8.4 لكل 100 طفل في سن الحضانة. والرعاية النهارية للأطفال الذين يتجاوزون ثلاث سنوات يتم توفيرها من قبل مدارس رياض الأطفال. وأعداد هذه المدارس قد انخفضت بشكل كبير، مثلها مثل دور الحضانة. وفي عام 2004، كانت هناك طاقة كلية تصل إلى 121.6 لكل 100 طفل في سن ما قبل المدارس وذلك بالقياس إلى مستوى 92.2 الذي كان سائدا في عام 2000. ومن شأن تنسيق الت ز امات الأسرة والعمالة أن يتيسر من خلال تحسين تعديل ساعات العمل بمؤسسات رعاية الأطفال وفق ساعات عمل الوالدين. ومما يسهم في تقليل أعداد النساء من ذوات الأطفال الصغار، اللائي يتركن عملهن إزاء الافتقار إلى خدمات رعاية الطفل واللائي يضطررن إلى تمديد إجازة ر عاية الطفل في إطار هذه الظروف، القيام بتنمية شبكة مؤسسات رعاية الطفل، وتهيئة نظام أكثر مرونة لساعات العمل، وتحقيق خدمات بديلة لرعاية الطفل، من قبيل المدارس المنزلية أو الاهتمام برعاية الطفل بالمنزل مع جعل هذه الخدمات أيسر وصولا.

3 - التدابير الإضافية اللازمة لتحسين عمالة المرأة

انضمت هنغاريا إلى الاتحاد الأوروبي في عام 2004، وأصبحت مذ ذلك الوقت مستحقة لتلقي أموال إنمائية من الصناديق الهيكلية. ووفقا لتوقعات وممارسات الاتحاد الأوروبي، يشكل تعميم مراعاة المنظور الجنساني واحدا من المعايير الأساسية التي يجب مراعاتها عند تخطيط مشاريع التنمية أو استخدام مصادر الأموال. وثمة دعم لهذا من قبل المبادئ التوجيهية ومساعدات الخبراء أيضا. وبالتالي، فإن قضية تكافؤ الفرص تصبح مندرجة على نحو مطّرد في وضع السياسات وتوعية الجماهير. وعلاوة على هذا، فإن الصناديق الإنمائية تساند عددا من التدابير الإيجابية التي تسهم بصور ة مباشرة في تحسين مركز المرأة بسوق العمل.

و لقد اضطُلع بعدد من المشاريع، في سياق مساعدة الصندوق الاجتماعي الأوروبي، بهدف القيام مباشرة بتحسين عمالة المرأة. وفيما بين عامي 2004 و 2006، كان هناك ما مجموعه 2.1 بليون من الفورنتات الهنغارية من أجل دعم المشاريع التي توفر مساندات وخدمات متكيفة من أجل النساء اللائي يعشن في أوضاع غير مواتية، وذلك في مجال العمالة. ولقد بدأ برنامج مبادرة الاتحاد الأوروبي المجتمعية لتعزيز تكافؤ الفرص في عام 2004 أيضا، من أجل دعم المبادرات التجريبية الابتكارية التي تستهدف تقليل التفاوتات والاختلافات بين الجنسين في سوق العمل، وذلك بمبلغ إجمالي يصل إلى 814 مليون من الفورنتات الهنغارية. ولقد شُرع، في عام 2005، في برنامج لزيادة الوعي ومساندة الإكثار من الأعمال الصديقة للأسرة، وهو برنامج من شأنه أن يلفت الانتباه اللازم، وأن يساعد في صوغ أشكال جديدة لتنظيم العمل من خلال توفير مساعدة ملموسة من قبل الخبراء، مع تسليط الضوء على ضرورة تهيئة تقاسم للعمل داخل الأسرة بصورة تتسم بمزيد من الإنصاف.

وإلى جانب التدابير السالفة الذكر، يلاحظ أنه قد أُدخلت بعض التعديلات على عدد من القواين، مما أسهم في تسهيل تحقيق المساواة بين الجنسين والقضاء على التمييز، وكان من أهم هذه التعديلات ما يلي:

(أ) إصدار القانون رقم 111 لعام 2004، الذي يتعلق بنشر الاتفاقية رقم 183 المعتمدة بشأن حماية الأمومة من قبل الدورة الثامنة والثمانين للمؤتمر العام لمنظمة العمل الدولية، ولقد أصبحت هذه الاتفاقية نافذة المفعول بعد مرور ثمانية أيام على نشرها، وإن كانت أحكامها قد أصبحت سارية منذ 4 تشرين الثاني/نوفمبر 2004.

(ب) في 1 كانون الثاني/يناير 2005، بدأ العمل بالقانون رقم 123 لعام 2004 بشأن تيسير عمالة الشباب الذين يستهلون حياتهم الوظيفية، والعاطلين الذين تتجاوز أعمارهم 50 عاما، ومن يسعون للعمل بعد رعاية طفل أو عضو بالأسرة يستحق الإعالة، وكذلك بشأن تشغيل من يتلقون منحا دراسية. ولقد تبين للمشرِّع أنه، فيما يتصل ببعض الفئات في سوق العمل، يراعى أن عدم وجود خبرة في العمل تسبب مصاعب في العثور على عمل ما، كما أنها تسبب انقطاعا أطول أجلا عن سوق العمل. وهذا يتضمن غالبية النساء التي تنوي أن تعود إلى سوق العمل بعد انتهاء إجازتهن لرعاية الطفل التي منحت لهن بدون أجر، ومن يعتزمون العودة عقب انقضاء الفترة التي تمنح فيها مصروفات من المصروفات المستحقة لرعاية أحد الأقرباء، ومن يبحثون عن عمل بعد سن الخمسين. ومن الصعب على هذه الفئات، في غالب الأمر، أن تحصل على عمل ما، حتى ولو كانت مؤهلاتها مطلوبة في السوق، أو كانت مناطقها متسمة بنقص اليد العاملة. ومن الواجب أن يُسانَد دخول هذه الفئات إلى سوق العمل أو عودتها إليها. وهذا القانون لا يستهدف مباشرة مساعدة الموظفين، بل إنه يرمي بالحرى إلى حفز أصحاب الأعمال من خلال تحديد نسبة مئوية أكثر انخفاضا من المعدل المقرر بموجب المادة 19 من القانون رقم 80 لعام 1997 بشأن الأشخاص المؤهلين للاستحقاقات والخدمات التي يوفرها نظام الضمان الاجتماعي وكذلك المؤهلين للمعاشات الخاصة، وأيضا بشأن تغطية هذه الخدمات في مضمون واحد مجمع بمقتضى المرسوم الحكومي رقم 195/1997. والأمر رقم 11-5 الذي ينفذ هذا القانون يتصل بالمساهمة التي يتعين على أصحاب الأعمال أن يسددوها في حالة تشغيلهم لأشخاص يتسمون بأوضاع غير مواتية من وجهة نظر سوق العمل. ويقصد المشرع، في هذا الصدد، حفز أصحاب العمال على الاتجاه نحو تشغيل الموظفين لفترات أطول أجلا.

(ج) والقانون رقم 125 لعام 2003 بشأن المساواة في المعاملة وتعزيز تكافؤ الفرص قد بدأ سريانه في 27 كانون الثاني/يناير 2004، ومن خلال اعتماد هذا القانون، يراعى أن كافة توجيهات الاتحاد الأوروبي، التي تتصل بالمساواة في المعاملة، قد أصبحت جزءا من القانون الهنغاري، مما يفي بالتزام هنغاريا القانوني بالاضطلاع بما يلزم من تنسيق في هذا الميدان. وفي إطار نفاذ هذا القانون، يلاحظ أن بعض الأحكام الخاصة بالمساواة في المعاملة، والتي كانت واردة على نحو اعتيادي في القانون رقم 22 لعام 1992 بشأن قانون العمل (والمسمى فيما بعد: قانون العمل)، قد انتقلت إلى هذا القانون، ومع ذلك، فإن مبدأ ”سداد نفس الأجر لعمل من نفس القيمة “، الذي أدمج في قانون العمل اعتبارا من 1 تموز/ يوليه 2000، لا يزال جزءا من قانون العمل (المادة 142/ألف).

(د) وتوجيه المجلس رقم 97/81/EC المؤرخ 15 كانون الأول/ديسمبر 1997 والمتعلق بالاتفاق الإطاري الخاص بالعمل جزءا من الوقت، والذي أبرم على يد اليونيسيف والمركز الأوروبي للمؤسسات العامة واتحاد النقابات الأوروبية، قد أدرج في قانون العمل اعتبارا من 1 تموز/يوليه 2003، وهدفه الأساسي يتمثل في القيام، في إطار استراتيجية العمالة الأوروبية، بنشر مبدأ العمالة جزءا من الوقت، وذلك بهدف القضاء على المشاكل المتعلقة بالتوفيق بين حياة العمل وحياة الأسرة، إلى جانب تيسير الوصول إلى إمكنات التعليم والتدريب وإلى العمالة أيضا. وعلاوة على هذا، فإن القرار الحكومي رقم 2017/2003 بشأن تيسير نشر مبدأ العمالة جزءا من الوقت قد اعتُمد بالفعل، وهو يقضي بتقديم اقتراح يتفق مع عملية تنسيق القوانين لدى الاتحاد الأوروبي، وذلك فيما يتصل بالقضاء على العوامل التي تحول دون انتشار صيغ العمالة جزءا من الوقت في هنغاريا (سداد مساهمة صحية، وإفضاء فترة الخدمة إلى استحقاق في المعاش التقاعدي، وقواعد حساب متوسط الأجر باعتباره أساسا للمعاش في حالة ما إذا كان الموظف يتقاضى ما دون الحد الأدنى للأجور)، وذلك في ضوء الممارسة الأوروبية ذات الصلة، وعقب استعراض الآثار المتعلقة بالنظام المالي العام للتدابير قيد النظر. وكان الموعد النهائي لتنفيذ المهام المحددة في هذا القرار هو 31 آذار/مارس 2003.

(هـ) والمادة 138/ ألف من قانون العمل بشأن بدل وقت العمل للآباء قد دخلت حيز النفاذ في 18 كانون الأول/ديسمبر 2002. وهذه المادة تنص على أن ثمة بدلا لفترة خمسة أيام عمل من حق الأب، في حالة التغطية برسوم تتعلق بالغياب - مع إعادة السداد من الميزانية المركزية لصاحب العمل - مما ينبغي تخصيصه من جانب صاحب العمل هذا قبل نهاية الشهر الثاني الذي يلي تاريخ الميلاد، وفقا لمطلب الموظف. وهذا البدل من حق الموظف حتى إذا كان الطفل قد وُلِد ميتا أو مات بعد الولادة. وبغية التوصل إلى تعريف دقيق لمن يستحقون هذا البدل، ينبغي تحديد مصطلح ”الأب “ فيما يتعلق ببدل وقت العمل. وبالتالي، فـ ”الأب “ هو الأب بحكم رابطة الدم أو الأب القائم بالتبني والممارس لحق الإشراف الوالدي. وفي حالة التبني، يستحق الأب المتبني بدل وقت العمل - وفقا للقواعد العامة - خلال شهرين من ولادة الطفل المتبنى.

(و) والمادة 124 (7) من قانون العمل - والمعمول بها منذ 1 تموز/يوليه 2001 - تنص على أنه فيما يتعلق بموظفة من الموظفات، يلاحظ أنه، منذ يوم تحديد الحمل إلى حين بلوغ الطفل سن سنة واحدة، أو فيما يتعلق برجل يتولى تنشئة طفل بمفرده حتى نهاية السنة الأولى من عمر هذا الطفل، لا يجوز قضاء أيام الراحة الأسبوعية مع بعضها إلا بموافقة الموظف أو الموظفة. وهذه القاعدة واردة حاليا في الفقرة 9 من المادة ذاتها بقانون العمل.

المادة 12: الصحة

1 - الحالة الصحية للمرأة والرجل

عَمَد ”البرنامج الوطني لعقد الصحة “، الذي وافق عليه البرلمان في 7 نيسان/أبريل 2003 بموجب قراره رقم 46/2003 والذي صيغ من خلال تحديث وتمديد ”برنامج الصحة العامة الوطني المتعلق بتهيئة أمة صحية “، إلى تحديد هدف له يتمثل في تحسين الحالة الصحية لسكان هنغاريا. وأهم نقاط هذا البرنامج تشمل تحسين الفرص المتاحة للفئات الاجتماعية المحرومة من خلال بلوغ تكافؤ الفرص، وعن طريق القيام، في شتى مجالات الحياة بتهيئة بيئة من شأنها أن تشجع السلامة الصحية. والبرنامج الفرعي ”الشباب المتمتع بالصحة “، التابع للبرنامج الوطني لعقد الصحة، قد استحدث تدابير خاصة لحماية النساء الحوامل والأمهات والرضع والأطفال والمراهقين، فضلا عن المحافظة على الصحة الإنجابية. وما فتئ من أهداف البرنام ج - منذ عام 2003 - تهيئة استشارات تتعلق بتنظيم الأسرة من أجل تشجيع تحمل المسؤولية في مجال صنع القرار بشأن إنجاب الأطفال، ومنع الأمراض المزمنة المتكررة، والحيلولة دون حالات الحمل غير المرغوب فيها. وثمة هدف آخر من أهداف عام 2003 يتضمن تحسين شروط العمل التقنية/ المهنية الخاصة بممرضات الأحياء، مع تحسين الخلفية المؤسسية ذات الصلة، وذلك من أجل تسهيل الأنشطة المتصلة بحماية الأمهات والأطفال والرضع. ومن أجزاء هذا البرنامج كذلك، تيسير إقامة أجنحة الأمومة ”الصديقة للأسرة “، والقيام بكل الوسائل الممكنة بتشجيع الرضاعة الطبيعية بوصفها ممارسة عامة ذات تطبيق طبيعي.

معدل الوفيات، وفحص وعلاج الحالات الخاصة بأمراض النساء

في هنغاريا، يراعى أن العمر المتوقع عند الولادة، بالنسبة للنساء والرجال، يقل كثيرا من المستوى الذي يبرره التقدم الاقتصادي بالبلد. وفي عام 2003، كان هذا العمر المتوقع 68.4 سنة للرجال و 76.8 سنة للنساء. ورجال ونساء هنغاريا يتوقعون حياة تقل بمقدار 7 و 5 سنوات، على التوالي، عن عمر من يقيمون في سائر بلدان الاتحاد الأوروبي. ومن الجدير بالذكر أن معدل الوفيات لدى الرجال يتمشى مع مدى إنجازهم المدرسي، ومع هذا، فإن معدل وفيات النساء لدى من تلقين مستويات أرفع شأنا من التعليم تزيد عن المعدل المتصل بمن أتممن التعليم الثانوي وحده.

ولا توجد بأي بلد في العالم معدلات للوفيات بسبب حالات الأورام الخبيثة تزيد عن المعدلات السائدة في هنغاريا. وفي عام 2004، ومن بين حالات الوفاة من جراء الأورام الخبيثة، يلاحظ أن الوفاة بسبب سرطان الرئة قد تجاومت وفاة النساء بسبب سرطان الثدي، وبالتالي، فإن أسباب الوفاة الرئيسية تتمثل في سرطان الرئة (45.4/000 100 امرأة) وسرطان الثدي (43/000 100 امرأة) وسرطان القولون (27.4/000 100 امرأة). وفيما يتعلق بأورام الجهاز التناسلي لدى الأنثى، كان معدل الوفيات بسبب سرطان المبيض (12.5/000 100 امرأة) في غاية الارتفاع. وكان ثمة ارتفاع أيضا في نسبة الوفيات بفعل سرطان عنق الرحم (8.3/000 100 امرأة) وسرطان سائر أجزاء الرحم وأورامها (7.6/000 100 امرأة). وفي عام 2000، شُرِع في فحص سرطان الثدي، باعتبار ذلك جزءا من البرنامج الوطني للصحة العامة، وفي عام 2003، كانت قد شاركت في هذا الفحص قرابة ثلاثة أرباع كافة النساء من سن 45 إلى 64 عاما. وليست ثمة بيانات موثوقة بشأن المشاركة في فحص سرطان عنق الرحم (وفقا للتقديرات: 20 - 30 في المائة من النساء). ومن التغيرات المؤسفة، أن تناول المريضة في الممارسات المتعلقة بأمراض النساء يستغرق 13 دقيقة في المتوسط، مما يقل كثيرا عن مستوى الـ 24 دقيقة المسجل في عام 2000.

منع فيروس نقص المناعة البشرية

في عام 2004، سُجّل ما مجموعه 12 امرأة و 63 رجلا باعتبارهم من المرضى ذوي المصلية الإيجابية والمصابين بفيروس نقص المناعة. وفي عام 2004 أيضا، تم علاج 4 نساء و 9 رجال فيما يتعلق بمتلازمة نقص المناعة المكتسب/الإيدز، كما كانت هناك وفاة لامرأتين و 11 رجلا بسبب هذا المرض. واستراتيجية مرض الإيدز الوطنية بهنغاريا تتفق مع الأهداف الإنمائية للألفية والبرنامج الوطني للصحة العامة.

التدخين

وفقا لبيانات الدراسة الصحية بهنغاريا، التي أجريت عن طريق المقابلات في عامي 2000 و 2003 ( ) ، يلاحظ أن عدد المدخنين قد استمر في الزيادة في أعقاب عام 2000، وأن النساء يواصلن اللحاق بهذه العادة غير الصحية للرجال. وفي عام 2000، كان ثمة تدخين لعشرين سيكارة على الأقل كل يوم من جانب امرأة واحدة من كل 10 نساء (9.4 في المائة) ورجل واحد من بين كل أربعة من الرجال (25 في المائة). ومن الخطوات التقدمية، مع هذا، إصدار تعديل للقانون رقم 63 لعام 1997 بشأن أنشطة الإعلانات الاقتصادية بموجب القانون رقم 1 لعام 2001، مما فرض حظرا عاما على إعلانات منتجات التبغ. وفيما يتصل بتسمية منتجات التبغ، يراعى أن هنغاريا قد وفت بالتزامها القانوني بالتنسيق مع الاتحاد الأوروبي، حيث أنها قامت، بموجب بدء سريان القانون رقم 68 لعام 2002 بشأن التعديلات المتصلة ببعض القوانين الخاصة بالصحة والضمان الاجتماعي، بتحديد القواعد التفصيلية المتعلقة بالنصوص التي ينبغي عرضها على العبوات ذات الصلة من أجل زيادة فعالية حماية الصحة، وذلك وفقا للتوجيه رقم 2001/37/EC. ومن منطلق مكافحة التدخين، عمدت الحكومة إلى تشجيع أعمال عدد كبير من المنظمات غير الحكومية.

استهلاك المشروبات الكحولية

لا تزال هنغاريا واحدة من الدول الرئيسية في العالم من حيث استهلاك المشروبات الكحولية. ومعدل الوفيات من جراء التليف الكبدي، الذي يترتب على الكحول، قد بلغ 0.0233 فيما بين النساء في عام 2004، مما يعد من أعلى المعدلات على صعيد العالم بأسره.

ووفقا للأرقام المتصلة بعام 2003، وبناء على ما ذكره السكان بأنفسهم، يلاحظ أ، 3 في المائة من النساء و 18 في المائة من الرجال يستهلكون كميات من المشروبات الكحولية تعد ضارة لصحتهم.

وفي عام 2004، كانت النساء يشكلن ما يقرب من 90 في المائة من بين الأشخاص المشمولين بتطبيقات ترمي إلى معالجة إدمان الكحوليات، مما يجري دعمه في إطار البرنامج الوطني للصحة العامة، وقد كان عدد هؤلاء الأشخاص 139.

استهلاك المخدرات

ما يرحت مشكلة استهلاك المخدرات تجتذب اهتماما مطردا في السنوات الأخيرة. وظاهرة إساءة استخدام الأدوية هي الأكثر انتشارا فيما بين النساء؛ والمدمنات يتجهن نحو استخدام مركبات البنزوديازبين والمبروبامات والبربيتوريت، وفقا لهذا الترتيب. وعدد مدمني المخدرات المسجلين منذ عام 2000 قد هبط لدى النساء، ولكنه قد ارتفع فيما بين الرجال. والفئة العمرية لطلبة المدارس الثانوية هي الأكثر تعرضا في المجتمع، ولكن الأطفال يحاولون تعاطي المخدرات في سن مطردة الصغر. وبغية معالجة هذه المشكلة على نحو فعال، قامت الحكومة بتحديد هدف لنفسها يسمى ”إقلال الضرر “. وفي أعقاب تعديل القانون الجنائي، يمكن الآن تطبيق الأحكام القانونية المتعلقة بالانحراف، لا فيما يتصل بالمدمنين عند ارتكابهم لجريمة إساءة استعمال المخدرات فحسب، بل أيضا فيما يتصل بمن يحاولون استعمال هذه المخدرات ويقومون بذلك قبل أن يصبحوا من المدمنين.

العنف

قام المكتب الحكومي المعني بتكافؤ الفرص بإنشاء دائرة مركز الأزمات، على أساس تجريبي، في كانون الثاني/يناير 2004، بهدف توفير مساعدة هاتفية وشخصية من أجل النساء اللائي يعانين من العنف داخل الأسرة أو اللائي يشعرن بالتهديد من ناحية أقربائهن، بصفة أساسية. ومن خلال هذه التجربة النموذجية لوزارة الشباب والأسرة والشؤون الاجتماعية وتكافؤ الفرص، تم تحديث هذه الخدمة الهاتفية عن طريق توفير دائرة للمساعدة لمدة 24 ساعة، مع توفير إمكانية الوصول إليها من أي مكان بهنغاريا. وقد خلفت مركز الأزمات دائرة هاتفية وطنية لتناول الأزمات وتوفير المعلومات، وهي تعمل منذ 1 نيسان/أبريل 2005. وفي الحالات التي تتطلب تدخلا سريعا، يتم الاضطلاع بإجراء فوري، كما يجري توفير المعلومات اللازمة في الحالات الأخرى.

وهذا التنظيم الفعال يتيح استيعاب ضحايا العنف داخل مؤسسات ما (مساكن مؤقتة للأطفال والأسر)، بناء على حقوق الطفل، وذلك من أجل الطفل ذاته والوالد المعني. ولقد استدعى ذلك زيادة القدرة على استيعاب الأشخاص الضحايا إلى جانب إيوائهم في المؤسسات القائمة. وفي سبع من مناطق هنغاريا وفي بودابست أيضا، ك انت ثمة زيادة في القدرات فيما يتصل بمساكن الأسر المؤقتة في النصف الأول من عام 2005، باعتبار ذلك مشروعا تجريبيا.

وقبل بداية هذا البرنامج، قُدِّم برنامج تدريبي لمدة خمسة أيام بشأن ملامح العمل الخاصة، وذلك من أ جل العاملين بالمؤسسات التي تضطلع بالمهام ذات الصلة، وخدمات رعاية الطفل التي تعمل في الإقليم، وموظفي المراكز المنهجية. وكانت ثمة دعوة أيضا للمنظمات المدنية العاملة في المنطقة.

ويتمثل الهدف الأساسي لهذا البرنامج التدريبي في تمكين المساكن الأسرية المؤقتة من المشاركة في البرنامج من أجل استيعاب الأشخاص (الوالدان - الأطفال، والنساء) الذين يتعرضون للتهديد بالعنف، أو يقعون ضحية له، وتزويدهم بمساعدة خاصة متطورة. والفئة المستهدفة لهذا البرنامج تتضمن الوالدين وأطفالهما والنساء الوحيدات والحوامل، مما يعانون من التهديد أو العنف في الأسرة. أما الفئة المستهدفة على نحو غير مباشر فتشمل من لهم علاقات بالضحايا (المعتدي والأسرة والأقرباء والأصدقاء والجيران). ومساعدة هؤلاء تُعَد شرطا أساسيا لمعالجة المشكلة. ومن زاوية أوسع نطاقا، يمثل المجتمع بأكمله فئة مستهدفة. ومن العناصر الهامة بهذا البرنامج، المنع وتنمية الوعي الاجتماعي وتوفير المعلومات اللازمة.

وعقب انتهاء المرحلة الأولى من هذا البرنامج التجريبي، قام موظفو مساكن الأسر والأطفال المؤقتة، الذين شاركوا في البرنامج، بحضور حلقة عمل لمدة يوم واحد في تموز/يوليه 2005، وذلك بناء على التجارب والدروس المستقاة من البرنامج.

وفي ضوء النتائج الإيجابية لهذا البرنامج التدريبي، يلاحظ أنه قد استمر في عام 2006.

والمساكن التي تشارك في البرنامج التدريبي تعمل في تعاون وثيق مع كل من الدائرة الهاتفية الوطنية لإدارة الأزمات وتوفير المعلومات، والسلطات المختصة، ووكالات حماية الطفل، وسائر الوكالات التي تعمل لصالح العملاء.

وفي خريف عام 2005، شرعت وزارة الشباب والأسرة والشؤون الاجتماعية وتكافؤ الفرص في برنامج لإعلام الجمهور، على أوسع نطاق ممكن، بشأن العنف داخل الأسرة، وأيضا بشأن الاتصال بالدائرة الهاتفية الوطنية لإدارة الأزمات وتوفير المعلومات.

ولقد افتُتح ملجأ سري، في بداية عام 2006، من أجل إيواء النساء الهاربات من العنف، سواء مع أطفالهن أو بمفردهن.

نساء طائفة الروما اللائي يعشن في إطار من الحرمان

إن معايير الإسكان وظروف المعيشة (أحوال التكسّب) والحالة الصحية لدى السكان من طائفة الروما، في هنغاريا، دون المستوى المتوسط السائد لدى بقية السكان، وذلك إلى حد كبير. ونوعية الحياة لهذه الطائفة تتسم بالفقر والتضرر والتمييز أيضا. والعمر المتوقع عند الولادة فيما يتصل برجال ونساء الروما يقل عن المتوسط القائم في هنغاريا بحوالي 8 - 10 سنوات. والتفاوتات الإقليمية في معدلات الوفيات تتوقف على الاختلافات الاجتماعية والاقتصادية. وفي القرى الفقيرة، التي تضم مجتمعات كبيرة من الروما، يراعى أن متوسط العمر المتوقع عند الولادة يقل عن 60 عاما، ولكن لا توجد بيانات موثوقة عن أسباب الوفاءة.

وحيوية الأجنة والرضع لدى طائفة الروما تقل كثيرا عن الوضع السائد لدى الهنغاريين الذين لا ينتمون إلى هذه الطائفة. وحالات الإسقاط والولادة قبل الأوان وانخفاض وزن الجسم عند المولد والنشأة بعد الولادة في سياق ظروف معيشية غير مواتية، وما إلى ذلك، تعتبر حالات راجعة إلى صغر سن الأمهات من الروما وسوء أحوالهن المعيشية وضآلة وزن أجسامهن، مما يرجع إلى عدم كلفاية تغذيتهن، سواء من حيث الوع أم الكم، فضلا عن أنماط سلوكهن غير الصحية.

ولقد أجريت دراسة استقصائية فيما بين سكان الروما في عام 2000، حيث تبين أن ثمة ارتفاعا في المعدلات المرضية لدى الطائفة العمرية التي تزيد عن 40 عاما. ولقد ذكر واحد فقط من كل خمسة أفراد من الروما، ممن تتراوح أعمارهم بين 40 و 50 عاما، أنه يحظى بصحة جيدة، وهذه النسبة تهبط إلى ما دون مستوى 10 في المائة لدى من يتجاوزون 50 عاما. وأعراض الاكتئاب كانت أكثر انتشارا لدى فتيات الروما بالقياس إلى نظيراتهن من النساء اللائي لا ينتمين إلى هذه الطائفة وأمراض التهاب الكبد بأنواعها بالغة الانتشار من بين سائر الأمراض المعدية.

وغالبية نساء الروما تستخدم نوعا من الوقاية من الحمل غير المرغوب. وما يزيد عن 15 في المائة من هؤلاء النساء، من سن 19 إلى 55 سنة، لا يستخدمن حبوب منع الحمل لأنهن لا يملكن ثمنها. ومشاكل التوليد الملاحظة لدى الحوامل من طائفة الروما تبلغ ضعف المستوى السائد لدى سائر النساء بهنغاريا. ووفقا لدراسة بشأن هؤلاء النساء، يلاحظ أن وزن الجسم عند الولادة فيما بين نساء الروما ووزن الجسم عند الولادة لدى من يدخّنّ منهن كانا يقلان بمقدار 3.3 و 4.0 من الكيلوغرامات عما هو سائد لدى سائر النساء، على التوالي. أما وزن جسم نساء الروما اللائي يعشن في ”متستوطنات “ (أي في أجزاء من البلديات تضم أربعة مساكن أو أكثر، مع وجود نسبة بالغة الارتفاع من الكثافة السكانية ومستويات شديدة الانخفاض من حيث المرافق) فقد كان أقل من ذلك أيضا، حيث كان دون الوزن المتعلق بنساء الروما اللائي يعشن في أماكن أخرى بمقدار 2.1 من الكيلوغرامات. وما يقرب من 63 في المائة من النساء المشمولات بهذه الدراسة كنّ من المدخّنات على نحو مستمر، كما أن نسبة 48 في المائة منهن كانت تعيش في مستوطنات تتسم بانخفاض مستويات النظافة الصحية أو مستوطنات تضم مستويات من هذه النظافة الصحية دون المستويات السائدة عادة في سائر المستوطنات. وعلى الرغم من أن السكان من طائفة الروما غير مستبعدين من الخدمات الصحية، فإن ثمة افتراضا بأنهم يستخدمون جزءا أقل شأنا من الخدمات الصحية ذات المستوى المرتفع والتكلفة الباهظة. والوجود الضئيل. وغالبية التدخلات العلاجية، التي يستخدمها المواطنون من الروما، تدخل في فئة الخدمات الصحية الأساسية.

وبرنامج الصحة العامة المتعلق بتهيئة أمة صحية، الذي يتضمن فرعا مستقلا مكرسا لمعالجة التفاوتات الصحية لدى الفئات الاجتماعية التي تواجه عددا كبيرا من الأحوال غير المواتية، قد حدد لنفسه برنامجا لتدريب ”رعاة صحيين “ من أقلية الروما مع تشغيلهم على يد الحكومات المحلية، وتوفير تدريب خاص للممرضات الإقليميات حتى يتمكن من القيام على نحو أكثر فعالية بمعاملة السكان من الروما، وذلك إلى جانب الشروع في برامج خاصة لتحسين الصحة.

2 - الحمل والولادة

ما فتئ عدد الولادات يهبط في هنغاريا، كما أن النساء يقمن بالبت بشأن إنجاب الأطفال في سن مطردة التزايد. والوضع ذو الصلة يختلف لدى طائفة الروما، فنساء هذه الطائفة يقمن بولادة أول أطفالهن وهن في العشرين من عمرهن في المتوسط، كما أن نسبة 30 في المائة منهم تلد طفلها الأول في سن 18 سنة.

ووفقا للبيانات المقدمة من مكتب الإحصاءات المركزي، كانت توجد 55.7 حالة إ ج هاض لكل 100 حالة من حالات المواليد الأحياء، في عام 2004. وهذا الرقم يبين أنه قد حدث هبوط ما، ولكنه لا يزال يمثل نسبة بالغة الارتفاع. وما يقرب من 12 في المائة تقريبا من حالات الإجهاض كانت متعلقة بنساء دون العشرين من العمر. ووسائل منع الحمل الحديثة باهظة التكلفة، وبالتالي فقد يكون من الأقل تكلفة في بعض الحالات أن تُجرى عملية إجهاض على حساب نظام الضمان الاجتماعي بدلا من استخدام وسائل منع الحمل. وفي الوقت الراهن، توجد حاضنات خارج مستشفيات عديدة، حيث تستطيع الأمهات أن يضعن أطفالهن إذا لم تكن لديهن رغبة في تنشئتهم. ولقد أدخل هذا الحل لتقليل عدد حالات قتل الرضع، وتشجيع النساء على ولادة الأطفال بدلا من التعرض للإجهاض، فهذا يمكنّهن من التخلص من أطفالهن دون الالتزام ببيان هويتهن. والأطفال الذين يُتركون في هذه الحاضنات يتم تبنيهم وفقا لإجراءات معجلة، مما يجوز الاضطلاع به بدون موافقة الوالدين وفقا للمادة 48 (5) (ج) من القانون رقم 4 لعام 1952 المتعلق بالزواج والأسرة والوصاية، وذلك في حالة عدم مطالبة الوالدين باستعادة الطفل خلال 6 أسابيع. وهذا الحكم يتضمن، في نفس الوقت، عدم معاقبة النساء اللائي يتركن أطفالهن بهذا الأسلوب.

وإعداد الشباب للحياة الجنسية يشكل واجبا ذا أهمية خاصة. ووفقا لنتائج إحدى الدراسات الاستقصائية بشأن النساء من سن 14 إلى 24 عاما (2002)، يلاحظ أن أول تجربة جنسية تحدث فيما بين سن 16 و 17 سنة في أغلب الحالات. وقرابة 80 في المائة من الفتيات تستخدم وسائل منع الحمل، ونسبة 3.5 في المائة منهن لا تستخدم هذه الوسائل إزاء رغبتها في إنجاب الأطفال، كما أن نسبة 16.5 في المائة لا تستخدم هذه الوسائل على الإطلاق. ومن الجدير بالذكر، أن نسبة من لا يتبعن أي أسلوب من أساليب اتقاء منع الحمل إطلاقا تعد أكثر ارتفاعا (27.5 في المائة) على صعيد كافة السكان من الإناث. وما مجموعه 6.3 في المائة من الفتيات، اللائي تتراوح أعمارهن بين 14 و 24 سنة واللائي شاركن في هذه الدراسة، قد تعرضن لإجهاض جراحي، وكان ذلك مرة واحدة لدى غالبيتهن. ونسبة من تعرضن للإجهاض في غاية الانخفاض لدى الفتيات الموسرات والأكثر تعلما، وذلك بالقياس إلى الفقيرات من ذوات الإنجازات الدراسية المنخفضة. ومنذ عام 1 9 99، توجد شبكة طبية متنقلة لخدمة المراهقين. وفي عام 2003، كانت ثمة 000 60 تقريبا من الاتصالات بهذه الشبكة من جانب الشبان، حيث كانت غالبية هذه الاتصالات تدور حول التثقيف الجنسي والمشورة بشأن مسائل النظافة الصحية أو وسائل منع الحمل.

وخدمات حماية الأسرة تتعرض للتنظيم على أساس إقليمي من أجل تشجيع تنظيم الأسرة وولادة الأطفال؛ وثمة تهيئة لهذه الخدمات وفقا لمنظمات الهيئة الصحية استنادا إلى الأقاليم الصغيرة أو المناطق البلدية. ولقد اتسع نطاق واجباتها من خلال إدراج المشورة التي تتعلق بالوراثة وتوفير الإرشاد اللازم بشأن تنظيم الأسرة ومنع الحمل والإعداد لميلاد الطفل ومعالجة حالات العقم في السنوات الأخيرة. وأعمال الإشراف المهني لممرضات الأقاليم ومن يوفرن خدمات تتعلق بالتمريض من شأنها أن تسهّل من نقل المعلومات، وتنظيم مزيد من التدريبات، ورفع مستويات العمل التقنية/المهنية في ميادين الرعاية الوالدية وحماية الأم والرضيع والمحافظة على الطفل.

ولدى ولادة كل طفل، تستحق الأسرة مساهمة للأمومة يتم دفعها مرة واحدة. باعتبارها تمثل مشاركة في التكاليف ذات الصلة. ومن الشروط الأساسية للتأهل للحصول على هذه التكاليف، قيام الأم أثناء فترة الحمل باستخدام خدمة مشورة الأمومة المجانية أربع مرات على الأقل (أ, مرة واحدة في حالة الولادة المبتسرة). ومنذ 1 كانون الثاني/يناير 2003، كان مبلغ دعم الأمومة للطفل الواحد مساويا لـ 225 في المائة من الحد الأدنى لمعاش الشيخوخة القائم عند ولادة الطفل، أو لـ 300 في المائة من هذا الحد في حالة ولادة التوائم.

ومن بين الخدمات الصحية، يلاحظ أن جميع المقيمين في إقليم جمهورية هنغاريا، سواء كانت لهم صلة قانونية أم لا بنظام الضمان الاجتماعي، يحق لهم أن يحصلوا على خدمات متنقلة (للإنقاذ) وأخرى طارئة، فضلا عن الخدمات السابقة على الولادة. ومن بين الخدمات الصحية المخصصة والخدمات المقدمة من مؤسسات التمريض، يراعى أن الخدمات المتصلة بالتوليد والأورام تتسم بالإتاحة دون إحالة إلى المؤسسة المعنية من قِبَل ممارس عام.

ووفقا للمادة 15 من القانون رقم 83 لعام 1997 بشأن الخدمات التي يقدمها نظام التأمين الصحي الإلزامي، يحق للمؤمن عليهم أن يحصلوا على معالجة للجنين داخل الرحم وعلى رعاية والدية وعلى إجهاض أيضا بناء على إرشاد طبي. وطبقا لأحكام التشريعات المحددة الأخرى، يمكن للمؤمن عليهم أن ينالوا إمدادات تتعلق بلبن الأم. كما أنهم مؤهلون للعلاج من العقم في إطار الشروط الواردة في هذه التشريعات بناء على توجيه الطبيب.

والمادة 54 (1) من القانون رقم 93 لعام 1993 بشأن حماية اليد العاملة ترمي إلى تحسين تأثير شروط العمل على الصحة، وهي تنص على أن ربّ العمل ملتزم - من أجل كفالة مسيرة العمل على نحو سليم لا يضير بصحة الأشخاص - بأن يراعى العامل الإنساني لدى إعداد أماكن العمل، وعند اختيار وسائل العمل وعملياته، مع التركيز بصفة خاصة على بذل الجهود اللازمة لتقصير وقت العمل الرتيب أو العمل ذي المعدل الثابت، إلى جانب التنبه لتخفيض الآثار الضارة وجدولة وقت العمل. ولا تزال هناك حاجة، في نفس الوقت، إلى إجراء بحث شمولي من شأنه أن يفضي إلى البت بشأن الأولويات الوقائية الخاصة بالصحة المهنية. ومن الواجب أن يُراعى وجود النساء بنسب عالية في بعض الفروع، وذلك لدى وضع التقديرات واتخاذ القرارات وتوفير العويضات.

المادة 13: التمييز في الحياة الاقتصادية وفي البدلات الأسرية

أ - البدلات الأسرية

من حيث الوصول إلى البدلات الأسرية، يلاحظ أن القانون الهنغاري لا يميز بين الأب والأم، فأي من الأبوين بوسعه أن يستفيد من الاستحقاقات المعنية. والاستثناء الوحيد في هذا المجال يتمثل في معونة حمل الطفل السابقة على الولادة، والمعونة التي تدفع مرة واحدة عقب ميلاد الطفل (وإن كانت هذه المعونة في متناول يد أي من الوالدين في حالة التبني).

ب - الحياة الاقتصادية

بعد عام 1990، لم تكن هناك بيانات كافية مو ز عة حسب نوع الجنس، وخاصة بشأن المشاريع الصغيرة والمتوسط الحجم. ومنذ انضمام هنغاريا إلى الاتحاد الأوروبي، وبغية كفالة الوضوح في استخدام أموال الاتحاد والوفاء بمتطلبات المحاسبة المتعلقة باستغلال هذه الأموال، كان هناك، مع هذا، ضغط متزايد على المؤسسات كيما تدرج بيانات محددة في سجلاتها بشأن النساء الموظفات، والنساء من طائفة الروما، والموظفات المعوقات.

ولم تتضمن التشريعات اهتماما يذكر بشروط جمع البيانات بناء على التصنيف حسب نوع الجنس. وفي المناقشة المتعلقة بالقانون رقم 34 لعام 2004 بشأن المشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم وتشجيع الاضطلاع بها، اقتُرح أن تقدم مؤسسات الائتمان تقارير عن المقترضين مع تقسيمهم حسب نوع الجنس. ولم يحظ هذا الاقتراح بالقبول، وإن كان قد أدرج في هذا القانون شرطان هامان. وأولهما ينص على أن البرامج التي تستهدف ”تحقيق تكافؤ الفرص في الوصول إلى المعلومات السوقية يجوز لها أن تحصل على مساعدة مالية من الاعتماد المخصص للمشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم. والشرط الثاني يقول بأن مجلس تنمية المشاريع، الذي يشارك في وضع الاستراتيجة، يمكنه أن يدعو ممثلي المنظمات المدنية المعنية وأن يعطيهم الحق في المشورة، وذلك فيما يتصل بالقضايا المتعلقة بتكافؤ الفرص.

ورغم أن القانون يفرض التزاما عاما على مكتب الإحصاءات المركزي وهيئة الإشراف المالية الهنغارية وسائر المؤسسات بأن تقدم ما ينبغي من بيانات، فإن هذه المنظمات غير ملتزمة بجمع بيانات موزعة حسب نوع الجنس.

الإقراض للنساء وحدهن أو للنساء كذلك

قامت رابطة نساء الأعمال الهنغارية، بوصفها العضو الهنغاري في المؤسسة المصرفية العالمية النسائية، بتحديد هدف ذاتي يتمثل في حل الشاكل المالية للمشاريع الصغيرة بهنغاريا في عام 1994. وفي عام 1999 حصلت الرابطة على دعم يبلغ 00 40 من دولارات الولايات المتحدة، وذلك من مؤسسة ”سيتي كورب “ التابعة لـ ” سيتي بنك “. ومن الجائز لعضوات الرابطة أن يقدمن طلبات للحصول على مساندات من هذا المبلغ - تسمى القروض ”الائتمانية “ الأسرية الصغيرة. وتوزع الأموال ذات الصلة من قِبَل مصرف الادخار المدني بأسعار فائدة تتمشى دائما مع الأسعار الأساسية لدى المصرف المركزي.

وفي عام 2003، قام مصرف بودابست بشراء منتج من منتجات البطاقات المصرفية يسمى ”بطاقة الائتمان النسائية “ ، وهو يقدم للأفراد العاديين وللنساء المضطلعات بالمشاريع. وتوفر هذه البطاقة تخفيضات تتراوح بين 5 و 10 في المائة فيما يتصل بستة فروع تقريبا من فروع الأعمال التجارية، ولقد كانت في غاية الشعبية في أوساط القائمات بالمشاريع لأنها تعرض ائتمانات تراوح بين 000 50 و 000 000 1 من الف ور نتات الهنغارية من خلال عملية تقييم ائتماني في غاية البساطة، وإن كان ذلك بأسعار فائدة بالغة الارتفاع.

استخدام النواتج المالية والائتمانية وفقا لنتائج بحث من البحوث ذات الصلة

في ضوء الاتجاهات التي كانت سائدة في السنوات السابقة، يشكل الرجال والنساء 70 في المائة و 30 في المائة من كافة المضطلعين بالمشاريع، على التوالي. وفيما يتصل بالأشكال القانونية للأعمال، تمثل النساء نسبة بالغة الارتفاع من الأفراد المضطلعين بالمشاريع بالقياس إلى الرجال، مع وجود نسبة أعلى قليلا من الرجال في الشراكات المحدودة، وتوفر عدد من الرجال يبلغ ضعف عدد النساء فيما يخص تملك شركات ذات مسؤولية محدودة، مما يُعد شكلا أكثر امتيازا من أشكال الأعمال التجارية. ومن حيث التوزيع حسب القطاعات، تزيد نسبة الرجال كثيرا على صعيد الصناعة والبناء، أما نسبة النساء فترتفع بمقدار ملحوظ في التجارة والخدمات. وفيما يخص عدد الموظفين، يعمل مزيد من النساء في أعمال تضم شخصا واحدا وكذلك في أعمال تشمل ما يقل عن 10 موظفين. ومن ناحية استخدام الوسائل المالية، يجدر بالذكر أن نسبة الرجال المضطلعين بالمشاريع تتجاوز كثيرا نسبة النساء فيما يتعلق بالاستفادة من القروض المصرفية، وكان من شأن هذا المجال أن يكون ضيقا لولا ذلك. ولقد ثبت أيضا أن هناك اتجاها عاما نحو استخدام الأموال الخارجية، وذلك بفضل بحث سبق الاضطلاع به من جانب مؤسسة دعم الديمقراطيات في أوروبا الشرقية بمقاطعة ”فاس “ في عام 2004. وقرابة 77 في المائة من مجموع النساء المستجيبات، البالغ 350، قد استهلت مشاريعها باستخدام أموالها الخاصة، كما قامت نسبة 29 في المائة منهن باللجوء إلى قروض من أفراد الأسرة والأصدقاء، وذلك في حين أنه كان ثمة تزايد في رأس المال الأصلي. وعلى نحو إجمالي، ويجب أن يراعى أن البيانات المقدمة من البحث ذي الصلة تقول بأن النساء المضطلعات بالمشاريع يستخدمن خدمات إجراءات المحاسبة وتقاليدها، وأنهن يبعدن عن مصادر التمويل الخارجية، التي تتسم بمزيد من الخطورة، بسبب تفضيلهن للمساعدة الأسرية، وحاجتهن إلى الأمان، مما سبق إثباته في العديد من المناسبات.

المادة 14: وضع المرأة في المناطق الريفية بهنغاريا

لم يضطلع في هنغاريا بأي استقصاء أو تقييم شامل لحالة النساء اللائي يعشن بالمناطق الريفية خلال الأعوام الخمسة عشر الماضية. وآخر تقرير مقدم للجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة (انظر CEDAW/C/HUN/4-5 يتضمن أساسا وصفا لحالة النساء اللائي يعشن في القرى الصغيرة.

والوضع المتعلق بعدم تكافؤ الفرص في ريف هنغاريا لا يرجع إلى الافتقار إلى التنظيم القانوني، بل أنه يتصل بدلا من ذلك بالحالات غير المواتية الناجمة عن الظروف المحلية. وهذه الحالات المعاكسة كثيرا ما تؤثر على كل من الرجال والنساء، ولكنها تفرض في بعض الأوقات مزيدا من الأعباء والضغوط على المرأة. ومعيشة النساء بالمناطق الريفية بهنغاريا، في القرى، تتأثر بصفة خاصة بالتقاليد وبذلك الدور الأكثر تواضعا الذي تضطلع به المرأة، والذي يتضمن التركيز على الأسرة، ومن ثم، فإن النساء يتحملن أعباء إضافية في الناطق الأسري.

أ - المشاركة في التنمية

تحظى النساء اللائي يعشن بالقرى بنفس الفرص المتاحة أمام الرجال من حيث المشاركة في الاضطلاع بخطط إنمائية. ومع هذا، فإن الأنشطة النسائية في الحياة العامة تتسم بالمحدودية إلى درجة ما بداخل القرى (كما هو الحال في سائر أنواع المجتمعات المحلية بهنغاريا).

ب - الخدمات الصحية

تحصل النساء اللائي يعشن في القرى على نفس إمكانية الوصول للخدمات الصحية المتاحة أمام الرجال الذين يعيشون في مجتمعات مماثلة. وكلما صغر حجم بلدية من البلديات، كلما تضاءل الوصول إلى مختلف مستويات المؤسسات الصحية، مع وجود بعض من الاختلافات الإقليمية. وثمة مفاقمة للتفاوتات المتعلقة بأصغر القرى حجما وبأشدها بُعدا عن المدن، وذلك من جراء صعوبات النقل.

وسلوك النساء اللائي يعشن في القرى يختلف - من الناحية الديمغرافية - عن سلوك من يعشن في المدن، وذلك سواء لدى لافتيات أم لدى النساء من الفئة العمرية التي تزيد عن 49 عاما والتي تجاوزت فترة الخصوبة، وعدد الأطفال المولودين أحياء لكل ألف امرأة أكثر ارتفاعا في القرى عنه في المدن. وهذه الناحية تبين وجود اختلاف أكثر تحديدا أيضا من حيث التوزيع حسب حجم البلديات؛ فكلما صغر المجتمع المحلي، كلما زاد عدد الأطفال لدى النساء اللائي يعشن فيه. وفي المناطق التي تتزايد فيها العوامل الاقتصادية غير المواتية، يلاحظ أن إنجاب الأطفال من أجل الحصول على المعونة قد ظهر مرة أخرى بوصفه من استراتيجيات البقاء.

وعلى الرغم من الارتفاع النسبي لمستويات الإنتاجية، يلاحظ أن النساء في ريف هنغاريا يعتمدن على عدد ضئيل نسبيا من مؤسسات الأطفال من أجل الخروج والحصول على عمالة ذات أجر. وبغية زيادة العمالة، يجب من الناحية الأولى أن يرفع عدد المؤسسات التي توفر رعاية نهارية للأطفال، وخاصة حتى سن 3 سنوات، (وتوجد حاليا 515 من هذه المؤسسات)، وذلك إلى جانب مراكز الرعاية النهارية (70 الآن). ولهذا السبب، يراعى أن التحويل المعياري المتصل بخدمات حضانة الرضع قد زاد في عام 2005 بنسبة 25 في المائة، وذلك بالإضافة إلى زيادة مقدارها 50 في المائة للتحويل المعياري الموفر من الميزانية المركزية للخدمات الدراسية المنزلية. وبغية زيادة طاقة مدارس الحضانة وتحسين الوصول إلى هذه الخدمات، يلاحظ أنه قد أصبح إلزاميا، منذ 1 تموز/يوليه 2005، أن تقام دور للحضانة في كل بلدية يزيد عدد سكانها عن 000 10 نسمة.

ولقد وضعت هنغاريا هدفا يتمثل في زيادة عدد الإمكانات المتعلقة بالرضع حتى سن 3 سنوات بنسبة 10 في المائة بحلول عام 2007. وخلال الفترة المحصورة بين عامي 2004 و 2006، أنشئت دور للحضانة تكفي لاستيعاب ما يقرب من 000 1 من الرضع، وذلك في إطار مساندة من الصندوق الأوروبي للتنمية الإقليمية، على نحو جزئي.

ج - خدمات الضمان الاجتماعي

إن المساواة في المشاركة في خدمات الضمان الاجتماعي مكفولة للمرأة التي تعيش في المن ا طق الريفية بهنغاريا بموجب القانون. وفي نفس الوقت، كثيرا ما يفضي مختلف الفئات العمرية للرجال والنساء، إلى جانب تباين حالتهم الزوجية، إلى إحداث صعوبات خاصة بالنسبة للنساء. وفي كافة فئات العمر دون الستين، يقل عدد النساء اللائي يعشن في القرى عن عدد الرجال، أما فيما يتصل بالأعمار فوق الستين، فإن عدد النساء يبلغ 1.58 بالنسبة لعدد الرجال. وهذا يعني أنه لدى سكان القرى، التي تضم بعضا من الصعوبات بشكل ما، يلاحظ أنه توجد نسبة من النساء المسنات في غاية الارتفاع. وعلاوة على هذا، فإن كثيرا من هؤلاء المسنات يعشن بمفردهن، وفقا للبيانات المتصلة بحالتهن الزوجية. وفي القرى، وفيما يتعلق بالنساء فوق سن 15 سنة، توجد نسبة 21 في المائة منهن من المتزوجات و 51 في المائة من غير المتزوجات، كما أن 7 في المائة و 21 في المائة منهن من المطلقات أو الأرامل، على التوالي. ونسبة الأرامل تزيد في القرى عنها في المدن (18 في المائة بالمدن)، ولكن هذا الفارق الأكثر بروزا يصبح أكبر حجما إذا قورنت هذه النسبة بعدد الرجال الذين يعيشون في القرى، فنسبة 4 في المائة فقط م الرجال الذين يعيشون بالمدن من المترملين. والنساء المسنات بالقرى معرضات إلى حد كبير للهبوط إلى ما دون خط الفقر، حيث أن بعضا منهن فقط يحصلن على معاش تقاعدي خاص بهن، والكثير من هؤلاء النساء لا يتلقين سوى معاش الباقين على قيد الحياة. والبعض ممن يحصلن على معاشات خاصة بهن يرتزقن بمعاشات ضئيلة لأنهن لم يقضين سوى فترات عمل قصيرة، كما أنهن كن يحصلن على دخل منخفض عند قيامهن بالعمل بأجر. ومن ثم، فإن النساء الوحيدات المسنات اللائي يعشن في القرى يحتجن بصفة خاصة بشكل ما من أشكال خدمات المجتمع/الرعاية التكميلية.

وفي عامي 2006 و 2007، سوف تُدرج زيادة تبلغ 50 في المائة في معاشات الباقين على قيد الحياة، ومن منطلق القيام بخطوة أولى في هذا الصدد ستتم زيادة مقدارها 10 في المائة (حتى 55 في المائة)، ومنذ 1 كانون الثاني/يناير 2007، سوف ترفع المعاشات بنسبة تصل إلى 60 في المائة.

د - انخفاض مستوى المشاركة في التعليم من جانب النساء اللائي يعشن في القرى عن المستوى المتعلق بمشاركة من يعشن في المجتمعات ذات الأنواع الأخرى

إن جميع النساء اللائي يعشن في بودابست وقرابة 85 في المائة من النساء اللائي يعشن بالقرى يتسمن ببعض من الإنجاز المدرسي الأساسي على الأقل. ويوجد فارق أكبر من ذلك أيضا، وفقا لنوع المنطقة البلدية، في فئة النساء الحاصلات على الشهادة العامة للتعليم الثانوي (بودابست: 85 في المائة، وسائر المدن: 48 في المائة، والقرى 3 في المائة). وما يقرب من 7 في المائة و 1 في المائة من النساء اللائي يعشن في المدن والقرى لديهن شهادات من مؤسسات التعليم العالي. وتوجد اختلافات مماثلة أيضا بين النسب المئوية للرجال من ذوي المؤهلات المختلفة المستوى، وذلك فيما بين شتى أنواع البلديات، كما أن نسبة الرجال الذين يعيشون بالقرى مع حصولهم على الشهادة العامة للتعليم الثانوي لا تصل في الواقع إلا إلى 25 في المائة، مما يقل عن النسبة المناظرة للنساء. وفي القرى، يلاحظ أن النساء من ذوات المؤهلات الأرفع شأنا يقمن بالتوظف في مؤسسات التعليم، بشكل رئيسي، ما أنهن قد يعملن في الإدارة الحكومية. ومن جراء نقص العمالة (بالإضافة إلى معوقات أخرى)، يقوم الشباب من ذوي المؤهلات الأسمى قدرا بترك المجتمعات الصغيرة، أو أن هؤلاء الشبان لا يعودون إلى مدنهم أو قراهم الأصلية بعد أنجاز دراساتهم الثانوية أو اللاحقة لها في المدن الأكبر حجما. والاستثناء الحيد لذلك هو تلك البلديات التي تقع في المناطق ذات التنمية الاقتصادية الملموسة أو التي تجاور مدنا كبيرة.

وثمة اختلافات رئيسية بين مستويات التعليم في القرى وفي المدن. وفي كافة المجالات (تفهّم النصوص المكتوبة، والقدرات المتعلقة بالإدراك، والتفكير في ضوء الرياضيات، وما إلى ذلك)، يراعى أن أداء الأطفال في القرى يقل عن نظيره لدى من يعيشون في المدن، وخاصة في بودابست. والسبب في هذا لا يعود إلى مجرد انخفاض مستوى فعالية التدريس بالمدارس القروية، بل أنه يرجع أيضا إلى الاختلافات القائمة بين مستوى الإنجاز المدرسي للآباء بالقرى والآباء في المدن (OKI، 2000).

هـ - الفرص الاقتصادية

الوصول إلى الوظائف

إن معدل العمالة لمن يعيشون في البلديات الريفية يقل بمقدار 5 نقاط مئوية تقريبا عن المعدل الوطني (37 في المائة و 27 في المائة في حالة الرجال والنساء، على التوالي)، أ/ا في عام 2001، فقد كان هذا المعدل 41 في المائة و 32 في المائة، على الترتيب. وهذا يشير إلى حدوث هبوط كبير في مستوى العمالة بالنسبة لكلا الجنسين، ولكن الثغرة بين المعدلين قد تضاءلت؛ وفي عام 1990، كانت عمالة النساء 68 في المائة من عمالة الرجال؛ وفي عام 2001، كان المعدل المناظر 73 في المائة.

وفي عام 2000، كان عدد الرجال وعدد النساء دون الرقمين المناظرين بمقدار 000 248 و 000 132 عما كان سائدا منذ عقد سابق (ومعدل الانخفاض 25 في المائة و 19 في المائة، على الوالي). وبالتلاي، فإن عمالة الرجل قد تعرضت لمزيد من الهبوط في أعقاب تغير النظام، وذلك بالقياس إلى عمالة النساء، ولكن الهبوط البالغ 19 في المائة لدى النساء قد أدى إلى حالة مؤسفة، فعمالة المرأة كانت شديدة الانخفاض بالفعل في عام 1990. وكلما صغر حجم بلدية ما، كلما زادت نسبة السكان غير الناشطين، وكلما هبطت نسبة السكان الذين يحصلون على إيرادات ما (الجدول 14-2). والتغيرات التي لم تكن مواتية بالنسبة للمناطق الريفية بهنغاريا، كانت ممعنة في عدم المواتاة بالنسبة لسكان طائفة الروما الذين يعيشون هناك.

والمستويات المنخفضة للمؤهلات، التي كانت تميز سكان القرى حتى قبل تغير النظام، تعوق مشاركة النساء في سوق للعمل لا يزال آخذا في الانكماش. وعلى صعيد الطلب، توجد عوامل عديدة للإبقاء على المستوى القائم من عدم النشاط، مما يتضمن على نحو أساسي نقص الوظائف المناسبة، وارتفاع تكلفة الانتقال اليومي الاعتيادي الذي يعوق ممارسة الوظائف في أماكن عمل بعيدة (ما يحد من اتجاه المرأة ذات الوضع الشديد العسر نحو هذا الانتقال، وفقا لنتائج الدراسات الاستقصائية ذات الصلة)، علاوة على استمرار وج و د فارق بين أجور الرجال والنساء، وبالإضافة إلى ذلك التمييز السلبي في سوق العمل ضد النساء من ذوات الأطفال الصغار. ومن ناحية أخرى، توجد استراتيجيات معيشة فردية وأسرية تتسم بالجمود. فالنساء اللائي يعشن في القرى الصغيرة أو المناطق الريفية المحفوفة بالمشاق، واللائي لا يجدن عملا ما - من جراء الافتقار إلى أرباب الأعمال، أو صعوبة الوصول إليهم، أو انخفاض أجور ما هو موجود من فرص العمل مثل أجور العمالة غير الماهرة، أو عدم تنظيم نوبات العمل وفقا لمتطلبات تربية الأطفال - يضطررن إلى تكييف أنفسهن حسب الأحوال السائدة من أجل البقاء. وهذه الاستراتيجية تتضمن قيام النساء بتحويل تلك الظروف إلى خيارات طوعية، مما يعني زيادتهن لقيمة العمل داخل الأسرة المعيشية وحولها، إلى جانب العمل في الإنتاج الزراعي من أجل الاستهلاك الذاتي، فضلا عن العمل المتصل بتنشئة الأبناء.

أنواع الزراعة

إن القيام بتوزيع مجموع المزارعين، البالغ 000 959، حسب نوع الجنس يبين أن ثمة 76 في المائة من هؤلاء المزارعين من الرجال، مع وجود 74 في المائة منهم من النساء. ومتوسط سن الرجال والنساء، الذين يضطلعون بهذه الأنشطة، يبلغ 53 و 60 سنة، على التوالي. وعلاوة على هذا، فإن متوسط عدد أيام العمل، التي ينجزها الرجال والنساء من المزارعين، يصل إلى 79 و 65 يوما، على التوالي.

وما يقرب من 74 و 26 في المائة م ن أعضاء الأسر، الذين لا يمارسون الزراعة، من الرجال والنساء، على التوالي. ومتوسط عمر أعضاء الأسر من غير المزارعين يبلغ 32 و 46 سنة، لدى الرجال والنساء، على الترتيب. وعدد أيام العمل التي ينهض بها هؤلاء الأشخاص يصل إلى 46 يوما للرجال و 55 يوما للنساء. ومن ثم، فإن النساء يتجهن ن حو العمل في الزراعة بصورة لا تقل كثيرا عن عمالة الرجال، ولكن على نحو أقل مستوى من مستوى الرجال بشكل عام (الجدول 14-3).

والاختلافات التي تميز النساء والرجال غير قائمة في مجال إنتاج السلع الأساسية فحسب، بل أنها قائمة أيضا في مجال الزراعة والملكية. ومتوسط الأرض الصالحة للزراعة التي يملكها المزارعون من الرجال يبلغ 2.1 من الهتكارات، وهذا يزيد عن ضعف متوسط ما تملكه المزارعات من النساء الذي يصل إلى هكتار واحد فقط. والرجال والنساء يختلفون أيضا من حيث توزيعهم فيما يتصل بإنتاج الغلات ذات القيم المختلفة. وفي ضوء معدل النساء إلى الرجال الاعتيادي، البالغ 1 : 3، يبدو كقاعدة عامة أنه كلما انخفضت قيمة الغلة، كلما ارتفعت نسبة النساء العاملات في إنتاجها بالقياس إلى نسبة الرجال، والعكس بالعكس. وفيما يتعلق بالغلة التي يقل ثمنها عن 000 100 من الفورنتات الهنغارية يبلغ معدل المزارعات إلى المزارعين 1 : 2، أما في فئة أكثر الغلات ثمنا، فإن هذا المعدل يصل إلى 1 : 11، وهذان هما الحدان الأقصيان.

و - التنظيم الذاتي

لم يكن ثمة اهتمام يذكر، حتى اليوم، بالقضاء على العقبات الكثيرة التي تكتنف النساء اللائي يعشن في القرى. وهناك أشكال قليلة من التنظيمات الذاتية أو المبادرات، التي ترمي إلى إعادة دمج المرأة التي تعيش في المناطق الريفية بهنغاريا في سوق العمل، أو إلى تحسين ما لديه ا من فرص. والبرنامج ذو الصلة يتوقف على نشاط الأفراد المعنيين، وكذلك على مدى مشاركتهم في الحياة العامة، وأيضا على مستوى تعزيز المجتمعات المحلية.

ز - الملكية والائتمان

لا توجد قيود في هنغاريا على تملك المرأة للأرض الزراعية. وليس ثمة تمييز في هذا الصدد. ومن حق النساء أيضا أن يُتاح لهن الوصول، على قدم المساواة مع الرجال، إلى القروض والخدمات المتعلقة بالزراعة. وهناك عدد ضئيل جدا من المضطلعين بالمشاريع الزراعية، وإن كانت ثمة زيادة بطيئة ومستمرة في هذا المجال. ونسبة المضطلعات بالمشاريع الزراعية تعادل 0.7 في المائة من مجموع من كانوا يعملون بأجر في عام 2002. كما أن نسبة المضطلعين بالمشاريع الزراعية بالغة الضآلة على صعيد هيكل العمالة (2.1 في المائة). ومن المفترض أن غالبية أصحاب الاضطلاعات الزراعية، من الرجال والنساء، تعمل في مزارع عائلية. وفي هذا النوع من المزارع، يلاحظ، في غالبية الحالات، أن النساء ينهضن بأعباء نسبة كبيرة من المهام المالية والمحاسبية والإدارية بالقياس إلى العمليات الزراعية.

ح - أحوال المعيشة

من الواضح مما سبق أن حالة المرأة التي تعيش في المناطق الريفية بهنغاريا دون مستوى ظروف معيشة المرأة في المدن، وذلك من حيث العمالة والدراسة والصحة. ومن الجدير بالذكر أيضا أن هناك اختلافات إقليمية في هذا الصدد. وفي الماطق الأكثر نجاحا من الناحية الاقتصادية بهنغاريا ووسط هنغاريا وغرب ترانزدانوبيا)، لا تعيش النساء بالقرى الصغيرة في إطار ظروف أسوأ من تلك التي تكتنف المرأة بالمدن، أما في الماطق المحرومة من المميزات الاقتصادية (وخاصة في شمال هنغاريا وشمال السهل الكبير) فإنها تواجه عقبات أكثر شدة. والفرص المتاحة للمرأة في سوق العمل وحالتها الاقتصادية تتحدد إلى مدى بعيد بفعل الاختلافات الإقليمية، وذلك على نحو أكبر مما يتصل بالرجل. وفي مجالات ظروف معيشة المرأة بالقرى، توجد اختلافات أخرى ترجع إلى ما يوجد من فوارق في السن والتعليم المدرسي والعملة.

المادة 15: المساواة أمام القانون

لم تحدث تغييرات في هذا المجال منذ التقرير السابق.

المادة 16: الزواج، والمساواة في الحياة الأسرية

أ - الحق في الزواج

إن النساء والرجال يحظون بنفس الحقوق في مجال الزواج بهنغاريا، والتنظيمات القانونية ذات الصلة لم تتغير منذ التقرير السابق (انظر CEDAW/C/HUN/4-5).

ب - حرية اختيار الزوج

أصبح سلوك السكان الهنغاريين - ولا سيما الشبان - مماثلا إلى حد كبير لسلوك من يعيشون في أوروبا الغربية. والسكان أحرار عادة في اختيار الزوج، وكذلك في البت بشأن ما إذا كانوا سوف يتزوجون في يوم ما. وفي المجتمع الهنغاري، دأب الزواج على أن يكون بمثابة الصيغة الأساسية - أو الصيغة التي تكاد أن تكون وحيدة - للعلاقة بين المرأة والرجل، وذلك حتى أوائل التسعينات. ومنذ ذلك الوقت، هبطت مع هذا معدلات الزواج بشكل كبير، وكانت هناك زيادة في عدد رفقاء المعيشة (الجدول 16-1). وبالقياس إلى بلدان أوروبا الغربية، لا تزال نسبة رفقاء المعيشة بهنغاريا من بين المجموع الإجمالي لأعداد العلاقات الدائمة بين النساء والرجال منخفضة المستوى، ولكن هذه النسبة آخذة في الزيادة. ووفقا لتعداد عام 2001، كانت هناك علاقات ”تشبه العلاقات الزوجية “ بنسبة 11.3 في المائة فيما بين رفقاء المعيشة. وأكبر فئة من الشبان الذين يقومون بالتعايش دون زواج أو بالحياة دون شركاء دائمين بهنغاريا - كما كان الحال في العقود الماضية - تتألف من شبان لم يحظوا إلا بأدنى مستويات التعليم، مع وجودهم في مناطق تتسم بالكساد الاقتصادي، في القرى الصغيرة، بدون عمل دائم.

ومن المضطلع به، الآن، القيام من جديد بإعادة تدوين قواعد القانون المدني وقانون الأسرة في هنغاريا. وهذه العملية ستؤثر بشكل كبير على التعايش دون زواج أيضا. ومن أكثر القضايا المثيرة للجدل في أثناء عملية التكوين، تلك القضية المتعلقة بمدى توسيع نطاق الاستحقاقات المترتبة على قانون الأسرة كيما تشمل رفقاء المعيشة. وقد اقترح أحد الخبراء أن يُدرج التنظيم المتعلق برفقاء المعيشة هؤلاء في مجموعة قوانين الأٍرة بعد حل المشاكل المتصلة بالزواج، والنص على أن التعايش بين رفيقين يشكل إجراء قانونيا، وإن من الممكن القيام به بين أعضاء نفس الجنس وبين الجنسين القرينين، دون تسجيل. ومن شأن هذا المشروع أن يوسع من نطاق حقوق والتزامات رفقاء المعيشة، ولكن هذه الحقوق وتلك الالتزامات لن تكون م ماثلة لما يحظى به الأزواج المقترنون بالفعل.

ج - الطلاق

لم تتغير نظم فسخ الزواج منذ التقرير السابق.

د - الحقوق الوالدية

لم يحدث تغيير ما لنظم الحقوق الوالدية منذ التقرير السابق.

وما يقرب من 60 في المائة من الأزواج، الذين قرروا الطلاق، لديهم طفل واحد على الأقل، وهذا يعني أن ثمة تزايدا في أعداد الأطفال الذين يعيشون في أسرة تتألف من والد وحيد أو والدة وحيدة، أثناء مرحلة ما من مراحل حياتهم. والبت فيما يتعلق بحق الإشراف على الطفل لدى الطلاق من شؤون المحكمة. ويُعزى هذا الإشراف عادة إلى الأم، ولكن ظاهرة الإشراف المشترك في تزايد مطرد أيضا.

ومن العواقب السلبية الهامة للطلاق، ارتفاع احتمال تعرض كل من الزوجين المطلقين والطفل المعني للفقر المؤقت أو الدائم. وثمة احتمال فوق المتوسط للإصابة بالفقر فيما يتصل بالنساء اللائي يقمن بمفردهن بتربية أطفالهن الصغار، وكذلك بالنسبة للرجال الذين لا يهيئون علاقات جديدة والذين يعيشون في القرى الصغيرة. وما يقرب من نصف رجال الأعمال - الذين زاد عددهم بشكل كبير منذ تغير النظام - قد أصبحوا دون مأوى بعد الطلاق، من جراء مشاكل السكن المعلقة. ورفاه الأسرة الهنغارية لا يز ال يتوقف على قيام اثنين باكتساب الرزق. وعند تفكك الأسرة بسبب الطلاق و البطالة، يلاحظ أن إمكانية الهبوط إلى ما دون خط الفقر تتزايد على نحو كبير.

هـ - إنجاب الأطفال

إن هنغاريا، شأنها شأن سائر المجتمعات الأوروبية، تضم مجتمعا آخذا في الشيوخة. وهبوط أعداد المواليد ما فتئ يشكل، منذ عقود مضت، قضية سياسية هامة. ومن جراء انخفاض عدد الزيجات وانتشار التعايش بين الرفقاء وتزايد عدد من يعيشون بمفردهم، يراعى أن السكان يميلون إلى البت بشأن إنجاب الأطفال في سن أكثر تقدما بصورة مطردة. والنساء المتزوجات قد أنجبن أول طفل في سن الخامسة والعشرين، على نحو متوسط، في عام 1998، وفي سن السابعة والعشرين ونصف في عام 2004. وقرابة نسبة تتراوح بين 10 و 15 في المائة من شباب اليوم تتوخى أن تعيش بدون أطفال.

وهبوط عدد الزيجات وتغير الرأي العام بشأن صيغ الأسرة التقليدية قد أثرا على عدد الأطفال المولودين خارج نطاق الزوجية. وفي عام 1980، كانت نسبة الأطفال المولودين على هذا النحو تقل عن 10 في المائة، ومع هذا، فقد زادت هذه النسبة إلى 13 في المائة في عام 1990، وإلى 34 في المائة في عام 2004. والنساء اللائي ينجبن أول طفل لهن قبل سن العشرين يحصلن على هذا الطفل خارج نطاق الزوجية بنسبة مرتفعة بصفة خاصة. وكافة الأطفال المولودين بهذا الأسلوب من أطفال رفقاء المعيشة بالطبع.

والقانون رقم 79 لعام 1992 الذي يتصل بحياة الجنين، والذي ورد وصفه في التقرير رقم 4-5، قد تعرض للتعديل في عام 2000. وكان هذا التعديل ضروريا في ضوء قيام المحكمة الدستورية في عام 1998 باتخاذ قرار يقول بأن الحالة الخطيرة للمرأة تفضي إلى حق شرعي في الإجهاض مع عدم مخالفة ذلك للدستور، ولكن حصول الأم على حق غير مشروط في الإجهاض بناء على هذا الحق الشرعي يتنافى مع الدستور. وصرحت المحكمة بأنه ينبغي التوصل إلى إقامة توازن بين حق الأم في تقرير المصير والتزام الدولة بحماية حياة الجنين من خلال القيام بطريقة محددة بتعريف مفهوم ”الخطورة “، أو من خلال إدخال وسائل جديدة للمحافظة على حياة الجنين.

ومن جراء هذا التعديل، يلاحظ أن المادة 5 تنص على أنه لا يجوز إنهاء الحمل إلا في حالة تعرض حياة المرأة الحامل للخطر أو إصابتها بأزمة حادة، مع تعريف الأزمة الحادة بأنها تلك الأزمة التي من شأنها أن تفضي إلى ضرر جسدي أو روحي إو إلى تعقيدات اجتماعية. ومع هذا، فإن القانون لا يزال خلْوا من أي مطالبة بتقديم وسائل للإثبات من أجل البرهنة على وجود أزمة حادة؛ وقول المرأة كاف لإثبات ذلك.

والتنظيمات ذات الصلة قد وسعت من نطاق مسؤوليات دائرة حماية الأسرة، وذلك من خلال تكليفها بمهام تتعلق بالمشورة طوال فترة الحمل (على أساس مستمر، لا مرة واحدة)، فضلا عن تقديم المساعدة اللازمة لحل الأزمات. والموظف المدرب التابع للدائرة يوفر معلومات تفصيلية للمرأة الحامل بشأن مساندة الدولة وسائر المساندات التي تقدم لإنجاب الأطفال، وأيضا بشأن إمكانات التبني، وكذلك مختلف صيغ مساعدات الدولة والحكومة المحلية والمجتمع، وهذا بهدف حل الأزمات القائمة، وأيضا بشأن مخاطر الإجهاض الجراحي. ويشدد القانون على الاضطلاع بكل هذا، في إطار احترام مشاعر وكرامة المرأة الحامل المعنية.

والقانون يحدد مجموعة كبيرة من مسؤوليات الدولة، لا لمجرد حماية الحمل، بل أيضا من أجل منع الحمل غير المرغوب. ويتمثل الهدف المنشود في قيام موظف دائرة حماية الأسرة بتوفير معلومات عن الاحتمالات المناسبة لتنظيم الأسرة، بالإضافة إلى القيام، حسب الحاجة، بتزويد زبائنه بوسائل لمنع الحمل عند الاقتضاء.

وتعديل عام 2000 يسلط الضوء على أن منع الحمل بطريقة جراحية يشكل أكثر الوسائل حدة فيما يتصل بمنع ميلاد طفل غير مرغوب، مما يعني بالتالي التركيز على تطوير دائرة المشورة، وتوفير الوصول لوسائل منع الحمل لمن هم في حاجة إلى ذلك، والاضطلاع بتعاون فعال بين المنظمات الحكومية وغير الحكومية.

وتُموَّل تكاليف التدخل ذي الصلة من صندوق التأمين الصحي في حالة حدوث الإجهاض بناء على أسباب طبية. وفي حالة استناد الإجهاض إلى أسباب أخرى - من تلك الأسباب المحددة بوضوح في القانون - يجري فرض رسوم ما بالصيغة المبينة في مرسوم سبق صدوره من وزير الصحة. ويتم دفع رسوم مخفضة من جانب ذوي الحاجة على الصعيد الاجتماعي.

وعدد من فُقدوا من خلال الإجهاض لا يزال بالغ الارتفاع، ففي الأعوام 2000 و 2001 و 2002 و 2003 و 2004، تمت، على التوالي، عمليات إجهاض يبلغ عددها 249 59 و 404 56 و 075 56 و 789 53 و 539 52. ومن حيث التوزيع حسب الفئات العمرية، تتسم الإحصاءات المتعلقة بعام 2004، من ناحية النسب، بنفس خصائص السنوات السابقة. ولقد جرت الإجهاضات بأكبر الأعداد في الفئة العمرية 25 إلى 29 عاما، وتلى ذلك الفئة العمرية 20 - 24 عاما، ثم الفئة العمرية 30 - 34 عاما، وكانت الأعداد ذات الصلة 678 13 و 045 11 و 084 10، على الترتيب. ولقد اضطُلع بعدد أقل مستوى من حالات الإجهاض لدى فئة النساء دون سن العشرين (رغم أن عدد هذه الحالات لا يزال كبيرا من الناحية المطلقة)، وفي عام 2004، سُجلت 978 5 حالة إجهاض في الفئة العمرية 15 - 19 سنة، كما سُجلت 203 حالة لدى من يقلون عن 14 عاما من العمر.

و - الوصاية

لم تتغير القواعد المتصلة بالوصاية والقوامة وإدارة الأصول فيما يتصل بالحقوق المناظرة للجنسين. وثمة تغير واحد جدير بالذكر فيما يتعلق بالتبني، ولقد يكون لهذا التغير تأثير سلبي على النساء اللائي ينتوين تبني الأطفال باعتبارهن والدات وحيدات. وقبل عام 2003، كان بوسع كل من الأزواج المقترنين والأشخاص المنفردين أن يقوموا بتبني الأطفال، ولكن هذا كان متعذرا بالنسبة لرفقاء المعيشة. ولقد تغير هذا الوضع منذ كانون الثاني/يناير 2003، فالمادة 49 من قانون الأسرة تنص على تفضيل الآباء المتبنين الذين يعيشون في إطار الزوجية، وذلك لصالح الطفل، من خلال سلطة الوصاية التي تيح وتتناول عملية التبني.

ز - المهنة واختيار الاسم

توفر القوانين الهنغارية نفس الحقوق للزوج والزوجة من حيث اختيار الحرفة والمهنة، وم ن ذ عام 2005، فيما يتصل بتمكين الأشخاص المتزوجين من اختيار أسماء الأسرة. ومن الجائز للزوج أن يتخذ اسم الزوجة أو أن يجمع بينه وبين اسمه الخاص، والقواعد السابقة سارية أيضا، فالزوجة بوسعها أن تحوز اسم الزوج في مختلف التجميعات.

ح - الحقوق الاقتصادية

تجوز إدارة الأصول المشتركة، في إطار قوانين هنغاريا، على يد أي من الزوجين المقترنين. وفي بعض الأحيان، تطول إجراءات الطلاق، مع هذا، بسبب فشل الشريكين في الاتفاق على تقاسم الثروة المكتسبة على نحو مشترك، ولا سيما فيما يتعلق بمكان الإقامة. وإبرام اتفاق بشأن ملكية الأصول قبل الزواج لا يزال حلا نادر التطبيق في هنغاريا.

ط - زواج القصّر

يُعد الزواج حكْرا من قِبَل الدولة في هنغاريا؛ وهو يسجل في جميع الحالات. ومن الجائز أن يُسمح للقصّر بالزواج بموجب تصريح صادر عن سلطة الوصاية، وفي هذه الحالة، تقوم السلطات المعنية دائما بمراعاة مصالح طفل الزوجين.

ملحق للمادة 16: العنف العائلي

1 - الحالة الراهنة

أحرز كثير من التقدم، منذ التقرير السابق، في ميدان مكافحة العنف العائلي والعنف ضد المرأة. وحتى نهاية عام 2001، لم تكن هناك بحوث ومنشورات علمية ومؤتمرات بشأن موضوع ”العنف العائلي “، ولكن هذه الوسائل كانت تتناول بعض أنواع الصحايا، وبعض أشكال العنف، إلى جانب حالات منفردة أيضا. وفي السنوات الأخيرة يلاحظ، مع هذا، أن ثمة برامج بحثية عديدة كانت تركز على العنف العائلي، كما صدرت منشورات عن ديناميات أو خصائص أو إحصاءات العنف ضد المرأة أو ضرب الأطفال أو العنف العائلي ( ) . وبناء على مبادرة من مكتب المدعي العام، قام المعهد الوطني لعلم الجريمة، بدعم من اللجنة الوطنية لمنع الجرائم (التي تتبع وزير العدل)، بأوسع بحث حتى الآن بشأن هذا الموضوع، حيث عمد إلى تحليل إحصاءات الجرائم في الفترة الواقعة بين عامي 1997 و 2004، إلى جانب تحليل ما مجموعه 478 1 قضية من قضايا العنف العائلي التي سبق حفظها على نحو نهائي ( ) .

ومن الواضح من الإحصاءات الجنائية أن تواتر الجرائم داخل نطاق الأسرة ليس بالأمر الذي يلفت الانتباه، وذلك بالقياس إلى كافة الجرائم المرتكبة في هنغاريا، فنسبة 5.6 في المائة فقط من جميع الجناة المعروفين (500 7 فرد في العام الواحد) يقترفون جرائم ضد أعضاء الأسرة أو الأقرباء. ومع هذا، وعلى صعيد فئة الجرائم ذات الصلة، يلاحظ أن تواتر هذه الجريمة له شأنه، بالربع من كافة الجرائم ضد الأشخاص مرتكب في محيط الأسرة. وجرائم الاغتصاب وحالات البذاءة المعروفة للسلطات تبين وجود نسبة مماثلة، وذلك في حين أن ما يقرب من 30 في المائة من الاعتداءات وما يناهز النصف (45 في المائة) من حالات محاولة القتل والقتل الفعلي يرتكب ضد الأقارب.

وما مجموعه 83 في المائة من الجناة المقترفين للعنف العائلي (الذي يشكل نسبة صغيرة من بين كافة الجرائم) من الرجال. والنساء يقمن بعدد دون ذلك كثيرا من الأفعال الجنائية، ولكن الجرائم المرتكبة على يد المرأة، بجميع فئاتها تقريبا، تحدث داخل الأسرة. وغالبية الأفعال العنيفة في محيط الأسرة - 43 في المائة من الجرائم المرتكبة على الصعيد الأسري - تستهدف الشريك الفعلي أو السابق. ونسبة هذه الجرائم، التي يقترفها ضد أطفالهم، مرتفعة بالفعل (21 في المائة) وهي آخذة في الزيادة أيضا، بكل أسف. وأخطر الجرائم المرتكبة ضد حياة الأشخاص في محيط الأسرة تستهدف الرجال. وثلثا من يُقتلون على هذا النحو (63 في المائة) من الرجال، والثلث فقط من النساء.

والبحوث تفيد أن غالبية حالات العنف العائلي، التي تُبْلَغ بها السلطات، تكون مسبوقة بنزاعات طويلة الأجل. والاعتداءات الجسيمة تشكل أكبر عدد من الجرائم، ونسبة 83 في المائة منها مرتكبة على يد الرجال، كما أن 60 في المائة منها كانت تستهدف النساء (الشكل 16-1).

وفيما يتصل بالعنف ضد المرأة، تبين أن العنف العائلي يوجه في أكثر الأحوال ضد الشركاء (وغالبيتهم من النساء). وفي 40 في المائة من 600 حالة، من بين 500 1 حالة مشمولة بالبحث، كانت ضحية الفعل المرتكب متمثلة في المرأة وحدها أو في المرأة والطفل. وغالبية هذه الحالات تدخل في نطاق الاعتداءات الجسيمة. والعنف العائلي ضد المرأة يُرتَكَب دائما على يد الرجل. والجناة العاديون، في هذا الصدد، من الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 36 و 45 عاما، والذين يُعدَّون من المتزوجين أو ممن يعيشون مع مرافقات من مرافقات الحياة، والذين يقومون بتربية طفل قاصر أو أكثر، والذين لا توجد لديهم سوى مؤهلات متواضعة (إتمام ما لا يتعدى المدرسة الابتدائية أو المهنية)، والذين ينتمون إلى طبقة اجتماعية - اقتصادية فقيرة.

وفي الحالات قيد الاستعراض، يراعى أن النساء قد تعرضن لضرب عنيف، مما يذلّ الضحية المنعزلة والمُعالة. وفي الكثير من هذه الحالات، لا تقوم المحكمة - وفقا للأسباب الملحقة بالأحكام - بمحاولة استكشاف الأسباب المحددة للنزاع والضرب فيما بين الأطراف قبل النظر في القضية (الشكل 16-2).

خطة العمل الوطنية والإجراءات المتخذة ضد العنف العائلي

إن القرار البرلماني رقم 45/2003، الذي يرمي إلى منع العنف العائلي ومعالجته على نحو فعال، يدين جميع أشكال العنف، بما فيها إساءة المعاملة الشفوية. وهذا القرار ينص على أولوية حماية حقوق الإنسان بالنسبة للجميع، كما أنه يعلن أن العنف العائلي ليس مسألة خاصة. وهو يطالب بإعداد استراتيجية وطنية لقمع هذا العنف العائلي، وينادي باتخاذ الإجراءات اللازمة من قبل المؤسسات الاجتماعية في ميادين المنع، إلى جانب مساعدة الضحايا والاضطلاع بالتثقيف اللازم من خلال النهوض بجهود متسقة على يد المنظمات الحكومية والمدنية.

2 - التشريعات الصادرة فيما بين عامي 2001 و 2005

أدخل عدد من التشريعات منذ عام 2002 بشن العنف العائلي وحماية الضحية والإجراءات الواجبة الاتخاذ من قِبَل المسؤولين عن تطبيق وإنفاذ القانون. وعقب عملية طويلة من عمليات التشريع، تقرر عدم مجازاة أفعال العنف العائلي في هنغاريا بوصفها تشكل جرائم محددة ( ) .

والتوجيه رقم 34/2002 لوزارة الداخلية يتضمن المهام اللازمة لتحسين فعالية التدابير التي ترمي إلى حماية ضحايا العنف العائلي. ولقد قام رئيس الشرطة الوطنية بإصدار توجيهه رقم 13/2003 ( ) الذي يتعلق بواجبات الشرطة المتصلة بمواجهة العنف العائلي وحماية القصر. وفي نطاق تنظيم الشرطة، كان ثمة إعلان لمبادئ توجيهية منهجية، وإعداد لتدريبات من التدريبات اللازمة، وصوغ لتعليمات داخلية، بهدف تحقيق سلامة الضحايا والأشخاص المصابين وكفالة فعالية المشاركة في نطاق التنبيه في مجال حماية الطفل ( ) . ولقد تزامن التنبه السياسي للعنف العائلي مع المبادرات الميدانية التي حظيت بتغطية وسائط الإعلام، وأيضا مع بداية مناقشة اجتماعية واسعة النطاق في هذا المضمار. ولقد قدم عضوان بالبرلمان مبادرة تم، بناء عليها، اتخاذ قرار بر لماني، رقمه 45/2003، بشأن وضع استراتيجية وطنية لمنع العنف العائلي ومعالجته على نحو فعلا. وهذه الاستراتيجية الوطنية تفرض المتطلبين التاليين على الشرطة وسائر سلطات التحقيق في هذا المجال:

• الاستجابة السريعة للمطالبة بتقديم المساعدة،

• التعجيل بإبلاغ السلطات ذات الصلة بالتحقيقات المتعلقة بتهديد الأطفال.

وكان ثمة إيلاء للأولوية لمسألة منع العنف العائلي في القرار البرلماني 115/2003 أيضا ( ) . وهذا أمر جدير بالذكر، فنقل الموضوع فيما يتصل بمستوى علم الجريمة قد غيّر من أسلوب الكلام العام، فغالبية المنظمات المدنية ترى، من زاوية المساواة بين الجنسين، أن العنف العائلي يستند إلى تسلسل يتعلق بنوع الجنس بناء على سلطة اجتماعية وأسرية.

ومن الع و امل الإيجابية الأخرى التي تتعلق بحماية الضحايا، اعتماد القانون رقم 135 لعام 2003 بشأن مساعدة ضحايا الجرائم وتخفيف حالة الضرر ذات الصلة، من أجل تقليل العواقب الاجتماعية والمعنوية والمالية التي عانت منها هذه الضحايا، حيث تعرضت نوعية حياتها للمخاطر من جراء ما حدث، بناء على مبادئ التضامن والمساواة على صعيد المجتمع. ولهذا الهدف، يلاحظ أن كل شخص طبيعي قد أصيب بضرر ما كنتيجة مباشرة للجريمة، وخاصة ما يتصل بالأذى الروحي والعذر المالي، تحق له معونة مالية ومساعدة قانونية متخصصة ( ) .

وتعديل القانون رقم 111 لعام 2005 للقانون رقم 4 لعام 1978 المتصل بالقانون الجنائي قد دخل حيز النفاذ في 1 أيلول/سبتمبر 2005، وهذا التعديل قد نص على وضع أمر تقييدي يشكل قاعدة سلوكية في إطار الإشراف من جانب ضابط من ضباط المراقبة. ووفقا للمادة 82 (5) (ب) من القانون الجنائي، يلاحظ أن المحكمة إذا قامت بتأجيل فرض عقوبة ما لفترة تجريبية، أو بوقف تنفيذ حكم بالسجن أو بالغرامة، أو بإطلاق سراح سجين محكوم عليه بالحبس في إطار شروط بعينها، وأن المدعي العام إذا عمد إلى تأجيل توجيه الاتهام للفرد، فإنه يجوز للمحمة أن تقضي بأنه يجب على الشخص الذي يخضع لإشراف ضابط المراقبة أن يظل بعيدا عن ضحية الجريمة أو مسكنها أو مكان عملها أو مؤسستها التعليمية.

والقانون رقم 130 لعام 2005 بشأن تعديل القانون رقم 3 لعام 1953 المتعلق بالإجراءات المدنية قد تم اعتماده من جانب البرلمان في تشرين الثاني/نوفمبر 2005، كما أن أحكامه قد أصبحت سارية المفعول في 1 كانون الثاني/يناير 2006. ووفقا لهذا القانون، يراعى أن المادة 287 من القانون المتعلق بالإجراءات المدنية، التي وسّعت من نطاق التدابير المؤقتة التي يجوز تطبيقها في دعاوى الشؤون الزوجية في ضوء نصها على أنه يحق للمحكمة أن تتخذ قرارات مؤقتة بشأن استخدام منزل الزوجين أيضا، قد تُعد وسيلة لتقليل العنف العائلي. وممارسة المحكمة قد طورت من مضمون مفهوم عدم الانقسام الذاتي للمسكن، وهذا المفهوم يقول بأنه، في ضوء التصرف السابق - وهو العنف العائلي - يلاحظ أن استخام المسكن من جانب أحد الزوجين يفضي إلى انتهاك جسيم لمصالح الزوج الآخر أو الطفل القاصر، ومن ثم، فإن هذا الاستخدام يحول دون التعايش بصورة مستمرة. ومن الواجب على المحكمة أن تأخذ هذا العامل في اعتبارها عن طريق تقييد استخدام المسكن من قِبَل الزوج، مما يقلل من عدد الحالات التي تنتهي بمآس فاجعة.

ولقد اعتمد البرلمان تعديل القانون رقم 29 لعام 1998 بشأن الإجراءات الجنائية في 14 شباط/فبراير 2006. ووفقا لهذا التعديل، يجوز، في حالة الاشتباه في وقوع جريمة تستحق عقوبة السجن، مع وجود مبررات قوية لهذا الاشتباه، أن يقوم القاضي المعني بالتحقيق بالأمر بأن يبتعد الفرد المشبوه عن مكان الإقامة المشترك والمؤسسات والمواضع التي يتردد عليها الشخص المصاب، لفترة تتراوح بين 10 أيام و 30 يوما. وهذا التقييد يحظر أيضا المقابلات الشخصية والاتصالات الهاتفية وسائر الوسائط الإلكترونية. وانتهاك هذه القواعد يفضي إلى الحبس أو الغرامة ( ) . والميزة الكبرى لذلك الأمر التقييدي تتمثل في أنه يتضمن إجراء عاجلا، فالقرار النهائي بشأن مسائل العنف العائلي يستغرق، على النقيض من هذا الإجراء، فترة تمتد من 6 أسابيع إلى 12 شهرا.

3 - التدابير السياسية

بغية تيسير الاضطلاع بتعاون فعال فيما بين الإدارات وفقا للعديد من القوانين (قوانين الشرطة وقوانين حماية الطفل وما إليها)، بُذِلت الجهود اللازمة في هذا الشأن من جانب وزارة الداخلية ووزارة الشباب والأسرة والشؤون الاجتماعية وتكافؤ الفرص أيضا. وعلاوة على هذا، فقد اضطُلع بحملات من قِبَل سائر الوزارات التي تشرف على مختلف النظم، إلى جانب الهيئات التي توفر خدمات لمناهضة العنف العائلي كذلك. وفي كانون الأول/ديسمبر 2003، نهضت وزارة العدل بمحاولة لإعلام الجمهور، وبعد ذلك قامت وزارة الشباب والأسرة والشؤون الاجتماعية بمحاولة مماثلة في شهر نيسان/أبريل 2004 من أجل لفت الانتباه إلى مشكلة العنف العائلي. وفي نفس الوقت تقريبا، عمدت وزارة الداخلية إلى تنظيم حملة بالتعاون مع المكتب الحكومي لتكافؤ الفرص. والهدف من هذه الحملة يتمثل أساسا في إعلام من يعيشون حول ضحايا الجريمة وإبلاغهم بشأن خطوط المساعدة الهاتفية التي يمكن الاتصال بها عند الضرورة والمظمات المدنية ذات الصلة وصفحة (وب) المكرسة في هذا السبيل ( ) ، فضلا عن برنامج الشرطة للشهادة عن طريق الهاتف. ولقد قامت جميع الحملات والوزارات المعنية ببذل الجهود المطلوبة من أجل توجيه الاهتمام نحو هذه المشكلة وما لها من خطورة. ولم تُجر أية دراسات استقصائية بشأن مدى فعالية هذه البرامج.

وفي ربيع عام 2004، قامت الوزارات المختصة بشن حملة ضد العنف في وسائط الإعلام.

وقبل هذه الحملات العامة، اضطُلع في عام 2003 ببرنامج شامل لمدة عام واحد من جانب مؤسسة “ESZTER” لمناهضة العنف العائلي ( ) . وهذا البرنامج فريد من نوعه، فهو يتضمن عناصر من عناصر حملات الوسائط الإعلامية التقليدية، وبالإضافة إلى ذلك، يلاحظ أنه يتولى تدريب الخبراء وتنظيم مؤتمر مشترك فيما بين القطاعات والاضطلاع بمحاولة للوصول إلى ضحايا العنف العائلي، مما يفضي إلى تنفيذ أول حملة لزيادة وعي المجتمع، مع اتسام هذه الحملة بنهج كلي ( ) .

ولا شك أن ثمة أهمية كبيرة للحركات المدنية، التي كثيرا ما توصف بأنها متطرفة، في تحريك المناقشة الاجتماعية المتزايدة بشأن العنف العائلي واتصالات وإجراءات هذه الحركات، التي تتسم بالبساطة والتي تستند إلى مشاعر قوية لها ما يبررها، قد أبرزت مشكلة العنف العائلي أمام الكثيرين، كما أنها أوضحت تعذر استمرار الوضع القائم في ضوء التنظيمات القانونية والممارسات العملية. ولقد شارك عدد من المنظمات على نحو مباشر في تدريب المسؤولين، إلى جانب بذل الجهود اللازمة لزيادة الوعي بشأن العنف لعائلي من خلال المنشورات ذات الصلة. والجهة الأساسية التي قامت بتنظيم حركة ”الشاهد الصامت “، وهي منظمة التضامن النسائل لمناهضة العنف، قد وفرت تدريبا منتظما للشرطة بشأن طابع العنف العائلي المرتكب ضد المرأة وأشكال المساعدة المحتملة ( ) .

وكانت الشرطة أول من أحس بالضغط الاجتماعي القائم، فهي تضطلع بدور طليعي فيما بين المنظمات المعنية بتطبيق وتنفيذ القوانين، وذلك فيما يتصل باطراد فعالية الإجراءات التي من شأنها مناهضة العنف العائلي ومنعه. ولقد أضيفت قضية العنف العائلي إلى برنامج تدريب الشرطة الهنغارية فيما يتصل بأطفال المدارس، كما أن الشرطة ما برحت تشارك، بصورة إجمالية وعلى نحو نشط، في هذا الحوار الاجتماعي الذي يتسم بتباين مستويات فعاليته.

ولقد أصبح ما يسمى ”النظام الإداري المتكامل للشرطة الآلية لعام 2000 “ قادرا على تحضير أحكام التدابير ذات الصلة عن طريق الحاسوب، وحالات العنف متاحة اليوم للبحث في ”الشرطة الشبكية “ (من منطلق إعداد بيانات خريطة الجريمة المأخوذة من قواعد بيانات النظامين الملقبين ”الشرطة الشبكية “ و ”الشرطة الآلية “. وبناء على البيانات المستقاة على هذا النحو، ووفقا للتقرير المقدم من إدارة التنظيم التابعة لمقر الشرطة الوطنية، يراعى أنه قد طولب في عام 2004 بإجراء تحقيقات بشأن ما مجموعه 010 2 من الأفعال الإجرامية، التي تدخل في نطاق العنف العائلي، وذلك وفقا للفرع 2 من إجراءات مقر الشرطة الوطنية. ولقد اضطلع بأكبر عدد من التحقيقات في هذا المقر. وكذلك اتُخذت الإجراءات اللازمة في 212 حالة بمقاطعة ”بست “ وفي 184 حالة بمقاطعة ”هاجدو “. ووفقا للدراسة الاستقصائية ذات الصلة، يعتبر العنف العائلي أقل انتشارا في مقاطعات فاس وزالا وفيجير. وقد أنجز ما مجموعه 534 من الإجراءات الجنائية، واقتُرح توجيه الاتهامات في هذا الشأن، وذلك في 66 حالة بمقاطعة سزولنوك، و 53 حالة في منطقة اختصاص مقر شرطة بودابست، و 64 حالة في مقاطعة سزابولكس. وتم التحقيق في 274 حالة بهنغاريا، (ومنها 32 و 19 حالة في بودابست وقماطعة بست، على التوالي).

ومن بين الجرائم التي تُعد من الجرائم التي تقع داخل نطاق الأسرة، يلاحظ أن أكثر الحالات ذات الصلة (935) يعتبر من ضمن الجرائم المرتكبة ضد الزواج والأسرة والشباب والأخلاق الجنسية. وهذه الجرائم تشكل 47 في المائة من كافة حالات العنف المبلغة إلى الشرطة.والجرائم المقترفة ضد حياة الأشخاص وسلامتهم الجسدية وصحتهم (660) تمثل 33 في المائة، أما الجرائم المنافية للقانون والأمن العامين والجرائم ضد الممتلكات فتصل إلى 14 في المائة، بالإضافة إلى وجود 6 في المائة من مجموعة الحالات قيد الاستعراض ( ) .

وفي سياق الرد على السؤال رقم 23 المتعلق بتقرير الحكومة (انظر CEDAW/C/HUN/4-5، بجدر بالذكر فيما يتصل بحماية الضحايا أنه قد أنشئ ما يسمى ”غرف الاستماع ذات النوعية الرفيعة فيما بين عامي 2001 و 2005 بكافة المقاطعات، حيث تصغى الشرطة إلى الأطفال أو الشهود أو الأشخاص المتضررين الذين تعرضوا لإصابات كبيرة (من قبيل ضحايا العنف الجنسي) في حضور أخصائيين في علم النفس ( ) . وثمة اضطلاع بمهام حماية الضحايا، على نحو عام، من قِبَل ضباط حماية الضحايا العاملين بمقار الشرطة ( ) .

ولدى تقديم التقرير CEDAW/C/HUN/4-5، كانت المؤسسة العامة للسلامة بهنغاريا تعمل بالفعل. وبوسع ضحايا العنف (بما في ذلك العنف العائلي) أن يقدموا طلبات للحصول على تعويضات مالية إلى هذه المؤسسة. وكان عدد الطلبات المقدمة في هذا الصدد، منذ عام 2003، متسما بالهبوط. وفي الوقت الراهن، لا تتقبل المؤسسة العامة تقريبا إلا الحالات ذات الأساس السليم من الناحيتين الشخصية والموضوعية، مما يعني الاضطلاع بشيء من الفحص الأولي قبل تقديم الطلبات. وفي بعض الاحالات، لا يقوم الشخص المستحق للتعويض عما لحق به من خسارة بتلقي هذا التعويض، رغم ذلك، وذلك لأسباب تتعلق بالإحالة ولأسباب أخرى أيضا.

المرفق: الجداول والمعلومات الأخرى

المادة 2

أمثلة من الطلبات المقدمة لهيئة المساواة في المعاملة:

2-1 وُجهت أم شابة على يد مركز العمل إلى اثنين محتملين من أصحاب الأعمال، ولكنها لم تحصل على وظيفة ما لأنها كانت تشارك في برنامج للتلقيح الصناعي. ولقد أثبتت الهيئة واقعة التمييز، ومُنِع صاحب العمل من مواصلة خرق القانون.

2-2 في مرات كثيرة، أُنهيت عمالة النساء اللائي تجاوزن الخمسين. وتمت الاستعاضة عنهن بمن كانوا أقل سنا. ولقد أثبتت الهيئة واقعة التمييز بناء على سن المرء، وفرضت على صاحب العمل غرامة مقدارها 000 450 من الفورنتات الهنغارية، ولكن التمييز القائم على نوع الجنس لم يمكن إثباته. وغالبية النساء اللائي يطالبن الهيئة بتعويضات، بسبب زيادة البرامج عن الحاجة، قد تجاوزن سن 45 عاما.

2-3 ومن الجائز للهيئة أيضا أن تشرع في اتخاذ الإجراءات اللازمة من جراء انتهاك مبدأ سداد نفس الأجر عن عمل من نفس القيمة. وضآلة عدد الطلبات المتعلقة بهذه المسألة قد تبين أن ا لموظفين يفتقرون إلى الحصول على معلومات كافية بشأن الوصول إلى تعويض قانوني في الحالات التي يُنتهك فيها هذا المبدأ الهام. وثمة حالات أخرى تبين أن الطلبات المقدمة كثيرا ما تسيء فهم مصطلح ”العمل من نفس القيمة “، فنفس الأجر لا يدفع إلا عند تساوي وظيفتين من الناحية الرسمية.

2-4 والجهة التي تمثل رابطة البغايا الهنغاريات قد تقدمت بشكوى لأن قاعة الثقافة المحلية قد رفضت أعطاءها مكانا لعقد مؤتمر صحفي لها. ولقد قررت الهيئة أن الجهة المقدمة للشكوى قد تعرضت لانتهاك اشتراط المساواة في المعاملة، حيث أن هدف الرابطة يتمثل في إعادة دمج البغايا في المجتمع، فهي تعمل لصالح النساء المعنيات.

2-5 وقُدم عدد من الطلبات إلى الهيئة بسبب التحرش الجنسي. وأثناء اتخاذ الهيئة لإجراءاتها تبين لها أن المادة 10 من القانون رقم 125 لعام 2003 ليست مفصلة على نحو كاف، فهي تتضمن تعريفا في غاية المحدودية لمسألة التحرش، ومن ثم، فإنها قد اقترحت أن يقوم المشرّع بتوفير تعريف لهذا التحرش يشمل التحرش الجنسي بأسلوب واضح يفهمه الجميع.

2-6 وقامت الهيئة بالتوسط على نحو ناجح في العديد من القضايا القائمة بين أصحاب الأعامل وذوي التظلمات، وذلك في الحالات التي تضمنت فقد النساء من طائفة الروما لوظائفهن، أو تلك الحالات التي شملت احتال توظيفهن بسبب انتمائهن لأقلية الروما.

2-7 تناولت الهيئة موضوع العمالة لفترات محددة، وذلك في العديد من الإجراءات، وخاصة بشأن الموظفين الحكوميين أو الموظفين في الخدمة العامة، حيث يكثر عدد النساء العاملات. ولقد أثبتت الهيئة أن ثمة خرقا لشرط المساواة في المعاملة، لأن مؤسسة التعليم قد تقاعدت عن تمديد التعيين لفترة محددة فيما يتصل بإحدى المدرسات عندما صرحت بأنها حامل. وقد تمثل الجزاء المطبق من جانب الهيئة في نشر قرارها على صفحة (وب) الخاصة بها، وكذلك على لوحة إعلانات الحكومة المحلية التي تتولى إدارة المدرسة.

الجداول والأرقام

المادة 6

6-1 عدد الجرائم الجنسية المسجلة

الجريمة

1999

2000

2001

2002

2003

2004

تشجيع البغاءـ، المادة 205

99

77

59

51

45

47

سمسرة الفواحش، المادة 206

93

59

80

67

69

51

القوادة، المادة 207

198

94

116

99

97

76

المصدر : قاعدة الإحصاءات الجنائية الموحدة للشرطة ومكتب المدعي العام.

6-2 الاتجاهات السائدة في ميدان الاتجار المسجل بالأشخاص، بناء على الإحصاءات الجنائية

الجريمة

1999

2000

2001

2002

2003

2004

الاتجار بالأشخاص

2

11

34

34

19

22

انتهاك الحرية الفردية بشأن الاتجار بالأشخاص

7

6

20

16

11

21

المصدر : قاعدة الإحصاءات الجنائية الموحدة للشرطة ومكتب المدعي العام.

المادة 7

7-1 نسب المشاركة في الانتخابات الوطنية لدى النساء والرجال

جميع المستجيبين

النسبة المئوية للناخبين

سنة الانتخابات/عدد المستجيبين

النساء

الرجال

النساء

الرجال

199./العدد = 886

475

411

77 , 1

78 , 6

1994/العدد = 289 1

694

595

77 , 4

78 , 0

1998/العدد = 500 1

797

699

67 , 9

67 , 4

2002/العدد = 523 1

811

712

81 , 9

84 , 8

مكتب الإحصاءات المركزي، النساء والرجال بهنغاريا في عام 2004.

7-2 نسب النساء والرجال في المستويات الحكومية العليا، 2002-2004.

2002

2003

2004

الرجال

النساء

الرجال

النساء

الرجال

النساء

عدد الأشخاص

في المائة

عدد الأشخاص

في المائة

عدد الأشخاص

في المائة

عدد الأشخاص

في المائة

عدد الأشخاص

في المائة

عدد الأشخاص

في المائة

الوزراء

12

80

3

20

15

88

2

12

15

88

2

12

وزراء الدولة السياسيون

24

96

1

4

13

87

2

13

23

92

2

8

وزراء الدولة الإداريون

14

93

1

7

22

92

2

8

13

87

2

13

وزراء الدولة الشرفيون

3

100

0

0

4

80

1

20

4

80

1

20

نواب وزراء الدولة

58

79

15

21

60

77

18

23

60

74

21

26

المصدر : تقديرات واضعي التقرير بناء على البيانات المأخوذة من صفحات (وب) للوزارات والحولية السياسية الهنغارية

المحررون : كيرتان س. وساندور ب. وفاس ل. للسنوات ذات الصلة).

7-3 السّمات المتعلقة بنوع الجنس لدى المرشحين في الانتخابات الحكومية المحلية، 2002

الرجال

النساء

عدد الأشخاص

في المائة

عدد الأشخاص

في المائة

المرشحون لدى الحكومات البلدية

56 906

% 2 , 5

21 651

% 7 , 5

المرشحون في بودابست/القوائم الإقليمية

5 648

1 267

% 1 , 6

% 8 , 4

المرشحون لمناصب العُمد

6 867

1 409

% 3

% 7 , 0

المصدر : تقديرات واضعي التقرير، بناء على صفحة (وب) للمكتب المركزي لإعداد البيانات والتسجيل بشأن الانتخابات، والتابع لوزارة الداخلية، www.election.hu .

7-4 السمات المتعلقة بنوع الجنس لدى ممثلي الحكومات المحلية المنتخبين، 1998-2002

العمد

ممثلو الحكومات المحلية

أعضاء مجالس المقاطعات

1998

2002

1998

2002

1998

2002

الرجال

87.4

85.2

77.4

74.5

91.1

88.3

النساء

12.6

14.8

22.6

25.5

8.9

11.7

المصدر : يركز لعام 1995 وبوكز - زاغهي لعام 2003 وزوتعور لعام 2004.

7-5 النسب المئوية للنساء المرشحات لدى الأحزاب السياسية

الحزب

1990

1994

1998

2002

MSZP

10.0

10.8

8.0

23.4

SZDSZ

11.9

12.0

14.1

18.7

فيدسيز - MDF *

12.3/5.9

7.9/8.3

9.1/6.1

8.5

* قام حزبا فيدسيز و MDF بتشكيل ائتلاف انتخابي في عام 2002.

المصدر: سبستيني لع ام 1999، ونونسكي - مونتغومر لعام 2002.

7-6 أعداد ومراكز النساء المرشحات في القوائم وأعداد التفويضات التي فازت في عام 2002

الحزب

العدد الإجمالي للنساء بالقوائم

عدد المواقف الواردة في القوائم والتي يوجد احتمال كبير لانتخابها

عدد التفويضات التي تم الحصول عليها بالقوائم

MSZP

101

12

8

SZDSZ

84

20

1

فيدسيز - MDF

39

11

7

المصدر : تقديرات واضعي التقرير.

المادة 10

10-1 الإنجازات المدرسية للنساء والرجال من سن 15 إلى 64 عاما، 2004

النساء

الرجال

ما دون الصف الثامن بالمرحلة الابتدائية

4.4

3.6

الصف الثامن بالمرحلة الابتدائية

35.4

30.1

العمالة الماهرة

14.8

31.0

التعليم الثانوي

33.0

23.8

التعليم العالي

12.4

11.4

المصدر : الرجال والنساء في هنغاريا، 2004، وزارة الشباب والأسرة والشؤون الاجتماعية وتكافؤ الفرص.

10-2 نسب الإناث في المدارس الابتدائية والثانوية، 2005/2006

2005/2006

مرحلة ما قبل المدارس

48%

المدرسة الابتدائية

48%

المدرسة المهنية

38%

المدرسة المتوسطة

58%

المدرسة المهنية الثانوية

50%

المصدر : حولية وزارة التعليم.

10-3 بيان المدرسين والمدراء في مختلف أنواع المدارس من حيث نوع الجنس

المدارس الابتدائية

المدارس المتوسطة

المدارس المهنية الثانوية

مدير مدرسة/مديرة مدرسة

نائب مدير مدرسة/نائبة مدير مدرسة

مدير مدرسة/مديرة مدرسة

نائب مدير مدرسة/نائبة مدير مدرسة

مدير مدرسة/مديرة مدرسة

نائب مدير مدرسة/نائبة مدير مدرسة

المجموع

069 3

981 3

462

787

532

985

عدد النساء في هذا المجموع

890 1

420 3

176

496

200

565

النسبة المئوية للنساء

61.6

85.9

38.1

63

37.6

57.4

النسبة المئوية للنساء فيما بين المدرسين

87.0

87.0

71.3

71.3

64.3

64.3

الشكل 10-4

المسار الأكاديمي العادي للنساء والرجال

النساء في عام 2001الرجال في عام 2001النساء في عام 2004الرجال في عام 2004

في المائة

الطلبة المتفرغون للدراسة طلبة الدكتوراه المتفرغون للدراسة المحاضرون المساعدون الأساتذة المساعدون الأساتذة المعاونون الأساتذة الجامعيون

المادة 11

11-1 العمالة لدى السكان من سن 15 - 64 عاما*

1992-2005

عدد العاملين (بالآلاف)

نسبة العمالة في المائة

السنة

الرجال

النساء

كلا الجنسين

الرجال

النساء

كلا الجنسين

1990 (أ)

745.1 2

338.9 2

084.0 5

82.9

67.3

74.9

1992 (ب)

127.6 2

838.3 1

965.9 3

64.0

52.3

58.0

1993

994.4 1

730.8 1

725.2 3

60.0

49.3

54.5

1994

974.0 1

679.3 1

653.3 3

59.6

47.8

53.5

1995

974.7 1

615.5 1

590.2 3

56.5

45.9

52.5

1996

978.4 1

601.1 1

579.5 3

59.6

45.5

52.4

1997

997.2 1

594.2 1

591.4 3

59.9

45.4

52.5

1998

010.4 2

665.8 1

676.2 3

60.3

47.3

53.6

1999

063.3 2

717.0 1

786.3 3

62.2

48.9

55.4

2000

091.6 2

740.4 1

832.0 3

62.7

49.6

56.0

2001

102.4 2

747.4 1

849.8 3

62.9

49.8

56.2

2002

100.3 2

750.0 1

850.3 3

62.9

49.8

56.2

2003

112.7 2

784.5 1

897.2 3

63.4

50.9

57.0

2004

102.0 2

772.7 1

874.7 3

63.1

50.7

56.8

2005

101.2 2

777.4 1

878.6 3

63.1

51.0

56.9

* حتى عام 1997، تتضمن البيانات عوامل مرجحة قديمة، ومنذ عام 1998، تتضمن البينات عوامل مرجحة جديدة.

(أ) تمثل بيانات عام 1997 نتائج لحسابات مترتبة على تعداد عام 1990 لمكتب الإحصاءات المركزي اعتبارا من 1 كانون الثاني/يناير 1990.

(ب) أجريت الدراسة الاستقصائية الأولى للعمالة في عام 1992. وبيانات الفترة 1992-1995 منبثقة عن المجموعات الزمنية لاستقصاء العمالة الذي قام به مكتب الإحصاءات المركزي.

المصدر : المجموعات الزمنية للدراسة الاستقصائية للعمالة، 1992-2000، مكتب الإحصاءات المركزي، بودابست، 2000.

الدراسة الاستقصائية للعمالة، 2003، مكتب الإحصاءات المركزي، بودابست 2004/أ.

بيانات الفترة 2004-2005: جداول الدراسة الاستقصائية لمكتب الإحصاءات المركزي.

11-2 الاتجاهات السائدة في معدلات العمالة حسب الفئة العمرية ونوع الجنس 2000-2004

هنغاريا

بلدان الاتحاد الأوروبي الخمسة والعشرون

2000

2004

2000

2004

الفئة العمرية

الرجال

النساء

المجموع

الرجال

النساء

المجموع

الرجال

النساء

المجموع

الرجال

النساء

المجموع

15-24

37.3

29.7

33.5

26.3

20.8

23.6

41.4

34.7

38.1

39.8

33.8

36.8

25-54

79.2

66.9

73.0

80.5

67.0

73.6

86.0

66.1

76.0

85.2

68.5

76.8

55-64

33.2

13.3

22.2

38.4

25.0

31.1

47.7

26.9

36.6

50.7

31.7

41.0

15-64

62.7

49.6

56.0

63.1

50.7

56.8

71.2

53.6

62.4

70.9

55.7

63.3

المصدر : العمالة في أوروبا، 2005، بروكسل.

11-3 النسب المئوية للعاملين جزءا من الوقت حسب نوع الجنس

هنغاريا

بلدان الاتحاد الأوروبي الخمسة والعشرون

السنة

الرجال

النساء

كلا الجنسين

الرجال

النساء

كلا الجنسين

2000

2.0

5.2

3.5

6.1

29.5

16.2

2004

3.2

6.3

4.7

7.0

31.4

17.7

المصدر: العمالة في أوروبا، 2005، بروكسل.

11-4 الاتجاهات السائدة في مجال البطالة*، 1992-2005

عدد الأشخاص العاطلين (بالآلاف)

معدل البطالة في المائة

السنة

الرجال

النساء

كلا الجنسين

الرجال

النساء

كلا الجنسين

1992

265.9

178.3

444.2

10.8

8.8

9.9

1993

316.0

202.9

518.9

13.3

10.3

11.9

1994

274.8

176.4

451.2

11.8

9.3

10.7

1995

261.5

155.0

416.5

11.4

8.7

10.2

1996

243.7

156.4

400.1

10.7

8.8

9.9

1997

214.1

134.7

348.8

9.5

7.7

8.7

1998

188.7

125.3

314.0

8.5

6.9

7.8

1999

170.0

115.3

285.3

7.5

6.3

7.0

2000

158.9

104.8

263.7

7.0

5.6

6.4

2001

142.4

91.7

234.1

6.3

5.0

5.7

2002

138.0

100.8

238.8

6.1

5.4

5.8

2003

138.5

106.0

244.5

6.1

5.6

5.9

2004

136.8

116.1

252.9

6.1

6.1

6.1

2005

159.0

144.1

303.1

7.0

7.5

7.2

المصدر : المجموعات الزمنية للدراسة الاستقصائية المتعلقة بالعمالة، مكتب الإحصاءات المركزي.

* وفقا لتوصية منظمة العمل الدولية، تعتبر هذه الدراسة الاستقصائية المتعلقة بالعمالة، التي اضطلع بها مركز الإحصاءات المركزي، أن العاطلين يشملون أولئك الذين لم يعملوا من أجل الحصول على دخل ما لمدة ساعة واحدة على الأقل خلال الأسبوع قيد النظر، ومن لهم أعمال وإن كانوا متغيبين عنها بصفة مؤقتة، ومن كانوا يسعون بنشاط للحصول على عمل ما وكان بقدرتهم أن يشرعوا في العمل خلال ثلاثين يوما .

11-5 التوزيع القطاعي للموظفين حسب نوع الجنس

2000

2005

نسبة النسائ في مختلف الفئات

القطاع

الرجال

النساء

الرجال

النساء

الرجال

النساء

الزراعة

9.1

3.6

6.9

2.7

24.8

25.1

الصناعة

41.1

25.1

41.8

21.2

33.7

30.0

الخدمات

49.8

71.3

51.3

76.1

54.9

55.6

المجموع

100.0

100.0

100.0

100.0

45.4

45.8

المصدر : المجموعات الزمنية للدراسة الاستقصائية المتعلقة بالعمالة

11-6 التغيير الحادث في توزيع النساء والرجال ممن يعملون في توفير الخدمات، حسب الفرع

توزيع النساء

توزيع الرجال

نسبة النساء داخل الفرع

الفرع

2000

2005

2000

2005

2000

2005

الحرف والإصلاحات

22.5

23.5

25.1

24.6

51.6

54.4

توفير وسائل الراحة

5.7

6.1

6.0

6.5

53.0

54.1

النقل والتخزين

6.9

5.4

21.6

19.6

27.7

25.5

العمليات المالية

4.5

3.9

2.7

2.5

66.7

66.9

الأعمال العقارية

7.5

9.1

10.5

14.1

46.0

44.6

الإدارة العامة، والضمان الاجتماعي الإلزامي

10.9

11.1

13.9

13.5

48.2

50.9

التعليم

20.2

18.5

6.8

6.7

78.0

77.5

الصحة، والاستحقاقات الاجتماعية

14.8

15.0

5.7

5.4

75.5

77.8

الخدمات المجتمعية والشخصية الأخرى

7.0

7.4

7.7

7.1

51.5

56.0

مجموع الخدمات

100.0

100.0

100.0

100.0

54.4

55.6

المصدر : الدراسة الاستقصائية المتعلقة بالعمالة، مكتب الإحصاءات المركزي.

11-7 الفصل في مجال العمالة، 1994-2003

توزيع المهن الفردية

الموظفون، ومن يعملون بموجب عقود

فئات المهن حسب نسب النساء إلى الرجال

1994

1999

2001

2003

الرجال

النساء

التوزيع

المهن ذات الفصل الكامل

(90-100 في المائة من النساء)

12

11

10.5

10.8

1.4

34.8

المهن ذات الفصل الكبير

(60-89 في المائة من النساء)

19

19

19.8

19.6

11.5

38.7

المهن ذات الفصل المتوازن

(40-59 في المائة من النساء)

16

16

15.3

16.4

12.6

14.7

المهن ذات الفصل الكبير

(60-89 في المائة من الرجال)

26

27

27.4

26.0

30.5

10.6

المهن ذات الفصل الكامل

(90-100 في المائة من الرجال)

27

27

26.9

26.0

43.9

1.1

المجموع

100.0

100.0

100.0

100.0

100.0

100.0

عدد المهن

617

617

620

627

المصدر : تقديرات باستخدام بيانات الدراسة الاستقصائية للعمالة، مكتب الإحصاءات المركزي.

المادة 14

14-1 الإنجاز المدرسي للإناث حسب أنواع البلديات

من أنجزن الدراسة الابتدائية على الأقل ممن يبلغن الخامسة عشرة على أقل تقدير، في المائة

الحاصلات على الشهادة العامة للتعليم الثانوي ممن يبلغ الثامنة عشرة على الأقل، في المائة

من أكملن التعليم العالي ممن يبلغن 25 سنة على الأقل، في المائة

بودابست

95

65

26

المدن الأخرى

89

48

16

مجموع المدن

92

52

18

القرى

85

30

7

التعداد المصغّر لعام 2005.

14-2 أعداد الأفراد في الفئات التالية مقابل كل 100 إمرأة عاملة، حسب أنواع البلديات

عدد النساء العاطلات

عدد النساء في سن النشاط ممن لا نشاط لهن

عدد النساء المُعالات

المدن

10

100

70

القرى

16

136

99

المجموع

12

110

78

14-3 توزيع المزارعين حسب الغرض من الزراعة ونوع الجنس

الغرض من الزراعة

عدد المزارعين (بالآلاف)

التوزيع، في المائة

المزارعون من الرجال، في المائة

المزارعات من النساء، في المائة

الإنتاج من أجل الاستهلاك الشخصي

576

60.3

73

27

الإنتاج من أجل الاستهلاك الشخصي وبيع الفائض

301

31.5

80

20

الإنتاج للتسويق

76

8

80

20

توفير الخدمات

2.2

0.2

89

11

المجموع

955

100

74

26

المصدر : كوفاكس - بوداي، 2005/2006.

المادة 16

16-1 عدد الزيجات بالنسبة لكل 000 1 امرأة غير متزوجة مع بلوغها سن الخامسة عشرة على الأقل

1970

1980

1990

2000

2004

107.9

106.1

74.8

38.9

31.7

الحولية الديموغرافية لعام 2004.

16-2 المعدلات الرئيسية للمواليد الأحياء، 1960-2004

السنة

عدد المواليد الأحياء

معدل الخصوبة الإجمالي

عدد المواليد الحياء بالنسبة لكل 000 1 من النساء اللائي تتراوح أعمارهن بين 15 و 49 عاما

1960

461 146

2.02

58.9

1970

819 151

1.97

56.6

1980

673 148

1.92

57.6

1990

679 125

1.84

49.4

2000

597 97

1.33

38.1

2004

137 95

1.28

38.4

الحولية الديموغرافية لعام 2004.

الشكل 16-1

ضحايا العنف العائلي

من هم الضحايا؟ (في المائة)

الزوجة/رفيقة المعيشةقاصرالزوج/رفيق المعيشةأحد الوالدينقريب آخر من الذكورقريبة أخرى من الإناثطفل

الشكل 16-2

الجزاءات

الجزاءات المطبقة (عدد الحالات)

التكليف بأعمال عامةإنهاء الخدمةالفصل من العملالوضع تحت المراقبةعقوبة منفذةغرامةعقوبة موقوفة