اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة
النظر في التقارير المقدمة من الدول الأطراف بموجب المادة 18 من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة
تقرير دول ة الكويت الدوري الثالث والرابع الموحّد ل لدول الأطراف
الكويت *
المحتويات
الفقرات الصفحة
أولاً - مقدمة 1- 4 3
ثانيا ً - الوثيقة الأساسية 5-5 3 4
ألف - معلومات عامة عن دولة الكويت 5- 12 4
باء - الإطار العام لحماية وتعزيز حقوق الإنسان 13-50 6
جيم - المعلومات المتعلقة بعدم التمييز وبالمساواة ووسائل الإنصاف المتاحة 51-53 16
ثالثا ً - ا لتدابير التشريعية والقضائية والإدارية التي اتخذتها دولة الكويت تنفيذا ً للمواد الواردة في الاتفاقية 54-115 17
المادة 1 - 54 17
المادة 2- 55-58 18
المادة 4 و5- 59-61 19
المادة 6 62-68 20
المادة 7 69-74 22
المادة 8 75 23
المادة 9 76-77 23
المادة 10 78-79 24
المادة 11 80-96 24
المادة 12 97 30
المادة 13 98-100 30
المادة 14 101 31
المادة 15 102-106 31
المادة 16 107-115 32
تقرير دولة الكويت الثالث والرابع الموحد بشأن اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة
أولا ً - مقدمة
1- للمرأة دورٌ كبيرٌ وأساسيٌ في حياة المجتمع، فلقد حباها الله وميزها بميزة الأمومة، وجعل فيها من المقومات الجسدية والنفسية ما يؤهلها في الظروف المناسبة لأن تكون حاضنة ومربية، ومعلمة في وقت واحد، و لقد أجمعت شعوب الأرض على هذا الدور المتفرد للمرأة والذي أخذ يتطور وينمو من عصر إلى عصر حتى وصلت المرأة إلى ما هي عليه الآن في عصرنا الحديث، فأصبحت تتقلد أعلى المناصب وتضطلع بالمهام الجسام ويعول عليها في أمور كثيرة.
2- وإيمان اً من المجتمع الدولي بهذا الدور وضعت العديد من الاتفاقيات التي تضمن لها الحقوق والمقومات الأساسية اللازمة، والتي منها اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة التي أقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في 18 كانون الأول/ديسمبر 1979، وتضمنت هذه الاتفاقية جملة من المواد التي تحظر وتمنع وتحرم أي شكل من أشكال التمييز العنصري أو التقييد لحرياتها وحقوقها أو حتى ما يحبط أو يضعف من قدراتها على التمتع بالحقوق التي تكفلها لها الاتفاقية.
3- وعنيت دولة الكويت بحقوق المرأة الكويتية عناية كبيرة، فعملت جاهدة على تلبية متطلباتها لضمان تمتعها بكافة الحقوق والمقومات التي تؤمن لها حياة كريمة ومشاركة فاعلة في بناء المجتمع الكويتي، فقد انضمت دولة الكويت لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة بموجب المرسوم الأميري رقم 24 لسنة 1994، كما أن حكومة دولة الكويت تضم عدة وزيرات، وتقلدت المرأة كذلك مناصب قيادية هامة بالوزارات المختلفة، كما كللت جهود الدولة نحو تفعيل حقوق المرأة بحصولها على عدة مقاعد لمجلس الأمة الكويتي، ونجحت المرأة في دخول هذا العالم السياسي بقوة، حيث يضم البرلمان الكويتي بين أعضاءه أربع سيدات، الأمر الذي تتضح معه مساحة الحرية التي تتمتع بها المرأة داخل دولة الكويت.
4- وفي هذا التقرير تستعرض دولة الكويت جوانب الاتفاقية، ويتكون التقرير من ثلاثة أجزاء حسب الآتي: الجزء الأول: مقدمة، والجزء الثاني يشمل الوثيقة الأساسية التي تتكون من: ألف: معلومات عامة عن دولة الكويت؛ باء: الإطار العام لحماية وتعزيز حقوق الإنسان؛ وجيم: المعلومات المتعلقة بعدم التمييز وبالمساواة ووسائل الإنصاف المتاحة. أما الجزء الثالث فهو خاص بالتدابير التشريعية والقضائية والإدارية التي اتخذتها دولة الكويت تنفيذ اً للمواد الواردة في الاتفاقية.
ثانيا ً - الوثيقة الأساسية
ألف - معلومات عامة عن دولة الكويت
الخصائص الديمغرافية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية
5- تقع دولة الكويت في الركن الشمالي الغربي للخليج العربي بين خطي عرض 28 . 45 درجة و30 . 05 درجة شمال خط الاستواء وخطي طول 46 . 30 درجة و48,30 درجة شرق خط غرينتش، لغتها الرسمية العربية ودينها الإسلام، وتبلغ مساحتها الإجمالية 17 . 818 كيلومتر مربع وعدد سكانها يزيد عن الثلاثة ملايين نسمة وهي عضو في مجلس التعاون لدول الخليج العربية وجامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي ومنظمة الأمم المتحدة. تعتبر دولة الكويت اقتصادياً أحد أهم منتجي ومصدري النفط في العالم وهي عضو مؤسس في أوبك. ولأن دولة الكويت تقع في الإقليم الجغرافي الصحراوي، فإن مناخها من النوع القاري الذي يتميز بصيف طويل حار وجاف، وشتاء دافئ وقصير وممطر أحياناً.
6- وتعد دولة الكويت من الدول المتقدمة من حيث المؤشرات الاجتماعية، حيث بلغت نسبة التعليم بين الكبار (99 في المائة) عام 2008، كما بلغت نسبة الالتحاق في المدارس الابتدائية والمتوسطة (100 في المائة). وبلغ متوسط دخل الفرد السنوي 100 43 ألف دولار أمريكي عام 2008.
7- والتزمت دولة الكويت بالرعاية الصحية المجانية كحق من حقوق الإنسان كما نص عليها الدستور الكويتي في المواد (10، 11، 15)، في جميع مراحلها حيث تبلغ مراكز الرعاية الصحية الأولية (87) والمستشفيات العامة (6) والمراكز الطبية المتخصصة (3) حيث أن الخدمات الصحية تقدم بشكل عادل ومتساوٍ لجميع الأفراد (مواطنين ومقيمين، كبار السن والأطفال وذوي الاحتياجات الخاصة، المرأة، الشباب، العمال، إ لخ ).
8- واهتمت دولة الكويت بالحق في التعليم بشكل كبير، وهو مجاني منذ عام 1965 في جميع مراحله من رياض الأطفال حتى الجامعة، وإلزامي في المرحلتين الابتدائية والمتوسطة. وقد بلغت نسبة مصروفات التعليم للعام 2008 (14 في المائة) من ميزانية الدولة. كما نجحت دولة الكويت في محو الأمية لتبلغ عام 2009 نسبة (3,5 في المائة) واهتمت بتعليم ذوي الإعاقة بتوفير الخدمات التعليمية كافة، مع دمج بعض الحالات في التعليم العام أو عن طريق إنشاء مدارس خاصة بهم.
ا لهيكل الدستوري و السياسي والقانوني للدولة
9- الكويت دولة عربية مستقلة ذات سيادة تامة، دينها الإسلام ولغتها الرسمية اللغة العربية، ونظام الحكم فيها ديمقراطي، وتشير المذكرة التفسيرية للدستور أن هذا النظام الديمقراطي الذي تبناه يُعد وسط اً بين النظامين البرلماني والرئاسي، مما يدل على تجسيد المبادئ الديمقراطية الأصيلة، ومن هنا أخذ نظام الحكم في الكويت بالمبدأ الدستوري القائم على الفصل بين السلطات مع تعاونها.
10- كما أفرد الدستور الكويتي لموضوع السلطات باباً خاصاً يتألف من خمسة فصول، حيث أشار في البداية إلى أن السلطة التشريعية يتولاها الأمير ومجلس الأمة وفق اً للدستور، والسلطة التنفيذية يتولاها الأمير ومجلس الوزراء والوزراء، والسلطة القضائية تتولاها المحاكم باسم الأمير في حدود الدستور.
11- وقد حدد الفصل الثاني من الباب السابق اختصاصات رئيس الدولة بالآتي:
(أ) يتولى سلطاته بواسطة وزرائه وتعيينه لرئيس مجلس الوزراء وإعفائه من منصبه ؛
(ب) هو القائد الأعلى للقوات المسلحة وهو الذي يعين الضباط ويعزلهم وفقا ً للقانون ؛
(ج) يضع اللوائح اللازمة لتنفيذ القوانين واللوائح اللازمة لترتيب المصالح والإدارات العامة في الدولة ؛
(د) يعين الموظفين المدنيين والعسكريين والممثلين السياسيين لدى الدول الأجنبية.
12- بالإضافة لما سبق هناك اختصاصات أخرى للأمير ترتبط بالسلطات وهي:
السلطة التشريعية : حسب المادة 79 من الدستور يتولاها الأمير ومجلس الأمة الذي يتألف من خمسين عضواً ينتخبون بطريق الانتخاب العام السري المباشر لمدة أربع سنوات وهي السلطة التي تملك بمقتضى الدستور إصدار التشريع، وقد حدد الفصل الثالث من الدستور الكويتي الأحكام الخاصة بالسلطة التشريعية.
السلطة التنفيذية : يتولاها الأمير ومجلس الوزراء، الذي يهيمن على مصالح الدولة ويرسم السياسة العامة للحكو مة ويتابع تنفيذها ويشرف على سير العم ل في الإدارات الحكومية، ويتولى كل وزير الإشراف على شؤون وزارته ويقوم بتنفيذ السياسة العامة للحكومة، كما يرسم اتجاهات الوزارة ويشرف على تنفيذها.
السلطة القضائية : تتولاها المحاكم باسم الأمير ويكفل الدستور والقانون مبدأ استقلال القضاء على أساس أن شرف القضاء ونزاهة القضاة وعدلهم أساس الملك وضمان للحقوق والحريات، فلا سلطان لأي جهة على القاضي في قضائه، ويكفل القانون استقلال القضاء وضمانات القضاة والأحكام الخاصة بهم، وقد خص الدستور الكويتي السلطة القضائية بما يضمن استقلاليتها.
باء - الإطار العام لحماية وتعزيز حقوق الإنسان
13- بداية تجدر الإشارة في هذا الخصوص إلى أن دولة الكويت ارتبطت بعدة اتفاقيات دولية تتعلق بحقوق الإنسان وهي كالتالي :
|
الرقم |
اسم الاتفاقية |
|
1 |
الاتفاقية الخاصة بالرق ل عام 1926 |
|
2 |
اتفاقية الرق لعام 1926 ( المعدلة ) |
|
3 |
الاتفاقية التكميلية لإبطال الرق وتجارة الرقيق والأعراف والممارسات الشبيهة بالرق |
|
4 |
الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري |
|
5 |
اتفاقية حظر الاتجار بالأشخاص واستغلال دعارة الغير |
|
6 |
الاتفاقية الدولية لقمع جريمة الفصل العنصري والمعاقبة عليها |
|
7 |
اتفاقية حقوق الطفل |
|
8 |
اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة |
|
9 |
اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها |
|
10 |
اتفاقية عدم تقادم جرائم الحرب والجرائم المرتكبة ضد الإنسانية |
|
11 |
اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة والعقوبة القاسية أو اللاإنسانية |
|
12 |
العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية |
|
13 |
العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية |
|
14 |
الاتفاقية الدولية لمناهضة الفصل العنصري في الألعاب الرياضية |
|
15 |
البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل المتعلق باشتراك الأطفال في المنازعات المسلحة |
|
16 |
البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل المتعلق ببيع الأطفال وبغاء الأطفال واستغلال الأطفال في المواد الإباحية |
|
17 |
الاتفاقية 138 (1973) بشأن الحد الأدنى لسن الاستخدام |
|
18 |
الاتفاقية 182 (1999) بشأن حظر أسوأ أشكال عمل الأطفال والإجراءات الفورية للقضاء عليها |
14- وبالإضافة لما سبق من اتفاقيات يجب الإشارة إلى أن دولة الكويت قد اتخذت الخطوات الدستورية والقانونية اللازمة للانضمام إلى الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وعلى المستوى الإقليمي وقعت على الميثاق العربي لحقوق الإنسان وهو معروض حالي اً على مجلس الأمة الكويت.
15- كما يجب الأخذ بالحسبان أن الدستور الكويتي يعتبر بمثابة المظلة السياسية والقانونية لقواعد حقوق الإنسان في الكويت عامة، كما أن هناك العديد من التشريعات الكويتية التي تخص بعض الشؤون الحياتية للإنسان قد صدرت في فترة سبقت صدور الدستور، وهي تشريعات حرصت على توفير ضمانات العدالة للإنسان في الكويت، من أبرزها قانون الجزاء وقانون الإجراءات الجزائية اللذان صدرا عام 1960، وبالنظر إلى الدستور الكويتي نجد عناية واضحة جد اً بحقوق الإنسان مع السعي نحو مستقبل أفضل ينعم فيه المواطن بمزيد من الرفاهية والوطن بالمكانة الدولية الجيدة ويرسي دعائم ما جبلت عليه النفس العربية من اعتزاز بكرامة الفرد.
16- ووفق أهمية حقوق الإنسان تضمنت معظم نصوص الدستور المبادئ التي استقر عليها المجتمع الدولي وعبر عنها في المواثيق الدولية الصادرة في هذا المجال، وزيادة في الحرص والتأكيد تم إنشاء المحكمة الدستورية بموجب القانون رقم 14 لسنة 1973 من أجل كفالة واحترام وتطبيق الحقوق والحريات على الوجه الأكمل.
مبادئ حقوق الإنسان التي تضمنها الباب الأول والثاني من الدستور
17- أولى الدستور الكويتي الحقوق والحريات أهمية قصوى، لذلك نص صراحة على تلك الحقوق في معظم مواده والتي منها :
أن الشعب مصدر السلطات والسيادة فيه للأمة ( المادة 6).
العدل والمساواة والحرية ( المادة 7).
حماية الأسرة والأمومة والطفولة ورعاية النشء ( المادتان 9 و10 ).
رعاية وتوفير التأمين الاجتماعي للمواطنين في حال الشيخوخة أو المرض أو العجز عن العمل ( المادة 11).
كفالة التعليم ورعايته ومجانيته من قبل الدولة ( المادة 13).
رعاية العلوم والآداب وتشجيع البحث العلمي ( المادة 14).
الحق في الرعاية الصحية ( المادة 15).
حق الفرد في التملك وحرمة الأموال العامة وحمايتها ( المادتان 16 و 17).
صون الملكية الخاصة، وألا ينزع عن أحد ملكه إلا بسبب المنفعة العامة وفي الأحوال التي بينها القانون وبشرط تعويضه التعويض العادل ( المادة 18).
الحق في تولى الوظائف العامة ( المادة 26).
مبادئ حقوق الإنسان التي شملها الباب الثالث من الدستور
18- أفرد هذا الباب بيان الحقوق والواجبات العامة كذلك تضمن العديد من المبادئ التي أرستها المعاهدات الدولية الصادرة في مجال حقوق الإنسان وهى على النحو التالي :
عدم جواز إسقاط الجنسية أو سحبها إلا في حدود القانون ( المادة 27).
عدم جواز إبعاد الكويتي عن بلده ( المادة 28).
المساواة وعدم التمييز بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين فالمواطنون متساوون أمام القانون في الحقوق والواجبات العامة ( المادة 29).
الحريات والحقوق كالحرية الشخصية (المادة 30) وحرية الاعتقاد (المادة 35) وحرية الرأي والبحث العلمي (المادة 36) وحرية الصحافة والطباعة والنشر (المادة 37) وحرية الحياة الخاصة والمسكن (المادة 38) وحرية المراسلة البريدية والبرقية والهاتفية وحرية تكوين الجمعيات والنقابات (المادة 43) وحق الاجتماع (المادة 44).
عدم جواز القبض على إنسان أو حبسه أو تعذيبه أو تحديد إقامته أو تقييد حريته والإقامة والتنقل وحظر التعذيب أو المعاملة المهينة للكرامة ( المادة 31).
لا جريمة ولا عقوبة إلا بناء على قانون ( المادة 32).
المتهم بريء حتى تثبت إدانته في محاكمة قانونية تؤمن فيها الضمانات الضرورية لممارسة حق الدفاع ( المادة 34).
الحق في التعليم المجاني في مراحله المختلفة مع جعله إلزامياً في المرحلة الابتدائية ( المادة 40).
الحق في العمل ( المادة 41).
حظر تسليم اللاجئين السياسيين ( المادة 46).
إعفاء أصحاب الدخول الصغيرة من الضرائب ( ا لمادة 48).
المبادئ التي شملها الباب الرابع من الدستور
19- حدد هذا الباب في فصوله الأول والثاني والثالث والرابع والخامس الأسس التي يقوم عليها نظام الحكم في الدولة، وبين السلطات الثلاث واختصاصاتها ووظائفها، حيث أكد في المادة 50 منه مبدأ الفصل بين السلطات، وقد عنى الفصل الخامس بإيراد مبادئ أساسية مهمة خاصة بالقضاء حيث أعتبر أن نزاهة القضاء أساس الملك وضمان للحقوق والواجبات وأكد على المبادئ التالية:
مبدأ استقلال القضاء وحصانة القضاة ( المادة 163).
مبدأ حق التقاضي ( المادة 164).
20- كما أنشئت المحكمة الدستورية بموجب القانون رقم 14 لسنة 1973، وهى هيئة قضائية تختص دون غيرها بتفسير النصوص الدستورية، وبالفصل في المنازعات المتعلقة بدستورية القوانين والمراسيم بقوانين واللوائح ويكون حكم المحكمة الدستورية ملزم اً للكافة ولسائر المحاكم.
21- وعند الحديث عن الجانب التعليمي والتربوي لحقوق الإنسان، نجد أن دولة الكويت خطت خطوات واسعة في هذا الجانب ويمكن توضيح ذلك من خلال الآتي:
قوانين التعليم
22- خلال المسيرة التطورية لدولة الكويت صدرت العديد من القوانين والمراسيم ذات الصلة بالتعليم والتي سبقت حتى الدستور الحالي من خلال ما يلي:
23- في عام 1955، صدر تقرير خاص بالتعليم (تقرير متى وعقراوي ) حيث أكد على مبادئ عامة تتعلق بحقوق الإنسان والتي منها: (أ) محو الأمية؛ (ب) بث روح الديمقراطية؛ (ج) وجوب قيام تعليم إلزامي مشترك؛ (د) إتاحة الفرصة للمواطنين لإكمال تعليمهم. ويتضح من خلال تلك البنود أن الحق في التعليم ارتبط به أيض اً مبدأ تكافؤ الفرص والعدالة كذلك الحق في التعلم والذي يرتبط ارتباط اً وثيق اً بالحق في التعليم، إضافة إلى التركيز على التعليم الأساسي.
24- وفي عام 1965 صدر قانون بشأن التعليم الإلزامي والذي تضمن (أ) أن التعليم إلزامي ومجاني للجميع من ذكور وإناث؛ (ب) مدة الإلزام عند صدور القانون ثمان سنوات وقد أصبحت تسع سنوات بعد تعديل السلم التعليمي عام 2005.
25- واستكمال اً لتطوير التعليم تم إنشاء جامعة الكويت عام 1966. كما صدر في عام 1979 مرسوم أميري يحدد اختصاصات وزارة التربية. وتحقيق اً لمبدأ التعليم وحق الجميع فيه صدر في عام 1981 قانون خاص بمحو الأمية، وقانون خاص آخر في عام 1987 يستكمل ما يتعلق بالتعليم العام أكد من خلاله بأن التعليم حق لجميع الكويتيين وأنه مجاني وتكفله الدولة.
السياسات الوطنية المتعلقة بتعليم حقوق الإنسان
26- ارتبط التعليم بوجه عام بحقوق الإنسان وذلك من خلال الاعتراف به كحق وفي الوقت نفسه كوسيلة لتثقيف في مجال حقوق الإنسان. ومن خلال السياسات الوطنية المتعلقة بتعليم حقوق الإنسان، برز دور الكويت كالآتي:
الخطة العربية للتربية على حقوق الإنسان من 2009 إلى 2014
2 7 - ترأست وشاركت دولة الكويت بشكل فاعل في إعداد الخطة العربية للتربية على حقوق الإنسان والتي أشرفت عليها جامعة الدول العربية واعتمدتها جميع الدول العربية في مؤتمر القمة العربي الذي عقد بدمشق عام 2008 والتي تهدف إلى ما يلي:
(أ) إدماج حقوق الإنسان في المنظومة التربوية في مختلف المراحل التعليمية؛
(ب) تأهيل الكوادر البشرية وتدريبها في مجال التربية على حقوق الإنسان؛
(ج) تهيئة البيئة التعليمية للتربية على حقوق الإنسان؛
(د) توسيع المشاركة المجتمعية في نشر ثقافة حقوق الإنسان.
28- كما ترتكز الخطة العربية على مبادئ عامة من أهمها:
(أ) العالمية والكونية: جميع الناس يتمتعون بالحقوق نفسها وأنه لا أساس للتمييز بينهم؛
(ب) الشمولية والتكاملية: حقوق الإنسان وحدة متماسكة وغير قابلة للتجزئة؛
(ج) المساواة وعدم التمييز: حقوق الإنسان هي حق كل فرد يتمتع بها بدون أي شكل من أشكال التمييز على أساس العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي وغير السياسي أو الأصل العرقي أو الوطني أو الاجتماعي أو الثروة أو المولد أو أي وضع آخر؛
(د) المشاركة: كل الأفراد والشعوب لها الحق في المشاركة الفعلية والفاعلة في التنمية الاجتماعية والاقتصادية.
اللجنة العليا لحقوق الإنسان
29- في الإطار التنظيمي لحقوق الإنسان ومن أجل ترسيخ هذه المبادئ العامة صدر قرار وزاري عام 2008 ينص على إنشاء لجنة عليا لحقوق الإنسان، والتي أشارت إلى أن من اختصاصاتها:
(أ) نشر الوعي بحقوق الإنسان من خلال وسائل الإعلام المختلفة وعقد الندوات والمحاضرات والقيام بالدراسات الخاصة بحقوق الإنسان؛
(ب) العمل على تضمين المناهج الدراسية في التعليم العام والعالي بالمفاهيم الأساسية لحقوق الإنسان.
تحليل الحالة الراهنة لتعليم حقوق الإنسان
30- تعد الحالة الراهنة لتعليم حقوق الإنسان، مرحلة استكمال لمراحل سابقة راعت من خلاله التعليم وفق القيم الإنسانية عامة، ويمكن تحليل الوضع الراهن من خلال:
مج ا ل المناهج
31- عندما بدأت الخطوات التنظيمية للتعليم الرسمي في دولة الكويت، كان هناك تأكيد واضح على الجوانب التربوية والتعليمية الأساسية والمتمثلة في الجوانب المعرفية والوجدانية والجوانب المتعلقة بالمهارات، لذلك يمكننا القول بأن كل القيم الإنسانية بما فيها حقوق الإنسان والسلام والديمقراطية والتسامح وغيرها موجودة في المناهج الدراسية من خلال:
(أ) الأهداف التربوية في دولة الكويت بمستوياتها كافة (العامة - المراحل - المناهج السلوكية)؛
(ب) تضمين جميع الكتب الدراسية تلك القيم بعرضها بصورة صريحة تارة وضمنية تارة أخرى، وقد برزت هذه المفاهيم والقيم في كتب التربية الإسلامية واللغة العربية والمواد الاجتماعية إضافة للمواد الأخرى؛
(ج) التأكيد على الخبرات الحياتية اليومية والممارسات الفعلية في الواقع التربوي؛
(د) إجراء العديد من الدراسات المسحية حول توافر تلك القيم في المناهج الدراسية وآلية التضمين.
32- ونتيجة للتغيرات الحديثة في الجوانب التعليمية والتربوية على المستوى المحلي والعالمي، إضافة للحاجة الماسة لتأصيل القيم الإنسانية والتركيز على بعضها مثل حقوق الإنسان والديمقراطية والسلام والتفاهم الدولي، بدأت دولة الكويت بخطوات واضحة في هذا الجانب حيث بدأت ومنذ منتصف تسعينيات القرن العشرين، بتشكيل لجان متخصصة تبحث في آلية وضع مناهج دراسية تهتم بحقوق الإنسان والديمقراطية، وتمهد السبل لتحقيق هذه الغايات.
33- وفي عام 2000، تم تشكيل لجنة متخصصة لبناء مناهج دراسية حول الدستور وحقوق الإنسان والديمقراطية، والتي كان من أهم أعمالها بناء مناهج خاصة بتلك المفاهيم ثم تلا ذلك تشكيل لجان تأليف باشرت عملها تمهيد اً لطرح تلك المناهج، ثم كان عام 2006 والذي تم فيه تشكيل لجنة جديدة ضمت متخصصين في مجال حقوق الإنسان، حيث تشكلت اللجنة من أساتذة في القانون الدولي، والدستور، وحقوق الإنسان، والعلوم السياسية، وأصول التربية والمناهج، والمواد الاجتماعية، واللغة العربية، وإدارة المناهج.
34- وقد سار عمل اللجنة وفق الخطوات الآتية :
(أ) وضع فلسفة خاصة بتدريس الدستور وحقوق الإنسان .
(ب) إعداد الإطار الفكري والمعرفي للمادة بشكل يعكس المدى والتتابع للمجال الدراسي وبطريقة متتالية، بحيث تمهد كل مرحلة لما سيأتي بعدها .
(ج) صياغة الأهداف العامة للمادة .
(د) صياغة الأهداف الخاصة لكل صف دراسي .
( ﻫ ) إعداد المادة العلمية والأنشطة المتعلقة بها .
( و ) تقسيم المادة العلمية وفق المنظومة الآتية :
الصف العاشر : مبادئ الديمقراطية والدستور وحقوق الإنسان ؛
الصف الحادي عشر: حقوق الإنسان: حيث يتناول مفهومها وأهميتها وسماتها ومصادرها مع دراسة تفصيلية لبعض الحقوق مثل: الحق في الحياة، والمساواة، والكرامة الإنسانية، والاعتقاد، والرأي والتعبير، و التعليم والتعلم، وحقوق المرأة، وحقوق الطفل، والحقوق السياسية، وواجبات الفرد.
الصف الثاني عشر : الدستور والسلطات العامة .
35- وقد راعت اللجنة أموراً عدة منها :
( أ) إيجاد بناء فكري ومعرفي للمادة يميزها عن المواد الأخرى، ويعطيها خصوصية مناسبة، و لا سيما أن المادة تتشكل من منظومة فكرية تربوية وقانونية وسياسية .
( ب) تأكيد على التعليم المباشر والمقصود حتى تتحقق الفائدة القصوى من تدريس المادة وحفاظ اً على الفهم الصحيح للمصطلحات ووصول المعلومة بشكلها الصحيح .
(ج) العمل على إعداد دليل للمعلم .
(د) ا لاتصال بالميدان عن طريق اللقاءات والندوات التربوية العامة .
( ﻫ ) عقد دورة تدريبية لموجهي وموجهات المواد الاجتماعية .
(و) عقد دورة خاصة لمعلمي ومعلمات مادة الدستور وحقوق الإنسان .
فلسفة منهج الدستور وحقوق الإنسان
36- من المهم جد اً أن يطلع المتعلمون على مفاهيم الديمقراطية ومعانيها وعلى بنود الدستور وأحكامه، وعلى حقوق الإنسان ومقاصدها ، ضمن إطار قانوني تربوي مجرد وغير موجه، كي ينش أ وا مشبعين بالمعلومات العلمية الصحيحة والأفكار السليمة، متفهمين للاختلافات القائمة بين الدول أو بين الأفراد في فهم الديمقراطية وتطبيقاتها، بعيد اً عن الاختلافات وكل ما من شأنه أن يؤثر في وحدتنا الوطنية .
37- وفي ضوء ما سبق تبنى فلسفة منهج الدستور وحقوق الإنسان على ما يلي :
(أ) أهمية الدستور وما يتضمنه من مواد تحكم العلاقة بين الأفراد والسلطة الحاكمة أو بين الأفراد بعضهم بعض اً، وتنظم حياتهم في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية كافة وتكفل حقوقهم وتحدد واجباتهم؛
(ب) النظرة القائلة بعالمية حقوق الإنسان وأنها جزء لا ينفصل عن حياة الإنسان، بل إن وجوده وسعادته وخيره لا يقوم إلا على تلك الحقوق، فيها تتحقق كرامة الإنسان والعدالة والمساواة، وكل ما من شأنه أن يحقق الخير والرفاهية للفرد والمجتمع من خلال نظرة تكاملية.
38- وتتحقق فلسفة الدستور وحقوق الإنسان من خلال المفاهيم التربوية العامة (المعرفة - القيم والاتجاهات - المهارات والتطبيقات) في الأطر الآتية:
المعرفة : وذلك عن طريق ما يقدم من معلومات ومعارف تتعلق بالدستور وحقوق الإنسان لتشكل بنية معرفية متينة، ووعي اً وإدراك اً بأهمية الدستور وحقوق الإنسان .
القيم والاتجاهات : بعرض القيم المرتبطة بالدستور وحقوق الإنسان لتشكل اتجاه اً إيجابي اً نحوهما والشعور بأهميتهما للفرد والمجتمع .
المهارات والتطبيقات : عن طريق المهارات الاجتماعية والدراسية والتطبيق العملي في المواقف المختلفة الخاصة بالدستور وحقوق الإنسان .
39- وتمثل الشريعة الإسلامية ونصوص الدستور والقانون والمواثيق الدولية الروافد الأساسية لفلسفة منهج الدستور وحقوق الإنسان، وتعد الموجه لأهداف المقرر ومحتواه .
الأهداف العامة لمنهج الدستور وحقوق الإنسان
40- بناءً على فلسفة منهج الدستور وحقوق الإنسان، نجد أن هذا المنهج يهدف إلى تعزيز الانتماء والولاء للوطن لدى المتعلم عن طريق تنمية شخصيته في جوانبها العقلية والوجدانية والاجتماعية، وتطبيق ذلك في حياته العملية من خلال الأهداف العامة الآتية:
وعي المتعلم بأهمية الديمقراطية والدستور وحقوق الإنسان .
إلمام المتعلم بالمعارف والمعلومات المتعلقة بالديمقراطية والدستور وحقوق الإنسان .
إعداد المتعلم للممارسة الحياتية وفق مبادئ الديمقراطية والدستور وحقوق الإنسان .
تعزيز القيم الإنسانية المتعلقة بالدستور وحقوق الإنسان لدى المتعلم .
تكوين الاتجاهات الإيجابية نحو الديمقراطية والدستور وحقوق الإنسان لدى المتعلم .
تنمية ولاء وانتماء المتعلم لوطنه .
تنمية مهارة التفكير الناقد لدى المتعلم .
41- وقد بدأ تدريس منهج الدستور وحقوق الإنسان منذ العام الدراسي 2006 حيث بدأ بالصف العاشر وفي العام 2007 الصف الحادي عشر وفي العام الدراسي 2008 الصف الثاني عشر.
مجال المعلم
42- إن نجاح أي مشروع تعليمي وتربوي يتوقف بدرجة كبيرة على المعلم، لأنه المنفذ الحقيقي للبرامج والمشاريع التربوية كذلك فهو صلة الوصل الحقيقة بين الميدان وصانعي القرار، وهذه الأهمية للمعلم حتمت عمل دورات متخصصة، لذلك قامت وزارة التربية بالآتي:
(أ) إلحاق بعض المعلمين والموجهين الفنيين بدورات وورش محلية وإقليمية وعالمية متخصصة في تعليم حقوق الإنسان والقانون الدولي والإنساني والديمقراطية؛
(ب) عقد دورات تدريبية للموجهين الفنيين؛
(ج) عقد دورات تدريبية للمعلمين يشرف عليها التوجيه الفني؛
(د) إقامة الندوات وحلقات النقاش لنشر الوعي بتعليم حقوق الإنسان والديمقراطية ؛
( ﻫ ) الحملات الإعلامية المستمرة حول تلك المفاهيم وتعليمها.
مجال المتعلم
43- وزارة التربية ، المتعلم اهتمام اً خاص اً في مجال تعليم حقوق الإنسان والديمقراطية ، ويتضح ذلك من المؤشرات الآتية :
(أ) تدريس موضوعات خاصة بحقوق الإنسان والديمقراطية في جميع المناهج بصورة ضمنية بصفة عامة ؛
(ب) تدريس مواد في المرحلة المتوسطة متخصصة ك مهارة الدستور والانتخابات ومهارة عدم اللجوء إلى العنف ؛
(ج) تدريس مادة الدستور وحقوق الإنسان في المرحلة الثانوية ؛
(د) عمل مسابقة سنوية خاصة بالديمقراطية والدستور ؛
( ﻫ ) عمل المسابقات المتنوعة كالأبحاث والتقارير والصور ذات الصلة بحقوق الإنسان ؛
(و) التأكيد على تلك المفاهيم من خلال الأنشطة الصيفية وغيرها ؛
(ز) الزيارات الميدانية للمتعلمين للجهات ذات الصلة بحقوق الإنسان كجمعية حقوق الإنسان ومجلس الأمة وغيرهما من الجهات ؛
(ح) إقامة الندوات التثقيفية التي تهدف إلى نشر الوعي بمفهوم حقوق الإنسان والديمقراطية لدى المتعلمين ؛
(ط) في جامعة الكويت يتم تدريس مقرر يحمل عنوان " حقوق الإنسان " وله أهدافه الخاصة به .
مجال طرق وأساليب التدريس
44- بالرغم من أن طرق وأساليب التدريس تتلاءم مع جميع المواد الدراسية، إلا أن تعليم القيم ومنها بالطبع حقوق الإنسان له جوانبه الخصوصية وذلك لصعوبة قياسها في لحظة التعليم ذاتها، لأنها عبارة عن مكون قيمي ينظر إلى تأثيره في سلوك المتعلم .
45- ومن خلال الدورات التدريبية واللقاءات الفنية، تم التأكيد على استخدام طرق وأساليب خاصة بموضوعات حقوق الإنسان منها على سبيل المثال لا الحصر: (أ) التعلم التعاوني؛ (ب) مداخل تعليم القيم؛ (ج) حل المشكلات؛ (د)؛ العصف الذهني؛ ( ﻫ ) الحوار والمناقشة؛ (و) المحاكاة. وكذلك يتم التركيز على بعض الأنشطة كالزيارات الميدانية، والبحوث التقارير، وجمع الصور والمعلومات، والمسابقات ، والمشاركة في الأعمال داخل المدرسة.
تعليم حقوق الإنسان خارج المدرسة
46- بما أن حقوق الإنسان شاملة ومتكاملة كما أنها أشبه بالمناخ، وذلك لطبيعتها الثقافية، لذلك لا يمكن بأي حال من الأحوال التركيز على الواقع المدرسي وتجاهل البيئة المحيطة بالمدرسة، ومن هنا كان الاهتمام بنشر وتعليم حقوق الإنسان في مؤسسات المجتمع كافة وبمشاركة فاعلة من مؤسسات المجتمع المدني، وهنا يبرز دور وسائل الإعلام والاتصال في نشر وتعليم حقوق الإنسان مغاير اً للصورة التعليمية التي تتم في أماكن الدراسة.
47- وصدقت الكويت على الخطة العربية للتربية على حقوق الإنسان والتي تتناول في جزئها الأول تعليم حقوق الإنسان في أماكن الدراسة، أما الجزء الثاني فيهتم بالمؤسسات الأخرى، وقد حددت الخطة أهدافها في هذا الجانب بالآتي:
التدريب
48- يستهدف التدريب في هذا المجال فئات لها موقع أساسي مباشر في مجال التربية على حقوق الأفراد والجماعات وفي تشكيل الرأي العام ومنها: المربون والكوادر داخل مؤسسات دور الشباب والنوادي النسائية والمخيمات الصيفية ومراكز حماية الأطفال الجانحين (الأحداث) والنوادي الرياضية وكافة فعاليات المجتمع المدني. وتهدف التربية على حقوق الإنسان من خلال باقي مؤسسات التنشئة الاجتماعية الأخرى فيما يتعلق بالتدريب إلى الآتي:
(أ) جعل تدريب المختصين في مجال حقوق الإنسان عملاً مؤسساتياً ؛
(ب) إ يجاد وملا ء مة البرامج والأدوات التربوية التي تتناسب مع احتياجات القطاعات ؛
(ج) تشجيع الشراكات وتعزيز العلاقات بين المؤسسات والمنظمات ومراكز التدريب المختصة في مجال حقوق الإنسان ومؤسسات الإعلام والإنتاج العلمي والثقافي والفني، وخلق تواصل فعال بين جميع الشركاء.
التوعية
49- تستهدف هذه العملية مكونات المجتمع والمؤسسات والجماعات والأفراد وخاصة تلك التي لم تغطيها أنشطة التربية والتدريب في مجال حقوق الإنسان. وتهدف التربية على حقوق الإنسان من خلال باقي مؤسسات التنشئة الاجتماعية فيما يتعلق بالتوعية إلى الآتي :
استفادة فئات واسعة من مكونات المجتمع من برامج التوعية في مجال حقوق الإنسان؛
تضمين برامج المؤسسات السياسية والاقتصادية والثقافية عمليات التوعية بحقوق الإنسان؛
تعزيز ثقافة الحوار حول قيم ومبادئ ومفاهيم حقوق الإنسان لدى جميع مكونات المجتمع .
50- ومن البرامج الممكنة في مجال التوعية يمكن الإشارة إلى ما يلي :
تدريب متخصصين من ذوي العلاقة بمجالات التوعية ؛
إيجاد برامج إعلامية متنوعة للتربية على حقوق الإنسان ؛
تتبع مدى انسجام البرامج الإعلامية واتفاقها مع قيم ومبادئ حقوق الإنسان ؛
إشراك المتخصصين في المجال الثقافي في عمليات التوعية بحقوق الإنسان ؛
تفعيل دور المساجد ودور العبادة في نشر ثقافة حقوق الإنسان، والاستفادة منها في توضيح الحقوق والواجبات .
جيم - المعلومات المتعلقة بعدم التمييز وبالمساواة ووسائل الإنصاف المتاحة
السلطات القضائية أو الإدارية التي لها الولاية القضائية في المسائل التي تعالجها الاتفاقية
51- من خلال النظر إلى المادة الأولى من المرسوم بقانون رقم 23 لسنة 1990 المعدل بشأن تنظيم القضاء المعدل بالقانون رقم 10 لسنة 1996 وضعت قاعدتان أساسيتان :
الأولى: تتمثل بشمول ولاية المحاكم الفصل في جميع المنازعات المدنية والتجارية والإدارية ومسائل الأحوال الشخصية والدعاوى الجزائية، والهدف من ذلك توحيد جهة القضاء في الدولة مما يحقق المساواة بين المتقاضين.
الثانية: قواعد اختصاص المحاكم النوعي أو القيمي يحددها القانون، فليس لأداة تشريعية أدنى من ذلك أن تنظم اختصاص المحاكم أو تعدل فيه، كذلك تناول القانون السابق الذكر ما تتكون منه المحاكم: التمييز - الاستئناف - الكلية - الجزئية.
52- وفي ضوء ما سبق يمكن ملاحظة الآتي :
نصت المادة 166 من الدستور على أن حق التقاضي مكفول للناس، فأي فرد يدعي أن حقه انتهك في دولة الكويت، فيلجأ للقضاء الكويتي لرفع هذا الظلم واستعادة حقه، كما أن قانون تنظيم القضاء رقم 23 لسنة 1990 يحرص على تدعيم مبدأ استقلالية القضاء .
جاء قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية متفق اً مع معايير العدالة الدولية، بحيث كفل للمتقاضين الضمانات القانونية من علانية المحاكمة ووجود محامي وغيره من الضمانات الأخرى.
إن تطبيق أحكام هذه الاتفاقية يتم وفق الآلية المقررة في المادة 70 من الدستور :
(يبرم الأمير المعاهدات بمرسوم ويبلغها مجلس الأمة فورا ً مشفوعة بما يناسب من البيان، وتكون للمعاهدة قوة القانون بعد إبرامها والتصديق عليها ونشرها في الجريدة الرسمية وأن معاهدات الصلح والتحالف، والمعاهدات المتعلقة بأراضي الدولة أو ثرواتها الطبيعية أو بحقوق السيادة أو حقوق المواطنين العامة أو الخاصة، ومعاهدات التجارة والملاحة، والإقامة، والمعاهدات التي تحمل خزانة الدولة شيئ اً من النفقات غير الواردة في الميزانية أو تتضمن تعديل لقوانين الكويت يجب لنفاذها أن تصدر بقانون. ولا يجوز في أي حال أن تتضمن المعاهدة شروطاً سرية تناقض شروطها العلنية).
53- ويعتبر النشر مرحلة أخيرة من مراحل التشريع، الغرض منه شهره من قبل السلطة التنفيذية حتى يمكن تنفيذه، ويتم نشر القوانين بالجريدة الرسمية باللغة العربية خلال أسبوعين من يوم إصدارها ويعمل بها بعد شهر من تاريخ نشرها، ويجوز مد هذا الميعاد أو قصره بنص خاص في القانون، ويبدأ تطبيق القانون بمجرد النشر في الجريدة الرسمية ومع مضي المدة المحددة يصبح نافذ اً للجميع، سواء علموا بذلك، على أن النشر لازم لكل التشريعات أيا ً كان نوعها، وهو بمثابة أمر إلى جميع الهيئات والسلطات لتنفيذ هذا القانون كل فيما يخصه.
ثالثا ً - التدابير التشريعية والقضائية والإدارية التي اتخذتها دولة الكويت تنفيذ اً للمواد الواردة في الاتفاقية
ا لمادة 1
54- كفل الدستور الكويتي حقوق المرأة وبمستوياتها كافة كالحقوق الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، حيث جعل المساواة كاملة بين الجنسين دون أي تمييز بل حصنها الدستور من خلال المواد (6-7-29-30-35-36-37-40-41-43-44-45-80) والتي تعبر وتعزز كرامتها وحقوقها وواجباتها . و لكي يتم تطبيق مواد الدستور بصورة عملية صدرت العديد من القوانين التي تؤصل المساواة وعدم التمييز والتي منها :
قانون العمل في القطاع الأهلي 6/2010 الذي ساوى في الأجر بين الرجل والمرأة إذا كانت تؤدي نفس العمل، إذ شمل التعريف العامل كل ذكر وأنثى الذي يؤدي عملا ً لصاحب العمل مقابل أجر، كما حددت المادة 46 بعدم جواز فصل العامل بسبب نشاطه النقابي أو الجنس أو اللون أو الدين.
قانون التعليم الإلزامي الذي جعل هذا الحق إلزامي اً ومجاني اً لكلا الجنسين ( ذكر وأنثى ).
قانون المساعدات العامة رقم 22 لسنة 1978.
قانون الأحداث رقم 3/1983.
قانون التأمينات الاجتماعية ، وهو قانون يمنح الرعاية والحياة الكريمة دون تمييز بين الرجل والمرأة .
المادة 2
55- يقوم الدستور الكويتي على أسس ثابتة منها بالطبع المساواة وعدم التمييز بين المرأة والرجل في ضوء أحكام الشريعة الإسلامية ويتضح ذلك من خلال :
الناس سواسية دون تمييز بسبب اللون أو اللغة أو الدين كما جاء في المادة 29 من الدستور، والمساواة هنا في الكرامة الإنسانية وأمام القانون والحقوق والواجبات؛
وفي ضوء تلك المادة 29 وغيرها من المواد صدرت العديد من التشريعات الوطنية التي كفلت وصانت حقوق المرأة، ومن تلك القوانين: قانون الجزاء الكويتي، وقانون الأحوال الشخصية، وقانون الأحداث،وقانون الرعاية السكنية، وقانون دعم العمالة الوطنية،وقانون الأندية وجمعيات النفع العام ؛
تعديل قانون الانتخابات رقم 35/1962 بموجب القانون رقم 17/2005 الذي أعطى المرأة حقوقها السياسية كاملة شأنها شأن الرجل، حيث نصت المادة الأولى بالآتي: "لكل كويتي بالغ من العمر إحدى وعشرين سنة ميلادية كاملة حق الانتخاب والترشيح".
56- وفي النظر لمضمون المادة 2 من الاتفاقية والتي تحث على إيجاد كيان دستوري وقانوني ملائم لكفالة المساواة وعدم التمييز بين المرأة والرجل مع توفير وسائل الانتصاف بالنسبة لأفعال التمييز التي ترتكب من قبل جهات عامة أو أفراد، وفي هذا السياق نجد أن هناك مواد دستورية وقوانين كفلت للمرأة هذه الجوانب منها:
المادة 166 التي نصت على أن حق التقاضي مكفول للناس وبين القانون الإجراءات والأوضاع اللازمة لممارسة هذا الحق.
القانون رقم 17 لسنة 1960 والخاص بالإجراءات والمحاكمات الجزائية والذي بينت أحكامه الإجراءات المتعلقة بإقامة الدعاوى الجنائية وشروطها، كذلك وفر للمتقاضين الضمانات القانونية التي كفلها المشرع الكويتي والتي جاءت متفقة مع معايير العدالة الدولية.
57- كذلك خص القانون السابق ذكره المرأة بحكم خاص يتعلق بحكم الإعدام حيث إذا تبين أن المرأة المحكوم بإعدامها حامل اً ووضعت جنين اً وجب وقف تنفيذ الإعدام ويعرض الأمر على المحكمة التي أصدرت الحكم لإبدال الحكم من الإعدام إلى المؤبد.
58- ويتضح مما سبق أن للمرأة في دولة الكويت وبموجب القوانين المذكورة آنفاً حق اللجوء إلى القضاء في حالة انتهاك حق من حقوقها وتقوم السلطة القضائية عن طريق هيئاتها المختلفة بتوفير كافة وسائل الانتصاف للمرأة ويطبق القاضي في هذه الحالة القوانين النافذة وأحكام الاتفاقية موضوع البحث باعتبارها أصبحت بعد انضمام الكويت لها قانوناً وطنياً واجب التطبيق كما سلف بيانه.
المادتان 4 و5
59- لا شك أن الأسرة هي أساس تكوين المجتمعات لأنها تمثل النواة الأولى التي تنضوي تحتها كل مفاهيم التربية المجتمعية، لذلك أولاها الدستور الكويتي عناية تتناسب مع مكانتها ويظهر ذلك من خلال المواد الآتية :
المادة 8: تصون الدولة دعامات المجتمع وتكفل الأمن وتكافؤ الفرص للمواطنين .
المادة 9: الأسرة أساس المجتمع وقوامها الدين والأخلاق وحب الوطن، يحفظ القانون كيانها ويقوي أواصرها ويحمي في ظلها الأمومة والطفولة .
المادة 10: ترعى الدولة النشء وتحميه من الاستغلال وتقيه من الإهمال الأدبي والجسماني والروحي .
60- وفي ضوء تلك وتقدير اً للأسرة ومكانتها صدرت العديد من التشريعات والتي منها:
قانون الجزاء الكويتي رقم 16 لسنة 1960.
قانون الأحوال الشخصية رقم 51 لسنة 1984 الذي ينظم الحقوق الخاصة بالزواج والطلاق والمواريث.
قانون العمل في القطاع الأهلي.
قانون الخدمة المدنية.
قانون التأمينات الاجتماعية.
قانون المساعدات العامة رقم 19 لسنة 1962 وتعديلاته.
القانون رقم 47 لسنة 1993 بشأن الرعاية السكنية.
ال قانون رقم (8/2010) بشأن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
توفير السكن المناسب للأسرة لذلك أنشأت الهيئة العامة للإسكان بموجب القانون رقم 15 لسنة 1974 لغرض توجيه عمليات التنمية السكانية.
توفير التعليم المجاني.
توفير الرعاية الصحية المجانية لحماية الأسرة من الأمراض كافة.
61- ومن قراءة التشريعات والقوانين السابقة وغيرها يتضح الاهتمام بالمرأة دون تمييز ضدها من خلال الآتي:
تحصين دورها وحقوقها من خلال قانون الأحوال الشخصية.
منحها امتيازات خاصة في القطاعين الحكومي والأهلي مثل : الإجازة الخاصة بمرتب كامل لمدة شهرين في حالة الوضع، والإجازة بنصف راتب لمدة أربعة شهور تلي إجازة الوضع، أو إجازة أخرى لرعاية الطفل بمرتب كامل لمرافقته في حالة مرضه.
حظر تشغيلها ليلاً باستثناء دور الرعاية العلاجية والمؤسسات الأخرى وكذلك حظر تشغيلها في الصناعات والمهن الخطرة أو المضرة بالصحة.
توفير الخدمات الاجتماعية وتدريبها عن طريق مراكز تنمية المجتمع البالغ عددها عشر مراكز متخصصة.
المادة 6
62- وضع قانون الجزاء الكويتي رقم 16/1960 عقوبات صارمة حول استغلال المرأة في أعمال غير مشروعة وأعمال منافية للآداب، وجاءت نصوص مواده متضمنة عقوبات السجن والغرامة المالية، لذلك تم اتخاذ تدابير خاصة بهذا الشأن منها :
التدابير المتخذة لحماية العمالة المنزلية
63- صدر المرسوم بقانون 40/92 والقرار الوزاري رقم 617/92 بشأن عملية استقدام تلك العمالة من بلدانهم وتنظيم قواعد وإجراءات الحصول على تراخيص استقدام الخدم ومن في حكمهم، هذا وقد تم استحداث إدارة تنبثق عن الإدارة العامة للهجرة تحت مسمى (إدارة العمالة المنزلية) يناط لها الإشراف على عمل مكاتب استقدام العمالة المنزلية ومن ضمن اختصاصاتها:
تنفيذ الأحكام والقواعد الواردة بالتشريعات المتعلقة بتنظيم مكاتب تشغيل العمال المنزليين ومن في حكمهم .
التفتيش على المكاتب والمنشآت التي تزاول نشاط استقدام العمال المنزليين الخصوصيين ومن في حكمهم والإطلاع على الدفاتر والسجلات الخاصة بهم .
ضبط المخالفات وتحرير المحاضر اللازمة بشأن العمالة المنزلية وإحالتها إلى جهات الاختصاص.
6 4 - وقامت الإدارة العامة للهجرة بإدخال العديد من التعديلات على عقود العمالة المنزلية بما يضفي المزيد من الحماية لهم، وفي هذا الإطار، فقد تم التوصل إلى عقد عمل نموذجي ثلاثي الأطراف تم بدء العمل به منذ تشرين الأول/أكتوبر 2007، ويتضمن ما يلي:
تحديد الحد الأدنى لأجر العامل بحيث لا يقل عن 40 ديناراً شهرياً وضرورة وفاء صاحب العمل به نهاية كل شهر دون أدنى تأخير.
تحديد صاحب العمل لساعات عمل العامل اليومية مع ضرورة تحديد فترة راحة أو عدة فترات.
أحقية العامل في إجازة سنوية مدتها شهر مدفوعة الأجر، وكذلك حق العامل المنزلي في التمتع بكافة حقوقه من خلال توفير الوسائل المطلوبة ليعيش حياة كريمة يتوافر بها الحد الأدنى من متطلبات المعيشة وهي المسكن والمأكل والمشرب والرعاية الطبية دون مقابل.
65 - وتم إنشاء مقر إيواء لضحايا الاتجار، حيث أصدر مجلس الوزراء قراره رقم 652 المتخذ باجتماعه رقم 20/2/2007 المنعقد بتاريخ 8 تموز/يوليه 2007 بالموافقة على تخصيص مقر مؤقت لإيواء العمالة الوافدة، وخاصة الخدم الذين لديهم شكاوى مع أصحاب العمل، وذلك لاستضافتهم في هذا المقر لحين إيجاد مقر دائم. وتقوم وزارة الداخلية (إدارة العمالة المنزلية) بالإشراف على هذا المقر بالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، وقد بدأ العمل فعلياً بهذا المركز الذي يضم خدمات تتعلق بالصحة والرعاية النفسية والتحقيق. كما تم إعداد لائحة داخلية تنظم إجراءات استقبال النزلاء في المركز الذي يحتوي على مجموعة من الخدمات (الرعاية الصحية، وتحقيقات، وباحثون وباحثات اجتماعيات، ومكاتب لبعض السفارات) وقد تم تجهيزه بكافة متطلبات مركز الإيواء من غرف معيشة ومطاعم واستراحات وتزويده بعيادة طبية وعيادة للإرشاد النفسي.
التدابير المتخذة لمنع استغلال العمالة المنزلية في أعمال غير مشروعة
66 - حفظت نصوص الدستور الكويتي وكذلك القوانين الأخرى التي صدرت تحت مظلة الدستور حقوق العمالة دون تمييز أو تفرقة لأي سبب من الأسباب فضلاً على أن النظام القانوني الكويتي يحتوي على العديد من النصوص التي يعاقب على أساسها من يثبت اتهامه في شأن أي نوع من أنواع الاتجار بالبشر، إن وجدت ، ومن تلك النصوص على سبيل المثال: المادة 24 مكرراً من المرسوم الأميري رقم 17/59 بشأن قانون إقامة الأجانب نصت على "توقيع عقوبة الحبس مدة لا تزيد على ثلاث سنوات وغرامة لا تتجاوز ثلاثة آلاف دينار أو إحدى هاتين العقوبتين على كل من سهل لأجنبي الحصول على تصريح زيارة أو إقامة بالبلاد لقاء حصوله على مال أو منفعة أو قبوله وعداً بذلك".
67- ومن هنا كانت مصادقة دولة الكويت على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الحدود الوطنية والبروتوكولين المكملين لها والمتعلقين بمكافحة الاتجار بالأشخاص وخاصة (النساء والأطفال) ومكافحة تهريب المهاجرين أمر منطقي ويتفق مع الأسس التي بني عليها النظام القانوني الكويتي.
68- كذلك نظم قانون العمل عملية استقدام العمالة وذلك بالتنسيق ما بين وزارة الداخلية ووزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، وأن كافة العمالة المتعاقدة تحمل جوازات السفر لديها وذلك من واقع التفتيش عليهم من قبل الإدارة العامة لمباحث الهجرة وفي حال ضبط أي عامل لا يحمل جواز سفره يتم التعامل الفوري مع الكفيل (الشركة) والعامل.
المادة 7
69- تشير المادة 29 من الدستور الكويتي إلى أن الناس متساوون لدى القانون في الحقوق والواجبات ولا تمييز بينهم بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين، وهذا النص وغيره من النصوص تؤكد وبصورة قاطعة على رفض دولة الكويت مبدأ التمييز بشكل مطلق. وانطلاقا ً من هذا المبدأ الراسخ جاءت التشريعات الكويتية متفقة مع فكرة عدم التمييز، واتخذت من هذه الغاية وبما نصت عليه المادة السابعة من الدستور العديد من الإجراءات كالتعديل الذي تم بموجب القانون رقم 17/2005 على المادة الأولى من قانون الانتخابات رقم 35 لسنة 1963 والذي حصلت المرأة بموجبه على حقوقها السياسية كافة، بما في ذلك حقها في الترشيح والانتخاب على حد سواء. كما أن دولة الكويت قامت بسحب تحفظها على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة في الفقرة (أ) من المادة 7، وهذا بالطبع مكن أربع سيدات أن يصلن لمجلس الأمة عام 2009 بصفتهن نائبات في مجلس الأمة، إضافة لتولي بعضهن حقائب وزارية أو عضوات في المجلس البلدي.
70- وأدى منح المرأة لحقوقها السياسية إلى تبلور كتلة النساء التصويتية حيث بلغت في عام 2006 أكثر من 58 في المائة من جملة الناخبين المسجلين في الجداول الانتخابية ومثلت المرأة نصف عدد المقترعين الذين أدلوا بأصواتهم بحوالي 50 في المائة.
71- وفي تطبيق هذه المادة نشطت المرأة الكويتية في المجتمع المدني النسائي والمدني العام فقد بلغ عدد الجمعيات من جملة الجمعيات الأهلية حتى عام 2009 حوالي 140 جمعية وجميعها تدخل المرأة في عضويتها مع الرجل وتسعى من خلاله تقديم ونشر ثقافة المواطنة والترابط الاجتماعي وثقافة حقوق الإنسان وعدم التمييز كما كان لهذا المجتمع المدني العديد من المبادرات لغرس الثقافة السياسية. ويؤكد الدستور في مادته 43 في مجال العمل المدني أنه يفتح الباب أمام الجنسين لممارسته ولهذا جاءت مساهمة المرأة الكويتية في هذا المجال وهو تفعيل دورها في كافة المجالات.
72- كما تقلدت المرأة عدة مناصب قيادية كمنصب وكيلة وزارة أو وكيلة مساعدة مديرة عامة أو مديرة في جميع مجالات العامل بما في ذلك السلك العسكري والوظائف المعاونة للقضاء ومدعي عام ومحام دولة إضافة للمجال الأكاديمي والإعلامي والاقتصادي والتجاري والعمل الاجتماعي.
73- كذلك فإن المرأة لم تستبعد من التعيين في وزارة الداخلية وذلك، سواء في الوظائف المدنية أو العسكرية، حيث أضحت المرأة تعين في قوة الشرطة وتترقى لكافة الرتب الواردة بها كالرجال سواء بسواء، وبعضهن وصل إلى درجة مساعد مدير عام لإحدى الإدارات العامة بوزارة الداخلية؛ وذلك بموجب المرسوم رقم (221/2001) بشأن إنشاء الهيئة المساندة في وزارة الداخلية والمعدل بالمرسوم رقم (87/2009) وقرار مجلس الوزراء رقم (109/2002).
74- واهتمت دولة الكويت كذلك بالجمعيات والمؤسسات العامة النسائية المعنية بالنهوض بدور المرأة والتي منها:
اللجنة العليا للمرأة والتي تقوم بجهود حثيثة وعمل دؤوب للاهتمام بدور المرأة في المجتمع .
الجمعية النسائية الثقافية والاجتماعية واتحاد الجمعيات النسائية الكويتية .
لجنة شؤون المرأة التابعة لمجلس الوزراء والتي من أهدافها تنسيق ودعم جهود الجهات الوطنية الحكومية ومنظمات المجتمع المدني وغيرها من الجهات المعنية بقضايا المرأة الكويتية وكذلك تمثيل دولة الكويت في المحافل العربية والدولية المتعلقة بشؤون المرأة والطفل والأسرة وعقد الندوات والمؤتمرات وتنظيم الحلقات النقاش ي ة والبحثية في مختلف المجالات التي تحقق غايات وأهداف اللجنة، وكذلك إصدار المطبوعات والدراسات والتقارير في كافة المجالات المتعلقة في مجال عملها سواء الاجتماعية والثقافية والإنسانية والسياسية والاقتصادية والإعلامية.
المادة 8
75- حرصت دولة الكويت ولا زالت على المشاركة الإيجابية في المؤتمرات الدولية وخاصة مع التطورات في مجال العمل النسائي العالمي كما تعاونت مع منظمات المجتمع المدني والمنظمات الدولية وفي أنشطة مشتركة لدعم دورها وخاصة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وصندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة، كذلك شاركت المرأة الكويتية في المنظمات الخاصة المعنية بالمرأة وحقوق الإنسان والتنمية البشرية والاجتماعية، كما قامت بتمويل إصدار تقارير التنمية الإنسانية العربية.
المادة 9
76- يتبنى قانون الجنسية رقم 15/1959 المبدأ المعمول به في غالبية قوانين العالم، وهو مبدأ منح الجنسية على أساس حق الدم، أي نسبة الجنسية للأب، حيث نصت المادة الثانية منه على " يكون كويتياً كل من ولد في الكويت أو في الخارج لأب كويتي " ، ومع ذلك ولدواعي إنسانية يتم منح الجنسية في بعض الحالات منها :
أولاد المرأة الكويتية الجنسية الكويتية في حالات محددة، وهذا تقدم لا نظير له في العديد من قوانين العالم، حيث تمنح الجنسية لأولاد المرأة الكويتية فور توافر تلك الحالات دون اشتراط أي مدة زمنية، كما تفعل القوانين الأخرى، وهذا يستشف بوضوح من المادة الثالثة التي تقول " يكون كويتياً من ولد في الكويت أو في الخارج من أم كويتية، وكان مجهول الأب أو لم تثبت نسبته لأبيه قانونياً.
تمت إضافة فقرة جديدة (ثانياً) للمادة الخامسة بالقانون رقم 100/1980 المعدل لقانون الجنسية الكويتي رقم 15/1959 حيث يمنح أولاد المرأة الكويتية الجنسية الكويتية إذا تم تطليقها طلاقاً بائناً وكذلك المتوفى عنها زوجها، أو إذا كان الأب أسيراً (المادة 5/ثانياً) وبهذا يسعى المشرع الكويتي إلى التوسع المستمر في منح أولاد المرأة الكويتية الجنسية الكويتية في ضوء ما يسفر عنه التطور وما تبرره النواحي الإنسانية.
77- ولأجل تطبيق وإعمال هذه الضوابط بصورة موضوعية وعادلة نصت المادة 21من المرسوم الأميري رقم (15/1959) بقانون الجنسية الكويتي على إنشاء لجان لتحقيق الجنسية الكويتية وفقاً للضوابط المذكورة، على أن تنشأ هذه اللجان بمرسوم وأن تعمل تحت إشراف اللجنة العليا لتحقيق الجنسية الكويتية، وقد ساهمت هذه اللجان المتعاقبة في تحقيق ومنح الجنسية الكويتية للعديد من الحالات التي توافرت شروطها وفقاً للضوابط والمعايير المقررة قانوناً والتي تطبق على قدم المساواة وبدون تمييز.
المادة 10
78- نصت المادة 4 من الدستور على كفالة الدولة لحق التعليم لكافة الكويتيين وفقا ً للقانون وفي النظام العام والآداب العامة والتعليم إلزامي ومجاني في مراحله الأولى وفقا ً للقانون، كما أكدت نفس المادة على اهتمام الدولة بنمو الشباب البدني والخلقي والعقلي .
79- وقد جاء قانون التعليم الإلزامي رقم 11 لسنة 1965 وترجمة للمرجعية الدستورية حيث نص في مادته الأولى على أن يكون التعليم إلزامي اً لكل الكويتيين من الذكور والإناث منذ بداية المرحلة الابتدائية حتى نهاية المتوسطة، كذلك فإن التعليم مجاني من مرحلة رياض الأطفال حتى الجامعة، ونتيجة لذلك كانت هناك مؤشرات إيجابية منها :
انخفاض نسبة الأمية بين الإناث حيث بلغت في العام الدراسي 2009 نسبة 3 . 5 في المائة بشكل عام، وتمثل نسبة الإناث منها 6.2 في المائة وتتركز في اللاتي تتجاوز أعمارهن 60 وهن نصف الأميات .
ارتفاع نسبة الالتحاق في التعليم لدى الإناث عن الذكور حيث بلغت وفق إحصائية 2008/2009 ، 52 في المائة .
المادة 11
80- أتاح الدستور الكويتي للمرأة حق العمل وفي اختيار نوعه وإضافة إلى حقها في مزاولة الأنشطة التجارية والمهنية، ويعد هذا جانب من جوانب التمكين الاقتصادي للمرأة الكويتية بتهيئة فرص العمل المناسبة لها وفتح المجال أمامها لتقلد المناصب العليا في القطاعين الحكومي والخاص، ويمكن توضيح تمكين المرأة من خلال الآتي:
المرأة العاملة في القطاع الحكومي
81- منحت تشريعات الخدمة المدنية المرأة العاملة بالقطاع الحكومي (مرسوم في شأن نظام الخدمة المدنية 1979) مجموعة من المزايا التي تكفل لها أن تحقق التوازن المنشود بين واجباتها الأسرية من جهة وواجبات وظيفتها من جهة أخرى ومن هذه المزايا:
إجازة خاصة بمرتب كامل لمدة شهرين في حالة الوضع، كما تمنح إجازة بنصف المرتب لمدة أربعة شهور تالية لإجازة الوضع وإجازة أخرى لرعاية الطفولة بمرتب كامل لمرافقة طفلها في حالة مرضه.
إجازة خاصة في حالتين الأولى بغرض رعاية الأسرة بشرط ألا تقل فترة الإجازة عن ستة أشهر ولا تزيد عن ثلاث سنوات طوال فترة الخدمة والثانية مهمة رسمية أو إعارة .
علاوة اجتماعية عن أولادها في حالتين الأولى وفاة والدهم أو عجزه عن الكسب مع عدم تقاضيه أي مرتب أو معاش أو مساعدة من الخزانة العامة بصفة دورية والثانية إعالتها لأولادها دون أن تتقاضى نفقة ممن تجب عليه نفقتهم.
إجازة رعاية طفولة بمرتب كامل لمرافقة طفلها في حالة مرضه أو وجوده بالمستشفى .
في حالة إصابتها بمرض عضال تمنح إجازة مرضية بقرار من الهيئة الطبية المختصة لمدة لا تزيد عن سنتين بمرتب كامل .
تمنح المرأة المسلمة العاملة في القطاع الحكومي التي يتوفى زوجها إجازة خاصة بمرتب كامل لمدة أربعة أشهر و10 أيام من تاريخ الوفاة (إجازة العدة).
منحها إجازة تفرغ بمرتب كامل لتأدية أعمال فنية أو أدبية معنية أو للقيام بمهام علمية أو رياضية محددة وذلك بناء على طلب الجهات المعنية.
توفير العديد من مجالات التدريب المهني للنساء في مختلف مجالات العمل إلى جانب العديد من الدورات التدريبية المتخصصة التي تنظمها الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب ومركز خدمة المجتمع في جامعة الكويت.
المرأة العاملة في القطاع الأهلي
82- يوفر القانون رقم 38 لعام 1964 في شأن العمل في القطاع الأهلي مجموعة من الضمانات والامتيازات للمرأة العاملة بالقطاع المذكور ومن بينها عل سبيل المثال :
إجازة مدفوعة الأجر لمدة 70 يوم اً للوضع على أن يتم الوضع خلالها .
تمنح الأجر المماثل لأجر الرجل إذا كانت تقوم بنفس العمل .
حظر تشغيل النساء في الصناعات والمهن الخطرة والمضرة بالصحة .
حظر تشغيل من يقل سنهم عن خمسة عشر سنة من الجنسين .
منح المرأة إجازة عدة بأجرٍ كامل بسبب وفاة زوجها .
منح المرأة ساعتان رضاعة وفقاً للشروط والأوضاع التي يقررها قرار الوزارة .
إنشاء حضانات خاصة للأطفال أقل من أربع سنوات في مراكز العمل التي يزيد فيها عدد العاملات عن خمسين عاملة أو مائتي عاملة .
أ درج القانون رقم 8/2010 بشأن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة للمرأة التي تتولى رعاية معاق المزايا الآتية :
مخصص شهري إذا كانت ترعى معاق ذو إعاقة شديدة تحدده الهيئة العامة لشئون الإعاقة .
تخفيض ساعات العمل ممن يرعون أشخاص ذوي إعاقة رجل اً كان أو امرأة .
تقاعد المرأة المكلفة برعاية معاق متوسط الإعاقة وشديد الإعاقة إذا تجاوز خدمتها في العمل 15 سنة .
تمنح المرأة الكويتية المتزوجة من غير كويتي وترعى ولداً أو زوجاً ذا إعاقة شديدة سكن اً بمواصفات خاصة بغرض الانتفاع .
استثناء الموظفة أو الموظف من ذوي الإعاقة من أحكام تنظيم الإجازات المرضية بناء اً على ما تقرره اللجنة الفنية .
تستحق الموظفة أو الموظف ممن يرعى ولد اً أو زوجاً إجازة خاصة بمرتب كامل لا تحسب من إجازته الأخرى إذا كان مرافق اً للمكلف برعايته .
83- وساهمت الضمانات والامتيازات السابقة في الإقبال المتزايد من المرأة الكويتية للانخراط في سوق العمل الوطني وهو الأمر الذي يتضح جلي اً بمتابعة تطور تلك المساهمة حيث وصل عدد قوة العاملة النسائية في القطاع الخاص حوالي 764 16 من الكويتيات و835 56 غير كويتيات حتى 31 آذار/مارس2010. كما تطورت نسبة المشاركة في سوق العمل بالنسبة لإجمالي عدد النساء في سن العمل بالدولة حيث ارتفعت من نسبة 0 . 7 في المائة عام 1957 إلى 41 . 8 في المائة عام 2005. كذلك ازداد تواجد المرأة الكويتية نمواً في مواقع اتخاذ القرار بالقطاعين الحكومي والخاص حيث تقلدت المرأة الكويتية العديد من المناصب الهامة خاصة منذ بداية التسعينات فقد تم تعيين امرأة كمديرة لجامعة الكويت عام 1994 ثم شغلت منصب سفيرة عام 1996 وعينت كوكيلة في وزارات التربية والشؤون الاجتماعية والعمل والأشغال والإعلام. وتُوجت تلك المناصب بتقلد المرأة الكويتية منصب وزيرة لأول مرة في تاريخ الكويت (وزيرة التخطيط والتنمية الإدارية) وذلك بعد حصول المرأة الكويتية على كامل حقوقها السياسية في شهر أيار/مايو عام 2005.
الضمانات الاجتماعية
84- بناء على الأساس الدستوري والتشريعي السابق الإشارة إليه ومنذ الستينات بدأت تتبلور بدولة الكويت ملامح منظومة أو شبكة متكاملة للأمان الاجتماعي تضم تشكيلة متنوعة من النظم والآليات والمؤسسات والخبرات التي تكفل وتدعم جوانب التمكين الاجتماعي للمرأة الكويتية بوجه عام، وتوفر تلك الشبكة مظلات متنوعة من الحماية والرعاية الاجتماعية للمستحقين من فئات المجتمع خاصة المرأة بهدف وقايتهم من الفقر وتمكينهم من تحقيق أفضل مستوى معيشي ممكن والتخفيف من الآثار السلبية للتغيرات الاقتصادية والاجتماعية وتبلغ الالتزامات المالية التي تتكفل بها الدولة لتغطية الدعم الحكومي إلى أكثر من مليار دينار كويتي سنويا ً تشمل: الكهرباء والماء والرعاية السكنية، وخفض التكاليف المعيشية، دعم المنتجات المكررة والغاز، فوائد القروض العقارية، منح الزواج ودعم العمالة الوطنية).
85- وتلعب وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل دورا ً محوريا ً في شبكة الأمان الاجتماعي بوصفها الجهاز المسؤول عن تنفيذ السياسة العامة للدولة في ميدان التكافل الاجتماعي والتضامن وتوفير الرعاية الاجتماعية الشاملة للفئات الخاصة من خلال النظم الآتية:
نظام التأمينات الاجتماعية
86- ويغطي كافة المواطنين أصحاب النشاط في المجتمع أي اً كان نوع العمل الذي يزاولونه ويقدم النظام الخدمات التالية:
تأمين الشيخوخة والعجز والمرض والوفاة للعاملين المدنيين في القطاع الحكومي وفي القطاعين الأهلي والنفطي.
تأمين الشيخوخة والعجز والمرض والوفاة للمشتغلين لحسابهم الخاص ومن في حكمهم .
تأمين إصابات العمل .
87- كذلك شهد النظام في الكويت تحول اً نوعي اً تشريعي اً ومؤسسي اً من حيث الشمولية والمزايا بصدور الأمر الأميري رقم 61 لسنة 1976 بإصدار قانون التأمينات الاجتماعية والذي نص على إنشاء مؤسسة التأمينات الاجتماعية والتي تسعى لإيجاد نظام تأميني شامل لكافة المواطنين الكويتيين المشمولين بقانون التأمينات الاجتماعية والقوانين الأخرى المعدلة والمكملة له أي اً كان موقع عملهم أو نوع نشاطهم.
88- وقد تم تعديل بعض أحكام هذا الأمر الأميري بإصدار المرسوم بقانون رقم 126 لسنة 1977 والذي بمقتضاه تم توفير غطاء تأميني للأفراد وأسرهم ضد مخاطر المرض والإصابة والشيخوخة والوفاة وشمل كل اً من القطاع الحكومي والأهلي والنفطي والوزراء ونواب المجالس النيابية ووضع قانون خاص للعسكريين وقوى الشرطة والحرس الوطني والعاملين بالخارج.
89- كما تواصل التطور التشريعي لنظم التأمينات في الثماني ن ات والتسعينات، ففي عام 1981 أضيف للقانون السابق التأمين الاختياري للفئات التي تشمل من لا يعملون لدى صاحب عمل ثم شمل القانون المعدل في 1988 المواطنين الذين يعملون بالخارج لدى جهات أجنبية والذين يعملون بالداخل لدى هيئات دولية ولكن بصورة اختيارية للفرد، وفي عام 1992 ظهر قانون التأمين التكميلي الذي شمل على بدلات موظفي الحكومة وتغطية ما يزيد عن الحد الأقصى للمرتب الخاضع للتأمين وهو 250 1 دينار كويتي وتحديد سن لا يجوز التقاعد قبله، ثم كان القانون رقم 25 لسنة 2001 الذي عالج أهم القضايا التي تمس النظام التأميني في الكويت كتحديد سن التقاعد ووضع آلية لزيادة دورية المعاشات التقاعدية.
نظام المساعدات الاجتماعية
90- يعد هذا النظام مرجعية وشمولية وإطار تشريعي للمساعدات الاجتماعية العامة والذي يستند إلى القانون رقم 5 لسنة 1968المعدل بالقانون رقم 30 لسنة 1971 ثم قانون المساعدات العامة 22 لعام 1978 والذي يضمن المساعدة المالية لفئات متعددة مثل:
الأرامل: كل سيدة تجاوزت الستين عام اً وتوفى زوجها ولم تتزوج وليس لها عائل.
المطلقات: كل مطلقة أنهت فترة العدة الشرعية ولا يتجاوز سنها الستين عام اً ولم تتزوج وليس لها عائل.
البنات غير المتزوجات: كل بنت تجاوزت الثامنة عشر ولا يتجاوز سنها الستين وليس لها عائل.
الأيتام: كل من توفى والدهم أو والدتهم وتزوجت أمهم وكذلك مجهولو الوالدين.
من بلغ الشيخوخة : كل من تجاوز الستين من عمره ولا عائل له .
المصابون بعاهات : بحيث تعجزهم العاهة كلي اً أو جزئي اً عن كسب عيشهم وعيش أسرتهم التي يعولونها .
المرضى : إذا منعهم المرض من العمل لكسب عيشهم وعيش أسرهم .
الطلبة في مراحل تعليمهم المختلفة والعاجزين مادياً .
الحوامل منذ الشهر الثالث في حالة عجز الزوج عن رعايتهن خلال السنة الأولى لحياة الطفل .
أسر المسجونين .
91- وعلى الرغم من التعديلات المتعددة والمتتالية التي أدخلت بهدف تطوير الإطار التشريعي للمساعدات العامة، إلا أن المخطط الوطني ما زال يعطي للموضوع أهمية بالغة حتى اليوم، وقد تجلى ذلك الاهتمام في مشروع وثيقة خطة التنمية الخماسية 2006/2007 - 2010 / 2011، وفي برنامج عمل الحكومة للفصل التشريعي الحادي عشر 2006/2007 - 2009/2010 حيث تمت الإشارة إلى الحاجة إلى تعديل الإطار التشريعي للمساعدات العامة لتفعيل دوره كمكون أساسي في شبكة الأمان الاجتماعي بدولة الكويت.
92- كذلك فإن لبعض الجهات الحكومية دور بارز ومشارك في خدمات ودعم النظام مثل:
وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية : وتضم إدارة التنمية الأسرية، تأسست عام 1997 ويتركز نشاطها على الشريحة النسائية بجميع فئاتها، وتهدف إلى تفعيل دور الأسرة في المجتمع وفق المنظور الإسلامي ومستجدات العصر الحضارية .
بيت الزكاة الكويتي: الذي يعتبر مؤسسة حكومية مستقلة يعتمد على الدولة في تمويل مشروعاته بنسبة 12 في المائة وحصيلة الزكاة بنسبة 36 في المائة ويقدم دعماً مباشراً وغير مباشر للمرأة والأسرة الكويتية ومن أمثلتها:
تقديم القروض الميسرة للأسر الكويتية .
دعم الطلبة في مؤسسات التعليم العالي .
أسر الأيتام المشمولين برعاية الهيئة العامة لشؤون القصر .
الأسر الفقيرة والمتعففة المشمولة بنظام الرعاية الاجتماعية في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل .
بعض المسجونين .
93- كذلك حدث تطور نوعي في نظام المساعدات من خلال دعم قدرة المرأة الكويتية وأسرتها على رفع مستوى الدخل في العقدين الأخيرين، حيث بدأت المؤسسات المسئولة عن تقديم المساعدات الاجتماعية ( سواء الجهات الحكومية أو المنظمات المدنية أو كلاهما معا ) بتبني فلسفة جديدة في تقديم خدماتها متمثلة في تبني برامج متطورة لتنمية القدرات الإنسانية بهدف تحويل الفئات المتلقية للمساعدة الاجتماعية خاصة الإناث إلى فئات منتجة ومن أمثلة هذه البرامج :
مشروع " من كسب يدي " الذي تأسس بالتعاون بين وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل والأمانة العامة للأوقاف منذ عام 1998 بهدف تأهيل فئات المطلقات والأرامل والبنات غير المتزوجات بالإضافة إلى الأسر الكويتية المتعففة للعمل المنتج .
مشروع " الأسر المنتجة " الذي يتبناه بيت الزكاة الكويتي منذ عام 1998 بهدف تأهيل قدرات 912 أسرة كويتية وتحويلها من أسر تحتاج إلى معونة إلى أسر منتجة .
94- كما للقطاع الخاص دور ومبادرات فردية في دعم وتمويل نظام المساعدات العامة الذي يأخذ أشكالا متعددة مثل بناء مراكز اجتماعية متخصصة أو تقديم دعم تمويلي مباشر لأنشطة اجتماعية بالجهات الحكومية المختلفة.
95- وقد جاء في مقترح الإطار العام لخطة التنمية لدول الكويت 2010 - 2011 و2013-2014 في مجال سياسات خطة التنمية ما يلي:
(أ) دعم وتطوير آليات شبكة الأمان الاجتماعي حتى تكون أكثر مرونة في الاستجابة للمتغيرات الاقتصادية والاجتماعية في ظل ظروف الأزمة العالمية والتغيرات التنموية الواسعة التي يقوم عليها المجتمع الكويتي ؛
(ب) تطوير مفهوم المساعدات الكويتية بإعداد القادرين منهم على العمل المنتج ليتمكنوا من الاستقلال مادي اً عن المساعدات وتهدف الخطة إلى إدخال ما يتراوح بين 30 إلى 50 فرد اً سنويا دورات تدريبية لهذا الغرض؛
(ج) رفع سقف الراتب الخاضع للتأمينات الاجتماعية وزيادة المعاش التكميلي في حدود 67 في المائة؛
(د) المساهمة في توفير الرعاية السكنية لبعض الفئات من النساء من خلال إنشاء صندوق إسكاني للمطلقات والأرامل والمتزوجة من غير كويتي؛
( ﻫ ) مراجعة التشريعات التي تكفل الحقوق المدنية والاجتماعية للمرأة بما يحقق العادلة الاجتماعية.
نظام الرعاية الاجتماعية
96- تولي دولة الكويت اهتمام اً كبير اً بقضايا المرأة والأسرة بوجه عام، وقد عملت على تشكيل اللجنة العليا للطفل والأسرة عام 2000 برئاسة وزير الشؤون الاجتماعية والعمل كما تقوم الوزارة من خلال مؤسسات الرعاية الاجتماعية المختلقة بإدارة نظام متكامل للرعاية الاجتماعية يشمل نظم اً فرعية لرعاية المعاقين، ورعاية المسنين، ورعاية الأيتام المجهولين الوالدين، ورعاية الأحداث.
المادة 12
97- اهتمت دولة الكويت بالخدمات الصحية والرعاية الطبية بشكل كبير، حيث تقدم هذه الخدمات لكلا الجنسين دون تمييز، وحققت الدولة من خلاله انجازا ً بارزا ً في تقرير المساواة وتمكين المرأة وتخفيض معدل الوفيات والارتقاء بصحة الأم، وتوسعت الدولة في الخدمات الصحية وتطويرها في مختلف أنحاء الكويت بمستوياتها الوقائية والعلاجية، كما ساهم القطاع الخاص في بناء المستشفيات والمراكز الصحية، وإنشاء عيادات رعاية الأمومة.
المادة 13
98- لا توجد أية نصوص تشريعية في الدولة تنص على التمييز ضد المرأة حيث أسس الدستور مرجعية أصلية للمرأة وذلك بتأكيد المساواة في الحقوق والواجبات دون تمييز
99- وبموجب هذا المبدأ الدستوري جاءت القوانين مؤكدة على عدم التمييز بين الرجل والمرأة ومنها :
القانون رقم 6/2010 بشأن العمل في القطاع الأهلي، حيث حدد في المادة الأولى بأن العامل هو كل ذكر أو أنثى يؤدي عمل اً لمصلحة صاحب العمل وبمقابل أجر، حيث ألغى التمييز وجاء التعريف مخاطب اً كليهما بالعامل.
لم يفرق القانون بين العامل والعاملة في أداء الواجبات والح قوق وإنما نص عليها بصورة متساوي ة.
المادة 26 من نفس القانون التساوي في الأجر حال أدا ئها نفس العمل الذي يقوم به الرج ل.
عدم جواز إنهاء خدمة العامل دون مبرر بسبب الجنس أو اللون أو الدين أو نشاطه النقابي باعتبارها حقوقا أساسية مكفولة بالدستور والاتفاقيات الدولية .
100- وبالنسبة لقانون المساعدات رقم 22/1978 فإنه ينطبق على المرأة أسوة بالرجل في حقها بالمساعدة العامة، فقد بينت أحكام هذا القانون الفئات التي تستحق المساعدة، وهي (أ) الأرامل؛ (ب) المطلقات؛ (ج) أسر المسجونين؛ (د) المحتضنون؛ ( ﻫ ) المعاقون اللذين تقل أعمارهم ع ن ثماني عشرة سنة. ويشمل نطاق تطبيق قانون الخدمة المدنية رقم 15/1979 الإناث والذكور ويمنح المرأة امتيازات اجتماعية عديدة منها، الحق في إجازة أمومة وإجازات أخرى تتعلق جميعها لرعاية أسرتها. ويشمل نطاق تطبيق قانون الأحداث رقم 3/1983 كافة الأحداث ذكوراً أو إناث. كما أكد قانون التعليم الإلزامي على أن التعليم إلزامي للذكور والإناث لمدة ثماني سنوات. وفي عام 2003 تغير السلم التعليمي بحيث أصبح مدة الإلزام تسع سنوات فقط.
المادة 14
101- لا توجد في دولة الكويت مناطق ريفية وأخرى غير ريفية نظر اً للتطور الحضاري والتقدم في المجالات الإنسانية كافة .
المادة 15
102- ساوى الدستور الكويتي بين جميع المواطنين أمام القانون في الحقوق والواجبات، لذلك جاءت القوانين الكويتية ملتزمة بتلك المبادئ فعلى سبيل المثال أكد القانون رقم 16 لسنة 1960 الخاص بإصدار قانون الجزاء على مبدأ المساواة في تطبيق أحكامه حيث نصت المادة 11 على سريان أحكامه على كل شخص يرتكب في إقليم الكويت جريمة من الجرائم المنصوص عليها فيه. كما يُطبق مبدأ المساواة في تقلد الوظائف العامة والعمل وحرية اختياره والحق في التعليم والرعاية الصحية والانتقال والإقامة واختيار مكان السكن وغيرها، كذلك حظرت المادة 31 من الدستور القبض على إنسان أو حبسه أو تفتيشه أو تحديد إقامته أو تقييد حريته في الإقامة أو التنقل إلا وفق القانون.
103- أما بالنسبة للحقوق الواردة في الفقرة2 من المادة 15 من الاتفاقية والتي من بينها منح المرأة أهلية قانونية مماثلة لأهلية الرجل فإن أحكام القانون المدني جاءت متفقة من تلك المبادئ ومقررة أن شخصية الإنسان تبدأ بتمام ولادته حياً وتنتهي بوفاته (المادة 9 من القانون المدني) ونص أيضا في مادته 84 على أن كل شخص أهل للتقاعد ما لم يقرر القانون عدم أهليته أو ينتقص منها.
104- وبينت المادة 96 أن كل شخص بلغ سن الرشد يكون كامل الأهلية لأداء التصرفات القانونية، وسن الرشد حسب القانون هي إحدى وعشرون سنة ميلادية كاملة، ويستمر من بلغ سن الرشد مكتمل الأهلية ما لم يطرأ عليها عارض يخل بها.
105- ويتضح من هذا أن أحكام القانون المدني قد جاءت عامة ومجردة دون أية تفرقة أو تمييز بين الرجل والمرأة كما لم تتضمن أية قيود على الأهلية القانونية للمرأة بسبب الزواج أو صلة القربى ومن ثم إذا بلغت المرأة سن الرشد حسب القانون فهي تملك كافة الحقوق والتصرفات القانونية التي قررها القانون المدني وغيره من القوانين النافذة كما تملك إدارة أموالها وأملاكها وشؤونها الخاصة دون قيد أو شرط يحد أو يحول دون أهليتها في ذلك.
106- وينظم إجراءات التقاضي أمام المحاكم الكويتية على اختلاف درجاتها القانون رقم 38 لسنة 1980 الخاص بإصدار قانون المرافعات المدنية والتجارية والقانون رقم 17 لسنة 1960 الخاص بإصدار قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية واللذان تسري أحكامها على جميع المتقاضين لا فرق في ذلك بين الرجال والنساء.
المادة 16
107- جاءت أحكام القانون المدني عامة ومجردة دون أية تفرقة أو تمييز بين الرجل والمرأة كما لم تتضمن أية قيود على الأهلية القانونية للمرأة بسبب الزواج أو صلة القربى ومن ثم إذا بلغت المرأة سن الرشد حسب القانون فهي تملك كافة الحقوق والتصرفات القانونية التي قررها القانون المدني وغيره من القوانين النافذة، كما تملك حق إدارة أموالها وأملاكها وشؤونها الخاصة دون قيد أو شرط يحد أو يحول دون أهليتها في ذلك.
108- أما بالنسبة للخلافات التي تنشأ بين الأزواج فإن محكمة الأحوال الشخصية هي الجهة المختصة بالفصل في هذا النوع من القضايا ويطبق في هذا الشأن قانون الأحوال الشخصية رقم 51 لسنة 1984 الذي ينظم كافة القواعد المتعلقة بالزواج والطلاق والنفقة والحضانة والميراث والوصية وغيرها من المسائل المتعلقة بالأحوال الشخصية.
109- أما بخصوص المسائل المتعلقة بالزواج فينظمها في دولة الكويت قانون الأحوال الشخصية الذي أعطى المرأة الحق في اختيار الزوج وعدم عقد الزواج إلا بالرضا. و صدر قانون رقم 31 لسنة 2008 بشأن الفحص الطبي للراغبين في الزواج قبل إتمام الزواج التي تفيد خلوهم من الأمراض المعدية والوراثية التي يصدر بتحديدها قرار من وزير الصحة، ويثبت ذلك بشهادة صحية يبين فيها أن الزواج آمن، وتحدد فترة صلاحية الشهادة ستة أشهر من تاريخ الإصدار. و لا يجوز للمأذون إبرام عقد الزواج كما لا يجوز لأي جهة توثيقه إلا بعد تقديم الشهادة فإن كانت النتيجة الزواج غير آمن أرفق معهما إقرار من الطرفين بعلمهما وموافقتهما على إتمام عقد النكاح.
110- وحدد القانون سن وأهلية الزواج العقل، والبلوغ، والكفاءة بين الزوجين، والتناسب في السن الذي يعتبر حقاً للزوجة وحدها ومنع القانون توثيق عقد الزواج في السجلات الرسمية أو التصديق عليه ما لم تبلغ الفتاة سن الخامسة عشرة ويبلغ الفتى السابعة عشرة من العمر وقت التوثيق.
11 1 - وأعطى قانون الأحوال الشخصية رقم 51 لسنة 1984 للمرأة العديد من الحقوق والمسؤوليات فبعد إبرام عقد الزواج يحق للمرأة أن تطالب بمهر ومسكن كما يحق لها النفقة على زوجها بحسب حال الزوج ولها أن تطلب النفقة في حالة امتناع الزوج عن الإنفاق عليها.
11 2 - أما فيما يتعلق بحق المرأة في الطلاق أو فسخ العقد فقد أقر القانون للمرأة الحق في طلب التفريق للضرر أو للغيبة حيث نصت المادة 136 على أنه "إذا غاب الزوج سنة فأكثر بلا عذر مقبول جاز لزوجته أن تطلب تطليقها إذا تضررت من غيبته وكذلك إذا حُكم على الزوج بعقوبة الحبس جاز لزوجته أن تطلب الطلاق بعد مضي سنة من حبسه" وهذا ما أكدت عليه المادة 137 من القانون إذ نصت على أنه " إذا حُبس الزوج، تنفيذاً لحكم نهائي بعقوبة مقيدة للحرية، مدة ثلاث سنوات فأكثر جاز لزوجته أن تطلب الطلاق بعد مضي سنة من حبسه".
11 3 - ويتضح مما تقدم من نصوص أن للمرأة أن تلجأ للقضاء لتطليقها من زوجها إذا ما استحالت العشرة بينهما كذلك لها الحق في أن تطلب التطليق إذا امتنع الزوج عن الإنفاق عليها وليس له مال ظاهر ولم يثبت إعساره، ففي هذه الحالة يمهل القاضي الزوج بعض الوقت ليؤدي النفقة إن لم يؤدها، فللزوجة الحق أن تطلب التطليق.
11 4 - أما فيما يتعلق بحق المرأة في حضانة أطفالها فقد نظم القانون هذا الحق من خلال ما ورد في الباب الخامس من القسم الأول الذي حدد الأحكام الخاصة بالحضانة في المواد 189-199، فقد قررت المادة 189 الحضانة للأم ثم لأمها وإن علت ثم للخالة ثم لخالة الأم ثم عمة الأم ثم الجدة للأب ثم العمة ثم عمة الأب ثم خالة الأب ثم بنت الأخت بتقديم الشقيقة للأم ثم للأب.
ا ستراتيجية التنمية (1990 - 2015)
115- تأكيدا ً على أهمية المرأة ووضعها في المجتمع فقد ركزت إستراتيجية التنمية بعيدة المدى لدولة الكويت (1990-2015) الصادرة عام 1989 من المجلس الأعلى للتخطيط والوثيقة الوطنية للإصلاح والتنمية (1992-1993-1994-1995) الصادرة في 1992، ومشروع برنامج عمل الحكومة 1996 والخطة الخماسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية (1995-1996-1999-2000)، جميعها على دور المرأة الأساسي في المجتمع أماً وصانعة للأجيال القادمة فضلاً عن مساهمتها في قوة العمل والجهود التنموية .