الأمم المتحدة

CCPR/C/COL/CO/8

العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية

Distr.: General

4 September 2023

Arabic

Original: Spanish

اللجنة المعنية بحقوق الإنسان

الملاحظات الختامية بشأن التقرير الدوري الثامن لكولومبيا *

1 - نظرت اللجنة في التقرير الدوري الثامن لكولومبيا ( ) في جلستيها 4013 و 4014 ( ) المعقودتين في 10 و 11 تموز/يوليه 2023 . واعتمدت هذه الملاحظات الختامية في جلستها 4031 المعقودة في 21 تموز/يوليه 2023 .

ألف- مقدمة

2 - ترحب اللجنة بتقديم التقرير الدوري الثامن لكولومبيا وبالمعلومات الواردة فيه. وتعرب اللجنة عن تقديرها لفرصة تجديد حوارها البنَّاء والمفتوح مع وفد الدولة الطرف الرفيع المستوى بشـأن التدابير المتخذة خلال الفترة المشمولة بالتقرير من أجل تنفيذ أحكام العهد. وتعرب اللجنة عن امتنانها للدولة الطرف لما قدمته من ردود كتابية ( ) على قائمة المسائل ( ) ، التي استكُملت بالردود الشفوية التي قدمها الوفد وللمعلومات التكميلية المقدمة إليها كتابةً.

باء- الجوانب الإيجابية

3 - ترحب اللجنة بالتدابير التشريعية والسياساتية والمؤسسية التالية التي اتخذتها الدولة الطرف:

( أ) إنشاء النظام الشامل للحقيقة والعدالة والجبر وعدم التكرار بموجب القانون التشريعي رقم 01 المؤرخ 4 نيسان/أبريل 2017 ؛

( ب) اعتماد المرسوم رقم 154 لعام 2017 ، الذي ينشئ اللجنة الوطنية للضمانات الأمنية كجزء من الاتفاق النهائي لإنهاء النزاع وإحلال سلام مستقر ودائم، الموقع بين الحكومة والقوات المسلحة الثورية الكولومبية - الجيش الشعبي في 24 تشرين الثاني/نوفمبر 2016 ؛

( ج) اعتماد المرسوم رقم 2124 لعام 2017 ، الذي ينظم نظام الوقاية والإنذار لضمان الاستجابة السريعة في حالة وجود منظمات إجرامية والرد على أفعالها و/أو أنشطتها والأفعال أو التصرفات التي تعرض حقوق السكان للخطر وتعيق تنفيذ الاتفاق النهائي لإنهاء النزاع وإحلال سلام مستقر ودائم؛

( د) اعتماد المرسوم رقم 1418 / 2018 ، الذي ينشئ المنتدى الحكومي الرفيع المستوى المعني بالمسائل الجنسانية من أجل دمج المنظور الجنساني في تنفيذ الاتفاق النهائي؛

( هـ) اعتماد القانون رقم 1955 لعام 2019 ، بشأن خطة التنمية الوطنية 2018 - 2022 ، المعنون "ميثاق من أجل كولومبيا، ميثاق من أجل الإنصاف"؛

( و) اعتماد القانون التشريعي رقم 1957 لعام 2019 بشأن إقامة العدل في محكمة السلام الخاصة؛

( ز) اعتماد القانون رقم 2136 لعام 2021 بشأن سياسة الهجرة الشاملة، الذي يؤكد من جديد احترام مبدأ عدم الإعادة القسرية؛

( ح) اعتماد القانون رقم 2196 لسنة 2022 الذي يحدد اللوائح التأديبية للشرطة؛

( ط) اعتماد القانون رقم 2272 لعام 2022 الذي يحدد، في جملة أمور، سياسة الدولة المتعلقة بالسلام ويعدل ويوسع ويمدد القانون رقم 418 لعام 1997 ؛

( ي) إنشاء لجنة المتابعة والرصد في عام 2022 ، المكلفة بالتحقق من تنفيذ التوصيات المقدمة من لجنة إيضاح الحقيقة والتعايش وعدم التكرار (لجنة الحقيقة )؛

( ك) اعتماد القرار رقم 051 المؤرخ 12 كانون الثاني/يناير 2023 ، الذي ينص على مجموعة واحدة من لوائح الرعاية الصحية الشاملة في حالات الإنهاء الطوعي للحمل.

جيم- دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

تنفيذ العهد والبروتوكول الاختياري

4 - ترحب اللجنة بالتزام الدولة الطرف بإعادة إنشاء الفريق العامل الداخلي المعني بمتابعة التعليمات والتوصيات الصادرة عن الهيئات الدولية لحقوق الإنسان والكيانات التي تشكل جزء اً من اللجنة المشتركة بين المؤسسات المنشأة بموجب القانون رقم 288 لعام 1996 بغية تنفيذ الآراء المعلقة فيما يتعلق بالبلاغات الفردية المقدمة بموجب البروتوكول الاختياري. وبينما تعرب اللجنة عن تقديرها للخطوات المتخذة لتجنب التأخير في منح الجبر للضحايا والتماس حلول ودية في جميع الحالات المعلقة، فإنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء العدد الكبير من الآراء التي لم تنفذها الدولة الطرف بعد (المادة 2 ).

5 - ينبغي للدولة الطرف أن تواصل وتكثف جهودها الرامية إلى اعتماد جميع التدابير اللازمة، مع الآليات المناسبة، كي تنفذ، دون إبطاء، جميع الآراء المعلقة التي اعتمدتها اللجنة، من أجل ضمان حق الضحايا في سبيل انتصاف فعال من انتهاك أحكام العهد، وفق اً للمادة 2(3). وينبغي للدولة الطرف أيض اً أن تضاعف جهودها الرامية إلى إذكاء الوعي بالعهد والبروتوكول الاختياري، ولا سيما عن طريق نشر التوصيات والآراء التي اعتمدتها اللجنة على نطاق واسع من أجل إذكاء الوعي في أوساط السلطات القضائية والتشريعية والإدارية والمجتمع المدني وعامة الجمهور.

المؤسّسة الوطنية لحقوق الإنسان

6 - تلاحظ اللجنة بارتياح التدابير المعتمدة لتعزيز قدرة الدولة الطرف على الاستجابة لتقارير المخاطر الصادرة عن مكتب أمين المظالم، بما في ذلك رفع ميزانية اللجنة المشتركة بين القطاعات للرد السريع على الإنذارات المبكرة، وتعيين المزيد من الموظفين، وإشراك المجتمع المدني مؤخر اً في اجتماعات اللجنة. ومع ذلك، يساور اللجنة القلق إزاء أوجه الضعف المنهجية المبلغ عنها في استجابة اللجنة ومتابعتها لتوصيات مكتب أمين المظالم المتعلقة بتقارير المخاطر ومذكرات المتابعة الصادرة في إطار نظام الإنذار المبكر، فضل اً عن عدم تنفيذ تلك التوصيات (المادة 2 ).

7 - ينبغي للدولة الطرف أن تواصل وتكثف جهودها لضمان تنفيذ توصيات مكتب أمين المظالم المتعلقة بتقارير المخاطر ومذكرات المتابعة الصادرة في إطار نظام الإنذار المبكر. وبوجه خاص، ينبغي للدولة الطرف أن تعزز منهجية عمل اللجنة المشتركة بين القطاعات للرد السريع على الإنذارات المبكرة ، بمشاركة كاملة من المجتمع المدني، وأن تواصل تعزيز قدرتها على الاستجابة لتقارير المخاطر ومذكرات المتابعة، بسبل منها توفير الموارد البشرية والمالية والتقنية اللازمة لحسن سير عمل اللجنة. وينبغي للدولة الطرف أيض اً أن تكفل اعتماد السلطات المختصة تدابير وقائية فعالة استجابة للإنذارات المبكرة الصادرة عن لجنة الإنذار المبكر المشتركة بين الوكالات، ورصد جميع تقارير المخاطر ومذكرات المتابعة واتخاذ الإجراءات المناسبة بشأنها، باستخدام مؤشرات العمليات والنتائج، حتى وإن لم يتم تحويلها إلى إنذارات مبكرة.

مكافحة الإفلات من العقاب وانتهاكات حقوق الإنسان في سياق النزاع المسلح الداخلي

8 - بينما ترحب اللجنة بالمعلومات المتعلقة بالتزام الدولة الطرف بتعزيز الامتثال للاتفاق النهائي لإنهاء النزاع وإحلال سلام مستقر ودائم وبالتدابير المعتمدة لهذا الغرض، بما في ذلك زيادة الميزانية المخصصة لتنفيذ الاتفاق، فإنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء تصاعد العنف في البلد، مما يؤثر على التمتع بحقوق الإنسان بسبب تمدد مختلف الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة والمنظمات الإجرامية. وتلاحظ اللجنة بارتياح التقدم الذي أحرزه كل من مكتب المدعي العام للدولة ومحكمة السلام الخاصة في التحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان في سياق النزاع المسلح الداخلي، وإن كانت ترى أنه ينبغي تعزيز الإجراءات الرامية إلى مكافحة الإفلات من العقاب على هذه الجرائم، ولا سيما تلك التي ترتكب في المناطق الريفية (المواد 2 و 6 و 7 و 9 و 12 و 14 ).

9 - ينبغي للدولة الطرف، آخذة في اعتبارها التوصيات السابقة للجنة، أن تواصل وتكثف جهودها لمنع انتهاكات الحقوق المكرسة في العهد وإعمال الحق في معرفة الحقيقة والحق في العدالة والجبر الكامل لضحايا النزاع المسلح الداخلي ( ) . وينبغي لها، على وجه الخصوص، أن تقوم بما يلي:

( أ) مضاعفة جهودها للمضي قدم اً في تنفيذ الاتفاق النهائي لإنهاء النزاع وإحلال سلام مستقر ودائم لعام 2016؛

( ب) تعزيز وجود وقدرات السلطات والمؤسسات المدنية، بما في ذلك السلطات العرقية الإقليمية، في الأراضي الأكثر تضرر اً من العنف وتعزيز التنسيق بين تدابير الاستجابة على المستويات المحلية والوطنية ومستوى المقاطعات في التعامل مع النزاع ومع حالات العنف؛

( ج) اعتماد جميع التدابير اللازمة لحسن سير عمل لجنة المتابعة والرصد، المكلفة بمتابعة توصيات لجنة الحقيقة، وإدماج تلك التوصيات في السياسات العامة؛

( د) مواصلة التحقيقات التي يجريها مكتب المدعي العام للدولة ومحكمة السلام الخاصة في جميع انتهاكات الحقوق المنصوص عليها في العهد وإحراز تقدم في هذه التحقيقات، وضمان التحقيق في هذه الانتهاكات على وجه السرعة وبشكل شامل ونزيه وتقديم الجناة إلى العدالة ومحاسبتهم على أفعالهم؛

( هـ) مواصلة الحوار و/أو المفاوضات مع الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة وغيرها من المنظمات المذكورة في الاتفاق النهائي لإنهاء النزاع وإحلال سلام مستقر ودائم، بغية التوصل إلى اتفاق بشأن التدابير الفورية للحد من العنف والتخفيف من آثاره، ولا سيما في المناطق التي قد يكون من الممكن فيها عكس المسار بسرعة والسماح لمؤسسات الدولة بالسيطرة الفعلية على الإقليم؛ وتعزيز الحوار مع المجتمع المدني في المناطق الأكثر تضرر اً من العنف والهياكل التنظيمية المرتبطة بهذا المجتمع.

عدم التمييز

10 - تعترف اللجنة بالجهود العديدة التي تبذلها الدولة الطرف لمكافحة التمييز، بما في ذلك إنشاء وزارة المساواة والإنصاف وإدارات مكرسة لضمان حقوق المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية والأشخاص ذوي الإعاقة والأشخاص المنحدرين من أصل أفريقي والسكان الأصليين. ومع ذلك، لا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء ارتفاع عدد حالات التمييز والعنف، بما في ذلك العنف البدني والعنف الجنسي والقتل، ضد الأشخاص المنحدرين من أصل أفريقي؛ وأفراد الشعوب الأصلية ؛ والمثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية؛ والمهاجرين، بما في ذلك حالات التمييز والعنف من جانب أفراد قوات الأمن. ويساورها القلق أيض اً إزاء استمرار التمييز الهيكلي والتاريخي الذي يعاني منه أفراد الشعوب الأصلية ومجتمعات المنحدرين من أصل أفريقي، والذي يتجلى في ارتفاع معدلات الفقر والاستبعاد الاجتماعي بين هذه الفئات مقارنة ببقية السكان (المواد 2 و 19 و 20 و 26 ).

11 - ينبغي للدولة الطرف أن تضاعف جهودها لمنع التمييز والعنف ومكافحتهما والقضاء عليهما، ولا سيما على أساس العرق والأصل الإثني والوضع من حيث الهجرة والدين والميل الجنسي والهوية الجنسانية، وفق اً للمادتين 19 و20 من العهد. وينبغي لها أيضاً أن تقوم، في جملة أمور، بما يلي:

( أ) التعجيل بوضع واعتماد سياسة عامة لمكافحة التمييز الهيكلي وتخصيص موارد بشرية ومالية وتقنية كافية للتنفيذ الكامل لخطط وسياسات مكافحة التمييز؛

( ب) زيادة حملات التثقيف والتوعية العامة وتدريب العاملين في القطاعين العام والخاص وفي قطاع التعليم تعزيزاً للتسامح ولاحترام التنوع؛

( ج) ضمان مكافحة جميع أعمال التمييز والعنف ضد الأشخاص ذوي الإعاقة؛ والمثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية؛ والمهاجرين؛ والمنحدرين من أصل أفريقي ؛ والشعوب الأصلية، والتحقيق فيها وتقديم الجناة إلى العدالة، ومعاقبتهم بعقوبات مناسبة إذا ثبتت إدانتهم ، وحصول الضحايا على تعويض كامل؛

( د) ضمان حماية أفراد الشعوب الأصلية والمنحدرين من أصل أفريقي من التمييز من جانب أجهزة الدولة والموظفين العموميين وأي شخص أو مجموعة أو منظمة أخرى؛

( هـ) تعزيز الإدماج الاجتماعي بشكل فعال والحد من ارتفاع معدلات الفقر وعدم المساواة بين الشعوب الأصلية والأشخاص المنحدرين من أصل أفريقي، بما في ذلك من خلال اعتماد تدابير خاصة تهدف إلى القضاء على التمييز الهيكلي ضدهم.

العنف ضد المرأة، بما في ذلك العنف العائلي

12 - بينما تحيط اللجنة علم اً بمختلف التدابير المعتمدة للتصدي للعنف ضد المرأة، فإنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء ازدياد حالات العنف ضد المرأة، ولا سيما المدافعات عن حقوق الإنسان، وإزاء عدم صدور أحكام إدانة من المحاكم وتعويض شامل للضحايا. وتلاحظ اللجنة مع القلق أيض اً استمرار العنف الجنسي المرتكب ضد النساء والفتيات من جانب الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة والمنظمات الإجرامية واستمرار العقبات التي تحول دون توفير الحماية والعدالة والتعويض الشامل للضحايا. وبينما ترحب اللجنة بالبلاغ رقم 103 / 2022 المؤرخ تموز/يوليه 2022 الصادر عن محكمة السلام الخاصة بشأن فتح القضية الكلية رقم 11 ( ) ، التي ستُعطى فيها الأولوية للتحقيق في "العنف الإنجابي وغيره من الجرائم المرتكبة بدافع التحيز أو الكراهية أو التمييز على أساس نوع الجنس أو الجنس أو الهويات الجنسانية المتنوعة أو الميل الجنسي في سياق النزاع المسلح"، ويساورها القلق لأن جلسات الاستماع لم تبدأ بعد (المواد 2 و 3 و 6 و 7 و 26 ).

13 - ينبغي أن تواصل الدولة الطرف جهودها الرامية إلى وضع حد للعنف الجنساني، ولا سيما عن طريق تخصيص الموارد المالية والتقنية والبشرية اللازمة لتدابير الوقاية والحماية والمعاقبة والانتصاف فيما يتعلق بالعنف ضد النساء والفتيات. وينبغي أن تضاعف الدولة الطرف جهودها لضمان حصول ضحايا العنف الجنسي والجنساني في سياق النزاع على الرعاية الشاملة وأن تعطي الأولوية لمنع العنف الجنساني والجنسي في المناطق الأكثر تضرر اً منه. وينبغي للدولة الطرف أيض اً أن تكفل التحقيق في جميع حالات العنف الجنسي، ومقاضاة الجناة ومعاقبتهم في حالة إدانتهم، بعقوبات متناسبة، وإتاحة سبل انتصاف فعالة للضحايا بموجب المادة 2(3) من العهد. وفي هذا الصدد، ينبغي للدولة الطرف أن تنظر، على سبيل الأولوية، في بدء المحاكمة رسمي اً في القضية الكلية رقم 11، وأن تكفل مشاركة الضحايا مشاركة مجدية في الإجراءات.

إنهاء الحمل الطوعي والحقوق المتعلقة بالصحة الإنجابية

14 - يساور اللجنة القلق لأن الإنهاء الطوعي للحمل بعد الأسبوع الرابع والعشرين من الحمل لا يزال مجرم اً، ولأن النساء والفتيات والمراهقات في المناطق الريفية ما زلن يُجرَّمن بشكل غير متناسب وفق اً للنظام المطبق منذ صدور الحكم رقم C-055 لعام 2022 الذي اعتبر تجريم الإجهاض قبل الأسبوع الرابع والعشرين غير دستوري. وتأسف اللجنة لعدم ورود ردود بشأن هذه المسألة من الدولة الطرف أثناء الحوار. وبينما تحيط اللجنة علم اً بالمعلومات المتعلقة بتعليق استخدام الغليفوسات في إبادة المحاصيل غير المشروعة، فإنها تشعر بالقلق لأن المرسوم رقم 380 / 2021 ، الذي يضع إطار اً تنظيمي اً عام اً لاستئناف برنامج القضاء على المحاصيل غير المشروعة بالرش الجوي بالغليفوسات ، لا يزال ساري اً. وتأسف اللجنة أيض اً لعدم وجود معلومات عن اعتماد تدابير لضمان حصول الضحايا الذين تضررت صحتهم الإنجابية بسبب تعرضهم طيلة سنوات للغليفوسات على سبل الانتصاف والجبر (المواد 6 و 7 و 8 ).

15 - في ضوء تعليق اللجنة العام رقم 36(2018) بشأن الحق في الحياة، ينبغي للدولة الطرف أن تقوم بما يلي:

( أ) تنقيح التشريعات الجنائية لضمان عدم إنزال عقوبات جنائية بالنساء والفتيات اللواتي يلجأن إلى الإجهاض وبالأطباء وبغيرهم من العاملين الصحيين الذين يقدمون لهن المساعدة؛

( ب) مضاعفة الجهود لضمان حصول النساء والفتيات على الإجهاض بشكل قانوني وفعال وآمن وسري في جميع أنحاء أراضيها؛

( ج) ضمان الاستفادة الكاملة من خدمات الصحة الجنسية والإنجابية والتثقيف الجنسي الشامل للرجال والنساء والفتيان والفتيات في جميع أنحاء البلد، بما في ذلك في المناطق الريفية والنائية؛

( د) اتخاذ خطوات لإلغاء المرسوم رقم 380/2021 والترويج لفرض حظر دائم على استخدام الغليفوسات ؛

( هـ) اعتماد تدابير فعالة لضمان حصول ضحايا برنامج إبادة المحاصيل غير المشروعة بالرش الجوي بالغليفوسات على سبل الانتصاف والجبر الشامل، مثل التعويض وإعادة التأهيل والترضية وضمانات عدم التكرار، بما في ذلك عن طريق النظر في سن قانون يعفي الضحايا من عبء إثبات العلاقة السببية.

الحق في الحياة

16 - ترحب اللجنة باعتماد السياسة العامة الجديدة بشأن الأمن والدفاع والتعايش بين المواطنين المعنونة "ضمانات الحياة والسلام 2022 - 2026 ". وتحيط اللجنة علم اً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن التقدم الذي أحرزته محكمة السلام الخاصة في التحقيقات الجنائية الكلية كجزء من القضايا الكلية. وتشمل هذه القضايا القضية الكلية رقم 03 ، التي تتعلق بجرائم القتل والاختفاء القسري التي يعرضها موظفو الدولة على أنها خسائر في القتال، والقضية الكلية رقم 08 ، التي تتعلق بالجرائم التي ارتكبتها قوات الأمن وغيرها من موظفي الدولة بالاشتراك مع جماعات شبه عسكرية وأطراف مدنية ثالثة مرتبطة بالنزاع المسلح. غير أن اللجنة تلاحظ بقلق ارتفاع عدد الحوادث مثل المذابح وجرائم قتل المدافعين عن حقوق الإنسان التي ترتكبها المنظمات الإجرامية والجماعات المسلحة غير التابعة للدولة، فضل اً عن حالات الإعدام خارج نطاق القضاء وغيرها من حالات الحرمان التعسفي المزعوم من الحياة التي يُزعم أنها ارتُكبت على أيدي ضباط الجيش وضباط الشرطة وغيرهم من الموظفين العموميين المأذون لهم باستخدام أسلحة الدولة. وعلاوة على ذلك، وبينما تحيط اللجنة علم اً بالمعلومات المتعلقة بالتدابير الاحترازية التي اعتمدتها محكمة السلام الخاصة لضمان حماية المقاتلين السابقين، فضل اً عن حق الضحايا في معرفة الحقيقة، فإنها تشعر بالقلق إزاء استمرار قتل المقاتلين السابقين في القوات المسلحة الثورية الكولومبية - الجيش الشعبي، حتى بعد توقيع الاتفاق النهائي لإنهاء النزاع وإحلال سلام مستقر ودائم (المادة 6 ).

17 - بالإشارة إلى التعليق العام رقم 36(2018)، وتمشي اً مع التوصيات السابقة للجنة ( ) ، ينبغي أن تواصل الدولة الطرف جهودها لاعتماد جميع التدابير اللازمة للامتثال التام لالتزامها بحماية الحق في الحياة في حالات النزاع المسلح والعنف والسياقات الأخرى. وينبغي على وجه الخصوص، أن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

( أ) اعتماد وتنفيذ سياسة عامة لتفكيك الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة والمنظمات والأنشطة الإجرامية تركز على معالجة العوامل الهيكلية المرتبطة بعدم تمتع السكان بحقوق الإنسان والعوامل التي تؤثر على عمل وظهور هذه الجماعات أو تيسرهما، مع مراعاة توصيات لجنة الحقيقة وضمان مشاركة المجتمع المدني؛

( ب) المضي قدم اً في إصلاح قطاع الأمن من خلال سياسة الأمن البشري الجديدة، باستخدام مؤشرات موضوعية قابلة للقياس تسمح باتباع نهُج تفاضلية وجنسانية وعرقية من أجل إحداث تغيير جوهري في عقيدة الجيش والشرطة؛

( ج) ضمان مشاركة المجتمعات المحلية في تحديد احتياجاتها الأمنية وإنشاء منتديات للتنسيق بين الوكالات من أجل تنفيذ سياسة الأمن البشري؛

( د) مواصلة جهودها الرامية إلى اعتماد وتنفيذ تدابير لحماية المجتمعات المحلية الأكثر تضرر اً من النزاع الداخلي وكذلك للمقاتلين السابقين في القوات المسلحة الثورية الكولومبية - الجيش الشعبي، بما في ذلك عن طريق تعزيز وجود السلطات المدنية في المناطق المتأثرة بالعنف الذي ترتكبه الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة والمنظمات الإجرامية، وتوسيع نطاق عمل مكتب المدعي العام للدولة والدائرة القانونية العامة وتعزيز قدرتهما الإقليمية في تلك المناطق المتضررة؛

( هـ) مواصلة تحقيقاتها في القضايا الكلية، وضمان التحقيق الفوري والشامل والنزيه في جميع المذابح وعمليات قتل المدافعين عن حقوق الإنسان وعمليات الإعدام خارج نطاق القضاء وغيرها من أشكال الحرمان التعسفي من الحياة، ومعاقبة الجناة، في حالة إدانتهم، بعقوبات مناسبة، وتوفير سبل انتصاف فعالة للضحايا.

حظر التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة

18 - ترحب اللجنة بتقديم مشروع القانون رقم 276 لعام 2023 بشأن اعتماد البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة إلى الكونغرس. وتحيط علم اً أيض اً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن منع التعذيب وإساءة المعاملة، بما في ذلك داخل نظام السجون، من خلال تدريب الموظفين على إطار حقوق الإنسان واستخدام القوة. ومع ذلك، يساور اللجنة القلق إزاء ما يُدَّعى من استمرار الممارسات والآليات التي تعزز الإفلات من العقاب على التعذيب والمعاملة والعقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، ولا سيما فيما يتعلق بتوثيقها وإمكانية التحقيق فيها ومقاضاة مرتكبيها. ويساور اللجنة القلق أيض اً إزاء التقارير التي تشير إلى أنه في حالات المذابح وقتل المدافعين عن حقوق الإنسان والحرمان التعسفي من الحياة، كثير اً ما تتقاعس هيئات التحقيق والهيئات القضائية عن التحقيق فيما إذا كانت أعمال تعذيب أو سوء معاملة قد ارتُكبت قبل وفاة الضحية، حتى عندما تحمل أجسادهم علامات على هذه الأفعال (المواد 6 و 7 و 10 ).

19 - ينبغي للدولة الطرف أن تعزز جهودها الرامية إلى للقضاء على التعذيب وسوء المعاملة. وتحقيق اً لهذه الغاية، ينبغي لها، في جملة أمور، أن تقوم بما يلي:

( أ) إزالة جميع الحواجز في القانون والممارسة لضمان التحقيق الفوري والنزيه والشامل والفعال في جميع مزاعم التعذيب وسوء المعاملة، ومقاضاة الجناة وحصول الضحايا على الجبر الكامل، بما في ذلك إعادة التأهيل والتعويض المناسب؛

( ب) مواصلة جهودها الرامية إلى توفير برامج تدريب فعالة للموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين وأعضاء السلطة القضائية وموظفي النيابة العامة وموظفي السجون تدمج المعايير الدولية، بما في ذلك مدونة قواعد سلوك الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين ومبادئ المقابلة الفعالة في سياق التحقيقات وجمع المعلومات (مبادئ منديز )، وتوفير برامج لتوعية المحتجزين بمنع التعذيب وسوء المعاملة؛

( ج) اعتماد تدابير لضمان أن يؤخذ احتمال أن يكون الضحايا قد عانوا من أعمال التعذيب أو سوء المعاملة قبل وفاتهم في الاعتبار تلقائي اً في جميع التحقيقات المتعلقة بالمذابح وبقتل المدافعين عن حقوق الإنسان والحرمان التعسفي من الحياة؛

( د) مواصلة جهودها الرامية إلى التصديق على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.

معاملة الأشخاص المحرومين من حريتهم وظروف احتجازهم

20 - بينما ترحب اللجنة بالخطوات الإيجابية التي اتخذتها الدولة الطرف لتحسين ظروف الاحتجاز، فإنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء استمرار ارتفاع مستويات الاكتظاظ، ولا سيما في مراكز الاحتجاز المؤقت. وتحيط اللجنة علم اً بالقانون رقم 2292 لعام 2023 ، الذي يسمح للنساء اللاتي ارتكبن جرائم بسيطة بأن يتلقين ، بحكم عملهن أو بناء على طلب أحد الأطراف، أوامر خدمة مجتمعية بدل اً من السجن. غير أن اللجنة تشعر بالقلق إزاء الاستخدام المفرط للاحتجاز السابق للمحاكمة (المواد 6 و 7 و 9 و 10 و 14 و 26 ).

21 - ينبغي للدولة الطرف أن تكثف جهودها لضمان توافق ظروف الاحتجاز توافقاً تاماً مع المعايير الدولية ذات الصلة في ميدان حقوق الإنسان، بما فيها قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا). وينبغي لها، على وجه الخصوص، أن تتخذ تدابير فورية للحد بدرجة ملموسة من الاكتظاظ في السجون ومراكز الاحتجاز المؤقت التابعة للشرطة، بما في ذلك توسيع نطاق التدابير غير الاحتجازية البديلة للسجن، على النحو المبين في قواعد الأمم المتحدة الدنيا النموذجية للتدابير غير الاحتجازية (قواعد طوكيو).

حرية الشخص وأمنه

22 - بينما تحيط اللجنة علم اً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن تنظيم وتطبيق ممارسة "النقل لأغراض الحماية"، فإنها تشعر بالقلق إزاء الادعاءات التي تفيد بأن هذه الممارسة لم تستخدم في الواقع لغرض حماية أرواح وسلامة الأشخاص أو الأطراف الثالثة، على النحو المنصوص عليه في اللوائح ، ولكن بهدف منع الأفراد من ممارسة حقهم في التجمع وبطريقة تمنع قيام سلطة قضائية بمراقبة قانونية الاحتجاز. ومما يثير القلق أيض اً توسيع نطاق السلطة التقديرية للشرطة للاستفادة من هذه الممارسة بموجب قانون السلامة العامة الجديد (رقم 2197 ) المؤرخ 25 كانون الثاني/يناير 2022 ، الأمر الذي قد يشجع على زيادة استخدام هذا الشكل من أشكال الحرمان من الحرية في المدى القصير، دون إشراف قضائي وبغية منع ممارسة الحق في التجمع السلمي (المادة 9 ).

23 - ينبغي للدولة الطرف أن تنشئ سجل اً موحد اً للأشخاص المحرومين من حريتهم يتضمن معلومات آنية، بما في ذلك معلومات عن عمليات النقل لأغراض الحماية، من أجل منع حالات الاختفاء وتحسين عمليات البحث عن الأشخاص المختفين. وينبغي لها أيض اً أن تحد من الاستخدام الواسع النطاق لعمليات النقل هذه لضمان عدم استخدامها لتقييد الحق في التجمع السلمي دون مبرر، على النحو الوارد في تعليق اللجنة العام رقم 37(2020). وعلاوة على ذلك، ينبغي أن تكفل الدولة الطرف توفير التدريب المناسب لجميع الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين من أجل إذكاء وعيهم باستخدام عمليات النقل لأغراض الحماية.

القضاء على الرق والاستعباد والاتجار بالأشخاص

24 - ترحب اللجنة بصدور المرسوم رقم 1818 لعام 2020 ، الذي اعتمد الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص 2020 - 2024 . غير أن اللجنة تشعر بالقلق إزاء استمرار هذه الظاهرة، ولا سيما الاتجار بالأشخاص الضعفاء مثل الأشخاص المنحدرين من أصل أفريقي والسكان الأصليين. وتلاحظ اللجنة بقلق أيض اً استمرار الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة في تجنيد الأطفال والمراهقين (المواد 2 و 7 و 8 و 26 ).

25 - ينبغي للدولة الطرف، آخذة في اعتبارها التوصيات السابقة للجنة ( ) ، أن تواصل وتضاعف جهودها الرامية إلى منع الاتجار بالأشخاص ومكافحته والمعاقبة عليه، بما في ذلك تجنيد الأطفال والمراهقين من قبل الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة في سياق النزاع. وبوجه خاص، ينبغي للدولة الطرف أن تعتمد تدابير شاملة ومتباينة لمنع هذا التجنيد وتوفير استجابة مبكرة له، بما في ذلك تدابير لمنع التجنيد لأغراض الاستغلال الجنسي وتعزيز بيئات الحماية في الأسر والمدارس والمجتمعات المحلية. وينبغي للدولة الطرف أيض اً أن تعتمد وتنفذ تدابير وقائية تستهدف الأطفال المنتمين إلى أضعف الفئات، وأن تحدد الضحايا، وأن توفر لهم جبر اً شامل اً وفعال اً ودعم اً متكامل اً، ولا سيما المساعدة الطبية والمادية والقانونية، والمساعدة في إعادة الإدماج.

حرية التنقل

26 - ترحب اللجنة بالتدابير المعتمدة لمنع النزوح، بما في ذلك الاستثمار الاجتماعي لتمكين ضحايا النزوح القسري من العودة ومنع النزوح القسري للأشخاص الأكثر ضعف اً. غير أن اللجنة تشعر بالقلق إزاء استمرار النزوح الداخلي وعمليات الإغلاق بسبب النزاعات الإقليمية، ولا سيما النزوح القسري الناجم عن الاشتباكات المسلحة بين الجماعات الخارجة عن القانون أو بين الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة وقوات الأمن. ويساورها القلق أيض اً إزاء التقارير التي تفيد بأن هذه الحالات تؤثر بشكل غير متناسب على السكان الأصليين والأشخاص المنحدرين من أصل أفريقي (المادة 12 ).

27 - مع مراعاة التوصيات السابقة للجنة ( ) ، ينبغي للدولة الطرف أن تواصل وتكثف جهودها الرامية إلى منع النزوح الداخلي، باعتماد نهُج تفاضلية وجنسانية وإثنية وعرقية، وضمان حصول جميع الضحايا على مستوى مناسب من الرعاية والمساعدة والجبر في الوقت المناسب، وضمان أن تتم عمليات العودة والنقل، في الممارسة العملية، بطريقة آمنة ومستدامة ودون إبطاء. وبالمثل، ينبغي للدولة الطرف أن تعتمد تدابير عاجلة لتجنب الإغلاق الشامل في المجتمعات المحلية في مختلف المناطق، وأن تنظر في إدراج منع النزوح الداخلي وعمليات الإغلاق في سياستها المتعلقة بالأمن البشري وفي اتفاقات وقف إطلاق النار مع الجماعات المسلحة.

استقلال السلطة القضائية وإقامة العدل

28 - تحيط اللجنة علم اً بالمعلومات المتعلقة بتدابير الحماية المتخذة لضمان تمكن القضاة والمدعين العامين وغيرهم من المهنيين القانونيين من أداء مهامهم بأمان واستقلالية، دون تهديد أو تخويف أو عقبات أو مضايقة أو انتقام أو أعمال إجرامية. وإذ تلاحظ اللجنة حكم المحكمة الدستورية رقم C-134 لعام 2023 بشأن عقد جلسات المحكمة عبر الإنترنت عندما تكون هناك أسباب قاهرة أو ظروف غير متوقعة، فإنها تشعر بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بأن مثل هذه الاستثناءات المتمثلة في عدم عقد جلسات استماع حضورية قد لا يُسمح بها دائم اً في الحالات التي قد تكون فيها حياة بعض الأطراف في خطر. ويساور اللجنة القلق أيض اً إزاء التقارير التي تفيد بوجود حواجز تعترض سبيل إقامة العدل في الأقاليم بسبب عدم إقامة العدل في تلك المناطق (المادتان 2 و 14 ).

29 - ينبغي أن تقوم الدولة الطرف بما يلي:

( أ) مواصلة جهودها الرامية إلى تنفيذ تدابير شاملة للوقاية والحماية لضمان سلامة الضحايا والشهود وغيرهم من المشاركين في الإجراءات القانونية وتمكين القضاة والمدعين العامين وغيرهم من المهنيين القانونيين من أداء واجباتهم باستقلالية وفي جو من الأمان، دون خوف من التهديدات، أو دون تخويف أو عقبات أو مضايقة أو انتقام أو إجراءات جنائية؛

( ب) ضمان وجود استثناءات للسماح بعقد جلسات المحكمة عبر الإنترنت كلما كان ذلك ضروري اً لحماية حقوق المتهمين والضحايا و/أو أقارب الضحايا، لا سيما في الحالات التي تكون فيها حياة أحد الأطراف أكثر عرضة للخطر بسبب الحضور الشخصي؛

( ج) اعتماد تدابير عملية لضمان وصول الأشخاص الذين يعيشون في المناطق النائية إلى العدالة، وترسيخ أو تعزيز إقامة العدل في تلك المناطق عن طريق إنشاء محاكم مزودة بما يكفي من الموظفين والموارد المادية.

الحق في الخصوصية

30 - تلاحظ اللجنة بقلق أنشطة المراقبة غير القانونية التي يُدَّعى أنها تُمارّس ضد المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين، فضل اً عن رصد القيادة المتكاملة للأمن السيبراني لوسائل التواصل الاجتماعي في سياق الاحتجاجات الاجتماعية. وتأسف اللجنة أيض اً لعدم تقديم الدولة الطرف معلومات في هذا الصدد (المادة 17 ).

31 - ينبغي أن تكفل الدولة الطرف امتثال جميع أنواع المراقبة، بما في ذلك المراقبة على الإنترنت، والتدخل في الخصوصية، امتثال اً تام اً للمادة 17 من العهد، مع الاحترام الكامل لمبادئ الشرعية والتناسب والضرورة. وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تكفل الشفافية في معالجة البيانات الشخصية وجمعها وإخضاعمها لآليات رقابة مستقلة فعالة وإتاحة سبل انتصاف فعالة في حالات إساءة الاستعمال.

حرية الفكر والوجدان

32 - تلاحظ اللجنة بارتياح إنشاء الخدمة الاجتماعية من أجل السلام بموجب القانون رقم 2272 المؤرخ 4 تشرين الثاني/نوفمبر 2022 كبديل للخدمة العسكرية الإلزامية. بيد أن ثمة تقارير مثيرة للقلق تفيد بأن هذه الخدمة يمكن أن تديرها وزارة الدفاع وأن مسؤولين عسكريين قد يشاركون في إدارتها، مما يتناقض مع الغرض منها كبديل للخدمة العسكرية. وبينما تحيط اللجنة علم اً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن وقف التجنيد الإجباري للأحداث في الخدمة العسكرية، فإنها تشعر بالقلق إزاء الادعاءات المتعلقة باستمرار الممارسات غير النظامية للتجنيد في الخدمة العسكرية، مما قد يشكل احتجاز اً تعسفي اً (المواد 2 و 18 و 26 ).

33 - ينبغي للدولة الطرف، آخذة في اعتبارها التوصيات السابقة للجنة ( ) ، أن تعتمد تدابير إضافية لضمان عدم تعرض أي شخص، في الممارسة العملية، للاحتجاز التعسفي، ولا سيما الاحتجاز التعسفي لغرض التجنيد العسكري. وينبغي للدولة الطرف أيض اً أن تدعم حق الأفراد في الاستنكاف الضميري من الخدمة العسكرية بموجب القانون رقم 1861 لعام 2017، وأن تضع إجراء مرن اً لتحديد الوضع العسكري وتُوفِّر ضمانات عدم التمييز. وعلاوة على ذلك، ينبغي للدولة الطرف، عند وضع وتنفيذ الخدمة الاجتماعية من أجل السلام، أن تجري مشاورات واسعة النطاق وموضوعية مع المنظمات المدنية، وأن تجعل بدائل الخدمة العسكرية في متناول جميع المستنكفين ضميري اً دون تمييز على أساس طبيعة المعتقدات التي تبرر الاعتراض (المعتقدات الدينية أو المعتقدات غير الدينية القائمة على الوجدان)، وأن تكفل ألا تكون هذه البدائل عقابية أو تمييزية في طبيعتها أو في مدتها، بالمقارنة مع الخدمة العسكرية.

حرية التعبير وحماية المدافعين عن حقوق الانسان

34 - ترحب اللجنة بالتدابير المعتمدة لمنع العنف وحماية وتعزيز حقوق الإنسان للمدافعين عن حقوق الإنسان، بمن فيهم المدافعون عن الحقوق البيئية وحقوق الشعوب الأصلية، والأشخاص المنحدرون من أصل أفريقي، والزعماء الاجتماعيون وقادة المجتمعات المحلية، والصحفيون، بسبل منها على سبيل المثال وحدة الحماية الوطنية. غير أن اللجنة لا تزال تشعر بالقلق إزاء ارتفاع عدد الاعتداءات على المدافعين عن حقوق الإنسان والزعماء الاجتماعيين، ولا سيما قتل المدافعين عن حقوق الإنسان، وإزاء استمرار الإفلات من العقاب في هذه الحالات (المادتان 19 و 20 ).

35 - ينبغي للدولة الطرف، كجزء من عملية الضمانات الوطنية، وبمشاركة واسعة من المجتمع المدني، أن تعتمد وتنفذ سياسة وطنية لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان قادرة على تلبية الاحتياجات في مجالات الوقاية والحماية ومكافحة الإفلات من العقاب وعدم وصم المدافعين عن حقوق الإنسان. ينبغي للدولة الطرف أن تضاعف أيض اً جهودها الرامية إلى ما يلي:

( أ) ضمان المساعدة والحماية الفعالتين للمدافعين عن حقوق الإنسان، بمن فيهم المدافعون عن الحقوق البيئية وحقوق السكان الأصليين، والأشخاص المنحدرون من أصل أفريقي، والقادة الاجتماعيون والمجتمعيون، وسلطات السكان الأصليين والمنحدرين من أصل أفريقي، والصحفيين الذين يتعرضون للتهديد أو العنف أو الترهيب، وضمان تمكنهم من القيام بأنشطتهم في ظروف مناسبة، بسبل منها اعتماد تدابير الحماية الجماعية والتنفيذ الفعال للتدابير الاحترازية؛

( ب) تعزيز عمل وحدة التحقيق الخاصة والفريق العامل المعني بالتهديدات التابع لمكتب المدعي العام للدولة لضمان التحقيق الفوري والشامل والمستقل والنزيه في جرائم القتل والاعتداءات وعمليات الانتقام والتهديدات التي يتعرض لها المدافعون عن حقوق الإنسان والصحفيون، ومحاكمة المحرضين والجناة ومعاقبتهم بعقوبات متناسبة، وحصول الضحايا على تعويضات كاملة؛

( ج) إصلاح إطار الحماية، بما في ذلك وحدة الحماية الوطنية، من خلال عملية تشاركية تهدف إلى إنشاء نظام يعطي الأولوية للوقاية والحماية الجماعية والمجتمعية، ويركز على الأقاليم التي تشهد أعلى مستويات العنف ويعتمد نُهج اً تفاضلية وإثنية وجنسانية ونسوية ومتقاطعة.

الحق في التجمع السلمي

36 - تحيط اللجنة علم اً بمبادرات الدولة الطرف الرامية إلى تحسين ممارسة الحق في التجمع السلمي، بما في ذلك إصلاح الفرقة المتنقلة لمكافحة الشغب. ومع ذلك، يساور اللجنة القلق إزاء الحالات والأفعال و/أو الإغفالات المزعومة من جانب موظفي الدولة التي تتعارض مع الحق في التجمع السلمي والتي أفيد بأنها أدت إلى انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان خلال الإضراب الوطني لعام 2021 ، بينها الحرمان التعسفي من الحياة وانتهاك السلامة الشخصية والأمن الشخصي من خلال الاستخدام غير الضروري أو غير المتناسب للقوة، والاحتجاز التعسفي والعنف الجنسي والجنساني وأعمال التمييز والعنصرية. وتأسف اللجنة أيض اً للتقارير التي تفيد بأن التحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة خلال الاحتجاجات والإضراب الوطني لعام 2021 بطيء. ويساور اللجنة القلق أيض اً إزاء التقارير التي تفيد بأن أفراد اً متهمين بارتكاب أعمال عنف قد حوكموا بعد الاحتجاجات لارتكابهم جريمتي الإرهاب والتآمر الجنائي (المادة 21 ).

37 - تماشي اً مع تعليق اللجنة العام رقم 37(2020) بشأن الحق في التجمع السلمي، وتمشي اً مع المادة 21 من العهد، ينبغي للدولة الطرف أن تقوم بما يلي:

( أ) تعزيز التدابير الرامية إلى منع جميع أشكال إفراط موظفي إنفاذ القانون في استخدام القوة ووضع حد له، بسبل منها توفير التدريب على استخدام القوة، والمبادئ الأساسية بشأن استخدام القوة والأسلحة النارية من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين، والتوجيهات المتعلقة بحقوق الإنسان الصادرة عن الأمم المتحدة بشأن استخدام الأسلحة الأقل فتكاً في سياق إنفاذ القانون؛

( ب) تسريع التحقيق والملاحقة القضائية للأشخاص المشتبه في ارتكابهم انتهاكات لحقوق الإنسان خلال الاحتجاجات، وتحديد اً فيما يتعلق بجرائم القتل والإصابات في العين والعنف الجنسي التي وقعت خلال الإضراب الوطني لعام 2021، وضمان التحقيق في هذه الأفعال على وجه السرعة وبنزاهة وفعالية؛ محاكمة الجناة وإصدار العقوبات المناسبة في حقهم في حالة إدانتهم؛ وحصول الضحايا على تعويضات شاملة؛

( ج) مواصلة وتعزيز إصلاح الفرقة المتنقلة لمكافحة الشغب ومراجعة مسألة استخدام القوة أثناء الاحتجاجات، بما يتماشى مع المعايير الدولية وبمشاركة كاملة من المجتمع المدني والضحايا؛

( د) ضمان امتثال جميع القيود المفروضة على حرية التجمع، مثل فرض عقوبات إدارية أو جنائية على الأشخاص الذين يمارسون هذا الحق، للمتطلبات الصارمة المنصوص عليها في المادة 21 من العهد، ولا سيما عن طريق مراجعة حالات الأفراد الذين حوكموا بتهمة الإرهاب و/أو التآمر الجنائي في أعقاب الاحتجاجات، بما في ذلك الإضراب الوطني لعام 2021، لضمان امتثال تلك الإجراءات الجنائية امتثال اً تام اً للمعايير الدولية.

حقوق الشعوب الأصلية والأقليات الأخرى

38 - تلاحظ اللجنة بارتياح إنشاء مديرية السلطة الوطنية للتشاور المسبق بموجب المرسوم رقم 2353 لعام 2019 ، الذي يشترط الموافقة الحرة والمسبقة والمستنيرة للشعوب الأصلية في القرارات المتعلقة بالمشاريع والسياسات التي تؤثر على حقوقها. غير أن اللجنة تشعر بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بأن هذا الحق لم يُكفل بعد بشكل كامل وأن الشعوب الأصلية تواجه حواجز مؤسسية وعدم امتثال في عملية التشاور من جانب مديرية السلطة الوطنية للتشاور المسبق والكونغرس. وعلاوة على ذلك، وبينما تسلم اللجنة بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف لتقديم تعويضات للسكان الأصليين والمنحدرين من أصل أفريقي، فإنها تشعر بالقلق لأن هذه المجتمعات لا تزال تتأثر بشكل غير متناسب بالنزاع المسلح الداخلي وغيره من أشكال العنف، مما يعرضها لخطر الانقراض المادي والثقافي (المادتان 1 و 27 ).

39 - ينبغي للدولة الطرف، آخذة في اعتبارها التوصيات السابقة للجنة ( ) ، أن تعتمد منهجية تضمن حق الشعوب الأصلية في التشاور الحر والمسبق والمستنير، وفق اً للمعايير الدولية، والمشاركة الهادفة للأشخاص المنحدرين من أصل أفريقي فيما يتعلق بجميع القرارات التي تمسهم، بما في ذلك القرارات المتعلقة بالامتثال للاتفاق النهائي لإنهاء النزاع وإحلال سلام مستقر ودائم. وينبغي لها أيض اً أن تنشط وتعزز الهيئات التي تمكِّن الأقليات الإثنية من المشاركة وأن تيسر الرصد المستمر والتشاركي، على الصعيد الإقليمي، لتنفيذ الجزء المتعلق بالأقليات الإثنية من الاتفاق. وينبغي للدولة الطرف أيض اً أن تكثف جهودها لضمان رد حقوق الشعوب الأصلية والأشخاص المنحدرين من أصل أفريقي في الأراضي.

دال- النشر والمتابعة

40 - ينبغي للدولة الطرف أن تنشر، على نطاق واسع، نص العهد والبروتوكولين الاختياريين، وتقريرها الدوري السادس، وهذه الملاحظات الختامية بهدف التوعية بالحقوق المكرسة في العهد في أوساط السلطات القضائية والتشريعية والإدارية والمجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية العاملة في البلد وعامة الجمهور، بمن فيه أفراد الأقليات والشعوب الأصلية.

41 - ووفق اً للمادة 75( 1) من النظام الداخلي للجنة، يتعين على الدولة الطرف أن تقدم، بحلول 27 تموز/يوليه 2026، معلومات عن تنفيذ التوصيات التي قدمتها اللجنة في الفقرات 9 (مكافحة الإفلات من العقاب وانتهاكات حقوق الإنسان في سياق النزاع المسلح الداخلي) و25 (القضاء على السخرة والاتجار بالأشخاص) و35 (حرية التعبير وحماية المدافعين عن حقوق الإنسان) أعلاه.

42 - ووفقاً لجولة الاستعراض المتوقعة للجنة، ستتلقى الدولة الطرف في عام 2029 قائمة المسائل التي وضعتها اللجنة قبل تقديم التقرير، ويتوقع منها أن تقدم ردودها في غضون سنة واحدة، التي ستشكل تقريرها الدوري التاسع. وتطلب اللجنة أيضاً إلى الدولة الطرف، في سياق إعداد التقرير، أن تتشاور على نطاق واسع مع المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية العاملة في البلد. ووفقاً لقرار الجمعية العامة 68/268 لا ينبغي أن يتجاوز عدد كلمات التقرير 200 21 كلمة. وسيُجرى الحوار البنّاء المقبل مع الدولة الطرف في عام 2031 في جنيف.