لجنة مناهضة التعذيب
الدورة الثانية والثمانون
جنيف، 7 نيسان/أبريل - 2 أيار/مايو 2025
البند 2 من جدول الأعمال المؤقت
المسائل التنظيمية ومسائل أخرى
التقرير السنوي الثامن عشر للجنة الفرعية لمنع التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة *
|
موجز |
|
يتبع هذا التقرير الهيكل الذي اعتمدته اللجنة الفرعية لمنع التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة في دورتها الرابعة والخمسين (أ) ، ويتضمن وصفاً للعمل الذي اضطلعت به اللجنة الفرعية في عام 2024 . وتقدم اللجنة الفرعية، بعد مقدمة موجزة، معلومات مستكملة عن المسائل المتعلقة بنظام البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، بما في ذلك عدد الدول الأطراف، ودورات اللجنة الفرعية وعضويتها، وتشغيل الصندوق الخاص المنشأ بموجب البروتوكول الاختياري (الفرع ثانياً). وتقدم اللجنة الفرعية أيضاً معلومات موضوعية عن زياراتها وتقارير عن زياراتها وحوارات المتابعة (الفرع ثالثاً)، والآليات الوقائية الوطنية (الفرع رابعاً)، والتفاعل مع الهيئات الأخرى في مجال منع التعذيب (الفرع سادساً). وتخصص اللجنة الفرعية فرعاً محدداً من التقرير لاعتماد تعليقها العام الأول (الفرع خامساً). وتختتم اللجنة الفرعية التقرير بوصف خطة عملها لعام 2025 (الفرع سابعاً) وتبادل الأفكار والتحديات المقبلة (الفرع ثامناً). وتتضمن المرفقات تقرير اللجنة الفرعية المقدم إلى لجنة حقوق الطفل بشأن تعليقها العام رقم 27 المتعلق بحق الطفل في الوصول إلى العدالة وسبل الانتصاف الفعالة، وتقريرها المقدم إلى المقررة الخاصة المعنية بحرية الدين أو المعتقد بناء على الدعوة إلى تقديم مدخلات يُسترشد بها في إعداد تقرير عن الدين أو المعتقد والتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. (أ) CAT/OP/54/R.2 ، المرفق الثاني. |
المحتويات
الصفحة
أولاً - مقدمة 3
ثانياً - المسائل التنظيمية ومسائل أخرى 3
ألف - مشاركة الدول في النظام المنبثق عن البروتوكول الاختياري 3
باء - الدورات 4
جيم - أعضاء اللجنة وأعضاء المكتب والولايات 5
دال - الصندوق الخاص المنشأ بموجب البروتوكول الاختياري 5
ثالثاً - الزيارات 6
ألف - الزيارات التي أجريت خلال الفترة المشمولة بالتقرير 6
باء - التقارير عن الزيارات 7
جيم - ردود الدول على التقارير عن الزيارات وحوارات المتابعة 7
رابعاً - الآليات الوقائية الوطنية 8
ألف - التزامات الدول فيما يتعلق بالآليات الوقائية الوطنية 8
باء - الاجتماعات 9
جيم - تقديم المشورة إلى الآليات الوقائية الوطنية : أثر السياسات المتعلقة بالمخدرات على الوقاية الفعالة من التعذيب وسوء المعاملة 10
خامساً - التعليق العام رقم 1(2024) 12
سادساً - التفاعل مع هيئات أخرى في مجال منع التعذيب 13
ألف - اللجنة الفرعية كجزء من منظومة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان 13
باء - التعاون الإقليمي 15
جيم - التعاون مع المجتمع المدني وأصحاب المصلحة الآخرين 16
سابعاً - خطة العمل للسنة المقبلة 16
ألف - الدورات 16
باء - الزيارات 16
جيم - أنشطة أخرى 16
ثامناً - التطلع إلى المستقبل 16
المرفقات 18
أولا ً - مقدمة
1- عملاً بالفقرة 3 من المادة 16 من البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة والمادة 33 من نظامها الداخلي، تعد اللجنة الفرعية لمنع التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة تقريراً سنوياً عن أنشطتها بوصفها وثيقة غير سرية. وهذا التقرير يشمل أنشطة اللجنة الفرعية في الفترة من 1 كانون الثاني/يناير إلى 31 كانون الأول/ديسمبر 2024، وقد اعتمدته اللجنة الفرعية خلال دورتها الخامسة والخمسين التي عُقدت في جنيف في الفترة من 27 كانون الثاني/يناير إلى 7 شباط/فبراير 2025. وهو يتبع الهيكل الجديد للتقارير السنوية للجنة الفرعية الذي اعتمدته اللجنة الفرعية خلال دورتها الرابعة والخمسين التي عقدت في جنيف في الفترة من 11 إلى 15 تشرين الثاني/نوفمبر 2024 ( ) .
ثانياً- المسائل التنظيمية ومسائل أخرى
ألف- مشاركة الدول في النظام المنبثق عن البروتوكول الاختياري
2- في 31 كانون الأول/ديسمبر 2024، بلغ عدد الدول الأطراف في البروتوكول الاختياري 94 دولة طرفاً و11 طرفاً موقعاً على البروتوكول الاختياري ( ) . وقد صدقت الكونغو عليه في 26 نيسان/ أبريل 2024.
3- وكان نمط المشاركة الإقليمية على النحو التالي:
الدول الأفريقية 25
دول آسيا والمحيط الهادئ 13
دول أوروبا الشرقية 21
دول أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي 15
دول أوروبا الغربية ودول أخرى 20
4- وكان التوزيع الإقليمي للأطراف الـ 11 الموقعة على النحو التالي:
الدول الأفريقية 7
دول آسيا والمحيط الهادئ 1
دول أوروبا الشرقية 0
دول أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي 1
دول أوروبا الغربية ودول أخرى 2
باء- الدورات
5- أثناء الفترة المشمولة بالتقرير، عقدت اللجنة الفرعية دورتين مدة كل منهما أسبوع واحد ودورةً واحدة مدتها أسبوعان، وعُقدت جميعها حضورياً في جنيف: الدورة الثانية والخمسون (29 كانون الثاني/ يناير - 9 شباط/فبراير 2024)؛ والدورة الثالثة والخمسون (3-7 حزيران/يونيه 2024)؛ والدورة الرابعة والخمسين (11-15 تشرين الثاني/نوفمبر 2024).
6- وقد عقدت الفرق الإقليمية اجتماعاتها في جميع الدورات الثلاث دون ترجمة شفوية، مع تقديم تقاريرها إلى اللجنة الفرعية في الجلسة العامة، وقدمت توصيات حسب الاقتضاء. وكان الفريق العامل المعني بالاجتهادات القضائية والفريق العامل المعني بالجوانب الصحية لمنع التعذيب مجتمعين أثناء الجلسات العامة المعقودة خلال الدورات الثلاث. واجتمع الفريق العامل المعني بالصندوق الخاص المنشأ بموجب البروتوكول الاختياري أثناء الدورتين الثالثة والخمسين والرابعة والخمسين.
7- وفي الدورة الثانية والخمسين، عقد الفريقان العاملان للأمريكتين ولآسيا والمحيط الهادئ اجتماعاتهما الإقليمية السنوية مع الآليات الوقائية الوطنية. وعقدت اللجنة الفرعية جلسة مفتوحة غير رسمية مع 43 دولة طرفاً وطرفاً موقعاً على المعاهدة ( ) ، شرحت فيها عملها وأنشطتها، في مجالات شملت التقدم المحرز في مشروع التعليق العام، ودورها في عملية تعزيز هيئات المعاهدات، فضلاً عن التحديات التي تواجهها، بما في ذلك نقص الموارد. واجتمعت اللجنة الفرعية أيضاً للمرة الأولى مع مفوض الأمم المتحدة السامي الحالي لحقوق الإنسان. وبالإضافة إلى ذلك، عُقدت اجتماعات مع ممثلي الأمين العام المساعد لحقوق الإنسان، والمنظمة الدولية للهجرة، وقسم المالية والميزانية في مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، ومختلف أصحاب المصلحة الآخرين، بما في ذلك رابطة منع التعذيب واتحاد متحدون لمناهضة التعذيب ( ) .
8- واعتمدت اللجنة الفرعية في دورتها الثالثة والخمسين تعليقها العام رقم 1(2024) بشأن تعريف أماكن سلب الحرية ونطاقها. والتقت بممثلين عن قسم المالية والميزانية بمفوضية حقوق الإنسان، ورابطة منع التعذيب، وأصحاب المصلحة الآخرين، بما في ذلك مكتب التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان.
9- وعقد الفريق الإقليمي لأفريقيا اجتماعه الإقليمي السنوي مع الآليات الوقائية الوطنية بين الدورتين الثالثة والخمسين والرابعة والخمسين للجنة الفرعية.
10- وعملاً بالمادة 10 من البروتوكول الاختياري، اجتمعت اللجنة الفرعية أثناء دورتها الرابعة والخمسين مع لجنة مناهضة التعذيب. وخلال الدورة نفسها، عقد الفريق الإقليمي لأوروبا اجتماعه الإقليمي السنوي مع الآليات الوقائية الوطنية. وتواصلت اللجنة الفرعية أيضاً مع أصحاب المصلحة، بما في ذلك رابطة منع التعذيب وجهات التنسيق المعنية بسياسة المخدرات من منظمة الصحة العالمية ومفوضية حقوق الإنسان. وتماشيًا مع الممارسة التي تتبعها اللجنة الفرعية، شارك الأعضاء الستة الذين انتهت فترة ولايتهم في 31 كانون الأول/ديسمبر 2024 (عبد الله أونير ، وساتيابوسون غوبت دوماه، ودانيال فينك، وحميدة الدريدي ، وماريا أندريا كاسامنتو ، وزدنكا بيروفيتش ) أفكارهم بشأن اضطلاعهم بولاياتهم. وتتقدم اللجنة الفرعية بخالص الشكر للأعضاء المغادرين على مساهمتهم في تعزيز منع التعذيب في جميع أنحاء العالم. فقد كان لخبرتهم وتفانيهم وجهودهم التعاونية دور حاسم في النهوض بولاية اللجنة الفرعية.
جيم- أعضاء اللجنة وأعضاء المكتب والولايات
11- ظلت عضوية اللجنة الفرعية دون تغيير أثناء الفترة المشمولة بالتقرير ( ) .
12- ولم يتغير أيضاً أعضاء المكتب، وهم: سوزان جبُّور (الرئيسة)؛ وكارمن كوماس - ماتا ميرا (نائبة الرئيسة للزيارات)؛ والسيد فينك (نائب الرئيسة للعلاقات الخارجية)؛ وعائشة شُجون محمد (نائبة الرئيسة للآليات الوقائية الوطنية)؛ وماريا لويزا روميرو (نائبة الرئيسة والمقررة). وظل جاكوب جوليان تشيبيك مقرراً للجنة الفرعية معنياً بمسألة الأعمال الانتقامية.
13- وتغيرت خلال العام قيادة الفريق الإقليمي لآسيا والمحيط الهادئ. فقد كان نيكا كفاراتسخيليا رئيساً لها حتى الدورة الثالثة والخمسين وحل محله فيكتور زاهاريا بعد ذلك. وترد تفاصيل تشكيل الفرق الإقليمية على الموقع الإلكتروني للجنة الفرعية ( ) .
14- وحتى 31 كانون الأول/ديسمبر 2024، كان رؤساء الفريق العامل المعني بالاجتهادات القضائية، والفريق العامل المعني بالجوانب الصحية لمنع التعذيب، والفريق العامل المعني بالصندوق الخاص المنشأ بموجب البروتوكول الاختياري هم السيدة روميرو والسيدة ماري براشولت والسيدة جبُّور، على التوالي.
دال- الصندوق الخاص المنشأ بموجب البروتوكول الاختياري
15- يدعم الصندوق الخاص المنشأ بموجب الفقرة 1 من المادة 26 من البروتوكول الاختياري المشاريع الرامية إلى إنشاء أو تعزيز الآليات الوقائية الوطنية، مما يساعد على تنفيذ توصيات اللجنة الفرعية عقب زياراتها القطرية. ويمكن أيضاً للآليات الوقائية الوطنية أن تقدم مقترحات لمشاريع من أجل تمويل برامجها التعليمية، في منأى عن زيارة اللجنة الفرعية. وفي عام 2024، قُدمت منح تبلغ قيمتها 545 316 دولاراً من دولارات الولايات المتحدة لدعم 11 مشروعا ً لمنع التعذيب في 10 دول من أجل تنفيذها في عام 2025. وساعدت اللجنة الفرعية في تقييم المقترحات والتوصية بتقديم المنح.
16- وللمرة الأولى، جرت الموافقة على مشاريع لبناء القدرات في رواندا وليبيريا ومنغوليا. وستقدم المشاريع المنفذة في غابون وليبيريا الدعم لإنشاء الآليات الوقائية الوطنية التي تأخر إنشاؤها عن الموعد المحدد. وفي الأرجنتين، وبوركينا فاسو، وبوليفيا (دولة - المتعددة القوميات)، وتوغو، والسنغال، والنيجر، تهدف المشاريع إلى تعزيز قدرات أعضاء الآليات الوقائية الوطنية والمسؤولين القضائيين والقضاة وموظفي إنفاذ القانون وموظفي إدارة السجون وضباط الشرطة المتدربين وغيرهم من أصحاب المصلحة في مجال منع التعذيب؛ وزيادة إبراز الآليات؛ وترجمة الوثائق الرئيسية المتعلقة بمنع التعذيب إلى اللغات المحلية؛ والدعوة إلى إجراء إصلاحات تشريعية فيما يتصل بمعاملة الأشخاص المحتجزين.
17- وتعرب اللجنة الفرعية عن تقديرها البالغ للتبرعات المقدمة إلى الصندوق الخاص من تشيكيا (421 17 دولاراً) وألمانيا (807 218 دولارات) والدانمرك (جرى التعهد بنحو 000 200 دولار).
ثالثاً- الزيارات
ألف- الزيارات التي أجريت خلال الفترة المشمولة بالتقرير
18- أجرت اللجنة الفرعية، عملاً بولايتها بموجب المادتين 11 و13 من البروتوكول الاختياري، ثماني زيارات في عام 2024: غابون (10-16 آذار/مارس)، وألبانيا (14-20 نيسان/أبريل)، وهندوراس (14-20 نيسان/أبريل)، ومنغوليا (5-16 أيار/مايو)، ونيجيريا (8-19 أيلول/سبتمبر)، واليونان (6-17 تشرين الأول/أكتوبر)، وجمهورية الكونغو الديمقراطية (1-7 كانون الأول/ديسمبر)، ودولة بوليفيا المتعددة القوميات (1-12 كانون الأول/ديسمبر) () .
19- وأجرت اللجنة الفرعية خلال تلك الزيارات أكثر من 400 1 مقابلة فردية وجماعية مع أكثر من 800 3 شخص، معظمهم من الأشخاص المسلوبي الحرية، وكذلك مع مسؤولين وموظفين مكلفين بإنفاذ القانون وموظفين طبيين. وزارت أكثر من 170 مكاناً من أماكن سلب الحرية: 58 سجناً، و9 مرافق احتجاز للنساء، و69 مركزاً للشرطة، و8 مراكز احتجاز للأطفال، و15 مؤسسة للطب النفسي والرعاية الصحية، و8 مراكز مغلقة للمهاجرين غير النظاميين، و5 مراكز لإعادة تأهيل مدمني المخدرات، ومرفق عسكري واحد، وزنزانة واحدة للاحتجاز في المحاكم، و5 مرافق للرعاية الاجتماعية.
20- وتصدر اللجنة الفرعية نشرات صحفية في أعقاب كل زيارة. فأعربت اللجنة الفرعية، بعد زيارة الغابون، عن قلقها إزاء ضآلة التقدم المحرز في معالجة مشكلة الاكتظاظ وظروف الاحتجاز المزرية وإفلات مرتكبي أعمال التعذيب من العقاب، وأوصت بإنشاء آلية وقائية وطنية ( ) . وفي أعقاب زيارة ألبانيا، أعربت اللجنة الفرعية عن قلقها إزاء ارتفاع عدد المحتجزين رهن المحاكمة وعدم كفاية فرص الحصول على خدمات الرعاية الصحية ( ) . وفي هندوراس، أثارت عسكرة السجون وظروف الاحتجاز القلق، وسُلط الضوء على الحاجة إلى تعزيز الآلية الوقائية الوطنية من الناحيتين المؤسسية والمالية ( ) . وفي أعقاب زيارة منغوليا، شددت اللجنة الفرعية على ضرورة إحداث نقلة نوعية إزاء اتباع نهج إعادة التأهيل، من أجل منع التعذيب بفعالية ( ) . وفي نيجيريا، أعربت اللجنة الفرعية عن أسفها لعدم التعاون ودعت إلى اتخاذ تدابير عاجلة لإنهاء التعذيب وتحسين ظروف الاحتجاز وإتمام إنشاء آلية وقائية وطنية مستقلة فاعلة ( ) . وفي أعقاب زيارة اليونان، سُلط الضوء على ضرورة اعتماد تدابير فعالة لمنع التعذيب وضمان اضطلاع الآلية الوقائية الوطنية بدور فعال ( ) . وفيما يتعلق بجمهورية الكونغو الديمقراطية، جرى التشديد على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لإنشاء الآلية الوقائية الوطنية لمعالجة ظروف الاحتجاز المزرية ( ) . وفي أعقاب زيارة دولة بوليفيا المتعددة القوميات، لوحظ القلق من ارتفاع أعداد المحتجزين رهن المحاكمة في البلد مما أدى إلى اكتظاظ السجون، وأُبرز عمل الآلية الوقائية الوطنية باعتباره عملاً إيجابياً ( ) .
باء- التقارير عن الزيارات ( )
21- عملاً بالمادة 16 من البروتوكول الاختياري، تحاط بالسرية الجوانب الموضوعية الناشئة عن زيارات اللجنة الفرعية. فلا تُنشر التقارير إلا بناءً على طلب الدولة الطرف التي تلقت الزيارة. وبحلول 31 كانون الأول/ديسمبر 2024، كانت اللجنة الفرعية قد أحالت 89 تقريراً عن زياراتها إلى الدول الأطراف، بما في ذلك 7 تقارير خلال الفترة المشمولة بالتقرير، إلى جورجيا، ودولة فلسطين، وغواتيمالا، والفلبين، وكازاخستان، وكرواتيا، وهندوراس.
22- ومن بين 89 تقريراً عن الزيارات إلى الدول الأطراف، نُشر 55 تقريراً بحلول 31 كانون الأول/ديسمبر 2024، بناء على طلب الدول الأطراف، بما في ذلك 3 تقارير خلال الفترة المشمولة بالتقرير عن الزيارات إلى البوسنة والهرسك وجورجيا وغواتيمالا ( ) . ومع الاحترام الكامل لمبدأ السرية وللحق في مراعاة هذا المبدأ المنصوص عليهما في البروتوكول الاختياري، ترحب اللجنة الفرعية بنشر التقارير عن زياراتها وتشجع على ذلك لأنه يعكس روح الشفافية التي ترتكز عليها الزيارات الوقائية، وييسر تنفيذ ما ورد فيها من توصيات تنفيذاً أفضل، ويتيح للدول الأطراف الأخرى والآليات الوقائية الوطنية التعلم من ممارسات بعضها بعضاً والتحديات التي تواجهها والتقدم الذي أحرزته في مجال منع التعذيب. وتحث اللجنة الفرعية الدول الأطراف التي تلقت تقارير عن زيارتها منذ زيارتها الأولى في عام 2007، ولم تطلب نشرها بحلول نهاية عام 2024، على أن تفعل ذلك متحليةً بروح الشفافية. وتشير اللجنة الفرعية إلى أن الدول التي طلبت نشر التقارير عن زياراتها تستفيد من الصندوق الخاص المنشأ بموجب البروتوكول الاختياري، وهو مورد مهم يدعم البروتوكول الاختياري من خلال تمويل المشاريع الرامية إلى تنفيذ توصيات اللجنة الفرعية.
جيم- ردود الدول على التقارير عن الزيارات وحوارات المتابعة
23- وفقاً للمادة 12 من البروتوكول الاختياري، يُطلب من الجهات المتلقية للتقارير أن تقدم ردوداً خطية في غضون ستة أشهر من تاريخ إحالتها إليها، تتضمن معلومات تفصيلية عن الإجراءات المتخذة والمزمع اتخاذها لتنفيذ توصيات اللجنة الفرعية. ويشكل رد الدولة الطرف في الوقت المناسب والشامل أساساً جوهرياً للحوار البناء مع اللجنة الفرعية بشأن تنفيذ توصياتها، على النحو المتوخى في المادة 12(د) من البروتوكول الاختياري. وخلال الفترة المشمولة بالتقرير، تلقت اللجنة الفرعية أربعة ردود من إكوادور وتركيا وكازاخستان وموزامبيق، ولم يُطلب نشر أي منها. وتشجع اللجنة الفرعية الدول الأطراف على طلب نشر ردودها بوصفها أداة وقائية في حد ذاتها وتحلياً بروح الشفافية.
24- وتماشياً مع ممارسة اللجنة الفرعية وروح الحوار البنّاء مع الدول الأطراف، وهما أمران أساسيان لنظام البروتوكول الاختياري، تواصل اللجنة الفرعية المناقشات مع الدول الأطراف بشأن تنفيذ التوصيات بعد تلقي ردودها، عملاً بالمادة 12(د) من البروتوكول الاختياري. وفي عام 2024، عُقدت حوارات متابعة مع الأرجنتين وأستراليا وإكوادور وبلغاريا.
25- ووفقاً للممارسة التي تتبعها اللجنة الفرعية، فإنها لا تطلب نشر التقارير المقدمة إلى الآليات الوقائية الوطنية، مما يعزز تواصلها المتميز معها. ومع ذلك، وكما هي الحال مع الدول الأطراف، تطلب اللجنة الفرعية من جميع الآليات الوقائية الوطنية الرد، مما يسهل الحوار المستمر.
رابعاً- الآليات الوقائية الوطنية
ألف- التزامات الدول فيما يتعلق بالآليات الوقائية الوطنية
26- تقيم اللجنة الفرعية حواراً مع الدول الأطراف والأطراف الموقعة بشأن تعيين و/أو تشغيل الآليات الوقائية الوطنية والمسائل ذات الصلة. وفي عام 2024، قبلت اللجنة الفرعية مع التقدير الإخطار المقدم من البوسنة والهرسك بشأن إنشاء آليتها الوقائية الوطنية.
27- وقررت اللجنة الفرعية، في دورتها السابعة والعشرين، وضع قائمة بالدول الأطراف التي تأخر كثيراً إنشاء آلياتها الوقائية الوطنية. ولتوضيح المعايير المتبعة لتحديد ما إذا كان يجري استبقاء آلية وقائية وطنية أو يجرى تعيينها أو إنشاؤها، حسب الاقتضاء، بموجب المادة 17 من البروتوكول الاختياري، ولرفع اسم دولة طرف ما من القائمة المذكورة أعلاه، بيّنت اللجنة الفرعية على موقعها على الإنترنت العناصر التي يتعين على الدولة الطرف إدراجها في المذكرة الشفوية الموجهة إلى اللجنة الفرعية ( ) . وتؤكد اللجنة الفرعية أهمية تلقي جميع المعلومات ذات الصلة عن إنشاء الآليات الوقائية الوطنية.
28- وحتى 31 كانون الأول/ديسمبر 2024، كانت الدول الأطراف ا ﻠ 15 التالية مدرجة في قائمة الدول غير الممتثلة للمادة 17: أفغانستان، وبليز، وبنن، وبوروندي، وجمهورية أفريقيا الوسطى، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وجنوب السودان، ودولة فلسطين، وغابون، وغانا، والفلبين، وليبريا، ومدغشقر، وناورو، ونيجيريا. ويظل من دواعي قلق اللجنة الفرعية البالغ أن بعض الدول الأطراف المدرجة في القائمة لا تزال، على ما يبدو، تحرز تقدماً ضئيلاً للغاية أو لا تحرز أي تقدم نحو الوفاء بالتزاماتها التي تأخر كثيراً استيفاؤها. فبعض هذه الدول الأطراف مدرج في القائمة منذ أكثر من عقد من الزمان.
29- وتشدد اللجنة الفرعية على أن إنشاء الآلية الوقائية الوطنية ومنحها الولاية المطلوبة يشكلان التزاماً أساسياً يقع على عاتق كل دولة طرف. كما أنه خطوة حاسمة لتعزيز التزامات الدول الأطراف، بموجب اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، بمنع أعمال التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة.
باء- الاجتماعات
1- الاجتماعات السنوية مع الآليات الوقائية الوطنية
30- أقامت اللجنة الفرعية اتصالاً مباشراً مع الآليات الوقائية الوطنية وحافظت عليه، أثناء الدورات وفيما بين الدورات، وفقاً للولاية المسندة إليها بمقتضى الفقرة (ب) ’ 1‘ و‘2‘ من المادة 11 من البروتوكول الاختياري. وعقدت المجموعات الإقليمية اجتماعات إلكترونية سنوية مع الآليات الوقائية الوطنية المنشأة في مناطقها.
الفريق الإقليمي لأفريقيا
31- اجتمع الفريق الإقليمي لأفريقيا لمناقشة التقارير السنوية للآليات الوقائية الوطنية. وأكد الفريق الإقليمي على القيمة التي يحملها القيام، على أساس سنوي، بإصدار تقرير يشتمل على لمحة عن الأنشطة، فضلاً عن ملاحظات وتوصيات. وشدد الفريق الإقليمي أيضاً على التزامات الدول بإصدار التقارير السنوية ونشرها، وشجع الآليات الوقائية الوطنية على إطلاع اللجنة الفرعية على تقاريرها كوسيلة لزيادة إبراز دور المؤسسة وولايتها المهمة وأنشطتها السنوية.
الفريق الإقليمي للأمريكتين
32- اجتمع الفريق الإقليمي للأمريكتين مع الآليات الوقائية الوطنية في المنطقة لمناقشة استقلالية الآليات. ودُعيت الآليات الوقائية الوطنية قبل الحلقة الدراسية الشبكية لتبادل الآراء بشأن التحديات التي تواجه الاستقلالية والموارد والدعم الذي تلقته في تنفيذ ولايتها. وأثناء الحلقة الدراسية الشبكية، قدم أعضاء اللجنة الفرعية عرضاً موجزاً بشأن المادة 18 من البروتوكول الاختياري. وتبادل ممثلو الآليات الوقائية الوطنية تجاربهم بشأن مواضيع تشمل الضمانات القانونية للاستقلالية، والتحديات الناجمة عن الافتقار إلى الموارد، وكيف أدت زيادة الاستقلالية إلى تنفيذ ولايتهم بمزيد من الفعالية.
الفريق الإقليمي لآسيا والمحيط الهادئ
33- اجتمع الفريق الإقليمي لآسيا والمحيط الهادئ مع الآليات الوقائية الوطنية في المنطقة لمعالجة الشواغل المشتركة والتصدي للعوامل الرئيسية المعرِّضة لخطر التعذيب وسوء المعاملة، بما في ذلك تدابير التعرف على حالات التعذيب النفسي وأسبابه الجذرية؛ والمشاكل المنهجية، مثل عدم مساءلة موظفي إنفاذ القانون أو محدوديتها وتزايد الإفلات من العقاب؛ والاكتظاظ وسوء الظروف المادية؛ والرعاية الصحية المحدودة، وبخاصة رعاية الصحة النفسية؛ والنقص في عدد الموظفين والآثار المترتبة على ذلك في إدارة المؤسسات فيما يتصل بالأشخاص المسلوبة حريتهم ومعاملتهم؛ والفساد؛ والثقافة الفرعية الإجرامية والتسلسل الهرمي غير الرسمي للسجناء؛ والعنف بين السجناء؛ والنهج العقابي الشامل لنظُم العدالة الجنائية، في ظل شُح الجهود المبذولة لإعادة التأهيل وإعادة الإدماج؛ ومواطن الضعف والتمييز. وقدمت اللجنة الفرعية المشورة بشأن استراتيجيات التصدي للمشاكل المذكورة أعلاه، مؤكدة أهمية اتباع نهج وقائي.
الفريق الإقليمي لأوروبا
34- عقد الفريق الإقليمي لأوروبا اجتماعاً مع الآليات الوقائية الوطنية للمنطقة ركز على استقلالية الآليات. وبموجب البروتوكول الاختياري، تقع على عاتق الدول الأطراف التزامات بإنشاء آليات وقائية وطنية مستقلة وضمان استقلالها الوظيفي واستقلال موظفيها وتزويدها بالموارد المالية اللازمة لعملها. وناقش المشاركون التحديات التنظيمية والعملية التي تواجه ضمان الاستقلالية، بما في ذلك "المناطق الرمادية" التي تقيدها، لمساعدة الآليات الوقائية الوطنية على الوفاء بولايتها في منع التعذيب وسوء المعاملة.
2- المشاركة في الاجتماعات المتعلقة بالآليات الوقائية الوطنية
35- ظلت اللجنة الفرعية تتلقى دعوات لحضور العديد من الاجتماعات الوطنية والإقليمية والدولية المتعلقة بتعيين الآليات الوقائية الوطنية وإنشائها وتطويرها، وبالاضطلاع بولاياتها بفعالية، وتتوجه بالشكر إلى اللجنة الفرعية الجهات المنظمة ذات الصلة على تلك الدعوات.
36- ورحبت اللجنة الفرعية بالدعوات الموجهة من ممثلي الحكومتين في كولومبيا وتايلند، وهما بلدان شرعا في عملية التصديق على البروتوكول الاختياري، للمشاركة في حوارات مع أصحاب المصلحة المعنيين وشرح التزامات الدول الأطراف، بما فيها إنشاء الآليات الوقائية الوطنية.
37- وفي أفريقيا، قدمت اللجنة الفرعية الدعم لأنشطة بناء القدرات والدعوة التي نظمها برنامج المفوضية لبناء قدرات هيئات المعاهدات بشأن التصديق على البروتوكول الاختياري وإنشاء الآليات الوقائية الوطنية. وفي نيسان/أبريل، يسرت ورشة عمل في جمهورية أفريقيا الوسطى التفكير وتبادل الخبرات، بما في ذلك مع أعضاء الآليات الوقائية الوطنية في تونس والسنغال. وسلطت الاجتماعات التي دارت مع السلطات الضوء على الحاجة الملحة إلى وضع الصيغة النهائية لمشروع قانون لإنشاء الآلية. وفي أيار/مايو، أوفدت بعثة من بعثات الدعوة إلى بنن في أيار/مايو أتاحت عقد اجتماعات مع ممثلين برلمانيين لدعم اعتماد القانون المنشئ للآلية الوقائية الوطنية وعقد حلقة عمل لبناء قدرات المجتمع المدني وغيره من الجهات الفاعلة في مجال منع التعذيب. وفي تشرين الأول/أكتوبر، أوفدت بعثة لبناء القدرات إلى الكونغو تناولت الآثار المترتبة على التصديق على البروتوكول ودعم إنشاء آلية وقائية وطنية.
38- ومُثلت اللجنة الفرعية في مؤتمر تشكيل شبكة الآليات الوقائية الوطنية الأفريقية الذي عُقد في كيب تاون بجنوب أفريقيا يومي 26 و27 حزيران/يونيه 2024، وتولت استضافته لجنة جنوب أفريقيا لحقوق الإنسان والمجلس الوطني لحقوق الإنسان في المغرب. وأثناء المؤتمر، اعتُمد النظام الأساسي للشبكة وانتُخب أعضاء اللجنة التوجيهية. ومن المقرر أن يقع مقر الأمانة الدائمة للشبكة في المغرب.
39- ومُثلت اللجنة الفرعية أيضا ً في مؤتمر للآليات الوقائية الوطنية في أمريكا اللاتينية، استضافته ونظمته رابطة منع التعذيب، وعُقد في كوستاريكا في الفترة من 7 إلى 10 أيار/مايو 2024. وتبادل المشاركون الأفكار بشأن التحديات المشتركة التي تواجه الآليات الوقائية الوطنية، مع التركيز تركيزاً خاصاً على مسألة الاستقلالية. وهيأ المؤتمر الفرصة لشرح عمل اللجنة الفرعية شرحاً أوفى فيما يتعلق بكل آلية والتزامات مقرريها القطريين لتعزيز قنوات الاتصال.
جيم- تقديم المشورة إلى الآليات الوقائية الوطنية: أثر السياسات المتعلقة بالمخدرات على الوقاية الفعالة من التعذيب وسوء المعاملة
40- إن اللجنة الفرعية، إذ تضع في اعتبارها التقارير العديدة الصادرة عن منظومة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بشأن التأثير السلبي للسياسات المتعلقة بالمخدرات على الإعمال الكامل لحقوق الإنسان ( ) ، ترى من المناسب أن تفكر اللجنة الفرعية في تجربتها من منطلق تأثير السياسات المتعلقة بالمخدرات على الاستراتيجيات الفعالة لمنع التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة. وقد نظرت اللجنة الفرعية، طوال عقدين من ولايتها، في تأثير السياسات المتعلقة بالمخدرات على استراتيجيات منع التعذيب وسوء المعاملة والتنفيذ الفعال للالتزامات التي تعهدت بها الدول الأطراف في البروتوكول الاختياري وكذلك على الإعمال الكامل لولايات الآليات الوقائية الوطنية في جميع أنحاء العالم.
41- ويؤثر تنوع نهُج مكافحة المخدرات التي تعتمدها مختلف الدول تأثيراً كبيراً على حقوق الأشخاص المسلوبة حريتهم، بما في ذلك عدم التعرض للتعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة، في مجموعة واسعة من ظروف سلب الحرية. وفي سياق العدالة الجنائية، تشمل هذه النهُج سياستي "عدم التسامح إطلاقاً" و"الحرب على المخدرات"، اللتين تُنفذان من خلال حالات التوقيف الواسعة النطاق، والاحتجاز الإلزامي السابق للمحاكمة، وإصدار العقوبات، التي تسهم جميعها إسهاماً كبيراً في الاكتظاظ في مراكز الاحتجاز. بيد أن السجون، وكذلك الشرطة وغيرها من مرافق الاحتجاز الأخرى التابعة للعدالة الجنائية، عادة ما تكون غير مجهزة لتقديم خدمات الرعاية الصحية المحددة التي يحتاجها المحتجزون الذين يتعاطون المخدرات، بما في ذلك المساعدة الطبية لأعراض الانسحاب الحادة والمؤلمة للغاية ( ) . وقد وثقت اللجنة الفرعية عدم وجود برامج فعالة لتطهير الجسم من السموم والعلاج داخل مرافق الاحتجاز ( ) ، والنقص في عدد الموظفين الطبيين المستقلين ( ) . والمدربين تدريباً خاصاً لتلبية احتياجات المحتجزين الذين يتعاطون المخدرات ( ) ، وبخاصة لمعالجة أعراض الانسحاب ( ) ، بل وحالات الوفاة أثناء الاحتجاز نتيجة تناول جرعة زائدة من الميثادون ( ) .
42- ونتيجة لذلك، وبينما تحث اللجنة الفرعية الدول على معالجة التأثير السلبي للمخدرات في مرافق الاحتجاز، بما في ذلك العنف بين السجناء والفساد ( ) ، فقد قدمت اللجنة الفرعية أيضاً توصيات بشأن توفير العلاج الفعال للمحتجزين الذين يتعاطون المخدرات. وتشمل هذه التوصيات توفير برامج علاجية متخصصة، مكافئة لتلك المتاحة خارج السجون، مع احترام مبدأ تكافؤ الرعاية ( ) ، وإجراء الاختبارات المناسبة، على ألا يتولى تنفيذها سوى موظفين طبيين ( ) ، وبرامج تطهير الجسم من السموم ( ) ، والأدوية والمساعدة الطبية الفورية لأعراض الانسحاب ( ) ، وبرامج إعادة الإدماج الفعالة بعد إطلاق السراح للحيلولة دون الانتكاس ( ) ، والمساعدة في إعادة الإدماج الاجتماع ( ) ، وشددت اللجنة الفرعية على ضرورة نقل المحتجزين الذين يعانون من اضطرابات تعاطي مواد الإدمان إلى مرافق الرعاية الصحية المتخصصة حيث يمكن توفير العلاج المناسب لهم ( ) .
43- وعلاوة على ذلك، فقد وضعت اللجنة الفرعية في اعتبارها نُهج إضفاء الطابع المؤسسي إزاء مشكلة المخدرات في جميع أنحاء العالم، وأوضحت أن الاستراتيجيات الفعالة لمكافحة المخدرات يجب أن تشمل الوقاية، بما فيها الحد من الأضرار، وتوفير العلاج الفعال للمرضى الخارجيين، مع المتابعة المناسبة للعلاج وتوفير الرعاية والعلاج في المجتمعات المحلية ( ) . للحد من الاعتماد على سلب الحرية كجزء من التصدي لتعاطي المخدرات.
44- وبالإشارة إلى المادة 4 من البروتوكول الاختياري، أكدت اللجنة الفرعية أن سلب الحرية قد يحدث في نطاق عريض من السياقات، بما فيها الرعاية الصحية والعلاج من تعاطي المخدرات ( ) . وفي هذا الصدد، من الأهمية بمكان الاعتراف بأنَّ مراكز العلاج من تعاطي المخدِّرات، بما فيها مراكز العلاج الإلزامي من تعاطي المخدِّرات والمرافق الخاصة، وكذلك أيُّ أماكن أخرى، بما فيها الأماكن غير الرسمية و/أو تلك التي تعمل في إطار تقاليد اجتماعية و/أو ثقافية و/أو دينية وطنية مختلفة، تندرج ضمن ولاية كل من اللجنة الفرعية والآليات الوقائية الوطنية. وبالمثل، شدَّدت اللجنة الفرعية على أهمية أن يكون أي علاج في هذه المرافق مرتكزاً على الأدلة وشاملاً ولا يضطلع به سوى موظفين طبيين متعددي التخصصات مدربين تدريباً خاصاً، مع التركيز على الطبيعة العلاجية والطوعية للعلاج ( ) ، وضمان عدم إخضاع المرضى في مراكز العلاج من تعاطي المخدرات هذه لتقنيات قسرية أو عقوبة بدنية أو نُظم عقابية. وأخيراً، ينبغي إيلاء الأولوية لإعادة إدماج الأشخاص الذين عولجوا من تعاطي المخدرات في المجتمع، بسبل منها التوفير الفعلي للتعليم والتدريب المهني ( ) .
45- وبينما تواصل اللجنة الفرعية تنفيذ ولايتها على النحو الذي تقتضيه المادة 11 من البروتوكول الاختياري، فإنها ستواصل تركيزها على الآثار السلبية للسياسات المتعلقة بالمخدرات على الاستراتيجيات الفعالة لمنع التعذيب وسوء المعاملة، وستعزز هذا التركيز. وتحث اللجنة الفرعية جميع الآليات الوقائية الوطنية على ضمان إدراج السياسات الوطنية المتعلقة بالمخدرات في ولاياتها لمنع التعذيب وسوء المعاملة على المستويات الوطنية والقيام بصفة خاصة برصد آثار التنفيذ العملي لأي من هذه السياسات المتعلقة بالمخدرات على حقوق جميع الأشخاص المسلوبة حريتهم، سواء في سياق العدالة الجنائية أو السياق الإداري أو سياق الرعاية الصحية أو غير ذلك من سياقات.
خامساً- التعليق العام رقم 1(2024)
46- اعتمدت اللجنة الفرعية، أثناء دورتها الثالثة والخمسين، تعليقها العام رقم 1(2024)، الذي توضح فيه مصطلح "أماكن سلب الحرية". وفي هذا التوجيه القانوني، حثت اللجنة الفرعية الدول الأطراف على التمسك بالتعريف الشامل لهذه الأماكن، الوارد في البروتوكول الاختياري، ضماناً لتمكين اللجنة الفرعية والآليات الوقائية الوطنية من تنفيذ ولايتها بموجب البروتوكول الاختياري تنفيذاً كاملاً. فوصول اللجنة الفرعية والآليات الوقائية الوطنية دون قيود إلى جميع أماكن سلب الحرية أمر ضروري لرصد ظروف الاحتجاز ومنع التعذيب وسوء المعاملة في جميع أنحاء العالم.
47- وقد بدأ العمل على التعليق العام في عام 2020 وشمل مشاورات مكثفة مع الدول الأطراف والآليات الوقائية الوطنية والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان وهيئات الأمم المتحدة والهيئات الإقليمية لحقوق الإنسان والمجتمع المدني والأوساط الأكاديمية والناجين من التعذيب. وتقر اللجنة الفرعية بالمساهمات القيمة التي قدمها أصحاب المصلحة هؤلاء في صقل التعليق العام.
48- وقد استندت اللجنة الفرعية كثيراً في صياغة التعليق العام إلى خبرتها المستمدة من زياراتها المنتظمة، وما يتمتع به أعضاؤها من خبرات متعددة التخصصات، ودورها في إسداء المشورة للآليات الوقائية الوطنية في جميع أنحاء العالم. وتعترف اللجنة الفرعية بأن الآليات الوقائية الوطنية تقدم رؤى لا مثيل لها في الواقع المحلي في الولايات القضائية الخاصة بكل منها. ومن ثم فإن التعليق العام يرتكز على المعرفة الفعلية والخبرة العملية، وأكدت اللجنة الفرعية فيه من جديد أن مفهوم "أماكن سلب الحرية" يجب أن يفسر على أوسع نطاق ممكن لتحقيق الإمكانات الوقائية لنظام البروتوكول الاختياري على أكمل وجه.
49- وينقسم التعليق العام إلى أربعة أقسام، ويبدأ ببحث أهمية التعريف الشامل لأماكن سلب الحرية، بالاستناد إلى موضوع البروتوكول الاختياري وغرضه، وفي ظل التواؤم مع النُهج التي تتبعها الآليات الدولية الأخرى، بما في ذلك هيئات معاهدات الأمم المتحدة والإجراءات الخاصة فضلاً عن الهيئات الإقليمية لحقوق الإنسان.
50- ووفقاً لصياغة المادة 4 من البروتوكول الاختياري، يتضمن التعليق العام بحثاً للعناصر المكونة له، بما في ذلك الولاية القضائية أو السيطرة، والأماكن الخاصة أو العامة، وموافقة السلطات العامة. وتتناول اللجنة الفرعية في التعليق العام التحديات العملية التي تواجه تنفيذ المادة 4 من خلال ممارستها وممارسة الآليات الوقائية الوطنية، وتقدم توجيهات تتفق مع البروتوكول الاختياري.
51- وأخيراً، تشدد اللجنة الفرعية، في التعليق العام، على التزامات الدول الأطراف بموجب المادة 4، مؤكدة أن مصطلح "أماكن سلب الحرية" يجب أن يُفهم على أنه مفهوم شامل يضم جميع الحالات، وأنه لا يمكن تحقيق الهدف الأساسي المتوخى من البروتوكول الاختياري والمتمثل في منع التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة إلا باتباع هذا النهج من خلال زيارات اللجنة الفرعية والآليات الوقائية الوطنية لجميع أماكن سلب الحرية ( ) .
سادساً- التفاعل مع هيئات أخرى في مجال منع التعذيب
ألف- اللجنة الفرعية كجزء من منظومة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان
52- في 23 تموز/يوليه 2024، قدم رئيس اللجنة الفرعية التقرير السنوي السابع عشر للجنة الفرعية ( ) . إلى لجنة مناهضة التعذيب وناقشه معها في جلسة عامة في الدورة الثمانين للجنة. كما قدم الرئيس التقرير السنوي (إلكترونياً) إلى الجمعية العامة في دورتها التاسعة والسبعين.
53- وقد مثّل اللجنةَ الفرعيةَ رئيسُ اللجنة الفرعية الذي ترأس الاجتماع السادس والثلاثين لرؤساء هيئات معاهدات حقوق الإنسان الذي عُقد في نيويورك في الفترة من 24 إلى 28 حزيران/يونيه 2024، وشارك في عدة اجتماعات غير رسمية على مدار العام لمناقشة عملية تعزيز هيئات المعاهدات وتنفيذ استنتاجات ذلك الاجتماع. وأحرز الرؤساء مزيدا ً من التقدم نحو تنفيذ جدول الاستعراضات الذي يمكن التنبؤ به والذي يشمل ثماني سنوات باقتراح مواءمة أساليب العمل. وقدم رئيس اللجنة الفرعية معلومات بالنيابة عن الرؤساء في الاجتماع غير الرسمي بشأن آلية مواءمة هيئات المعاهدات والمناقشة التي دارت مع لجنة تنسيق الإجراءات الخاصة، الذي عقد في جنيف يومي 9 و10 كانون الأول/ديسمبر 2024، واستضافته أكاديمية جنيف.
54- واحتفالاً بيوم الأمم المتحدة الدولي لمساندة ضحايا التعذيب الذي يصادف 26 حزيران/يونيه، أصدرت اللجنة الفرعية ولجنة مناهضة التعذيب والصندوق الخاص المنشأ بموجب البروتوكول الاختياري والمقررة الخاصة المعنية بالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة ومجلس إدارة صندوق الأمم المتحدة للتبرعات لضحايا التعذيب بياناً مشتركاً يحث الدول على إيلاء الأولوية للمساءلة والعدالة لفائدة الأشخاص ضحايا التعذيب ( ) . كما جرى التأكيد على الحظر المطلق للتعذيب بوصفه قاعدة آمرة من قواعد القانون الدولي، وإن جرت الإشارة أي ض ا ً إلى العقبات التنظيمية والعملية العديدة التي تعيق إجراء تحقيقات فعالة. ودعا رئيس اللجنة الفرعية إلى اتخاذ تدابير وقائية شاملة لاستكمال التحقيقات والملاحقات القضائية وإدانة مرتكبي أعمال التعذيب، مؤكداً أهمية ضمان وصول هيئات الرصد الدولية والإقليمية والوطنية إلى أماكن سلب الحرية وضمان مراقبتها.
55- وأثناء الاجتماع المشترك بين اللجنة الفرعية ولجنة مناهضة التعذيب الذي عُقد في 11 تشرين الثاني/نوفمبر 2024، قدمت اللجنة الفرعية تعليقها العام رقم 1(2024) ورحبت بردود الأفعال الإيجابية والتأكيدات على الترويج للتعليق العام التي تلقتها من لجنة مناهضة التعذيب. كما ناقشت اللجنة الفرعية ولجنة مناهضة التعذيب الجوانب العملية للتعاون والقيود التي تفرضها السرية، ولا سيما النتائج التي توصلت إليها اللجنة الفرعية أثناء الزيارات. وأكدت اللجنة الفرعية من جديد التزامها بمواصلة تبادل المعلومات المتاحة للجمهور مع اللجنة، تمشياً مع ممارستها المعتادة، مثل المعلومات المتعلقة بإنشاء الآليات الوقائية الوطنية في الدول الأطراف في البروتوكول الاختياري، والردود المتأخرة على تقارير الزيارات، والمعلومات المتصلة بنشر التقارير عن الزيارات. وفي الوقت نفسه، ستواصل اللجنة الفرعية تذكير السلطات في حوارها مع الدول بالتزاماتها المتعلقة بتقديم التقارير إلى لجنة مناهضة التعذيب وتوضيح أي شواغل تثيرها لجنة مناهضة التعذيب بشأن تعريف التعذيب في التشريعات الوطنية.
56- وقد أكدت الاحتفالات بالذكرى الأربعين لاتفاقية مناهضة التعذيب، التي أقيمت في جنيف في 14 تشرين الثاني/نوفمبر 2024، على الروابط الوثيقة بين البروتوكول الاختياري واتفاقية مناهضة التعذيب وهيئتي المعاهدات المعنيتين. وسلطت رئيسة اللجنة الفرعية الضوء في ملاحظاتها على أن البروتوكول الاختياري لم يوضع لتغيير الإطار الدولي للاتفاقية، بل لتعزيزه ولضمان تنفيذ معاييره في الممارسة العملية. وقد أدى اعتماد البروتوكول الاختياري وإنشاء اللجنة الفرعية، ومن ثم الآليات الوقائية الوطنية، إلى توسيع نطاق تأثير لجنة مناهضة التعذيب، مما شكل تكاملاً عزز قدرة الهيئتين على مواجهة التعذيب أينما وجد.
57- وواصلت اللجنة الفرعية تعاونها مع المكاتب الإقليمية لمفوضية حقوق الإنسان وأفرقة الأمم المتحدة القطرية وبرنامج بناء القدرات لهيئات المعاهدات، ولا سيما في مجال دعم عمل الآليات الوقائية الوطنية.
58- وواصلت اللجنة الفرعية أيض اً تعاونها مع آليات الأمم المتحدة الأخرى لحقوق الإنسان، بسبل منها المساهمة بتقريرين خطيين تلبية لدعوتين لتقديم مُدخلات وجهتهما لجنة حقوق الطفل ( ) . والمقررة الخاصة المعنية بحرية الدين أو المعتقد ( ) . ولما كانت اللجنة الفرعية ترى أن محتوى هذين التقريرين ذو نفع عام، فإنها تدرجهما في مرفقي هذا التقرير.
59- وذكّرت اللجنة الفرعية، في تقريرها المقدم إلى لجنة حقوق الطفل بوصفه مدخلاً لتعليقها العام رقم 27 بشأن بحقوق الطفل في الوصول إلى العدالة وسبل الانتصاف الفعالة، بأنها أوصت الدول الأطراف بمواءمة تشريعاتها المتعلقة بنظام قضاء الأطفال مع المعايير الدولية، مع ضمان عدم محاكمة الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 14 و18 عاماً في نظام قضاء الكبار، وبسن تشريعات مصممة خصيصاً للأطفال الذين يحتكون بنظام العدالة الجنائية. وأشارت اللجنة الفرعية أيضاً إلى تعليقها العام رقم 1(2024)، الذي أكدت فيه أن أي مكان يمكن أن يُحتجز فيه الأطفال، حتى أولئك الذين لا يخالفون القانون، دون أن يُسمح لهم بمغادرته يشكل مكاناً لسلب الحرية. وأخيراً، سلّطت اللجنة الفرعية الضوء على قضايا محددة من تقاريرها لتوجيه عناية الدول إليها (الضمانات القانونية الأساسية، والسبل البديلة لتسوية المنازعات، ومخططات العدالة المجتمعية، والرقابة القضائية، والوصول إلى آليات الشكاوى، والجزاءات التأديبية).
60- وسلطت اللجنة الفرعية الضوء في تقريرها المقدم إلى المقررة الخاصة المعنية بحرية الدين أو المعتقد، على مخاطر التعذيب وسوء المعاملة المرتبطة بممارسة المعتقدات الدينية أو غيرها من المعتقدات أو إنكارها، ولا سيما في السياقات التي تتعرض فيها هذه المعتقدات للتهميش أو القمع. فحرمان المحتجزين من فرصة ممارسة شعائرهم الدينية أو معتقداتهم يمكن أن يشكل، على أقل تقدير، معاملة أو عقوبة قاسية أو لا إنسانية أو مهينة وينتهك حقهم الأساسي في حرية الدين أو المعتقد. وشددت اللجنة الفرعية على أن تعاريف التعذيب في التشريعات الوطنية يجب أن تشمل جميع أشكال التمييز، بما في ذلك التمييز الديني، كما هو مبين في المادة 1 من اتفاقية مناهضة التعذيب. وذكّرت اللجنة بأنها كانت قد أكدت في تعليقها العام رقم 1(2024) أن الحرمان من الحرية يمكن أن يحدث في أماكن مختلفة، بما في ذلك المؤسسات الدينية والمدارس. وأخيراً، قدمت اللجنة الفرعية ملاحظات محددة مستمدة من تقاريرها بشأن التعذيب وسوء المعاملة في المؤسسات الدينية، وحرية الدين أو المعتقد أثناء الاحتجاز، ونظم العدالة التقليدية. وفي أعقاب مساهمتها، مُثّلت اللجنة الفرعية أيضاً في اجتماع نظمته المقررة الخاصة في كانون الأول/ديسمبر 2024 لمناقشة تقريرها المقبل الذي سيُقدم إلى مجلس حقوق الإنسان.
باء- التعاون الإقليمي
61- واصلت اللجنة الفرعية تعاونها مع المنظمات الإقليمية، بما فيها اللجنة الأوروبية لمنع التعذيب والمعاملة أو العقوبة اللاإنسانية أو المهينة، استناداً إلى تبادل الخطابات لأجل إنفاذ المادة 31 من البروتوكول الاختياري تعزيزاً لمبدأي التكامل والتبعية. وعقد مكتبا الهيئتين اجتماعاً أثناء الدورة الثالثة والخمسين للجنة الفرعية ناقشا خلاله مختلف سبل التعاون المستمر، بما في ذلك تعيين جهات التنسيق داخل أمانتي الهيئتين.
جيم- التعاون مع المجتمع المدني وأصحاب المصلحة الآخرين
62- واصلت اللجنة الفرعية الاستفادة بشدة من الدعم المقدم من المجتمع المدني، بما فيه الدعم الوارد من رابطة منع التعذيب واتحاد متحدون لمناهضة التعذيب. وتلقت اللجنة الفرعية معلومات قيّمة من اتصالها بمنظمات المجتمع المدني الوطنية والدولية على حد سواء قبل الزيارات وأثناءها، وتتوجه بالشكر إلى تلك المنظمات على ترويجها للبروتوكول الاختياري ودعمها له.
سابعاً- خطة العمل للسنة المقبلة
ألف- الدورات
63- في عام 2025، ستعقد اللجنة الفرعية ثلاث دورات في جنيف: من 27 كانون الثاني/يناير إلى 7 شباط/فبراير، ومن 16 إلى 20 حزيران/يونيه، ومن 10 إلى 14 تشرين الثاني/نوفمبر.
باء- الزيارات
64- وضعت اللجنة الفرعية برنامج زياراتها لعام 2025 بما يتماشى مع متطلبات البروتوكول الاختياري ويعكس صرامة عمل اللجنة الفرعية واحتياجات الدول الأطراف والآليات الوقائية الوطنية. وتخطط اللجنة الفرعية في عام 2025 لزيارة أفغانستان، وبوروندي، وبيرو، وصربيا، وفرنسا، والمكسيك، وموزامبيق، ونيوزيلندا.
جيم- أنشطة أخرى
65- سيواصل أعضاء اللجنة الفرعية مشاركتهم في المناسبات ذات الصلة بولاية اللجنة الفرعية بموجب البروتوكول الاختياري، بما في ذلك تنظيم التدريب الموجه إلى هيئات الرصد، وعقد المؤتمرات، وتنظيم مناسبات التصديق على البروتوكول الاختياري، وكل ما سبق موجه نحو تعزيز منع التعذيب وسوء المعاملة في جميع أنحاء العالم. وينبغي إرسال الدعوات لحضور المناسبات الرسمية عن طريق أمانة اللجنة الفرعية.
ثامنا ً- التطلع إلى المستقبل
66- في عام 2024، رحبت اللجنة الفرعية بتصديق الكونغو على البروتوكول الاختياري وبإنشاء الآلية الوقائية الوطنية في البوسنة والهرسك. وتعرب اللجنة الفرعية عن تفاؤلها بتصديق دول أخرى على البروتوكول الاختياري وإنشاء آليات وقائية وطنية جديدة. وتذكِّر اللجنة الفرعية الدول الأطراف الجديدة على وجه الخصوص بالتزامها بموجب المادة 17 من البروتوكول الاختياري بأن تستبقـي كل دولة طرف أو تعيّن أو تنشئ، في غضون فترة أقصاها سنة واحدة بعد التصديق على هذا البروتوكول، آلية وقائية وطنية مستقلة واحدة أو أكثر لمنع التعذيب. وهي على استعداد لتقديم المشورة والمساعدة إلى جميع الدول الأطراف، بما في ذلك الدول الأطراف الجديدة والدول المدرجة في قائمة الدول الأطراف غير الممتثلة للمادة 17، سعياً إلى الوفاء بتلك الالتزامات.
67- وترى اللجنة الفرعية أن اعتماد تعليقها العام الأول يشكل علامة فارقة تاريخية ومحورية لكل من النظام المنبثق عن البروتوكول الاختياري والحركة العالمية لمنع التعذيب. وقد تُرجم التعليق العام إلى جميع لغات الأمم المتحدة الرسمية الست، وتدعو اللجنة الفرعية الدول الأطراف والآليات الوقائية الوطنية وجميع أصحاب المصلحة الآخرين إلى تنفيذه بالكامل والمساعدة في نشره على نطاق واسع، لإحداث أقصى قدر من التأثير.
68- وفي المستقبل، ستواصل اللجنة الفرعية تعاونها مع الدول الأطراف والآليات الوقائية الوطنية لضمان التنفيذ الفعال للبروتوكول الاختياري، يدعمها في ذلك أيضاً التعليق العام رقم 1، الذي بات يشكل الآن عنصراً أساسياً في الحوار المستمر الذي تقيمه اللجنة الفرعية مع الآليات الوقائية الوطنية والدول الأطراف. وبصفة خاصة، سيُناقش التعليق العام في عام 2025 أثناء الاجتماعات الإقليمية السنوية مع الآليات الوقائية الوطنية ومع الدول الأطراف.
69- وستواصل اللجنة الفرعية المشاركة بنشاط في المرحلة الحالية من عملية تعزيز هيئات المعاهدات، التي طلبتها الجمعية العامة في قرارها 68/268 . وفي هذا السياق، ترحب اللجنة الفرعية باعتماد رؤساء الدول والحكومات ميثاق المستقبل في قمة المستقبل التي عقدت في نيويورك يومي 22 و23 أيلول/سبتمبر 2024. ومما له أهمية خاصة للهيئات المنشأة بموجب معاهدات حقوق الإنسان أن ميثاق المستقبل يتضمن إشارات إلى أداء آليات حقوق الإنسان لولاياتها بكفاءة وفعالية وإلى توفير التمويل الكافي لها والقابل للتنبؤ والمتزايد والمستدام، لتمكينها من الاستجابة لتحديات حقوق الإنسان بحيادية وموضوعية. وكانت اللجنة الفرعية تأمل في أن تخصص الجمعية العامة، في قرارها 79/165 بشأن نظام هيئات المعاهدات، تمويلاً إضافياً لهيئات رصد المعاهدات؛ وهي تأسف لعدم تحقيق ذلك.
70- ولا تزال اللجنة الفرعية تواجه تحديات تشغيلية كبيرة، ويرجع ذلك في المقام الأول إلى قلة الموارد التي تحد من قدرتها على إجراء عدد الزيارات الذي يعتبر ضرورياً. وقد زادت أزمة السيولة الحالية في الأمم المتحدة من التأثير على قدرتها. ففي عام 2024، وللمرة الأولى خلال أكثر من ستة عقود من وجود هيئات المعاهدات، بما فيها اللجنة الفرعية، تعرضت هيئات المعاهدات للتهديد بإلغاء الدورات والزيارات القطرية لأسباب مالية.
71- وتشكل الزيارات إلى أماكن سلب الحرية الأساس الذي يقوم عليه البروتوكول الاختياري. واللجنة الفرعية مدينة للآليات الوقائية الوطنية بالاضطلاع بولايتها الوقائية، لأن الموارد الموضوعة تحت تصرف اللجنة الفرعية غير كافية لتمكينها من القيام بعدد الزيارات الذي تعتبره ضرورياً للاضطلاع بولايتها بفعالية، على النحو المتوخى في البروتوكول الاختياري. وتكرر اللجنة الفرعية تأكيد موقفها بأن عدم قدرتها على القيام بما لا يقل عن 12 زيارة في السنة ( ) . يعيق التنفيذ الكامل والفعال للولاية الوقائية على النحو المنصوص عليه في البروتوكول الاختياري ويقوض الطابع المبادِر لنظام المنع المنشأ بموجبه. ومن الضروري أن تتلقى اللجنة الفرعية الموارد الكافية لتمكينها من أن تكون لديها أمانة ذات حجم مناسب ومن استئناف برنامج زياراتها كله، مع ضمان عدم إلغاء الدورات والزيارات المقررة.
72- وتكرر اللجنة الفرعية تشجيعها للدول الأطراف على تقديم الدعم عن طريق التبرع للصندوق الخاص المنشأ بموجب البروتوكول الاختياري، حيث إن هناك حاجة ماسة إلى مزيد من التبرعات لدورة المنح لعام 2025 وما بعده. والصندوق الخاص أداة لا غنى عنها لدعم توصيات اللجنة الفرعية واستكمال تنفيذها ولتعزيز الآليات الوقائية الوطنية.
73- وقد انتهت فترة ولاية 12 عضوا ً من أعضاء اللجنة الفرعية في 31 كانون الأول/ديسمبر 2024. وأثناء الاجتماع السنوي مع الدول الأطراف الذي عُقد في 24 تشرين الأول/أكتوبر 2024، أُعيد انتخاب ستة أعضاء منهم لولاية ثانية، وانتُخب ستة أعضاء جدد. وتتطلع اللجنة الفرعية إلى الترحيب بالأعضاء الجدد والعمل مع الزملاء الجدد والعائدين على حد سواء في السنوات المقبلة.
المرفق الأول
تقرير مقدم إلى لجنة حقوق الطفل بشأن تعليقها العام رقم 27 المتعلق بحقوق الطفل في الوصول إلى العدالة وسبل الانتصاف الفعالة
1- ترحب اللجنة الفرعية بمبادرة لجنة حقوق الطفل بإعداد تعليق عام بشأن حقوق الطفل في الوصول إلى العدالة وسبل الانتصاف الفعالة. ويسر اللجنة الفرعية أن تتاح لها فرصة المساهمة بتعليقاتها في هذه العملية التشاورية المهمة. وتستند هذه المساهمة إلى عقود من العمل الذي اضطلعت به اللجنة الفرعية في مجال منع التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة في جميع أنحاء العالم.
ألف- معلومات أساسية
2- أُنشئت اللجنة الفرعية بموجب البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، وأُسندت إليها ولاية منع التعذيب وسوء المعاملة باتباع نهج مبتكر ومستدام واستباقي. ومن الأمور المحورية في ولاية اللجنة الفرعية دورها في زيارة أماكن سلب الحرية في الدول الأطراف في البروتوكول الاختياري ودورها الاستشاري للآليات الوقائية الوطنية. وقد قامت اللجنة الفرعية بزيارات إلى أماكن سلب الحرية، بما فيها أماكن يوجد فيها أطفال مسلوبة حريتهم أو معرضون لسلب حريتهم، منذ عام 2007. ويجري وفد اللجنة الفرعية أثناء الزيارات مقابلات على انفراد مع الأفراد المحتجزين، بعيداً عن مرأى ومسمع موظفي السجون والمسؤولين الحكوميين، ويتواصل مع ممثلي الحكومات وموظفي السجون والمحامين والأطباء وغيرهم من أصحاب المصلحة المعنيين. وتعمل اللجنة الفرعية في ظل السرية التامة؛ وتظل التقارير عن زياراتها للدول الأطراف سرية إلى أن تطلب الدولة الطرف نشرها. وتشجع اللجنة الفرعية بقوة الدول الأطراف على نشر التقارير لأنها ترى أن ذلك يسهم في تعزيز منع التعذيب وسوء المعاملة.
3- وعلى الصعيد الوطني، يعهد البروتوكول الاختياري إلى الهيئات الوطنية، أي الآليات الوقائية الوطنية، بولاية لإجراء الزيارات مماثلة لولاية اللجنة الفرعية، مع اضطلاع اللجنة الفرعية بدور استشاري مهم فيما يتعلق بكيفية الاضطلاع بدور الآليات. وتشمل ولاية الآلية القيام بزيارات منتظمة إلى الأماكن التي يوجد فيها أطفال مسلوبة حريتهم أو معرضون لسلب حريتهم. وبينما يركز هذا التقرير على ملاحظات اللجنة الفرعية وتوصياتها عقب زياراتها للدول الأطراف وأماكن سلب الحرية الموجودة فيها، تود اللجنة الفرعية أن تؤكد أنه نظراً لأن الآليات الوقائية الوطنية تقوم بزيارات أكثر تواتراً وشمولاً لجميع أنواع المؤسسات في بلد معين، فإن هذه الآليات تمتلك رؤى قيمة فيما يتعلق بحقوق الأطفال في الوصول إلى العدالة وسبل الانتصاف الفعالة في جميع أنحاء العالم ( ) . وفي هذا الصدد، يجب تسليط الضوء على أن اللجنة الفرعية ترى أن ولايتها وولايات الآليات لزيارة جميع الأماكن التي يوجد فيها أطفال مسلوبة حريتهم أو معرضون لسلب حريتهم تشكل ضمانة حيوية في جميع نظُم قضاء الأطفال. وبناءً على ذلك، تود اللجنة الفرعية أن توضح أن التصديق على البروتوكول الاختياري وإنشاء آلية مستقلة تعمل بشكل سليم وتُزود بالموارد الكافية وتتسم بالمهنية يشكلان خطوة مهمة للدول لكي تضمن حسن سير نظام قضاء الأطفال.
4- وقد بيّنت اللجنة الفرعية في تعليقها العام رقم 1(2024) الأسئلة التي طرحتها الدول والآليات الوقائية الوطنية وغيرها من أصحاب المصلحة بشأن تعريف "أماكن سلب الحرية". وأوصت اللجنة، اتساقاً مع ممارستها، باعتماد أوسع تفسير ممكن للمصطلح، لتعظيم الأثر الوقائي لعملها وعمل الآليات. ويتماشى هذا النهج مع الفهم الواسع لمصطلح "سلب الحرية" الذي تستخدمه هيئات الأمم المتحدة والهيئات الإقليمية الأخرى المعنية بحقوق الإنسان. وأشارت اللجنة الفرعية في التعليق العام إلى الأماكن التي يجوز احتجاز الأطفال فيها، بما فيها الأماكن التي لا تتعارض مع القانون، والتي لا يسمح لهم بمغادرتها بحكم القانون أو بحكم الواقع. وأكدت اللجنة الفرعية أن جميع هذه الأماكن يشكل أماكن لسلب الحرية. وهكذا، يجب أي ض ا ً تطبيق تدابير وقائية لمناهضة التعذيب وسوء المعاملة من أجل حماية الأطفال المحتجزين فيها.
باء- المساهمة
5- يجب التذكير منذ البداية بأن الأطفال المخالفين للقانون يتمتعون بنفس الضمانات الأساسية التي يتمتع بها البالغون، وأبرزها الحق في الاتصال الفوري بمحامٍ من اختيارهم فور القبض عليهم، والحق في إخطار طرف ثالث باحتجازهم، والحق في الخضوع لفحص طبي مستقل، وفي حالة الأجانب، الحق في الاتصال بممثليتهم الدبلوماسية أو القنصلية والحصول على خدمات الترجمة المناسبة. وهذه الأمور أساسية ليس فقط للحماية من سلب الحرية التعسفي، بل أيضاً لمنع التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة. وبالإضافة إلى ذلك، وفيما يتعلق بالأطفال على وجه التحديد، أوصت اللجنة الفرعية الدول الأطراف بمواءمة تشريعاتها المتعلقة بنظام قضاء الأطفال مع المعايير الدولية بالاعتماد على قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لإدارة شؤون قضاء الأطفال (قواعد بيجين)، ومبادئ الأمم المتحدة التوجيهية لمنع جنوح الأحداث (مبادئ الرياض التوجيهية)، وقواعد الأمم المتحدة لحماية الأحداث المجردين من حريتهم، والتعليقات العامة للجنة حقوق الطفل ( ) . ويتمثل موقف اللجنة الفرعية في أنه لا ينبغي محاكمة الأطفال، بمن فيهم الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 14 و18 عاماً، في نظام عدالة البالغين، بغض النظر عن طبيعة الجريمة المرتكبة ( ) . ولتعزيز هذه المعايير، من الأهمية بمكان أن تسن الدول الأطراف في البروتوكول الاختياري تشريعات وطنية محددة للأطفال المحتكين بنظام قضاء الأطفال ( ) .
6- وقد كانت اللجنة الفرعية واضحة أيضاً في تشديدها على أن احتجاز الأطفال ينبغي أن يكون ملاذاً أخيراً يقتصر على الحالات الاستثنائية، وحثت الدول الأطراف على تعزيز بدائل احتجاز الأطفال وحجب الأطفال عن إجراءات العدالة الجنائية الرسمية ( ) . وأوصت اللجنة الفرعية بأن تكفل الدول الأطراف، عند اللجوء إلى الاحتجاز، فصل جميع الأطفال المحتجزين عن البالغين، والاستفادة من نظام يتلاءم مع احتياجاتهم بما يتماشى مع مصالح الطفل الفضلى، بما في ذلك مع موظفين مدربين تدريباً خاصاً، وإتاحة فرص تعليمية وترفيهية لهم مساوية لتلك المتاحة للأطفال في المجتمع، بغية التشجيع على إعادة إدماجهم اجتماعياً ( ) . وأوصت اللجنة الفرعية أيضاً بأن تغير الدول الأطراف نهجها تجاه الأطفال المخالفين للقانون من النهج العقابي إلى النهج الوقائي لتجنب المزيد من الوصم والتجريم ( ) .
7- وعلاوة على ذلك، سلطت اللجنة الفرعية الضوء على المسائل التالية في توصياتها الموجهة إلى الدول الأطراف بشأن الأطفال المسلوبة حريتهم ووصولهم إلى العدالة وسبل الانتصاف الفعالة:
(أ) الضمانات القانونية الأساسية - يجب أن تكون هذه الضمانات مكفولة منذ لحظة الاحتجاز، بما في ذلك، على سبيل الذكر لا الحصر، الحق في إبلاغهم بحقوقهم وأسباب احتجازهم، والحق في الاستعانة بمحامٍ، والحق في الخضوع لفحص طبي، والحق في إبلاغ أحد الأقارب أو شخص ثالث من اختيارهم باحتجازهم، والحق في أن يستمع إليهم قاضٍ بحضور محامٍ أو شخص بالغ موثوق به ( ) . وينبغي إعلام الأطفال بجميع هذه الحقوق بطريقة تتلاءم مع مستوى فهمهم، وينبغي تشكيل المؤسسات والإجراءات بطريقة تتيح للأطفال الاستفادة من هذه الحقوق. ووفقًا للمعايير الدولية، يجب أيضًا أن تكفل الدول إبلاغ الوالدين بتوقيف الطفل المحتجز أو نقله أو الإفراج عنه أو مرضه أو تعرضه لحادث أو وفاته ( ) ؛
(ب) السبل البديلة لتسوية المنازعات والعدالة المجتمعية - ينبغي ألا يتولى تسيير هذه السبل سوى وسطاء مدربين التدريب المناسب، بما يتماشى مع مصالح الطفل الفضلى، وذلك مع فرض الرقابة الواجبة عليهم، بحيث يتمتع الأطفال بالحماية من أي شكل من أشكال التعذيب أو سوء المعاملة ( ) ؛
(ج) الرقابة القضائية - ينبغي أن يجري القضاة والمدعون العامون عمليات تفتيش منتظمة لأماكن سلب الحرية ( ) ؛
(د) الوصول إلى آليات تقديم الشكاوى - ينبغي أن تتاح للأطفال المسلوبة حريتهم إمكانية الوصول إلى آلية مستقلة وفعالة لتقديم الشكاوى في حال تعرضهم للتعذيب أو سوء المعاملة، وينبغي ضمان تمتعهم بالحماية من الأعمال الانتقامية ( ) . ويجب أن تكفل الدول أن تكون إجراءات تقديم الشكاوى ملائمة لاحتياجات الأطفال ومراعية للأطفال، وأن يكون الوصول إليها سهلاً، وأن تكون موثوقة ( ) ؛
(هـ) العقوبات التأديبية - ينبغي إبلاغ الأطفال الخاضعين للعقوبات التأديبية بالمخالفة المزعومة بطريقة مناسبة لفهمهم لها فهما كامل اً، ومنحهم فرصة مناسبة لتقديم دفاعهم، بما في ذلك الحق في الاستئناف أمام سلطة محايدة مختصة، وينبغي إخبارهم بنوع العقوبة المنطبقة ومدتها ( ) . وبالإشارة إلى القاعدة 45 من قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا) والقاعدة 67 من قواعد الأمم المتحدة بشأن حماية الأحداث المجردين من حريتهم، توصي اللجنة الفرعية بعدم إخضاع الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 18 عاماً للحبس الانفرادي أبداً، لأن ذلك يشكل شكلاً من أشكال سوء المعاملة وقد يرقى في بعض الحالات إلى مصاف التعذيب ( ) .
المرفق الثاني
تقديم تقرير إلى المقررة الخاصة المعنية بحرية الدين أو المعتقد بناء على الدعوة إلى تقديم مدخلات يُسترشد بها في إعداد تقرير عن الدين أو المعتقد والتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة
1- ترحب اللجنة الفرعية بمبادرة المقررة الخاصة المعنية بحرية الدين أو المعتقد بإعداد تقرير عن الدين أو المعتقد والتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. ويسر اللجنة الفرعية أن تتاح لها فرصة الاستجابة لدعوة المقررة الخاصة لتقديم مدخلات بشأن هذه القضية الملحة. وترتكز هذه المساهمة على عقدين من عمل اللجنة الفرعية بشأن منع التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة في جميع أنحاء العالم.
ألف- معلومات أساسية
2- اللجنة الفرعية هي هيئة تعاهدية أُنشئت بموجب البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، وأُسندت إليها ولاية منع التعذيب وسوء المعاملة باتباع نهج مبتكر ومستدام واستباقي. ومن الأمور المحورية في ولاية اللجنة الفرعية دورها في زيارة أماكن سلب الحرية في الدول الأطراف في البروتوكول الاختياري ودورها الاستشاري للآليات الوقائية الوطنية. وتقوم اللجنة الفرعية بزيارات إلى أماكن سلب الحرية منذ عام 2007. ويجري وفد اللجنة الفرعية أثناء الزيارات مقابلات على انفراد مع الأفراد المحتجزين، بعيداً عن مرأى ومسمع موظفي السجون والمسؤولين الحكوميين، ويتواصل مع ممثلي الحكومات وموظفي السجون والمحامين والأطباء وغيرهم من أصحاب المصلحة المعنيين. وتعمل اللجنة الفرعية في ظل السرية التامة؛ وتظل التقارير عن زياراتها للدول الأطراف سرية إلى أن تطلب الدولة الطرف نشرها. وتشجع اللجنة الفرعية بقوة الدول الأطراف على نشر التقارير لأنها ترى أن ذلك يسهم في تعزيز منع التعذيب وسوء المعاملة.
3- وعلى الصعيد الوطني، يعهد البروتوكول الاختياري إلى الهيئات الوطنية، أي الآليات الوقائية الوطنية، بولاية لإجراء الزيارات مماثلة لولاية اللجنة الفرعية، مع اضطلاع اللجنة الفرعية بدور استشاري مهم فيما يتعلق بكيفية الاضطلاع بدور الآليات. وتشمل ولاية الآليات القيام بزيارات منتظمة للأماكن التي يوجد فيها أشخاص سُلبت حريتهم. وبينما يركز هذا التقرير على ملاحظات اللجنة الفرعية وتوصياتها عقب زياراتها للدول الأطراف وأماكن سلب الحرية الموجودة فيها، تود اللجنة الفرعية أن تؤكد أنه نظراً لأن الآليات الوقائية الوطنية تقوم بزيارات أكثر تواتراً وشمولاً لجميع أنواع المؤسسات في بلد معين، فإن هذه الآليات تمتلك رؤى قيمة فيما يتعلق بحرية الدين أو المعتقد والتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة في جميع أنحاء العالم ( ) . ويسر اللجنة الفرعية أن ترى أن المقررة الخاصة تعترف، في الدعوة إلى تقديم المدخلات، بأهمية الآليات الوقائية الوطنية في هذا الصدد. بيد أن هذا لا ينطبق إلا على الدول التي لديها هذه الآليات: وتود اللجنة الفرعية أن تؤكد أن التصديق على البروتوكول الاختياري وإنشاء آلية وقائية وطنية مستقلة تعمل بشكل سليم وتُزوّد بالموارد الكافية وتتسم بالمهنية يشكلان خطوة مهمة للدول لمنع التعذيب وسوء المعاملة المتصلين بحرية الدين أو المعتقد.
باء- المساهمة
4- تعترف اللجنة الفرعية بأن ممارسة المعتقدات الدينية أو غيرها من المعتقدات قد تعرض الأفراد لمخاطر التعذيب وسوء المعاملة، ولا سيما في السياقات التي تتعرض فيها بعض الأديان أو المعتقدات للتهميش أو القمع. وعلاوة على ذلك، فإن الحرمان من فرصة ممارسة الشعائر أو المعتقدات الدينية أثناء الاحتجاز يمكن أن يشكل، على أقل تقدير، معاملة أو عقوبة قاسية أو لا إنسانية أو مهينة، لا سيما في حق أولئك الذين يشكل دينهم أمراً محورياً لهويتهم، مما ينتهك بالتالي حق الإنسان الأساسي في حرية الدين أو المعتقد الذي يتمتع به جميع الأفراد.
1- التشريعات الوطنية
5- فيما يتعلق بالتشريعات الوطنية، لفتت اللجنة الفرعية الانتباه إلى أن التعريف القانوني للتعذيب في الدول يجب أن يشمل جميع أشكال التمييز، على النحو المنصوص عليه في المادة 1 من اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة؛ ويشمل ذلك التمييز على أساس الدين أو المعتقد. وترى اللجنة الفرعية أن التشريعات التي تشير فقط إلى التمييز العنصري في تعريفها للتعذيب غير مكتملة وغير متوافقة لأنها لا تتيح حماية الأشخاص الذين يتعرضون للعنف بسبب معتقداتهم وممارساتهم الدينية المفترضة، سواء داخل أماكن سلب الحرية أو خارجها. وفي هذا الصدد، تضع اللجنة الفرعية في اعتبارها أن ممارسة التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة قد ينشأ، في جملة أمور، عن الحرمان من إمكانية ممارسة الشعائر الدينية، والحرمان من المستلزمات الدينية وغيرها من الرموز التي تعتبر أساسية لعقيدة الشخص والطقوس الدينية الأخرى، بما في ذلك أوقات الصلاة والمتطلبات الغذائية الخاصة، أو الأعمال المناهضة لها.
2- أماكن سلب الحرية بموجب المادة 4 من البروتوكول الاختياري
6- أوضحت اللجنة الفرعية في تعليقها العام رقم 1(2024) الأسئلة التي طرحتها الدول والآليات الوقائية الوطنية وغيرها من أصحاب المصلحة بشأن تعريف "أماكن سلب الحرية". وأوصت اللجنة، اتساقاً مع ممارستها، باعتماد أوسع تفسير ممكن للمصطلح، لتعظيم الأثر الوقائي لعملها وعمل الآليات. ويتماشى هذا النهج مع الفهم الواسع لمصطلح "سلب الحرية" الذي تستخدمه هيئات الأمم المتحدة والهيئات الإقليمية الأخرى المعنية بحقوق الإنسان.
7- وشددت اللجنة الفرعية في تعليقها العام رقم 1(2024) على أن سلب الحرية يمكن أن يحدث في مجموعة واسعة من الأماكن، بما فيها الأماكن التابعة للعدالة الجنائية والشؤون الإدارية والرعاية الصحية والرعاية الاجتماعية والتعليم، سواء كانت أماكن عامة أو خاصة، بما في ذلك الأماكن الدينية. وتناولت اللجنة الفرعية أيضاً سلب الحرية المرتبط بالإعاقة، الذي يشير إلى الحالات التي قد لا يوجد فيها أمر قانوني أو إداري يحجز الأشخاص ذوي الإعاقة في مرفق معين، لكن غياب الدعم يجبرهم على البقاء في أوضاع معيشية تسلبهم حريتهم ويمكن أن تعرضهم لممارسات ضارة. ويمكن أن يحدث هذا الشكل من أشكال سلب الحرية المرتبط بالإعاقة في البيوت العائلية وفي إطار الترتيبات المؤسسية، بما في ذلك المجتمعات الدينية ومخيمات الصلاة ( ) .
8- وأشارت اللجنة الفرعية أيضاً في تعليقها العام رقم 1(2024) إلى المدارس الداخلية أو الدينية الخاصة التي يمكن أن تشكل أماكن لسلب الحرية ( ) . فعلى سبيل المثال، زارت اللجنة الفرعية الكتاتيب (المدارس القرآنية التقليدية) لأنها تعتبرها أماكن يُسلب فيها الأشخاص (ولا سيما الأطفال الصغار) حريتهم أو يمكن أن يكونوا فيها مسلوبي الحرية، بموافقة ضمنية من الدولة الطرف.
3- ملاحظات بشأن التعذيب وسوء المعاملة في المؤسسات الدينية
9- لاحظت اللجنة الفرعية في تقريرها المقدم إلى الآلية الوقائية الوطنية في السنغال بعد زيارتها في عام 2019 أنها علمت أن بعض الكتاتيب زُعم أنها تسيء معاملة الأطفال وتجبرهم على التسول، مع وجود تقارير متاحة في المجال العام تسلط الضوء على حالات سجلتها السلطات تتعلق بسوء المعاملة في بعض الكتاتيب وحالات تعذيب واغتصاب بل ووفاة تأثراً بالعنف في كتاتيب أخرى ( ) . وخلصت اللجنة الفرعية إلى أن الأطفال في الكتاتيب المغلقة كانوا يوضعون تحت رعاية مدرس دين حتى يتمكنوا من تلقي تعليم مجاني، مع إجبارهم على التسول من أجل جلب المال أو الطعام لتلبية احتياجات الكتاب. وأبلغت الآليات الوقائية الوطنية وفد اللجنة الفرعية بأنها لم تزر الكتاتيب لأنها لا تعتبر أنها تندرج ضمن نطاق ولايتها. فأعربت اللجنة الفرعية عن قلقها العميق إزاء ملاحظات الوفد، وأوضحت للآليات أن الكتاتيب تدخل ضمن نطاق اختصاصها وولايتها. وأوضحت اللجنة الفرعية ذلك منذ ذلك الحين في تعليقها العام رقم 1(2024). وأوصت اللجنة الفرعية بأن تقوم الآليات بزيارة تلك المؤسسات، في إطار ممارسة ولايتها الوقائية وبهدف مساعدة الدولة الطرف من خلال توصيات موضوعية محددة الهدف ترمي إلى منع جميع أشكال سوء المعاملة، بما فيها التسول القسري ( ) . وفي هذا السياق، تذكّر اللجنة الفرعية أيضاً بالتوصيات التي قدمتها لجنة مناهضة التعذيب إلى السنغال في عام 2019 لتعزيز تطبيق القوانين الوطنية وإجراء تحقيقات نزيهة وشاملة في أعمال الاتجار بالأطفال وسوء معاملتهم والاعتداء الجنسي عليهم في الكتاتيب وغيرها من المدارس، وضمان مقاضاة المسؤولين عن هذه الأعمال، بمن فيهم موظفو الدولة الذين لا يحققون في هذه الادعاءات، ومعاقبتهم بالعقوبات المناسبة في حالة إدانتهم ( ) .
10- وفي أعقاب زيارات أخرى، أعربت اللجنة الفرعية أيضاً عن قلقها الشديد إزاء ممارسات يمكن أن تُعتبر بمثابة تعذيب وغيره من ضروب المعاملة والعقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة في المؤسسات أو الكيانات ذات الانتماءات الدينية التي يُزعم أنها توفر المأوى أو "تعالج" الأشخاص ذوي الإعاقات النفسية الاجتماعية أو المتشردين أو متعاطي المخدرات أو مجتمع الميم الموسع أو غيرهم من الأشخاص، بمن فيهم أولئك الذين تخلت عنهم أسرهم. ولاحظت اللجنة الفرعية الظروف السائدة في بعض المؤسسات التي ربما يكون الأفراد قد حُرموا فيها من الماء والطعام أو تعرضوا للضرب أو قُيِّدوا أو وُضعوا في الحبس الانفرادي في الظلام، بالإضافة إلى الغياب التام للرعاية النفسية المناسبة للأشخاص ذوي الإعاقات النفسية الاجتماعية. وشددت اللجنة الفرعية على أهمية قيام الدول بسن تشريعات بشأن تشغيل أي مؤسسة تسلب الأشخاص حريتهم، ومراقبتها بانتظام، واعتماد ضمانات ضد الاحتجاز التعسفي ووضع حد لسوء المعاملة التي قد يتعرض لها الأفراد فيها، وكذلك العمل على منعها.
4- حرية الدين أو المعتقد في أماكن سلب الحرية
11- شددت اللجنة الفرعية في زياراتها على ضرورة احترام حرية الدين والمعتقد في جميع أماكن الحرمان من الحرية ( ) ، وقدمت توصيات مختلفة إلى الدول الأطراف في هذا الصدد، في سياقات منها النظُم اليومية للمحتجزين وإعادة تأهيلهم. ففي بليز، على سبيل المثال، أوصت اللجنة بأن تحترم برامج إعادة التأهيل ونظُم البث الإذاعي في السجون التنوع الثقافي والديني لنزلاء السجون ( ) . وفي كازاخستان، أوصت اللجنة الفرعية بمنح السجناء إمكانية الحصول على الخدمات الدينية وكتب الشعائر الدينية والتعليم في السجون وفقاً للمعايير الدولية، ولا سيما القاعدة 66 من قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا) ( ) . وأخذت اللجنة الفرعية في اعتبارها أيضاً ما إذا كانت الدول تولي اهتماماً للاعتبارات الدينية في تقديم الوجبات ( ) .
12- وسُلط الضوء أيضاً على مبدأ عدم التمييز في ممارسة حرية الدين والمعتقد أثناء زيارات اللجنة الفرعية. ففي شيلي، أوصت اللجنة الفرعية باتخاذ التدابير اللازمة لضمان تمكين شعب المابوتشي من ممارسة تقاليده وعاداته الثقافية وفقاً للمعايير الدولية في هذا المجال ( ) ، على غرار فئات محددة أخرى من المحتجزين الذين يُسمح لهم بممارسة شعائرهم الدينية بحرية. وأوصت اللجنة الفرعية أيضاً بتكييف بروتوكولات ومرافق الرعاية الصحية لضمان تمكين المحتجزين من المابوتشي الذين يرغبون في استخدام معارف الأجداد وطب الأجداد كبديل للعلاج المعتاد أو بالإضافة إليه من القيام بذلك ( ) . وفي قبرص، أوصت اللجنة الفرعية بتوسيع نطاق الممارسة المتمثلة في تمكين الرجال والنساء على حد سواء من زيارة المحتجزين في مرفق احتجاز النساء خلال الاحتفال بالأعياد المسيحية لتشمل الاحتفالات بأعياد الديانات الأخرى، عند الاقتضاء ( ) .
5- نظُم العدالة التقليدية
13- لاحظت اللجنة الفرعية، أثناء زيارتها إلى ليبيريا في عام 2010، أنه عند تطبيق العدالة التقليدية "الجنائية" يمكن أن تؤدي هذه النظُم إلى الاحتجاز غير القانوني أو التعسفي، فضلاً عن التعذيب أو سوء المعاملة، مثل الجلد والحرق والتسميم (الذي أدى في حالات محددة إلى الوفاة). وشددت اللجنة الفرعية على أن من واجب الدول الأطراف تعزيز وحماية جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية، ولا سيما تلك المبينة في التزاماتها الدولية، بغض النظر عن نظمها الاجتماعية والثقافية. وفي حين أن اللجنة الفرعية أقرت بأن التقاليد الاجتماعية والثقافية والدينية قد تُثري إعداد آليات العدالة الوطنية، فيجب ألا تقوض تلك التقاليد تنفيذ القانون الدولي لحقوق الإنسان وألا تعرض تنفيذه للخطر. وأوصت اللجنة الفرعية الدول الأطراف بمواءمة تقاليدها الخاصة مع التزاماتها الدولية وضمان إخضاع أيٍ من نظُم العدالة التقليدية لمراجعة السلطات القضائية الرسمية ووضعها تحت إشرافها لمنع الاحتجاز غير القانوني والتعذيب أو سوء المعاملة ( ) .