الأمم المتحدة

CCPR/C/QAT/FCO/1

العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية

Distr.: General

8 April 2026

Original: Arabic

Arabic and English only

اللجنة المعنية بحقوق الإنسان

معلومات واردة من قطر بشأن متابعة الملاحظات الختامية المتعلقة بتقريرها الأولي *

]تاريخ الاستلام: 4 تشرين الثاني/نوفمبر 2025]

أولاً- مقدمة

1- انضمت دولة قطر للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية بتاريخ 21 مايو 2018، وذلك بمقتضى المرسوم رقم (40) لسنة 2018، وقد دخل العهد حيز النفاذ في دولة قطر بتاريخ 21 أغسطس 2018. وقدمت دولة قطر تقريرها الأولي في أغسطس 2019 بموجب المادة (40) من العهد.

2- نظرت اللجنة في التقرير الأولي المقدم من دولة قطر في جلستيها 3837 و3838 المعقودتين يومي 28 فبراير و1 مارس 2022م. واعتمدت في جلستها 3866 المعقودة في 21 مارس 2022 الملاحظات الختامية.

3- وفيما يلي رد دولة قطر على الملاحظات الختامية التي وردت في الفقرة (47) من الوثيقة CCPR/C/QAT/CO/1، بشأن طلب معلومات عن تنفيذ التوصيات التي قدمتها اللجنة في الفقرات 21 (عقوبة الإعدام)، و23 (حالات وفاة العمال المهاجرين)، 45 (المشاركة في الشؤون العامة).

ثانياً- معلومات عن المتابعة (CCPR/C/QAT/CO/1)

ألف- معلومات عن متابعة الفقرة 21 من الملاحظات الختامية

4- تؤكد دولة قطر أن عقوبة الإعدام في التشريعات الوطنية تستند إلى أحكام الشريعة الإسلامية التي تُعد أحد مصادر التشريع الرئيسية وفقاً للمادة رقم (1) من الدستور الدائم للدولة، وأنها لا تُطبق إلا في الجرائم الأشد خطورة مثل جرائم القتل العمد والإرهاب، وبما ينسجم مع المادة (6) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. وقد وضع المشرع القطري منظومة متكاملة من الضمانات القانونية والإجرائية التي تجعل هذه العقوبة استثناءً نادراً. حيث نصت المادة (221) من قانون الإجراءات الجنائية على وجوب أن يكون لكل متهم بجناية محامٍ للدفاع عنه، وإذا لم يعين محامياً تولت المحكمة تعيين محامٍ على نفقة الدولة، كما أوجب القانون على النيابة العامة الطعن وجوباً في الأحكام الصادرة بالإعدام أمام محكمتي الاستئناف والتمييز حتى ولو لم يطعن المتهم نفسه بموجب المادتان (273) و(302)، مع وقف التنفيذ إلى حين البت في هذه الطعون. واشترطت المادة (230) صدور الحكم بالإجماع من هيئة المحكمة، فإذا لم يتحقق الإجماع استبدلت العقوبة بالسجن المؤبد. كذلك نصت المادة (345) على وقف تنفيذ الحكم على المرأة الحامل سنتين بعد الوضع حمايةً للمولود، وأجاز المشرع استبدال العقوبة بالسجن المؤبد في هذه الحالة، فيما نصت المادة (302) على وقف التنفيذ في حال ثبوت إصابة المحكوم عليه بمرض عقلي جسيم. كما أجازت المادة (304) إعادة النظر في الحكم إذا ظهرت وقائع أو أدلة جديدة ترجح براءة المحكوم عليه، وأوجبت المادة (340) رفع أوراق القضية بعد أن يصبح الحكم باتاً إلى سمو أمير البلاد المفدى للتصديق عليه قبل التنفيذ، وهو ما يشكل ضمانة عُليا إضافية، فضلاً عما نصت عليه المادة (67) من الدستور الدائم التي تخول الأمير سلطة العفو وتخفيض العقوبة. وبالإضافة إلى ذلك، تحظر المادة 20 من قانون العقوبات رقم (11) لسنة 2004 الحكم بالإعدام على من لم يبلغ الثامنة عشرة من عمره وقت ارتكاب الجريمة، كما يُمنع تنفيذ العقوبة في الأعياد والمناسبات الرسمية. وتجدر الإشارة إلى أن أحكام الإعدام تُطبق على نحو نادر للغاية وغالباً ما تُستبدل بعقوبة السجن المؤبد، بما يعكس التوجه التشريعي والقضائي نحو تضييق نطاق تطبيقها. مرفق ادناه جدول يتضمن احكام الإعدام من عام 2022-2024 علماً بأن لم يتم تنفيذ أيّاً منهم.

عدد احكام الإعدام الصادرة في الدرجة الابتدائية

تم تعديل حكم الإعدام من ال حكم ابتدائي

الباقي على حكم الإعدام

2022

1

1

0

2023

7

3

4

2024

5

3

2

5- أما فيما يتعلق بالتوصية الخاصة بالانضمام إلى البروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحق وق المدنية والسياسية، فإن الدولة تراعي خصوصياتها الدستورية والتشريعية والثقافية عند الانضمام إلى الاتفاقيات والبروتوكولات، وبما يحقق التوازن بين التزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان ومتطلبات العدالة الجنائية وحماية المجتمع، ومع ذلك فإن دولة قطر ملتزمة بمواصلة مراجعة قوانينها بانتظام وضمان عدم تنفيذ هذه العقوبة إلا في أضيق الحدود ومع توافر أشد الضمانات القضائية والإنسانية، وبذلك يتضح أن عقوبة الإعدام في التشريعات القطرية مُحاطة بإجراءات وضمانات تجعلها استثناءً شديد التقييد يتسق مع الدستور القطري والالتزامات الدولية ذات الصلة.

باء- معلومات عن متابعة الفقرة 23 من الملاحظات الختامية

6 - وفي إطار تكثيف الجهود التي تبذلها الدولة لتعزيز حماية العمال والوقاية من الإصابات والوفيات المهنية، جاء القرار الأميري رقم (42) لسنة 2022 بشأن الهيكل التنظيمي لوزارة العمل ليُرسّخ البنية المؤسسية المعنية بالسلامة والصحة المهنية، من خلال إنشاء إدارة متخصصة تُعنى بوضع السياسات وتنفيذ البرامج الرقابية والوقائية في هذا المجال. وانسجاما ً مع هذا التوجّه، صدر قرار وزير العمل رقم (20) لسنة 2024 بشأن إنشاء أقسام في الوحدات الإدارية بالوزارة وتحديد اختصاصاتها، حيث تم هيكلة إدارة السلامة والصحة المهنية لتضم ثلاثة أقسام محورية تُشكل منظومة متكاملة تُعنى بالحد من المخاطر المهنية، وهي:

قسم الإصابات والحوادث العمالية

قسم مراقبة السلامة والصحة المهنية

قسم سياسات السلامة والصحة المهنية

7 - ويعكس هذا الإطار التنظيمي الجديد التزام الدولة الراسخ بتعزيز بيئة العمل الآمنة، من خلال بناء قدرات مؤسسية متخصصة، وتفعيل أدوات الرقابة والوقاية، بما يسهم بصورة مباشرة في تقليص معدلات الحوادث المهنية، وضمان أعلى مستويات الحماية لصحة وسلامة العاملين في مختلف القطاعات. وفي ذات السياق، دأبت وزارة العمل باعتبارها الجهة المعنية بالدولة على تزويد منظمة العمل الدولية بتقارير متعددة تتضمن الإصابات والإفصاح عنها بكل شفافية.

8 - وفقاً للأحكام الواردة في قانون العمل الصادر بالقانون رقم ( 14 ) لسنة 2004، فقد تناولت عدد من المواد بشكل تفصيلي بشأن المواضيع المتعلقة بوفاة العامل وإصابات العمل والبلاغات المتعلقة بها وتحديداً في نص المادة (108) و( 115)، والحق في الحصول على العلاج المناسب وفق نص المادة ( 109)، والحق في الحصول على التعويض بالنسبة لورثه العامل وفق نص المادة (110).

9- ولضمان تنفيذ نص المادة (108) يتم إبلاغ الوزارة بحالات إصابات العمل والوفيات المرتبطة بالعمل وفق التالي:

(أ) قيام المنشأة بالإبلاغ الفوري عن الإصابة أو حادث العمل عن طريق البرنامج الإلكتروني المعد لذلك، حيث تتم إجراءات التحقيق في الحادث فور استلام البلاغ، ومن ثم رفع التقارير النهائية إلى الجهات المختصة، لاتخاذ الإجراءات القانونية المتبعة في هذا الشأن.

(ب) قيام وزارة الداخلية عن طريق أجهزتها المختصة بإبلاغ وزارة العمل عن أي حادث أو إصابة عمل، حيث يقوم المفتشين المختصين بإدارة السلامة والصحة المهنية بوزارة العمل بالتوجه إلى مكان الحادث فوراً، وإجراء المعاينات والتحقيقات اللازمة ورفع التقارير النهائية إلى الجهات المختصة.

(ج) وفي حال تبين وقوع إصابة أو حادث عمل، ولم تقوم المنشأة بالإبلاغ عنه، فإنه يتم تحرير محضر للمنشأة لمخالفتها نص المادة المذكورة أعلاه، ورفع المحضر إلى الجهات القضائية المختصة.

10- ولضمان التطبيق الفعلي لأحكام المادة (109) من قانون العمل بشأن الحق في الحصول على العلاج المناسب، يُلزم صاحب العمل بتوفير العلاج المناسب للعامل المصاب بإصابة عمل على نفقته، وفق ما تقرره الجهة الطبية المختصة، مع منحه الأجر الكامل طوال مدة العلاج أو لمدة ستة أشهر، ثم نصف الأجر الكامل إذا استمر العلاج إلى حين الشفاء أو ثبوت العجز الدائم. وقد د ُ ع ِ م َ ت هذه الأحكام باللائحة التنفيذية لقانون العمل الصادر بالقرار الوزاري رقم (16) لسنة 2005 والتي نظمت آلية التعامل مع إصابات العمل والأمراض المهنية وإجراءات إخطار الجهة المختصة وتوثيق الحالة الطبية للعامل . كما عززت القرارات الوزارية اللاحقة مثل القرار الوزاري رقم (18) لسنة 2020 بشأن نظام التفتيش على العمل، على آليات متابعة التزام المنشآت بحقوق العمال وضمان صرف أجورهم في هذه الحالات. إضافة إلى ذلك، فقد أولت الدولة أهمية خاصة لتعزيز هذه الضمانات عبر إنشاء قنوات لتلقي الشكاوى العمالية وتمكين العامل من المطالبة بحقوقه، وتوقيع الجزاءات ال مقرر ة قانونا ً على المنشآت غير الملتزمة، بما يضمن التنفيذ الفعلي وحماية العامل المصاب.

11- أما بشأن المادة (110) من قانون العمل بشأن الحق في الحصول على التعويض بالنسبة لورثة العامل، وفي إطار تعزيز الحماية الاجتماعية، تبنت دولة قطر مجموعة من الإجراءات العملية لضمان التنفيذ الفعلي لهذه الحقوق بموجب القرارات الوزارية المشار إليها في الفقرة 10 أعلاه ، وضمان دور الأجهزة الرقابية في متابعة التزام المنشآت بصرف التعويضات وضمان حقوق العمال وذويهم.

12- وحرصا ً على تقليل المخاطر وتعزيز الوقاية، حرصت الدولة على تعزيـز بيئة العمل الآمنة والصحية، كما ألزمت التشريعات أصحاب العمل بتوفير معايير الصحة والسلامة المهنية، بما في ذلك وسائل الوقاية والإسعافات الأولية والفحص الطبي الدوري، كما تم تنظيم أوقات العمل في الظروف المناخية القاسية والتي تحظر العمل في أوقات الذروة الحرارية لحماية العمال من الإصابات المهنية ، من خلال اصدار القرار الوزاري رقم (17) لسنة 2021 بشأن الاحتياطات اللازمة لحماية العمال من الاجهاد الحراري في مواقع العمل المكشوفة خلال فترة الصيف من 1 يونيو إلى 15 سبتمبر، من الساعة العاشرة صباحاً وحتى الساعة الثالثة ونصف عصراً ، إضافة إلى ذلك تم تطوير نظام تفتيش متكامل وتدريب مفتشي العمل لزيادة فعالية الرقابة وضمان التطبيق السليم للتشريعات. و تواصل وزارة العمل تنظيم حملات تفتيش سنوية لضمان الامتثال للتشريع الجديد بشأن الحماية من الاجهاد الحراري، وبفضل هذه الجهود المتواصلة انخفض عدد الأشخاص الذين زارو ا العيادات الطبية بسبب الإجهاد الحراري بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة.

13- كما أولت الدولة أهمية كبيرة للشفافية والتعاون الدولي، حيث نشرت بالتعاون مع منظمة العمل الدولية تقارير دورية حول حوادث العمل والإصابات المهنية، م م ا يعكس التزامها بتعزيز الحماية الاجتماعية القائمة على البيانات الموثقة؛ وإلى جانب ذلك أطلقت وزارة العمل منصات للشكاوى الإلكترونية تتيح للعمال سهولة الوصول إلى العدالة وتقديم البلاغات المتعلقة بعدم دفع التعويضات أو أي إخلال بالحقوق، مع وضع آليات سريعة للتعامل مع هذه الشكاوى وضمان إنصاف العمال.

14- ومن خلال هذه المنظومة التشريعية والتنفيذية والرقابية، تكرس دولة قطر مبدأ الحماية الاجتماعية التي تكفل للعامل الأمن المعيشي عند التعرض لإصابة عمل أو فقدان الحياة بسببها، بالإضافة إلى مكافئة نهاية الخدمة . وبذلك تُجسد الدولة التزامها بتوفير بيئة عمل لائقة تحفظ كرامة الإنسان وتضمن العدالة الاجتماعية والاستقرار الأسري، انسجاما ً مع رؤيتها الوطنية التي تسعى لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

15- وبشأن نص المادة (115) المتعلقة بموافاة وزارة العمل كل ستة أشهر بإحصائيات عن إصابات العمل وأمراض المهنة، يتم التنسيق بين وزارة العمل ووزارة الصحة العامة بشأن تسجيل وحصر إصابات وفيات العمل، حيث يتم الاجتماع بين الطرفين بصفة دورية لتبادل المعلومات والبيانات والإحصاءات، وذلك وفقاً لاتفاقية التعاون المشترك بين الجهتين. كما يتم التنسيق بين وزارة العمل ووزارة الداخلية ووزارة الصحة العامة بضرورة الإبلاغ الفوري وتبادل المعلومات .

جيم- معلومات عن متابعة الفقرة 45 من الملاحظات الختامية

16- بناءً على التعديلات الدستورية التي أقرت في نوفمبر 2024، وجه حضرة صاحب ال سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى ب طلب تعديل الدستور، وع ُ ر ِ ض َت مشروع التعديلات على مجلس الشورى ، وأقر المجلس بالإجماع على مشروع التعديلات الدستورية في أواخر شهر أكتوبر من عام 2024، وذلك إعمالاً بأحكام المادة (144) من الدستور الدائم لدولة قطر و التي منحت الأمير حق طلب تعديل الدستور .

17- واستناداً ل أ حك ا م المادة (75) من الدستور التي منحت سمو الأمير الحق في استفتاء المواطنين في القضايا الهامة التي تتصل بمصالح البلاد . صدر المرسوم رقم (87) لسنة 2024 الذي يدعو المواطنين للاستفتاء على مشروع التعديلات الدستورية على الدستور الدائم لدولة قطر. وقد كفلت المادة (1) من المرسوم الحق في الاستفتاء لكل المواطنين ممن أتموا ثماني عشرة سنة في 5 نوفمبر 2024 للإدلاء برأيهم في مشروع التعديلات الدستورية. حيث شارك في الاستفتاء 84% ممن يحق لهم التصويت من المواطنين، وأيدت الغالبية العظمى مشروع التعديلات المقترحة بنسبة بلغت (90.6%) من إجمالي الأصوات الصحيحة .

18- وتضمنت هذه التعديلات استبدال لنصوص المواد (1)، (13)، (74)، (77)، (80)، (81)، (86)، (103)، (104)، (117)، (150)، وإضافة المادة (75 مكرراً) والمادة ( 125/فقرة أخيرة) ومن ضمن تلك التعديلات ما ورد على نظام الانتخاب والشروط الواجب توافرها في عضو مجلس الشورى. وبهذا أدى الاستفتاء لحل الخلافات بطرق سلمية وفعالة، عززت الوحدة الوطنية وحققت المصلحة العليا للبلاد. وفيما يلي أهم الأحكام التي تضمنتها التعديلات الدستورية لعام 2024 م بشأن إلغاء الانتخاب الجزئي لأعضاء مجلس الشورى والعودة إلى نظام التعيين الكامل، والتعديلات في شروط العضوية والجنسية:

(أ) نصت المادة (77) على أنه "يتألف مجلس الشورى من عدد لا يقل عن خمسة وأربعين عضواً، ويصدر بتعيين الأعضاء قرار أميري." حيث ت ُ بين هذه المادة المعدلة بأن أعضاء مجلس الشورى يتم تعيينهم من قبل سمو الأمير، وبالتالي تم إلغاء نظام الانتخاب المنصوص عليه سابقاً، وكذلك أصبح مجلس الشورى بعدد لا يقل عن خمسة وأربعين عضواً وعلى خلاف النظام السابق الذي يتألف منه المجلس من خمسة وأربعين عضواً يتم انتخاب ثلاثين منهم عن طريق الاقتراع السري المباشر، ويعين الأمير الأعضاء الخمسة عشر الآخرين.

(ب) نصت المادة (80/بندين 1، 4) على أنه "يجب أن تتوافر في عضو مجلس الشورى أن يكون قطري الجنسية، وأن يكون من أهل العلم أو الرأي أو من ذوي الكفاءة والخبرة". وق د تضمنت هذه المادة قبل تعديلها الشروط الواجب توافرها في عضو الشورى، ومن بينها شرط الجنسية القطرية بصفة أصلية. وتعزيزاً للمواطنة المتساوية بين أفراد المجتمع القطري، تم تعديل هذه المادة لإتاحة إمكانية التعيين في مجلس الشورى لكل المواطنين القطريين على حد سواء، واشترط التعديل بصفة عامة فيمن يعين في مجلس الشورى أن يكون من أهل العلم أو الرأي أو ذوي الكفاءة والخبرة، علاوة على حذف شرط السن لعضو مجلس الشورى المنصوص عليه سابقاً -ثلاثين سنة ميلادية-.

(ج) تغيرت المادة (117) من (لا يلي الوزارة إلا من كانت جنسيته الأصلية قطرية) إلى (لا يلي الوزارة إلى من كانت جنسيته قطرية) حيث كانت شروط العضوية والمناصب العليا تشترط أن تكون الجنسية الأصلية قطرية، أما بعد التعديلات الدستورية، أصبح الاكتفاء بأن يكون الشخص قطري الجنسية، ما يفتح الباب أمام فئات أوسع للمشاركة في المناصب. وعليه، اشتملت التعديلات الدستورية على ما يفيد بإمكانية تولي المواطنين دون تمييز المناصب التشريعية والتنفيذية، مما يعد تعديلاً جوهرياً وتقدماً في مسيرة حقوق الإنسان في تحقيق المساواة الكاملة بين المواطنين.

19- وبناءً على ما سبق، تم إقرار مشروع التعديلات الدستورية وصادق عليها سمو الأمير في 6 نوفمبر 2024 وتم العمل بها من تاريخ إعلان نتائج الاستفتاء ، وجاءت التعديلات الدستورية لتحقق المواطنة المتساوية وتعزيز المشاركة في الشؤون العامة، وذلك وفقاً للضوابط والشروط المحددة التي تكفل تحقيق المصلحة العامة .

20- جدير بالذكر أن المادة (25) من العهد الدولي لا تفرض نموذجاً محدداً لممارسة العملية الانتخابية، بل تفترض مشاركة المواطنين في الشؤون العامة وفقاً لطرق متعددة بما فيها التعيين المبني على معايير قانونية وشفافة. كما أن التعليق العام رقم (25) أكد على أن الدولة تتمتع بحرية اختيار شكل مؤسساتها التمثيلية، طالما تكفل مشاركة مواطنيها في إدارة الشأن العام بطرق ملائمة. ونظراً لأن الإطار الانتخابي الذي كان موضوع الملاحظة لم يعد مُطبقاً، فإن الأساس القانوني والواقعي للملاحظة لم يعد قائماً، حيث يمارس الحق في المشاركة العامة من خلال نظام الشورى الدستوري الذي يجمع بين التعيين والكفاءة، وهو شكل من أشكال المشاركة السياسية المعترف بها دولياً.