الأمم المتحدة

E/C.12/MLI/CO/1

ا لمجلس الاقتصادي والاجتماعي

Distr.: General

6 November 2018

Arabic

Original: French

اللجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية

الملاحظات الختامية بشأن التقرير الأولي لمالي *

١- نظرت اللجنة في التقرير الأولي لمالي (E/C.12/MLI/1) في جلستيها الثالثة والثلاثين والرابعة والثلاثين (انظر E/C.12/2018/SR.33و34)، المعقودتين في 26 أيلول/سبتمبر 2018، واعتمدت في جلستها الثامنة والخمسين، المعقودة في 12 تشرين الأول/أكتوبر 2018، هذه الملاحظات الختامية.

ألف- مقدمة

٢- ترحب اللجنة بالتقرير الأولي للدولة الطرف، رغم تأخر تقديمه بفترة طويلة. وتُعرب عن ارتياحها للحوار البناء الذي أجرته مع وفد الدولة الطرف وللمعلومات التي قُدِّمت أثناءه . وترحب اللجنة أيضاً بالجهود التي بذلتها الدولة الطرف لضمان حضور وفد والشروع في حوار، لا سيما أنها استعرضت أثناء دورتها الحادية عشرة، المعقودة في تشرين الثاني/نوفمبر ١٩٩٤، تنفيذ العهد من جانب مالي في غياب تقرير.

باء- الجوانب الإيجابية

٣- تعرب اللجنة عن ارتياحها للتدابير المعتمدة التي تسهم في إعمال الحقوق المنصوص عليها في العهد، مثل: (أ) إنشاء لجنة وطنية جديدة لحقوق الإنسان في عام ٢٠١٦ تتمتع بولاية واسعة النطاق في مجال حماية حقوق الإنسان وتعزيزها؛ (ب) اعتماد قانون مكافحة الإثراء غير المشروع لعام ٢٠١٤؛ (ج) اعتماد الإطار الاستراتيجي للإنعاش الاقتصادي والتنمية المستدامة، فضلاً عن اعتماد السياسة الوطنية لحقوق الإنسان وخطة عملها للفترة 2017-2021، التي تولي أهمية محورية لمكافحة الفقر والحصول على الرعاية الصحية.

جيم- دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

النزاعات المسلحة واتفاق السلام

٤- يساور اللجنة القلق إزاء ما للنزاعات والمواجهات المسلحة في المناطق الشمالية والوسطى من البلد من أثر سلبي على التمتع بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. ويساور اللجنة القلق أيضاً إزاء العدد الكبير من المشردين بسبب هذه النزاعات. وتعرب اللجنة عن أسفها لعدم إحراز تقدم يُذكر في تنفيذ اتفاق السلام والمصالحة في مالي الموقع في عام ٢٠١٥.

٥- على الرغم من أن اللجنة تقر بالصعوبات التي تواجهها الدولة الطرف، فإنها توصيها بالقيام بما يلي:

(أ) مضاعفة الجهود الرامية إلى ضمان تمتع السكان الذين يعيشون في المناطق المتضررة من النزاعات المسلحة، ولا سيما في شمال البلد ووسطه، بالحقوق الواردة في العهد؛

(ب) السهر على التنفيذ الفعال لاتفاق السلام والمصالحة الموقع في عام ٢٠١٥، مع كفالة حماية السكان وكذلك المشاركة النشطة والعلنية والشفافة في تنفيذ التدابير من جانب المجتمع، ولا سيما الضحايا والفئات الأكثر تضرراً من النزاعات، خاصة النساء؛

(ج) اتخاذ تدابير تشريعية وإدارية معقولة من شأنها منع حالات التشريد القسري للسكان، وتوفير حماية فعالة للمشردين، بما يكفل لهم الحصول على سكن لائق وعلى الرعاية الصحية والتعليم والحماية الاجتماعية؛

(د) السهر، قدر الإمكان، على أن يكون بمقدور الأشخاص المشردين داخلياً العودة إلى مناطقهم الأصلية بكل أمان وكرامة، أو اقتراح حلول بديلة مناسبة عليهم.

انطباق العهد

٦- تعرب اللجنة عن أ سفها لأن أحكام العهد لم يُحتجّ بها قط أمام المحاكم المحلية، ولم تطبقها هذه الأخيرة، على الرغم من أن المادة ١١٦ من الدستور تولي العهد الأسبقية على القوانين الوطنية.

٧- توصي اللجنة الدولة الطرف بالسهر على إمكانية الاحتجاج بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية على جميع مستويات نظامها القضائي وتيسير وصول الأشخاص الذين انتُهِكت حقوقهم هذه إلى سبل انتصاف قضائية فعالة. وترجو على الخصوص أن تُنظَّم للقضاة والمحامين وأفراد قوات الأمن وأعضاء الجمعية الوطنية وغيرهم من الجهات الفاعلة، على وجه الخصوص، دورات تدريبية منتظمة بشأن مضمون الحقوق المكرسة في العهد وإمكانية الاحتجاج بها أمام المحاكم، وتنظيم حملات لتوعية أصحاب الحقوق. وتحيل اللجنة في هذ ا الصدد إلى تعليقها العام رقم 9 (1998) بشأن التطبيق المحلي للعهد.

المدافعون عن حقوق الإنسان

٨- ترحب اللجنة باعتماد القانون رقم 2018-003 المؤرخ 12 كانون الثاني/يناير ٢٠١٨ بشأن المدافعين عن حقوق الإنسان، ولكنها تعرب عن أسفها لكون مرسوم تطبيقه لم يُعتمَد بعد وأن آلية الحماية المنصوص عليها لم تُنشَأ بعد.

٩- توصي اللجنة الدولة الطرف بالسهر على حسن تنفيذ القانون المتعلق بالمدافعين عن حقوق الإنسان، خاصة باعتماد المرسوم الذي يحدد طرائق تنفيذه، وإنشاء آلية الحماية المنصوص عليها. وتشجع اللجنة الدولة الطرف على تنظيم حملات للإعلام والتوعية بشأن أهمية العمل الذي يقوم به المدافعون عن حقوق الإنسان، بما في ذلك الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، من أجل تهيئة مناخ يسوده التسامح ويمكنهم من أداء مهمتهم دون خوف من أي شكل من أشكال الترهيب، ومنع أعمال العنف المرتكبة ضدهم. وتحيل اللجنة الدولة الطرف إلى بيانها المتعلق بالمدافعين عن حقوق الإنسان والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الذي اعتمدته في عام 2016 ( E/C.12/2016/2 ).

الفساد

١٠- تحيط اللجنة علماً مع التقدير باعتماد القانون المتعلق بمنع وقمع الإثراء غير المشروع في عام ٢٠١٤، و لكن يساورها القلق إزاء استمرار الفساد في الدولة الطرف وتلاحظ بقلق نقص المعلومات المتعلقة بمدى فعالية التدابير المتخذة لمكافحة الفساد (المادة ٢، الفقرة 1).

١١- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تتصدى، على سبيل الأولوية، للأسباب الجذرية للفساد وأن تتخذ، في القانون وفي الممارسة العملية على حد سواء، جميع التدابير التشريعية والإدارية اللازمة لضمان الشفافية في الإدارة العامة ومكافحة الفساد وإفلات الجناة من العقاب على نحو فعال.

العمل بأقصى الموارد المتاحة

١٢- على الرغم من أن اللجنة تسلم بالعوامل والصعوبات المتعلقة بالأمن والمناخ والفقر التي تواجهها الدولة الطرف، فإنها تشعر بالقلق إزاء قلة تعبئة الموارد الداخلية من أجل تمويل البرامج الرامية إلى إعمال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (المادة ٢، الفقرة 1).

١٣- توصي اللجنة الدولة الطرف بالسهر على زيادة الموارد الداخلية، بسبل منها مواصلة مراجعة الإعفاءات الضريبية الممنوحة، بما فيها تلك الناجمة عن استغلال الموارد الطبيعية، ولا سيما الموارد المعدنية بغية رفع مستوى الإنفاق العام الموجه نحو الإعمال التدريجي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وتوصي اللجنة الدولة الطرف أيضاً بالسهر على وضع كل مشروع ميزانية بطريقة شفافة وعلى أساس تشاركي، بغية التوصل تدريجياً إلى إعمال الحقوق المنصوص عليها في العهد.

عدم التمييز

١٤- يساور اللجنة القلق إزاء عدم وجود قانون عام لمكافحة التمييز يشمل جميع المجالات التي يتناولها العهد (المادة ٢، الفقرة 2).

١٥- توصي اللجنة الدولة الطرف بالقيام بما يلي:

(أ) اعتماد قانون عام لمكافحة التمييز، وفقاً للفقرة ٢ من المادة ٢ من العهد ومع مراعاة التعليق العام رقم ٢٠ (٢٠٠٩) بشأن عدم التمييز في ممارسة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، لحظر التمييز المباشر وغير المباشر على أي أساس كان في جميع المجالات المشمولة بالعهد؛

(ب) ضمان إتاحة سبل انتصاف فعالة لضحايا التمييز، بما في ذلك إمكانية الحصول على تعويض؛

(ج) القيام على نحو فعال بمنع ومكافحة التمييز ضد المحرومين والمهمشين من أفراد وجماعات، مثل الأقليات الإثنية والأشخاص ذوي الإعاقة، بسبل منها تنظيم حملات للتوعية واتخاذ تدابير خاصة مؤقتة، لكي تُضمَن لهم الممارسة الفعالة لجميع الحقوق المعترف بها في العهد.

المساواة بين الجنسين

١٦- تعرب اللجنة عن أسفها لأن عدداً من الأحكام التشريعية لا تزال تنطوي على تمييز ضد المرأة على الرغم من تكريس دستور الدولة الطرف للمساواة بين الرجل والمرأة. ويساور اللجنة القلق إزاء استمرار القوالب النمطية والممارسات والتقاليد العرفية التي تعزز هذا التمييز في جميع المجالات، ولا سيما فيما يتعلق بحقهن في الحصول على الأراضي والموارد (المادة ٣).

١٧- توصي اللجنة الدولة الطرف بتنقيح الأحكام التشريعية المنطوية على تمييز ضد المرأة وتعزيز تنفيذ التدابير الرامية إلى مكافحة هذا التمييز. وتوصيها كذلك باتخاذ التدابير التشريعية وغيرها من التدابير اللازمة للقضاء على استمرار عدم المساواة بين الجنسين وتشجيع حصول المرأة بشكل كامل وغير منقوص على التعليم والعمالة والرعاية الصحية والضمان الاجتماعي؛ وتوصي اللجنة الدولة الطرف أيضاً بالسهر على تعزيز حصول المرأة، على قدم المساواة مع الرجل، على الأراضي والموارد.

الحق في العمل

١٨- تلاحظ اللجنة بقلق أن معدل البطالة لا يزال مرتفعاً، لا سيما بين الشباب والنساء، وبشكل أكثر وضوحاً بين الشباب والنساء الذين لديهم مستوى دراسات عليا (المادتان ٣ و٦)، على الرغم من الجهود التي تبذلها الدولة الطرف.

١٩- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تعزز تنفيذ سياستها الوطنية للعمالة بإدخال أهداف محددة فيها، وبتركيز جهودها بشكل خاص على الشباب والنساء، وبتخصيص الموارد المالية والتقنية اللازمة لضمان تنفيذها تنفيذاً فعالاً وإدامتها. وتوصيها كذلك بتعزيز نوعية مناهج التعليم والتدريب التقني والمهني وتكييفها لتسمح بإمكانية الحصول على العمل والاندماج فيه. وتحيل اللجنة في هذا الصدد إلى تعليقها العام رقم 18 (2005) بشأن الحق في العمل.

القطاع غير النظامي

٢٠- تلاحظ اللجنة بقلق أن نحو ٩٦ في المائة من العمال يعمل ون في الاقتصاد غير النظامي وليسوا مشمولين بقوانين العمل ولا بنظام الضمان الاجتماعي (المواد ٦ و٧ و٩).

٢١- توصي اللجنة الدولة الطرف بالسهر على استفادة العاملين في قطاع الاقتصاد غير النظامي من حماية قوانين العمل وحصولهم على الضمان الاجتماعي. وتوصيها أيضاً بمواصلة جهودها الرامية إلى الحد تدريجياً من عدد العاملين في هذا القطاع الاقتصادي بإدماجهم في الاقتصاد النظامي.

الحد الأدنى للأجور

٢٢- يساور اللجنة القلق إزاء عدم كفاية الحد الأدنى للأجور لتأمين ظروف عيش كريم للعمال وأسرهم وتعرب عن قلقها لعدم تقديم أية معلومات عن الآليات القائمة أو المتوقعة لتنقيحه وتحديثه (المادة 7).

٢٣- توصي اللجنة الدولة الطرف برفع الحد الأدنى للأجور على الصعيد الوطني بالتشاور مع الشركاء الاجتماعيين وربطه بتغير تكلفة الحياة لتضمن تدريجياً لجميع العمال وأسرهم ظروفاً معيشية كريمة.

المساواة في الحقوق بين الرجل والمرأة

٢٤- تلاحظ اللجنة بقلق الفجوة الكبيرة في الأجور بين المرأة والرجل في الدولة الطرف. وعلى الرغم من أن قانون العمل يرسي مبدأ المساواة في الأجر بين الرجل والمرأة لقاء العمل المتساوي القيمة، فإن اللجنة تلاحظ بقلق أن هذا القانون لا يُطبق بفعالية (المادة ٧).

٢٥- توصي اللجنة الدولة الطرف باتخاذ الخطوات اللازمة لسد الفجوة المستمرة في الأجور على حساب المرأة، وذلك بمكافحة الفصل في العمل الذي ينتج عنه شغل المرأة وظائف أقل أجراً ومواجهتها عقبات تحول دون التمتع بنفس الفرص الوظيفية التي يتمتع بها الرجل؛ وتوصيها أيضاً بأن تعزز التطبيق الفعلي لمبدأ تساوي الأجر بين الرجل والمرأة ومبدأ المساواة في الأجر عن العمل المتساوي القيمة، خاصة لدى أرباب العمل وخدمات تفتيش العمل، فضلاً عن القضاة.

العمل الجبري

٢٦- تحيط اللجنة علماً ب قلق بالمعلومات المتعلقة باستمرار ممارسات العمل الجبري، على الرغم من حظره في التشريعات. ويساورها القلق لأن عبودية الدَّين لا تزال سارية في بعض مناطق شمال البلد (المادة ٧).

٢٧- تحث اللجنة الدولة الطرف على أن تتخذ دون إبطاء تدابير ملموسة للقضاء على العمل القسري وعبودية الدَّين، بسبل منها حملات التوعية. وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تكفل تقديم المسؤولين عن هذه الممارسات إلى العدالة والحكم عليهم بعقوبات تتناسب مع جسامة أفعالهم، وأن توفر للضحايا حماية فعالة وتدابير لإعادة تأهيلهم.

الحقوق النقابية

٢٨- تلاحظ اللجنة بقلق أن ممارسة الحقوق النقابية، خاصة التفاوض الجماعي والحق في الإضراب، ليست مكفولة تماماً في القانون والممارسة العملية. ويساور اللجنة القلق إزاء المعلومات المتعلقة بحالات فصل تعسفي لعمال مارسوا أنشطة نقابية، وكذلك بعدم تنفيذ القرارات القضائية التي تأمر بإعادة إدماجهم (المادة ٨).

٢٩- تحث اللجنة الدولة الطرف على أن توائم تشريعاتها المتعلقة بالحقوق النقابية مع المادة ٨ من العهد، وأن تأخذ في اعتبارها في الوقت نفسه اتفاقيتي منظمة العمل الدولية لعام ١٩٤٨ بشأن الحرية النقابية وحماية حق التنظيم (رقم ٨٧) ولعام ١٩٤٩ بشأن حق التنظيم والمفاوضة الجماعية (رقم ٩٨). وتشجع اللجنة الدولة الطرف، بوجه خاص، على تحديد قائمة الخدمات والوظائف وفئات الموظفين التي لا يمكن الاستغناء عنها لتقديم حد أدنى من الخدمات في حالة الإضراب في الخدمة العامة وعلى أن تحدد بوضوح المعايير الضرورية لتشكيل نقابة عمالية. وتوصي اللجنة، علاوة على ذلك، بأن تسهر الدولة الطرف على احترام ممارسة الحقوق النقابية احتراماً كاملاً، وتجري تحقيقاً شاملاً ومستقلاً في ادعاءات الفصل التعسفي المتصلة بالأنشطة النقابية، وتنفّذ القرارات القضائية التي تأمر بإعادة إدماج العمال المعنيين.

الضمان الاجتماعي

٣٠- تلاحظ اللجنة بقلق أن نظام الضمان الاجتماعي في الدولة الطرف لا يشمل سوى العاملين في القطاع النظامي، مما يستبعد من النظام عدداً كبيراً من الأشخاص، خاصة العاملين في القطاع غير النظام ي ، فضلاً عن الأفراد والجماعات الأكثر حرماناً وتهميشاً. ومن جهة أخرى، فعلى الرغم من أن القانون المتعلق ب إنشاء نظام التأمين الصحي الشامل لا يزال قيد الاعتماد، فإن اللجنة تشعر بالقلق إزاء التقارير التي تشير إلى سوء أداء التأمين الصحي الإلزامي ونظام المساعدة الطبية في نظام الضمان الاجتماعي الحالي فيما يتعلق بالاستفادة من الرعاية الطبية وتغطيتها والخدمات التي تقدمها، إذ يُحرم من الحماية عدد كبير من الأشخاص، وبخاصة أشدهم حرماناً (المادة ٩).

٣١- توصي اللجنة الدولة الطرف بتوسيع نطاق تغطية نظام الضمان الاجتماعي بهدف كفالة تغطية اجتماعية شاملة وتقديم خدمات كافية للجميع، خاصة للفئات الأكثر حرماناً وتهميشاً، بحيث تكفل لهم ظروفاً معيشية كريمة. وتحث اللجنة الدولة الطرف على مضاعفة جهودها من أجل إنشاء أرضية للضمان الاجتماعي تشمل ضمانات اجتماعية أساسية شاملة لجميع الأشخاص، بمن فيهم العاملون في القطاع غير النظامي. وتدعوها أيضاً إلى تعجيل اعتماد القانون المتعلق بإنشاء نظام التأمين الصحي الشامل، مع السهر على تصحيح سوء أداء النظام الحالي، وتحيلها إلى تعليقها العام رقم 19(2008) بشأن الحق في الضمان الاجتماعي وإلى بيانها المعنون "أرضيات الحماية الاجتماعية: عنصراً أساسياً من عناصر الحق في الضمان الاجتماعي ومن أهداف التنمية المستدامة" الذي اعتمدته في عام 2015 ( E/C.12/2015/1 ).

الممارسات المضرة بالنساء والفتيات

٣٢- تلاحظ اللجنة بقلق أن الممارسات المضرة ب النساء والفتيات، من قبيل تعدد الزوجات والزواج المبكر والزواج القسري وتشويه الأعضاء التناسلية للإناث، لا تزال منتشرة على نطاق واسع في الدولة الطرف. وتشير اللجنة بقلق إلى أن هذه الممارسات ليست محظورة بموجب القانون وأن الجهود التي تبذلها الدولة الطرف للتصدي لها تبقى غير كافية (المادتان ٣ و١٠).

٣٣- توصي اللجنة الدولة الطرف بإعطاء الأولوية لاتخاذ تدابير شاملة للقضاء على جميع الممارسات المضرة بالنساء والفتيات. ولهذه الغاية، تحث الدولة الطرف على القيام بما يلي:

(أ) إدراج حكم صريح في القانون يقضي بحظر تشويه الأعضاء التناسلية للإناث، وكذلك آليات إنفاذ فعالة لضمان تقديم الجناة إلى العدالة والحكم عليهم بعقوبات تتناسب مع جسامة أفعالهم، ولإتاحة وصول الضحايا إلى سبل انتصاف فعالة وتدابير الجبر؛

(ب) اتخاذ تدابير فعالة للقضاء على ممارسة تعدد الزوجات، بسبل منها التعاون مع المجتمع المدني لتنظيم حملات وطنية لتوعية جميع شرائح المجتمع، بغية تعزيز ثقافة قائمة على المساواة بين الرجل والمرأة من شأنها أن تهيئ الظروف اللازمة لاعتماد صك قانوني يحظر تعدد الزوجات؛

(ج) رفع السن القانونية الدنيا للزواج إلى ١٨ عاماً لكل من الفتيات والفتيان، وضمان كون جميع القوانين، بما في ذلك القوانين العرفية، متوافقة مع هذه الأحكام، والسهر على تنفيذها بفعالية؛

(د) اتخاذ تدابير فعالة لمنع الزواج المبكر والزواج القسري وتشويه الأعضاء التناسلية للإناث، بسبل منها تنظيم حملات تثقيفية واسعة النطاق بشأن الآثار الضارة لهذه الممارسات.

حماية الأطفال

٣٤- يساور اللجنة القلق إزاء ارتفاع عدد الأطفال العاملين في الدولة الطرف في عمر يتراوح بين ٥ سنوات و١٤ سنة. ويساور ها القلق كذلك لاستمرار تجنيد الأطفال واستخدامهم من قبل الجماعات المسلحة في مناطق النزاع الواقعة في شمال البلد ووسطه على الرغم من التدابير التي اتخذتها الدولة الطرف. وتلاحظ اللجنة أيضاً بقلق أن نحو ١٥ في المائة من الأطفال دون سن الخامسة لا يملكون شهادة ميلاد (المادة ١٠).

٣٥- توصي اللجنة الدولة الطرف بالقيام بما يلي:

(أ) إنشاء نظام لتوفير حماية شاملة للأطفال، ولا سيما لأولئك الذين يعيشون أوضاع هشاشة خاصة؛

(ب) تعزيز التنفيذ الفعال لخطة العمل الوطنية للقضاء على عمل الأطفال في مالي 2011-2020، مع السهر على تطبيق الأحكام التشريعية المتعلقة بعمل الأطفال بصرامة، وتعزيز آليات تفتيش العمل، وتقديم الدعم للأسر الفقيرة لضمان بقاء الأطفال في المدرسة؛

(ج) تعزيز جهودها من أجل العمل بفعالية على منع استخدام الأطفال من قبل الجماعات المسلحة غير القانونية، واتخاذ التدابير اللازمة لمعاملة جميع الأطفال المسرَّحين على أنهم ضحايا وضمان وصولهم إلى التعليم والصحة والضمان الاجتماعي والرعاية النفسية - الاجتماعية؛

(د) السهر على إجراء تحقيقات شاملة في جميع حالات استغلال الأطفال اقتصادياً وتجنيدهم من قبل جماعات مسلحة غير قانونية ومعاقبة المسؤولين عن هذه الأفعال على النحو الواجب؛

(ه) مضاعفة جهودها الرامية إلى ضمان تسجيل جميع المواليد، بسبل منها اعتماد الاستراتيجية الوطنية لتحديث نظام الحالة المدنية، وإلى تيسير تسجيل الأطفال، لا سيما في المناطق المتضررة من النزاعات المسلحة الداخلية.

الفقر

٣٦- يساور اللجنة القلق لأنه، على الرغم من تنفيذ الأطر الاستراتيجية للحد من الفقر، لا تزال معدلات الفقر مرتفعة جداً وتؤثر بشكل غير متناسب على حياة الأشخاص الذين يعيشون في المناطق الريفية والمناطق النائية، ولا سيما المناطق الأكثر تضرراً من النزاعات المسلحة (المادة ١١).

٣٧- توصي اللجنة الدولة الطرف بأن تضاعف جهودها الرامية إلى مكافحة الفقر، وبخاصة الفقر المدقع، بسبل منها وضع وتنفيذ إطار استراتيجي جديد لمكافحة الفقر ينطوي على أهداف واضحة وقابلة للقياس، ومخصصة له الموارد اللازمة، وأن تتوخى، في سياق اللامركزية الجديد، إنشاء آليات فعالة للتنسيق بين مختلف الجهات الفاعلة. وتشجع اللجنة الدولة الطرف على ضمان تنفيذ هذا الإطار الاستراتيجي وفقاً لمعايير ومبادئ حقوق الإنسان وإيلائه الاعتبار الواجب للفوارق الإقليمية القائمة والاحتياجات الحقيقية للسكان، خاصة الفئات الأكثر حرمانا وتهميشاً وضحايا النزاعات المسلحة. وتحيل اللجنة الدولة الطرف إلى بيانها بشأن الفقر والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الذي اعتمدته في عام 2001 (E/C.12/2001/10) .

الحق في الغذاء

٣٨- تلاحظ اللجنة أنه، على الرغم من اعتماد قانون الإرشاد الزراعي والتدابير المتخذة في هذا الصدد، لا يزال انعدام الأمن الغذائي والحالة التغذوية للسكان في الدولة الطرف مصدر قلق بالغ: 25.6 في المائة من الأسر المعيشية المالية تعاني من انعدام الأمن الغذائي، بما في ذلك 3.6 في المائة منها تعيش حالة انعدام أمن غذائي حاد، وفقاً للدراسة الاستقصائية الوطنية التي أُجريت في شباط/فبراير ٢٠١٧ بشأن الأمن الغذائي والتغذوي ، ويبلغ انتشار سوء التغذية المزمن على الصعيد الوطني حوالي ٣٨ في المائة (المادة ١١).

٣٩- ترجو اللجنة الدولة الطرف بإلحاح أن تقوم بما يلي:

(أ) اعتماد استراتيجية شاملة لكفالة الحق في تغذية كافية ومكافحة الجوع وسوء التغذية المزمن، لا سيما في المناطق الريفية، بوسائل منها النظر في دمج الحق في التغذية في الدستور وضمان الأداء الفعال للصندوق الوطني للمخاطر والآفات الزراعية؛

(ب) مضاعفة جهودها الرامية إلى تحسين إنتاجية صغار المنتجين الزراعيين بتيسير حصولهم على التكنولوجيات الملائمة، وفقاً لحقهم في الاستفادة من التقدم العلمي، ووصولهم إلى الأسواق المحلية، بغية تحسين الدخل في المناطق الريفية؛

(ج) النظر في تنظيم حملات توعية من أجل منع استخدام مبيدات الآفات والمواد الكيميائية الضارة بالصحة في الزراعة.

٤٠- تُحيل اللجنة الدولة الطرف إلى تعليقها العام رقم 12(1999) بشأن الحق في الغذاء الكافي وإلى الخطوط التوجيهية الطوعية لدعم الإعمال المطرد للحق في غذاء كاف في سياق الأمن الغذائي القطري، التي اعتمدها مجلس منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة في عام 2004.

الحق في السكن

٤١- تحيط اللجنة علماً مع ال قلق ب أن نسبة كبيرة من السكان تعيش في مساكن هشة ، و في ظروف غير لائقة، ودون إمكانية الحصول لا على الكهرباء ولا على المياه الصالحة للشرب ولا على نظام صرف صحي. وتحيط اللجنة علماً بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف لتوسيع نطاق عرض السكن الاجتماعي. ومع ذلك، يساورها القلق لأن ال معلومات ال واردة تفيد بان هذه المساكن غالباً ما تكون باهظة التكلفة بالنسبة للأشخاص والأسر الأكثر حرماناً وتهميشاً (المادة ١١).

٤٢- توصي اللجنة الدولة الطرف باعتماد استراتيجية شاملة للسكن من أجل تحسين عرض المساكن الميسور التكلفة، لا سيما بالنسبة للأشخاص والأسر المحرومة والمهمشة. وتوصيها أيضاً بالسهر على استفادة الجميع من تقديم خدمات مأمونة وميسورة التكلفة فيما يخص الكهرباء والمياه الصالحة للشرب والصرف الصحي. وتحيل اللجنة الدول ة الطرف إلى تعليقها العام رقم ٤ (١٩٩١) بشأن الحق في السك ن الملائم وتعليقها العام رقم ١٥ (٢٠٠٢) بشأن الحق في الماء، وكذلك إلى البيان المتعلق بالحق في الصرف الصحي الذي اعتمدته اللجنة في عام ٢٠١٠ (E/C.12/2010/1) .

التعدين

٤٣- تحيط اللجنة علماً بقلق بالمعلومات الواردة بشأن الآثار السلبية الناتج ة عن ا لتعدين الذي يسبب أضراراً للبيئة لا يمكن إصلاحها ويمس بحق المجتمعات المحلية المتضررة في الصحة وفي مستوى معيشي لائق (المادتان 11 و12).

٤٤- توصي اللجنة الدولة الطرف بالقيام بما يلي:

(أ) وضع مبادئ توجيهية وقواعد واضحة تتيح تقييم ما يمكن أن يكون لمشاريع التعدين في جميع أنحاء إقليم الدولة الطرف من أثر على حقوق الإنسان والبيئة؛

(ب) ضمان حصول المجتمعات المحلية المتضررة من الأنشطة ا لمتصلة بالتعدين على تعويضات عن الأضرار أو الخسائر التي تكبّدتها واستفادتها من جزء من الأرباح التي تُجنى من هذه الأنشطة؛

(ج) اشتراط أن تتخذ شركات التعدين تدابير فعالة لتجنب تلوث الهواء والمياه وكذلك تدهور التربة الناجم عن أنشطتها، ولإعادة تأهيل المناطق المتضررة من تلك الأنشطة.

الحق في الصحة

٤٥- على الرغم من أن اللجنة تعترف بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف لتحسين فرص الحصول على الرعاية الصحية، فإنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء العدد الكبير من الأشخاص الذين لا يمكنهم الحصول على خدمات رعاية صحية ميسورة الت كلفة. ويساورها القلق أيضاً إزاء القيود الهامة فيما يخص إمكانية الحصول على الخدمات الصحية البدنية والعقلية ومدى توفرها وجودتها في الدولة الطرف، خاصة بسبب الافتقار إلى الهياكل الأساسية والمعدات الطبية المناسبة ونقص الأدوية والموظفين الطبيين؛ وتلاحظ اللجنة أن هذه المشاكل تزداد خطورة في المناطق الريفية النائية والمناطق المتأثرة بالنزاعات المسلحة (المادة ١٢).

٤٦- توصي اللجنة الدولة الطرف بالقيام بما يلي:

(أ) اتخاذ التدابير اللازمة لإنشاء نظام تأمين صحي شامل؛

(ب) تخصيص موارد كافية لقطاع الصحة من أجل تنفيذ سياستها الوطنية الرامية إلى تعزيز الصحة؛

(ج) مواصلة جهودها الرامية إلى ضمان إمكانية الحصول على خدمات الرعاية الصحية وتوفرها وجودتها في جميع الأقاليم، ولا سيما في المناطق الريفية والمناطق النائية، بسبل منها تحسين الهياكل الأساسية لنظام الرعاية الصحية الأولية وضمان تزويد المستشفيات بما يكفي من الموظفين الطبيين والهياكل الأساسية والمعدات الطبية المناسبة وكذلك بالأدوية اللازمة بشكل منتظم؛

(د) اعتماد تشريعات وسياسة عامة في مجال الصحة العقلية، فضلاً عن تدابير تهدف إلى تعزيز توفير خدمات الصحة العقلية، بما في ذلك خدمات مجتمعية، وإلى زيادة عدد المهنيين المدربين كما ينبغي العاملين في هذا المجال.

٤٧- وتوجه اللجنة انتباه الدولة الطرف إلى تعليقها العام رقم 14 (2000) بشأن الحق في التمتع بأعلى مستوى صحي يمكن بلوغه. ‬

الصحة الجنسية والإنجابية

٤٨- تلاحظ اللجنة بقلق ما يلي:

(أ) أن معدلات وفيات الأمهات والرضع لا تزال مرتفعة جداً في الدولة الطرف؛

(ب) أن من المتعذر في غالب الأحيان الوصول إلى خدمات ملائمة في مجال الصحة الجنسية والإنجابية؛

(ج) أن الحصول على المعلومات المتعلقة بالصحة الجنسية والإنجابية، بما في ذلك تنظيم الأسرة، و ع لى وسائل منع الحمل محدودة جدا ً (المادة ١٢).

٤٩- توصي اللجنة الدولة الطرف بالقيام بما يلي:

(أ) مضاعفة الجهود الرامية إلى خفض معدلات وفيات الأمهات والرضع بتحسين تقديم الرعاية طوال مدة الحمل وأثناء الولادة ضمن هياكل الرعاية الصحية الأولية، مع مراعاة الإرشادات التقنية عن تطبيق نهج قائم على أساس حقوق الإنسان في تنفيذ السياسات والبرامج الرامية إلى الحد من الوفيات والأمراض النفاسية التي يمكن الوقاية منها ( A/HRC/21/22

(ب) مضاعفة الجهود لتضمن، على أساس المساواة بين الرجل والمرأة، توافر خدمات الصحة الجنسية والإنجابية وإمكانية الحصول عليها، بما في ذلك الحصول على وسائل لمنع الحمل ميسورة التكلفة ومأمونة وفعالة، وعلى وسائل منع الحمل الطارئة، بما في ذلك للمراهقين، خاصة في المناطق الريفية؛

(ج) تعزيز إمكانية الحصول على المعلومات المتعلقة بالصحة الجنسية والإنجابية، بما في ذلك تنظيم الأسرة، ووضع برامج تثقيفية مناسبة لكل فئة عمرية بشأن الصحة الجنسية والإنجابية للفتيات والفتيان.

٥٠- وتوجه اللجنة انتباه الدولة الطرف إلى تعليقها العام رقم 22 (2016) بشأن الحق في الصحة الجنسية والإنجابية.

الحق في التعليم

٥١- تحيط اللجنة علماً بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف من أجل تحسين معدلات الالتحاق بالمدارس وتحقيق التكافؤ بين الجنسين في المدارس الابتدائية. بيد أن اللجنة تظل قلقة إزاء ما يلي:

(أ) العدد الكبير من الأطفال الذين لا يستطيعون الحصول على التعليم، ولا سيما في شمال البلد ووسطه بسبب عدم الاستقرار وانعدام الأمن في هذه المناطق؛

(ب) جودة التعليم المنخفضة في المدارس العامة، وعدم كفاية الموارد، وعدم كفاية عدد المدرسين؛

(ج) الفوارق المتزايدة في الحصول على تعليم جيد، التي تعزى جزئياً إلى التكاليف الخفية، فضلا ً عن ارتفاع تكاليف التعليم الخاص، مما يؤثر بشكل غير متناسب على الأطفال من الأسر المنخفضة الدخل؛

(د) معدلات الانقطاع عن الدراسة المرتفعة في المدارس الابتدائية والثانوية، خاصة بين الفتيات؛

(ه) العدد الكبير من المدارس الدينية أو الكتاتيب القرآنية التي تعمل خارج سلطة وزارة التعليم وتوجيهاتها؛

(و) عدم إمكانية وصول الأطفال ذوي الإعاقة إلى التعليم الشامل للجميع (المادتان ١٣ و١٤).

٥٢- توصي اللجنة الدولة الطرف بتحمل المسؤولية الرئيسية عن توفير تعليم جيد لجميع الأطفال، وبالقيام بما يلي لهذا الغرض:

(أ) اتخاذ تدابير عاجلة لضمان وصول الأطفال في المنطقتين الشمالية والوسطى من البلد إلى التعليم؛

(ب) تحسين جودة التعليم، لا سيما بتخصيص موارد كافية له، وزيادة عدد المدرسين المؤهلين ورفع رواتبهم، وتحسين الهياكل الأساسية والمواد التربوية؛

(ج) ضمان التطبيق الفعال لمجانية التعليم في مرحلة التعليم الابتدائي وتعزيز قواعد وآليات رقابة ورصد المؤسسات التعليمية الخاصة؛

(د) وضع تدابير وتنفيذها بفعالية لمنع الأطفال، وبخاصة الفتيات، من الانقطاع عن الدراسة؛

(ه) وضع المدارس الدينية والكتاتيب القرآنية تحت إشراف وزارة التعليم؛

(و) ضمان إدماج الأطفال ذوي الإعاقة في نظام التعليم العادي.

الحقوق الثقافية

٥٣- تلاحظ اللجنة بقلق عدم وجود تدابير كافية لتعزيز التنوع الثقافي وتشجيع نشر ثقافة مختلف المجموعات الإثنية ولغاتها وتقاليدها في الدولة الطرف. وتعرب اللجنة عن أسفها أيضاً لكون الإطار القانوني لم يُنقَّح بعد لتحسين حماية ضحايا الاعتداءات الموجهة إلى التراث وأشكال التعبير الثقافي (المادة ١٥).

٥٤- توصي اللجنة الدولة الطرف بتعزيز الوعي بالتراث الثقافي للجماعات الإثنية المختلفة وتهيئة الظروف المواتية لحماية تاريخها وثقافتها ولغاتها وتقاليدها وعاداتها وكذلك لتطوير هذه الجوانب والتعبير عنها ونشرها. وتحث اللجنة الدولة الطرف على تعزيز إطارها التشريعي من أجل ضمان حماية أفضل لضحايا الاعتداءات الموجهة إلى التراث وأشكال التعبير الثقافي.

دال- توصيات أخرى

٥٥- تشجع اللجنة الدولة الطرف على التصديق على البروتوكول الاختياري الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

٥٦- وتوصي اللجنة الدولة الطرف بأن تراعي التزاماتها بموجب العهد مراعاة تامة وتكفل الممارسة الكاملة للحقوق المكرسة فيه عند تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030 على الصعيد الوطني، بمساعدة المجتمع الدولي وتعاونه عند الحاجة. وستيسر الدولة الطرف تحقيق أهداف التنمية المستدامة إلى حد كبير إن هي أنشأت آليات مستقلة لرصد التقدم المحرز واعتبرت المستفيدين من البرامج الحكومية أصحاب حقوق يمكنهم المطالبة بها. ومن شأن تنفيذ الأهداف على أساس مبادئ المشاركة والمساءلة وعدم التمييز أن يضمن عدم إهمال أحد.

٥٧- وتوصي اللجنة الدولة الطرف باتخاذ خطوات للعمل تدريجياً على وضع وتطبيق مؤشرات مناسبة بشأن إعمال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بغية تيسير تقييم التقدم الذي تحرزه الدولة الطرف في الامتثال لالتزاماتها بموجب العهد تجاه مختلف شرائح السكان. وفي هذا السياق، تحيل اللجنة الدولة الطرف إلى الإطار المفاهيمي والمنهجي لمؤشرات حقوق الإنسان الذي وضعته مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان (انظر HRI/MC/2008/3 ).

٥٨- وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تنشر هذه الملاحظات الختامية على نطاق واسع على جميع مستويات المجتمع، بما في ذلك على المستوى الوطني ومستوى الأقاليم، ولا سيما في صفوف البرلمانيين والموظفين العموميين والسلطات القضائية، وأن تُطلِع اللجنة، في تقريرها الدوري المقبل، على الخطوات المتخذة لتنفيذ هذه الملاحظات. وتشجع اللجنة الدولة الطرف على إشراك اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان والمنظمات غير الحكومية وغيرها من أعضاء المجتمع المدني في متابعة هذه الملاحظات الختامية وفي عملية التشاور على الصعيد الوطني قبل تقديم تقريرها الدوري المقبل.

٥٩- ووفقاً لإجراءات متابعة الملاحظات الختامية التي اعتمدتها اللجنة، يُطلب إلى الدولة الطرف أن تقدم، في غضون 24 شهراً من اعتماد هذه الملاحظات الختامية، معلومات عن تنفيذ توصيات اللجنة الواردة في الفقرات 5 (النزاعات المسلحة واتفاق السلام)، و9 (المدافعون عن حقوق الإنسان)، و44 (التعدين) أعلاه.

٦٠- وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تُقدم، بحلول ٣١ تشرين الأول/أكتوبر ٢٠٢٣ ، تقريرها الدوري الثاني، الذي يتعيَّن إعداده وفقاً للمبادئ التوجيهية لتقديم التقارير التي اعتمدتها اللجنة في عام 2008 ( انظر E/C.12/2008/2 ). وبالإضافة إلى ذلك، تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى تحديث وثيقتها الأساسية الموحدة، حسب الاقتضاء، وفقاً للمبادئ التوجيهية المنسقة لتقديم التقارير بموجب المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان (انظر HRI/GEN/2/Rev.6 ، الفصل الأول).