الأمم المتحدة

E/C.12/QAT/CO/1

ا لمجلس الاقتصادي والاجتماعي

Distr.: General

6 November 2023

Arabic

Original: English

اللجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية

الملاحظات الختامية بشأن التقرير الأولي لقطر *

1 - نظرت اللجنة في تقرير قطر الأولي ( ) في جلستيها 42 و 44 ( ) ، المعقودتين في 2 و 3 تشرين الأول/أكتوبر 2023 ، واعتمدت هذه الملاحظات الختامية في جلستها 60 ، المعقودة في 14 تشرين الأول/أكتوبر 202 3 .

ألف- مقدمة

2 - ترحب اللجنة بتقديم الدولة الطرف تقريرها الأولي والمعلومات التكميلية الواردة في ردودها على قائمة المسائل ( ) . وتعرب اللجنة عن تقديرها للحوار البنّاء الذي أجرته مع وفد الدولة الطرف.

باء- الجوانب الإيجابية

3 - ترحب اللجنة بالتدابير التشريعية والمؤسسية والسياساتية المتخذة لزيادة حماية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في الدولة الطرف، مثل القانون رقم ( 1 7 ) لسنة 2020 بشأن تحديد الحد الأدنى لأجور العمال والمستخدمين في المنازل؛ والمرسوم بقانون رقم ( 1 9 ) لسنة 2020 بتعديل بعض أحكام القانون رقم ( 2 1 ) لسنة 2015 بتنظيم دخول وخروج الوافدين وإقامتهم، المكمَّل بالقرار الوزاري رقم ( 5 1 ) لسنة 2020 ، الذي ألغى الشرط القانوني لحصول العمال المهاجرين على شهادة عدم ممانعة من أصحاب العمل لتغيير وظائفهم؛ والتدابير المذكورة في هذه الملاحظات الختامية.

جيم- دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

تطبيق العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية على الصعيد الداخلي

4 - تلاحظ اللجنة أن العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية يشكل جزءاً لا يتجزأ من النظام القانوني الداخلي للدولة الطرف، غير أنها تأسف للافتقار إلى معلومات عن طرق تسوية حالات التضارب المحتمل بين القوانين الداخلية والعهد. وتشعر اللجنة بالقلق أيضاً لانعدام قضايا احتُج فيها بأحكام العهد أمام المحاكم المحلية أو طبقت فيها هذه المحاكم العهد تطبيقاً مباشراً.

5 - توصي اللجنة بأن تكفل الدولة الطرف أن تُدرَج الحقوق المكرسة في العهد إدراجاً كاملاً في تشريعها الداخلي، وأن تكون لأحكام العهد الأسبقية في أي تضارب مع القوانين الداخلية. وتوصي اللجنة أيضاً بأن توفر الدولة الطرف التدريب للقضاة والمحامين والموظفين العموميين على أحكام العهد وأهلية التقاضي بشأنها، وتتخذ تدابير لتوعية أصحاب الحقوق بالعهد. وفي هذا الصدد، توجه اللجنة انتباه الدولة الطرف إلى تعليقها العام رقم 9 ( 199 8 ) بشأن التطبيق المحلي للعهد.

التحفظات

6 - يساور اللجنة القلق لأن تحفظ الدولة الطرف على المادة 3 وبيانها بشأن المادة 8 يجعلان تطبيق أحكام العهد رهيناً بتوافقها مع الشريعة الإسلامية أو التشريعات الوطنية، ويشكلان تحفظين عامي النطاق وغير محددين يتنافيان من ثم مع موضوع العهد وغرضه.

7 - تذكّر اللجنة بأنه لا يجوز للدولة، بموجب المادتين 19 و27 من اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات، أن تبدي تحفظاً يتنافى مع موضوع معاهدة وغرضها، ولا يجوز لها أن تحتج بأحكام قانونها الداخلي لتبرير عدم وفائها بالتزاماتها التعاهدية. وفي هذا الصدد، توصي اللجنة الدولة الطرف بسحب تحفظها على المادة 3 المتعلقة بمسائل الميراث والولادة، وبيانها بشأن المادة 8 المتعلقة بتفسير مفهوم النقابات والمسائل المتصلة بها، بغية ضمان التطبيق الكامل والفعال للعهد.

المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان

8 - ترحب اللجنة باعتماد الدولة الطرف القانون رقم ( 1 2 ) لسنة 2015 بغية ضمان قدر أكبر من الاستقلال للجنة الوطنية لحقوق الإنسان. غير أنها تشعر بالقلق لأن المؤسسة لم تمتثل بعدُ امتثالاً تاماً للمبادئ المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان (مبادئ باريس )، لأسباب من بينها أن ممثلي الحكومة أعضاء في هيئة اتخاذ القرارات داخل المؤسسة.

9 - توصي اللجنة الدولة الطرف بمعالجة الشواغل التي أثارها التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في تشرين الأول/أكتوبر 2021 ( ) ، ومواصلة اتخاذ التدابير اللازمة لجعل اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان ممتثلة امتثالاً تاماً لمبادئ باريس، بطرق منها ضمان التعددية والتنوع في صفوف موظفيها واستقلالها عن الحكومة في هيكلها وتكوينها وصنع قرارها وطريقة عملها.

المدافعون عن حقوق الإنسان والحيز المتاح لعمل منظمات المجتمع المدني

10 - يساور اللجنة القلق إزاء التقارير التي تفيد بفرض قيود على سفر المدافعين عن حقوق الإنسان العاملين في مجال تعزيز وحماية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ومضايقتهم واحتجازهم تعسفاً. ويساور اللجنة القلق أيضاً لأن المرسوم بقانون رقم ( 2 1 ) لسنة 2020 يقيّد بشدة إنشاء منظمات المجتمع المدني وعملياتها في الدولة الطرف من خلال تمكين وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية من رفض تسجيلها استناداً إلى شروط غير واضحة، ومن حل المنظمات إذا خاضت في مسائل سياسية.

11 - توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

(أ) اتخاذ تدابير فعالة لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني وتهيئة بيئة آمنة ومواتية لعملهم؛

(ب) إجراء تحقيقات فورية وشاملة ونزيهة في جميع التقارير المتعلقة بالقيود المفروضة على سفر المدافعين عن حقوق الإنسان العاملين في مجال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ومضايقتهم واحتجازهم تعسفاً، وضمان تقديم الجناة إلى العدالة؛

(ج) تعديل المرسوم بقانون رقم ( 2 1 ) لسنة 2020 وأي قوانين أخرى قد تقيّد دون مبرر إنشاء المنظمات غير الحكومية وعملها، بما فيها المنظمات العاملة في مجال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية؛

(د) مراعاة بيان اللجنة بشأن المدافعين عن حقوق الإنسان والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ( ) .

الأعمال التجارية وحقوق الإنسان

12 - يساور اللجنة القلق إزاء عدم وجود إطار قانوني وسياساتي محدد في الدولة الطرف يضمن بذل الكيانات التجارية التي تعمل في الدولة الطرف أو تتخذ منها مقراً لها العناية الواجبة في مجال حقوق الإنسان، ويكفل مساءلتها عن انتهاكات الحقوق المنصوص عليها في العهد نتيجة لأنشطتها. وتلاحظ اللجنة أن جهاز قطر للاستثمار يضطلع باستثمارات مباشرة واستثمارات في حافظة الأوراق المالية نيابة عن الدولة الطرف، حيث يدير أكثر من 475 مليار دولار من الأصول، ولكنه يفتقر إلى إطار شفاف لإدارة استثماراته واتخاذ قراراته. وهذا الجهاز ملزم، بصفته صندوقاً سيادياً ومستثمراً مؤسسياً، بالتقيد بالتزامات الدولة الطرف وبمسؤوليات الكيان التجاري عملاً بالعهد وبالمبادئ التوجيهية المتعلقة بالأعمال التجارية وحقوق الإنسان.

13 - توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

(أ) وضع واعتماد خطة عمل وطنية، من خلال عملية تشاورية وتشاركية مع أصحاب المصلحة، ولا سيما الفئات من قبيل العمال والكيانات التجارية المملوكة للأقليات، لتنفيذ المبادئ التوجيهية المتعلقة بالأعمال التجارية وحقوق الإنسان، الأمر الذي سيتيح إطاراً متماسكاً ومنهجياً لتحديد المسائل الوطنية ذات الأولوية، والحيلولة دون انتهاك الكيانات التجارية حقوق الإنسان والتخفيف من حدة هذا الانتهاك؛

(ب) اعتماد تدابير تشريعية وإدارية مناسبة تكفل أن تبذل الكيانات التجارية في جميع عملياتها وسلاسل إمدادها العناية الواجبة في مجال حقوق الإنسان؛

(ج) اتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان مسؤولية الكيانات التجارية التي تعمل في الدولة الطرف أو تتخذ منها مقراً لها عن انتهاكات الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الناجمة عن أنشطتها، وإتاحة سبل الانتصاف الفعال للضحايا؛

(د) ضمان أن يراعي صندوقها السيادي ومستثمرها المؤسسي، ألا وهو جهاز قطر للاستثمار، أحكام العهد والمبادئ التوجيهية المتعلقة بالأعمال التجارية وحقوق الإنسان، ولا سيما بإدماج العناية الواجبة بحقوق الإنسان في سياساته في مجال الاستثمار وعملياته المتعلقة باتخاذ القرارات، وأن يكشف عن حافظته وأدائه غير المالي ويبلغ عنهما بمزيد من الشفافية، ولا سيما عن تأثيره على المسائل البيئية والاجتماعية ومسائل الحوكمة في الأماكن التي يستثمر فيها؛

(ه) الاسترشاد بتعليق اللجنة العام رقم 24 ( 201 7 ) بشأن التزامات الدول بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في سياق الأنشطة التجارية.

تغير المناخ

14 - تلاحظ اللجنة باهتمام اعتماد خطة العمل الوطنية لتغير المناخ. ومع ذلك، يساور اللجنة القلق لأن الدولة الطرف قد لا تفي بمساهماتها المحددة وطنياً بموجب اتفاق باريس أو هدفها المتمثل في خفض انبعاثات غازات الدفيئة بنسبة 25 في المائة بحلول عام 2030 ، ولا يعزى ذلك فقط إلى استمرار اعتمادها الشديد على الغاز الطبيعي باعتباره محركها الاقتصادي ومصدر دخلها الرئيسي، وبدرجة أقل على النفط، بل يعزى أيضاً إلى خططها لزيادة إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال وتجارتها فيه من خلال مشروع توسيع حقل الشمال.

15 - توصي اللجنة بأن تكثف الدولة الطرف جهودها لبلوغ خطتها المتعلقة بالمساهمات المحددة وطنياً بموجب اتفاق باريس، وخفض انبعاثاتها من غازات الدفيئة، ولا سيما بزيادة تعزيز مصادر الطاقة البديلة والمتجددة واحترام التزاماتها في مجال حقوق الإنسان في إطار سياساتها المتعلقة باستغلال الموارد الطبيعية وتصديرها. وتحيل اللجنة الدولة الطرف إلى بيانها بشأن تغير المناخ والعهد ( ) .

المساعدة الإنمائية الرسمية

16 - تأسف اللجنة لأن مبلغ المساعدة الإنمائية الرسمية الذي رصدته الدولة الطرف لا يزال دون الهدف الذي حددته الأمم المتحدة في 0 , 7 في المائة من الدخل القومي الإجمالي.

17 - توصي اللجنة الدولة الطرف بتكثيف جهودها لتحقيق الهدف المتفق عليه دولياً للمساعدة الإنمائية الرسمية، وهو 0,7 في المائة من الدخل القومي الإجمالي.

الفساد

18 - تحيط اللجنة علماً بتعزيز الإطار المؤسسي لمكافحة الفساد في الدولة الطرف، بما في ذلك سن القانون رقم ( 2 0 ) لسنة 2019 ، وبالتدابير المتخذة لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. غير أن اللجنة تشعر بالقلق إزاء مسألتي الشفافية والمساءلة في استخدام موارد الدولة، بما في ذلك في عملية اعتماد الميزانيات.

19 - توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

(أ) اعتماد تدابير لضمان الشفافية والمساءلة في الإدارة العامة وفي استخدام موارد الدولة، بما في ذلك كفالة اعتماد الميزانيات بطريقة شفافة وتشاركية؛

(ب) مواصلة تدعيم سلطات وقدرات هيئات مكافحة الفساد كي تضطلع بولايتها باستقلالية وفعالية؛

(ج) كفالة التحقيق الشامل والمستقل في جميع قضايا الفساد، خاصة تلك التي تشمل مسؤولين رفيعي المستوى، ومقاضاة الجناة ومنع إفلاتهم من العقاب؛

(د) ضمان إنشاء قنوات آمنة وفي المتناول للإبلاغ عن الفساد، واعتماد تدابير لكفالة حماية نشطاء مكافحة الفساد والمبلغين عن المخالفات والشهود.

عدم التمييز

20 - يساور اللجنة القلق إزاء عدم وجود قانون شامل لمكافحة التمييز في الدولة الطرف يغطي جميع أسباب التمييز في جميع المجالات التي يشملها العهد، ولا سيما الأصل القومي أو الاجتماعي (المادة 2 ( 2 ) ) .

21 - توصي اللجنة بأن تعتمد الدولة الطرف قانوناً شاملاً بشأن عدم التمييز يوفر حماية كافية من التمييز وفقاً للمادة 2 من العهد، ويتضمن العناصر التالية :

(أ) الإشارة صراحة إلى جميع أسباب التمييز المحظورة الواردة في هذه المادة من العهد وفي التعليق العام رقم 20 ( 200 9 ) بشأن عدم التمييز في الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ولا سيما الأصل القومي أو الاجتماعي؛

(ب) تعريف التمييز المباشر وغير المباشر بما يتماشى مع التزامات الدولة الطرف بموجب العهد؛

(ج) حظر التمييز في المجالين العام والخاص؛

(د) النص على سبل الانتصاف الفعال في حالات التمييز.

السكان غير المواطنين

22 - يساور اللجنة القلق إزاء تقارير عن وجود تمييز عنصري بنيوي ضد غير المواطنين في الدولة الطرف، ولا سيما الأشخاص من جنوب آسيا وأفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، مما يؤثر سلباً على مدى تمتعهم بحقوقهم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بما في ذلك حقهم في شروط عمل عادلة ومواتية، وفي السكن وفي المشاركة في الحياة الثقافية (المادة 2 ( 2 ) ) .

23 - توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

(أ) اعتماد جميع التدابير القانونية والسياساتية اللازمة لمنع ومكافحة التمييز المستمر ضد غير المواطنين، ولا سيما الأشخاص من جنوب آسيا وأفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، من أجل ضمان الممارسة الكاملة لحقوقهم بموجب العهد؛

(ب) الاستمرار في تنفيذ التوصيات التي قدمتها المقررة الخاصة المعنية بالأشكال المعاصرة للعنصرية والتمييز العنصري وكراهية الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب في أعقاب زيارتها قطر في عام 2019 ( ) ؛

(ج) مراعاة بيان اللجنة بشأن واجبات الدول تجاه اللاجئين والمهاجرين بموجب العهد ( ) .

الأقليات الدينية

24 - على الرغم من أن دستور الدولة الطرف يحظر التمييز على أساس الدين، يساور اللجنة القلق إزاء التمييز في القانون وفي الممارسة ضد الأقليات الدينية على أساس دينها أو معتقدها، مما يؤثر سلباً على قدرتها على التمتع الكامل بحقوقها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وتشعر اللجنة بقلق شديد إزاء اشتراط التسجيل لدى وزارة الخارجية للحصول على اعتراف رسمي بالوجود في البلد، مما يعرض أعضاء الجماعات الدينية غير المسجلة لخطر الترحيل. وعلاوة على ذلك، يساور اللجنة القلق إزاء التمييز ضد البهائيين، بطرق منها فصلهم عن العمل لأسباب تمييزية، وعدم الاعتراف بوثائق زواجهم وأحوالهم الشخصية، وترحيلهم وإدراج أسمائهم في القائمة السوداء، وكلها عوامل أدت إلى عواقب سلبية مثل فقدان الدخل وانفصال الأسر (المادة 2 ( 2 ) ) .

25 - توصي اللجنة الدولة الطرف باتخاذ تدابير فعالة لإلغاء أي أحكام قانونية تمييزية تؤثر دون مبرر على تمتع الجماعات الدينية وأفرادها بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بما في ذلك اشتراط التسجيل لدى وزارة الخارجية للحصول على اعتراف رسمي بالوجود في البلد. وتوصي اللجنة الدولة الطرف أيضاً باتخاذ تدابير إيجابية لمنع ومكافحة التمييز الذي تتعرض له الأقليات الدينية، ولا سيما أفراد الطائفة البهائية، وإزالة جميع العقبات التي تحول دون تمتعهم بحقوقهم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

عديمو الجنسية

26 - يساور اللجنة القلق لأن السكان البدون وعديمي الجنسية من عشيرة الغفران في الدولة الطرف يواجهون التمييز في قدرتهم على التمتع الكامل بحقوقهم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بما في ذلك التمييز في الحصول على العمل والتعليم والرعاية الصحية (المادة 2 ( 2 ) ) .

27 - توصي اللجنة الدولة الطرف باتخاذ جميع التدابير اللازمة لمنع حالات انعدام الجنسية والحد منها من أجل ضمان حصول الأشخاص عديمي الجنسية على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية من دون تمييز، وتوصيها بالنظر في التصديق على الاتفاقية بشأن وضع الأشخاص عديمي الجنسية والاتفاقية المتعلقة بخفض حالات انعدام الجنسية.

المثليات والمثليون ومزدوجو الميل الجنسي ومغايرو الهوية الجنسانية وحاملو صفات الجنسين

28 - يساور اللجنة القلق من تجريم العلاقات الجنسية المثلية بالتراضي بين البالغين في الدولة الطرف. ويساورها القلق أيضاً إزاء انتشار أعمال التخويف والمضايقة والعنف والوصم ضد المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية وحاملي صفات الجنسين بسبب الميل الجنسي وهوية النوع الاجتماعي (المادة 2 ( 2 ) ) .

29 - توصي اللجنة الدولة الطرف بإلغاء تجريم العلاقات الجنسية المثلية بالتراضي بين البالغين، وضمان حماية فعالة من جميع أشكال التمييز والعنف القائمين على أساس الميل الجنسي وهوية النوع الاجتماعي، التي تعوق تمتع الضحايا بحقوقهم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

المساواة بين الرجل والمرأة

30 - على الرغم من تحفظ الدولة الطرف على المادة 3 من العهد، على النحو الوارد في الفقرتين 6 و 7 من هذه الملاحظات الختامية، تعرب اللجنة عن قلقها لأن المرأة في الدولة الطرف تتعرض للتمييز في القانون وفي الممارسة فيما يتعلق بالزواج والطلاق والميراث وحضانة الأطفال والجنسية وحرية التنقل. وتعرب اللجنة عن قلقها أيضاً من استحكام المواقف والصور النمطية الأبوية القوية بشأن دور المرأة والرجل ومسؤولياتهما في الأسرة والمجتمع (المادة 3 ) .

31 - تقر اللجنة بتنوع الآداب العامة والثقافات، لكنها ترى أن القوانين والممارسات الوطنية يجب أن تلتزم دائماً بمبدأي عالمية حقوق الإنسان وعدم التمييز. ولذلك، لا يمكن تبرير عدم امتثال التزامات العهد بالإشارة إلى اعتبارات سياسية أو اجتماعية أو دينية أو ثقافية أو اقتصادية داخل الدولة. وفي هذا الصدد، توصي اللجنة الدولة الطرف بتعديل أو إلغاء جميع القوانين واللوائح التمييزية أو التي لها تأثير تمييزي على المرأة، بما في ذلك القوانين المتعلقة بالجنسية والميراث. وتوصي اللجنة أيضاً بأن تكافح الدولة الطرف المواقف الأبوية وأشكال التنميط على أساس النوع الاجتماعي المستحكمة التي قد تحول دون تمتع المرأة على قدم المساواة مع الرجل بالحقوق المنصوص عليها في العهد.

32 - ويساور اللجنة القلق إزاء تجريم ممارسة الجنس خارج إطار الزواج (الزنا) في الدولة الطرف، لأن المرأة تواجه، على صعيد الممارسة، خطراً أكبر يتمثل في الإدانة بتهمة الزنا، حيث يُستخدم الحمل دليلاً على إدانتها (المادتان 3 و 1 0 ) .

33 - توصي اللجنة الدولة الطرف بعدم تجريم ممارسة الجنس خارج إطار الزواج (الزنا) ومعالجة ما تتعرض له المرأة في الإجراءات القانونية من تحيز بسبب النوع الاجتماعي ومن عدم المساواة.

الحق في العمل والحق في ظروف عمل عادلة ومواتية

34 - يساور اللجنة القلق لأنه على الرغم من التدابير التشريعية التي اعتمدتها الدولة الطرف لإلغاء نظام الكفالة، فإن العمال المهاجرين، ولا سيما ذوي الأجور المنخفضة في قطاعات البناء والخدمات والعمل المنزلي، يتعرضون في كثير من الأحيان لعدم دفع أجورهم أو التأخر في دفعها، ولا يزالون يواجهون تحديات عند محاولتهم تغيير وظائفهم. ويساور اللجنة القلق أيضاً إزاء التقارير التي تفيد بأن العديد من العمال ذوي الدخل المنخفض لا يلجؤون إلى العدالة فيما يتعلق بالانتهاكات في سياق العمل بسبب تعرضهم للتهديد بالانتقام من قِبل أرباب العمل الذين قد يُنهون عقودهم أو يتهمونهم بالفرار، وهذا فعل يعاقَب عليه بالسجن بموجب القانون رقم ( 2 1 ) لسنة 2015 ( المادتان 6 و 7 ).

35 - توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

(أ) زيادة عدد مفتشي العمل وغيرهم من أفراد سلطات الإنفاذ ومواصلة تعزيز قدراتهم لمنع انتهاكات حقوق العمل للعمال المهاجرين والكشف عنها والتصدي لها بفعالية، ولا سيما العمال ذوي الأجور المنخفضة في قطاعات البناء والخدمات والعمل المنزلي؛

(ب) تحسين التعاون بين بلدان المنشأ والمقصد لتعزيز حوكمة الشركات ومساءلة أرباب العمل، بمن فيهم المتعاقدون من الباطن وغيرهم من الفاعلين التابعين للشركات أو القطاع الخاص المعنيين بجوانب هجرة اليد العاملة المؤقتة، عن انتهاكات حقوق العمال؛

(ج) مواصلة تحسين نظام حماية الأجور بتعزيز آليات المراقبة والإنفاذ والانتصاف لضمان قيام أرباب العمل بدفع أجور العمال في الوقت المحدد وبالكامل وفرض عقوبات على أرباب العمل الذين لا يمتثلون هذه الإجراءات؛

(د) تعديل القانون رقم ( 2 1 ) لسنة 2015 لإلغاء تجريم الفرار أو ترك العمل دون إذن صاحب العمل؛

(هـ) اتخاذ المزيد من التدابير لضمان وجود آليات في متناول العمال لتقديم شكاوى بشأن انتهاكات حقوق العمل مع ضمان حمايتهم من انتقام أرباب العمل منهم؛

(و) توعية العمال بالإجراءات والقواعد المتعلقة بتنقل اليد العاملة؛

(ز) الاسترشاد بتعليق اللجنة العام رقم 23 ( 201 6 ) بشأن الحق في التمتع بشروط عمل عادلة ومرضية واتباعُه.

العمال المنزليون

36 - ترحب اللجنة باعتماد القانون رقم ( 1 5 ) لسنة 2017 بشأن المستخدمين في المنازل (العمال المنزليين) وغيره من التدابير التشريعية الرامية إلى حماية حقوق العمال المنزليين. غير أنها تشعر بالقلق إزاء أوجه القصور في تنفيذ هذا القانون، ولا سيما بسبب قلة عمليات التفتيش للاطلاع على ظروف عمل ومعيشة هؤلاء العمال. وتشعر اللجنة بقلق شديد إزاء التقارير التي تفيد بأن العديد من العمال المنزليين ما زالوا يتعرضون لظروف عمل تعسفية، بما في ذلك ساعات العمل المفرطة دون راحة أو أيام عطلة، ومصادرة جوازات سفرهم وهواتفهم المحمولة، والاعتداء عليهم، في بعض الحالات، بدنياً أو لفظياً أو جنسياً . ويساور اللجنة القلق أيضاً لأن نظام حماية الأجور لا يشمل العمال المنزليين، ولو كان الحال كذلك لتمكنت الحكومة من رصد المرتبات والبدلات المدفوعة للعمال والكشف عن الانتهاكات (المادة 7 ) .

37 - توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي :

(أ) زيادة عدد مفتشي العمل وغيرهم من أفراد سلطات إنفاذ القانون وتعزيز قدراتهم وإزالة أي قيود قانونية وإدارية تمنع مراقبة ظروف عمل العمال المنزليين؛

(ب) ضمان حماية العمال المنزليين في القانون والممارسة من جميع أشكال التحرش الجنسي في العمل والمهنة، وتوفير وسائل الانتصاف الملائمة؛

(ج) توفير آليات فعالة للعمال المنزليين للإبلاغ عن الإساءة أو الاستغلال، مع مراعاة صعوبة وصول بعضهم إلى وسائل الاتصالات؛

(د) التحقيق في جميع مزاعم انتهاكات حقوق الإنسان ضد العمال المنزليين؛

(هـ) ضمان استفادة العمال المنزليين من نظام حماية الأجور أو من آلية مماثلة لمراقبة الأجور؛

(و) التصديق على اتفاقيتي منظمة العمل الدولية بشأن العمال المنزليين، 2011 ( رقم 189 ) ، وبشأن القضاء على العنف والتحرش في عالم العمل، 2019 ( رقم 19 0 ).

السلامة والصحة المهنيتان

38 - ترحب اللجنة باعتماد السياسة الوطنية للسلامة والصحة المهنيتين في عام 2020 والقرار الوزاري رقم ( 1 7 ) لسنة 2021 الذي يحدد تدابير لحماية العمال من الإجهاد الحراري. غير أن اللجنة تشعر بالقلق إزاء التقارير العديدة عن الوفيات المتصلة بالعمل التي لم تسجَّل على هذا النحو أثناء أعمال البناء في مواقع كأس العالم للاتحاد الدولي لكرة القدم 2022 ( المادتان 7 و 1 2 ).

3 9 - توصي اللجنة الدولة الطرف باستعراض النهج المتبع في التحقيق في الوفيات والإصابات المتصلة بالعمل، وضمان تحديد أسبابها بدقة وتعزيز جمع بياناتها. وتوصي اللجنة أيضاً بأن ترصد الدولة الطرف لوائح السلامة والصحة المهنيتين وتكفل التقيد بها، وأن تعزز حملات التوعية بين أرباب العمل والعمال بشأن السلامة في مكان العمل والوقاية من الحوادث المهنية. وعلاوة على ذلك، تشجع اللجنة الدولة الطرف على التصديق على اتفاقيتي منظمة العمل الدولية بشأن السلامة والصحة المهنيتين، 1981 ( رقم 155 ) ، وبشأن الإطار الترويجي للسلامة والصحة المهنيتين، 2006 ( رقم 18 7 ).

صندوق دعم وتأمين العمال

40 - ترحب اللجنة بإنشاء صندوق دعم وتأمين العمال الذي يُخضع أرباب العمل وأصحاب الأعمال التجارية للمساءلة المالية عندما لا يدفعون للعمال أجورهم ومستحقاتهم الأخرى كاملة، لكنها تشعر بالقلق إزاء محدودية نطاق التغطية بهذا الصندوق (المادة 7 ) .

41 - توصي اللجنة الدولة الطرف بتعزيز تشغيل صندوق دعم وتأمين العمال، بجعله في متناول جميع العمال، ولا سيما العمال المهاجرين والعمال المنزليين، الذين لم يدفع لهم أرباب عملهم أجورهم. وتوصي اللجنة أيضاً بأن تنشئ الدولة الطرف نظاماً قوياً ومهنياً لإدارة القضايا في الصندوق، يكفل تجهيز المطالبات بصورة منهجية وفي الوقت المناسب، وتوفير التمويل اللازم، والإنفاذ الفعال لإجراءات استرداد المستحقات من أرباب العمل.

الحقوق النقابية

42 - تلاحظ اللجنة وجود لجان مشتركة داخل الشركات ووجود تشريعات تسمح بانتخاب العمال المهاجرين ليكونوا ممثِّلين في تلك اللجان، لكنها تشعر بالقلق لعدم وجود نقابات عمالية مستقلة في الدولة الطرف (المادة 8 ) .

43 - توصي اللجنة الدولة الطرف بتمكين العمال، بمن فيهم العمال المهاجرون، من إنشاء نقابات من اختيارهم والانضمام إليها، وتمكينهم من الإضراب والمفاوضة الجماعية. وتوصي اللجنة الدولة الطرف أيضاً بالتصديق على اتفاقيتي منظمة العمل الدولية بشأن الحرية النقابية وحماية حق التنظيم، 1948 ( رقم 87 ) ، وبشأن تطبيق مبادئ حق التنظيم والمفاوضة الجماعية، 1949 ( رقم 9 8 ).

لجان تسوية منازعات العمل

44 - تلاحظ اللجنة إنشاء لجان تسوية منازعات العمل، غير أنها تشعر بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بأن العمال يواجهون عقبات في الوصول إلى العدالة والحصول على سبل الانتصاف عن طريق هذه اللجان ، ولا سيما بسبب الحواجز اللغوية وطول الإجراءات والتأخير في دفع التعويضات (المواد 6 و 7 و 8 ) .

45 - توصي اللجنة الدولة الطرف بتحسين إمكانية اللجوء إلى العدالة في إطار لجان تسوية منازعات العمل، بزيادة القدرات في مجالي الترجمة الشفوية والترجمة التحريرية وتوفير مساعدة مالية في هذا الصدد، بما في ذلك دعم تكاليف النقل، للعمال الذين لا يتلقون أجورهم أثناء الإجراءات القانونية. وتوصي اللجنة الدولة الطرف أيضاً بزيادة عدد لجان تسوية منازعات العمل والقضاة الذين يفصلون في القضايا، والنظر في قبول المطالبات الجماعية من أجل التعجيل بالإجراءات.

الحق في الضمان الاجتماعي

46 - يساور اللجنة القلق إزاء عدم استفادة غير المواطنين من تغطية الضمان الاجتماعي، ولا سيما فيما يتعلق بالدخل التقاعدي (المادة 9 ) .

47 - توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي :

(أ) اتخاذ تدابير لتوسيع نطاق تغطية نظام الضمان الاجتماعي، بما في ذلك الدخل التقاعدي، ليشمل غير المواطنين؛

(ب) اعتماد التدابير اللازمة ليكون مبلغ مستحقات المساعدة الاجتماعية كافياً لتغطية تكاليف المعيشة، بطرق منها إنشاء نظام مقايسة فعال وشفاف؛

(ج) مراعاة تعليق اللجنة العام رقم 19 ( 200 7 ) بشأن الحق في الضمان الاجتماعي.

الحق في السكن

48 - يساور اللجنة القلق إزاء سياسات وتشريعات السكن في الدولة الطرف التي تمنع العمال المهاجرين، ولا سيما العمال ذوي الدخل المنخفض من جنوب آسيا أو أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، من الإقامة في مناطق معيّنة، مما يعوق حقهم في السكن وفي حرية التنقل. وتشعر اللجنة بقلق شديد من أن القوانين الوطنية والبلدية في الدوحة، بما في ذلك القانون رقم ( 1 5 ) لسنة 2010 بشأن حظر سكن تجمعات العمال داخل مناطق سكن العائلات، وقرار وزير البلدية والتخطيط العمراني رقم ( 8 3 ) لسنة 2011 بشأن تحديد مناطق سكن العائلات، تصنِّف مناطق معينة باعتبارها مناطق عائلية وتحظر تأجير عقارات في هذه المناطق للعمال المهاجرين (المادة 1 1 ) .

49 - توصي اللجنة الدولة الطرف بضمان الحق في السكن للعمال المهاجرين، ولا سيما العمال ذوي الدخل المنخفض من جنوب آسيا أو من أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، وبمراجعة قوانين وسياسات السكن التي تمنعهم من الإقامة في مناطق معيّنة.

الحق في الصحة البدنية والعقلية

50 - تشعر اللجنة بالقلق إزاء ما يلي:

(أ) التحديات التي تعترض الأشخاص عديمي الجنسية والمهاجرين غير النظاميين في الحصول على الرعاية الصحية لأن الدولة الطرف لا تضمن الحصول على الرعاية الصحية الأساسية للأشخاص الذين ليس لديهم وثائق هوية صالحة؛

(ب) القيود المفروضة على حصول المرأة بصورة مستقلة على خدمات الرعاية الصحية الجنسية والإنجابية بسبب نظام ولاية الرجل (المادتان 3 و 1 2 ) .

51 - توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

(أ) ضمان حصول الأشخاص عديمي الجنسية والمهاجرين غير النظاميين على الرعاية الصحية؛

(ب) اتخاذ تدابير لضمان إمكانية حصول المرأة على خدمات الرعاية الصحية الجنسية والإنجابية دون الحاجة إلى إذن ولي الأمر أو إلى شهادة الزواج.

الحق في التعليم

52 - يساور اللجنة القلق إزاء الحواجز التي تحول دون تعليم أطفال غير المواطنين، بما في ذلك ارتفاع التكاليف المرتبطة بالالتحاق بالمدارس والقدرة المحدودة على الالتحاق بالمدارس العامة. ويساور اللجنة القلق أيضاً إزاء التقارير التي تفيد بأن المعلمين والموظفين الإداريين الأجانب في المدارس والجامعات العامة يتقاضون قرابة نصف مرتبات نظرائهم القطريين (المادة 1 3 ) .

53 - توصي اللجنة الدولة الطرف باتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان حصول جميع الأطفال دون تمييز، ولا سيما أطفال غير المواطنين، في القانون وفي الممارسة، على التعليم الابتدائي والثانوي الإلزامي مجاناً. وتوصي اللجنة الدولة الطرف أيضاً باحترام مبدأ الأجر المتساوي لقاء العمل المتساوي القيمة، بضمان حصول المعلمين والموظفين الإداريين الأجانب في المدارس والجامعات العامة على نفس الأجور التي يتقاضاها نظراؤهم القطريون.

الحقوق الثقافية

54 - يساور اللجنة القلق إزاء القيود المفروضة على تعبير الأقليات الدينية عن ممارساتها الثقافية وتنظيم أنشطة ثقافية ذات طابع ديني، بما في ذلك عقد الاجتماعات والاطلاع على المؤلفات الدينية والقيام بأعمال دينية. ويساور اللجنة القلق أيضاً إزاء التحديات التي يواجهها أفراد الطائفة الدينية البهائية في الوصول إلى التراث الثقافي والأماكن التذكارية، بما في ذلك فرض قيود وتأخيرات إدارية على محاولتهم إعادة بناء مقبرتهم على أرض منحتها بلدية الدوحة بعد أن دمرتها السلطات في عام 2009 ( المادة 1 5 ) .

55 - توصي اللجنة الدولة الطرف باتخاذ التدابير الكافية لحماية التنوع الثقافي والممارسات والأنشطة الثقافية للأقليات الدينية، من قبيل الممارسات الدينية للطائفة البهائية، بطرق منها حماية المواقع الدينية وترميمها. وتوجه اللجنة انتباه الدولة الطرف إلى تعليقها العام رقم 21 ( 200 9 ) بشأن حق كل فرد في أن يشارك في الحياة الثقافية.

دال- توصيات أخرى

56 - تشجع اللجنة الدولة الطرف على التصديق على البروتوكول الاختياري الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

57 - وتوصي اللجنة بأن تنظر الدولة الطرف في التصديق على الصكوك الأساسية لحقوق الإنسان التي لم تنضم إليها بعد، وهي الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم؛ والاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري؛ والبروتوكول الاختياري الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية؛ والبروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الهادف إلى إلغاء عقوبة الإعدام؛ والبروتوكول الاختياري لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة؛ والبروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة؛ والبروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل المتعلق بإجراء تقديم البلاغات. وتوصي اللجنة أيضاً بأن تصدق الدولة الطرف على البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، الذي وقعت عليه في عام 200 7 .

58 - وتوصي اللجنة الدولة الطرف بأن تراعي التزاماتها بموجب العهد مراعاة تامة وتضمن التمتع الكامل بالحقوق المنصوص عليها فيه لدى تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030 على الصعيد الوطني، بما يشمل سياق التعافي من جائحة مرض فيروس كورونا (كوفيد-1 9). وسيسهُل كثيراً تحقيق أهداف التنمية المستدامة إذا أنشأت الدولة الطرف آليات مستقلة لرصد التقدم المحرز وعاملت المستفيدين من البرامج الحكومية بوصفهم أصحاب حقوق يمكنهم المطالبة باستحقاقات. ومن شأن تنفيذ الأهداف على أساس مبادئ المشاركة والمساءلة وعدم التمييز أن يضمن عدم ترك أي أحد خلف الركب. وفي هذا الصدد، توجه اللجنة انتباه الدولة الطرف إلى بيانها بشأن التعهد بعدم ترك أي أحد خلف الركب ( ) .

59 - وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تنشر هذه الملاحظات الختامية على نطاق واسع على مستويات المجتمع كافة، بما في ذلك على المستوى البلدي، لا سيما في صفوف البرلمانيين والموظفين العموميين والسلطات القضائية، وأن تُطلع اللجنة، في تقريرها الدوري المقبل، على الخطوات المتخذة لتنفيذ هذه الملاحظات. وتشدد اللجنة على الدور الحاسم الذي يؤديه البرلمان في تنفيذ هذه الملاحظات الختامية، وتشجع الدولة الطرف على ضمان مشاركته في إجراءات الإبلاغ والمتابعة في المستقبل. وتشجع اللجنة الدولة الطرف على الاستمرار في إشراك اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان والمنظمات غير الحكومية وغيرها من أعضاء المجتمع المدني في متابعة هذه الملاحظات الختامية وفي عملية التشاور على الصعيد الوطني قبل تقديم تقريرها الدوري المقبل.

60 - ووفقاً لإجراء متابعة الملاحظات الختامية الذي اعتمدته اللجنة، يُطلب إلى الدولة الطرف أن تقدم، في غضون 24 شهراً من اعتماد هذه الملاحظات الختامية، معلومات عن تنفيذ التوصيات الواردة في الفقرات 7 ( التحفظات ) ، و13 ( أ ) و(ج) و(د) (الأعمال التجارية وحقوق الإنسان )، و35 ( أ ) و(ج) و(د) (الحق في العمل والحق في ظروف عمل عادلة ومواتية ).

61- وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم تقريرها الدوري الثاني وفقاً للمادة 16 من العهد في موعد أقصاه 31 تشرين الأول/أكتوبر 2028، ما لم تُخطَر بخلاف ذلك نتيجة لحدوث تغيير في جولة الاستعراض. ووفقاً لقرار الجمعية العامة 68/268، لا ينبغي أن يتجاوز عدد كلمات التقرير 200 21 كلمة. وبالإضافة إلى ذلك، تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى تحديث وثيقتها الأساسية الموحدة، حسب الضرورة، وفقاً للمبادئ التوجيهية المنسقة لتقديم التقارير بموجب المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان ( ) .