لجنة حقوق الطفل
التقرير المقدم من الإمارات العربية المتحدة بموجب المادة 12(1) من البروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية حقوق الطفل بشأن بيع الأطفال واستغلال الأطفال في البغاء وفي المواد الإباحية، والمقرر تقديمه في عام 2018 *
[ تاريخ الاستلام:16 تشرين الأول/أكتوبر 2025]
المحتويات
الصفحة
أولاً - مقدمة 3
ثانياً - مبادئ توجيهية عامة 3
ألف - إعداد التقرير والعملية التشاورية 3
باء - مراعاة المبادئ العامة لاتفاقية حقوق الطفل 3
جيم - التحفظات على البروتوكول الاختياري 4
دال - العوامل والصعوبات المؤثرة على الالتزام بالبروتوكول الاختياري 4
هاء - النصوص التشريعية ذات الصلة 4
ثالثاً - التدابير الوقائية 6
ألف - حماية الأطفال الأكثر عرضة لخطر الجرائم المشار إليها في البروتوكول الاختياري 6
باء - حملات التوعية 7
رابعاً - الحظر والمسائل المتعلقة به 8
ألف - العناصر المادية لحظر بيع الأطفال واستغلالهم في البغاء والمواد الإباحية 8
باء - بغاء الأطفال 8
جيم - المواد الإباحية 9
دال - بيع الأطفال 10
هاء - نقل أعضاء الطفل توخياً للربح 10
واو - تسخير الطفل للعمل القسري 11
زاي - تجريم الحفز غير اللائق على إقرار تبني طفل 11
حاء - الظروف المشددة للجرائم المعنية 12
طاء - نظام التقادم للجرائم المعنية 13
ياء - المسؤولية الجنائية للأشخاص الاعتباريين 14
خامساً - حماية حقوق الضحايا ومصالحهم 15
ألف - توفير التدريب للعاملين في جهات إنفاذ القانون 15
باء - إعادة الإدماج الاجتماعي 16
جيم - استعادة الهوية 16
دال - وسائل الانتصاف 16
سادساً - المساعدة والتعاون الدوليان 17
أولاً- مقدمة
1- عملاً بالفقرة (1) من المادة (12) من البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل المتعلق ببيع الأطفال وبغاء الأطفال واستغلال الأطفال في المواد الإباحية، تقدم الإمارات العربية المتحدة (دولة الامارات) تقريرها الأول، والذي يغطي الفترة من 2017 إلى 2023. وتجدر الإشارة إلى أن دولة الإمارات قد انضمت إلى البروتوكول بتاريخ 2 مارس 2016، بموجب المرسوم الاتحادي رقم (8) لسنة 2016.
2- قامت دولة الإمارات بتحديث الوثيقة الأساسية المشتركة التي تحتوي على معلومات عامة بتاريخ 26 مايو 2022 والتي تعد جزءاً مكملاً للتقرير المذكور.
3- قدمت الإمارات العربية المتحدة تقريرها الوطني الأول الخاص باتفاقية حقوق الطفل إلى اللجنة المعنية في 1999، أما التقرير الدوري الثاني فقد تم مناقشته في 2015 وتضمن العديد من المعلومات والبيانات التي تعكس جهود الدولة لتنفيذ أحكام الاتفاقية وتحقيق التزاماتها الدولية، بالإضافة إلى الإنجازات والتدابير التي اتخذتها الدولة في هذا المجال، بما في ذلك أهم التشريعات الوطنية والآليات الوطنية التي أنشأت بهدف تعزيز وحماية حقوق الطفل.
4- يتناول هذا التقرير الجهود المتخذة لتنفيذ بنود البروتوكول، التي تشمل الأطر القانونية والمؤسسية، وخاصة التشريعات التي تتضمن وصف جرائم بيع الأطفال واستغلالهم في البغاء وفي المواد الإباحية، والعقوبات المترتبة عليها، ووسائل الانتصاف، وتدابير الوقاية، وحماية الضحايا وتأهيلهم وإعادة إدماجهم في المجتمع، والمساعدة والتعاون الدوليين في مجال تنفيذ بنود البروتوكول.
ثانياً- مبادئ توجيهية عامة
ألف- إعداد التقرير والعملية التشاورية
5- أشرف على إعداد هذا التقرير اللجنة الدائمة لحقوق الإنسان ، وبمشاركة العديد من الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية ذات الصلة ومؤسسات المجتمع المدني. وحرصاً من الدولة على مشاركة أصحاب المصلحة في إعداد هذا التقرير، عقدت سلسلة من المشاورات مع العديد من العاملين والمهتمين في مجال حقوق الإنسان، لا سيما في مجال حقوق الطفل، بالإضافة للهيئة الوطني ة لحقوق الإنسان، وذلك للوقوف على ملاحظاتهم والاستئناس بمرئياتهم.
6- كما قام الفريق المعني بمجموعة من الإجراءات في إطار العملية التشاورية بشأن إعداد التقارير، حيث عقد سلسلة من الاجتماعات الدورية، كما نظم الفريق عدداً من ورش العمل والملتقيات والأحداث لبحث مقترحاتها حول السبل المثلى لإعداد التقرير.
باء- مراعاة المبادئ العامة لاتفاقية حقوق الطفل
7- رسخ دستور دولة الإمارات في مواده تعزيز وحماية حقوق الطفل، حيث تؤكد المادة (16) على رعاية الطفولة وحماية القصر، والتي تشمل الطفل والقُصّر. وأكدت المادة (17) الى إلزامية ومجانية التعليم. كما وفّرت المواد (15) و(19) و (25) إطارا داعما يشمل حماية الأسرة، والرعاية الصحية، والمساواة وعدم التمييز، بما يعزز التزام الدولة الدستوري بحماية الطفل وضمان حقوقه الأساسية.
8- كما أصدرت الدولة القانون الاتحادي رقم (3) لسنة 2016 في شأن حقوق الطفل، حيث تضمن 74 مادة، في اثني عشر فصلاً، تنسجم مع الأحكام الواردة في البروتوكول . وشدد القانون على حق الطفل في الحياة والبقاء، وتوفير كل الفرص اللازمة لتسهيل ذلك. كما يعمل القانون على حماية الطفل من كل مظاهر الإهمال والاستغلال، وسوء المعاملة، ومن أي عنف بدني ونفسي.
جيم- التحفظات على البروتوكول الاختياري
9- أبدت الإمارات العربية المتحدة عند انضمامها للبروتوكول بعض التحفظات على الفقرة (5) من المادة (3) المتعلقة بترتيبات التبني، وذلك نتيجة لتعارض مضمون بعض تلك ال فقرة مع مبادئ الشريعة الإسلامية أو التشريعات الوطنية.
دال- العوامل والصعوبات المؤثرة على الالتزام بالبروتوكول الاختياري
10- هناك تحديات تواجهها الدولة لتنفيذ البروتوكول، منها زيادة أعداد مواقع وبرامج التواصل الاجتماعي، وزيادة مستخدميها، وخاصة من فئة الأطفال، الأمر الذي يحتاج إلى مضاعفة الجهود المبذولة لضمان التزام مستخدمي شبكات الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، ووجود إشراف أسري مستمر، لتفادي تعرض الأطفال للاستغلال، والاعتداء الجنسي، والابتزاز.
11- تسمح منصات التواصل الاجتماعي والألعاب للفرد بتسجيل حساب لا يكشف عن شخصيته الحقيقية، ودون التحقق من هويته، وبالنظر إلى أن هذه الانتهاكات ترتكب في الع الم الرقم ، فقد جاء اصدار دولة الإمارات لمرسوم ب قانون مكافحة الشائعات والجرائم الإلكترونية ليتضمن احكاما صارمة تجاه استخدام الأنظمة الإلكترونية في ارتكاب الجرائم، وساهم في تعزيز قدرات جهات انفاذ القانون في تعقب وملاحقة مرتكبي الجرائم الرقمية بحق الأطفال، وفق المعايير الواردة في البروتوكول، خاصة المواد 8 و9 و10 المتعلقة بالحماية الوقاية والتعاون مع الجهات .
12- قامت الجهات المختصة بتطوير آليات فاعلة توازن بين تعزيز وحماية حرية التعبير عن الرأي، وإدارة عملية الحصول على المعلومات وضمان التزام الأشخاص بأحكام القوانين وكذلك ملاحقة الأشخاص المشبه بهم أو المدانين بارتكاب أي من الجرائم المذكورة في قضايا الأطفال، وفقاً لأحكام قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية، والقوانين ذات الصلة.
هاء- النصوص التشريعية ذات الصلة
13- صدر المرسوم الاتحادي رقم (8) لسنة 2016 بانضمام الدولة إلى البروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية حقوق الطفل بشأن بيع الأطفال واستغلال الأطفال في البغاء وفي المواد الإباحية، وبناء على ذلك فإن الأجهزة الحكومية ذات العلاقة ملزمة بتنفيذ البروتوكول وذلك وفقا للمادة (125) من الدستور والتي نصت على أن تقوم حكومة الإمارات باتخاذ ما ينبغي من تدابير لتنفيذ القوانين الصادرة عن الاتحاد، والمعاهدات والاتفاقيات الدولية التي يبرمها، بما في ذلك إصدار القوانين واللوائح والقرارات والأوامر المحلية اللازمة لهذا التنفيذ، كما يمكن الاستناد على أحكامه أمام المحاكم الوطنية، بالإضافة إلى قوانين أخرى، ومن أهمها:
القانون الاتحادي رقم (24) لسنة 2023 في شأن مكافحة الاتجار بالبشر؛
مرسوم بقانون اتحادي رقم)55) لسنة 2023 بشأن تنظيم الإعلام؛
مرسوم بقانون اتحادي رقم (25) لسنة 2023 في شأن التبرع وزراعة الأعضاء البشرية والأنسجة؛
القانون الاتحادي رقم (6) لسنة 2022 بشأن الأحداث الجانحين والمعرضين للجنوح؛
مرسوم بقانون اتحادي رقم (24) لسنة 2022 في شأن مجهولي النسب؛
مرسوم بقانون اتحادي رقم (38) لسنة 2022 بإصدار قانون الإجراءات الجزائية؛
مرسوم بقانون اتحادي رقم (10) لسنة 2022 في شأن تنظيم قيد المواليد والوفيات؛
مرسوم بقانون اتحادي رقم (31) لسنة 2021 بإصدار قانون الجرائم والعقوبات؛
مرسوم بقانون اتحادي رقم (34) لسنة 2021 في شأن مكافحة الشائعات والجرائم الإلكترونية؛
مرسوم بقانون اتحادي رقم (30) لسنة 2021 في شأن مكافحة المواد المخدرة والمؤثرات العقلية؛
مرسوم بقانون اتحادي رقم (33) لسنة 2021 بشأن تنظيم علاقات العمل؛
قانون اتحادي رقم (12) لسنة 2021 بشأن الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان؛
مرسوم بقانون اتحادي رقم (45) لسنة 2021 بشأن حماية البيانات الشخصية؛
مرسوم بقانون اتحادي رقم (47) لسنة 2021 بشأن القواعد العامة الموحدة للعمل في دولة الإمارات العربية المتحدة؛
مرسوم بقانون اتحادي رقم (10) لسـنة 2019، في شأن الحماية من العنف الأسري؛
قرار مجلس الوزراء رقم (52) لسنة 2018 بشأن اللائحة التنفيذية للقانون الاتحادي رقم (3) لسنة 2016 في شأن حقوق الطفل ” وديمة“؛
القرار الوزاري رقم (303) لسنة 2018 بشأن قواعد إجراءات الفحص الدوري لمتعاطي المواد المخدرة والمؤثرات العقلية؛
قرار وزاري رقم (395) لسنة 2018 بشأن استحداث مركز قاعدة بيانات البصمة الوراثية؛
قرار إداري رقم (160) لسنة 2018 بتشكيل فريق عمل النموذج الاتحادي لمخاطر الأمن والسلامة؛
القانون الاتحادي رقم (5) لسنة 2017 في شأن استخدام تقنية الاتصال عن بُعد في الإجراءات الجزائية؛
مرسوم بقانون اتحادي رقم (16) لسنة 2017 بشأن الجنسية وجوازات السفر؛
القانون الاتحادي رقم (3) لسنة 2016 في شأن حقوق الطفل؛
قرار اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر رقم 18/7 لسنة 2010 بشأن الإجراءات التنظيمية في التعامل مع ضحايا الاتجار بالبشر؛
قرار رقم 8/21 لسنة 2010 بشأن المعايير الأخلاقية للجهات الإعلامية عند إجراء المقابلات مع ضحايا الاتجار بالبشر؛
قرار مجلس الوزراء رقم (15) لسنة 2007 بشأن تأسيس اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر .
ثالثاً- التدابير الوقائية
ألف- حماية الأطفال الأكثر عرضة لخطر الجرائم المشار إليها في البروتوكول الاختياري
14- عملت دولة الإمارات على توفير برامج الحماية والرعاية الاجتماعية، لأفراد المجتمع الأكثر عرضة للانتهاكات، وفئة الأطفال خاصة، وفقا لاستراتيجية قائمة على أربع ركائز أساسية:
تطوير التشريعات والقوانين ذات الصلة بالاتجار بالبشر، والاستغلال الجنسي؛
تمكين الجهات المعنية من تطبيق إجراءات رادعة ووقائية؛
تأمين الحماية والدعم للمتضررين؛
توسيع آفاق التعاون الثنائية والدولية .
15- تولي الدولة اهتماماً خاصاً بمسألة حماية الأطفال الذين هم عرضة للبيع والاستغلال في البغاء والمواد الإباحية، من خلال ضمان الحياة الكريمة للمواطنين ذوي الدخل المحدود حيث قامت في شهر يوليه 2022 بإعادة هيكلة برامج الدعم الاجتماعي المتكامل بقيمة 28 مليار درهم إماراتي. وشمل عدداً من فئات المجتمع، منها كبار السن، والعاجزين صحياً، وذوي الإعاقة، والأيتام، وأسر المسجونين، ومجهولي النسب.
16- ولحماية الأطفال من الاستغلال، تتخذ السلطات المختصة بعض الإجراءات تتضمن عدم إعطاء الإذن بالدخول للأطفال إذا كانت أسماؤهم مضافة على جوازات سفر الأهل أو الأقارب، مع ضرورة حيازتهم على جوازات سفر منفصلة، وتأشيرات دخول منفصلة، لضمان التقيد بالأنظمة، والتعرف على الأطفال خلال دخولهم الدولة، والتأكد من عودتهم إلى بلادهم الأصل مع أهاليهم وأقاربهم.
17- أصدرت الدولة سياسة لحماية الأسرة من العنف في نوفمبر 2019، تضمنت عدداً من المبادرات والبرامج، من أهمها إصدار تشريع اتحادي ينظم قضايا العنف الأسري، والعلاقة بين مكونات الأسرة، واستحداث آلية موحدة للتبليغ وتلقي الشكاوى، وتقييم الضرر، والاستجابة السريعة للحالات المعنفة ، بالإضافة لإعداد دليل للوقاية من العنف الأسري، وتدريب وتأهيل العاملين والمختصين في مجال معالجة قضايا العنف الأسري وفق أفضل المعايير، وبطرق احترافية متقدمة، وتنفيذ حزمة من البرامج التوعوية والتثقيفية تهدف إلى تعزيز التوعية بالعنف الأسري.
18- كما تتخذ وزارة الداخلية مجموعة من الإجراءات لضمان حماية الأطفال من كافة أشكال الاستغلال الجنسي للأطفال وذلك من خلال إطلاق استراتيجيتها لحماية الطفل للعام 2023 - 2026، والتي ترمي إلى تحقيق عدد من الأهداف وهي: تطوير منظومة ذكية، تعزيز الدور الأسري ورقابة الوالدين، تعزيز التعاون على المستوى الوطني والدولي، تطوير قدرات العاملين والاهتمام بصحتهم النفسية. ، رفع وعي المجتمع بحقوق الطفل وحماية ضمن إطار أسري متماسك، وأخيراً تعزيز مكانة الدولة في المؤشرات التنافسية الدولية في مجال حماية الطفل.
19- وفي عام 2022 تم اعتماد سياسة وطنية لحماية الطفل في المؤسسات التعليمية وذلك بهدف حماية الأطفال وتعزيز رفاهيتهم وتقديم الدعم الاجتماعي والنفسي لهم والرعاية لحالات الإساءة للطفل سواء جسدية أو جنسية أو نفسية أو الإهمال.
20- كما أطلقت وزارة التربية والتعليم مبادرة ” وحدة حماية الطفل “ ، مستهدفة طلبة المدارس الحكومية والخاصة على مستوى الدولة، والتي تهدف إلى حماية الطفل من جميع أنواع الإساءة والإهمال والاستغلال التي يتعرض لها في البيئة المحيطة سواء في المدرسة أو المنزل، والحفاظ على سلامته بدنياً أو نفسياً.
21- تعمل دائرة الخدمات الاجتماعية على تقديم حماية الطفل من خلال عدة قنوات، أهمها خط نجدة الطفل الذي تم تأسيسه في العام 2007 لاستقبال البلاغات المتعلقة بالأطفال المعرضين للمخاطر والاعتداءات بأنواعها كالاعتداء الجسدي والجنسي والعاطفي والإهمال والاستغلال التجاري والتعامل معها من خلال فريق مختص.
22- يتم تطبيق التشريعات المعنية بالطفل والبرامج والسياسات الاجتماعية التي اُعتمدت أو عُزّزت من أجل حماية الأطفال، ويجيز القانون الاتحادي رقم (24) لسنة 2022 في شأن مجهولي النسب للأسرة الإماراتية المؤهلة احتضان وتربية طفل مجهول النسب، وفقاً لشروط وأحكام محددة تراعي عدم تعرض الطفل لأي نوع من أنواع الاستغلال أو سوء المعاملة. وتقدم دولة الإمارات مساعدة شهرية للأيتام، ويمكن لكل من الإماراتيين والمقيمين الحصول على مساعدة مالية لتغطية تكاليف معيشة الأطفال، تحت إشراف المؤسسات الخيرية والإنسانية في الدولة.
باء- حملات التوعية
23- عملت الجهات ذات العلاقة بحماية الطفل على تنفيذ العديد من المبادرات والحملات التوعوية، وتم تنفيذ عدد (309) من الدورات والورش والمحاضرات استفاد منها (77.744) شخص، من منطلق مبدأ تطبيق تشريعها الوطني الخاص بمكافحة جرائم الاتجار بالبشر الذي نص في الفقرة (7) من المادة (13) على ” نشر الوعي بالمسائل المتعلقة بالاتجار بالبشر “ ، وكذ لك البند (9) من المادة (7) الواردة بقرار مجلس الوزراء رقم (52) لسنة 2018 بشأن اللائحة التنفيذية للقانون الاتحادي رقم (3) لسنة 2016، في شأن حقوق الطفل الذي ينص على ” نشر ثقافة حقوق الطفل للحد من الانتهاكات التي يمكن أن تقع عليه بشتى الوسائل الممكنة “ .
24- تم إطلاق مبادرة السلامة الرقمية للطفل، وهي مبادرة مشتركة بين وزارة الداخلية والبرنامج الوطني للسعادة وجودة الحياة، تهدف للتوعية والحد من المخاطر الرقمية واستخدام الإنترنت بشكل إيجابي وآمن للأطفال، تضم مخيمات تفاعلية للأطفال وورشا تدريبية لأولياء الأمور ومنصة دعم، وهي عبارة عن بوابة إلكترونية معرفية تضم أدوات تساعد الآباء والأمهات في تحقيق السلامة الرقمية. ومن أبرز إنجازاتها:
تنظيم الملتقى الأول لتوعية أفراد المجتمع وطلاب المدارس ضد مخاطر الجرائم الإلكترونية والتعريف بكيفية الاستخدام الآمن للإنترنت، استهدف عدد (200) طالب ومشرف من المدارس الحكومية والخاصة وبحضور خبراء ومتخصصين من داخل وخارج الدولة.
تنظيم حملة حماية الطفل بهدف نشر الوعي عن التحرش الجنسي ومحاضرات توعوية في عدد 24 مدرسة حكومية استفاد منها (3150) طالب وطالبة تتراوح أعمارهم بين (6-12 سنوات) وشملت توزيع مطويات توعوية وملصقات.
إطلاق مبادرة بعنوان سفراء الأمان بهدف إعداد كادر مؤهل من طلاب المدارس لديه الوعي والدراية بحقوقهم التي كفلها القانون، والمساهمة في حماية زملائهم من الطلاب ورصد كل ما قد يتعرضون له من ممارسات وسلوكيات تنتهك تلك الحقوق، واستفاد منها (100) طالب تتراوح أعمارهم بين (6-16) سنة.
تنظيم ملتقى ” أبناؤنا أمانة “ بهدف الاهتمام بالأطفال وحمايتهم من كل مظاهر الاستغلال وسوء المعاملة وكافة أشكال العنف البدني والنفسي والجسدي ضد الأطفال، وتوعيتهم بحقوقهم وواجباتهم ونشر التوعية والتثقيف في مجال حماية الأبناء، استهدفت طلاب المدارس والهيئة التدريسية في أبو ظبي.
رابعاً- الحظر والمسائل المتعلقة به
ألف- العناصر المادية لحظر بيع الأطفال واستغلالهم في البغاء والمواد الإباحية
25- بيع الأطفال واستغلالهم في البغاء والمواد الإباحية مجرم وفقا للتشريعات الوطنية لدولة الامارات:
القانون الاتحادي رقم (3) لسنة 2016 بشأن قانون حقوق الطفل في مادته 13، نص على أنه ” يُحظر تعريض الطفل لأي تدخل تعسفي أو إجراء غير قانوني في حياته أو أسرته أو منزله أو مراسلاته، كما يحظر المساس بشرفه أو سمعته، وتكفل الدولة حماية الطفل من جميع صور إباحية الأطفال وفقاً للتشريعات السارية “.
القانون الاتحادي رقم 24 لسنة 2023 بشأن الاتجار بالبشر فئة الأطفال، أولى أهمية قصوى فيما يتعلق ببيعهم أو استغلالهم في البغاء والمواد الإباحية، إذ يحميهم من التعرض للاستغلال الجنسي أو دعارة الغير او السخرة أو نزع الأعضاء أو الأنسجة البشرية أو الخدمة قسراً أو الاسترقاق أو التسول أو الممارسات الشبيهة بالرق أو الاستعباد، حيث يعاقب على بيع الطفل وعرضه للبيع أو الشراء أو الوعد بهما أو الاستقطاب أو الاستخدام أو التجنيد أو النقل أو الترحيل أو الإيواء أو الاستقبال أو التسليم أو الاستلام بغرض الاستغلال. ولضمان توفير منظومة حماية كاملة للطفل، قرر عدم الاعتداد بموافقة والد الضحية أو الوصي عليه في الأحوال التي يكون فيها الضحية طفلاً .
باء- بغاء الأطفال
26- جرّم قانون حقوق الطفل الاستغلال الجنسي للأطفال ومنها البغاء، فقد أشارت المادة (33) إلى كل ما يهدد الطفل أو يهدد سلامته البدنية أو النفسية أو الأخلاقية أو العقلية، ويستدعي حقه في الحماية ومنها حسب الفقرة ( 5 ) ” تعرض الطفل للاستغلال أو الإساءة الجنسية “ والفقرة ( 9 ) التي تنص على ” تعرض الطفل للخطف أو البيع أو الاتجار به لأي غرض أو استغلاله بأي شكل من الأشكال “ ، كما تؤكد المادة ( 37 ) من نفس القانون على حظر القيام بأي من الأفعال التي تنطوي على استغلال الأطفال، ومنها ما أشارت إليه الفقرة ( 6 ) ” استغلال الطفل استغلالاً جنسياً بتعريضه أو تهيئته لأعمال الدعارة أو الفجور سواء بمقابل أو دون مقابل، وبطريقة مباشرة أو غير مباشرة “ ، أما العقوبة المقررة وفق قانون حقوق الطفل بشأن استغلال الأطفال فتكون بالسجن لمدة لا تقل عن عشر سنوات.
27- لم يكتف قانون حقوق الطفل بمعاقبة مرتكب الأفعال التي حظرتها بشأن استغلال الأطفال فحسب، بل إن المادة ( 54 ) من ذات القانون نصت على ما يُفيد بحظر مرتكب تلك الأفعال بمباشرة وظيفة أو أية أعمال من شأنها أن تؤدي للاتصال بالضحية الطفل أو السكن في نفس منطقة الضحية.
28- وفي جميع الأحوال، لا يتم الإفراج عن الشخص المحكوم عليه بالحبس أو بالسجن في جريمة من جرائم الاعتداء الجنسي على طفل، إلا بعد أن يتم إخضاعه قبل انتهاء مدة حبسه أو سجنه لفحوصات واختبارات نفسية، للتأكد من عدم تشكيله خطورة، وفي حالة ثبوت ذلك، تأمر المحكمة بإيداعه مأوى علاجياً بعد انتهاء مدة حبسه أو سجنه، وتحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون تنظيم إيداع المحكوم عليه في مأوى علاجي وإجراءات النظر في طلبات الإفراج.
جيم- المواد الإباحية
29- نص القانون الإماراتي لحقوق الطفل على حظر استغلال الأطفال في المواد الإباحية، حيث نصت المادة ( 26 ) على أن ” يُحظر نشر أو عرض أو تداول أو حيازة أو إنتاج أية مصنفات مرئية أو مسموعة أو مطبوعة، أو ألعاب موجهة للطفل تخاطب غرائز الطفل الجنسية، أو تزين له السلوكيات المخالفة للنظام العام والآداب العامة، أو يكون من شأنها التشجيع على الانحراف في السلوك “ ، كما أشارت المادة ( 29 ) من ذات القانون على قيام شركات الاتصالات وغيرها من مزودي خدمات شبكة المعلومات الإلكترونية بإبلاغ السلطات المعنية عن أية مواد إباحية يتم تناقلها عبر المواقع الإلكترونية.
30- وقد وضع المشرع الإماراتي عقوبات كل من يخالف قانون الطفل، على سبيل المثال: يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر وبالغرامة التي لا تقل عن (100.000) مائة ألف درهم ولا تزيد على (1.000.000) مليون درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من خالف أي حكم من أحكام البند (4) من المادة (21) أو المادة (29). ونصت المادة مادة 65 أن يعاقب بالسجن لمدة لا تقل عن عشر سنوات، كل من خالف أي حكم من أحكام البنود (،2 ، 1، 5، 6) من المادة (37) من هذا القانون، أما المادة 66 من القانون ذاته، فقد نصت على ” يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة وبالغرامة التي لا تقل عن (100.000) مائة ألف درهم ولا تزيد على (400.000) أربعمائة ألف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من خالف أي حكم من أحكام المادة (26)، أو البندين (3، 4) من المادة (37) من هذا القانون “ .
31- كما حرصت حكومة دولة الإمارات على حظر المواد الإباحية لا سيما تلك التي فيها مساس بالأطفال، حيث أفردت قانوناً خاصاً يتعلق بالجرائم الإلكترونية، بإصدارها مرسوم القانون الاتحادي رقم ( 34 ) لسنة 2021، بشأن مكافحة الشائعات والجرائم الإلكترونية، وقد وضع تعريفاً لمواد إباحية للأطفال وهي: إنتاج أو عرض أو نشر أو حيازة أو تداول صورة أو فيلم، أو رسم عن طريق وسيلة من وسائل الاتصال أو شبكات التواصل الاجتماعية أو غيرها، أو أية وسيلة أخرى يظهر فيها الطفل في وضع مشين في عمل جنسي أو عرض جنسي واقعي وحقيقي أو خيالي أو بالمحاكاة، كما تضمن القانون سالف الذكر عدة مواد بشأن العقوبات المقررة، حيث تناولت المادة ( 32 ) المتعلقة بإنشاء أو إدارة موقع إلكتروني للاتجار بالبشر ولا سيما الأطفال، فقد نصت على ” يعاقب بالسجن المؤقت والغرامة التي لا تقل عن (500,000) خمسمائة ألف درهم ولا تزيد على (1,000,000) مليون درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من أنشأ أو أدار موقعاً إلكترونياً أو أشرف عليه أو نشر معلومات على شبكة معلوماتية، أو بإحدى وسائل تقنية المعلومات، بقصد الاتجار في البشر أو الأعضاء البشرية، أو التعامل فيها بصورة غير مشروعة “ .
32- أما المادة (33) من القانون نفسه فقد أشارت إلى التحريض على الفجور والدعارة، وتتضمن الأطفال، حيث نصت على ” يعاقب بالسجن المؤقت والغرامة التي لا تقل عن (250,000) مائتين وخمسين ألف درهم ولا تزيد على (1,000,000) مليون درهم، كل من حرض أو أغوى آخر على ارتكاب الدعارة أو الفجور أو ساعد على ذلك، باستخدام شبكة معلوماتية أو إحدى وسائل تقنية المعلومات، وتكون العقوبة السجن المؤقت مدة لا تقل عن (5) خمس سنوات والغرامة التي لا تزيد على (1,000,000) مليون درهم إذا كان المجني عليه طفلاً “ .
33- وتُشير المادة (35) من القانون نفسه إلى استخدام الأطفال في إعداد المواد الإباحية، حيث نصت على أنه ” يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن (2) سنتين والغرامة التي لا تقل عن (250,000) مائتين وخمسين ألف درهم ولا تزيد على (1,000,000) مليون درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من قام بتحريض أو بإغواء أو بمساعدة طفل على بث أو إعداد أو إرسال مواد إباحية، باستخدام شبكة معلوماتية أو إحدى وسائل تقنية المعلومات “ . أما العقوبة المقررة بشأن حيازة مواد إباحية للأطفال، فقد نصت المادة (36) على أن ” يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن (6) ستة أشهر والغرامة التي لا تقل عن (150,000) مائة وخمسين ألف درهم ولا تزيد على (1,000,000) مليون درهم، كل من حاز عمداً مواد إباحية للأطفال باستخدام نظام معلومات إلكتروني، أو شبكة معلوماتية، أو موقع إلكتروني، أو إحدى وسائل تقنية المعلومات “ .
دال- بيع الأطفال
34- يعتبر بيع الأطفال محظوراً وفقاً لقانون الطفل، وقد أشارت المادة (33) من قانون الطفل على كل ما يهدد الطفل أو يهدد سلامته البدنية أو النفسية أو الأخلاقية أو العقلية ويستدعي حقه في الحماية، وقد نصت الفقرة ( 9 ) فيما يتعلق ب ” تعرض الطفل للخطف أو البيع أو الاتجار به لأي غرض أو استغلاله بأي شكل من الأشكال “ .
هاء- نقل أعضاء الطفل توخياً للربح
35- نظمت دولة الإمارات عمليات نقل وزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية، وذلك وفقاً لأحكام مرسوم بقانون اتحادي رقم (25) لسنة 2023، وتحظر الدولة أيضاً عملية الاتجار بالأعضاء البشرية وفق مرسوم بقانون اتحادي رقم (24) لسنة 2023، في شأن مكافحة الاتجار بالبشر، كما نصت المادة 19 في فقرتها الأولى، على أنه ” يُحظر على الكافة ومن ضمنهم المنشآت الصحية والأطباء وغيرهم من العاملين في المنشآت الصحية ما يأتي: بيع أو شراء الأعضاء أو أجزائها أو الأنسجة البشرية، بأية وسيلة كانت أو تقاضي أيّ مقابل عنها أو الدعاية أو الإعلان أو الترويج لذلك أو الوساطة فيها “.
36- أما عن العقوبات المقررة، فقد نصت عليها المادة (20) من القانون على أنه ” يُعاقب بالسجن مدة لا تقل عن (10) عشر سنوات والغرامة التي لا تقل عن (500,000) خمسمائة ألف درهم ولا تزيد على (2,000,000) مليوني درهم، كل من استأصل أيّ عضو أو جزء منه أو نسيج بشري من شخص حي خلسة، أو بطريق التحايل أو الإكراه أو دون موافقة المنقول منه أو وليه أو أحد أقاربه، وفقاً لأحكام هذا المرسوم بقانون، وإذا وقع أيّ من هذه الأفعال على ناقص أو عديم الأهلية، عدّ ذلك ظرفاً مشدداً، وتكون العقوبة الإعدام أو السجن المؤبد والغرامة التي لا تقل عن (1,000,000) مليون درهم ولا تزيد على (2,000,000) مليوني درهم إذا ترتب على الفعل وفاة المنقول منه أو عجزه عجزاً كليا “ .
37- وفيما يتعلق بمضمون نقل الأعضاء بهدف التربح، فإن المادة (21) من القانون سالف الذكر نصت على أنه ” يُعاقب بالسجن مدة لا تقل عن (5) خمس سنوات والغرامة التي لا تقل عن (200,000) مائتي ألف درهم ولا تزيد على (2,000,000) مليوني درهم، كل من قام بالاتجار أو التوسط بقصد الاتجار بأعضاء، أو أجزاء منها أو أنسجة بشرية بأي وسيلة كانت، ومن ضمنها وسائل تقنية المعلومات “ ، كما أكدت المادة ( 22 ) على ” يُعاقب بالسجن والغرامة التي لا تقل عن (100,000) مائة ألف درهم ولا تزيد على (1,000,000) مليون درهم، كل شخص باع أو اشترى أو عرض أو أعلن أو روَج للبيع أو الشراء، أو توسط في بيع أو شراء عضو أو جزء منه، أو نسيج بشري أو قام بتمويل عملية البيع “ .
واو- تسخير الطفل للعمل القسري
38- حرصت دولة الإمارات على حماية الطفل من العمل القسري، ومن أداء عمل قد يشكل خطراً على حياته، حيث انضمت إلى اتفاقيات منظمة العمل الدولية التالية: اتفاقية رقم (138) لسنة 1973 بشأن الحد الأدنى لسن الاستخدام، واتفاقية رقم (182) لسنة 1999، بشأن حظر أسوأ أشكال عمل الأطفال والإجراءات الفورية للقضاء عليها.
39- مُنح الطفل الحماية من خلال تشريعات تمنع العمل القسري، حيث نصت المادة (14) من القانون الاتحادي رقم (3) لسنة 2016 بشأن حقوق الطفل على أنه : ” تعمل السلطات المختصة والجهات المعنية على الآتي: 1- حظر تشغيل الأطفال قبل بلوغهم سن الخامسة عشر. 2 - حظر الاستغلال الاقتصادي والتشغيل في أي من أعمال تعرض الأطفال للخطر سواء بحكم طبيعتها أو لظروف القيام بها “. ونصت الفقرة 2 من المادة رقم ( 38 ) على حظر تشغيل الطفل في ظروف مخالفة للقانون . كما جاء في المادة (68) بأنه ” يعاقب بالحبس وبالغرامة التي لا تقل عن (20.000) عشرين ألف درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من خالف أي حكم من أحكام المادة (14) أو حكم المادة (38) من هذا القانون، فإذا كان العمل يشكل خطورة على حياة الطفل الذي لم يبلغ الخامسة عشر، أو سلامته البدنية، أو العقلية، أو الأخلاقية عد ذلك ظرفاً مشدداً “ .
40- من جهة أخرى، فلم يكتف المشرع الاتحادي ب تجريم العمل القسري في قانون الطفل، وإنما جرم ذلك في قوانين العمل، فقد تضمنت المادة (5) من القانون الاتحادي رقم (33) لسنة 2021 تنظيم علاقات العمل على أنه ” لا يجوز تشغيل أي شخص قبل تمام سن الخامسة عشر من العمر “ ، وفي حال أتم الخامسة عشر ولم يتجاوز 18 ثمانية عشر من عمره، يتم تشغليه وفق شروط مشددة، بما يتوافق مع اتفاقيات منظمة العمل الدولية التي انضمت إليها الدولة، وقد نص القانون الاتحادي رقم (47) لسنة 2021 بشأن القواعد العامة الموحدة للعمل في الإمارات العربية المتحدة في المادة (52) على أنه ” يُحظر تعيين أو تشغيل من هم أقل من (18) ثمانية عشر عاماً، ويجوز لجهة العمل تعيين أو تشغيل من أتم سن (15) الخامسة عشر عاماً وفقاً للقواعد والحالات التي تحددها التشريعات المنظمة في هذا الشأن “ .
41- إضافة إلى أن التجريم امتد لقوانين الحماية من جرائم الاتجار بالبشر، فقد تناولت الفقرة (3) من المادة (2) من القانون الاتحادي رقم (24) لسنة 2023 بشأن مكافحة الاتجار بالبشر صور الاستغلال في هذه الجريمة، من ضمنها العمل القسري، حيث نصت على أنه : ” تشمل صور الاستغلال الواردة في هذه المادة جميع أشكال الاستغلال الجنسي، أو استغلال دعارة الغير أو السخرة أو نزع الأعضاء أو الأنسجة البشرية، أو الخدمة قسراً أو الاسترقاق أو التسول أو الممارسات الشبيهة بالرق أو الاستعباد “ .
زاي- تجريم الحفز غير اللائق على إقرار تبني طفل
42- تأخذ الدولة بنظام الاحتضان للأطفال مجهولي النسب عوضاً عن التبني، التزاما منها بأن الشريعة الإسلامية مصدر رئيسي للتشريع، وتأخذ منها التشريعات الوطنية بالأحكام المتعلقة بالكفالة، وهذا يوائم روح الفقرة (3) من المادة (20) من اتفاقية حقوق الطفل، كما تكفل التشريعات الوطنية رعاية الأطفال مجهولي الأبوين وتحث على رعايتهم، حيث أصدرت الدولة القانون الاتحادي رقم (24) لسنة 2022 في شأن مجهولي النسب والذي يهدف إلى تنظيم رعاية وحضانة مجهولي النسب وتوفير كافة أوجه الدعم اللازم لهم من الجوانب الصحية والنفسية والاجتماعية والتعليمية والترفيهية، وتهيئة وتأمين الظروف المعيشية اللازمة لنموهم الطبيعي، وحمايتهم من التعرض للإساءة أو للمعاملة اللاإنسانية أو للإهمال، وتنشئتهم النشأة الاجتماعية السليمة. واشتمل القانون في أحكامه على تنظيم عملية الاحتضان، وفقاً لاشتراطات توجب توفرها في الأسرة الحاضنة، ومعايير الاحتضان، وضوابط متابعة المحضون في الأسرة الحاضنة.
43- تعد عملية الاحتضان للأطفال فاقدي الرعاية المنصوص عليها في القانون الاتحادي رقم (3) لسنة 2016 في شأن حقوق الطفل، واللائحة التنفيذية خاصته، من الأمور التي أولى لها المُشرّع الإماراتي اهتماماً خاصاً، ونصت المادة (47) من القانون المشار إليه على ” إيداع الطفل مؤقتاً لدى أسرة بديلة أو هيئة أو مؤسسة اجتماعية أو تربوية أو صحية ملائمة عامة كانت أو خاصة، وفق الضوابط التي حددتها اللائحة التنفيذية لذات القانون “ ، وينص القانون بأن للطفل المحروم من بيئته العائلية الطبيعية، بصفة دائمة أو مؤقتة، الحق في الرعاية البديلة من خلال: 1. الأسرة الحاضنة، 2. مؤسسات الرعاية الاجتماعية العامة أو الخاصة إذا لم تتوافر الأسرة الحاضنة.
حاء- الظروف المشددة للجرائم المعنية
44- في قانون الجرائم والعقوبات رقم (36) لسنة (2022) وحسب نص المادة (103) من القانون المذكور ومع مراعاة الأحوال التي يبين فيها القانون أسباباً خاصة للتشديد، يعتبر من الظروف المشددة ما يأتي: 1. ارتكاب الجريمة بباعث دنيء. 2. ارتكاب الجريمة بانتهاز فرصة ضعف إدراك المجني عليه أو عجزه عن المقاومة أو في ظروف لا تمكن غيره من الدفاع عنه. 3. ارتكاب الجريمة باستعمال طرق وحشية أو التمثيل بالمجني عليه. 4. وقوع الجريمة من موظف عام استغلالاً لسلطة وظيفته أو لصفته ما لم يقرر القانون عقاباً خاصاً اعتباراً لهذه الصفة.
45- شدد المشرع عقوبة جريمة الاغتصاب حيث نصت المادة رقم (407) من قانون الجرائم والعقوبات على أنه ” تكون العقوبة السجن مدة لا تقل عن (10) عشر سنوات ولا تزيد على (25) خمس وعشرين سنة، إذا كان سن المجني عليه لم يجاوز (18) الثامنة عشر من عمره، أو كان لا يعتد بإرادته لأي سبب أو كان مصاباً بعاهة بدنية، أو يعاني من وضع صحي يجعله عاجزاً عن المقاومة، أو كان الجاني من أصول المجني عليه أو من محارمه، أو من المتولين تربيته أو رعايته، أو ممن لهم سلطة عليه، أو كان خادماً عنده أو عند من تقدم ذكرهم أو وقعت الجريمة في مكان عمل أو دراسة أو إيواء أو رعاية “ .
46- نص القانون الاتحادي رقم (24) لسنة 2023 في شأن مكافحة الاتجار بالبشر في المادة (7) الظروف المشددة لجريمة الاتجار بالبشر، حيث تكون العقوبة السجن المؤبد والغرامة التي لا تقل عن (5000000) خمسة ملايين درهم إذا ارتكبت جريمة الاتجار بالبشر في الأحوال الآتية: 1. إذا كان الضحية طفلاً أو معاقاً أو عديماً للأهلية أو أنثى حاملاً.
47- نص قانون حقوق الطفل في مادته (66) على أن يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة وبالغرامة التي لا تقل عن (100.000) مائة ألف درهم ولا تزيد على (400.000) أربعمائة ألف درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من خالف أي حكم من أحكام المادة (26)، أو البندين (4،3) من المادة (37) من هذا القانون، وذلك على النحو التالي: نصت المادة (26) على أنه ” يُحظر نشر أو عرض أو تداول أو حيازة أو إنتاج أية مصنفات مرئية أو مسموعة أو مطبوعة أو ألعاب موجهة للطفل تخاطب غرائز الطفل الجنسية، أو تزين له السلوكيات المخالفة للنظام العام والآداب العامة، أو يكون من شأنها التشجيع على الانحراف في السلوك “ . كما تطرق البندان (3، 4) من المادة (37) اللذان يقضيان بحظر القيام بأي من الأفعال الآتية: ” 3 - حيازة مواد إباحية خاصة بالأطفال بغض النظر عن نية التوزيع، 4 - تنزيل أو تحميل أو إرسال مواد إباحية الأطفال عن طريق شبكة المعلومات الإلكترونية أو عبر أية وسيلة أخرى من وسائل الاتصال أو تقنية المعلومات “ .
48- تضمن القانون الاتحادي رقم (6) لسنة 2022 بشأن الأحداث الجانحين والمعرضين للجنوح عقوبات لمن يقوم بتعريض الأحداث لارتكاب أي فعل انحرافي يتعلق بالجرائم المنصوص عليها في القانون، ولو لم تتحقق حالة التشرد قانوناً، كما نصت المادة رقم (42) على أنه: 1. يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة وبالغرامة التي لا تقل عن (50000) خمسين ألف درهم كل من عرّض حدثاً لإحدى حالات الجنوح، بأن ساعده أو حرضه على سلوكها أو سهلها له بأيّ وجه من الوجوه، ولو لم تتحقق حالة الجنوح قانوناً. 2. تكون العقوبة مدة لا تقل عن سنتين وبالغرامة التي لا تقل عن (100000) مائة ألف درهم كل من أعد حدثاً لارتكاب جريمة أو القيام بعمل من الأعمال التحضيرية أو المسهلة أو المتممة لارتكابها، أو حرضه عليها ولو لم يرتكبها الحدث فعلاً. 3. وتكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن (3) سنوات والغرامة التي لا تقل عن (200000) مائتين ألف درهم إذا استعمل الجاني مع الحدث وسائل إكراه أو تهديد. 4. يعاقب الجاني بالسجن مدة لا تقل عن (5) خمس سنوات إذا ارتكب هذه الأفعال مع أكثر من حدث ولو في أوقات مختلفة. 5. ويعتبر ظرفاً مشدداً إذا كان الجاني ولياً للطفل، وتتعدد العقوبة بتعدد الأطفال.
49- كما تضمن المرسوم بقانون اتحادي رقم (34) لسنة 2021 في شأن مكافحة الشائعات والجرائم الإلكترونية العقوبات الخاصة بمكافحة تلك الجريمة، وتحديدا في المادة (33) المتعلقة بالتحريض على الفجور والدعارة بأنه ” تكون العقوبة السجن المؤقت مدة لا تقل عن (5) خمس سنوات والغرامة التي لا تزيد على (1000000) مليون درهم إذا كان المجني عليه طفلاً “ . وتناولت المادة (34) نشر مواد إباحية والمساس بالآداب العامة ونصت على أنه : ” يعاقب بالحبس والغرامة التي لا تقل عن (250,000) مائتين وخمسين ألف درهم ولا تزيد على (500,000) خمسمائة ألف درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من أنشأ أو أدار موقعاً إلكترونياً أو أشرف عليه أو بث أو أرسل أو نشر أو أعاد نشر أو عرض عن طريق الشبكة المعلوماتية مواد إباحية، وكل ما من شأنه المساس بالآداب العامة “ .
50- تتعلق المادة (36) بحيازة مواد إباحية للأطفال حيث نصت على أنه ” يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن (6) ستة أشهر والغرامة التي لا تقل عن (150,000) مائة وخمسين ألف درهم ولا تزيد على (1,000,000) مليون درهم كل من حاز عمداً مواد إباحية للأطفال باستخدام نظام معلومات إلكتروني، أو شبكة معلوماتية، أو موقع إلكتروني، أو إحدى وسائل تقنية المعلومات “ ، ونصت المادة (60) على أنه في تطبيق أحكام هذا المرسوم بقانون يعد ظرفاً مشدداً: 1. ارتكاب الجاني لأي جريمة منصوص عليها في هذا المرسوم بقانون بمناسبة أو بسبب تأدية عمله. 2. استخدام الجاني شبكة المعلومات أو أي نظام معلوماتي إلكتروني أو موقع إلكتروني أو وسيلة تقنية معلومات، عند ارتكاب أي جريمة لم ينص عليها هذا المرسوم بقانون. 3. ارتكاب الجاني أي جريمة منصوص عليها في هذا المرسوم بقانون لحساب أو لمصلحة دولة أجنبية، أو أي جماعة معادية أو جماعة إرهابية أو تنظيم غير مشروع.
طاء- نظام التقادم للجرائم المعنية
51- ميز قانون الإجراءات الجزائية رقم (38) لسنة 2022 بين تقادم الدعوى الجزائية وتقادم العقوبة. فيما يتعلق بتقادم الدعوى الجزائية، تنص المادة (21) من القانون على أنه: 1. تنقضي الدعوى الجزائية بوفاة المتهم أو بصدور حكم بات فيها، أو أمر جزائي نهائي أو بالصلح أو بالتنازل عنها ممن له حق فيه، أو بالعفو الشامل أو إلغاء القانون الذي يُعاقب على الفعل. 2. فيما عدا جرائم القصاص والدية والجنايات المعاقب عليها بالإعدام أو السجن المؤبد، تنقضي الدعوى الجزائية بمضي (20) عشرين سنة في مواد الجنايات الأخرى، كما تنقضي بمضي (5) خمس سنين في مواد الجنح وسنة في مواد المخالفات، وذلك كله من يوم وقوع الجريمة. 3. لا يوقف سريان المدة التي تنقضي بها الدعوى الجزائية لأي سبب كان.
52- أما تقادم العقوبة فتنص المادة (320) من القانون نفسه على أنه: تسقط العقوبة المحكوم بها بمضي المدة 1- فيما عدا جرائم القصاص والدية والجنايات المحكوم فيها نهائياً بالإعدام أو السجن المؤبد، تسقط العقوبة المحكوم بها في مواد الجنايات الأخرى بمضي (30) ثلاثين سنة ميلادية. 2. تسقط العقوبة المحكوم بها في جنحة بمضي (7) سبع سنوات، وتسقط العقوبة المحكوم بها في مخالفة بمضي سنتين، وتبدأ المدة من تاريخ صيرورة الحكم نهائياً، إلا إذا كانت العقوبة محكوماً بها غيابياً من محكمة الجنايات في جناية فتبدأ المدة من يوم صدور الحكم.
ياء- المسؤولية الجنائية للأشخاص الاعتباريين
53- يعتد القانون الجزائي في دولة الإمارات بالمسؤولية الجنائية للأشخاص الاعتباريين عن الأفعال أو الأنشطة المذكورة عن الجرائم الموصوفة في البروتوكول، وفقاً للمادة (66) من القانون الاتحادي رقم (36) لسنة 2022 بشأن الجرائم والعقوبات، نصت على أنه ” الأشخاص الاعتبارية فيما عدا مصالح الحكومة ودوائرها الرسمية والهيئات والمؤسسات العامة، مسؤولة جزائياً عن الجرائم التي يرتكبها ممثلوها أو مديروها أو وكلاؤها لحسابها أو باسمها، ولا يجوز الحكم عليها بغير الغرامة والمصادرة والتدابير الجزائية المقررة للجريمة قانوناً، فإذا كان القانون يقرر للجريمة عقوبة أصلية غير الغرامة اقتصرت العقوبة على الغرامة التي لا يزيد حدها الأقصى على (5000000) خمسة ملايين درهم، ما لم ينص القانون على خلاف ذلك، ولا يمنع ذلك من معاقبة مرتكب الجريمة شخصياً بالعقوبات المقررة لها في القانون “ .
54- نصت المادة (58) من المرسوم بقانون اتحادي رقم (34) لسنة 2021 في شأن مكافحة الشائعات والجرائم الإلكترونية، على أنه: ” يعاقب المسؤول عن الإدارة الفعلية للشخص الاعتباري بذات العقوبات المقررة عن الأفعال التي ترتكب بالمخالفة لأحكام هذا المرسوم بقانون إذا ثبت علمه بها، وكان إخلاله بالواجبات التي تفرضها عليه تلك الإدارة قد أسهم في وقوع الجريمة، ويكون الشخص الاعتباري مسؤولاً بالتضامن عن الوفاء بما يحكم به من غرامات أو تعويضات، إذا كانت المخالفة قد ارتكبت من أحد العاملين لديه وباسم الشخص الاعتباري ولصالحه “ . المادة (64) نصت على حالات عدم انتفاء المسؤولية الجزائية في تطبيق أحكام هذا المرسوم بقانون، لا يعد سبباً لانتفاء المسؤولية الجزائية الآتي: 1. خضوع الشخص لواجب بموجب أي تشريع أو قاعدة قانونية أو عقد أو قاعدة للسلوك المهني تقيد أو تحول دون امتثاله لأي جزء من الأوامر المنصوص عليها في هذا المرسوم بقانون. 2. قيام الشخص المعنى أو وكيله بالتظلم أو الطعن، بحسب الأحوال، على تلك الأوامر وفقاً لنص المادة (63) من هذا المرسوم بقانون.
خامساً- حماية حقوق الضحايا ومصالحهم
ألف- توفير التدريب للعاملين في جهات إنفاذ القانون
55- تم تنفيذ العديد من برامج التدريب ية للعاملين بهدف إعداد كادر مؤهل للتعامل مع هذه الجريمة، من خلال إكسابهم المهارات والخبرات العلمية والعملية اللازمة لتمكينهم من المساهمة في تعزيز جهود الدولة الرامية إلى مكافحة هذه الجرائم، ونستعرض أدناه بعضاً منها:
أطلقت اللجنة الوطنية لمكافحة جرائم الإتجار بالبشر برنامج ” اختصاصي مكافحة الاتجار بالبشر “ لأول مرة في العام 2015 تحت مسمى (دبلوم مكافحة الإتجار بالبشر)، ويعد البرنامج المهني التخصصي الأول على مستوى الوطن العربي والإقليمي، الذي يعن ى بالمعالجة العلمية والحصرية لجريمة محددة من الجرائم الجنائية وهي جريمة الإتجار بالبشر، ومؤخراً تم تغيير مسمى البرنامج إلى (برنامج اختصاصي مكافحة الإتجار بالبشر)، ومدته خمسة أشهر، بالتعاون مع معهد دبي القضائي، ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة (UNODC). وقد تم مؤخراً إشراك منتسبين من دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية بما يساهم بشكل أكبر في تنوع المعرفة والاطلاع على تجارب هذه الدول التي تواجه تحديات مماثلة إلى حدٍ ما في قضايا الإتجار بالبشر، وبلغ عدد الخريجين من هذا البرنامج (583) مشاركاً خلال الأعوام (2015 - 2023) من عدة جهات مختلفة.
عملــت وزارة الداخليــة وبالتعــاون مــع المنظمــات الدوليــة ذات الصلــة، علــى تدريــب وتأهيــل العامليــن فــي مجــال مكافحــة جرائــم الاتجــار بالبشــر، بهــدف التعامــل مــع هــذه الجريمــة بــكل حرفيــة ودقــة ضمــن استراتيجياتها التدريبية، وشــاركت فــي العديــد مــن البرامــج التدريبيــة علــى المســتوى الوطنــي والدولــي، وذلــك بهــدف نشــر توعيــة وثقافــة مكافحــة جرائــم الاتجــار بالبشــر، حيــث وصــل عــدد المســتفيدين مــن الدورات المحلية 3373 منتسباً، أما الــدورات الخارجيــة فوصــل عــدد المســتفيدين منها 710 منتسب اً.
أطلقــت دائــرة القضــاء عــدداً مــن ورش العمــل والــدورات التدريبيــة، للتعريــف بأبــرز القضايــا المعاصــرة فــي حقــوق الإنســان ومكافحــة جرائــم الاتجــار بالبشــر، واســتفاد 65 شخصاً مــن القضــاة وأعضــاء النيابــة والمحاميــن والعامليــن فــي مجــال مكافحــة هــذه الجريمــة. وبلغ عــدد القضــاة المشــاركين فــي الدورات المذكورة 38 قاضياً يعمــل غالبيتهــم فــي مجــال القضايــا العماليــة.
نف ّ ــذ مركــز مراقبــة جرائــم الاتجــار بالبشــر بشرطة دبي عــدداً من دورات التدريــب، تغطــي العديــد مــن الجوانــب الأساســية التــي تعزز قدرات العاملين في مجال مكافحة هذه الجريمة، واستفاد من هذه الدورات 234 متــدرباً مــن مختلــف الجهــات. وتضمنــت الــدورات مواضيــع تتعلــق بإعداد الاســتراتيجيات وتعزيــز التواصــل مــع الهيئــات الدبلوماســية وأهميــة دورهــا والتفتيــش والجولات الرقابية، وغيرها من المواضيع ذات الصلة.
تنفيذ برنامج تدريبي لاختصاصي حماية الطفل معتمد من وزارة تنمية المجتمع، بشأن التعامل مع قضايا الأطفال وتقديم الدعم اللازم لهم، بما في ذلك الإلمام باتفاقية حقوق الطفل، والبروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل بشأن بيع الأطفال واستغلال الأطفال في البغاء وفي المواد الإباحية.
كما عقدت وزارة الداخلية برامج تدريبية للمختصين في الجرائم الإلكترونية حول تطبيق دوريات إلكترونية لرصد حالات تداول صور الأطفال واستغلالهم في المواد الإباحية والتعرف على الجناة، كما قامت وزارة الداخلية بتأهيل وإعداد كوادرها البشرية بدورات تدريبية تخصصية في مجال الطفل، بالإضافة لحملات توعوية وورش بلغ عددها (34) فعالية مثل التحقيق في جرائم العنف ضد الأطفال والتحقيق في الجرائم الجنسية ودورة لاكتشاف الطفل المعنف والمتحرش به جنسيا.
باء- إعادة الإدماج الاجتماعي
56- يعمل الدمج الاجتماعي على تعديل الاتجاهات السلبية للأطفال ضحايا الانتهاكات وتكيفهم النفسي والاجتماعي، بما يساهم برفع المعاناة النفسية عنهم، فقد نصت المادة (7) من اللائحة التنفيذية لقانون حقوق الطفل في البنود (3-4-5-6) على أن يتخذ بحق الطفل التدابير الوقائية الملائمة لحمايته، ووضع خطط التدخل المناسبة، وتقديم الاستشارات والدعم للأسر والأطفال المتعرضين للإساءة أو العنف ضدهم أو الاستغلال، وتعريفهم بالأسس التربوية السليمة للتعامل مع الأطفال، وكذا التنسيق مع الجهات ذات الاختصاص بتقديم العلاج النفسي والاجتماعي والصحي للأطفال ضحايا الانتهاكات أو سوء المعاملة، ومتابعة الأسر والأطفال خلال مسار الحماية، وتوفير المتطلبات اللازمة لهم، وتقييم أوضاعهم للوقوف على تطور حالتهم، وتقديم التوصيات اللازمة بشأنهم.
57- كما نص البند (2) من المادة (47) من قانون حقوق الطفل على ” إيداع الطفل مؤقتاً لدى أسرة بديلة أو هيئة أو مؤسسة اجتماعية أو تربوية أو صحية ملائمة، عامة كانت أو خاصة وفق ضوابط واشتراطات والتزامات خاصة بالأسر الحاضنة، حددتها اللائحة التنفيذية لهذا القانون “ .
جيم- استعادة الهوية
58- كفل القانون الاتحادي رقم (17) لسنة 1972 في شأن الجنسية وجوازات السفر وتعديلاته في المادة رقم (2) لمجهولي النسب، الجنسية الإماراتية إذا كان مولوداً في الدولة لأبوين مجهولين، ويعتبر مجهول النسب مولوداً فيها ما لم يثبت العكس، كما للأطفال مجهولي النسب حقوق أجازتها القوانين وهي قانون اتحادي رقم (24) لسنة 2022 في شأن مجهولي النسب، حيث وفر كافة أوجه الدعم اللازم لهم من الجوانب الصحية والنفسية والاجتماعية والتعليمية والترفيهية، وتهيئة وتأمين الظروف المعيشية اللازمة لنموهم الطبيعي، وحمايتهم من التعرض للإساءة أو للمعاملة اللاإنسانية أو للإهمال، وتنشئتهم النشأة الاجتماعية السليمة.
دال- وسائل الانتصاف
59- حرصت دولة الإمارات على توفير آليات لتقديم الشكاوى لمختلف فئات المجتمع، ومن بينهم الأطفال أو ذويهم، حيث أ نشأت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، كهيئة مستقلة ذات شخصية قانونية مستقلة بموجب القانون الاتحادي رقم ( 12 ) لسنة 2021 ووفقاً لمبادئ باريس الناظمة لعمل المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، حيث نصت المادة (6) من القانون الاتحادي رقم (12) لسنة 2021 على اختصاصات الهيئة الوطنية، ومنها ” رصد أي تجاوزات أو انتهاكات لحقوق من حقوق الإنسان، والتأكد من صحتها وإبلاغها إلى السلطات المختصة “ . وللهيئة أيضاً تلقي الشكاوى الفردية المتعلقة بحقوق الإنسان ودراستها وإحالتها للجهات المختصة.
60- هناك عدد من الآليات التي تمثل ضمانات فعلية لحقوق الإنسان وفقاً للإجراءات النظامية، وتوفير قنوات عدة للإبلاغ وتقديم الشكاوى لمختلف فئات المجتمع، سواء عن طريق الاتصال الهاتفي للأرقام المجانية، أو عبر الموقع الإلكتروني للوزارة المختصة، أو من خلال خدمات التطبيقات الذكية، ومتابعة إجراءات الشكاوى بمختلف مراحلها، ومنها:
الجهات القضائية والشرطية
الإدارات واللجان الحكومية ذات العلاقة
مؤسسات حقوق الإنسان الحكومية وغير الحكومية
وزارة التربية والتعليم
مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال
خط نجدة الطفل في الشارقة
الخط الساخن لمراكز إيواء للنساء والأطفال
سادساً- المساعدة والتعاون الدوليان
61- توسع الإمارات العربية المتحدة من نطاق مشاركاتها على الصعيدين الإقليمي والدولي من خلال ما يلي:
الاتفاقيات متعددة الأطراف
اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية (اتفاقيــة باليرمــو ).
البروتوكول الملحــق لاتفاقيــة الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية والخــاص بحظــر وقمــع ومعاقبــة الاتجــار بالأشــخاص وخاصــة النســاء والأطفــال.
الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري.
اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.
اتفاقية تنفيذ الأحكام والإنابات والإعلانات القضائية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
اتفاقية الرياض للتعاون القضائي.
التعــاون الثنائي
62- فــي إطــار ســعي اللجنــة الوطنيــة لمكافحــة جرائــم الاتجــار بالبشــر لتنفيــذ اســتراتيجيتها الوطنيــة لتعزيــز التعــاون الدولــي، فقــد وقعــت دولــة الإمــارات العربيــة المتحــدة، عــدداً مــن مذكــرات التفاهــم مــع الدول الصديقــة، فــي مجــال التعــاون فــي مكافحــة جرائــم الاتجــار بالبشــر وحمايــة ضحايــاه، وتحــدد مذكــرات التفاهــم هــذه أطــر ومجــالات التعــاون بيــن الطرفيــن، والتــي تركــز علــى تبــادل المعلومــات والخبــرات بيــن الجانبيــن، حيــث قامــت الإمــارات العربيــة المتحــدة بإبــرام مذكــرات تفاهــم مع دول مثل أرمينيا 2009، و أذربيجان 2011، و أستراليا 2013، و إندونيسيا 2015، و الهند 2016، و تايلاند 2018، و الفلبين 2019.
63- وتفعيــلاً لمذكرات التفاهم بشــأن التعــاون فــي مجــال مكافحــة جرائــم الاتجــار بالبشــر، تقوم الدولة بعقد اجتماعات ثنائية مع البلدان التي أبرمت معها اتفاقيات لتنظيــم حمــلات توعويــة مشــتركة، وتنظيــم دورات تدريبيــة لجهــات إنفــاذ القانــون، والقضــاء، والنيابــات، ومراكز الإيواء، وذلك بالتعاون مع الوكالات المتخصصة في الأمم المتحدة. كما يتــم التعــرف علــى آليــات حمايــة ضحايــا الاتجــار بالبشــر التــي تطبــق فــي هــذه الــدول، والاتفاق على الاســتمرار فــي تعزيز التعــاون فــي مجــال التدريــب والتأهيــل للمعنيـيـن فــي مجــال مكافحــة هــذه الجريمــة، بالأخــص المنافــذ والجــوازات، وكذلــك القطــاع الخــاص، مثــل مضيفــي الخطــوط الجويــة لهــذه الــدول.
64- أبرمت وزارة الموارد البشرية والتوطين مذكرات تفاهم في مجال القوى العاملة مع الدول التي يأتي منها العمال، تهدف إلى تطوير الشراكة بينهما والتعاون في تطبيق أفضل الممارسات في مجال إدارة دورة العمل التعاقدي المؤقت، للعمالة المرسلة في دولة الإمارات، بما في ذلك استخدام تكنولوجيا المعلومات وتبادل المعلومات والدراسات في مجال العمالة، كما تتيح مذكرات التفاهم، التفاوض مع الدول المصدرة، لإضافة ما تراه مناسباً لحماية العمالة المرسلة إلى دولة الإمارات، ويمكن تضمين المذكرة إلزام وكالات التوظيف في الدولة المرسلة، بتسجيل العامل في صندوق التأمينات الاجتماعية، أو البرامج ذات الصلة بتأمين الحماية الاجتماعية للعامل.
التعــاون متعدد الأطراف
65- فــي إطــار تعاون دولة الإمارات مــع آليــات الأمــم المتحــدة، فيمــا يخص مكافحــة جرائــم الاتجــار بالبشــر، اســتقبلت الدولــة المقــرر الخــاص المعنــي بمســألة بيــع الأطفــال وبغــاء الأطفــال، واســتغلال الأطفــال فــي المــواد الإباحيــة فــي عامي 2009 و2025، كما استقبلت الدولة فــي عام 2012 المقــررة الخــاصة للأمــم المتحــدة بشــأن الاتجــار بالأشــخاص، ولا سيما النســاء والأطفــال، وشــاركت الدولــة فــي تأســيس مجموعــة ” أصدقــاء متحــدون ضــد الاتجــار بالبشــر “ مــع عــدد مــن الدول فــي عام 2010، والتــي عقــدت أول اجتماعاتهــا علــى هامــش الــدورة ال 65 للجمعيــة العامــة للأمــم المتحــدة، التــي تهــدف إلــى تعزيــز دور الأمــم المتحــدة، وتنســيق وتوحيــد الجهــود المبذولــة عالميـاً، للمســاعدة فــي مكافحــة جرائــم الاتجــار بالبشــر.
66- تحرص دولة الإمارات على تعزيز تعاونها مع نظام الإجراءات الخاصة من خلال توجيه دعوات إلى أصحاب الولايات المقررين الخواص لزيارة الدولة في إطار إجراء الزيارات الميدانية، من قبيل المقررة الخاصة المعنية بمسألة العنف ضد المرأة والفتاة وأسبابه وعواقبه، والمقرر الخاص المعني بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. كما تدرس دولة الإمارات توجيه دعوات زيارة إلى مقررين خواص آخرين، بما فيها طلبات الزيارات التي وردت للدولة سابقاً.
67- وشــهد اللقــاء الــوزاري التشــاوري الخامــس لحــوار أبوظبــي (2019) إطــلاق منصــة إلكترونيــة للاســتقدام بيــن دولــة الإمــارات وجمهوريــة الهنــد، والتــي تهــدف إلــى تعزيــز الرقابــة الحكوميــة المشــتركة بيــن دول الإرســال والاســتقبال للعمالة علــى سياســة الانتقــال مــن أجــل العمــل، وذلــك لضمــان القضــاء علــى الممارســات الســلبية المرتبطــة بعمليــة الاســتقدام، والتــي قــد تــؤدي أحيانــاً إلــى وقــوع العمــال فــي حالــة اســتضعاف، بما يســهل من إخضاعهــم للعمــل الجبــري أو الاتجــار بهــم، ومنهــا ظاهــرة الخــداع فــي عقــود العمــل وعبوديــة الديــن.
68- هناك تعاون مستمر ووثيق بين المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) في مجال حماية الطفل، ومن أهم المبادرات المنفذة، إطلاق حملة الوقاية من الإصابات، والتي من شأنها توفير النصائح والمعلومات للمساعدة على العناية بالطفل والحفاظ على سلامته، وتنفيذ مبادرة التعلم الآمن في ” أكبر درس في العالم “ لعام 2018 حول إنهاء العنف في المدارس. كما يعمل المجلس مع المنظمة على إعداد دليل لنظام الإحالة في المدارس، إلى جانب جعل جميع الأطفال في دولة الإمارات يكتسبون إمكاناتهم التنموية من خلال الوصول لخدمات ذات نوعية في الرعاية والصحة والتغذية والتعليم المبكر.
المشاركات الخارجية
69- نظمــت الإمــارات العربيــة المتحــدة فــي العــام 2013 المنتــدى الإقليمــي المعنــي بمناقشــة السياســات وتبــادل الخبــرات والمعلومــات، وتفعيــل التعــاون لمســاعدة دول المنطقــة للتصــدي لعمليــات تهريــب الأشــخاص والاتجــار بالبشــر، والجريمــة المنظمــة عبــر الوطنيــة، باعتبارها عضــواً فــي ” عمليــة بالــي “ . ويضــم المنتــدى 48 دولــة وعــدداً مــن المنظمــات الدوليــة ذات الصلــة.
70- شــاركت الدولــة فــي الاجتمــاع الرابــع عشــر لكبــار المســؤولين فــي ” عمليــة بالــي “ التــي عقــدت خلال شهر يوليه 2019 في فيتنام.
71- شــاركت اللجنــة الوطنيــة لمكافحــة جرائــم الاتجــار بالبشــر فــي ” منتــدى الشــرق الأوســط لمكافحــة الاتجــار بالبشــر “ الذي نظمته مملكــة البحريــن الشــقيقة في أكتوبر 2019، والهـدف منه خلــق فرصــة لتبــادل الخبــرات حــول مكافحــة الاتجــار بالبشــر والتعامــل معهــا مــن منظــور المنطقــة، وذلــك حســب تركيبتهــا الســكانية والاقتصاديــة، والتــي تشــكل تحــدياً فريــداً مــن نوعــه مقارنــة مــع الــدول الأخــرى فــي العالــم. كما شاركت اللجنة الوطنية لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر في عام 2023 في الاجتماع الوزاري الثامن لمنظومة بالي لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين والجريمة المنظمة في مدينة أدلاييد في أستراليا.
72- كمــا شــارك وفــد مــن اللجنــة الوطنيــة لمكافحــة جرائــم الاتجــار بالبشــر، فــي الاجتمــاع الــدوري الثامــن للفريــق العامــل المعنــي بالاتجــار بالبشــر، الــذي عقــد خـلال الفترة من 11-9 سبتمبر 2019 فــي مقــر الأمــم المتحــدة فــي فيينــا، وشــاركت الدولــة ببيــان تطرقــت فيــه إلى التدابيــر والإجــراءات التــي تقــوم بهــا الدولــة، للتصــدي لهــذه الجريمــة وتوعيــة الدبلوماســيين بشــكل خــاص والمجتمــع بشــكل عام بمخاطرها.
73- شــارك وفــد مــن وزارة الداخليــة فــي مؤتمــر الانتربــول الســابع لمكافحــة جرائــم الاتجــار بالبشــر وتهريــب المهاجريــن، المنعقد فــي الأرجنتيــن (بيونيــس آيرس)، والــذي يهــدف إلــى تعزيــز التعــاون بيــن جميــع أجهزة إنفــاذ القانــون والوحدات المتخصصــة، في مجالات أمــن الحــدود والاتجــار بالبشــر وتهريــب المهاجريــن والجرائــم المرتكبــة ضــد الأطفــال.
74- شاركت وزارة الداخلية خلال عامي 2021/2022 في 3 عمليات دولية، أبرزها عملية ( ليبرتيرا ) والمعنية بمكافحة تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر، والجرائم الأخرى ذات الصلة في الطرق العابرة للقارات، بالتنسيق والتعاون مع المنظمة الدولية للشرطة الجنائية ” الانتربول “ ، إلى جانب مشاركة 47 دولة، وأدت العملية إلى إلقاء القبض على 286 شخصاً وإنقاذ 430 من ضحايا الاتجار بالبشر، إلى جانب تخليص 4000 من المهاجرين غير الشرعيين في 74 دولة حول العالم.
75- عقدت دولة الإمارات القمة الدولية الثانية لحماية الأطفال من الاستغلال الجنسي ” نحن نحمي “ ، وقد حصلت الإمارات العربية المتحدة على مقعد دائم في المجلس الاستشاري لمبادرة ” نحن نحمي “ ، وذلك لجهود وزارة الداخلية الإماراتية في مجال حماية الطفل والتعهدات الدولية المنبثقة من قمة أبو ظبي، بالإضافة إلى مقعد للقوة الافتراضية العالمية (VGT).
76- مشاركة الدولة في اجتماعات الانتربول السنوية المعنية بالمجموعات التخصصية في مكافحة الجرائم الواقعة على الطفل، التي ناقشت عدداً من الموضوعات منها: الجرائم الخطيرة والعنيفة ضد الأطفال، والإدارة والتعامل مع مرتكبي الجرائم الجنسية، والتعرف على الضحايا من الأطفال.
77- المشاركة في اجتماع الدورة العادية ال 23 للجنة الطفولة العربية والاجتماع الخامس عشر للجنة في متابعة وقف العنف ضد الأطفال في نواكشوط موريتانيا.
التعاون مع المنظمات الدولية:
78- تجري اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر اتصالات مستمرة مع منظمة العمل الدولية (ILO) والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة (UNODC) بهدف تبادل الخبرات والاستفادة من تجارب هذه المنظمات، حيث شاركت هذه المنظمات في ورش العمل والبرامج التدريبية التي جرت في دولة الإمارات، كما شارك مسؤولون إماراتيون في الفعاليات التي أقامتها هذه المنظمات في أماكن مختلفة.
التحالفات الدولية من أبرزها:
القوة العالمية الافتراضية لمكافحة استغلال الأطفال عبر الإنترنت (VGT).
التحالف العالمي ” نحن نحمي “ لمكافحة الاستغلال الجنسي للأطفال عبر الإنترنت (WPGA).
تحالف الأديان لأمن المجتمعات (IAFSC).
صناديق دعم الضحايا ومساندتها
79- تحرص دولة الإمارات على تعزيز تعاونها مع مختلف آليات الأمم المتحدة، والعمل على تقديم الدعم اللازم لها في أداء مهامها المناطة بها، وفي هذا الإطار قدمت الدولة ما مجموعه 878,425.00 دولار أمريكي عن عامي 2020 و2021 شمل تبرعات طوعية سنوية لدعم صناديق الأمم المتحدة، واستيفاءً لتعهدات طوعية لدعم صندوق التبرعات الطوعية الخاصة بالمساعدة المالية والتقنية، للاستعراض الدوري الشامل لحقوق الإنسان، ومشروع مكافحة الفساد وحقوق الإنسان.
80- صندوق إنهاء العنف ضد الأطفال: يقدم الصندوق الدعم المالي للبرامج والأنشطة التي تعزز هدف الشراكة، فيما يخص تسريع العمل في دعم المجالات ذات الأولوية المرتبطة بأهداف التنمية المستدامة (16) و(8) للأمم المتحدة، ويضم الصندوق حالياً (26) دولة رائدة فقط حتى الآن، وقد أعلنت دولة الإمارات ريادتها خلال قمة الحلول (Solutions Summit)التي عقدت بالسويد في فبراير 2018.
81- صندوق دعم ضحايا الاتجار بالبشر: يعتبــر أحــد أهــم مبــادرات اللجنــة الوطنيــة لمكافحــة جرائــم الاتجــار بالبشــر، وأنشــئ بقــرار اللجنــة الوطنيــة رقم 32/7 لسنة 2014، حيث تمكنــت اللجنــة خــلال العام 2019 مــن صــرف مبلــغ وقــدره (207,500) درهــم إماراتــي لضحايــا الاتجــار بالبشــر، الذيــن كانــوا متواجديــن فــي مراكــز ومؤسســات رعايــة وإيــواء ضحايــا الاتجــار بالبشــر التابعــة لدولــة الإمــارات، وبذلــك يكــون إجمالــي قيمــة المســاعدات التــي قدمــت مــن هــذا الصنــدوق منــذ إنشــائه قــد وصــل إلــى (970,200) درهم إماراتي (أكثــر مــن 260 ألف دولار أمريكي تقريبــاً).
العضوية في المنظمات الدولية المعنية في مجال حماية الطفل:
82- التحالف العالمي ” نحن نحمي (We Protect)“ وهي حركة دولية مكرسة للعمل الوطني والعالمي للقضاء على الاستغلال الجنسي للأطفال عبر الإنترنت.
83- القوة الافتراضية العالمية لمكافحة استغلال الأطفال عبر الإنترنت (VGT) الهادفة إلى جعل الإنترنت مكاناً آمناً وتحديد الأطفال المعرضين للخطر واتخاذ الإجراءات اللازمة ضد الجناة.
84- الربط مع قواعد البيانات الدولية: في إطار الجهود الدائمة والمستمرة لوزارة الداخلية في تأمين حماية تامة وضمان سلامة الأطفال، عمدت إلى استثمار كافة الفرص المتاحة بما في ذلك الربط الإلكتروني على المستوى الدولي من خلال ” المركز الوطني للأطفال المفقودين والمستغلين “(NCMEC)و ” قاعدة البيانات الدولية لمواد الاستغلال الجنسي للأطفال “ (ICSE).
85- استضافت دولة الإمارات في 2015 القمة العالمية الثانية ل ” نحن نحمي (We Protect) “ التي أسفرت عن اتفاق الحكومات والمنظمات على إنشاء استجابة وطنية منسقة للاستغلال الجنسي للأطفال على الإنترنت. وفي عام 2018، وضمن فعاليات مؤتمر ” تحالف الأديان لأمن المجتمعات: كرامة الطفل في العالم الرقمي “ ، نجحت الإمارات في حشد 450 من القيادات الدينية من شتى أنحاء العالم، بهدف وضع رؤية عالمية مشتركة لتعزيز حماية المجتمعات، خاصة الأطفال من جرائم الابتزاز عبر العالم الرقمي، ومخاطر الشبكة العنكبوتية.
86- زارت السيدة /فاطمة سينغاته ، ا لمقررة الخاصة المعنية ببيع الأطفال واستغلالهم جنسياً، بما في ذلك استغلالهم في البغاء وفي المواد الإباحية وغيرها من مواد الاعتداء الجنسي على الأطفال دولة الامارات خلال الفترة من 14-24 ابريل 2025، وذلك في إطار الزيارات الميدانية التي يقومون بها المقررون الخواص التابعين لمجلس حقوق الإنسان للدول، واطلعت المقررة الخاصة خلال زيارتها للدولة على الجهود التي بذلتها دولة الامارات في إطار مكافحة بيع واستغلال الأطفال.