الأمم المتحدة

CED/C/30/2

الاتفاقيـة الدوليــة لحمـايـة جمـيـع الأشخاص من الاختفاء القسري

Distr.: General

20 April 2026

Arabic

Original: English

اللجنة المعنية بحالات الاختفاء القسري

تقرير عن طلبات الإجراءات العاجلة المقدمة بموجب المادة 30 من الاتفاقية *

ألف - مقدّمة

1 - عملاً بالمادتين 58 و59 من النظام الداخلي للجنة، يوجَّه انتباه اللجنة إلى جميع طلبات الإجراءات العاجلة المقدَّمة لتنظر فيها بمقتضى المادة 30 من الاتفاقية. ويتضمن هذا التقرير موجزاً بالمسائل الإجرائية والموضوعية الرئيسية التي أثيرت فيما يتعلق بطلبات الإجراءات العاجلة التي تلقتها اللجنة وفي سياق متابعة الطلبات المسجلة للفترة من 17 أيلول/سبتمبر 2025 إلى 28 شباط/فبراير 2026.

باء - طلبات الإجراءات العاجلة الواردة

2 - قدمت اللجنة في تقريرها السابق عن طلبات الإجراءات العاجلة ( ) معلومات عن الاتجاهات التي لوحظت في الطلبات المتعلقة بالأشخاص المختفين التي سُجِلت حتى 16 أيلول/سبتمبر 2025. وفي الفترة ما بين 17 أيلول/سبتمبر 2025 و28 شباط/فبراير 2026، تلقت اللجنة 161 طلباً جديداً لاتخاذ إجراءات عاجلة (مقارنة ب‍‍ما يساوي 205 طلبات في الفترة المشمولة بالتقرير السابق). ووقت كتابة هذا التقرير، كانت اللجنة قد قررت تسجيل 99 طلباً من تلك الطلبات و8 طلبات إضافية وردت قبل الفترة قيد الاستعراض، أي ما مجموعه 107 طلبات جديدة مسجلة (مقارنة بما يساوي 144 طلبا ً مسجلا ً في الفترة المشمولة بالتقرير السابق)؛ ويجري إعداد 5 من الطلبات الجديدة لتقديمها إلى اللجنة.

3 - ولم يسجَّل 57 طلباً من الطلبات الجديدة للأسباب التالية:

(أ) التُمست معلومات إضافية من مقدمي 17 طلباً، لكنها لم تكن قد قُدمت بعدُ وقتَ كتابة هذا التقرير؛

(ب) لم تتضمن الادعاءات المقدمة في خمسة طلبات العناصر المكونة للاختفاء أو الاختفاء القسري بموجب المادتين 2 و3 من الاتفاقية: تعلقت حالتان منها بالمكسيك وحالة بالعراق وحالة بجمهورية كوريا وحالة بسويسرا؛

(ج) في 31 طلب اً ، كانت الوقائع تتعلق باختفاء وقع في دولة ليست طرف اً في الاتفاقية: تعلقت ثمانية حالات بغينيا، وستة بجمهورية الكونغو الديمقراطية، وثلاثة بمصر، وثلاثة بجمهورية إيران الإسلامية، واثنتان بجمهورية فنزويلا البوليفارية، واثنتان بتركيا، وواحدة بتشاد، وواحدة بإريتريا، وواحدة بالهند، وواحدة بجمهورية لاو الديمقراطية الشعبية، وواحدة بالاتحاد الروسي، وواحدة بالسويد، وواحدة بالجمهورية العربية السورية؛

(د) أشارت ثلاثة طلبات إلى حالات ما يسمى الاختفاء القسري القصير الأجل، حيث وُضّح مصير ومكان الأشخاص المختفين قبل أن تتمكن اللجنة من تسجيل الطلب: تعلقت حالة منها بكوبا وحالة بالمكسيك وحالة بأوكرانيا؛

(ه) في طلب واحد، كان متعلقا ً بالمكسيك، أشارت الادعاءات الواردة إلى قضية كان قد أوضح فيها بالفعل مصير الشخص المختفي ومكان وجوده وقت تقديم الطلب، ولذا قُدمت معلومات عن الآليات الأخرى المتاحة في إطار الاتفاقية.

4 - وامتثالاً لمبدأ التكامل بين ولايتي الآليتين، أحيلت الطلبات المتعلقة بدول لم تصدِّق على الاتفاقية وبحالات اختفاء وقعت قبل دخول الاتفاقية حيز النفاذ إلى الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي للنظر فيها.

5 - وحتى تاريخ 28 شباط/فبراير 2026، كانت اللجنة قد سجلت 239 2 طلب اً (انظر الجدولين 1 و2). وسجل 160 2 منها على أساس مكان وقوع الاختفاء المزعوم. وأسفر 79 منها عن تسجيل موازٍ، حيث اعتُبرت آليات المساعدة القضائية والتعاون في المجال القضائي بين دول أطراف مختلفة ضرورية: للتحقيق في الاختفاء المزعوم؛ ولتعزيز فرص جمع المعلومات ذات الصلة بالبحث عن الشخص المختفي؛ ولمساعدة الضحايا في أمور منها ما يتعلق بالوصول إلى المعلومات والمشاركة في عمليات البحث والتحقيق ( ) . وحتى 28 شباط/فبراير 2026، كانت 3 من التسجيلات الموازية قد أحيلت إلى الدولة الطرف (أو الدول الأطراف) الأخرى المعنية للعلم (الممارسة المتبعة حتى عام 2022)، وكان 79 طلباً قد سُجل تحت رقم تسجيل محدد لتسهيل متابعة الإجراءات التي تتخذها كل دولة من الدول المعنية.

الجدول 1

طلبات الإجراءات العاجلة المسجلة، حتى 28 شباط/فبراير 2026، حسب الدولة الطرف (مكان حدوث الاختفاء) وحسب السنة

الدولة الطرف

2012

2013

2014

2015

2016

2017

2018

2019

2020

2021

2022

2023

2024

2025

2026 ( أ )

المجموع

الأرجنتين

2

1

1

4

أرمينيا

1

1

بوليفيا (دولة - المتعددة القوميات)

1

1

البرازيل

1

2 ( ب )

3

بوركينا فاسو

1

1

1

9

12

كمبوديا

1

2

1

2

6

شيلي

1

1

كولومبيا

1

1

3

4

3

9

3

2

153

4

56 ( ج )

15 ( د )

254

كرواتيا

1

1

كوبا

1

3

188

2

6

200

إكوادور

5

27

1

33

غابون

8

8

هندوراس

14

9

2

7

3

1

36

العراق

5

42

22

43

50

226

104

41

42

10

27

55

2

669

اليابان

1

1

كازاخستان

2

2

ليتوانيا

2

2

مالي

1

11

10

2

24

موريتانيا

1

1

المكسيك

5

4

43

166

58

31

42

10

57

60

52

86

100

90 ( ه )

15 ( و )

819

المغرب

1

2

2

2 ( ب )

7

النيجر

1

1 ( ب )

2

نيجيريا

1

1

عمان

1 (ب)

1

باراغواي

1

1

بيرو

14

1

15

صربيا

2

2

سلوفاكيا

1

1

إسبانيا

1 (ب)

1

سري لانكا

1

1

2

السودان

1

2

12

16

2

33

توغو

2

1

2

5

تونس

1

1 (ب)

2

أوكرانيا

3

1

1

4

9

المجموع

5

5

51

211

85

86

118

248

193

459

100

121

212

240

26

160 2

(أ) حتى 28 شباط/فبراير 2026.

(ب) بما في ذلك طلب واحد خاضع للتسجيل الموازي استناداً إلى مبدأ المساعدة والتعاون في المجال القانوني على الصعيد الدولي.

(ج) بما في ذلك 52 طلبا ً خضعت للتسجيل الموازي استناداً إلى مبدأ المساعدة والتعاون في المجال القانوني على الصعيد الدولي.

(د) بما في ذلك 10 طلبات خضعت للتسجيل الموازي استناداً إلى مبدأ المساعدة والتعاون في المجال القانوني على الصعيد الدولي.

(ه) بما في ذلك 8 طلبات خضعت للتسجيل الموازي استناداً إلى مبدأ المساعدة والتعاون في المجال القانوني على الصعيد الدولي.

(و) بما في ذلك 3 طلبات خضعت للتسجيل الموازي استناداً إلى مبدأ المساعدة والتعاون في المجال القانوني على الصعيد الدولي.

الجدول 2

مجموع طلبات الإجراءات العاجلة المسجلة والتسجيلات الموازية، حتى 28 شباط/فبراير 2026، حسب السنة

نوع الطلب

2012

2013

2014

2015

2016

2017

2018

2019

2020

2021

2022

2023

2024

2025

2026

المجموع

الإجراءات العاجلة

5

5

51

211

85

86

118

248

193

459

100

121

212

240

26

160 2

التسجيل الموازي

1

1

54

20

3

79

المجموع

5

5

51

211

85

86

118

248

193

460

101

121

266

260

29

239 2

6 - وفي الفترة ما بين 17 أيلول/سبتمبر 2025 و28 شباط/فبراير 2026، أرسلت اللجنة 81 مذكرة بشأن 163 من طلبات الإجراءات العاجلة المسجلة لمتابعة تنفيذ توصياتها وتقديم توصيات جديدة إلى الدول الأطراف المعنية على أساس المعلومات المتاحة (مقارنةً بما يساوي 60 مذكرة في الفترة المشمولة بالتقرير السابق). وحتى 28 شباط/فبراير 2026، كان لدى اللجنة 624 إجراءً من الإجراءات العاجلة المتراكمة الجاهزة للمتابعة (مقارنة ب‍‍ما يساوي 481 إجراء حتى 16 أيلول/سبتمبر 2025): 487 باللغة الإسبانية و119 باللغة الإنكليزية و16 باللغة العربية و1 باللغة الروسية و1 باللغة الفرنسية.

جيم - طلبات الإجراءات العاجلة التي أُوقف النظر فيها أو أُغلقت

7 - فيما يتعلق بمعنى المصطلحات التي تستخدمها اللجنة فيما يتصل بحالة القضايا التي أوقف النظر فيها أو أغلقت، تشير اللجنة إلى ما يلي:

(أ) يُوقَف النظر في طلب إجراء عاجل عندما يُعرف مكان الشخص المختفي، لكن الشخص نفسه يظل مسلوب الحرية؛ وفي حال اختفاء الشخص المعني مجدداً في سياق سلب الحرية نفسه، يمكن أن تعيد اللجنة تفعيل الإجراء العاجل تحت الرقم المرجعي نفسه، تسهيلا ً لمتابعة القضية؛

(ب) يجوز أيضا ً وقف الإجراء العاجل إذا تبين، استناداً إلى المعلومات المتاحة، أن مكان وجود الشخص المختفي قد أوضح، لكن مقدمي الطلب يشككون في صحة المعلومات الرسمية ويرون أن هناك حاجة إلى إجراءات إضافية، يتعين على مقدمي الطلب أنفسهم اتخاذها في المقام الأول، من أجل التأكد بالكامل من مكان وجود الشخص المختفي. وفي مثل هذه الظروف، يجوز للجنة أن توقف النظر في القضية، طالبةً من الدولة الطرف اتخاذ التدابير اللازمة للسماح بالتأكيد المطلوب. وفي حال عدم اتخاذ تلك التدابير، أو في حال تعارضها مع المعلومات الأولية المقدمة بشأن مصير الشخص المختفي ومكان وجوده، يجوز للجنة أن تقرر إعادة تفعيل الإجراء العاجل؛

(ج) يُغلق ملف الإجراء العاجل عندما يتأكد أن الشخص المفقود قد عُثر عليه وهو طليق، أو عُثر عليه وأُطلق سراحه، أو عُثر عليه متوفى.

8 - وحتى 28 شباط/فبراير 2026، عُرف مكان 546 شخصاً مختفياً فُتح إجراء عاجل نيابة عنهم، من بينهم 9 أشخاص خلال الفترة المشمولة بهذا التقرير. وترحب اللجنة بالعثور على 427 من الأشخاص المختفين على قيد الحياة منذ بدء العمل بالإجراء. وبناءً عليه، أُغلق 496 إجراءً عاجلاً وأوقف النظر في 50 إجراءً. وتشير اللجنة إلى أن الغالبية العظمى من الحالات التي عُثر فيها على الشخص المختفي على قيد الحياة تتعلق بحالات اختفاء وقعت في سياق احتجاجات في كوبا وكولومبيا، حيث سُلب الأشخاص حريتهم وحُرم أقاربهم من الحصول على أي معلومات عن مصيرهم ومكانهم أثناء فترة اختفائهم. ويُبيِّن الجدولان أدناه عدد طلبات الإجراءات العاجلة التي أُوقف النظر فيها أو أُغلقت، حسب الدولة الطرف (انظر الجدول 3)، أو حسب السنة والدولة الطرف (انظر الجدول 4).

الجدول 3

طلبات الإجراءات العاجلة التي لم تعد مفتوحة، حسب الدولة الطرف، حتى 28 شباط/فبراير 2026

أُغلق

أُوقف النظر فيه

المجموع

الأرجنتين

2

2

بوليفيا (دولة - المتعددة القوميات)

1

1

بوركينا فاسو

2

2

كمبوديا

2

2

كولومبيا

160

160

كوبا

173

27

200

غابون

6

2

8

هندوراس

1

1

العراق

29

12

41

كازاخستان

2

2

ليتوانيا

2

2

مالي

1

1

موريتانيا

1

1

المكسيك

96

1

97

المغرب

1

4

5

بيرو

14

14

سري لانكا

1

1

2

السودان

1

1

توغو

2

2

4

المجموع

496

50

546

الجدول 4

طلبات الإجراءات العاجلة التي أُغلقت أو أُوقف النظر فيها، حتى 28 شباط/فبراير 2026

السنة

إجمالي عدد الطلبات التي أُغلقت أو أوقف النظر فيها في السنة المشار إليها

عدد الطلبات التي أُغلقت أو أوقف النظر فيها، حسب البلد

2015

3

العراق (3)

2016

2

العراق (2)

2017

31

العراق (3)، المغرب (2)، المكسيك (26)

2018

6

الأرجنتين (1)، سري لانكا (1)، العراق (2)، المكسيك (2)

2019

24

توغو (1)، العراق (5)، كمبوديا (1)، كوبا (1)، المغرب (1)، المكسيك (14)، موريتانيا (1)

2020

23

بوليفيا (دولة - المتعددة القوميات) (1)، توغو (1)، العراق (11)، كازاخستان (2)، كمبوديا (1)، كوبا (3)، المكسيك (4)

2021

19

بيرو (13)، العراق (4)، كوبا (1)، ليتوانيا (1)

2022

317

السودان (1)، العراق (4)، كوبا (159)، كولومبيا (151)، المكسيك (2)

2023

70

الأرجنتين (1)، بوركينا فاسو (1)، بيرو (1)، العراق (4)، كوبا (28)، كولومبيا (7)، ليتوانيا (1)، المغرب (1)، المكسيك (25)، هندوراس (1)

2024

21

بوركينا فاسو (1)، سري لانكا (1)، العراق (3)، غابون (8)، كوبا (1)، كولومبيا (2)، المكسيك (5)

2025

22

توغو (2)، كوبا (7)، المكسيك (13)

2026

8

مالي (1)، المغرب (1)، المكسيك (6)

المجموع

546

دال - تعليق النظر في طلبات إجراءات عاجلة والقواعد ذات الصلة

9 - وفقاً للمعايير المكرسة ( ) ، يجوز للجنة أن تعلق متابعة إجراء عاجل عندما يعرب مقدمو الطلب بحرية وعلى نحو لا لبس فيه عن عدم رغبتهم في مواصلة الإجراء، أو عندما يغدو الاتصال بالمصدر مستحيلا ً أو لا يكون المصدر قادراً على متابعة القضية ولم تنجح الخطوات التي اتخذتها اللجنة للتواصل مع مصادر أخرى. ويُعاد تفعيل متابعة الإجراء العاجل المعلق فور تلقي معلومات جديدة من مقدمي الطلب.

10 - وعند تقديم القضية نفسها بموجب إجراء البلاغ الفردي للجنة، يظل الإجراء العاجل مفتوحاً إلى أن تعتمد اللجنة قراراً نهائياً بشأنه. وعندما تعتمد اللجنة قرارا ً نهائيا ً ، تحدد ما إذا كانت ستعلق الإجراء العاجل أم لا، في كل حالة على حدة.

11 - وحتى 28 شباط/فبراير 2026، كانت اللجنة قد علقت 308 إجراءات عاجلة لعدم رد من مقدمي الطلبات الأولية (مقارنة ب‍‍ما يساوي 301 إجراء حتى 16 أيلول/سبتمبر 2025) على الرغم من الرسائل التذكيرية الموجهة إليهم (انظر الجدول 5 أدناه). وخلال الفترة المشمولة بالتقرير، أُعيد تفعيل 10 إجراءات عاجلة بعد تلقي تعليقات جديدة من مقدمي الطلبات (مقارنةً بستة إجراءات في الفترة المشمولة بالتقرير السابق).

الجدول 5

طلبات الإجراءات العاجلة المعلقة، حتى 28 شباط/فبراير 2026

الطلبات المعلقة

كولومبيا

12

إكوادور

3

هندوراس

13

العراق

24

مالي

1

المكسيك

251

سلوفاكيا

1

سري لانكا

1 أ

أوكرانيا

2

المجموع

308

ملاحظة: يمكن إعادة تنشيط الطلبات المعلقة فور تلقي المعلومات المتأخرة من مقدمي طلبات الإجراءات العاجلة.

(أ) يتعلق بتسجيل مواز استناداً إلى مبدأ المساعدة والتعاون في المجال القانوني على الصعيد الدولي بشأن اختفاء مزعوم في عُمان.

هاء - التطورات منذ نهاية الدورة التاسعة والعشرين

12 - تقدم اللجنة توصياتها التي تتضمن توجيهات بشأن تصميم عمليات البحث والتحقيق. وغالبا ً ما تتصرف أيضا ً بصفتها نقطة الاتصال بين مقدمي الطلبات والسلطات الحكومية. والتنبه لجودة المعلومات المقدمة أمر أساسي لتتمكن اللجنة من تحليل الوضع تحليلا ً صحيحا ً . وكلما كانت هناك شكوك، تتصل أمانة اللجنة بمصدر المعلومات.

13 - وتؤكد المعلومات الواردة خلال الفترة المشمولة بالتقرير الاتجاهات التي سبق تحديدها فيما اعتمدته اللجنة من تقارير من دورتها الحادية عشرة إلى دورتها التاسعة والعشرين ( ) ، كما تُبيّن ظهور اتجاهات جديدة. وليس المقصود من الفقرات التالية تقديم تحليل شامل لجميع المعلومات الواردة في إطار الإجراءات العاجلة، ولكنها تشير إلى المسائل التي تعتبرها اللجنة ذات أهمية للصالح العام.

1 - تعاون مقدمي طلبات الإجراءات العاجلة وتفاعلهم مع اللجنة

14 - تعيد اللجنة تأكيد الدور المحوري لمقدمي طلبات الإجراءات العاجلة في ضمان كفاءة هذه العملية. فجميع المعلومات التي يطلعون اللجنة عليها تحلَّل وتؤخذ في الاعتبار على النحو الواجب.

15 - وخلال الفترة المشمولة بالتقرير، أُطلعت اللجنة فيما يتعلق ببعض الحالات على معلومات رئيسية عن الجناة المحتملين أو مكان الشخص المختفي أو عن وجود شهود جدد أو أدلة جديدة. وأحالت اللجنة تلك المعلومات إلى الدول الأطراف المعنية، دون كشف المصدر، وطلبت من السلطات اتخاذ إجراءات فورية في هذا الصدد. وأكد الضحايا في مناسبات شتى أن الدعم الذي قدمته اللجنة في إحالة المعلومات كانت له أهمية قصوى لأن الخوف من الانتقام منعهم من إحالتها بأنفسهم. كما سلطوا الضوء على تأثير الإجراءات العاجلة في تصميم عملية البحث والتحقيق في حالاتهم، كما يتضح من الرسائل التالية:

" وأود أيض اً أن أعرب عن امتناني لخبراء الأمم المتحدة الذين تحركوا للمطالبة بالمساءلة، والتنديد بالظلم، والدعوة إلى الإفراج عني. فقد كان موقفهم العلني بمثابة نسمة إنسانية في لحظة بدا فيها أن كل القوى مجندة لانتزاعي من الحياة ومن حماية القانون " . (شهادة شخص عثر عليه على قيد الحياة عقب تسجيل إجراء عاجل.)

"أعرب عن تقديري الصادق لالتزام اللجنة بالحق والعدالة والرقابة الدولية من خلال الإجراء العاجل الذي اعتمدته بشأن والدتي، فضلاً عن جهودها المستمرة لضمان إجراء عمليات البحث والتحقيق بشفافية ووفقاً لمعايير العناية الواجبة."

"نشكر اللجنة بصدق على دعمها وتشجيعها والتزامها. لقد كانت مساعدتكم مصدر أمل لنا جميع اً ، وتُقدّر العائلة تقدير اً عميق اً جهودكم في السعي وراء الحقيقة والعدالة.»

" أود أن أعرب عن خالص امتناني للجنة على عملها المستمر، ومتابعتها الدؤوبة، وجهودها المتواصلة لإبقاء قضية اختفاء والدتي قيد النظر. فقد كان الاهتمام والدعم اللذان قدمتهما اللجنة أساسيين بالنسبة لي ولعائلتي، وهما مثال على الالتزام المؤسسي بحقوق الأشخاص المختفين وعائلاتهم " .

" أنتم الوحيدون الذين أعدتم إلينا ولو قليلا ً من الأمل. شكر اً جزيلاً على دعمكم " .

"أشكركم على اهتمامكم وعلى جهودكم الدؤوبة لحماية حقوق الإنسان ومكافحة الاختفاء القسري " .

16 - ومن دواعي الأسف أن العديد من مقدمي الطلبات أعربوا أيضاً عن قلقهم وشعورهم بالإحباط إزاء تأخر اللجنة في توجيه رسائل المتابعة إلى الدول الأطراف لإحالة المعلومات المتاحة وتقديم توصيات جديدة. وتشدد اللجنة على أن هذه التأخيرات تؤثر في فعالية هذا الإجراء المنقذ للحياة، وتشكل عاملاً من عوامل إعادة الإيذاء. وتؤكد اللجنة مجدداً أن فعالية هذا الإجراء تعتمد كلياً على التوزيع السليم للموارد البشرية اللازمة لتحليل الحالات، وإعداد مذكرات التسجيل والمتابعة، والحفاظ على الاتصال بالدول الأطراف ومقدمي الطلبات، والتفاعل مع اللجنة بشأن هذه الحالات على أساس يومي. ولا تزال اللجنة تشعر بالقلق من أن الموارد البشرية الحالية المخصصة لإجراء الإجراءات العاجلة (موظف واحد من الفئة الفنية مكلف رسمياً بهذه المهمة، بدعم من متطوعين من أفرقة أخرى) لا تزال غير كافية لضمان اتخاذ الإجراءات اللازمة ومتابعة جميع الحالات في الوقت المناسب، على الرغم من التزام اللجنة وأمانتها التزاما ً كاملا ً بالقيام بذلك.

2 - تعاون الدول الأطراف وتفاعلها مع اللجنة

17 - يقع على عاتق الدول الأطراف، بموجب المادة 30(3) من الاتفاقية، التزام بأن تحيط اللجنة علماً، خلال مهلة محددة، بما تتخذه من تدابير لتحديد مكان الشخص الذي سُجِّل إجراء عاجل نيابة عنه وحمايته، وتتعهد بموجب المادة 26(9) بالتعاون مع اللجنة وبمساعدة أعضائها أثناء اضطلاعهم بولايتهم. وعلى غرار الفترات المشمولة بالتقارير السابقة، رد معظم الدول الأطراف على الطلبات التي أرسلتها اللجنة.

18 - وفي هذا السياق، ترحب اللجنة مرة أخرى بالجهود التي بذلتها سلطات إكوادور وكولومبيا والمكسيك كما يتبين من التفاصيل الواردة في ردودها.

19 - ومع ذلك، يساورها القلق بوجه خاص لأن بعض الردود المقدمة من الدول الأطراف مجرد ردود نمطية لا تقدم أي معلومات عن التدابير التي اتخذتها السلطات المختصة للبحث عن الأشخاص المختفين والتحقيق في حالات الاختفاء المزعومة. ويُثير هذا الاتجاه قلقا ً خاصا ً في الحالات المتعلقة بالعراق. وكما أُشير إليه في تقارير سابقة ( ) ، فعلى الرغم من دواعي القلق التي أُبلغت بها الدولة الطرف في هذا الصدد، تواصل السلطات إرسال ردود نمطية لا تتضمن أي معلومات محددة بشأن الحالات (انظر الفقرات 72 - 78 أدناه).

20 - ويساور اللجنة القلق أيضاً إزاء الردود التي تفيد فيها الدول الأطراف المعنية بأن الشخص الذي سُجل طلب إجراء عاجل نيابة عنه مسلوبُ الحرية، لكنها لا تحدد مكان احتجازه. وقد ذكّرت اللجنة الدول الأطراف، في حالات من هذا القبيل، بأن المادتين 17 و18 من الاتفاقية والمعايير ذات الصلة تنص على ما يلي:

(أ) يجب على السلطات المختصة أن تقدم على الفور معلومات تُبيّن بالضبط مكان احتجاز الشخص المعني؛

(ب) لا يكون سلب الحرية إلا في مرفق احتجاز معترف به رسمياً وخاضع لإشراف السلطات المختصة؛

(ج) يجب أن يُكفل للأشخاص المحتجزين الحق في الاتصال، دون تأخير، بأسرهم أو محاميهم أو أي شخص آخر يختارونه، وتلقي زيارات منهم على الفور؛

(د) يجب أن يحصل الأشخاص المحتجزون على رعاية طبية فورية ومنتظمة ومناسبة تلائم حالتهم الصحية؛

(ه) يجب أن يُسمح لأسر الأشخاص المسلوبة حريتهم ولممثليهم القانونيين ومحاميهم وأي شخص آخر له مصلحة مشروعة بالاطلاع على المعلومات المبينة في المادة 18 من الاتفاقية.

21 - وتذكّر اللجنة بأن التعاون الفعال يتطلب تواصلاً حقيقياً وتشجع كل دولة طرف على القيام بما يلي:

(أ) تقديم معلومات مفصلة عن التدابير المحددة المتخذة للبحث عن الشخص المختفي المعني والتحقيق في الاختفاء، ولتنفيذ توصيات اللجنة؛

(ب) إعلامها بوضوح كلما تعذر عليها تقديم رد بشأن توصية ما، مع شرح أسباب ذلك، كي يتسنى للجنة تحليل التحديات الماثلة وتقييم الوضع على النحو الواجب؛

(ج) الاتصال بأمانة اللجنة كلما دعت الحاجة إلى توضيح، أو اقتراح سبل لتحسين عملية الإجراءات العاجلة.

22 - وتود اللجنة أيض اً أن تسلط الضوء على الجهود التي بذلتها الدول الأطراف، لا سيما كولومبيا وكوستاريكا، لتقديم ردود موضوعية بشأن الحالات التي سُجلت فيها طلبات إجراءات عاجلة موازية (انظر الفقرات 34 - 38 أدناه)، بهدف تعزيز عمليات البحث والتحقيق على أساس المساعدة القانونية الدولية عملاً بالمادتين 14 و15 من الاتفاقية (انظر الفقرة 5 والجدول 2 أعلاه).

23 - وإذا لم تقم دولة طرف بتقديم المعلومات التي طلبتها اللجنة في إطار عملية الإجراءات العاجلة، فإن اللجنة ترسل رسائل تذكيرية إلى البعثة الدائمة المعنية. ولكي لا يقوض عدم الرد المساءلة، ترسل اللجنة، سنوياً، مذكرة شفوية إلى الدول الأطراف المعنية تتضمن قائمة بجميع طلبات الإجراءات العاجلة التي انقضت آجالها المحددة في الرسائل التذكيرية النهائية، وتطلب فيها آخر المستجدات بشأن التدابير المتخذة. وتُحال الردود الواردة إلى مقدمي الطلب، وتنظر اللجنة في الإجراء الواجب اتخاذه في ضوء نتائج عملية التشاور. وحتى 28 شباط/فبراير 2026، كانت اللجنة لا تزال منشغلة إزاء عدم الرد على رسائل تذكيرية نهائية بشأن ما مجموعه 186 طلب إجراء عاجل أُرسلت إلى بوركينا فاسو والسودان والعراق وكمبوديا وكوت ديفوار والنيجر، مقارنةً بما يساوي 178 طلباً حتى 16 أيلول/سبتمبر 2025 (انظر الجدول 6). وفي هذا السياق، تلاحظ اللجنة أن الدول الأطراف قدمت، خلال الفترة المشمولة بالتقرير، ردوداً على 4 طلبات من أصل الطلبات التي تأخر الرد عليها وكان عددها 178 طلبا ً .

24 - وعملاً بالمادة 62(7) من النظام الداخلي للجنة، يمكن الاطلاع على القائمة الكاملة لطلبات الإجراءات العاجلة، بما في ذلك المعلومات المتعلقة بالدول الأطراف التي تلقت رسالة تذكيرية نهائية، في صفحة اللجنة على شبكة الإنترنت (تُحدَّث بعد كل دورة من دورات اللجنة). وترِد الإشارة إلى القائمة في التقرير السنوي الذي تقدمه اللجنة إلى الجمعية العامة، ويُطلَع عليها أيضاً مجلس حقوق الإنسان.

الجدول 6

عدد طلبات الإجراءات العاجلة التي انقضى الأجل المحدد لها في الرسالة التذكيرية النهائية الموجهة إلى الدولة الطرف المعنية، حتى 28 شباط/فبراير 2026

الدولة الطرف

حتى 28 شباط/فبراير 2025

حتى 16 أيلول/سبتمبر 2025

حتى 28 شباط/فبراير 2026

بوركينا فاسو

-

-

1

كمبوديا

2

2

2

كوت ديفوار

-

1 ( أ )

2 ( ب )

العراق

167

163

162

المكسيك

18

-

-

النيجر

-

1

1

السودان

4

11

18

المجموع

191

178

186

(أ) يتعلق بتسجيل مواز بالاستناد إلى مبدأ المساعدة والتعاون في المجال القانوني على الصعيد الدولي بشأن اختفاء مزعوم في النيجر.

(ب) يتعلق بتسجيل مواز بالاستناد إلى مبدأ المساعدة والتعاون في المجال القانوني على الصعيد الدولي بشأن حالتي اختفاء مزعومتين في تونس والنيجر.

3 - مذكرات التسجيل التي أرسلتها اللجنة إلى الدول الأطراف

25 - تطبق اللجنة، منذ تشرين الأول/أكتوبر 2024، هيكلاً جديداً للمذكرات المحالة إلى الدول الأطراف عند تسجيل طلبات الإجراءات العاجلة ( ) . وبناءً على الرد الوارد وبعد تحليل المعلومات المجمعة، تحيل اللجنة توصيات جديدة ومعلومات ذات صلة دعما ً للتعاون مع الدولة الطرف إلى أن يتضح مكان وجود الأشخاص المختفين.

(أ) البحث والتحقيق

26 - في جميع الحالات، تبدأ اللجنة بتقديم توصيات إلى الدول الأطراف المعنية وتطلب منها معلومات عن عمليات البحث والتحقيق التي أجريت في الحالة المحددة.

(ب) تدابير الحماية المؤقتة

27 - عندما تتلقى اللجنة معلومات تفيد بأن هناك خطراً على أقارب الشخص المختفي أو ممثليه أو على أدلة ذات صلة بالبحث والتحقيق، يمكنها أن تطلب إلى الدولة الطرف أن تتخذ تدابير حماية مؤقتة. وفي هذا السياق، تذكّر اللجنة الدولة الطرف بالتزامها باتخاذ هذه التدابير فوراً، بالتشاور مع الأشخاص المعنيين، وتطلب إليها أن تستعرض نظام الحماية المعمول به استعراضاً دورياً، من أجل ضمان تمكين الأفراد المعنيين من متابعة أنشطة البحث والتحقيق بأمان، وتلبية احتياجاتهم الأساسية في هذا الصدد. وعندما تكون الأدلة معرضة لخطر الإتلاف، تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف المعنية اتخاذ تدابير فورية لحماية الأدلة.

(ج) المعلومات المقدمة إلى الأقارب ومشاركتهم

28 - تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف اتخاذ إجراءات لتعزيز مشاركة الأقارب وحصولهم على المعلومات المتعلقة بعمليات البحث والتحقيق. وكلما كانت دولة أخرى ذات صلة بالقضية بسبب جنسية الأشخاص المختفين، أو مكان إقامة أقاربهم، تطلب اللجنة من الدولة الطرف أن تكفل إنشاء آليات بالتنسيق مع الدولة الأخرى أو الدول الأخرى بحيث تتاح جميع المعلومات المفيدة ويتمكن الأقارب من الحصول على المعلومات والمشاركة بفعالية، حتى إن كانوا يقيمون في بلد آخر.

(د) النهج التفضيلي

29 - تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تكفل اتباع نهج تفضيلي كلما اقتضت حالة الضحية ذلك. وخلال الفترة قيد الاستعراض، طُبق ذلك على الحالات التي كان فيها الشخص المختفي امرأة أو طفلاً أو مراهقاً أو شخصاً كبير السن أو شخصاً ذا إعاقة أو يحتاج إلى علاج طبي محدد، أو كلما كان الشخص ينتمي إلى أقلية إثنية أو دينية أو لغوية أو كان مغاير الميل الجنسي أو الهوية الجنسانية. وطلبت اللجنة أيضاً إلى الدول الأطراف أن تتبع نهجاً تفضيلياً كلما كان للشخص المختفي أطفال، لضمان مراعاة احتياجاتهم الخاصة على النحو الواجب، بطرق منها تقديم معلومات دقيقة تناسب أعمارهم، وإتاحة حيز للتعبير عن المشاعر وللمشاركة الفعالة، وتوفير الدعم النفسي والعاطفي المستمر، واستخدام رسائل تعيد فيها التشديد على سلامتهم.

30 - وقد لاحظت اللجنة أن مفهوم النهج التفضيلي لا يُطبق دائم اً بصورة فعالة في الممارسة العملية. لذا، قدمت اللجنة توصيات تتضمن إجراءات تنفيذية ملموسة مصممة خصيصاً لتلبية احتياجات الأشخاص المختفين وأسرهم، مع مراعاة الظروف الخاصة بكل حالة على حدة. وأثناء الفترة المشمولة بالتقرير، اعتُمد هذا النهج في الحالات المتعلقة بالنساء والأطفال، بما في ذلك في سياق الهجرة؛ وبمغايري الميل الجنسي أو الهوية الجنسانية؛ وبكبار السن (انظر المبدأ 4 من المبادئ التوجيهية للبحث عن الأشخاص المختفين ( ) ).

4 - الاتجاهات في طلبات الإجراءات العاجلة المسجلة أثناء الفترة المشمولة بالتقرير

(أ) الاتجاهات المرصودة

31 - من بين الأشخاص المختفين المعنيين في الطلبات المسجلة خلال الفترة المشمولة بالتقرير والبالغ عددها 107 طلبات، كان ( ):

64 في المائة (69) رجالا ً أو أولادا ً (مقارنة بنسبة 88 في المائة في الفترة المشمولة بالتقرير السابق).

36 في المائة (38) نساء أو فتيات (مقارنة بنسبة 12 في المائة في الفترة المشمولة بالتقرير السابق)، بمن فيهن امرأة واحدة (1 في المائة) كانت حاملا ً وقت اختفائها.

10 في المائة (11) قاصرين (مقارنة بنسبة 9 في المائة في الفترة المشمولة بالتقرير السابق)، 64 في المائة (7) منهم أولاد و36 في المائة (4) بنات.

5 في المائة (5) أشخاصا ً مسنين (مقارنة بنسبة 1 في المائة في الفترة المشمولة بالتقرير السابق)، 40 في المائة (2) منهم رجال و60 في المائة (3) نساء.

1 في المائة (1) رجل ينتمي إلى أقلية إثنية أو دينية أو لغوية (مقارنة بنسبة 1 في المائة في الفترة المشمولة بالتقرير السابق).

41 في المائة (44) مهاجرين وأشخاصا ً متنقلين آخرين، 43 في المائة (19) منهم رجال أو أولاد و57 في المائة (25) نساء أو بنات. ومن بين هؤلاء، كان 14 في المائة (6) أطفالا ً (67 في المائة (4) منهم أولاد و33 في المائة (2) بنات).

4 في المائة (4) مدافعين عن حقوق الإنسان (مقارنة بنسبة 6 في المائة في الفترة المشمولة بالتقرير السابق)، بمن فيهم شخصان (2 في المائة) من أقارب أشخاص مختفين كانا يشاركان في البحث عنهم، وكلاهما رجلان.

لم تتعلق أي من الحالات الجديدة المسجلة بأشخاص ذوي إعاقة (مقارنة بنسبة 2 في المائة في الفترة المشمولة بالتقرير السابق).

لم تتعلق أي من الحالات الجديدة المسجلة بأشخاص من مجتمع الميم الموسع (كما كانت عليه الحال في الفترة المشمولة بالتقرير السابق).

32 - ومن بين الطلبات المسجلة خلال الفترة المشمولة بالتقرير، تتعلق نسبة 37 في المائة بالمكسيك (40 طلب اً لاتخاذ إجراء عاجل)، و10 في المائة بمالي (11 طلب اً لاتخاذ إجراء عاجل)، و9 في المائة بكولومبيا (10 طلبات لاتخاذ إجراء عاجل)، و8 في المائة بكوستاريكا (9 تسجيلات موازية)، و6 في المائة بالعراق (6 طلبات لاتخاذ إجراءات عاجلة)، و6 في المائة بالسودان (6 طلبات لاتخاذ إجراءات عاجلة)، و6 في المائة بكوبا (6 تسجيلات متوازية)، و4 في المائة بأوكرانيا (5 طلبات لاتخاذ إجراءات عاجلة)، و4 في المائة بإكوادور (4 طلبات لاتخاذ إجراءات عاجلة)، و4 في المائة بهندوراس (4 تسجيلات متوازية)، و2 في المائة بصربيا (طلبان لاتخاذ إجراءات عاجلة)، وحوالي 1 في المائة بكل من إيطاليا والمغرب ونيجيريا وإسبانيا (طلب واحد لاتخاذ إجراء عاجل لكل بلد).

(ب) الادعاءات المحددة

33 - ترى اللجنة أن من الأهمية بمكان الإعلان عن ملابسات الوقائع المعروضة عليها، بغية تسليط الضوء على مختلف أبعاد ظاهرة الاختفاء القسري وإذكاء الوعي بها. وبناءً على ذلك، تُدرج اللجنة وصفاً للوقائع عندما يكون عدد طلبات الإجراءات العاجلة المسجلة المتعلقة بدولة طرف غير كبير جداً بحيث يستحيل فعل ذلك. وفي الحالات الأخرى، تقدم اللجنة وصفاً عاماً للاتجاهات المرصودة في الطلبات المعروضة عليها. ويمكن الاطلاع على قائمة الإجراءات العاجلة المسجلة في صفحة اللجنة على شبكة الإنترنت ( ) .

‘ 1‘ ادعاءات الاختفاء في سياق الهجرة

34 - سجَّلت اللجنة، خلال الفترة المشمولة بالتقرير، 41 طلبا ً لاتخاذ إجراءات عاجلة جديدة بشأن حالات اختفاء في سياق الهجرة. وفي جميع هذه الحالات، طلبت اللجنة من الدول الأطراف المعنية تعزيز التعاون والمساعدة القانونية المتبادلة مع السلطات المختصة في دول جنسية الأشخاص المختفين، ودول إقامة أقاربهم، والدول الأخرى ذات الصلة، وفقاً للمادتين 14 و15 من الاتفاقية والمبدأ 9 من المبادئ التوجيهية. وأوصت اللجنة بإنشاء آليات تعاونية رسمية لتسهيل تبادل المعلومات والأدلة، بما في ذلك وثائق الهوية وعينات الحمض النووي، ولضمان تقديم الدعم للأقارب المقيمين في الخارج. وطلبت اللجنة كذلك أن تراعي الدول الأطراف تعليق اللجنة العام رقم 1(2023) بشأن الاختفاء القسري في سياق الهجرة، لا سيما فيما يتعلق بإجراء تحليل سياقي لحالات اختفاء المهاجرين في المنطقة، بما في ذلك الصلات المحتملة بالاتجار بالبشر. وقد أُحيلت هذه التوصيات في الحالات المشار إليها أدناه.

( أ ) الادعاءات المتعلقة بكولومبيا، مع تسجيل موازٍ في كوستاريكا وإكوادور

35 - على مدى الفترات المشمولة بالتقارير السابقة ( ) ، سجلت اللجنة 101 طلب إجراء عاجل فيما يتعلق بمواطنين من إكوادور وجمهورية فنزويلا البوليفارية (معظم هذه الطلبات) وكولومبيا اختفوا في عامي 2022 و2023 بعد أن غادروا سان أندريس في كولومبيا على متن قوارب في اتجاه نيكاراغوا والولايات المتحدة الأمريكية. وأثناء الفترة المشمولة بالتقرير، سُجل 16 طلب اً جديد اً لاتخاذ إجراءات عاجلة نيابة عن أشخاص مختفين في الأحداث نفسها، بحيث وصل إجمالي طلبات الإجراءات العاجلة ذات الصلة إلى 117 طلب اً . ومن بين هذه الحالات، كانت 57 حالة تتعلق بكولومبيا باعتبارها مكان وقوع الحادث، وكانت 57 حالة عبارة عن تسجيلات موازية تتعلق بكوستاريكا، حيث عُثر على عناصر الإثبات، وكانت 3 حالات عبارة عن تسجيلات موازية تتعلق بإكوادور، وهي بلد جنسية ثلاثة من الأشخاص المختفين. وتضمنت المعلومات الواردة ادعاءات تتعلق بوجود صلة مباشرة بين وحدات عسكرية كولومبية مختلفة وشبكة المهربين.

( ب ) الادعاءات المتعلقة بالمكسيك، مع تسجيل موازٍ في كوبا وهندوراس

36 - أثناء الفترة المشمولة بالتقرير، سجلت اللجنة 21 طلب اً لاتخاذ إجراءات عاجلة بشأن اختفاء مجموعتين من المهاجرين في شهري تشرين الأول/أكتوبر وكانون الأول/ديسمبر 2024، من بينهم مواطنون من كوبا وهندوراس، كانوا يمرون عبر ولاية تشياباس بالمكسيك، بهدف مواصلة رحلتهم نحو الولايات المتحدة الأمريكية. وفي كلتا الحالتين، كان آخر اتصال للأشخاص المعنيين بأقاربهم عندما كانوا في منطقة سان خوسيه إل هوياتي بالمكسيك، قبل أن يستقلوا ، حسبما ورد، قوارب صغيرة متجهة إلى وهاكا بالمكسيك، وانقطعت بعد ذلك الاتصالات معهم. وفي هذا السياق، تضمنت المعلومات الواردة ادعاءات تتعلق بوجود صلات محتملة بين عناصر تابعة للدولة وجماعات إجرامية منظمة تعمل في المنطقة، فضلاً عن مؤشرات على أن السلطات المختصة لم تتخذ تدابير فورية للبحث والتحقيق. ولا يزال مصير الأشخاص المعنيين ومكانهم مجهولَين حتى الآن.

( ج ) الادعاءات المتعلقة بصربيا

37 - خلال الفترة المشمولة بالتقرير، سجلت اللجنة طلبات لاتخاذ إجراءات عاجلة بشأن اختفاء مواطنين اثنين من تركيا في تشرين الثاني/نوفمبر 2023، كانا يسلكان أحد مسارات الهجرة في اتجاه دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي. وقد ألقت السلطات الكرواتية القبض عليهما بتهمة عبور الحدود بطريقة غير قانونية، ثم أُعيدا بعد يومين إلى صربيا بموجب اتفاق إعادة القبول المبرم في عام 2007 بين الجماعة الأوروبية وصربيا. ولم تتح أي معلومات رسمية بشأن استقبالهما أو تسجيلهما أو نقلهما لاحق اً داخل صربيا عقب إعادة القبول. ولا يزال مصيرهما ومكان وجودهما مجهولين حتى الآن.

( د ) الادعاءات المتعلقة بإسبانيا والمغرب

38 - سجلت اللجنة طلب اً لاتخاذ إجراء عاجل بشأن اختفاء رجل في كانون الثاني/يناير 2025، كان قد اتصل بأسرته من ميناء المضيق في المغرب. وقد أبلغ أسرته بأنه يعتزم السفر إلى سبتة بهدف الهجرة إلى إسبانيا بحث اً عن عمل. ومنذ ذلك الحين، لم يتمكن أقاربه من الاتصال به. وأُبلغت السلطات الإسبانية والمغربية بحادثة الاختفاء، لكنها لم تقدم أي معلومات توضح مكان وجوده.

‘2‘ ادعاءات الاختفاء في سياقات أخرى

( أ ) الادعاءات المتعلقة بكولومبيا، مع تسجيل مواز في كوستاريكا وإيطاليا

39 - بالإضافة إلى حالات الاختفاء في سياق الهجرة المذكورة أعلاه فيما يتعلق بكولومبيا (انظر الفقرة 35)، سجلت اللجنة طلب إجراء عاجل بشأن اختفاء شخص يحمل جنسيتي كوستاريكا وإيطاليا في كولومبيا. ويُزعم أن الشخص غادر منزله بنية السفر إلى بوينافينتورا ، ثم اتصل بأقاربه لاحق اً قائلاً إنه تعرض للاحتجاز على أيدي ضباط في الشرطة. وتوقف الاتصال بعد ذلك بوقت قصير. وحتى الآن، لا توجد أي معلومات عن مصيره ومكان وجوده. وأسفرت هذه الحالة عن تسجيل مواز في كوستاريكا وإيطاليا استناد اً إلى مبدأ المساعدة والتعاون في المجال القانوني على الصعيد الدولي (المادتان 14 و15 من الاتفاقية).

( ب ) الادعاءات المتعلقة بإكوادور

40 - سجَّلت اللجنة، خلال الفترة المشمولة بالتقرير، طلبات جديدة لاتخاذ إجراءات عاجلة بشأن أربع حالات اختفاء. وقد حدثت ثلاث حالات في عام 2024 وحالة في عام 2018.

41 - وفي الحالة الأولى، يُزعم أن نحو 15 فرد اً من القوات المسلحة وصلوا في أيلول/سبتمبر 2024 على متن شاحنتين صغيرتين ودخلوا منزل اً في لوس ريوس . وتفيد التقارير بأنهم أخرجوا شخصين من المنزل، وأجبروهما على ركوب إحدى الشاحنات، ثم اقتادوهما إلى مكان مجهول. وقد تقدم الأقارب بشكاوى وطلبوا الحصول على معلومات، لكنهم يتلقوا أي توضيح بشأن مصير الشخصين المعنيين ومكان وجودهما.

42 - أما الحالة الثانية فتتعلق باختفاء شابة في كيتو عام 2018، كانت قد ذهبت إلى موعد طبي، وأفادت التقارير بأنها شوهدت بعد ذلك بوقت قصير وهي تغادر مجمعها السكني، بنية الالتحاق بوالدتها في متجر قريب. وتشير المعلومات الواردة إلى مشاهدات محتملة في وقت لاحق من ذلك اليوم وإلى زيارة لمستشفى مسجلة بالاسم نفسه. وعلى الرغم من هذه العوامل والوقت الذي انقضى، لم يعثر عليها بعد. ولا يزال مصيرها ومكان وجودها مجهولين.

43 - أما الحالة الثالثة فتتعلق باختفاء وقع في نيسان/أبريل 2024 في إسميرالداس ، حيث أفادت التقارير بأن ما يقارب 16 فرد اً من الجيش يرتدون الزي الرسمي وصلوا إلى منزل الضحايا في سيارتين بيضاوين، وقاموا بتقييد حركة الأقارب تحت تهديد السلاح، وأخضعوا أحد الأفراد لعنف شديد، بما في ذلك التهديدات والاعتداءات الجسدية والصدمات الكهربائية، قبل أن يخرجوه من المنزل ويأخذوه إلى مكان مجهول. وتلقت اللجنة مواد سمعية وبصرية توثق العملية. وحتى الآن، لم يحصل أقارب الشخص المختفي على أي معلومات رسمية توضح مصيره ومكان وجوده.

( ج ) الادعاءات المتعلقة بالعراق

44 - سجَّلت اللجنة، خلال الفترة المشمولة بالتقرير، ستة طلبات جديدة لاتخاذ إجراءات عاجلة فيما يخص العراق. وقد وقعت حالات الاختفاء المبلغ عنها في الفترة ما بين عامي 2014 و2025 في محافظات صلاح الدين وديالى وكركوك وفي إقليم كردستان. ووفقاً للمعلومات المتوفرة، يُزعم أن عمليات الاختفاء هذه نفذتها عناصر تابعة للدولة أو جماعات مسلحة يُقال إنها تابعة لقوات أمن الدولة.

45 - وتتعلق ثلاث من هذه الحالات بأحداث وقعت في الفترة ما بين عامي 2014 و2018 في محافظتي صلاح الدين وديالى، في مناطق يُقال إنها خاضعة لسيطرة قوات الأمن العراقية والجماعات المسلحة التابعة لها. ووفقاً للمعلومات المتوفرة، فقد ألقي القبض على الأشخاص المعنيين إما أثناء مداهمات للمنازل أو بعد مرورهم بمناطق تسيطر عليها وحدات تابعة لقوات الحشد الشعبي. وفي بعض الحالات، تعرف شهود على أفراد من الفصائل المسلحة كانوا يرتدون الزي الرسمي. وأفادت التقارير بأن الأشخاص المعنيين نُقلوا، بعد اعتقالهم، إلى أماكن مجهولة ولم يُشاهدوا منذ ذلك الحين.

46 - وتتعلق حالة أخرى بأحداث وقعت في كركوك في عام 2015، حيث أفادت التقارير بأن رجلاً تعرض للاختطاف على يد أفراد مسلحين يُزعم انتماؤهم إلى قوات أمن الدولة. وبعد حوالي ثلاثة أسابيع، تمكن من الاتصال بأقاربه وإبلاغهم بأنه محتجز في مركز احتجاز يُزعم أنه يقع تحت أحد المستشفيات العامة. ولم يصدر أي إقرار رسمي بسلب حريته.

47 - وتتعلق حالتان بأحداث وقعت في إقليم كردستان، إحداهما في عام 2022 والأخرى في عام 2025. وفي الحالة الأولى، تعرض رجل للاختطاف في العمادية على يد رجال مسلحين يُزعم انتماؤهم إلى حزب سياسي، وذلك في منطقة تخضع لسيطرة سلطات الدولة. أما في الحالة الثانية، فقد اختفى رجل في السليمانية بعد مغادرة فندقه، ولم يُشاهد منذ ذلك الحين. ووفق اً للمعلومات المتوفرة، يُحتمل أن يكون قد سلب حريته.

48 - وفي الحالات الست جميعها، توجه أقارب المختفين إلى الشرطة والمؤسسات الأمنية والقضائية في مناسبات عديدة للاستفسار عن مصير المختفي ومكان وجوده، لكنهم لم يحصلوا على أي معلومات رسمية. وبالإضافة إلى ذلك، يبدو أن المعلومات المتاحة تشير إلى أن السلطات لم تتخذ تدابير بحث وتحقيق سريعة وفعالة (انظر أيض اً الفقرات 72 - 78 أدناه).

( د ) الادعاءات المتعلقة بمالي

49 - سجلت اللجنة أثناء الفترة المشمولة بالتقرير11 طلب اً جديد اً لاتخاذ إجراءات عاجلة بشأن مالي، فيما يتعلق بحالات اختفاء وقعت في الفترة ما بين تشرين الثاني/نوفمبر 2024 وتشرين الأول/أكتوبر 2025. وفي جميع الحالات، يُزعم أن الاختفاء قد ارتكبه موظفو الدولة مباشرة.

50 - وتتعلق إحدى الحالات باختفاء مجموعة مكونة من 14 شخص اً ، في كانون الثاني/يناير 2025، أثناء سفرهم من نيونو إلى الحدود الموريتانية. وقد سُجلت طلبات اتخاذ إجراءات عاجلة بشأن تسعة منهم؛ ولم تتوفر أي معلومات عن هوية الأشخاص الآخرين. وبعد يومين من اختفائهم، أفادت التقارير بالعثور على سيارة محترقة في الطريق الذي سلكوه، إلى جانب رفات بشرية متفحمة ومتعلقات شخصية قد تكون للأشخاص المختفين. ويُزعم العثور على رفات بشرية أخرى في مكان قريب. وأفادت التقارير بأن المنطقة شهدت حضورا ً مكثف اً لقوات أمن الدولة. وعلى الرغم من اكتشاف رفات بشرية ومن إحالة المعلومات، بما فيها الشهادات والمواد السمعية البصرية، إلى السلطات تشير المعلومات المتوفرة إلى أن هذه الأخيرة لم تتخذ أي تدابير فعالة لتحديد هوية الرفات وتوضيح مصير الأشخاص المختفين ومكان وجودهم.

51 - وتتعلق الحالتان الأخريان بأحداث وقعت في باماكو في تشرين الثاني/نوفمبر 2024 وتشرين الأول/أكتوبر 2025. وفي كلتا الحالتين، أفادت التقارير بأن رجالاً مسلحين وصلوا إلى منزل خاص في سيارات لا تحمل شارات، واقتحموا المكان بالقوة، واقتادوا الشخصين المعنيين إلى مكان مجهول. وكان أحد المختفيين يبلغ من العمر 91 سنة في ذلك الوقت. وأفاد شهود عيان بأن الرجال عرّفوا أنفسهم بأنهم عناصر من الدرك أو من أجهزة أمن الدولة. وعلى الرغم من الشكاوى والطلبات المتكررة للحصول على معلومات، لم تقدم السلطات أي معلومات رسمية عن مصير المختفيين ومكان وجودهم. وتشير المعلومات الواردة أيض اً إلى أن حالتي الاختفاء قد وقعتا بطريقة مماثلة.

52 - وحتى وقت إعداد هذا التقرير، لم تكن الدولة الطرف قد قدمت أي رد بخصوص مجموعة حالات الاختفاء المذكورة في الفقرة 50 أعلاه، على الرغم من رسائل التذكير التي أرسلتها اللجنة. أما فيما يتعلق بالحالتين الأخريين، فإن اللجنة تنتظر من الدولة الطرف ردا ً في الموعد المحدد.

( ه ) الادعاءات المتعلقة بالمكسيك

53 - تتعلق طلبات الإجراءات العاجلة المسجلة بشأن المكسيك خلال الفترة المشمولة بالتقرير، وعددها 40 طلباً، بحالات اختفاء وقعت في الفترة ما بين أيلول/سبتمبر 2011 وكانون الثاني/ يناير 2026. وقد وقعت 13 منها في عام 2024، و16 في عام 2025، وحالة واحدة في عام 2026. وكانت خصائص الحالات على النحو التالي:

(أ) يتعلق ما مجموعه 30 في المائة من الحالات بحوادث اختفاء وقعت في تشياباس (12 طلب اً لاتخاذ إجراءات عاجلة)؛ ووقعت 17 في المائة من الحالات في خاليسكو (7)؛ و12 في المائة في كل من غواناخواتو وسينالوا (5 في كل منهما)؛ و10 في المائة في واهاكا (4)؛ و5 في المائة في كل من باخا كاليفورنيا وتاماوليباس (2 في كل منهما)؛ و3 في المائة في كل من مكسيكو وأغواسكاليينتس وهيدالغو (حالة في كل منها)؛

(ب) خصائص الأشخاص المختفين:

65 في المائة (26) رجال أو أولاد ؛

35 في المائة (14) نساء أو بنات ؛

17 في المائة (7) قاصرون، 57 في المائة (4) منهم أولاد و43 في المائة (3) بنات ؛

3 في المائة (1) مسنون ؛

3 في المائة (1) أقارب مشاركون في البحث عن شخص مختف؛

(ج) من بين طلبات الإجراءات العاجلة الجديدة المسجلة، أدت 10 طلبات إلى تسجيل متواز استناداً إلى مبدأ المساعدة والتعاون في المجال القانوني على الصعيد الدولي - 6 منها فيما يتعلق بكوبا و4 بهندوراس بصفتها بلداً جنسية الشخص المختفي (انظر الفقرة 36 أعلاه).

54 - وتتعلق معظم طلبات الإجراءات العاجلة التي سُجلت خلال الفترة المشمولة بالتقرير بحالات اختفاء جماعي في سياق الهجرة حدثت في تشياباس في الفترة ما بين تشرين الأول/أكتوبر وكانون الأول/ديسمبر 2024 (انظر الفقرة 36 أعلاه).

55 - وفي خاليسكو ، أفادت التقارير بأن عدة حالات تضمنت مشاركة مباشرة مزعومة من عناصر تابعة للدولة أو أفراد عرّفوا أنفسهم كذلك. وفي إحدى الحالات، قام رجال مسلحون عرّفوا أنفسهم بأنهم أعضاء في هيئة النيابة العامة باقتياد عدة أشخاص قسر اً من مكان عملهم، وأظهرت لقطات فيديو وجود دورية للشرطة البلدية في مكان قريب. وفي حالة أخرى، زُعم أن شخص اً احتُجز على أيدي أفراد كانوا يستقلون مركبات تحمل شارات الشرطة البلدية، على الرغم من إبلاغ أقاربه لاحق اً بعدم تنفيذ أي عملية من هذا القبيل. ووفق اً للمعلومات المتوفرة، يبدو أن خطوات رئيسية في التحقيق - بما في ذلك تحديد هوية موظفي الدولة واستجوابهم، وتحليل مقاطع الفيديو وبيانات تحديد الموقع الجغرافي - قد تأخرت أو لم تُنفَّذ.

56 - وفي غواناخواتو ، يُزعم أن قاصر اً اختُطف من منزله على أيدي أشخاص يرتدون الزي العسكري. وأفاد شهود عيان بأنهم شاهدوا أفراد اً من الحرس الوطني وهم يعتقلونه. وقد اختفى، في وقت لاحق، والد القاصر، الذي كان يبحث بنشاط عن ابنه وفضح التورط المزعوم لعناصر تابعة للدولة، وذلك على الرغم من أن اللجنة طلبت إلى الدولة الطرف اتخاذ تدابير مؤقتة لحمايته. وتُظهر حالات أخرى في الولاية وجود تأخيرات في إجراءات البحث، فضلاً عن محدودية الجهود المبذولة لفحص جميع الفرضيات ذات الصلة، بما في ذلك احتمال تورط الدولة.

57 - وفي سينالوا ، وقع عدد من حالات الاختفاء المبلغ عنها في مناطق تعاني من تصاعد العنف والنزاعات الإقليمية. وتلقت اللجنة ادعاءات تفيد بأن جماعات إجرامية تعمل في بلديات معينة في سياقات أبلغ فيها مرار اً وتكرار اً عن تواطؤ موظفي الدولة معها أو تغاضيهم عنها. وتشمل الحالات أشخاصاً اقتادهم من منازلهم رجال مسلحون، وحالات اختفاء جماعي وقعت في أماكن عمل. وفي واخاكا ، تتعلق إحدى الحالات بعدة عمال أفادت التقارير بأنهم استوقفوا واستجوبوا عند نقطة تفتيش قبل وقت قصير من انقطاع اتصالهم بأقاربهم. ويُزعم أن السلطات لم تتخذ تدابير فعالة للتعرف على المسؤولين الذين يُزعم تورطهم ولاستجوابهم، أو لتحديد ما إذا كان تفاعلهم مع الضحايا مرتبط اً بالاختفاء.

58 - وفيما يتعلق بحالات الاختفاء الأقدم التي وقعت منذ أكثر من ثماني سنوات (في باخا كاليفورنيا، وتاماوليباس ، وخاليسكو ، وغواناخواتو )، يساور اللجنة قلق خاص إزاء عدم إحراز تقدم ملموس في عمليات البحث والتحقيق. ووفقاً للتقارير، فإن إجراءات السلطات المكلفة بهذه القضايا غالبا ً ما كانت تقتصر على إرسال طلبات استعلام رسمية إلى مراكز الاحتجاز أو المؤسسات الصحية دون إجراء عمليات بحث ميدانية شاملة أو تحليلات جنائية أو فخص كامل لفرضيات التحقيق.

59 - وسجلت اللجنة أيضا ً طلبات إجراءات عاجلة تتعلق بحالات اختفاء قسري مزعومة في سياق الاتجار بالبشر لأغراض الاستغلال الجنسي أو في سياق التجنيد القسري من قبل جماعات إجرامية. وتتعلق إحدى الحالات باختفاء شابة في غواناخواتو في أيلول/سبتمبر 2025، بينما تتعلق حالة أخرى باختفاء صبي صغير في خاليسكو في حزيران/ يونيه 2025. وفي كلتا الحالتين، تلقت اللجنة ادعاءات بشأن تواطؤ موظفي الدولة والجهات الإجرامية.

60 - وفي عدة ولايات، أظهرت المعلومات المقدمة إلى اللجنة وجود عقبات تعترض مشاركة الأقارب، ومحدودية وصولهم إلى ملفات القضايا، وطول الفترات التي يقضونها دون الحصول على أي معلومات، وتعرضهم لتهديدات أو أعمال ترهيب مرتبطة بجهودهم في البحث عن المختفين، وهي أفعال لم تكن موضوع تحقيقات كافية (انظر الفقرتين 84 و86 أدناه).

61 - وترحب اللجنة بالعثور على شخصين على قيد الحياة في المكسيك أثناء الفترة المشمولة بالتقرير، وذلك عقب تسجيل طلب إجراء عاجل نيابة عنهما.

( و ) الادعاءات المتعلقة بنيجيريا

62 - خلال الفترة المشمولة بالتقرير، سجلت اللجنة طلب اً واحد اً لاتخاذ إجراء عاجل بشأن نيجيريا، يتعلق بمواطن مصري مقيم في تركيا كان قد سافر إلى نيجيريا في 19 آب/أغسطس 2025. وبعد هبوطه في البلد، أبلغ أقاربه بأنه كان بصدد إتمام إجراءات الوصول. وبعد ذلك بوقت قصير، انقطعت جميع سبل الاتصال به. وزعم شهود عيان أن سلطات الأمن النيجيرية ربما ألقت القبض عليه. ولم تُقدم حتى الآن أي معلومات عن مصيره أو مكان وجوده.

( ز ) الادعاءات المتعلقة بالسودان

63 - سجَّلت اللجنة، أثناء الفترة المشمولة بالتقرير، ستة طلبات جديدة لاتخاذ إجراءات عاجلة فيما يخص السودان. وتتعلق هذه الحالات بمدنيين يُزعم أنهم سُلبوا حريتهم في الفترة ما بين نيسان/أبريل 2024 وكانون الثاني/يناير 2026. وتفيد الادعاءات الواردة أن بعض عمليات الاختفاء نفذتها القوات المسلحة السودانية خلال مداهمات أو عمليات تفتيش للمنازل أو عند نقاط التفتيش، في حين يبدو أن الغالبية العظمى ارتكبتها قوات الدعم السريع، بالتعاون أحياناً مع جماعات مسلحة أخرى، وبإذن أو دعم أو موافقة مزعومين من بعض موظفي الدولة.

64 - وفي إحدى الحالات، أفادت التقارير بأن رجلا ً ألقي عليه القبض في منزله من قبل أفراد مسلحين يرتدون زي القوات المسلحة السودانية، دون إبراز مذكرة توقيف أو توضيح الأسباب القانونية لاعتقاله، ثم نُقل إلى مكان مجهول. ومنذ اعتقاله المزعوم، لم يتلق أقاربه أي تأكيد رسمي لاحتجازه أو أي معلومات عن مصيره ومكان وجوده.

65 - وأفادت التقارير بوقوع حالات أخرى في المناطق التي حدثت فيها اشتباكات وعمليات عسكرية بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع. ووفقاً للمعلومات الواردة، ألقي القبض على أشخاص في الفاشر والخرطوم الشمالية خلال اشتباكات أو عمليات أمنية، ثم نُقلوا بعد ذلك إلى أماكن مجهولة. وفي حالتين، تظهر مقاطع الفيديو التي تلقتها اللجنة محتجزين مقيدين يتعرضون لأعمال عنف قبل نقلهم. وأفادت التقارير بأن أشخاصاً آخرين احتجزوا بالقرب من منازلهم أو أثناء مرورهم بمناطق تشهد اشتباكات مستمرة.

66 - في ضوء الوضع المتغير في السودان والتقلبات السريعة في السيطرة على الأراضي (بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع)، اتفق اللجنة والفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي، بالنظر إلى الطابع التكاملي لولايتيهما، على تنسيق إجراءاتهما في الحالات التي تنشأ في هذا البلد. وفي هذا الصدد، تشير اللجنة إلى أنه لا يمكنها التفاعل إلا مع سلطات الدولة، لما كانت ولايتها نابعة من معاهدة دولية، في حين قرر الفريق العامل في عام 2019 أنه يجوز له توثيق الانتهاكات التي تشكل اختفاء قسريا ً والتي يُزعم أن جهات غير حكومية ارتكبتها ( ) . وبناءً عليه، فعندما تشير المعلومات المتاحة إلى أن حالة الاختفاء قد تكون مرتبطة بعناصر تابعة للدولة و/أو بجهة غير حكومية قد تمارس سيطرة فعلية على مناطق معينة: (أ) توجه اللجنة طلب إجراء عاجل إلى الدولة الطرف لاتخاذ جميع التدابير المعقولة، في نطاق صلاحياتها، من أجل البحث عن الشخص المختفي والتحقيق في الاختفاء المزعوم؛ و(ب) يوجه الفريق العامل طلباً مماثلاً إلى الجهة غير الحكومية المعنية للبحث عن الشخص المختفي وتحديد مكانه ( ) . وفي كل الأحوال، تنسق الآليتان تدخلاتهما لتجنب حدوث ثغرات في الحماية وضمان المساءلة. وقد طُبق هذا النهج حتى الآن على 12 طلب اً لاتخاذ إجراءات عاجلة سجلتها اللجنة.

( ح ) الادعاءات المتعلقة بأوكرانيا

67 - سجَّلت اللجنة، خلال الفترة المشمولة بالتقرير، أربعة طلبات جديدة لاتخاذ إجراءات عاجلة فيما يخص أوكرانيا. وتتعلق هذه الحالات برجال يُزعم أنهم سُلبوا حريتهم في الفترة ما بين كانون الثاني/ يناير 2025 وكانون الثاني/يناير 2026. وتتعلق إحدى الحالات بمواطنين أجنبيين كانا قد عادا إلى أوكرانيا لإنهاء إجراءات الخروج من البلد، حيث كانا يقيمان منذ سنوات عديدة. وأثناء فترة مكوثهم هناك، ظلوا على اتصال منتظم بأقاربهم حتى أوائل عام 2025، عندما انقطع الاتصال فجأة. ويُزعم أن سلطات إنفاذ القانون الأوكرانية احتجزت الرجلين، لكن السلطات الأوكرانية لم تؤكد سوى أن هذين الشخصين دخلا البلد ولم يغادراها منذ ذلك الحين. ولم تُقدم أي معلومات رسمية عن مصيرهما ومكان وجودهما.

68 - وتتعلق حالتان أخريان برجلين يُزعم أنهما أوقفا في مكان عام على أيدي أفراد يُقال إنهم تابعون للسلطات الحكومية، ولم يقدموا أي وثائق هوية أو أسباب قانونية تبرر سلب حريتهما. وتشير الادعاءات الواردة إلى أن حالتي الاختفاء وقعتا في سياق ممارسات وُصفت بأنها تنطوي على تجنيد قسري محتمل من قبل كيانات تابعة للدولة. وفي كلتا الحالتين، لم تقدم سلطات الدولة الطرف أي معلومات عن مكان وجود الشخص المعني، على الرغم من الطلبات المتكررة التي قدمها الأقارب والممثلون القانونيون للحصول على معلومات. وفي هاتين الحالتين، أشارت اللجنة، على غرار ما فعلته فيما يتعلق بالدول الأطراف الأخرى، إلى أن سلب الحرية قد يشكل اختفاء قسريا ً عند توفر العناصر المكونة المنصوص عليها في المادة 2 من الاتفاقية، وهي: الاعتقال أو الاحتجاز أو الاختطاف أو أي شكل من أشكال سلب الحرية على أيدي موظفي الدولة، أو أشخاص أو مجموعات من الأفراد يتصرفون بإذن أو دعم من الدولة أو بموافقتها، ويعقبه رفض الاعتراف بسلب الشخص حريته أو إخفاء مصير الشخص المختفي أو مكان وجوده، على نحو يحرمه من حماية القانون.

69 - وتحافظ اللجنة على تنسيق وثيق مع الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي، تماشياً مع الطابع التكاملي لولايتيهما، فيما يتصل بالحالات المتعلقة بأوكرانيا التي تتناولها اللجنة في إطار إجراءاتها العاجلة، والتي يتناولها الفريق العامل في إطار إجراءاته الإنسانية. وقد أثبت هذا التنسيق أهمية خاصة في عمليات الاختفاء التي يُزعم أن عملاءً للاتحاد الروسي ارتكبوها في أراضي أوكرانيا.

‘ 3‘ ما يسمى حالات الاختفاء القصيرة الأجل

70 - نظراً إلى تزايد عدد الادعاءات التي تلقتها اللجنة بشأن ما يُسمى حالات الاختفاء القسري القصيرة الأجل، أصدر اللجنة والفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي بياناً مشتركاً ( ) أوضحت فيه الآليتان أن عنصر المدة غير وارد في تعريف الاختفاء القسري بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان. وتعتبر كلتا الآليتين متابعة هذه الممارسات أمرا ً بالغ الأهمية. ومع ذلك، وبالنظر إلى أن المدة التي تستغرقها حالات الاختفاء هذه عادةً ما تكون قصيرة جد اً بحيث لا تسمح بتسجيل الحالة، تحتفظ اللجنة بسجل للادعاءات الواردة بشأن: (أ) الحالات التي يُعثر على الشخص المعني قبل تقديم المعلومات إلى اللجنة؛ و(ب) الحالات التي لم يسجل فيها رسمياً طلب اتخاذ إجراء عاجل لأن الإفراج عن الضحية المزعومة أو تحديد مكانها تأكدا قبل أن تتمكن اللجنة من المضي قدماً في التسجيل. وأثناء الفترة المشمولة بالتقرير، سجلت اللجنة ادعاءات تتعلق بثلاث حالات من هذا القبيل: تتعلق حالة منها بكوبا، وحالة بالمكسيك، وحالة بأوكرانيا (انظر الفقرة 3 أعلاه).

5 - الردود الواردة من الدول الأطراف

(أ) الاتجاهات العامة

71 - ترحب اللجنة بمشاركة الدول الأطراف في عملية إجراءاتها العاجلة، كما يتضح من الردود المقدمة خلال الفترة المشمولة بالتقرير. وقد بين محتوى هذه الردود إلى حد كبير الاتجاهات المرصودة في السنوات السابقة ( ) ، مع بعض التطورات التدريجية. وتظل معظم الردود عامة، و/أو لا تتناول جميع توصيات اللجنة.

(ب) الاتجاهات المرصودة في ردود العراق

72 - تعرب اللجنة عن أسفها لاستمرار الاتجاهات المثيرة للقلق التي لوحظت في ردود العراق في الفترات المشمولة بالتقارير السابقة. ولا تزال الردود التي تقدمها الدولة الطرف تفتقر إلى أي معلومات بشأن التدابير الملموسة التي اتُخذت لتنفيذ توصيات اللجنة، لا سيما فيما يتعلق بالبحث عن الأشخاص المختفين والتحقيق في ملابسات اختفائهم. وتلاحظ اللجنة كذلك أن الردود التي تلقتها خلال الفترة المشمولة بالتقرير لا يتضمن أي منها ما يثبت أن سلطات الدولة قد وضعت ونفذت استراتيجيات بحث تشمل خطط عمل وجداول زمنية لتحديد أماكن الأشخاص المختفين وإجراء تحقيقات نزيهة في ملابسات الاختفاء، على نحو يتماشى مع متطلبات بذل العناية الواجبة، ومع توفير الموارد الكافية والموظفين المستقلين المدرَّبين تدريبا ً جيدا ً . كما يساور اللجنة القلق إزاء نقص المعلومات المتعلقة بالتدابير المتخذة لضمان حصول الأقارب والممثلين على المعلومات المتعلقة بعمليات البحث والتحقيق، وتمكينهم من المشاركة الفعالة في تلك العمليات، وحمايتهم من التهديد والترهيب والانتقام.

73 - وتلاحظ اللجنة كذلك أن معظم الردود التي قدمتها الدولة الطرف لا تزال غامضة، وغير متسقة أحيانا ً مع المعلومات التي سبق تقديمها بشأن الحالة نفسها. كما أن العديد من الردود على طلبات إجراءا ت عاجلة مختلفة ردود متطابقة إلى حد كبير ولا تتناول الظروف المحددة للحالات المعنية.

74 - ووفقاً للمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف، لا تزال التدابير المذكورة في التقرير تقتصر على عدد قليل من الإجراءات المتكررة. وعادةً ما تشير الردود إلى أن السلطات المختلفة قد راجعت سجلاتها دون العثور على أي تطابق مع صفات الشخص المختفي و/أو طلبت من أقارب الأشخاص المختفين التوجه إلى قسم الطب الشرعي لمراجعة صور الجثث المجهولة الهوية، دون توضيح ما إذا كانت لديها عناصر إضافية يمكن أن تبرر تكرار مثل هذه المراجعات. وفي حالات أخرى، تؤكد الدولة الطرف أن الشخص المختفي يُعتبر منتمياً إلى جماعة إرهابية أو متوفى، دون تقديم أدلة تدعّم هذه الادعاءات. وفي حالات أخرى، تطلب الدولة الطرف من اللجنة تقديم معلومات إضافية عن الشخص المختفي، مثل نسخ من وثائق الهوية أو العناوين، على الرغم من أن اللجنة قد أرسلت هذه المعلومات بالفعل إلى الدولة الطرف، عدة مرات أحيان اً .

75 - وتلاحظ اللجنة بقلق أيضا ً أن الدولة الطرف تميل إلى إرسال ردود مجزأة في رسائل قصيرة تُرسل على فترات متباعدة، وعادةً ما تتضمن معلومات منفصلة تتعارض في كثير من الأحيان مع الإفادات السابقة. وهذه الممارسة لا تسمح للجنة بتكوين فكرة واضحة عن إجراءات التفتيش والتحقيق التي تتخذها السلطات المكلفة بالحالات، كما أنها تحول دون القيام بأي متابعة فعالة لهذه الحالات وتوضيح ملابساتها.

76 - وفي طلبات الإجراءات العاجلة المتعلقة بمجموعات من الأشخاص المختفين، تقتصر الردود في الغالب على بعض الحالات فقط. ويحدث هذا على الرغم من الجهود التي تبذلها اللجنة لتسهيل تقديم المعلومات، بتحديد كل حالة بوضوح، بطرق منها وضع جداول تتضمن أسماء الأشخاص المختفين إلى جانب رقم طلب الإجراء العاجل المقابل.

77 - وتلاحظ اللجنة أن الدولة الطرف ردت أثناء الفترة المشمولة بالتقرير، فيما يتعلق بحالات مختلفة، بأنها لا تملك معلومات عن مصير الشخص المختفي ومكان وجوده، وأنها ستبلغ اللجنة في حال توفر معلومات جديدة.

78 - وبصورة عامة، تعرب اللجنة عن أسفها لعدم قيام الدولة الطرف ببيان أي تدابير اتُخذت للبحث عن الأشخاص والتحقيق في حالات الاختفاء، ولتنفيذ توصيات اللجنة، بما في ذلك في الحالات التي أعيد فيها تأكيد تلك التوصيات. وفي هذا الصدد، تؤكد اللجنة أنها كانت، في جميع مذكرات المتابعة، إما تشير إلى أن التوصيات المرسلة هي تكرار للتوصيات السابقة، أو تعيد إرسال المذكرات الشفوية السابقة بالكامل، مشددةً على التزام الدولة الطرف بتنفيذ كل توصية من التوصيات وموافاة اللجنة بمعلومات محددة عن إجراءات البحث والتحقيق والتحديات التي واجهتها الدولة الطرف والنتائج التي تحققت.

(ج) الاتجاهات المرصودة في ردود المكسيك

79 - تلاحظ اللجنة بارتياح أن معظم الردود التي قدمتها الدولة الطرف، خلال الفترة المشمولة بالتقرير، فيما يخص طلبات الإجراءات العاجلة المسجلة قد وردت في الوقت المناسب. غير أنها لا تزال منشغلة إزاء عدة اتجاهات مرصودة في الفترات المشمولة بالتقارير السابقة.

80 - وفيما يتعلق بتوصيات اللجنة بوضع استراتيجيات للبحث والتحقيق، تلاحظ اللجنة أن معظم ردود الدولة الطرف لا تتضمن معلومات في هذا الصدد. وعندما تشير سلطات الدولة الطرف إلى استراتيجيات من هذا القبيل، فإن المعلومات المقدمة لا تُظهر أنها تتضمن خطط عمل وجداول زمنية لتحديد مكان الأشخاص المختفين وإجراء تحقيقات نزيهة، على نحو يتماشى مع متطلبات بذل العناية الواجبة، ومع توفير الموارد الكافية والموظفين المستقلين المدرَّبين تدريبا ً جيدا ً . ورغم أن اللجنة لا تتوقع من الدولة الطرف الكشف عن المعلومات المشمولة بسرية الإجراءات، فقد أشارت في ما أرسلته من مذكرات المتابعة إلى أنه ينبغي للدولة الطرف تقديم معلومات تثبت وجود استراتيجيات وخطط عمل فعالة وشاملة ومنسقة تشمل جميع السلطات المختصة المسؤولة عن الحالة. وفي هذا السياق، تطلب اللجنة أيض اً إلى الدولة الطرف أن تكفل إجراء تحقيق شامل في جميع الفرضيات، بما في ذلك الادعاءات التي تشير، استناد اً إلى المعلومات المتاحة، إلى أن هذه الحالات قد تشكل اختفاء قسريا ً .

81 - وبخصوص المعلومات المتعلقة بالإجراءات التي اتخذتها السلطات في مجال البحث والتحقيق، ترحب اللجنة بالردود التفصيلية التي قدمتها الدولة الطرف. ومع ذلك، تلاحظ اللجنة أن الأنشطة المعروضة تتعلق، في معظم الأحيان، بحالات متعددة، دون تحديد مدى مراعاة الظروف الخاصة بكل حالة من الحالات المعنية، أو تأثير تلك الظروف على سير عمليات البحث والتحقيق ذات الصلة.

82 - وفي هذا السياق، أعربت اللجنة عن قلقها إزاء ما ورد في التقارير من أن السلطات تقضي، في معظم الحالات، وقت اً طويلاً قبل أن تنظر في البيانات المتاحة المتعلقة بالأماكن ذات الصلة بحالة معينة، وقبل أن تتخذ إجراءات بناءً على تلك البيانات. كما يُبلغ في كثير من الأحيان عن حدوث تأخيرات كهذه فيما يتعلق بطلبات الحصول على تسجيلات المراقبة بالفيديو وسجلات المكالمات الهاتفية، الأمر الذي يؤثر تأثيرا ً خطيرا ً في مدى ملاءمة هذه المواد وتوافرها لعمليات البحث والتحقيق.

83 - كما تلاحظ اللجنة بقلق محدودية المعلومات المقدمة بشأن التدابير الرامية إلى ضمان موثوقية البيانات الجينية واستخدامها الفعال في البحث عن الأشخاص المختفين. وعلى وجه الخصوص، تشير المعلومات المتاحة إلى صعوبات في ضمان جمع وتسجيل ومقارنة الخصائص الجينية للأشخاص المختفين وأقاربهم على النحو السليم، ما يؤثر في استخدام هذه المعلومات بفعالية لأغراض تحديد الهوية. وتُذكِّر اللجنة الدول الأطراف المعنية في كثير من الأحيان بضرورة إنشاء سجل مركزي، وتوصي بأن تحرص هذه الدول، في غضون ذلك، على مطابقة العينات الجينية المجمعة مع كل السجلات الموجودة.

84 - كما يساور اللجنة القلق إزاء ما ورد من معلومات مفادها أن كفاءة وفعالية التدابير المتخذة لضمان حصول الأقارب والممثلين على المعلومات المتعلقة بعمليات البحث والتحقيق تعتمد بالقدر الأكبر، فيما يبدو، على مثابرة الأقارب وما إذا كانوا مدعومين بممثلين. وفي معظم الحالات، يبدو أن السلطات لم تقم بإنشاء أي آليات رسمية لضمان حصول الأقارب ومؤيديهم وممثليهم على المعلومات ومشاركتهم بصورة منهجيو. وفي هذا السياق، تشدد اللجنة باستمرار على أنه إذا تعذر توفير المعلومات أو السماح بالمشاركة لأسباب تتعلق بسرية التحقيقات أو لأسباب خارجة عن سيطرة الدولة الطرف، فيجب على السلطات التأكد من أن هذه القيود استثنائية ومؤقتة، ويجب شرح وجود هذه القيود وأسبابها مسبقاً للأشخاص المعنيين وإطلاعهم على النتائج في الوقت المناسب.

85 - ويساور اللجنة القلق أيضا ً إزاء الادعاءات المتعددة المتعلقة بمحاولات الموظفين المكلفين بعمليات البحث والتحقيق عرقلة تلك العمليات أو تأخيرها، بما في ذلك رفض تلقي شكاوى الاختفاء، ورفض أخذ إفادات إضافية، وعدم النظر في عناصر مقدمة ذات صلة بالحالات، واقتراحهم على الضحايا التوقف عن البحث عن أحبائهم. وفي هذا الصدد، تلاحظ اللجنة بقلق أن ردود الدولة الطرف نادراً ما تشير إلى الإجراءات المتخذة للتحقيق في هذه الممارسات وفرض عقوبات على مرتكبيها، وفقاً للمادة 12(4) من الاتفاقية.

86 - وتلاحظ اللجنة كذلك أن الدولة الطرف اكتفت، في العديد من الردود المتعلقة بتدابير الحماية المخصصة لأقارب المختفين، بالإشارة إلى منح هؤلاء الأشخاص صفة الضحية، دون تقديم أي معلومات عن التدابير المتخذة لضمان حمايتهم من التهديد والترهيب والانتقام. وقد تجسد ذلك بصورة خاصة في حالة وردت أثناء الفترة المشمولة بالتقرير فيما يتعلق باختفاء أب كان يشارك بنشاط في البحث عن ابنه المختفي، وكانت اللجنة قد طلبت اتخاذ تدابير حماية مؤقتة لصالحه (انظر الفقرة 56 أعلاه).

(د) الاتجاهات المرصودة في ردود إكوادور

87 - تحيط اللجنة علماً بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف للرد في الآجال المحددة، لكنها تعرب عن قلقها لأن المعلومات عادةً ما ترد بصيغة نموذجية تشير إلى إجراءات وصعوبات عامة، ولا تتناول سوى بعض توصيات اللجنة. وعلاوة على ذلك، لا تشير الردود الواردة إلى أي تقدم ملموس في عمليات البحث عن الأشخاص المختفين أو في التحقيقات في ملابسات اختفائهم.

88 - ويساور اللجنة قلق خاص لأن جميع الردود الواردة تشير إلى رفض وزارة الدفاع الوطني والقوات المسلحة تقديم المعلومات التي طلبتها النيابة العامة عن العمليات التي يُزعم أن حالات الاختفاء المزعومة قد وقعت في إطارها، بحجة أن هذه المعلومات " سرية " . وفي جميع الحالات، أكدت اللجنة مجدداً أنه لا يجوز لأي جهة عامة، عملاً بالمادة 18 من دستور إكوادور، أن ترفض تقديم المعلومات في حالات انتهاكات حقوق الإنسان، وأنه يتعين على كل دولة طرف، وفقاً للمادة 12(3) من الاتفاقية، ضمان أن تكون للسلطات المسؤولة عن عمليات البحث والتحقيق الصلاحيات والموارد اللازمة لإنجاز التحقيق، بما في ذلك إمكانية الاطلاع على الوثائق وغيرها من المعلومات ذات الصلة بالتحقيق الذي تجريه.

89 - ويساور اللجنة القلق كذلك إزاء المعلومات الواردة التي تفيد بأن الأقارب والممثلين واجهوا صعوبات في الحصول على المعلومات المتعلقة بحالاتهم. وفي هذا السياق، تشدد اللجنة باستمرار على أنه إذا تعذر توفير المعلومات أو السماح بالمشاركة لأسباب تتعلق بسرية التحقيقات أو لأسباب خارجة عن سيطرة الدولة الطرف، فيجب على السلطات التأكد من أن هذه القيود استثنائية ومؤقتة، ويجب شرح وجود هذه القيود وأسبابها مسبقاً للأشخاص المعنيين وإطلاعهم على النتائج في الوقت المناسب.

6 - الأعمال الانتقامية والتدابير المؤقتة

90 - تلقت اللجنة أثناء الفترة المشمولة بالتقرير ادعاءات جديدة من مقدمي طلبات الإجراءات العاجلة تتعلق بحدوث أعمال انتقامية تنطوي عادةً على تهديدات وممارسات ثأرية تستهدف أقارب الأشخاص المختفين أو ممثليهم قصد ثنيهم عن المشاركة في عمليات البحث والتحقيق أو الترويج لها، لا سيما في إكوادور وبوركينا فاسو ومالي والمكسيك.

91 - وفي 25,6 في المائة من طلبات الإجراءات العاجلة المفتوحة حالياً بشأن 354 شخصاً مختفياً، طلبت اللجنة إلى الدول الأطراف المعنية اتخاذ تدابير مؤقتة حفاظاً على حياة الأفراد المهددين وسلامتهم، وتمكينهم من مواصلة أنشطة البحث دون التعرض للعنف أو الترهيب أو المضايقة، وفقاً للمادة 24 من الاتفاقية والمبدأ 14 من المبادئ التوجيهية للبحث عن الأشخاص المختفين. وطلبت اللجنة أيضا ً إلى الدول الأطراف المعنية أن تكفل اتخاذ هذه التدابير بالتشاور مع الأشخاص المحتاجين إلى الحماية واستعراضها بناءً على طلبهم. وطُلب أيضاً اتخاذ تدابير لحماية الأدلة من أي إتلاف.

92 - وفي إحدى حالات الإجراءات العاجلة المتعلقة بالمكسيك، وهي حالة أُغلق ملفها بعد العثور على الشخص المختفي، رأت اللجنة أن خطورة التهديدات التي تلقاها هذا الشخص تستلزم متابعة أوضاعه وأوضاع أقاربه من قبل ال مقرر المعني بالأعمال الانتقامية ( ) . ولا تزال هذه المتابعة جارية.