الأمم المتحدة

CAT/C/NZL/CO/7

اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة

Distr.: General

24 August 2023

Arabic

Original: English

لجنة مناهضة التعذيب

الملاحظات الختامية بشأن التقرير الدوري السابع لنيوزيلندا *

1- نظرت اللجنة في التقرير الدوري السابع لنيوزيلندا ( )  في جلستيها 2022 و2025 ( ) المعقودتين في 18 و19 تموز/يوليه 2023، واعتمدت هذه الملاحظات الختامية في جلستها 2033 المعقودة في 26 تموز/يوليه 202 3 .

ألف- مقدمة

2- ت عرب اللجنة عن تقديرها للدولة الطرف لقبولها الإجراء المبسط لتقديم التقارير وتقديم تقريرها الدوري بموجبه، لأن ذلك يحسن مستوى التعاون بين الدولة الطرف واللجنة ويسمح بجعل النظر في التقرير والحوار مع الوفد أكثر تركيزاً.

3- وتعرب اللجنة عن تقديرها لإتاحة الفرصة لها لإجراء حوار بنّاء مع وفد الدولة الطرف وللردود المقدمة على الأسئلة والشواغل التي أثيرت أثناء النظر في التقرير الدوري.

باء- الجوانب الإيجابية

4- ترحّب اللجنة بتصديق الدولة الطرف على الصكوك الدولية التالية أو بانضمامها إليها:

(أ) البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل المتعلق بإجراء تقديم البلاغات، في 22 أيلول/سبتمبر 2022؛

( ب) البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، في 4 تشرين الأول/أكتوبر 2016؛

( ج) اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، في 1 كانون الأول/ديسمبر 201 5.

5- وترحب اللجنة أيضاً بمبادرات الدولة الطرف الرامية إلى تنقيح وسنّ تشريعات في المجالات ذات الصلة بالاتفاقية، ومنها ما يلي:

( أ) قانون تشريعات الإجهاض لعام 2020، الذي يلغي تجريم الإجهاض ويسمح للنساء بطلب الإجهاض دون قيود خلال الأسابيع العشرين الأولى من الحمل؛

( ب) قانون العنف الأسري والعنف المنزلي - قانون حماية الضحايا لعام 2018؛

( ج) قانون تشريعات الأطفال والشباب وأسرهم (أورانغا تاماريكي) لعام 2017؛

( د) قانون الجريمة المعدَّل لعام 2015، الذي يجرم الرق والعبودية والعمل القسري والاتجار بالبشر داخل البلد ودخولاً إليه وخروجاً منه؛

( هـ) قانون الهجرة المعدَّل (رقم 2) لعام 2015، الذي يجرم استغلال العمال المهاجرين المؤقتين؛

( و) قانون حقوق الضحايا لعام 201 5.

6- كما ترحب اللجنة بمبادرات الدولة الطرف الرامية إلى تعديل سياساتها وإجراءاتها في المجالات ذات الصلة بالاتفاقية وضمان قدر أكبر من الحماية لحقوق الإنسان، بما في ذلك ما يلي:

( أ) إنشاء وزارة الأشخاص ذوي الإعاقة (وهايكاها ) ، في عام 2022؛

( ب) إنشاء آلية مشتركة بين الوزارات لحقوق الإنسان في عام 2021 لتحسين تنسيق الإبلاغ عن الالتزامات التعاهدية للدولة الطرف وتنفيذها ومتابعتها؛

( ج) إنشاء اللجنة المستقلة للصحة العقلية والرفاه في عام 2021؛

( د) إنشاء اللجنة الملكية للتحقيق في الاعتداءات التي ارتكبت في الماضي في مؤسسات الرعاية الحكومية ومؤسسات الرعاية التابعة للمؤسسات الدينية في عام 2018؛

( هـ) اعتماد برنامج العدالة الآمنة والفعالة في عام 2018، الذي يهدف إلى إصلاح نظام العدالة الجنائية، واعتماد برنامج تعزيز العدالة للجميع (تي آو مراما) في عام 2020؛

( و) إنشاء وكالة قائمة بذاتها في عام 2018 لتعزيز التفاعل بين السكان الماوري والحكومة (مكتب العلاقات بين الماوري والتاج - تي أراوهيتي

( ز) إصدار تقرير محكمة وايتانغي في عام 2017، بعنوان T ū mai te Rangi! ، بهدف معالجة التفاوت في معدلات معاودة ارتكاب الجرائم بين صفوف الماوري وغير الماوري؛

( ح) إنشاء وزارة الأطفال (أورانغا تاماريكي) في عام 2017، التي تتّبع نموذج تشغيل يركز على الطفل وزيادة التركيز على احتياجات أطفال الماوري؛

( ط) اعتماد استراتيجية منع استغلال المهاجرين (للفترة 2015-201 8) في عام 201 5.

جيم- دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

مسائل المتابعة المعلَّقة منذ الجولة السابقة لتقديم التقارير

7- طلبت اللجنة إلى الدولة الطرف، في ملاحظاتها الختامية السابقة، أن تقدم إليها معلومات عن تنفيذها توصيات اللجنة بشأن الآلية الوقائية الوطنية، والهيئة المستقلة المعنية بسلوك الشرطة، والإفراط في استخدام العزل في مرافق الصحة العقلية ( ) . وفي ضوء الردود التي قدمتها الدولة الطرف في 3 حزيران/ يونيه 2016 ( ) ، والمعلومات الواردة في التقرير الدوري السابع للدولة الطرف، والمعلومات الإضافية التي قدمها الوفد أثناء الحوار، ترى اللجنة أن التوصيات الواردة في الفقرة 15 من الملاحظات الختامية السابقة بشأن الإفراط في استخدام العزل في مرافق الصحة العقلية لم تنفذ بعد. وتُبحث هذه المسائل في الفقرتين 41 و42 من هذه الملاحظات الختامية.

الوضع القانوني للاتفاقية وتطبيقها على الصعيد الإقليمي

8- بينما تحيط اللجنة علماً بأن لدى نيوزيلندا نظاماً قانونياً مزدوجاً وأنه قد وُضع مزيج من السياسات والتشريعات لإنفاذ الاتفاقية، فإنها لا تزال تشعر بالقلق لأن الدولة الطرف لم تدمج الاتفاقية في النظام القانوني المحلي إدماجاً كاملاً. وتلاحظ أيضاً أن القرارات القضائية لا تشير إلا قليلاً إلى الصكوك الدولية لحقوق الإنسان، بما فيها الاتفاقية. كما يساور اللجنة القلق إزاء المعلومات التي قدمها وفد الدولة الطرف أثناء الحوار ومفادها أن الاتفاقية لا تنطبق على إقليم توكيلاو غير المتمتع بالحكم الذاتي (المادة 2).

9- ينبغي للدولة الطرف أن تكثف جهودها لإدماج الاتفاقية في تشريعاتها المحلية وأن تعزز الآليات القائمة لضمان توافق القانون المحلي مع الاتفاقية. وينبغي لها أيضاً أن تزيد من برامج تدريب السلطة القضائية على أحكام الاتفاقية وممارسات اللجنة ذات الصلة. وعلاوة على ذلك، ينبغي لها أن توسع نطاق تطبيق الاتفاقية ليشمل إقليم توكيلاو غير المتمتع بالحكم الذاتي وأن تحيل اللجنة إلى التشريعات ذات الصلة إذا ما تم توسيع النطاق من قبل، وأن تشجع جزر كوك ونيوي المتمتعتين بالحكم الذاتي على الانضمام إليها.

القانون العرفي وتطبيق الاتفاقية على الصعيد المحلي

10- على الرغم من التوضيحات التي قدمها الوفد بشأن أهمية القانون العرفي، أو تيكانغا ماوري ، في نيوزيلندا وتأثيره على القانون العام الأنكلوسكسوني، فإن اللجنة تشعر بالقلق إزاء عدم توخي الوضوح فيما يتعلق بعلاقة القانون العرفي بالمعايير القانونية الدولية بصفة عامة وبأحكام الاتفاقية بصفة خاصة (المادة 2).

11- ينبغي للدولة الطرف أن تكفل لجميع الأشخاص الموجودين في إقليمها الحقوق المعترف بها في الاتفاقية وأن تتخذ جميع التدابير اللازمة للتأكد من توافق القواعد التقليدية والعرفية مع الاتفاقية، وأن تكفل، في حالة وجود تعارض بينهما، اتخاذ الخطوات المناسبة لضمان أن تكون الغلبة للاتفاقية. وينبغي لها أيضاً أن تكفل توافق الأحكام التي تطبقها جميع المحاكم في الدولة الطرف مع الاتفاقية.

تعريف التعذيب وتجريمه

12- بينما ترى اللجنة أن تعريف جريمة التعذيب المنصوص عليه في المادة 2 من قانون جرائم التعذيب لعام 1989 يتماشى عموماً مع أحكام المادة 1 من الاتفاقية، فإنها تشعر بالقلق لعدم نصها على عقوبة دنيا إلزامية لأفعال التعذيب، مما يتيح للقاضي الذي يصدر الحكم هامشاً واسعاً جداً من السلطة التقديرية، حيث إن العقوبة قد تتراوح بين السجن لمدة 14 سنة وعقوبة غير سالبة للحرية لا تتناسب مع خطورة الجريمة (المادتان 1 و 4).

13- ينبغي للدولة الطرف أن تنظر في تعديل قانون جرائم التعذيب بغية استحداث عقوبات إلزامية دنيا أو تدريجية تفضي إلى أقصى عقوبة على أفعال التعذيب، بطرق منها ذكر عوامل مشددة تأخذ خطورة طبيعة الأفعال في الاعتبار، على النحو المنصوص عليه في المادة 4( 2) من الاتفاقية.

الضمانات القانونية الأساسية

14- بينما تأخذ اللجنة في اعتبارها الضمانات الإجرائية المنصوص عليها في التشريعات المحلية، فإنها تأسف لقلة المعلومات المقدمة حول التدابير والإجراءات القائمة التي من شأنها الحرص على تمتع الأشخاص المحتجزين، بمن فيهم الأطفال والشباب، في الممارسة العملية بجميع الضمانات القانونية الأساسية منذ بداية سلب حريتهم، ولا سيما الحق في إبلاغهم فوراً بأسباب القبض عليهم، وبطبيعة أي تهم موجهة إليهم وحقوقهم، وبحقهم في الاتصال بمحام وتلقي فحص طبي مستقل، وبإبلاغ أحد أفراد أسرهم، أو أي شخص آخر يختارونه، باحتجازهم. كما تلاحظ اللجنة بقلق التقارير المتعلقة باستخدام القلنسوات الواقية من البصق في سياقات الاحتجاز لدى الشرطة (المادة 2).

15- ينبغي للدولة الطرف أن تكفل جميع الضمانات القانونية الأساسية، في القانون والممارسة على السواء، لجميع المحتجزين منذ بداية سلب حريتهم، بما في ذلك الحق في الآتي:

( أ) إخبارهم على الفور وبلغة يفهمونها، بأسباب اعتقالهم وطبيعة أي تهم موجهة إليهم وبحقوقهم؛

( ب) الحصول على مساعدة محام، بما في ذلك قبل وأثناء مراحل الاستجواب، وعند الاقتضاء، الحصول على مساعدة قانونية مجانية؛

( ج) طلب فحص طبي مجاني وتلقّيه من طبيب مستقل أو طبيب من اختيارهم، بناء على طلبهم، بعيداً عن مسمع أفراد الشرطة وموظفي السجون ومرآهم؛

( د) عرض سجلهم الطبي فوراً على مدع عام متى أشارت النتائج أو الادعاءات إلى حدوث تعذيب أو سوء معاملة؛

( هـ) إبلاغ أحد أفراد أسرهم، أو شخص آخر يختارونه، باحتجازهم؛

( و) الطعن في مشروعية احتجازهم في أي مرحلة من الإجراءات.

16- وينبغي أن تتخذ الدولة الطرف أيضاً جميع التدابير اللازمة لوضع حد لاستخدام القلنسوات الواقية من البصق في جميع الظروف، وأن توفر التدريب الكافي والمنتظم للمشاركين في أنشطة الاحتجاز بشأن الضمانات القانونية وأن ترصد الامتثال وتعاقب المسؤولين على أي تقاعس عن الامتثال.

تدابير مكافحة الإرهاب

17- بينما تعترف اللجنة بحاجة الدولة الطرف إلى اعتماد تدابير للتصدي لخطر الإرهاب وبالخطوات المتخذة لمعالجة الأسباب الجذرية لهذه الظاهرة، بما في ذلك تنفيذ التوصيات التي قدمتها اللجنة الملكية للتحقيق في الهجوم الإرهابي على مسجد كرايستشيرش، فإنها تشعر بالقلق لأن تشريعات الدولة الطرف لمكافحة الإرهاب، ولا سيما قانون تشريعات مكافحة الإرهاب (2021) ( ) ، وسياساتها وممارساتها لا تزال تنص على قيود مفرطة على حقوق المشتبه في ضلوعهم في أعمال إرهابية أو المتهمين بالضلوع فيها، بما في ذلك الحق في محاكمة وفق الأصول وفي محاكمة عادلة وحق الفرد في الحرية والأمن على شخصه. ويساور اللجنة القلق أيضاً إزاء التفسير الفضفاض لتعريف الإرهاب والعمل الإرهابي، ومحدودية الدور الرقابي للسلطة القضائية فيما يتعلق بالمخابرات، وما أفيد به من عدم امتثال بعض سلطات مكافحة الإرهاب لأحكام الاتفاقية (المواد 2 و11 و12 و1 6).

18- ينبغي للدولة الطرف أن تنظر في إعادة النظر في تفسيرها لتعريف الإرهاب والعمل الإرهابي الوارد في تشريعاتها المحلية لضمان أن تكون تشريعاتها وسياساتها وممارساتها المتعلقة بمكافحة الإرهاب والأمن الوطني متمشية تماماً مع الاتفاقية وأن تكون هناك ضمانات قانونية كافية وفعالة. وعلاوة على ذلك، ينبغي للدولة الطرف إجراء تحقيقات سريعة ونزيهة وفعالة في جميع ادعاءات انتهاك حقوق الإنسان، بما فيها أعمال التعذيب وسوء المعاملة، التي ارتكبت في سياق عمليات مكافحة الإرهاب، ومقاضاة الجناة ومعاقبتهم وضمان حصول الضحايا على سبل انتصاف فعالة وجبر ما أصابهم من أضرار جبراً تاماً.

العنف الجنساني، ولا سيما العنف ضد نساء وفتيات الماوري والباسيفيكا

19- بينما تلاحظ اللجنة مختلف التدابير التي اتخذتها الدولة الطرف للتصدي للعنف الجنساني، بما في ذلك اعتماد الاستراتيجية الوطنية للقضاء على العنف الأسري والعنف الجنسي وخطة العمل المرتبطة بها - تي أوريريفورا (للفترة 2021-2023 )، وإنشاء منصب وزير منع العنف الأسري والعنف الجنسي والمجلس التنفيذي المشترك بين الإدارات للقضاء على العنف الأسري والعنف الجنسي - تي بونا أونوي ، فإنها لا تزال تشعر بقلق بالغ إزاء ما يلي:

( أ) استمرار ارتفاع مستوى العنف ضد النساء والفتيات، بما في ذلك العنف الأسري والعنف الجنسي، الذي يؤثر بشكل غير متناسب على نساء الماوري والنساء المنتميات إلى مجموعات الأقليات الإثنية والنساء ذوات الإعاقة، والذي ازداد بشكل كبير خلال جائحة مرض فيروس كورونا (كوفيد-19 )؛

( ب) عدم وجود تشريع شامل يجرم جميع أشكال العنف الجنساني؛

( ج) قلة الإبلاغ وارتفاع معدل معاودة الإجرام، ولا سيما داخل مجتمع الماوري؛

( د) عدم وجود برامج متخصصة منهجية لبناء القدرات بشأن التطبيق الصارم للأحكام القانونية المتعلقة بالعنف الجنساني وبشأن أساليب التحقيق المراعية للمنظور الجنساني الخاصة بالقضاة والمدعين العامين والموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين وموظفي الرعاية الاجتماعية (المادتان 2 و1 6).

20- ينبغي للدولة الطرف أن تضاعف جهودها من أجل منع جميع أشكال العنف ضد المرأة ومكافحتها، بطرق منها ما يلي:

( أ) اعتماد تشريعات شاملة تجرم جميع أشكال العنف الجنساني وضمان إجراء تحقيق شامل في جميع حالات العنف الجنساني، ولا سيما ضد نساء الماوري، والنساء المنتميات إلى مجموعات الأقليات الإثنية، والنساء ذوات الإعاقة، ولا سيما الحالات التي اتخذت فيها سلطات الدولة أو كيانات أخرى إجراءات أو امتنعت فيها عن اتخاذ إجراءات على نحو أثار المسؤولية الدولية للدولة الطرف بموجب الاتفاقية، وضمان محاكمة من يُدَّعى أنهم ارتكبوا تلك الأفعال ومعاقبتهم، في حال إدانتهم، على النحو الواجب، وضمان الجبر للضحايا أو أسرهم، بما في ذلك التعويض الكافي؛

(ب) تعزيز بناء قدرات القضاة والمدعين العامين وموظفي إنفاذ القانون وموظفي الرعاية الاجتماعية على أوجه الاستجابة للعنف الجنساني بأسلوب مراع للمنظور الجنساني، بما في ذلك العنف المنزلي؛

( ج) مواصلة تنفيذ برامج توعية الجمهور لتعزيز فهم الطابع الإجرامي للعنف الجنساني ضد المرأة واتخاذ التدابير اللازمة لتشجيع عملية تقديم الضحايا للشكاوى وتيسيرها والتصدي بفعالية للحواجز التي قد تمنع النساء من الإبلاغ عن أعمال العنف ضدهن؛

( د) ضمان حصول الناجيات من العنف الجنساني، بما في ذلك العنف المنزلي، على ملاجئ آمنة وممولة تمويلاً كافياً وحصولهن على الرعاية الطبية المناسبة ثقافياً والدعم النفسي الاجتماعي والمساعدة القانونية المكيفة مع الاحتياجات الخاصة لنساء وفتيات الماوري والنساء والفتيات المنتميات إلى مجموعات الأقليات الإثنية؛

( هـ) تخصيص موارد كافية لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للقضاء على العنف الأسري والعنف الجنسي وخطة عملها (للفترة 2021-202 3).

الاتجار بالبشر

21- بينما تلاحظ اللجنة تعديل المادة 98 دال من قانون الجرائم لعام 1961، الذي يوائم تعريف الاتجار بالبشر مع تعريف بروتوكول منع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص، وبخاصة النساء والأطفال، المكمل لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، واعتماد خطة العمل لمكافحة السخرة والاتجار بالبشر والرق المعاصر، يساورها القلق لأن الاتجار بالبشر لا يزال يشكل مصدر قلق كبير، حيث تفيد التقارير بأن الدولة الطرف لا تزال بلد مقصد للنساء والرجال والأطفال المتجر بهم من الخارج لأغراض السخرة والاستغلال الجنسي. ويساورها القلق أيضاً إزاء انخفاض معدلات الملاحقات القضائية والإدانات في قضايا الاتجار والمواقف السائدة بين أعضاء الجهاز القضائي والموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين وموظفي الهجرة ومراقبة الحدود، الذين يعتبرون ضحايا الاتجار مجرمين ومهاجرين في وضع الهجرة غير القانونية، وليس ضحايا، مما يشكل عقبة أمام الإبلاغ عن ضحايا الاتجار والتعرف عليهم في وقت مبكر وإحالتهم إلى الخدمات الاجتماعية والقانونية المناسبة (المواد 2 و14-12 و1 6).

22- ينبغي للدولة الطرف أن تواصل جهودها الرامية إلى مكافحة الاتجار بالبشر وتعززها. وفي هذا الصدد، ينبغي لها أن تقوم بما يلي:

( أ) ضمان تنفيذ التشريعات القائمة تنفيذاً فعالاً والتحقيق الفوري والشامل والفعال في الاتجار بالبشر والممارسات ذات الصلة ومقاضاة مرتكبيه ومعاقبتهم، بعقوبات مناسبة، مع ضمان تخصيص جميع الوسائل اللازمة لهذا الغرض؛

( ب) تشجيع الإبلاغ عن طريق زيادة الوعي بمخاطر الاتجار بين المجتمعات المحلية الضعيفة وتدريب القضاة وموظفي إنفاذ القانون وموظفي الهجرة ومراقبة الحدود على التعرف المبكر على ضحايا الاتجار وإحالتهم إلى الخدمات الاجتماعية والقانونية المناسبة؛

( ج) ضمان عدم مقاضاة ضحايا الاتجار أو احتجازهم أو معاقبتهم لمجرد الاتجار بهم، والنظر في تقديم خيارات تتعلق بوضع الهجرة لهؤلاء الضحايا؛

( د) ضمان توفير الحماية والدعم الكافيين لضحايا الاتجار، بسبل منها إنشاء ملاجئ منفصلة ومجهزة تجهيزاً جيداً ومزودة بموظفين مدربين لتلبية احتياجاتهم وشواغلهم الخاصة، وتعزيز تدابير إعادة الإدماج الطويلة الأجل لهؤلاء الضحايا وضمان حصولهم على جبر الضرر، بأشكال من بينها تقديم تعويضات مناسبة؛

( هـ) تعزيز التعاون الدولي لمنع الاتجار بالبشر ومكافحته، بسبل منها الاتفاقات الثنائية، ورصد أثر مثل هذا التعاون.

اللجوء وعدم الإعادة القسرية

23- بينما تحيط اللجنة علماً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن المعايير الواجبة التطبيق والضمانات المعمول بها، فإنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء السياسات والممارسات المطبقة حالياً فيما يتعلق بالأشخاص الذين يصلون إلى الدولة الطرف أو يحاولون الوصول إليها والذين لا يحملون الوثائق المناسبة، ولا يسعهم الحصول على الحماية الكاملة من الإعادة القسرية. ويساورها القلق بوجه خاص لأن قانون تسليم المطلوبين لعام 1999 لا يمتثل امتثالاً تاماً لمعايير عدم الإعادة القسرية المنصوص عليها في المادة 3 من الاتفاقية، ولا سيما عند تحديد ما إذا كانت هناك أسباب حقيقية تدعو إلى الاعتقاد بأن الشخص المعني سيتعرض لخطر التعذيب لدى ترحيله (المادة 3).

24- ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي:

( أ) ضمان عدم جواز طرد أي شخص أو إعادته أو تسليمه إلى دولة أخرى إذا توافرت أسباب حقيقية تدعو إلى الاعتقاد بأن الفرد المعني سيكون في خطر التعرض للتعذيب؛

( ب) ضمان حصول جميع ملتمسي اللجوء وغيرهم من الأشخاص المحتاجين إلى الحماية الدولية الذين يصلون أو يحاولون الوصول إلى الدولة الطرف، بغض النظر عن وضعهم القانوني وطريقة وصولهم، على إمكانية الاستفادة من إجراءات منصفة وفعالة لتحديد وضع اللاجئ وحماية فعلية من الإعادة القسرية؛

( ج) النظر في تعديل قانون تسليم المطلوبين لعام 1999 من خلال إدخال التزام قانوني بضمان أن يكون إبعاد الفرد متسقاً دائماً مع التزامات الدولة الطرف بعدم الإعادة القسرية؛

( د) ضمان وجود تدابير فعالة لتحديد جميع ضحايا التعذيب والعنف، في أقرب وقت ممكن، من طالبي اللجوء وغيرهم من الأشخاص المحتاجين إلى الحماية الدولية، ومنحهم الأولوية في الاستفادة من إجراء تحديد وضع اللاجئ والحصول على العلاج للحالات الصحية العاجلة.

الضمانات الدبلوماسية

25- بينما تحيط اللجنة علماً بأن الدولة الطرف لم تنفذ سوى عملية تسليم واحدة على أساس ضمانات دبلوماسية خلال الفترة المشمولة بالتقرير، فإنها تأسف لأن الدولة الطرف لم تقدم معلومات عن ترتيبات الرصد بعد العودة بين نيوزيلندا والدولة المستقبلة. وتلاحظ أيضاً أن المحكمة العليا قررت، في حكمها النهائي الصادر في 13 نيسان/أبريل 2022 ( ) ، في قضية وزير العدل ضد كيونغ يوب كيم ، إعادة العمل بالقرار الأول لوزير العدل بتسليم المدعى عليه إلى الدولة الطالبة بموجب المادة 30 من قانون تسليم المطلوبين لعام 199 9. وتحيط اللجنة علماً بالتقارير التي تزعم أن الدولة الطرف لم تراع جميع الاعتبارات اللازمة لدى تحديد ما إذا كانت هناك أسباب حقيقية تدعو إلى الاعتقاد بأن السيد كيم سيتعرض لخطر التعذيب إذا سُلم إلى الدولة الطالبة. كما تحيط علماً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن قضية وزير العدل ضد كيونغ يوب كيم ، والتي تنظر فيها حالياً اللجنة المعنية بحقوق الإنسان، ومفادها أن الدولة الطرف وافقت على قبول التدابير المؤقتة حتى 31 كانون الأول/ديسمبر 202 3. وتذكّر اللجنة بأنه ينبغي، كما يرد في الفقرة 20 من التعليق العام رقم 4(201 7) للجنة بشأن تنفيذ المادة 3 في سياق المادة 22، ألا تستخدم الضمانات الدبلوماسية كثغرة لتقويض مبدأ عدم الإعادة القسرية المبين في المادة 3 من الاتفاقية (المادة 3).

26- ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ جميع التدابير اللازمة لضمان الامتثال لالتزاماتها بموجب المادة 3 من الاتفاقية وألا تقوم تحت أي ظرف من الظروف بطرد أي شخص أو إعادته أو تسليمه إلى دولة أخرى إذا وُجدت لديها أسباب حقيقية تدعو إلى الاعتقاد بأن هذا الشخص سيكون معرضاً لخطر التعذيب. وينبغي للدولة الطرف أن تقيّم بدقة وضع كل فرد على حدة، بما يشمل الوضع العام المتعلق بالتعذيب في بلد الإعادة أو التسليم.

ظروف الاحتجاز

27- بينما تعرب اللجنة عن تقديرها للتدابير التي اتخذتها الدولة الطرف لتحسين ظروف الاحتجاز عموماً، بما في ذلك استحداث برنامج الابتكار العالي الأثر، الذي يهدف إلى خفض عدد نزلاء السجون، ووضع استراتيجية لتحسين خدمات الصحة العقلية للسجناء، فإنها تشعر بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بأن الاكتظاظ وسوء الأحوال المادية ونقص الموظفين لا تزال تمثل مشاكل في العديد من أماكن الاحتجاز. كما يساورها القلق إزاء التقارير التي تفيد بأن خدمات الرعاية الصحية، ولا سيما خدمات الصحة العقلية، لا تزال غير كافية في عدد من أماكن سلب الحرية، وأن الأنشطة الترفيهية والتعليمية الرامية إلى تعزيز إعادة تأهيل المحتجزين لا تزال محدودة. كما يساورها القلق إزاء ما أبلغ عنه من ممارسات تعسفية تؤثر بشكل غير متناسب على النزلاء الماوري والباسيفيكا والسجناء ذوي الإعاقات الذهنية أو النفسية الاجتماعية، ولا سيما استمرار اللجوء إلى الحبس الانفرادي المطول وغير المحدود، واستخدام القلنسوات الواقية من البصق ورذاذ الفلفل، حتى في الأماكن الضيقة وضد السجناء الضعفاء، والاستخدام المفرط لمختلف وسائل التقييد البدني أو الكيميائي، لا سيما في الوحدات التي تضم السجناء الشديدي الخطورة. وعلاوة على ذلك، يساورها القلق إزاء التقارير التي تفيد بارتفاع حالات العنف بين السجناء في المؤسسات الإصلاحية. وأخيراً، لا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء التقارير التي تشير إلى ارتفاع معدل حبس السجناء ذوي الإعاقة، ولا سيما الإعاقات الذهنية أو النفسية والاجتماعية، وإلى افتقار المؤسسات الإصلاحية إلى القدرات والموارد والهياكل الأساسية المناسبة لمعالجة حالات الصحة العقلية (المواد 2 و11 و1 6).

28- ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي:

( أ) مواصلة جهودها لتحسين ظروف الاحتجاز في جميع أماكن سلب الحرية والتخفيف من اكتظاظ المؤسسات الإصلاحية وغيرها من مرافق الاحتجاز، بطرق منها تطبيق تدابير غير احتجازية. وفي هذا الصدد، تلفت اللجنة انتباه الدولة الطرف إلى قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا )، وقواعد الأمم المتحدة الدنيا النموذجية للتدابير غير الاحتجازية (قواعد طوكيو )، وقواعد الأمم المتحدة لمعاملة السجينات والتدابير غير الاحتجازية للمجرمات (قواعد بانكوك )؛

( ب) اعتماد تدابير عملية لمعالجة نقص الأنشطة الترفيهية والتعليمية الهادفة لتعزيز إعادة تأهيل المحتجزين؛

( ج) تحسين توفير الخدمات الطبية المراعية للمنظور الجنساني والعمر والملائمة ثقافياً لجميع الأشخاص المسلوبة حريتهم، ولا سيما ذوي الإعاقات الذهنية أو النفسية الاجتماعية؛

( د) زيادة عدد موظفي السجون المدربين والمؤهلين، بمن فيهم الموظفون الطبيون، وتدعيم رصد العنف بين السجناء، والتحكم فيه؛

( هـ) ضمان عدم استخدام وسائل التقييد إلا كملاذ أخير لمنع خطر إلحاق الضرر بالفرد أو غيره، وفقط عندما تفشل جميع الخيارات المعقولة الأخرى في احتواء الخطر بشكل مُرضٍ؛

( و) تقييد استخدام رذاذ الفلفل في عمليات إنفاذ القانون وفي أماكن الاحتجاز، بطرق منها ضمان تقنينه تماماً بما يتماشى مع مبدأي الضرورة والتناسب، وحظر استخدامه صراحة في الأماكن الضيقة وعلى الأشخاص الضعفاء، بمن فيهم القصر والنساء الحوامل، وفي مرافق الرعاية الصحية، بما في ذلك مؤسسات الصحة العقلية؛

( ز) كفالة عدم استخدام الحبس الانفرادي إلا في حالات استثنائية، كملاذ أخير ولأقصر فترة ممكنة (لا تتجاوز 15 يوماً للبالغين في أي حال من الأحوال )، وأن تضمن خضوعه لمراجعة مستقلة، وعدم فرضه إلا بإذن من السلطة المختصة، وفقاً للقاعدة 45( 1) من قواعد نيلسون مانديلا. وينبغي للدولة الطرف أيضاً أن تكفل تسجيل حالات الحبس الانفرادي وتوثيقها على النحو الواجب. وتود اللجنة أن توجه انتباه الدولة الطرف إلى القاعدة 45( 2) من قواعد نيلسون مانديلا، التي تنص على حظر الحبس الانفرادي في حالة السجناء ذوي الإعاقات الذهنية أو النفسية الاجتماعية أو البدنية إذا كان من شأن هذه التدابير أن تؤدي إلى تفاقم حالتهم. وبالإضافة إلى ذلك، تنص القاعدة 43( 3) من قواعد نيلسون مانديلا على أنه لا يجوز أن تتضمن الجزاءات التأديبية أو تدابير التقييد منعَ السجناء من الاتصال بأسرهم، وأنه لا يجوز تقييد سبل الاتصال الأسري إلا لفترة زمنية محدودة وفي أضيق حدود لازمة لحفظ الأمن والنظام.

الاحتجاز السابق للمحاكمة

29- بينما تحيط اللجنة علماً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن التدابير المتخذة لمعالجة مسألة الاحتجاز السابق للمحاكمة، فإنها تشعر بالقلق لأن الاحتجاز السابق للمحاكمة لا يزال يستخدم بكثرة في نيوزيلندا ولأن القانون لا ينص على حدود زمنية قصوى له. ويساورها القلق أيضاً إزاء تزايد عدد الأشخاص المحتجزين رهن المحاكمة خلال الفترة قيد الاستعراض، ويعزى ذلك إلى حد كبير إلى الزيادات في معدل أفراد شعب الماوري الذين يودعون قيد الاحتجاز السابق للمحاكمة (المواد 2 و11 و1 6).

30- ينبغي أن تحرص الدولة الطرف حرصاً شديداً على احترام القواعد التي تحكم الحبس الاحتياطي وقَصْر تطبيقه على ظروف استثنائية وفترات محدودة، مع مراعاة مبدأي الضرورة والتناسب، ولا سيما بالنسبة للقصّر؛ وينبغي لها أيضاً أن تكثف جهودها الرامية إلى خفض عدد المحتجزين رهن المحاكمة خفضاً كبيراً عن طريق زيادة استخدام بدائل الاحتجاز، ولا سيما فيما يتعلق بالبالغين والأطفال من الماوري والباسيفيكا، وفقاً لقواعد طوكيو وقواعد بانكوك.

الشعوب الأصلية في نظام العدالة الجنائية

31- بينما تلاحظ اللجنة الاستراتيجيات والبرامج والمبادرات العديدة الرامية إلى الحد من العدد المرتفع بشكل غير متناسب من الماوري في نظام السجون وتحسين ظروف احتجازهم، فإنها تشعر بالقلق لأن السكان الماوري، بمن فيهم النساء والشباب، لا يزالون يتأثرون بشكل غير متناسب بالسجن، حيث يقال إنهم يمثلون نحو 50 في المائة من مجموع السجناء، بينما يشكلون 17 في المائة من مجموع سكان نيوزيلندا. وفي هذا الصدد، تلاحظ اللجنة أن الوفد أقر بضرورة إجراء تغيير تحويلي لعكس هذا الاتجاه، وأن الدولة الطرف بحاجة إلى تنفيذ تدابير شاملة تتضمن إصلاحات تشريعية وسياساتية، من أجل تحقيق هذا التغيير. غير أن اللجنة لا تزال تشعر بالقلق لأن إمكانية حصول الشعوب المهمشة والمحرومة، مثل الماوري والباسيفيكا، على خدمات المساعدة القانونية المراعية للاعتبارات الثقافية، بما في ذلك خدمات الترجمة الشفوية والتحريرية، لا تزال غير كافية (المواد 2 و11 و1 6).

32- ينبغي للدولة الطرف أن تضاعف جهودها الرامية إلى الحد من عدد سكان الماوري في السجون المرتفع بشكل غير متناسب والحد من معاودة الإجرام، بطرق منها تحديد أسبابه الكامنة، وتنقيح اللوائح والسياسات التي تؤدي إلى ارتفاع معدلات حبس سكان الماوري، وتعزيز استخدام التدابير غير الاحتجازية والبرامج التحويلية. وينبغي لها أن تتخذ جميع التدابير اللازمة لمنح القضاة السلطة التقديرية لتخفيف الأحكام أو الاعتماد على بدائل للسجن استناداً إلى الظروف الفردية قيد النظر. وينبغي لها أيضاً أن تولي الاعتبار الواجب للتوصيات الواردة في تقرير محكمة وايتانغي، Tū mai te Rangi! ،التي تهدف إلى معالجة التفاوت في معدلات معاودة ارتكاب الجرائم بين صفوف الماوري وغير الماوري؛ وعلاوة على ذلك، ينبغي للدولة الطرف أن تكثف جهودها للقضاء على التمييز المباشر وغير المباشر ضد الماوري في مجال إقامة العدل، بطرق منها برامج التدريب في مجال حقوق الإنسان للموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين والجهاز القضائي وموظفي السجون. وأخيراً، ينبغي للدولة الطرف أن تكفل إتاحة خدمات قانونية كافية ومراعية للاعتبارات الثقافية وكفؤة ويسهل لسكان الماوري الوصول إليها.

الوفيات في مراكز الاحتجاز

33- بينما تحيط اللجنة علماً بالمعلومات التي قدمها وفد الدولة الطرف، فإنها تأسف لعدم وجود معلومات وبيانات إحصائية شاملة عن العدد الإجمالي للوفيات أثناء الاحتجاز خلال الفترة قيد الاستعراض، مصنفة حسب مكان احتجاز المتوفَّى وجنسه وعمره وأصله الإثني أو القومي أو جنسيته وسبب الوفاة. كما تلاحظ بقلق المعلومات التي قدمها وفد الدولة الطرف ومفادها أن أسباب الوفاة أثناء الاحتجاز تشمل الاستخدام المفرط للقوة، وقلة الرعاية الصحية، والانتحار (المواد 2 و11 و1 6).

34- ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي:

( أ) ضمان إجراء تحقيق فوري وفعال ونزيه من قِبل كيان مستقل في جميع حالات الوفاة أثناء الاحتجاز، بطرق منها عمليات مستقلة لفحص الأدلة الجنائية، تمشياً مع بروتوكول مينيسوتا المتعلق بالتحقيق في حالات الوفاة التي يُحتمل أن تكون غير مشروعة، وتطبيق العقوبات المناسبة، عند الاقتضاء ؛

( ب) تقدير وتقييم البرامج القائمة للوقاية من الأمراض المزمنة والتنكسية والمعدية والكشف عنها وعلاجها في السجون، واستعراض فعالية استراتيجيات الوقاية من الانتحار وإيذاء النفس، ومنها استراتيجية منع الانتحار للفترة 2019-2029 وخطة عملها للفترة 2019-2024؛

(ج) تجميع معلومات مفصلة عن حالات الوفاة في جميع أماكن الاحتجاز وأسبابها ونتائج التحقيق فيها.

رصد مرافق الاحتجاز

35- بينما ترحب اللجنة بعمل المؤسسات الخمس المسماة التي تتشكل منها الآلية الوقائية الوطنية، والتي تضطلع بتنسيقها لجنة حقوق الإنسان في نيوزيلندا، وبإدراج مرافق وزنزانات المحاكم الخاصة لرعاية كبار السن صراحة في ولاية أمين المظالم، فإنها تشعر بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بأن وصول الآلية إلى السجناء المودعين في الوحدات الشديدة الخطورة أحياناً ما يكون مقيداً. ويساورها القلق أيضاً لأن الموارد البشرية والمالية المخصصة لكل عنصر من عناصر الآلية قد لا تكون كافية لتمكينها من الاضطلاع بولايتها بفعالية (المواد 2 و11 و1 6).

36- ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي:

( أ) ضمان حصول كل هيئة عضو في الآلية الوقائية الوطنية على الموارد البشرية والمالية اللازمة للوفاء بولايتها الوقائية وفقاً للبروتوكول الاختياري للاتفاقية، بما في ذلك الوصول إلى جميع أماكن سلب الحرية التي توليها الهيئات نفسها أولوية؛

( ب) تكثيف جهودها لبناء قدرات لجنة حقوق الإنسان في نيوزيلندا في مجال تنسيق عمل المؤسسات الخمس المسماة التي تتألف منها الآلية الوقائية الوطنية بغية ضمان الرصد الفعال والمستقل، بما في ذلك الزيارات المنتظمة والمفاجئة والمقابلات السرية للمحتجزين، لجميع أماكن سلب الحرية؛

(ج) ضمان المتابعة والتنفيذ الفعالين للتوصيات المقدمة من مختلف عناصر الآلية الوقائية الوطنية كجزء من أنشطة الرصد التي تضطلع بها، وفقاً للمبادئ التوجيهية بشأن الآليات الوقائية الوطنية التي اعتمدتها اللجنة الفرعية لمنع التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة ( ) ؛

( د) تشجيع التعاون بين الآلية الوقائية الوطنية ومنظمات المجتمع المدني.

قضاء الأحداث

37- بينما تلاحظ اللجنة مختلف التدابير التي اتخذتها الدولة الطرف لتحسين حالة الأطفال المخالفين للقانون، بما في ذلك إنشاء أروتوروكي تماريكي - المرصد المستقل للأطفال في عام 2019 ولجنة الأطفال والشباب في عام 2022، واعتماد استراتيجية رفاه الأطفال والشباب في عام 2019، فإنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء ما يلي:

( أ) سن المسؤولية الجنائية المنخفضة جداً، والتي حُددت عند عمر العشر سنوات؛

( ب) التقارير التي تفيد بجواز إيداع الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 14 و17 سنة في الحجز لدى الشرطة بعد مثولهم لأول مرة أمام المحكمة في نظام قضاء الأحداث لمدة غير محددة ريثما يتم نقلهم إلى مرفق آخر؛

( ج) التقارير التي تفيد بأن الأطفال لا يحصلون دائماً على المساعدة القانونية، وهي مساعدة إلزامية، منذ بداية سلبهم الحرية وأنهم يستجوَبون أحياناً دون حضور محام؛

( د) استمرار وجود أعداد كبيرة بشكل غير متناسب من أطفال الماوري في نظام قضاء الأحداث، وأعداد كبيرة بشكل غير متناسب من شباب الماوري الذين يموتون انتحاراً في المؤسسات؛

( هـ) التقارير التي تفيد بأن الأطفال المحتجزين كثيراً ما يتعرضون للإساءة اللفظية والملاحظات العنصرية وتقييدهم بطرق تنطوي على مخاطر ؛

( و) ممارسة إيداع الأطفال في الحبس الانفرادي؛

( ز) عدم توعية الأطفال بحقوقهم وكيفية الإبلاغ عن الانتهاكات (المواد 2 و11 و16) ( ) .

38- ينبغي للدولة الطرف أن تجعل نظامها القضائي للأطفال متماشياً تماماً مع الاتفاقية وأن تقوم بما يلي:

( أ) رفع الحد الأدنى لسن المسؤولية الجنائية وفقاً للمعايير الدولية؛

( ب) إلغاء ممارسة احتجاز الأطفال لدى الشرطة وخفض نسبة الأطفال المحتجزين رهن الحبس الاحتياطي في أماكن مؤمنة تابعة لقضاء الأحداث، بطرق منها الاستثمار في تطوير مساكن مجتمعية وتعزيز توافر التدابير غير الاحتجازية واستخدامها؛

( ج) العمل بنشاط على تشجيع التدابير غير القضائية مثل التحويل والوساطة وإسداء المشورة لصالح الأطفال المتهمين بارتكاب أفعال إجرامية، وتطبيق عقوبات غير احتجازية، حيثما أمكن، مثل الإفراج عنهم تحت المراقبة أو تسخيرهم للخدمة المجتمعية؛

( د) كفالة حصول جميع الأطفال على المساعدة القانونية، منذ بداية سلبهم الحرية واستجوابهم دائماً في حضور محام؛

( هـ) ضمان امتثال ظروف الاحتجاز للمعايير الدولية، بما في ذلك ما يتعلق بالحصول على التعليم والخدمات الصحية، وإعادة النظر في الاحتجاز السابق للمحاكمة على أساس منتظم بغية إبطاله؛

( و) اتخاذ جميع التدابير اللازمة لخفض معدل حبس أطفال الماوري وضمان خضوع احتجازهم لمراجعة قضائية منتظمة؛

( ز) حظر استخدام القوة حظراً صريحاً، بما في ذلك القيود البدنية، ورذاذ الفلفل والقلنسوات الواقية من البصق في حق الأطفال الخاضعين للمراقبة، والتحقيق الفوري في جميع حالات الاعتداء وسوء المعاملة على الأطفال المحتجزين ومعاقبة الجناة على النحو الواجب؛

( ح) إنهاء ممارسة الحبس الانفرادي للأطفال المحتجزين، بما في ذلك الحبس الانفرادي غير الرسمي دون إبطاء؛

( ط) تزويد الأطفال المخالفين للقانون بمعلومات عن حقوقهم، وضمان حصولهم على آليات فعالة ومستقلة وسرية وميسّرة لتقديم الشكاوى والمساعدة القانونية، وحماية مقدمي الشكاوى من أي خطر انتقام.

الاحتجاز الإلزامي للمهاجرين، بمن فيهم الأطفال

39- بينما ترحب اللجنة بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن النظام الشامل المُنشأ لمساعدة ملتمسي اللجوء، فإنها لا تزال تشعر بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بأن غير المواطنين الذين يدخلون إقليم الدولة الطرف بصورة غير نظامية لا يزالون يحتجزون إلزامياً. وتشعر اللجنة بقلق خاص إزاء التقارير التي تفيد باستمرار تطبيق الاحتجاز الإلزامي على الأطفال والقصر غير المصحوبين. كما يساورها القلق إزاء سوء الأحوال المادية للاحتجاز في بعض المرافق، والقيود المفروضة على الحصول على الخدمات الاجتماعية والتعليمية والصحية، والتقارير التي تفيد بأن حراس الأمن يرتكبون الاستخدام المفرط للقوة، بما في ذلك القيود الجسدية، ضد المهاجرين وملتمسي اللجوء ويفلتون من العقاب. كما يساورها القلق إزاء مشروع قانون قدمته الحكومة يجيز احتجاز مجموعات كبيرة من ملتمسي اللجوء الذين يصلون إلى نيوزيلندا عن طريق البحر لمدة تصل إلى 28 يوماً (بعد أن كانت 4 أيام بموجب التشريع الحالي) دون مذكرة قضائية، وإلى ستة أشهر بموجب مذكرة قضائي، وإزاء التقارير التي تفيد بأن مشروع القانون سيمنع ملتمسي اللجوء من الحصول على تصاريح الدخول أو التأشيرات المؤقتة الممنوحة لغيرهم من المسافرين إلى نيوزيلندا. وعلاوة على ذلك، يساور اللجنة القلق إزاء التقارير التي تفيد بعدم وجود حد قانوني لمدة احتجاز المهاجرين وملتمسي اللجوء غير النظاميين. كما يساور اللجنة القلق إزاء عدم وجود ضمانات إجرائية كافية تسمح للمهاجرين وملتمسي اللجوء غير النظاميين بالطعن بصورة مجدية في احتجازهم (المواد 2 و11 و16) ( ) .

40- ينبغي للدولة الطرف اتخاذ التدابير اللازمة من أجل ما يلي:

( أ) إلغاء الأحكام القانونية التي تنص على الاحتجاز الإلزامي للأشخاص الذين يدخلون أراضيها بشكل غير نظامي؛

( ب) ضمان عدم تطبيق الاحتجاز إلا كملاذ أخير، أي عندما يتقرر أنه ضروري للغاية ومتناسب في ضوء ظروف الفرد، ولأقصر فترة ممكنة، وتكثيف جهودها لتوسيع نطاق تطبيق تدابير غير احتجازية؛

( ج) ضمان عدم احتجاز الأطفال والأسر التي لديها أطفال لمجرد وضعهم كمهاجرين؛

(د) استعراض مشروع القانون المتعلق بالهجرة لضمان امتثاله للاتفاقية وغيرها من المعايير الدولية؛

( هـ) تحسين ظروف الاحتجاز في مرافق الهجرة، إذا كان من الضروري والمتناسب احتجاز شخص ما، بطرق منها ضمان إمكانية الحصول على ما يكفي من خدمات اجتماعية وتعليمية وعقلية وبدنية صحية، والامتناع عن استخدام القوة، بما في ذلك القيود البدنية، ضد المهاجرين وملتمسي اللجوء، وضمان التحقيق على وجه السرعة في جميع الادعاءات المتعلقة بالاستخدام المفرط للقوة، ومقاضاة الجناة وفرض العقوبات المناسبة عليهم في حالة إدانتهم، وتقديم الجبر للضحايا على النحو الواجب؛

( و) ضمان عدم احتجاز المهاجرين وملتمسي اللجوء غير النظاميين إلى أجل غير مسمى، بسبل منها اللجوء إلى بدائل لمراكز احتجاز المهاجرين المغلقة وعن طريق توفير مراجعة قضائية أو غيرها من السبل الهادفة والفعالة التي تسمح بالطعن في هذا الاحتجاز لأجل غير مسمى؛

( ز) ضمان أن الأفراد المحتجزين في مراكز احتجاز المهاجرين يمكنهم تقديم شكاوى إلى آلية إشراف فعالة ومستقلة وسرية وميسّرة.

مؤسسات الطب النفسي

41- بينما تلاحظ اللجنة التدابير التي اتخذتها الدولة الطرف لتحسين حالة الأشخاص ذوي الإعاقة المحتجزين في مؤسسات الطب النفسي، بما في ذلك نشرها في عام 2023 ، المبادئ التوجيهية للحد من العزل والتقييد والقضاء عليهما بموجب قانون الصحة العقلية (التقييم والعلاج الإلزاميان) لعام 1992 لتحويل الممارسات نحو بيئة خالية من العزل في مرافق الصحة العقلية؛ وإنشاء اللجنة الحكومية للتحري بشأن الخدمات المتعلقة بالصحة العقلية والإدمان في عام 2018؛ واعتماد استراتيجية نيوزيلندا للإعاقة للفترة 2016-2026 وخطط العمل ذات الصلة في عام 2016، فإنها تشعر بالقلق إزاء ما يلي:

( أ) وجود تشريعات تجيز الاحتجاز غير الطوعي والعلاج الإلزامي بسبب الإعاقة، بما في ذلك القانون المتعلق بمواد الإدمان (التقييم والعلاج الإلزاميان) لعام 2017؛

( ب) القانون المتعلق بالإعاقة الذهنية (الرعاية وإعادة التأهيل الإلزاميتان) لعام 2003، وهو قانون يتضمن تمديد الفترة المنصوص عليها في أوامر الرعاية الإلزامية مما يعرّض الشخص ذا الإعاقة الذهنية للاحتجاز لفترة زمنية تتجاوز الحد الأقصى لمدة العقوبة التي يجوز فرضها عليه في نظام العدالة الجنائية؛

( ج) استمرار استخدام الحبس الانفرادي والعزل وتقييد الحركة والمثبطات الكيميائية وغير ذلك من الممارسات التقييدية، لفترات طويلة في بعض الأحيان، في حق الأشخاص ذوي الإعاقة النفسية الاجتماعية أو الذهنية، ولا سيما الماوري، في أماكن الاحتجاز الخاصة بالمرضى وذوي الإعاقة؛

( د) عدم وجود قنوات فعالة ومستقلة وسرية ومتيسرة لتقديم الشكاوى (المواد 2 و11 و16) ( ) .

42- ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي:

( أ) النظر في إلغاء أي تشريع، بما في ذلك قانون إدمان المخدرات (التقييم والعلاج الإلزاميان) لعام 2017، يجيز سلب الحرية على أساس العاهة ويتيح التدخلات الطبية القسرية على الأشخاص ذوي الإعاقة، ولا سيما الماوري ذوي الإعاقة والأشخاص ذوي الإعاقات الذهنية أو النفسية الاجتماعية؛

( ب) النظر في إلغاء الأحكام الواردة في القانون المتعلق بالإعاقة الذهنية (الرعاية وإعادة التأهيل الإلزاميتان) لعام 2003 والتي تجيز احتجاز الشخص ذي الإعاقة لفترة زمنية تتجاوز الحد الأقصى لمدة العقوبة التي يجوز فرضها عليه في نظام العدالة الجنائية؛

( ج) حظر استخدام الحبس الانفرادي للأشخاص ذوي الإعاقات النفسية الاجتماعية أو الذهنية، بمن فيهم الأطفال، وضمان استخدام المثبّطات والقوة وفقاً للقانون، تحت إشراف مناسب، ولأقصر فترة ممكنة وفقط عند الضرورة القصوى وبشكل المتناسب؛

( د) إنشاء آلية وطنية فعالة ومستقلة وسرية ومتيسرة خاصة بالرقابة والشكاوى والجبر للأشخاص ذوي الإعاقة الذين تعرضوا للعنف أو الإساءة أو الاستغلال أو الإهمال في أي مكان؛

( هـ) إجراء تحقيقات فورية ونزيهة وشاملة في جميع ادعاءات سوء المعاملة في مؤسسات الرعاية الصحية، العامة والخاصة على السواء، ومقاضاة الأشخاص المشتبه في ارتكابهم أفعال سوء المعاملة، وضمان معاقبتهم وفقاً لخطورة أفعالهم، إذا ثبتت إدانتهم، وتوفير سبل انتصاف وجبر فعالة للضحايا؛

( و) توفير تدريب منتظم لجميع العاملين الطبيين وغير الطبيين، بمن فيهم أفراد الأمن، على أساليب الرعاية غير العنيفة وغير القسرية.

التحقيق في أعمال التعذيب وسوء المعاملة ومقاضاة الجناة ومعاقبتهم

43- يساور اللجنة القلق إزاء ادعاءات سوء المعاملة المسجلة في أماكن الاحتجاز، بما في ذلك السجون وزنزانات الشرطة ومراكز احتجاز المهاجرين ومساكن قضاء الأحداث وأماكن الاحتجاز الخاصة بالمرضى وذوي الإعاقة، خلال الفترة المشمولة بالتقرير. وفي هذا الصدد، تأسف اللجنة لأن الدولة الطرف لم تقدم معلومات شاملة عن عدد الحالات التي أسفرت عن إجراء تحقيقات ومحاكمات أو اتخاذ إجراءات تأديبية ضد المسؤولين، أو عن العقوبات والتدابير التأديبية التي فُرضت على الأشخاص المدانين بارتكاب أعمال التعذيب وسوء المعاملة خلال الفترة قيد الاستعراض. وعلاوة على ذلك، يساور اللجنة القلق لعدم وجود آلية فعالة ومستقلة وسرية لتلقي الشكاوى المتعلقة بالتعذيب أو سوء المعاملة في جميع أماكن سلب الحرية. ويساور اللجنة القلق أيضاً لأنه لم تتم مقاضاة أي موظفين عموميين أو غيرهم من الأشخاص الذين يتصرفون بصفة رسمية بموجب قانون جرائم التعذيب لعام 1989 حتى الآن، ولأن المادة 12 من القانون تتطلب موافقة النائب العام قبل مقاضاة أي شخص لارتكابه عملاً من أعمال التعذيب، مما قد يثني المدعين العامين عن توجيه تهم التعذيب بموجب هذا القانون (المواد 2 و7 و12 و13 و1 6).

44- ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي:

( أ) ضمان اضطلاع هيئة مستقلة بالتحقيق فوراً وبنزاهة في جميع شكاوى التعذيب وسوء المعاملة وضمان عدم وجود أي علاقة مؤسسية أو هرمية بين محققي هذه الهيئة والمشتبه في ارتكابهم مثل تلك الأفعال؛

( ب) ضمان فتح السلطات تحقيقاً بشكل تلقائي كلما توفرت أسباب معقولة تدعو إلى الاعتقاد بارتكاب فعل من أفعال التعذيب أو سوء المعاملة؛

( ج) الحرص، في حالات التعذيب أو سوء المعاملة، على توقيف المشتبه فيهم عن العمل فوراً طوال مدة التحقيق، ولا سيما إذا كان من شأن استمرارهم في العمل أن يمكنهم من تكرار الفعل المزعوم أو الانتقام من الضحية المزعومة أو عرقلة التحقيق؛

( د) ضمان محاكمة المشتبه في ارتكابهم أعمال التعذيب وسوء المعاملة وكبار الموظفين المسؤولين عن الأمر بالأفعال أو التغاضي عنها، على النحو الواجب، ومعاقبتهم إذا ثبتت إدانتهم، بعقوبات تتناسب وخطورة أفعالهم؛

( هـ) ضمان الإنفاذ الفعلي لقانون جرائم التعذيب لعام 1989 والأحكام ذات الصلة من قانون شرعة الحقوق النيوزيلندي لعام 1990، ولا سيما في التحقيق في أعمال التعذيب وسوء المعاملة ومقاضاة مرتكبيها. وينبغي للدولة الطرف أن تشرف على إنشاء جميع مكاتب المدعين العامين وتشغيلها بفعالية لضمان استقلاليتها وتخصيص الموارد الكافية وتدريب موظفيها. وينبغي لها أيضاً أن تنظر في تعديل المادة 12 من قانون جرائم التعذيب لضمان اتخاذ القرارات المتعلقة بمقاضاة مرتكبي التعذيب بنفس الطريقة التي تتخذ بها القرارات المتعلقة بأي جرائم أخرى ذات طابع خطير بموجب قانون الدولة الطرف؛

( و) جمع ونشر إحصاءات عن عدد التحقيقات والمحاكمات التي أجريت، والإدانات الصادرة والعقوبات المفروضة في حالات التعذيب أو سوء المعاملة.

ادعاءات التواطؤ في التعذيب وسوء المعاملة في الخارج

45- بينما ترحب اللجنة بإنشاء اللجنة الحكومية للتحري بشأن عملية بورنهام في عام 2018، واعتماد إطار سياسات نيوزيلندا في عام 2022 من أجل المعاملة الإنسانية للمحتجزين في عمليات الانتشار في الخارج، فإنها تحيط علماً بالتقارير التي تشير إلى أنه سبق للدولة الطرف التورط في التعذيب وسوء المعاملة في الخارج، بما في ذلك عن طريق التواطؤ، نتيجة لنشر القوات المسلحة النيوزيلندية في أفغانستان. ويساورها القلق إزاء التقارير التي تفيد بأن الدولة الطرف لم تنفذ بعد جميع التوصيات الواردة في تقرير اللجنة الحكومية للتحري، على الرغم من قبولها من حيث المبدأ، وإزاء عدم تقديم أي توصيات لمحاسبة مرتكبي التعذيب وسوء المعاملة المزعومين (المواد 2 و12-14 و1 6).

46- ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي:

(أ) اتخاذ جميع التدابير اللازمة لتحديد المسؤولية وضمان المساءلة عن أي أعمال تعذيب وسوء معاملة للمحتجزين في أفغانستان يرتكبها مسؤولون عسكريون في نيوزيلندا أو يحرضون عليها أو يوافقون عليها أو يسكتون عنها. وفي هذا الصدد، ينبغي للدولة الطرف أن تكفل مقاضاة جميع مرتكبي التعذيب وسوء المعاملة في سياق التحقيق ومعاقبتهم على النحو الواجب وحصول جميع الضحايا على الجبر؛

( ب) الإسراع في تنفيذ التوصيات الواردة في تقرير لجنة التحري الحكومية؛

( ج) ضمان التنفيذ الفعال لإطار سياسات نيوزيلندا بشأن المعاملة الإنسانية للمحتجزين في عمليات الانتشار في الخارج، من أجل فرض حظر صريح على نقل السجناء إلى بلد آخر حيث توجد أسباب حقيقية تدعو إلى الاعتقاد بأن الأفراد الذين سيتم نقلهم سيواجهون خطر التعرض للتعذيب. وينبغي للدولة الطرف أن تضع في اعتبارها أنه لا ينبغي الاعتماد على الضمانات الدبلوماسية وترتيبات الرصد كثغرات لتبرير عمليات النقل حيثما يوجد مثل هذا الخطر الحقيقي المتمثل في التعرض للتعذيب.

الاعتداءات التي ارتكبت في الماضي في مؤسسات الرعاية الحكومية ومؤسسات الرعاية الدينية

47- بينما تلاحظ اللجنة إنشاء اللجنة الملكية للتحقيق في الاعتداءات التي ارتكبت في الماضي في مؤسسات الرعاية الحكومية ومؤسسات الرعاية الدينية في عام 2018، وتلقي بعض الناجين مدفوعات على سبيل الهبة واعتذارات من الدولة الطرف، فإنها تعرب عن قلقها العميق إزاء النتائج الواردة في التقرير المؤقت الصادر عن اللجنة الملكية للتحقيق بشأن التقدم المحرز (كانون الأول/ديسمبر 2020 )، وتقريرها المؤقت عن الجبر (كانون الأول/ديسمبر 2021 )، وتقريرها عن الإساءة المزعوم ارتكابها في وحدة الأطفال والمراهقين التي تديرها الدولة في مستشفى ليك أليس (كانون الأول/ديسمبر 2022 )، والذي كشف عن مدى الاعتداء الجسدي والنفسي والجنسي المرتكب على الأطفال في مؤسسات الرعاية الحكومية ومؤسسات الرعاية الدينية. ويساور اللجنة قلق بالغ لأن بعض التوصيات المنبثقة عن التحقيق لم تنفذ بعد، ولأن أي فرد لم يحاسب على الادعاءات العديدة التي تفيد بوقوع تعذيب وسوء معاملة في مؤسسات الرعاية الحكومية ومؤسسات الرعاية الدينية، ولأن الضحايا الذين تم التعرف عليهم من خلال التحقيق لم يحصلوا على جبر كامل، بما يشمل التعويض وإعادة التأهيل. وبينما تلاحظ اللجنة أن الدولة الطرف قد انتهت من مقاضاة ومحاكمة شخص يدعى أنه ارتكب اعتداء في مستشفى ليك أليس، فإنها تشعر بالقلق لأن الدولة الطرف لم تنفذ قرارات اللجنة بموجب المادة 22 من الاتفاقية فيما يتعلق بقضيتي زينتفيلد ضد نيوزيلندا و ريتشاردز ضد نيوزيلندا ( ) ، ولم تجر تحقيقات فورية ونزيهة، ولم تشرع في الملاحقات القضائية، ولم تقدم لصاحبي البلاغين التعويض الكافي وإعادة التأهيل عن التعذيب وسوء المعاملة اللذين تعرضا لهما في مستشفى ليك أليس (المواد 2 و13 و14 و1 6).

48- ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي على وجه السرعة:

( أ) تنفيذ توصيات اللجنة الملكية للتحقيق من أجل توفير الجبر التام لضحايا التعذيب وسوء المعاملة في مؤسسات الرعاية الحكومية ومؤسسات الرعاية الدينية، بما يشمل التعويض ووسائل إعادة التأهيل على أكمل وجه ممكن ؛

( ب) تنفيذ قرارات اللجنة بموجب المادة 22 من الاتفاقية بشأن قضيتي زينتفيلد ضد نيوزيلندا و ريتشاردز ضد نيوزيلندا ، بطرق منها إجراء تحقيقات فورية وشاملة ونزيهة ومستقلة في جميع ادعاءات التعذيب وسوء المعاملة التي قدمها صاحبا البلاغين، ومقاضاة الجناة المزعومين، وفرض العقوبات المناسبة عليهم في حالة إدانتهم، وتمكين صاحبي البلاغين من الحصول على الجبر التام، بما في ذلك التعويض المنصف وإعادة التأهيل، وتكثيف جهودها لنشر مضمون قرارات اللجنة على نطاق واسع.

جبر الضرر

49- بينما تلاحظ اللجنة أن ثمة قضايا تتعلق بسوء المعاملة قد عرضت على المحاكم المدنية كادعاءات انتهاك قانون شرعة الحقوق النيوزيلندي لعام 1990، فإنها تأسف لعدم تلقيها معلومات كافية عن تدابير الجبر والتعويض التي أمرت بها المحاكم وغيرها من هيئات الدولة والتي قدمت فعلياً إلى ضحايا التعذيب أو سوء المعاملة أو أسرهم منذ نظرها في التقرير الدوري السابق. وعلاوة على ذلك، لا تزال اللجنة تشعر بالقلق لأن الدولة الطرف لم تنقح بعد قانون تعديل (مواصلة وإصلاح) مطالبات السجناء والضحايا لعام 2013، الذي يقيّد الظروف التي تستطيع فيها المحاكم منح تعويضات للسجناء ضحايا الأفعال التي تصل إلى حد التعذيب وسوء المعاملة. وتذكّر اللجنة بأنه يجوز للضحايا، في جملة أمور، التماس تعويض سريع ومنصف ومناسب والحصول عليه، بما في ذلك في الحالات التي تنطوي على المسؤولية المدنية للدولة الطرف، على نحو ما اقترحته اللجنة في تعليقها العام رقم 3(201 2) (المادة 1 4).

50- ينبغي أن تكفل الدولة الطرف حصول جميع ضحايا التعذيب وسوء المعاملة على الجبر، بما في ذلك الحق القابل للإنفاذ في جبر عادل ومناسب، وعلى وسائل إعادة تأهيلهم على أكمل وجه ممكن. ويتعين على الدولة الطرف أن تجمع وتنشر إحصاءات محدثة عن عدد ضحايا التعذيب وسوء المعاملة الذين استفادوا من سبل جبر الضرر، بسبل منها إعادة التأهيل الطبي أو النفسي الاجتماعي والتعويض، وعن أشكال هذا الجبر والنتائج المحققة. وعلاوة على ذلك، ينبغي للدولة الطرف أن تعيد النظر في أحكام قانون تعديل (مواصلة وإصلاح) مطالبات السجناء والضحايا لعام 2013 التي قد تتعارض مع المادة 14 من الاتفاقية. وأخيراً، ينبغي للدولة الطرف النظر في التبرع لصندوق الأمم المتحدة للتبرعات لضحايا التعذيب.

سحب التحفظ على المادة 14

51- بينما تحيط اللجنة علماً بالتوضيحات التي قدمها الوفد، فإنها تشعر بالقلق لأن الدولة الطرف أبقت على تحفظها على المادة 14 من الاتفاقية، تاركة لتقدير النائب العام لنيوزيلندا الحق في منح ضحايا التعذيب التعويضات، وهو ما يتنافى مع نص الاتفاقية وروحها ومع التزام الدولة الطرف بضمان حقوق ضحايا التعذيب في الحصول على تعويض عادل ومناسب، بما في ذلك وسائل إعادة تأهيلهم على أكمل وجه ممكن (المادة 1 4).

52- تكرر اللجنة توصيتها السابقة ( )  وتحث الدولة الطرف على النظر في سحب تحفظها على المادة 14 وضمان تقديم تعويض عادل ومناسب لجميع ضحايا التعذيب من خلال المحاكم المدنية.

حاملو صفات الجنسين

53- بينما تلاحظ اللجنة إنشاء الشبكة السريرية للأطفال والشباب حاملي صفات الجنسين في عام 2017، فإنها تشعر بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بخضوع الأطفال حاملي صفات الجنسين لعمليات جراحية غير ضرورية وعلاجات طبية أخرى تترتب عليها عواقب مدى الحياة، بما في ذلك الألم والمعاناة الشديدان، قبل بلوغهم السن التي يستطيعون فيها الإدلاء بموافقتهم المسبقة والمستنيرة. كما يساورها القلق إزاء عدم كفاية تقديم الدعم والمشورة لأسر الأطفال حاملي صفات الجنسين وعدم كفاية تقديم الجبر وإعادة التأهيل للضحايا (المادتان 2 و16) ( ) .

54- ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي:

( أ) وضع الصيغة النهائية للمبادئ التوجيهية والبروتوكول اللذين تعكف الشبكة السريرية للأطفال حاملي صفات الجنسين على وضعهما، مع الحرص على أن ينصا على ضمانات السلامة العقلية والجسدية للأطفال حاملي صفات الجنسين واستقلالهم الذاتي وتقرير مصيرهم؛

( ب) النظر في اعتماد أحكام تشريعية تحظر صراحة إجراء العلاج الطبي أو الجراحي غير العاجل وغير الأساسي للأطفال حاملي صفات الجنسين قبل بلوغهم السن أو النضج الكافي لاتخاذ قراراتهم بأنفسهم وتمكينهم من الإعراب عن موافقة حرة ومسبقة ومستنيرة على العلاج؛

( ج) كفالة الإشراف المستقل على عملية صنع القرار لضمان أن تكون العلاجات الطبية للأطفال حاملي صفات الجنسين غير القادرين على الموافقة ضروريةً وعاجلةً وأن تمثل أقل الخيارات تدخلاً؛

( د) تقديم الجبر لضحايا العلاج غير العاجل وغير الضروري، بما في ذلك التعويض وإعادة التأهيل المناسبان، وضمان حصول جميع الأطفال والمراهقين حاملي صفات الجنسين وأسرهم على خدمات مهنية للمشورة والدعم النفسي والاجتماعي.

التدريب

55- تقر اللجنة بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف لوضع وتنفيذ نماذج تعليمية وتدريبية بشأن حقوق الإنسان، بما في ذلك بشأن الاتفاقية والحظر المطلق للتعذيب، للموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين وموظفي السجون والقضاة والمدعين العامين وموظفي الهجرة وأفراد القوات المسلحة. غير أنها تأسف لعدم توفير تدريب على مضامين دليل التقصي والتوثيق الفعالين للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (بروتوكول اسطنبول) بصيغته المنقحة. كما تأسف اللجنة لعدم وجود معلومات عن آليات تقييم فعالية برامج التدريب وعدم وجود تدريب منتظم ومحدد للموظفين العاملين في مؤسسات رعاية الأطفال والشباب، ومساكن قضاء الأحداث، وأماكن الاحتجاز المراعية للظروف الصحية والإعاقة، وللأطباء الشرعيين والموظفين الطبيين المعنيين (المادة 1 0).

56- ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي:

( أ) مواصلة تطوير برامج إلزامية للتدريب الأولي والتدريب أثناء الخدمة لضمان أن جميع الموظفين العموميين، ولا سيما الموظفون المكلفون بإنفاذ القوانين، وموظفو السجون، وموظفو الهجرة، والأفراد العسكريون، والموظفون الطبيون العاملون في السجون، والموظفون العاملون في مؤسسات رعاية الأطفال والشباب، ودور قضاء الأحداث، وأماكن الاحتجاز الخاصة بالمرضى وذوي الإعاقة، ملمون إلماماً جيداً بأحكام الاتفاقية، ولا سيما الحظر المطلق للتعذيب، وأنهم يدركون تمام الإدراك أنه لن يتم التسامح مع الانتهاكات وسيُحقَّق فيها ويلاحَق مرتكبوها أمام القضاء ويعاقَبون بما يتناسب مع الجرم المرتكب إذا ثبتت إدانتهم؛

( ب) العمل على حصول جميع الموظفين المعنيين، بمن فيهم القضاة والمدعون العامون والموظفون الطبيون، على تدريب خاص يمكنهم من تحديد حالات التعذيب وسوء المعاملة، وفقاً لبروتوكول اسطنبول؛

( ج) وضع منهجية لتقييم فعالية برامج التثقيف والتدريب في خفض عدد حالات التعذيب وسوء المعاملة وتطبيقها، وفي تحديد هذه الأفعال وتوثيقها والتحقيق فيها، ومقاضاة المسؤولين عنها.

إجراءات المتابعة

57- تطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدم، بحلول 28 تموز/يوليه 2024، معلومات عن متابعة توصيات اللجنة بشأن ظروف الاحتجاز، والشعوب الأصلية في نظام العدالة الجنائية، وقضاء الأحداث، والاعتداءات التي ارتكبت في الماضي في مؤسسات الرعاية الحكومية ومؤسسات الرعاية الدينية (انظر الفقرات 28(ج) و32 و38(ج) و48(ب) أعلاه ). وفي هذا السياق، تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى إعلامها بما لديها من خطط لتنفيذ بعض التوصيات المتبقية الواردة في هذه الملاحظات الختامية أو جميعها، خلال الفترة المشمولة بالتقرير المقبل.

مسائل أخرى

58- يُطلب إلى الدولة الطرف أن تنشر على نطاق واسع التقرير المقدّم إلى اللجنة وهذه الملاحظات الختامية، باللغات المناسبة، وذلك عن طريق المواقع الرسمية على الإنترنت ووسائط الإعلام والمنظمات غير الحكومية، وأن تُبلغ اللجنةَ بما اضطلعت به من أنشطة النشر.

59- وتطلب اللجنة إلى الدولة الطرف أن تقدّم تقريرها الدوري المقبل، الذي سيكون تقريرها الثامن، بحلول 28 تموز/يوليه 202 7. ولهذا الغرض، وبالنظر إلى أن الدولة الطرف وافقت على تقديم تقاريرها إلى اللجنة عملاً بالإجراء المبسّط لتقديم التقارير، فإن اللجنة ستحيل إليها، في الوقت المناسب، قائمة مسائل قبل تقديم تقريرها. وستشكّل ردود الدولة الطرف على قائمة المسائل هذه تقريرها الدوري الثامن بموجب المادة 19 من الاتفاقية.