الأمم المتحدة

CCPR/C/TTO/CO/5

العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية

Distr.: General

1 December 2023

Arabic

Original: English

اللجنة المعنية بحقوق الإنسان

الملاحظات الختامية بشأن التقرير الدوري الخامس لترينيداد وتوباغو *

1- نظرت اللجنة في التقرير الدوري الخامس لترينيداد وتوباغو ( )  في جلستيها 4052 و4053 ( ) ، المعقودتين في 18 و19 تشرين الأول/أكتوبر 202 3. واعتمدت هذه الملاحظات الختامية في جلستها 4068، المعقودة في 30 تشرين الأول/أكتوبر 202 3.

ألف- مقدمة

2- تعرب اللجنة عن امتنانها للدولة الطرف لقبولها الإجراء المبسّط لتقديم التقارير ولتقديمها تقريرها الدوري الخامس رداً على قائمة المسائل المحالة قبل تقديم التقرير التي أُعدت في إطار هذا الإجراء ( ) . وتعرب عن تقديرها لفرصة تجديد حوارها البناء مع وفد الدولة الطرف بشأن التدابير المتخذة خلال الفترة المشمولة بالتقرير من أجل تنفيذ أحكام العهد. وتشكر اللجنة الدولة الطرف على الردود الشفوية التي قدمها الوفد.

باء- الجوانب الإيجابية

3- ترحِّب اللجنة باعتماد الدولة الطرف التدابيرَ التشريعية والسياساتية التالية:

(أ) القانون (المعدَّل) لمكافحة العنف العائلي، في عام 2020؛

(ب) القانون (المعدَّل) لإقامة العدل (المراقبة الإلكترونية )، في عام 2020؛

(ج) القانون (المعدَّل) للإفراج بكفالة، في عام 2019؛

(د) قانون الأحكام المتنوعة (الزواج )، في عام 2016؛

(ه) قانون مكافحة الاتجار بالأشخاص، في عام 2011؛

(و) المبادئ التوجيهية الوطنية بشأن الإجراءات الطبية والسياسة المتبعة في حالات عنف العشير والعنف الجنسي، في عام 2022؛

(ز) السياسة الوطنية للطفل، في عام 2021؛

(ح) السياسة الوطنية للشباب، في عام 2021؛

(ط) السياسة الوطنية للصحة الجنسية والإنجابية، في عام 202 0.

4- وترحِّب اللجنة أيضاً بتصديق الدولة الطرف، في 25 حزيران/يونيه 2015، على اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.

جيم- دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

الإطار الدستوري والقانوني لتنفيذ العهد

5- في حين تلاحظ اللجنة أن الدولة الطرف لديها نظام قانوني مزدوج وأنها أدمجت أحكام العهد في عدة تشريعات، فهي تشعر بالقلق إزاء استمرار وجود فجوات بين الإطار القانوني المحلي والعهد، وإزاء عدم تقديم أي أمثلة على قرارات المحاكم التي أشير فيها إلى العهد في سياق تطبيق القانون المحلي أو تفسيره. ولا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء تمسك الدولة الطرف بتحفظاتها على المواد 4(2 )، و10(2)(ب) و(3 )، و12(2 )، و14( 5) و(6 )، و15(1 )، و21، و26 من العهد (المادة 2).

6- يجب على الدولة الطرف أن تتخذ تدابير فعالة لضمان الإعمال الكامل في نظامها القانوني المحلي لجميع الحقوق التي يحميها العهد، بغية كفالة تطبيق المحاكم المحلية العهدَ والاحتجاج به مباشرةً أمامها. وبصفة خاصة، ينبغي للدولة الطرف أن تقوم بما يلي: (أ) تنفيذ برنامج شامل وميسر ومحدَّث بانتظام لتوفير التدريب المتخصص بشأن العهد للقضاة والمدعين العامين والمحامين لضمان استرشادهم بأحكامه في تطبيق القانون المحلي وتفسيره؛ و(ب) مراجعة قانونها الدستوري لضمان عدم تقييد الحقوق التي يحميها العهد إلا على نحو ما يُجيزه؛ و(ج) النظر في سحب تحفظاتها على المواد 4(2 )، و10(2)(ب) و(3 )، و12(2 )، و14( 5) و(6 )، و15(1 )، و21، و26 من العهد.

7- وتأسف اللجنة لعدم تفكير الدولة الطرف حالياً في الانضمام من جديد إلى البروتوكول الاختياري الملحق بالعهد، ولعدم تقديمها أي معلومات عن تنفيذ الآراء المعتمدة بموجب هذا البروتوكول بشأنها قبل انسحابها منه (المادة 2).

8- يجب على الدولة الطرف أن تنظر في مسألة الانضمام من جديد إلى البروتوكول الاختياري الملحق بالعهد، الذي ينص على إجراء لتقديم البلاغات الفردية، بغية ضمان حق الأفراد في الانتصاف الفعال. وينبغي لها كذلك أن تقدم إلى اللجنة، في الوقت المناسب، معلومات عن التدابير المتخذة لتنفيذ جميع الآراء المعتمدة بشأنها، على النحو المطلوب بموجب إجراء اللجنة لمتابعة الآراء.

المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان

9- في حين تلاحظ اللجنة الدور المهم لمكتب أمين المظالم ولجنة تكافؤ الفرص، فهي تشعر بالقلق لعدم امتثال هاتين الهيئتين تماماً للمبادئ المتعلقة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان (مبادئ باريس ). وإذ ترحِّب اللجنة أيضاً بتفكير الدولة الطرف، وفقاً للمعلومات التي قدمها وفدها، في تحويل لجنة تكافؤ الفرص إلى مؤسسة وطنية لحقوق الإنسان تمتثل لمبادئ باريس، فهي تشعر بالقلق إزاء عدم تقديمها معلومات عن خططها وخطواتها المحددة لإنشاء مؤسسة من هذا القبيل (المادة 2).

10- تدعو اللجنة الدولة الطرف إلى أن تنشئ مؤسسة وطنية مستقلة لحقوق الإنسان ذات ولاية شاملة وصلاحيات مناسبة تمتثل على نحو تام لمبادئ باريس وأن تخصص لها الموارد المالية والبشرية الكافية. وينبغي للدولة الطرف أن تجري مشاورة شفافة بشأن إنشاء لجنة وطنية لحقوق الإنسان، مع ضمان مشاركة مجموعة واسعة من الجهات المعنية، بما في ذلك منظمات المجتمع المدني.

تدابير مكافحة الفساد

11- ترحِّب اللجنة بالخطوات التي اتخذتها الدولة الطرف لمنع ومكافحة الفساد بين الموظفين العامين وبإعادة تأكيدها التزامها بتحقيق هذا الهدف. غير أنها تشعر بالقلق إزاء نقص المعلومات المقدمة بشأن فعالية لجنة النزاهة، لا سيما وأنه لم يقدم البيانات والإعلانات المطلوبة بشأن الممتلكات سوى أقل من نصف الأشخاص المعنيين في عام 2017، وأنه لم يُقدِّم حتى الآن 556 شخصاً هذه الإعلانات المطلوبة في عام 201 9. وتلاحظ اللجنة إفادة لجنة النزاهة بأن مكتب مدير النيابة العامة لا يتعاون على نحو كامل في إجراء التحقيقات. وإذ تحيط اللجنة علماً أيضاً بالتدابير المتخذة لتحديد موظفي الشرطة المتورطين في عصابات عبر وطنية للاتجار بالمخدرات والأسلحة والأشخاص، فهي تشعر بالقلق إزاء عدم تقديم الدولة الطرف معلومات عن التدابير المحددة التي اتخذتها لتحديد موظفي الشرطة الضالعين في هذه الأنشطة وتوقيفهم ومعاقبتهم. وتأسف اللجنة لنقص المعلومات المقدمة بشأن التقدم الذي أحرزته الدولة الطرف في سبيل اعتماد مشروع قانون حماية المبلِّغين عن المخالفات (المادتان 2 و2 5).

12- ينبغي للدولة الطرف أن تكثف جهودها لمنع واستئصال الفساد والإفلات من العقاب على جميع المستويات. وينبغي لها بصفة خاصة أن تتخذ جميع التدابير اللازمة لما يلي:

(أ) التحقيق المستقل والنزيه في جميع قضايا الفساد ومقاضاة الأشخاص المعنيين وفرض عقوبات على من تثبت إدانتهم تتناسب وخطورة الجريمة المرتكبة؛

(ب) توفير التدريب الفعال لموظفي إنفاذ القانون والمدعين العامين والقضاة بشأن كشف جرائم الفساد والتحقيق فيها ومقاضاة مرتكبيها؛

(ج) ضمان استقلال جميع هيئات مكافحة الفساد، بما فيها لجنة النزاهة، وفعاليتها وشفافيتها ومساءلتها؛

(د) توفير الحماية الفعالة للمبلِّغين عن المخالفات من خلال جملة إجراءات منها الإسراع بسن مشروع قانون حماية المبلِّغين عن المخالفات؛

(ه) تنظيم دورات تدريبية وحملات توعية لتحسيس الموظفين العامين والسياسيين وقطاع الأعمال وعامة الناس بتكلفة الفساد الاقتصادية والاجتماعية وبالآليات القائمة لمكافحته.

حالة الطوارئ

13 - في حين تحيط اللجنة علماً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن أحكام الدستور التي تنظم حالات الطوارئ، فهي لا تزال تشعر بالقلق إزاء تحفظ الدولة الطرف على المادة 4( 2) الذي يُجيز لها عدم التقيد، خلال حالات الطوارئ، بالحقوق التي يعتبرها العهد غير قابلة للتقييد. ويساور اللجنة القلق إزاء تطبيق قانون مكافحة العصابات خلال حالة الطوارئ في عام 2011، مما أدى إلى احتجاز حوالي 450 شخصاً، وإزاء أحكامه التي تجيز احتجاز المتهمين بارتكاب جريمة مدة تصل إلى 120 يوماً من دون إمكانية الإفراج بكفالة. وفي هذا الصدد، تأسف اللجنة لنقص المعلومات المقدمة عن الضمانات اللازمة لكفالة حماية الحقوق المتصلة بالمحاكمة وفق الأصول القانونية ومنع تقييدها أثناء حالات الطوارئ (المادة 4).

14- يجب على الدولة الطرف، تماشياً مع التوصيات السابقة للجنة ( ) ، أن تحرص على أن يتوافق إطارها القانوني الوطني المتعلق بحالات الطوارئ وتطبيقُ القوانين الأخرى خلال حالات الطوارئ توافقاً تاماً مع أحكام العهد ومع تعليق اللجنة العام رقم 29(200 1) بشأن عدم التقيد بأحكام العهد أثناء حالات الطوارئ. وينبغي لها أيضاً أن تحرص على أن تكتسي أي تدابير متخذة لحماية السكان في حالة الطوارئ، بما في ذلك حالة الوباء، طابع الضرورة القصوى وأن تكون متناسبة مع مقتضيات الوضع، وأن تكون محدودة من حيث مدتها ونطاقها الجغرافي والمادي، وأن تخضع للمراجعة القضائية.

تدابير مكافحة الإرهاب

15- في حين تحيط اللجنة علماً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن الإطار التشريعي المتعلق بمكافحة الإرهاب، فهي تشعر بالقلق لأن التعريف الفضفاض لمصطلح "الإرهاب" ومصطلح "الأنشطة الإرهابية" في قانون مكافحة الإرهاب لعام 2005 والقانون (المعدَّل) لمكافحة الإرهاب لعام 2018 أدى إلى تصنيف أشخاص غير مقاتلين خطأً ضمن فئة المقاتلين الإرهابيين الأجانب. كما يساور اللجنة القلق إزاء استمرار احتجاز عدد من مواطني الدولة الطرف للاشتباه في انتمائهم إلى داعش، إلى جانب أفراد أسرهم وأطفالهم، في ظل ظروف قاسية في مخيم الهول في الجمهورية العربية السورية. وإذ تحيط اللجنة علماً بالتزام الدولة الطرف بإعادة مواطنيها إلى أرض الوطن وبجهودها للوفاء بهذا الالتزام، فهي تأسف لعدم تقديم معلومات ملموسة عن الخطط المحددة لتنفيذ عمليات الإعادة إلى أرض الوطن وعما إذا نُفذت أي عملية من هذا القبيل (المواد 2 و9 و12 و1 4).

16- ينبغي للدولة الطرف القيام بما يلي:

(أ) اعتماد ضمانات وتدابير وقائية فعالة لكفالة تَوافق تشريعاتها لمكافحة الإرهاب مع العهد ومبادئ الشرعية واليقين والتوقع والتناسب، وبخاصة فيما يتعلق بالتعاريف والصلاحيات الممنوحة وحدود ممارستها، ولضمان التمتع، قانوناً وممارسةً، بجميع الضمانات القانونية للمشتبه في ارتكابهم أفعالاً إرهابية أو جرائم ذات صلة أو المتهمين بارتكابها، وفقاً للعهد؛

(ب) تكثيف جهودها للتعجيل بإعادة جميع مواطنيها وأفراد أُسرهم وأطفالهم الموجودين حالياً في مناطق النزاع المسلح إلى وطنهم، من خلال إجراءات واضحة وعادلة تحترم مبدأ مصالح الطفل الفضلى، وتوفر لهم ما يكفي من فرص الاستفادة من خدمات إعادة التأهيل والرعاية بعد إعادتهم إلى أرض الوطن.

عدم التمييز

17- ترحِّب اللجنة بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن صلاحيات مكتب أمين المظالم ولجنة تكافؤ الفرص بتلقي الشكاوى المتعلقة بالتمييز والتحقيق فيها، وبشأن صلاحيات محكمة تكافؤ الفرص بالفصل في القضايا التي تحيلها إليها لجنة تكافؤ الفرص للبت في مسألة توفير سبل الانتصاف القضائية والإدارية الفعالة. غير أن اللجنة لا تزال تشعر بالقلق إزاء عدم توفير الإطار القانوني الحالي الحماية الكاملة والفعالة من التمييز المباشر وغير المباشر والمتقاطع في القطاعين العام والخاص وعلى جميع الأسس المحظورة بموجب العهد. ويساورها القلق على وجه الخصوص إزاء ما يلي: (أ) عدم إشارة المادة 4 من الدستور صراحةً إلى الميل الجنسي والهوية الجنسانية باعتبارهما من أسس التمييز المحظورة، وعدم حظر قانون تكافؤ الفرص لعام 2000 التمييزَ على أساس الميل الجنسي أو الهوية الجنسانية أو الوضع من حيث الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية؛ و(ب) تجريم العلاقة الجنسية المثلية بين بالغين متراضيين بموجب المادتين 13 و16 من قانون الجرائم الجنسية، رغم موقف المحكمة العليا في ترينيداد وتوباغو، التي بينت في قرارها المؤرخ 12 نيسان/أبريل 2018 أن الأحكام المعنية غير دستورية؛ و(ج) حظر قانون الهجرة حرية تنقل الأشخاص ذوي الإعاقة والمثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية وحاملي صفات الجنسين من الدولة الطرف وإليها. وعلاوةً على ذلك، وإذ تحيط اللجنة علماً بجهود الدولة الطرف للتصدي للتمييز، فهي تشعر بالقلق إزاء استمرار التمييز ضد الأشخاص ذوي الإعاقة، والحاملين لفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، والمثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية وحاملي صفات الجنسين، ولا سيما في مجالات التعليم والصحة والتوظيف (المواد 2 و3 و17 و20 و2 6).

18- يجب على الدولة الطرف أن تعتمد تشريعات شاملة لحظر التمييز، بما في ذلك التمييز المتقاطع والمباشر وغير المباشر، في جميع المجالات سواء في القطاع العام أو الخاص، وعلى جميع الأسس المحظورة بموجب العهد، ومنها الميل الجنسي والهوية الجنسانية؛ وينبغي لها، على وجه الخصوص:

(أ) النظر في تعديل المادة 4 من الدستور وقانون تكافؤ الفرص لعام 2000 لحظر التمييز على أساس الميل الجنسي أو الهوية الجنسانية؛

(ب) مراجعة الإطار التشريعي ذي الصلة لضمان تمتع جميع الأشخاص، بصرف النظر عن ميلهم الجنسي أو هويتهم الجنسانية الحقيقية أو المتصورة، تمتعاً كاملاً بجميع الحقوق المكرسة في العهد، بطرق منها إلغاء تجريم العلاقات الجنسية بين بالغين متراضيين من نفس الجنس؛

(ج) تعديل الأحكام التمييزية الواردة في قانون الهجرة بغرض الإعمال الكامل لمبدأ المساواة المكرس في الدستور والعهد وضمان توافق هذا القانون مع المعايير الدولية؛

(د) اتخاذ تدابير فعالة لمكافحة الصور النمطية والمواقف السلبية تجاه الأشخاص على أساس الإعاقة، وكذلك على أساس الوضع من حيث الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية والميل الجنسي والهوية الجنسانية، في التشريعات وفي السياسات والبرامج العامة، في القطاعين العام والخاص على حد سواء؛

(ه) ضمان التحقيق الفوري والفعال في جميع أفعال التمييز والعنف، ولا سيما على أساس الإعاقة أو الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز أو الميل الجنسي أو الهوية الجنسانية الحقيقة أو المتصورة، وكفالة تقديم الجناة إلى العدالة، ومعاقبتهم على النحو المناسب في حالة إدانتهم، وإنصاف الضحايا؛

(و) اعتماد تدابير محددة لمنع أفعال التمييز، بطرق منها توفير برامج التدريب والتوعية لموظفي الخدمة المدنية وموظفي هيئات إنفاذ القانون والقضاة والمدعين العامين.

المساواة بين الجنسين

19- ترحِّب اللجنة بالتدابير التي اتخذتها الدولة الطرف لزيادة مستوى تمثيل المرأة في الحياة السياسية. غير أن اللجنة لا تزال تشعر بالقلق إزاء نقص تمثيل المرأة في مناصب صنع القرار، بما في ذلك في الهيئات القضائية والتشريعية والتنفيذية، ولا سيما في المناصب الرفيعة المستوى. كما يساور اللجنة القلق إزاء استمرار التنميط الذكوري بشأن دور المرأة والرجل في الأسرة والمجتمع، وإزاء التمييز الجنساني ضد المرأة (المواد 3 و25 و2 6).

20- يجب على الدولة الطرف أن تواصل وتكثف جهودها لضمان مشاركة المرأة الكاملة على قدم المساواة في الحياة السياسية والعامة، بما في ذلك في الهيئات التنفيذية والقضائية والتشريعية على جميع المستويات، ولا سيما في مناصب صنع القرار. وينبغي لها أن تزيد الوعي العام بمبدأ المساواة بين المرأة والرجل وبضرورة القضاء على التنميط الجنساني وأن تشجع وسائط الإعلام على ترويج صور إيجابية عن المرأة بوصفها مشارِكةً فاعلةً في الحياة العامة والسياسية.

العنف ضد المرأة، بما في ذلك العنف الجنسي والعائلي

21- ترحِّب اللجنة بجهود الدولة الطرف للتصدي للعنف ضد المرأة، بما في ذلك سن القانون (المعدَّل) لمكافحة العنف العائلي لعام 2020، الذي جرى بموجبه توسيع نطاق تعريف الاعتداء ليشمل الإساءة العاطفية والنفسية. وعلاوةً على ذلك، وإذ تلاحظ اللجنة بارتياح مختلف الخطوات المتخذة لتوفير خدمات الدعم المتخصصة للنساء ضحايا العنف العائلي، فهي تأسف لأنه، حسبما أفيد به، لا يمكن، في قضايا العنف العائلي، إصدار أمر بالحماية الطارئة للشخص إذا كان من نفس جنس الجاني، ولأن الدولة الطرف لم تقدم معلومات في هذا الصدد. وتشعر اللجنة بالقلق إزاء خلو القانون الوطني من تعريف صريح لجريمة قتل الإناث، وإزاء عدم تقديم أي معلومات عن التحقيقات والمحاكمات والإدانات المتعلقة بقضايا العنف العائلي (المواد 2 و3 و6 و7 و23 و2 6).

22- ينبغي للدولة الطرف أن تواصل جهودها لمنع جميع أشكال العنف ضد النساء والفتيات ومكافحتها والقضاء عليها، بطرق منها معالجة الأسباب الجذرية للمشكلة. وبصفة خاصة، يجب عليها:

(أ) اعتماد وإنفاذ تشريعات شاملة لتجريم جميع أشكال العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء عمداً بدوافع لها صلة بنوع الجنس؛

(ب) تكثيف الجهود الرامية إلى مقاضاة مرتكبي أفعال العنف ضد النساء والفتيات وضمان معاقبتهم على النحو المناسب في حالة إدانتهم؛

(ج) مواصلة توفير التدريب في مجال تحديد ومعالجة حالات العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل الإناث والعنف العائلي والجنسي، للموظفين العامين المختصين وتوسيع نطاقه ليشمل القضاة والمدعين العامين والمحامين وموظفي إنفاذ القانون؛

(د) تشجيع الإبلاغ عن حالات العنف ضد المرأة، بطرق منها منح جميع النساء والفتيات إمكانية اللجوء إلى آليات متعددة للإبلاغ والحصول على معلومات عن حقوقهن وسبل الانتصاف المتاحة؛

(ه) مواصلة جهودها لضمان استفادة جميع الضحايا من سبل انتصاف فعالة، ومن تدابير شاملة لجبر الضرر، بما في ذلك التعويض المناسب، والحصول على الحماية والمساعدة المناسبتين، بما في ذلك في حالة تعرض عشير من نفس الجنس للعنف العائلي؛

(و) تعزيز حملات التوعية للمجتمع ككل من أجل معالجة الأنماط الاجتماعية والثقافية والصور النمطية التي تشجع التسامح مع العنف الجنساني.

الإنهاء الطوعي للحمل والحقوق الجنسية والإنجابية

23- في حين تشيد اللجنة بخدمات الصحة الجنسية والإنجابية الواسعة النطاق المتاحة في الدولة الطرف، وكذلك بالانخفاض الكبير في وفيات الأمهات، فهي تشعر بالقلق إزاء استمرار تجريم الإجهاض بموجب المادتين 56 و57 من القانون الجنائي، ما عدا في الحالات التي يشكل فيها الحمل خطراً مباشراً على حياة المرأة. ويساورها القلق لعدم السماح بأي استثناءات أخرى ولعدم وجود أي نية لدى الدولة الطرف لتعديل تشريعاتها ما لم يحظ الإجهاض بقبول واسع النطاق في المجتمع (المواد 3 و6 و7 و17 و2 6).

24- مع مراعاة التوصيات السابقة للجنة ( ) والفقرة 8 من تعليق اللجنة العام رقم 36(201 8) بشأن الحق في الحياة، ينبغي للدولة الطرف:

(أ) اتخاذ خطوات محددة لتعديل تشريعاتها وسياساتها ومبادئها التوجيهية لضمان إمكانية الحصول فعلياً وبطريقة مأمونة وقانونية على خدمات الإجهاض في حالة وجود خطر على حياة أو صحة المرأة أو الفتاة الحامل، أو في الحالات التي قد يسبب فيها إتمام الحمل آلاماً أو معاناة شديدة للمرأة أو الفتاة الحامل، وبخاصة عندما ينجم الحمل عن الاغتصاب أو زنا المحارم، أو يتعذر بقاء الجنين حياً؛

(ب) ضمان عدم تطبيق عقوبات جنائية على النساء والفتيات اللواتي يلجأن إلى الإجهاض أو على المهنيين الذين يوفرون لهن الرعاية الطبية؛

(ج) تعزيز السياسات الرامية إلى تثقيف وتوعية النساء والرجال والمراهقين بالصحة الجنسية والإنجابية والحقوق ذات الصلة، وإلى منع وصم النساء والفتيات اللواتي يلجأن إلى الإجهاض، وضمان توفير وسائل منع الحمل وخدمات الصحة الإنجابية المناسبة والمعقولة التكلفة.

الحق في الحياة

25- ترحب اللجنة بجهود الدولة الطرف لمكافحة سوء سلوك الشرطة. ولكنها تشعر بالقلق إزاء تقارير مفادها أن حالات الإعدام بإجراءات موجزة واستخدام موظفي الشرطة القوةَ المميتة زادت إلى حد كبير منذ عام 202 0. كما تلاحظ اللجنة أن هيئة معالجة الشكاوى ضد الشرطة تتأخر كثيراً في تحقيقاتها في الحالات الخطيرة من سوء سلوك الشرطة وتحرز فيها نتائج محدودة بسبب محدودية صلاحياتها المتعلقة بمعاينة مسرح الجريمة وجمع الأدلة (المادة 6).

26- ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ تدابير إضافية فعالة للحيلولة دون إفراط موظفي إنفاذ القانون في استخدام القوة ومعاقبتهم عليه، بطرق منها ما يلي:

(أ) ضمان توافق جميع الأحكام التشريعية والتنظيمية بشأن استخدام القوة مع التوجيهات المتعلقة بحقوق الإنسان الصادرة عن الأمم المتحدة بشأن استخدام الأسلحة الأقل فتكاً في سياق إنفاذ القانون، ومع المبادئ الأساسية بشأن استخدام القوة والأسلحة النارية من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين، ومع أحكام تعليق اللجنة العام رقم 36(2018 )، التي تقتضي ألا يستخدم موظفو إنفاذ القانون القوة المميتة إلا عند الضرورة القصوى لصون الحياة أو لمنع وقوع ضرر جسيم قد ينجم عن خطر وشيك؛

(ب) اعتماد إجراءات لضمان التخطيط السليم لعمليات إنفاذ القانون للتقليل إلى أدنى حد من الأخطار على حياة الإنسان؛

(ج) ضمان التحقيق السريع والفعال والنزيه في جميع الشكاوى المتعلقة بإفراط موظفي إنفاذ القانون في استخدام القوة، وتوفير سبل الانتصاف والتعويض لضحايا هذه الانتهاكات؛

(د) تعزيز قدرة هيئة معالجة الشكاوى ضد الشرطة على إجراء التحقيقات، بطرق منها منحها ما يكفي من الموارد المالية والبشرية وتوسيع نطاق صلاحياتها فيما يتعلق بالتحقيق في الشكاوى المقدمة بشأن الحالات الخطيرة من سوء سلوك الشرطة؛

(ه) ضمان تلقي جميع موظفي إنفاذ القانون التدريب بشكل منهجي في مجال استخدام القوة استناداً إلى التوجيهات المتعلقة بحقوق الإنسان الصادرة عن الأمم المتحدة بشأن استخدام الأسلحة الأقل فتكاً في سياق إنفاذ القانون، والمبادئ الأساسية بشأن استخدام القوة والأسلحة النارية من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين، وكفالة التقيد الصارم عملياً بمبادئ الشرعية والضرورة والتناسب.

27- وفي حين تحيط اللجنة علماً بجهود الدولة الطرف لثني الأشخاص عن الانضمام إلى العصابات، فهي تشعر بالقلق إزاء ارتفاع معدلات جرائم القتل وتصاعد عنف العصابات. كما يساور اللجنة القلق لأن الإطار التشريعي لمكافحة عنف العصابات، بما في ذلك قانون مكافحة العصابات، أدى، حسبما أُفيد به، إلى عمليات توقيف جماعية وإلى تصاعد العنف (المواد 2 و6 و9 و2 4).

28- يجب على الدولة الطرف أن تواصل وتعزز جهودها للحد من ارتفاع مستويات العنف ولحماية حق مواطنيها في الحياة، بطرق منها ما يلي:

(أ) مراجعة الإطار التشريعي لمكافحة العنف، بما في ذلك قانون مكافحة العصابات، لضمان توافقه التام مع العهد؛

(ب) زيادة تدابير الوقاية وإعادة التأهيل، بما في ذلك برامج توعية وحماية الأطفال والشباب لثنيهم عن الانضمام إلى العصابات؛

(ج) إجراء تحقيقات فورية وفعالة وشاملة مع جميع الأشخاص المسؤولين عن جرائم العنف وغيرها من الجرائم الخطيرة.

عقوبة الإعدام

29- في حين تحيط اللجنة علماً بوقف الدولة الطرف الاختياري الفعلي منذ أمد طويل لتطبيق عقوبة الإعدام، فهي تشعر بقلق بالغ لأن المحاكم لا تزال تصدر أحكاماً بالإعدام ولأن عقوبة الإعدام لا تزال إلزامية فيما يتعلق بجرائم القتل، مما يؤدي إلى ارتفاع عدد الأشخاص المحكوم عليهم بالإعدام. وبالإضافة إلى ذلك، تلاحظ اللجنة بقلق أن اعتماد الدولة الطرف على عقوبة الإعدام لردع جرائم العنف أدى إلى زيادة تأييد الرأي العام لعقوبة الإعدام. وتأسف اللجنة لإفادة الدولة الطرف بأنها لن تنظر في إلغاء عقوبة الإعدام ولا حتى في فرض وقف اختياري رسمي لتطبيقها ما لم يجرِ كبح الجريمة العنيفة (المادة 6).

30- في ضوء تعليق اللجنة العام رقم 36(2018 )، ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ جميع التدابير اللازمة، بما في ذلك الإجراءات التشريعية، لضمان ألا تُطبَّق عقوبة الإعدام إلا في حالة ارتكاب الجرائم الشديدة الخطورة المقترنة بالقتل العمد وألا تكون أبداً إلزامية، ويجب عليها أن تمضي في مسار لا رجعة فيه نحو إلغاء عقوبة الإعدام تماماً، بحكم الواقع والقانون. وينبغي لها، على وجه الخصوص:

(أ) تحويل جميع عقوبات الإعدام إلى عقوبات السجن؛

(ب) تعزيز جهودها لتغيير موقف الرأي العام بخصوص ضرورة الإبقاء على عقوبة الإعدام، بطرق منها إجراء حوار وطني بَنَّاء بشأن استحسان إلغاء عقوبة الإعدام واتخاذ تدابير مناسبة لإذكاء الوعي بهذه المسألة؛

(ج) إيلاء الاعتبار الواجب لإقرار وقف اختياري بحكم القانون لتطبيق عقوبة الإعدام بهدف إلغائها والنظر في الانضمام إلى البروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد، الهادف إلى إلغاء عقوبة الإعدام.

حرية الشخص وأمنه ومعاملة الأشخاص المسلوبي الحرية

31- ترحب اللجنة بجهود الدولة الطرف لتحسين الخدمات في الإصلاحيات والظروف في أماكن الاحتجاز، وكذلك بالتزامها بوضع نموذج للعدالة التصالحية لتوفير خدمات إعادة التأهيل وإعادة الإدماج لتحسين معايير تعليم السجناء وتدريبهم المهني. ولكن اللجنة لا تزال تشعر بالقلق إزاء تقارير عن سوء الأوضاع في مرافق الاحتجاز، ولا سيما محدودية فرص الحصول على الرعاية الطبية، وعن سوء خدمات الصرف الصحي، وضعف الإضاءة والتهوية، واستمرار الاكتظاظ، وتأسف لنقص المعلومات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن الطاقة الاستيعابية الرسمية والفعلية لأماكن الاحتجاز. كما يساورها القلق إزاء ارتفاع عدد المحبوسين احتياطياً، الذين كثيراً ما تطول فترة سلبهم حريتهم (المواد 7 و9 و10 و2 4).

32- يجب على الدولة الطرف أن تعزز جهودها وتتخذ التدابير اللازمة لضمان تمتع أي شخص موقوف أو محتجز، قانوناً وممارسةً، منذ لحظة سلبه حريته، بجميع الضمانات القانونية الأساسية المكرسة في المادتين 9 و14 من العهد، تماشياً مع تعليق اللجنة العام رقم 35(201 4) بشأن حق الفرد في الحرية وفي الأمان على شخصه، ولكفالة توافق الاحتجاز تماماً مع قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا )، بما في ذلك فيما يتعلق بالاستعانة بمحام والحصول على الرعاية الطبية، عند الاقتضاء. وبالإضافة إلى ذلك، ينبغي لها:

(أ) مواصلة جهودها لتقليص مستوى الاكتظاظ في مرافق الاحتجاز، بطرق منها اتخاذ خطوات عملية للحد من حالات التأخير في النظام القضائي وتطبيق التدابير البديلة للاحتجاز على نطاق أوسع، على النحو المبين في قواعد الأمم المتحدة الدنيا النموذجية للتدابير غير الاحتجازية (قواعد طوكيو )؛

(ب) ضمان أن يكون الحبس الاحتياطي تدبيراً استثنائياً، وألا يُلجأ إليه إلا في حالة الضرورة وأن يدوم أقصر فترة ممكنة؛

(ج) ضمان منح آليات الرصد والرقابة المستقلة إمكانية الوصول بانتظام وبلا عوائق ودون سابق إشعار ومن دون أي مراقبة إلى جميع أماكن الاحتجاز، بما في ذلك المرافق التابعة للجيش ودائرة الهجرة والأمن الوطني.

القضاء على الرق والاستعباد والاتجار بالأشخاص

33- ترحب اللجنة بجهود الدولة الطرف لمنع ومكافحة الاتجار بالأشخاص، ولا سيما في إطار خطة العمل الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص للفترة 2021-202 5. ولكنها تعرب عن قلقها إزاء وجود ثغرات في إجراءات تحديد ضحايا الاتجار بالأشخاص وإزاء قلة التحقيقات في هذه الجريمة والإدانات والعقوبات الصادرة في حق مرتكبيها. كما يساورها القلق إزاء تقارير مفادها أن مسؤولين، منهم موظفو إنفاذ القانون، متواطئون في جرائم الاتجار بالأشخاص والاستغلال الجنسي للنساء (المواد 2 و8 و2 6).

34- يجب على الدولة الطرف أن تواصل تعزيز جهودها لمكافحة الاتجار بالأشخاص ومنعه والقضاء والمعاقبة عليه، بطرق منها تحسين إجراءات تحديد ضحايا هذه الجريمة، ووضع تدابير فعالة لمقاضاة ومعاقبة مرتكبيها، ولا سيما إن كانوا موظفين عامين، وضمان حصول الضحايا على تعويضات. ويجب على الدولة الطرف أن تواصل وتعزز حملات الوقاية والتوعية والبرامج التدريبية الموجهة إلى الموظفين العامين وغيرهم من المسؤولين عن التحقيق في هذه الجرائم ومقاضاة مرتكبيها، وأن تكفل تخصيص الموارد المالية والتقنية والبشرية الكافية لجميع المؤسسات المسؤولة عن منع الاتجار بالأشخاص ومكافحته والمعاقبة عليه.

معاملة الأجانب، بمن فيهم اللاجئون وملتمسو اللجوء

35- في حين تعترف اللجنة بالتحديات الناجمة عن العدد الكبير من اللاجئين وملتمسي اللجوء الذين يدخلون البلد وتشيد بالخطوات التي اتخذتها الدولة الطرف لمواجهة هذه التحديات، فهي تشعر بالقلق إزاء عدم وجود إطار تشريعي ومؤسسي شامل لحماية اللاجئين وملتمسي اللجوء الذين يدخلون البلد. وتأسف اللجنة لعدم إدماج الدولة الطرف بعدُ في قانونها المحلي أحكام الاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين، والبروتوكول الملحق بها، والاتفاقية المتعلقة بوضع الأشخاص عديمي الجنسية، وهي صكوك انضمت إليها. كما يساور اللجنة القلق إزاء تقارير مفادها أنه يتزايد إصدار أوامر ترحيل الأشخاص الذين يلتمسون الحماية الدولية، ولا سيما الوافدون من جمهورية فنزويلا البوليفارية. وفي هذا الصدد، يساور اللجنة القلق على وجه الخصوص إزاء تصنيف المهاجرين الوافدين من جمهورية فنزويلا البوليفارية، وفقاً للمعلومات التي قدمها وفد الدولة الطرف، كمهاجرين اقتصاديين، حيث يمكن بالتالي ترحيلهم بموجب أحكام قانون الهجرة. ويساور اللجنة قلق بالغ إزاء تقارير عن استمرار ممارسة توقيف واحتجاز ملتمسي اللجوء واللاجئين لدخولهم البلد بصفة غير قانونية، وإزاء احتجاز ملتمسي اللجوء واللاجئين، بمن فيهم الأطفال، في مراكز احتجاز المهاجرين فترات طويلة، وأحياناً في السجون مع أشخاص مدانين. وعلاوةً على ذلك، يساور اللجنة قلق شديد إزاء الظروف السائدة في مركز هيليبورت لاحتجاز المهاجرين في تشاغاراماس، حيث لا يجري، حسبما أُفيد به، فصل المحتجزين الذكور عن النساء والأطفال، الذين كثيراً ما يتعرضون للاعتداء الجنسي (المواد 2 و6 و7 و9 و10 و13 و2 6).

36- يجب على الدولة الطرف أن تتخذ جميع التدابير اللازمة لتعزيز حماية اللاجئين وملتمسي اللجوء. ولهذا الغرض، ينبغي لها:

(أ) أن تعجل باعتماد تشريعات وطنية لحماية حقوق اللاجئين وملتمسي اللجوء وأن تضمِّنها إجراءات ذات صلة تتوافق مع العهد وغيره من المعايير الدولية، وأن تتخذ التدابير اللازمة لضمان تطبيق الاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين والبروتوكول الملحق بها والاتفاقية المتعلقة بوضع الأشخاص عديمي الجنسية في النظام القانوني المحلي؛

(ب) أن تضع إجراءات لتحديد الأشخاص المحتاجين إلى الحماية الدولية، أي ملتمسي اللجوء واللاجئين، بمن فيهم المعرضون لخطر الاحتجاز أو الذين صدر أمر بترحيلهم، وذلك تماشياً مع التزاماتها بموجب العهد والاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين والبروتوكول الملحق بها؛

(ج) أن تتقيد على نحو صارم بمبدأ عدم الإعادة القسرية فيما يتعلق بجميع ملتمسي اللجوء واللاجئين، وتمتنع عن تجريم الأشخاص المحتاجين إلى الحماية الدولية بسبب دخولهم البلد أو إقامتهم فيه بصفة غير قانونية، وتضمن منح كل من يلتمس الحماية الدولية إمكانية اللجوء إلى آلية استئناف قضائية مستقلة ذات أثر إيقافي؛

(د) أن تحرص على أن يكون احتجاز المهاجرين وملتمسي اللجوء تدبيراً معقولاً وضرورياً ومتناسباً، وفقاً لتعليق اللجنة العام رقم 35(201 4) بشأن حق الفرد في الحرية وفي الأمان على شخصه، وأن تكفل توافق ظروف العيش والمعاملة في مراكز إيواء ملتمسي اللجوء مع المعايير الدولية، واللجوء عملياً إلى بدائل لاحتجاز هؤلاء الأشخاص، ولا سيما الأطفال منهم، تضمن عدم سلبهم حريتهم إلا كملاذ أخير ولأقصر فترة زمنية ممكنة؛

(ه) أن تضمن إجراء تحقيقات فورية وشاملة ونزيهة في جميع مزاعم التمييز والعنف ضد اللاجئين وملتمسي اللجوء، ولا سيما النساء، ومقاضاة المسؤولين المزعومين، ومعاقبتهم في حالة إدانتهم، واستفادة الضحايا من سبل جبر الضرر.

إقامة العدل، والحق في محاكمة عادلة، واستقلال القضاء

37- في حين تحيط اللجنة علماً بجهود الدولة الطرف لتحسين نظام العدالة، فهي تشعر بالقلق إزاء التأخيرات المفرطة في المحاكمات وما يترتب على ذلك من تراكم القضايا، مما يؤدي إلى بقاء العديد من الأشخاص قيد الحبس الاحتياطي فترات مطولة وإلى اكتظاظ السجون. كما يساور اللجنة القلق إزاء محدودية موارد وقدرات دائرة تعيين المحامين في إطار المساعدة القضائية التابعة لهيئة الاستشارات والمساعدة القانونية ، وإزاء عدم كفالة كل ضمانات المحاكمة وفق الأصول القانونية، ولا سيما الحق في المحاكمة دون تأخير لا مبرر له. وإذ ترحب اللجنة باعتماد الدولة الطرف المعايير الأساسية والمبادئ التوجيهية لسلوك موظفي الجهاز القضائي، فهي تشعر بالقلق إزاء التحديات التي تعترض ضمان استقلال القضاء، ومنها على وجه الخصوص عدم إنشاء لجنة الخدمات القضائية والقانونية حتى عام 2017 وعدم استنادها إلى أسس سليمة ، وإزاء عدم اتباع معايير انتقائية موضوعية في تعيين القضاة، مما يتسبب في انعدام ثقة عامة الناس إلى حد كبير في السلطة القضائية وفي اعتقادهم بأن المسؤولين الحكوميين يؤثرون على نحو غير لائق في قرارات القضاة. كما تلاحظ اللجنة بقلق وجود ادعاءات بشأن سوء سلوك القضاة، وتأسف لنقص المعلومات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن آليات مساءلة القضاة عن سوء سلوكهم (المواد 2 و10 و1 4).

38- ينبغي للدولة الطرف أن تواصل جهودها وتتخذ كل التدابير اللازمة لإصلاح نظام العدالة ولضمان سير كل الإجراءات القضائية دون تأخير لا مبرر له، في إطار من التقيد التام بضمانات المحاكمة وفق الأصول القانونية المنصوص عليها في المادة 14 من العهد، وفي ضوء تعليق اللجنة العام رقم 32(200 7) بشأن الحق في المساواة أمام المحاكم والهيئات القضائية وفي محاكمة عادلة. كما يجب عليها أن تواصل جهودها لضمان استقلال القضاء وحياده التامين، ولكفالة عمل القضاة بحرية وبعيداً عن أي ضغوط ومن دون أي تدخُّل لا مبرر له للسلطتين التنفيذية والتشريعية في شؤونهم. ولهذا الغرض، ينبغي لها:

(أ) اتخاذ خطوات محددة لمعالجة القضايا المتراكمة في المحاكم، بطرق منها زيادة الموارد المالية المخصصة للسلطة القضائية، وعدد القضاة والمدعين العامين والمحامين المدربين؛

(ب) ضمان تقديم المساعدة القضائية المجانية في الوقت المناسب في جميع القضايا التي تقتضي فيها مصلحة العدالة ذلك، بطرق منها زيادة الموارد البشرية والمالية المخصصة لضمان أداء دائرة تعيين المحامين في إطار المساعدة القضائية التابعة لهيئة الاستشارات والمساعدة القانونية عملها على نحو ملائم وفعال؛

(ج) اتخاذ جميع التدابير اللازمة لمنع الفساد داخل السلطة القضائية ولضمان التحقيق المستقل والنزيه في كل قضايا الفساد وتقديم الجناة إلى العدالة ومعاقبتهم على النحو المناسب في حالة إدانتهم؛

(د) ضمان توافق إجراءات انتقاء القضاة والمدعين العامين وتعيينهم وتوقيفهم عن العمل ونقلهم وعزلهم وتأديبهم مع أحكام العهد والمعايير الدولية ذات الصلة، بما فيها المبادئ الأساسية بشأن استقلال السلطة القضائية والمبادئ التوجيهية المتعلقة بدور أعضاء النيابة العامة؛

(ه) كفالة إجراء تحقيقات فورية وشاملة ومستقلة ونزيهة في كل الادعاءات المتعلقة بتدخل السلطات الأخرى غير المبرر في عمل السلطة القضائية، ومقاضاة الأشخاص المسؤولين عن ذلك ومعاقبتهم.

قضاء الأحداث

39- في حين ترحب اللجنة بالجهود المبذولة لتعزيز نظام قضاء الأحداث، بما في ذلك إنشاء محكمة قضايا الطفل في شباط/فبراير 2018، فهي تشعر بقلق بالغ إزاء سن المسؤولية الجنائية المتدنية جداً (7 سنوات ). ويساور اللجنة القلق لأنه، رغم اعتماد الدولة الطرف تدابيرَ بديلة لسلب الأطفال حريتهم، يجوز، وفقاً للمعلومات التي قدمتها، احتجازُ المخالفين منهم للقانون في مرافق مجاورة لمرافق احتجاز البالغين والسماحُ لهم بالاختلاط بهم، في حالات استثنائية (المواد 9 و14 و2 4).

40- ينبغي للدولة الطرف أن تواصل جهودها لضمان توافق نظامها لقضاء الأحداث مع المادة 24 من العهد ومع تعليق اللجنة العام رقم 35(201 4) بشأن حق الفرد في الحرية وفي الأمان على شخصه، والمعايير الدولية الأخرى، بطرق منها اتخاذ خطوات من أجل ما يلي:

(أ) رفع سن المسؤولية الجنائية إلى الحد المعقول؛

(ب) ضمان توفير بدائل ملائمة للاحتجاز وتطبيقها عملياً، وعدم اللجوء إلى احتجاز الأطفال المخالفين للقانون إلا كملاذ أخير ولأقصر فترة زمنية ممكنة؛

(ج) كفالة فصل الأحداث تماماً عن البالغين في جميع أماكن الاحتجاز والسجون.

حرية التعبير

41- في حين تحيط اللجنة علماً بالمعلومات التي قدمتها الدولة الطرف بشأن قانون القذف والتشهير، وبإشارتها إلى أنه لم يواجه أي شخص تهماً بموجب هذا القانون، فهي تشعر بالقلق إزاء تجريم التشهير، الذي قد يعوق أنشطة الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان ويقيد حقهم في حرية التعبير. كما يساورها القلق إزاء تقارير عن الإحساس بتقلص نطاق حرية أعضاء منظمات المجتمع المدني والعاملين في وسائط الإعلام في التعبير عن آرائهم ضد الحكومة بلا خوف من الانتقام. ويساورها القلق كذلك إزاء منع إعلاميين، حسبما زُعم، من حضور إحاطةٍ إعلامية قدمها رئيس الوزراء في عام 2022، وتأسف لعدم تعليق الوفد على معايير السماح للصحفيين بحضور المؤتمرات الصحفية (المادة 1 9).

42- يجب على الدولة الطرف أن تتخذ التدابير القانونية والعملية اللازمة لضمان تمتع أي شخص بالحق في حرية التعبير، وفقاً للمادة 19 من العهد ولتعليق اللجنة العام رقم 34(201 1) بشأن حرية الرأي وحرية التعبير، ولكفالة استيفاء أي قيود على ممارسة حرية التعبير، وبخاصة فيما يتعلق بالصحفيين والإعلاميين، الشروطَ الصارمة الواردة في المادة 19( 3) من العهد. وينبغي لها، على وجه الخصوص، أن تلغي تجريم التشهير وتكفل عدم استخدام السجن أبداً كعقوبة على التشهير وعدم إساءة استخدام قانون القذف والتشهير لتقييد حرية التعبير.

الحق في التجمع السلمي

43- في حين تحيط اللجنة علماً بإفادة الدولة الطرف بأنه لا توجد أي قيود على حرية التجمع، فهي تشعر بالقلق لأن الشرط القانوني المتمثل في إخطار السلطات بأي تجمع سلمي يعني في الواقع ضرورة الحصول على إذن لتنظيمه، وهو ما يتنافى مع أحكام المادة 21 من العهد. كما يساورها القلق إزاء المادة 111( 1) من قانون الجنح، التي تجيز للشرطة تفريق التجمعات العامة. ويساورها القلق كذلك إزاء ما يرد في قانون الشرطة، الذي يجيز لأي شرطي أن يوقف، في مكان عام أو خاص، أي شخص يَشتبه بشكل معقول في أنه ارتكب أو قد يرتكب جريمة، من أسباب فضفاضة للتوقيف من دون أمر قضائي يمكن أن تؤدي إلى التوقيف التعسفي وتقييد حرية التجمع السلمي (المادة 2 1).

44- في ضوء تعليق اللجنة العام رقم 37(202 0) بشأن الحق في التجمع السلمي، ينبغي للدولة الطرف أن تستعرض قوانينها وممارساتها وتنظر في إمكانية تعديلها لضمان تمتع الأفراد على نحو كامل بحقهم في التجمع السلمي وكفالة استيفاء أي تقييد لهذا الحق الشروطَ الصارمة الواردة في المادة 21 من العهد، ولا سيما شرط عدم إساءة استخدام واجب إخطار السلطات بتنظيم التجمعات لتقييد حرية التجمع السلمي.

حقوق الطفل

45- تحيط اللجنة علماً بالخطوات المهمة التي اتخذتها الدولة الطرف لحماية حقوق الطفل، بما في ذلك جهودها لإلغاء زواج الأطفال ورفع الحد الأدنى لسن الزواج إلى 18 سنة بموجب قانون الأحكام المتنوعة (الزواج) لعام 201 6. وإذ تحيط اللجنة علماً بحظر العقوبة البدنية للأطفال في المدارس بموجب قانون الطفل لعام 2012، فهي تلاحظ بقلق أنه لا يزال يجوز للآباء، وفقاً لهذا القانون، الاحتجاج في حالات العقوبة البدنية للأطفال بأحكام القانون العام بشأن العقوبة المعقولة. كما يساور اللجنة القلق إزاء تقارير عن استمرار إساءة معاملة الأطفال في البيت وفي مؤسسات الرعاية (المواد 7 و23 و2 4).

46- ينبغي للدولة الطرف أن تتخذ التدابير اللازمة لما يلي: (أ) حماية القاصرين من جميع أشكال الإيذاء وسن تشريعات تحظر صراحةً وبوضوح العقوبة البدنية للأطفال في جميع الأوساط وأيّاً كان مصدرُها، حتى لو تعلق الأمر بأحد الوالدين؛ و(ب) تشجيع استبدال العقوبة البدنية بأشكال التأديب غير العنيفة؛ و(ج) تنظيم حملات للتوعية بالآثار الضارة للعقوبة البدنية.

دال- النشر والمتابعة

47- ينبغي للدولة الطرف أن تنشر على نطاق واسع نص العهد، وبروتوكوليه الاختياريين، وتقريرها الدوري الخامس وهذه الملاحظات الختامية بهدف التوعية بالحقوق المكرسة في العهد في أوساط السلطات القضائية والتشريعية والإدارية والمجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية العاملة في البلد وعامة الناس.

48- وتطلب اللجنة، وفقاً للمادة 75( 1) من نظامها الداخلي، إلى الدولة الطرف أن تقدم، بحلول 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2026، معلومات عن تنفيذ التوصيات التي قدمتها إليها في الفقرات 36 (معاملة الأجانب، بمن فيهم اللاجئون وملتمسو اللجوء )، و38 (إقامة العدل، والحق في محاكمة عادلة، واستقلال القضاء )، و40 (قضاء الأحداث) أعلاه.

49- ووفقاً لجدول اللجنة المتوقع لجولات الاستعراض، سوف تتلقى منها الدولة الطرف في عام 2029 قائمة المسائل المحالة قبل تقديم التقرير، لتقدم، في غضون سنة واحدة، ردودها التي ستشكل تقريرها الدوري السادس. وتطلب اللجنة أيضاً إلى الدولة الطرف أن تجري، في سياق إعداد تقريرها، مشاورات واسعة النطاق مع منظمات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية العاملة في البلد. ووفقاً لقرار الجمعية العامة 68/268، يبلغ الحد الأقصى لعدد كلمات التقرير 200 21 كلمة. وسيُعقَد الحوار البناء المقبل مع الدولة الطرف في جنيف في عام 203 1 .