الأمم المتحدة

E/C.12/DOM/CO/4

ا لمجلس الاقتصادي والاجتماعي

Distr.: General

21 October 2016

Arabic

Original: Spanish

اللجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية

الملاحظات الختامية بشأن التقرير الدوري الرابع للجمهورية الدومينيكية *

1- نظرت اللجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في التقرير الدوري الرابع للجمهورية الدومينيكية (E/C.12/DOM/4) في جلستيها 63 و64 (E/C.12/2016/SR.63 وSR.64) المعقودتين يومي 27 و28 أيلول/سبتمبر 2016. واعتمدت اللجنة، في جلستها 79 المعقودة في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2016، الملاحظات الختامية التالية.

ألف - مقدمة

2- ترحب اللجنة بتقديم الجمهورية الدومينيكية تقريرها الدوري الرابع وبردود الدولة الطرف الخطية على قائمة المسائل (E/C.12/DOM/Q/4/Add.1). وترغب اللجنة في أن تعرب عن تقديرها لإجراء حوار مفتوح وبناء مع وفد الدولة الطرف الرفيع المستوى.

باء - الجوانب الإيجابية

3- ترحب اللجنة بتصديق الدولة الطرف على الصكوك الدولية التالية أو انضمامها إليها:

(أ) ‎‎ اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة‏ ؛ في 24 كانون الثاني/يناير 2012؛

(ب) البروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الهادف إلى إلغاء عقوبة الإعدام ، في 21 أيلول/سبتمبر 2016؛

(ج) البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل بشأن اشتراك الأطفال في المنازعات المسلحة .

4- وترحب اللجنة باعتماد ما يلي:

(أ) القانون رقم 5-13 بشأن الإعاقة المؤرخ 8 كانون الثاني/يناير 2013؛

(ب) القانون رقم 1-12 المتعلق بالاستراتيجية الإنمائية الوطنية 2030 المؤرخ 12 كانون الثاني/يناير 2012؛

(ج) القانون رقم 135-11 المتعلق بفيروس نقص المناعة البشري/الإيدز المؤرخ 10 أيار/مايو 2011؛

(د) الخطة الوطنية المتعلقة بحقوق الإنسان 2015-2020.

جيم - دواعي القلق الرئيسية والتوصيات

الاحتجاج أمام المحاكم بالحقوق المنصوص عليها في العهد

5- إن اللجنة، إذ تلاحظ أن العهد يتمتع، بموجب المادة 74 من الدستور، بمرتبة دستورية ويُطبَّق بصورة مباشرة، ترى أنه من المؤسف عدم تقديم أي معلومات عن أمثلة لحالات جرى فيها الاحتجاج بالحقوق المنصوص عليها في العهد أمام محاكم محلية أو طُبّق تطبيقا ً مباشرا ً من قبل هذه المحاكم. وتعرب اللجنة أيضا ً عن القلق بسبب تأثر التمتع بالحقوق المنصوص عليها في العهد وإمكانية اللجوء إلى آليات حماية حقوق الإنسان الإقليمية تأثرا ً سلبيا ً بفعل بعض القرارات التي أ خذتها المحكمة الدستورية مؤخرا ً ، مثل الحكم TC/0168/13، الذي قضى بنزع الجنسية الدومينيكية عن أشخاص من أصل هايتي، والحكم TC/0256/14، الذي قضى بعدم دستورية الصك الذي أصدرته الدولة الطرف للاعتراف باختصاص محكمة الدول الأمريكية لحقوق الإنسان.

6- توصي اللجنة الدولة الطرف باتخاذ الخطوات اللازمة لتعزيز قابلية تطبيق الحقوق المكرّسة في العهد على جميع مستويات النظام القضائي. وتحث الدولة الطرف على تقديم التدريب في الجوانب الجوهرية للحقوق المكرّسة في العهد وفي إمكانية الاحتجاج بها أمام المحاكم، وخاصة للقضاة، بما في ذلك قضاة المحكمة العليا والمحكمة الدستورية، ولأعضاء الكونغرس، وموظفي إنفاذ القانون، والأشخاص المسؤولين عن تنفيذ العهد. وتوصي اللجنة الدولة الطرف باتخاذ الخطوات اللازمة بما يكفل احترام جميع الأحكام القضائية حقوق الإنسان احتراما ً كاملا ً ، بما في ذلك الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وتدارك آثار قراري المحكمة الدستورية TC/0168/13 و TC/0256/14 . وتشجع اللجنة الدولة الطرف أيضا ً على إطلاق حملات لإذكاء الوعي في أوساط أصحاب الحقوق. وتلفت اللجنة اهتمام الدول ة الطرف إلى تعليقها العام رقم 9 (1998) بشأن التطبيق المحلي للعهد.

التعاون مع منظمات المجتمع المدني

7- تعرب اللجنة عن القلق لافتقار الدولة الطرف إلى آليات مناسبة لضمان التعاون مع منظمات المجتمع المدني تعاونا ً فعالا ً في مجال تعزيز الإعمال الكامل للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

8- توصي اللجنة الدولة الطرف بمضاعفة جهودها في سبيل بدء تعاون بناء مع منظمات المجتمع المدني بغية ضمان مشاركتها الفعلية والمفتوحة والشفافة في الحياة العامة وأن تنشئ آليات مناسبة لإجراء مشاورات بخصوص نشر هذه الملاحظات الختامية على المستوى الوطني وبخصوص إعداد التقرير الدوري المقبل.

المدافعون عن حقوق الإنسان

9- ترحب اللجنة ببيان الوفد بشأن عمل المدافعين عن حقوق الإنسان، لكنها تشعر بالقلق إزاء التقارير التي تتحدث عن تعرض المدافعين عن حقوق الإنسان، بما في ذلك المدافعون عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، لهجمات وأعمال انتقامية.

10- توصي اللجنة الدولة الطرف باتخاذ تدابير فعالة في الوقت المناسب لمنع أعمال العنف ضد جميع المدافعين عن حقوق الإنسان، وحماية أرواحهم وضمان سلامتهم الجسدية. وتوصي أيضا ً بأن تجري الدولة الطرف تحقيقات متعمقة وشفافة في جميع حالات العنف ضد المدافعين عن حقوق الإنسان وأن تعاقب المسؤولين عن هذه الأعمال عقابا ً مناسبا ً . وتشجع اللجنة الدولة الطرف على إطلاق حملات لإذكاء الوعي بأهمية العمل الذي يقوم به المدافعون عن حقوق الإنسان بغية تعزيز مناخ التسامح الذي يستطيعون فيه القيام بعملهم دون التعرض للترهيب من أي صنف كان. وفي هذا الصدد، تحيل اللجنة الدولة الطرف إلى بيانها بشأن المدافعين عن حقوق الإنسان والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ( E/C.12/2016/2 ).

استقلالية الجهاز القضائي

11- تعرب اللجنة عن القلق لعدم وجود ضمانات فعالة على استقلالية القضاء في الدولة الطرف. وتشعر بقلق بالغ لأن تشكيلة المجلس الوطني للقضاء ليست على النحو الذي يضمن أن عملية الاختيار والتعيين سوف تكفل استقلالية وكفاءة ونزاهة قضاة المحكمة العليا (الفقرة 1 من المادة 2).

12- توصي اللجنة الدولة الطرف باتخاذ جميع الخطوات اللازمة بما يكفل تولي هيئة اختيار وتعيين القضاة، بما في ذلك قضاة المحكمة العليا، بطريقة شفافة وموضوعية على أساس الجدارة والكفاءة والنزاهة. وتحث اللجنة الدولة الطرف على اتخاذ الخطوات اللازمة لضمان استقلالية القضاة وعدم عزلهم باعتبار ذلك وسيلة لضمان التمتع بحقوق الإنسان، بما في ذلك الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

مكتب أمين المظالم

13- تلاحظ اللجنة وجود مكتب أمين المظالم، لكنها تشعر بالقلق لعدم تمتع المكتب بالأهلية والاستقلالية المطلوبة لأداء مهمته بفعالية في سبيل تعزيز وحماية حقوق الإنسان، بما في ذلك الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ولأنه لم يُعتمد على أنه يمتثل ا لمبادئ المتصلة بمركز المؤسسات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان (مبادئ باريس) (الفقرة 1 من المادة 2).

14- توصي اللجنة الدولة الطرف باعتماد التدابير التشريعية والإدارية المطلوبة لضمان تمتع مكتب أمين المظالم بالصلاحيات والموارد اللازمة بما يمكنه من امتثال مبادئ باريس امتثالا ً كاملا ً ومن ثم تمكنه من أداء مهمته بفعالية في سبيل تعزيز وحماية حقوق الإنسان، بما في ذلك الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وتشجع اللجنة الدولة الطرف على الحرص على تقديم مكتب أمين المظالم طلب للحصول على الاعتماد من ا للجنة الفرعية المعنية بالاعتماد التابعة للتحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان (المعروفة سابقا ً باسم لجنة التنسيق الدولية للمؤسسات الوطنية لتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها ).

الفساد

15- تحيط اللجنة علما ً بالمعلومات التي قدمها الوفد عن الجهود الرامية إلى منع الفساد، لكنها تشعر بالقلق لأن هذه الجهود ليست فعالة بما فيه الكفاية، وترى أنه مما يدعو للأسف عدم تلقيها أية معلومات عن أعمال الفساد التي جرى فيها التحقيق ومعاقبة الجناة (الفقرة 1 من المادة 2).

16- توصي اللجنة الدولة الطرف بالعمل، على سبيل الأولوية، على معالجة الأسباب الكامنة وراء للفساد وأن تتخذ جميع التدابير التشريعية والإدارية اللازمة لضمان الشفافية في الإدارة العامة ولمكافحة الفساد بفعالية. وتوصي أيضا ً بأن تجري الدولة الطرف تحقيقات مستقلة ومتعمقة في جميع حالات الفساد على جميع المستويات وأن تنشر استنتاجات هذه التحقيقات.

السياسة الضريبية والاستثمار في الإنفاق الاجتماعي

17- تلاحظ اللجنة أن رفع الإيرادات من الضرائب هو أحد الأولويات المحددة في الاستراتيجية الإنمائية الوطنية 2030، لكنها تشعر بالقلق إزاء تدني العائد الضريبي والإنفاق الاجتماعي بقدر كبير مقارنة بمستوى التنمية في الدولة الطرف ولأن النظام الضريبي لا يمكن استخدامه لتقليص المستوى العالي من التفاوت لاعتماده أساساً على الضرائب المباشرة ولمنحه العديد من الإعفاءات التي لا مبرر لها. وترى اللجنة أنه من المؤسف أن المعلومات المصنّفة المقدمة عن الإنفاق الاجتماعي غير كافية (الفقرة 1 من المادة 2).

18- توصي اللجنة الدولة الطرف بتعزيز جهودها للتأكد من جعل سياستها الضريبية فعالة وتقدمية وعادلة اجتماعيا ً بغية مكافحة الاختلالات الاقتصادية وزيادة إتاحة الموارد لإعمال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وتحث اللجنة الدولة الطرف على بذل جهود بحزم وتصميم لمكافحة التهرب الضريبي والاحتيال الضريبي. وتوصي أيضا ً بإدخال إصلاحات على السياسة الضريبية وإعمال إجراءات مخصصات الميزانية على نحو شفاف وبطريقة تشاركية.

الإطار القانوني لمكافحة التمييز

19- ترى اللجنة أنه من المؤسف أن الدولة الطرف لا تملك إطارا ً قانونيا ً شاملا ً لمكافحة التمييز، لكنها ترحب بالالتزام الذي قدمه الوفد بإعطاء الأولوية لمناقشة مشروع القانون المتعلق بالمساواة وعدم التمييز الذي صاغه المجلس الوطني ال معني بفيروس نقص المناعة البشري/ ال إ يدز (المادة 2).

20- توصي اللجنة الدولة الطرف بتسريع عملية مناقشة واعتماد مشروع القانون المتعلق بالمساواة وعدم التمييز، الذي من المنتظر أن يكفل الحماية من التمييز على نحو فعال، وأن تعمد، في جملة أمور أخرى، إلى ما يلي:

(أ) أن تدرج بسرعة جميع الاعتبارات التي يُحظَر التمييز على أساسها والمنصوص عليها في المادة 2 من العهد، مع مراعة تعليق اللجنة العام رقم 20 (2009) بشأن عدم التمييز والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ؛

(ب) أن تحدد التمييز المباشر وغير المباشر على نحو يفضي إلى الوفاء بالالتزامات التي تقع على عاتق الدولة الطرف؛

(ج) أن تحظر التمييز في المجالين العام والخاص على حد سواء؛

(د) أن تدرج أحكاما ً تقضي بإتاحة الجبر في حالات التمييز، بما في ذلك عن طريق الإجراءات القضائية والإدارية.

التمييز ضد الأشخاص من أصل هايتي

21- ترى اللجنة أنه من المؤسف أن الدولة الطرف لم تنفذ التوصية التي قدمت لها من قبل بشأن هذا الموضوع (E/C.12/DOM/CO/3، الفقرة 11) وتظل تشعر بالقلق إزاء استمرار التمييز الذي يواجهه الهايتيون والأشخاص من أصل هايتي في الدولة الطرف. وعلاوة على ذلك، تأسف اللجنة لأن أشخاصا ً من أصل هايتي ولدوا في الدولة الطرف وعاشوا فيها لمدة عقود حرموا من جنسيتهم بأثر رجعي، وذلك بمقتضى قرار المحكمة الدستورية TC/0168/13. وتحيط اللجنة علما ً باعتماد القانون رقم 169/14، الذي استُحدث بموجبه نظام لتسوية وضعية الأشخاص الذين تأثروا بالقرار وتجنيسهم، لكنها تشعر بالقلق لأن عددا ً كبيرا ً من الأشخاص من أصل هايتي هم عديمو الجنسية، وهو ما يحد من تمتعهم الفعلي بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (المادة 2).

22- توصي اللجنة، في ضوء توصيتها السابقة عن الموضوع ( E/C.12/DOM/CO/3 ، الفقرة 11)، بأن تعمد الدولة الطرف إلى ما يلي:

(أ) اعتماد جميع التدابير التشريعية والإدارية اللازمة لمكافحة جميع أشكال التمييز التي تسبب أو تديم التمييز الفعلي ضد الهايتيين والدومينيكيين من أصل هايتي؛

(ب) اعتماد التدابير اللازمة للتأكد من عدم ترتب أي أثر قانوني عن القرار TC/0168/13 وعدم تسببه في حرمان الأشخاص من أصل هايتي من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية المكفولة لهم وأن تنظر، لهذه الغاية، في إمكانية تعديل الأحكام الدستورية التي أتاحت الأساس لإصدار هذا القرار؛

(ج) التأكد من إعادة الجنسية لجميع الأشخاص الذين طُبّق عليهم القرار وإلغاء الإجراءات والشروط القاسية لاستعادة الجنسية؛

(د) اعتماد التدابير اللازمة لمنع انعدام الجنسية وتقليص حالات انعدام الجنسية والنظر في إمكانية التصديق على اتفاقية عام 1954 المتعلقة بمركز الأشخاص عديمي الجنسية واتفاقية عام 1961 لخفض حالات انعدام الجنسية .

التمييز العنصري

23- تحيط اللجنة علما ً بالشروح التي قدمها الوفد فيما يتعلق بالتركيبة السكانية المتعددة الإثنيات والمتعددة الثقافات للدولة الطرف، لكنها تشعر بالقلق إزاء استمرار التمييز العرقي الذي يواجهه الأشخاص من أصل أفريقي وترى أنه من المؤسف أن الدولة الطرف لا تملك إحصائيات مفصلة يمكن الاستناد إليها لإجراء تقييم موضوعي لمدى تمتع الأشخاص من أصل أفريقي فعليا ً بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (المادة 2).

24- توصي اللجنة الدولة الطرف باتخاذ الخطوات اللازمة لمنع ومكافحة التمييز المستمر ضد الأشخاص من أصل أفريقي، بما في ذلك بإطلاق حملات لإذكاء الوعي. وتحث الدولة الطرف على وضع منهجية لجمع البيانات تراعي التركيبة السكانية المتعددة الإثنيات وتدمج متغيّرا ً إثنيا ً استنادا ً إلى معيار التعريف الذاتي لاستخدامه في تحديد سياسات فعالة تشتمل على تدابير العمل الإيجابي لبلوع الإعمال الكامل لحقوق الأشخاص من أصل أفريقي المكرّسة في العهد.

التمييز لاعتبارات الميل الجنسي والهوية الجنسانية

25- تعرب اللجنة عن القلق إزاء استمرار التمييز لاعتبارات الميل الجنسي والهوية الجنسانية، بما يمنع المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسية من التمتع فعلياً بما لهم من حقوق اقتصادية واجتماعية وثقافية. وتعرب اللجنة عن القلق بوجه خاص إزاء تعرض مغايري الهوية الجنسية من النساء للعنف، بما في ذلك على أيدي موظفي إنفاذ القانون (المادة 2).

26- توصي اللجنة الدولة الطرف باعتماد سياسة تتصدى بصورة كاملة للتمييز لاعتبارات الميل الجنسي والهوية الجنسانية وأن تزيل من نظامها القانوني جميع الأحكام التي قد تنطوي على أثر تمييزي على أساس الميل الجنسي أو الهوية الجنسانية والتي قد تمنع المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسية من التمتع بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية تمتعا ً كاملاً.

المساواة بين الرجال والنساء

27- رغم التدابير التي اتخذتها الدولة الطرف لتعزيز المساواة بين الرجال والنساء، لا تزال اللجنة تشعر بالقلق لانتشار القوالب النمطية الجنسانية على نطاق واسع ولاستمرار تجذرها في الأسرة والمجتمع تجذرها عميقا ً . وتشعر اللجنة بالقلق كذلك إذ رغم التقدم المحرز من خلال تنفيذ نظام الحصص، لا تزال المرأة غير ممثلة على النحو المناسب في مواقف اتخاذ القرار في المجالين العام والخاص على حد سواء (المادة 3).

28- توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

(أ) اتخاذ خطوات فعالة للقضاء على القوالب النمطية الجنسانية في الأسرة وفي المجتمع، بما في ذلك من خلال الحملات الإعلامية الرامية إلى التشجيع على تقاسم المسؤوليات الأسرية بين الرجل والمرأة وتوعية الناس بمسألة تكافؤ فرص العمل الذي يمكنهم الحصول عليه بإنهاء الدراسة وبالسعي لمتابعة التدريب في مجالات غير المجالات التقليدية التي تنسب لهذا الجنس أو ذلك؛

(ب) تكثيف الجهود الرامية إلى زيادة تمثيل المرأة على مستويات الإدارة العمومية كافة، لا سيما في مواقع اتخاذ القرار، وإلى التشجيع على مشاركتها في الأدوار الإدارية في القطاع الخاص.

29- وتحيل اللجنة الدولة الطرف إلى تعلي قها العام رقم 16 (2005) بشأن المساواة بين الرجل والمرأة في التمتع بجميع الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية .

البطالة والعمالة الناقصة

30- تشعر اللجنة بالقلق إزاء ارتفاع معدلات البطالة والعمالة الناقصة في الدولة الطرف وإزاء ارتفاع عدد العاملين في القطاع الاقتصادي غير الرسمي غير المشمولين بقوانين العمل ولا بنظام الحماية الاجتماعية (المواد 6 و7 و9).

31- توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

(أ) زيادة الجهود التي تبذلها لتقليص معدلات البطالة والعمالة الناقصة، جزئيا ً من خلال وضع سياسة شاملة للعمالة تضم خطة عمل تتضمن أهدافا ً محددة وتركز في المقام الأول على المجموعات الأكثر عرضة للبطالة وللعمالة الناقصة، مثل الشباب والنساء وذوي الإعاقة؛

(ب) التأكد من شمول عمال القطاع الاقتصادي غير الرسمي بنطاق تطبيق قوانين العمل ونظام الحماية الاجتماعية واعتماد جميع التدابير اللازمة لتقليص عدد العمال في هذا القطاع الاقتصادي تدريجيا ً وذلك بإدماجهم في الاقتصاد الرسمي.

الحد الأدنى للأجور

32- تعرب اللجنة عن القلق إزاء عدم كفاية الحد الأدنى للأجور لتأمين مستوى معيشي لائق للعمال وأسرهم وإزاء عدم تقديم أية معلومات عن أية آليات لتنفيذ الحد الأدنى للأجور تنفيذا ً فعليا ً (المادة 7).

33- تشير اللجنة إلى توصيتها السابقة بشأن الموضوع ( E/C.12/DOM/CO/3 ، الفقرة 16)، وتحث الدولة الطرف على اتخاذ التدابير التشريعية والإدارية اللازمة بما يكفل حصول جميع العمال على الحد الأدنى للأجر الذي يمكنهم من العيش في ظروف لائقة هم وأفراد أسرهم. وتوصي اللجنة بأن تتخذ الدولة الطرف خطوات محددة، بما في ذلك عن طريق عمليات تفتيش أماكن العمل، لإنفاذ نظام الحد الأدنى للأجر فعليا ً وأن تفرض العقوبات المناسبة في حالات عدم امتثال أرباب العمل.

ظروف العمل المنصفة والمرضية

34- تلاحظ اللجنة مع القلق أن ظروف عمل النساء في بعض القطاعات، مثل مناطق التجارة الحرة وقطاعي الزراعية والخدمة المنزلية، تظل دون المستوى لأن النساء في هذه القطاعات لا تزال تتلقى أجورا ً متدنية، ولا يتمتعن بالأمن الوظيفي، ويعملن في ظروف غير آمنة وغير صحية، ويتعرضن للاستغلال والإيذاء. وتعرب اللجنة عن قلقها كذلك إزاء وجود فوارق كبيرة في الأجور بين الجنسين (المادة 7).

35- توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

(أ) اتخاذ الخطوات اللازمة لضمان تمتع النساء بظروف عمل عادلة ومنصفة، لا سيما في مناطق التجارة الحرة والقطاع الزراعية وقطاع الخدمة المنزلية؛

(ب) استحداث آلية لتفتيش العمل مزودة بما يكفي من الموارد المادية والتقنية والبشرية بما يمكنها من رصد ظروف العمل في جميع القطاعات بفعالية؛

(ج) استحداث آليات فعالة للإبلاغ عن أي شكل من أشكال إيذاء أو استغلال العمال، مع إيلاء عناية خاصة لحالة النساء العاملات في مناطق التجارة الحرة والقطاع الزراعية وقطاع الخدمة المنزلية؛

(د) ضمان المساواة بين الرجل والمرأة، قانونا ً وممارسة، في الأجر عن العمل المتساوي القيمة وفقا ً للمادة 7(أ)‘ 1‘ من العهد.

36- تحيط اللجنة علما ً ببذل الدولة الطرف جهود لمنع التحرش الجنسي في مكان العمل؛ لكنها تشعر بالقلق مع ذلك إزاء استمرار وقوع العديد من النساء ضحايا هذا التحرش دون أن تكون لديهن حماية مناسبة (المادة 7).

37- تحث اللجنة الدولة الطرف على اتخاذ جميع الخطوات اللازمة لمكافحة التحرش الجنسي، بأمور منها إدراج أحكام عن التحرش الجنسي في مكان العمل في قانونها الجنائي، وضمان تمتع الضحايا بإمكانية اللجوء إلى العدالة، واتخاذ تدابير لتقديم حماية كافية للضحايا.

38- وترغب اللجنة في استرعاء اهتمام الدولة الطرف إلى تعليقها العام رقم 18 (2005) بشأن الحق في العمل وتعليقها العام رقم 23 (2016) بشأن الحق في ظروف عمل عادلة ومواتية.

الحقوق النقابية

39- يساور اللجنـة القلـق إزاء تقييد الحق في المفاوضة الجماعية والحق في الإضراب وذلك بفرض شروط قانونية، مثل الشرط المتعلق تمثيل غالبية العمال في النقابة العمالية في شركة بعينها أو فرع من النشاط بعينه (المادة 8).

40- تحث اللجنـة الدولـة الطرف على جعل تشريعها المتعلق بالحقوق النقابية منسجما ً مع المادة 8 من العهد ومع اتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن الحرية ا لنقابية وحماية حق التنظيم، 1948 (رقم 87) و اتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن حق ا لتنظيم والمفاوضة الجماعية، 1949 (رقم 98) . وتحث الدولة الطرف أيضا ً على حماية الحقوق النقابية، والتحقيق بفعالية في جميع المعلومات عن انتهاك الحقوق النقابية التي تُبلَّغ بها، وإيجاد آلية مناسبة لتعويض العمال المعنيين.

الضمان الاجتماعي

41- تقر اللجنة بالجهود التي بذلتها الدولة الطرف لتعزيز نظام الحماية الاجتماعية لديها، بما في ذلك عن طريق استحداث برنامج التحويلات النقدية المشروطة في إطار مبادرة ‘ التقدم بالتضامن‘، لكنها تظل تشعر بالقلق لأن نظام الحماية الاجتماعية لا يزال يتيح حماية محدودة للغاية ولا يكفل مستوى مناسبا ً من الحماية لجميع السكان (المادة 9).

42- تحث اللجنة الدولة الطرف على مواصلة جهودها لتطوير نظام للضمان الاجتماعي يكفل التغطية بالحماية الاجتماعية الشاملة للجميع ويقدم مستحقات مناسبة لجميع العمال ولجميع الأشخاص وأسرهم، لا سيما المنتمين إلى أكثر الفئات حرمانا ً وتهميشا ً ، ومنهم المهاجرون من أصل هايتي، بغية تمتعهم بمستوى معيشي لائق. وتحث اللجنة الدولة الطرف أيضا ً على مضاعفة جهودها الرامية إلى تحديد حد أدنى للحماية الاجتماعية يشمل ضمانات بإقرار نظام للضمان الاجتماعي الأساسي.

43- وتوجّه اللجنة اهتمام الدولة الطرف إلى تعليقها العام رقم 19 (2008) بشأن الحق في الضمان الاجتماعي وبيانها لعام 2015 بشأن أرضيات ا لحماية الاجتماعية: عنصر اً أساسي اً من عناصر الحق في الضمان الاجتماعي و من أهداف التنمية المستدامة ( E/C.12/2015/1 ).

حماية الأطفال والمراهقين

44- تعرب اللجنة عن القلق إزاء وجود عدد كبير من حالات استغلال الأطفال والمراهقين والاعتداء عليهم جنسيا ً . وهي تشعر بقلق بالغ لعدم إقرار أي حد أدنى لسن التراضي في العلاقات الجنسية ولأن المزايا الممنوحة لأعضاء المؤسسة الدينية الكاثوليكية شكلت عائقا ً أمام مقاضاة بعض رجال الدين لارتكابهم مثل هذه الأعمال. وتشعر اللجنة بالقلق كذلك إزاء وجود عدد هائل من الأطفال البالغين ما بين 5 و15 عاما ً الذين يعملون ولوجود عدد كبير من الأطفال الباغين ما بين 14 و17 عاما ً الذين يشتغلون في أعمال خطرة. وتأسف اللجنة لاستمرار تحديد سن 14 عاما ً حدا ً أدنى لسن العمل (المادة 10).

45- توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

(أ) تكثيف جهودها الرامية إلى منع الاستغلال والاعتداء الجنسي والحرص على تقديم خدمات مناسبة وذات نوعية جيدة لحماية الأطفال والمراهقين ضحايا الاستغلال والاعتداء الجنسي وتعويضهم وإعادة تأهيلهم؛

(ب) إقرار حد أدنى لسن التراضي في العلاقات الجنسية في تشريعها المحلي وإلغاء جميع الأحكام القانونية والإدارية التي قد تساعد على الإفلات من العقاب في حالات استغلال الأطفال أو المراهقين أو الاعتداء عليهم جنسيا ً ، بما في ذلك الأحكام المتعلقة بالامتيازات المقررة فيما يتعلق بمقاضاة أعضاء الكنيسة الكاثوليكية؛

(ج) مضاعفة جهودها لاتخاذ تدابير فعالة لمنع ومكافحة استغلال الأطفال والمراهقين اقتصاديا ً ، بما في ذلك تعديل القوانين المحلية بغية حظر تشغيل الأطفال دون 15 عاما ً ، والتأكد من إنفاذ الأحكام القانونية المتعلقة بعمل الأطفال بصرامة، وتعزيز خدمات التفتيش بخصوص عمل الأطفال، وتقديم الدعم للأسر الفقيرة لمساعدتها على كفالة ذهاب أطفالها إلى المدارس؛

(د) الحرص على التحقيق بدقّة في جميع حالات استغلال الأطفال أو المراهقين وفي أي شكل من أشكال الاعتداء عليهم أو ممارسة العنف ضدهم وعلى معاقبة المسؤولين عن هذه الأعمال بما يناسب من العقاب.

تسجيل المواليد

46- تلاحظ اللجنة بقلق أن عددا ً كبيرا ً من الأطفال دون الخامسة، لا سيما أطفال الفئات المهمّشة والمحرومة، ليسوا مسجلين. وتشعر اللجنة بالقلق أيضا ً إزاء المعلومات التي تتحدث عن وجود شروط مغالية في الشدة لتسجيل الأطفال من أصل هايتي، حتى عندما يكون أحد الوالدين من أصل دومينيكي، وهو ما يجعل هؤلاء الأطفال معرضين لخطر انعدام الجنسية ومن ثم تقييد قدرتهم على ممارسة حقوقهم، لا سيما حقهم في التعليم وحقهم في الحصول على خدمات الرعاية الصحية (المادة 10).

47- توصي اللجنة الدولة الطرف بتكثيف جهودها للتأكد من إقرار عملية تسجيل فعلية ومجانية مفتوحة للجميع يستطيع من خلالها جميع الأطفال الذين لا يملكون شهادة ميلاد الحصول على هذه الشهادة. وبالإضافة إلى ذلك، تحث اللجنة الدولة الطرف على إلغاء جميع الأحكام القانونية والممارسات الإدارية التي تمنع الأطفال من أصل هايتي من الحصول على شهادة ميلاد.

الفقر

48- يساور اللجنة القلق لأن الدولة الطرف، رغم النمو الحاصل في اقتصادها، لم تفلح في تقليص المستويات العالية من الفقر والفقر المدقع والاختلالات، لا سيما لدى الهايتيين والدومينيكيين من أصل هايتي والأشخاص المنحدرين من أصل أفريقي الذين يعيشون في المناطق الريفية (المادة 11).

49- توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

(أ) تكثيف جهودها الرامية إلى مكافحة الفقر، لا سيما الفقر المدقع، وذلك باعتماد خطة عمل وطنية لمكافحة الفقر والتأكد من حصول هذه الخطة وجميع البرامج الاجتماعية المنفَّذة لهذه الغاية، مثل برنامج ‘ التقدم بالتضامن‘ وإدراج عنصر التركيز على حقوق الإنسان، على الموارد اللازمة لتنفيذها وإيلاء الاهتمام الواجب للاختلافات بين الفئات الاجتماعية والتفاوتات القائمة بين المناطق الحضرية والريفية؛

(ب) اتخاذ التدابير الفعالة لمحاربة عدم المساواة، مع مراعاة احتياجات شرائح المجتمع الأكثر حرمانا ً وتهميشا ً ، وبالأخص الأشخاص المنحدرين من أصل أفريقي الذين يعيشون في المناطق الريفية؛

(ج) النظر في إمكانية إقرار حد أدنى للدخل المضمون يدمج المستحقات التي تمنحها مختلف البرامج القائمة بغية كفالة اعتماد مبادرات مكافحة الفقرة نهج قائم على حقوق الإنسان، وتقليص الأخطاء في الاستهداف، وضمان توفر الموارد المالية والبشرية المطلوبة لإدارة البرامج القائمة.

50- وتحيل اللجنة الدولة الطرف إلى بيانها لعام 2001 بشأن الفقر والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ( E/C.12/2001/10 ).

الحق في السكن اللائق وفي المياه وفي الصرف الصحي

51- تأسف اللجنة لأن الاستثمار في الإسكان، لا سيما في السكن الاجتماعي، غير كافٍ للحد من النقص الكبير في السكن. وتشعر بالقلق إذ، رغم الجهود المبذولة، لا تزال ظروف السكن في مخيمات عمال مزارع قصب السكر دون المستوى. وتشعر اللجنة بالقلق كذلك إزاء عدم كفاية الإمدادات بالمياه الصالحة للشرب ومحدودية فرص الحصول على نظم مناسبة للصرف الصحي، لا سيما في المناطق الريفية (المادة 11).

52- توصي اللجنة الدولة الطرف بزيادة الاستثمار في هذا القطاع واعتماد استراتيجية شاملة للإسكان الاجتماعي تقوم على الحق المكفول للجميع في السكن اللائق وبتكلفة معقولة ويلبي معيارين محددين تحديدا ً جيدا ً هما الجودة والصلاحية. وتحث اللجنة الدولة الطرف على اتخاذ خطوات مناسبة وفعالة لتحسين ظروف المعيشة في مخيمات عمال مصانع السكر المعروفة باسم bateyes . وتوصي اللجنة الدولة الطرف أيضا ً باتخاذ التدابير اللازمة لضمان التزويد بخدمات المياه الصالحة للشرب والصرف الصحي المأمونة وبتكلفة معقولة، لا سيما في المناطق الريفية. وتحيل اللجنة الدول ة الطرف إلى تعليقها العام رقم 4 (1991) بشأن الحق في السكن اللائق وإلى تعليقها العام رقم 15 (2002) بشأن الحق في الماء وإلى بيانها لعام 2011 بشأن الحق في الصرف الصحي ( E/C.12/2010/1 ).

الإخلاء القسري

53- لاتزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء التقارير التي تتحدث عن حدوث عمليات إخلاء قسري في الدولة الطرف في غياب الضمانات الإجرائية المناسبة والحماية القانونية اللازمة للأشخاص والأسر الذي يتعرضون للإخلاء (المادة 11).

54- تحث اللجنة الدولة الطرف على اتخاذ الخطوات اللازمة لتوفير الحماية من الإخلاء القسري، بما في ذلك اعتماد وتنفيذ إطار قانوني مناسب وتقديم التعويض أو السكن البديل المناسب للأشخاص الذين تعرضوا للإخلاء القسري. وتلفت اللجنة اهتمام الدولة الطرف إلى تع ليقها العام رقم 7 (1997) بشأن عمليات الإخلاء القسري.

الحق في الصحة

55- بالرغم من الجهود المبذولة في إطار الخطة الوطنية العشرية للصحة، لا تزال اللجنة تشعر بالقلق إزاء استمرار تدني مستوى المخصصات للاستثمار في مجال الصحة، وهو ما يترتب عنه أثر سلبي من حيث معقولية تكلفة الخدمات الصحية ونوعيتها وتوفرها، لا سيما في المناطق الريفية والنائية وبالأخص في حالة المهمشين وغير المحظوظين أفرادا ً وجماعات. وتشعر اللجنة بالقلق كذلك إزاء عدم المساواة من حيث فرص حصول مختلف الفئات الاجتماعية - الاقتصادية على الحق في الصحة وتمتعها بذلك الحق، وهو ما يتجلى في كون معدل وفيات الرضع لدى الفئات منخفضة الدخل أعلى بكثير من المتوسط الوطني (المادة 12).

56- توصي اللجنة الدولة الطرف بتخصيص موارد كافية للقطاع الصحي وزيادة الجهود التي تبذلها لكفالة معقولية تكلفة الرعاية الصحية وتوفرها ونوعيتها، وبالأخص في المناطق الريفية والنائية وللمهمشين وغير المحظوظين من الأفراد والجماعات وللفئات الاجتماعية - الاقتصادية منخفضة الدخل. وتوصي اللجنة الدولة الطرف أيضاً بتحسين البنية الأساسية لنظام الرعاية الصحية الأولية والتأكد من تمتع المستشفيات بما يلزم في حالات الطوارئ من أدوية ومعدات وموظفين طبيين.

فيروس نقص المناعة البشري/ ال إ يدز

57- تقر اللجنة بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف لضمان الحصول على العلاج بمضادات الفيروسات الرجعية ، لكنها تشعر بالقلق لأن الحصول على العلاج يبقى محدودا ً بالنسبة للأشخاص المصابين بالفيروس والأشخاص الذين يعانون من الإ يدز المنتمين إلى الفئات المحرومة والمهمّشة (المادة 12).

58- توصي اللجنة الدولة الطرف بتكثيف الجهود التي تبذلها لضمان تغطية كافية فيما يتعلق بالتزويد بالأدوية ال مضاد ة ل لفيروسات الرجعية وتسهيل الحصول عليها بالنسبة للأشخاص المصابين بالفي روس والأشخاص الذين يعانون من الإ يدز، لا سيما المنتمين إلى الفئات المحرومة والمهمّشة، وأن تنظر، في سياق هذه الجهود، في إمكانية العمل ب العلاج ات بمضادات الفيروسات الرجعية التي تستعمل الأدوية الجنيسة .

الصحة الجنسية والإنجابية

59- ترحب اللجنة بتقديم الوفد معلومات عن المناقشات الجارية في الكونغرس بشأن مشروع قانون جديد من المنتظر أن يلغي تجريم الإجهاض في بعض الحالات المحددة؛ لكنها ترى أنه من المؤسف أن حظر الإجهاض مطلقا ً لا يزال ساري المفعول. وتلاحظ اللجنة بقلق العدد الكبير من عمليات الإجهاض غير المأمونة التي تجرى وارتفاع معدل الوفيات المرتبطة بالولادة. وتشعر بالقلق كذلك إزاء ارتفاع معدل حمل المراهقات، وهو ما يعزى إلى عوامل منها النقص في الخدمات والمعلومات المناسبة المتعلقة بالصحة الجنسية والإنجابية (المادة 12).

60- توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

(أ) تسريع عملية مناقشة الكونغرس واعتماده مشروع القانون الذي من المنتظر أن يلغي تجريم الإجهاض في الحالات التي تستدعي ذلك (الاغتصاب، الخطر على حياة الأم أو على صحتها البدنية أو العقلية، عدم قابلية الجنين للحياة) من أجل صون حقوق المرأة الأساسية؛

(ب) اتخاذ التدابير التشريعية والإدارية اللازمة للوقاية من الوفيات والأمراض المرتبطة بالولادة، مع مراعاة التوجيهات الفنية الصادرة عن مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان بشأن تطبيق نهج قائم على حقوق الإنسان في تنفيذ السياسات والبرامج الرامية إلى الحد من الوفيات والأمراض المرتبطة بالولادة ( A/HRC/21/22 )؛ (ج) مضاعفة جهودها الرامية إلى تقليص معدل حمل المراهقات المرتفع، لا سيما لدى الفتيات من الفئات المهمّشة والمحرومة ومن الأسر ذات الدخل المنخفض وذات المستوى التعليمي المتدني، وضمان إمكانية حصول جميع النساء والفتيات المراهقات على الخدمات والمعلومات المتعلقة بالصحة الجنسية والإنجابية وتوفير تلك الخدمات، لا سيما في المناطق الريفية.

61- وتحيل اللجنة الدولة الطرف إلى تعليقها العام رقم 22 (2016) بشأن الحق في الصحة الجنسية والإنجابية.

سياسة مكافحة المخدرات

62- يساور اللجنة القلق إزاء فرض الدولة الطرف عقوبات غير متناسبة على متعاطي المخدرات غير المشروعة وعلى الأشخاص الذين يتاجرون بكميات صغيرة من هذه المخدرات، وهي العقوبات التي تقرر أن يقضي من تفرض عليه أحكاما ً بالسجن لمدد طويلة في مرافق مكتظة وفي ظروف حياتية مزرية (المادة 12).

63- توصي اللجنة الدولة الطرف باعتماد نهج قائم على الصحة والحقوق إزاء مشكلات تعاطي المخدرات، وبحث إمكانية التخلي عن تجريم تعاطي المخدرات واتخاذ خطوات لضمان ظروف حياتية مناسبة في السجون. وتحث اللجنة الدولة الطرف على اتخاذ تدابير طارئة لوضع حد لاكتظاظ السجون، بما في ذلك باللجوء إلى البدائل عن السجن لأولئك الذين يرتكبون جنحا ً بسيطة. وتحيل اللجنة الدولة الطرف إلى ق واعد الأمم المتحدة الدنيا النموذجية للتدابير غير الاحتجازية ( قواعد طوكيو )، التي اعتمدتها الجمعية العامة بموجب القرار 45/110.

الحق في التعليم

64- ترحب اللجنة بالجهود التي تبذلها الدولة الطرف لزيادة الإنفاق على التعليم وتحسين الهياكل المدرسية، لكنها تشعر بالقلق إزاء ما يلي:

(أ) استمرار ضعف مستوى التعليم وعدم اشتمال المناهج على تغطية كافية لمسائل حقوق الإنسان والمساواة بين الجنسين والصحة الجنسية والإنجابية؛

(ب) استمرار الأطفال من أصل هايتي والأطفال الذين لا يملكون شهادات الميلاد، وذلك بالرغم من الخطوات التي اتخذت، في مواجهة صعوبات في الحصول على التعليم، لا سيما عند المستوى الثانوي والمستوى الجامعي؛

(ج) استمرار ارتفاع معدلات التسرب والرسوب المدرسي، لا سيما في المستوى الابتدائي (المادة 13).

65- توصي اللجنة الدولة الطرف بما يلي:

(أ) اتخاذ الخطوات اللازمة لتحسين نوعية التعليم وذلك بتخصيص موارد كافية لقطاع التعليم، وزيادة عدد المعلمين المؤهلين ورفع رواتبهم، وتحسين الهياكل الأساسية والمواد التعليمية؛

(ب) إدراج دروس شاملة ومناسبة للفئات العمرية عن حقوق الإنسان والمساواة بين الجنسين والصحة الجنسية والإنجابية في مناهج المستويين الابتدائي والثانوي؛

(ج) مضاعفة جهودها لضمان إمكانية حصول جميع الأطفال والمراهقين، لا سيما الأطفال الهايتيين والأطفال من أصل هايتي والأطفال الذين لا يملكون شهادات الميلاد أو وثائق الهوية، على التعليم في جميع مستوياته؛

(د) اتخاذ التدابير المناسبة لتقليص معدلات التسرب والرسوب في جميع المستويات التعليمية، وبالأخص في المستوى الابتدائي ولدى التلاميذ المنتمين إلى الفئات المهمّشة والمحرومة.

الحقوق الثقافية

66- تلاحظ اللجنة مع القلق أن التدابير التي اعتمدتها الدولة الطرف لم تحقق الكثير لتعزيز احترام التنوع الثقافي للمجموعات السكانية من أصل أفريقي ولا لنشر المعلومات عن تلك الثقافة (المادة 15).

67- توصي اللجنة الدولة الطرف باتخاذ جميع الخطوات اللازمة لتعزيز حماية الحقوق الثقافية واحترام التنوع الثقافي وذلك بإرساء بيئة مواتية للجهود التي تبذلها المجموعات السكانية من أصل أفريقي للحفاظ على هويتها وتاريخها وثقافتها وعاداتها وتقاليدها والتعبير عنها وإطلاع الغير عليها.

دال - توصيات أخرى

68- تشجع اللجنة الدولة الطرف على التصديق على البروتوكول الاختياري للعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

69- وتشجع اللجنة الدولة الطرف على التصديق على الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم و الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري و البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل المتعلق بإجراء تقديم البلاغات و البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة .

70- وتوصي اللجنة الدولة الطرف بأن تراعي التزاماتها بموجب العهد حق المراعاة وأن تكفل التمتع الكامل بالحقوق المكرسة في العهد في سياق تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030 على المستوى الوطني مع الاستفادة من المساعدة والتعاون الدوليين عند اللزوم. وينبغي للدولة الطرف أن تتخذ خطوات مجدية بما يسهّل تحقيق أهداف التنمية المستدامة وذلك باستحداث آليات مراقبة مستقلة لمتابعة التقدم في طريق تحقيق هذه الأهداف وبمعاملة المستفيدين من البرامج العمومية على أنهم أشخاص أصحاب حقوق يطلبون تمكينهم من التمتع بها. واعتماد التدابير لتحقيق هذه الأهداف بما ينسجم مع مبادئ المشاركة والمساءلة وعدم التمييز ينبغي أن يكفل عدم إقصاء أحد من العملية.

71- وتوصي اللجنة الدولة الطرف بتعزيز عملية جمع البيانات بصورة منهجية والعمل، استنادا ً إلى هذه البيانات، على تجميع واستخدام مؤشرات حقوق الإنسان الإحصائية، بما في ذلك المؤشرات بالنسبة للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وفي هذا الصدد، تحيل اللجنة الدولة الطرف إلى الإطار المفاهيمي والمنهجي لمؤشرات حقوق الإنسان الذي وضعته مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ( HRI/MC/2008/3 ). وتطلب اللجنة من الدولة الطرف أن تدرج، في تقريرها الدوري المقبل، إحصائيات مقارَنة سنوية عن ممارسة كل واحد من الحقوق المكرسة في العهد، تكون مصنّفة بحسب الفئات العمرية والجنس والأصل الإثني ومكان السكن في الحضر أم في الريف، وغير ذلك من المعايير.

72- وتطلب اللجنة من الدولة الطرف أن تنشر هذه الملاحظات الختامية بصورة واسعة على جميع مستويات المجتمع، لا سيما في أوساط المسؤولين العموميين والسلطات القضائية والمشرّعين ورجال القانون ومنظمات المجتمع المدني، وأن تقدم للجنة، في تقريرها الدوري المقبل، معلومات عن الخطوات التي اتخذت لتنفيذ هذه التوصيات. وتشجع الدولة الطرف أيضاً على إشراك منظمات المجتمع المدني في المناقشات التي من المقرر إجراؤها على المستوى الوطني بشأن الإجراءات المتوقع اتخاذها لإنفاذ هذه الملاحظات الختامية وفي المناقشات المقرر إجراؤها قبل تقديم تقرير الدوري المقبل.

73- وتدعو اللجنة الدولة الطرف إلى تقديم تقريرها الدوري الخامس بحلول 31 تشرين الأول/أكتوبر 2021 على أن تعدَّه وفقاً للمبادئ التوجيهية لتقديم التقارير التي اعتمدتها اللجنة في عام 2008 ( E/C.12/2008/2 ) . وتدعو الدولة الطرف أيضاً إلى تقديم وثيقتها الأساسية التي تعدّها وفقا ً ل لمبادئ التوجيهية المنس ّ قة لتقديم التقارير بموجب المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان ( HRI/GEN.2/Rev.6 ، الفصل الأول).